← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4244–4283 · переход к 4249.

стр. 4244

خَزَنَةُ الْجَنَّةِ ¬ (١): أَيْ فُلُ ¬ (٢) هَلُمَّ" ¬ (٣). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى ¬ (٤) عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ". [راجع: ١٨٩٧، أخرجه: م ١٠٢٧، تحفة: ١٥٣٧٣]. ٣٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرَئِيلُ يَقْرأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ". فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، " فَقَالَ النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "وَرَحْمَةُ اللَّهِ" في ذ: "وَرَحْمَتُ اللَّهِ" بالتاء المجرورة. === بضمّ الفاء وفتح اللام وبضمّها، أي: يا فلان، قوله: "لا تَوى عليه" التّوى بفتح الفوقية: الهلاك، وقيل: الضياع، قاله الكرماني (١٣/ ١٧١)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٨٤١) في "الجهاد". ¬ (١) هو محل الترجمة، "ف" (٦/ ٣١٠). ¬ (٢) أي: يا فلان. ¬ (٣) أي: تعال. ¬ (٤) أي: لا ضياع ولا بأس، "قس" (٧/ ١٦٤). ¬ (٥) المسندي، "قس" (٧/ ١٦٥). ¬ (٦) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني قاضي اليمن. ¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٨) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٩) ابن عبد الرحمن.

стр. 4245

تَرَى مَا لَا أَرَى ¬ (١). تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ . [أطرافه: ٣٧٦٨، ٦٢٠١، ٦٢٤٩، أخرجه: م ٢٤٤٦، ت ٣٨٨١، س ٣٩٥٤، تحفة: ١٧٧٦٦]. ٣٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٤)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٥)، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذرٍّ، عَنْ أَبيهِ ¬ (٦) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرَئِيلَ: "أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ ¬ (٨) "وَحَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَدَّثَنِي يَحْيَى". "يَعْنِي ابْنُ جَعْفَرٍ" لفظ "يَعْنِي" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (ترى ما لا أرى) فيه أن الرؤية حالة يخلقها الله في الحيّ، ولا يلزم من حضور المرئيّ واجتماع سائر شرائط الرؤية، كما لا يلزم من عدمها عدمُها، وإنما [لم] يواجهها جبرئيل كما واجه مريم احترامًا لمقام سيدنا رسول الله ﷺ ، قسطلاني" (٧/ ١٦٥). ¬ (٢) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين. ¬ (٣) ابن عبد الله الكوفي. ¬ (٤) "يحيى بن جعفر" هو ابن أعين أبو زكريا البيكندي. ¬ (٥) "وكيع" ابن عدس العقيلي. ¬ (٦) ذر بن عبد الله، "ك" (١٣/ ١٧٢). ¬ (٧) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٨) قوله: (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ﴾) التنزّل: النزول على مهل، والمعنى: وما نَتَنَزَّلُ وقتًا غِبَّ وقتٍ إلا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته، أي: لا ننتقل من مكان إلى مكان، أو لا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره ومشيئته، كذا في "البيضاوي" (٢/ ٦٣١).

стр. 4246

إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآيَةَ ¬ (١) [مريم: ٦٤]. [طرفاه: ٤٧٣١، ٧٤٥٥، أخرجه: ت ٣١٥٨، س في الكبرى ١١٣١٩، تحفة: ٥٥٠٥]. ٣٢١٩ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يُوُنسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَأَنِي جِبْرَئِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ ¬ (٥) أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" ¬ (٦). [طرفه: ٤٩٩١، أخرجه: م ٨١٩، تحفة: ٥٨٤٤]. === ¬(١) وتمام الآية: ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [مريم: ٦٤] أي: تاركًا لك، "بيض" (٢/ ٦٣١). ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) هو الزهري. ¬ (٥) قوله: (فلم أزل أستزيده) أي: أطلب منه أن يطلب من الله تعالى الزيادة على الحرف توسعةً وتخفيفًا (١) ويسأل جبرئيل ربّه تعالى [ويزيده] "حتى انتهى … " إلخ، "قس" (٧/ ١٦٦). ¬ (٦) قوله: (سبعة أحرف) أي: سبع لغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: الكيفيات، وقيل: المراد منها التوسعة لا الحصر فيها حقيقة، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٧٢)، وفي "القاموس" (ص: ٧٣٧): "نزل القرآن على سبعة أحرف": سبعِ لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعةُ أوجه وإن جاء على سبعةٍ أو عشرةٍ (٢) أو أكثر، ولكن المعنى: هذه اللغاتُ السبعُ متفرِّقةٌ (٣) في القرآن، انتهى،

стр. 4247

٣٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِي ¬ (٣)، ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ ¬ (٥) مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرَئِيلُ، وَكَانَ جِبْرَئِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ ¬ (٦) الْقُرْآَنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حينَ يَلْقَاهُ جِبْرَئِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ "فَلَرَسُولُ اللَّهِ" في هـ، ذ: "فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ". === ومرّ بيانه وتحقيقه (برقم: ٢٤١٩) في "الخصومات". ¬ (١) "محمد بن مقاتل" المروزي المجاور بمكة. ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) "يونس والزهري" مرّا آنفًا. ¬ (٤) ابن عتبة بن مسعود، "قس" (٧/ ١٦٦). ¬ (٥) قوله: (وكان أجود) يجوز في "أجود" الرفع والنصب، أما الرفع فهو أكثر الروايات، ووجهه أن يكون اسمَ "كان"، وخبره محذوف حذفًا واجبًا؛ لأنه نحو قولك: "أخطب ما يكون الأمير قائمًا"، [و] لفظة "ما" مصدرية أي: أجود أكوان الرسول. وقوله: "في رمضان" في محل النصب على الحال واقعٌ موقع الخبر الذي هو حاصل أو واقع. وقوله: "حين يلقاه" حال منٍ الضمير الذي في حاصل المقدر، والتقدير: كان أجود أكوانه حاصلًا في رمضان حالَ الملاقاة، ووجه آخر أن يكون في "كان" ضمير الشأن، و"أجود ما يكون" مبتدأٌ وخبره "في رمضان"، والتقدير: كان الشأن أجود أكوانه في رمضان، أي: حاصل فى رمضان، وأما بالنصب فهو رواية الأصيلي، ووجهه أن يكون خبر "كان"، "عيني" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) مختصرًا. ¬ (٦) أي: يتناوبان.

стр. 4248

مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ¬ (١). وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، بهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ جِبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ ¬ (٤) الْقُرْآنَ". [راجع: ٦]. "أَنَا مَعْمَرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ". === ¬(١) قوله: (من الريح المرسلة) بفتح السين، أي: المبعوثة لنفع الناس، هذا إذا جعلنا اللام في "الريح" للجنس، وإن جعلناها للعهد يكون المعنى: من الريح المرسلة للرحمة، "عيني" (١/ ١٢٥)، يعني هو أجود منها في عموم النفع، قاله الكرماني (١/ ٥١). ¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي السابق. ¬ (٣) "معمر" تقدم الآن. ¬ (٤) قوله: (يعارضه القرآن) من المعارضة: المقابلة، كذا في "المجمع " (٣/ ٥٦٥)، وفي "المشكاة": "كان يعرض على النبي ﷺ ". قال الطيبي (٤/ ٢٠٩) نقلًا عن "المظهر": يعني يأتيه جبرئيل ﵇ ويقرأ النبي ﷺ القرآن من أوّله إلى أخره لتجويد اللفظ وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها، وليكون سنة في حق الأمة. أقول: لا يساعد هذا التأويل تعديتُه بـ "على"؛ لأن المعروض عليه هو رسول الله ﷺ ، اللَّهُم إلا أن يُحْمَلَ على باب القلب كنحو قولهم: عرضت الناقة على الحوض، انتهى كلام الطيبي. قال الشيخ في "اللمعات": وقد ورد أنهما كانا يقرءان بطريق المدارسة فيصحّ العرض من الجانبين فلا حاجة إلى القول بالقلب، كما قال الطيبي، انتهى.

стр. 4249

٣٢٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣): أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيز أَخَّرَ ¬ (٤) الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ ¬ (٥): أَمَا إِنَّ جِبْرَئِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصلّى أمَامَ ¬ (٦) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ ¬ (٧): اعْلَمْ ¬ (٨) مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٩) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "نَزَلَ جِبْرَئِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ". يَحْسُبُ ¬ (١٠) بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. [راجع: ٥٢١]. "يَحْسُبُ" في هـ، ذ: "نَحْسْبُ". === ¬(١) " قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) "ليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٣) هو الزهري. ¬ (٤) أي: تأخيرًا يسيرًا، ولعله أخره عن وقته المعتاد، "خ". ¬ (٥) ابن الزبير، "مرقاة" (٢/ ١٢٥). ¬ (٦) بكسر الهمزة وقيل: بفتحها، "مرقاة" (٢/ ٢٩١، رقم: ٥٨٤). ¬ (٧) أي: ابن عبد العزيز. ¬ (٨) أي: تأمل ما تقول وعلى ما تحلف وتنكر، كذا قاله الطيبي، وقيل: كأنه استبعاد لإخبار عروة بنزول جبرئيل بدون الإسناد، "مرقاة" (٢/ ١٢٥، رقم: ٥٨٤). ¬ (٩) "بشير بن أبي مسعود" يروي عن أبيه أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري. ¬ (١٠) بضم السين مع التحتية، وقيل: بالنون، والظاهر أن فاعله النبي ﷺ ، أي: يقول ذلك حال كونه يحسب تلك المرات بعقد أصابعه، "مرقاة" (٢/ ١٢٦، رقم: ٥٨٤). ومر الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٥٢١) في أول "كتاب المواقيت".

стр. 4250

٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَالَ لِي جِبْرَئِيلُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، أَوْ: "لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ"، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ¬ (٦)؟ قَالَ: "وَإِنْ" ¬ (٧). [راجع: ١٢٣٧، أخرجه: م ٩٤، ت ٢٦٤٤، سي ١١٢١، تحفة: ١١٩١٥]. ٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٨)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٩)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١٠)، "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) " محمد بن بشار" بندار العبدي البصري. ¬ (٢) محمدالقسملي، "قس" (٧/ ١٦٩). ¬ (٣) ابن الحجاج، "قس" (٧/ ١٦٩). ¬ (٤) "زيد بن وهب " الجهني. ¬ (٥) "أبي ذر" جندب الغفاري. ¬ (٦) قوله: (وإن زنى وإن سرق) المعنى أنّ من مات على التوحيد فإنّ مصيره إلى الجنة وإن ناله قبل ذلك من العقوبة ما ناله، وأما لفظ "لم يدخل النار" فمعناه: لم يدخل النار دخولًا تخليديًّا، ويجب التأويل بمثله جمعًا بين الآيات والأحاديث، "كرماني" (١٣/ ١٧٣ - ١٧٤). ¬ (٧) قوله: (وإن) أي: وإن زنى وإن سرق، فيه دليل على جواز حذف فعل الشرط والاكتفاءِ بحرفه، "ك " (١٣/ ١٧٤)، "ف" (٦/ ٣١١). ¬ (٨) الحكم بن نافع. ¬ (٩) "شعيب " هو ابن أبي حمزة. ¬ (١٠) "أبو الزناد" هو عبد الله بن ذكوان.

стр. 4251

عَنِ الأَعْرَج ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ ¬ (٢): مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَة بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيهِ الَّذِينَ بَاتُوا ¬ (٣) فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَقَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ يُصلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصلُّونَ". [راجع: ٥٥٥، أخرجه: س ٤٨٥، تحفة: ١٣٧٣٧]. ٧ - بَابٌ ¬ (٤) إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، والْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمينَ ¬ (٥)، "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . "وَالْعَصْرِ" في هـ، ذ: "وَفِي صَلاةِ الْعَصْرِ". "وَهُوَ أَعْلَمُ" في نـ: "وَهُوَ يَعْلَمُ". "عِبَادِي" ثبت في ذ. "فَقَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَيقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ". === ¬(١) " الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٢) قوله: (يتعاقبون) أي: يأتي بعضهم عقيب بعض بحيث إذا نزلت طائفة صَعِدَت الأخرى، قاله الكرماني (١٣/ ١٧٤)، ومرّ الحديث (برقم: ٥٥٥). ¬ (٣) شب مي كَزارند [بالفارسية]. ¬ (٤) هذا الباب لم يوجد في بعض النسخ وهو أولى كما يأتي بيانه. ¬ (٥) قوله: (آمين) مقصورًا أو ممدودًا، معناه: استجب، واعلم أن هذا الباب لم يوجد في بعض النسخ، وهو أولى، إذ لا تعلق لأكثر الأحاديث التي فيه بهذه الترجمة، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٧٤). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٣١٤): ووقع في كثير من النسخ هنا "باب إذا قال أحدكم … " إلخ، فصار ترجمة بغير حديث، وصارت الأحاديث التي تتلوه لا تعلق لها به، فأشكل أمره جدًّا. وسقط لفظ "باب" من رواية أبي ذر، فخفَّ الإشكال، لكن لو قال: "وبِهذا الإسناد" أو: "وبه قال" لزال

стр. 4252

فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا ¬ (١) الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢) ثنَا مَخْلَدٌ ¬ (٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٥): أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ ¬ (٦) كَأَنَّهَا نُمرُقَةٌ ¬ (٧)، فَجَاءَ فَقَامَ بَينَ الْبَابَينِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: "مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ؟ "، قُلْتُ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا "ثنَا مَخْلَدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ". "بَيْنَ الْبَابَيْنِ" في حـ، ذ: "بَينَ النَّاسِ". "فَقُلْتُ: مَا لَنَا" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: مَا لَنَا". "قُلْتُ: وِسَادَةٌ" في نـ: "قَالَتْ: وِسَادَةٌ". === الإشكال، وقد صنع ذلك الإسماعيلي فإنه ساق حديث "يتعاقبون" فلما فرغ قال: "وبِهذا الإسناد: إذا قال أحدكم" فساقه من طريقين عن أبي الزناد [كذلك]، وظهر بِهذا أن هذا الحديث وما بعده من الأحاديث بقية ترجمة [ذكر] الملائكة، والله أعلم، انتهى كلام "الفتح". ¬ (١) أي: إحدى كلمتي آمين، "ك" (١٣/ ١٧٤)، ومر (برقم: ٧٨١). ¬ (٢) هو ابن سلام، "ك" (١٣/ ١٧٤). ¬ (٣) "مخلد" ابن يزيد. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٥) "إسماعيل بن أمية" الأموي القرشي. ¬ (٦) قوله: (تماثيل) جمع تمثال، وهو وإن كان في الأصل الصورة المطلقة فالمراد منه ههنا صورة الحيوان. ولفظ: "كأنها نُمْرُقَة" للراوي عن عائشة، "ك" (١٣/ ١٧٤). ¬ (٧) هي الوسادة الصغيرة، وقيل: مرفقة، "مجمع" (٤/ ٨١٠). مرَّ (برقم: ٢٤٧٩).

стр. 4253

لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيهَا، قَالَ: "أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ ¬ (١) ¬ (٢) لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صورَةٌ ¬ (٣)، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ === ¬(١) أي: غير الحفظة، قاله ابن التين، "ع" (١٠/ ٥٨٣). ¬ (٢) قوله: (أنّ الملائكة) هو عامّ في كل مَلَك، وقيل: المراد ملائكة الوحي، قاله ابن عبد البر، وقال النووي: هم ملائكة يطوفون بالرحمة والاستغفار، وأما الحفَظَة فلا يفارقون بني آدم (١) بحال لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم (٢)، "مُحَلّى". قال الكرماني (١٣/ ١٧٥): فإن قلنـ: الصورة في الوسادة ونحوها مما يُمْتَهَنُ ليست بحرام. قلت: لكن يمنع دخول الملائكة، مع أن بعضهم قالوا: النهي في الصورة على العموم، انتهى. لكن أورَدَ المصنف في "كتاب المظالم " في (برقم: ٢٤٧٩) عن عائشة: "أنها كانت اتّخذت على سهوة لَها سترًا فيه تماثيل، فهتكه النبي ﷺ فاتّخذت منه نُمْرُقَتين فكانتا في البيت يجلس عليهما". قيل في الجمع (٣) بينهما: إن التماثيل التي كانت في الستر لم تكن صور الحيوانات، وسبب الهتك ما ورد: "إن الله لم يأْمرْنا أن نكسو الحجارة"، لكن يخدشه ما زاد أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٤٧) في حديث عائشة المذكور: "ولقد رأيته مُتّكئًا على إحداهما وفيها صورة". قال محمد في "الموطأ" (٣/ ٤٢١): ما كان فيه من تصاوير من بساط يُبسَط أو فراش يُفرَش أو وسادة فلا بأس بذلك، إنما يُكره من ذلك في الستر وما يُنصَب نَصْبًا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا، انتهى. ¬ (٣) وفي "الدر المختار": اختلف المحدثون في امتناع الملائكة بما على النقدين فنفاه عياض وأثبته النووي.

стр. 4254

فَيقُولُ ¬ (١): أَحْيُوا ¬ (٢) ¬ (٣) مَا خَلَقْتُمْ" ¬ (٤). [راجع: ٢١٠٥]. ٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٥)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ ¬ (١٠) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ¬ (١١) وَلَا صُورَةُ "فَيَقُولُ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَقُولُ"، وفي أخرى: "فَيُقَالُ". === ¬(١) أي: الله، "ك" (١٣/ ١٧٤). ¬ (٢) بفتح الهمزة. ¬ (٣) قوله: (أَحْيُوا) أي: اجعلوه ذا روح، وهذا أمر تعجيز، "ك" (١٣/ ١٧٥). ¬ (٤) أي: صورتم وقدرتم. ¬ (٥) "ابن مقاتل" محمد المروزي. ¬ (٦) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٨) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٩) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة. ¬ (١٠) "أبا طلحة" زيد بن سهل الأنصاري. ¬ (١١) قوله: (فيه كلب) قيل: المراد الكلب الذي يحرم اقتناؤه بخلاف كلب الصيد والماشية والزرع فإنه لا يحرم اقتناؤه، فلا يمنع دخول الملائكة، وقيل: ظاهر الحديث أنه مانع أيضًا وإن لم يكن حرامًا، ولا بأس بتصوير ما لا روح فيه كالشجر، وأما تصوير الحيوانات فإن كان على أمر مبتذل مُهانٍ كالبساط والوسادة ونحوهما مما يجلس عليه فليس بحرام، لكن الظاهر أنه يمنع دخول الملائكة لعموم الأحاديث، كما في الكلب، قاله السيد جمال الدين في "حاشية المشكاة".

стр. 4255

تَمَاثِيلَ" ¬ (١). [أطرافه: ٣٢٢٦، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٤٩، ٥٩٥٨، أخرجه: م ٢١٠٦، ت ٢٨٠٤، س ٤٢٨٢، ق ٢٦٤٩، تحفة: ٣٧٧٩]. ٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (٢) ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ وَهْبِ ¬ (٤)، أَنَا عَمْرٌو ¬ (٥): أَنَّ بُكَيرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ بُشرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ ¬ (٦) الَّذِي كَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صورَةٌ". قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زيدُ بْنُ خَالِدٍ، فَعُدْنَاهُ ¬ (٧) فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: "إِلَّا رَقْمٌ ¬ (٨) فِي ثَوْبٍ". أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ. "قَدْ ذَكَرَهُ" في ذ: "قَدْ ذَكَرَ". === ¬(١) بإضافة العام إلى الخاص وفي بعضها بالصفة، "ك " (١٣/ ١٧٥). ¬ (٢) هو ابن صالح كما جزم به أبو نعيم، "فتح " (٦/ ٣١٤). ¬ (٣) هو ابن خلاد المصري أو ابن عيسى التستري، "ك" (١٣/ ١٧٥) "خ". ¬ (٤) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن الحارث البصري. ¬ (٦) ربيب ميمونة، "ك"، "ع" (١٠/ ٥٨٤). ¬ (٧) من العيادة. ¬ (٨) قوله: (إلّا رَقْم) بفتح فسكون، أي: نقشٌ في ثوب، قاله علي القاري في "شرح الموطأ"، قال الكرماني (١٣/ ١٧٦): الرقم: الكتابة، والصورة غير الرقم، انتهى. وفي "المجمع": يُحتجّ به في إباحة صور هي رَقْمٌ، وأجاب الجمهور بأنه محمول على صورة الشجر.

стр. 4256

[راجع: ٣٢٢٥، أخرجه: م ٢١٠٦، د ٤١٥٥، س ٥٣٥٠، تحفة: ٣٧٧٥، ٣٧٥٤]. ٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سلَيْمَانَ ¬ (١)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، ثَنِي عُمَرُ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرَئِيلُ ¬ (٥) فَقَالَ: "إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ". [طرفه: ٥٩٦٠، تحفة: ٦٧٨٤]. ٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦)، ثنِي مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ "ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "قَالَ: ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "ثَنِي عُمَرُ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي ك: "ثَنِي عَمْرُو" ¬ (١٠). === ¬(١) " يحيى بن سليمان" الكوفي. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله. ¬ (٣) "عمر" ابن محمد بن زيد. ¬ (٤) "سالم" ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٥) وقد لبث في الوعد. ¬ (٦) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٧) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٨) "سمي" مولى أبي بكر بن عبد الرحمن. ¬ (٩) "أبي صالح" عبد الله بن ذكوان. ¬ (١٠) كذا للأكثر وظن بعضهم أنه ابن الحارث وهو خطأ، لأنه لم يدرك سالما، والصواب عمر بضم العين بغير واو، وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁، وثبت كذلك في رواية الكشميهني، "ف" (٦/ ٣١٥).

стр. 4257

وَافَقَ ¬ (١) قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ ¬ (٢) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [راجع: ٧٩٦، تحفة: ١٢٥٦٨]. ٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيحٍ ¬ (٤)، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَقُمْ ¬ (٧) مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ". [راجع: ١٧٦، تحفة: ١٣٦١١]. "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ فُلَيْح". "قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ" في نـ: "قَالَ: أَحَدُكُمْ". "اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" في نـ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ" مصحح عليه. === ¬(١) أي: في الزمان لا في الخشوع ونحوه، "مجمع" (٥/ ٨٨)، "ع" (١٥/ ٤٨٤)، "ف" (٢/ ٢٦٥). [كذا في الأصل، وفي "المجمع": أي في الزمان أو في الخشوع ونحوه، وهكذا في "العيني"، وفي "الفتح": المراد الموافقة في القول والزمان، خلافًا لمن قال: المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع]. ¬ (٢) أي: ذنوب حقوق الله، "مجمع" (٥/ ٨٨). ¬ (٣) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٤) "محمد بن فليح" مصغرًا، ابن سليمان. ¬ (٥) "هلال بن علي" العامري. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن أبي عمرة" الأنصاري. ¬ (٧) عن موضع صلاته، قاله الكرماني (١٣/ ١٧٧). ومَرَّ (برقم: ٤٤٥) في "باب الحدث في المسجد".

стр. 4258

٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧]. قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧): وَنَادَوْا يَا مَالُ ¬ (٨). [طرفاه: ٣٢٦٦، ٤٨١٩، أخرجه: م ٨٧١، د ٣٩٩٢، ت ٥٠٨، س في الكبرى ١١٤٧٩، تحفة: ١١٨٣٨]. ٣٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٩)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١٠)، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (١١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٢)، ثَنِي عُرْوَةُ ¬ (١٣): أَنَّ عَائِشَةَ "﴿يَامَالِكُ﴾ " كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ، ك: "يَا مَالِ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن دينار. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٥) "صفوان بن يعلى" ابن أمية التميمي. ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) ابن مسعود، "ف" (٦/ ٣١٥). ¬ (٨) أي: بغير كاف مرخم مالك، خازن النار، وجاء في مثله الضم والكسر، "خ". ¬ (٩) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (١٠) "ابن وهب" عبد الله. ¬ (١١) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (١٢) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٣) "عروة" هو ابن الزبير.

стр. 4259

زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيكَ مِنْ يوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: "لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ ¬ (١)، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ¬ (٢)، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي ¬ (٣) عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ ¬ (٤) بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ¬ (٥)، فَلَمْ أَسْتَفِقْ ¬ (٦) إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ¬ (٧)، "أَشَدَّ عَلَيكَ مِنْ يَوْم أُحُدٍ" لفظ "عليك " سقط في نـ. === ¬(١) فيه مبالغة. ¬ (٢) هي التي تنسب إليها جمرة العقبة وهي بمنى، "ك" (١٣/ ١٧٧). ¬ (٣) كان في شوال سنة عشر من البعث، "قس" (٧/ ١٧٦). [قال السندي بعد الكلام الطويل على إعراب "يوم العقبة": هو مشكل جداً لأن يوم العقبة في منى وعرضه ﷺ كان بالطائف، والأقرب أن يقال: إذ عرضت بدل من يوم العقبة بتقدير قرب يوم العقبة، أو أنه بواسطة القرب اعتبر الوقت واحدًا، ويحتمل -على بُعد- أن يكون المراد بالعقبة عقبة بالطائف، انتهى. "لامع الدراري" (٧/ ٤١٠)]. ¬ (٤) قوله: (على ابن عبد ياليلَ) بالتحتانِيَّتين وكسر اللام الأولى من غير صرفٍ "ابن عبد كلال" بضم الكاف وخِفّة اللام الأولى، اسمه كنانة، بكسر الكاف وبالنونين الثقفي، كان من أشراف أهل الطائف، أراد منهم الإيواء والنصر فلم يقبلوه ورموه بالحجارة حتى أدموا رجليه، والأكثر على أنه أسلم بعد انصراف النبي- ﷺ من قتال الطائف، "خ"، ["ك " (١٣/ ١٧٨)]. ¬ (٥) متعلق بقوله: "انطلقت" أي: على الجهة المواجهة لي، "ك" (١٣/ ١٧٨). ¬ (٦) قوله: (فلم أستفق) قال في "القاموس" (ص: ٨٤٧): أفاق من مرضه رجعت الصِّحَّةُ إليه، أو رجع إلى الصحّة، كاسْتَفَاقَ، "خ". ¬ (٧) قوله: (قرن الثعالب) موضع بقرب مكة، قال النووي: وهو ميقات أهل نجد، ويقال له قرن المنازل أيضًا، "ك" (١٣/ ١٧٨)، "خ".

стр. 4260

فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرَئِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَيكَ مَلَكَ الْجِبَالِ ¬ (١) لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ذَلِكَ ¬ (٢) فَمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبقَ عَلَئهِمِ الأَخْشَبَيْنِ ¬ (٣)؟ "، قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "بَلْ أَرْجُو ¬ (٤) أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". [طرفه: ٧٣٨٩، أخرجه: م ١٧٩٥، س في الكبرى ٧٧٠٦، تحفة: ١٦٧٠٠]. ٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥)، ثَثَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ "وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "وقد بعث إليك". "فَمَا شِئْتَ "كذا في هـ، ذ، وفي س، حـ، ذ: "فِيمَا شِئْتَ". "بَلْ أَرْجُو" في هـ، ذ: "أَنَا أَرْجُو". === ¬(١) أي: الذي سخر الجبال له، "ك" (١٣/ ١٧٨). ¬ (٢) قوله: (ذلك) هو مبتدأ وخبره محذوف، أي: ذلك المسموع من جبرئيل حق ثابت، أو كما سمعت منه، و"ما" في "ما شئت" استفهامية، وهو عطف على "ذلك"، وجزاء "إن شئت" مقدّر، أي: لفعلتُ، "خ"، ["ك " (١٣/ ١٧٨)]. ¬ (٣) قوله: (الأخشببن) بالمعجمتين هما جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله [وكأنه] قعيقعان، وسُمِّيا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما، والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، كذا في "الفتح" (٦/ ٣١٦). ¬ (٤) فيه بيان شفقة النبي ﷺ على قومه ومزيد صبره وحلمه، "ف" (٦/ ٣١٦). ¬ (٥) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.

стр. 4261

الشَّيْبَانِيُّ ¬ (١) قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ ¬ (٢) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ ¬ (٣) أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم ٩ - ١٠]. قَالَ: ثنا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرَئِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحِ. [طرفاه: ٤٨٥٦، ٤٨٥٧، أخرجه: م ١٧٤، ت ٣٢٧٧، س في الكبرى ١١٥٣٤، تحفة: ٩٢٠٥]. ٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ === ¬(١) سليمان. ¬ (٢) الأسدي الكوفي. ¬ (٣) قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ أي: مقدارهما. قوله: " ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ " أي: على تقديركم، كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٨]، والمقصود تمثيل ملكة الاتصال وتحقيق استماعه لِما أوحي إليه بنفي البُعْد الملبس. قوله: " ﴿فَأَوْحَى﴾ " أي: جبرئيل " ﴿إِلَى عَبْدِهِ﴾ " أي: عبد الله، وإضماره قبل الذكر لكونه معلومًا كقوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ [فاطر: ٤٥]، قوله: ﴿مَا أَوْحَى﴾ " أي: جبرئيل، وفيه تفخيم للموحى به، أو الله إليه، وقيل: الضمائر كلّها لله تعالى، وهو المعنيّ بـ " ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ " كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]، ودُنُوّه منه برفع مكانته وتَدَلِّيه جذبُه بِشَرَاشِرِه إلى جناب القدس، كذا في "البيضاوي" (٢/ ١٠٢٢). ¬ (٤) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٧) "إبراهيم" هو النخعي. ¬ (٨) "علقمة" ابن يزيد. ¬ (٩) ابن مسعود.

стр. 4262

الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا ¬ (١) أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ. [طرفه: ٤٨٥٨، أخرجه: س في الكبرى ١١٥٤٣، تحفة: ٩٤٢٩]. ٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إسمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٣)، أَنْبَأنَا الْقَاسِمُ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ ¬ (٥)، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرَئِيلَ فِي صُورَتِهِ وَخَلْقِهِ سَادًّا مَا بَيْنَ الأُفُقِ. [أطرافه: ٣٢٣٥، ٤٦١٢، ٤٨٥٥، ٧٣٨٠، ٧٥٣١، تحفة: ١٧٤٦٨]. "أَخْضَرَ" في سـ، حـ، ذ: "خَضِرًا". === ¬(١) قوله: (رفرفًا) هو ثياب خضر تبسط، ويحتمل أن يراد بالرفرف أجنحة جبرئيل يبسطها كما تُبسَط الثياب، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٧٨) و"الخير الجاري"، و"أفق السماء" أطرافها، والله أعلم بالصواب. ¬ (٢) البغدادي. ¬ (٣) "ابن عون" بفتح المهملة والنون، عبد الله. ¬ (٤) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁. ¬ (٥) قوله: (رأى ربه فقد أَعْظَمَ) أي: دخل في أمر عظيم، أو مفعوله محذوف، "ف" (٦/ ٣١٦) وكذا في "الخير الجاري". قال الشيخ في "اللمعات": اختُلِف قديمًا وحديثًا في رؤيته ﷺ ربه تعالى ليلة الإسراء، فذهبت عائشة وابن مسعود إلى نفيها، وذهب ابن عباس وبعض آخرون منهم إلى إثباتها، وإليه ذهب كعب الأحبار والزهري وآخرون، وبه قال سائر أصحاب ابن عباس وهو قول الأشعري وأكثر أتباعه، وبعضهم يتوقّفون فيها لعدم الدلائل الواضحة على أحد الجانبين، والحقّ المذكور في سورة ﴿وَالنَّجْمِ﴾ من الدُّنوّ والتدلّي وقُرْبِ قاب قوسين من جبرئيل لدلالة سياق الآية على ذلك.

стр. 4263

٣٢٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ الأَشْوَعِ ¬ (٤)، "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ". === وقال النووي (٢/ ١٠ - ١١): الراجح المختار عند أكثر العلماء أنه رآه ببصره، وقال: إن عائشة لم تَرْوِ في إنكارها حديثًا وسماعًا منه ﷺ ، وإنما هو اجتهاد واستنباط منها ﵂ برأيها، وتمسُّكُها في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وقولِه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]. والجواب: أن المنفيَّ في الآية الأولى الكلام في حال الرؤية لا الرؤية نفسها، ولعل الرؤية تكون ثابتة بدون الكلام، وأن الإدراك (١) هو الإحاطة بجوانب الشيء وحدوده، والرؤية أعمّ منه، وقد خالفها غيرها من الصحابة، والصحابيّ إذا قال قولًا وخالفه غيره منهم لم يكن ذلك القول حجة اتفاقًا، انتهى كلام النووي. قال الحافظ ابن حجر (٨/ ٦٠٧): جزم النووي بأن عائشة ﵂ لم تنف الرؤية بحديث مرفوع، وتَبعَ فيه ابنَ خزيمة، وهو عجيب، فقد ثبت في "صحيح مسلم" (برقم: ١٧٧) عن مسروق قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن هذا، فقلت: يا رسول الله! هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: لا، إنما رأيت جبرئيل منهبطًا" والله أعلم، انتهى كلام الشيخ في "اللمعات" ملتقطًا. ¬ (١) "محمد بن يوسف" هو البيكندي. ¬ (٢) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة الكوفي. ¬ (٣) خالد الهمداني، "قس" (٧/ ١٧٨). ¬ (٤) "ابن الأشوع" هو سعيد بن عمرو بن الأشوع.

стр. 4264

عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (١)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٢) قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ¬ (٣): ﴿ثُمَّ دَنَا ¬ (٤) فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ ¬ (٥) أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٨ - ٩]، قَالَتْ: ذَلِكَ جِبرَئيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الأُفُقَ. [راجع: ٣٢٣٤، أخرجه: م ١٧٧، تحفة: ١٧٦١٨]. ٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٦)، تنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٧)، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٨)، عَنْ سَمُرَةَ ¬ (٩) قَال: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَقَالَا: الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرَئِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ" ¬ (١٠). [راجع: ٨٤٥]. "ذَلِكَ جِبْرَئِيلُ" في نـ: "ذَاكَ جِبرَئِيلُ". "وَإِنَّهُ أَتَاهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَإِنَّمَا أَتَاهُ". "فَقَالَا: الَّذِي " كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: الَّذِي"، وفي نـ: "قَالَ: الَّذِي". === ¬(١) " الشعبي" هو عامر بن شراحيل، أبو عمرو. ¬ (٢) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٣) أي: إذا أنكرتِ رؤيته فما وجه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾؟ فقالنـ: المراد منه قُربُه من جبرئيل في صورته التي هي صورته الأصلية، لم يره رسول الله ﷺ في تلك الصورة الخَلْقية إلا هذه المرّة ومرّة أخرى أيضًا، كذا في "خ". ¬ (٤) أي: زاد في القرب، "ج" (ص: ٧٠١). ¬ (٥) أي: مقدارهما، "بيض" (٢/ ٤٣٩). ¬ (٦) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٧) "جرير بن حازم" الأزدي البصري. ¬ (٨) "أبو رجاء" عمران بن ملحان العطاردي البصري. ¬ (٩) ابن جندب، "قس" (٧/ ١٧٩). ¬ (١٠) وقد مضى مطولًا (برقم: ١٣٨٦) في "الجنائز".

стр. 4265

٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ غَضْبَانَ، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ". تَابَعَهُ شُعْبَةُ ¬ (٥) وَأَبُو حَمْزَةَ ¬ (٦) وَابْنُ دَاوُدَ ¬ (٧) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٨) عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٩). [طرفاه: ٥١٩٣، ٥١٩٤، أخرجه: م ١٤٣٦، د ٢١٤١، تحفة: ١٣٤٠٤]. ٣٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١٠)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (١١)، ثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (١٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (١٤)، === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان الكوفي. ¬ (٤) "أبي حازم" هو سلمان الأشجعي. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج، وصله في "النكاح"، (برقم: ٥١٩٣). ¬ (٦) محمد بن ميمون. ¬ (٧) عبدالله. ¬ (٨) محمد بن خازم، "ك" (١٣/ ١٨٠). ¬ (٩) هو سليمان. ¬ (١٠) هو التنيسي، "قس" (٧/ ١٨٠). ¬ (١١) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (١٢) "عقيل" ابن خالد بن عقيل. ¬ (١٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (١٤) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٧/ ١٨٠).

стр. 4266

أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ ¬ (٢) عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ ¬ (٣) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ ¬ (٤) مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ¬ (٦) (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] ". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرُجْزُ: الأَوْثَانُ. [راجع: ٤]. ٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٨)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، "جَاءَنِي" في ذ: "قَدْ جَاءَنِي". " ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ " ثبت في ذ. "وَالرُّجْزُ: الأوْثَانُ" في نـ: "الرُّجْزُ: الأَوْثَانُ" بإسقاط الواو. === ¬(١) الأنصاري، "قس" (٧/ ١٨٠). ¬ (٢) أي: عدم تتابعه، "مجمع" (٤/ ٩٦). ¬ (٣) جبل. ¬ (٤) قوله: (فجُئِثْتُ) بلفظ المجهول من الْجَأْث، بالجيم والهمزة والمثلثة، أي: رُعبتُ، وفيه لغة أخرى "فجُثِثْتُ" بمثلّثتين بمعناه. و"هويتُ" أي: سقطتُ، "ك" (١٣، ١٨٠/ ١٨١). ¬ (٥) أي: لفوني بالثياب وذلك لشدة الهول. ¬ (٦) قوله: (المدَّثِّر) أي: المتدثّر أي: لابس الدّثار، وقيل: المراد المتدثّر بالنبوة والكمالات النفسانيّة، "بيض" (٢/ ٥٤١). ¬ (٧) "محمد بن بشار" هو أبو بكر بندار العبدي البصري. ¬ (٨) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٩) ابن الحجاج، "قس" (٧/ ١٨١).

стр. 4267

عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١). ح وَقَال لِي خَلِيفَةُ ¬ (٢): ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ¬ (٣)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي مُوسَى ¬ (٧) رَجُلًا آدَمِ ¬ (٨) طُوَالًا ¬ (٩) جَعْدًا ¬ (١٠)، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شَنُوءَةَ ¬ (١١)، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا ¬ (١٢) مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبطَ الرَّأْسِ، "ثَنَا سَعِيدٌ" في نـ: "عَنْ سَعِيدٍ". === ¬(١) " قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٢) "وقال لي خليفة" هو ابن خياط. ¬ (٣) البصري أبو معاوية، "تقريب" (رقم: ٧٧١٣). ¬ (٤) "سعيد" هو ابن أبي عروبة. ¬ (٥) "قتادة" تقدم. ¬ (٦) "أبي العالية" رفيع الرياحي البصري. ¬ (٧) ﵇. ¬ (٨) أي: أسمر، "خ". ¬ (٩) بضم الطاء وخفة الواو أي: طويلًا، "خ". ¬ (١٠) أي: غير سبط الشعر، "خ". ¬ (١١) قبيلة من قحطان، "قس" (٧/ ١٨٢). ¬ (١٢) قوله: (مربوعًا) أي: لا قصيرًا ولا طويلًا، وفي بعضها: "مربوع الخَلْق"، بفتح الخاء، أي: معتدل الخلقة مائلًا "إلى الحُمرة والبياض"، "وسَبِط" بكسر الموحدة وسكونها: مسترسل الشعر، وأما الجعد في صفة موسى فالأولى أن يحمل على جعودة الجسم، وهي اكتنازه واجتماعه لا جعودة الشَّعر؛ لأنه جاء في رواية أبي هريرة أنه: "رَجِلُ الشعر"، "ك" (١٣/ ١٨١).

стр. 4268

وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّال ¬ (١) فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ، ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ¬ (٢)﴾. قَال أَنَسٌ ¬ (٣) وَأَبُو بَكْرَةَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّال". [طرفه: ٣٣٩٦، أخرجه: م ١٦٥، تحفة: ٥٤٢٢]. ٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وأَنَّهَا مَخْلوقَةٌ ¬ (٥) قَال أَبُو الْعَالِيَةِ ¬ (٦): === ¬(١) الأعور، "قس" (٧/ ١٨٢). ¬ (٢) قوله: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ فهو استشهاد من بعض الرواة على أنه ﷺ لقي موسى ﵇، والظاهر أنه كلام رسول الله- ﷺ ، والضمير راجع إلى الدّجّال، والخطاب لكل واحد من المسلمين، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٨١ - ١٨٢)، أي: إذا كان خروجه موعودًا فلا تكن في مرية من لقائه، كذا في "القسطلاني" (٧/ ١٨٢). ¬ (٣) "قال أنس" فيما وصله المؤلف في "باب لا يدخل المدينة الدجال" من أواخر "الحج" (برقم: ١٨٨١). ¬ (٤) "أبو بكرة" هو نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، صحابي مشهور، فيما وصله في "الفتن" (برقم: ٧١٢٦). ¬ (٥) قوله: (وأنها مخلوقة) أي: موجودة الآن، وأشار بذلك إلى الردّ على من زعم من المعتزلة أنها لا توجد إلا يوم القيامة، وقد ذكر المصنف في الباب أحاديث كثيرة دالّة على ما ترجم به، فمنها ما يتعلّق بكونها موجودة الآن، ومنها ما يتعلّق بصفتها. وأصرح مما ذكره في ذلك ما أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٤، رقم: ٨٦٣٣)، وأبو داود (برقم: ٤٧٤٤) بإسناد قوي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لما خلق الله الجنة قال لجبرئيل: اذهب فانظر إليها … " الحديث، "فتح" (٦/ ٣٢٥). ¬ (٦) "قال أبو العالية" هو مذكور الآن.

стр. 4269

﴿مُطَهَّرَةٌ ¬ (١)﴾ [النساء: ٥٧] مِنَ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ. "وَالْبُزَاقِ" في ذ: "وَالْبُصَاقِ". === ¬(١) قوله: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ فيما قال تعالى في صفة الجنة: ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾. قوله: " ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا … ﴾ "إلخ، فإن قلنـ: من أين يستفاد (١) التكرار حتى قال: "ثم أُتُوا بآخر"؟ قلت: من لفظ "كلّما"، فإن قلت: كيف فسّر "القُطُوف" بقوله: "يقطفون"؟ قلت: جعل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ جملة حاليّة، وأخذ لازمها. "وقال الحسن" البصري في قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١]: "النضرة في الوجه، والسرور في القلب". وقال تعالى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ الغول: وجَع البطن، والنزف: ذهاب العقل. وقال تعالى: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ والكاعبة: الناهدة، والأتراب جمع تِرْب: المستويات في السنّ، "ج"، والدِّهاق: الممتلئ. قوله: " ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ " الختام: هو الطين الذي يُخْتم به، وقال: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ [المطففين: ٢٧] أي: شيء يعلو شرابهم (٢)، وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين، "فتح" (٦/ ٣٢١)، [وَ] قال الجوهري: اسم ماء جارٍ في الجنة، سمي بذلك لأنه جرى فوق الغرف والقصور. وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي: "فيّاضتان" فوّارتان، و" ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ " أي: سوداوان من الرّيّ. وقال تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ أي: منسوجة بالجواهر، ومنه: وَضِينُ الناقة، وهو كالحِزَام للسَّرْج. وقال تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ جمع كوب وإبريق، -[الكوب]: إناء بلا عروة ولا خرطوم، والإبريق: إناء له ذلك، "بيض" (٢/ ٤٥٩) -. وقال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلة، أي: مضمومة الراء، واحدتها: عَروب، وهي المُتَحَبّبة إلى الزوج الحسنة

стр. 4270

﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ. ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أُوتينَا مِنْ قَبلُ. ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعْمِ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاؤوا ¬ (١). ﴿دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] قَرِيبَةٌ. الأَرَائِكُ ¬ (٢): السُّرُرُ ¬ (٣). وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤): النَّضْرَةُ فِي الْوجهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): "أُوتينَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "أَتَيْنَا". "فِي الطُّعْمِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي الطُّعُومِ". ["النضرة في الوجه" كذا في صغـ، وللباقين: "النضرة في الوجوه"]. === التبعل، وقرئ "عُرْبًا" بسكون الراء أيضًا، -أي: مخففة، "ف" (٦/ ٣٢٢) -، و"العرِبة" بكسر الراء، و"الغَنِجَة" بفتح المعجمة وكسر النون وبالجيم و"الشَّكِلَة" بفتح الشين وكسر الكاف، وقال تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ … ﴾ إلخ، طلح منضود: هو شجر الْمَوْز،- أي: المَوْز المتراكم، "ف" (٦/ ٣٢٢) -، وعن السُّدِّي: هو شجر يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل، والمسكوب: الجاري الذي لا ينقطع جَرَيانه، وقيل: الجاري في غير الأخدود. وقال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ للغو: الباطل، والتأثيم: الكذب. وقال تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أي: أغصان، هذا كله من "الكرماني" (١٣/ ١٨٢ - ١٨٣). ¬ (١) فلا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك، "ف" (٦/ ٣٢١). ¬ (٢) تفسير قوله تعالى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ [المطففين: ٢٣]. ¬ (٣) جمع سرير. ¬ (٤) "وقال الحسن" البصري. [انظر "تغليق التعليق" (٣/ ٤٩٩)]. ¬ (٥) ابن جبر الإمام في التفسير، "قس" (٧/ ١٧٣).

стр. 4271

﴿سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ ¬ (١). ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧] لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] مُمْتَلِئًا. ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ [النبأ: ٣٣] نَوَاهِدَ ¬ (٢). الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]. ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] فَيَّاضَتَانِ. يُقَالُ: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥]: مَنْسُوجَةٌ ¬ (٣)، وَمِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ. وَالْكُوبُ ¬ (٤): مَا لَا أُذُنَ ¬ (٥) لَهُ وَلَا عُرْوَةَ ¬ (٦). وَالأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الآذَانِ وَالْعُرَى. ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧] مُثَقَّلَةً ¬ (٧)، وَاحِدَتُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ "الْعَرِبَةَ"، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ "الْغَنِجَةَ"، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ "حَدِيدَةُ الْجِزيَةِ" في قا: "حَرِيدَةُ الْجِزيَةِ". "وَجَعُ بَطْنٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَجَعُ الْبَطْنِ". "لا تذهب" في نـ: "لا يذهب". "ذَوَاتُ الآذَانِ" في ذ: "ذَاتُ الآذَانِ". === ¬(١) قوله: (حديدة الجِرية) أي: قويّة الْجِرية، وروى القابسي "حريدة" براء بدل الدال الأولى وفسّرها بلينة، قال: سَلْسَلة لهم يصرفونها حيث شاؤوا، "ف" (٦/ ٣٢١). ¬ (٢) جمع ناهدة، وهي المرأة [التي] نهد ثديها، "ق" (ص: ٢٩٢). ¬ (٣) أي: منسوجة بالذهب مشبكة بالدر والياقوت أو المتواصلة [من الوضن وهو نسج الدرع]، "بيض" (٢/ ٤٥٩). ¬ (٤) إناء بلا عروة ولا خرطوم، "ق" (ص: ١٢٢). ¬ (٥) أي: المقبض، "ق" (ص: ١٠٥٨). ¬ (٦) العروة: المقبض، "ق" (ص: ١١٧٩). ¬ (٧) أي: مضمومة الراء، "ف" (٦/ ٣٢٢).

стр. 4272

"الشَّكِلَةَ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَوْح﴾ [الواقعة: ٨٩] جَنَّة وَرَخَاءٌ ¬ (١). ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢] الرِّزْقُ. وَالْمَنْضُودُ ¬ (٢): الْمَوْزُ ¬ (٣). وَالْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شْوْكَ لَهُ. وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. يُقَالُ: مَسْكُوب: جَارٍ. وَ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضِ. ﴿لَغْوٌ﴾ بَاطِلًا. ﴿تَأْثِيما﴾ [الواقعة: ٢٥] كَذِبًا. ﴿أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] أَغْصَانٍ. ﴿وَجَنَى ¬ (٤) الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ ¬ (٥). ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] سَوْدَاوَانِ ¬ (٦) مِنَ الرِّيِّ. ٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَليْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ¬ (١٠)، فَإِنْ كَانَ "قَرِيبٌ" في شحج: "مِنْ قَرِيبٍ". === ¬(١) الرخاء -بالفتح- سعة العيش، "قاموس" (ص: ١١٨٣). ¬ (٢) أي: نضد حمله من أسفله إلى أعلاه، "بيض" (٢/ ٤٦٠). ¬ (٣) أي: لا شوك له، أو مثنيٌّ أغصانُه من كثرة حمله، "بيض" (٢/ ٤٦٠). ¬ (٤) "جنى" اسم بمعنى مجني، "بيض" (٢/ ٤٥٥)، ميوه [بالفارسية]. ¬ (٥) أي: قريب يناله القاعد والمضطجع، "بيض" (٢/ ٤٥٥). ¬ (٦) أي: تضربان إلى السواد من شدة الخضرة، "بيض" (٢/ ٤٥٦). ¬ (٧) "أحمد بن يونس" اليربوعي الكوفي نسبة لجده واسم أبيه عبد الله. ¬ (٨) الإمام، "قس" (٧/ ١٥٠). ¬ (٩) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (١٠) أي: طرفي النهار، أو المراد بهما الدوام، "مرقاة" (١/ ٣٤٣).

стр. 4273

مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (١)، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ". [راجع: ١٣٧٩، أخرجه: س ٢٠٧٠، تحفة: ٨٢٩٢]. ٣٢٤١ - حَدّثنَا أبُو الوَلِيدِ ¬ (٢)، ثنَا سَلمُ بْن زَرِيرٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اطّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ ¬ (٥) فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ". [أطرافه: ٥١٩٨، ٦٤٤٩، ٦٥٤٦، أخرجه: ت ٢٦٠٣، س في الكبرى ٩٢٥٩، تحفة: ١٠٨٧٣]. ٣٢٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٦)، === ¬(١) قوله: (فإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة) قال الكرماني (١٣/ ١٨٤): فإن قلت: الشرط والجزاء مُتَّحِدان فما وجهه؟ قلت: معناه: إن كان من أهل الجنة فيعرض عليه مقعدٌ من مقاعد أهل الجنة، انتهى. قال صاحب "الفتح" (٦/ ٣٢٣): هذا الحديث من أوضح الأدلّة على مقصود الترجمة، وقد تقدّم في آخر "كتاب الجنائز" (برقم: ١٣٧٩). ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك، "ف" (٦/ ٣٢٣). ¬ (٣) "سلم بن زرير" -بوزن عظيم أوله زاي، "ف" (٦/ ٣٢٣) - العطاردي البصري. ¬ (٤) "أبو رجاء" عمران بن ملحان البصري. ¬ (٥) قوله: (اطّلعتُ في الجنة) أي: اطّلعت على الناس في الجنة، قال الطيبي (٩/ ٣٣١): ضمن "اطّلعتُ" معنى "تأملتُ"، و"رأيتُ" معنى "علمتُ"، ولذا عدّاه إلى مفعولين، قال الشيخ ابن حجر ﵀ (٦/ ٣٢٣): وسيأتي شرحه في "كتاب الرقاق" مع بيان الاختلاف فيه على أبي رجاء، والغرض منه ههنا قوله: "اطّلعتُ في الجنة" فإنه يدلّ على أنها موجودة حالة اطّلاعه وهو مقصود الترجمة، انتهى. ¬ (٦) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي المصري.

стр. 4274

ثَنِي اللّيْثُ ¬ (١)، ثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تتَوَضَّأُ ¬ (٥) إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمَرُ فَقَالَ: أَعَلَيْكَ ¬ (٦) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. [أطرافه: ٣٦٨٠، ٥٢٢٧، ٧٥٢٣، ٧٠٢٥، أخرجه: ق ١٠٧، تحفة: ١٣٢١٤]. ٣٢٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٧)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٨) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ ¬ (٩) الْجَوْنِيَّ ¬ (١٠) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ "عِنْدَ النَّبِيِّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) " الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٢) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) "سعيد بن المسيب" ابن حزن. ¬ (٥) قوله: (نتوضأ) من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة، ويحتمل أن يكون من الوضوء، و"الغيرة" بالفتح مصدر قولك: غار الرجل على أهله، قاله الكرماني (١٣/ ١٨٤)، وفي "الفتح" (٦/ ٣٢٣): وسيأتي شرحه في مناقبه (برقم: ٣٦٨)، والغرض منه قوله: "رأيتُني في الجنة" وهو وإن كان منامًا لكن رؤيا الأنبياء حقّ، انتهى. ¬ (٦) هذا من القلب والأصل: أعليها أغار منك، "قس" (٧/ ١٨٧). ¬ (٧) "حجاج بن منهال" السلمي البصري. ¬ (٨) "همام" ابن يحيى بن دينار البصري. ¬ (٩) "أبا عمران" عبد الملك بن حبيب. ¬ (١٠) منسوب إلى الجون بفتح الجيم، بطن من كندة، "جامع" (١٢/ ٢٧٩).

стр. 4275

الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلٍ لَا يَرَاهُمُ الآخَرُونَ". وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: "سِتُّونَ مِيلًا ¬ (١) ". [طرفه: ٤٨٧٩، أخرجه: م ٢٨٣٨، ت ٢٥٢٨، س في الكبرى ١١٥٦٢، تحفة: ٩١٣٦]. ٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَينٌ رَأَتْ ¬ (٦)، وَلَا أُذُنَ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿(١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ¬ (٧)﴾ [السجدة: ١٧]. [أطرافه: "أَنَّ النَّبِيَّ" في ذ: "عَنِ النَّبِيِّ". "دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا" كذا في ك، وفي سـ، حـ: "دُرٌّ مُجَوَّفٌ طُولُهُ". "لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلٍ" كذا في هـ، حـ، ذ، وفي نـ: "لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ". === ¬(١) بدل قوله: "ثلاثون ميلًا"، "ف" (٦/ ٣٢٣). ¬ (٢) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٣) "سفيان " هو ابن عيينة. ¬ (٤) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) قوله: (ما لا عين رأت … ) إلخ، أي: لم تبصر ذاتَه عينٌ، ولا سمعت وصفَه أذنٌ، ولا خطر ماهيته على قلب، ويحتمل أن يكون المراد بالأولى الصور الحسنة، وبالثانية (١): الأصوات الطيبة، وبالثالثة: الخواطر المفرّحة، "لمعات". ¬ (٧) كناية عن الفرح والسرور والفوز بالبغية، "لمعات".

стр. 4276

٤٧٧٩، ٤٧٨٠، ٧٤٩٨، أخرجه: م ٢٨٢٤، ت ٣١٩٧، تحفة: ١٣٦٧٥]. ٣٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ ¬ (٥) صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ ¬ (٦) فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ ¬ (٧) وَلَا يَتَغَوَّطُونَ ¬ (٨)، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذهبُ، وَأَمْشَاطُهُمْ ¬ (٩) مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ ¬ (١٠) ¬ (١١) الألُوَّةُ، === ¬(١) " محمد بن مقاتل" المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي البصري. ¬ (٤) "همام بن منبه" بلفظ الفاعل من التنبيه، الصنعاني. ¬ (٥) ثم الذين يلونهم كأشد كوكب كما سيجيء. ¬ (٦) من البصاق، "ك" (١٣/ ١٨٥). ¬ (٧) من المخاط، "ك" (١٣/ ١٨٥). ¬ (٨) قوله: (ولا يتغوّطون) من الغائط، وهو كناية عن الخارج من السبيلين جميعًا، "ك" (١٣/ ١٨٥). ¬ (٩) جمع مشط مثلثة، "قاموس" (ص: ٦٣٣). ¬ (١٠) قوله: (مَجَامِرهم الألُوَّةُ) بضم الهمزة وفتحها وضمّ اللام وتشديد الواو، وهو العود الذي يتبخّر به، وروي بكسر اللام أيضًا، وهو فارسي معرّب. فإن قلت: المجامر جمعٌ والألوّة مفرد فلا مطابقة بين المبتدإ والخبر؟ قلت: الألوّة جنس، فإن قلت: مجامر الدنيا كلُّها أيضًا كذلك؟ قلت: لا؛ إذ في الجنة نفس المجمرة هي العود، "ك" (١٣/ ١٨٥ - ١٨٦). ¬ (١١) أي: عود مجامر، "خ"، وهو جمع مجمر، بالكسر والضمّ، فبالكسر موضع وضع النار، وبالضم ما يتبخّر به، أي: بخورهم بالألوة وهو العود، "مجمع" (١/ ٣٧٧).

стр. 4277

وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ ¬ (١)، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ¬ (٢) زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْم مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ ¬ (٣)، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ ¬ (٤) بُكْرَةً وَعَشِيًّا". [أطرافه: ٣٢٤٦، ٣٢٥٤، ٣٣٢٧، أخرجه: ت ٢٥٣٧، تحفة: ١٤٦٧٨]. ٣٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، ....... "قَلْبٌ وَاحِدٌ" في ك: "قَلْبُ رَجُلٍ وَاحِدٍ"، [قلت: في "الفتح": "قَلْبٌ وَاحِدٌ" في رواية الأكثر بالإضافة، وللمستملي بالتنوين، وفي "قس": ولأبي ذر عن الكشميهني "قَلْبُ رجلٍ وَاحِدٍ"]. === ¬(١) أي: عرقهم كالمسك، "ك (١٣/ ١٨٦). ¬ (٢) قوله: (لكل واحد منهم زوجتان) بالتاء، والأشهر حذفها، فإن قلت: ما وجه التثنية وقد يكون أكثر؟ قلت: قد تكون التثنية نظرًا إلى ما ورد من قوله تعالى: ﴿جَنَّتَانِ﴾ و ﴿عَيْنَانِ﴾ و ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾، أو يراد به تثنية التكرير (١) نحو لبيك وسعديك، أو هو باعتبار الصنفين، "ك" (١٣/ ١٨٦)،"خ". ¬ (٣) بالإضافة والصفة، "ك" (١٣/ ١٨٦)، "خ"، أي: كقلب واحد، "ف" (٦/ ٣٢٦). ¬ (٤) قوله: (يسبّحون الله بكرةً وعشيًّا) فإن قلت: التسبيح إنما يكون في دار التكليف، والجنة دار الجزاء؟ قلت: إنما هو للتلذّذ. فإن قلت: لا بكرة ثَمَّة ولا عشية إذ لا طلوع ولا غروب؟ قلت: المراد مقدارهما، أو دائمًا يتلَذَّذون به، "ك" (١٣/ ١٨٦) "خ". ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.

стр. 4278

أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى إَثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ ¬ (٣) إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَينَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لَا يَسْقُمُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ¬ (٤)، وَأَمْشَاطُهُمُ ¬ (٥) الذَّهَبُ، === ¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٢) "أبو الزناد والأعرج" المذكوران آنفًا. ¬ (٣) قوله: (كأشدِّ كوكبٍ) أفرد المضاف إليه ليفيد الاستغراق في هذا النوع من الكوكب، يعني إذا تقصّيت كوكبًا كوكبًا رأيتهم (١) كأشدّه إضاءة، قاله الطيبي (١٠/ ٢٣٨). ¬ (٤) قوله: (آنيتهم الذهب والفضة) فإن قلت: قال ثَمَّهْ: "آنيتهم الذهب"، وههنا قال: "آنيتهم الذهب والفضة"، وقال في الأمشاط بعكس ذلك؟ قلت: اكتفى في الموضعين بذكر أحدهما كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧) و"الخير الجاري". ¬ (٥) الأمشاط في الجنة لزيادة التطيب والتنعم.

стр. 4279

وَوَقُودٌ ¬ (١) مَجَامِرِهِمُ ¬ (٢) الأُلُوَّةُ -قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنِي الْعُودَ- وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أَنْ أُرَاهُ ¬ (٣) تَغْرُبَ. [راجع: ٣٢٤٥، تحفة: ١٣٧٦٢]. ٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، "وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" بإسقاط الواو. "أَنْ أُرَاهُ" في نـ: "أَنْ تَرَاهُ". === ¬(١) قوله: (وقود) بفتح الواو، قال الخطابي: كأنه أراد به الجمر الذي يطرح عليه البخور، انتهى. قال الإسماعيلي: فيه نظر؛ لأنه ليس في الجنة نار. قلت: يمكن أن يكون في الجنة نار لا يسلِّطها الله إلا على إحراق ما يتبخر به خاصّة، كذا في "الخير الجاري". قال الكرماني (١٣/ ١٨٦): فإن قلت: هذا فيه نوع منافاة لِما تقدم من الرواية السابقة أن "مجامرهم الألوّة". قلت: لا ينافي كونُ نفس المجمرة عودًا أن يكون جمرها أيضًا عودًا، انتهى. هذا بناء على تفسير المجامر بالألوّة كما فسّره الكرماني (١٣/ ١٨٥)، وأمّا من فسّر المجمر في الرواية السابقة بالموضع الذي يوضع فيه النار للبخور فلا منافاة فيه. ¬ (٢) جمع مجمر بالكسر والضمّ، فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضمّ هو الذي يتبخّر به، والمراد منها هو الأول، كذا في "الطيبي" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٣) قوله: (إلى أن أُراه) أي: أظنّه، وهي جملة معترضة، يعني مبدأ العشيِّ معلوم وآخره مظنون، "كرماني" (١٣/ ١٨٧). ¬ (٤) "فضيل بن سليمان" النميري مصغرًا. ¬ (٥) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج المدني.

стр. 4280

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا -أَوْ سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ- لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُم، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ". [طرفاه: ٦٥٤٣، ٦٥٥٤ تحفة: ٤٧٣٨]. ٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثنَا شَيبَانُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، تنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ ¬ (٦)، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ ¬ (٧) === ¬(١) " سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (لا يدخل أوّلُهم حتى يدخل آخرهم) الغرض منه أنهم يدخلون كلّهم معًا صفًّا واحدًا، "كرماني" (١٣/ ١٨٧ - ١٨٨)، "الخير الجاري". ¬ (٣) "يونس بن محمد" المؤدِّب البغدادي. ¬ (٤) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٦) هو مما رَقَّ من الديباج، "خ". ¬ (٧) قوله: (فعجب الناس) أي: من حسن الحُلّة، قوله: "لَمَناديل" جمع منديل، وهو الذي يحمل في اليد، وفيه إشارة إلى منزلة سعد في الجنة؛ لأن أدنى ثيابه الْمُعَدّ للوسخ والامتهان خير من هذه الجُبّة فغيره أفضل منه، فإن قلت: ما وجه تخصيص سعد به؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا ونحوه، أو كان الوقت يقتضي استمالة قلب سعد، أو كان اللامسون المتعجِّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحبّ ذلك الجنس من الثياب، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٢)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٥) في "الهبة".

стр. 4281

مِنْهَا، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا". [راجع: ٢٦١٥]. ٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، ثَني أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِيَنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا". [أطرافه: ٣٨٠٢، ٥٨٣٦، ٦٦٤٠، أخرجه: ت ٣٨٤٧، س في الكبرى ٨٢٢١، تحفة: ١٨٥٠]. ٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَوْضِعُ سَوْطٍ ¬ (٨) فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [راجع: ٢٧٩٤، تحفة: ٤٦٩٢]. "ثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (٧/ ١٩٣). ¬ (٤) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله الهمدانى السبيعى. ¬ (٥) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٦) "سفيان" ابن عيينة الهلالي. ¬ (٧) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٨) قوله: (موضع سوط) أي: أدنى مكان، خصّ السوط؛ لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يُلقِيَ سوطَه قبل أن ينزل مُعْلِمًا بذلك المكان لئلا يسبقه إليه أحد، "مجمع" (٣/ ١٤٨)، "طيبي" (١٠/ ٢٣٥)، "لَمعات". ٦١٦

стр. 4282

٣٢٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ¬ (٢)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ¬ (٥) مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [تحفة: ١١٩٩]. ٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٦)، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٧)، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]. [طرفه: ٤٨٨١ تحفة: ١٣٦٠٧]. ٣٢٥٣ - "وَلَقَابُ ¬ (١٠) === ¬(١) الهذلي البصري. ¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٣) ابن أبي عروبة، "ف" (٦/ ٣٢٦). ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) قوله: (في ظِلّها) أي: في كنفها، في "القاموس" (ص: ٩٤٦): هو في ظِلّه، أي: [في] كنفه، وإلا فالظِلُّ في العرف ما يقي من حَرّ الشمس وليس في الجنة، وبالجملة المقصودُ السير تحتها، ويقال لِهذه الشجرة: طوبى، "لَمعات". ¬ (٦) "محمد بن سنان" الباهلي أبو بكر البصري العوقي. ¬ (٧) الخزاعي المدني، "قس" (٧/ ١٩٤). ¬ (٨) "هلال بن علي" العامري المدني. ¬ (٩) الأنصاري. ¬ (١٠) القاب: المقدار، "ق" (ص: ١١٥).

стр. 4283

قَوْسِ ¬ (١) ¬ (٢) أَحَدِكُمْ فِي الجَنّةِ خَيْرٌ مِمَّا طلعَتْ عَليْهِ الشّمْسُ أوْ تَغْرُبُ". [راجع: ٢٧٩٣، تحفة: ١٣٦٠٧]. ٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ¬ (٤)، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَال بن عَلِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ ¬ (٦) ¬ (٧) لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ ¬ (٨) دُرِّيٍّ ¬ (٩) في السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، "أَوْ تَغْرُبُ" في نـ: "أَوْ غربَتْ". === ¬(١) قال التوربشتي: الراجل يبادر إلى تعيين المكان بوضع قوسه كما يبادر الراكب إليه برمي سوطه، "طيبي" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٢) قوله: (ولَقَابُ قوس أحدكم) أي: قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها، "لَمعات". ¬ (٣) "إبراهيم بن المنذر" ابن إسحاق الحزامي. ¬ (٤) "محمد بن فليح" يروي عن أبيه فليح بن سليمان. ¬ (٥) "هلال بن علي" هو العامري المذكور. ¬ (٦) أي: في الإضاءة، "ف" (٦/ ٣٢٤). ¬ (٧) أي: في الحسن والنورانية والهيئة، "لمعات". ¬ (٨) أي: في الضوء كما بينه بقوله: "إضاءة"، "لمعات". ¬ (٩) قوله: (دُرّيّ) فيه لغات، الأولى: ضمّ الدال وشدة الراء والتحتانيّة بلا همزة، والثانية: بالهمزة، والثالثة: بكسر الدال مهموزًا أيضًا، وهو الكوكب العظيم، وسمي به لبياضه كالدُّرِّ، وقيل: لضوئه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٨٩)، وفي "اللمعات": قال البيضاوي (٢/ ٧٢١): هو منسوب إلى الدّرّ أو فعيل من الدرء، فإنه يدفع الظّلام بضوئه، أو بعض
следующие страницы →