فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ ¬ (١) الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "عَجِبتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ". قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ¬ (٣)، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي ¬ (٤) وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟! قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ ¬ (٥) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
"يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ" في سـ، حـ، ذ: "يَبْتَدرْنَ في الْحِجَابِ".
"مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي" في سـ، حـ، ذ: "مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّائي".
===
إنما كان لاجتماعهن في الصوت، لا أن كلام كل واحدة بانفراده أعلى من صوته ﷺ [انظر "شرح النووي" (٨/ ١٧٩)].
¬ (١) أي: يسرعن.
¬ (٢) هو كناية عن السرور، "لمعات".
¬ (٣) بفتح الهاءمن الهيبة، "ك" (١٣/ ٢٠٨).
¬ (٤) بلفظ الخطاب.
¬ (٥) قوله: (أفظّ وأغلظ) الفظّ: الغليظ الجانب، الخشنُ الكلامِ، والغلظة مثلَّثةَ، والغِلاظَة بالكسر، وكعِنَبٍ: ضدّ الرقَّة، أردن المبالغة في الزيادة في فظاظته وغلظته إلى نسبة من عداه، لا بالنسبة إلى رسول الله ﷺ ؛ فإنه لم تكن فيه ﷺ فظاظة أصلًا لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقد يراد باسم التفضيل مطلق الزيادة والمبالغة، "لمعات".
стр. 4328
مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ ¬ (١) ¬ (٢) قَطُّ سَالِكًا فَجًّا ¬ (٣) إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ". [طرفاه: ٣٦٨٣، ٦٠٨٥، أخرجه: م ٢٣٩٦، س في الكبرى ٨١٣٠، تحفة: ٣٩١٨].
٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٤)، ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (٨)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ
"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ" و "ثَني ابْنُ أَبِي حَازَمٍ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ". "إِذَا اسْتيْقَظَ" زاد في نـ: "أُرَاهُ".
===
¬(١) سيجيء [برقم: ٣٦٨٣] إن شاء الله تعالى.
¬ (٢) قوله: (ما لَقِيَكَ الشيطان) أشار ﷺ به أن كونه فظًّا غليظًا إنما هو في الدين وصلبًا فيه، وليس كونه فظًّا من تصرُّفِ الشيطان، ففيه تسليةٌ لعمر ﵁ ودفعٌ لتوهّم خلافه له، "خ".
¬ (٣) قوله: (سالكًا فَجًّا) أي: طريقًا واسعًا، وهو مقيّد بحال سلوك الطريق، فجاز أن يلقاه في غير تلك الحالة، فلا يلزم أن يكون عمر ﵁ أفضل من أيوب ﵇؛ إذ قال: ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: ٤١]، وأيضًا التركيب لا يدلّ إلا على الزمان الماضي، وذلك أيضًا مخصوص بحال الإسلام فليس على ظاهره، ملتقط من "الكرماني" (١٣/ ٢٠٩).
¬ (٤) "إبراهيم بن حمزة" الزبيري القرشي.
¬ (٥) "ابن أبي حازم" هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار.
¬ (٦) "يزيد" ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
¬ (٧) "محمد بن إبراهيم" ابن الحارث القرشي.
¬ (٨) "عيسى بن طلحة" ابن عبيد الله بن عثمان التيمي.
стр. 4329
فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ" ¬ (١). [أخرجه: م ٢٣٨، س ٩٠، تحفة: ١٤٢٨٤].
١٢ - بَابُ ذِكْرِ الْجِنِّ ¬ (٢) وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ ¬ (٣)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ الآية [الأنعام: ١٣٠]. ﴿بَخْسًا﴾ [الجن: ١٣]
"بَابُ ذِكْرِ الْجِنِّ" في نـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ ذِكْرِ الْجِنِّ". "الآية" في نـ بدله: "إلى ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (على خَيْشُومه) الخيشوم: أعلى الأنف، وقيل: كلّه، وكونه مَبيتَ الشيطان إما حقيقة؛ لأنه أحد مَنَافذ الجسم التي يتوصل منها إلى القلب، وإما مجاز؛ فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة قذرات توافق الشيطان، "مجمع البحار" (٢/ ١٤١).
¬ (٢) قال القسطلاني (٧/ ٢٣٢): قد دل على وجودهم نصوص الكتاب والسنة مع إجماع كافة العلماء في عصر الصحابة والتابعين عليه وتواتر نقله عن الأنبياء ﵈ فلا عبرة بإنكار الفلاسفة وغيرهم، "خ".
¬ (٣) قوله: (باب ذكر الجنّ وثوابهم وعقابهم) أشار بهذه الترجمة إلى إثبات وجود الجنّ وإلى كونهم مكلَّفين، قاله ابن حجر (٦/ ٣٤٣).
قال الكرماني (١٣/ ٢٠٩ - ٢١٠): إنما ذكر الثواب والعقاب إشارةً إلى أن الصحيح في الجنّ أنّ المطيع منهم يُثاب، كما أن العاصي منهم يُعاقَب، وقد جرى بين الإمَاميْن أبي حنيفة ومالك في المسجد الحرام مناظرةٌ فيه، فقال أبو حنيفة: ثوابهم السلامة من العذاب؛ متمسِّكًا بقوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١]. وقال مالك: لهم الترفُّهُ بالجنة وحكم الثقلين واحد، قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، وقال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦]،
стр. 4330
نَقْصًا ¬ (١) ¬ (٢). وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشِ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَأمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ ¬ (٤) الْجِنِّ. وَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨] عِنْدَ الْحِسَاب.
٣٢٩٦ - حًدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
"وَقَالَ مُجَاهِدٌ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ". "وَأُمَّهَاتُهُمْ" في هـ، ذ: "وَأُمَّهَاتُهُنَّ". "وَقَال اللَّهُ " في نـ: "قَالَ اللَّهُ " بإسقاط الواو. " ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ " زاد في هـ: "سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ" ¬ (٧)، وفي ك، سـ، حـ، ذ: "جُنْدٌ مُحْضَرٌ".
===
واستدلّ البخاري عليه بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ … ﴾ الآية، وأما وجه الدلالة على العقاب فقوله تعالى: ﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ﴾، وأما على الثواب فقوله: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢]، انتهى.
¬ (١) أي: النقص من الثواب.
¬ (٢) يريد تفسير قوله تعالى حكاية عن الجن: ﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ [الجن: ١٣]، الرهق: الظلم، "ف" (٦/ ٣٤٦).
¬ (٣) قوله: (قال مجاهد … ) إلخ، أي: قال مجاهد في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ أي: كفار قريش، قالوا: الملائكة بناتُ الله، وأمّهات الملائكة من بنات سروات الجنّ، أي: ساداتهم، "ك" (١٣/ ٢١٠)، "خ".
¬ (٤) بفتحات، أي: ساداتهم، "خ".
¬ (٥) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (٦) "مالك" هو الإمام المدني.
¬ (٧) لا تعلق له بالجن لكن ذكره لمناسبة الإحضار.
أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ ¬ (١)، وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاوِدُ. ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦] فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ¬ (٢). يُقَالُ: ﴿صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩] بُسُطٍ ¬ (٣) أَجْنِحَتَهُنَّ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ ¬ (٤).
٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، اقْتُلُوا
===
¬(١) قوله: (الجانّ) بتشديد النون: الحيّة البيضاء. "والأفاعي" جمع أفعى، وهي الأنثى من الحيّات، والذَكَر منها أُفعُوان بضم الهمزة والعين، وكنية الأفعُوان: أبو حيّان وأبو يحيى لأنه يعيش ألف سنة. "والأساود" جمع أَسْوَد، قال أبو عبيد: هي حية فيها سواد، وهي أخبث الحيّات، ملتقط من "الفتح" (٦/ ٣٤٨) و"قس" (٧/ ٢٣٨).
¬ (٢) قوله: (في مُلكه وسُلطانه) قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أي: في قبضته ومُلكه وسلطانه، وخصّ الناصية بالذكر على عادة العرب في ذلك تقول: ناصية فلان في يد فلان إذا كان في طاعته، "فتح" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: باسطات أجنحتهن ضاربات بها، "ك" (١٣/ ٢١١).
¬ (٤) هو قول أبي عبيدة أيضًا في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩]، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٥) المسندي، "قس" (٧/ ٢٣٩).
¬ (٦) الصنعاني، "قس" (٧/ ٢٣٩).
¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٨) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٩) "سالم" هو ابن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي.
стр. 4333
ذَا الطُّفْيَتَينِ ¬ (١) وَالأَبْتَرَ ¬ (٢)، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ". [أطرافه: ٣٣١٠، ٣٣١٢، ٤٠١٦، أخرجه: م ٢٢٣٣، تحفة: ٦٩٣٨].
٣٢٩٨ - قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣): فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ ¬ (٤) حَيَّةً لأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ ¬ (٥): لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ ¬ (٦)،
"فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: إِنَّهُ نَهَى".
===
¬(١) قوله: (ذا الطُّفْيَتَيْن) مثنى الطُّفْيَة بضم المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية، وهي الحيّة التي في ظهرها خطّان أبيضان كالخوصتين، والطفية: خُوصَة الْمُقْل، "والأبتر" الحيّة القصيرة الذَنَب، وهما من شرار الحيّات إذا لحظت الحامل أسقطتِ الحملَ غالبًا، وإذا وقع نظرها على بصر الإنسان تطمسُه أي: تُعْمِيه، جعل ما يفعل بالخاصة (١) كأنه يفعل بالقصد، وقال النضر بن شميل: الأبتر هو صنف من الحيّات أزرق مقطوع الذَنَب لا تنظر إليه حامل إلا ألقتْ ما في بطنها، "كرماني" (١٣/ ٢١١ - ٢١٢).
¬ (٢) هو مقطوع الذنب، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٣) هو ابن عمر.
¬ (٤) أي: أطلبها وأتبعها لأقتلها، "ك" (١٣/ ٢١٢).
¬ (٥) صحابي مشهور اسمه بشير، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٦) قوله: (عن ذوات البيوت) أي: اللاتي يوجدن (٢) في البيوت، وظاهره التعميم في جميع البيوت، وعن مالك: تخصيصه ببيوت أهل المدينة، وقيل: يختصّ ببيوت المُدُن دون غيرها، وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحارى من غير إنذارٍ، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٤٩).
стр. 4334
وَهِيَ الْعَوَامِرُ ¬ (١). [أطرافه: ٣٣١١، ٣٣١٣، أخرجه: م ٢٢٣٣، د ٥٢٥٣، ق ٣٥٣٥، تحفة: ١٢١٤٧].
٣٢٩٩ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣): فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ ¬ (٤)
" فَرَآنِي" كذا في سـ، ذ، وفي ذ: "رَآنِي".
===
قال الكرماني (١٣/ ٢١٢): وهو بالاتفاق مخصوص بالأبتر وذي الطُّفْيَتَينِ؛ فإنه يقتل على كل حال (١) بالمدينة وغيرها في البيوت والصحاري، انتهى.
وفي "الهداية" (١/ ٦٥): يجوز قتل الحيّات مطلقًا. قال ابن الهمام (١/ ٤١٧): احتراز عما قيل: لا تقتل الحيّة البيضاء لأنها من الجنّ، قال الطحاوي: لا بأس بقتل الكل؛ لأنه ﷺ عاهد الجنّ أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم، فإذا خالفوا فقد نقضوا عهدهم فلا حرمة لهم. قال العيني: وتمسّك من قال بالعموم بحديث: "اقتلوا الحيّات كلَّهن فمن خاف ثأرهن فليس منا"، وروي أيضًا عن ابن عمر وابن مسعود، واعتلّ من منع قتلَ العوامِرِ بحديث أبي سعيد كيْلا يلحقه ما لحق الفتى للعرس، كذا في "المحلّى شرح الموطأ".
¬ (١) قوله: (وهي العوامر) هو كلام الزهري أدرج في الخبر، قال أهل اللغة: عمار البيوت سكانها من الجن، وسميت عوامر لطول لُبثهن في البيوت، مأخوذ من العمر، وهو طول البقاء، "ف" (٦/ ٣٤٩).
¬ (٢) "وقال عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني.
¬ (٣) "معمر" هو المذكور آنفًا.
¬ (٤) قوله: (أبو لبابة أو زيد بن الخطاب) يريد أن معمرًا رواه عن الزهري بهذا الإسناد على الشكّ. قوله: "وتابعه يونس … " إلخ، أي: إن هؤلاء الأربعة تابعوا معمرًا على روايته بالشك. قوله: "وقال صالح … " إلخ، يعني أن هؤلاء الثلاثة رَوَوا الحديث عن الزهري، فجمعوا بين أبي لبابة
стр. 4335
أَوْ زيدُ بْنُ الْخَطَّابِ ¬ (١). وَتَابَعَهُ يُونُسُ ¬ (٢) وَابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٣) وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ ¬ (٤) وَالزُّبَيْدِيُّ ¬ (٥). وَقَالَ صَالِحٌ ¬ (٦) وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ ¬ (٧) وَابْنُ مُجَمِّعٍ ¬ (٨) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ وَزيدُ بْنُ الْخَطَّابِ. [تحفة: ١٢١٤٧، ٣٧٦٨، ٦٩٨٥، ٦٨٢١، ٦٩٢٦، ٦٨٦٠، ٦٩١٩].
١٥ - بَابٌ ¬ (٩) خَيرٌ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَم تَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ
"شَعَفَ الْجِبَالِ" زاد في نـ: "وَمَواقع القطر، يَفِرُّ بِدِينه من الفِتَنِ".
===
وزيد، لكن ليس فيهم من يقارب الخمسة الذين رَوَوه بالشك إلا صالح بن كيسان، وسيأتي في الباب الذي يليه من وجه آخر أن الذي نهى ابن عمر هو أبو لبابة بغير شك، وهو يرجّح ما جنح إليه البخاري من تقديمه لرواية هشام عن معمر المقتصرة على ذكر أبي لبابة، "فتح " (٦/ ٣٤٩) مختصرًا.
¬ (١) هو أخو عمر، وكان أسنَّ منه، "ك" (١٣/ ٢١٢).
¬ (٢) ابن يزيد.
¬ (٣) هو سفيان.
¬ (٤) "إسحاق" هو ابن يحيى بن علقمة الكلبي الحمصي.
¬ (٥) "والزبيدي" محمد بن الوليد، فيما وصله مسلم [برقم: ٢٢٣٣].
¬ (٦) ابن كيسان.
¬ (٧) محمد البصري، "قس" (٧/ ٢٤٠).
¬ (٨) "ابن مُجَمّعٍ" هو إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري المدني.
¬ (٩) كذا وقع في أكثر الروايات، وسقطت هذه الترجمة من رواية النسفي، ولم يذكره الإسماعيلي أيضًا، وهو اللائق بالحال؛ لأن الأحاديث التي تليها ليس فيها ما يتعلّق بها إلا الحديثان، "فتح" (٦/ ٣٥٢) مختصرًا.
стр. 4336
٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيرَ ¬ (٤) مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَم يَتَّبعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ ¬ (٥) وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ". [راجع: ١٩].
٣٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
"خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَيْرَ مَالِ الرَجُلِ".
===
¬(١) ابن أبي أويس، "قس" (٧/ ٢٤١).
¬ (٢) الإمام الأعظم.
¬ (٣) الأنصاري.
¬ (٤) أي: روي بنصب "خير" ورفع "غنم"، وبرفعهما، وبرفع "الخير" ونصب "الغنم"، "ك (١٣/ ٢١٣).
¬ (٥) قوله: (شَعَفَ) بفتحتين، جمع شعفة بالتحريك: رأس الجبل، قوله: "مواقع القطر" أي: مواضع نزول المطر، يعني الأودية والصحاري، "ك" (١٣/ ٢١٣)، "ع" (١٠/ ٦٥٣ - ٦٥٤).
¬ (٦) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٧) الإمام.
¬ (٨) "أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان.
¬ (٩) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز.
стр. 4337
قَالَ: "رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ¬ (١)، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ ¬ (٢)، وَالسَّكِينَةُ ¬ (٣) فِي أَهْلِ الْغَنَمِ". [أطرافه: ٣٤٩٩، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٣٨٢٣].
"نَحْوَ الْمَشْرِقِ" في هـ ذ: "قِبَلَ الْمَشْرِقِ". "أَهْلِ الْوَبَرِ" في نـ: "مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ".
===
¬(١) قوله: (رأس الكفر نحو المشرق) للكشميهني: "قِبَل المشرق" أي: من جهته، وفي ذلك إشارة إلى شدّة كفر المجوس؛ لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القوة والتكبر حتى مزق مَلِكُهم كتابَ النبي ﷺ ، "والخُيَلاءُ" بضم المعجمة وفتح التحتيّة والمدّ: الكبر، قوله: "والفدّادين" بتشديد الدال عند الأكثر، جمع فَدّاد، وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه ونحو ذلك، وحكي بتخفيف الدال (١)، وهو آلة الحرث، يريد أهل الحرث، وإنما ذمّ هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم، وذلك يفضي إلى قساوة القلب، ملتقط من "الفتح" (٦/ ٣٥٢) و"الكرماني" (١٣/ ٢١٣).
¬ (٢) قوله: (أهل الوبر) هو بيان "الفدّادين"، والمراد منه ضدّ أهل المدر (٢)، فهو كناية عن سكان الصحاري، فإن أريد منه الوجه الأول من الوجهين فهو تعميم بعد تخصيص، "ك" (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤).
¬ (٣) تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع، "ف" (٦/ ٣٥٢).
стр. 4338
٣٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنِي قَيْسٌ ¬ (٤)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٥) قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ: "الَإيمَانُ يَمَانٍ ¬ (٦) هَاهُنَا، أَلَا إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوب فِي الْفَدَّادِينَ ¬ (٧) عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ". [أطرافه: ٣٤٩٨، ٤٣٨٧، ٥٣٠٣، أخرجه: م ٥١، تحفة: ١٠٠٠٥].
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٩)، عَنْ جَعْفَر بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (١٠)،
"قَرْنَا الشَّيْطَانِ" في نـ: "قَرنَ الشَّيْطَانِ".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) هو القطان، "قس" (٧/ ٢٤٢).
¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي.
¬ (٤) "قيس" هو ابن أبي حازم البجلي.
¬ (٥) الأنصاري البدري، "قس" (٧/ ٢٤٢).
¬ (٦) وسبب الثناء عليه إسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم له، وقد تقدّم قبولهم البشرى حين لم يقبلها بنو تميم، "ف" (٦/ ٣٥٢).
¬ (٧) قوله: (في الفدّادين) أي: المصوّتين عند أذناب الإبل، وفي جهة المشرق حيث هو مسكن القبيلتين، "ربيعة" بفتح الراء "ومضر" بضم الميم وفتح المعجمة، ويحتمل أن يكون قوله: "ربيعة ومضر" بدلًا من الفدّادين، وعبّر عن المشرق بقوله: "حيث يطلع قرنا الشيطان"، وذلك أن الشيطان ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين قرني رأسه، "ك" (١٣/ ٢١٤).
¬ (٨) ابن سعيد.
¬ (٩) ابن سعد الإمام.
¬ (١٠) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل بن حسنة القرشي.
стр. 4339
عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ ¬ (٢) فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا ¬ (٣) بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا". [أخرجه: م ٢٧٢٩، د ٥١٠٢، ت ٣٤٥٩، س في الكبرى ١١٣٩١، تحفة: ١٣٦٢٩].
٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٤)، أَنَا رَوْحٌ ¬ (٥)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٧)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ ¬ (٩) -أَوْ أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ
"فَسلُو اللَّهَ" في نـ: "فَاسْأَلُوا اللَّهَ". "فَإِنَّهَا رَأَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَإنَّهُ رَأَتْ". "أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ".
===
¬(١) " الأعرج" هو المذكور آنفًا.
¬ (٢) قوله: (الديكة) بكسر المهملة وفتح التحتية، جمع دِيك، وهو ذَكَرَ الدجاج، قوله: "فإنها رأت ملكًا" قال عياض: كان السبب فيه رجاء تأمين الملائكة على دعائه واستغفارهم له وشهادتهم له بالإخلاص، ويؤخذ منه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين تبركًا بهم، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٣) لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٤) هو ابن راهويه، ويحتمل أن يكون ابن منصور، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٥) ابن عبادة، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٦) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز.
¬ (٧) "عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٨) الأنصاري.
¬ (٩) قوله: (جنح الليل) بكسر الجيم وضمّها، والمعنى: إقباله، ومرّ الحديث مع بيانه قريبًا [برقم: ٣٢٨].
стр. 4340
تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ ¬ (١) بَابًا مُغْلَقًا".
قَالَ ¬ (٢): وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ نَحْوَ مَا أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ". [راجع: ٣٢٨٠].
٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فُقِدَتْ أُمَّةٌ ¬ (٦) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أرَاهَا
"فَإِذَا ذَهَبَتْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "فَإِذَا ذَهَبَ". "فَخَلُّوهُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَحُلُّوهُمْ". "قَالَ: وَأَخْبَرَنِي" لفظ "قَال" سقط في نـ. "عَنْ خَالِدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا خَالِدٌ".
===
¬(١) إعلام منه بأن الله لم يعطه قوّة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان، "مجمع" (٤/ ٦٠).
¬ (٢) ابن جريج، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٣) التبوذكي.
¬ (٤) "وهيب" ابن خالد هو ابن عجلان الباهلي مولاهم البصري.
¬ (٥) الحذاء.
¬ (٦) قوله: (فُقِدَتْ أُمَّةٌ من بني إسرائيل) أي: طائفة منهم فقدوا ولا يدرى ما وقع لهم، وإني لأظنهم مسخهم الله تعالى الفيران (١)، والدليل عليه أن بني إسرائيل لم يكونوا يشربون ألبان الإبل، والفأر أيضًا كذلك لا يشربُها، (ك (١٣/ ٢١٥).
стр. 4341
إِلَّا الْفَارَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ". فَحَدَّثْتُ كَعْبًا ¬ (١) فَقَالَ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لِي مِرَارًا ¬ (٢). فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ¬ (٣)؟ [أخرجه: م ٢٩٩٧، تحفة: ١٤٤٦٣].
٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْر ¬ (٤)، عَن ابْن وَهْبٍ ¬ (٥)، ثَنِي يُونُسُ ¬ (٦)،
"أَأَنْتَ سَمِعْتَ" في نـ: "أَنْتَ سَمِعْتَ " بإسقاط الهمزة. "فَقَالَ لِي مِرَارًا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ لِي مِرَارًا".
===
¬(١) قائله أبو هريرة، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٢) أي: كرر السؤال، "ك" (١٣/ ٢١٥).
¬ (٣) قوله: (أفأقرأ التوراة) هو استفهام إنكار، وفي رواية مسلم [ح: ٢٩٩٧،: "أفأنزلت عليّ التوراة"، وفي سكوت كعب عن الردّ على أبي هريرة دلالة على تورّعه، وكأنهما جميعًا لم يبلغهما حديث ابن مسعود قال: "وذُكِر عند النبي ﷺ القِرَدة والخنازير فقال: إن الله لم يجعل للمسخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك"، وعلى هذا يحمل قوله ﷺ : "ولا أراها إلا الفأر" فكأنه كان يظنّ ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي هي، قال ابن قتيبة: إن صحّ هذا الحديث وإلا فالقردة والخنازير هي الممسوخ بأعيانها توالدت. قلت: الحديث صحيح، وسيأتي مزيد لذلك في أواخر "حديث الأنبياء"، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٤) "سعيد بن عفير" هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم البصري نسبه لجده لشهرته به.
¬ (٥) عبدالله.
¬ (٦) ابن يزيد.
стр. 4342
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِلْوَزَغِ ¬ (٣) ¬ (٤) "الْفُوَيْسِقُ". وَلَمْ أَسْمَعْهُ ¬ (٥) أَمَرَ بِقَتْلِهِ. وَزَعَمَ ¬ (٦) سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. [طرفه: ١٨٣١، أخرجه: م ٢٢٣٩، س ٢٨٨٦، ق ٣٢٣٠، تحفة: ١٦٦٩٦].
٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٧)، ثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ ¬ (٨)، ثَثَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيرِ بْنِ شيبَةَ ¬ (٩)، عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:
"ابْنُ الْفَضلِ" سقط في نـ.
===
¬(١) هو الزهري، "قس" (٧/ ٢٤٦).
¬ (٢) ابن الزبير.
¬ (٣) جمع وَزَغَةٍ محركة: سَامُّ أَبْرَصَ، سميت بها لخفتها وسرعة حركتها، "قاموس" (ص ٧٢٨).
¬ (٤) قوله: (للوزغ) الوزغ بفتح واو وزاي وبِمعجمة: دابّة لها قوائم تعدو في أصول الحشيش، قيل: إنها تأخذ ضرع الناقة فتشرب لبنها، وقيل: تنفخ في نار نمرود، وهي من ذوات سموم مؤذية، وسمّاهن فُوَيْسِقاً لأن الفسق: الخروج، وهن خرجن عن خلق معظم الحشرات بزيادة الضرر، والتصغير للتحقير؛ لأنه مُلْحَق بالخَمْس، "مجمع" (٥/ ٥٥).
¬ (٥) لكن سمع غيرها.
¬ (٦) قائله إما عروة فيكون متّصلًا، أو عائشة فيكون من رواية القرين عن قرينه، أو الزهري فيكون منقطعًا، "ف" (٦/ ٣٥٤).
¬ (٧) المروزي.
¬ (٨) سفيان.
¬ (٩) "عبد الحميد بن جبير بن شيبة" ابن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المكي.
стр. 4343
أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ ¬ (١) أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ ¬ (٢). [طرفه: ٣٣٥٩، أخرجه: م ٢٢٣٧، س ٢٨٨٥، ق ٣٢٢٨، تحفة: ١٨٣٢٩].
٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ ¬ (٦)، فَإنَّهُ يَلْتَمِسُ ¬ (٧) الْبَصَرَ، ويُصِيبُ الْحَبَلَ" ¬ (٨) تَابَعَ ¬ (٩) حمادُ بْنُ سلمةَ أَبا أسَامَةَ. [طرفه: ٣٣٠٩، تحفة: ١٦٨٢٩].
٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١٠)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (١١)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (١٢)،
"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "تَابَعَ حمادُ بْنُ سلمةَ أَبا أُسَامَةَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَابَعَهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ".
===
¬(١) اسمها غزية، "ف" (٦/ ٣٥٤).
¬ (٢) جمع وزغة محركةً ما يقال له: سامُّ أبرصَ، "مجمع" (٥/ ٥٥).
¬ (٣) "عبيد بن إسماعيل" هو أبو محمد القرشي الهباري الكوفي.
¬ (٤) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة.
¬ (٥) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير.
¬ (٦) مر بيانه [برقم: ٣٢٩٧].
¬ (٧) أي: يطلب البصر ليأخذه ويعميه، "ك" (١٣/ ٢١٦).
¬ (٨) أي: يسقط الجنين.
¬ (٩) قوله: (تابع حماد بن سلمة) يريد أن حمادًا تابع أبا أسامةَ في روايته إياه عن هشام، واسم أبي أسامة أيضًا حماد، ورواية حماد بن سلمة وصلها أحمد [٦/ ١٣٤] عن عفان عنه، "فتح" (٦/ ٣٥٤).
¬ (١٠) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري.
¬ (١١) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (١٢) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير بن العوام.
стр. 4344
ثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الأَبْتَرِ ¬ (١) وَقَالَ: "إِنَّهُ يُصِيبُ الْبَصَرَ ¬ (٢)، ويُذْهِبُ الْحَبَلَ". [راجع: ٣٣٠٨، تحفة: ١٧٣٢٠].
٣٣١٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى ¬ (٧) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَدَمَ حَائِطًا لَهُ، فَوَجَدَ فِيهِ سِلْخَ ¬ (٨) حَيَّةٍ فَقَالَ: "انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ؟ ". فَنَظَرُوا فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ. [راجع: ٣٢٩٧، تحفة: ٧٢٧٨].
"حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "لِذَلِكَ" في ذ: "لِذَاكَ".
===
¬(١) الحية القصيرة الذنب، كما مرّ [برقم: ٣٢٩٧].
¬ (٢) أي: يمحو نوره.
¬ (٣) "عمرو بن علي" الصيرفي البصري أبو حفص الفلاس.
¬ (٤) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
¬ (٥) هو حاتم بن مسلم.
¬ (٦) "ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبيد الله.
¬ (٧) قوله: (ثم نهى) هو بفتح النون، وفاعل "نهى" هو ابن عمر، وقد بيَّن بعد ذلك سببَ نهيه عن ذلك، وكان ابن عمر أوّلًا يأخذ بعموم أمره ﷺ بقتل الحيّات، وقد أخرج أبو داود [٥٢٤٩] من حديث عائشة مرفوعًا: "اقتلوا الحيّات فمن تركهن مخافة ثأْرهُنَّ (١) فليس مني"، "فتح الباري" (٦/ ٣٥٤).
¬ (٨) بكسر السين وسكون اللام بعدها معجمة: وهو جلدها، "ف" (٦/ ٣٥٤).
стр. 4345
٣٣١١ - فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقْتُلُوا ¬ (١) الْجِنَّانَ ¬ (٢)، إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ ¬ (٣)؛ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ، وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ". [راجع: ٣٢٩٨].
٣٣١٢ و ٣٣١٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا جَريرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عنْ نافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنهُ كان يَقتُل الحَيَّاتِ. فَحَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا. [حديث: ٣٣١٢، راجع: ٣٢٩٧، تحفة: ٧٦١١ حديث: ٣٣١٣، راجع: ٣٢٩٨].
===
¬(١) قوله: (لا تقتلوا الجِنّان … ) إلخ، بكسر الجيم وتشديد النون، جمع جانّ، وهي الحيّة الصغيرة، وقيل: الرقيقة الخفيفة، وقيل: الدقيقة البيضاء، قاله ابن حجر (٦/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٣/ ٢١٧): فإن قلت: تقدّم آنفًا [برقم: ٣٢٩٧]: "اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن والأبتر" بالواو إشارة إلى أنهما صنفان، ودلّ هذا على أنه صنف واحد؟ قلت: الواو للجمع بين الوصفين لا بين الذاتين، وأيضًا لا منافاة بين أن يرد الأمر بقتل ما اتصف بإحدى الصفتين وبقتل ما اتصف بهما [معًا]؛ لأن الصفتين قد يجتمعان فيهما وقد يفترقان، انتهى مختصرًا.
¬ (٢) جمع جان، روى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية كأنها الفضة ولا تلتوي في مشيها، "المحلّى".
¬ (٣) أي: التي في ظهرها خطأن أبيضان كما مرّ [برقم: ٣٢٩٧].
¬ (٤) "مالك بن إسماعيل" أبو غسان النهدي الكوفي.
¬ (٥) "جرير بن حازم" ابن زيد الأزدي.
¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني.
стр. 4346
١٦ - بَابٌ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابّ فَوَاسقُ ¬ (١) يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ ¬ (٢)
٣٣١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ¬ (٤)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ ¬ (٨)، وَالْعَقْرَبُ،
"بَابٌ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ … " إلخ، كذا في خسـ، وفي نـ: "بَابٌ ¬ (٩) إِذَا وَقَعَ الذبابُ في شراب أحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فإِنَّ في أحد -في قتـ، ذ: إِحدَى- جناحيه داءً، وفي الأخرى شفاءً، وخمس من الدَّواب فواسق يُقْتَلْنَ في الحرم".
===
¬(١) قوله: (فواسق) أصل الفسق: الخروج عن الطريق المستقيم، وهذه الخمسة خرجوا عن طريق معظم الحشرات بزيادة الضرر والأذى، ويفهم من الترجمة بطريق المفهوم عدم قتل غيرهن، وبهذا الاعتبار طابق حديث: "دخلت امرأةٌ النارَ في هرّة وقتل نملة"، "الخير الجاري".
¬ (٢) وفي غير الحرم بالأولى.
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٤) "يزيد بن زريع" البصري.
¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم البصري.
¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٧) "عروة" هو ابن الزبير.
¬ (٨) بتخفيف الراء: الوحشية والأهلية، "مرقاة" (٥/ ٣٨٨).
¬ (٩) وقع في رواية السرخسي، ولا معنى لذكره هنا، ووقع عنده أيضًا "باب خمس من الدواب … " إلخ، وسقط من رواية غيره وهو أولى، "ف" (٦/ ٣٥٦).
стр. 4347
وَالْحُدَيَّا ¬ (١)، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ" ¬ (٢). [راجع: ١٨٢٩، أخرجه: م ١١٩٨، ت ٨٣٧، س ٢٨٩٠، تحفة: ١٦٦٢٩].
٣٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ عَليْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ " ¬ (٦). [راجع: ١٨٢٦].
٣٣١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٧)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٨)، ثَنَا كَثِيرٌ ¬ (٩)،
"ثَنَا كَثِيرٌ" في نـ: "عَنْ ثَنَا كَثِيرٍ".
===
¬(١) قوله: (وَالْحُدَيّا) مصغر الحِدَأَة، على وزن العِنَبَة، فقياسه الْحُدَيْئَة (١) فزيدت الألف للإشباع، اللهم إلا أن يثبت الحدأة بوزن الحمأة، أو هو لفظ موضوع على صيغة التصغير، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢١٨)، "الخير الجاري"، ومرّ الحديث (برقم: ١٨٢٦).
¬ (٢) أي: العضوض وألحق به كل سبع، "مجمع" (٣/ ٦٤٥).
¬ (٣) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي.
¬ (٤) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٥) "عبد الله بن دينار" العدوي.
¬ (٦) كعنبة: غليواز. [بالفارسية].
¬ (٧) "مسدد" تكرر ذكره.
¬ (٨) "حماد بن زيد" ابن درهم، "ف" (٦/ ٣٥٦).
¬ (٩) "كثير" ابن شنظير البصري.
стр. 4348
عَنْ عَطَاءٍ ¬ (١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ ¬ (٢) ¬ (٣) قَالَ: "خَمِّرُوا الآنِيَةَ ¬ (٤)، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَاكْفُتُوا صِبيَانَكُمْ عِنْدَ الْمَسَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً ¬ (٥)، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ ¬ (٦)، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ ¬ (٧) رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَحَبِيبٌ عَنْ عَطَاءٍ: "فَإِنَّ لِلشَّيَاطِينِ" ¬ (٨). [راجع: ٣٢٨٠].
"وَاكْفِتُوا" في شحج: "وأوكئوا". "عِنْدَ الْمَسَاءِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عِنْدَ الْعشَاءِ".
===
¬(١) " عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٢) من كلام عطاء أو حماد، "خ".
¬ (٣) أي: إلى رسول اللّه ﷺ .
¬ (٤) قوله: (خَمِّروا الآنيةَ) من التخمير، أي: غطّوها، "وأوكئوا الأسقية" بكسر الكاف بعدها همزة، أي: اربطوها، "وأَجِيفُوا الأبواب" بالجيم والفاء، من الإجافة، أي: أغلقوها، "واكفتوا" بهمزة وصل وكسر الفاء وضمّها وبمثناة فوقية، من الكَفْت، أي: ضمّوهم إليكم وامنعوهم من الحركة، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٥٦) و"التوشيح" (٥/ ٢١٣٢).
¬ (٥) أي: سلبًا، "مجمع" (٢/ ٦٩). الخطفة: أخذ الشيء بسرعة.
¬ (٦) أي: النوم، "ق" (ص: ٢٥٧).
¬ (٧) أي: الفأرة الصغيرة، والتصغير للتحقير، "خ".
¬ (٨) قوله: (فإنّ للشياطين) أي: مكان "فإنّ للجنّ"، والتوفيق بين رواية الجنّ ورواية الشياطين أنهما حقيقة واحدة مختلفان بالصفات، أو حقيقتان مختلفتان متّحدتان في بعض الصفات التي جعلتهما كحقيقة واحدة بحسب التشبّه، "الخير الجاري" [وانظر "ك" (١٣/ ٢١٩)].
стр. 4349
٣٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ [المرسلات: ١] فَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ¬ (٨)، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جُحْرِهَا ¬ (٩) ¬ (١٠) فَابْتَدَرْنَاهَا ¬ (١١) لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ¬ (١٢) ¬ (١٣)، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
===
¬(١) " عبدة بن عبد الله" الخزاعي.
¬ (٢) "يحيى بن آدم" ابن سليمان الكوفي.
¬ (٣) "إسرائيل" ابن يونس السبيعي.
¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٥) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٦) "علقمة" ابن قيس النخعي.
¬ (٧) ابن مسعود.
¬ (٨) أي: فمه.
¬ (٩) بضم الجيم وسكون المهملة.
¬ (١٠) في رواية قال ﷺ : "اقتلوها" كما مر في "الحج" [برقم: ١٨٣٠]، وفيه جواز قتل الحية في الحرم.
¬ (١١) أي: أسرعنا إليها، "قس" (٧/ ٢٥٣).
¬ (١٢) بالنصب.
¬ (١٣) قوله: (وُقِيَتْ شَرَّكم) فإن قلت: قتلُهم لها خير؛ لأنه مأمور به؟ قلت: هو شَرٌّ بالنسبة إليها، والخيور (١) والشرور من الأمور الإضافية، قاله الكرماني (١٣/ ٢١٩)، أي: إن اللّه تعالى سلّمها منكم كما سلّمكم منها،
стр. 4350
وَعَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ قَالَ: وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً ¬ (٤). وَتَابَعَهُ ¬ (٥) أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٦). وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٧) وَسُلَيمَانُ بْنُ قَرْمٍ ¬ (٨) ¬ (٩)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ. [راجع: ١٨٣٠].
٣٣١٨ - حَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١١)، أَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (١٢)،
"مِثْلَهُ" سقط في نـ.
===
ولم يلحقها ضررُكم كما لم يلحقكم ضررُها، ومرّ [برقم: ١٨٣٠].
¬ (١) أي: أن يحيى بن آدم رواه عن إسرائيل، "ف" (٦/ ٣٥٧).
¬ (٢) سليمان بن مهران، "قس" (٧/ ٢٥٣).
¬ (٣) النخعي.
¬ (٤) قوله: (رطبة) أي: غضّة طريّة في أول ما تلاها، أي: أنهم أخذوها عنه قبل أن يجفَّ ريقه من تلاوتها، ويحتمل أن يكون وصفها بالرطوبة لسهولتها، والأول أشبه، "ف" (٦/ ٣٥٧).
¬ (٥) أي: إسرائيل.
¬ (٦) أي: عن إبراهيم، وسيأتي في تفسير "المرسلات" [برقم: ٤٩٣١]، "ف" (٦/ ٣٥٧).
¬ (٧) الضرير.
¬ (٨) بفتح القاف وسكون الراء.
¬ (٩) يعني أن هولاء الثلاثة خالفوا إسرائيل فجعلوا الأسود بدل علقمة، "ف" (٦/ ٣٥٧).
¬ (١٠) ابن يزيد.
¬ (١١) "نصر بن علي" الجهضمي الأزدي.
¬ (١٢) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى السامي.
بِجَهَازِهِ ¬ (١) فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا ¬ (٢) فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً". [راجع: ٣٥١٩، تحفة: ١٣٨٤٩].
١٧ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيهِ دَاءً وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً
٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلَالٍ ¬ (٥)، ثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ¬ (٧) قَالَ: سمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ،
"بَابٌ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ … " إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
وفي "الكرماني" (١٣/ ٢٢٠): قال النووي: هذا محمول على أن شرع ذلك النَّبِيّ كان فيه جواز قتل النمل والإحراق بالنار؛ لأنه لم يعاتب عليه في القتل والإحراق، بل في الزيادة على نملة واحدة، وأما في شرعنا فلا يجوز إحراق الحيوان نملًا وقملًا وغيرهما، انتهى.
¬ (١) أي: متاعه.
¬ (٢) أي: بيت النمل، "ف" (٦/ ٣٥٨).
¬ (٣) كذا وقع في رواية أبي ذر، وحذف عند الباقين، وهو أولى؛ فإن الأحاديث التي بعده لا تعلق لها بذلك، "ف" (٦/ ٣٦٠).
¬ (٤) "خالد بن مخلد" البجلي الكوفي.
¬ (٥) "سليمان" القرشي التيمي.
¬ (٦) "عتبة بن مسلم" مولى بني تميم.
¬ (٧) "عبيد بن حنين" مولى زيد بن الخطاب القرشي العدوي.
стр. 4353
ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ ¬ (١) دَاءً وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً". [طرفه: ٥٧٨٢، أخرجه: ق ٣٥٠٥، تحفة: ١٤١٢٦].
٣٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْحَاقٍ الأَزْرَقُ ¬ (٣)، ثَنَا عَوْفٌ ¬ (٤)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٥) وَابْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ ¬ (٧) مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى
"ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ" في سـ، حـ: "ثُمَّ ليَنْتَزِعْهُ". "وَفِي الأُخْرَى" في نـ: "وَالأُخْرَى". "ابْنُ صبَّاحٍ" في نـ: "ابْنُ الصَّبَّاحِ".
===
¬(١) قوله: (إحدى جناحيه) وفي بعضها: "أحد جناحيه" قال الجوهري: جناح الطائر يده، فأنث باعتبار اليد، وروي في تمام الحديث: "أنه يقدّم السَّمَّ ويؤخّر الشفاء". واعلم أن مثله في مخلوقات اللّه كثير، كما أن النحلة يخرج من بطنها العسل، ومن إبرتها السمّ، وكذلك الأفعى والترياق، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٢١).
¬ (٢) "الحسن بن صباح" الواسطي.
¬ (٣) "إسحاق الأزرق" ابن يوسف الواسطي.
¬ (٤) بفتح المهملة وبالفاء، المشهور بالأعرابي، "ك" (١٣/ ٢٢١).
¬ (٥) "الحسن" البصري.
¬ (٦) "ابن سيرين" محمد.
¬ (٧) قوله: (مُوْمِسَة) بضم الميم فواو ساكنة فميم مكسورة، وهي الزانية الفاجرة. و"الرَّكيّ" بفتح الراء وكسر الكاف وشدة التحتيّة: البئر التي لم تُطْوَ. قوله: "يلهث" جملة وقعت حالًا من الكلب، قال ابن قرقول: لهث الكلب -بفتح الهاء وكسرها-: إذا أخرج لسانه من العطش. ومرّ [برقم: ٢٣٦٣] في "كتاب الشرب"، قال الكرماني (١٣/ ٢٢١): ولا منافاة بينه وبين ما سبق في "كتاب الشرب" أنه كان رجلًا لاحتمال وقوعهما وحصولِه مرَّتين، انتهى، واللّه أعلم بالصواب، وعلمُه أحكم، وإليه المرجع والمآب.
стр. 4354
رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ -قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ- فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ". [طرفه: ٣٤٦٧، تحفة: ١٢٢٤٣، ١٤٤٨٦].
٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِي ¬ (٣) كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا ¬ (٤): أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (٧) ¬ (٨) بَيتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ". [راجع: ٣٢٢٥].
"أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ".
===
¬(١) " علي بن عبد اللّه" المديني.
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) قوله: (كما أنك ههنا) يعني كما لا شكّ في كونك في هذا المكان كذلك لا شكَ في حفظي له، "ك" (١٣/ ٢٢١).
¬ (٥) ابن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، "قس" (٧/ ٢٥٧).
¬ (٦) "أبي طلحة" زيد بن سهل الأنصاري.
¬ (٧) أي: غير الحفظة، وأما الحفظة فلا يفارقون بحال، "نووي" (٧/ ٣٤٣).
¬ (٨) قوله: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة) قال بعضهم بمقتضى عموم لفظ "كلب"، وخصّصه آخرون بغير ما هو للحاجة، ككلب الزرع، وكذلك الصورة خصّصها بعضهم بالصورة المحرّمة، كذا قاله الكرماني (١٣/ ٢٢١)، ومرّ بيانه [برقم: ٣٢٢٥].
стр. 4355
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَاب ¬ (٤). [أخرجه: م ١٥٧٠، س ٤٢٧٧، ق ٣٢٠٢، تحفة: ٨٣٤٩].
٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٧)، ثنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٨): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ: "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصُ ¬ (٩) مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ ¬ (١٠)، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ". [راجع: ٢٣٢٢، تحفة: ١٥٤٣٢].
===
¬(١) هو التنيسي، "قس" (٧/ ٢٥٨).
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) مولى ابن عمر.
¬ (٤) قوله: (أمر بقتل الكلاب) وذلك حين كثرتها، أو ليقطع إلفها، ونهى حين قلّت وانقطع الإلف، وأما اليوم فيقتل العَقور لا غير، "مجمع البحار" (٤/ ٢١٥). وفي "الطيبي" (٨/ ١٠٩): أجمعوا على قتل العَقور، واختلفوا فيما لا ضرر فيه، قال إمام الحرمين: أمر النَّبِيّ ﷺ أوّلًا بقتلها كلّها ثم نسخ ذلك إِلَّا الأسود البهيم، ثم استقرّ الشرع على النهي من قتل جميع الكلاب التي لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم، انتهى.
¬ (٥) التبوذكي.
¬ (٦) هو ابن يحيى العوذي البصري، "قس" (٧/ ٢٥٨).
¬ (٧) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم.
¬ (٨) "أبو سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٩) وسببه امتناع الملائكة من دخول بيته، أو ما يلحق المارّ من الأذى، أو عقوبتهم لاتخاذهم ما نهي عنه، "مجمع" (٤/ ٧٩٣).
¬ (١٠) قوله: (قيراط) ورد في رواية أخرى: "قيراطان" فالجمع أنه يحتمل أن يكونا في نوعين من الكلاب، أحدهما أشدّ أذىً من الآخر،
стр. 4356
٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا سُلَيمَانُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيفَةَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّهُ سمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَوِيَّ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا ¬ (٥) لَا يُغْنِي عَنْهُ ¬ (٦) زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا ¬ (٧)، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ".
"الشَّنَوِيَّ" في نـ: "الشَّنِيَّ"، وفي أخرى: "الشَّنَائِي".
===
أو يختلف باختلاف المواضع، فيكون القيراطان في المدينة خاصّة لزيادة فضلها، والقيراط في غيرها، أو القيراطان في المدائن والقرى، والقيراط في البوادي، أو يكون ذلك في زمانين، فذكر القيراط أولًا ثم زاد التغليظ [فذكر القيراطين]، والقيراط هنا مقدار معلوم عند اللّه تعالى، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله، كذا في "الطيبي" (٨/ ١٠٨).
¬ (١) القعنبي، "قس" (٧/ ٢٥٩).
¬ (٢) "سليمان" هو ابن بلال التيمي.
¬ (٣) "يزيد بن خصيفة" هو يزيد بن عبد اللّه بن خصيفة الكندي المدني.
¬ (٤) نسبة إلى شنوءة، "قس" (٧/ ٢٥٩).
¬ (٥) قوله: (من اقتنى كلبًا) أي: اتّخذه، قوله: "لا يغني عنه" أي: لا ينفعه ولا يحفظه، "زرعًا ولا ضرعًا" أي: ما فيه زراعة أو ماشية، قال الكرماني (١٣/ ٢٢٢): فإن قلت: لا تعلّق لبعض هذه الأحاديث بترجمة الباب. قلت: هذا آخر "كتاب بدء الخلق" فذكر فيه ما ثبت عنده مما يتعلّق ببعض المخلوقات، والله سبحانه أعلم، انتهى.
¬ (٦) أي: لا ينفعه من جهة الزرع، "ك" (١٣/ ٢٢٢).
¬ (٧) المراد به الشاة.
стр. 4357
فَقَالَ السَّائِبُ: أَنْتَ سَمِعْتَ ¬ (١) هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِيْ وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ. [راجع: ٢٣٢٣].
===
¬(١) أي: من غير واسطة.
[لم يذكر الحافظ ههنا براعة الاختتام؛ لأنه جعل "كتاب بدء الخلق والأنبياء" كتابًا واحدًا، فلذا ذكر البراعة في آخر "كتاب الأنبياء" ولو جعل هذا الكتاب مستقلًا فيمكن أن يقال: إن البراعة في قوله: "نقص من عمله كل يوم قيراط" وجزاء الأعمال يكون في الآخرة بعد الموت، وهذا آخر "كتاب بدء الخلق"، "الكنز المتواري" (١٣/ ٢٣٥)].
* * *
стр. 4358
٦٠ - كِتَابُ الأنْبِيَاءِ ¬ (١)
١ - بَابُ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
وَقَول اللَّهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]. ﴿صَلْصَاَلٍ ¬ (٢)﴾ [الحجر: ٢٦] طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصلَ كَمَا يُصَلْصلُ الْفَخَّارُ. وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ ¬ (٣) يُريدُونَ بِهِ صَلّ، كَمَا يُقَالُ:
"كِتَابُ الأنبياءِ" كذا في مه، وفي نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الأنبياءِ"، وفي أخرى: "أَحَادِيثُ الأَنْبِيَاءِ". "وَقَولِ اللَّهِ" ثبت في سفـ، بو. "كَمَا يُقَالُ" في قتـ، ذ: "كَمَا تَقُولُ".
===
¬(١) قوله: (كتاب الأنبياء) جمع نبيٍّ، وقد قرئ بالهمز، فقيل: هو الأصل، وتركه تسهيل، وقيل: الذي بالهمز من النبأ، والذي بغيرها من النبوّة، وهي الرفعة، والنبوة نعمة يمنّ بها اللّه على من يشاء (١)، ولا يبلغها أحد بعلمه ولا كشفه، ولا يستحقّها باستعداد ولايته، ووقع في ذكر عدد الأنبياء حديث أبي ذر مرفوعًا: "أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرُّسُلُ منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر" صححه ابن حبان، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٦١).
¬ (٢) قوله: (﴿صَلْصَالٍ … ﴾) إلخ، يريد تفسير قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ و"صلصال" هو "طين خُلِطَ بالرمل"، و"يُصَلصل" أي: يصوّت (٢). و"الفخّار" هو المطبوخ بالنار، أي: الخَزَفُ (٣)، وأصل صلصل "صلّ" فضوعف فاء الفعل نحو صرصر وكبكب، "كرماني" (١٣/ ٢٢٣)، "خ".
¬ (٣) قوله: (يقال: مُنْتِن … ) إلخ، قال في "الفتح" (٦/ ٣٦٤):
أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ ¬ (١) بِهِ، فَإِنَّهُ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ¬ (٢)، فَلَمْ يَزَل الْخَلْقُ ¬ (٣)
===
القسطلاني في ذلك. وقال شيخنا: قلت: وعبارة الحافظ في "الفتح" يحتمل أن يريد بقدر ذراع نفسه، ويحتمل أن يريد بقدر الذراع المتعارف يومئذ عند المخاطبين، والأول أظهر، انظر "الأبواب والتراجم" لشيخنا (٤/ ١٥٨)].
¬ (١) من التحية.
¬ (٢) أي: على صفته، وهذا يدلّ على أنّ صفات النقص من سواد وغيره (١) تنتفي عند دخول الجنة، "ف" (٦/ ٣٦٧).
¬ (٣) قوله: (فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن) أي: أن كلّ قرن تكون نشأته في الطول أقصر من القرن الذي قبله، فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة، واستقرّ الأمر على ذلك، ويشكل على هذا ما يوجد الآن من آثار الأمم السألفة، كديار ثمود، فإن مساكنهم تدلّ على أن قاماتهم لم تكن مفرطة الطول على حسب ما يقتضيه الترتيب السابق، ولا شكّ أن عهدهم قديم، وأن الزمان الذي بينهم وبين آدم دون الزمان الذي بينهم وبين أوّل هذه الأمة، ولم يظهر لي [إلى] الآن ما يزيل هذا الإشكال، "فتح" (٦/ ٣٦٧).
[ويمكن الجواب عنه عندي بأن يقال: إنهم شبهوا العالم كله بمنزلة شخص، فالزمن الذي من آدم إلى نوح كأنه زمن الطفولية، ومن نوح إلى إبراهيم زمن الشباب، ثم الزمن بعد زمن الكهولة، وأنت خبير بأن القامة في زمن الطفولية تطول يومًا فيومًا إلى الشباب، ولما كان ههنا السير من الطول إلى القصر فيكون السير في الأول، أي: من زمن آدم إلى نوح في القصر سريعًا غاية التسرع على عكس ما يوجد من النمو السريع في زمن الطفولية إلى
стр. 4364
يَنْقُصُ ¬ (١) حَتَّى الآنَ". [طرفه: ٦٢٢٧، أخرجه: م ٢٨٤١، تحفة: ١٤٧٠٢].
٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ ¬ (٦) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ ¬ (٧) وَلَا يَمْتَخِطُونَ ¬ (٨)، أَمْشَاطُهُمُ ¬ (٩) الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ ¬ (١٠) الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ ¬ (١١) الأَلَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ،
"الأَلَنْجُوجُ" كذا في ذ، وفي نـ: "الأَنْجُوجُ".
===
الشباب، فافهم فإنه دقيق، "الأبواب والتراجم" (٤/ ١٥٨)].
¬ (١) أي: من طوله، "ك" (١٣/ ٢٢٥).
¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" الثقفي مولاهم البلخي الكوفي.
¬ (٣) "جرير" هو ابن عبد الحميد.
¬ (٤) "عمارة" هو ابن القعقاع.
¬ (٥) "أبي زرعة" هو هرم بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي.
¬ (٦) أي: شديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهًا به لصفائه، "مجمع البحار" (٢/ ١٦٩).
¬ (٧) بضم الفاء وكسرها، "ك" (١٣/ ٢٢٥).
¬ (٨) من المخاط.
¬ (٩) جمع مشط مثلثة.
¬ (١٠) أي: عرقهم كالمسك.
¬ (١١) قوله: (الألوّة) بفتح الهمزة [وضمِّها] وضمّ اللام وشدّة الواو، وكذا "الأَلَنْجوج" بفتح الهمزة واللام وسكون النون وبالجيمين معناهما: عود يتبخّر به، فلفظ الألنجوج تفسير الألوّة، و"عود الطِّيب" تفسير التفسير، "ك" (١٣/ ٢٢٥)، "ف" (٦/ ٣٦٧)، ومرّ بعض بيان الحديث [برقم: ٣٢٤٥].
стр. 4365
وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ ¬ (١)، عَلَى خَلْقِ ¬ (٢) رَجُلٍ وَاحِدٍ ¬ (٣) عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ ¬ (٤)، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ" ¬ (٥). [راجع: ٣٢٤٥، أخرجه: م ٢٨٣٤، ق ٤٣٣٣، تحفة: ١٤٩٠٣].
٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٨)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ¬ (٩) قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي ¬ (١٠) مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَال: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ". فَضحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: تَحْتَلِمُ الْمَرْأةُ؟! فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ :
===
¬(١) قوله: (الحور العين) الحور: نساء أهل الجنة، جمع حوراء، هي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها، كذا في "المجمع" (١/ ٥٨٠)، و"العِين" بكسر العين جمع العيناء، وهي الواسعة العين، "لمعات".
¬ (٢) بفتح أوله لا بضمه، "ف" (٦/ ٣٦٧).
¬ (٣) خبر مبتدإ محذوف.
¬ (٤) أي: في الطول والخلقة، وبعضهم في الحسن كصورة القمر.
¬ (٥) أي: في العلو والارتفاع، "ف" (٦/ ٣٦٧).
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد البصري.
¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٨) عبد اللّه المخزومي، "قس" (٧/ ٢٦٨).
¬ (٩) "أم سليم" سهلة والدة أنس بن مالك.
¬ (١٠) أي: لا يأمر بالحياء فيه، "مجمع" (١/ ٥٩٨)، ومر الحديث [برقم: ١٣٠].
стр. 4366
"فَبِمَ يُشْبِهُ ¬ (١) الْوَلَدُ؟! " ¬ (٢). [راجع: ١٣٠].
٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٣)، ثَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (٤)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٦) قَالَ: بَلَغَ عَبدَ اللَّهَ بْنَ سَلَامٍ ¬ (٧) مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٨) الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (٩)، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُنْزَعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُنْزَعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟
"فَبِمَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ" في نـ: "فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ". "مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "مَقْدَمُ النَّبِيِّ". "قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ".
===
¬(١) هو موضع الترجمة.
¬ (٢) قوله: (يُشبه الولد) أي: لولا أنّ لها نطفة وماء فبأيّ سبب يشبهها ولدها؟ "كرماني" (١٣/ ٢٢٦) و"الخير الجاري".
¬ (٣) "ابن سلام" هو محمد السلمي مولاهم البيكندي.
¬ (٤) "الفزاري" مروان بن معاوية الكوفي.
¬ (٥) "حميد" ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري.
¬ (٦) "أنس" ابن مالك.
¬ (٧) "عبد اللّه بن سلام" هو الإسرائيلي.
¬ (٨) قوله: (بلغ عبدَ اللّه بن سلام مقْدَمُ رسول اللّه ﷺ ) أي: سمع عبد اللّه بن سلام -بتخفيف اللام- قدومَ رسول اللّه ﷺ ، قوله: "ينزع الولد … " إلخ، أي: يشبه أباه ويذهب إليه، قوله: "زيادة كبِدِ حُوتٍ" زيادة الكبد: هي القطعة المنفردة المتعلّقة بالكبد، وهي أطيبها، وهي في غاية اللذة، وقيل: هي أهنأ طعامٍ وأمرؤه، "ك" (١٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
¬ (٩) أي: علاماتها.