← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 3369–3408 · переход к 3374.

стр. 3369

٢٦٠٧ و ٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥): أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ¬ (٦) وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (٧) أَخْبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ¬ (٨) مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: "مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ¬ (٩)، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى "مَعِي مَنْ تَرَوْنَ" في نـ: "مَعِي مَا تَرَوْنَ". === ¬(١) " يحيى بن بكير" هو المخزومي مولاهم المصري. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٦) "مروان بن الحكم" الأموي. ¬ (٧) "المسور بن مخرمة" الزهري، وروايتهما هذه مرسلة؛ لأن الأول لا صحبة له والآخر إنما قدم مع أبيه صغيرًا بعد الفتح، وكانت هذه القصّة الآتية بعده، "قس" (٦/ ٤٩). ¬ (٨) قبيلة معروفة، "قس" (٦/ ٤٩). ¬ (٩) قوله: (من ترون) أي من العسكر، وهذا هو المرة الرابعة عن ذكر هذا الحديث، وأما وجه مطابقته للترجمة فهو أن الغانمين وهبوا لهم، وفي بعض التراجم: "أو وهب رجل جماعة" وحينئذٍ هو إما من جهة أنه كان لرسول الله ﷺ سهم فيهم فوهب لهم، أو من جهة أنهم وهبوا له وهو وَهَبَ لهم، أو أن الأمر بمنزلة الفاعل في صحة الإسناد إليه، "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٧) [انظر: "كرماني" (١/ ١٣٧)].

стр. 3370

الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ¬ (١) "، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ ¬ (٢) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ"، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ ¬ (٣) إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْي هَوَازِنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الأَخِيرُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا. [حديث: ٢٦٠٧، راجع: ٢٣٠٧، حديث، ٢٦٠٨، راجع: ٢٣٠٨]. "فَهَذَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَهَذَا". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الأَخِيرُ … " إلخ، في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَوْله: فَهَذَا الذِي بَلَغَنَا مِنْ قَولِ الزُّهْرِيِّ"، وزاد في أخرى بعد قوله: "قَوْلُ الزُّهْرِي" لفظ "يَعْنِي" وفي نـ: "أي". === ¬(١) أي: انتظرتُ، وقد مرّ الحديث (برقم: ٢٣٠٧) في "الوكالة". ¬ (٢) رجع. ¬ (٣) قوله: (حتى يرفع) قال الكرماني (١١/ ١٣٨): أما لفظ: "حتى يرفع" فقالوا: هو بالرفع أجود، انتهى. قال القسطلاني (٦/ ٥٠): لم يبيِّنْ وجهه، وذكر أنه بالنصب مرويًا عن الفرع وأصله وغيرهما، "خ" (٢/ ٢٣٧).

стр. 3371

٢٥ - بَابُ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّهٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ. وَلَمْ يَصِحَّ ¬ (١). "فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ" في شحج: "فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا". === ¬(١) قوله: (ولم يصحَّ) أي عن ابن عباس، فإن قلت: هذا معلوم من لفظ "يُذْكر" إذ هو تعليق بصيغة التمريض، فَلِمَ لم يحمله على عدم صحته عن رسول الله ﷺ ؟ قلت: لا دلالة لِلّفظ عليه، قاله الكرماني (١١/ ١٣٨). قال في "الفتح" (٥/ ٢٢٧): هذا الحديث جاء عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح إسنادًا من المرفوع، قال العقيلي: لا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، قال ابن بطال: لو صحّ حديث ابن عباس لَحُمِل على الندب فيما خَفّ من الهدايا، انتهى. وفي "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٧): روي عن أبي يوسف القاضي أن الرشيد أهدى إليه مالًا كثيرًا وهو جالس مع أصحابه، فقيل له: قال رسول الله ﷺ : "جلساؤكم شركاؤكم" فقال أبو يوسف: إنه لم يَرِدْ في مثله، وإنما ورد (١) فيما خفّ من الهدايا نحو المأكولات والمشروبات، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٣٨)، فإن قلت: ما وجه مناسبة الحديث للترجمة؟ قلت: الزيادة على حقه كانت هَدِيَّةً مختصة بالمتقاضي ولم يشاركه غيره من الحاضرين، انتهى. قال ابن حجر (٥/ ٢٢٨): وحديث ابن عمر قد تقدم شرحه في "البيوع"، ووجه الدلالة منه للترجمة ظاهر، كما تقدم من حديث أبي هريرة ﵁، انتهى.

стр. 3372

٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا، فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالُوا لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا"، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: "أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". [راجع: ٢٣٠٥]. ٢٦١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٩): أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ ¬ (١٠)، وَكَانَ عَلَى بَكْرٍ صعْبٍ لِعُمَرَ، وَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَيَقُولُ أَبُوهُ ¬ (١١): "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ". "فَيَقُولُ أَبُوهُ" في نـ: "فَيَقُولُ لَهُ أَبُوهُ". === ¬(١) " محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) الحضرمي، "قس" (٦/ ٥١). ¬ (٥) ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٧) "ابن عيينة" هو سفيان، جده أبو عمران الهلالي. ¬ (٨) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٩) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. ¬ (١٠) قال ابن حجر: لم أقف على تعيينه، "قس" (٦/ ٥٢). ¬ (١١) عمر بن الخطاب، "قس" (٦/ ٥٢).

стр. 3373

يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بِعْنِيهِ"، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ". [راجع: ٢١١٥]. ٢٦ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ ¬ (٢) ٢٦١١ - وَقَالَ لَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٣): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ ¬ (٦) === ¬(١) بالتنوين. ¬ (٢) أي: وتنزل التخلية بمنزلة النقل، فيكون ذلك قبضًا فتصحّ الهبة به. ¬ (٣) "قال لنا الحميدي" هو عبد الله، أبو بكر، المكي فيما وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) ابن عيينة. ¬ (٥) ابن دينار. ¬ (٦) قوله: (بكر) بفتح الموحدة وسكون الكاف: ولد الناقة أوَّلُ ما يُركَب، وقال ابن الأثير: البكر بالفتح: الفتيّ من الإبل؛ بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكْرة، قوله: "صعب" صفة لـ "بكر"، أراد به النفور؛ لأنه لم يذلل بالركوب، قوله: "هو لك يا عبد الله" فيه الترجمة، والحديث تقدّم في "البيع" في (برقم: ٢١١٥)، قال العيني (٨/ ٣٩١): فيه حجة لمن يقول: الافتراق بالكلام، ألا ترى أن سيدنا رسول الله ﷺ وهب الجمل من ساعته (١) لابن عمر قبل التفرق؟! ولو لم يكن الجمل له لما وهبه من ساعته، بل يهب له بعد افتراق الأبدان، وفيه جواز التصرف في المبيع قبل أداء الثمن.

стр. 3374

صَعْبٍ ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ"، فَبَاعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٢) ". [راجع: ٢١١٥]. ٢٧ - بَابُ هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا ¬ (٣) ٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ ¬ (٧) "لُبْسُهَا" في سفـ: "لُبْسُهُ". === ¬(١) لعمر ﵁. ¬ (٢) مطابقته للترجمة ظاهرة، فإنه نزَّل التخلية منزلة النقل فتصح الهبة، كذا في "قس" (٦/ ٥٣). ¬ (٣) قوله: (باب هدِيّة ما يكره لُبْسُها) كذا للأكثر، و"ما" يصلح للمذكر والمؤنث، فأنث هنا باعتبار الحُلَّة، ووقع في رواية النسفي: "ما يكره [لبسه] "، وبه ترجم الإسماعيلي وابن بطال، والمراد بالكراهة ما هو أعم من التحريم والتنزيه، وهديّة ما لا يجوز لبسه جائزة، فإن لصاحبه التصرفَ فيه بالبيع والهبة لمن يجوز لبسه كالنساء، "فتح" (٥/ ٢٢٩). ¬ (٤) القعنبي، "قس" (٦/ ٥٣). ¬ (٥) الإمام. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٧) قوله: (حُلَّة سيراء) بكسر السين المهملة وفتح التحتية وبالراء وبالمدِّ، قال القاضي عياض: روي الحُلَّة على الإضافة وعلى الصفة، والأصحّ أنها كانت من الحرير المحض، قوله: "لا خلاق" الخلاق النصيب، قال ابن بطال: يريد أنها لباس الكُفّار في الدنيا، ومن لا حظَّ له في الآخرة. قوله: "عطارد" قيل: منصرف، وهو علم رجل تميمي كان يبيع الحُلَلَ. قوله: "أخًا" هو أخوه

стр. 3375

عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ، قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ"، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ: أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا"، فَكَسَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا. [راجع: ٨٨٦]. ٢٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ "عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً" في ذ: "مِنْهَا حُلَّةً لِعُمَرَ"، وفي نـ: "حُلَّةً مِنْهَا لِعُمَرَ". "فَقَالَ" في ذ: "وَقَالَ". "فَكَسَا عُمَرُ" في صـ، ذ: "فَكَسَاهَا عُمَرُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" زاد في نـ: "أَبُو جُعْفَرٍ". === من أمه، وقيل: من الرضاعة، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٠)، و"الخير الجاري" (٢/ ٢٣٧)، ومرّ الحديث في "كتاب الجمعة" (برقم: ٨٨٦). قال العيني (٥/ ٢٩): فيه جواز إهداء الحرير للرجال؛ لأنها لا تتعين للبسهم، فإن قلت: يؤخذ منه عدم مخاطبة الكفار بالفروع حيث كساه عمر ﵁ إياه؟ قلت: هذه حجة الحنفية، فإن الكفار غير مخاطبين بالشرائع عندهم، وقالت الشافعية: لا يؤخذ منه ذلك؛ لأنه ليس فيه الإذن، وإنما هو الهديّة إلى الكافر، وقد بعث الشارع ذلك إلى عمر وعليّ وأسامة، ولم يلزم منه إباحة لبسها لهم، بل صرّح ﷺ بأنه إنما أعطاه لِينتفعَ بها بغير اللبس، حيث قال: "تبيعها وتصيب بها حاجتك". ¬ (١) "محمد بن جعفر" أي: ابن أبي الحسين، الحافظُ أبو جعفر. ¬ (٢) فضيل بن غزوان، "قس" (٦/ ٥٤). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٦/ ٥٣).

стр. 3376

بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيُّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا ¬ (١) "، فَقَالَ: "مَا لِي وَللدُّنْيَا"، فَأتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: تُرْسِلُ ¬ (٢) بِهِ إِلَى فُلَانٍ، أَهْلِ بَيْتٍ ¬ (٣) بهِمْ حَاجَةٌ". [أخرجه: د ٤١٥٠، تحفة: ٨٢٥٢]. ٢٦١٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي "بَيْتَ فَاطِمَةَ" زاد في نـ: "بِنْتَهُ". "فَذَكَرَهُ " كذا في صـ، وفي نـ: "فَذَكَرَ". "تُرْسِلُ" في ذ: "تُرْسِلِي". "أَهْلِ بَيْتٍ" في نـ: "آلِ بَيْتٍ". === ¬(١) قوله: (سِترًا موشيًا) أي مخططًا، قال المهلب: إنما كره ﷺ الحرير لفاطمة؛ لأنها حظُّ من لا يميل إلى الآخرة ويميل إلى الدنيا بتعجيل طيباتِها في حياتها، أو أن النهي عنه إنما هو من جهة الإسراف، وأقول: أو لأن فيها صُوَرًا ونقوشًا، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٨) و"الكرماني" (١١/ ١٤٠)، وكلمة "موشيًا" ضبط صاحب "الفتح" (٥/ ٢٢٩) بضم ميم وسكون واو بعدها معجمة ثم تحتانية -هذا في ثلاث نسخ من "الفتح"- وفي المنقول عنه بفتح ميم، وكذا في النسخ الأخرى المصحَّحة الموجودة، وفي حاشية نسخة: وقع في أصل سماعنا وأكثر النسخ الحاضرة المصحَّحة بفتح الميم، كذا بخطِّه، وضبط في "الخير الجاري" أيضًا بفتح الميم، وكذا قاله عثمان [كذا في نسخة الصغاني]، والله أعلم بالصواب. ¬ (٢) قوله: (ترسل) ولأبي ذر "ترسلي" بحذف النون على لغة فصيحة، أو تقديره: بأن ترسلي، فحذف لدلالة السياق عليه، "ك" (١١/ ١٤١). ¬ (٣) بجر أهل على البدل، ولم أعرفهم بعدُ، "ف" (٥/ ٢٢٩). ¬ (٤) "حجاج بن منهال" السلمي الأنماطي البصري. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 3377

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ¬ (٣). [طرفاه: ٥٣٦٦، ٥٨٤٠، أخرجه: م ٢٠٧١، س في الكبرى ٩٥٦٧، تحفة: ١٠٠٩٩]. ٢٨ - بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ ¬ (٥)، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا آجَرَ". وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ ¬ (٦). "أَعْطُوهَا آجَرَ" في نـ: "أَعْطُوهَا هَاجَرَ". === ¬(١) الهلالي الكوفي، "قس" (٦/ ٥٥). ¬ (٢) "زيد بن وهب" الجهني، هو أبو سليمان الكوفي. ¬ (٣) لا يريد به زوجاته إذ لم يكن لعلي زوجة في حياته ﷺ سوى فاطمة، بل أعمّ بحيث يتناول الأقارب، "ك" (١١/ ١٤١). ¬ (٤) مما وصله في "أحاديث الأنبياء" [ح: ٣٣٥٨]، "قس" (٦/ ٥٦). ¬ (٥) قوله: (بِسارَةَ) بتخفيف الراء: زوجة إبراهيم أُمُّ إسحاق ﵈. قوله: "آجر" بوزن فاعل، وفي بعضها: هاجر بالهاء: أم إسماعيل ﵇، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤١)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٢١٧) في آخر "البيع". ¬ (٦) قوله: (فيها سمٌّ) أي كانت مسمومة مشويّة أهدتها امرأة اسمها زينب بخيبر. قوله: "أيلة" بفتح الهمزة وسكون التحتية: بلدة على ساحل البحر آخر الحجاز وأوّل الشام. قوله: "فكساه" أي: كساه النبي ﷺ ، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٨). فيه مكافأة المشرك على هديته؛ لأنه ﷺ -

стр. 3378

وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١) أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ. ٢٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا ¬ (٥)، فَقَالَ: "فَكَسَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَسَاهُ". "وَكَتَبَ لَهُ" في صـ، ذ: "وَكَتَبَ إلَيهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ثَنَا أَنَسٌ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". === أهدى له بردًا، "ك" (١١/ ١٤١). قوله: "ببحرهم" أي كتب له حكومة أرضهم وديارهم له، وهذا هو الظاهر من لفظ البحر هنا، لا البحر الذي ضد البَرِّ، "ك" (١١/ ١٤١)، "خ" (٢/ ٢٣٨). ¬ (١) "قال أبو حُميد" عبد الرحمن الساعدي، فيما وصله في "باب خرص التمر" من "الزكاة" [ح: ١٤٨١]. ¬ (٢) المؤدّب البغدادي، "قس" (٦/ ٥٧). ¬ (٣) ابن عبد الرحمن النحوي، "قس" (٦/ ٥٧). ¬ (٤) ابن دعامة. ¬ (٥) قوله: (فعجب الناس منها) أي من حسن الحُلّة. قوله: "فقال: والذي … " إلخ، فيه زجرهم عن الميل إلى الحلاوة الدنيوية. قوله: "لَمناديلُ" جمع منديل، وهو الذي يُحْمَل في اليد، مشتقّ من النِّدْل، وهو النقل؛ لأنه يُنْقَل من يد إلى يد، وقيل: النَدَل هو الوسخ، وفيه إشارة إلى منزلة سعد في الجنة وأنّ أدنى ثيابه فيها خير من هذه الجُبّة. فإن قلت: ما وجه تخصيص سعد؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا أو نحوه، أو كان اللامسون المتعجِّبون من الأنصار، فقال:

стр. 3379

"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا". [طرفاه: ٢٦١٦، ٣٢٤٨، أخرجه: م ٢٤٦٩، تحفة: ١٢٩٨]. ٢٦١٦ - وَقَالَ سعِيدٌ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ: إَنَّ أُكَيْدِرَ ¬ (٣) دُومَةَ ¬ (٤) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . [طرفاه: ٢٦١٥، ٣٢٤٨، تحفة: ١٢٠٤]. ٢٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٥)، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٦)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (٩): أَنَّ يَهُودِيَّةً ¬ (١٠) أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا، === منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحبّ ذلك الجنس من الثوب، قوله: "أكيدر" بضم الهمزة وفتح الكاف وكسر الدال: ابن عبد الملك الكندي النصراني ملك دومة، واختلفوا في إسلامه. قوله: "دومة" بضم الدال عند اللغوي، وبفتحها عند الحديثي، والواو ساكنة فيهما، وهي بقرب تبوك، "ك" (١١/ ١٤٢)، "خ" (٢/ ٢٣٨). ¬ (١) "قال سعيد" هو ابن أبي عروبة فيما وصله أحمد (٣/ ٢٠٦). ¬ (٢) ابن دعامة. ¬ (٣) "أُكيدر" ابن عبد الملك بن عبد الجن، وكان نصرانيًا أسره خالد بن الوليد. ¬ (٤) مدينة بقرب تبوك، "قس" (٦/ ٥٨). ¬ (٥) "عبد الله بن عبد الوهاب" هو أبو محمد الحجبي البصري. ¬ (٦) "خالد بن الحارث" الهجيمي البصري. ¬ (٧) "شعبة" تقدم. ¬ (٨) ابن أنس بن مالك الأنصاري، "تق" (رقم: ٧٢٩٣). ¬ (٩) الأنصاري، "قس" (٦/ ٥٨). ¬ (١٠) اسمها زينب، واختلف في إسلامها، "قس" (٦/ ٥٨).

стр. 3380

فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: "لَا"، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ ¬ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [أخرجه: م ٢١٩٠، د ٤٥٠٨، تحفة: ١٦٣٣]. ٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ ¬ (٧) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً "مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ" زاد في سـ: "جِدًا فوق الطُّولِ". === ¬(١) قوله: (لهوات) جمع اللَّهاة، وهي سقف الفم -يعني: تالو [في الأردية]- ومراده أن أثر تلك اللقمة من الشاة كان باقيًا، يعتريه ﷺ حتى الوفاة، أو كان يعرف ذلك بتغير لون اللهوات. ¬ (٢) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٣) ابن طرخان التيمي البصري، "قس" (٦/ ٥٩). ¬ (٤) سليمان، "قس" (٦/ ٥٩). ¬ (٥) "أبي عثمان" هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي. ¬ (٦) الصدِّيق ﵁، "قس" (٦/ ٥٩). ¬ (٧) قوله: (مشعانٌّ) بضم الميم وسكون المعجمة وشدة النون، وفي بعضها بكسر الميم: هو ثائر الرأس أشعث (١). قوله: "بسواد البطن" قال النووي (٧/ ٢٦٦): يريد به الكبد أو أعمّ منه، "ك" (١١/ ١٤٣)، "خ" (٢/ ٢٣٩).

стр. 3381

-أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً-؟ "، قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ ¬ (١)، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ النَّبِيُّ ﷺ لهُ حُزَّةً ¬ (٢) مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا ¬ (٣) أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ ¬ (٤) عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ ¬ (٥). [راجع: ٢٢١٦]. "فَاشْتَرَىٍ مِنْهُ" في هـ: "فَاشْتَرَى مِنْهَا". "أَوْ كَمَا قَالَ" زاد في سـ: "مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ جِدًّا فَوْقَ الطُّولِ". === ¬(١) أي: ذُبِحتْ، "ك" (١١/ ١٤٤). ¬ (٢) قوله: (حُزّة) بضم المهملة: القطعة من اللحم وغيره، وفي بعضها بفتح الجيم، قالوا: فيه معجزتان: إحداهما تكثير سواد البطن حتى وسع هذا العدد، والأخرى: تكثير الصاع ولحم الشاة حتى أشبعهم أجمعين، قاله الكرماني (١١/ ١٤٤). ¬ (٣) حاضرًا. ¬ (٤) قوله: (ففضلت القصعتان فحملناه) أي الطعام، ولو أراد القصعتين لقال: حملناهما، ووقع في "الأطعمة" (ح: ٥٣٨٢): "وفَضَلَ في القصعتين"، وكذا أخرجه مسلم [ح: ٢٠٥٦]، فالضمير على هذا للقدر الذي فضل، وفي هذا الحديث قبول هدية المشرك لأنه سأله هل يبيع أو يهدي؟ وفيه فساد قول من حمل ردَّ الهدية على الوثني دون الكتابي، لأن هذا الأعرابي كان وثنيًا، قاله في "الفتح" (٥/ ٢٣٢). قال الكرماني (١١/ ١٤٤): فإن قلت: قد ثبت أنه ﷺ رَدَّ بعض هدايا المشركين، مثل هدية عياض بن حمار، فكيف الجمع بينهما؟ قلت: قَبِلَ ممن طمع في إسلامه وتأليفه لمصلحة يرجوها للمسلمين، ورَدَّ ممن لم يكن كذلك، انتهى. ¬ (٥) شك من الراوي، "ف" (٥/ ٢٣٢).

стр. 3382

٢٩ - بَابُ الْهَدِيّةِ لِلْمُشْرِكِينَ ¬ (١) وَقَوْلِ اللَّهِ ¬ (٢) : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ === ¬(١) قوله: (باب الهدية للمشركين وقول الله … ) إلى آخر الآية، وهي رواية أبي ذر وأبي الوقت، وساق الباقون إلى قوله: ﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨]، والمراد منها بيان من يجوز بِرّه منهم، وأن الهدية للمشرك إثباتًا ونفيًا ليست على الإطلاق، ثم البِرُّ والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه (١) في قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢]، فإنها عامّة في حقّ كل من يقاتل ومن لم يقاتل، والله أعلم. وأورد فيه حديثين: أحدهما حديث ابن عمر في حلة عطارد، وقد سبق قريبًا [ح: ٢٦١٢]، والغرض منه قوله: "فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم"، واسم [هذا] الأخ عثمان بن حكيم، وكان أخا عمر من أمه، أمهما حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، وهي ابنة عمِّ أبي جهل بن هشام بن المغيرة، "فتح الباري" (٥/ ٢٣٣) (٢). ¬ (٢) بالجر عطفًا على "الهدية"، "قس" (٦/ ٦٠).

стр. 3383

وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]. ٢٦١٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً عَلَى رَجُلٍ ¬ (٤) تُبَاعُ، فَقَالَ للنَّبِيِّ ﷺ ابْتَعْ هَذه الْحُلَّةَ تَلْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَة وَإذَا جَاءَكَ الْوَفْدُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا؛ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا"، فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ ¬ (٥) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبلَ أَنْ يُسْلِمَ ¬ (٦). [راجع: ٨٨٦، تحفة: ٧١٨٠]. ٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٨)، "﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ " ثبت في ذ، قتـ، بو، وسقط لغيرهم. "هَذِهِ" في نـ: "هَذَا". "فَقَالَ: إنِّي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: إنِّي"، وفي أخرى: "فَقَالَ: يَا عُمَرُ إنِّي". === ¬(١) " خالد بن مخلد" أبو الهيثم البجلي الكوفي. ¬ (٢) "سليمان بن بلال" التيمي مولاهم. ¬ (٣) "عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٤) هو عطارد بن حاجب، "قس" (٦/ ٦٠). ¬ (٥) من الرضاعة، اسمه عثمان بن حكيم، "قس" (٦/ ٦١). ¬ (٦) مرّ الحديث [برقم: ٢٦١٢]. ¬ (٧) "عبيد بن إسماعيل" يقال: اسمه عبيد الله الهباري. ¬ (٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الليثي.

стр. 3384

عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢) قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي ¬ (٣) وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ ¬ (٤)، أَفَأَصِلُ أمِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، صلِي أُمَّكِ". [أطرافه: ٣١٨٣، ٥٩٧٨، ٥٩٧٩، أخرجه: م ١٠٠٣، د ١٦٦٨، تحفة: ١٥٧٢٤]. ٣٠ - بَابٌ ¬ (٥) لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ ¬ (٦) أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ "قَالَتْ: قَدِمَتْ" في قتـ، ذ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِمَتْ". === ¬(١) " هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٢) الصدِّيق ﵁، "قس" (٦/ ٦١). ¬ (٣) هي قبيلة، وقيل: قُتيلة. ¬ (٤) قوله: (وهي راغبة) أي طالبة للبِرِّ معترضة له، قيل: ومعناه راغبة عن الإسلام، وروي: "راغمة" بالميم أي ساخطة للإسلام، وفيه أن الرحم الكافرة توصل بالبر كالرحم المسلمة، "كرماني" (١١/ ١٤٥)، "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٩). ¬ (٥) بالتنوين. ¬ (٦) قوله: (لا يحل لأحد … ) إلخ، كذا ثبت الحكم في هذه المسألة لقوة الدليل عنده فيها، وقال الطحاوي: قوله: "لا يحل" لا يستلزم التحريم، وهو كقوله: "لا تحل الصدقة لغني"، وإنما معناه: لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجات، وأراد بذلك التغليظ في الكراهة، قال: وقوله: "كالعائد في قيئه" وإن اقتضى التحريم لكون القيء حرامًا، لكن الزيادة في الرواية الأخرى -وهي قوله: "كالكلب"- يدلّ على عدم التحريم؛ لأن الكلب غير متعبد، فالقيء ليس حرامًا عليه، والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب، كذا في "الفتح" (٥/ ٢٣٥). قال العيني (٩/ ٤٤٦): هذا يدلّ على تنزيه أمته من أمثال الكلب، لا أنه

стр. 3385

٢٦٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَا: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ". [راجع: ٢٥٨٩، أخرجه: م ١٦٢٢، د ٣٥٣٨، س ٣٦٩٦، ق ٢٣٨٥، تحفة: ٥٦٦٢]. ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٦)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ ¬ (٩)، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْب يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ". [راجع: ٢٥٨٩، أخرجه: ت ١٢٩٨، س ٣٦٩٩، تحفة: ٥٩٩٢]. "حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في ذ: "وَحَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ". === أبطل أن يكون لهم الرجوع في هباتهم، انتهى. وفي "الخير الجاري" (٢/ ٢٤٠): روي أنه ﷺ قال: "الواهب أحق بهبته ما لم يُثَب منها" أي ما لم يعوَّض عنها، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٦٣)، انتهى. ¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الأزدي الفراهيدي. ¬ (٢) "هشام" الدستوائي و"شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن المبارك" العيشي البصري. ¬ (٦) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري. ¬ (٧) "أيوب" هو السختياني البصري. ¬ (٨) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٩) قوله: (ليس لنا مثل السوء) أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخسُّ الحيوانات في أخسِّ أحوالها، "فتح" (٥/ ٢٣٥).

стр. 3386

٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: حَمَلْتُ ¬ (٤) عَلَى فَرَسٍ لِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ ¬ (٥) الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَن ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِهِ ¬ (٦)، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ ¬ (٧) فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". [راجع: ١٤٩٠]. ٣١ - بابٌ ¬ (٨) ¬ (٩) === ¬(١) " يحيى بن قزعة" المكي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "زيد بن أسلم عن أبيه" أسلم مولى عمر بن الخطاب. ¬ (٤) أي: تصدقتُ به ووهبتُه بأن يقاتل عليه في سبيل الله، "ك" (١١/ ١٤٦). ¬ (٥) أي: قصر في القيام بعلفه، "ك" (١١/ ١٤٦). ¬ (٦) النهي للتنزيه لا للتحريم، "ك" (١١/ ١٤٦)، "ع " (٩/ ٤٤٨)، "خ". ¬ (٧) سمّى الشراء عودًا في الصدقة؛ لأن العادة جرتْ بالمسامحة في ذلك، "ف" (٥/ ٢٣٦). ¬ (٨) بالتنوين، "قس" (٦/ ٦٣). ¬ (٩) قوله: (باب) كذا للجميع بغير ترجمة، وهو كالفصل من الباب الذي قبله، ومناسبته لها أن الصحابة بعد ثبوت عطية النبي ﷺ ذلك لصهيب لم يستفصلوا هل رجع أم لا؟ فدلّ على أن لا أثر للرجوع في الهبة، "ف" (٥/ ٢٣٧).

стр. 3387

٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (٣) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤): أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ ¬ (٥) مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦)، فَدَعَاهُ ¬ (٧) فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً. فَقَضَى مَرْوَانُ ¬ (٨) بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ. [تحفة ٧٢٧٧]. " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ" في نـ: "أَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُف". "مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ" في هـ، حـ: "مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ". === ¬(١) " إبراهيم بن موسى" الفراء الرازي المعروف بالصغير. ¬ (٢) "هشام بن يوسف" الصنعاني اليمني قاضيها. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٤) المكي، "قس" (٦/ ٦٤). ¬ (٥) "بني صهيب" ابن سنان الرومي؛ لأن الروم سبوه صغيرًا. ¬ (٦) عبد الله. ¬ (٧) ابن عمر. ¬ (٨) قوله: (فقضى مروان … ) إلخ، هو ابن الحكم بن أبي العاص الأموي، كان واليًا بالمدينة من جهة معاوية، قال ابن بطال: فإن قيل: كيف قضى بشهادته وحده؟ قلنا: إنما حكم بشهادته مع يمين الطالب، ولم يذكر ذلك في الحديث، انتهى. ويحتمل أن يكون معلومًا له، ولكنه أراد أن لا يحكم بعلم نفسه دفعًا للتهمة عن نفسه، "الخير الجاري" (٢/ ٢٤٠) [وانظر: "عمدة القاري" (٩/ ٤٥٠) و"الكرماني" (١١/ ١٤٧)].

стр. 3388

٣٢ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى ¬ (١) أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى: جَعَلْتُهَا لَهُ، ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١] جَعَلَكُمْ عُمَّارًا. ٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم ¬ (٢)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٦) قَالَ: قَضى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى "بَابُ مَا قِيلَ … " إلخ، في صـ، مه: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا قِيلَ .. " إلخ. === ¬(١) قوله: (ما قيل في العمرى والرقبى) العمرى: هو أن يقول الرجل لصاحبه: أعمرتك داري، أي جعلتها لك مدة عمرك، فإذا قيل هذا واتصل به القبض كان تمليكًا لرقبتها، ولذلك سماها رسول الله ﷺ هبة، حيث قال: "إنها لمن وهبت له" وإذا صارت هبة فهي له في حياته ولورثته بعده، وقال مالك: إنما هي تمليك المنفعة في حياته دون الرقبة، فإذا مات رجعت رقبته إلى المُعْمِر، ولها أنواع مذكورة في الفقه. والرقبى أن يقول: أرقبتك داري إذا أعطيتها إياه وقلتَ: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، وهي مشتقّ من الرقوب، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه، وحكمها حكم الهبة، وهذ الشرط -وهو: إن متَّ قبلي فهي لي- لغو، وأنكر مالك وأبو حنيفة الرقبى وقالا: لا اعتبار لها، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٤٠). ¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٣) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "جابر" ابن عبد الله.

стр. 3389

أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ. [أخرجه: م ١٦٢٥، د ٣٥٥٠، ت ١٣٥٠، س ٣٧٥٠، ق ٢٣٨٠، تحفة ٣١٤٨]. ٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، ثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٤)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ". [أخرجه: م ١٦٢٦، د ٣٥٤٨، س ٣٧٥٤، تحفة: ١٢٢١٢]. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): ثَنِي جَابِرٌ ¬ (٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحْوَهُ. [أخرجه: م ١٦٢٥، س ٢٧٢٩، تحفة: ٢٤٧٠]. ٣٣ - بَابُ مَنِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الْفَرَسَ وَالدَّابَّةَ ¬ (٨) وَغَيْرَهَا "ثَنِي النَّضْرُ" في نـ: "قَالَ: ثَنِي النَّضْرُ". "نَحْوَهُ" في ذ: "مِثْلَهُ". "وَالدَّابَّةَ" ثبت في ذ. "وَغَيْرَهَا" كذا في هـ، ذ، وفي بو: "وَغَيْرَهُمَا". === ¬(١) " حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى الشيباني البصري. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) "النضر بن أنس" الأنصاري. ¬ (٥) السلولي، "قس" (٦/ ٦٥). ¬ (٦) "وقال عطاء" هو ابن أبي رباح بالإسناد السابق الموصول إلى قتادة. ¬ (٧) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري ﵄. ¬ (٨) قوله: (والدابة) زادها أبو ذر عن مشايخه، وزاد عن الكشميهني "وغيرها" وثبت لابن شبويه مثله، لكن قال: "وغيرهما" بالتثنية، "فتح الباري" (٥/ ٢٤٠).

стр. 3390

٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ فَزَعٌ ¬ (٤) بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ ¬ (٥)، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا ¬ (٦) ". [أطرافه: ٢٨٢٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٢، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٣٠٤٠، ٦٠٣٣، ٦٢١٢، أخرجه: م ٢٣٠٧، د ٤٩٨٨، ت ١٦٨٥، س في الكبرى ٨٨٢١، تحفة: ١٢٣٨]. "فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَإنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا" في سـ: "وَإنْ وَجَدْنَا لَبَحْرًا". === ¬(١) " آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٤) أي: خوف من العدو، "ف" (٥/ ٢٤١). ¬ (٥) قوله: (يقال له: المندوب) قيل: سمي بذلك من الندب وهو الرهن عند السباق، وقيل: لندبٍ كان في جسمه وهو أثر الجرح، زاد في "الجهاد" [ح: ٢٨٢٠] من طريق سعيد عن قتادة: "كان يقطف أو كان فيه قطاف" والمراد أنه كان بطيء المشي، "فتح الباري" (٥/ ٢٤١). ¬ (٦) قوله: (وإن وجدناه لَبحرًا) في رواية المستملي: "وإن وجدنا" بحذف الضمير، قال الخطابي: "إن" هي النافية، واللام في "لبحرًا (١) " بمعنى إلا، أي ما وجدناه إلا بحرًا، قال ابن التين: هذا مذهب الكوفيين، وعند البصريين "إن" مخففة من المثقلة واللام زائدة، قال الأصمعي: يقال للفرس: بحر، إذا كان واسع الجري، أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر، "ك" (١١/ ١٤٨)، "ف" (٥/ ٢٤١).

стр. 3391

٣٤ - بَابُ الاِسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ ¬ (١) عِنْدَ الْبِنَاءِ ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ¬ (٣)، ثَنِي أَبِي ¬ (٤) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ¬ (٥)، "دِرْعُ قِطْرٍ" في سـ، حـ، ذ: "دِرْعُ قُطْنٍ"، وفي كن، قا: "دِرْعُ فِطْرٍ". === ¬(١) قوله: (للعروس) وهو نعت (١) يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما. قوله: "عند البناء" أي الزفاف، يقال: بنى على أهله أي زفَّها، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٩)، وفي "الفتح" (٥/ ٢٤١): قيل له: "بناءً" لأنهم كانوا يبنون لمن يتزوج قبة يخلو بها مع المرأة، ثم أطلق ذلك على التزوج. ¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٣) "عبد الواحد بن أيْمَن" المخزومي المكي. ¬ (٤) أيْمن الحبشي، "قس" (٦/ ٦٩). ¬ (٥) قوله: (وعليها درع قطر) الدرع قميص المرأة، وهو مذكَّر، قال الجوهري: ودرع الحديد مؤنّثة، وحكى أبو عبيد أنه أيضًا يذكَّر ويؤنَّث، والقطر بكسر القاف وسكون المهملة بعدها راء، وفي رواية المستملي والسرخسي بضم القاف وآخره نون، والقطر ثياب من غليظ القطن وغيره، وقيل: من القطن خاصة، وحكى ابن قرقول أنه في رواية ابن السكن والقابسي بالفاء المكسورة آخره راء، وهي ضرب من ثياب اليمن، والصواب بالقاف، قال الأزهري: الثياب القطرية منسوبة إلى قطر قرية في البحرين، فكسروا القاف للنسبة وخفَّفوا، كذا في "الفتح" (٥/ ٢٤٢).

стр. 3392

ثَمَنُ خَمْسَةِ فىَ دَرَاهِمَ ¬ (١)، فَقَالَتِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي ¬ (٢)، انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى ¬ (٣) أَنْ تَلْبَسَهُ ¬ (٤) فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ ¬ (٥) دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ ¬ (٦) بالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. [تحفة: ١٦٠٤٤]. "ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ" في نـ: "ثَمَنُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" بالرفع فيهما، وفي أخرى: "ثُمِّنَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ". "تُزْهَى" في ذ: "تَزْهَى" [بفتح أوله]. === ¬(١) قوله: (ثمن خمسة دراهم) قال القسطلاني (٦/ ٦٩): برفع "ثمن" وجرِّ "خمسة" في الفرع وأصله وغيرهما من الأصول المعتمدة التي وقفتُ [عليها]، وقال في "الفتح" (٥/ ٢٤٢): ثمن بالنصب بتقدير فعل، وخمسة بالخفض على الإضافة، أو برفع ثمن وخمسة على حذف الضمير، والتقدير: ثمنه خمسة، وروي بضم أوله وتشديد الميم على لفظ الماضي، ونصب خمسة على نزع الخافض، أي قُوِّم بخمسة دراهم، ووقع في رواية ابن شبويه وحده "خمسة الدراهم"، انتهى كلام "الفتح". ¬ (٢) لم أعرف اسمها، "ف" (٥/ ٢٤٢). ¬ (٣) قوله: (تزهى) بضم أوله أي تأنف أو تتكبر، وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وإن كان بمعنى الفاعل مثل: عني بالأمر، ونُتجِت الناقة. قلت: وهو في رواية أبي ذر "تزهى" بفتح أوله، وقد حكاها ابن دريد، وقال الأصمعي: لا يقال بالفتح، قوله: "تُقَيَّن" بالقاف أي تُزَيَّن، كذا قاله ابن حجر (٥/ ٢٤٢). ¬ (٤) أي: الجارية تتكبر عن لبسها، "ك" (١١/ ١٤٩). ¬ (٥) أي: من الدروع أو من بين النساء، "ك" (١١/ ١٤٩). ¬ (٦) أي: تزيّن، "ك" (١١/ ١٤٩).

стр. 3393

٣٥ - بَابُ ¬ (١) فَضْلِ الْمَنِيحَةِ ¬ (٢) ٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَن الأَعْرَجِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً ¬ (٧)، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ ¬ (٨) وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ". === ¬(١) سقط لفظ "باب" لأبي ذر، فـ "فضل" مرفوع، "قس" (٦/ ٦٩). ¬ (٢) قوله: (باب فضل المنيحة) حذف "باب" من رواية أبي ذر، والمنيحة بالنون والمهملة وزن عظيمة، هي في الأصل العطية، وهي عند العرب على وجهين: أحدهما: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فيكون له، والآخر: أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردّها لصاحبها، والمراد بها في أول أحاديث الباب هنا عارية ذوات الألبان ليؤخذ (١) لبنها ثم تُرَدّ هي لصاحبها، و"اللقحة" الناقة ذات اللبن القريبةُ العهد بالولادة، وهي مكسورة اللام ويجوز فتحها، و"الصفيّ" بفتح الصاد وكسر الفاء أي الكريمة الغزيرة اللبن، ويقال لها الصفية أيضًا، "فتح" (٥/ ٢٤٣). ¬ (٣) "يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان. ¬ (٦) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٧) منصوب على التمييز، "ك" (١١/ ١٤٩). ¬ (٨) أي: تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشي، "ف" (٥/ ٢٤٤).

стр. 3394

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) ¬ (٢) وَإِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤) قَالَ: "نِعْمَ الصَّدَقَةُ". [طرفه: ٥٦٠٨، تحفة: ١٣٨٣٦]. ٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٦)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (٩) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالْعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ ¬ (١٠) عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ "ثَنَا يُونُسُ" في نـ: "ثَنِي يُونُسُ". "وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ" في ك: "فَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ". "شَيْءٌ" في صـ، مه: "يَعْنِي شَيئًا". === ¬(١) أشار بهذا إلى أن عبد الله وإسماعيل رويا عن مالك قال: "نعم الصدقة اللقحة الصفِيّ منحةً" هذا هو المشهور عن مالك، "ع" (٩/ ٤٦١). ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التنيسي. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٤) "مالك" الإمام المذكور. ¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٦) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٧) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٨) الزهري، "قس" (٦/ ٧١). ¬ (٩) الأنصاري. ¬ (١٠) قوله: (فقاسمهم الأنصار … ) إلخ، ظاهره مغاير لقوله في حديث أبي هريرة الماضي في "المزارعة" (١) [ح: ٢٣٢٥]: "قالت الأنصار

стр. 3395

كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ ¬ (١) أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (٢) كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِذَاقًا، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ ¬ (٣) مِنْ حَائِطِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بِهَذَا، وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ. "ابْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. "مِنْ قَتْلِ" في صـ: "مِنْ قتالِ". "وَانْصَرَفَ" في نـ: "فَانْصَرَفَ". "فَأَعْطَى" كذا في ذ، وفي نـ: "وَأَعْطَى". === للنبي ﷺ : اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال: لا"، والجمع بينهما أن المراد بالمقاسمة هنا القسمة المعنوية، وهي التي أجابهم إليها في حديث أبي هريرة حيث قالوا: "فتكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمر" فكان المراد هنا مقاسمة الثمار، والمنفي هناك مقاسمة الأصول، قوله: "وكانت أمُّه أم أنس … " إلخ، والضمير في "أمه" يعود على أنس، و"أم أنس" بدل منه، وكذا "أم سليم"، وقائل ذلك هو الزهري. قوله: "عذاقًا" بكسر المهملة وبذال معجمة خفيفة: جمع عذق بفتح فسكون، كحبلٍ وحبالٍ، والعذق النخلة. قوله: "من حائطه" أي بستانه. قوله: "من خالصه" أي خالص ماله. قال ابن التين: المعنى واحد، قلت: لكن لفظ: "خالصه" أصرح في الاختصاص من حائطه، "ف" (٥/ ٢٤٤). ¬ (١) بدل من "أمّه". ¬ (٢) بدل من "أمّ أنس". ¬ (٣) أي: بدلهنَّ، "ف" (٥/ ٢٤٤).

стр. 3396

[أطرافه: ٣١٢٨، ٤٠٣٠، ٤١٢٠، أخرجه: م ١٧٧١، س في الكبرى ٨٣٢، تحفة: ١٥٥٧]. ٢٦٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (١)، ثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٢)، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٤) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ ¬ (٥)، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ". قَالَ حَسَّانٌ ¬ (٦): فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ ¬ (٧): مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً. [أخرجه: م ١٦٨٣، تحفة: ٨٩٦٧]. ٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، === ¬(١) الهمداني، "قس" (٦/ ٧٢). ¬ (٢) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن. ¬ (٣) الشامي، "قس" (٦/ ٧٢). ¬ (٤) ابن العاص، "قس" (٦/ ٧٢). ¬ (٥) هي الأنثى من المعز، قال ابن بطال: لم يذكر رسول الله ﷺ الأربعين خصلة إلا لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها ليكون رغبة إلى غيرها من أبواب الخير، انتهى. حاصله أن إبهامه كإبهام ليلة القدر، "خ" (٢/ ٢٤٢). ¬ (٦) المذكور، "قس" (٦/ ٧٢)، وهو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٥/ ٢٤٥). ¬ (٧) هي الأنثى من المعز، "ك" (١١/ ١٥١). ¬ (٨) "محمد بن يوسف" البيكندي.

стр. 3397

ثَنِي عَطَاءٌ ¬ (١)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: أَنُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا ¬ (٣) أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ". [راجع: ٢٣٤٠]. ٢٦٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٦)، ثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٧)، ثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٨) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأنُهَا ¬ (٩) "ثَنِي عَطَاءٌ" في ذ: "عَنْ عَطَاءٍ". "أَنُؤَاجِرُهَا" في نـ: "نُؤَاجِرُهَا". "ثَنَا الزُّهْرِيُّ " في نـ: "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ". "إلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إلَى رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) " عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (ليمنحها) بفتح النون وكسرها، أي أن يجعلها منيحة، ومرّ متعلّقات الحديث (برقم: ٢٣٤٠) في "كتاب الحرث". ¬ (٤) "وقال محمد بن يوسف" البيكندي فيما وصله الإسماعيلي وأبو نعيم. ¬ (٥) هو عبد الرحمن، "قس" (٦/ ٧٤). ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) الليثي، "قس" (٦/ ٧٤). ¬ (٨) الخدري، "قس" (٦/ ٧٤). ¬ (٩) أي: القيام بحقها، "قس" (٦/ ٧٤).

стр. 3398

شَدِيدٌ ¬ (١)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا ¬ (٢)؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ¬ (٣)، فَإِنَّ اللَّه لَنْ يَتْرُكَ ¬ (٤) ¬ (٥) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [راجع: ١٤٥٢]. "مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ" في سـ، هـ، ذ: "مِنْ وَرَاءِ التِجَارِ". [قوله: "لن يتَّرِك من عملك شيئًا" زاد في صغـ: "قال أبو عبد اللَّه: هكذا قال: "لن يتَّرِك" بتشديد التاء، والصواب: "لن يَتِرَك" بخفض التاء وتخفيفها، وتفسيره: "لن ينقُصَك"]. === ¬(١) قوله: (إن الهجرة شأنها شديد) أي لا يستطيع القيامَ بها إلا القليل، وقد مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٥٢) في "باب زكاة الإبل". ¬ (٢) قوله: (يوم وِردها) بالكسر، أي يوم نوبة شربها، وذلك لأن الحلب يومئذ أوفق للناقة وأرفق للمحتاجين، قوله: "يَتِرك" نحو يَعِدُك، من الوتر، وهو النقص، وفي بعضها: "يتَّرك" بلفظ مضارع الافتعال، قال البخاري: الرواية بالتشديد، والصواب بالتخفيف، من الوتر، "ك" (١١/ ١٥٣)، "خ" (٢/ ٢٤٢). ¬ (٣) قوله: (من وراء البحار) بالموحدة والحاء المهملة، أي القرى والْمُدُن، والعرب يسميها البحار والبحر، أي إذا كان هذا صنيعك فالزم أرضك وإن كانت من وراء البحار، كذا في "التنقيح" (٢/ ٥٧٧)، قال القسطلاني (٦/ ٧٤): ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "من وراء التجار" بكسر الفوقية وبالجيم بدل الموحدة والحاء، انتهى. ¬ (٤) أي: لن ينقصك، "قس" (٦/ ٧٤). ¬ (٥) بإسكان التاء من الترك، وبكسرها من النقص؛ ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥].

стр. 3399

٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٥)، ثَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلكَ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ-: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ ¬ (٦) زَرْعًا، فَقَالَ: "لِمَنْ هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا ¬ (٧) إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا". [راجع: ٢٣٣٠]. ٣٦ - بَابٌ إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ ¬ (٨)، فَهُوَ جَائِزٌ "بِذَلكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِذَاكَ". === ¬(١) " محمد بن بشار" هو بندار العبدي البصري. ¬ (٢) "عبد الوهاب" هو ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٥) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٦) أي: تتحرك، "قس" (٦/ ٧). ¬ (٧) قوله: (لو منحها) أي لو أعطاها المالك فلانًا المكتري (١) على طريق المنحة لكان خيرًا للمكري؛ لأنها أكثر ثوابًا، أو لأنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض، أو لأنه كره لهم الافتنان بالزراعة لئلا يقعدوا بها عن الجهاد، ومرّ في "الحرث" [برقم: ٢٣٣٠]، "ك" (١١/ ١٥٤). ¬ (٨) أي: على عرفهم في صدور هذا القول منهم، أو على عرفهم في كون الإخدام هبة أو عارية، وهو جائز، ويحمل هذا القول على ما هو معروف عندهم، "ك" (١١/ ١٥٤)، "قس" (٦/ ٧٥).

стр. 3400

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ ¬ (١): هَذِهِ عَارِيَّةٌ. وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهَذِهِ هِبَةٌ. ٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢)، أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٤)، "فهَذِهِ هِبَةٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فهُوَ هِبَةٌ". === ¬(١) قوله: (بعض الناس) قيل: أراد به الحنفية، وغرضه أنهم يقولون: إنه إذا قال: أخدمتُك هذا العبدَ فهو عارية، وقصة هاجر تدلّ على أنه هبة، ولفظ: "وإن قال: كسوتك" يحتمل أن يكون من تتمة قولهم، فيكون مقصوده أنهم تحكَّموا حيث قالوا: ذلك عارية، وهذه هبة، ويحتمل أن يكون عطفًا على الترجمة. قال ابن بطال: لا أعلم خلافًا بين العلماء في أنه إذا قال له: أخدمتُك هذه الجارية، أنه قد وهب له خدمتها لا رقبتها، وأن الإخدام (١) لا يقتضي تمليك الرقبة عند العرب، كما أن الإسكان لا يقتضي تمليك رقبة الدار، وليس ما استدلّ به البخاري من لفظ: "فأخدَمَها" يدلّ على الهبة، وإنما تصحّ الهبة في الحديث من لفظ: "فأعطوها آجر" فكانت عطية تامّة، ولم يختلف العلماء أنه إذا قال: كسوتُك هذا الثوب، أنها هبة، لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وذلك تمليك اتفاقًا، قاله الكرماني (١١/ ١٥٤). [انظر "اللامع" (٧/ ٥٢)]. ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٤) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.

стр. 3401

عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ ¬ (٢) وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً". وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٣): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "فَأخْدَمَهَا هَاجَرَ". [راجع: ٢٢١٧]. ٣٧ - بَابٌ ¬ (٤) إِذَا حَمَلَ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ فَهُوَ كالْعُمْرَى ¬ (٥) وَالصَّدَقَةِ "إذَا حَمَلَ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي شحج: "إذَا حَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ"، وفي نـ: "إذَا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ". === ¬(١) " الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٢) قوله: (كَبَتَ الكافر) أي صرعه وأَذَلّه، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٥٥) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٤٣)، ومرّ الحديث مع بعض متعلقاته في (برقم: ٢٢١٧) في "البيع". ¬ (٣) "وقال ابن سيرين" محمد، فيما هو موصول في "أحاديث الأنبياء" [ح: ٣٣٥٨]. ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (٦/ ٧٦). ¬ (٥) قوله: (كالعمرى) قال ابن بطال: لا خلاف بينهم أن العمرى إذا قبضها المعمَرُ له لا رجوع فيها، وكذلك الصدقة، وكذلك الحمل على الخيل، فما كان من الحمل تمليكًا للمحمول عليه فهو كالصدقة عليه، وما كان منه تحبيسًا في سبيل الله فهو كالأوقاف، فلا رجوع فيه عند الجمهور، ومذهب أبي حنيفة ﵀ في الوقف معروف. والظاهر من حديث الباب أنه أعطى الفرس الذي حمله عليه، فلذا أقدم على الشراء، فلا يلزم منه أن مجرد الحمل يكون تمليكًا أو وقفًا.

стр. 3402

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ ¬ (١): لَهُ أَنْ يَرْجعَ فِيهَا. ٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا ¬ (٤) يَسْأَلُ زيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ¬ (٥) ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ". [راجع: ١٤٩٠]. "ثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنَا سُفْيَانُ". "قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي" في ذ: "فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي". "لَا تَشْتَرِ" في نـ: "لَا تَشْتَرِهِ". === وفي "الهداية" (٢/ ٢٢٢): وتنعقد الهبة بقوله: حملتك على هذه الدابة إذا نوى بالحملان الهبة، "الخير الجاري" (٢/ ٢٤٣) [وانظر "الكرماني" (١١/ ١٥٥) و"اللامع " (٧/ ٥٦)]. ¬ (١) المراد به أبو حنيفة. ¬ (٢) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٣) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) "زيد بن أسلم" يروي عن أبيه أسلم مولى عمر بن الخطاب. ¬ (٦) أي: عن حكم الحمل على الفرس، "خ". * * *

стр. 3403

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٥٢ - كِتَابُ الشَّهَادَاتِ ¬ (١) ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي ¬ (٢) لِقَولِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢]. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ -إِلَى قَوْلِهِ- بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥]. "﴿بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ﴾، كِتَابُ الشَّهَادَاتِ" كذا في سفـ، بو، وفي ك: "كِتَابُ الشَّهَادَاتِ، ﴿بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ﴾ ". "لِقَولِهِ" زاد في ذ: "تَعَالَى" وفي شحج: "لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى". " ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية" كذا في بو، وفي ذ بعد قوله: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾: "إلَى قَولِهِ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ". [وساق في رواية الأصيلي وكريمة الآية كلها، وكذا التي بعدها، قاله الحافظ (٥/ ٢٤٨)]. "وَقَوْلِهِ تَعَالَى" في قتـ، ذ: "وَقَوْلِ اللهِ ". " ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ -إلى قَولِه-: بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ " في ذ، بو: إلَى قَولِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ". === ¬(١) جمع شهادة، وهي الإخبار عند الحاكم بما يعتقد، "خ". ¬ (٢) قوله: (باب ما جاء في البينة على المدَّعي) كذا للأكثر، وسقط لبعضهم لفظ "باب"، وقدّم النسفي وابن شبويه البسملة على "كتاب"، ولم يسق في الباب حديثًا إما اكتفاءً بالآيتين، وإما إشارةً إلى الحديث الماضي قريبًا في ذلك في آخر "باب الرهن"، وستأتي ترجمة الشقِّ الآخر،

стр. 3404

٢ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا عَدَّلَ ¬ (٢) رَجُلٌ أَحَدًا فَقَالَ: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. أَوْ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) النُّمَيْرِيُّ، "أَحَدًا" كذا في هـ، وفي سـ، [حـ] ذ: "رَجُلًا". "أَوْ مَا عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا" زاد في ذ بِعده: "وَسَاقَ حَدِيثَ الإفكِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأسَامَةَ حِينَ سَألَهُ، قَالَ: أَهْلُكَ، وَلا نَعْلَمُ إلَّا خَيرًا". "حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ" زاد في نـ: "ابْنُ مِنْهَالٍ". "ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === وهي: "اليمين على المدَّعى عليه" قريبًا، قال ابن المنير: وجه الاستدلال بالآية للترجمة أن المدعي لو كان القولُ قولَه لم يحتج إلى الإشهاد وإلى كتابة الحقوق وإملائها، فالأمر بذلك يدلّ على الحاجة إليه، ويتضمّن أن البيِّنة على المدَّعي، ولأن الله حين أمر الذي عليه الحقّ بالإملاء اقتضى تصديقه فيما أقرّ به، وإذا كان مصدِّقًا فالبينة على من ادعى تكذيبه، "فتح الباري" (٥/ ٢٤٨). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (٦/ ٨١). ¬ (٢) قوله: (إذا عدل) من التعديل بمعنى التزكية، قوله: "استلبَثَ" هو استفعل من اللبث، وهو الاستبطاء والتأخير. قوله: "فيستأمرهما" أي يشاورهما. قوله: "أهلك" بالنصب، أي: الزم أهلك، وبالرفع أي: هي أهلك، أو أهلك غير مطعون عليه. قوله: "إن رأيتُ" أي: ما رأيت، قوله: "أغمصه" بكسر الميم وبإهمال الصاد، يقال: أغمصه فلان: إذا استصْغره، قوله: "الداجن" هي شاة أَلِفَتِ البيوتَ واستأنست، "الخير الجاري" (٢/ ٢٤٤) [وانظر "الكرماني" (١١/ ١٥٩)]. ¬ (٣) "حجاج" ابن منهال الأنماطي. ¬ (٤) ابن غانم، "قس" (٦/ ٨١) [وكذا قاله العيني (٩/ ٤٧٣).

стр. 3405

ثَنَا يُونُسُ ¬ (١). ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٢): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥) وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ¬ (٦) وَعُبَيْدُ اللَّه ¬ (٧) عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا ¬ (٨) وَأُسَامَةَ ¬ (٩) حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْي يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ ¬ (١٠) رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" زاد في نـ: "ابنُ الزُّبَيرِ". "عُبَيْدُ اللَّه" في نـ: "عُبَيْد اللَّه بْنُ عَبْد اللهِ". "أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ" في نـ: "أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ". === ¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "يونس" المذكور. ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) "ابن المسيب" هو سعيد المخزومي. ¬ (٦) "علقمة بن وقاص" الليثي. ¬ (٧) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ¬ (٨) ابن أبي طالب، "قس" (٦/ ٨٢). ¬ (٩) ابن زيد. ¬ (١٠) نافية.

стр. 3406

"مَنْ يَعْذِرُنِي ¬ (١) مِنْ رَجُلٍ ¬ (٢) بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا". [راجع: ٢٥٩٣، أخرجه: م ٢٧٧٠، س في الكبرى ٨٩٣١، تحفة: ١٦٧٠٨، ١٦١٢٦، ١٧٤٠٩، ١٦٣١١]. ٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِئِ ¬ (٣) وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ¬ (٤) قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ. "مَنْ يَعْذِرُنِي" في نـ: "مَنْ يَعْذِرُنَا". "مِنْ رَجُلٍ" كذا في هـ، وفي نـ: "فِي رَجُلٍ". "مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ" في هـ، ذ: "مَا عَلِمْتُ فِيهِ". === ¬(١) أي: من ينصرني، "قس" (٦/ ٨٣)، أي: من يقوم بعذري إن كافأتُه على سوء صنيعه فلا يلومني، "نهاية" (ص: ٥٩٩). ¬ (٢) هو عبد الله بن أُبيّ، "قس" (٦/ ٨٣). ¬ (٣) قوله: (شهادة المختبئ) بالخاء المعجمة والموحدة، أي الذي يختفي عند تحمُّل الشهادة. قوله: "السمع شهادة" أي السمع مطلقًا تحمُّلٌ للشهادة، وأما قول ابن المنذر متعقِّبًا على الشعبي ومن معه: بأن المختبئ ليس بعدل فمدفوع؛ لأن اختباءه قد يكون لأجل إحقاق حقٍّ ودفع ظلم، فإن المديون قد يكون منكرًا لدين عند غير الدائن ويعترف عنده، ولا يكون له شهود عليه، فيريد الدائن بالاختباء الإشهادَ على اعترافه بالخلوة، والمختبئ يظنّ بالمدعي ظنًّا حسنًا، ويعرف المدعى عليه بالكذب، فيختبئ لأجل أن يشهد فيؤدي شهادته عند الاحتياج، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٤٤)، وهذا معنى قول ابن حريث: "وكذلك يُفْعَل بالكاذب الفاجر"، قال القسطلاني (٦/ ٨٣): وبه قال الشافعي في الجديد ومالك وأحمد، وقال الحنفية: لا، انتهى. ¬ (٤) المخزومي، صحابي صغير، "قس" (٦/ ٨٣).

стр. 3407

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (١) وَابْنُ سِيرِينَ ¬ (٢) وَعَطَاءٌ ¬ (٣) وَقَتَادَةُ ¬ (٤): السَّمْعُ شَهَادَةٌ ¬ (٥). وَكَانَ الْحَسَنُ ¬ (٦) يَقُولُ: لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا. ٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٧)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩)، قَالَ سَالِمٌ ¬ (١٠): سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ ¬ (١١) النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، "وَكَانَ الْحَسَنُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ الْحَسَنُ". "وَلَكِنْ سَمِعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإنِّي سَمِعْتُ". "يَؤُمَّانِ النَّخْلَ" في س، حـ، ذ: "يَؤُمَّانِ إلَى النَّخْلِ". === ¬(١) " وقال الشعبي" هو عامر بن شراحيل، فيما وصله ابن أبي شيبة [ح: ٢٢١٩٤]. ¬ (٢) محمد، "قس" (٦/ ٨٣). ¬ (٣) هو ابن أبي رباح. ¬ (٤) ابن دعامة، "قس" (٦/ ٨٣). ¬ (٥) وإن لم يشهده المقرّ، "قس" (٦/ ٨٣). ¬ (٦) البصري، "قس" (٦/ ٨٣). [قوله: "وكان الحسن … " إلخ، وصله ابن أبي شيبة، رقم: ٢٢١٩٥]. ¬ (٧) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٨) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٩) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (١٠) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (١١) أي: يقصدان.

стр. 3408

حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ ¬ (١) أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ، لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ -أَوْ زَمْزَمَةٌ- فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافُ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ ¬ (٢) ". [راجع: ١٣٥٥]. ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) قوله: (يَخْتِلُ) بكسر الفوقية، أي: يطلب ابن صياد مستغفلًا له ليسمع شيئًا من كلامه الذي يتكلم به في خلوته حتى يظهر للصحابة حاله في أنه كاهن ونحوه، قوله: "قطيفة" أي كساء مُخْمَلٌ، قوله: "رمرمة" بالرائين وكذا بالزايين: الصوت الخفي. قوله: "أي صاف" بالصاد المهملة والفاء المضمومة والمكسورة والساكنة: اسم ابن صياد، وأصله صافي فصار كقاضٍ، قوله: "فتناهى" أي سكن، قوله: "لو تَرَكَتْه" أي لو تركَتْه أمّه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله ﷺ "بَيَّنَ" لكم أمرَه وشأنَه، "ك" (١١/ ١٦١)، "خ" (٢/ ٢٤٤)، وقد مرّ بيانه (برقم: ١٣٥٥) في "الجنائز". ¬ (٢) لنا من حاله، "قس" (٦/ ٨٤). ¬ (٣) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٥) "الزهري" ابن شهاب المذكور.
следующие страницы →