← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3207–3246 · переход к 3212.

стр. 3207

ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٧٩٤]. ٣٥ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا هَدَمَ حَائِطًا ¬ (٣) فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ ٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَانَ رَجُلٌ ¬ (٧) فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ¬ (٨)، يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ "يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ" زاد في مه: "الراهبُ". === ¬(١) الطويل. ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (باب إذا هدم حائطًا … ) إلخ، أي: هذا باب يذكر فيه إذا هدم شخصٌ حائطَ شخصٍ فَلْيَبْنِ مثلَه، وهذا بعينه مذهب أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور، فإنهم قالوا: إذا هدم رجل لآخر حائطًا فإنه يبني له مثله، فإن تعذَّرت المماثلة رجع إلى القيمة، "ع" (٩/ ٢٥٤). ¬ (٤) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي. ¬ (٥) "جرير بن حازم" ابن زيد الأزدي البصري. ¬ (٦) الأنصاري. ¬ (٧) الراهب. ¬ (٨) قوله: (يقال له جريج) بضم الجيم الأولى: الراهب، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون نبيًا، قوله: "فقال" أي في نفسه مناجيًا لله تعالى، و"المومسات" بالمهملة: الزانيات، و"الصومعة" بفتح المهملة والميم، قوله: "فَكَلَّمَتْه" أي في ترغيبه في مباشرتها، قوله: "ثم أتى الغلام" بالنصب أي الطفل الذي في المهد قبلَ زمانِ تكلُّمه، وفيه إثبات الكرامات، وأن دعاء الوالدين يجاب وإن كان في حال الضجر، وفيه الردُّ على من قال: الوضوء

стр. 3208

أُمُّهُ ¬ (١) فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ ¬ (٢) حَتَّى تُرِيَهُ ¬ (٣) وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٤): لأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا ¬ (٥)، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ، وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبِ، قَالَ: لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ". [راجع: ١٢٠٦، أخرجه: م ٢٥٥٠، تحفة: ١٤٤٥٨]. "فَتَعَرَّضَتْ" في نـ: "فَعَرَضَتْ". "وَأَنْزَلُوهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَنْزَلُوهُ". === مخصوص بهذه الأمة، نعم المخصوص كونهم غُرًّا محجّلين، واحتجّ البخاري به على الترجمة بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا، قاله الكرماني (١١/ ٤٩)، ومرّ الحديث (برقم: ١٢٠٦) "في الصلاة". ¬ (١) لم تسمَّ، "قس" (٥/ ٥٥٣). ¬ (٢) من الإماتة، "ع" (٩/ ٢٥٥). ¬ (٣) من الإراءة، "ع" (٩/ ٢٥٥). ¬ (٤) بغيّ، لم تسمَّ. ¬ (٥) قيل: اسمه صهيب، "قس" (٥/ ٥٥٤). * * *

стр. 3209

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٧ - كِتَابُ الشَّرِكَةِ] ١ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ ¬ (١) وَالْعُرُوضِ "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ" كذا في رواية الأكثرين، وفي سفـ، بو: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كتابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ"، وفي ذ: "فِي الشَّرِكَةِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، الشَّرِكَةُ فِي الطَّعَامِ". === ¬(١) قوله: (والنهد) بفتح النون وكسرها وإهمال الدال: ما يخرجه الرفقة عند المناهدة، وهي إخراج الرفقاء النفقةَ في السفر وخلطها، ويسمَّى بالمخارجة، وذلك جائز في جنس واحد وفي الأجناس وإن تفاوتوا في الأكل، وليس هذا من الربا في شيء، وإنما هو من باب الإباحة، قوله: "والعُروض" بضم العين جمع عرض بسكون الراء، وهو المتاع، أراد به الشركة في العروض، وفيه خلاف، قوله: "وكيف قسمةُ ما يكال" أي وفي بيان قسمة ما يدخل تحت الكيل والوزن، هل يجوز "مجازفة" أو يجوز "قبضة قبضة" يعني متساوية؟ وقيل: المراد بها مجازفة الذهب بالفضة والعكس، لجواز التفاضل فيه، قال ابن بطال: قسمة الذهب بالذهب مجازفة، والفضة بالفضة مما لا يجوز بالإجماع، وأما قسمة الذهب مع الفضة مجازفة، فكرهه مالك وأجازه الكوفيون والشافعي وآخرون، وكذلك لا يجوز قسمة البُرِّ مجازفة، وكل ما حرم فيه التفاضل. قوله: "لما لم ير المسلمون" بكسر اللام وخفة الميم، تعليل لعدم جواز قسمة الذهب بالذهب والفضة بالفضة مجازفة، أي لأجل عدم رؤية المسلمين بأسًا جوَّزوا مجازفة الذهب بالفضة لاختلاف الجنس، بخلاف

стр. 3210

وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً، لِمَّا لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ ¬ (١) هَذَا بَعْضًا، وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْقِرَانِ فِي التَّمْرِ. ٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ جَابر بْن عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ¬ (٦)، فَأمَّرَ ¬ (٧) عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ === مجازفة الذهب بالذهب والفضة بالفضة لجريان الربا فيه، فكما أن مبنى النهد على الإباحة وإن حصل التفاوت في الأكل، فكذلك مجازفة الذهب بالفضة وإن كان فيه التَّفاوت. قوله: "والقران في التمر" بالجر، ويروى "والإقران"، عطف على قوله: أن يأكل هذا بعضًا، أي بأن يأكل هذا [تمرتين] تمرتين، وهذا تمرة تمرة، "ع" (٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، "ك" (١١/ ٥٠ - ٥١). ¬ (١) أي: بأن يأكل. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "وهب بن كيسان" أبو نعيم المدني. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٥/ ٥٥٧). ¬ (٦) في رجب سنة ثمان للهجرة، والبعث من المبعوث، قوله: "قِبَل الساحل" أي: جهة الساحل، والساحل: شاطئ البحر، "ع" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٧) قوله: (فأمر) بتشديد الميم من التأمير، أي جعل أبا عبيدة أميرًا عليهم، قوله: "مِزْوَدَيْ" بكسر الميم: ما يُجْعَل فيه الزاد كالجراب، قوله: "لقد وجدنا فَقْدَها حين فنيت" أي وجدنا فَقْدَها مؤثرًا (١) شاقًّا علينا،

стр. 3211

الْجَرَّاحِ ¬ (١) وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّريقِ فَنِيَ الزَّادُ ¬ (٢)، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ تَكُنْ تُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ¬ (٣)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ ¬ (٤) مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا. [أطرافه: ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤، أخرجه: م ١٩٣٥، ت ٢٤٧٥، س ٤٣٥١، ق ٤١٥٩، تحفة: ٣١٢٥]. ٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ ¬ (٥)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، "وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ". === ولقد حزنّا لفقدها، "والظرب" بفتح المعجمة وكسر الراء: مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "والضلع" بكسر المعجمة وفتح اللام: واحد الأضلاع، "ك" (١١/ ٥١ - ٥٢). ¬ (١) عامر بن عبد الله، "قس" (٥/ ٥٥٧). ¬ (٢) أي: قلَّ وأشرف على الفناء، "ع" (٩/ ٢٥٩). ¬ (٣) ككتف، مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "ع" (٩/ ٢٦٠). ¬ (٤) قال في "أدب الكاتب": ضِلْعٌ وضِلَعٌ، قال الهروي: هما لغتان، "عيني" (٩/ ٢٦٠). ¬ (٥) "بشر بن مرحوم" هو بشر بن عبيس -بضم المهملة وفتح الموحدة- ابن مرحوم الطائي البصري نزيل الحجاز. ¬ (٦) "حاتم بن إسماعيل" المدني الحارثي صدوق يهم.

стр. 3212

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (٢) قَالَ: خَفَّتْ ¬ (٣) أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا ¬ (٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ في نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: "ابْنِ الأَكْوَعِ" سقط في نـ. "أَزْوَادُ الْقَوْمِ" في سـ، حـ: "أَزْوِدَةُ الْقَوْمِ". === ¬(١) " يزيد بن أبي عبيد" الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٢) "سلمة" هو ابن عمرو بن الأكوع الأسلمي ﵁، شهد بيعة الرضوان. ¬ (٣) أي: قلَّتْ، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٤) قوله: (وأملقوا) أي: افتقروا، يقال: أملق إذا ا فتقر، قوله: "نطع" فيه أربع لغات، كذا في "العيني" (٩/ ٢٦٢)، قال صاحب "القاموس" (ص: ٧٠٨): النطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعنب: بساط من الأديم، والجمع أنطاع ونُطوع، انتهى. قوله: "وبَرَّك" بتشديد الراء أي: دعا بالبركة، قوله: "فاحتثى" بسكون المهملة بعدها مثناة مفتوحة ثم مثلثة، افتَعَلَ من الحثي، وهو الأخذ بالكفين، "ف" (٥/ ١٣٠)، قوله: "ثم قال رسول الله ﷺ إلى آخره"، إنما قال ذلك لأنه كان معجزة له ﷺ ، وفي رواية البيهقي في "دلائله" من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه، وفيه: "فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حُجِب من النار". ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فيأتون بفضل أزوادهم"، ومن قوله: "فدعا وبرّك عليه" فإن فيه جمع أزوادهم وهو في معنى النهد، ودعا النبي ﷺ فيها بالبركة "عيني" (٩/ ٢٦٢)، والحديث أخرجه البخاري أيضًا في الجهاد عن بشر بن مرحوم، "ع" (٩/ ٢٦١).

стр. 3213

مَا بَقَاؤُكُمْ ¬ (١) بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ". فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطْعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطْعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ ¬ (٢)، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ". [طرفه: ٢٩٨٢، تحفة: ٤٥٤٩]. ٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ¬ (٧)، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [أخرجه: م ٦٢٥، تحفة: ٣٥٧٣]. === ¬(١) أي: إذا نحرتم الإبل لم يبق لكم قوة على مقاومة العدو فيغلبونكم؛ لأن توالي المشي يوجب الضعف والهلاك. ¬ (٢) جمع وعاء، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٤) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٥) بفتح النون وخفة الجيم وبالشين المعجمة وتشديد الياء وتخفيفها، واسمه عطاء بن صهيب، "ك" (١١/ ٥٣)، "ع" (٩/ ٢٦٢). ¬ (٦) "رافع بن خديج" الأنصاري ﵁. ¬ (٧) قوله (عشرَ قِسَمٍ) بكسر القاف وفتح السين جمع قسمةٍ، قوله: "لحمًا نضجًا" بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وفي آخره جيم، أي مشويًّا، وقال ابن الأثير: النضيج: المطبوخ، فعيل بمعنى مفعول، وفيه قسمة اللحم من غير ميزان لأنه من باب المعروف، وهو موضوع للأكل، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فتُقْسَم عشرَ قِسَمٍ"، "عيني" (٩/ ٢٦٢).

стр. 3214

٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٥) إِذَا أَرْمَلُوا ¬ (٦) فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ". [أخرجه: م ٢٥٠٠، س في الكبرى ٨٧٩٧، تحفة: ٩٠٤٧]. ٢ - بَابٌ ¬ (٧) مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ¬ (٨) فَإنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ "ثُمَّ اقْتَسَمُوا" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ". === ¬(١) " محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي. ¬ (٢) "حماد بن أسامة" القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة. ¬ (٣) "بريد" هو ابن عبد الله يروي عن جده "أبي بردة" الحارث أو عامر. ¬ (٤) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁. ¬ (٥) نسبة إلى الأشعر، قبيلة من اليمن، "ع" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٦) قوله: (إذا أرملوا) أي: إذا فني زادهم، من الإرمال بكسر الهمزة، وهو فناء الزاد وإعواز الطعام، وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما في قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]. قوله: "فهم مني" أي متَّصلون بي، وكلمة "من" هذه تسمى اتصالية، قال النووي: معناه المبالغة في اتّحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم" ولا يخفى على المتأمِّلِ ذلك، "عمدة القاري" (٩/ ٢٦٣). ¬ (٧) بالتنوين. ¬ (٨) قوله: (ما كان من خليطين) أي مخالِطَيْن، وهما الشريكان إذا كان

стр. 3215

٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنِي أَبِي ¬ (٢)، ثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ¬ (٣): أَنَّ أَنَسًا ¬ (٤) حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ¬ (٥) كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ¬ (٦) ". [راجع: ١٤٤٨]. ٣ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ ¬ (٧) ٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ ¬ (٨)، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٩)، "أَنَا أَبُو عَوانَةَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". === من أحدهما تصرُّفٌ من إنفاق مال الشركة أكثر مما أنفق صاحبه، "فإنهما يتراجعان" عند الربح بقدر ما أنفق كل واحد منهما، فمن أنفق قليلًا يرجع على من أنفق أكثر منه؛ لأنه ﷺ لَمّا أمر الخليطين في الغنم بالتراجع بينهما بالسوية، وهما شريكان، دلّ على أن كلَّ شريك في معناهما، قوله: "في الصدقة" قيَّد بها لورود الحديث في الصدقة، والحديث بعين هذه الترجمة وعينِ هؤلاءِ الرواة مضى في "كتاب الزكوة" (برقم: ١٤٤٨)، "ع" (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤). ¬ (١) ابن عبد الله بن أنس بن مالك ﵁، "ع" (٦/ ٤٣٥). ¬ (٢) هو عبد الله، "قس" (٥/ ٥٦١). ¬ (٣) "ثُمامة بن عبد الله بن أنس" ابن مالك هو عم عبد الله بن المثنى. ¬ (٤) هو ابن مالك، "قس" (٥/ ٥٦١). ¬ (٥) الصدِّيق ﵁. ¬ (٦) مرّ بيانه "في الزكاة" (برقم: ١٤٤٨). ¬ (٧) أي: بالعدد. ¬ (٨) "علي بن الحكم" ابن ظَبْيان المروزي "الأنصاري" المؤدب. ¬ (٩) "أبو عوانة" هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

стр. 3216

عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (٢) بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ¬ (٣)، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥)، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْم، فَعَجِلُوا ¬ (٦) وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (٧)، === ¬(١) ابن عدي، والد سفيان الثوري، "قس" (٥/ ٥٦٢). ¬ (٢) بفتح العين المهملة. ¬ (٣) الأنصاري، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٤) أي: رافع جد عباية. ¬ (٥) قوله: (بذي الحليفة) قال صاحب "التلويح": ذو الحليفة هذه ليست الميقات، إنما هي التي من تهامة عند ذات عرق، ذكره ياقوت وغيره، قلت: في رواية مسلم هكذا عن رافع بن خديج قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة من تهامة"، وذكر القابسي أنها المهلُّ التي بقرب المدينة، وقاله أيضًا النووي، وفيه نظر من حيث إن في الحديث ردًّا لقولهما، وقال ابن التين: وكانت سنة ثمان من الهجرة في قضية حنين، قوله: "في أُخْرَيات القوم" أي: في أواخرهم وأعقابهم، وكان يفعل ذلك رفقًا لمن معه ولحمل المنقطع، "عيني" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٦) بكسر الجيم، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٧) قوله: (فأكفئت) أي: قُلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء، قيل: إنما أمر بالإكفاء لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن يُقْسَم فلم يَطِبْ له ذلك، قوله: "فعدل" هذا محمول على أنه كان يحسب قيمتها يومئذ، قوله: "فندّ" بفتح النون وشدة الدال، أي نفر وذهب على وجهه شاردًا، قوله: "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابِدَ" جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة المخففة، أي: النافرة، وتأبَّد أي: توحَّش وانقطع عن المكان الذي فيه، وسميت أوابد الوحش بذلك لانقطاعها عن الناس، وفيه أن الإنسيَّ إذا توحَّش

стр. 3217

ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ ¬ (١)، فَأَهْوَى ¬ (٢) رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللهُ، === كان ذكاته كذكاة الوحش، قوله: "فاصنعوا به هكذا" أي: ارموه بالسهم، قوله: "إنا نرجو" بمعنى "نخاف"، ولفظ "أو" شكٌّ من الراوي، قوله: "مُدى" بضم الميم جمع مدية، وهي السكين. فإن قلت: ما معنى هذا السؤال عند لقاء العدو؟ قلت: لأنهم كانوا عازمين على قتال العدو وصانوا (١) سيوفهم وأسنَّتهم وغيرها عن استعمالها، لأن ذلك يفسد الآلة، ولم يكن لهم سكاكين صغار مُعَدَّة للذبح. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أجرى وأسال الدم، قوله: "ليس السِّنَّ والظفرَ" كلمة "ليس" بمعنى إلا، وإعراب ما بعده النصب، قوله: "وسأحدِّثكم" أي سأبيِّن لكم العلة في ذلك، وليست السين للاستقبال بل للاستمرار، قوله: "أما السن فعظم" قال التيمي: العظم غالبًا لا يقطع إنما يجرح ويدمي فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة، فلهذا نهى عنه، قوله: "أما الظفر فمدى الحبشة" المعنى فيه: أن لا يتشبه بهم لأنهم كفار، وهو شعار لهم، كذا في "ع" (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، "ك" (١١/ ٥٤ - ٥٥). وفي "الطيبي" (٨/ ٩٦): كل ما صَدَقَ عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة [به]، لتعليل النبي ﷺ في قوله: أما السن فعظم، وبه قال الشافعي وأصحابه وجمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا يجوز بالسِّن والعظم المتصلتين، ويجوز بالمنفصلتين، وعن مالك روايات أشهرها جوازه بالعظم دون السنِّ كيف كان، انتهى. ¬ (١) قليلة، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٢) أي: قصد، "ك" (١١/ ٥٤)، "ع" (٩/ ٢٦٦).

стр. 3218

ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا ¬ (١) فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا"، فَقَالَ جَدِّي ¬ (٢): إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى ¬ (٣)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [أطرافه: ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤، أخرجه: م ١٩٦٨، د ٢٨٢١، ت ١٤٩١، ١٤٩٢، س في الكبرى ٤١٢٤، ق ٣١٣٧، تحفة: ٣٥٦١]. ٤ - بَابُ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ ¬ (٤) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأذِنَ أَصْحَابَهُ ٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، ثَنَا جَبَلَةُ بْنُ === ¬(١) أي: من الأوابد، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٢) هو جد عَباية بن رِفاعة، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٣) سِكِّين. ¬ (٤) قوله: (باب القران في التمر … ) إلخ، أي في بيان حكم القران الكائن في التمر الكائن بين الشركاء، ولا ينبغي لأحد منهم أن يقرن حتى يستأذن أصحابه، وذلك من باب حسن الأدب في الأكل، لأن القوم الذين وُضِعَ بين أيديهم التمرُ، هم كالمتساوين (١) في أكله، فإن استأثر أحدهم بأكثر من صاحبه لم يَجُزْ له ذلك، "ع" (٩/ ٢٧١). ¬ (٥) "خلاد بن يحيى" ابن صفوان السلمي الكوفي. ¬ (٦) الثوري.

стр. 3219

سُحَيْمٍ ¬ (١) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُقْرُنَ ¬ (٢) الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. [راجع: ٢٤٥٥]. ٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ جَبَلَةَ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ ¬ (٦)، فَكَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) يَرْزُقُنَا التَّمْرَ ¬ (٨)، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقْرُنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ ¬ (١٠)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ. [راجع: ٢٤٥٥]. ٥ - بَابُ تَقْوِيمِ الأَشْيَاءِ ¬ (١١) بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ === ¬(١) التيمي، "قس" (٥/ ٥٦٥). ¬ (٢) بضمّ الراء وكسرها مع فتح أولهما، وبكسر الراء مع ضمّ الأول، قاله الصغاني، "قس" (٥/ ٥٦٦). ¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "جَبَلة" هو ابن سُحَيم التيمي. ¬ (٦) بالفتح، أي: جدب وغلاء، كذا في "العيني" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٧) "ابن الزبير" ﵁ هو عبد الله. ¬ (٨) أي: يُقَوّتُنا، كذا في "العيني" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٩) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (١٠) ويروى عن "القران" والنهي فيه للتنزيه، وقالت الظاهرية: للتحريم، "ع" (٩/ ٢٧٢). ¬ (١١) قوله: (باب تقويم الأشياء … ) إلخ، أي: هذا باب في بيان حكم تقويم الأشياء، نحو الأمتعة والعروض، بين الشركاء، حال كون التقويم بقيمة عدل، وحكمه أنه يجوز بلا خلاف، وإنما الخلاف في قسمتها بغير تقويم، فأجازه الأكثرون إذا كان على سبيل التراضي، ومنعه الشافعي، "ف" (٥/ ١٣٢)، "ع" (٩/ ٢٧٢).

стр. 3220

٢٤٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ ¬ (٥) مِنْ عَبْدٍ -أَوْ شِرْكًا أَوْ قَالَ: نَصِيبًا- وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ ¬ (٦) بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ ¬ (٧)، وَإِلَّا فَقَدْ عُتَقَ مِنْهُ "فَقَدْ عُتَقَ" في حـ، سـ: "فَأُعْتِقَ". === ¬(١) " عمران بن ميسرة" أبو الحسن البصري الأدمي. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري التنوري. ¬ (٣) "أيوب" ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (شقصًا له) بكسر المعجمة وسكون القاف وبالصاد المهملة، وهو النصيب قليلًا كان أو كثيرًا، ويقال له: الشقيص أيضًا بزيادة الياء مثل النصف والنصيف، ويقال له أيضًا: الشرك بكسر الشين، قوله: "بقيمة العدل" وهو أن يقوّم على أن كله عبد، ولا يقوم بعيب العتق، قاله أصبغ وغيره، وقيل: يُقَوَّم على أنه مسّه العتق، وفي لفظ: "قُوِّم عليه بأعلى القيمة"، وعند الإسماعيلي: "لا وكس ولا شطط"، "ع" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٦) أي: ثمن العبد بتمامه، "ع" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٧) قوله: (فهو عتيق) أي: العبد كله عتيق، أي: معتوق بعضه بالإعتاق وبعضه بالسراية، قوله: "وإلا" أي وإن لم يكن له ما يبلغ ثمنه "فقد عتق منه ما عتق"، أي: ما عتقه، أي: المقدار الذي عتقه، والعين مفتوحة في "عَتَقَ" الأول والثاني، وقال الداودي: يجوز الضم في الثاني، وتعقّبه ابن التين فقال: هذا لم يقله غيره، "ع" (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤). واحتجّ أبو حنيفة والشافعي بهذا الحديث وبالذي بعده أن قسمة الرقيق لا يجوز إلا بعد التقويم، وقالا: أجاز ﷺ تقويمه في البيع للعتق، وكذلك

стр. 3221

مَا عُتَقَ ¬ (١) ". قَالَ ¬ (٢): لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: "عَتَقَ مِنْهُ" قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ ¬ (٣) أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٥٠٣، ٢٥٢١، ٢٥٢٢، ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥، أخرجه: م ١٥٠١، د ٣٩٤٢، ت ١٣٤٦، س ٤٦٩٩، تحفة: ٧٥١١]. ٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٦)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ¬ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٨)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ "ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ" في نـ: "أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ". === تقويمه في القسمة، وقال مالك وأبو يوسف ومحمد: يجوز قسمته بغير تقويم إذا تراضوا على ذلك، وحجتهم أنه ﷺ قسم غنائم حنين وكان أكثرها السبي والماشية، ولا فرق بين الرقيق وسائر الحيوانات، ولم يُذْكَر في شيء من السبي تقويم، انتهى. ¬ (١) بفتح العين فيهما، ولأبي ذر بضمّهما، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٢) أي: أيوب، " قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٣) فيكون منقطعًا، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٤) فيكون موصولًا، "قس" (٥/ ٥٦٧). ¬ (٥) "بشر بن محمد" السختياني المروزي. ¬ (٦) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٧) "سعيد بن أبي عروبة" مهران اليشكري. ¬ (٨) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.

стр. 3222

خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ¬ (١) ". [أطرافه: ٢٥٠٤، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧، أخرجه: م ١٥٠٢، د ٣٩٣٧، ت ١٣٤٨، س في الكبرى ٤٩٦٦، ق ٢٥٢٧، تحفة: ١٢٢١١]. === ¬(١) قوله: (غير مشقوق عليه) أي: غير مكلّف عليه في الاكتساب، حاصله: يكلّف العبد بالاستسعاء قدر نصيب الشريك الآخر بلا تشديد، فإذا دفعه إليه عتق، ومعنى هذا الحديث مثل حديث ابن عمر، غير أن فيه زيادة وهي الاستسعاء، وثبت هذا عند الشيخين والترمذي. واحتجّ بهذا أبو حنيفة وقال: إن شريكه مُخيَّر إما أن يعتق نصيبه أو يستسعى العبد، والولاء في الوجهين لهما، أو يضمن المعتق قيمة نصيبه لو كان موسرًا، ويرجع بالذي ضمن على العبد، ويكون الولاء للمعتق، وعند أبي يوسف ومحمد: ليس له إلا الضمان مع اليسار، أو السعاية مع الإعسار، ولا يرجع المعتق على العبد بشيء، والولاء للمعتق في الوجهين، قال مالك والشافعي وأحمد: إذا كان عبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان له مال غرم نصيب صاحبه وعتق العبد من ماله، وإن لم يكن له مال عتق من العبد ما عتق ولا يستسعى، قال الترمذي: وهذا قول أهل المدينة، واحتجوا بحديث ابن عمر من حديثي الباب، قال ابن حزم: على ثبوت الاستسعاء ثلاثون صحابيًا، وقوله: "وإلا فقد عتق منه ما عتق"، لم تصحَّ هذه الزيادة عن الثقة أنه من قول النبي ﷺ ، حتى قال أيوب ويحيى بن سعيد الأنصاري: أهو شيء في الحديث أو قاله نافع مِن قِبَله؟ وهما الراويان لهذا الحديث، وقال ابن حزم في "المحلى": هي مكذوبة، "عيني" (٩/ ٢٧٤، ٢٧٩)، مختصرًا.

стр. 3223

٦ - بَابٌ ¬ (١) هَلْ يُقْرَعُ ¬ (٢) فِي الْقِسْمَةِ؟ وَالاسْتِهَامِ فِيهِ ¬ (٣) ٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا ¬ (٦) يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ === ¬(١) بالتنوين، "قس" (٥/ ٥٦٩). ¬ (٢) قوله: (هل يُقْرَع) من القرعة بضم القاف، وهي معروفة، قوله: "والاستهام" أي: أخذ السهم، أي: النصيب، وليس المراد من الاستهام هنا الإقراع، وإن كان معناهما في الأصل واحدًا؛ لأنه لا معنى أن يقال: هل يُقْرَع في الإقراع؟ قوله: (استهموا) أي: اتخذ كل واحد منهم سهمًا أي نصيبًا من السفينة بالقرعة، قوله: "على من فوقهم" أي: على الذين فوقهم، قوله: "ولم نُؤْذِ" من الأذى، وهو الضرر، قوله: "من فوقنا" أي: الذين سكنوا فوقنا، قوله: "فإن يتركوهم وما أرادوا" أي: فإن يترك الذين سكنوا فوقهم مع إرادة الذين سكنوا تحتهم من الخرق، والواو بمعنى مع، وما مصدرية، "هلكوا جميعًا" أي كلهم من ساكني الفوق والتحت، "وإن أخذوا على أيديهم" أي منعوهم من الخرق "نجوا جميعًا" يعني جميع من في السفينة، وهكذا إذا أقيمت الحدود وأُمر بالمعروف ونهي عن المنكر تحصل النجاة للكل، وإلا هلك العاصي بالمعصية وغيرهم بترك الإقامة، "ع" (٩/ ٢٧٩ - ٢٨١). ¬ (٣) الضمير يرجع إلى القسم أو المال الذي يدل عليه القسمة، "ك" (١١/ ٥٨). ¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٥) "زكريا" ابن أبي زائدة أبو يحيى الكوفي. ¬ (٦) "عامرًا" هو ابن شراحيل الشعبي.

стр. 3224

فِيهَا ¬ (١)، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا". [طرفه: ٢٦٨٦، أخرجه: ت ٢١٧٣، تحفة: ١١٦٢٨]. ٧ - بَابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ ¬ (٢) وَأَهْلِ الْمِيرَاثِ ٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنْ صَالِحِ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٧): ثَنِي يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ "فَكَانَ الَّذِي" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "فَكَانَ الَّذِينَ". "حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبدِ اللهِ العامريّ الأُوَيْسِيُّ". === ¬(١) أي: في الحدود، أي: التارك للمعروف والمرتكِب للمنكَر، "ع" (٩/ ٢٨١). ¬ (٢) قال ابن بطال: اتفقوا على أنه لا تجوز المشاركة في مال اليتيم إلا إذا كان له في ذلك مصلحة راجحة، "ف" (٥/ ١٣٣). ¬ (٣) "الأويسي" عبد العزيز بن عبد الله. ¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزهري. ¬ (٥) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٨) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.

стр. 3225

الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا ¬ (١) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]. قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ¬ (٢)، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ ¬ (٣) فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا ¬ (٤) أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيُبَلِّغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ ¬ (٥) لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا ¬ (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ بعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : "وَإِنْ خِفْتُمْ" في نـ: "فَإنْ خِفْتُمْ". "وَإنْ خِفْتُمْ … " إلخ في نـ: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ "، وفي أخرى: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ ". "قَالَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَتْ". === ¬(١) من الإقساط، وهو العدل، "ع" (٩/ ٢٨٤). ¬ (٢) فيه الترجمة. ¬ (٣) أي: يعدل. ¬ (٤) بضمّ النون. ¬ (٥) أي: حلّ، "ع" (٩/ ٢٨٣). ¬ (٦) قوله: (استفتوا) أي: طلبوا منه الفتوى في أمر النساء، قوله: "بعد هذه الآية" وهي قوله: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ ". قوله: "فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ " أي: يطلبون منك الفتوى في أمر النساء، قوله: "قالت عائشة" أي: وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: "وقول الله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ " إلى آخر ما ساقه البخاري، والمقصود أن الرجل إذا كان في

стр. 3226

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ¬ (١)﴾ هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ "رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ" في نـ: "رَغْبَةُ أَحَدِهِمْ". "لِيَتِيمَتِهِ" في هـ، سـ، حـ: "عَنْ يَتِيمَتِهِ" وفي هـ، ذ: "يَتِيمَتَهُ". === حجره يتيمة يحلّ له تزويجها، فتارة يرغب في أن يتزوجها فأمره الله تعالى أن يمهرها أسوة أمثالها من النساء، فإن لم يفعل فليعدل إلى غيرها من النساء، فقد وسّع الله ، وهذا المعنى في الآية الأولى في أوّل السورة، وتارة لا يكون للرجل فيها رغبة لدمامتها عنده أو في نفس الأمر، فنهاه الله أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها، "ع" (٩/ ٢٨٤). قوله: "هي رغبة أحدكم ليتيمته" ولأبي ذر عن الكشميهني "يتيمته" بإسقاط اللام، وللكشميهني والحموي والمستملي: "عن يتيمته" قال ابن حجر: ولعل رواية "عن" أصوب، وقد تبين أن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون أموالهن، وإلَّا يعضلوهن طمعًا في ميراثهن، "فنهوا أن ينكحوا التي رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط" أي: بالعدل "من أجل رغبتهم عنهن" لقلة مالهن وجمالهن، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السواء في العدل، كذا في "القسطلاني" (٥/ ٥٧٢). ¬ (١) أي: في أن تنكحوهن، أو عن أن تنكحوهن، "قس" (٥/ ٥٧١).

стр. 3227

قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [أطرافه: ٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥، أخرجه: م ٣٠١٨، د ٢٠٦٨، س ٣٣٤٦، تحفة: ١٦٤٩٣، ١٦٦٩٣]. ٨ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا ¬ (١) ٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ¬ (٨)، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. [راجع: ٢٢١٣]. === ¬(١) كالدار والبساتين، وكأنه أشار بهذا إلى أن للشركاء في الأرض وغيرها القسمةَ مطلقًا، خلافًا لمن خصّها بالتي ينتفع بها إذا قُسمت، "ع" (٩/ ٢٨٤). ¬ (٢) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٣) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٧) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٨) أي: كل مشترك لم يقسم من الأراضي ونحوها، وفيه الترجمة، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٢٥٧) في "كتاب الشفعة".

стр. 3228

٩ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا ¬ (٢) فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ ¬ (٣) ٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحمنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ ¬ (٤). [راجع: ٢٢١٣]. ١٠ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ ٢٤٩٧ و ٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٦)، "إذَا اقْتَسَمَ … وَغَيْرَهَا" في ذ: "إذَا قسم … وَغَيْرَهُ". "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) نحو البساتين وسائر العقارات، "ع" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٣) لأن الشفعة في الشركة لا في القسمة، لقوله ﷺ : "إذا وقعت … " إلخ، "ع" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٤) قوله: (فلا شفعة) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن في الترجمة لزوم القسمة وليس في الحديث إلا نفي الشفعة، وأجيب بأنه يلزم من نفي الشفعة نفي الرجوع إذ لو كان للشريك الرجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعًا، فحينئذ تعود الشفعة، قاله العيني (٩/ ٢٨٥)، ومرّ اختلاف المذاهب في "كتاب الشفعة" (برقم: ٢٢٥٧)، والله أعلم بالصواب. ¬ (٥) ابن بحر الباهلي البصري الصيرفي، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٦) اسمه ضحاك بن مخلد، وهو شيخ البخاري أيضًا، "ع" (٩/ ٢٨٦).

стр. 3229

عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ ¬ (٣) عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً ¬ (٤)، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ ¬ (٥)، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ". [حديث: ٢٤٩٧، راجع: ٢٠٦٠، حديث: ٢٤٩٨، راجع: ٢٠٦١]. "أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ"، وفي أخرى: "أَنَا سُلَيْمَانُ". "فَرُدُّوهُ" في سفـ: "رُدُّوهُ"، وفي مه: "فَذَرُوهُ". === ¬(١) ابن موسى بن باذان المكي، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٢) الأحول، "قس" (٥/ ٥٧٤). ¬ (٣) "أبا المنهال" هو عبد الرحمن بن مطعم البناني البصري. ¬ (٤) بوزن كَرِيمَة وغُنْيَة وجِلْسَة، كما مرّ (برقم: ٢٠٦٠). ¬ (٥) قوله: (فخذوه) بالفاء، وكذلك "فذروه" بالفاء وبالذال المعجمة وتخفيف الراء، أي: اتركوه، ويروى: "ذروه" بدون الفاء، وذلك لأن الاسم الموصول بالفعل المتضمِّن للشرط يجوز فيه دخول الفاء في خبره ويجوز تركه، وفي رواية النسفي: "فردوه" بضم الراء وتشديد الدال من الردِّ، وفيه ردُّ ما لا يجوز وهو النسيئة وهو التأخير، فلا يجوز شيء من الصرف نسيئة، وإنما يجوز يدًا بيدٍ كما مرّ. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا"، وذلك لأن أبا المنهال وشريكه كانا يشتريان شيئًا من الذهب والفضة يدًا بيدٍ ونسيئة، وكانا شريكين فيهما، فسألا عن حكم ذلك لأنه صرف، ثم عملا بما بلغهما عن النبي ﷺ : أن ما كان يدًا بيدٍ فهو جائز، وما كان نسيئةً فلا يجوز، والحديث مرّ (برقم: ٢٠٦٠) في أوائل "البيوع" في "باب التجارة في البَزّ"، "ع" (٩/ ٢٨٦).

стр. 3230

١١ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ ¬ (١) فِي الْمُزَارَعَةِ ٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥]. === ¬(١) قوله: (والمشركين) من باب عطف العام على الخاص، على أن المراد من المشركين هم المستأمنون، فيكونون في معنى أهل الذمة، وأما المشرك الحربي فلا يُتَصَوَّر الشركة بينه وبين المسلم في دار الإسلام على ما لا يخفى، وحكمها أنها تجوز؛ لأن هذه المشاركة في معنى الإجارة، واستئجار أهل الذمة جائز، وأما مشاركة الذمي مع المسلم في غير المزارعة فعند مالك: لا يجوز إلا أن يتصرف الذمي بحضرة المسلم، أو يكون المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء؛ لأن الذمي قد يتَّجر في الربا والخمر ونحو ذلك مما لا يحلّ للمسلم، وأما أخذ أموالهم في الجزية فللضرورة، إذ لا مال لهم غيره، وروي ما قاله مالك عن عطاء والحسن البصري، وبه قال الليث والثوري وأحمد وإسحاق، وعند أصحابنا: مشاركة المسلم مع أهل الذمة في شركة المفاوضة لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد خلافًا لأبي يوسف، وقد عُرِف في موضعه. قوله: (أن يعملوها) أي: يزرعوا بياض أرضها، ولذلك سموا المساقاة، وفيه إثبات المساقاة والمزارعة، ومالك لا يجيزه، "عيني" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" المنقري التبوذكي. ¬ (٣) الضُّبَعي، "قس" (٥/ ٥٧٥). ¬ (٤) "نافع" هو مولى ابن عمر. ¬ (٥) "عبد الله" ابن عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 3231

١٢ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا ¬ (١) ٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ ¬ (٦)، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ". [راجع: ٢٣٠٠]. ١٣ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ¬ (٧) === ¬(١) أي: في قسمة الغنم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء البغلاني الثقفي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد الفهمي أبو الحارث المصري الإمام المشهور. ¬ (٤) "يزيد بن أبي حبيب" أبي رجاء البصري واسم أبيه سويد. ¬ (٥) "أبي الخير" هو مرثد بن عبد الله اليزني. ¬ (٦) قوله: (فبقي عتود) بفتح العين وضم الفوقية وفي آخره دال مهملة، وهي من أولاد المعز صغيرًا إذا قوي، وفي "الصحاح": العتود ما رعى وقوي وأتى عليه حول، وقيل: إذا قدر على السفاد، ومرّ بيانه في "الوكالة" (برقم: ٢٣٠٠). قال العيني (٨/ ٦٧٠): هذه القسمة يجوز فيها من المسامحة والمساهلة ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق؛ لأنه ﷺ إنما وكَّل عُقبةَ على تفريق الضحايا على أصحابه، ولم يعيِّن لأحد منهم شيئًا بعينه، لأنها ما كانت واجبة عليه لأصحابه، فلم يكن على عقبة حرج في قسمتها ولا لزمه من أحد منهم ملامة إن أعطاه دون ما أعطى صاحبه، وليس كذلك القسمة بين حقوقهم الواجبة، فإنها متساوية في المقسوم، "ع" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٧) هو كل ما يجوز تملكه، "ع" (٩/ ٢٨٨).

стр. 3232

وَيُذْكَرُ ¬ (١) أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى ¬ (٣) عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً. ٢٥٠١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ¬ (٦)، عَنْ زُهْرَةَ ¬ (٧) بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٨)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٩)، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ ¬ (١٠) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ "فَرَأَى عُمَرُ" في بو: "فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ". "أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ" زاد في بو: "هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ". === ¬(١) فيما وصله سعيد بن منصور، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٢) لم يسم، "قس" (٥/ ٥٧٦). ¬ (٣) قوله: (فرأى عمر) كذا للأكثر، وفي رواية ابن شبويه: "فرأى ابن عمر"، وعليها شرح ابن بطال، والأول أصحّ، فقد رواه سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية: أن عمر أبصر رجلًا يساوم سلعة وعنده رجل فغمزه حتى اشتراها، فرأى عمر أنها شركة، وهذا يدلّ على أنه كان لا يشترط للشركة صيغة ويكتفي فيها بالإشارة إذا ظهرت القرينة، وهو قول مالك، "ف" (٥/ ١٣٦)، "ع" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٤) "أصبغ بن الفرج" هو أبو عبد الله الأموي مولاهم. ¬ (٥) "عبد الله بن وهب" القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه. ¬ (٦) "سعيد" هو ابن أبي أيوب مقلاص الخزاعي. ¬ (٧) بضمّ الزاي وسكون الهاء، "ع" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٨) "زهرة بن معبد" القرشي التيمي. ¬ (٩) واسم جده زهرة بن عثمان، "قس" (٥/ ٥٧٧). ¬ (١٠) صحابية.

стр. 3233

بَايِعْهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "هُوَ صَغِيرٌ". فَمَسَحَ رَأْسهُ وَدَعَا لَهُ. [طرفه: ٧٢١٠، أخرجه: د ٢٩٤٢، تحفة: ٩٦٦٨]. ٢٥٠٢ - وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ¬ (٢): أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَام إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولَانِ لَهُ: أشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: إذَا قَال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَشْرِكْنِي، فَإذَا سَكَتَ فَيَكُونُ شَرِيكَهُ بِالنِّصْفِ ¬ (٣). [طرفه: ٦٣٥٣، تحفة: ٩٦٦٩]. ١٤ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ ¬ (٤) ٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، سقط في نـ. "فَيَكُونُ شَرِيكَهُ" في نـ: "فَسَيَكُونُ شَرِيكَهُ". === ¬(١) قوله: (بايعه) أمر من المبايعة، وهي المعاقدة على الإسلام، قوله: "فيقولان له"، أي: يقول ابن عمر وابن الزبير لعبد الله بن هشام: "أَشْرِكْنا" بفتح الهمزة، يعني: اجعلنا شريكين لك في الطعام الذي اشتريته، قوله: "فيشركهم" بضمّ الياء، أي: فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه، قوله: "فربما أصاب الراحلَة" أي: من الربح، قوله: "كما هي" أي: بتمامها، "عيني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١). ¬ (٢) ابن عبد الله، "ع" (٩/ ٢٩٠)، موصول بالإسناد المذكور. ¬ (٣) لأن سكوته يدل على الرضا، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٤) الرقيق المملوك، "ع" (٩/ ٢٩١). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد.

стр. 3234

ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ¬ (٣) قَدْرَ ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ". [راجع: ٢٤٩١، أخرجه: د ٣٩٤٥، تحفة: ٧٦١٧]. ٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ¬ (٧)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا ¬ (٩) فِي عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا يُسْتَسْعَى غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". [راجع: ٢٤٩٢]. === ¬(١) الضبعي، "قس" (٥/ ٥٧٨). ¬ (٢) "نافع" تقدم. ¬ (٣) قوله: (وجب عليه أن يعتق كلَّه إن كان له مال) به تعلَّقَ الشافعي وأحمد وإسحاق: أن الضمان لا يجب على أحد الشريكين للآخر لقيمة نصيبه إلا إذا كان موسرًا، قوله: "سبيلُ المعتَقِ" بفتح التاء. ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي البصري الملقب بعارم. ¬ (٥) الأزدي البصري، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) السلولي، "قس" (٥/ ٥٧٩). ¬ (٩) قوله: (شقصًا) أي: نصيبًا، قوله: "يستسعى" بإشباع العين بالألف، ويروى: "يُسْتَسْع" بغير الألف، وفي أخرى: "استسعي" على صيغة المجهول من الماضي، كذا قاله العيني (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢)، وقد مرّ ما يتعلق بحديثي الباب (برقم: ٢٤٩١) في "باب تقويم الأشياء".

стр. 3235

١٥ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ ¬ (١) وَالْبُدْنِ، وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ رَجُلًا فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى ٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥). [راجع: ١٠٨٥]. "الرَّجُلُ رَجُلًا" كذا في ذ، وفي نـ: "الرَّجُلُ الرَّجُلَ". === ¬(١) قوله: (في الهدي) بسكون الدال، وهو ما يهدى إلى الحرم من الغنم، قوله: "والبدن" من باب عطف الخاصِّ على العام، وهو بضمِّ موحدة وسكون الدال، جمع بدنة، قوله: "صبحَ رابعةٍ" أي: في صبيحة ليلة رابعة، قوله: "مهلِّين" أي: مُحْرِمين، قوله: "لا يخلطهم شيء" أي: من العمرة، قوله: "فلما قدمنا" أَي: مكة، قوله: "أمرنا" أي: رسول الله ﷺ ، قوله: "فجعلناها عمرة" أي: فجعلنا تلك الفعلة من الحج عمرة، أي: صرنا مُتَمَتِّعين، قوله: "ففشت" من الفشو، أي: فشاعت وانتشرت، قوله: "في ذلك" أي: في فعلهم العمرةَ بعد الحج، قوله: "القالة" بالقاف واللام، ويروى: "المقالة" بالميم قبل القاف، وكلاهما بمعنى واحد، وأراد به مقالة الناس، وذلك لِمَا كان في اعتقادهم أن العمرة لا تصحّ في أشهر الحج، وكانوا يرون العمرة فيها فجورًا، قوله: "وذكره يقطر مَنِيًّا" هذا كناية عن قرب العهد بالوطء، قوله: "بكفِّه" أراد أنه أشار به إلى التقطير، "ع" (٩/ ٢٩٢ - ٢٩٣). ¬ (٢) "أبو النعمان" تقدم. ¬ (٣) "حماد بن زيد" اسم جده درهم، الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم. ¬ (٥) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري.

стр. 3236

٢٥٠٦ - وَعَنْ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ مُهِلُّونَ بِالْحَجِّ، لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ ¬ (٢): فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا -فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ-، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ¬ (٣) مَا اسْتَدْبَرْتُ ¬ (٤) مَا أَهْدَيْتُ ¬ (٥)، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ¬ (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هِيَ ¬ (٧) لَنَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ: "لَا بَلْ "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا" كذا في مه، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "قَدِمَ النَّبِيُّ" في هـ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ". "مُهِلُّونَ" كذا في حـ، وفي نـ: "مُهِلِّينَ". "الْقَالَةُ" في هـ: "الْمَقَالَةُ". === ¬(١) " طاوس" هو ابن كيسان. ¬ (٢) المذكور. ¬ (٣) أي: لو عرفتُ في أول الحال. ¬ (٤) أي: ما عرفتُ آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحجّ. ¬ (٥) أي: لكنتُ متَمتِّعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية، ومرّ بيانه في "الحجّ". ¬ (٦) "سراقة بن مالك بن جُعْشم" المدلجي الصحابي الشهير. ¬ (٧) قوله: (هي) أي: العمرة في أشهر الحج أو المتعة، قوله: "لا بل للأبد" أي: ليس الأمر كما تقول، بل هي إلى يوم القيامة ما دام الإسلام، قوله: "وجاء علي بن أبي طالب" أي: من اليمن، قوله: "فقال أحدهما"

стр. 3237

لِلأَبَدِ". قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَقَالَ الآخَرُ: لَبَّيْكَ بحَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ -، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ¬ (١). [راجع: ١٥٥٧، تحفة: ٥٧٣٠ أ]. ١٦ - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ¬ (٢) فِي الْقَسْمِ ¬ (٣) "فَأَمَرَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ". "عَدَلَ عَشْرةً" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَدَلَ عَشْرًا". === أي: أحد الراويين من عطاء وطاوس، وإنما قال بلفظ: أحدهما؛ لأن الراوي لم يكن عالمًا بالتعيين، لكن روى عطاء عن جابر في "باب تقضي الحائض المناسك" أنه قال: "أهللت بما أهلّ به رسول الله ﷺ " [ح: ١٧٨٥]، قوله: "فأمر النبي ﷺ أن يقيم" أي: أمر عليًا كرَّم الله وجهه أن يقيم أي: يثبُتَ على إحرامه، "عيني" (٩/ ٢٩٤). ¬ (١) قوله: (وأشركه في الهدي) هذا هو محل الترجمة، قال في "الفتح": وهذا الاشتراك (١) محمول على أنه ﷺ جعل عليًا شريكًا له في ثواب الهدي، لا أنه ملكه له بعد أن جعله هديًا، ويحتمل أن يكون علي لما أحضر الذي أحضره معه فرآه النبي ﷺ ، ملّكه نصفه مثلًا فصار شريكًا له فيه، وساقا الجميع هديًا فصارا شريكين فيه لا في الذي ساقه النبي ﷺ ، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ١٣٨). ¬ (٢) أي: بعير. ¬ (٣) قوله: (في القسم) بفتح القِاف، قيّد به احترازًا عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظرًا إلى الغالب، وأما يوم القسم فكان النظر فيه إلى

стр. 3238

٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، أَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ ¬ (٥)، فَأَصَبْنَا غَنَمًا أَوْ إِبِلًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ¬ (٦)، ثُمَّ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَم بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ ¬ (٧)، وَلَيْسَ فِي الْقَوْم إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِم أَوَابِدَ ¬ (٨) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ¬ (٩) ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" وزاد في بو: "ابنُ سلامٍ". "غَنَمًا أَوْ إبِلًا" كذا في قتـ، ذ، وفي ذ: "إبِلًا أَوْ غَنَمًا"، وفي أخرى: "غَنَمًا وَإبِلًا". "فَأُكْفِئَتْ" في هـ: "فَكُفِئَتْ". "ثُمَّ عَدَلَ عَشْرةً" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا". === القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان، ومضى حديث الباب عن قريب (برقم: ٢٤٨٨) في: "باب قسمة الغنم"، "عمدة القاري" (٩/ ٢٩٤). ¬ (١) "محمد" ابن سلام البيكندي. ¬ (٢) "وكيع" هو ابن جراح الرؤاسي الكوفي. ¬ (٣) الثوري، "ع" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٤) أبوه سعيد بن مسروق، "ع" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٥) عند ذات عرق، وليست المُهَلّ التي بقرب المدينة. ¬ (٦) أي: قلبت، "ع" (٩/ ٢٦٥). ¬ (٧) أي: نفر، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٨) جمع آبِدة بمعنى نافرة. ¬ (٩) أي: ارموه بالسهم.

стр. 3239

قَالَ: قَالَ جَدِّي ¬ (١): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْجُو ¬ (٢) -أَوْ نَخَافُ ¬ (٣) - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٤)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ ¬ (٥)، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٦)، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨]. "أَوْ نَخَافُ" في نـ: "وَنَخَافُ". "قَالَ: اعْجَلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اعْجَلْ". "أَوْ أرِنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ أَرِنِي". === ¬(١) هو رافع. ¬ (٢) الرجاء هنا بمعنى الخوف، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٣) شكّ الراوي، "ك" (١١/ ٥٥). ¬ (٤) جمع مُدْية وهي السكّين، "ع" (٩/ ٢٦٦). ¬ (٥) قوله: (أو أَرِنْ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون، وروي بسكون الراء وكسر النون وزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون، قال الخطابي: صوابه: اِئرَنْ على وزن اعجَلْ، وهو بمعناه، وهو من أَرِنَ يَأْرَن إذا نشط وخفّ، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفّةِ يدٍ وسرعة، وكلمة "أو" شكٌّ من الراوي، "ع" (٩/ ٢٩٥)، "ك" (١١/ ٦٧). ¬ (٦) أي: سأبيّن لكم العلّة في ذلك، والسين هنا ليست للاستقبال بل للاستمرار، كما في قوله تعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ [النساء: ٩١]، "ع" (٩/ ٢٦٧). * * *

стр. 3240

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٤٨ - كِتَابُ الرَّهْنِ] ١ - بَابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ ¬ (١) وقوْلِ اللهِ تَعَالَى ¬ (٢): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقط في نـ. "بَابُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ وَقَولِ اللهِ تَعَالَى … " إلخ، في بو: "بَابُ مَا جَاءَ في الرَّهْنِ، وقَوْل الله تَعَالى … " إلخ، وفي ذ: "كتابُ الرَّهْنِ في الحَضر وقَولِ اللهِ : ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ "، ولفظ: "تَعَالَى" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (باب الرَّهْن في الحضر وقول الله … ) إلخ، ولأبي ذر "كتاب" بدل "باب"، ولابن شبويه "باب ما جاء"، وكلهم ذكر الآية من أولها، والرهن بفتح أوله وسكون الهاء، في اللغة: الاحتباس، وفي الشرع: جعل مال وثيقة على دين، ويطلق أيضًا على العين المرهونة تسميةً للمفعول باسم المصدر، وأما الرُّهُن بضمتين فالجمع، ويجمع أيضًا على رهان بكسر الراء، وقوله: "في الحضر" إشارة إلى أن التقييد في الآية لا مفهوم له لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر، وهو قول الجمهور، كذا في "الفتح" (٥/ ١٤٠). ¬ (٢) قوله: (وقول الله) بالجر عطف على ما قبله، أي: في بيان قوله تعالى: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ " أي: مسافرين، وتداينتم إلى أجل مسمَّى، " ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾ " يكتب لكم، قال ابن عباس: أو وجدوه ولم يجدوا قرطاسًا أو دواةً أو قلمًا، " ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ " أي فليكن بدل الكتابة رهان مقبوضة في يد صاحب الحق، وقد استدلّ بقوله: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ أن الرهن لا يلزم

стр. 3241

٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤) قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ ¬ (٦) سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا صاعٌ، وَلَا أَمْسَى". وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ. [طرفه: ٢٠٦٩]. "النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ" === إلا بالقبض، كما هو مذهب الجمهور، ونقل الطبري عن مجاهد والضحاك أنهما قالا: لا يشرع الرهن إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب، وبه قال داود، وقال ابن بطال: جميع الفقهاء يجوِّزون الرهن في الحضر والسفر، ومنعه مجاهد وداود في الحضر، "عيني" (٩/ ٢٩٦). ¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي. ¬ (٢) "هشام" الدستوائي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) ابن مالك. ¬ (٥) قوله: (ولقد رهن) هو معطوف على محذوف بيَّنه ما رواه أحمد [٣/ ٢١١]: أن يهوديًا دعا رسول الله ﷺ فأجابه، ولقد رهن … إلخ، وهذا اليهودي هو أبو الشحم واسمه كنيته، كذا في "العيني" (٩/ ٢٩٧)، و"الفتح" (٥/ ١٤٠). ¬ (٦) قوله: (إهالة) بكسر الهمزة: الودك أي الدسم، كذا في "الكرماني" (١١/ ٦٨)، قال العيني (٩/ ٢٩٧): ما أذيب من الشحم والألية، وقيل: هو كل دسم جامد، وقيل: ما يؤتدم به من الأدهان، قوله: "سَنِخَة" بكسر النون وبالخاء المعجمة: المتغيرة الريح الفاسدة.

стр. 3242

٢ - بَابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ ٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) الرَّهْنَ، وَالْقَبِيلَ ¬ (٥) فِي السَّلَمِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثَنَا الأَسْوَدُ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ ¬ (٧) طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [أطرافه: ٢٠٦٨]. ٣ - بَابُ رَهْنِ السِّلَاحِ ¬ (٨) ٢٥١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله ¬ (٩)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١٠) "فِي السَّلَمِ" في نـ: "فِي السَّلَفِ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم البصري. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي. ¬ (٥) قوله: (والقبيل) إما بالنفس وإما بالمال، وإنما أراد إبراهيم النخعي أن يستدلّ بالحديث بأن الرهن كما جاز في الثمن جاز في المثمن وهو مسلَم، "ك" (١١/ ٦٩)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٠٦٩) في "البيع". ¬ (٦) "الأسود" ابن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو. ¬ (٧) اسمه أبو الشحم، كما في رواية الشافعي والبيهقي، "قس" (٥/ ٥٨٦). ¬ (٨) قوله: (رَهْنِ السِّلاح) قال ابن المنير: إنما ترجم لرهن السلاح بعد رهن الدرع؛ لأن الدرع ليست بسلاح حقيقة، وإنما هي آلة يتقى بها السلاح، "ف" (٥/ ١٤٣). ¬ (٩) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (١٠) ابن عيينة.

стр. 3243

قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ¬ (٣)؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ "، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤): أَنَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا ¬ (٥) وِسْقًا أَوْ وِسْقَيْنِ، قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْق أَوْ وَسْقَيْنِ؟ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، "قَدْ آذَى" لفظ "قد" ثبت في ذ. "ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ" في سـ، حـ: "أَتَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ". "كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "كَيْفَ نَرْهَنُ أَبنَاءَنَا". === ¬(١) " عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٢) الأنصاري، "قس" (٥/ ٥٨٧). ¬ (٣) قوله: (من لكعب بن الأشرف) أي: من يتصدى لقتله، وهو اليهودي القرظي الشاعر، وقيل: إنه من طيّئ، وكانت أمه من بني النضير، وكان يعادي النبي ﷺ ويهجوه، والوسق بفتح الواو وكسرها: ستون صاعًا، قال المازري: إنما قتله لأنه نقض العهد وجاء مع أهل الحرب معينًا عليه، ثم إن ابن مسلمة لم يؤمنه لكن كلّمه في البيع والشراء واستأنس به فتمكَّن منه من غير عهد ولا أمان، وقد قال رجل في مجلس علي ﵁: إن قتله كان غدرًا، فأمر بقتله فضربت عنقه، لأن الغدر إنما يتصور بعد أمان صحيح، وقد كان كعب مناقضًا للعهد، "كرماني" (١١/ ٦٩ - ٧٠)، وسيأتي الحديث في "المغازي" إن شاء الله تعالى. ¬ (٤) أبو عبد الله الأنصاري، شهد بدرًا. ¬ (٥) أي: تُقرضنا.

стр. 3244

وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ¬ (١) -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٢): يَعْنِي السِّلَاحَ- فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرُوهُ. [أطرافه: ٣٠٣١، ٣٠٣٢، ٤٠٣٧، أخرجه: م ١٨٠١، د ٢٧٦٨، س في الكبرى ٨٦٤١، تحفة: ٢٥٢٤]. ٤ - بَابٌ ¬ (٣) الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥): تُرْكَبُ الضَّالَّةُ ¬ (٦) بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ. ٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٨)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، "بِقَدْرِ عَلَفِهَا" في هـ: "بِقَدْرِ عَمَلِهَا" في الموضعين -والأوجه ما في المتن، "ع" (٩/ ٣٠٢) -. === ¬(١) مهموزة، وقد تترك الهمزة، وهي الدرع، قال ابن الأثير: قيل: هي السلاح، "ع" (٩/ ٣٠١). ¬ (٢) الراوي. ¬ (٣) بالتنوين. [قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ١٤٣): هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨) وصححه]. ¬ (٤) "قال المغيرة" هو ابن مقسم فيما وصله سعيد بن منصور. ¬ (٥) النخعي. ¬ (٦) أي: ما ضلّ من البهيمة، "ع" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٧) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٨) "زكرياء" هو ابن أبي زائدة. ¬ (٩) "عامر" هو الشعبي.

стр. 3245

وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ ¬ (١) إِذَا كَانَ مَرْهُونًا". [طرفه: ٢٥١٢، أخرجه: د ٣٥٢٦، ت ١٢٥٤، ق ٢٤٤٠، تحفة: ١٣٥٤٠]. ٢٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ الله ¬ (٣)، أَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٤)، === ¬(١) قوله: (لبن الدَّرِّ) أي: ذات الضرع، ذهب الأكثرون إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته [عليه]؛ لأن الغنم بالغرم، بدليل أنه لو كان عبدًا فمات كان كفنه عليه، ولأنه روى ابن المسيب عن أبي هريرة أنه ﷺ قال: "لا يغلق الرهن صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه"، وقال أحمد وإسحاق: للمرتهن أن ينتفع من المرهون بحلب وركوب دون غيرهما، يقدر بقدر النفقة، واحتجّا بهذا الحديث. وأجيب عن ذلك بأنه منسوخ بآية الربا، فإنه يؤدي إلى انتفاع المرتهن بمنافع المرهون بدينه، وكل قرضٍ جَرَّ نفعًا فهو ربًا، والأولى أن يجاب بأن الباء في "بنفقته" ليست للبدلية بل للمعيّة، والمعنى أن الظهر يُرْكَب ويُنْفَق عليه، فلا يمنع الرهن الراهن من الانتفاع بالمرهون، ولا يسقط عنه الإنفاق، كما صرّح به في الحديث الآخر، هذا ما قاله الطيبي (٦/ ٩٧)، وكذا قاله الكرماني (١١/ ٧١)، ثم قال: والحق أن الحديث مجمل متناوِلٌ لكل من الراهن والمرتهن فلا يُحْمَل على أحدهما إلا بدليل، انتهى. وقال الشيخ في "اللمعات": وهذا الحديث يدلّ على أن للمرتهن أن ينتفع بالرهن وينفق عليه، والجمهور على خلافه، وفي "الهداية" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦): وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن، ونفقة الرهن على الراهن، وقالوا: هذا الحديث منسوخ بالحديث الآتي، وهو حديث مرّ في عبارة الطيبي. ¬ (٢) "محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "زكرياء" هو ابن أبي زائدة.

стр. 3246

عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الظَّهَرُ يُرْكَبُ بنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى اَلَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ". [راجع: ٢٥١١]. ٥ - بَابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ ¬ (٢) ٢٥١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ منْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [راجع: ٢٠٦٨]. ٦ - بَابٌ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ ¬ (٦) وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ، فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ "الظَّهَرُ يُرْكَبُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "الرَّهنُ يُرْكَبُ". === ¬(١) " الشعبي" هو عامر بن شراحيل. ¬ (٢) غرضه جواز معاملة غير المسلمين، "ف" (٥/ ١٤٥). ¬ (٣) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٥) "الأعمش" و"إبراهيم" و "الأسود" تقدموا الآن. ¬ (٦) قوله: (باب إذا اختلف الراهن … ) إلخ، اعلم أن المدعي من إذا ترك ترك، والمدعى عليه بخلافه، وأورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث، الأول حديث ابن عباس، قوله: "كتبتُ إلى ابن عباس" حذف المفعول وقد ذكره في تفسير آل عمران، قوله: "فكتب إليَّ أن النَّبي ﷺ " يجوز فتحُ همزة أن، وكسرُها، وسيأتي الكلام على هذا الحديث في "كتاب الشهادات" إن شاء الله تعالى، وأراد المصنف منه الحملَ على عمومه خلافًا لمن قال: إن القول فيه
следующие страницы →