← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4432–4471 · переход к 4437.

стр. 4432

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ¬ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٥) قَال: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦) وَبَيْنَ أَهْلِهِ ¬ (٧) مَا كَانَ ¬ (٨)، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ ¬ (٩) فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فَيُدِرُّ ¬ (١٠) لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (١١)، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، حَتَّى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءَ ¬ (١٢) ¬ (١٣) نَادَتْهُ مِنْ === ¬(١) " أبو عامر" عبد الملك بن عمرو بن قيس القيسي العقدي. ¬ (٢) "إبراهيم بن نافع" المخزومي المكي. ¬ (٣) "كثير بن كثير" ابن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي. ¬ (٤) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٥) "ابن عباس" عبد اللّه ابن عم رسول اللّه ﷺ . ¬ (٦) قوله: (لَمَّا كان بين إبراهيم وبين أهله) يعني سارة "ما كان" يعني من غيرة سارة لما ولدت هاجر إسماعيل، قاله في "الفتح" (٦/ ٤٠٧)، أي: من جنس الخصومة التي هي معتادة بين الضرائر وما يكون للزوج حين المخالفة بينهن، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٧) أي: سارة. ¬ (٨) من غيرة سارة لما ولدت هاجر إسماعيل، "ف" (٦/ ٤٠٧). ¬ (٩) بفتح المعجمة وشدة النون: القربة الخلقة الصغيرة، كذا في "القاموس" (ص: ١١١٥). ¬ (١٠) بضمّ الياء وكسر الدال، أي: هاجر تُرضع ولدها، وروي بالتحتية المفتوحة أي: يكثر ويسيل لبنها على صبيها، "عثماني". ¬ (١١) أي: سارة. ¬ (١٢) موضع كما مرّ. ¬ (١٣) كذا في أكثر النسخ الموجودة، وفي نسختي: بضمّ الكاف مقصورًا.

стр. 4433

وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَال: إِلَى اللَّهِ، قَالَتْ: رَضِيتُ بِاللَّهِ، قَال: فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ ويُدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى لَمَّا فَنِيَ الْمَاءُ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، قَالَ: فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ هَلْ تُحِسُّ أَحَدًا فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِيَ سَعَتْ أَتَتِ الْمَرْوَةَ، وَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا ¬ (١)، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبتُ فَنَظَرتُ مَا فَعَلَ -تَعْنِي الصَّبِيَّ- فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأَنَّهُ يَنْشَغُ ¬ (٢) ¬ (٣) لِلْمَوْتِ، فَلَمْ تُقِرَّهَا ¬ (٤) نَفْسُهَا ¬ (٥)، فَقَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ ¬ (٦) الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ، فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ "قَال: فَذَهَبَتْ" لفظ "قال" سقط في نـ. "أَتَتِ الْمَرْوَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَأَتَتِ الْمَرْوَةَ". "وَفَعَلَتْ" في ذ: "فَفَعَلَتْ". === ¬(١) جمع شوط. ¬ (٢) أي: يضيق عليه نفسه، "مجمع" (٤/ ٧٢٦). ¬ (٣) قوله: (كأنه ينشغ) النشغ بالنون والمعجمتين: الشهيق من الصدر حتى كاد يبلغ الغشي، أي: يعلو نفسه كأنه شهيق من شدّة ما يرد عليه، "ك" (١٤/ ٢٥)، "خ". ¬ (٤) من الإقرار. ¬ (٥) قوله: (فلم تُقِرّها نفسُها) بضم المثناة الفوقية وكسر القاف وتشديد الراء، و"نفسها" رفع على الفاعلية، أي: لم تتركها نفسها مستقرّة فتشاهده في حال الموت، "قسطلاني" (٧/ ٣٣٧). ¬ (٦) من سمع.

стр. 4434

عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرَئِيلُ، قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ ¬ (١) ¬ (٢) هَكَذَا، وَغَمَزَ بِعَقِبِهِ عَلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَانْبَثَقَ ¬ (٣) ¬ (٤) الْمَاءُ، فَدُهِشَتْ ¬ (٥) ¬ (٦) أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَجَعَلَتْ تَحْفِرُ ¬ (٧). قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ "لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ الْمَاءُ ظَاهِرًا"، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ ¬ (٨) بِبَطْنِ الْوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ -كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ-، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْمَاءِ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَأَتَوْا إِلَيْهَا، فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ؟ فَبَلَغَ ¬ (٩) "فَإِذَا جِبْرَئِيلُ" في نـ: "فَإِذَا هُوَ جِبْرَئِيلُ". "تَحْفِرُ" في هـ: "تَحْفِنُ". === ¬(١) أي: أشار به، "ك" (١٤/ ٢٥). ¬ (٢) معناه فعل به بقرينة قوله: "وغمز بعقبه"، "خ". ¬ (٣) أي: نبع وجرى، "مجمع" (١/ ١٥٠). ¬ (٤) قوله: (فانبثق) بنون وموحدة ومثلّثة وقاف، أي: انْفَجر، "ك" (١٤/ ٢٥)، "خ"، "تو" (٥/ ٢١٧٤). ¬ (٥) وفي نسختين بضم الدال. ¬ (٦) دهِش كفرِح، فهو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، ودُهِشَ كَعُنِيَ، فهو مدهوش، "قاموس" (ص: ٥٤٩). ¬ (٧) بكسر الفاء آخره راء، "قس" (٧/ ٣٣٧). ¬ (٨) كقنفذ وهو غير منصرف، حي من اليمن، "قس" (٧/ ٣٣٢). ¬ (٩) قوله: (فبلغ) الفاء للعطف على محذوف، أي: فأذنت فكان كذا فبلغ، "خ" ["ع" (١١/ ٨٠)].

стр. 4435

ابْنُهَا، فَنَكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، فَقَالَ لأَهْلِهِ ¬ (٢): إِنِّي مُطَّلِعٌ ¬ (٣) تَرِكَتِي. قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، قَالَ: قُولِي لَهُ إِذَا جَاءَ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَيْتِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبي إِلَى أَهْلِكِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ؟ فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ. قَالَ: فقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ ¬ (٤) إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِمَا وَسَلَّمَ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، "عَتَبَةَ بَيْتِكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "عَتَبَةَ بَابِكَ". "فَقَالَ: أَنْتِ ذَاكِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَنْتِ ذَاكِ". "بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صلى اللَّه عليهما وسلم" في نـ: "بَرَكَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صلى اللَّهُ عليهما وسلم" وثبت التصلية في ذ. === ¬(١) أي: ظهر لإبراهيم أن يطلع على حال إسماعيل وأمه. ¬ (٢) أي: سارة. ¬ (٣) قوله: (إني مُطَّلِع) أي: ذاهب إلى "تَركتي" - التركة بكسر راء وسكونها: المتروكة، كما مرّ - أي: إسماعيل وأمّه للاطّلاع عليهما، "خير". ¬ (٤) قوله: (بركة) خبر مبتدأ محذوف أو بالعكس، أي: زمزم بركة، أو: في طعام مكة وشرابها بركةٌ، والسياق يدل عليه، "كرماني" (١٤/ ٢٧)، "الخير الجاري".

стр. 4436

يُصْلِحُ نَبْلًا ¬ (١) لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذًا أَفْعَلَ -أَوْ كَمَا قَالَ- فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ¬ (٢)، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. [راجع: ٢٣٦٨]. "عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ" في هـ، ذ: "عَنْ نَقْلِ الْحِجَارَةِ". === ¬(١) قوله: (يُصْلح نبلًا له) بفتح النون وسكون الباء الموحدة وباللام: سِهام عربيّة بلا نصل ولا ريش، كذا في "قس" (٧/ ٣٣٨). ¬ (٢) قوله: (فجعل إبراهيم يبني … ) إلخ، قد قيل: ليس في العالم بناء أشرف من الكعبة؛ لأن الآمر بعمارته ربُّ العالمين، والمبلغ والمهندس جبرئيل الأمين، والباني هو الخليل، والتلميذ إسماعيل، "قس" (٤/ ١٠٣). قال البيضاوي (١/ ١٧١) في تفسيره؛ قيل: أول من بناه إبراهيم، ثم هدم فبناه قوم من جُرْهم، ثم العمالقة، ثم قريش. وقيل: هو أول بيت بناه آدم فانطمس في الطوفان، ثم بناه إبراهيم، وقيل: كان في موضعه قبل آدم بيت يقال له: الضراح، ويطوف به الملائكة، فلما أُهبط [آدم] أمر بأن يحجّه ويطوف حوله، ورفع في الطوفان إلى السماء الرابعة يطوف به ملائكة السماوات، انتهى. ومرّ بيانه مستوعبًا (برقم: ١٥٨٢) في "كتاب الحج" في "باب فضل مكة وبنيانها".

стр. 4437

[١٠ - باب] ٣٣٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ ¬ (٥)؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ ¬ (٦)؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى" ¬ (٧). قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً ¬ (٨)، ثُمَّ أَيْنَمَا "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "بَابٌ حَدَّثَنَا مُوسَى". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي أبو سلمة المنقري. ¬ (٢) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد بن شريك بن طارق التيمي. ¬ (٥) قوله: (أوّلُ) بضم اللام، قال أبو البقاء: هي ضمَّة بناءٍ لقطعه عن الإضافة، مثل: قبلُ وبعدُ، والتقدير: أوّل كل شيء، ويجوز الفتح مصروفًا وغير مصروف، "فتح" (٦/ ٤٠٨). ¬ (٦) بالتنوين وتركه، "ف" (٦/ ٤٠٨). ¬ (٧) سمي به لبعد المسافة بينه وبين الكعبة، "توشيح" (٥/ ٢١٧٥)، قيل لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة، وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، والمقدس المطهر عن ذلك، "ف" (٦/ ٤٠٨). ¬ (٨) قوله: (أربعون سنة) قال ابن الجوزي: فيه إشكال؛ لأن إبراهيم بنى الكعبة، وسليمان بنى بيت المقدس، وبينهما أكثر من ألف سنة، قال: وجوابه أن الإشارة إلى [أوّل] البناء ووضع أساس المسجد، وليس إبراهيمُ أوّل من بنى الكعبة ولا سليمانُ أوّل من بنى بيت المقدس، فقد روينا [أنّ] أوّل من بنى الكعبة آدم، ثم انتشر ولده في الأرض، فجاز أن يكون بعضهم

стр. 4438

أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ ¬ (١) ¬ (٢)، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ" ¬ (٣). [طرفه: ٣٤٢٥، أخرجه: م ٥٢٠، س في الكبرى ١١٠٦٩، ق ٧٥٣، تحفة: ١١٩٩٤]. ٣٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرو بْنِ أَبِي عَمْرٍ و مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "فَصَلِّهْ" في هـ: "فَصَلِّ". === قد وضع بيت المقدس، ثم بنى إبراهيم الكعبة بنص القرآن، وكذا قال القرطبي: إن الحديث لا يدلّ على أن إبراهيم وسليمان لما بَنَيا المسجدين ابتدءا وضعهما [لهما]، بل ذلك تجديد لما كان أسّسه غيرهما. قال الخطابي: يشبه أن يكون الأقصى بناه بعض أولياء اللّه تعالى قبل داود وسليمان، ثم إنهما زادا فيه ووسّعاه فأضيف إليهما بناؤه؛ لأن المسجد الحرام بناه إبراهيم، وبينه وبين سليمان مدة متطاولة. قال: وقد ينسب هذا المسجد إلى إيلياء، فيحتمل أن يكون هو بانيه أو غيره، "فتح" (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩). ¬ (١) بهاء السكت، "قس" (٧/ ٣٤٠). ¬ (٢) قوله: (فصلِّهْ) بهاء ساكنة، وهي هاء السكت، وللكشميهني بحذفها. قوله: "فإن الفضل فيه" أي: في فعل الصلاة إذا حضر وقتها. وفي "جامع سفيان بن عيينة" عن الأعمش: "فإن الأرض كلّها مسجد" أي: صالحة للصلاة فيها، ويخصّ هذا العموم بما ورد فيه النهي، "ف" (٦/ ٤٠٩). ¬ (٣) أي: في فعل الصلاة إذا حضر وقتها، "ف" (٦/ ٤٠٩). ¬ (٤) "عبد اللّه بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "عمرو" هو مولى المطلب بن عبد اللّه بن حنطب القرشي المخزومي.

стр. 4439

طَلَعَ ¬ (١) لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (٢) وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيهَا". وَرَوَاهُ ¬ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، ت ٣٩٢٢، تحفة: ١١١٦]. ٣٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) أَنَّ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٩) أَخْبَرَ عَبدَ الَلَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَمْ تَرَيْ ¬ (١٠) أَنَّ قَوْمَكِ ¬ (١١) لَمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ "وَرَوَاهُ" ثبتت الواو في ذ. === ¬(١) أي: ظهر. ¬ (٢) قوله: (يُحِبُّنا) إما حقيقة وإما مجازًا، والمراد أهله، قوله: "وإني أُحرِّم ما بين لابتيها" أي: لابتي المدينة، واللابة: الحرّة، ومرّ بيان اختلاف العلماء في حرم المدينة في [ح: ١٨٦٩] في آخر "الحجّ". ¬ (٣) تقدم موصولًا في "الحج" أبل في "كتاب البيوع"، ح: ٢١٢٩، "ف" (٦/ ٤٠٩)]. ¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٧/ ٣٤٠). ¬ (٥) "عبد اللّه بن يوسف" هو التِّنِّيسى. ¬ (٦) "مالك" الإمام. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٨) ابن عمر، "قس" (٧/ ٣٤١). ¬ (٩) "ابن أبي بكر" هو عبد اللّه بن أبي بكر الصديق ﵁. ¬ (١٠) أي: ألم تعرفي. ¬ (١١) هم قريش.

стр. 4440

اقْتَصَرُوا ¬ (١) عَنْ قَوَاعِدِ ¬ (٢) إِبْرَاهِيمَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "لَوْلَا حَدَثَانُ ¬ (٣) قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ ¬ (٤) عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى ¬ (٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَينِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ ¬ (٦) إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ ¬ (٧) لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ === ¬(١) قوله: (اقتصروا عن قواعد إبراهيم) وذلك لأنهم قالوا: لا تدخلوا فيه من كسبكم إِلَّا طيّبًا لا مهر بَغِيٍّ ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد، فقصرت النفقة من ذلك، أي: قصرت عن تمام بنائها، فاقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة، "مجمع البحار" (٤/ ٢٨٤). ¬ (٢) جمع قاعدة وهي الأساس، "قس" (٧/ ٣٤١). ¬ (٣) قوله: (لولا حِدْثان) بكسر الحاء وسكون الدال وبفتحهمما، أي: لولا قرب عهدهم بالكفر ثابت لرددتُ البيت إلى قواعد إبراهيم، ولكني أخاف الفتنة منهم؛ لأنهم يرون تغييره عظيمًا، "مجمع" (١/ ٤٥٢). ¬ (٤) ليس شكًا في قولها ولكنه من عادة العرب، "مجمع" (١/ ٤٥٢) ومر الحديث [برقم: ١٥٨٣] في "الحج". ¬ (٥) أي: أظن. ¬ (٦) بكسر الحاء هو ما حول الحطيم من جانب شمال الكعبة، "ك" (١٤/ ٢٨)، "خ". ¬ (٧) قوله: (إِلَّا أن البيت) أي: لأن البيت، وانما كان الترك لذلك؛ لأن الركنين المذكورين كانا داخلين في البيت، "خ".

стр. 4441

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) ¬ (٢): عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْيرٍ. [راجع: ١٢٦، أخرجه: م ١٣٣٣، س ٢٩٠٠، تحفة: ١٦٢٨٧، ٦٩١٢، ١١٨٩٦]. ٣٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيدٍ السَّاعِدِيُّ ¬ (٥): أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرَّيِّتِهِ، كَمَا صلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [طرفه: ٦٣٦٠، أخرجه: م ٤٠٧، د ٩٧٩، س ١٢٩٤، ق ٩٠٥، تحفة: ١١٨٩٦]. "وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ" ثبت في سـ، هـ، ذ. "أَخْبَرَنِي" في قتـ، عسـ: "أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي". === ¬(١) هو ابن أبي أويس راوي هذا الحديث عن مالك. ¬ (٢) يعني أن إسماعيل بن أبي أويس روى هذا الحديث فقال بدل قوله: "أن ابنَ أبي بكر": "أَنّ عبدَ اللّه بن محمد بن أبي بكر"، وأبو بكر جدُّ عبد اللّه هو الصديق، "ف" (٦/ ٤٠٩ - ٤١٠) ¬ (٣) التِّنِّيسي. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) هو عبد الرحمن، "قس" (٧/ ٣٤٢). ¬ (٦) قوله: (على آل إبراهيم) قال الكرماني (١٤/ ٢٩): فإن قلت: السياق يقتضي أن يقال: على إبراهيم، بدون لفظ الآل. قلت: الآل مُقْحَم، أو إبراهيم داخل في الآل عرفًا، أو هو مراد بالطريق الأولى، انتهى.

стр. 4442

٣٣٧٠ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١) وَمُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ ¬ (٤) مُسْلِمُ بْنُ سَالِم الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْن عِيسَى ¬ (٥): أَنَّهُ سَمِعَ ¬ (٦) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ¬ (٧) قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبٌ بْنُ عُجْرَةَ ¬ (٨)، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ¬ (٩)؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا ¬ (١٠) "ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى". === ¬(١) " قيس بن حفص" أبو محمد الدارمي مولاهم البصري. ¬ (٢) التبوذكي. ¬ (٣) هو البصري. ¬ (٤) قال الغساني: يروى عن أحمد أن اسم أبي فروة: عروة لا مسلم، "ك" (١٤/ ٢٩)، "خ". ¬ (٥) "عبد اللّه بن عيسى" ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي يروي عن جده. ¬ (٦) جده، "قس" (٧/ ٣٤٣). ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) "كعب بن عجرة" بضم العين وسكون الجيم وبالراء البلوي حليف الأنصار. ¬ (٩) منصوب على الاختصاص، "خ". ¬ (١٠) والمعنى: علمنا اللّه كيفية السلام عليك على لسانك بواسطة بيانك، "قس" (٧/ ٣٤٣).

стр. 4443

كَيفَ نُسَلِّمُ عَلَيكَ ¬ (١). قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، كَمَا صَلَّيْتَ ¬ (٣) عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [طرفاه: ٤٧٩٧، ٦٣٥٧، أخرجه: م ٤٠٦، د ٩٧٦، ت ٤٨٣، س ١٢٨٧، ق ٩٠٤، تحفة: ١١١١٣]. "كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيكَ" لفظ "عليك" ثبت في هـ. === ¬(١) وهو قولنا: السلام عليك أيها النَّبِيّ ورحمة اللّه وبركاته في التشهد، "خ". ¬ (٢) قوله: (وعلى آل محمد) المراد بآل محمد هنا من حرمت عليه الصدقة، وقيل: أهل بيته، وقيل: أزواجه وذرّيّته؛ لأن أكثر طرق الحديث جاء بلفظ "آل محمد". وفي حديث أبي حميد السابق موضعه: "وأزواجه وذرّيّته"، فدل [على] أن المراد بالآل الأزواج والذرية، وقد أطلق ﷺ على أزواجه آل محمد، كما في حديث عائشة: "ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثة أيام"، وقيل: الآل ذرّيّة فاطمة خاصّة، حكاه النووي في "المجموع"، وقيل: جميع قريش، وقيل: جميع أمة الإجابة، ورجّحه النووي في "شرح مسلم"، وقيّده القاضي حسين بالأتقياء منهم، وهذا الحديث أخرجه أيضًا في "الدعوات" [برقم: ٦٣٥٧] و"التفسير" [برقم؛ ٤٧٩٧]، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٤٤). ¬ (٣) قوله: (كما صلّيتَ) والتشبيه بين الصلاة إما باعتبار شهرة الصلاة على إبراهيم فيما بينهم، وإما لبيان الطريقة والجهة، ويكون الرحمة النازلة موافقة بمرتبة المرحوم فلا إشكال، كذا في "الخير الجاري". قال في "الدُّرّ" (٢/ ٢٢٥): والمشبَّهُ [به] قد يكون أدنى كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥].

стр. 4444

٣٣٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٣)، عَنِ الْمِنْهَالِ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ¬ (٦) وَيَقُولُ: "إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْ كُلِّ "يُعَوِّذُ بِهَا" في قتـ، عسـ: "يُعَوِّذُ بِهِمَا". === ¬(١) " عثمان بن أبي شيبة" هو ابن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد الرازي. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر بن عبد الله الكوفي أبو عتّاب بالمثناة. ¬ (٤) "المنهال" هو ابن عمرو الأسدي الكوفي. ¬ (٥) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٦) قوله: (يُعَوِّذ الحسنَ والحسبنَ) يقال: أَعَذْتُ غيري [به] وعَوَّذْتُ به بمعنى، والمراد بقوله: "أباكما" إبراهيم، وأضيف إليهما لأنهما من نسله. و"كلمات الله" إما باقية على عمومها فالمقصود منها كل كلمة لله، وإما مخصوصة بنحو الْمُعَوّذتين، و"التامّة" صفة لازمة له إذ كلّ كلماته تامة. و"الهامّة" مفرد الهوامّ، ولا يقع هذا الاسم إِلَّا على المخوف من الحشرات. و"العين اللامة" هي التي تصيب بسوء. قال الخطابي: الهامة: ذوات السموم، واللامّة: كل آفة تلم بالإنسان من جنون ونحوه، و"كلمات الله" تمامها إنما هو فضلها أو بركتها، "ك" (١٤/ ٣٠ - ٣١). ¬ (٧) أي: التي لا يدخلها تغير بل باقية إلى النشور أو لجمعها العقائد بتمامها، "مجمع" (١/ ٢٧٤). ¬ (٨) قوله: (التامة) أي: الكاملة، وقيل: النافعة، وقيل: الشافية، وقيل: المباركة، وقيل: الماضية التي تمضي وتستمرّ، ولا يردّها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب، قال الخطابي: كان أحمد يستدل بهذا الحديث

стр. 4445

شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ¬ (١)، وَمِنْ كُلِّ عَئنٍ لَامَّةٍ" ¬ (٢). [أخرجه: د ٤٧٣٧، ت ٢٠٦٠، س في الكبرى ١٠٨٤٥، ق ٣٥٢٥، تحفة: ٥٦٢٧]. ١١ - بَابٌ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) ¬ (٣) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ الآية [الحجر: ٥١، ٥٢] ﴿لَا تَوْجَلْ﴾: لا تخف. ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ الآية [البقرة: ٢٦٠]. "بَابٌ … " إلخ، سقط في سفـ. " ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ .. ﴾ إلخ" كذا في ذ، وفي مه بدله: " ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ". === على أن كلام اللّه غير مخلوق، ويحتجّ بأن النَّبِيّ ﷺ لا يستعيذ بمخلوق ["فتح" (٦/ ٤١٠)]. ¬ (١) هي كل ذات سم يقتل. ¬ (٢) أي: ذات لَمّ، واللمّ كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، "مجمع" (٤/ ٥٢٣). ¬ (٣) أي: أضيافه أي: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل إذ دخلوا على صورة رجال، قوله: "لا تخف" إنما خاف لأنهم دخلوا بغير وقت وبغير إذن، أو لأنهم امتنعوا عن الأكل فظن أنهم أعداء. ¬ (٤) قوله: (﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾) كذا وقع هذا الكلام لأبي ذر متصلًا بالباب، ووقع في رواية كريمة بدل قوله: " ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ " (١)، وحكى الإسماعيلي أنه وقع عنده: "باب قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ إلى آخره" وسقط كل ذلك للنسفي، فصار حديث أبي هريرة تكملة

стр. 4446

٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابِ ¬ (٤)، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشكِّ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ "بِالشكِّ" ثبت في هـ، ذ. === الباب الذي قبله، فكملت به الأحاديث عشرين حديثًا، "فتح" (٦/ ٤١١). ¬ (١) "أحمد بن صالح" المصري. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد اللّه المصري. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٥) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٦) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٧) أي: في كيفية الإحياء لا في نفسه أو نحن أحق بالشك، ولا شك عندنا فلا شك عنده بالطريق الأولى، "ك" (١٤/ ٣١). ¬ (٨) قوله: (نحن أحقّ بالشك) أي: لما نزلت ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ قال قوم: شكّ إبراهيم ولم يشكّ نبينا، فقال ﷺ تواضعًا أي: أنا لم أشكّ وأنا دونه فكيف يشكّ هو؟ أو قاله من قبل أن يعلمه اللّه بأنه أفضل من إبراهيم، وهو كما في "مسلم": "أن رجلًا قال للنبي ﷺ : يا خير البريّة، قال: ذلك إبراهيم"، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٤٩) و "الفتح" (٦/ ٤١٢). وقال في "الفتح" (٦/ ٤١١): واختلف السلف في المراد بالشكّ هنا فحمله بعضهم على ظاهره، وقال: كان ذلك قبل النبوة، وحمله أيضًا الطبري على ظاهره، وجعل سببه وسوسة من الشيطان، لكنها لم تستقرّ ولا زَلْزَلَتِ الإيمان الثابت، واستند [في] ذلك إلى ما أخرجه هو وعبد بن حميد

стр. 4447

تُحْيِ الْمَوْتَى ¬ (١) قَالَ أَوَلَمْ ¬ (٢) تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]. وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ¬ (٣) وَلَوْ لَبِثْتُ فِي === وابن أبي حاتم والحاكم من طريق عبد العزيز الماجشون عن محمد بن المنكدر عن ابن عباس قال: أرجى آية في القرآن هذه الآية ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الآية]، قال ابن عباس: هذا لما يعرض في الصدور ويوسوس به الشيطان، فرضي الله من إبراهيم ﵇ بأن قال: ﴿بَلَى﴾، انتهى. قال في "المجمع" (٣/ ٢٤٩): وأظهر ما قيل في سؤال الخليل: إنه أراد الطمأنينة بعلم كيفية الإحياء معاينةً، كما سيجيء [انظر "لامع الدراري" (٨/ ٣٢٥)]. ¬ (١) قوله: (﴿كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾) إنما سأل ذلك ليصير علمه عيانًا، وقيل: لما قال نمرود: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ قال له: إن إحياء اللّه بردّ الروح إلى بدنها، فقال نمرود: هل عاينته؟ فلم يقدر أن يقول: نعم، وانتقل إلى تقرير آخر، ثم سأل ربه أن يريَه ليطمئنّ قلبه على الجواب إن سئل عنه، قوله: " ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ " أي: بأني قادر على الإحياء بإعادة التركيب والحياة، قال له ذلك - وقد علم أنه أعرق الناس (١) في الإيمان- ليجيب بما أجاب فيعلم السامعون غرضه. قوله: " ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ " أي: بلى آمنتُ ولكن سألت لأزيد بصيرة وسكون قلب بمضامّة العيان إلى الوحي والاستدلال، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٣٧). ¬ (٢) الاستفهام للتقرير. ¬ (٣) قوله: (لقد كان يأوي إلى ركن شديد) أي: إلى الله تعالى الذي هو أشدّ الأركان وأقواها، وترحّم عليه لسهوه حين ضاق صدرُه من قومه حتى قال: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ أراد به [عِزَّ] العشيرةِ الذين يستند إليهم

стр. 4448

السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ¬ (١) لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ¬ (٢) ". [أطرافه: ٣٣٧٥، ٣٣٨٧، ٤٥٣٧، ٤٦٩٤، ٦٩٩٢، أخرجه: م ١٥١، ق ٤٠٢٦، تحفة: ١٣٣٢٥، ١٥٣١٣]. ١٢ - بابٌ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ ¬ (٣) [مريم: ٥٤] ٣٣٧٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤)، ثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٦)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٧) يَنْتَضِلُونَ ¬ (٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، === كما يستند إلى الركن من الحائط. شبّه القويّ العزيز بالركن من الجبل، وكأنه ﷺ اسْتغرب ذلك القول وعدّه نادرة منه؛ إذ لا ركن أشدّ من الركن الذي يأوي إليه، "مجمع" (٢/ ٣٧٨). ¬ (١) يصفه بالصبر والثبات أي: لو كنت مكانه لخرجت، وذلك من حسن تواضعه، "مجمع" (٤/ ٤٧٠). ¬ (٢) ولما قدمت العذر، "خ"، "ف" (٦/ ٤١٣). ¬ (٣) أي: لم يعد شيئًا إِلَّا وفى به، وانتظر من وعده ثلاثة أيام أو حولًا حتى رجع إليه في مكانه. ¬ (٤) "قتيبة" هو الثقفي مولاهم. ¬ (٥) "حاتم" هو ابن إسماعيل الكوفي. ¬ (٦) "يزيد" هو مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٧) قبيلة من اليمن. ¬ (٨) قوله: (ينتضلون) الانتضال المراماة على سبيل المسابقة و"بني إسماعيل" منصوب على النداء و"أباكم" أي: إسماعيل، وأطلق الأب مجازًا لأنه جَدّهم الأبعد، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٣٢). قال في "الفتح" (٦/ ٤١٣):

стр. 4449

فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ". قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَينِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيف نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ" ¬ (١). [طرافاه: ٢٨٩٩، ٣٥٠٧، تحفة: ٤٥٥٠]. ١٣ - بَابٌ قِصَّةُ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ ﷺ - فِيهِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "ارْمُوا" ثبت في ذ. "مَعَ بَنِي فُلَانٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "مَعَ ابنِ فُلَانٍ". "فَقَالَ: ارْمُوا" كذا في قتـ، وفي ذ: "قَالَ: ارْمُوا". === واحتجّ به المصنف على أن اليَمَن من بني إسماعيل، كما سيأتي في أوائل "المناقب" [برقم: ٣٥٠٧]، انتهى. ومرّ الحديث [برقم: ٢٨٩٩] في "الجهاد". ¬ (١) بالجر تأكيد لمجرور "معكم"، "مجمع" (٤/ ٧٢٢). ¬ (٢) قوله: (فيه ابن عمر وأبو هريرة) يعني روى ابن عمر وأبو هريرة في حقّ إسحاق وقصّتِه حديثًا، فاشار البخاري إليه إجمالًا ولم يذكره بعينه؛ لأنه لم يكن بشرطه، قاله الكرماني (١٤/ ٣٣). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٤١٤): ليس الأمر كذلك، بل لأنه يشير بحديث ابن عمر [إلى] ما سيأتي في قصة يوسف [برقم: ٣٣٨٢، ٣٣٩٠]، وبحديث أبي هريرة [إلى] الحديث المذكور في الباب الذي يليه. * * * تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد السادس ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد السابع، وأوله: باب قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ … ﴾ إلخ، وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وصلم تسليمًا كثيرًا.

стр. 4450

١٤ - بَابُ قَوُلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ ¬ (١) شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ الآية [البقرة: ١٣٣] ٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢) سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ" ¬ (٥). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: "فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: "أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِّي؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا" ¬ (٦). [راجع: ٣٣٥٣]. "قَولِهِ تَعَالَى" سقط في نـ. " ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ الآية" كذا في ذ، وفي نـ بدله: "إلى قوله: ونحن له مسلمون" كما في "قس" (٧/ ٣٥٠). "أَفَعَنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَعَنْ". "تَسْأَلُونِّي" في نـ: "تَسْأَلُونَنِي". === ¬(١) نزل لما قال اليهودُ للنبي ﷺ : ألَسْتَ تعلم أن يعقوب ﵇ يوم مات أوصى بنيه باليهوديّة، "ج" (ص: ٢٧). ¬ (٢) ابن راهويه. ¬ (٣) ابن سليمان بن طرخان، "قس" (٧/ ٣٥٠). ¬ (٤) العمري، "ف" (٦/ ٤١٤). ¬ (٥) كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، "ف" (٦/ ٤١٤). ¬ (٦) قوله: (إذا فقهوا) فقِه بالكسر إذا فهم وعلم، وبالضمّ إذا صار

стр. 4451

١٥ - بَابٌ ﴿وَلُوطًا ¬ (١) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ¬ (٢)﴾ - إلى - ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [النمل: ٥٤ - ٥٨] ٣٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا شُعَيبٌ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ ¬ (٤) لَيَأْوِي ¬ (٥) إِلَى رُكْنِ شَدِيدٍ" ¬ (٦). [راجع: ٣٣٧٢، تحفة: ١٣٧٦٦]. === فقيهًا عالمًا، كذا في "النهاية" (٣/ ٤٦٥)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٣٥٣]. قال العيني (١١/ ٩١): ومطابقته للترجمة من حيث إن الحديث موافق للآية في سياق نسب يوسف، والآية تضمّنت أن يعقوب خاطب أولاده عند موته بالوصيّة المذكورة، ومن جملة أولاد يعقوب: يوسف، وليس في الأنبياء على نسق نسب يوسف؛ فإنه نبي اللّه ابن نبي اللّه ابن نبي اللّه ابن نبي اللّه، أي: يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم. ¬ (١) هو ابن هاران، "بيض" (١/ ٣٥٨)، ابن أخي إبراهيم ﵉، "ف" (٦/ ٤١٥). ¬ (٢) أي: أدبار الرجال، "ج" (ص: ٢٠٤). ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم، ومن بعده "شعيب" ابن أبي حمزة، و"أبو الزناد" هو عبد اللّه، و"الأعرج" هو عبد الرحمن، مرّوا مرارًا. ¬ (٤) أي: إنه كان. ¬ (٥) قوله: (ليأوي إلى ركن شديد) أي: إلى الله تعالى، لكنه عنى عشيرته؛ لأن قومَ لوط لم يكن منهم أحد يجتمع معه في نسبه، كذا في "ف" (٦/ ٤١٥). ¬ (٦) أي: اللّه، "تو" (٣/ ٣٤١).

стр. 4452

١٦ - بَاب قَولُهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ¬ (١) (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ¬ (٢)﴾ [الحجر: ٦١ - ٦٢] أَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ [هود: ٧٨] يُسْرعُونَ، ﴿دَابِرَ﴾ [الحجر: ٦٦] آخِرَ. ﴿صَيْحَةً﴾ [يس: ٢٩] هَلَكَةً. ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ ¬ (٣)﴾ [الحجر: ٧٥] لِلنَّاظِرِينَ. ﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ [الحجر: ٧٦] لَبِطَرِيقٍ. ﴿بِرُكْنِهِ﴾ ¬ (٤) [الذاريات: ٣٩] بِمَنْ مَعَهُ لأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ. ﴿تَرْكَنُوا﴾ [هود: ١١٣] تَمِيلُوا. ٣٣٧٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ¬ (٦)، "بَابُ قَولُهُ" لفظ "قوله" سقط في نـ. "أَنْكَرَهُمْ" في نـ: "فَأَنْكَرَهُمْ". "أَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ … " إلخ، ثبت في سـ وحده. === ¬(١) أي: الملائكة. ¬ (٢) قوله: (﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾) أي: تُنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشَرٍّ، قالوا: ﴿بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: ٦٣] أي: ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما يَسُرُّك ويشفي لك من عدوك، "بيض" (١/ ٥٣٣). قوله: " ﴿يُهْرَعُونَ﴾ " قال تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: "يسرعون" إليه كأنهم يدفعون لطلب الفاحشة من أضيافه، كذا في "البيضاوي" (١/ ٤٦٤). قال تعالى: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ﴾ أي: آخرهم مقطوع. ¬ (٣) أي: المتفرسين. ¬ (٤) قال تعالى: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أي: بقومه، "خ". ¬ (٥) "محمود" هو ابن غيلان. ¬ (٦) "أبو أحمد" محمد بن عبد اللّه الزُّهري.

стр. 4453

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: قَرَأَ النَّبِي ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٥) ¬ (٦)﴾ [القمر: ١٥]. [راجع: ٣٣٤١]. ١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [هود: ٦١] وَقَولِهِ: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠] الْحِجر: مَوْضِعُ ثَمُودَ ¬ (٧)، وَأَمَّا ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ: حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ تَبْنِيهِ، وَمَا حَجَّرْتَ "تَبْنِيهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَنَيْتَهُ". [قوله: "وَمَا حَجَّرْتَ" بتشديد. الجيم، كذا في الأصل والصغاني، وفي غيرهما بتخفيف الجيم]. === ¬(١) " سفيان" هو الثوري. ¬ (٢) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي. ¬ (٣) "الأسود" هو ابن يزيد بن قيس النخعي. ¬ (٤) "عبد اللّه" هو ابن مسعود. ¬ (٥) بإهمال الدال كما مر. ¬ (٦) وجه مناسبة ذكره هاهنا لأنَّه وقع في قصة في سورة القمر، كذا في "ع" (١١/ ٩٤). ¬ (٧) قوله: (الحِجْرُ موضع ثمود) أي: هي منازل ثمود ناحية الشام عند وادي القرى، وأما قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ معناه: حرام، وحذف البخاري الفاء عن جواب "أما" وهو جائز، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] أي: حرامًا، و"محطوم" مكسور، وكأنّ الحطيم سمي به لأنه كان في الأصل داخل الكعبة فانكسر بإخراجه عنها، والحجر: العقل، قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: ٥]، والحجى بكسر الحاء وبالجيم أيضًا: العقل، "كرماني" (١٤/ ٣٤) "الخير الجاري".

стр. 4454

عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُوم، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وُيقَال لِلأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ، ويُقَال لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى ¬ (١). وَأَمَّا حَجْرُ ¬ (٢) الْيَمَامَةِ فَهُوَ الْمَنْزِلُ. ٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمعَةَ ¬ (٦) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ -وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ- فَقَال: "انْتَدَبَ لَهَا ¬ (٧) رَجُلٌ ¬ (٨) ذُو عِزٍّ وَمَنعَةٍ فِي قَومِهِ "فَهُوَ الْمَنْزِلُ" في نـ: "فَهُوَ مَنْزِلٌ". "انْتَدَبَ" في نـ: "فَانْتَدَبَ". "فِي قَومِهِ" في هـ، حـ: "فِي قُوَّةٍ". === ¬(١) بكسر الحاء والجيم: العقل، "ف" (٦/ ٣٧٩). ¬ (٢) بفتح الحاء وسكون الجيم، "ك" (١٤/ ٣٤). ¬ (٣) "الحميدي" عبد اللّه بن الزُّبَير. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٥) ابن الزُّبَير، "قس" (٧/ ٣٥٤). ¬ (٦) ابن الأسود القرشي الأسدي، "ك" (١٤/ ٣٥). ¬ (٧) قوله: (انتدب لها رجل) يقال: ندبه لأمر فانتدب أي: دعاه فأجاب، والمنعَة بفتح الميم والنون، وقيل: بسكونها: القوة وما يمنع به الخصم، وأبو زمعة هو الأسود بن المطلب بن أسد، وهو كان ذا عزّ ومنعة في قومه كعاقر الناقة، وهو أحد المستهزئين الذين قال تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، "ك" (١٤/ ٣٥)، "خ". ¬ (٨) اسمه قدار بن سألف، "بيضاوي" (٢/ ٥٦١)، "قاموس" (ص: ٤١٥).

стр. 4455

كَأَبِي زَمعَةَ" ¬ (١). [أطرافه: ٤٩٤٢، ٥٢٠٤، ٦٠٤٢، أخرجه: م ٢٨٥٥، ت ٣٣٤٣، س في الكبرى ١١٦٧٥، ق ١٩٨٣، تحفة: ٥٢٩٤]. ٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ ¬ (٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ ¬ (٦) فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وُيهَرِيقُوا ¬ (٧) ذَلِكَ الْمَاءَ. وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ ¬ (٨) بْنِ مَعْبَدٍ وَأَبِي الشَّمُوسِ ¬ (٩): "وُيرْوَى" في ذ: "قَالَ: ويُرْوَى". === ¬(١) مات في بدر كافرًا. ¬ (٢) "محمد بن مسكين" هو اليمامي. ¬ (٣) "يحيى بن حسان بن حيان" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "سليمان" هو ابن بلال التيمي. ¬ (٥) مولى ابن عمر، "قس" (٧/ ٣٥٦). ¬ (٦) قوله: (لما نزل الحجر) أي: منازل ثمود، وبه المطابقة، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٧) بفتح الهاء وسكونها، "خ". ¬ (٨) قوله: (سبْرَة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء "ابن معْبد" بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمهملة الجهني، وأبو الشَّمُوس بفتح المعجمة وبالمهملة في الاخر، البَلَوي بفتح الموحدة واللام، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٣٥) و"الخير الجاري". ¬ (٩) لا يُعرف اسمه، "قس" (٧/ ٣٥٦).

стр. 4456

أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ". [طرفه: ٣٣٧٩، تحفة: ٧١٨٥]. ٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ ¬ (٤)، وَاسْتَقَوْا مِنْ بِئَارِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُهرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئَارِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا ¬ (٥) الإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي "وَاسْتَقَوْا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَاسْتَقَوْا". "مِنْ بِئَارِهَا" في ذ: "مِنْ آبَارِهَا" وفي نـ: "مِنْ بِئْرِهَا". "مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئَارِهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" أبو إسحاق القرشي الحزامي المدني. ¬ (٢) "أنس بن عياض" المدني الليثي. ¬ (٣) "عبيد اللّه" هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المعروف بالعمري مرَّ مرارًا. ¬ (٤) بالنصب على البدلية. ¬ (٥) قوله: (أن يعلِفوا الإبلَ العجِين) فإن قلت: تقدّم أنه أمر بالطرح، وهاهنا قال بالتعليف. قلت: المراد بالطرح ترك الأكل، أو الطرح عند الدوابّ، يدلّ عليه الحديث اللاحق عليه، قاله الكرماني (١٤/ ٣٦) وكذا في "الخير الجاري"، وقد مرَّ بعض بيانه [برقم: ٤٣٣] في "كتاب الصلاة" في "باب الصلاة في موضع الخسف والعذاب" وفيه: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين" أي: مساكنهم، وإلا فالنزول في أرضهم جائز عند الحاجة، كما يدلّ عليه حديث الباب، واللّه أعلم بالصواب.

стр. 4457

كَانَ تَرِدُهَا النَّاقَةُ. تَابَعَهُ ¬ (١) أُسَامَةُ عَنْ نَافِعِ. [طرفه: ٣٣٧٨، أخرجه: م ٢٩٨١، تحفة: ٧٧٩٩، ٧٤٧٥]. ٣٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَالِمُ ¬ (٦) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ ¬ (٨) قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ ¬ (٩) مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ". ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ ¬ (١٠)، "كَانَ تَرِدُهَا" في هـ: "كَانَتْ تَرِدُهَا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّد" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّد". "ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَنَا عَبدُ اللَّهِ". "أَنْفُسَهُمْ" ثبت في هـ، ذ. === ¬(١) عبيدَ اللّه. ¬ (٢) "محمد" هو ابن مقاتل المروزي. ¬ (٣) "عبد اللّه" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي مولاهم. ¬ (٥) "الزُّهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "سالم" هو ابن عبد اللّه بن عمر ﵁. ¬ (٧) ابن عمر. ¬ (٨) قوله: (لما مرَّ بالحِجْر) وهي منازل ثمود، وأراد بـ "الذين [ظلموا] " ثمود ومن في معناهم من سائر الأمم الذين نزلت بهم الْمَثُلاث. قوله: "تَقَنَّعَ" أي: تَسَتَّر. قوله: "وهو على الرَّحل" أي: رحل البعير وهو أصغر من الْقَتَب، "ك" (١٤/ ٣٦). ¬ (٩) أي: كراهة أن يصيبكم، "ك" (١٤/ ٣٦). ¬ (١٠) أي: تغشى بثوبه، "ق" (ص: ٦٨٢).

стр. 4458

وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ" ¬ (١). [راجع: ٤٣٣، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٧٠، تحفة: ٦٩٤٢]. ٣٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا وَهْبٌ ¬ (٣)، ثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ ¬ (٦) مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ". [راجع: ٤٣٣، أخرجه: م ٢٩٨٠، تحفة: ٦٩٩٤]. ١٨ - بَاب قَولُهُ: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ ¬ (٧) إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ الآية [البقرة: ١٣٣] "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "عَنْ ابْنِ عُمَرَ" في ت: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ". "بَابُ قَولُهُ" سقط لفظ "قوله" في نـ. === ¬(١) أي: رحل البعير. ¬ (٢) "عبد اللّه بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٣) "وهب" ابن جرير بن حازم، "ك" (١٤/ ٣٦)، يروي عن أبيه جرير بن حازم البصري. ¬ (٤) هو جرير. ¬ (٥) "يونس" هو ابن يزيد ومن بعدهم المذكورون آنفًا. ¬ (٦) قال الخطابي: أضمر فيه الحذر أي حذر أن يصيبكم كقولك: لا تقرب الأسد أن يفترسك، "ك" (١٤/ ٣٦). ¬ (٧) كذا ثبتت هذه الترجمة هنا وهي مكررة كما سبق قريبًا، والصواب أن حديثها هو حديث الباب الذي يليها، "ف" (٦/ ٤١٧).

стр. 4459

٣٣٨٢ - حَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ ¬ (١)، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ". [طرفاه: ٣٣٩٠، ٤٦٨٨، تحفة: ٧٢٠٥]. ١٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ ¬ (٤) وَإِخْوَتِهِ ¬ (٥) آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧] === ¬(١) " إسحاق بن منصور" الكوسج المروزي. ¬ (٢) "عبد الصمد" هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم. ¬ (٣) عبد اللّه مولى ابن عمر. ¬ (٤) قوله: (﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾) أي: في قصّتهم، والمراد بإخوته [بنو] عَلَّاتِه العشرة، وهم: يهوذا وروبيل وشمعون ولاوي وزبالون ويشخر ودينة من بنت خالته ليا تزوّجها يعقوب أوّلًا، فلما توفيت تزوّج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف، وأربعة آخرون: دان ونفتالي وجاد وآشر من سُرِّيتَيْن زلفة وبلهة، "بيضاوي" (١/ ٤٧٧). قوله: " ﴿آيَاتٌ﴾ " أي: علامات على قدرته، أو على نبوتك. قوله: " ﴿لِلسَّائِلِينَ﴾ " أي: لمن سأل عن قصتهم، أو عبرة للمعتبرين؛ فإنها تشتمل على رؤيا يوسف وما حقّق اللّه منها، وعلى صبر يوسف عن قضاء الشهوة، وعلى الرِّقِّ والسجن وما آل إليه أمره من الْمُلْك، وعلى حُزن يعقوب وصبره وما آل إليه أمره من الوصول إلى المراد، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩). ¬ (٥) إذا اختلف في نبوتهم، "ف" (٦/ ٤١٩).

стр. 4460

٣٣٨٣ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَأكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ ¬ (٥) تَسْأَلُونِيِّ؟ النَّاسُ مَعَادِنُ ¬ (٦) ¬ (٧)، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا". [راجع: ٣٣٥٣]. "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" كذا في ذ، وفيِ نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "سُئِلَ" في نـ: "قَالَ: سُئِلَ". "تَسْأَلُونِي" في ذ: "تَسْأَلُونَنِي". === ¬(١) " عبيد" هو الهباري الكوفي. [وفي "قس": اسمه عبد اللّه]. ¬ (٢) "أبي أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "عبيد اللّه" ابن عمر هو العمري. ¬ (٤) المقبري. ¬ (٥) مرَّ بيانه [برقم: ٣٣٥٣]. ¬ (٦) المراد به مستقر الأخلاق فمن كان استعداده أقوى كانت فضيلته أتم، "مرقاة". ¬ (٧) قوله: (الناس معادن) جمع مَعْدِن كمجلس: منبت الجواهر من ذهب ونحوه، أي: الناس متفاوتون في شرف النفس واستعدادها فيتفاوتون في مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات على حسب الاستعداد ومقدار الشرف تفاوُتَ المعادن؛ فإن منها ما يستعدّ للذهب، ومنها ما يستعدّ للفضة وغيرهما من الجواهر المَعْدنيّة حتى ينتهي إلى الأدنى فالأدنى، كالحديد والكُحل والزرنيخ، فكان من يستعدّ بقبول المآثر وجميل الصفات والفوقية على

стр. 4461

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. ٣٣٨٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلامٍ" في ذ: "أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سلامٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سلامٍ"، ولفظ: "ابن سلام" سقط في نـ. "أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ". === الأقران في الجاهلية، وكان من خِيار القبائل فيها، لكنه كان في ظلمة الكفر والجهل مستورًا مغمورًا كما يكون الذهب والفضة في المعدِن ممزوجًا مختلطًا بالتراب، كان في الإسلام كذلك، وفاق بذلك الاستعداد والمآثر والصفات على أقرانه في الدين، وتنوّر بنور العلم والإيمان، وخلص في سبكة الرياضة والمجاهدة كما يسبك الذهب والفضة. وقوله: "إذا فَقِهُوا" يفيد أن الإسلام يرفع اعتبار التفاوت المعتبر في الجاهليس، فإذا تحلّى الرجل بالعلم والحكمة استجلب شرف النسب واستعداد النفس، فيجتمع الشرفان، وبدون ذلك لا يعتبر ولا يفيد. وفيه أن الوضيع العالم خير من الشريف الجاهل، يقال: فقِه الرجل بكسر القاف أي: علم، وفقُه بالضم صار فقيهًا وعالِمًا يعلم الشرائع، والرواية بالضمّ وهو المناسب هنا، كذا في "اللمعات". ¬ (١) "محمد بن سلام" هو البيكندي. ¬ (٢) ابن سليمان، "ف" (٦/ ٤١٩). ¬ (٣) "عبيد اللّه" العمري. ¬ (٤) "سعيد" المقبري. ¬ (٥) "بدل بن المحبر" أبو المنير اليربوعي. ¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.

стр. 4462

عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ ¬ (٢) ¬ (٣)، مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ رَقَّ، فَعَادَ فَعَادَتْ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: "إِنَّكُنَّ ¬ (٤) صَوَاحِبُ ¬ (٥) يُوسُفَ، مُرِي أَبَا بَكْرٍ". [راجع: ١٩٨، تحفة: ١٦٣٤١]. ٣٣٨٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٦)، ثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٨)، "مَتَى يَقُومُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَتَى يَقُمْ". "مُرِي أَبَا بَكْرٍ" كذا في ذ، وفي ذ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ". "حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى"، وزاد في مه: "البصري". === ¬(١) ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٢) أي: السريع الحزن الرقيق، "ك" (١٤/ ٣٨). ¬ (٣) قوله: (أَسِيف) على وزن فعيل بمعنى فاعل، من الأسَف، وهو شدّة الحزن، والمراد أنه رقيق القلب سريع البكاء. قوله: "فعاد" أي: رسول اللّه ﷺ [إلى] مقالته في أبي بكر بالصلاة. قوله: "فعادَتْ" أي: عائشة [إلى] مقالتها في كون أبي بكر أسيفًا، كذا في "العيني" (٤/ ٢٦٤). ¬ (٤) الخطاب لجنس عائشة، وإلا فالقياس أن يقال: فإنك، بلفظ المفرد، "ع" (٤/ ٢٨٣). ¬ (٥) جمع صاحبة وهن امرأة العزيز والمقطعات للأيدي، "مجمع" (٣/ ٢٩٥). ¬ (٦) "ربيع بن يحيى" الأشناني البصري. ¬ (٧) "زائدة" ابن قدامة أبو الصلت الكوفي. ¬ (٨) "عبد الملك" هو اللخمي الكوفي.

стр. 4463

عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ"، رَجُلٌ كذا، فَقَالَ مِثْلَهُ ¬ (٢)، فَقَالَتْ مِثْلَهُ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ". فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ حُسَيْنٌ ¬ (٣) عَنْ زَائِدَةَ: رَجُلٌ رَقِيقٌ ¬ (٤). [طرفه: ٦٧٨، أخرجه: م ٤٢٠، تحفة: ٩١١٢]. ٣٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ أَنْجِ ¬ (٩) عَيَّاشَ ¬ (١٠) "مُرُوا أَبَا بَكرٍ" زاد في نـ: "فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكرٍ" ولفظ "عائشة" ثبت في ذ. "رَجُلٌ كذا" لفظ "كذا" ثبت في ذ. "مُرُوا أَبَا بَكرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُرُوهُ". "فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ". "وَقَالَ حُسَيْنٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ حُسَيْنٌ". === ¬(١) " أبي بردة" عامر بن عبد اللّه بن قيس الأشعري. ¬ (٢) أي: مثل القول الأول. ¬ (٣) ابن علي بن الوليد الجعفي. ¬ (٤) مكان قوله: "رجل أسيف" ومرّت رواية الحسين (برقم: ٦٧٨). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٧) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٩) أمر من أنجى ينجي. ¬ (١٠) قوله: (عَيَّاش) بفتح العين وتشديد التحتية وبعد الألف شين

стр. 4464

ابْنَ أَبِي رَبيعَةَ ¬ (١)، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجٍ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ¬ (٢) الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ ¬ (٣) وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ¬ (٤)، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ ¬ (٥) كَسِنِي يُوسُفَ" ¬ (٦). [راجع: ٧٩٧، تحفة: ١٣٧٦٨]. === معجمة "ابن أبي ربيعة" واسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة، وهو أخو أبي جهل أيضًا لأمه، أسلم قديمًا وأوثقه أبو جهل بمكة. قوله: "سلمة بن هشام" ابن المغيرة المذكور أخو أبي جهل، وكان قديم الإسلام وعُذِّب في اللّه ومنعوه أن يهاجر إلى المدينة. قوله: "الوليد بن الوليد" ابن المغيرة المذكور أخو خالد بن الوليد، أُسِرَ يوم بدر كافرًا، فلما فدي أسلم، فقيل له: هلّا أسلمت قبل أن تفتدي؟ فقال: كرهت أن يظنّ بي أني أسلمت جَزعًا، فحُبِسَ بمكة ثم أفلت ولَحِقَ برسول اللّه ﷺ ، وهؤلاء الثلاثة أسباط المغيرة كل واحد منهم ابنُ عمِّ الآخر، "عيني" (٤/ ٥٤١ - ٥٤٢). ¬ (١) ابن المغيرة بن عبد اللّه المخزومي، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٢) من قبيل عطف العام على الخاص، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٣) قوله: (اشْدُد) بضم الهمزة أمر من شدّ. قوله: "وَطْأَتَك" بفتح الواو وسكون الطاء المهملة وفتح الهمزة من الوطء، وهو الدوس بالقدم في الأصل، ومعناه هاهنا: خُذْهم أخذًا شديدًا. قوله: "كسني يوسف" أي: كالسنين التي كانت في زمان يوسف ﵇ مقحطة، ووجه التشبيه امتداد زمان المحنة والبلاء والبلوغ غايةَ الشدّة والضّرّاء، "عمدة القاري" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٤) بضم الميم وفتح المعجمة، ابن نزار بن معد بن عدنان، وهو شعب عظيم فيه قبائل كثيرة، "ع" (٤/ ٥٤٢). ¬ (٥) أي: الوطأة. ¬ (٦) فيه الترجمة.

стр. 4465

٣٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ هُوَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ ¬ (١) أَخْبَرَاه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ ¬ (٢) شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ ¬ (٣) فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ" ¬ (٤). [راجع: ٣٣٧٢، أخرجه: م ١٠٤٢، س ٢٥٨٤، تحفة: ١٣٢٣٧، ١٢٩٣١]. ٣٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٥)، أَنَا ابْنُ فُضَيل ¬ (٦)، ثَنَا حُصين ¬ (٧)، عَنْ شَقِيقٍ ¬ (٨)، عَنْ مَسرُوقٍ ¬ (٩) قَالَ: سَألْتُ "هُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَهُوَ". === ¬(١) مصغرًا، هو سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن الأزهر، "ك" (١٤/ ٣٩). ¬ (٢) أي: الله. ¬ (٣) ومَرّ قريبًا. ¬ (٤) قوله: (لَأَجَبْتُه) أي: لأسرعت الإجابة في الخروج من السجن ولَمَا قَدَّمْتُ طلبَ البراءة، فوصفه بشدّة الصبر حيث لم يبادر إلى الخروج، وذلك منه ﷺ على سبيل التواضع، كذا في "التوشيح" (٥/ ٢١٧٩)، وسمعتُ الشيخ مولانا محمد إسحاق يقول: وذلك منه ﷺ لشدة الشوق إلى التبليغ. ¬ (٥) "محمد بن سلام" البيكندي. ¬ (٦) "ابن فضيل" محمد وجده غزوان الكوفي. ¬ (٧) "حصين" هو ابن عبد الرحمن السلمي. ¬ (٨) "شقيق" هو أبو وائل بن سلمة الكوفي المخضرم. ¬ (٩) "مسروق" هو ابن الأجدع أبو عائشة الكوفي.

стр. 4466

أُمَّ رُومَانَ ¬ (١) ¬ (٢)، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ ¬ (٣) عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصارِ، وَهِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ ¬ (٤) وَفَعَلَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَّى ¬ (٥) ذِكْرَ الْحَدِيثِ ¬ (٦)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: "عَمَّا قِيلَ" في هـ، ذ: "لِمَا قِيلَ". === ¬(١) بضم الراء وقيل بفتحها، "ف" [انظر "قس" (١٠/ ٣٥٤)]. ¬ (٢) قوله: (أم رومان) بضم الراء بنت عامر، "وهي أُمُّ عائشة" أُمِّ المؤمنين ﵂، وقيل: إن مسروقًا لم يسمع من أم رومان لتقدُّم وفاتها، فيكون حديثه منقطعًا، وقال أبو نعيم: بقيتْ بعد النَّبِيّ ﷺ دهرًا طويلًا، وحينئذ فالحديث متّصل، وهو الراجح، وقول علي بن زيد ابن جَدْعان: إن وفاة أم رومان كانت سنةَ ست، ضعيف لا يُحتجّ به (١)، وقولُ الخطيب: الصواب أن يُقرأ "سئلت أم رومان" مبنيًّا للمفعول، مردود لما جاء في حديث الإفك في "المغازي": "قال مسروق: حدّثتني أم رومان"، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٦٣) وغيره. ¬ (٣) دخلت. ¬ (٤) أرادت "بفلان" مسطح بكسر الميم: ابن أثاثة أي: تدعو عليه. ¬ (٥) قوله: (إنه نَمّى ذكر الحديث) بتشديد الميم، من التنمية، يقال: نميتُ [الحديث] بالتخفيف أنميه إذا بلّغتَه على وجه الإصلاح، فإذا بلَّغْتَه على وجه الإفساد والنميمة قلتَ: نَمّيتُه بالتشديد، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٦٤)، ومرَّ الحديث مطوّلًا مع بيانه [برقم: ٢٦٦١] في "كتاب الشهادات". ¬ (٦) أي: حديث الإفك.

стр. 4467

فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ¬ (١) ¬ (٢)، فَجَاءَ النَّبِيّ ﷺ فقَالَ: "مَا لِهَذِهِ؟ " قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِّي، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِّي ¬ (٣)، فَمَثَلِي وَمثلكم ¬ (٤) كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] فَانْصَرَفَ النَّبِيّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ ¬ (٥) لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ. [أطرافه: ٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١، تحفة: ١٨٣١٧]. "لَا تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "لَا تُصَدِّقُونَنِي". "لَا تَعْذِرُونِّي" في ذ: "لَا تَعْذِرُوننِي". === ¬(١) أي: متلبسة بارتعاد. ¬ (٢) النافض من الحمى هي ذات الرعدة، "ع" (١١/ ١٠٦). ¬ (٣) أي: لا تقبلون عذري. ¬ (٤) قوله: (فمثلي ومثلكم) أي: صفتي كصفة يعقوب ﵇ حيث صَبَر صَبرًا جميلًا، وقال: " ﴿اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ ". والمطابقة للترجمة تؤخذ من قولها: "كمثل يعقوب وبنيه"؛ فإن فيه يوسف أيضًا، وسيأتي في سورة النور [برقم: ٤٧٥٧] عن عائشة بلفظ: "والتمست اسم يعقوب فلم أجده، فقلت: ما أجد لي ولكم مثَلًا إِلَّا أبا يوسف"، "عيني" (١١/ ١٠٤). [كذا في الأصل والعيني، والصواب كما في البخاري بلفظ: "وإني واللّه ما أجد لي ولك مثلًا -والتمست اسم يعقوب فلم أقدر عليه- إِلَّا أبا يوسفَ"]. ¬ (٥) أي: أشتغل بحمد اللّه.

стр. 4468

٣٣٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي عُزوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ ¬ (٥) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتِ ¬ (٦) قَوْلَهُ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُتم قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ ¬ (٧): وَاللَّهِ ¬ (٨) لَقَدِ اسْتَيقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُم كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ ¬ (٩)، لَقَدِ اسْتَيقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ كُذِبُوا ¬ (١٠)، "أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ" في ذ: "أَرَأَيْتِ قَولَ اللَّهِ". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد اللّه بن بكير. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٥) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٦) قوله: (أرأيتِ … ) إلخ، أي: أخبِريني أنّ "كُذبوا" في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ بالتخفيف أو بالتشديد؟ فقالت عائشة: إن كونه بالتخفيف يوجب فسادًا عظيمًا، وهو أن الرسل ظنوا بذلك وهو باطل، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٧) القائل عروة. ¬ (٨) قوله: (فقلت: والله) إلى قوله: "وما هو بالظنّ" أي: اعترض عروة بأن الرسل قد استيقنوا بتكذيب قومهم إياهم، ولم يكن ذلك ظنًّا منهم. فأجابت عائشة بأن الظنّ هاهنا بمعنى اليقين وهو شائع كما في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ [انظر "ع" (١١/ ١٠٧)]. ¬ (٩) تصغير عروة أصله عريوة، "قس" (٧/ ٣٦٥). ¬ (١٠) قوله: (قلت: فلعلّها أو كُذِبوا) بالتخفيف، أي: من عند ربهم،

стр. 4469

قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هَذِهِ الآيَةُ، قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ === فقالت: لا، بل من جهة أتباعهم المصدّقين، أي: ظنّ الرسل أن أتباعهم لم يكونوا صادقين في دعوى إيمانهم، وجواب "أما" محذوف، أي: فالمراد من الكاذبين فيها هم الأتباع. و"كذبوا" هو بالتخفيف ويحتمل التشديد، فأرادت عائشة أنهم استيقنوا التكذيب من غير المصدّقين، وظنّوا التكذيب آخرًا من المصدِّقين أوّلًا، كذا قال الكرماني (١٤/ ٤٠ - ٤١). قال البيضاوي (١/ ٤٩٨) في تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾: أي: كذبتهم أنفُسُهم حين حدّثتهم بأنهم ينصرون، أو كذبهم القوم بوعد الإيمان، وقيل: الضمير للمرسل إليهم، أي: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد، وقيل: الأول للمرسل إليهم والثاني للمرسَل، أي: وظنوا أن الرسل قد كذبوا وأخلفوا فيما وعد لهم من النصر وخلط الأمر عليهم، وما روي عن ابن عباس: "أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا ما وعدهم اللّه من المحصر" إن صحّ هذا فقد أراد بالظنّ ما يهجس في القلب على طريق الوسوسة، هذا أو أن المراد به المبالغة في التراخي والإمهال على سبيل التمثيل، وقرأ غير الكوفيين بالتشديد، أي: وظنّ الرسل أن القوم قد كذَّبوهم فيما وعدوهم، وقرئ "كَذبوا" بالتخفيف وبناء الفاعل أي: وظنوا أنهم قد كذبوا فيما حدّثوا به عند قومهم لما تراخى عنهم ولم يَرَوْا له أثرًا.

стр. 4470

﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ ¬ (١) اسْتَفْعَلُوا ¬ (٢) مِنْ يَئِسْتُ. ﴿مِنْهُ﴾ ¬ (٣) [أيوسف: ٨٠] أي مِنْ يُوسُفَ. ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ¬ (٤)﴾ [يوسف: ٨٧] مَعْنَاهُ منَ الرَّجَاءِ ¬ (٥). [أطرافه: ٤٥٢٥، ٤٦٩٥، ٤٦٩٦، تحفة: ١٦٥٦١]. ٣٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَبدَةُ ¬ (٦)، ثَنَا عَبدُ الصَّمَدِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈". [راجع: ٣٣٨٢]. "اسْتَيْئسُوْا" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: اسْتَيْئسُوْا". "اسْتَفْعَلُوا" كذا في صـ، مصحح عليه، وفي نـ: "افْتَعَلُوا". "منَ الرَّجَاءِ" لفظ "من" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عَبدَةُ". "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ". === ¬(١) أي: حصل لهم اليأس من يوسف، "ف" (٦/ ٤٢٠). ¬ (٢) قوله: (﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ استفعلوا) وفي بعضها "افتعلوا "، والمراد بيان المعنى وأن الطلب ليس بمقصود فيه، لا بيان الوزن والاشتقاق، "ك" (١٤/ ٤١)، "خ". ¬ (٣) أي: ما وقع في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠]. ¬ (٤) أي: من رحمة اللّه، "ف" (٦/ ٤٢٠). ¬ (٥) مطابقة الحديث للترجمة وقوع الآية في سورة يوسف، ودخوله هو في عموم قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩]، "ف" (٦/ ٤٢٠). ¬ (٦) "عبدة" هو ابن عبد اللّه أبو سهل الصفار الخزاعي البصري. ¬ (٧) "عبد الصمد" هو ابن عبد الوارث البصري. ¬ (٨) ابن عبد اللّه بن ديناركما مرَّ قريبًا.

стр. 4471

٢٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ الآية [ص: ٤١] ﴿ارْكُضْ﴾ ¬ (١) [ص: ٤٢] اضْرِبْ. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] يَعْدُونَ ¬ (٢). ٣٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَينَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْ ذَهَبٍ، "﴿ارْكُضْ﴾ " زاد في شحج: " ﴿بِرِجْلِكَ﴾ ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "بَيْنَمَا أَيُّوبُ" في شحج: "بَينَا أَيُّوبُ". === ¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾. ¬ (٢) قال الفَرَّاء: قال تعالى: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] أي: يهربون، "ف" (٦/ ٤٢٠). ¬ (٣) "عبد اللّه" هو المسندي الجعفي. ¬ (٤) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٦) "همام" هو ابن منبه بن كامل الصنعاني. ¬ (٧) أي: جماعة من جراد. ¬ (٨) قوله: (رِجْلُ جرادٍ) أي: جماعة جراد، اسم جمع، واحده جرادة، كتمر وتمرة. قوله: "يحثي" بالمثلّثة أي: يأخذ بيديه جميعًا. قوله: "قال: بلى" أي: أغنيتَني. قوله: "ولكن لا غِنى بي" بالقصر بغير تنوين، وخبر "لا" [قوله "لي"، أو] قوله: "عن بَرَكتِك"، وفي رواية بشير بن نهيك: "فقال: ومن يشبع من رحمتك" أو قال: "من فضلك"، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٢١). قال العيني
следующие страницы →