← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2962–3001 · переход к 2967.

стр. 2962

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ¬ (٢)، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو ¬ (٣) ¬ (٤) مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ ¬ (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: دَعْنِي فَإنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ ¬ (٦)، وَلي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأًصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ ¬ (٧)، "وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ" في نـ: "وَقُلْتُ: لَأرْفَعَنَّكَ". "فَقَالَ: دَعْنِي فَإنِّي" في نـ: "قَالَ: إنِّي". "وَلي حَاجَةٌ" في هـ: "وَبِي حَاجَةٌ". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) المراد صدقة الفطر. ¬ (٣) أي: يغرف ويأخذ منه بكفيه، "لمعات". ¬ (٤) قوله: (فجعل يحثو) قال الطيبي (٤/ ٢٢٩): أي ينثر الطعام في وعائه، قلت: يقال: حثا يحثو وحثى يحثي، وكلّه بمعنى الغرف، قوله: "فأخذته" وفي رواية أبي المتوكل زيادة وهي: "أن أبا هريرة شكا ذلك إلى النبي ﷺ أولًا، فقال له: إن أردت أن تأخذه فقل: سبحان من سَخَّرَك لمحمد، قال: فقلتها، فإذا أنا به قائم بين يدي فأخذته"، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٨٨) و"العيني" (٨/ ٦٩٤ - ٦٩٥). ¬ (٥) أي: لأذهبن بك أشكوك، يقال: رفعه إلى الحاكم إذا أحضره للشكوى، "ف" (٤/ ٤٨٨). ¬ (٦) أي: نفقة عيالٍ، "ف" (٤/ ٤٨٨). ¬ (٧) فيه الترجمة؛ لأن أبا هريرة ترك الرجل الذي حثا لما شكى إليه الحاجة، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فأجازه، "قس" (٥/ ٣٢٦).

стр. 2963

فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامٍ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ ¬ (١)، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ¬ (٢)، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ، وَلَا يَقْرُبكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ¬ (٣) فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ "فَجَعَلَ يَحْثُو" كذا في حـ، ذ، وفي هـ، سـ: "فَجَاءَ يَحْثُو" في الموضعين. "مَا هُوَ" كذا في هـ، وفي ك: "مَا هِيَ"، وفي سـ، حـ: "مَا هُنَّ". "لَنْ يَزَالَ" في هـ: "لَمْ يَزَلْ". "وَلَا يَقْرَبُكَ" في نـ: "وَلَا يَقْرَبَنَّكَ". "شَيْطَانٌ" في نـ: "الشَّيْطَانُ". === ¬(١) لقوله: "لا أعود" وقيل: ظن أنه تاب من كذبه، "مرقاة" (٤/ ٦٣١). ¬ (٢) أي: رقبته، "ع" (٨/ ٦٩٥). ¬ (٣) وإنّما خلّى سبيله حرصًا على أن يعلّمه كلمات ينفعه الله بها، "ك" (١٠/ ١٤٠).

стр. 2964

الْبَارِحَةَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ، يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "مَا هِيَ؟ "، قَالَ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ الله ¬ (١) حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَىْءٍ ¬ (٢) عَلَى الْخَيرِ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُذْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "ذَاكَ شَيْطَانٌ ¬ (٤) ". [طرفاه: ٣٢٧٥، ٥٠١٠، أخرجه: سي ٩٥٩، تحفة: ١٤٤٨٢]. "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ". "قَالَ: قَالَ لِي" في نـ: "فَقُلْتُ: قَالَ لِي". "الآية" ثبت في ذ. "وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ" في هـ: "وَقَالَ لِي: لَمْ يَزَلْ"، وسقط قوله: "لي" من رواية أبي ذر كما في "قس" (٥/ ٣٢٤). "مُذْ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "مُنْذُ". === ¬(١) أي: من جهة أمر الله وقدرته، أو من بأس الله ونقمته، "ع" (٨/ ٦٩٥). ¬ (٢) فهو مسوق للاعتذار عن تخلية سبيله بعد المرة الثالثة حرصًا على تعلم ما ينفع، "ف" (٤/ ٤٨٩). ¬ (٣) قوله: (وكانوا أحرص شيء على الخير) أي: وكان الصحابة أحرص الناس على تعلُّمِ الخير، قيل: هذا مدرج من كلام بعض رواته، قلت: هذا يحتمل، والظاهر أنه غير مدرج، ولكن فيه التفات، لأن مقتضى الكلام أن يقال: وكنا أحرص شيء على الخير، وفيه دليل على جواز تعلُّمِ العلم ممن لم يعمل بعلمه، "ع" (٨/ ٦٩٥ - ٦٩٨). ¬ (٤) قوله: (ذاك شيطان) أي: شيطان من الشياطين، ولا يلزم أن يكون

стр. 2965

١١ - بَابٌ إِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا ¬ (١) فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ ¬ (٢) ٢٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣)، أَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٤)، ثَنَا مُعَاويَةُ -هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ ¬ (٥) - عَنْ يَحْيَى ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ ¬ (٨) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ === إبليس نفسه، كذا في "اللمعات"، قال العيني (٨/ ٦٩٤): مطابقته للترجمة من حيث إن أبا هريرة كان وكيلًا بحفظ زكاة رمضان، وترك شيئًا منها حيث سكت حين أخذ منها ذلك الآتي، وهو الشيطان، فلما أخبر النبي ﷺ بذلك سكت عنه، وهو إجازة منه. فإن قلت: من أين يستفاد جواز الإقراض إلى أجل مسمى؟ قلت: قال الكرماني: من حيث أمهله إلى الرفع إلى النبي ﷺ ، وأوجه منه ما قاله المهلب: إن الطعام كان مجموعًا للصدقة، فلما أخذ السارق وقال له: "دعني فإني محتاج" وتركه، فكأنه أسلف ذلك الطعام إلى أجل، وهو وقت قسمته وتَفْرِقَته على المساكين، لأنهم كانوا يجمعونه قبل الفطر بثلاثة أيام للتفرقة، فكأنه أسلفه إلى ذلك الأجل، كذا في "الفتح" أيضًا (٤/ ٤٨٧). ¬ (١) أي: بيعًا فاسدًا، "ع" (٨/ ٦٩٨). ¬ (٢) يعني يُردّ، "قس" (٥/ ٣٢٦). ¬ (٣) "إسحاق" هو ابن راهويه كما جزم به أبو نعيم، أو ابن منصور كما جزم به أبو علي، لأن مسلمًا أخرج هذا الحديث بعينه عن إسحاق بن منصور، لكن قال في "الفتح" (٤/ ٤٩٠): وليس ذلك بلازم. ¬ (٤) "يحيى بن صالح" هو الوُحَاظِي. ¬ (٥) بشدّة اللام، الدمشقي، "تقريب" (رقم: ٦٧٦١). ¬ (٦) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي. ¬ (٧) "عقبة بن عبد الغافر" العوذي. ¬ (٨) المؤذن، "قس" (٥/ ٣٢٧).

стр. 2966

بَرْنِيٍّ ¬ (١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ " قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهْ أَوَّهْ ¬ (٣) عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ، "عِنْدَنَا تَمْرٌ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "عِنْدِي تَمْرٌ". "لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ" في نـ: "لِيَطْعَمَ النَّبِيُّ"، وفي أخرى: "لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ". === ¬(١) قوله: (برني) بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر النون بعدها ياء مشددة، وهو ضرب من التمر أصفر مدوَّر، وهو أجود التمور، قاله في "المحكم"، "ك" (١٠/ ١٤٢)، "ع" (٨/ ٦٩٩). ¬ (٢) قوله: (لِنُطعم النَّبِيَّ ﷺ ) بالنون المضمومة من الإطعام، ولفظ النبي منصوب به، هذا في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره "ليطعم" بفتح الياء التحتية وفتح العين، ولفظ النبي مرفوع به، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٩٠) و"العيني" (٨/ ٦٩٩)، وزاد في "الفتح": وفي رواية مسلم: "لمطعم النَّبي ﷺ " بالميم، انتهى. ¬ (٣) قوله: (أوّه أوّه) بفتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء، وهي كلمة تقال عند الشكاية والحزن، قال الجوهري: وقد يقال بالمدِّ لتطويل الصوت بالشكاية، قوله: "عين الربا" بالتكرار أيضًا، أي: هذا البيع نفس الربا حقيقة، "ك" (١٠/ ١٤٣)، "ع" (٨/ ٦٩٩)، وهو محل الترجمة، كذا في "العيني" (٨/ ٦٩٩)، وقال في "الفتح" (٤/ ٤٩٠): ليس فيه تصريح بالردِّ بل فيه إشعار به، ولعله أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، فعند مسلم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد في نحو هذه القصة فقال: "هذا الربا فردّوه"، انتهى. قال العيني (٨/ ٦٩٩): الذي يعلم بالردِّ من الحديث فوق العلم بتصريح

стр. 2967

وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعِ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ ¬ (١) ". [أخرجه: م ١٥٩٤، س ٤٥٥٧، تحفة: ٤٢٤٦]. ١٢ - بَابُ الْوِكَالَةِ فِي الْوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ ¬ (٢)، وَأَنْ يُطْعِمَ صَدِيقًا لَهُ ¬ (٣) وَيَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٤) ٢٣١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧) قَالَ فِي صَدَقَةِ عُمَرَ ¬ (٨): لَيْسَ عَلَى الْوَلِيِّ جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ وَيُؤْكِلَ صَدِيقًا لَهُ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ ¬ (٩) مَالًا ¬ (١٠)، "صَدِيقًا لَهُ" كذا في ذ، وفي ذ: "صَدِيقًا". === الردِّ، لأن فيه الردَّ بمرة واحدة، والمفهوم من متن الحديث بمرات، الأولى قوله: "أَوَّه أَوّه" بالتكرار، والثانية: "عين الربا"، والثالثة قوله: "لا تفعل"، والرابعة قوله: "ولكن" إلى آخره. ¬ (١) أي: بثمن الرديء، "ع" (٨/ ٦٩٩). ¬ (٢) نفقة الوكيل، يدلّ عليه لفظ "الوكالة"، "عيني" (٨/ ٧٠٠). ¬ (٣) أي: وإطعامه صديقَه، "ك" (١٠/ ١٤٣). ¬ (٤) يعني بما يتعارفه الوكلاء فيه، "ع" (٨/ ٧٠٠). ¬ (٥) "قتيبة بن سعيد" هو الثقفي. ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (٨/ ٧٠٠). ¬ (٧) ابن دينار المكي، "ع" (٨/ ٧٠٠). ¬ (٨) هذا على سبيل الإرسال إذ هو لم يدرك عمر ﵁، "ك" (١٠/ ١٤٣). ¬ (٩) المتأثّل من يجمع مالًا ويجعله أصلًا، "ك" (١٠/ ١٤٣). ¬ (١٠) قوله: (غير متأثل مالًا) بمثناة ومثلثة، أي غير جامع، وإنما كان ابن عمر يهدي منه أخذًا بالشرط المذكور، وهو أن يطعم (١) صديقًا، ويحتمل

стр. 2968

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١) هُوَ يَلِي صَدَقَةَ عُمَرَ، يُهْدِي لِلنَّاسِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ¬ (٢). [أطرافه: ٢٧٣٧، ٢٧٦٤، ٢٧٧٢، ٢٧٧٣، ٢٧٧٧، تحفة: ٧٣٦٠]. ١٣ - بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الْحُدُودِ ٢٣١٤ و ٢٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣)، أَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ¬ (٧) وَأَبِي هُرَيْرَةَ، "لِلنَّاسِ" في ذ: "لِنَاسٍ". "أَنَا اللَّيْثُ" في قتـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ" زاد في ذ: "ابنِ عَبدِ اللهِ". === أن يكون إنما يطعمهم من نصيبه الذي جعل له أن يأكل منه بالمعروف، "فتح" (٤/ ٤٩١). ¬ (١) وهو موقوف أشار إليه المزي، "ع" (٨/ ٧٠١). ¬ (٢) قوله: (كان ينزل عليهم) أي: كان ابن عمر ينزل عليهم أي: على الناس ويهدي بهم من صدقة عمر ﵁، وهذه الجملة حال بتقدير قد، كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ﴾ [النساء: ٩٠]، أي: قد حصرت، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٤٣) و"العيني" (٨/ ٧٠١). ¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ¬ (٧) "زيد بن خالد" الجهني الصحابي.

стр. 2969

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ ¬ (١) إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ ¬ (٢) فَارْجُمْهَا". [حديث: ٢٣١٤، أطرافه: ٢٦٤٩، ٢٦٩٦، ٢٧٢٥، ٦٦٣٤، ٦٨٢٨، ٦٨٣١، ٦٨٣٦، ٦٨٤٣، ٦٨٦٠، ٧١٩٤، ٧٢٥٩، ٧٢٧٩، تحفة: ٣٧٥٥، حديث: ٢٣١٥ أطرافه: ٢٦٩٥، ٢٧٢٤، ٦٦٣٣، ٦٨٢٧، ٦٨٣٣، ٦٨٣٥، ٦٨٤٢، ٦٨٥٩، ٧١٩٣، ٧٢٥٨، ٧٢٦٠، ٧٢٧٨، أخرجه: م ١٦٩٧، د ٤٤٤٥، ت ١٤٣٣، س ٥٤١١، ق ٢٥٤٩، تحفة: ١٤١٠٦]. "إلَى امْرأَةِ" كذا في هـ، وفي نـ: "عَلَى امرَأَةِ". === ¬(١) قوله: (وَاغْدُ يا أُنيس … ) إلخ، هذا طرف من حديث طويل، وهذا القدر هو المحتاج إليه في هذه الترجمة، وسيأتي بتمامه والكلامُ عليه في "كتاب الحدود" إن شاء الله تعالى، وَحَرَّرْنا أيضًا بعض متعلقات الحديث في الترمذي المطبوع في مطبعنا المعروف بالمطبع الأحمدي في "كتاب الحدود" (برقم: ١٤٣٣). قال العيني (٨/ ٧٠٢): أُنيس تصغير أنس، وهو أُنيس بن الضحاك الأسلمي، ويقال: مكبَّرًا، وإنما خصّه من بين الصحابة قصدًا إلى أنه لا يُؤَمَّر في القبيلة إلا رجل منهم لنفورهم عن حكم غيرهم، وكانت المرأة أسلمية. واختلف العلماء في الوكالة في الحدود والقصاص، فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه لا يجوز قَبولها في ذلك، ولا يقام الحدود والقصاص حتى يحضر المدعي، وهو قول الشافعي، وقال ابن أبي ليلى وجماعة: تُقْبَل الوكالة، وقالوا: لا فرق بين الحدود والقصاص والديون إلا أن يدعي الخصم أن صاحبه قد عفا عنه، فتوقف عن النظر فيه حتى يحضر. ¬ (٢) المراد: الاعتراف المعهود في الشرع، وهو أربعة مرّات، "لمعات".

стр. 2970

٢٣١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ¬ (١) ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: جِىِءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ ¬ (٦) شَارِبًا ¬ (٧)، فَأَمَرَ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ "بِالنُّعَيْمَانِ" في نـ: "بِالنُّعْمَانِ". === ¬(١) " ابن سلام" محمد البيكندي. ¬ (٢) الصحيح تخفيف اللام، "ك" (١٠/ ١٤٤). ¬ (٣) السختياني، "قس" (٥/ ٣٣٠). ¬ (٤) "ابن أبي مُليكة" عبد الله بن عبيد الله التابعي. ¬ (٥) "عقبة بن الحارث" ابن عامر القرشي النوفلي المكي له صحبة. ¬ (٦) قوله: (بالنعيمان) بالتصغير "أو ابن النعيمان" شكٌّ من الراوي، ووقع عند الإسماعيلي في رواية: "جيء بنعمان أو نعيمان"، فَشَكّ هل هو بالتكبير أو التصغير، وفي رواية: "بنعيمان" بغير شك، ووقع عند الزبير بن بكّار في "النسب": كان بالمدينة رجل يقال له: النعيمان، يصيب الشراب، فذكر الحديث، وكذا روى ابن منده: أن النبي ﷺ مَرّ برجل سكران يقال له: نعيمان، فأمر به فَضُرِب، الحديث، وهو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، كان ممن شهد بدرًا وكان مُزَاحًا، قال ابن عبد البر: إنه كان رجلًا صالحًا، وأن الذي حدّه النبي ﷺ [كان] ابنه، "ع" (٨/ ٧٠٣). ¬ (٧) أي: متصفًا بالشرب؛ لأنه حينئذٍ كان سكران لا شاربًا، "ع" (٨/ ٧٠٣). ¬ (٨) فيه الترجمة؛ لأن الإمام إذا لم يتولّ بإقامة الحد بنفسه وولّاه غيره كان ذلك بمنزلة التوكيل، "ف" (٤/ ٤٩٢)، "ع" (٨/ ٧٠٢).

стр. 2971

كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوا، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ ¬ (١). [طرفاه: ٦٧٧٤، ٦٧٧٥، أخرجه: س في الكبرى ٥٢٩٥، تحفة: ٩٩٠٧]. ١٤ - بَابُ الْوِكَالَةِ فِي الْبُدْنِ وَتَعَاهُدِهَا ¬ (٢) ٢٣١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا ¬ (٦) مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ ¬ (٧). [راجع: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣١٢، س ٢٧٩٣، تحفة: ١٧٨٩٩]. "أَنْ يَضْرِبُوا" في نـ: "أَنْ يَضْربُوهُ". "هَدْي رَسُولِ اللهِ" في نـ: "هَدْيِ النَّبِيِّ". "بِيَدِهِ" في نـ: "بِيَدَيْهِ". "مَعَ أَبِيَ بَكْرٍ" في نـ: "مَعَ أَبِي". === ¬(١) أي: أغصان النخل. ¬ (٢) أي: في بيان تعاهد البدن، وهو افتقاد أمرها، "ع" (٨/ ٧٠٣). ¬ (٣) "إسماعيل بن عبد الله" الأويسي المدني. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) الأنصارية. ¬ (٦) أي: الهدي، وأنّث الضمير باعتبار البدن، "قس" (٥/ ٣٣١). ¬ (٧) قوله: (حتى نحر الهدي) بضم النون مبنيًّا للمفعول، أي: حين نحره أبو بكر ﵁، والحديث ظاهر فيما ترجم [له] من الوكالة في البدن، وأما تعاهدها فيحتمل أن يكون من مباشرة النبي ﷺ إياها بنفسه

стр. 2972

١٥ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ الله ¬ (٢)، وَقَالَ الْوَكيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ ٢٣١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٦) أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ ¬ (٧) بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيْرُحَاءَ ¬ (٨)، "بِيْرُحَاءَ" في نـ: "بِيْرُحَى" في الموضعين. === حتى قلدها بيده، قاله القسطلاني (٥/ ٣٣١)، وكذا في "الفتح" (٤/ ٤٩٣)، ومرّ الحديث (برقم: ١٤٦١). ¬ (١) بالتنوين. ¬ (٢) يعني في أيِّ موضع شئتَ، "ع" (٨/ ٧٠٤). ¬ (٣) "يحيى بن يحيى" ابن بكر بن زياد التميمي الحنظلي، "قس" (٥/ ٣٣٢)، "ع" (٨/ ٧٠٤)، مات في سنة ٢٢٦ هـ. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني الأصبحي. ¬ (٥) "إسحاق بن عبد الله" ابن أبي طلحة الأنصاري. ¬ (٦) زيد بن سهل، "قس" (٥/ ٣٣٢). ¬ (٧) قوله: (أكثر أنصاري) قال الكرماني (١٠/ ١٤٦): فإن قلت: القياس يقتضي أن يقال: أكثر الأنصار. قلت: أراد التفضيل على التفصيل، أي: أكثر من كل واحد من الأنصار. ¬ (٨) قوله: (بيرحاء) اختلف هل هو بكسر الموحدة أو فتحها، وبعدها همزة أو تحتية، والراء مفتوحة أو مضمومة، معرَب أو لا، ممدود أو مقصور، منصرف أو لا، وهل هو اسم قبيلة أو امرأة أو بئر أو بستان أو أرض، كذا في "المجمع" (١/ ٢٤٢)، قال الكرماني (١٠/ ١٤٥): فيه اختلافات، والأصحّ

стр. 2973

وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ¬ (١)، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ¬ (٣)﴾ [آل عمران: ٩٢]. وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا ¬ (٤) عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: "بَخٍ ¬ (٥)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ ¬ (٦)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ ¬ (٧)، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"، قَالَ: أَفْعَلُ ¬ (٨) يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ رَوْحٌ ¬ (٩)، === فتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء وقصر الحاء، وهو بستان، انتهى. وتقدم الحديث مع متعلقاته (برقم: ١٤٦١) في "باب الزكاة على الأقارب". ¬ (١) أي: النبوي. ¬ (٢) أي: زيد بن سهل. ¬ (٣) أي: لم تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، "قس" (٣/ ٦٦٢). ¬ (٤) أي: أقدّمها فأدّخرها، "ع" (٦/ ٤٦٧). ¬ (٥) قوله: (بخ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسرها [منوَّنة]، وبالتخفيف والتشديد فيهما، فهي أربعة كلمات تقال عند مدح الشيء والرضا به، "قس" (٥/ ٣٣٢). ¬ (٦) بالهمزة والحاء المهملة في الفرع، "قس" (٥/ ٣٣٢). ¬ (٧) بالتكرار مرّتين، أي: ذاهب، "قس" (٥/ ٣٣٢). ¬ (٨) مضبوط في الطرق كلها بهمزة قطع على أنه فعل مستقبل، "ف" (٤/ ٤٩٣). ¬ (٩) يعني روح بن عبادة وافق في الرواية عن مالك في الإسناد والمتن إلا في هذه اللفظة، "ف" (٤/ ٤٩٣).

стр. 2974

عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ ¬ (١). [راجع: ١٤٦١]. ١٦ - بَابُ وَكَالَةِ الَأمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا ٢٣١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ -وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِي يُعْطِي- مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبًا نَفْسُهُ، إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ¬ (٨) ". [راجع: ١٤٣٨]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "طَيِّبًا نَفْسُهُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "طَيِّبٌ نَفْسُهُ". === ¬(١) قوله: (قال روح عن مالك: رابح) بالموحدة، فيما وصله الإمام أحمد عنه (٣/ ١٤١)، وفي غير الفرع من الأصول في رواية يحيى "رابح" بالموحدة، أي يربح فيه صاحبه، وقال العيني (٨/ ٧٠٤): رائج بالجيم من الرواج، فليتأمل، وموضع الترجمة قول أبي طلحة للنبي ﷺ : "إنها صدقة … " إلخ، فإنه ﷺ لم ينكر عليه ذلك، هذا كلّه عن "القسطلاني" (٥/ ٣٣٣). ¬ (٢) "محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني. ¬ (٣) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الليثي. ¬ (٤) "بُريد بن عبد الله" ابن أبي بردة. ¬ (٥) مرّ الحديث (برقم: ١٠٢٣، و ٢٢٦٠). ¬ (٦) "أبي بردة" هو عامر أو الحارث بن أبي موسى الأشعري. ¬ (٧) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٨) بلفظ التثنية. * * *

стр. 2975

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٤١ - أَبْوَابُ الْحَرْثِ ¬ (١) وَالْمُزَارَعَةِ ¬ (٢) وَمَا جَاءَ فِيهِ ١ - بَابُ فَضْلِ الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ إِذَا أُكِلَ مِنْهُ ¬ (٣) وَقَوْلِ اللهِ ¬ (٤): ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أَبوابُ الْحَرثِ -إلَى- إِذَا أُكل منهُ"، في مه، صـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرثِ وَالْمُزَارَعَةِ وَفَضْلِ الزَّرعِ إذَا أُكِلَ منه"، وفي نـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كتابُ الْمُزَارَعَةِ، بَابُ فَضْلِ الزَّرعِ وَالغَرسِ إذَا أُكِلَ منهُ"، وفي سفـ، هـ: "كتابُ الْمُزَارَعَةِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا جَاءَ في الْحَرثِ والْمُزَارَعَةِ وَفَضْلِ الزَّرعِ وَالغَرسِ إذَا أُكِلَ منهُ"، وفي حـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فِي الْحَرثِ" وفي سـ: "كتابُ الْحَرثِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". === ¬(١) وهو الزرع، "قاموس" (ص: ١٦٦). ¬ (٢) قوله: (أبواب الحرث والمزارعة) مفاعلة من الزرع، وفي الشريعة: هي عقد على الزرع ببعض الخارج، وهي فاسدة عند أبي حنيفة، وقالا: يجوز، وعليه الفتوى لحاجة الناس إليها ولظهور تعامل الأمة بها، والقياس يُتْرَكُ بالتعامل، "الهداية" (٢/ ٣٣٧). ¬ (٣) أي: من كل واحد من الزرع والغرس، وهذا القيد لا بدّ منه لحصول الأجر، "ع" (٩/ ٣). ¬ (٤) قوله: (وقول الله … ) إلخ، بالجر عطف على قوله: "فضل الزرع"، وذكر هذه الآية لاشتمالها على الحرث والزرع، وأيضًا تدلّ على إباحة الزرع من جهة الامتنان به، "ع" (٩/ ٣).

стр. 2976

لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ¬ (١)﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٥]. ٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا ¬ (٧)، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ ¬ (٨) ". "ابْنِ مَالِكٍ" ثبت في ذ. "قَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) أي: هشيمًا لا يُنتفع به. ¬ (٢) الثقفي، "قس". ¬ (٣) الوضاح بن عبد الله اليشكري، "قس" (٥/ ٣٣٦). ¬ (٤) "عبد الرحمن بن المبارك" ابن عبد الله العَيْشي بعين مهملة مفتوحة فتحتية ساكنة فشين معجمة منسوب إلى بني عايش. ¬ (٥) المذكور. ¬ (٦) ابن دعامة. ¬ (٧) قوله: (ما من مسلم يغرس … ) إلخ، فيه فضل الغرس والزرع، واستدلّ به بعضهم على أن الزراعة أفضل المكاسب، قيل: أفضلها الكسب باليد وهي الصنعة، وقيل: أفضلها التجارة، وأكثر الأحاديث تدل على أفضلية الكسب باليد، "ع" (٩/ ٥). [قال الماوردي: أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصنعة، وأطيبها التجارة عند الشافعي، والزراعة عندي، ورجّحه في "الروضة"، وقال أصحابنا: أفضل الكسب بعد الجهاد التجارة، ثم الحراثة، ثم الصناعة، انظر: "اللامع" (٦/ ٢٧٣)]. ¬ (٨) أي: الثواب في الآخرة، "ف" (٥/ ٣).

стр. 2977

وَقَالَ مُسْلِمٌ ¬ (١) ثَنَا أَبَانُ ¬ (٢) ثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ٦٠١٢، أخرجه: م ١٥٥٣، ت ١٣٨٢، تحفة: ١٤٣١، تحفة: ١١٣١]. ٢ - بَابُ مَا يُحْذَّرُ مِنْ عَوَاقِبِ الاشْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ أَوْ جَاوَزَ الْحَدَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ¬ (٤) "وَقَالَ مُسْلِمٌ" في مه، صـ، ذ: "وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ". "أَوْ جَاوَزَ الْحَدَّ" كذا في سفـ، ذ، وفي مه، صـ: "أَوْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ"، وفي بو: "أَوْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ". === ¬(١) " قال مسلم" ابن إبراهيم الفراهيدي البصري، "ع" (٩/ ٦). ¬ (٢) هو: ابن يزيد العطار، "ع" (٩/ ٦). ¬ (٣) أتى به لتصريح قتادة فيه بسماعه من أنس ليسلم من تدليس قتادة، "ع" (٩/ ٦). ¬ (٤) قوله: (ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو جاوز الحدَّ الذي أُمِرَ به) كذا للنسفي وأبي ذر، وللأصيلي وكريمة: "أو مجاوزةِ الحدِّ" أي في بيان مجاوزة الحدّ، وفي رواية ابن شبويه: "أو يجاوز الحدَّ"، والمراد بالحدّ الذي شُرِع سواء كان واجبًا أو سنة أو ندبًا. قال العيني (٩/ ٧): لما ذكر المصنف فضل الزرع والغرس في الباب السابق، أراد الجمع بينه وبين حديث هذا الباب، لأن بينهما منافاة بحسب الظاهر، وأشار إلى كيفية الجمع بشيئين: أحدهما: وهو قوله: "ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع"، وذلك إذا اشتغل به فَضَيَّع بسببه ما أُمِرَ به، والآخر: هو قوله: "أو مجاوزة الحد" وذلك فيما إذا لم يضيِّعْ، ولكنه جاوز الحد فيه، قال الداودي: هذا لمن يقرب من العدوّ فإنه إذا اشتغل بالحرث لا يشتغل بالفروسية ويتأَسَّدُ عليه العدو، وأما غيرهم فالحرث محمود لهم، انتهى.

стр. 2978

٢٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ ¬ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: -وَرَأَى سِكَّةً ¬ (٤) وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ، فَقَالَ-: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ". قَالَ مُحَمَّدٌ ¬ (٥): وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بنُ عجلانَ. [راجع: ٢١٤١، تحفة: ٤٩٢٥]. ٣ - بَابُ اقْتِنَاءِ ¬ (٦) الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ ¬ (٧) "النَّبِيَّ" في ذ: "رَسُولَ اللهِ". "إلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "إلَّا دَخَلَهُ الذُّلُّ" وفي نـ: "إلَّا أُدْخِلَهُ الذُّلُّ". "قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ … " إلخ، ثبت في سـ، هـ، وفي سـ أَيضًا: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ"، بدل قوله: "قال محمد". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) أبو يوسف، "قس" (٥/ ٣٣٨). ¬ (٣) بفتح الهمزة وسكون اللام، نسبة إلى ألهان أخو همدان بن مالك بن زيد، "ع" (٩/ ٧). ¬ (٤) قوله: (ورأى سكة) الواو فيه للحال، والسكة بكسر السين المهملة وتشديد الكاف، وهي الحديدة التي يُحْرَثُ بها، قوله: "إلا أدخله الله الذلّ"، وجه الذلّ ما يلزم الزُّرَّاعَ من حقوق الأرض فيطالبهم السلطان بذلك، وقيل: إن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شُغلوا عن العدو، وفي ترك الجهاد نوع ذلٍّ، وفي الحديث علامة النبوة، "ع" (٩/ ٨). ¬ (٥) هو: ابن زياد الراوي، كذا هو في بعض النسخ وعليه شرح العيني، "قس" (٥/ ٣٣٩). ¬ (٦) أي: الاتّخاذ والإمساك، "ك" (١٠/ ١٤٩). ¬ (٧) قوله: (اقتناء الكلب للحرث) بالقاف افتعال من القنية بالكسر،

стр. 2979

٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ ¬ (٤)، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ ¬ (٥) مَاشِيَةٍ ¬ (٦) ". وَقَالَ === وهي الاتخاذ، قال ابن المنير: أراد البخاري إباحة الحرث بدليل إباحة اقتناء الكلب المنهي عن اتخاذها [لأجل الحرث]، فإذا رخّص من أجل الحرث في الممنوع من اتخاذه كان أقلّ درجاته أن يكون مباحًا، "فتح الباري" (٥/ ٥ - ٦). ¬ (١) "معاذ بن فَضَالة" أبو زيد البصري. ¬ (٢) الدستوائي. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن، "قس" (٥/ ٣٤٠). ¬ (٤) قوله: (قيراط) قال الكرماني (١٠/ ١٤٩): والقيراط ههنا مقدار معلوم عند الله، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله، فإن قلت: ما التوفيق بين قوله: "قيراط"، وقوله: "قيراطان"؟ قلت: قيل: يجوز أن يكونا في نوعين من الكلاب، أحدهما أشد إيذاءً، وقيل: القيراطان في المدن والقرى، والقيراط في البوادي، وقيل: هما في زمانين، فذكر القيراط أولًا ثم زاد التغليظ، واختلفوا في سبب النقص، فقيل: امتناع الملائكة من دخول بيته، أو ما يلحق المارِّين من الأذى، أو ذلك عقوبة لهم لاتخاذهم ما نهي عن اتخاذه، أو لكثرة أكله النجاساتِ، أو لكراهة رائحتها، أو لأن بعضها شيطان، أو لولوغه في الأواني عند غفلة صاحبها، كذا ذكره العيني (٩/ ٩). ¬ (٥) للتنويع. ¬ (٦) الماشية اسم يقع على الإبل والبقر والغنم، وأكثر ما يستعمل في الغنم، "ع" (٩/ ٩).

стр. 2980

ابْنُ سِيرِينَ ¬ (١) وَأَبُو صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ ¬ (٣) ". وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ". [طرفه: ٣٣٢٤، أخرجه: م ١٥٥٧، تحفة: ١٥٤٢٨، ١٣٤١٤]. ٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ¬ (٧) أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٨) حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ === ¬(١) " ابن سيرين" هو محمد، مما تتبعه الحافظ ابن حجر فلم يجده موصولًا. ¬ (٢) "وأبو صالح" ذكوان الزيات، مما وصله أبو الشيخ الأصبهاني في "كتاب الترغيب". ¬ (٣) قوله: (إلا كلب غنم أو حرث أو صيد) قال العيني (٩/ ١٠): فإن قلت: هل يجوز اتخاذه لغير الوجوه الثلاثة؟ قلت: قال ابن عبد البر ما حاصله: إن هذه الوجوه الثلاثة ثبتت بالسنة، وما عداها فداخل في باب الحظر، وقيل: الأصحّ عند الشافعية إباحة اتخاذه لحراسة الدرب إلحاقًا للمنصوص بما في معناه، انتهى. ¬ (٤) هو سلمان الأشجعي، مِما وصله أبو الشيخ، "قس" (٥/ ٣٤١). ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "يزيد بن خُصَيفة" مصغّر، نسبه لجده واسم أبيه عبد الله الكندي المدني. ¬ (٨) "السائب بن يزيد" الكندي، صحابي صغير حجّ به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولَّاه عمر سوقَ المدينة، وهو آخر من مات من الصحابة.

стр. 2981

أَبِي زُهَيْرٍ ¬ (١) -رَجُلًا ¬ (٢) مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ ¬ (٣)، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي ¬ (٤) عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ"، قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ ¬ (٥) هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ. [طرفه: ٣٣٢٥، أخرجه: م ١٥٧٦، س ٤٢٨٥، ق ٣٢٠٦، تحفة: ٤٤٧٦]. ٤ - بَابُ اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ ¬ (٦) لِلْحِرَاثَةِ ٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧)، "رَجُلًا" في ذ: "رَجُلٌ"، أي هو رجل من أزد شنوءة. "كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ" في نـ: "مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) " سفيان بن أبي زهير" الأزدي، صحابي يُعَدُّ في أهل المدينة. ¬ (٢) منصوب بتقدير: أعني. ¬ (٣) هي قبيلة مشهورة، "ف" (٥/ ٧). ¬ (٤) قوله: (لا يغني) من الإغناء، وقوله: "عنه" أي: عن الكلب، ويروى "لا يغني به" أي: لا ينفع بسببه أو لا يقيم به، قوله: "ولا ضرعًا" الضرع اسم لكل ذات ظلف وخفٍّ، وهذا كناية عن الماشية، "ع" (٩/ ١١). ¬ (٥) هذا للتثبيت في الحديث، "ع" (٩/ ١١). ¬ (٦) اسم جنس، والبقرة الواحدة منه، يقع على الذكر والأنثى، "ع" (٩/ ١١). [أشار البخاري بالترجمة يعني أن أصل وضعها للحراثة لا للركوب بخلاف الخيل، انظر: "اللامع" (٦/ ٢٧٦)]. ¬ (٧) "محمد بن بشار" العبدي البصري أبو بكر بندار.

стр. 2982

ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا ¬ (٥) رَجُلٌ ¬ (٦) رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا ¬ (٧)، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ: آمَنْتُ بهِ ¬ (٨) أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ ¬ (٩)، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ". === ¬(١) " غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (٥/ ٣٤٢). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) ابن عبد الرحمن الزهري المدني، "قس" (٥/ ٣٤٢). ¬ (٥) بالميم، "قس" (٥/ ٣٤٢). ¬ (٦) لم يسمّ، "قس" (٥/ ٣٤٢). ¬ (٧) أي: الركوب، "ع" (٩/ ١٢). ¬ (٨) أي: بتكلّم البقرة، "ع" (٩/ ١٢). ¬ (٩) قوله: (يوم السبع) قال ابن الجوزي: أكثر المحدثين يروونه بضم الباء، قال: والمعنى على هذا: أي: إذا أخذها السبع لم يقدر على خلاصها فلا يرعاها حينئذٍ غيري، أي: إنك تهرب وأكون أنا قريبًا منها، قال القرطبي: كأنه يشير إلى حديث أبي هريرة المرفوع: "يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي" ["صحيح البخاري" (برقم: ١٨٧٤)] يريد السباع والطير، قال ابن العربي (١٣/ ١٥٠): هو بسكون الباء، والضمُّ تصحيف، ومعناه بالسكون الإهمال، أي: من لها يوم يهملها أربابها لعظيم ما هم فيه من الكرب، إما بما يحدث من فتنة، أو يريد به يوم الصيحة لكن قال القاضي: إن الرواية بالضم، "ع" (٩/ ١٢) مختصرًا.

стр. 2983

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (١): وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ ¬ (٢) فِي الْقَوْمِ. [أطرافه: ٣٤٧١، ٣٦٦٣، ٣٦٩٠، أخرجه: م ٢٣٨٨، ت ٣٦٧٧، تحفة: ١٤٩٥١]. ٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ: اكْفِنِي مَؤونَةَ النَّخْلِ ¬ (٣) أَوْ غَيْرِهِ، وَتُشْرِكُنِي ¬ (٤) فِي الثَّمَرِ ٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، "أَوْ غَيْرِهِ" في ذ: "وَغَيْرِهِ". === ¬(١) الراوي المذكور، "قس" (٥/ ٣٤٤). ¬ (٢) قوله: (وما هما يومئذ) أي لم يكونا يومئذ حاضِرَينَ، وإنما قال ذلك رسول الله ﷺ ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما بقدرة الله تعالى، "ع" (٩/ ١٢). ¬ (٣) أي: إذا قال صاحب النخيل لغيره: اكفني مؤونة النخل. والمؤونة هي العمل فيه من السقي والقيام عليه بما يتعلق به، "ع" (٩/ ١٣). ¬ (٤) قوله: (وتشركني) بالرفع والنصب، وجه الرفع تقدير المبتدأ، أي: أنت تشركني، والواو فيه للحال، ووجه النصب تقدير كلمة "أَنْ" بعد الواو، كذا في "العيني" (٩/ ١٣). قال في "الفتح" (٥/ ٨): يجوز في "تشركني" فتحُ أوله وثالثه، وضمُّ أوّله وكسرُ ثالثه، بخلاف قوله: "ونشرككم" فإنه بفتح أوله وثالثه حسب، انتهى. ¬ (٥) "الحكم بن نافع" هو أبو اليمان الحمصي. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي واسم أبيه دينار. ¬ (٧) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.

стр. 2984

عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اقْسِمْ ¬ (٢) ¬ (٣) بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ ¬ (٤)، قَالَ: "لَا"، فَقَالُوا: فَتَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ¬ (٥). [طرفاه: ٢٧١٩، ٣٧٨٢، تحفة: ١٣٧٣٨]. ٦ - بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (٦): أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. "النَّخِيلَ" في هـ: "النَّخْلَ". "فَقَالُوا" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) " الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٢) الهمزة للوصل. ¬ (٣) قوله: (اقسِمْ … ) إلخ، أي قالت الأنصار حين قدم النبي ﷺ المدينة، قالوا: يا رسول الله، اقسم بيننا … إلخ، وإنما قالوا ذلك لأن الأنصار لما بايعوا النبي ﷺ ليلة العقبة شرط عليهم النبي ﷺ مؤاساة من هاجر إليهم، فلما قدم المهاجرون قالت الأنصار: اقسم يا رسول الله بيننا وبينهم، ويعمل كل واحد سهمه، فلم يفعل النبي ﷺ ، وهو معنى قوله: "لا" لأنه كره أن يخرج شيء من عقار الأنصار عنهم، فقالت الأنصار حينئذ: "تكفونا المؤونة، ونشرككم في الثمرة"، "ع" (٩/ ١٤). ¬ (٤) جمع نخل كعبد وعبيد. ¬ (٥) قوله: (قالوا: سمعنا وأطعنا) أي قالت الأنصار والمهاجرون كلّهم: سمعنا وأطعنا، يعني: امتثَلْنا أمر النبي ﷺ فيما أشار إليه، وهذه صورة المساقاة، "ع" (٩/ ١٤). ¬ (٦) "قال أنس" هذا مما وصله في "باب نبش قبور الجاهلية في المساجد" من "كتاب الصلاة" (ح: ٤٢٨).

стр. 2985

٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ¬ (٥) وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ¬ (٦)، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ: وَهَانَ ¬ (٧) عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ¬ (٨) … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ ¬ (٩) [أطرافه: ٣٠٢١، ٤٠٣١، ٤٠٣٢، ٤٨٨٤، تحفة: ٧٦٣٧]. "وَهَانَ" في حـ، سـ، ذ: "لَهَانَ". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٢) "جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) ابن عمر ﵄. ¬ (٥) هم قوم من اليهود. ¬ (٦) بضمّ الموحدة وفتح الواو: موضع معروف من بلد بني النضير، "ع" (٩/ ١٥). ¬ (٧) أي: سهل. ¬ (٨) قوله: (وهان على سراة بني لؤيّ) أي ساداتهم. -المراد منهم أكابر قريش، "ع" (٩/ ١٦) - وهم النبي ﷺ وأقاربه، أي: لا يستطيعون اليوم أن يعينوا بني النضير، وإنما قال هذا لأن بني لؤي وبني النضير كانوا معاهدين، ولما أنشده حسان أجابه سفيان بن الحارث بقوله: أدام الله ذلك من صنيعِ … وحرّق في نواحيها السعير أي: أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها وهي المدينة وسائر أرض المسلمين، كذا في "المجمع" (٣/ ٦٨). ¬ (٩) أي: منتشر، "ع" (٩/ ١٦)، صفة لحريق.

стр. 2986

٧ - بَابٌ ٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢)، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا ¬ (٥)، كُنَّا نُكْرِي ¬ (٦) الأرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ ¬ (٧)، قَالَ: فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ ¬ (٨) وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، "ابنُ مُقَاتِلٍ" ثبت في قتـ، ذ. "فَمِمَّا يُصَابُ" في هـ، ذ: "فَمَهْمَا يُصَابُ". === ¬(١) المروزي. ¬ (٢) ابن المبارك، "ع" (٩/ ١٦). ¬ (٣) الأنصاري، "قس" (٥/ ٣٤٧). ¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٥/ ٣٤٧). ¬ (٥) قوله: (مُزْدَرَعًا) نصب على التمييز، والمزدرع أصله المزترع من باب الافتعال، وهو مكان الزرع، ويجوز أن يكون مصدرًا، أي: كنا أكثر أهل المدينة زرعًا، "ع" (٩/ ١٧). ¬ (٦) بضمّ النون من الإكراء، "ع" (٩/ ١٧). ¬ (٧) أي: مالكها، "ع" (٩/ ١٧). ¬ (٨) قوله: (فمِمَّا يصاب ذلك) أي: فكان ذلك البعض مما يصاب، أي: تقع له مصيبة ويصير مؤوفًا فيتلف ذلك، ويسلم باقي الأرض تارةً فبالعكس أخرى، ويحتمل أن يكون مما بمعنى ربما، لأن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض، سيّما و"من" التبعيضية تناسب "رُبَّ" التقليلة، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٥٣)، وفي رواية الكشميهني: "فمهما" في الموضعين، ورواية الأكثر هو الأظهر؛ لأن مهما لا يناسب هنا إلا بالتعسف، كذا في "العيني" (٩/ ١٧).

стр. 2987

وَمِمَّا تُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا ¬ (١)، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ ¬ (٢). [أطرافه: ٢٢٨٦، أخرجه: م ١٥٤٧، د ٣٣٩٢، س ٣٨٩٩، ق ٢٤٥٨، تحفة: ٣٥٥٣]. ٨ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ بِالشَّطْرِ ¬ (٣) وَنَحْوِهِ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٤): عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ¬ (٥) قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ ¬ (٦) إِلَّا يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَ ¬ (٧) الرُّبُع. وَزَارَعَ "وَمِمَّا تُصَابُ" في هـ، ذ: "وَمَهْمَا تُصَابُ". فَلَمْ يَكُنْ" في نـ: "فَلَمْ تَكُنْ". === ¬(١) قوله: (فَنُهِينَا) على صيغة المجهول، أي: نهينا عن هذا الإكراء على هذا الوجه؛ لأنه موجب لحرمان أحد الطرفين، فيؤدي إلى الأكل بالباطل. قيل: لا وجه لإدخال هذا الحديث في هذا الباب، ولعل الناسخٍ غَلطَ فكتبه فى غير موضعه، وأجيب بأنّ له وجهًا من حيث إن من اكترى أرضًا لمدة فله أن يزرع ويغرس فيها ما شاء، فإذا تَمّت المدة فلصاحب الأرض طلبه بقلعهما، فهذا من باب إباحة قطع الشجر، "ع" (٩/ ١٦ - ١٧)، "ف" (٥/ ٩). ¬ (٢) أي: لم يكن الذهب والفضة يكرى بهما ولم يرد نفي وجودهما، "ف" (٥/ ١٠)، أو لم يكن يكرى بهما لقلتهما عندهم. ¬ (٣) أي: بالنصف، "ك" (١٠/ ١٥٣). ¬ (٤) "وقال قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي، فيما وصله عبد الرزاق (٨/ ١٠٠، رقم: ١٤٤٧٦). ¬ (٥) "أبي جعفر" هو محمد بن علَي الباقر. ¬ (٦) أراد به المهاجرين، "ك" (١٠/ ١٥٣). ¬ (٧) بمعنى أو، "ع" (٩/ ١٨).

стр. 2988

عَلِيٌّ ¬ (١) وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٢) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٣) وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ ¬ (٤) وَآلُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥) وَآلُ عُمَرَ وَآلُ عَلِيٍّ وَابْنُ سِيرِينَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأسْوَدِ ¬ (٦): كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٧) فِي الزَّرْعِ. وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٨): لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الأَرْضُ لأَحَدِهِمَا، فَيُنْفِقَانِ جَمِيعًا، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَرَأَى ذَلِكَ ¬ (٩) الزُّهْرِيُّ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١٠): لَا بَأْسَ أَنْ يُجْتَنَى الْقُطْنُ ¬ (١١) "وَالْقَاسِمُ" زاد في شحج: "ابنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) ابن أبي طالب [وصله ابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٩، رقم: ٢١٦٤٥)]. ¬ (٢) هو سعد بن أبي وقاص، "قس" (٥/ ٣٤٩). [وأثر ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وصلهما ابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٧، رقم: ٢١٦٣٩)]. ¬ (٣) [أثر عمر بن عبد العزيز وصله ابن أبي شيبة (٦/ ٣٤١، رقم: ٢١٦٥١)]. ¬ (٤) ابن الزبير. ¬ (٥) آل الرجل أهل بيته؛ لأن الآل القبيلة ينسب إليها، فيدخل كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب والأبعد، "ع" (٩/ ١٩). ¬ (٦) ابن يزيد النخعي، "قس" (٥/ ٣٤٩). ¬ (٧) النخعي. ¬ (٨) البصري، "ع" (٩/ ٢٠). ¬ (٩) أي: ما قاله الحسن، "ع" (٩/ ٢٠). ¬ (١٠) البصري. ¬ (١١) قوله: (أن يجتنى القطن) من جنيت الثمرة إذا أخذتها من

стр. 2989

عَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ ¬ (١) وَابْنُ سِيرينَ ¬ (٢) وَعَطَاءٌ ¬ (٣) وَالْحَكَمُ ¬ (٤) وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ: لَا بَأسَ أَنْ يُعْطَى الثَّوْبُ ¬ (٥) بِالثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٦): لَا بَأْسَ أَنْ تُكْرَى الْمَاشِيَةُ ¬ (٧) عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. "أَنْ تُكْرَى الْمَاشِيَةُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ تَكُونَ الْمَاشِيَةُ". === الشجرة، قال ابن بطال: أما اجتناء القطن والعصفر ولقاطُ الزيتون والحصادُ كل ذلك غير معلوم، فأجازه جماعة من التابعين، وهو قول أحمد بن حنبل، قاسوه على القراض؛ لأنه يعمل بالمال على جزء منه معلوم لا يدري مبلغه، ومنع من ذلك مالك وأبو حنيفة والشافعي لأنها عندهم إجارة بثمن مجهول لا يُعْرَف، "ع" (٩/ ٢٠). ¬ (١) النخعي، "قس" (٥/ ٣٥٠). ¬ (٢) محمد. ¬ (٣) هو: ابن أبي رباح. ¬ (٤) ابن عتيبة، "ع" (٩/ ٢٠). ¬ (٥) قوله: (أن يعطى الثوب) أي: لا بأس أن يعطى للنساج الغزل لينسجه، ويكون ثُلُثُ المنسوج له والباقي لمالك الغزل، وأطلق الثوب على الغزل مجازًا، وقال أصحابنا: ومن دفع إلى حائك غزلًا لينسجه بالنصف فهذا فاسد، فللحائك أجر مثله، قاله العيني (٩/ ٢٠). ¬ (٦) ابن راشد، "ع" (٩/ ٢١). ¬ (٧) قوله: (لا بأس أن تكرى الماشيةُ) وذلك أن يكري دابة تحمل له طعامًا مثلًا إلى مدة معيّنة، على أَنَّ ذلك بينهما أثلاثًا أو أرباعًا، فإنه لا بأس به، وعندنا لا يجوز ذلك، وعليه أجرة المثل لصاحب الدابة، قاله العيني (٩/ ٢١).

стр. 2990

٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ ¬ (٥) مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، فَكَانَ يُعْطِي "أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ النَّبِيِّ". "عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ" في نـ: "عَامَلَ خَيْبَرَ". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٢) "أنس بن عياض" الليثي. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (بشطر ما يخرج) أي: بنصف ما يخرج منها من الزرع، إشارة إلى المزارعة، قوله: "أو ثمر" بالمثلثة، إشارة إلى المساقاة، وهي دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره، قوله: "ثمانون وسقًا" أي: منها ثمانون وسقًا إلخ، قوله: "وقسم عمر" أي خيبر، قالوا: معاملة رسول الله ﷺ مع أهل خيبر كانت برضا الغانمين، فلما أخذها عمر من اليهود حين أجلاهم قسمها بين المستحقين وسلم إليهم، "ك" (١٠/ ١٥٥)، "ع" (٩/ ٢١ - ٢٢)، قوله: "أن يقطع" من الإقطاع، أقطع السلطان فلانًا أرض كذا: إذا أعطاه وجعله قطيعة له، "ع" (٩/ ٢٢). قال العيني: هذا الحديث عمدة من أجاز المزارعة، قال ابن بطال: اختلف العلماء في كراء الأرض بالشطر والثلث والربع، فأجاز ذلك علي وابن مسعود وسعد والزبير وأسامة وابن عمر ومعاذ وخبّاب، وهو قول ابن المسيب وطاوس وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبي يوسف ومحمد وأحمد، وهؤلاء أجازوا المزارعة والمساقاة، وكرهت ذلك طائفة، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعكرمة والنخعي، وهو قول مالك وأبي حنيفة

стр. 2991

أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ¬ (١): ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ، وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، وَقَسَمَ عُمَرُ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، "ثَمَانُونَ … وَعِشْرُونَ" في هـ: "ثَمَانِين … وَعِشْرِينَ". "وَقَسَمَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَسَمَ عُمَرُ"، وزاد في نـ: "خَيْبَرَ". === والليث والشافعي وأبي ثور، ويجوز عندهم المساقاة، ومنعها أبو حنيفة وزفر فقالا: لا تجوز المزارعة ولا المساقاة بوجه من الوجوه، انتهى. وفي "شرح المشكاة" للطيبي (٦/ ١٤٩): ذهب الشافعي وموافقوه إلى جواز المزارعة إذا كانت تبعًا للمساقاة، ولا تجوز منفردة كما جرى في خيبر، وذهب أكثرهم إلى جواز المساقاة والمزارعة مجتمعتين ومنفردتين، قال الشيخ محيي الدين: هذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر، ولا يُقْبَل دعوى كون المزارعة في خيبر جاءت تبعًا للمساقاة، بل جاءت مستقلّة. وأما أحاديث النهي عن المخابرة فأجيب عنها بأنها محمولة على ما إذا اشترطا لكل واحد قطعة معيّنة من الأرض، انتهى. وأجاب أبو حنيفة أن معاملة النبي ﷺ أهل خيبر لم يكن بطريق المزارعة والمساقاة، بل كانت بطريق الخراج على وجه المنِّ عليهم والصلح، لأنه ﷺ ملكها غنيمة، ولأنه ﷺ لم يبيِّنْ لهم المدة، ولو كانت مزارعة لَبَيَّنَهَا، لأن المزارعة لا تجوز عند من يجيزها إلا ببيان المدة، وقال أبو بكر الرازي: ومما يدلّ على أن ما شرط عليهم من نصف الثمر والزرع كان على وجه الجزية: أنه لم يُرْوَ في شيء من الأخبار أنه ﷺ أخذ منهم الجزية إلى أن مات، ولا أبو بكر إلى أن مات، ولا عمر إلى أن أجلاهم، ولو لم يكن ذلك جزية لأخذ منهم حين نزلت آية الجزية، كذا في "العيني" (٩/ ٢٥)، "وشرح الموطأ" للقاري (ص: ٢٣٦). ¬ (١) وهو ستون صاعًا.

стр. 2992

أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ ¬ (١)، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ. [راجع: ٢٢٨٥، تحفة: ٧٨٠٨]. ٩ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ السِّنِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ ¬ (٣) ٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٦)، ثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَامَلَ النَّبِيٌّ ﷺ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. [راجع: ٢٢٨٥، ٢٣٢٨، ٢٣٣١، ٢٣٣٨، ٢٤٩٩، ٢٧٢٠، ٣١٥٢، ٤٢٤٨، أخرجه: م ١٥٥١، د ٣٤٠٨، ت ١٣٨٣، ق ٢٤٦٧، تحفة: ٨١٣٨]. ١٠ - بَابٌ ¬ (٧) ٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨)، === ¬(١) أي: يجري لهن قسمتهن على ما كان فى حياته ﷺ من التمر والشعير، "ع" (٩/ ٢٢). ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (إذا لم يشترط السنين في المزارعة) قال ابن بطال [٦/ ٣٨٧]: اختلفوا في المزارعة من غير أجل، فكرهها مالك والثوري والشافعي وأبو ثور، وقال أبو ثور: إذا لم يسمّ سنين معلومة فهو على سنة واحدة، وحكي عن بعضهم أنه قال: أجيز استحسانًا، وادّعى القياس لقوله ﷺ : "نُقِرّكم ما شئنا"، كذا في "العيني" (٩/ ٢٣)، وسيجيء تأويل الجمهور فيه (برقم: ٢٣٣٨). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٦) "عبيد الله" ومن بعده مرّوا آنفًا. ¬ (٧) بالتنوين، "قس" (٥/ ٣٥٣). ¬ (٨) "علي بن عبد الله" المديني.

стр. 2993

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، قَالَ عَمْرٌو ¬ (٢): قُلْتُ لِطَاوُسٍ ¬ (٣): لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ ¬ (٤)، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ، قَالَ: أَيْ عَمْرُو، فَإِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُعِينُهُمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ ¬ (٥) أَخْبَرَنِي -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ-: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: "أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا ¬ (٦) مَعْلُومًا ¬ (٧) ". [طرفاه: ٢٣٤٢، ٢٦٣٤، أخرجه: م ١٥٥٠، د ٣٣٨٩، ت ١٣٨٥، س ٣٨٧٣، ق ٢٤٥٦، تحفة: ٥٧٣٥]. ١١ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ ٢٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٨)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٩)، "وَأُعِينُهُمْ" في هـ: "وَأُغْنِيهِمْ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ". === ¬(١) ابن عيينة، "ع" (٩/ ٢٤). ¬ (٢) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٣) "طاوس" هو ابن كيسان. ¬ (٤) أي: المزارعة، "ع" (٩/ ٢٤). ¬ (٥) أي: أعلم هؤلاء الذين يزعمون أنه ﷺ نهى عنه، "ع" (٩/ ٢٥). ¬ (٦) أي: أجرة، "ع" (٩/ ٢٥). ¬ (٧) وجه دخول هذا الحديث في [الباب] الذي قبله أنه لما جازت المزارعة على أن للعامل جزءًا معلومًا فجواز أخذ الأجرة المعينة عليها من باب الأولى، "ف" (٥/ ١٤). ¬ (٨) "محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٩) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.

стр. 2994

أَنَا عُبَيْدُ الله ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥، تحفة: ٧٩٣٢]. ١٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ ¬ (٣) ٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ ¬ (٧)، عَنْ رَافِعٍ ¬ (٨) قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا ¬ (٩)، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهْ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهْ ¬ (١٠)، فَنَهَاهُمُ "مَا خَرَجَ" في نـ: "مَا يَخْرُجُ". === ¬(١) " عبيد الله" هو العمري السابق. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) أشار بهذه الترجمة إلى حمل النهي في حديث رافع على ما إذا تضمن العقد شرطًا فيه جهالة أو يؤدّي إلى غرر، "ف" (٥/ ١٥). ¬ (٤) "صدقة بن الفضل" المروزي. ¬ (٥) "ابن عيينة" هو سفيان. ¬ (٦) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٧) ابن قيس، "قس" (٥/ ٣٥٥). ¬ (٨) "رافع" هو ابن خديج الأنصاري. ¬ (٩) أي: زرعًا. ¬ (١٠) بكسر المعجمة وسكون الهاء، إشارة إلى القطعة، فيه بيان علة النهي، "ع" (٩/ ٢٦).

стр. 2995

النَّبِيُّ ﷺ عَنهُ. [أطرافه: ٢٢٨٦، ٢٣٢٧، ٢٣٤٤، ٢٧٢٢، أخرجه: م ١٥٤٧، د ٣٣٩٢، س ٣٨٩٩، ق ٢٤٥٨، تحفة: ٣٥٥٣]. ١٣ - بَابٌ إِذَا زَرَعَ ¬ (١) بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَكَانَ ¬ (٢) فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ ٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٤)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرِ يَمْشُونَ ¬ (٧)، أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَىَ فَم غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ، فَادْعُوا اللهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفْرِّجُهَا ¬ (٨) عَنْكُمْ. "عَنهُ" سقط في نـ. "صَلَاحٌ لَهُمْ" في نـ: "صَلاحُ حَالهِمْ". "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في قتـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "صَالِحَةً لِلَّهِ" في هـ، ذ: "خَالِصَةً لِلَّهِ". === ¬(١) كمَنَعَ. ¬ (٢) الواو فيه للحال. ¬ (٣) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٤) "أبو ضَمْرة" أنس بن عياض. ¬ (٥) "موسى بن عقبة" الإمام في المغازي. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٧) حال، "ع" (٩/ ٢٨). ¬ (٨) بضمّ الراء لأبي ذر، ولأبي الوقت بكسرها، ولغيرهما من التفريج، "قس" (٥/ ٣٥٧).

стр. 2996

قَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ ¬ (١) صِغَارٌ، كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَينِ، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ ¬ (٢) عِنْدَ قَدَمَيَّ، حَتَّى طَلَعٍ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً ¬ (٣) نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ ¬ (٤) اللهُ، فَرَأَوُا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَبَغَيْتُ ¬ (٥) حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ، "وَلَمْ آتِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَمْ آتِ". "نَائِمَينِ" كذا في هـ، وفي ك: "نَامَا"، وفي نـ: "نَائِمَانِ". "فَفَرَجَ اللهُ" في نـ: "فَفَرَّجَ اللهُ". "فَأَبَتْ" زاد في هـ، ذ: "عَلَيَّ". "حَتَّى آتِيَهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتَّى أَتَيْتُهَا". "فَبَغَيْتُ" في قتـ: "فَتَعِبْتُ". === ¬(١) جمع صبيّ. ¬ (٢) قوله: (يتضاغون) بالمعجمتين، من ضغا يضغو ضغوًا وضغاءً: إذا صاح وضجّ، "ع" (٩/ ٢٨). ¬ (٣) قال في "القاموس": الفرجة مثلّثة، "قس" (٥/ ٣٥٧). ¬ (٤) بتخفيف الراء وتشدد، "قس" (٥/ ٣٥٧). ¬ (٥) أي: طلبتُ، "ف" (٥/ ١٧)، ولأبي الوقت بفوقية وعين مهملة فموحدة ساكنة من التعب، "قس" (٥/ ٣٥٨).

стр. 2997

وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً، فَفُرَجَ ¬ (١). وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ ¬ (٢)، فَلَمَّا === ¬(١) أي: فرجة أخرى لا كلّها، "ع" (٩/ ٢٨). ¬ (٢) قوله: (بِفَرَقِ أَرُزٍّ) الفَرَق بفتحتين: إناء يأخذ ستة عشر رطلًا، وذلك ثلاثة أصوع، كذا في "التهذيب"، قاله العيني (٩/ ٢٨)، قال القسطلاني (٥/ ٣٥٨): الأرز فيه ست لغات، والرواية هنا بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي، انتهى. قال في "الفتح" (٥/ ١٧): وتقدم في "البيوع" بلفظ "فرق من ذُرَةٍ" فيجمع بينهما أن الفرق كان من الصنفين، أو أنهما لما كانا حَبَّتَين متقاربتين أطلق أحدهما على الآخر، والأول أقرب. قال الكرماني (١٠/ ١٥٨): أو كانا أجيرين. قال شارح "التراجم" -وكذا قاله العيني (٩/ ٢٧) -: فيه الدلالة على جوازه من حيث إن المستأجر عيَّن للأجير أجره، فبعد إعراضه عنه تصرَّفَ فيه، فلو لم يكن التصرف فيه جائزًا لكان معصية ولا يتوسل بها إلى الله تعالى، وقد يجاب بأن التوسّل إنما كان بردِّ الحقّ إلى مستحقه بزيادته النامية لا بتصرفه، كما أن الجلوس مع المرأة كان معصية، والتوسل لم يكن إلا بترك الزنا، والمسامحة بالجعل ونحوه. قال العيني: قلت: لما ترك صاحب الحق القبض، ووضع المستأجر يده ثانيًا على الفَرَقِ كان وضعًا مستأنفًا على ملك الغير، ثم تصرفه فيه إصلاح لا تضييع، فاغتفر ذلك ولم يعدّ تعديًا، فلم يمنع عن التوسل بذلك، مع أَنّ جُلَّ قصده خلاصه من المعصية والعمل بالنية، ومع هذا لو هلك الفرق لكان ضامنًا له لعدم الإذن في زراعته، انتهى كلام العيني.

стр. 2998

قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرُعَاتَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَخُذْ، فَأَخَذَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللهُ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢) ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ: فَسَعَيْتُ. [راجع: ٢٢١٥]. "قَالَ: أَعْطِنِي" في ذ: "فَقَالَ: أَعْطنِي". "وَرُعَاتَهَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "وَرَاعِيَهَا". "فَقُلْتُ: اذْهَبْ" في قتـ: "قُلْتُ: اذْهَبْ". "إلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ" في سـ: "إلَى تِلكَ الْبَقَرِ". "وَرُعَاتِهَا" في هـ: "وَرَاعِيَهَا". "فَقُلْتُ" في ذ: "فَقَالَ". "وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ" في ذ: "وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بنُ عُقْبَةَ". === ¬(١) البخاري. ¬ (٢) "قال ابن عقبة" أي: إسماعيل بن عقبة، وهذا التعليق وصله المؤلف في "باب إجابة دعاء من برّ والديه" [(برقم: ٥٩٧٤)]، من "كتاب الأدب". ¬ (٣) قوله: (قال ابن عقبة … ) إلخ، يعني: قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع كما رواه عمه موسى بن عقبة، إلا أنه خالفه في هذه اللفظة، وهي قوله: "فبغيت" بالباء والغين المعجمة، فقالها: "سعيت" من السعي، وقال الجياني: وقع في رواية لأبي ذر: "وقال إسماعيل عن عقبة"، وهو وهم، والصواب إسماعيل بن عقبة، "عيني" (٩/ ٢٨).

стр. 2999

١٤ - بَابُ أَوْقَافِ ¬ (١) أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢) لِعُمَرَ: "تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ ¬ (٣)، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ¬ (٤) ثَمَرُهُ" فَتَصدَّقَ بِهِ. ٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٥)، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٧)، === ¬(١) قوله: (باب أوقاف … ) إلخ، أي: في بيان حكم أوقاف أصحاب النبي ﷺ ، وبيان أرض الخراج، وبيان مزارعتهم، وبيان معاملتهم، قال ابن بطال (٦/ ٤٧٣): معنى هذه الترجمة أن الصحابة كانوا يزارعون أوقاف النبي ﷺ بعد وفاته على ما كان عَامَلَ يهودَ خيبرَ، "عمدة القاري" (٩/ ٢٩). ¬ (٢) في حديث وصله المؤلف في "الوصايا" (ح: ٢٧٦٤). ¬ (٣) قوله: (تَصَدَّقْ بأصله لا يباع) هذه العبارة كناية عن الوقف، ولفظ "تصدق" أولًا أمر، وثانيًا ماضٍ، والأول كلام الرسول، والثاني كلام الراوي، قاله الكرماني (١٠/ ١٥٨). ¬ (٤) قوله: (ولكن ينفق) على صيغة المجهول، قوله: "فتصدَّقَ به" أي فتصدق عمر به، والضمير يرجع إلى المال المذكور، ومطابقته للصدر الأول من الترجمة وهي تظهر من قوله ﷺ لعمر: "تصدق بأصله" إلى آخره، وهذا حكم وقف الصحابي، وكذلك يكون حكم أوقاف بقية الصحابة، "عيني" (٩/ ٢٩). ¬ (٥) "صدقة" ابن الفضل المروزي. ¬ (٦) "عبد الرحمن" ابن مهدي البصري. ¬ (٧) "مالك" الإمام المدني.

стр. 3000

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ ¬ (٣): لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قرْيَةٌ ¬ (٤) إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ. [أطرافه: ٣١٢٥، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦، أخرجه: د ٣٠٢٠، تحفة: ١٠٣٨٩]. "مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ" في نـ: "مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً". === ¬(١) " زيد بن أسلم" العدوي مولى عمر، المدني الثقة العالم وكان يرسل. ¬ (٢) "عن أبيه" أسلم العدوي مولى عمر، مخضرم. ¬ (٣) "عمر" هو ابن الخطاب. ¬ (٤) قوله: (ما فتحت قرية) على صيغة المجهول، قوله: "قرية" مرفوع به، ويجوز على بناء الفاعل، وقرية بالنصب مفعوله، "إلا قَسَمْتُها بين أهلها" أي: الغانمين، أي: أشفق عمر أن يبقى آخر الناس لا شيء لهم، فرأى أن يحبس الأرض كما فعل بأرض السواد، ولا يقسمها نظرًا للمسلمين وشفقة على آخرهم بدوام نفعها لهم، قاله عمر حين افتتح الشام. ومطابقته للجزء الثاني من الترجمة، وبيان ذلك أن عمر ﵁ لما فتح السواد لم يقسمها بين أهلها، بل وضع على من به من أهل الذمة الخراج، فزارعهم وعاملهم، وبهذا يظهر أيضًا دخول هذا الباب في أبواب المزارعة، هذا ملتقط من "الكرماني" (١٠/ ١٥٩)، و"الفتح" (٥/ ١٨)، و"العيني" (٥/ ٢٩). وقال في "الفتح" (٥/ ١٨): وقد اختلف نظر العلماء في القسمة للأرض المفتوحة عنوةً على قولين شهيرين، وفي المسألة أقوال، أشهرها ثلاثة: فعن مالك: تصير وقفًا بنفس الفتح، وعن أبي حنيفة والثوري: يُتَخَيَّر الإمام بين قسمتها ووقفيتها، وعن الشافعي: يلزمه قسمتها إلا أن يرضى بوقفيتها من غنمها.

стр. 3001

١٥ - بَابُ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا ¬ (١) وَرَأَى ذَلِكَ ¬ (٢) عَلِيٌّ ¬ (٣) فِي أَرْضِ الْخَرَابِ بِالْكُوفَةِ. وَقَالَ عُمَرُ ¬ (٤): مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ. وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٦). وَقَالَ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ: "وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ ¬ (٧) فِيهِ "بَابُ مَنْ أَحْيَا … " إلخ، في نـ: "كِتَابُ إحْيَاءِ الموَاتِ، بَابُ مَنْ أَحْيَا … " إلخ، "فِي أَرْضِ الْخَرَابِ بِالْكُوفَةِ" في سفـ: "فِي أَرْضٍ بِالْكُوفَةِ مَوَاتًا". "عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ" في نـ: "عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَوْفٍ". === ¬(١) قوله: (أرضا مواتًا) بفتح الميم وتخفيف الواو، وهي الأرض الخراب، وعن الطحاوي: هو ما ليس بملك لأحد ولا هو من مرافق البلد، سواء قَرُب منه أو بَعُد، في ظاهر الرواية، قاله العيني (٩/ ٣٠)، قال في "الدر" (١٠/ ٤): وبه يفتى. ¬ (٢) أي: الإحياء، "ع" (٩/ ٣٠). ¬ (٣) ابن أبي طالب، "قس" (٥/ ٣٦١). ¬ (٤) "وقال عمر" ابن الخطاب، فيما وصله مالك في "الموطأ" [ح: ٢٧]. ¬ (٥) ابن يزيد المزني الصحابي. ¬ (٦) هذا وصله ابن أبي شيبة في "مسنده". [بحثنا هذا الحديث في "المصنف" ولم نجده، ولكن ذكر الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٩): وصله إسحاق بن راهويه]. ¬ (٧) قوله: (لعرق ظالم) رواية الأكثر بتنوين عرق، وظالم نعت له، أي: ليس لذي عرق ظالم، أو ليس لعرق ذي ظلم، ويروى بالإضافة ويكون الظالم صاحب العرق، ويكون المراد بالعرق الأرض، وبالأول جزم مالك والشافعي، "فتح" (٥/ ١٩).
следующие страницы →