← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 289–328 · переход к 294.

стр. 289

ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٩٧٨٣]. ٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (١)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤) بْنِ عَثدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبدَ اللَّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ ¬ (٥) الْبَحْرَيْنِ ¬ (٦)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ¬ (٧) ¬ (٨)، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ. فَحَسِبتُ ¬ (٩) أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ ¬ (١٠). [أخرجه: س في الكبرى ٥٨٥٩، أطرافه: ٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤، تحفة: ٥٨٤٥، ١٨٧٢٨]. === ¬(١) " إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٢) "صالح" هو ابن كيسان المدني أبو محمد مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز. ¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري. ¬ (٤) أحد الفقهاء السبعة، "ع" (٢/ ٣٨). ¬ (٥) هو المنذر بن ساوَى، "ف" (١/ ١٥٥). ¬ (٦) بلد بين البصرة وعمان. ¬ (٧) الكسر أفصح، وهو معرب خسرو، "ع" (٢/ ٣٩). ¬ (٨) هو برويز بن هُرمز بن نوشيروان، "ك" (٢/ ٢٢). ¬ (٩) القائل هو ابن شهاب، "ع" (٢/ ٤٠). ¬ (١٠) قوله: (كلَّ مُمَزَّق) أي: كل نوع من التمزيق، نقل أن ابنه شيرويه مزَّق بطنه، ثم لم يلبث بعد قتله إِلَّا ستة أشهر، يقال: برويز لما أيقن بالهلاك فتح خزانة الأدوية، وكتب على حُقَّةِ السّمِّ الدواءُ النافعُ للجماع، وكان ابنه مُوْلعًا بذلك، فلما قتل أباه فتح الخزانة، فرأى الحقة فتناول منها، فمات من

стр. 290

٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا - أَوْ ¬ (٥) أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ ¬ (٦) لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا ¬ (٧) مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَنْ قَالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَسٌ ¬ (٨). [أخرجه: م ٢٠٩٢، س ٥٢٠١، ٥٢٧٨، أطرافه: ٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢، تحفة: ١٢٥٦]. "مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ" في نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ". === ذلك السم، فأدبر عنهم الإقبال، ومالت عنهم الدولة، وأقبلت عليهم النحوسة حتى انقرضوا في عهد عمر ﵁ حين توجه سعد بن أبي وقاص ﵁ إلى العراق، "ك" (٢/ ٢٢). ¬ (١) "محمد بن مُقاتل" المروزي. ¬ (٢) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج أبو بسطام العتكي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٥) شك [من] الراوي، "ع" (٢/ ٤١). ¬ (٦) أي: الروم والعجم. ¬ (٧) قوله: (خاتِمًا) فيه لغات، والمشهور منها أربعة: فتح التاء وكسرها، وخاتام وخيتام، والجمع الخواتم، وتختمتُ إذا لبستُه، "عيني" (٢/ ٤١). ¬ (٨) فيه إشارة على وثوق الرواية.

стр. 291

٨ - بَابُ مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِس، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٣) أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ¬ (٤) مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ¬ (٥) اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَه، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٦) فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ ¬ (٧)، فَآوَاهُ اللَّه، وَأَمَّا الآخَرُ "أَحَدُهُمْ" في نـ: "أحدهما". === ¬(١) " إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحي. ¬ (٢) "مالك" ابن أنس الإمام المدني. ¬ (٣) "إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة" الأنصاري البخاري ابن أخي أنس لأمه، التابعي. ¬ (٤) "أبا مرّة" اسمه يزيد المدني. ¬ (٥) "أبي واقد" اسمه الحارث بن مالك أو ابن عوف. ¬ (٦) أي: على مجلسه، أو "على" بمعنى عند، "توشيح" (١/ ٢٤٤). ¬ (٧) قوله: (فأوى إلى اللّه) بالقصر، أي: لجأ إليه، أو انضم إلى مجلس رسوله، "فآواه اللّه" بالمدّ، أي: جازاه بأن ضمّه إلى رحمته ورضوانه، [انظر: "توشيح" (١/ ٢٤٤)].

стр. 292

فَاسْتَحْيَا ¬ (١)، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ ¬ (٢)، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ ¬ (٣) ". [أخرجه: م ٢١٧٦، ت ٢٧٢٤، س في الكبرى ٥٩٠٠، طرفه: ٤٧٤، تحفة: ١٥٥١٤]. ٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى ¬ (٤) مِنْ سَامِعٍ" ٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٧)، === ¬(١) قوله: (فاستحيا) أي ترك المزاحمة حياء من النبي ﷺ ومن الحاضرين، وقال ابن حجر: بل استحيا من الذهاب عن المجلس كما فعل رفيقه الثالث، ففي حديث أنس عند الحاكم: "ومضى الثاني قليلًا ثم جاء فجلس"، وقوله: "فاستحيا الله منه" أي: رحمه ولم يعاقبه، وقوله: "فأعرض الله" أي: سخط عليه، فإطلاق الاستحياء والإعراض على الله من باب المشاكلة، كذا في "التوشيح" (١/ ٢٤٤). وفي "الكرماني" (٢/ ٢٦): فإن قلت: ما وجه مناسبة الباب بالكتاب؟ قلت: من جهة أن المراد بالحلقة حلقة العلم، وفي الحديث أن السنة الجلوس على موضع الحلقة، وللداخل أن يجلس حيث ينتهي إليه المجلس، ولا يُزَاحم إن لم يجد فرجة، وأن الإعراض عن مجلس العلم مذمومٌ أي بلا عذر وضرورة، انتهى مختصرًا. ¬ (٢) أي: رحمه ولم يعاقبه. ¬ (٣) أي: جازاه بأن سخط عليه، "ع" (٢/ ٤٧). ¬ (٤) أي: أحفظ. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٦) "بشر" ابن المفضل بن لاحق. ¬ (٧) "ابن عون" عبد الله بن أرطبان البصري.

стр. 293

عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرَ ¬ (٣) النَّبِيَّ ﷺ قعَدَ عَلَى بَعِيرهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ ¬ (٤) بِخِطَامِهِ - أَوْ ¬ (٥) بِزِمَامِهِ ¬ (٦) - قَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ¬ (٧)؟ ". فَسَكَتْنَا ¬ (٨) حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فَقَالَ: "أَلَيسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَينَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ ¬ (٩) هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغِ "عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيَّ" في عسـ، صـ، قتـ: "عن أبي بكرة أن النبي". === ¬(١) " ابن سيرين" محمد الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة، ومات سنة ١١٠ هـ. ¬ (٢) "عبد الرحمن بن أبي بكرة" ابن الحارث الثقفي البصري. ¬ (٣) أي: أبو بكرة أي: أنه كان يحدثهم فذكر النبي ﷺ إلخ، "قس" (١/ ٢٨٨). ¬ (٤) قيل: هو بلال. ¬ (٥) شكٌّ [من] الراوي، "تو" (١/ ٢٤٥). ¬ (٦) هما بمعنىً. ¬ (٧) قولى: (أي يوم هذا إلخ) إنما قدّم السؤال عنها بأيِّ يوم وأي شهر تذكارًا للحرمة وتقريرها في نفوسهم، ليبني عليه ما أراد تقريره على سبيل تأكيد الحرمة وتشديدها، "ك" (٢/ ٢٨). ¬ (٨) فيه إشارة إلى تفويض الأمور بالكلية إلى الشارع، "ك" (٢/ ٢٨). ¬ (٩) قوله: (كحرمة يومكم) إنما شبّهها في الحرمة باليوم وبالشهر، وفي

стр. 294

الشَّاهِدُ ¬ (١) الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ". [أخرجه: م ١٦٧٩، س في الكبرى ٥٨٥١، أطرافه: ١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧، تحفة: ١١٦٨٢]. ١٠ - بَابٌ الْعِلْمُ قَبلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ¬ (٢) لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا ¬ (٣) الْعِلْمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ ¬ (٤) فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ¬ (٥) ". "يُفَقِّهْهُ "في نـ: "يُفَهِّمْهُ". === بعض الروايات بالبلد أيضًا؛ لأنهم لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال، كذا في "الكرماني" (٢/ ٢٨). ¬ (١) الحاضر. ¬ (٢) يعني أن الشيء يُعْلم أولًا ثم يقال ويعمل به، "ك" (٢/ ٢٩)، و "ع" (٢/ ٥٤)، [لم يذكر المصنِّف في هذا البابِ حديثًا مُسندًا، قال شيخنا: أراد بذلك الإشارة إلى الروايات الواردة في الباب، "الكنز المتواري" (٢/ ٢٧٩)]. ¬ (٣) ويجوز بكسر الراء المخففة، والضمير إلى العلماء، "ع" (٢/ ٥٦). ¬ (٤) يجعله فقهاء. ¬ (٥) قوله: (بالتعلم) وفي بعضها بالتعليم، أي: ليس العلم المعتبر

стр. 295

وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَو وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ ¬ (١) عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ - ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِّذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، حُكَمَاءَ ¬ (٢) عُلَمَاء فُقَهَاءَ. ويُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ ¬ (٣) ¬ (٤). ١١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ ¬ (٥) بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْم كَيْ لَا يَنْفِرُوا ¬ (٦) "حُكَمَاءَ" في فـ: "حُلَمَاء". === إلا المأخوذ من الأنبياء وورثتهم على سبيل التعلم والتعليم، ويفهم منه أن العلم لا يطلق إلا على علم الشريعة، ولهذا لو أوصى رجل للعلماء لا يصرف إلا على أصحاب الحديث والتفسير والفقه، وهذا يحتمل أن يكون من كلام البخاري، "ك" (٢/ ٣٠). ¬ (١) السيف. ¬ (٢) الحكمة: صحة القول والفعل، "ك" (٢/ ٣١). ¬ (٣) بجزئياته قبل كلياته، "ك" (٢/ ٣١). ¬ (٤) ما وضح من مسائله، والكبار ما دقّ منها، "سيوطي" (١/ ٢٤٩). ¬ (٥) قوله: (يتخوَّلهم) أي: يتعهّدهم ويراعي الأوقات في وعظهم، ويتحرّى منها ما يكون مَظِنَّة القبول، ولا يفعل كل يوم لئلا يسأموا، والخائل القيِّم، ومنه قولهم: خال المال يخوله: إذا أحسن القيام عليه، كذا في "الكرماني" (٢/ ٣٣). ¬ (٦) من ضرب ونصر أي: كيلا يميلوا أو يتباعدوا عنه، "ع" (٢/ ٦١).

стр. 296

٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ ¬ (٥) عَلَينَا. [أخرجه: م ٢٨٢١، ت ٢٨٥٥، س في الكبرى ٥٨٨٩، طرفاه: ٧٠، ٦٤١١، تحفة: ٩٢٥٤]. ٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ ¬ (٩) عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا ¬ (١٠) وَلَا تُنَفِّرُوا". [أخرجه: م ١٧٣٤، س في الكبرى ٥٨٩٠، طرفه: ٦١٢٥، تحفة: ١٦٩٤]. ١٢ - بَابُ مَنْ جَعَلَ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً "كَرَاهَةَ" في نـ: "كَرَاهِية". "مَعْلُومَةً" في نـ: "معلومًا" وفي أخرى: "معلومات". === ¬(١) " محمد بن يوسف" ابن واقد الفريابي. ¬ (٢) "سفيان" الثوري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "أبي وائل شقيق بن سلمة الكوفي. ¬ (٥) ملالة. ¬ (٦) "محمد بن بشار" ابن داود الملقب ببندار. ¬ (٧) "يحيى بن سعيد" الأحول القطان. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٩) "أبو التياح" يزيد بن حُمَيد الضبعي. ¬ (١٠) من البشارة "ك" (٢/ ٣٤)، "عيني" (٢/ ٦٥)، لكن النسخ موافقة كما في المتن.

стр. 297

٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤) قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ ¬ (٦) أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا، مَخَافَةَ السَّآمَةِ ¬ (٧) عَلَيْنَا. [راجع: ٦٨، تحفة: ٩٢٩٨]. ١٣ - بَابُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ¬ (٨) ٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٩) قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١٠)، عَنْ يُونُسَ ¬ (١١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٢) قَالَ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٣): === ¬(١) " عثمان بن أبي شيبة" هو عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة. ¬ (٢) "جرير" ابن عبد الحميد بن قرط العبسي الكوفي. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر بن عبد الله. ¬ (٤) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٥) كنية عبد الله بن مسعود. ¬ (٦) أي: أكره إملالكم. ¬ (٧) كالملالة لفظًا ومعنىً. ¬ (٨) أي: يجعله فقيها في الدين، "ع" (٢/ ٦٩). ¬ (٩) "سعيد بن عُفَير" المصري واسم أبيه كثير. ¬ (١٠) "ابن وهب" اسمه عبد الله بن مسلم القرشي المصري الفهري. ¬ (١١) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (١٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (١٣) "حُميد بن عبد الرحمن" ابن عوف.

стр. 298

سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ ¬ (١) خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ ¬ (٢) وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ ¬ (٣) قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ ¬ (٤) لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله ¬ (٥) ". [أخرجه: م ١٠٣٧، أطرافه: ٣١١٦، ٣٦٤١، ٧٣١٢، ٧٤٦٠، تحفة: ١١٤٠٩]. ١٤ - بَابُ الْفَهمِ فِي الْعِلْمِ ¬ (٦) === ¬(١) " معاوية" ابن أبي سفيان صخر بن حرب. ¬ (٢) قوله: (وإنما أنا قاسم) أي أنا ألقي إلى كل واحد ما يليق به، والله يوفق من يشاء منكم لفهمه والتفكر في معناه، كذا في "الكرماني" (٢/ ٣٧). ¬ (٣) قوله: (ولن تزال هذه الأمة)، قال النووي: يحتمل أن تكون هذه الطائفة من أنواع المؤمنين، فمنهم مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زُهَّاد، وقال الإمام أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، "كرماني" (٢/ ٣٩)، قال القسطلاني (١/ ٢٩٧): و"حتى" غاية لقوله: "لن تزال"، واستشكل بأن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها إذ يلزم منه أن لا تكون هذه الأمة يوم القيامة على الحق، وأجيب بأن المراد من قوله: "أمر الله" التكاليف وهي معدومة فيها، أو المراد بالغاية ههنا تأكيد التأبيد على حد قوله تعالى: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٧]، أو هي غاية لقوله: "لا يَضُرُّهم"، لأنه أقرب، ويكون المعنى حتى يأتي بلاء الله فيَضُرُّهم حينئذٍ، فيكونُ ما بعدها مخالفًا لما قبلها. ¬ (٤) أي: على الدين الحق، "ك" (٢/ ٣٨). ¬ (٥) القيامة. ¬ (٦) قوله: (باب الفهم) بإسكان الهاء وفتحها لغتان. قوله: (في العلم)

стр. 299

٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَال: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٣) عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٤) قَال: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شجَرَةً مَثَلُهَا ¬ (٥) كَمَثَلِ الْمُسْلِمِ" فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ ¬ (٦)، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْم فَسَكَتُّ ¬ (٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هِيَ النَّخْلَةُ". [راجع: ٦١، تحفة: ٧٣٨٩]. === أي: المعلوم أي: إدراك المعلومات، وإلا فالفهم نفس العلم كما فَسَّر به الجوهري، كذا قاله الحافظ ابن حجر والبرماوي تبعًا للكرماني، "قسطلاني" (١/ ٢٩٧). [غرض الترجمة عندي الترغيب في التدبر والمطالعة أو التنبيه على طريقها من النظر إلى المقترنات، كذا في "اللامع" (٢/ ٢٤)]. ¬ (١) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٣) "ابن أبي نجيح" ككريم، عبد الله واسم أبيه يسار. ¬ (٤) "مجاهد" ابن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة، وقيل: جبير - مصغّرًا - المخزومي، "قس" (١/ ٢٩٨). ¬ (٥) بفتح الميم، أي: صفتها العجيبة، "عيني" (٢/ ٧٥). ¬ (٦) قوله: (فأردتُ أن أقول: هي النخلة) ففيه المطابقة للترجمة لأن ابن عمر فهم ذلك العلم ولكنه منعه عن الإبداء حياؤُه وصِغرُه، "عيني" (٢/ ٧٣). ¬ (٧) كان سكوته استحياءً وتعظيمًا للأكابر، "ك" (٢/ ٤٠).

стр. 300

١٥ - بَابُ الاغْتِبَاطِ ¬ (١) فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ ¬ (٢) وَقَالَ عُمَرُ ﵁: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا ¬ (٣). قَالَ أَبُوْ عَبد اللَّهِ ¬ (٤) ¬ (٥): وَبَعْد أَنْ تُسَوَّدُوْا ¬ (٦)، وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْد كِبَرِ سِنِّهِم. "تَفَقَّهُوا" في نـ: "تَفَهَّمُوْا". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - إلَى - سِنِّهِمْ" هذه الزيادة في رواية الكشميهني. === ¬(١) قوله: (الاغتباط) من الغبطة وهي أن يتَمَنّى مثل حال المغبوط بخلاف الحسد فإنه أن يتمنّى زوال ما فيه، "ع" (٢/ ٧٦). ¬ (٢) عطف تفسيري، "ع" (٢/ ٧٦). ¬ (٣) قوله: (قبل أن تُسَوَّدُوا) بضم المثناة وفتح المهملة وتشديد الواو أي: تُجْعلوا سادة، "فتح الباري" (١/ ١٦٦). قال العيني (٢/ ٧٦): لا شك أن الذي يتفقَّهُ قبل السيادة يغبط في فقهه وعلمه، فيدخل في قوله: "باب الاغتباط في العلم"، انتهى. [في تراجم شيخ الهند: إن المقصود التحريض على طلب العلم، ولذا عقّبه قول عمر بالأمر، "الكنز المتواري" (٢/ ٢٨٨)]. ¬ (٤) البخاري. ¬ (٥) قوله: (قال أبو عبد الله - إلى قوله - بعد كبر سنهم) زاده الكشميهني فقط، "ع" (٢/ ٧٨)، "ف" (١/ ١٦٦). ¬ (٦) بفتح الواو المشددة، "ك" (٢/ ٤١)، مقصود المصنف من هذا التنبيه على أن مقصود عمر ﵁ ليس التحصيل فيما قبل السيادة فقط، بل فيه وفيما بعده، وفيه بيان الاغتباط، "خ".

стр. 301

٧٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (٣) عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا حَسَدَ ¬ (٥) إِلَّا فِي اثْنَتَينِ ¬ (٦): رَجُلٌ ¬ (٧) آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ ¬ (٨) فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ، فَهْوَ يَقْضي بِهَا ويُعَلِّمُهَا". [أخرجه: م ٨١٦، س في الكبرى ٥٨٤٠، ق ٤٢٠٨، أطرافه: ١٤٠٩، ٧١٤١، ٧٣١٦، تحفة: ٩٥٣٧]. "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُوْلُ اللَّهِ". === ¬(١) " الحميدي" عبد الله بن الزبير بن عيسى أبو بكر المكي. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "إسماعيل بن أبي خالد" الأحمسي البجلي. ¬ (٤) قوله: (على غير ما حَدَّثناه الزهري) برفع الزهري لأنه فاعل حدّث، والغرض من ذكره الإشعار بأنه سمع ذلك من إسماعيل على وجه غير الوجه الذي سمع من الزهري، إما مغايرة في اللفظ، وإما في الإسناد، وإما في غير ذلك، وفائدته التقوية والترجيح بتعدد الطرق، "ك" (٢/ ٤٢). ¬ (٥) المراد به ههنا الغبطة، "ف" (١/ ١٦٧). ¬ (٦) بالتاء في معظم الروايات، أي: خصلتين، ويروى: "في اثنين" أي: شيئين، "عيني" (٢/ ٨٠). ¬ (٧) أخذ الرفع من المضاف، أي: خصلة رجلٍ، والجر على البدل. ¬ (٨) بالتحريك، أي: هلاكه، والتعبير بهذا اللفظ للمبالغة.

стр. 302

١٦ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي ذَهَابِ مُوسَى فِي الْبَحْرِ إِلَى الْخَضِرِ ¬ (١) وَقَوْلِهِ ﵎: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ الآية: [الكهف: ٦٦]. ٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ ¬ (٢) الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، يَعْنِي ابْنَ كَيسَانَ ¬ (٤) عَنِ "﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ الآية" في صـ: " ﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ " وفي نـ: "أَنْ تُعَلِّمن"، قال المحشِّي: كذا في نسخة واحدة فقط من عشرة نسخ من البخاري كانت موجودة وقت الكتابة، واللَّه أعلم. "عَنْ صَالِحٍ، يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ" في نـ: "عَنْ صَالِحٍ". === ¬(١) قوله: (الخضر) كَكَتِفٍ بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين: لقبه، ويجوز إسكان الضاد مع كسر الخاء وفتحها كما هو في نظائره، قال الطبري: كان في أيام أفريدون، قال: وقيل: كان مقدمة ذي القرنين الأكبر، أما اسمه فهو بليا بن ملكان بفتح الميم وسكون اللام، اختلف هل هو ولي أم نبي؟ وبالأول جزم القُشيري، واختلف أيضًا هل كان نبيًا مرسلًا أم لا؟ على قولين، وأغرب ما قيل: إنه من الملائكة، والصحيح أنه نبي، وجزم به جماعة، وقال الثعلبي: هو نبي على جميع الأقوال، مُعَمَّرٌ محجوبٌ عن الأبصار، وصحَّحه ابن الجوزي أيضًا في كتابه، ملتقط من "العيني" (٢/ ٨٣ - ٨٤)، [انظر: "إرشاد الساري" (١/ ٣٠٠) و"التنقيح" (١/ ٦٠)]. ¬ (٢) بضم المعجمة والراء المكررة، ابن الوليد، "ك" (٢/ ٤٤). ¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) المدني، "قس" (١/ ٣٠٢).

стр. 303

ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١) حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى ¬ (٣) هُوَ وَالْحُرُّ ¬ (٤) بْنُ قَئس بْن حِصْنٍ الْفَزَاريُّ فِي صَاحِب مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ. فَمَرَّ بِهِمَا أبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ¬ (٥)، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ ¬ (٦) أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ ¬ (٧) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ¬ (٨) فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ "حَدَّثَهُ" في هـ: "حدَّث". "هَلْ سمِعْتَ النَّبِيُّ" في نـ: "هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ". "نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ " في سـ، حـ: "نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَذْكُرُ شأنه". "إِذْ جَاءَهُ" في نـ: "جَاءَهُ". "بَلىَ" في نـ: "بل". "فَسَألَ مُوسَى" في نـ: "فَسَألَ مُوسَى رَبَّهُ". === ¬(١) الزهري. ¬ (٢) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود، "ك" (٢/ ٤٥). ¬ (٣) تجادل. ¬ (٤) صحابي، "ف" (١/ ١٦٩). ¬ (٥) "أبيّ بن كعب" ابن المنذر الأنصاري. ¬ (٦) أي: اختلفت. ¬ (٧) كجبل. ¬ (٨) لم يسمّ.

стр. 304

فَارْجِعْ ¬ (١)، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ يَتَّبعُ أَثَرَ الْحُوتِ ¬ (٢) فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ ¬ (٣): ﴿أَرَأَيْتَ ¬ (٤) إِذْ أَوَيْنَا ¬ (٥) إِلَى الصَّخْرَةِ ¬ (٦) فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ¬ (٧) فَارْتَدَّا ¬ (٨) عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ¬ (٩)﴾ [الكهف: ٦٣ - ٦٤]، فَوَجَدَا حصرًا. فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ". [أخرجه: م ٢٣٨٠، ت ٣١٤٩، س في الكبرى ٥٨٤٤، ١١٣٠٧، أطرافه: ٧٨، ١٢٢، ٢٢٦٧، ٢٧٢٨، ٣٢٧٨، ٣٤٠٠، ٣٤٠١، ٤٧٢٥، ٤٧٢٦، ٤٧٢٧، ٦٦٧٢، ٧٤٧٨، تحفة: ٣٩]. ١٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ ¬ (١٠) الْكِتَابَ ¬ (١١) " === ¬(١) أي: إلى أثر الحوت، "شيخ الإسلام". ¬ (٢) أي: ينتظر فقدانه، "ع" (٢/ ٨٨). ¬ (٣) أي: صاحبه، وهو يوشع بن نون. ¬ (٤) أخبرني. ¬ (٥) أي: حين أوينا. ¬ (٦) هي التي دون نهر الزيت بالمغرب، "ع" (٢/ ٨٨). ¬ (٧) نطلب. ¬ (٨) فرجعا. ¬ (٩) قوله: " ﴿قَصَصًا﴾ " نصب على تقدير يقصان قصصا، من قصّ أثره يقُصّ قَصَصًا وقصا، أي يَتَّبِعُه، قال تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١]، أي: تَتَّبِعِي أثره، قال الصغاني: قال تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، أي: رجعا من الطريق الذي سلكاه يقُصَّان الأثر، "عيني" (٢/ ٨٨). ¬ (١٠) أشار بهذا إلى أن هذا لا يختص [جوازه] بابن عباس، "ع" (٢/ ٩١). ¬ (١١) أي: القرآن، "ع" (٢/ ٩٣).

стр. 305

٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣) عَنْ عِكْرمَةَ ¬ (٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ ¬ (٦) ". [أخرجه: ت ٣٨٢٤، س في الكبرى ٨١٧٩، ق ١٦٦، أطرافه: ١٤٣، ٣٧٥٦، ٧٢٧٠، تحفة: ٦٠٤٩]. ١٨ - بَابُ مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ ٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٨) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ "الصَّغِيرِ" في هـ: "الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ". "إسْمَاعِيلُ" في مه: "إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ". === ¬(١) " أبو معمر" بفتح الميمين بينهما مهملة ساكنة آخره راء، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج البصري المقعد المنقري، مات سنة ٢٢٩ هـ. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، أبو عبيدة التنّوري البصري، مات سنة ١٨٠ هـ. ¬ (٣) "خالد" هو ابن مهران أبو المنازل الحذّاء، مات سنة ١٤١ هـ. ¬ (٤) مولى ابن عباس، "ع" (٢/ ٩١). ¬ (٥) أي: إلى صدره كما في روايةٍ. ¬ (٦) لا شك في قبوله؛ لأنه كان رئيس المفسرين. ¬ (٧) هو ابن أبي أويس. ¬ (٨) الإمام. ¬ (٩) الزهري.

стр. 306

عُتْبَةَ ¬ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ ¬ (٢)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ ¬ (٣) الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ ¬ (٤)، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ¬ (٥) وَأَرْسَلْتُ الأتَانَ تَرْتَعُ ¬ (٦)، وَدَخَلْتُ فِي الصفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ¬ (٧) ذَلِكَ عَلَيَّ. [أطرافه: ٤٩٣، ٨٦١، ١٨٥٧، ٤٤١٢، أخرجه: م ٥٠٤، د ٧١٥، ت ٣٣٧، س ٧٥٢، تحفة: ٥٨٣٤]. ٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ¬ (٩) قَالَ: "وَدَخَلْتُ" في هـ: "فَدَخَلْتُ". "فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ" مصحح عليه، في حـ: "فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيَّ". === ¬(١) ابن مسعود. ¬ (٢) بفتح الهمزة، الأنثى من الحمر، صفة أو بدل، "ع" (٢/ ٩٦). ¬ (٣) قاربت. ¬ (٤) قوله: (إلى غير جدار) أي إلى غير سترة، وموافقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ؛ لأن ابن عباس لم يكن بالغا في ذلك الوقت، وقد روى ما رآه وأخذه الناس، فعُلِم منه قبول سماع الصبي إذا أدَّاه بعد البلوغ، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٧)، و"العيني" (٢/ ٩٥). ¬ (٥) يحتمل أن يراد به صفٌّ من الصفوف أو بعض الصف الواحد، "ك"" (٢/ ٥٥). ¬ (٦) أي: أكلت ما شاءت، وقيل: أي: ترعى، "ك" (٢/ ٥١). ¬ (٧) أي: رسول الله ﷺ . ¬ (٨) "محمد بن يوسف" هو البيكندي كما جزم به البيهقي وغيره، وقيل: هو الفريابي، ورُدّ بأنه لا رواية له عن أبي مسهر الآتي. ¬ (٩) "أبو مسهر" بضمّ الميم وكسر الهاء، اسمه عبد الأعلى، الغساني الدمشقي، مات سنة ٢١٨ هـ ببغداد، "ع" (٢/ ٩٩).

стр. 307

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ¬ (٤) قَالَ: عَقَلْتُ ¬ (٥) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً ¬ (٦) مَجَّهَا ¬ (٧) فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ ¬ (٨) مِنْ دَلْوٍ ¬ (٩). [أطرافه: ١٨٩، ٨٣٩، ١١٨٥، ٦٣٥٤، ٦٤٢٢، أخرجه: س في الكبرى ٥٨٦٥، ق ٦٦٠، تحفة: ١١٢٣٥]. ١٩ - بَابُ الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١٠) مَسِيرَةَ شَهْرٍ ¬ (١١) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ === ¬(١) " محمد بن حرب" الخولاني الحمصي الأبرش بالمعجمة، مات سنة ١٩٤ هـ. ¬ (٢) "الزبيدي" بضمّ الزاي وفتح الموحدة، منسوبٌ مصغَّرٌ، أبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الشامي الحمصي، مات سنة بضع وأربعين ومائة. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) "محمود بن الربيع" كسميع، بفتح الراء، ابن سراقة الأنصاري الخزرجي، مات سنة تسع وتسعين وله ٩٣ سنة. ¬ (٥) أي: عرفت أو حفظت، "ع" (٢/ ١٠٠). ¬ (٦) قوله: (عقلت من النبي ﷺ مَجَّةً) يقال: مَجَّ الشراب من فيه إذا رمى، وبه مطابقة الحديث للترجمة من حيث استدلالهم به على إباحة مَجِّ الريق على الوجه، إذا كان فيه مصلحة، وعلى طهارته وغير ذلك، وليس ذلك إلا لاعتبارهم نقله، "عيني" (٢/ ٩٩). ¬ (٧) مزاحًا أو تبريكًا. ¬ (٨) هذا موضع الترجمة، "خ". ¬ (٩) وفي النسائي: "من دلو معلق". ¬ (١٠) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (١١) أي: سافر جابر من المدينة إلى الشام مسيرة شهرٍ.

стр. 308

أُنَيْسٍ ¬ (١) فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ¬ (٢). ٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ ¬ (٣) قَاضِي حِمْصَ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٥) قَالَ الأوْزَاعِيُّ ¬ (٦): أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ "قَالَ الأَوْزَاعِيُّ" في صـ: "قَالَ: حَدَّثَنا الأَوْزَاعِي". === ¬(١) مصغّرًا، الجهني، مات سنة ٥٤ - لا - ٨٠ هـ، ["تقريب التهذيب" (١/ ٤٠٢)]. ¬ (٢) قوله: (في حديثٍ واحدٍ) أي: في طلبه ولأجل تحصيله، فقيل: إنه الحديث الذي ذكره البخاري في آخر كتابه في "المظالم"، وقيل: حديث الستر على المسلم (رقم: ٢٤٤٢)، وفي "العيني" (٢/ ١٠٣): والصحيح أن المراد من "حديث واحد" ما أخرجه البخاري في كتاب "الردّ على الجهمية" في آخر الكتاب، ويذكر عن جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس سمعت النبي ﷺ يقول: "يَحْشُرُ الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديّان"، (برقم الباب: ٣٢) ولم يزد البخاري على هذا، "الخير الجاري". ¬ (٣) بفتح المعجمة كعَلِي، ومن ضبط بشدة لامٍ فقد سها. ¬ (٤) قوله: (حمص) بكسر حاء مهملة وسكون ميم، ممنوعة للعجمة والتأنيث، مدينة بالشام، وجوّز صرفَه، "المغني" (ص: ١٠١). ¬ (٥) "محمد بن حرب" الخولاني المذكور. ¬ (٦) "الأوزاعي" أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، نسبة إلى أوزاع قرية بدمشق أو بطن، أحد الأعلام من أتباع التابعين، مات سنة ١٥٧ هـ. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.

стр. 309

ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ ¬ (١) بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ ¬ (٢)، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ ¬ (٣) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلَى، عَبدُنَا خَضرٌ، فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاه، فَكَانَ مُوسَى يَتَّبِعُ ¬ (٤) أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. فَقَالَ: فَتَى ¬ (٥) مُوسَى لِمُوسَى ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ¬ (٦) الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ قالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ¬ (٧) فَارْتَدَّا ¬ (٨) عَلَى آثَارِهِمَا "تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ" في عسـ: "تَمَارَى وَالْحُرُّ". === ¬(١) صحابي. ¬ (٢) بضمّ اللام وكسر القاف وشدة التحتية، مصدر بمعنى اللقاء، "ع" (٢/ ٨٧). ¬ (٣) بالقصر: جماعة. ¬ (٤) أي: ينتظر فقدانه ليتبع أثره. ¬ (٥) يوشع. ¬ (٦) أي: نسيت تفقد أمره. ¬ (٧) نطلب. ¬ (٨) فرجعا.

стр. 310

قَصَصًا ¬ (١)﴾ [الكهف: ٦٣ - ٦٤]، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ". [راجع: ٧٤]. ٢٠ - بَابُ فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ ٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ¬ (٣) عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥) عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِن الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيثِ ¬ (٧) الْكَثِير أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ ¬ (٨) قَبِلَتِ ¬ (٩) الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ ¬ (١٠) === ¬(١) أي: يقصّان قصصًا. ¬ (٢) "محمد بن العلاء" المكني بأبي كريب. ¬ (٣) "حماد بن أسامة" ابن يزيد. ¬ (٤) "بريد" بالضمّ "ابن عبد الله"، "ك" (٢/ ٥٥). ¬ (٥) "أبي بردة" ابن أبي موسى الأشعري. ¬ (٦) "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٧) المطر. ¬ (٨) بالنون، أي: طيبة، "ك" (٢/ ٥٥). ¬ (٩) من القبول. ¬ (١٠) قوله: (الكلأ) بفتحتين فهمزة مقصورة كجبل: النبات يابسًا ورطبًا، وأما العشب والخلى (١) مقصورًا فمختصتان بالرطب، والحشيش يختص باليابس (٢)، وعطف العشب على الكلأ من باب عطف الخاص على العام للاهتمام، كذا في "الكرماني" (٢/ ٥٦).

стр. 311

وَالْعُشْبَ ¬ (١) الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ ¬ (٢) أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ ¬ (٣) لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ ¬ (٤) ¬ (٥) فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، "أَجَادِبُ" في ذ: "إخاذات". === ¬(١) كقفل، مختصّ بالرطب. ¬ (٢) قوله: (أجادب) جمع جدب، الأرض التي لا تشرب لصلابتها (١)، وفي رواية أبي ذر: إخاذات بكسر الهمزة وبالخاء والذال المعجمتين وفي آخره فوقية جمع إخاذة، وهي الأرض التي تمسك الماء، ويقال: هي الغدران التي تمسك الماء، "عيني" (٢/ ١٠٨). ¬ (٣) قوله: (قيعان) كميزان جمع القاع، أرض مستوية، وقيل: التي لا نبات فيها، وهو المراد ههنا، "مجمع البحار" (٤/ ٣٥٨)، أما قوله: "فقه" بكسر القاف من سمع يسمع بمعنى فهم، وأما الفقه الشرعي فقالوا: [يقال] منه فَقُه بضم، وهو المراد ههنا، "ك" (٢/ ٥٦). ¬ (٤) الضم أشهر. ¬ (٥) قوله: (مثل من فقه) معنى التمثيل أن للأرض ثلاثة أنواع، فكذا الناس ثلاثة أنواع، أي الأول: المنتفع النافع، أي العلماء فإنهم علموا وعملوا وعلّموا، والثاني: النافع غير المنتفع، أي النَّقَلَةُ الذين ليس لهم رسوخ واجتهاد في العلم، فهم يحفظونه حتى يجيء أهل العلم فيأخذوه منهم، والثالث: بغيرهما، أي: من لا علم له ولا نقل.

стр. 312

فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١): قَالَ إِسْحَاقُ ¬ (٢) عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتِ الْمَاءَ ¬ (٣). قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاء، وَالصَّفْصَفُ ¬ (٤) الْمُسْتَوِي مِنَ الأَرْضِ. [أخرجه: م ٢٢٨٢، س في الكبرى ٥٨٤٣، تحفة: ٩٠٤٤]. ٢١ - بَابُ رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ وَقَالَ رَبِيعَةُ ¬ (٥): لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يُضيِّعَ نَفْسَهُ ¬ (٦). "وَكانَ" في مه: "فَكَانَ". === ¬(١) أراد أن إسحاق قال: قَيَّلت بالتحتية مكان الموحدة، "عيني" (٢/ ١١٢). ¬ (٢) قوله: (قال إسحاق) الأشبه أنه ابن راهويه؛ لأنه حكي عن سعيد بن السكن الحافظ أن ما في البخاري عن إسحاق غير منسوب فهو ابن راهويه، "ك" (٢/ ٥٩)، "ع" (٢/ ١١٢). ¬ (٣) أي: بالتحتية بمعنى أمسكت الماء، وقال الأصيلي: هو تصحيف من إسحاق، "ع" (٢/ ١١٢). ¬ (٤) فسّره تبعًا للقاع لأنه وقع في القرآن ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: ١٠٦]. ¬ (٥) "ربيعة" ابن أبي عبد الرحمن. ¬ (٦) معناه أن لا يفيد الناس ولا يسعى في تعليم الغير (١)، "ك" (٢/ ٥٩)، "ع" (٢/ ١١٤).

стр. 313

٨٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمْ ¬ (٤)، وَيَثْبتَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ ¬ (٥)، وَيَظْهَرَ الزِّنَا". [أطرافه: ٨١، ٥٢٣١، ٥٥٧٧، ٦٨٠٨، أخرجه: م ٢٦٧١، س في الكبرى ٥٩٠٥، تحفة: ١٦٩٦]. ٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْم، وَيَظْهَرَ الْجَهْل، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَال، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ ¬ (١٠) "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "عَنْ أَنَسٍ" في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "يَقُول: إنَّ مِنْ" في نـ: "يَقُولُ: مِنْ". === ¬(١) " عمران بن ميسرة" المنقري. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان. ¬ (٣) "أبي التياح" يزيد بن حميد الضبعي. ¬ (٤) بموت العلماء. ¬ (٥) المراد كثرة شربه واشتهاره، "ع" (٢/ ١١٥). ¬ (٦) "مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٧) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٩) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (١٠) المراد به إما حقيقة العدد أو الكثرة.

стр. 314

امْرَأَةً الْقَيِّمُ ¬ (١) الْوَاحِدُ". [راجع: ٨٠، أخرجه: م ٢٦٧١، ت ٢٢٠٥، س في الكبرى ٥٩٠٦، ق ٤٠٤٥، تحفة: ١٢٤٠]. ٢٢ - بَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ ¬ (٢) ٨٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقَوْلُ: "بَينَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرَّيَّ يَخْرُجُ ¬ (٧) "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنا اللَّيْثُ". "قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "عَنْ عُقَيْلٍ". "بَيْنَمَا" في نـ: "بَيْنَا". === ¬(١) أي: من يقوم بأمرهن. ¬ (٢) قوله: (باب فضل العلم) فلا يقال: إن هذا الباب مكرر؛ لأنه ذكره مرةً في أول "كتاب العلم" لأنا نقول: هو ليس بثابت في أول "كتاب العلم" في عامة النسخ، ولئن سَلَّمْنا وجوده هناك فالمراد التنبيه على فضيلة العلماء بدليل الآيتين المذكورتين هناك، فإنهما في فضيلة العلماء، وههنا التنبيه على فضيلة العلم، "عيني" (٢/ ١١٩). ¬ (٣) "سعيد بن عُفَير" بضم المهملة. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد. ¬ (٥) "عُقَيل" بالضمّ مصغّرًا: ابن خالد. ¬ (٦) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٧) الضمير إما إلى اللبن أو إلى الرَّيِّ (١).

стр. 315

فِي أَظْفَارِي ¬ (١)، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ" قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [أطرافه: ٣٦٨١، ٧٠٠٦، ٧٠٠٧، ٧٠٢٧، ٧٠٣٢، أخرجه: م ٢٣٩١، ت ٢٢٨٤، س في الكبرى ٥٨٣٧، تحفة: ٦٧٠٠]. ٢٣ - بَابُ الْفُتْيَا ¬ (٥) وَهُوَ وَاقِفٌ ¬ (٦) عَلَى ظَهرِ الدَّابَّةِ أَوْ غَيرِهَا ٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَه، فَجَاءَهُ "فِي أَظْفَارِي" في عسى، حـ: "مِنْ أَظْفَارِي". "عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ" في نـ: "عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي". "فجَاءَهُ" في صـ: "وَجَاءَهُ". === ¬(١) والظفر إما منشأ الخروج أو ظرفه، "ك" (٢/ ٦٢)، "قس" (١/ ٣١٧). ¬ (٢) أي: عبّرتَه، "ك" (٢/ ٦٢). ¬ (٣) بالنصب أي: أوَّلْتُه العلمَ، والرفع أي المؤول به العلم. ¬ (٤) قوله: (العلم) تفسير اللبن لكونهما مشتركَيْن في كثرة النفع بهما، وفي أنهما سببا الصلاح، فاللبن غذاء الإنسان وسبب صلاحهم وقوة أبدانهم، والعلم سبب الصلاح في الدنيا والآخرة وغذاء الأرواح، "عيني" (٢/ ١٢١). ¬ (٥) بضمّ الفاء، اسم وكذلك الفتوى. ¬ (٦) أي: في بيان ما يُسْتفتى به الشخص وهو واقف، إلخ. ¬ (٧) "إسماعيل" ابن أبي أويس، ابن أخت مالك بن أنس. ¬ (٨) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 316

رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ". فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ". قَالَ: فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ¬ (١) ". [أطرافه: ١٢٤، ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٧٣٨، ٦٦٦٥، أخرجه: م ١٣٠٦، د ٢٠١٤، ت ٩١٦، س في الكبرى ٤١٠٧، ق ٣٠٥١، تحفة: ٨٩٠٦]. ٢٤ - بَابُ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ ٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤) عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ ¬ (٦) فَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ "وَلَا أُخِّرَ" في نـ: "أَوْ أُخِّرَ". === ¬(١) قوله: (افعل ولا حرج) واختلف في ترتيب هذه الأعمال المذكورة في أنه سُنَّةٌ ولا شيء في تركه، أو واجب يتعلق الدم بتركه؟ فإلى الأول ذهب الشافعي وأحمد بهذا الحديث، وإلى الثاني أبو حنيفة ومالك بما روي عن ابن عباس أنه قال: "من قدّم شيئًا من حجه أو أخّره فليُهْرق لذلك دمًا"، وأوّلوا "لا حرج" على رفع الإثم دون فدية، كذا في "ع" (٢/ ١٢٥)، و"ك" (٢/ ٦٥). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٣) "وهيب بن خالد" الباهلي. ¬ (٤) "أيوب" السختياني. ¬ (٥) "عكرمة" مولى ابن عباس المكي. ¬ (٦) بفتح الحاء على المشهور، "ك" (٢/ ٦٥).

стр. 317

قَالَ: وَلَا حَرَجَ. وَقَالَ: حَلَقْتُ قَبلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَجَ. [أطرافه: ١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣، ١٧٣٤، ١٧٣٥، ٦٦٦٦، أخرجه: ق ٣٠٤٩، تحفة: ٥٩٩٩]. ٨٥ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا حَنْظَلَةُ ¬ (٢) عَنْ سَالِمٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُقْبَضُ الْعِلْم، وَيَظهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَن، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهرْجُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَحَرَّفَهَا ¬ (٤)، كَأنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ. [أطرافه: ١٠٣٦، ١٤١٢، ٣٦٠٨، ٣٦٠٩، ٤٦٣٥، ٤٦٣٦، ٦٠٣٧، ٦٥٠٦، ٦٩٣٥، ٧٠٦١، ٧١١٥، ٧١٢١، أخرجه: م ٢٦٧٢، تحفة: ١٢٩١٢]. ٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥) عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصلِّي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ ¬ (٧)، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: "قَالَ: وَلَا حَرَجَ" في ذ: "فَقَالَ: لَا حَرَجَ". "فَحَرَّفَهَا" في نـ: "فَحَرَّكَهَا". === ¬(١) أبو السكن، "ك" (٢/ ٦٥). ¬ (٢) "حنظلة" ابن أبي سفيان. ¬ (٣) "سالم" ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٤) أي: أشار بيده محرّفًا، "ع" (٢/ ١٢٩). ¬ (٥) "هشام" ابن عروة بن الزبير. ¬ (٦) "فاطمة" زوج هشام بنت المنذر بن الزبير. ¬ (٧) يعني انكسفت الشمس، "ك" (٢/ ٦٧).

стр. 318

سُبحَانَ اللَّهِ ¬ (١). قُلْتُ: آيَةٌ ¬ (٢)؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ ¬ (٣) حَتَّى عَلَانِي الْغَشيُّ ¬ (٤)، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارِ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ، مِثْلَ - أَوْ قَرِيبَ لَا أَدْرِي ¬ (٥) أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ ¬ (٦) بِهَذَا الرَّجُلِ ¬ (٧)؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ الْمُوقِنُ ¬ (٨) لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ ¬ (٩) "عَلَاني" في مه: "تَجَلَّانِي". "قَرِيبَ" في نـ: "قَرِيبًا". === ¬(١) أي: أشارت قائلة: سبحان الله. ¬ (٢) هي آيةٌ أي: علامةٌ لعذاب الناس، "ع" (٢/ ١٣٢). ¬ (٣) أي: للصلاة، "ك" (٢/ ٦٧). ¬ (٤) لطول القيام وكثرة الحَرِّ، "ع" (٢/ ١٣١). ¬ (٥) جملة معترضة، بيَّن الراوي الشك فيهما. ¬ (٦) قوله: (يقال: ما علمك) بيان لقوله: تُفْتَنُون، ولهذا ترك العاطف بين الكلامين، "ع" (٢/ ١٣٦). ¬ (٧) قوله: (بهذا الرجل) أي بمحمد ﷺ ، ولم يقل: بي؛ لأنه حكاية من قول الملائكة للمقبور، والقائل هما الملكان السائلان المسميان بمنكر ونكير، ولم يقولا رسول الله لئلا يُتَلَقَّنُ منهما إكرامُ الرسول ورفع مرتبته، فيعظمه تقليدًا لهما لا اعتقادًا، كذا في "الكرماني" (٢/ ٦٩)، و"العيني" (٢/ ١٣٦). ¬ (٨) قوله: (أو الموقن) شكٌّ من فاطمة، ومعناه المُصَدِّقُ بنبوَّة محمد أو الموقن بنبوته، "ك" (٢/ ٧٠). ¬ (٩) المعجزات.

стр. 319

وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَاهُ ¬ (١) وَاتَّبَعْنَاهُ ¬ (٢)، هُوَ مُحَمَّدٌ ¬ (٣). ثَلَاثًا ¬ (٤)، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ ¬ (٥) كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ¬ (٦) - أوِ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيُّ ¬ (٧) ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئًا فَقُلْتُهُ". [أطرافه: ١٨٤، ٩٢٢، ١٠٥٣، ١٠٥٤، ١٠٦١، ١٢٣٥، ١٣٧٣، ٢٥١٩، ٢٥٢٠، ٧٢٨٧، أخرجه: م ٩٠٥، تحفة: ١٥٧٥٠]. ٢٥ - بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ وفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (٨) عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الإِيمَانَ وَالْعِلْمَ وَيُخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ "وَالْهُدَى" في نـ: "وَبِالْهُدَى". === ¬(١) قَبِلْنَا نبوَّتَه. ¬ (٢) فيما جاء به إلينا. ¬ (٣) مبتدأٌ وخبرٌ. ¬ (٤) قوله: (ثلاثًا) نصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: يقول المؤمن: هو محمد، "قولا ثلاثا" أي: ثلاث مرات، مرتين بلفظ محمد، ومرة بصفة، وهو رسول الله ﷺ ، "عمدة القاري" (٢/ ١٣٤). ¬ (٥) قوله: (إن) مخففة من المثقلة بكسر الهمزة، وحكي فتحها على جعلها مصدرية أي علمنا كونك موقنا به، ويرده دخول اللام، "ع" (٢/ ١٣٤ - ١٣٥). ¬ (٦) قوله: (أما المنافق) أي: غير المصدق بقلبه لنبوته، وهو في مقابلة المؤمن، أو المرتاب أي الشاكّ، وهو في مقابلة الموقن، "ك" (٢/ ٧٠). ¬ (٧) مرفوع على الابتداء، وخبره قوله: "قالت أسماء"، "ع" (٢/ ١٣٤). ¬ (٨) "عبد القيس" قبيلة مشهورة.

стр. 320

وَقَال مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ¬ (١) ¬ (٢): قَال لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ". ٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٤) قَال: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٦) قَال: كُنْتُ أُتَرْجِمُ ¬ (٧) بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ ¬ (٨) عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (٩) أَتَوُا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنِ الْوَفْدُ "فَعَلِّمُوهُمْ" في نـ: "فَعِظوهُمْ". === ¬(١) " قال مالك بن الحويرث" ابن حشيش الليثي مما هو موصول في "الصلاة" و"الأدب". ¬ (٢) قوله: (ابن الحويرث) يكنى أبا سليمان قدم على النبي ﷺ فأسلم، وأقام عنده أيامًا، ثم أذن له في الرجوع إلى أهله، "عيني" (٢/ ١٣٩). ¬ (٣) "محمد بن بشار" ابن عثمان العبدي أبو بكر البصري لقبه بندار، مات ٢٥٢ هـ. ¬ (٤) قوله: (غندر) بضم المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة على الأشهر، وفي "القاموس" (ص: ٤٦١): يقال للمُبرم الملحّ: يا غندر، وهو لقب محمد بن جعفر البصري؛ لأنه أكثر من السؤال في مجلس ابن جريج، فقال له: ما تريد يا غندر فلزمه، انتهى. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي. ¬ (٦) "أبي جمرة" بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي البصري. ¬ (٧) أي: أُعبّر، "قس" (١/ ٣٢٥). ¬ (٨) الجماعة المختارة. ¬ (٩) اسم قبيلة.

стр. 321

- أَوْ مَنِ الْقَوْمُ -؟ ". قَالُوا: رَبِيعَةُ ¬ (١). فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى" قَالُوا: إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ ¬ (٢) بَعِيدَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ ¬ (٣) بهِ مَنْ وَرَاءَنَا، نَدْخُلُ ¬ (٤) بِهِ الْجَنَّةَ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ باللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا ¬ (٥) الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ". وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَم وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا قَالَ ¬ (٦): النَّقِيرِ ¬ (٧)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ ¬ (٨) ¬ (٩). قَالَ: "احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ". [راجع: ٥٣]. === ¬(١) قبيلة، أي: نحن ربيعة؛ لأن عبد القيس من أولاده، "ع" (٢/ ١٣٩). ¬ (٢) بضم المعجمة، وهو السفر البعيد، "ع" (٢/ ١٣٩). ¬ (٣) بسكون الراء على أنه جواب الأمر، وبضمها. ¬ (٤) بغير واو، [انظر: "القسطلاني" (١/ ٣٢٦)]. ¬ (٥) بتقدير: "أن"، "ع" (٢/ ١٤٠). ¬ (٦) أبو جمرة. ¬ (٧) أي: الجذع المنقور. ¬ (٨) أي: بدل المزفت، "توشيح" (١/ ٢٦٣). ¬ (٩) قوله: (وربما قال: النقير، وربما قال: المقير) قال الكرماني (٢/ ٧٣): فإن قلت: فإذا قال: المُقَيَّر يلزم التكرار لأنه هو المزفَّت، قلت: حيث قالوا: المزفَّت هو المقيّر تجوَّزوا إذ الزفت (١) هو شيء يشبه القار، انتهى.

стр. 322

٢٦ - بَابُ الرِّحْلَةِ ¬ (١) ¬ (٢) فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ ٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي "النَّازِلَةِ" في مه، [قت]: "النَّازِلَةِ وَتَعْلِيمِ أَهْلِهِ" هذا في رواية كريمة، والصواب حذفه؛ لأنه يأتي في باب آخر، "ف" (١/ ١٨٤)، "ع" (٢/ ١٤٠). === قال العيني (٢/ ١٤٠): قلنـ: تحرير هذا الموضع أنه ليس المراد أنه كان يتردد في هاتين اللفظتين أي: النقير والمقير ليثبت إحداهما دون الأخرى؛ لأنه على هذا يلزم التكرار، بل المراد أنه كان جازمًا بذكر الألفاظ الثلاثة الْأُول، شاكًّا في الرابع، وهو النقير، فكان تارة يذكره وتارة لا يذكره، وكان أيضًا شاكًا في التلفظ بالثالث، أعني المُزَفَّت، فكان تارة يقول: المُزَفَّت، وتارة المُقَيِّر، والدليل عليه أنه جزم بالنقير في الباب السابق، ولم يتردَّد إلا في المُزَفَّتِ والمقيّر فقط. ¬ (١) بكسر المهملة، الارتحال، وفي روايتنا أيضًا بفتح الراء، "فتح الباري" (١/ ١٨٤). ¬ (٢) قوله: (باب الرحلة إلخ) لما كان هذا الباب لبيان الرحلة في حادثة مخصوصة نازلة، ولطلب علم خاص بها ظهر الفرق بينه وبين الخروج لطلب العلم فإنه عام، "خ" (١/ ٤٢)، "ف" (١/ ١٨٤)، "ع" (٢/ ١٤٠)، "ك" (٢/ ٧٣). ¬ (٣) "محمد بن مقاتل أبو الحسن" الكسائي المروزي، مات سنة ٢٢٦ هـ. ¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك المروزي مولى بني حنظلة، مات سنة ١٨١ هـ وله ٦٣ سنة. ¬ (٥) النوفلي المكي، "قس" (١/ ٣٢٧).

стр. 323

عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٢) أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً ¬ (٣) لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ ¬ (٤)، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ ¬ (٥) فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي. فَرَكِبَ ¬ (٦) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيفَ وَقَدْ قِيلَ؟ ¬ (٧) ". فَفَارَقَهَا عُقْبَة، وَنَكَحَتْ زَوْجًا ¬ (٨) غَيْرَهُ. [أطرافه: ٢٠٥٢، ٢٦٤٠، ٢٦٥٩، ٢٦٦٠، ٥١٠٤، أخرجه: د ٣٦٠٤، ت ١١٥١، س ٣٣٣٠، تحفة: ٩٩٠٥]. ٢٧ - بَابُ التَّنَاوُبِ ¬ (٩) فِي الْعِلْمِ "ابْنَةً" في نـ: "بِنْتًا". "أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي" في نـ: "أَرْضَعْتِينِي وَلَا أَخْبَرْتِينِي". === ¬(١) " عبد الله" هو ابن عبيد الله بن أبي مليكة زهير التيمي القرشي الأحول. ¬ (٢) "عقبة بن الحارث" ابن عامر القرشي أبو سروعة المكي. ¬ (٣) اسمها غنية، وكنيتها أم يحيى، "ع" (٢/ ١٤٢). ¬ (٤) بفتح المهملة ككريم، ومن يضم أوله فقد حرف، "فتح" (١/ ١٨٥). ¬ (٥) ما سمَّاها أحدٌ، "ع" (٢/ ١٤٣). ¬ (٦) أي: من مكة، "فتح" (١/ ١٨٥)، "ع" (٢/ ١٤٢). ¬ (٧) قوله: (كيف وقد قيل) أي: كيف تباشرها وقد قيل: إنك أخوها، وهو بعيد عن الورع، ففارقها أي طلَّقها ورعًا لا حكمًا، وأخذ بظاهره أحمد، فأثبت الرضاع بشهادة المرضعة، "مجمع البحار" (٤/ ٤٦٤). ¬ (٨) اسمه: ظُرَيْبٌ - بالتصغير - ابن الحارث، "ع" (٢/ ١٤٣). ¬ (٩) معناه أن تتناوب جماعة لوقت معروف يأتون بالنوبة، "ع" (٢/ ١٤٤).

стр. 324

٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قال: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣). ح قَالَ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤): أَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) بنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي ¬ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ ¬ (٨) بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي ¬ (٩) الْمَدِينَةِ ¬ (١٠)، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ ¬ (١١) بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ "ح قَالَ" في نـ: "ح قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٥) هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) "عبيد الله بن عبد الله" هو القرشي النوفلي. ¬ (٧) هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان الخزرجي، "ع" (٢/ ١٤٦). ¬ (٨) أي: في هذه القبيلة، "ك" (٢/ ٧٦). ¬ (٩) أي: مواضع هذه القبيلة، "خ". ¬ (١٠) عبارة عن قرى بقرب المدينة من فوقها من جهة الشرق، "ع" (٢/ ١٤٥). ¬ (١١) قوله: (فضرب) عطف على مقدر، أي: فسمع اعتزال الرسول ﷺ عن زوجاته فرجع إلى العوالي فجاء إلى بابي فضرب، "ع" (٢/ ١٤٦).

стр. 325

فَفَزِعْتُ ¬ (١) فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَال: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَال: فَدَخَلْتُ ¬ (٢) عَلَى حَفْصةَ فَإِذَا هِيَ تَبكِي فَقُلْتُ: أطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا ¬ (٣) قَائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَال ¬ (٤): "لَا"، فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ¬ (٥). [أطرافه ٢٤٦٨، ٤٩١٣، ٤٩١٤، ٤٩١٥، ٥١٩١، ٥٢١٨، ٥٨٤٣، ٧٢٥٦، ٧٢٦٣، أخرجه: م ١٤٧٩، ت ٣٣١٨، س ٢١٣٢، تحفة: ١٠٥٠٧]. ٢٨ - بَابُ الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى ¬ (٦) مَا يَكْرَهُ ٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٧) "فَدَخَلْتُ" في نـ: "دَخَلْتُ". "أطَلَّقَكُنَّ" في نـ: "طَلَّقَكُنَّ". === ¬(١) لأن الضرب الشديد كان عادته، "ك" (٢/ ٧٧). ¬ (٢) أي: فجئت إلى المدينة فدخلت، "ك" (٢/ ٧٧). ¬ (٣) جملة حالية. ¬ (٤) ﷺ . ¬ (٥) قوله: (فقلت: الله أكبر) وقع موقع التعجب، وهو أن الأنصاري ظنّ اعتزاله ﷺ عن أزواجه طلاقًا أو ناشئًا عن الطلاق، فأخبر عمر ﵁ بالطلاق بحسب ظنه، ولهذا سأل عمر ﵁ النبي ﵇ عن الطلاق، فلما رأى عمر ﵁ أن صاحبه لم يُصِبْ في ظنه تعجب منه بلفظ الله أكبر، كذا في "العيني" (٢/ ١٤٧)، و"الكرماني" (٢/ ٧٧). ¬ (٦) أي: الواعظ. ¬ (٧) "محمد بن كثير" بفتح الكاف وكسر المثلثة العبدي البصري ثقة، مات سنة ٢٢٣ هـ وله ٩٠ سنة.

стр. 326

قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبي خَالِدٍ ¬ (٢)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٤) الأَنْصارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ للَّهِ، لَا أَكَادُ أُدْرِكُ ¬ (٥) الصلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ ¬ (٦)، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاس، إِنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ ¬ (٧)، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ". [أطرافه: ٧٠٢، ٧٠٤، ٦١١٠، ٧١٥٩، "أَخْبَرَنِي" في نـ: "أَخْبَرَنَا" وفي أخرى: "حدَّثنا". "يُطَوِّلُ" في نـ: "يُطِيْلُ". "مِنْ يَوْمِئِذٍ" في نـ: "منه [من] يَوْمِئِذٍ". "وَذَا الْحَاجَةِ" في قا: "وَذُو الْحَاجَةِ"، ووجهه بأن يكون معطوفًا على محل اسم إنَّ، "ع" (٢/ ١٤٩). === ¬(١) " سفيان" هو ابن سعيد الثوري. ¬ (٢) "ابن أبي خالد" هو إسماعيل البجلي الكوفي المسمى بالميزان. ¬ (٣) "قيس بن أبي حازم" أبو عبد الله البجلي الكوفي. ¬ (٤) اسمه: عقبة بن عمرو. ¬ (٥) قوله: (لا أكاد أدرك) معناه أني أتأخر عن الصلاة مع الجماعة، ولا أكاد أدركها لأجل تطويل فلان، كما روى البخاري بلفظ: "لأتأخر عن الصلاة"، وجاء في غير البخاري: "إني لا أدع (١) الصلاة"، والأحاديث يُفَسِّر بعضُها بعضًا، فلا يشكل أن التطويل يقتضي الإدراك لأنه إنما يقتضي إذا طلب الإدراك، وأما إذا تأخّر خوفًا من التطويل لا يكاد يدرك مع التطويل، فافهم، كذا في "العيني" (٢/ ١٤٨). ¬ (٦) هو معاذ، وقيل: أبيّ، "خ". ¬ (٧) أي: عن الجماعات.

стр. 327

أخرجه: م ٤٦٦، س في الكبرى ٥٨٩١، ق ٩٨٤، تحفة: ١٠٠٠٤]. ٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَال: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٢) الْعَقَدِيُّ قَال: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ ¬ (٣) بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ¬ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اللُّقَطَةِ ¬ (٥) فَقَال: "اعْرِفْ وِكَاءَهَا ¬ (٦) - أَوْ قَال وِعَاءَهَا ¬ (٧) - وَعِفَاصَهَا ¬ (٨)، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا ¬ (٩)، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ". قَال: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ فَغَضِبَ ¬ (١٠) حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ¬ (١١) - أَوْ قَال: احْمَرَّ وَجْهُهُ - "الْمَدِينِيُّ" في نـ: "الْمَدَنِيُّ". === ¬(١) " عبد الله بن محمد" أبو جعفر المسندي. ¬ (٢) "أبو عامر" عبد الملك بن عمرو. ¬ (٣) "ربيعة" المعروف بالرأي؛ لأنه كان يعرف بالرأي والقياس، أبو عثمان المدني التيمي مولاهم، التابعي. ¬ (٤) المدني، "قس" (١/ ٣٣٢). ¬ (٥) بضمّ اللام وفتح القاف: ما ضاع عن الشخص بغفلة فتأخذه، "ك" (٢/ ٨٠). ¬ (٦) بالكسر والمدّ: ما يربط به. ¬ (٧) ظرفها. ¬ (٨) قوله: (عفاصها) بكسر المهملة وبالفاء، الذي يكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، "ك" (٢/ ٨٥). ¬ (٩) أي: إن كنت فقيرًا وإلا فتصدّق. ¬ (١٠) بسوء فهمه؛ لأن الإبل ليس بلقطة. ¬ (١١) الوجنة: ما ارتفع من الخد، "ك" (٢/ ٨١).

стр. 328

فَقَالَ: "مَا لَكَ ¬ (١) وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا ¬ (٢) وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ¬ (٣) ". قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَكَ ¬ (٤) أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ". [أطرافه: ٢٣٧٢، ٢٤٢٧، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩، ٢٤٣٦، ٢٤٣٨، ٥٢٩٢، ٦١١٢، أخرجه: م ١٧٢٢، د ١٧٠٤، ت ١٣٧٢، س في الكبرى ٥٨٠٤، ق ٢٥٠٤، تحفة: ٣٧٦٣]. ٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٦)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٨) قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ "فَقَالَ: مَا لَكَ" في نـ: "فَقَالَ: وما لك". === ¬(١) أي: لِمَ تأخذها، "قس" (١/ ٣٣٣). ¬ (٢) قوله: (سقاؤها) أي: جوفها لأنها تشرب وتكتفي أيامًا، والحذاء بإهمال الهاء وإعجام الذال، الخف، أي: ما وطئ عليه البعير من خفه، "تو" (١/ ٢٦٦)، "ك" (٢/ ٨١). ¬ (٣) قوله: (حتى يلقاها ربها) أي مالكها إذ أنها غير فاقدة أسباب العود إليه لقوة سيرها بكون الحذاء والسقاء معها؛ لأنها ترد الماء رُبْعا وخمسًا، وتمتنع من الذئاب وغيرها من السباع، "قسطلاني" (١/ ٣٣٣). ¬ (٤) قوله: (لك … ) إلخ، أي: هي لك إن أخذتها أو لأخيك، إما أن يراد به مالكها إن ظهر، وإما غيرك من اللاقطين، أو للذئب إن لم تؤخذ، كذا في "العيني" (٢/ ١٥٣). ¬ (٥) "محمد بن العلاء" ابن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي. ¬ (٦) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. ¬ (٧) "بريد" بضم الموحدة هو ابن عبد الله بن أبي بردة، يروي عن جده أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري. ¬ (٨) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري والد أبي بردة المذكور.
следующие страницы →