← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4012–4051 · переход к 4017.

стр. 4012

عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اكْتُبُوا لِي مَنْ يَلَفِظُ بالإسْلَامِ مِنَ النَّاسِ"، فَكَتَبْنَا لَهُ ¬ (٤) أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ ¬ (٥) وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ¬ (٦) ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَ وَهُوَ خَائِفٌ. [أخرجه: م ١٤٩، س في الكبرى ٨٨٧٥، ق ٤٠٢٩، تحفة: ٣٣٣٨]. حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْمَشِ: فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِائَةٍ ¬ (٩). "مَنْ يَلَفِظُ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، وفي نـ: "مَنْ تَلَفَّظَ". === ¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٢) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٣) "حذيفة" ابن اليمان ﵁. ¬ (٤) لعله كان عند الخروج إلى أحد أو غيرها، وجزم في شرح ابن التين بأن ذلك كان عند حفر الخندق، "ف" (٦/ ١٧٨). ¬ (٥) قوله: (نخاف) همرْة الاستفهام مقدرة أي: كنا لا نخاف مع قلتنا، "ك" (١٣/ ٥٦)، "خ". ¬ (٦) قوله: (فلقد رأيتنا … ) إلخ، فيشبه أن يكون أشار بذلك إلى ما وقع في أواخر خلافة عثمان من ولاية بعض أمراء الكوفة كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها، فكان بعض الورعين يصلي وحده سرًا، ثم يصلي معه خشية وقوع الفتنة، "فتح" (٦/ ١٧٨). ¬ (٧) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة. ¬ (٨) "أبي حمزة" بالحاء المهملة والزاي، محمد بن ميمون السكري. ¬ (٩) قوله: (فوجدناهم خمسمائة) يعني أن أبا حمزة خالف الثوري عن الأعمش في هذا الحديث بهذا السند فقال: خمسمائة، ولم يذكر الألف،

стр. 4013

وَقَال أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١) ¬ (٢): مَا بَيْنَ سِتِّمِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ. ٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَنَارٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٧)، === وكذا خالف الثوريَّ أبو معاوية عن الأعمش أيضًا بهذا الإسناد في العدة، [و] طريق أبي معاوية هذه وصلها مسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه، وكأن رواية الثوري رجحت عند البخاري فلذلك اعتمدها لكونه أحفظهم مطلقًا وزاد عليهم، وزيادة الثقة الحافظ مقدّمة، وأبو معاوية وإن كان أحفظَ أصحاب الأعمش بخصوصه -ولذلك اقتصر مسلم على روايته- لكنه لم يجزم بالعدد. وسلك الداودي طريق الجمع فقال: لعلهم كتبوا مرات في مواطن. وجمع بعضهم بأن المراد بالألف وخمسمائة جميع من أسلم من رجل وامرأة وعبد وصبي، وبما بين الستمائة إلى السبعمائة الرجال خاصة، وبالخمسمائة المقاتلة خاصة، كذا في "الفتح" (٦/ ١٧٨). قال الكرماني (١٣/ ٥٧): وهذا باطل للتصريح بأن الكل رجال حيث قال في الرواية الأولى: "فكتبنا له ألفًا وخمسمائة رجل"، بل الصحيح ما بين الستمائة إلى السبعمائة [رجال] من المدينة خاصة، وبالألف وخمسمائة هم مع المسلمين الذين حولهم، انتهى. والله أعلم بالصواب. ¬ (١) محمد بن خازم، "ك" (١٣/ ٥٧). ¬ (٢) "وقال أبو معاوية" وصله مسلم (برقم: ١٤٩) وأحمد (٥/ ٣٨٤، برقم: ٢٣١٥٢) والنسائي وابن ماجه (برقم: ٤٠٢٩). ¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٦) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (٧) "أبي معبد" نافذ بالنون والفاء، مولى ابن عباس.

стр. 4014

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُتِبتُ ¬ (٢) فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ، قَالَ: "ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ". [راجع: ١٨٦٢، أخرجه: ق ٢٩٠٠، تحفة: ٦٥١٥]. ١٨٢ - بَابٌ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، ح وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ ¬ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ، فَقَالَ لِرَجُلِ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ ¬ (٨) قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ "يُؤَيِّدُ الدِّينَ" في شحج: "لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ". "عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب" في نـ: "عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ". "يَدَّعِي الإِسْلَامَ" في ذ، سـ، حـ: "يُدْعَى بِالإِسْلامِ". === ¬(١) " رجل" لم يعرف اسمه. ¬ (٢) هو محل الترجمة، ومر الحديث (برقم: ١٨٦٢) في "كتاب الحج". ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) هو ابن شهاب. ¬ (٦) "محمود" و"عبد الرزاق" و"معمر" و"الزهري" كلهم مروا في "باب إذا أسلم .. "إلخ. ¬ (٧) المخزومي. ¬ (٨) قوله: (فلما حضر القتال) بالرفع والنصب، قوله: "يرتاب" أي

стр. 4015

جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ لَهَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِلَى النَّارِ"، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَينَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا لثَمدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ¬ (١)، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: "إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإَنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". [أطرافه: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٦٦٠٦، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٨٣، ١٤٦٣٨، تحفة: ١٣١٥٨، ١٣٢٧٧]. "قُلْتَ لَهَ" سقط في نـ. "فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ" في هـ، ذ: "فَكَأنَّ بَعْضَ النَّاسِ". "فَبَيْنَمَا هُمْ" كذا في حـ، وفي ذ: "فَبَيْنَا هُمْ". "فِي النَّاسِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِالنَّاسِ". === يشكّ في صدق رسول الله ﷺ ، أي: يرتد عن دينه، قاله الكرماني (١٣/ ٥٨). ¬ (١) قوله: (فقتل نفسه) مرّ في "باب لا يقال: فلان شهيد" أنه "وضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه"، وفي "الفتح" (٦/ ١٧٩): قال المهلب وغيره: لا يعارض هذا قوله ﷺ : "لا نستعين بمشرك" لأنه إما خاص بذلك الوقت، وإما أن يكون المراد بالفاجر غير المشرك، قلت: الحديث أخرجه مسلم (برقم: ١١١)، وأجاب عنه الشافعي بالأول، وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنينًا مع النبي- ﷺ وهو مشرك، وقصته مشهورة في "المغازي".

стр. 4016

١٨٣ - بَابُ مَنْ تَأَمَّرَ ¬ (١) فِي الْحَرْب مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ¬ (٢) إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ ¬ (٣) ٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ حُمَئدِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ ¬ (٨) زيدٌ ¬ (٩) فَأُصِيبَ ¬ (١٠)، ثُمَّ أَخَذَهَا === ¬(١) أي: صار الأمير بنفسه من غير أن يفوض الإمام، "ك" (١٣/ ٥٨). ¬ (٢) بلفظ المصدر النوعي، "ك" (١٣/ ٥٨)، "خ". ¬ (٣) أي: جاز ذلك، "ف" (٦/ ١٨٠). ¬ (٤) "يعقوب بن إبراهيم" الدورقي. ¬ (٥) إسماعيل بن إبراهيم البصري، وعلية أمه. ¬ (٦) "أيوب" السختياني. ¬ (٧) "حميد بن هلال" العدوي أبي النصر البصري. ¬ (٨) قوله: (أخذ الراية زيد) هو ابن حارثة، وقصة هذه في غزوة موتة، وهو موضع في أرض البلقاء من أطراف الشام، وذلك أنه ﵊ أرسل إليها سرية في جمادى الأولى سنة ثمان، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة"، فخرجوا وهم ثلاثة آلاف فتلاقوا مع الكفار فاقتتلوا، فقُتِل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل بها حتى قُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قُتل، ثم أخذها خالد بن وليد ففتح الله على يديه، وفي رواية قال ﷺ : "ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم"، كذا في "العيني" (٦/ ٣٢). ومرّ (برقم: ١٢٤٦) في "الجنائز". ¬ (٩) "زيد" هو ابن حارثة. ¬ (١٠) أي: فقتل.

стр. 4017

جَعْفَرٌ ¬ (١) فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢) مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ¬ (٣) فَفُتِحَ عَلَيهِ، وَمَا يَسُرُّنِي ¬ (٤) -أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ- أَنَّهُمْ عِنْدَنَا". قَالَ: وَإِنَّ عَينَيهِ لَتَذْرِفَانِ. [راجع: ١٢٤٦]. ١٨٤ - بَابُ الْعَوْنِ بِالْمَدَدِ ¬ (٥) ٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ أَبي عَدِيٍّ ¬ (٧) وَسَهْلُ ¬ (٨) بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٩)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَنَسٍ: "فَفُتِحَ عَليْهِ وَمَا" في ذ: "فَفَتَحَ اللَّهُ عَليْهِ فَمَا". === ¬(١) " جعفر" هو ابن أبي طالب. ¬ (٢) "خالد بن الوليد" المخزومي سيف الله. ¬ (٣) بكسر الهمزة وسكون الميم وفتح الراء. ¬ (٤) قوله: (وما يسرني … ) إلخ، لأن حالهم فيما هم فيه أفضل مما لو كانوا عندنا، و"تذرفان" بكسر الراء: تسيلان دمعًا، "ك" (١٣/ ٥٩)، "خ". ¬ (٥) بفتح الميم: ما يمد به الأمير بعض العسكر من الرجال، "ف" (٦/ ١٨١). ¬ (٦) "محمد بن بشار" بندار العبدي البصري. ¬ (٧) "ابن أبي عدي" محمد بن إبراهيم أبو عمرو السلمي البصري. ¬ (٨) هو الأنماطي. ¬ (٩) "سعيد" هو ابن أبي عروبة البصري. ¬ (١٠) ابن دعامة، "قس" (٦/ ٦٠٤).

стр. 4018

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ ¬ (١) ¬ (٢) وَذَكْوَانُ ¬ (٣) وَعُصيَّةُ ¬ (٤) وَبَنُو لَحْيَانَ ¬ (٥) ¬ (٦) ¬ (٧)، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمُ ¬ (٨) النَّبِيُّ ﷺ === ¬(١) " رعل" ابن خالد عوف بن امرئ القيس. ¬ (٢) قوله: (أتاه رعل) بكسر الراء وسكون المهملة، "وذكوان" بفتح المعجمة، وهما قبيلتان من سليم، كما في "القاموس" (ص ٩٢٦)، "وعصية" مصغر العصا، و"لحيان" بكسر اللام وسكون المهملة وبالتحتانية، كذا في "الخير الجاري" [وانظر "ع" (١٠/ ٣٩٦)]. وفي "الفتح" (٦/ ١٨١): قال الدمياطي: قوله في هذه الطريق: "أتاه رعل … " إلخ، وَهَمٌ، لأن هؤلاء ليسوا من أصحاب بئر معونة وإنما هم أصحاب الرجيع، وهو كما قال، وسأبين ذلك في "المغازي"، انتهى. وفي "التنقيح" (٢/ ٦٧٧): وقوله: "أتاه رعل وذكوان وعصية" وَهَمٌ، وإنما الذي أتاه أبو براء (١) من بني كلاب وأجار أصحاب النبي- ﷺ ، فأخفر جواره عامر بن الطفيل، وجمع عليهم هذه القبائل من بني سليم، قال الدمياطي: بنو لحيان لم يكونوا من أصحاب بئر معونة وإنما كانوا من أصحاب الرجيع الذين قتلوا عاصم بن أبي الأفلح وأصحابه، وأسروا خبيب بن عدي وابن الدثنة، انتهى كلامه مع تقديم وتأخير. ¬ (٣) "ذكوان" ابن ثعلبة. ¬ (٤) "عصية" هو ابن خفاف. ¬ (٥) "بنو لحيان" حي من هذيل. ¬ (٦) بفتح اللام وكسرها، "تن" (٢/ ٦٧٦). ¬ (٧) وقد يقال: إن بني لحيان ما كانوا معهم، ومرّ في "كتاب الجهاد" (برقم: ٢٨١٤). ¬ (٨) فيه الترجمة.

стр. 4019

بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَال أَنَسل: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ ¬ (١)، يَحْطِبُونَ ¬ (٢) بِالنَّهَارِ وُيصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ ¬ (٣) ¬ (٤) غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شْهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلِ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ. قَال قَتَادَةُ ¬ (٥): وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآَنًا: أَلَا بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضيَ عَنَّا وَأَرْضَعانَا. ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ ¬ (٦). [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ١٦٧١، س ٣٠٥، تحفة: ١١٧٦، ١٢٠٣]. ١٨٥ - بَابُ مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِم ¬ (٧) ثَلَاثًا ٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (٨)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، "رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ" في ذ: "رُفِعَ بَعْدَ ذَلِكَ". "ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ" في نـ: "أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ". === ¬(١) جمع القارئ، وسموا به لكثرة قراءتهم، "ك" (١٣/ ٦٩). ¬ (٢) أي: يجمعون الحطب. ¬ (٣) موضع ببلاد هذيل، وهي قبل نجد كانت غزوتها في أول سنة أربم، "تن" (٢/ ٦٧٧)، "خ". ¬ (٤) قوله: (بئر معونة) بفتح الميم وضم العين المهملة وبالنون، وهو بين [مكة] وعسفان وأرض هذيل، "عيني" (١٠/ ٣٩٦). ¬ (٥) "قال قتادة" ابن دعامة. ¬ (٦) قوله: (ثم رُفع بَعدُ) أي: نسخت تلاوته، "ك" (١٣/ ٥٩)، "خ"، ومرّ الحديث (برقم: ٢٨٠١) مع بيانه. ¬ (٧) بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما: البقعة الواسعة بغير بناء، "ف" (٦/ ١٨١). ¬ (٨) "محمد بن عبد الرحيم" البغدادي.

стр. 4020

ثنَا سَعِيدٌ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢) قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ¬ (٣) ثَلَاثَ لَيَالٍ. تَابَعَهُ مُعَاذٌ ¬ (٤) ¬ (٥) وَعَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٦) قَالا: ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٧)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ . [طرفه: ٣٩٧٦، أخرجه: م ٢٨٧٥، د ٢٦٩٥، ت ١٥٥١، س في الكبرى ٨٦٥٧، تحفة: ٣٧٧٠]. ١٨٦ - بَابُ مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ ¬ (٨) "فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ" في نـ: "فِي غَزْوَةٍ وَسَفَرَةٍ". === ¬(١) هو ابن أبي عروبة. ¬ (٢) ابن دعامة. ¬ (٣) قوله: (أقام بالعرصة ثلاثًا) لإراحة الظهر والأنفس، ولا يخفى أن محله إذا كان في أَمن من عدوٍّ وطارق، قال ابن الجوزي: إنما كان يقيم ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وقلة الاحتفال، فكأنه يقول: من كانت فيه قوة منكم فليرجع إلينا، "ف" (٦/ ١٨١). ¬ (٤) متابعة معاذ وصلها أصحاب السنن، ومتابعة عبد الأعلى فوصلها ابن أبي شيبة، "ف" (٦/ ١٨١). ¬ (٥) "معاذ" هو ابن معاذ العنبري، فيما وصله الإسماعيلي. ¬ (٦) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى السامي، فيما وصله مسلم (برقم: ٢٨٧٥). ¬ (٧) هو ابن أبي عروبة. ¬ (٨) قوله: (من قسم الغنيمة في غزوه وسفره) قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ١٨١): أشار بذلك إلى الرد على قول الكوفيين: إن الغنائم لا تُقْسَم في دار الحرب، واعتلّوا بأن الملك عليها لا يتم إلا بالاستيلاء،

стр. 4021

وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ بذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبلًا، فَعَدَلَ عَشَرَة مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ ¬ (١). ٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْجِعرَّانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ ¬ (٤). [راجع: ١٧٧٨]. "غَنَمًا وَإِبِلًا" في ذ: "إِبِلًا وَغَنَمًا". "عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ" في قتـ: "كُلَّ عشرةٍ مِنَ الْغَنَمِ"، وفي نـ: "عَشرًا مِنَ الْغَنَمِ". === ولا يتم الاستيلاء إلا بإحرازها في دَار الإسلام، وقال الجمهور: هو راجع إلى نظر الإمام واجتهاده، وتمام الاستيلاء يحصل بإحرازها بأيدي المسلمين، انتهى كلامه. قال صاحب "الهداية" (١/ ٣٨٥): ولنا أن النبي ﵊ نهى عن بيع [الغنيمة] في دار الحرب، والخلاف ثابت فيه، والقسمة بيعٌ معنًى فتدخل تحته، انتهى. ولأنه ﷺ ما قسم إلا في دار الإسلام، أما قسمة النبي ﷺ غنائم حنين فكانت بعد منصرفه إلى الجعرانة، وكانت أول حدود الإسلام؛ لأن مكة فتحت وأرض حنين وبني المصطلق بعد فتح مكة وإجراء أحكام الإسلام فيها، هذا ملتقط من كلام ابن الهمام من موضعين. [انظر "فتح القدير" (٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠)]. ¬ (١) مر بيانه (برقم: ٢٥٠٧). ¬ (٢) "هدبة بن خالد" هو ابن الأسود القيسي. ¬ (٣) "همام" هو ابن يحيى العوذي. ¬ (٤) مر بيانه (برقم: ١٧٧٨، ١٧٨٠) في "الحج".

стр. 4022

١٨٧ - بَابٌ إِذَا غَنَمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُسْلِمُ ¬ (١) ٣٠٦٧ - وَقَالَ ابْنُ نمَيرٍ ¬ (٢): ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعِ ¬ (٤)، "وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ". === ¬(١) قوله: (إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم) أي: هل يكون أحق به، أو يدخل الغنيمة؟ وهو مما اختلف فيه، فقال الشافعي وجماعة: لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئًا من مال المسلمين، ولصاحبه أخذُه قبل القسمة وبعدها. وعن علي والزهري وعمرو بن دينار والحسن: لا يُرَدّ أصلًا، ويختص به أهل الغنائم. وقال عمر وسليمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون، وهي رواية عن الحسن أيضًا، ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة: إن وجده صاحبُه قبل القسمة فهو أحق به، وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة، واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوعًا بهذا التفصيل، أخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف جدًا. وعن أبي حنيفة ﵀ كقول مالك إلا في الآبق فقال هو والثوري: صاحبه أحق به مطلقًا، "فتح" (٦/ ١٨٢)، وذكره ابن الهمام (٦/ ٤ - ٥) نقلًا عن الطبراني والدارقطني عن ابن عمر مرفوعًا، وضعّف كلَّها، ثم أورد الآثار عن عمر وعن أبي عبيدة وعن زيد بن ثابت مثلَه، وبسطه، ومن أراد الاطلاع فلينظر ثمة. ¬ (٢) "قال ابن نمير" عبد الله الهمداني الكوفي، فيما وصله أبو داود (ح: ٢٦٦٩) أوابن ماجه (ح: ٢٨٤٧)]. ¬ (٣) "عبيد الله" هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 4023

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ، فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيهم الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَليْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١) بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ . أطرفاه: ٣٠٦٨، ٣٠٦٩، أخرجه: د ٢٦٩٩، ق ٢٨٤٧، تحفة: ٧٩٤٣]. ٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، ثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ عَبدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَليْهِ ¬ (٥) خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَرَدَّهُ عَلَى عَبدِ اللَّهِ، وَأَنَّ فَرَسًا لِابْنِ عُمَرَ عَارَ ¬ (٦) فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظُهِرَ عَليْهِ، فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧). "ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ" في هـ، ذ: "ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا". "فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ" في نـ: "فَظَهَرَ عَليْهِ". "ثَنِي نَافِعٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي نَافِعٌ". "فَرَدُو" في نـ: "فَرَدَّهُ". === ¬(١) " خالد بن الوليد" ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، سيف الله، يكنى أبا سليمان. ¬ (٢) "محمد بن بشار" هو المذكور آنفًا. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "عبيد الله" العمري. ¬ (٥) أي: على الآبق، "قس" (٦/ ٦٠٦). ¬ (٦) أي: انطلق هاربًا على وجهه، "قس" (٦/ ٦٠٦). ¬ (٧) بعد موت النبي- ﷺ .

стр. 4024

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١): عَارَ: اشْتُقَّ مِنَ الْعَيرِ، وهو حِمَارُ الوَحْشِ، أي: هَرَبَ. [راجع: ٣٠٦٧، تحفة: ٨١٨٨]. ٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢)، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَؤمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٥)، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَدَّ خَالِدٌ فَرَلسَهُ. [راجع: ٣٠٦٧، تحفة: ٨٤٧٩]. ١٨٨ - بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ ¬ (٦) وَالرِّطَانَةِ ¬ (٧) "اشْتُقَّ" في شحج: "مُشْتَقّ". "حِمَارُ الوَحْشِ" في نـ: "حِمَارُ وَحْشٍ". === ¬(١) أي: البخاري. ¬ (٢) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي الكوفي. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" هو ابن أبي عياش صاحب المغازي. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "خالد بن الوليد" المذكور. ¬ (٦) أشار بهذا إلى ضعف الأحاديث الواردة في كراهة التكلم بالفارسية، "ف" (٦/ ١٨٤). ¬ (٧) قوله: (والرطانة) بفتح الراء ويجوز كسرها، هو كلام غير العربي، قالوا: فقه هذا الباب يظهر في تأمين المسلمين لأهل الحرب بألسنتهم، "فتح" (٦/ ١٨٤).

стр. 4025

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ ¬ (١) وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: ٢٢]. وَقَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤]. ٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣)، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (٤)، أَنَا سَعِيدُ ¬ (٥) بْنُ مِينَاءَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً ¬ (٨) لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ "وَقَوْلِهِ تَعَالَى" في ذ: "وَقَولِ اللَّهِ ". "وَقَالَ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ -إلى قوله-: ﴿إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ قال الشيخ أحمد بن حجر ﵀ (٦/ ١٨٤): كأنه أشار إلى أن النبي ﷺ كان يعرف الألسنة؛ لأنه أرسل إلى الأمم كلِّها على اختلاف ألسنتهم، فجميع الأمم قومه بالنسبة إلى عموم رسالته، فاقتضى أن يعرف ألسنتهم ويفهم عنهم ويفهموا عنه. ويحتمل أن يقال: لا يستلزم ذلك نطقَه لجميع الألسنة لإمكان الترجمان الموثوق به عندهم، انتهى كلامه. ¬ (٢) "عمرو" أبو حفص الباهلي البصري. ¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل البصري. ¬ (٤) "حنظلة" الجمحي القرشي. ¬ (٥) "سعيد" أبو الوليد المكي. ¬ (٦) بكسر الميم وسكون التحتية وبالنون ممدودًا ومقصورًا، "ك" (١٣/ ٦١)، "خ". ¬ (٧) "جابر" الأنصاري. ¬ (٨) مصغر البهمة: ولد الضأن.

стр. 4026

شَعِيرٍ، فَتَعَال: أَنْتَ وَنَفَرٌ، فَصَاحَ النَّبِيُّ- ﷺ فَقَال: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ ¬ (١) لَكُمْ سُؤْرًا، فَحَيَّهَلًا ¬ (٢) بِكُمْ". [طرفاه: ٤١٠١، ٤١٠٢، أخرجه: م ٢٠٣٩، تحفة: ٢٢٦٣]. ٣٠٧١ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ ¬ (٣) بْنُ مُوسَى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ ¬ (٦) ¬ (٧) بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُول الَلَّهِ- ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "صَنَعَ لَكُمْ سُورًا" في نـ: "صَنَعَ سُورًا". === ¬(١) قوله: (قد صنع لكم سُؤْرًا) وهو بضم المهملة وسكون الواو: الطعام الذي يدعى إليه، وقيل: الطعام مطلقًا، وهي لغة فارسية، قاله الكرماني (١٣/ ٦٢)، وهو موضع الترجمة. ¬ (٢) قوله: (فحيَّهَلًا بكم) مركب من: حي وهل، وقد يبنى على الفتح، وقد يقال: حيهلًا، بالتنوين وبدون التنوين، وعليه الرواية، أي: عليكم بكذا، أو أدعوكم، أو أقبلوا، أو أسرعوا بأنفسكم، وجاء: حيهل بسكون اللام، وجاء متعديًا بنفسه وبالباء وبـ "إلى" وبِ على"، ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل، وهلا وحده [بمعنى اسكن]، "ك" (١٣/ ٦٢). ¬ (٣) "حِبَّان" بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون، "ك" (١٣/ ٦٢)، أبو محمد السلمي المروزي. ¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٥) "خالد بن سعيد" ابن عمر بن سعيد بن العاص. ¬ (٦) "أم خالد" اسمها أمة. ¬ (٧) ابن الزبير بن العوام، "ك" (١٣/ ٦٢).

стр. 4027

"سَنَّهْ سَنَّهْ" ¬ (١). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي ¬ (٢) أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهَا"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي ¬ (٣)، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤): فَبَقِيَتْ ¬ (٥) حَتَّى ذُكَرَتْ. [أطرافه: ٣٨٧٤، ٥٨٢٣، ٥٨٤٥، ٥٩٩٣، أخر جه: د ٤٠٢٤، تحفة: ١٥٧٧٩]. "سَنَّهْ سَنَّهْ" في هـ: "سَنَاهْ سَنَاهْ"، وفي ذ: "سَنَهْ سَنَهْ"، وفي قا: "سِنَّهْ سِنَّهْ". "حَتَّى ذُكِرَتْ" في سـ، حـ، شحج: "حَتَّى ذَكَرَ"، وفي كن: "حَتَى ذَكرَ دَهْرًا"، وفي ص، ذ: "حَتَى دُكِنَ". === ¬(١) قوله: (سَنَهْ سَنَهْ) هو بفتح النون وسكون الهاء، وفي رواية الكشميهني "سناه" بزيادة الألف، والهاء للسكت، وقد تحذف، قال ابن قرقول: هو بفتح النون الخفيفة عند أبي ذر، وشدّدها الباقون، وهي بفتح أوله للجميع، إلا القابسي فكسره، "فتح الباري" (٦/ ١٨٤). ¬ (٢) أي: زجرني. ¬ (٣) قوله: (أبلي) من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقًا، و"أخلقي" من باب الإفعال وهو بمعناه أيضًا، وجاز أن يكونا من الثلاثي إذ خَلُقَ بالضم بمعنى أخلق، وكذلك بلي وأبلى، "ك" (١٣/ ٦٢، ٦٣). ¬ (٤) ابن المبارك. ¬ (٥) قوله: (فبقيت) أي: أم خالد. "حتى ذكرت" بلفظ المعلوم أي: بقيت حتى ذكرت دهرًا طويلًا، وفي بعضها بلفظ المجهول، أي: حتى صارت مذكورة عند الناس لخروجها عن العادة، وفي بعضها: "حتى ذُكر" بصيغة المذكر مجهولًا والضمير للقميص، ومعروفًا والضمير له أيضًا، أي:

стр. 4028

٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدُو ¬ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يخلَادٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٥): أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْر الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : "كَخٍ كَخٍ ¬ (٦) ¬ (٧) ¬ (٨)، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟ " "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كِخ كَخ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ بِالفْارِسِيَّةِ: كِخ كَخ". === حتى ذكر دهرًا، أو للراوي، أو نحوه، أي: حتى ذكر الراوي ما نسي من طول مدته، وفي بعضها: "حتى دكن" والدكنة بالمهملة والكاف والنون: لون يضرب إلى السواد، أي: عاشت عيشًا طويلًا حتى تغير لون قميصها إلى السواد، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٦٣). ¬ (١) "محمد" ابن بشار العبدي البصري. ¬ (٢) "غندر" محمد بن جعفر. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "محمد" أبي الحارث القرشي البصري لا الألهاني. ¬ (٥) "أبي هريرة" عبد الرحمن بن صخر. ¬ (٦) أي: اتركها. ¬ (٧) بفتح الكاف أو كسرها وتسكن الخاء ويجوز كسرها مع التنوين، وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المتقذرات، يقال له: كخ، أي: ارم به، "ك (١٣/ ٦٣)، "خ". ¬ (٨) قوله: (كخ كخ) كلمة يقال لزجر الصبيان عن المستقذرات، قال الكرماني (١٣/ ٦٣): فإن قلت: ما مناسبة هذه الأحاديث بـ "كتاب الجهاد"؟ قلت: أما الحديث الأول فظاهر؛ لأنه كان في يوم الخندق، وأما الآخران فبالتبعية له، وكثيرًا ما يفعل البخاري مثل ذلك، انتهى.

стр. 4029

قَالَ عِكْرِمَةُ: سَنَهْ: الْحَسَنَةُ بِالْحَبَشِيَّةِ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: لَمْ تَعِشْ امْرَأَةٌ مِثْلَ مَا عَاشَتْ هذه يَعْنِي أُمَّ خَالِدٍ. [راجع: ١٤٨٥، أخرجه: م ١٠٦٩، س في الكبرى ٨٦٤٥، تحفة: ١٤٣٨٣]. ١٨٩ - بَابُ الْغُلُولِ ¬ (١) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]. ٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ¬ (٤)، ثَنِي أَبُو زُرْعَةَ ¬ (٥)، ثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ ¬ (٦) وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ¬ (٧)، قَالَ: "لَا أُلْفِيَنَّ ¬ (٨) أَحَدَكم يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى "قَالَ عِكْرِمَةُ: سَنَهْ: الْحَسَنَةُ بِالْحَبَشِيَّةِ" سقط في نـ. ["قال أبو عبد اللَّه … " إلخ، ثبت في صغـ]. "ثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ". "وَعَظَّمَ أَمْرَهُ قَالَ " في قتـ: "وَعَظَّمَ أَمْرَهُ فَقَالَ". "لَا أُلْفِيَنَّ " كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "لَا أُلْقِيَنَّ". === ¬(١) أي: الخيانة في المغنم وهي من الكبائر، "ف" (٦/ ١٨٥). ¬ (٢) "مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى" القطان. ¬ (٤) بمهملة وتحتية، يحيى بن سعيد التيمي. ¬ (٥) "أبو زرعة" هرم بن عمرو بن جرير البجلي. ¬ (٦) أي: أكبره. ¬ (٧) أي: شدد أمره. ¬ (٨) قوله: (لا ألفين) بضم أوله وبالفاء، أي: لا أجدنّ، هكذا الرواية للأكثر، وروي بفتح الهمزة وبالقاف من اللقاء، "فتح" (٦/ ١٨٦).

стр. 4030

رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ ¬ (١)، عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيئًا ¬ (٢)، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيم لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَعَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ ¬ (٣)، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ". وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتيَانِيُّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَيَّانَ: فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ. [راجع: ١٤٠٢، أخرجه: م ٩٨٧، تحفة: ١٤٩٣١]. ١٩٠ - بَابُ الْقَلِيلِ مِنَ الْغُلُولِ ¬ (٥) "عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ" في سفـ، هـ، بو: "عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ". "وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ" الواو ساقط في نـ. === ¬(١) قوله: (ثغاء) بضم المثلثة وخفة المعجمة وبالمد: صوت الشاة. والحمحمة بفتح المهملتين: صوت الفرس إذا طلب العلف. والصامت الذهب والفضة، وقيل: ما لا روح فيه من أصناف المال. والرقاع جمع الرقعة وهي الخرقة. و"تخفق" أي: تتحرك وتضطرب إذا حرَّكَتْها الرياح، وقيل: معناه تلمع، والمراد بها الثياب، ملتقط من "الفتح" (٦/ ١٨٦) و"الكرماني" (١٣/ ٦٤). ¬ (٢) أي: من المغفرة؛ لأن الشفاعة أمرها إلى الله، "ف" (٦/ ١٨٦). ¬ (٣) أي: تتحرك. ¬ (٤) "وقال أيوب السختياني" وصله مسلم (برقم: ١٨٣١). ¬ (٥) أي: هل يلتحق بالكثير في الحكم أم لا؟ "ف" (٦/ ١٨٧).

стр. 4031

وَلَمْ يَذْكُرْ عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ حَرَّقَ ¬ (١) مَتَاعَهُ، وَهَذَا أَصَحُّ ¬ (٢). ٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٧) قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ- ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكَرَةُ ¬ (٨) فَمَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَلَمْ يَذْكرْ عَبْدُ اللَّهِ" في صـ: "ويُذْكَرُ عَنْ عَبدِ اللَّهِ". === ¬(١) يعني في حديثه الذي ساقه في الباب، "ف" (٦/ ١٨٧). ¬ (٢) قوله: (وهذا أصح) أشار إلى تضعيف ما روي عن عبد الله بن عمرو في الأمر بحرق رحل الغالِّ، وما أخرجه أبو داود عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبي يحدث عن عمر عن النبي- ﷺ : "إذا وجدتم الرجل قد غَلّ فأحرقوا متاعه" ثم ساقه من وجه آخر عن سالم موقوفًا [ح: ٢٧١٤]، قال أبو داود: وهذا أصح، قال البخاري في "التاريخ": يحتجون بهذا الحديث في إحراق رحل الغالِّ، وهو باطل ليس له أصل، وراويه لا يعتمد عليه، كذا في "الفتح" (٦/ ١٨٧). ¬ (٣) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار. ¬ (٦) "سالم بن أبي الجعد" الكوفي. ¬ (٧) "عبد الله بن عمرو" هو ابن العاص. ¬ (٨) قوله: (كركرة) بفتح الكافين وكسرهما: صاحب ثقله ﷺ ، قاله في "المغني" (ص ٢٣٤)، وكذا في "الكرماني" (١٣/ ٦٥) و"الخير الجاري". وفي "الفتح" (٦/ ١٨٨): واختلف في ضبطه فذكر عياض أنه يقال

стр. 4032

"هُوَ فِي النَّارِ"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً ¬ (١) قَدْ غَلَّهَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٢): كَرْكَرَةُ. [أخرجه: ق ٢٨٤٩، تحفة: ٨٦٣٢]. ١٩١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الإِبِلِ ¬ (٣) وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ ٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ¬ (٧)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعِ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا "كَرْكَرَةُ" زاد في صـ: "يَعْنِي بِفَتْحِ الْكَافِ". "ابْنُ إِسْمَاعِيلَ" سقط في نـ. "ابْنِ خَدِيجٍ" سقط في نـ. === بفتح الكافين وبكسرهما، وقال النووي: إنما اختلف في كافه الأولى، وأما الثانية فمكسورة اتفاقًا، انتهى. ¬ (١) بفتح عين: ضرب من الأكسية، "مجمع" (٣/ ٥١٦). ¬ (٢) "وقال ابن سلام" هو محمد شيخ المؤلف. ¬ (٣) قوله: (باب ما يكره من ذبح الإبل … ) إلخ، ذكر فيه حديث رافع في ذَبْحِهم الإبلَ التي أصابوها لأجل الجوع ونصبِهم القدورَ، وموضع الترجمة منه أمره ﷺ بإكفاء القدور فإنه مشعر بكراهة ما صنعوا من الذبح بغير إذن، كذا في "الفتح" (٦/ ١٨٨). ¬ (٤) "موسى" المنقري. ¬ (٥) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٦) "سعيد" الثوري. ¬ (٧) "عباية بن رفاعة" ابن رافع بن خديج الأنصاري.

стр. 4033

فَنَصبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (١)، ثُمَّ قُسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِير، فَنَدَّ ¬ (٢) مِنْهَا بَعِيرٌ، وَفِي الْقَوْم خَيْلٌ يَسِيرَة، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ، فَقَالَ: "هَذِهِ الْبَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا". فَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصبِ؟ فَقَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨]. ١٩٢ - بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ ٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنَا قَيسٌ ¬ (٦) قَالَ: "ثَنَا قَيْسٌ" في نـ: "ثَنِي قَيْسٌ". === ¬(١) أي: قلبت ونكست، "ك" (١٣/ ٦٥). ¬ (٢) قوله: (فند) بالنون وشدة المهملة أي: ففز، "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابد" جمع آبدة وهي الوحش، تَأَبَّد أي: توحَّش، قوله: "نرجو" الرجاء قد يجيء بمعنى الخوف، قوله: "مُدىً" جمع مدية وهي السكين، قوله: "أنهر الدم" بالنون أي: أجرى، "الخير الجاري". [وانظر "ع" (١٠/ ٤٠٨)]، ومرّ الحديث في "كتاب الشركة" (برقم: ٢٤٨٨)، (وأيضًا برقم: ٢٥٠٧). ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي. ¬ (٤) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي. ¬ (٦) "قيس" هو ابن أبي حازم.

стр. 4034

قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١): قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصةِ؟ " وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ خَثْعَمُ ¬ (٢) يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ ¬ (٣)، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَتَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ يبهشِّرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ ¬ (٤) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ ¬ (٥)، فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا ¬ (٦) خَمْسَ مَرَّاتٍ ¬ (٧). "الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ" في نـ: "كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ". "لِرَسُول اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) " جرير" البجلي. ¬ (٢) قبيلة. ¬ (٣) قبيلة جرير. ¬ (٤) اسمه حصين. ¬ (٥) قوله: (كأنها جمل أجرب) قال الخطابي: معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك، يعني صارت سوداء من الإحراق. [انظر "ع" (١٠/ ٣٤١)]. ¬ (٦) جمع راجل. ¬ (٧) مر الحديث مع بيانه (برقم: ٣٠٢٠).

стр. 4035

وَقَالَ مُسَدَّدٌ ¬ (١) ¬ (٢): بَيْتٌ فِي خَثْعَمَ. [راجع: ٣٠٢٠]. ١٩٣ - بَابُ مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ وَأَعْطَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٣) ثَوْبَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ ¬ (٤). ١٩٤ - بَابٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٥)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٧)، "وَقَالَ مُسَدَّدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ مُسَدَّدٌ". "مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ" في نـ: "مَا يُعْطَاهُ الْبَشِيرُ". === ¬(١) " وقال مسدد" بالإسناد المذكور. ¬ (٢) قوله: (وقال مسدد) يريد أن مسددًا رواه عن يحيى القطان بالإسناد الذي ساقه المصنف عن محمد بن المثنى عن يحيى فقال بدل قوله: "وكان بيتًا فيه خثعم": "وكان بَيتٌ في خثعم" وهذه الرواية هي الصواب. وقد رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٢) عن يحيى فقال: "بيتًا لخثعم" وهي موافقة لرواية مسدد، "فتح الباري" (٦/ ١٨٩). ¬ (٣) "وأعطى كعب" السلمي المدني. ¬ (٤) قوله: (بالتوبة) أي: بقبول توبة كعبٍ أحدِ الثلاثة الذين خُلِّفوا من غزوة تبوك، وهو ظاهر فيما ترجم له، وسيأتي أن البشير هو سلمة بن الأكوع، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٦٧) و"الفتح" (٦/ ١٨٩). ¬ (٥) "آدم" عبد الرحمن العسقلاني. ¬ (٦) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر.

стр. 4036

عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (١)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ ¬ (٤) بَعْدَ الْفَتْحِ ¬ (٥) وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا استُنْفِزتُمْ ¬ (٦) فَانْفِرُوا". [راجع: ١٣٤٩، أخرجه: م ١٣٥٣، ٢٠١٨، ت ١٥٩٠، س ٤١٧٠، تحفة: ٥٧٤٨]. ٣٠٧٨ و ٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ === ¬(١) " مجاهد" هو ابن جبر. ¬ (٢) "طاوس" اليماني. ¬ (٣) "ابن عباس" ﵄. ¬ (٤) أي: من مكة. ¬ (٥) قوله: (لا هجرة بعد الفتح) أي: لا هجرة من مكة بعد الفتح فريضة؛ لأنها صارت دار الإسلام، ولا فضيلة، "ولكن جهاد" أي: لكم طريق إلى تحصيل فضائل في معنى الهجرة بالجهاد، "ونية" الخير في كل شيء، وبقيت الهجرة من دار الحرب واجبة إلى يوم القيامة، قال الطيبي: وهي لإصلاح دينه باقية مدى الدهر، هذا كله من "مجمع البحار" (٥/ ١٤٥). ¬ (٦) قوله: (وإذا استنفرتم فانفروا) أي: إذا دعاكم السلطان إلى الغزو فاذهبوا، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٧١)، ومرّ الحديث (برقم: ١٣٤٩). ثم اعلم أن من يقدر على الهجرة من دار الحرب ولا يمكنه إظهارُ دينه بها وأداءُ واجباته، فالهجرة منها واجبة عليه، أما من هو قادر ولكنه يمكنه إظهارُ دينه وأداءُ واجباته، فمستحبة، لتكثير المسلمين [بها]، ومعونتهم وجهاد الكفار والأمن من غدرهم والراحة من رؤية المنكر بينهم، وأما من هو عاجز بعذر من أسر أو مرض أو غيره فتجوز له الإقامة، فإن حمل على نفسه وتكلَّف الخروج أجِر، كذا في "فتح الباري" (٦/ ١٩٠). ¬ (٧) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الفراء الرازي.

стр. 4037

زُريعٍ ¬ (١)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٤) قَال: جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَال: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الإسْلَام". [حديث ٣٠٧٨ راجع: ٢٩٦٢، حديث ٣٠٧٩ راجع: ٢٩٦٣]. ٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، قَال عَمْرٌو ¬ (٧) وَابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً ¬ (٨) يَقُولُ: ذَهَبتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٩) إِلَى عَائِشَةَ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ ¬ (١٠)، فَقَالَتْ لَنَا: انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ مُنْذُ فتَحَ اللَّهُ "مُنْذُ فتَحَ اللَّهُ" في ذ: "مُذْ فَتَحَ اللَّهُ". === ¬(١) " يزيد" أبو معاوية البصري. ¬ (٢) "خالد" الحذاء. ¬ (٣) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ. ¬ (٤) "مجاشح بن مسعود" السلمي. ¬ (٥) "علي" ابن المديني. ¬ (٦) "سفيان" ابن عيينة. ¬ (٧) "عمرو" هو ابن دينار. ¬ (٨) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٩) "عبيد بن عمير" ابن قتادة الليثي. ¬ (١٠) قوله: (بثبير) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية وبالراء: جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى، قال محمد بن الحسن: وللعرب أربعة جبال اسم كل واحد ثبير، وكلُّها حجازية، "ك" (١٣/ ٦٨).

стр. 4038

عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ. [طرفاه: ٣٩٠٠، ٤٣١٢، تحفة: ١٧٣٩٠، ١٧٣٨٧]. ١٩٥ - بَابٌ إِذَا اضْطُرَّ ¬ (١) الرَّجُلُ ¬ (٢) إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَينَ اللَّهَ وَتَجْرِيدِهِنَّ ٣٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائفِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣)، أَنَا حُصيْنٌ ¬ (٤)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ". === ¬(١) بضم الطاء وجواب إذا محذوف تقديره: يجوز للضرورة. ¬ (٢) قوله: (إذا اضطُرّ الرجل … ) إلخ، أورد فيه حديث علي في قصة المرأة التي كتب معها حاطب إلى أهل مكة، ومناسبته للترجمة ظاهرة في رؤية الشعر من قوله في الرواية الأخرى: "فأخرجته من عقاصها" وهي ذوائبها المضفورة، وفي التجريد من قول علي: "لَأُجردَنَّكِ"، وقد تقدم في "باب الجاسوس" من وجه آخر عن علي، قال ابن المنير: ليس في هذا الحديث بيان هل كانت المرأة مسلمة أو ذمية، لكن لَمّا استوى حكمهما في تحريم النظر بغير حاجة شملهما الدليل. وقال ابن التين: إن كانت مشركة لم توافق الترجمة، وأجيب بأنها كانت ذات عهد فحكمها حكم أهل الذمة، كذا في "الفتح" (٦/ ١٩١). ¬ (٣) "هشيم" ابن بشير الواسطي. ¬ (٤) "حصين" ابن عبد الرحمن السلمي. ¬ (٥) "سعد" ابن أبي حمزة السلمي. ¬ (٦) "أبي عبد الرحمن" عبد الله السلمي.

стр. 4039

وَكَانَ عُثْمَانِيًّا ¬ (١)، فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ ¬ (٢) وَكَانَ عَلَوِيًّا ¬ (٣): إِنِّي لأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ ¬ (٤) عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: "ائْتُوا رَوْضَةَ ¬ (٥) كَذَا وَكَذَا، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا"، فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا ¬ (٦)، فَأرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، "رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا" في نـ: "رَوْضَةَ كَذَا". "مِنْ حُجْزَتِهَا" في قا: "مِنْ حُزْتِهَا". === ¬(١) أي: يقدم عثمان على علي في الفضل، "ك" (٦٨/ ١٣)، "ف" (٦/ ١٩١)، "خ". ¬ (٢) "ابن عطية" حبان بكسر الحاء. ¬ (٣) أي: يفضل عليًا على عثمان وهو مذهب مشهور لجماعة [من] أهل السنة بالكوفة، (فتح) (٦/ ١٩١). ¬ (٤) قوله: (ما الذي جَرّأ صاحبَك) يعني عليًا "على الدماء"، فإن قلت: كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى علي ﵁؟ قلت: غرضه أنه لما كان جازمًا بأنه من أهل الجنة عرف أنه إن وقع منه خطأ فيما اجتهد فيه عفي عنه يوم القيامة قطعًا، قاله الكرماني (١٣/ ٦٩). ¬ (٥) أي: روضة خاخ، "ك" (١٣/ ٦٨)، "خ". ¬ (٦) قوله: (فأخرجت من حجزَتها) كذا هنا بحذف المفعول، وفي الأخرى "فأخرجته"، والحجزة بضم المهملة وسكون الجيم بعدها زاي: معقد الإزار والسراويل، ووقع في رواية القابسي "من حزتها" بحذف الجيم، قيل: هي لغة عامية، وتقدم في "باب الجاسوس" أنها أخرجته من عقاصها، وجُمع بينهما بأنها أخرجته من حجزتها، فأخفته في عقاصها ثم اضطُرّت إلى إخراجه أو بالعكس، أو بأن تكون عقيصتها طويلة بحيث تصل إلى حجزتها

стр. 4040

فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْت وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِدسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَئتُ أَنْ أً تَّخِد عِنْدَهُمْ يَدًا، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ- ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَمَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ"، فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ. [راجع: ٣٠٠٧، أخرجه: م ٢٤٩٤، د ٢٦٥١، تحفة: ١٠١٦٩] ١٩٦ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ ¬ (١) ٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع ¬ (٣) وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ حَبيب بْن الشَّهيدِ ¬ (٥)، "فَقَالَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ عُمَرُ". "وَمَا يُدْرِيكَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مَا يُدْرِيكَ". "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ" كذا في ص، وفي سـ، حـ، ذ: "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ". === فربطته في عقيصتها وغرزته بحجزتها، وهذا الاحتمال أرجح. وأجاب بعضهم باحتمال أن يكون معها كتابان إلى طائفتين، أو المراد بالحجزة العقدة مطلقًا، كذا في "فتح الباري" (٦/ ١٩١)، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٠٠٧) في "باب الجاسوس". ¬ (١) أي: عند رجوعهم، "ف" (٦/ ١٩١). ¬ (٢) "عبد الله" هو عبد الله بن محمد بن حميد. ¬ (٣) "يزيد" المذكور آنفًا. ¬ (٤) "حميد" أبو الأسود البصري. ¬ (٥) "حبيب" الأزدي الأموي البصري.

стр. 4041

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (١)، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) ¬ (٣) لِابْنِ جَعْفَرٍ ¬ (٤): أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا ¬ (٥) وَتَرَكَكَ. [أخرجه: م ٢٤٢٧، س في الكبرى ٤٢٤٩، تحفة: ٥٢٦٨، ٥٢٢٠]. ٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٩): ذَهَبْنَا نتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ === ¬(١) " ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة واسمه زهير الأحول المكي. ¬ (٢) "ابن الزبير" عبد الله. ¬ (٣) قوله: (قال ابن الزبير لابن جعفر) كل منهما يسمى عبد الله. قوله: "قال: نحم، فحملنا وتركك" ظاهره أن القائل "لحملنا" هو عبد الله بن جعفر وأن المتروك هو ابن الزبير، وأخرجه مسلم (برقم: ٢٤٢٧) من طريق أبي أسامة وابن علية كلاهما عن حبيب بن الشهيد بهذا الإسناد مقلوبًا، والذي في "البخاري" أصح، وقد نبَّه عياض على أن الذي وقع في "البخاري" هو الصواب، قال: وتأويل رواية "مسلم" أن يُجْعَل الضمير في "حملنا" لابن جعفر فيكون المتروك ابن الزبير، وقال: ووقع على الصواب أيضًا عند ابن أبي شيبة وابن أبي خيثمة وغيرهما، "فتح الباري" (٦/ ١٩٢) مختصرًا. ¬ (٤) "ابن جعفر" ابن أبي طالب الهاشمي اسمه عبد الله. ¬ (٥) هذا من كلام ابن جعفر، "ف" (٦/ ١٩٢). ¬ (٦) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد. ¬ (٧) "ابن عيينة" سفيان. ¬ (٨) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٩) "السائب" الكندي.

стр. 4042

مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ¬ (١). [طرفاه: ٤٤٢٦، ٤٤٢٧، أخرجه: د ٢٧٧٩، ت ١٧١٨، تحفة: ٣٨٥٠]. ١٩٧ - بَابُ مَا يَقولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْغَزْوِ ٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا قَفَلَ ¬ (٦) كَبَّرَ ثَلَاثًا، قَال: "آيِبُونَ ¬ (٧) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ عَابِدُونَ حَامِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصرَ عَبدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ ¬ (٨) وَحْدَهُ" ¬ (٩). [راجع: ١٧٩٧، تحفة: ٧٦٣٠]. ٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١٠)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ "ثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيىَ". === ¬(١) موضع بقرب المدينة. ¬ (٢) "موسى" التبوذكي. ¬ (٣) "جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "عبد الله" ابن عمر-﵄. ¬ (٦) أي: رجع. ¬ (٧) قوله: (آيبون) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي: نحن راجعون إلى الله تعالى، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٧٩٧) في أواخر "كتاب الحج". ¬ (٨) أي: يوم الأحزاب أو أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن، "قس" (٤/ ٣٦٦). ¬ (٩) أي: من غير فعل أحد، "قس" (٤/ ٣٦٦). ¬ (١٠) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري. ¬ (١١) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري.

стр. 4043

أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ ¬ (٢) مِنْ عُسْفَانَ ¬ (٣)، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ ¬ (٤) نَاقَتُهُ فَصُوعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ ¬ (٥) أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٦) ¬ (٧) فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، قَال: "عَلَيْكَ ¬ (٨) الْمَرْأَةَ"، فَقَلَبَ ¬ (٩) === ¬(١) أي: الحضرمي مولاهم، "تق" (٧٥٠١). ¬ (٢) أي: مرجعه، "ك" (١٣/ ٧٠). ¬ (٣) قوله: (من عسفان) قال الشيخ ابن حجر (٦/ ١٩٣): قوله فيه: "من عسفان" وَهَمْ نبّه عليه الدمياطي؛ لأن رجوعهم كان من خيبر وليست عسفان من تلك الجهة، انتهى. وفي "التنقيح" (٢/ ٦٨١): غزوة عسفان إلى بني لحيان كانت في سنة ست، وغزوة خيبر كانت في سنة سبع، وإرداف صفية مع النبي ﷺ كان فيها أي: في غزوة خيبر. وفي "الخير الجاري": إنما قالنـ: من عسفان، لأن غزوة خيبر كانت عقبها كأنه لم يعتدَّ بالإقامة المتخللة بينهما لتقاربهما [انظر "ف" (٦/ ١٩٣)]. ¬ (٤) لغزيد، [بالفارسية]. ¬ (٥) أي: رمى نفسه من البعير إلى الأرض بسرعة. ¬ (٦) الأنصاري. ¬ (٧) قوله: (فاقتحم أبو طلحة) مِنْ اقتحم في الأمر إذا رمى نفسه من غير رؤية، قوله: "عليك المرأة" بالنصب أي: الزم المرأة، وفي بعضها: "بالمرأة". قوله: "فقلب" أي: ألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه. "وأتاها فألقاه عليها" أي: فألقى أبو طلحة ثوبه عليها. قوله: "واكتنفنا رسول الله ﷺ " أي: أَحَطْنا به، يقال: كنفت الرجل أي: حطته وصُنْته، "ك" (١٣/ ٧٠، ٧١)، "خ". ¬ (٨) أي: الزم. ¬ (٩) أبو طلحة.

стр. 4044

تَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: "آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٤٥، س في الكبرى ٤٢٤٧، تحفة: ١٦٥٤]. ٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ -صَفِيَّةُ يُرْدِفُهَا عَلَىِ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ -وَالْمَرْأَةُ، وَإنَّ أَبَا طَلْحَةَ- قَالَ: أَحْسِبُ ¬ (٣) قَالَ: اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ "فَأَلْقَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَلْقَاهَا" ¬ (٤). "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ … " إلخ، هذا الحديث ثابت في رواية الكشميهني وحده. "ثَنَا يَحْيَى" في ذ: "عَنْ يَحْيَى". "يُرْدِفهَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مُرْدِفُهَا". "فَلَمَّا كَانَ" كذا وفي ذ، وفي نـ: "فَلَمَّا كَانُوا". "عَثَرَتِ النَّاقَةُ" في صـ، ذ: "عَثَرَتِ الدَّابَّةُ". "فَأتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "ع" سقط في نـ. === ¬(١) هو ابن المديني، "قس" (٦/ ٦٢٤). ¬ (٢) "بشر بن المفضل" هو ابن لاحق الرقاشي البصري. ¬ (٣) قوله: (قال: أحسب) الظاهر أن القائل يحيى الراوي عن أنس، والقائل بـ "اقتحم" أنس، وجملة "اقتحم" خبر "إن" والمعنى أن أبا طلحة اقتحم على حسب ظني بأن أنسًا قال: اقتحم، "الخير". ¬ (٤) أي: الخميصة التي ألقاها على وجهه المسماة بالثوب، "قس" (٦/ ٦٢٣).

стр. 4045

فِدَاكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ عَلَيكَ بِالْمَرْأَةِ"، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَصَدَ ¬ (١) قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ ¬ (٢) -أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ -قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : "آيِبُونَ ¬ (٣) تَائِبُونَ ¬ (٤) عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٤٥، س في الكبرى ٤٢٤٧، تحفة: ١٦٥٤]. ١٩٨ - بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دثَارٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمعْتُ جَابرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهَ ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سًفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: "ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصلِّ رَكْعَتَيْنِ" ¬ (٨). [راجع: ٤٤٣]. "عَلَيْكَ بالْمَرْأَةِ" في نـ: "عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ". "بَابُ الصلَاةِ … " إلخ، في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ الصَّلَاةِ … " إلخ. === ¬(١) أي: توجه نحوها. ¬ (٢) أي: ظاهرها، "ك" (١٣/ ٧١)، "خ". ¬ (٣) أي: نحن آيبون. ¬ (٤) أي: راجعون. ¬ (٥) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٦) "محارب بن دثار" السدوسي قاضي مكة. ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) مر في "كتاب الصلاة" بهذه الترجمة بعينها (برقم: ٤٤٣)، "ك" (١٣/ ٧٢).

стр. 4046

٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) وَعَمِّهِ عُبَيْدِ الَلَّهِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ كَعْبٍ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ قبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. [راجع: ٢٧٥٧، أخرجه: م ٧١٦، د ٢٧٨١، س في الكبرى ٨٧٧٥، تحفة: ١١١٣٢، ١١١٥٦]. ١٩٩ - بَابُ الطَّعَام عِنْدَ الْقُدُوم ¬ (٦) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٧) "وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ". === ¬(١) " أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد النبيل البصري. ¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٣) هو الزهري، "قس" (٦/ ٦٢٥). ¬ (٤) عبدالله، "قس" (٦/ ٦٢٥). ¬ (٥) جد عبد الرحمن ووالد عبيد الله وهو ابن مالك، "قس" (٦/ ٦٢٥). ¬ (٦) قوله: (باب الطعام عند القدوم) أي: من السفر، وهذا الطعام يقال له: النَّقِيعة بالنون والقاف، قيل: اشتق من النقع وهو الغبار؛ لأن المسافر يأتي وعليه غبار السفر، وقيل: النقيعة من اللبن إذا برد، وقيل غير ذلك، "الفتح" (٦/ ١٩٤). ¬ (٧) قوله: (وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه) أي: لأجل من يغشاه، والأصل فيه أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر لا فرضًا ولا تطوعًا، وكان يكثر من صوم التطوع في الحضر، فكان إذا سافر أفطر، وإذا قدم صام إما قضاء إن كان سافر في رمضان، دماما تطوعًا إن كان في غيره، لكنه "يفطر" في أول قدومه لأجل الذين يغشونه للسلام عليه والتهنئة بالقدوم ثم يصوم. ووقع في رواية الكشميهني: "يصنع" بدل "يفطر"، والمعنى صحيح،

стр. 4047

يُفْطِرُ ¬ (١) لِمَنْ يَغْشَاهُ ¬ (٢). ٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٣) ¬ (٤)، أَنَا وَكِيع ¬ (٥)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ثَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: د ٣٧٤٧، تحفة: ٢٥٨١]. "يُفْطِرُ" في هـ، ذ: "يَصْنَعُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّد". === لكن الأول أصوب، فقد وصله إسماعيل القاضي من طريق أيوب عن نافع قال: "كان ابن عمر إذا كان مقيمًا لم يفطر، وإذا كان مسافرًا لم يصم، فإذا قدم أفطر أيامًا لغاشيته ثم يصوم". ثم ذكر المصنف حديث جابر باختصار، والغرض منه قوله: "فلما قدم صرارًا أمر ببقرهٍ فَذُبحت فأكلوا منها" الحديث، وصرار بكسر المهملة والتخفيف، ووَهِمَ من ذكره بمعجمة أوله، وهو موضع بظاهر المدينة على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق، "ف" (٦/ ١٩٤). ¬ (١) من الإفطار لا من التفطير، "ك" (١٣/ ٧٢). ¬ (٢) أي: يقدم عليه. ¬ (٣) ابن سلام، "ك" (١٣/ ٧٢)، "ف" (٦/ ١٩٤). ¬ (٤) وفي "الفتح" (٦/ ١٩٤): تقرّر أن البخاري حيث يطلق محمد لا يريد به إلا الذهلي أو ابن سلام، وُيعرف تعيينُ أحدهما من معرفة من يروي عنه. ¬ (٥) "وكيع" هو ابن الجراح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي. ¬ (٦) ابن الحجاج. ¬ (٧) السدوسي.

стр. 4048

وَزَادَ مُعَاذٌ ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ مُحَارِبٍ ¬ (٣) سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤): اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ بعِيرًا بِوَقِيَّتَينِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَينِ، فَلَمَّا قَدِمَ صرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأصلِّيَ رَكْعَتَثنِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ. [تقدم تخريجه: ٤٤٣، تحفة: ٢٥٧٨، ٢٥٨١]. ٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) ¬ (٦)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ "بِوَقِيَّتَيْنِ" في ذ: "بِأُوقِيَّتَيْنِ". === ¬(١) قوله: (وزاد معاذ) أي: ابن معاذ العنبري، وهو موصول عند مسلم (برقم: ٧١٥). ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (٦/ ٦٢٦). ¬ (٣) السدوسي. ¬ (٤) الأنصاري. ¬ (٥) "أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك. ¬ (٦) قوله: (حدثثا أبو الوليد) قال في "الفتح" (٦/ ١٩٥): أراد البخاري بإيراد طريق أبي الوليد الإشارةَ إلى أن القدر الذي ذكره طرف من الحديث، فروى وكيع طرفًا منه وروى أبو الوليد طرفًا منه، وروى معاذ جميعه لكن باختصار، وقد تابع كلًّا من هؤلاء عن شعبة في سياقه جماعة، وبهذا يندفع اعتراض من قال: إن حديث أبي الوليد لا يطابق الترجمة، وأن اللائق به الباب الذي قبله، انتهى كلامه مختصرًا. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 4049

دِثَارٍ ¬ (١)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ". صِرَارٌ: مَوْضِعٌ نَاحِيَةَ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٤٤٣]. "صِرَارٌ مَوْضِعٌ نَاحِيَةَ الْمَدِينَةِ" سقط في نـ. === ¬(١) السدوسي. * * *

стр. 4050

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٥٧ - كِتَابُ فَرضِ الْخُمُسِ] ١ - بَابُ فَرْضُ الْخُمُسِ ¬ (١) ٣٠٩١ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، "بَابُ فَرضِ الْخُمُسِ" في نـ: "كِتَابُ فَرضِ الْخُمُسِ". === ¬(١) قوله: (باب فرض الخمس) كذا للأكثر، وحذفه بعضهم، ووقع عند الإسماعيلي: "كتاب الخمس"، وثبتت البسملة للأكثر، و"الخمس" بضم المعجمة والميم: ما يؤخذ من الغنيمة، والمراد بقوله: "فرض الخمس" أي: وقت فرضه، أي: كيفية فرضه، أو ثبوت فرضه، والجمهور على أن ابتداء فرض الخمس كان بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، فكانت الغنائم تقسم على خمسة أقسام: فَيُعْزَل خمس منها يصرف فيمن ذكر في الآية، وسيأتي البحث في مستحقيه بعد أبواب، وكان خمس هذا الخمس لرسول الله ﷺ ، واختلف فيمن يستحقه بعده: فمذهب الشافعي أنه يصرف في المصالح، وعنه يُرَدُّ على الأصناف المذكورين في الآية، وهو قول الحنفية مع اختلافهم فيهم، وقيل: يختص به الخليفة، ويقسم أربعة أخماس الغنيمة على الغانمين إلا السلب فإنه للقاتل على الراجح، قاله في "الفتح" (٦/ ١٩٨). وفي "الهداية" (١/ ٣٩٥): وأما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل يدخل فقراء ذوي القربى فيهم، ويقدَّمون ولا يُدْفع إلى أغنيائهم، انتهى. ¬ (٢) "عبدان" هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة الأزدي المروزي. ¬ (٣) ابن المبارك. ¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي.

стр. 4051

عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١)، ثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَينِ ¬ (٢) أَنَّ الْحُسَينَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ ¬ (٣) مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِي ¬ (٤) بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ واعَدْتُ رَجُلًا ¬ (٥) صوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ¬ (٦) أَنْ يَرتَحِلَ مَعِيَ، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليمَةِ عُرسِي، فَبَينَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ ¬ (٧) وَالْغَرَائِرِ "ابْنُ الْحُسَينِ" في نـ: "ابْنُ حُسَينٍ". "كَانَتْ لِي شَارِفٌ" في عسـ: "كَانَ لِي شَارِفٌ". === ¬(١) " الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٢) "علي بن الحسين" هو زين العابدين ﵁. ¬ (٣) قوله: (شارف) الْمُسِنّة من النُّوق، قوله: "أعطاني شارفًا من الخمس" ظاهره أن الخمس شُرع يوم بدر، وقد جزم الداودي بأن آية الخمس نزلت يوم بدر، لكن لم يختلف أهل السير أن الخمس لم يُشرع يوم بدر، هذا ملتقط من "الفتح" (٦/ ١٩٤). ¬ (٤) أي: أدخل بها، "ف" (٦/ ١٩٩). ¬ (٥) لم أقف على اسمه، "ف" (٦/ ٢٠٠). ¬ (٦) قبيلة من اليهود، "ك" (١٣/ ٧٣). ¬ (٧) قوله: (من الأقتاب) جمع قتب هو للجمل كالإكاف لغيره، كذا في "المجمع" (٤/ ٢٠٨). قوله: "والغرائر" جمع الغرارة بفتح المعجمة وبالراء المكررة، هي ظرف التبن ونحوه، قال الجوهري: أظنه مُعَرَّبًا، كذا في "الخير الجاري"، [انظر "العيني" (١٠/ ٤٢٠)]. قوله: "مناختان" كذا للأكثر، وهو باعتبار المعنى؛ لأنهما ناقتان، وفي رواية كريمة: "مناخان" باعتبار لفظ الشارف، كذا في "الفتح" (٦/ ٢٠٠). قوله: "قد أُجِبَّتْ" أي: قُطعت،
следующие страницы →