← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4279–4318 · переход к 4284.

стр. 4279

وَوَقُودٌ ¬ (١) مَجَامِرِهِمُ ¬ (٢) الأُلُوَّةُ -قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنِي الْعُودَ- وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أَنْ أُرَاهُ ¬ (٣) تَغْرُبَ. [راجع: ٣٢٤٥، تحفة: ١٣٧٦٢]. ٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، "وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" بإسقاط الواو. "أَنْ أُرَاهُ" في نـ: "أَنْ تَرَاهُ". === ¬(١) قوله: (وقود) بفتح الواو، قال الخطابي: كأنه أراد به الجمر الذي يطرح عليه البخور، انتهى. قال الإسماعيلي: فيه نظر؛ لأنه ليس في الجنة نار. قلت: يمكن أن يكون في الجنة نار لا يسلِّطها الله إلا على إحراق ما يتبخر به خاصّة، كذا في "الخير الجاري". قال الكرماني (١٣/ ١٨٦): فإن قلت: هذا فيه نوع منافاة لِما تقدم من الرواية السابقة أن "مجامرهم الألوّة". قلت: لا ينافي كونُ نفس المجمرة عودًا أن يكون جمرها أيضًا عودًا، انتهى. هذا بناء على تفسير المجامر بالألوّة كما فسّره الكرماني (١٣/ ١٨٥)، وأمّا من فسّر المجمر في الرواية السابقة بالموضع الذي يوضع فيه النار للبخور فلا منافاة فيه. ¬ (٢) جمع مجمر بالكسر والضمّ، فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضمّ هو الذي يتبخّر به، والمراد منها هو الأول، كذا في "الطيبي" (١٠/ ٢٣٩). ¬ (٣) قوله: (إلى أن أُراه) أي: أظنّه، وهي جملة معترضة، يعني مبدأ العشيِّ معلوم وآخره مظنون، "كرماني" (١٣/ ١٨٧). ¬ (٤) "فضيل بن سليمان" النميري مصغرًا. ¬ (٥) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج المدني.

стр. 4280

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا -أَوْ سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ- لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُم، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ". [طرفاه: ٦٥٤٣، ٦٥٥٤ تحفة: ٤٧٣٨]. ٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثنَا شَيبَانُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، تنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ ¬ (٦)، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ ¬ (٧) === ¬(١) " سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (لا يدخل أوّلُهم حتى يدخل آخرهم) الغرض منه أنهم يدخلون كلّهم معًا صفًّا واحدًا، "كرماني" (١٣/ ١٨٧ - ١٨٨)، "الخير الجاري". ¬ (٣) "يونس بن محمد" المؤدِّب البغدادي. ¬ (٤) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٦) هو مما رَقَّ من الديباج، "خ". ¬ (٧) قوله: (فعجب الناس) أي: من حسن الحُلّة، قوله: "لَمَناديل" جمع منديل، وهو الذي يحمل في اليد، وفيه إشارة إلى منزلة سعد في الجنة؛ لأن أدنى ثيابه الْمُعَدّ للوسخ والامتهان خير من هذه الجُبّة فغيره أفضل منه، فإن قلت: ما وجه تخصيص سعد به؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا ونحوه، أو كان الوقت يقتضي استمالة قلب سعد، أو كان اللامسون المتعجِّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحبّ ذلك الجنس من الثياب، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٢)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٥) في "الهبة".

стр. 4281

مِنْهَا، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا". [راجع: ٢٦١٥]. ٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، ثَني أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِيَنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا". [أطرافه: ٣٨٠٢، ٥٨٣٦، ٦٦٤٠، أخرجه: ت ٣٨٤٧، س في الكبرى ٨٢٢١، تحفة: ١٨٥٠]. ٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَوْضِعُ سَوْطٍ ¬ (٨) فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [راجع: ٢٧٩٤، تحفة: ٤٦٩٢]. "ثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ" في نـ: "ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (٧/ ١٩٣). ¬ (٤) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله الهمدانى السبيعى. ¬ (٥) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٦) "سفيان" ابن عيينة الهلالي. ¬ (٧) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٨) قوله: (موضع سوط) أي: أدنى مكان، خصّ السوط؛ لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يُلقِيَ سوطَه قبل أن ينزل مُعْلِمًا بذلك المكان لئلا يسبقه إليه أحد، "مجمع" (٣/ ١٤٨)، "طيبي" (١٠/ ٢٣٥)، "لَمعات". ٦١٦

стр. 4282

٣٢٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ¬ (٢)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ¬ (٥) مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا". [تحفة: ١١٩٩]. ٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٦)، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٧)، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]. [طرفه: ٤٨٨١ تحفة: ١٣٦٠٧]. ٣٢٥٣ - "وَلَقَابُ ¬ (١٠) === ¬(١) الهذلي البصري. ¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٣) ابن أبي عروبة، "ف" (٦/ ٣٢٦). ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) قوله: (في ظِلّها) أي: في كنفها، في "القاموس" (ص: ٩٤٦): هو في ظِلّه، أي: [في] كنفه، وإلا فالظِلُّ في العرف ما يقي من حَرّ الشمس وليس في الجنة، وبالجملة المقصودُ السير تحتها، ويقال لِهذه الشجرة: طوبى، "لَمعات". ¬ (٦) "محمد بن سنان" الباهلي أبو بكر البصري العوقي. ¬ (٧) الخزاعي المدني، "قس" (٧/ ١٩٤). ¬ (٨) "هلال بن علي" العامري المدني. ¬ (٩) الأنصاري. ¬ (١٠) القاب: المقدار، "ق" (ص: ١١٥).

стр. 4283

قَوْسِ ¬ (١) ¬ (٢) أَحَدِكُمْ فِي الجَنّةِ خَيْرٌ مِمَّا طلعَتْ عَليْهِ الشّمْسُ أوْ تَغْرُبُ". [راجع: ٢٧٩٣، تحفة: ١٣٦٠٧]. ٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ¬ (٤)، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَال بن عَلِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ ¬ (٦) ¬ (٧) لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ ¬ (٨) دُرِّيٍّ ¬ (٩) في السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، "أَوْ تَغْرُبُ" في نـ: "أَوْ غربَتْ". === ¬(١) قال التوربشتي: الراجل يبادر إلى تعيين المكان بوضع قوسه كما يبادر الراكب إليه برمي سوطه، "طيبي" (١٠/ ٢٣٥). ¬ (٢) قوله: (ولَقَابُ قوس أحدكم) أي: قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها، "لَمعات". ¬ (٣) "إبراهيم بن المنذر" ابن إسحاق الحزامي. ¬ (٤) "محمد بن فليح" يروي عن أبيه فليح بن سليمان. ¬ (٥) "هلال بن علي" هو العامري المذكور. ¬ (٦) أي: في الإضاءة، "ف" (٦/ ٣٢٤). ¬ (٧) أي: في الحسن والنورانية والهيئة، "لمعات". ¬ (٨) أي: في الضوء كما بينه بقوله: "إضاءة"، "لمعات". ¬ (٩) قوله: (دُرّيّ) فيه لغات، الأولى: ضمّ الدال وشدة الراء والتحتانيّة بلا همزة، والثانية: بالهمزة، والثالثة: بكسر الدال مهموزًا أيضًا، وهو الكوكب العظيم، وسمي به لبياضه كالدُّرِّ، وقيل: لضوئه، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٨٩)، وفي "اللمعات": قال البيضاوي (٢/ ٧٢١): هو منسوب إلى الدّرّ أو فعيل من الدرء، فإنه يدفع الظّلام بضوئه، أو بعض

стр. 4284

لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ ¬ (١) وَلَا تَحَاسُدَ، وَلكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ¬ (٢)، يُرَى مُخُّ ¬ (٣) سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْم وَاللّحْم". [راجع: ٣٢٤٥، تحفة: ١٣٦١٢]. "لِكُلِّ امْرِئٍ" زاد في نـ: "مِنْهُمْ". === ضوئه بعضًا من لَمَعانه، إلا أنه قُلبتْ همزته ياءً، ويدلّ عليه قراءة حمزة وأبي بكر على الأصل، انتهى. ¬ (١) أي: أن قلوبهم طهرت عن مذموم الأخلاق، "ف" (٦/ ٣٢٦). ¬ (٢) قوله: (لكل امرئ زوجتان من الحور العين) الحور: جمع حوراء، وهي الشديدةُ بياضُ العين الشديدةُ سوادُها، والعِين بكسر العين جمع عيناء، وهي الواسعة العين، والمراد لكل امرئ زوجتان بهذه الصفة، ولا ينافي ذلك أن يكون لهم زوجات أُخَر، نعم لو ثبت لكل واحد من أهل الجنة أو لبعضهم زوجات من الحور العِين لأشكل، ولكنه لم تثبت، فافهم، والله أعلم، قاله الشيخ في "اللمعات". قال الطيبي (١٠/ ٢٣٩): الظاهر أن التثنية للتكرير لا للتحديد، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤] لأنه قد جاء أن للواحد من أهل الجنة العدد الكثير من الحور العين، انتهى. وفي "الفتح " (٦/ ٣٢٥): قال ابن القيم: ليس في الأحاديث الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى: "إن في الجنة للمؤمن لخيمة من لؤلُؤة له فيها أهلون يطوف عليهم " ["مسلم ": ٢٨٣٨]، انتهى. وفي حديث أبي سعيد عند مسلم في صفة أدنى أهل الجنة: "ثم يدخل عليه زوجتاه" والظاهر أنّ المراد أنّ أقل ما لكلّ واحد منهم زوجتان، انتهى مختصرًا. ¬ (٣) بضم الميم وتشديد المعجمة: ما في داخل العظم، والمراد به وصفها بالصفاء البالغ، وأن ما في داخل العظم [لا] يستتر بالعظم واللحم والجلد، "ف" (٦/ ٣٢٥).

стр. 4285

٣٢٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣): أَخْبَرَنِي قَالَ: سمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا ¬ (٤) فِي الْجَنَّةِ". [راجع: ١٣٨٢]. ٣٢٥٦ - حَدَّتنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ ¬ (٩) أَهْلَ الْغُرَفِ "قَالَ: ثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "ثَنِي مَالِكٌ" وزاد في نـ: "ابنُ أَنَسٍ". === ¬(١) " حجاج بن منهال" السلمي مولاهم البصري. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) "عدي بن ثابت" الأنصاري الكوفي التابعي. ¬ (٤) بضم ميم أي: من يتم رضاعه، وروي بفتحها مصدرًا أي رضاعا، "مجمع" (٢/ ٣٣٨)، وكان عمره ثمانية عشر شهرًا، ومرّ (برقم: ١٣٨٢). ¬ (٥) "عبد العزيز بن عبد الله" القرشي الأويسي. ¬ (٦) الإمام. ¬ (٧) المدني. ¬ (٨) "عطاء بن يسار" الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة. ¬ (٩) قوله: (ليَتَراءون) وفي رواية مسلم: "يرون" والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتِهم في الفضل، حتى إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم، وقد بيّن ذلك في الحديث بقوله: "لتفاضل ما بينهم"، "فتح" (٦/ ٣٢٧).

стр. 4286

مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِيَّ الْغَابِرَ ¬ (١) ¬ (٢) فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ". قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: "بَلَى ¬ (٣) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَده، "الْغَابِرَ" في صـ: "العَايِز" بالعين المهملة والزاي. "قَالَ: بَلَى" في ذ: "قَالَ: بَلْ". === ¬(١) من الغبور أي: الباقي في الأفق بعد انتشار ضوء الفجر، "مجمع" (٤/ ٧). ¬ (٢) قوله: (الغابر) كذا للأكثر، وهي الرواية المشهورة، ومعنى الغابر ههنا: الذاهب، وقد فسّره في الحديث بقوله: "من المشرق إلى المغرب"، والمراد بالأفق السماء، وفي رواية الأصيلي بالمهملة والزاي، قال عياض: معناه: الذي يبعد للغروب، وقيل: معناه: الغائب، ولكن لا يحسن ههنا، وفي رواية الترمذي: "الغارب" وفي رواية "الموطأ":"الغاير" بالتحتية بدل الموحدة، قال عياض: كأنه الداخل في الغروب، قال ابن التين: إنما تغور الكواكب في المغرب خاصّة، فكيف وقع ذكر المشرق؟ وهذا مشكل على رواية "الغاير" بالتحتانية، وأما بالموحدة فالغابر يطلق على الماضي والباقي فلا إشكال، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٢٧، ٣٢٨). قال الشيخ في "اللمعات": لا يصحّ ذلك مع ذكر المشرق إلا أن يراد بالتغور الانحطاط والتسفّل، والحقّ أنه تصحيف، وكذا الحال في رواية الغارب، انتهى. قال في "المجمع" (٤/ ٧): قيل: إن أحوال القيامة خوارق، أو أراد بالغروب التبعُّد ونحوه مجازًا، انتهى. ¬ (٣) قوله: (قال: بلى) يبلغها غيرهم بِمتابعتهم ومحبتهم؛ لأن المرء مع من أحبّ، ولكن التفاوت في القرب المعنوي بالباطن باقٍ، كذا في "اللمعات".

стр. 4287

رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ ¬ (١) ". [طرفه: ٦٥٥٦، أخرجه: م ٢٨٣١، تحفة: ٤١٧٣]. ٩ - بَابُ صِفَةِ أَبْوَاب الْجَنَّةِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَنْفَقَ ¬ (٢) زَوْجَيْنِ ¬ (٣) دُعِيَ مِنْ بَابٌ الْجَنَّةِ". فِيهِ عُبَادَةُ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥). ٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ¬ (٧)، ثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ "وَقَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "وَقَولِ النبِيِّ". "مِنْ بَابٌ الْجَنَّةِ" في نـ: "مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ". === ¬(١) قوله: (وصدّقوا المرسلين) أي: حقّ تصديقهم، وإلا لكان كل من آمن باللّه وصدّق رُسُله وصل إلى تلك الدرجة، وليس كذلك، "فتح الباري" (٦/ ٣٢٨). ¬ (٢) مر في "الصوم" [برقم: ١٨٩٧، و"الجهاد"، [برقم: ١٨٤١]. ¬ (٣) أي: درهمين أو دينارين أو ثوبين ونحوها. ¬ (٤) ابن الصامت، "قس" (٧/ ١٩٨). ¬ (٥) كأنه يشير إلى ما وصله [هو] في ذكر عيسى من "أحاديث الأنبياء"، [ح: ٣٤٣٥] "ف" (٧/ ٣٢٩). [قال الحافظ: هكذا ترجم بالصفة ولعله أراد بالصفة العدد أو التسمية، قال العيني (١٠/ ٦١١): هذا تخمين لا وجه له، والذي يظهر لي أن ذكره الصفة إشارة إلى قوله: "الريان" لأنه صفة للباب]. ¬ (٦) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي مولاهم المصري، وهو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم. ¬ (٧) "محمد بن مطرف" أبو غسان المدني. ¬ (٨) الساعدي.

стр. 4288

ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ ¬ (١)، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ". [راجع:١٨٩٦، تحفة: ٤٧٦٦]. ١٠ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ﴿وَغَسَّاقًا ¬ (٢)﴾ [النبأ: ٢٥] يَقُولُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ، كَأَنَّ الْغَسَّاقَ وَالْغَسِيقَ ¬ (٣) وَاحِدٌ. ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينَ، فِعْلِينَ مِنَ الْغَسْلِ مِنَ الْجُرْحِ وَالدَّبَرِ ¬ (٤). وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٥): ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ ¬ (٦). "يَقُولُ" في نـ: "يُقَالُ". "يَغْسِقُ" في نـ: "تَغَسَّقَ". "وَالْغَسِيقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَالْغَسَقَ"، وفي أخرى: "وَالغِسِّيق". "حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ" في نـ: "حَطَبُ جَهَنَّم بِالْحَبَشِيَّةِ". === ¬(١) قوله: (الريّان) اسم علم له، مشتقّ من الرّيِّ ضد العطش، سمي بذلك لأنه جزاء الصائمين على عطشهم، "ع" (٨/ ١٥)، ومرّ [برقم: ١٨٩٦]. ¬ (٢) قوله: ﴿وَغَسَّاقًا﴾ أي: في قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾، في "القاموس" (ص: ٨٤٣): غَسَقَتْ عَيْنُه، كضرب وسمع، غُسُوقًا وغَسَقانًا، محَرَّكَة: أَظْلَمَتْ أو دَمَعَتْ، والجُرْحُ غَسَقانًا: سالَ منه ماء أصفر، والغَسَاقُ كسَحَاب وشَدَّادٍ: البارد والْمُنْتِنُ، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٣٣١): كأن المراد بالآية السائل من الصديد الجامع بين شدة البرد وشدة النتن، وبهذا تجتمع الأقوال، والله أعلم. ¬ (٣) كذا لأبي ذر، [والغسيق] بوزن فعيل، ولغيره: "الغسق" بفتحتين، "ف" (٦/ ٣٣١). ¬ (٤) بالتحريك جمع: دبرة، قرحة الدابة، "ف" (٧/ ٣٣١). ¬ (٥) "وقال عكرمة" فيما وصله ابن أبي حاتم. ¬ (٦) أي: باللغة الحبشية، "ك" (١٣/ ١٩١).

стр. 4289

وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿حَاصِبًا ¬ (٢)﴾ [الإسراء: ٦٨] الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ حَصَبُ جَهَنَّمَ، مَا يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ: الْحِجَارَةِ. ﴿صَدِيدٍ ¬ (٣)﴾ [إبراهيم: ١٦] قَيْحٌ وَدَمٌ. ﴿خَبَتْ ¬ (٤)﴾ [الإسراء: ٩٧] طَفِئَتْ. ﴿تُورُونَ ¬ (٥)﴾ [الواقعة: ٧١] تَسْتَخرِجُونَ، أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ. ﴿لِلْمُقْوِين ¬ (٦)﴾ [الواقعة: ٧٣] لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ ¬ (٧). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣] سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ. ﴿لَشَوْبًا﴾ ¬ (٨) [الصافات: ٦٧] يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ ¬ (٩) بِالْحَمِيمِ. "مِنَ الْحَصبَاءِ: الْحِجَارَةِ" في نـ: "مِنَ الْحَصْبَاءِ". "يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ" في هـ، ذ: "وَيُخْلَطُ طَعَامُهُمْ". === ¬(١) أي: غير عكرمة. ¬ (٢) قوله: (﴿حَاصِبًا﴾ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ أي: الريح العاصفة الشديدة التي تثير الحصباء، و "هم حَصَبُها" أي: هم ومعبودهم حصب جهنم، "ك" (١٣/ ١٩١). ¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾. ¬ (٤) أي: في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾. ¬ (٥) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُون﴾، "ف" (٦/ ٣٣٢). ¬ (٦) قوله: (﴿لِلْمُقْوِينَ﴾) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ أي: منفعة للمسافرين إذا نزلوا بالأرض القِيِّ، والأرض القئ بكسر القاف والتشديد: القَفر الذي لا شيء فيه، "فتح" (٦/ ٣٣٢). ¬ (٧) المفازة التي لا نبات فيها، "ك" (١٣/ ١٩١). ¬ (٨) أي: في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. ¬ (٩) السوط خلط الشيء بعضه ببعض، "ك" (١٣/ ١٩١).

стр. 4290

﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ ¬ (١) [هود: ١٠٤] صَوْتٌ شَدِيدٌ، وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ. ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا. ﴿غَيًّا ¬ (٢)﴾ [مريم: ٥٩] خُسْرَانًا، قَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ ¬ (٣)﴾ [غافر: ٧٢] تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ. ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] الصُّفْرُ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِهِمْ ¬ (٤)، يُقَالُ: ﴿وَذُوقُوا﴾ [الحج: ٢٢] بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ. ﴿مَارِجٍ﴾ [الرحمن: ١٥] خَالِصٍ مِنَ النَّارِ، مَرَجَ ¬ (٥) الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ ¬ (٦) يَعْدُو ¬ (٧) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿مَرِيجٍ ¬ (٨)﴾ [ق: ٥] "تُوقَدُ بِهِمُ" في ذ: "تُوقَدُ لَهُمْ". === ¬(١) قوله: ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيق﴾ قال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ قال الجوهري: الزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخره؛ لأن الزفير إدخال النَّفَس والشهيق إخراجه. قوله: ﴿وِرْدًا﴾ عطاشًا" أي: الذين يَرِدُون الماء، هو تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾. قوله: " ﴿ذُوقُوا﴾ " قال تعالى: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ غرضه أن الذوقَ بمعنى المباشرة والتجربة لا بمعنى ذوق الفم، وقد يقال في كلام العرب: ذُوقوا بمعنى باشِروا وجَرِّبوا، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩١ - ١٩٢). ¬ (٢) قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾. ¬ (٣) قال تعالى: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾، "ك" (١٣/ ١٩١). ¬ (٤) هو تفسير قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾. ¬ (٥) أي: ترك، "ك" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٦) أي: تركهم. ¬ (٧) أي: يَظْلِمُ، "ك" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٨) قوله: (﴿مَرِيجٍ﴾) قال تعالى: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي: "ملتبس" مختلط، قال الجوهري: مَرَج الدابّةَ بفتح الراء: أرسلها، ومرج البحرين أي:

стр. 4291

مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ اخْتَلَطَ، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٩] مَرَجْتَ دَابَّتَكَ إذا تَرَكْتَهَا. ٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ¬ (٥) يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: "أَبْرِد"، تُمَّ قَالَ: "أَبْرِدْ" حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ ¬ (٦)، يَعْنِي لِلتُّلُولِ ¬ (٧)، ثُمَّ قَالَ: "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ" ¬ (٨). [راجع: ٥٣٥]. "مُلْتَبِسٍ" في هـ، ذ: "مُنْتَشِر". "إذا تَرَكْتَهَا" كذا في شحج، وفي نـ: "أَيْ تَرَكْتَهَا"."يَعْنِي لِلتُّلُولِ" في نـ: "يَعنِي التُّلول". === خلاهما، ومَرِج بالكسر: اختلط وفسد، أقول: مرج الأمير بالفتح، ومرج أمر الناس بالكسر. واعلم أن النسفي لم يرو هذه اللغات وأمثال هذه مما سمعها الفربري عن البخاري عند سماع الكتاب فألحقها هو به، "كرماني" (١٣/ ١٩٢). ¬ (١) "أبو الوليد" هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "مهاجر أبي الحسن" التيمي مولاهم الكوفي الصائغ. ¬ (٤) "زيد بن وهب" الهمداني الكوفي. ¬ (٥) "أبا ذر" هو جندب بن جنادة الغفاري. ¬ (٦) أي: وقع الظل تحت التلول، "ك" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٧) جمع تل: هو كومة من الرمل، "ع" (٤/ ٣١) ومر (برقم: ٥٣٥). ¬ (٨) وهو سطوع الحر وفورانه.

стр. 4292

٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ ذَكْوَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِد الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" ¬ (٦). [راجع: ٥٣٨]. ٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٧)، أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩)، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَكَتِ النَّارُ ¬ (١١) إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: === ¬(١) " محمد بن يوسف" البيكندي الفريابي. ¬ (٢) "سفيان" هو الثوري ابن سعيد. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) "ذكوان" هو أبو صالح السمان المدني. ¬ (٥) "أبي سعيد" الخدري الأنصاري. ¬ (٦) أي: حرارتها أو غليانها، "مرقاة" (٢/ ١٢٩). ¬ (٧) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٨) "شعيب" ابن أبي حمزة. ¬ (٩) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (١٠) ابن عوف. ¬ (١١) قوله: (اشتكت النار) قال القاضي: اشتكاء النار مجاز عن كثرتها وغليانها، كذا في "المرقاة" (٢/ ٢٩٨). قال النووي: حملُه على الحقيقة هو الصواب، ومرّ بيانه (برقم: ٥٣٧) في "كتاب مواقيت الصلاة". قوله: "نَفَسَين" تثنية نَفَس، بفتح الفاء: وهو ما يخرج من الجوف ويدخل فيه من الهواء. قوله: "نَفَسٍ" في الموضعين بالجرّ على البدل، أو البيان، ويجوز فيهما الرفعُ على أنه خبر مبتدأ محذوف، والنصبُ على تقدير: أعني، كذا في "العيني" (٤/ ٣٣).

стр. 4293

رَبِّ أَكَلَ بَعْضي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ ¬ (١) مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ¬ (٢) ". [راجع: ٥٣٧، تحفة: ١٥١٧٠]. ٣٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو عَامِر ¬ (٤) هُوَ العَقَدِيُّ، ثنَا هَمَّامٌ ¬ (٥)، عَنْ أبِي جَمْرَةَ ¬ (٦) الضُّبَعِيِّ ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ أجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى، فَقَالَ: أَبْرُدْهَا ¬ (٨) عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هِيَ مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرُدُوهَا بِالْمَاءِ". أَوْ قَالَ: "بِمَاءِ زَمْزَمَ". شَكَّ هَمَّامٌ. [أخرجه: س في الكبرى ٧٦٢٤، تحفة: ٦٥٣٠]. "فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ" في ذ: "فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ فِي الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ" مصحح عليه، وفي نـ: "مِنَ الْحَرِّ" بدل قوله: "فِي الْحَرِّ". "حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "هِيَ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ "كذا في ذ، وفي نـ: "الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ". === ¬(١) قوله: (فأشدّ) هو مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: أشدّ ما تجدون من الحرّ من ذلك النَّفَس، "ع" (٤/ ٣٣). ¬ (٢) أي: البرد. ¬ (٣) "عبد الله بن محمد" المسندي. ¬ (٤) "أبو عامر" عبد الملك العقدي. ¬ (٥) "همام" ابن يحيى البصري. ¬ (٦) بفتح الجيم، نصر بن عمران، "ك" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٧) بضم المعجمة وفتح الموحدة. ¬ (٨) بضم الراء وكسرها، "ك (١٣/ ١٩٢).

стр. 4294

٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (٤) بْنِ رِفَاعَةَ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: الحُمَّى مِنْ فَورِ ¬ (٧) جَهَنَّمَ، فَأَبْرُدُوها عَنْكُم بالمَاء. [طرفه: ٥٧٢٦، أخرجه: م ٢٢١٢، ت ٢٠٧٣، س في الكبرى ٧٦٠٦، ق ٣٤٧٣، تحفة ٣٥٦٢]. ٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٨)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٩)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (١٠)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١١)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ ¬ (١٢) جَهَنَّمَ، فَأَبْرُدُوهَا بِالْمَاءِ". [طرفه: ٥٧٢٥، تحفة: ١٦٨٩٩]. "حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ عَبَّاسٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) بالمهملتين وشدة الموحدة، الأهوازي، "ك" (١٣/ ١٩٣). ¬ (٢) ابن مهدي، "ك" (١٣/ ١٩٣). ¬ (٣) الثوري وأبوه سعيد بن مسروق، "ك" (١٣/ ١٩٣). ¬ (٤) بفتح المهملة وخفة الموحدة والتحتانية، "ك" (١٣/ ١٩٣). ¬ (٥) بكسر الراء، "ك" (١٣/ ١٩٣). ¬ (٦) الأنصاري. ¬ (٧) أي: فورة الحر شدته، وفار أي: جاش، "خ". ¬ (٨) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد بن درهم الكوفي. ¬ (٩) "زهير" هو ابن معاوية. ¬ (١٠) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير. ¬ (١١) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (١٢) أي: سطوع حرها.

стр. 4295

٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنِي نَافِع ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرُدُوهَا بِالْمَاءِ". [طرفه: ٥٧٢٣، أخرجه: م ٢٢٠٩، تحفة: ٨١٦٢]. ٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الزِّنَادَ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبعِينَ جُزْءًا ¬ (٨) مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ ¬ (٩) لَكَافِيَةً، قَالَ: "فُضِّلَتْ ¬ (١٠) عَلَيهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا". [تحفة: ١٣٨٤٨]. "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" زاد في نـ: "ابنُ أَبِي أُوَيسٍ". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" هو القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) الإمام، "قس" (٧/ ٢٥٥). ¬ (٦) عبد الله بن ذكوان، "قس" (٧/ ٢٠٥). ¬ (٧) عبد الرحمن. ¬ (٨) قوله: (من سبعين جزءًا) وفي رواية لأحمد: "من مائة جزء"، ويُجْمَعُ بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد الخاصّ، أو الحكم للزائد، "فتح الباري" (٦/ ٣٣٤). ¬ (٩) قوله: (إن كانت) مُخَفَّفة من المثقَّلة، أي: إنّ نار الدنيا لكانت كافية لتعذيب الجهَنَّمِيِّين، قوله: "عليهن" أي: على نِيران الدنيا، وفي بعضها: "عليها"، "ك" (١٣/ ١٩٤)، "خ". ¬ (١٠) قوله: (فُضِّلَتْ عليهنَّ) كذا وقع هنا، والمعنى: على نيران

стр. 4296

٣٢٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣) سَمِعَ عَطَاءً ¬ (٤) يُخْبِرُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقْرأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ ¬ (٦)﴾ [الزخرف: ٧٧]. [راجع: ٣٢٣٠]. ٣٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٧)، تنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١٠) قَالَ: قِيلَ لأسَامَةَ ¬ (١١): "ثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "أَنَا الأَعْمَشُ". === الدنيا، وفي رواية لمسلم: "فُضِّلَتْ عليها" أي: على النار، قال الطيبي ما محصله: إنما أعاد ﷺ حكاية تفضيل نار جهنم على نار الدنيا إشارةً إلى المنع من دعوى الكفاية، أي: لا بدّ من تفضيل ليتمَيَّزَ ما يصدر من الخالق من العذاب مما يصدر من خلقه، "فتح" (٦/ ٣٣٤). ¬ (١) "قتيبة" أبو رجاء الثقفي. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٣) "عمرو" ابن دينار المكي. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٥) "صفوان بن يعلى" ابن أمية التميمي يروي "عن أبيه " يعلى. ¬ (٦) هو خازن النار، وفيه الترجمة. ¬ (٧) "علي" هو ابن عبد الله المديني. ¬ (٨) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٩) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (١٠) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (١١) قوله: (لأسامة) بضم الهمزة، ابن زيد بن حارثة، و"لو أتيتَ" جزاؤه محذوف، أو هو للتمنّي، و"فلان" قيل: هو عثمان ﵁، قوله: "فكَلَّمْتَه" أي: فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء ثائرتها.

стр. 4297

لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا ¬ (١) فَكَلَّمْتَهُ ¬ (٢)؟ قَالَ: إِنكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ! إِنِّي أُكُلِّمُهُ فِي السِّرِّ، دُونَ أنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ ¬ (٣) عَلَيَّ أَمِيرًا: إِنَّهُ خَيرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ ¬ (٤) ¬ (٥) فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيهِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ، أَلَيسَ كُنْتَ تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ "أَيْ فُلَانُ" في سـ، حـ، ذ: "يَا فُلانُ". === قوله: "لترون … " إلخ، أي: أتظنّون أني لا أكلّمه إلا بحضوركم؟ وفي بعضها بلفظ المصدر، أي: إلّا وقت سمعكم. "إني أكلّمه في السّز دون أن أفتح بابًا" أي: من أبواب الفتن، أي: أكلّمه طلبًا للمصلحة لا تهييجًا للفتنة، وغرضه أنه لا يريد المجاهرة بالإنكار على الأمراء، إذ فيه سوء الأدب معهم، "كرماني" (١٣/ ١٩٤ - ١٩٥). ¬ (١) هو عثمان كما في "صحيح مسلم" [ح: ٢٩٨٩]، "ف" (٦/ ٣٣٤). ¬ (٢) أي: عثمان فيما وقع فيها من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نارها، أو في شأن الوليد بن عقبة وما ظهر منه من شرب الخمر، "مجمع" (٤/ ٤٣٣). ¬ (٣) أي: لأن كان. ¬ (٤) أي: تخرج أمعاؤه. ¬ (٥) قوله: (فَتَنْدَلِقُ) الانْدِلاق بالنون والمهملة والقاف: الخروج بالسرعة، والأَقتاب بالقاف الساكنة وبالفوقانية: الأمعاء، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩٥)، وفي "الخير الجاري": مراده أن عثمان ﵁ كان عليه أن لا يتهاون فيما أمر به الناس حتى لا يكون مثله مثل الرجل الذي ذكر

стр. 4298

وتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ". وَرَوَاهُ غُنْدُرٌ ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣). [طرفه: ٧٠٩٨، أخرجه: م ٢٩٨٩، تحفة: ٩١]. ١١ - بَابُ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ¬ (٤) "تَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ". === حاله في الحديث، وليس المراد بالرجل في المرفوع عثمان- ﵁ كما ظنّه المخالفون، ويحتمل أن يكون معناه: أي: كيف لا آمر به معروفًا وقد أمرت الناس بالأمر بالمعروف؟ فلو أترك الأمر بالمعروف كان مثلي مثل الرجل الممثّل به المذكور في الحديث، ولا ينافيه قوله: "لرجلٍ أن كان عليّ أميرًا (١) أنه خير الناس" لأن المراد أني لا أتركه وإن كان أميرًا مخافةَ لُحوقِ العقاب، ولا أقول له: إنه خير الناس؛ خوفًا منه، انتهى. ¬ (١) "رواه غندر" هو محمد بن جعفر، وصله البخاري في "كتاب الفتن" (ح: ٧٠٩٨). ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (٧/ ٢٠٦). ¬ (٣) سليمان بن مهران، "قس" (٧/ ٢٠٦). ¬ (٤) قوله: (باب صفة إبليس وجنوده) ذكره بعد ذكر الملائكة لأنه كان معهم حقيقةً، أو على التغليب؛ ولأنه لما ذُكر أهلُ الخير المحْض ناسبَ أن يُذكر أهلُ الشر المحْض ليُعلم أن الخير والشر من الله سبحانه، كذا في "الخير الجاري ". وفي "الفتح " (٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠): إبليس اسم أعجمي عند الأكثر، وقيل: مشتق من أبلَسَ إذا أَيِسَ. واختلف هل كان من الملائكة ثم مُسِخ لما طُرد، أو لم يكن منهم أصلًا؟ على قولين مشهورين سيأتي بيانهما في "التفسير" [٣٧ - الصافات] إن شاء الله تعالى، انتهى. وفي "القسطلاني" (٧/ ٢٠٧):

стр. 4299

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿وَيَقْذِفُونَ ¬ (٢)﴾ يُرْمَوْنَ. ﴿دُحُورًا﴾ مَطْرُودِينَ. ﴿وَاصِبٌ﴾ [الصافات: ٨ - ٩] دَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿مَدْحُورًا﴾ [الأعراف: ١٨] مَطْرُودًا، وَيُقَالُ: ﴿مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧] مُتَمَرِّدًا. بَتَكَهُ: قَطَعَهُ. ﴿وَاسْتَفْزِزْ ¬ (٤)﴾ اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] الْفُرْسَانُ. وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِب وَصَحْب، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ¬ (٥)﴾ [الإسراء: ٦٢] لأَسْتَأصِلَنَّ. ﴿قَرِينٌ ¬ (٦)﴾ [الزخرف: ٣٦] شيْطَانٌ. "﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ " ثبتت الواو في ذ. === وعن مقاتل: لا من الملائكة ولا من الجنّ، بل هو خُلِقَ [منفردًا]، من النار، انتهى، والله أعلم. ¬ (١) ابن جبر، وصله عبد بن حميد. ["تغليق التعليق " (٣/ ٥١١)]. ¬ (٢) قوله: ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ إلى قوله: دائم) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾. وفسّر " ﴿دُحُورًا﴾ بـ "مطرودين"، كأنه جعل المصدر بمعنى المفعول جمعًا. قال تعالى: ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ "، وقال: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩٥). قوله: "بَتَّكه" قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أي: ليقطعنّ، يقال: بتكه: قطعه. قوله: " ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لأستاصِلَنَّ"، يقال: احتنك فلان ما عند فلان إذا أخذ جميع ما عنده، "فتح" (٦/ ٣٤٠). ¬ (٣) عبد الله، وصله الطبري [٨/ ٨٣، رقم: ٢٢٣١٩]، "قس" (٧/ ٢٠٧). ¬ (٤) أي: قال تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]، "ك" (١٣/ ١٩٦). ¬ (٥) قال تعالى: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾. ¬ (٦) أي: في قوله تعالى: ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.

стр. 4300

٣٢٦٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، أَنَا عِيسَى ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ . قَال: وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٥): كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ ¬ (٦) أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتُ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ¬ (٧)، ثُمَّ قَالَ: "أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي ¬ (٨) فِيمَا فِيهِ شِفَائِي، أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا ¬ (٩) عِنْدَ رَأْسي وَالآخَرُ ¬ (١٠) عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ ¬ (١١) الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ¬ (١٢)، "قَدْ أَفْتَانِي" لفظ "قَدْ" سقط في نـ. === ¬(١) " إبراهيم بن موسى" الفراء الرازي. ¬ (٢) "عيسى" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ¬ (٣) "هشام" هو ابن عروة. ¬ (٤) "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٥) ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٦) قوله: (يُخَيَّلُ إليه) بلفظ المجهول، وإنما كان يُخَيَّلُ إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله من أمر النساء دون ما سواه من الدين، فلا يضرّ فيما لحقه من السحر على نبوته، ولا نقص فيما أصابه منه على شريعته، "الخير الجاري " مختصرًا، [انظر "الكرمانى" (١٣/ ١٩٧)]. ¬ (٧) أي: كرر في الدعاء. ¬ (٨) وفي بعضها: "أنبأني" أي: أخبرنى، "ك" (١٣/ ١٩٦). ¬ (٩) هو جبريل كما جزم به الدمياطي، "قس" (٧/ ٢٠٩). ¬ (١٠) هو ميكائل، "قس" (٧/ ٢٠٩). ¬ (١١) الوجع محركة: المرض، "ق" (ص: ٦٩٢). ¬ (١٢) أي: مسحور، "ك" (١٣/ ١٩٦).

стр. 4301

قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ ¬ (١)؟ قَالَ: لَبِيدُ ¬ (٢) بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ ¬ (٣) وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرِ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ. "نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ¬ (٤) "، "كَأَنَّهَا" في سـ، حـ، ذ: "كَأَنَّهُ". === ¬(١) أي: سحره. ¬ (٢) بفتح اللام وكسر الموحدة: يهودي، "خ". ¬ (٣) قوله: (في مشط) مثلّثة وككتفٍ وعُنُقٍ ومِنْبَرٍ وعُتُلٍّ: آلة يُمْتشط بها، "قاموس" (ص: ٦٣٣). قوله: "ومُشَاقة" بضم الميم وخفة المعجمة والقاف: ما يغزل من الكتان، وفي بعضها: "المشاطة" ما يخرج من الشعر بالمشط. قوله: "وجُفِّ طَلعةٍ ذَكَرٍ" بضم الجيم وشدة الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيّده بقوله: "ذَكَرٍ". قوله: "في بئر ذَرْوَان" بفتح المعجمة وسكون الراء، وفي بعضها: "ذي أروان"، وكلاهما صحيح مشهور، والأول أصحّ، وهي بئر بالمدينة في بستان لِبَني زُريق- بضم الزاي وفتح الراء وإسكان التحتية وبالقاف- من اليهود، "خ"، "ك" (١٣/ ١٩٦ - ١٩٧). ¬ (٤) قوله: (نخلها كأنها وؤوس الشياطىين) قال الخطابي: فيه قولان، أحدهما: أنها مُشتَدَقَّةٌ كرؤوس الحيّات، والحيّةُ يقال لها: الشيطان، والآخر: أنها وَحِشَةُ المنظر سَمِجَةُ الأشكال فهو مثل [في] استقباح صورتها وسوء منظرها، "ك" (١٩٧/ ١٣)، "خ". ومطابقته للترجمة من حيث إن السحر إنما يتمّ (١) باستعانة الشيطان على ذلك، وهي من جملة صفاته القبيحة، "ف" (٦/ ٣٤٠)، "ع" (١٠/ ٥٢٥).

стр. 4302

فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ ¬ (١)؟ فَقَالَ: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ¬ (٢)، تُمَّ دُفِنَتِ ¬ (٣) الْبِئْرُ". [راجع: ٣١٧٥، أخرجه: س في الكبرى ٧٦١٥، تحفة: ١٧١٣٤، ١٧١٤٥]. ٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨)، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "يَعْقِدُ ¬ (٩) الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ ¬ (١٠) ¬ (١١) رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ "يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ" في نـ: "يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ". === ¬(١) قوله: (استَخْرَجْتَه) يحتمل أن يكون الضمير راجعًا إلى ما به السحر، ويحتمل أن يكون راجعًا إلى الساحر، ودفنُ البئر قرينة للأوّل، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٢) أي: كتذكر السحر وتعلمه وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة، "قس" (٧/ ٢١٠). ¬ (٣) بلفظ المجهول، "ك" (١٣/ ١٩٧). ¬ (٤) "إسماعيل بن أبي أويس" أبو عبد الله المدني. ¬ (٥) "أخي" هو عبد الحميد بن أبي أويس أبو بكر المدني. ¬ (٦) "سليمان" ابن بلال التيمي المدني. ¬ (٧) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (٨) "سعيد بن المسيب" المخزومي القرشي. ¬ (٩) يشد. ¬ (١٠) أي: مؤخرة الرأس، وقيل: وسطه. ¬ (١١) قوله: (على قافية) هي مؤخّر العنق، قوله: "مكانها" أي في مكانها، تقديره: يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: قد بقي عليك ليلٌ

стр. 4303

مَكَانَهَا: عَلَيْكَ ¬ (١) لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ ¬ (٢) انْحَلَّتْ ¬ (٣) عُقْدَةٌ ¬ (٤)، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ¬ (٥)، فَإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ ¬ (٦) كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا ¬ (٧) طَيِّبَ النَّفْسِ ¬ (٨)، وَإِلّا ¬ (٩) أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ ¬ (١٠) كَسْلَانَ". [راجع: ١١٤٢، تحفة: ١٣٣٧٥]. === طويلُ فارْقُدْ، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩٨). وفي "المرقاة" (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥): قال مِيرك: واختلف في هذا العقد، فقيل: على الحقيقة، كما يَعقد الساحرُ من يسحّره، وقيل: على المجاز، كأنه أشبه فعل الشيطان بالنائم مِنْ مَنْعِه من الذكر والصلاة بفعل الساحر بالمسحور مِنْ مَنْعِه عن مراده، انتهى. ولعل تخصيص القَفَا لأنه محل الواهمة ومحل تصرّفها، وهو أطوع القوى للشيطان وأسرع إجابة لدعوته، "طيبي" (٣/ ١٢١). ¬ (١) أي: يوسوس به. ¬ (٢) بقلبه أو لسانه. ¬ (٣) انفتحت. ¬ (٤) أي: عقدة الغفلة، "مرقاة" (٣/ ٢٩٥). ¬ (٥) أي: عقدة النجاسة، "مرقاة" (٣/ ٢٩٥). ¬ (٦) أي: عقدة الكسالة والبطالة، "مرقاة" (٣/ ٢٩٥). ¬ (٧) أي: للعبادة. ¬ (٨) أي: ذات فرخ. ¬ (٩) قوله: (وإلا) أي وإن لم يفعل كذلك بل أطاع الشيطان ونام حتى تفوت صلاة الصبح، ذكره ابن الملك (١)، والظاهر حتى تفوته صلاة التهجّد، "المرقاة شرح المشكاة" (٣/ ٢٩٥). ¬ (١٠) أي: محزون القلب، "خ".

стр. 4304

٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيْبَةَ ¬ (١)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَال: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ ¬ (٦)، قَال: "ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيطَانُ ¬ (٧) فِي أذُنَيهِ ¬ (٨)، أَوْ قَال: فِي أُذُنِهِ" ¬ (٩). [راجع: ١١٤٤]. "نَامَ لَيْلَةً" في سـ، حـ، ذ: "نَامَ لَيْلَهُ"، [قلت: وفي "قس": عكسه]. === ¬(١) " عثمان بن أبي شيبة" العبسي الكوفي أخو أبي بكر. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد الرازي. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٤) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٥) "عبد الله" هو ابن مسعود. ¬ (٦) أي: ما قام إلى صلاة الليل أو الصبح، "مرقاة" (٣/ ٢٩٧). ¬ (٧) مر بيانه [برقم: ١١٤٤]. ¬ (٨) قوله: (بال الشيطانُ في أذنيه) العلمُ بحقيقة المراد منه موكول إلى علم الشارع، ولا مانع من حمله على الحقيقة، فإنه قد نسب الأكل والشرب والقيء والضراط (١) ونحوها إلى الشيطان فلم يمتنع البول أيضًا، وقد يؤوّل بتأويلات مناسبة، منها: هو تمثيل ضربه لغفلته عن الصلاة وعدمِ سماعه صوتَ المؤذن بحال من وقع البول -والبول ضار مفسد، "ط" (٣/ ١٢٢) - في أذنه فثقل سمعُه وفسد حسُّه، قاله الخطابي (١/ ٦٣٥)، ومنها: أن المراد أن الشيطان ملأ سمعَه من الكلام الباطل فأحدث ذلك في أذنه وَقْراً عن استماع دعوة الحق، قيل: ذلك كناية عن الاستخفاف والإهانة، كذا في "اللمعات" [و"الطيبي" (٣/ ١٢٢)]. ¬ (٩) بالإفراد للجنس، "مرقاة" (٣/ ٢٩٧).

стр. 4305

٣٢٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٣)، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (٤)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهلَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَرُزِقَا وَلَدًا، لَمْ يَضرُّ الشَّيْطَانُ" ¬ (٦). [راجع: ١٤١]. ٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا عَبْدَةُ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ ¬ (٩) فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ ¬ (١٠) فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ". [راجع: ٥٨٣]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" زاد في كن: "هُوَ ابنُ سلامٍ". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٢) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٤) "سالم" هو الأشجعي مولاهم الكوفي. ¬ (٥) "كريب" هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس. ¬ (٦) أي: عند الولادة، أو لم يضره ضررًا خاصًّا الذي صار به الإنسان خبيث النفس. ¬ (٧) ابن سليمان، "ك" (١٣/ ١٩٨). ¬ (٨) ابن الزبير بن العوام، "قس" (٧/ ٢١٢). ¬ (٩) قوله: (حاجب الشمس) أي: طرفها الأعلى من قرصها، وقيل: النيازك التي تبدو إذا حان طلوعها، "مجمع" (١/ ٤٣٩). قال الجوهري: حواجب الشمس: نواحيها، "ك" (١٣/ ١٩٨). ¬ (١٠) مر بيانه [برقم: ٥٨٣].

стр. 4306

٣٢٧٣ - "وَلَا تَحَيَّنُوا ¬ (١) بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَينَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، أَوِ الشَّيطَانِ"، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ. [راجع: ٥٨٢]. ٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٣)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي صَالِحِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ ¬ (٧) أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلَي فَلْيَمْنَعْهُ ¬ (٨) ¬ (٩)، "أَوِ الشَّيْطَانِ" في هـ، ذ: "أَوِ الشَّيَاطِين". "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ". === ¬(١) قوله: (و [لا] تحيَّنوا) من التحيُّن، وهو طلب وقت معلوم، وقرنا الشيطان جانبا رأسه، يقال: إن الشيطان ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين قرنيه، أي جانبي رأسه فتقع السجدة له إذا سجدت عبَدَة الشمس للشمس، "ك" (١٣/ ١٩٩)، "خ". ¬ (٢) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٣) "عبد الوارث" هو ابن سعيد. ¬ (٤) "يونس" هو ابن عبيد العبدي البصري. ¬ (٥) "حميد بن هلال" العدوي أبي نصر البصري. ¬ (٦) "أبي صالح" ذكوان السمان. ¬ (٧) أي: بينه وبين السترة، "مرقاة" (٢/ ٤٨٥) وكذا إذا لم يكن له سترة، "هداية" (٢/ ١٥). ¬ (٨) أي: بالإشارة والتسبيح ولا يجمع بينهما لأن بأحدهما كفاية، "هداية" (٢/ ١٦). ¬ (٩) قوله: (فليمنَعْه) أي ندبًا، وقيل: وجوبًا، بالإشارة أو وضع اليد على نحره، ونقل عياض الاتفاق على أنه لا يحلّ له العمل الكثير في مدافعته،

стр. 4307

فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإنَّمَا هُوَ شَيطَان" ¬ (١). [راجع: ٥٠٩]. === قوله: "فليقاتِلْه" أي فليدفَعْه بالقهر، ولا يجوز قتله، كذا قال بعض علمائنا، "مرقاة" (٢/ ٤٨٥). ¬ (١) قوله: (فإنما هو شيطان) أي: يعمل عمل الشيطان، أو معه شيطان يحمله عليه، أو هو شيطان الإنس (١)، "لمعات"، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٠٩) في "الصلاة". قال في "الهداية": وإنما يأثَم إذا مرّ في موضع سجوده -على ما قيل- ولا يكون بينهما حائل، انتهى. قال ابن الهمام (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦): قيل هذا هو الأصحّ؛ لأن من "قدمه إلى موضع سجوده هو موضع صلاته، ومنهم من قدّره بثلاثة أذرع، ومنهم بخمسة، ومنهم بأربعين، ومنهم بمقدار صَفَّين، أو ثلاثة، ومنهم بخمسين ذراعًا. وفي "الخلاصة": إذا كان في المسجد لا ينبغي لأحد أن يمرّ بينه وبين حائط القبلة. وفي "النهاية": الأصحّ أنه إن كان بحال لو صلّى صلاة الخاشعين نحو أن يكون بصره في قيامه في موضع سجوده لا يقع بصره على المارّ لا يكره، ومختار السرخسي ما في "الهداية"، وما صحّح في "النهاية" مختار فخر الإسلام، والذي يظهر ترجُّحُ ما اختاره في "النهاية" من مختار فخر الإسلام وكونه من غير تفصيل بين المسجد وغيره، انتهى كلام ابن الهمام مختصرًا. وفي "الدرّ المختار" (٢/ ٣٩٨): كره مرور مارّ في الصحراء، أو بمسجد كبير (٢) بموضع سجوده في الأصحّ، أو مرورُه بين يديه إلى حائط القبلة في بيت ومسجد صغير مطلقًا، انتهى.

стр. 4308

٣٢٧٥ - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيثَمِ ¬ (١)، ثَنَا عَوْفٌ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو ¬ (٤) مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٥)، فَقَالَ: إِذَا أَويتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسيِّ، لَنْ يَزَالَ عَلَيكَ مِنَ اللَّهِ ¬ (٦) حَافِظٌ، وَلَا يَقْرُبكَ شَيطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيطَانٌ". [راجع: ٢٣١١]. ٣٢٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ" في نـ: "عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ". "لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَنْ يَزَالَ مِنَ اللَّهِ". "ذَاكَ شَيْطَانٌ" في نـ: "ذَاكَ الشَيْطَانُ". === ¬(١) " قال عثمان بن الهيثم" مؤذن البصرة وصله النسائي. ¬ (٢) "عوف" هو ابن أبي جميلة الأعرابي. ¬ (٣) "محمد بن سيرين" ابن أبي عمرة الأنصاري. ¬ (٤) أي: يغرف ويأخذ منه بكفيه، "لمعات". ¬ (٥) أي: بطوله كما مضى [برقم: ٢٣١١] في "كتاب الوكالة". ¬ (٦) أي: من جهة أمر الله. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن عبد الله بن بكير. ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٩) "ابن شهاب" هو الزهري.

стр. 4309

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْتِي الشَّيْطَانُ ¬ (١) أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا ¬ (٢)؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا ¬ (٣)؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ ¬ (٤) فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ". [أخرجه: م ١٣٤، د ٤٧٢١، سي ٦٦٢، تحفة: ١٤١٦٠]. ٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، ثَنِي عُقَيل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ ¬ (٥) مَوْلَى التَّيمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ ¬ (٦) حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ ¬ (٧) أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ" في نـ: "إِذَا دَخَلَ شَهْرْ رَمَضَانَ". "أَبْوَابُ السَّمَاءِ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَبْوَابُ الْجَنَّةِ". === ¬(١) أي: يوسوس إبليس أو أحد أعوانه، "مرقاة" (١/ ٢٤٢). ¬ (٢) أي: السماء مثلًا. ¬ (٣) أي: الأرض، وغرضه أن يوقعه في الغلط، "مرقاة" (١/ ٢٤٢). ¬ (٤) قوله: (فإذا بلغه) ضمير الفاعل لِـ "أحدكم"، وضمير المفعول راجع إلى مصدر "يقول"، أي إذا بلغ أحدكم هذا القول يعني "من خلق ربك "، أو التقدير بلغ الشيطان هذا القول "فليستعذ بالله" طردًا للشيطان. "وليَنْتَه" بسكون اللام ويكسر، أي لِيَتْرُكِ التفكُّرَ في هذا الخاطر وَلْيستَعِذْ، وإن لم يزل بالاستعاذة فليقم وليشتغل بأمر آخر، "مرقاة" (١/ ٢٤٢). ¬ (٥) "ابن أبي أنس" هو نافع. ¬ (٦) "أباه" مالك بن أبي عامر. ¬ (٧) قوله: (فُتِحَتْ) بالتخفيف والتشديد، والأول أشهر وأكثر، قالوا: الفتح كناية عن مزيد الرحمة وكثرتها وتواترها، ويؤيّده رواية "فُتِحَت أبواب

стр. 4310

وَسُلْسِلَتِ ¬ (١) الشَّيَاطِينُ". [راجع: ١٨٩٨]. ٣٢٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مُوسَى قَالَ لِفَتَاهُ ¬ (٥): آتِنَا غَدَاءَنَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ ¬ (٦) إِذْ أَوينَا ¬ (٧) إِلَى الصخْرَةِ ¬ (٨)، "قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَنَا أُبَيّ بْنُ كَعْبِ" في نـ: "قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيسَ صَاحِبَ الْخَضِرِ فَقَالَ: كَذَبَ، ثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ"، وقوله: "ابنُ كَعْبٍ" سقط في نـ. === الرحمة"، وكذلك فتحُ أبوابِ الجنة كناية عن التوفيق للخيرات الذي هو سبب لدخول الجنة، وغلقُ أبواب جهنم كناية عن تخلّص نفوس الصُّوّام من بواعث المعاصي لقمع الشهوات، ولا يحسن حملهما على الظواهر؛ لأن ذكرهما على سبيل المنّ على الصُّوّام، وأيّ فائدة في الفتح والغلق؟! لأنه لا يدخل فيها أحد ما دام في هذه الدار، إلا أن يقال: المقصود بيانُ شرفِ رمضان وفضلِه على سائر الشهور، وإنزالُ الرحمة والتخلّص المذكور حاصل أيضًا، "لمعات". ¬ (١) هو حقيقة، أو كناية عن قلة الإغواء. ¬ (٢) "الحميدي" عبد الله بن الزبير. ¬ (٣) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٤) "عمرو" هو ابن دينار. ¬ (٥) أي: لصاحبه وهو يوشع بن نون. ¬ (٦) أي: أخبرني. ¬ (٧) أي: حين أوينا. ¬ (٨) هي التي دون نهر الزيت بالمغرب، "ع" (٢/ ٨٨).

стр. 4311

فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ ¬ (١) أَنْ أَذْكُرَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصبَ ¬ (٢) حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَه اللَّهُ بهِ". [راجع: ٧٤]. ٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: "هَا ¬ (٦) إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا ¬ (٧)، هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" ¬ (٨). [راجع: ٣١٠٤، تحفة: ٧٢٤٢]. ٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَر ¬ (٩)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ¬ (١٠)، === ¬(١) فيه الترجمة، ومر الحديث بتمامه [برقم: ٧٤]. ¬ (٢) أي: التعب. ¬ (٣) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٦) هو حرف، "ك" (١٣/ ٢٥١). ¬ (٧) حاصله أن الفتنة من جهة المشرق كذا وقع، وسيأتي شرحه في "الفتن" [برقم: ٧٠٩٢، ٧٠٩٣]، "ف" (٦/ ٣٤١). ¬ (٨) أي: حين يخرج الدجال، "مجمع" (٤/ ٢٦٥). ¬ (٩) "يحيى بن جعفر" أبو زكريا البخاري. ¬ (١٠) "محمد بن عبد الله الأنصاري" من شيوخ المؤلف روى عنه هاهنا بالواسطة.

стр. 4312

ثَنَا ابنُ جُرَيْجٍ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٢)، عَن جَابِرٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِى ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيلُ ¬ (٤) -أَوْ قَالَ: كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ ساعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ ¬ (٥) بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، "ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ". "إِذَا استَجْنَحَ اللَّيْلُ" في نـ: "إِذَا اسْتَجْنَحَ" بإسقاط الليل، وفي أخرى: "إِذَا اسْتَجْنَحَ اللّيْلُ أَوْ أَوَّلُ اللَّيلِ". "أَوْ قَالَ: كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أوْ كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ"."فَخَلُّوهُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَحُلُّوهُمْ". === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٣) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (إذا استَجْنَحَ الليلُ أو كان جُنْحُ الليل) وفي رواية الكشميهني: "أو قال: كان جنح الليل" وهو بضم الجيم وكسرها، والمعنى إقباله بعد غروب الشمس، يقال: جنح الليل أقبل، واستجنح حان جنحُه أو وقع، وحكى القاضي عياض: أنه وقع في رواية أبي ذر: "استجنع" بالعين المهملة بدل الحاء، وهو تصحيف، وعند الأصيلي: "أو أول الليل" بدل قوله: "أو كان جنح الليل"، و"كان" في قوله: "كان جنح الليل" تامّة أي حصل، قوله: "فخَلُّوهم" بفتح الخاء المعجمة، وللسرخسي بضمّ الحاء المهملة، قال ابن الجوزي: إنما خيف على الصبيان في تلك الساعة؛ لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالبًا، والذكر الذي يحرس منهم مفقود من الصبيان غالبًا، "ف" (٦/ ٣٤١). ¬ (٥) هو خطاب لمفرد، والمراد به كل أحد، فهو عام بحسب المعنى، ولا شك أن مقابلة المفرد بالمفرد تفيد التوزيع، "فتح" (٦/ ٣٤٢).

стр. 4313

وَأَوْكِ سِقَاءَكَ ¬ (١) وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ ¬ (٢) إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَليْهِ شَيئًا" ¬ (٣). [أطرافه: ٣٣٠٤، ٣٣١٦، ٥٦٢٣، ٥٦٢٤، ٦٢٩٥، ٦٢٩٦، أخرجه: م ٢٠١٢، د ٣٧٣١، سي ٧٤٦، تحفة: ٢٤٤٦]. ٣٢٨١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ¬ (٤)، ثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٥)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ ¬ (٨)، عَنْ صفِيَّةَ بِنتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيتُهُ أَزُوره لَيلًا، "حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ"، ولفظ "ابن غيلان" سقط في نـ. "بِنْتِ حُيَيٍّ" في ذ: "ابنة حُيَيٍّ". === ¬(١) قوله: (وأَوْكِ سقاءَك) أي: شُدّ رأسه من الوكاء لئلا يدخله حيوان أو يسقط منها شيء، كذا في "مجمع البحار" (٥/ ١١٤). ¬ (٢) من التخمير بمعنى التغطية، "ك" (١٣/ ٢٠٢). ¬ (٣) قوله: (ولو تعرض عليه شيئًا) هو بضم الراء وكسرها، والأول أصحّ، ومعناه: إن لم تقدر أن تغطِّيه بغطاء فلا أقلّ من أن تعرض عليه عودًا، أي تضعه عليه بالعرض خلاف الطول، والمقصود هو ذكر اسم الله تعالى مع كل فعلٍ صيانةً عن الشيطان والوباء والحشرات والهوامّ على ما ورد: "بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء"، ملتقط من "ك" (١٣/ ٢٠٢). ¬ (٤) المروزي، "قس" (٧/ ٢١٩). ¬ (٥) ابن همام، "قس" (٧/ ٢١٩). ¬ (٦) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٧) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) أي: زين العابدين، "قس" (٧/ ٢١٩).

стр. 4314

فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ¬ (١)، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى رِسْلِكُمَا ¬ (٣) إِنهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ¬ (٥)، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ ¬ (٦) فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا -أَوْ قَالَ: شَيْئًا-". [راجع: ٢٠٣٥]. ٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٧)، === ¬(١) بفتح الياء، أي: ليردني إلى منزلي، فيه جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد، "مجمع" (٤/ ٣١٥). ¬ (٢) هما أسيد بن حضير وعباد بن بشر، "قس" (٧/ ٢١٩). ¬ (٣) قوله: (على رَسْلكما) بكسر الراء وفتحها، أي اتَّئِدَا وَاذْهَبا على الهِينَة فما هنا شيء تكرهانه، "مجمع" (٢/ ٣٢٩). ¬ (٤) أي: نزه الله تعالى عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجب من هذا القول، "ع" (٨/ ٢٨١). ¬ (٥) قوله: (مجرى الدم) قيل: جريان الشيطان على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجرى الدم، وقيل: استعارة لكثرة وسوسته، فكأنه لا يفارقه كما لا يفارق دمه، وقيل: إنه يلقي وسوسةً في مسامّ لطيفة من البدن بحيث يصل إلى القلب، ولا استبعاد فيه؛ فإنه في الأصل من النار وهو كالدخان أو البخار، فيسري مثل الريح في البدن مع النفس، كذا في "الخير الجاري" [وانظر "عمدة القاري" (١٠/ ٦٣٢)]، ومرّ في "الاعتكاف" [برقم: ٢٠٣٥، ٢٠٣٨]. ¬ (٦) الشيطان، "قس" (٧/ ٢١٩). ¬ (٧) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.

стр. 4315

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَدٍ ¬ (٤) قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ¬ (٥)، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَال: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ". فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيّ ﷺ قَال: "تَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ"، فَقَال: وَهَلْ بِي جُنُونٌ ¬ (٦)؟. [طرفاه: ٦٠٤٨، ٦١١٥، أَخرجه: م ٢٦١٠، د ٧٤٨١، سي ٣٩٣، تحفة: ٤٥٦٦]. ٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٧)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، ثَنَا مَنْصورٌ ¬ (٩)، "لَذَهَبَ" في نـ: "ذَهَبَ". === ¬(١) اسمه محمد بن ميمون السكري. ¬ (٢) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) الخزاعي. ¬ (٥) قوله: (أوداجُه) الودج: عرق في العنق، وهذا كناية عن شدّة الغضب، وفيه أنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ (١)، "الخير" [وانظر "العيني" (١٠/ ٦٣٢)]. ¬ (٦) قوله: (وهل بي جنون؟) قال النووي: هذا كلام من لم يفقه في دين الله ولم يتهذَّب بأنوار الشريعة المكزمة، وتوهَّمَ أن الاستعاذة مختصّة بالمجانين، ولم يعلم أن الغضب من نزعات الشيطان، ويحتمل أنه كان من المنافقين أو من جفاة الأعراب، "ك" (١٣/ ٢٠٣)، "خ". ¬ (٧) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٩) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.

стр. 4316

عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ¬ (١)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ ¬ (٣) قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيطَانُ ¬ (٤)، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَليْهِ". قَالَ ¬ (٥): وَثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. [راجع: ١٤١]. ٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٦)، ثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٧)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيَادٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي، فَشَدَّ عَلَيَّ ¬ (١٠) يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، === ¬(١) " سالم بن أبي الجعد" رافع الأشجعي مولاهم الكوفي التابعي. ¬ (٢) مولى ابن عباس، "قس" (٧/ ٢٢١). ¬ (٣) أي: إذا أراد الوطء. ¬ (٤) قوله: (لم يضره الشيطان) أي: لا يصرعه، وقيل: لا يطعن فيه عند ولادته، ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٠٠)، قال الكرماني (١٣/ ٢٠٣): فإن قلت: ما معنى "لم يضرّه" ولا بدّ من الوسوسة؟ قلت: الغرض أنه لم يسلَّط عليه بالكلّيّة بحيث لا يكون له عمل صالح، انتهى. ومرّ [برقم: ٣٢٧١]. ¬ (٥) أي: شعبة، "ك (١٣/ ٢٠٣). ¬ (٦) ابن غيلان. ¬ (٧) "شبابة" هو ابن سَوَّار الفزاري المروزي. ¬ (٨) ابن الحجاج. ¬ (٩) الجمحي، "قس" (٧/ ٢٢٢). ¬ (١٠) وفي رواية لمسلم [برقم: ٥٤٢]: "جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي".

стр. 4317

فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ ¬ (١) مِنْهُ" فَذَكَرَ الحديثَ ¬ (٢). [راجع: ٤٦١]. ٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ ¬ (٧) الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ ¬ (٨)، فَإِذَا قُضِيَ ¬ (٩) ¬ (١٠) ¬ (١١) أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ ¬ (١٢) بِهَا أَدْبَرَ، "فَذَكَرَ الحديثَ" في نـ: "فَذَكَرَهُ". === ¬(١) أي: قدرني الله عليه. ¬ (٢) قوله: (فذكر الحديث) أي: بتمامه، كما مضى في [ح: ٤٦١]، أي: أردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه، فذكرت قول أخي سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، فردّه خاسئًا، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤). ¬ (٣) "محمد بن يوسف" ابن واقد أبو عبد الله الفريابي. ¬ (٤) "الأوزاعي" أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٥) "يحمى بن أبي كثير" الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي. ¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) أي: عن موضع الأذان. ¬ (٨) قوله: (وله ضُراط) بضم المعجمة كغراب، وهو ريح يخرج من الدّبر، وهذا لثقل الأذان عليه، كالحمار يَضْرِط من ثقل الحمل، كذا في "المرقاة" (٢/ ٣٤٧)، وفي "المجمع" (٣/ ٤٠٣): هو حقيقة أو مجاز عن شغل نفسه، شبّه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضُراطًا تقبيحًا له، انتهى. ¬ (٩) أي: النداء. ¬ (١٠) أي: فرغ عنه. ¬ (١١) مجهول، وقيل: معروف، "مرقاة" (٢/ ٣٤٧). ¬ (١٢) أي: أقيم.

стр. 4318

فَإِذَا قُضِيَ ¬ (١) أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ ¬ (٢) بَيْنَ الإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا ¬ (٣)، حَتَّى لَا يَدْرِي أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا، سجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ" ¬ (٤). [راجع: ٦٠٨، تحفة: ١٥٣٩٣]. ٣٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلُّ بَنِي آدَمَ "أَثَلَاثًا صَلَّى" في نـ: "ثَلَاثًا صَلَّى". === ¬(١) أي: التثويب. ¬ (٢) قوله: (حتى يخطر) بفتح الياء وكسر الطاء وتُضمّ، و"حتى" تعليليّة، قوله: "بين الإنسان وقلبه" والمعنى: حتى يحول ويحجز بينهما بوسوسة القلب وحديث النفس، فلا يتمكّن من الحضور في الصلاة، قال النووي: معنى الكسر: يوسوسه، وبالضمّ: يدنو منه، قال عياض: بالكسر هو الوجه، "مرقاة" (٣/ ٣٤٧). ¬ (٣) كناية عن أشياء غير متعلقة بالصلاة، "مرقاة" (٣/ ٣٤٧). ¬ (٤) قوله: (سجد سجدتي السهو) أي فَلْيَبنِ على ما استيقن، فسجد سجدتي السهو، كما في رواية "مسلم" [برقم: ٣٨٩]، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٣١]. ¬ (٥) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٧) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
следующие страницы →