← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4594–4633 · переход к 4599.

стр. 4594

إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ ¬ (١) عَلَيهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنجِّيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ ¬ (٢) بمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ. فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ ¬ (٣): اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ¬ (٤) أنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقٍ ¬ (٥) مِنْ أُرُزٍّ ¬ (٦)، فَذَهَبَ "فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ" في نـ: "فَقَالَ أَحَدُهُمْ". "مِنْ أُرُزٍّ" في نـ: "مِنْ أُرْزٍ". === لم أقف على اسم أحد منهم. وفي حديث عقبة بن عامر عند الطَّبراني في "الدعاء": "إن ثلاثة نفر من بني إسرائيل" انتهى كلامه في شرحه "فتح الباري" (٦/ ٥٠٦). ¬ (١) أي: باب الغار، "ك" (١٤/ ٩٧). ¬ (٢) قوله: (فليَدْع كل رجل منكم … ) إلخ، وفي رواية موسى بن عقبة: "انظروا أعمالًا عملتموها صالحةً لله" وفي رواية الكشميهني "خالصة ادعوا اللّه بها"، "ف" (٦/ ٥٠٧). ¬ (٣) لغير أبي ذر والنسفي وأبي الوقت، أي: وللباقين: "فقال واحد منهم"، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٠٧). ¬ (٤) قوله: (اللهم إن كنت تعلم) فيه إشكال؛ لأن المؤمن يعلم قطعًا أن اللّه يعلم ذلك. وأجيب بأنه تردّد في عمله ذلك هل له اعتبار عند اللّه؟ فكأنه قال: إن كان عملي ذلك مقبولًا فأجب دعائي، "توشيح" (٥/ ٢٢٣٦)، "فتح" (٦/ ٥٠٧). ¬ (٥) قوله: (على فرق) بفتح الفاء والراء بعدها قاف، وقد تسكن، وهو مكيال يسع ثلاثة آصع، "فتح " (٦/ ٥٠٧)، "ع" (١١/ ٢٢٠). ¬ (٦) قوله: (من أرز) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي، وهو [حبّ] معروف، وفيه ست لغات، كذا في "العيني" (١١/ ٢٢٠ و ٩/ ٢٨).

стр. 4595

وَتَرَكَهُ، وَأَنِّي كُنْتُ عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا، وَأَنَّهُ أَتَانِى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ، فَسَاقَهَا ¬ (١)، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَتْ ¬ (٢) ¬ (٣) عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ. "وَأَنِّي كُنْتُ عَمَدْتُ" في نـ: "وَأَنِّي عَمَدْتُ". "أَنِّي اشْتَرَيْتُ" في هـ، ذ: "أَنِ اشْتَرَيْتُ". === وفي "الصراح": "أرز"، بضمتين وفتح الأول وتشديد الآخر، أُرُز بضمتين وسكونٍ، رُزّ بالضم بلا همز ورُنْز بالنون الساكنة، وهي ست لغات: برنج، انتهى. ومرَّ -أي: [برقم: ٢٢١٥] في "البيوع"- أنه فَرَقُ ذُرَةٍ، وتقدم هناك بيان الجمع بين الروايتين، ويحتمل أنه استأجر أكثر من واحد فكان بعضهم بفرق ذرة، وبعضهم بفرق أرز، ويؤيّد ذلك ما وقع في رواية سالم: "استأجرت أُجرَاء (١) " فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب"، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٥٠٧)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٢٧٢]. ¬ (١) قال الكرماني (١٤/ ٩٨): هذا لم يكن في الذمة بل كان تبرعا منهم له، ومرَّ بحثه [برقم: ٢٢٧٢]. ¬ (٢) بالخاء المعجمة أي: انشقت، "ف" (٦/ ٥٠٨)، "تو" (٥/ ٢٢٣٧). ¬ (٣) قولى: (فانساخَتْ) (٥) قال الخطابي: روي بالمهملة وبالخاء المعجمة، وإنما هي بإهمالها، وأصله انصاخَتْ أي انشقَّتْ، انتهى.

стр. 4596

فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي، فَأَبْطَأْتُ ¬ (١) عَنْهُمَا لَيْلَةً فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ ¬ (٢) مِنَ الْجُوعِ ¬ (٣)، وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا، فَيَشتَكِنَّا ¬ (٤) ¬ (٥) لِشَرْبَتِهِمَا ¬ (٦)، فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، "تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي" كذا في صـ، وفي نـ: "تَعْلَمُ كَانَ لِي". "وَكُنْتُ آتِيهِمَا" في قتـ، ذ: "فَكُنْتُ آتِيهِمَا"، قلت: وفي "قس" عكسه. "فَأَبْطَأتُ عَنْهُمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَبْطَأْتُ عَلَيهِمَا". "وَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ". === قاله الكرماني (١٤/ ٩٨). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥٠٨): الرواية بالخاء المعجمة صحيحة وهي بمعنى انشقَّتْ، وإن كان أصله بالصاد فالصاد قد تقلب سينًا، ولا سيما مع الخاء المعجمة كالصخر والسخر، انتهى. ¬ (١) أي: تأخرت. ¬ (٢) من الضغاء بالمد الصياح ببكاء. أي: يتصايحون، وقيل: يستغيثون من الجوع، "ك" (١٤/ ٩٨)، "خ". ¬ (٣) أي: بسبب الجوع، "ف" (٦/ ٥٠٩). ¬ (٤) أي: يضعفا، "ف" (٦/ ٥٠٩). ¬ (٥) قوله: (فَيَشتَكِنا لشَربتهما) أي: يضعفا لشربتهما التي فاتت عنهما، قاله الكرماني (١٤/ ٩٨). قال في "الفتح" (٦/ ٥٠٩): و"يستكنّا" من الاستكانة. وقوله: "لشربتهما" أي: لعدم شربتهما فيصيران ضعيفين مسكينين، والمسكين الذي لا شيء له. ¬ (٦) لأنه عشاؤهما وترك العشاء يهرم، "ف" (٦/ ٥٠٩).

стр. 4597

فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عَنْهُم الصَّخْرَةُ، حَتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بنتُ عَمٍّ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا ¬ (١) عَنْ نَفْسِهَا ¬ (٢) فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بمِائَةِ دِينَارٍ ¬ (٣)، فَطَلَبتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ، فَأَتَيتُهَا بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيهَا قَالَتْ: اتَّق اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ ¬ (٤) الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ¬ (٥). فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ الْمِائَةَ الدِّينَارِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ "كَانَتْ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ لِي". "بنتُ عَمٍّ" في نـ: "ابنةُ عَمٍّ". "الْمِائَةَ الدِّينَارِ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمِائَةَ دِينَارٍ". === ¬(١) أي: طلبت منها. من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء، "بيض" (١/ ٤٨٠). ¬ (٢) أي: بسبب نفسها، أو من جهة نفسها، "ف" (٦/ ٥٠٩). ¬ (٣) قوله: (بمائة دينار) وفي رواية سالم: "فأعطيتها عشرين ومائة دينار"، ويُحْمَل على أنها طلبت منه المائة وزادها هو من قِبَل نفسه عشرين، أو ألغى غير سالم الكسر، "ف" (٦/ ٥٠٩). ¬ (٤) قوله: (ولا تَفُضّ) بالفاء والمعجمة أي: لا تكسر. والخاتم كناية عن عذرتها، وكأنها كانت بِكرًا وكَنَّتْ عن الفضاض بالكسر وعن الفرج بالخاتم؛ لأن في حديث النعمان ما يدل على أنها لم تكن بِكرًا، ووقع في رواية أبي ضمرة: "ولا تفتح الخاتم" والألف واللام بدل من الضمير أي: خاتمي، "فتح الباري" (٦/ ٥٠٩)، ومرَّ الحديث مرارًا. ¬ (٥) أرادت به الحلال، أي: لا أحل لك أن تقربني إِلَّا بتزويج صحيح، "ف" (٦/ ٥٠٩).

стр. 4598

خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا". [راجع: ٢٢١٥، أخرجه: م ٢٧٤٣، تحفة: ٨٠٦٦]. ٥٤ - بَابٌ ٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "بَينَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الثَّدْيِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ ¬ (٥) تُجَرَّرُ ويُلْعَبُ بِهَا فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِي ¬ (٦)، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ لَهَا: تَسْرِقُ. وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ". [راجع: ١٢٠٦، تحفة: ١٣٧٧٥]. "بَيْنَمَا امْرَأَةٌ" في نـ: "بَيْنَا امْرَأَةٌ". "وَهِيَ تُرْضِعُهُ" في نـ: "وَهِيَ تُرْضِعُ ابنها". === ¬(١) أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان. ¬ (٤) هو الأعرج، "ف" (٦/ ٥١٦). ¬ (٥) قوله: (مُرَّ بامرأة) بلفظ المجهول. وقوله: "تُجَرَّرُ" بالرائين، وفي بعضها بالراء، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٩٩)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٤٣٦] في قصة عيسى ﵇. ¬ (٦) ومرَّ في قصة عيسى: "يقولون: سرقت وزنيت، ولم تفعل".

стр. 4599

٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ ¬ (٧) ¬ (٨) بِرَكِيَّةٍ ¬ (٩) كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ ¬ (١٠) مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، === ¬(١) " سعيد بن تليد" هو ابن عيسى بن تليد المصري. ¬ (٢) بفتح الفوقية وكسر اللام وبالمهملة، "ك" (١٤/ ٩٩). ¬ (٣) "ابن وهب" عبد اللّه المصري. ¬ (٤) "جرير بن حازم" ابن زيد بن عبد اللّه المصري. ¬ (٥) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) الأنصاري المُعَبِّر، "ك". ¬ (٧) أي: يطوف، "ك" (١٤/ ١٠٠). ¬ (٨) قوله: (يُطيف) بضم أوله من أطاف، يقال: أطفت بالشيء إذا أَدَمْت المرورَ حوله. قوله: "برَكيَّةٍ" بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتية: البئر مطويّة وغير مطويّة، وغير المطويّة يقال لها: جُبّ وقليب، ولا يقال لها بئر حتى تُطوى. وقيل: الرَّكِيّ: البئر قبل أن تطوى، فإذا طويت فهي الْمَطْويّ. قوله: "بَغِيّ" بفتح الموحدة وكسر المعجمة هي الزانية، ويطلق على الأمة أيضًا. قوله: "موقها" بضم الميم وسكون الواو بعدها قاف هو الخُفّ، وقيل: ما يُلْبَس فوق الخُفّ. قوله: "فغفر لها" زاد الكشميهني: "به" وقد تقدّم "في كتاب الشرب" [برقم: ٢٣٦٣] وفي "الطهارة" [برقم: ١٧٣] أن الذي سقى الكلب رجل، وأنه سقاه في خُفّه، ويحتمل تعدُّد القصة، "فتح" (٦/ ٥١٦). ¬ (٩) بفتح الراء: البئر، "ك" (١٤/ ١٠٠). ¬ (١٠) البغي: الزانية، والجمع البغايا، "ك" (١٤/ ١٠٠).

стр. 4600

فَنَزَعَتْ مُوقَهَا ¬ (١) فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ". [راجع: ٣٣٢١، أخرجه: م ٢٢٤٥، تحفة: ١٤٤١٣]. ٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٤)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانً ¬ (٦) عَامَ حَجَّ ¬ (٧) عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ ¬ (٨)، وَكَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ¬ (٩)؟ "فَغُفِرَ لَهَا بِهِ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَغُفِرَ لَهَا". "وَكَانَتْ" سقطت الواو في نـ. "فِي يَدِ حَرَسِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي يَدَيْ حَرَسِيٍّ". === ¬(١) أي: خفها. ¬ (٢) "عبد اللّه بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري. ¬ (٥) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف الزُّهري. ¬ (٦) "معاوية" ابن أبي سفيان بن حرب الأموي. ¬ (٧) وكان ذلك سنة إحدى وخمسين في آخر حجة حجها في خلافته، "ك" [انظر "عمدة القاري" (١١/ ٢٢٣)]. ¬ (٨) قوله: (قُصّة من شَعْر) بضم القاف وشدة المهملة: شعر الناصية، وهاهنا المراد منه قطعة. من قصصت الشعر أي: قطعته. والحرس هم الذين يحرسون السلطان، والواحد حرسيّ؛ لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه، "ك" (١٤/ ١٠٠)، "خ". ¬ (٩) قوله: (أين علماؤكم) هذا السؤال للإنكار عليهم بإهمالهم مثلَ هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٦٢). قال في "الفتح" (٦/ ٥١٦): فيه إشارة إلى أن العلماء إذ ذاك فيهم كانوا قد قلّوا، وهو كذلك؛

стр. 4601

سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ينْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ¬ (١)، وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ¬ (٢) حِينَ اتَّخَذَ هذهِ نِسَاؤُهُمْ". [أطرافه: ٣٤٨٨، ٥٩٣٢، ٥٩٣٨، أخرجه: م ٢١٢٧، د ٤١٦٧، ت ٢٧٨١، س ٥٢٤٥، تحفة: ١١٤٠٧]. ٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ ¬ (٦) مِنَ الأُمَمِ "اتَّخَذَ هذهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "اتَّخَذَهَا". "إنَّهُ قَدْ كَانَ" في نـ: "إنه كان". === لأن غالب الصحابة كانوا يومئذ قد ماتُوا، وكأنه رأى جُهّال عوامهم صنعوا ذلك، فأراد أن يُذَكر علماءهم ويُؤَنِّبَهُم بما تركوه من إنكار ذلك، ويحتمل أن يكون ترك من بقي من الصحابة ومن أكابر التابعين [إذ ذاك الإنكارَ] إما لاعتقاد عدم التحريم ممن بلغه الخبر فحمله على كراهة التنزيه، أو كان يخشى من سطوة الأمراء في ذلك الزمان على من يستبدّ بالإنكار لئلا ينسب إلى الاعتراض على أولي الأمر، أو كانوا ممن لم يبلغهم الخبر أصلًا، انتهى. ¬ (١) أي: القصة، والغرض النهي عن تزيين الشعر بمثلها والوصل به، كذا في "المجمع" (٤/ ٢٨٧)، وسيأتي بيانه [برقم: ٣٤٨٨] في آخر الباب. ¬ (٢) قوله: (إنما هلكت بنو إسرائيل .. ) إلخ، فيه إشعار بأن ذلك كان حرامًا عليهم، فلما فعلوه كان سببًا لهلاكهم، مع ما انضمّ إلى ذلك من ارتكابهم ما ارتكبوا من المناهي، "فتح" (٦/ ٥١٦). ¬ (٣) "عبد العزيز بن عبد اللّه" الأويسي. ¬ (٤) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) سيأتي في مناقب عمر أنهم من بني إسرائيل، "ف" (٦/ ٥١٦).

стр. 4602

مُحَدَّثُونَ ¬ (١)، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذه مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب". [طرفه: ٣٦٨٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٢٠، تحفة: ١٤٩٥٤]. ٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدريِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ ¬ (٧) قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، "الخُدريِّ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (مُحَدَّثون) بفتح الدال المهملة المشدّدة، قال الخطابي: المحدّث الْمُلْهَمُ يلقى الشيء في روعه فكأنه قد حُدّث به، يظُنّ فيصيب ولخطر الشيء بباله فيكون، وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء، وقال بعضهم: هو من يجري الصواب على لسانه، وقيل: من تكلَّمَتْه الملائكة، "ك" (١٤/ ١٠١)، "خ". ¬ (٢) "محمد بن بشار" أبو بكر بندار العبدي البصري. ¬ (٣) "محمد بن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٦) "أبي الصديق" بكسر الصاد وشدة الدال المهملتين، هو بكر بن قيس - أو بكر بن عمرو - الناجي بالنون والجيم والتحتية المشددة، قال القسطلاني (٧/ ٤٨٣): وفي الفرع بسكون التحتية. وليس له في "البخاري" سوى هذا الحديث، "ف" (٦/ ٥١٧). ¬ (٧) لم أقف على اسمه، "ف" (٦/ ٥١٧).

стр. 4603

فَأَتَى رَاهِبًا (١) فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَوْبَه" (٢)؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ (٣)، فَنَاءَ (٤) بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ (٥) مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، " فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَوبَةٌ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لَهُ: تَوْبَة". (١) قوله: (راهبًا) هو واحد رهبان النصارى وهو الخائف والمتعبّد، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٠١). قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥١٧): فيه إشعار بأن ذلك كان بعد رفع عيسى ﵇؛ لأن الرهبانية إنما ابتدعها أتباعه كما نصّ عليه القرآن. (٢) قوله: (هل من توبة؟) أي: هل تُقْبَل توبته. قال الطيبي (٥/ ٩٦): في الحديث إشكال؛ لأنا إن قلنا: لا، فقد خالفنا نصوصًا، وإن قلنا: نعم، فقد خالفنا أيضًا أصل الشرع، فإن حقوق بني آدم لا تسقط بالتوبة، بل توبتها أداؤها إلى مستحقّيها، أو الاستحلال منها. فالجواب: أن اللّه تعالى إذا رضي منه وقبل توبته يرضي خصمه، انتهى. (٣) قوله: (فأدركه الموت) الفاء فيه فصيحة، أي: أدركه أمارات الموت، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٠١). (٤) قوله: (فناء) بنون ومدّ وبعد الألف همزة أي: مال "بصدره نحوها" أي: نحو القرية التي تَوَجَّه إليها للتوبة، وحكي فنأى بغير مدّ قبل الهمزة وبإشباعها بوزن سَعَى، أي: بَعُد بصدره عن الأرض التي خرج منها، "قسطلاني" (٧/ ٤٨٣). [في "اللامع" (٨/ ١٠٩): فيه دلالة على شدة اعتناء الرجل بأمره ونصوح توبته]. (٥) قوله: (فاختصمتْ فيه) وفي رواية هشام: "فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى اللّه، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قطّ،

стр. 4604

فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقْرَبِي ¬ (١)، وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ ¬ (٢) أَنْ تَبَاعَدِي ¬ (٣)، وَقَالَ ¬ (٤): قِيسُوا ¬ (٥) مَا بَينَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبرٍ، فَغُفِرَ لَهُ" ¬ (٦). [أخرجه: م ٢٧٦٦، ف ٢٦٢٢، تحفة: ٣٩٧٣]. ٣٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٩)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ" في ذ: "فَوُجِدَ لهُ إِلَى هَذِهِ". "ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ" زاد في نـ: "بوجهه". === فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قِيسُوا ما بين الأرضَيْن فأيّهما كان أدنى فهو لها، "فتح" (٦/ ٥١٧). ¬ (١) أي: إلى الميت. ¬ (٢) أي: القرية المتوجهة منها. ¬ (٣) أي: عن الميت ¬ (٤) أي: الله تعالى. ¬ (٥) اندازه كنيد. [بالفارسية]. ¬ (٦) فيه كمال مبالغة في سعة رحمة اللّه وعدم اليأس منها، "لمعات". [قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥١٧): وفي الحديث مشروعية التوبة من جميع الكبائر حتى من قتل الأنفس، ويحمل على أن اللّه تعالى إذا قبل التوبة لقاتلٍ تكفَّل برضا خصمه]. ¬ (٧) "علي بن عبد اللّه" المديني. ¬ (٨) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٩) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (١٠) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 4605

"بَيْنَمَا رَجُل يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا ¬ (١)، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ" ¬ (٢). فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ! قَالَ: "فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -وَمَا هُمَا ثَمَّ ¬ (٣) -، وَبَينَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا ¬ (٤) الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا ¬ (٥) مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا اسْتَنْقَذَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبعِ ¬ (٦) يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟! ". فَقَالَ النَّاسُ: سُبحَانَ اللَّهِ "بَيْنَمَا رَجُلٌ" في نـ: "بَيْنَا رَجُلٌ". "فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ" في نـ: "فَذَهَبَ مِنْهُ بِشَاةٍ". "هَذَا اسْتَنْقَذَهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا"، ولفظ "هذا" في نـ بدله "قد". === ¬(١) أي: للركوب، "ع". ¬ (٢) فيه إشارة إلى معظم ما خلقت له، ولم ترد الحصر؛ لأنه غير مراد اتفاقًا، لأنه من جملة ما خلقت له أنها تذبح وتؤكل بالاتفاق، "ف" (٦/ ٥١٨). ¬ (٣) قوله: (وما هما ثَمَّ) بفتح المثلّثة أي: ليسا حاضِرَيْن، وهو من كلام الراوي، وهو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدّقاه، أو أطلق ذلك لِمَا اطلع عليه من أنهما يُصَدِّقان بذلك إذا سمعاه ولا يتردّدان، "فتح" (٦/ ٥١٨). ¬ (٤) بالعين المهملة، من العدوان، "ف" (٦/ ٥١٨). ¬ (٥) بإبهام الفاعل، "ف" (٦/ ٥١٨). ¬ (٦) قوله: (يوم السبع) بضم الباء وإسكانها، قال القاضي: الرواية بالضمّ، وأما بالسكون فمنهم من جعلها اسمًا لَلموضع الذي عنده المحشر أي: من لها يوم القيامة؟ وقد أُنكر عليه إذ يوم القيامة لا يكون الذئب راعيها ولا له تعلّق بها، ومنهم من قال: إنه مِن سَبَعْت الرجل إذا ذعرته أي:

стр. 4606

ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! قَالَ: "فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" وَمَا هُمَا ثَمَّ. [راجع: ٢٣٢٤، أخرجه: م ٢٣٨٨، س في الكبرى ٨١١١، تحفة: ١٤٩٧٢]. حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينةَ ¬ (٢)، عَنْ مِسْعَرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [تحفة: ١٤٩٥١]. ٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٦)، "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ". "مِثْلَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِمِثْلِهِ". === من لها يوم الفزع؟ أو من أسبعته إذا أهملته أي: من لها يوم الإهمال؟ وقيل: يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم. قال الداودي: هو بالضم، ومعناه: يوم يطردك عنها السبع وبقيت أنا فيها لا راعي لها غيري لفرارك منه. قال النووي: معناه: من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها نهبة للسباع فبقي لها السبع راعيًا أي: منفردًا بها. "ك" (١٠/ ١٥١)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٢٤] في "كتاب الحرث". ¬ (١) "علي" ابن عبد اللّه المديني. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. حاصله أن لسفيان فيه إسنادين، "ف" (٦/ ٥١٨). ¬ (٣) "مسعر" كمنبر هو ابن كدام. ¬ (٤) "سعد بن إبراهيم" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) "إسحاق بن نصر" هو ابن إبراهيم بن نصر السعدي المروزي. ¬ (٦) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني.

стр. 4607

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ بنِ مُنَبَّهٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ ¬ (٣) عَقَارًا ¬ (٤) لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً ¬ (٥) فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعِ الذَّهَبَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ¬ (٦)، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ ¬ (٧)، قَالَ أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ ¬ (٨)، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا". [أخرجه: م ١٧٢١، تحفة: ١٤٧١٥]. "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد الأزدي البصري. ¬ (٢) "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني. ¬ (٣) لم يسميا، "قس" (٧/ ٤٨٥). ¬ (٤) بفتح العين: الأرض والضياع والنخل، "عيني" (١١/ ٢٢٧)، "خ". ¬ (٥) إناء معروف يقال لها بالفارسية: سبوي. ¬ (٦) قيل: هو داود ﵇. ¬ (٧) أي: بنت مراهقة، "ك" (١٤/ ١٠٣). ¬ (٨) قوله: (أنكحوا الغلامَ الجاريةَ … ) إلخ، هكذا وقع بصيغة الجمع في الإنكاح والإنفاق، وبصيغة التثنية في النفس والتصدق، وكأن السرّ في ذلك أن النكاح لا بد فيه من الشاهدين، وكذلك الإنفاق قد يحتاج فيه إلى المعين كالوكيل، وأما تثنية النفس فللإشارة إلى اختصاص الزوجين بذلك، وأما تثنية التصدق فللإشارة إلى أن يباشراها بغير واسطة لما في ذلك من الفضل، "فتح الباري" (٦/ ٥١٩ - ٥٢٠).

стр. 4608

٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٣) وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٤) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ ¬ (٦): مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ ¬ (٧) ¬ (٨)؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطَّاعُونُ رِجْسٌ ¬ (٩) أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا ¬ (١٠) عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُم فِيهَا "وَأَنْتُمْ فِيهَا" في نـ: "وَأَنْتُمْ بِهَا". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي. ¬ (٢) "مالك" هو ابن أنس الأصبحي. ¬ (٣) "محمد بن المنكدر" ابن عبد الله الهدير. ¬ (٤) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية. ¬ (٥) التيمي المدني، "قس" (٧/ ٤٨٧). ¬ (٦) ابن حارثة، "قس" (٧/ ٤٨٧). ¬ (٧) الوباء، "ق" (ص: ١١١٨). ¬ (٨) قوله: (في الطاعون) هو الموت الكثير، وقيل: هو بثر وورم مؤلم جدًّا يخرج مع لُهَيْبٍ ويسودّ ما حوله أو يَخضر، ويحصل معه خفقان والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالبًا، "ك" (١٤/ ١٠٣)، "خ". ¬ (٩) قوله: (رجس) كذا وقع هنا رجس بالسين المهملة بدل الزاي، ووجّهه القاضي بأن الرجس يقع على العقوبة أيضًا، وقد قال الفارابي والجوهري: الرجس: العذاب، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٠). ¬ (١٠) من سمع يسمع.

стр. 4609

فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" ¬ (١). قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ. [طرفاه: ٥٧٢٨، ٦٩٧٤، أخرجه: م ٢٢١٨، ت ١٠٦٥، س في الكبرى ٧٥٢٤، تحفة: ٩٢]. ٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ¬ (٤)، === ¬(١) قوله: (فلا تخرجوا فرارًا منه. قال أبو النضر: لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا منه) يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايته بالنصب كالذي هنا مشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٢٠). قال الكرماني (١٤/ ١٠٤): فإن قلت: ما وجه الجمع بين "لا تَخرجوا فرارًا" وبين "لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا" إذ ظاهرهما متناقض؟ قلت: غرضه أن أبا النضر فسّر قوله: "لا تخرجوا" بأن المراد منه الحصر، يعني أن الخروج المنهيّ هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر، فهو تفسير للمعلّل المنهيّ لا للنهي. قال النووي: روي "لا يُخرجكم إِلَّا فرار" بالرفع والنصب وكلاهما مشكل، لأن ظاهره المنع من الخروج بكل سبب إِلَّا للفرار، وهو ضدّ المراد. قال بعضهم: لفظة "إِلَّا" هذا غلط في الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في الروايات، ووَجَّه طائفة النصبَ فقالوا: هو حال، وكلمة "إِلَّا" للإيجاب لا للاستثناء، وتقديره: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إِلَّا فرارًا منه. وفيه التسليم لقضاء الله ومنع القدوم على بلد الطاعون ومنع الخروج منه فرارًا من ذلك، وأما الخروج لعارض فلا بأس به، انتهى. ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري. ¬ (٣) "داود بن أبي الفرات" عمرو الكندي. ¬ (٤) "عبد اللّه بن بريدة" ابن الحصيب قاضي مرو.

стр. 4610

عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي: "أنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبحَانَهُ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ ¬ (٢) يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ¬ (٣)، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ". [طرفاه: ٥٧٣٤، ٦٦١٩، أخرجه: س في الكبرى ٧٥٢٧، تحفة: ١٧٦٨٥]. ٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيثٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ ¬ (٨) شَأْنُ "وَأَنَّ اللَّهَ سُبحَانَهُ جَعَلَهُ" في نـ: "وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " يحيى بن يعمر" بفتح الميم، قاضي مرو التابعي. ¬ (٢) قوله: (من أحد) "من" زائدة، و"إلّا كان" استثناء منه. وفي الحديث بيان عناية اللّه بهذه الأمة المكرمة حيث جعل ما أَعَدَّ عذابًا لغيرهم رحمةً لهم، "ك" (١٤/ ١٠٤ - ١٠٥)، "خ". ¬ (٣) أي: طالبا للأجر. ¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" البلخي أبو رجاء الثقفي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٦) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري. ¬ (٧) "عروة" ابن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٨) قوله: (أَهَمَّهم) أي: أَقْلَقَهم وأَحْزَنَهم، و"المرأة المخزوميّة" هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة. إنما ضَرَب المثلَ بفاطمة بنت محمد ﷺ لأنها كانت أعزَّ أهله [عليه]، ثم لأنها كانت سَمِيَّةً [لها]، كذا في "الطيبي" (٧/ ١٥٠).

стр. 4611

الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ ¬ (١) عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، حِبُّ ¬ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَشْفَعُ ¬ (٣) فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ". ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أهْلَكَ ¬ (٤) ¬ (٥) الَّذِينَ قَبلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّريفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيهِ الْحَدَّ، وَايْمُ ¬ (٦) اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [راجع: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨]. "فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: مَنْ يُكَلّمُ"، وفي نـ: "فَقَالَ: وَمَنْ يُكَلِّمُ". "فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاطِمَةَ ابنةَ مُحَمَّدِ". === ¬(١) أي: يتجاسر عليه بطريق الإذلال، "ك" (١٤/ ١٠٥)، "خ". ¬ (٢) بكسر الحاء أي: محبوبه، "لمعات". ¬ (٣) قوله: (أَتَشْفَعُ … ) إلخ، قال الطيبي (٧/ ١٥١): قد أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحدّ بعد بلوغه إلى الإمام لهذا الحديث، وعلى أنه يحرم التشفيع، فأما قبل البلوغ فاجاز أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شَرٍّ، انتهى. ¬ (٤) وفي بعض طرقه: "أن بني إسرائيل كانوا"، وهو المطابق للترجمة، "ف" (٦/ ٥٢٠). ¬ (٥) بلفظ المعلوم من الإهلاك، وقوله: "أنهم" فاعله، أو بلفظ المجهول وحرف الجر مقدر قبل أن، "لمعات". ¬ (٦) لفظ قسم ذو لغات، وهمزتها وصل، وقد تقطع بفتح ذلك، "مجمع" (١/ ١٣٧).

стр. 4612

٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ ¬ (٤) بْنَ سَبرَةَ الْهِلَالِيَّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً، وَسَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقْرأُ خِلَافَهَا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَ: "كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا ¬ (٦)، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا". [راجع: ٢٤١٠]. ٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٩) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١٠): كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى "رَجُلًا قَرَأَ آيَةً" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لرَجُلًا قَرَأَ". "وَلَا تَخْتَلِفُوا" في نـ: "فَلَا تَخْتَلِفُوا". === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عبد الملك بن ميسرة" الهلالي الكوفي. ¬ (٤) بفتح النون وشدة الزاي آخره لام. ¬ (٥) "ابن مسعود" عبد الله الهذلي. ¬ (٦) قوله: (ولا تختلفوا) حذّر رسول الله ﷺ عن اختلاف يؤدّي إلى الكفر والبدعة، مثلًا: الاختلاف في نفس القرآن، وفيما جاءت قراءته على وجهين مثلًا، وفيما يوقع في الفتنة أو الشبهة، وأما الاختلاف في فروع الدين ومناظرات الفقهاء لاظهار الحق فهو مأمور به، "ك" (١٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، "خ". ¬ (٧) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق النخعي الكوفي. ¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٩) أبو وائل، "ف" (٦/ ٥٢١). ¬ (١٠) ابن مسعود، "ف" (٦/ ٥٢١).

стр. 4613

النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ¬ (١) ضَرَبَهُ قَوْمهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". أطرفه: ٦٩٢٩، أخرجه: م ١٧٩٢، ق ٤٠٢٥، تحفة: ٩٢٦٠]. ٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) كَانَ قَبْلَكُمْ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي" لفظ "اللهم" ثبت في هـ. === ¬(١) قوله: (نبيًّا من الأنبياء) قيل: هو نوح ﵇، فإن صحّ أن المراد نوح فلعل هذا كان في ابتداء [الأمر] ثم لما يَئِسَ منهم قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]. وقد جرى لنبينا ﷺ نحو ذلك يوم أحد، والظاهر أن النَّبِيّ المبهَم هنا من أنبياء بني إسرائيل، وإلا فلا مطابقة بين الحديث وبين ما ترجم به؛ فإن نوحًا قبل بني إسرائيل بمدة مديدة، "قس" (٧/ ٤٩٠). قال الشيخ ابن حجر: (٦/ ٥٢١). وأغرب القرطبي فقال: إن النَّبِيّ ﷺ هو الحاكِي وهو المحكي عنه، قال: وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع القصة، ولم يسمّ ذلك النَّبِيّ ﷺ ، فلما وقع له ذلك تعين أنه [هو] المعنى بذلك. قلت: ويُعَكّر عليه أن الترجمة لبني إسرائيل فتعَيَّن الحمل على بعض أنبيائهم، انتهى. ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسى. ¬ (٥) الأزدي البصري. ¬ (٦) الخدري، "قس" (٧/ ٤٩٠). ¬ (٧) لم يسم، "قس" (٧/ ٤٩٠).

стр. 4614

رَغَسَهُ اللَّهُ ¬ (١) مَالًا فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ ¬ (٢): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قَالَ: إِنّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإَذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحقُونِي ¬ (٣) ثُمَّ ذَرُونِي ¬ (٤) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ¬ (٥)، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ ¬ (٦)؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" ¬ (٧). [طرفاه: ٦٤٨١، ٧٥٠٨، أخرجه: م ٢٧٥٧، تحفة: ٤٢٤٧]. "إِنِّي" في نـ: "فَإِنِّي". "ثُمَّ ذَرُونِي" في هـ، ذ: "ثُمَّ أذْرُونِي". "قَالَ: مَخَافَتُكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَخَافَتُكَ". "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" في هـ، ذ: "فَتَلافاهُ رَحَمَتَهُ" بالفاء بدل القاف، وفي نـ: "فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ"، وفي أخرى: "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَتَهُ". === ¬(١) قوله: (رَغَسَه اللّه) بفتح الراء وفتح الغين المعجمة وبالمهملة أي: أعطى وأنمى، وقيل: أي: أكثر له وبارك فيه، وفي رواية مسلم: "راشه الله" بالراء والمعجمة من الرِّيش وهو المال، "ك" (١٤/ ١٥٦)، "خ". ¬ (٢) بلفظ المجهول، "ك" (١٤/ ١٠٦). ¬ (٣) سحقه كمنعه: سهكه أو دقه أو دون الدق فانسحق، "قاموس" (ص:٨٠٣). ¬ (٤) قوله: (ذروني) بفتح أوله وتخفيف الراء، وفي رواية الكشميهني: "ثم أذروني" بزيادة همزة مفتوحة في أوله، فا لأول بمعنى دعُوني أي: اتركوني، والثاني من قوله: أذرت الريحُ الشيءَ إذا فرقته بِهُبُوبها وهو موافق لرواية أبي هريرة، "ف" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٥) أي: شديد هبوب الريح، "ج". ¬ (٦) أي: على هذه الوصية، "ك" (١٤/ ١٠٦)، "خ". ¬ (٧) قوله: (فتَلَقّاه رحمة) في رواية الكشميهني: "فتلاقاه" وهو بالقاف واضح، لكن المشهور تعديته بالباء، وقد جاء هنا بغير تعدية، وعلى هذا

стр. 4615

وَقَالَ مُعَاذٌ ¬ (١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣) سَمِعَ ¬ (٤) عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. ٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٧)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ ¬ (٩) لِحُذَيْفَةَ ¬ (١٠): أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (١١): سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ، "سَمِعَ" كذا في ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُ". === فالرحمة منصوبة على المفعولية، "ف" (٦/ ٥٢٣). ¬ (١) "وقال معاذ" العنبري مما وصله مسلم. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "قتادة وعقبة" سبقا قريبًا. ¬ (٤) فيه صريح سماع قتادة من عقبة. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٧) "عبد الملك بن عمير" مصغرًا اللخمي. ¬ (٨) "ربعي" بكسر الراء وسكون الموحدة ابن حراش بكسر المهملة الكوفي. ¬ (٩) هو ابن عمرو أبو مسعود البدري، وهو غير عقبة بن عبد الغافر المذكور آنفا فلا يلتبس عليك، "ك" (١٤/ ١٠٧)، "خ". ¬ (١٠) "حذيفة" ابن اليمان. ¬ (١١) حذيفة.

стр. 4616

أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا ¬ (١) حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ ¬ (٢) إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍ ¬ (٣) أوْ رَاحٍ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ ¬ (٤). فغَفَرَ لَهُ". قَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ ¬ (٥) يَقُولُ. "أَوْصَى أَهْلَهُ" في ذ: "أَوْصَى إلَى أَهْلِهِ". "إِذَا مُتُّ" في ذ: "إِذَا مَاتَ". "فَاجْمَعُوا" في سـ، حـ، ذ: "فَاجْعَلُوا". "فَذَرُّونِي" في نـ: "فَذَرُّوا". "يَوْمٍ حَارٍ أَوْ رَاحٍ" قوله: "أَوْ رَاحٍ" سقط في نـ، [قلت: وفي "قس": وللحموي والمستملي: "يَوْمٍ حَازٍّ رَاحٍ"، أي يحز حرّه أو برده]. "قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: خَشْيَتُكَ". === ¬(١) قوله: (أَوْرُوا نارًا) بفتح الهمزة وسكون الواو وضم الراء أي: أَوْقِدوا وأَشْعِلوا، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٢) أي: وصلت. ¬ (٣) قوله: (في يومٍ حارٍ) بتخفيف الراء، قال ابن فارس: الحور: ريح تَحِنّ كحنين الإبل. وقوله: "يومٍ راحٍ" أي: كثير الريح، ويقال ذلك للموضع الذي تحرقه الرياح. قال الجوهري: يوم راح: أي: شديد الريح، وإذا كان طيب الريح يقال: رَيّح بتشديد الياء، "فتح" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٤) قوله: (خشيتك) مرفوع بأنه مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس، وفي بعضها بالنصب على نزع الخافض أي: لخشيتك، وفي بعضها بلفظ الفعل، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٥) أي: سمعت حذيفة يقول: قال رسول اللّه ﷺ ، "ك" (١٤/ ١٠٧).

стр. 4617

حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٤) وَقَالَ: "يَوْمٍ رَاحٍ" ¬ (٥). [راجع: ٣٤٥٢]. ٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ "حَدَّثَنَا مُوسَى" في هـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُسَددٌ". "يَوْمٍ رَاحٍ" في نـ: "فِي يَوْمٍ رَاحٍ"، وفي أخرى: "يَومٌ راحٌ"، وقوله: "حَدَّثَنَا مُوسَى … " إلخ، ثبت في حـ. === ¬(١) قوله: (حَدَّثَنَا موسى) هو ابن إسماعيل التبوذكي، وفي رواية الكشميهني: "حَدَّثَنَا مسدّد" وصوّب أبو ذر رواية الأكثر، وبذلك جزم أبو نعيم في "المستخرج" أنه عن موسى، وموسى ومسدد جميعًا قد سمعا من أبي عوانة، لكن الصواب هنا موسى؛ لأن المصنف ساق الحديث عن مسدد، ثم بَيَّنَ أن موسى خالفه في لفظ منه وهي قوله: "في يومٍ راحٍ" فإن في رواية مسدد "يومٍ حارٍ" وقد تقدم سياق موسى في أول "باب ذكر بني إسرائيل" وقال فيه: "ثم انظروا يومًا راحًا"، "فتح" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٢) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي، ولأبي ذر عن الكشميهني: "مسدد" بدل "موسى"، وصوّب الحافظ أبو ذر أنه موسى موافقة للأكثر وبذلك جزم أبو نعيم، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٣) الوضاح، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٤) ابن عمير، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٥) أي: كثير الريح، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٦) "عبد العزيز بن عبد اللّه" الأويسي المدني. ¬ (٧) "إبراهيم بن سعد" القرشي. ¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.

стр. 4618

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ ¬ (٢): إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا تَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا -قَالَ:- فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ". [راجع: ٢٠٧٨]. ٣٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَ ذَرُّونِي في ¬ (٨) فِي الرَيحِ، "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "تَجَاوَزْ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتَجَاوَزْ عَنْهُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) ابن مسعود، "قس" (٧/ ٤٩٣). ¬ (٢) أي: صاحبه الذي يقضي حوائجه، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٣) "عبد اللّه بن محمد" المسندي. ¬ (٤) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٦) "الزُّهري" محمد بن مسلم. ¬ (٧) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٨) بفتح المعجمة وتشديد الراء، وضبط في "الفتح" بضم المعجمة: فرقوفي، "قس" (٧/ ٤٩٣).

стр. 4619

فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ ¬ (١) اللَّهُ عَلَيَّ ¬ (٢) لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ يَا رَبّ، فَغَفَرَ لَهُ". وَقَالَ غَيرُهُ: "خَشْيَتُكَ". [طرفه: ٧٥٠٦، أخرجه: م ٢٧٥٦، س ٢٠٧٩، ق ٤٢٥٥، تحفة: ١٢٢٨٠]. "لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفى هـ: "لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبّي". === ¬(١) بالتخفيف، قيل: معناه ضيق، وقيل: بالتشديد، أي: قدر عَليّ العذاب، "قس" (٧/ ٤٩٣). ¬ (٢) قوله: (لئن قدر الله على … ) إلخ، قال الكرماني (١٤/ ١٠٨): فإن قلت: إن كان مؤمنًا فلِمَ شكّ في قدرة اللّه تعالى، وإن لم يكن مؤمنًا فكيف غفر له؟ قلت: كان مؤمنًا بدليل الخشية. ومعنى قَدَرَ مخفّفًا ومشددًا: حكم وقضى أو ضَيَّق. قال النووي: قيل أيضًا: إنه على ظاهره، ولكن قاله وهو غير ضابطٍ لنفسه وقاصدٍ لحقيقة معناه، بل قاله في حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف بحيث ذهب تدبيره فيما يقول، فصار كالغافل والناسي لا يؤاخذ عليهما، أو أنه جَهِلَ صفةً من صفات اللّه تعالى، وجاهل الصفة كفره مختَلَف فيه، أو أنه كان في زمان ينفعه مجرد التوحيد، أو كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر. قال الخطابي: فإن قلت: كيف يُغْفَرُ له وهو منكر للقدرة على الإحياء؟ قلت: ليس بمنكر إنما هو رجل جاهل ظنّ أنه إذا فعل هذا الصنيع ترك فلم ينشر ولم يعذّب، وحيث قال: من خشيتك، علم منه أنه [رجل] مؤمن فعل ما فعل خشية، ولجهله حسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه، انتهى كلام الكرماني. وقيل: معنى قَدَرَ ضيّق، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضَيَّق، أي: لئن ضَيَّق اللّه تعالى لَيُعَذِّبني. ولا إشكال فيه؛ فإن الشك في

стр. 4620

٣٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا ¬ (٥) النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ ¬ (٦) الأَرْضِ". [راجع: ٢٣٦٥، أخرجه: م ٢٢٤٢، تحفة: ٧٦١٦]. ٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧)، عَنْ زُهَيرٍ ¬ (٨)، "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ". "ابْنِ عُمَرَ" سقط في نـ. "رَبَطَتْهَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "سَجَنَتْهَا". === التضييق برجاء العفو لا يوجب الشك في القدرة، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح ": وأبعد الأقوال قول من قال: إنه كان في شرعهم جواز المغفرة للكافر، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٣). ¬ (١) ابن عبيد البصري، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٢) عم عبد اللّه، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٤) هو -أي ابن عمر- ثابت في أكثر النسخ. ¬ (٥) أي: لأجلها. [في "قس" (٧/ ٤٩٥): كانت هذه المرأة كافرة كما رواه البزاز … إلخ]. ¬ (٦) فتح الخاء أشهر الثلاثة وإعجامها أصوب وهي الهوام، وقيل: ضعاف الطير، "مجمع" (٢/ ٤٤). [وفي "قس" (٧/ ٤٩٥): ذكر الأرض هنا للإحاطة والشمول]. ¬ (٧) "أحمد" ابن عبد الله بن يونس اليربوعي. ¬ (٨) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي.

стр. 4621

حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (١)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ ¬ (٤) مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ ¬ (٥): إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [طرفاه: ٣٤٨٤، ٦١٢٠، أخرجه: د ٤٧٩٧، ق ٤١٨٣، تحفة: ٩٩٨٢]. ٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، "إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ" في نـ: "إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فافْعَلْ". === ¬(١) " منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٢) بكسر المهملة وخفة الراء آخره معجمة، الكوفي، تقدم. ¬ (٣) ابن عمرو البدري، "قس" (٧/ ٤٩٦). ¬ (٤) بالرفع في جميع الطرق، ويجوز النصب أي: مما بلغ الناس، "ف" (٦/ ٥٢٣). ¬ (٥) قوله: (من كلام النبوة) أي: مما اتفق عليه الأنبياء، أي: ما من نبيّ إِلَّا وقد ندب إليه ولم ينُسخ فيما نُسخ من شرائعهم، وذلك لأنه أمر أطبقت عليه العقول، والجملة الشرطية اسم "إن" على تقدير القول أو خبره على تأويل (١) من التبعيضية. قوله: "فاصنَعْ" إما أمر بمعنى الخبر، أو أمر تهديد، أي: اصنع ما شئت؛ فإن اللّه يجزيك، أو معناه: انظر إلى ما تريد أن تفعله (٢)، فإن كان مما لا يُستحيى منه فافعله، وإن كان مما يُستحيى منه فَدَعْه، "ك" (١٤/ ١٠٩). ¬ (٦) "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 4622

عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [راجع: ٣٤٨٣]. ٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٧) حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُل ¬ (٨) يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، وَهُوَ يَتَجَلْجَلُ ¬ (٩) فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" ¬ (١٠). تَابَعَهُ ¬ (١١) "الأُولَى" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيدُ اللَّهِ". "وَهُوَ" في نـ: "فَهُوَ". === ¬(١) " منصور" ومن بعده تقدموا آنفًا. ¬ (٢) "بشر بن محمد" السختياني المروزي. ¬ (٣) "عبد اللّه" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) "الزُّهري" محمد بن مسلم. ¬ (٦) "سالم" هو ابن عبد اللّه بن عمر. ¬ (٧) عبد اللّه، "قس" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٨) هو قارون، "قس" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٩) أي: يغوص. أي: ينزل مضطربًا متدافعًا، "خ". ¬ (١٠) وسيأتي في "اللباس" [برقم: ٥٧٩٠]. ¬ (١١) "تابعه" أي: تابع يونس.

стр. 4623

عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢). [طرفه: ٥٧٩٠، أخرجه: س ٥٣٢٦، تحفة: ٦٩٩٨، ٦٨٦٨]. ٣٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ الآخِرُونَ ¬ (٦) السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ ¬ (٧) كُلِّ أمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبلِنَا وَأُوتينَا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا ¬ (٨) فِيهِ، فَغَدٌ لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى". [راجع: ٢٣٨، أخرجه: س ١٣٦٧، تحفة: ١٣٥٢٢]. "اخْتَلَفُوا فِيهِ" لفظ "فيه" ثبت في ذ. "فَغَدٌ لِلْيَهُودِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَغَدًا لِلْيَهُودِ". === ¬(١) " عبد الرحمن بن خالد" الفهمي مولى الليث بن سعد. ¬ (٢) "الزُّهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٥) "ابن طاوس" عبد اللّه عن أبيه طاوس بن كيسان. ¬ (٦) قوله: (الآخِرون) أي: في الدنيا. و"السابقون" أي: المتقدّمون على أهل الأديان منزلةً في الحشر وفي القضاء قبل الخلائق وفي دخول الجنة، كذا في "المجمع" (١/ ٥١). و"بيد" مثل غير وزنًا ومعنىً وإعرابًا، "ع". ¬ (٧) بفتح الموحدة وسكون التحتية ودال المهملة أي: غير، "قس" (٧/ ٤٩٨). ¬ (٨) قوله: (اختلفوا) قيل: إن معنى الاختلاف فيه أنه فُرِض يومٌ للجمع للعبادة ووُكِّل إلى اختيارهم، فمالت اليهود إلى السبت والنصارى إلى الأَحَد، وهدانا الله إلى يوم الجمعة الذي هو أفضل الأيام، قاله الكرماني

стр. 4624

٣٤٨٧ - "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ ¬ (١) يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ". [راجع: ٨٩٧]. ٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥) قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ ¬ (٦) قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً ¬ (٧) مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَ ¬ (٨) إِنَّ النَّبِيّ ﷺ سَمَّا الزُّورَ ¬ (٩) "وَإِنَّ النَّبِيّ" وفي نـ: "إنَّ النَّبِيَّ". === (١٤/ ١١٠)، ومرَّ بيانه [برقم: ٨٧٦] في أول "كتاب الجمعة"، والله أعلم بالصواب. ¬ (١) وهو يوم الجمعة كما بينته الرواية الأخرى، "مرقاة" (٢/ ٢٣٦). ¬ (٢) "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "عمرو بن مرة" أبو عبد اللّه الكوفي الأعمى. ¬ (٥) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٦) قوله: (آخِرَ قَدْمَةٍ) بفتح القاف وسكون الدال، وكان ذلك سنة إحدى وخمسين، كذا في "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٧) قوله: (فأخرج كبُّةً) بضمّ كاف وشدّة موحّدة، وهي شَعر ملفوف بعضها على بعض، "مجمع" (٤/ ٣٦٢)، "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٨) لغير أبي ذر. ¬ (٩) قوله: (سَمَّاه الزورَ) والزور: الكذب والتزيين بالباطل، ولا شكّ أن وصل الشَّعر منه، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٠)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٤٨٨].

стр. 4625

يَعْنِي الْوِصالَ فِي الشَّعَرِ. تَابَعَهُ ¬ (١) ¬ (٢) غُنْدَرٌ ¬ (٣) عَنْ شُعْبَةَ. ¬ (٤) [راجع: ٣٤٦٨، أخرجه: م ٢١٢٧، س ٥٢٤٦، تحفة: ١١٤١٨]. === ¬(١) أي: آدم. ¬ (٢) وصل هذه المتابعة مسلم [٣/ ١٦٨٠، رقم: ١٢٣]، "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٣) هو محمد بن جعفر، "ف" (٦/ ٥٢٤). ¬ (٤) [قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٤/ ١٨١): البراعة عندي وكذا عند الحافظ في قوله: قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها، قلت: فيه إشارة إلى ختم الكتاب وختم الحياة أيضًا]. * * *

стр. 4626

٦١ - بابُ الْمَناقِبِ ¬ (١) ١ - وَقَوْلُ ¬ (٢) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ ¬ (٣) وَأُنْثَى﴾ الآية، ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ¬ (٤)﴾ الآية [الحجرات: ١٣] "بَابُ الْمَناقِبِ" في نـ: "كِتَابُ الْمَناقِبِ". "وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى" في نـ: "بَابُ قولِ اللَّهِ تَعَالَى". " ﴿وَأُنثَى﴾ الآية" سقط لفظ "الآية" وما بعدها في نـ. "الآية" في نـ بدله: " ﴿وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ". === ¬(١) قوله: (باب المناقب) وفي بعضها: "كتاب المناقب"، وفي أخرى: "باب قول اللّه : ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ "، كذا قاله في "الخير الجاري". قال في "الفتح" (٦/ ٥٢٦)، قوله: "باب" ثم قال: كذا في الأصول [التي] وقفت عليها من كتاب البخاري، وذكر صاحب"الأطراف" -وكذا في بعض الشروح- أنه قال: "كتاب المناقب"، فعلى الأول هو من جملة كتاب أحاديث الأنبياء، وعلى الثاني هو كتاب مستقل، والأول أولى، انتهى. قال القسطلاني (٨/ ٣): والأول أوجه لأن الظاهر من صنيع المؤلف ﵀ أنه أراد أحاديث الأنبياء على الإطلاق فيعمّ ويكون هذا الباب من جملة كتاب أحاديث الأنبياء. وفي "القاموس": المنقبة: المفخرة. وقال التبريزي: المناقب: المكارم، واحدها منقبة، كأنها تنقب الصخرة من عظمها وتنقب قلب الحسود، انتهى كلام القسطلاني. ¬ (٢) بالرفع كذا في الفرع وأصله، وفي بعض الأصول بالجر عطفًا على سابقه وزيادة الواو، "قس" (٨/ ٣). ¬ (٣) قوله: (من ذكر وأنثى) أي: آدم وحواء، أو خلقنا كلَّ واحد منكم من أب وأم فلا وجه للتفاخر بالنسب، وسقط لأبي ذر: " ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ .... ﴾ " إلخ، وقال بعد ﴿أنُثَى﴾: "الآية"، "قسطلاني" (٨/ ٣). ¬ (٤) سيأتي بيانه.

стр. 4627

وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ¬ (١) وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] وَمَا يُنْهَى ¬ (٢) مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ. الشُّعُوبُ: النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ. ٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: "مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". "وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ" في نـ: "وَالْقَبَائِلُ والبُطُونُ". === ¬(١) قوله: (﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾) أي: سأل بعضكم بعضًا، تقول: أسألك بالله، وأصله تتساءلون فأدغمت التاء الثانية في السين. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها. قوله: " ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ " بالنصب عطف على محلّ الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرًا، أو على ﴿اللَّهَ﴾ أي: اتقوا اللّه واتقوا الأرحام فصِلوها ولا تقطعوها. وقرأ حمزة بالجرّ عطفًا على الضمير المجرور وهو ضعيف؛ لأنه كبعض الكلمة، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: والأرحام كذلك؛ أي: مما يتقى أو يتساءل به، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٩٩). ¬ (٢) الندبة على الميت والنياحة، والمناسب للمقام أن يراد بها الانتساب إلى غير أبيه، "ك" (١٤/ ١١١)، "خ". ¬ (٣) "خالد بن يزيد" أبو الهيثم المقرئ الكاهلي الكوفي. ¬ (٤) "أبو بكر" هو ابن عياش بن سالم الحناط الكوفي. ¬ (٥) "أبي حصين" بفتح الحاء المهملة اسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. ¬ (٦) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 4628

﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ¬ (١) وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ¬ (٢)﴾ [الحجرات: ١٣]. قَالَ: الشُّعُوبُ ¬ (٣): الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالْقَبَائِلُ: الْبُطُونُ. [تحفة: ٥٥٥٥]. ٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ "لِتَعَارَفُوا" ثبت في رواية أبي ذر. === ¬(١) جمع الشعب بفتح الشين، "ك" (١٤/ ١١١). ¬ (٢) قوله: (﴿لِتَعَارَفُوا﴾) أي: ليعرف بعضكم بعضًا بالنسب، والمراد بذكر هذه الآية الإشارة إلى الاحتياج إلى معرفة النسب أيضًا؛ لأنه يعرف به ذوو الأرحام المأمور بصلتهم، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٥٢٧). ¬ (٣) قوله: (الشعوب: القبائل العظام) قال القسطلاني (٨/ ٤): الشعب الجمع العظيم المنسوب إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ، والفخذ تجمع الفصائل، فخزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقُصَيّ بطن، وهاشم فخذ، وعباس فصيلة، وقيل: الشعوب: بطون العجم، والقبائل: بطون العرب. ¬ (٤) "محمد بن بشار" العبدي بندار. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٦) "عبيد اللّه" ابن عمر العمري. ¬ (٧) "سعيد بن أبي سعيد" المقبري. ¬ (٨) "أبيه" هو أبو سعيد كيسان المقبري.

стр. 4629

مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ¬ (١)؟ قَالَ: "أَتْقَاهُمْ" ¬ (٢)، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: "فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ". [راجع: ٣٣٥٣]. ٣٤٩١ - حَدَّثَنَا قَيسُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ ¬ (٧) النَّبِيّ ﷺ أكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ "نَسْأَلُكَ" في نـ: "نَسْأَلُ". "بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنةُ أَبِي سَلَمَةَ". === ¬(١) قوله: (مَن أكرمُ الناس … ) إلخ، أورده مختصرًا، وقد مضى في "كتاب الأنبياء" مرارًا، والغرض منه واضح، وإنما أطلق على يوسف أكرم الناس لكونه راجَ نبيّ في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره فإنه اجتمع له الشرف في نسبه من وجهين، [انظر "فتح الباري" (٦/ ٥٢٨)]. ¬ (٢) فيه المطابقة، "قس" (٨/ ٥). ¬ (٣) "قيس بن حفص" الدارمي مولاهم البصري. ¬ (٤) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي مولاهم البصري. ¬ (٥) "كليب بن وائل" مصغرًا التابعي الكوفي المدني الأصل، "قس" (٨/ ٥). ¬ (٦) أي: بنت زوجة الرجل من غيره، "مجمع" (٢/ ٢٧٥). ¬ (٧) قوله: (أرأيتِ) أي: أخبريني، و"مضر" هو ابن نزار بن معدّ بن عدنان. قوله: "إِلَّا من مضر" استثناء منقطع أي: لكن كان من مضر، أو الاستثناء من محذوف أي: لم يكن إِلَّا من مضر، أو الهمزة محذوفة من "كان" و"ممن" كلمة مستقلّة، أو الاستفهام للإنكار، "ك" (١٤/ ١١١ - ١١٢)، "خ".

стр. 4630

قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ¬ (١). [طرفه: ٣٤٩٢، تحفة: ١٥٨٨٥]. ٣٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ وأَظُنُّهَا زيْنَبَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنِ الدُّبَّاءِ ¬ (٤) وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ ¬ (٥) وَالْمُزَفَّتِ، وَقُلْتُ ¬ (٦) لَهَا: أَخْبِرِينِي النَّبِيّ ﷺ ممَّنْ كَانَ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ، كَانَ مِنْ وُلُدِ النَّضرِ بْنِ كِنَانَةَ. [راجع: ٣٤٩١، تحفة: ١٥٨٨٥]. "وَالْمُزَفَّتِ" في نـ: "أَوِ الْمُزَفَّتِ". "فَمِمَّنْ كَانَ" في سـ، حـ، ذ: "مِمَّنْ كَانَ". === ¬(١) هذا بيان له لأن مضر قبائل وهذا بطن منه، "ك" (١٤/ ١١٢)، "خ". ¬ (٢) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٣) "عبد الواحد" ومن بعده تقدموا في الإسناد السابق. ¬ (٤) بضم الدال وشدة الموحدة، هو القرع أو الوعاء من يابسه، "مجمع" (٢/ ١٤٦). ¬ (٥) قوله: (والمقَيَّر والمزَفَّت) المقيّر: المطلي بالقار وهو الزفت، [والْمَزَفَّت] وفيه تكرار على ما لا يخفى، ومن ثم قال الحافظ أبو ذر: صوابه "والنقير" بالنون وكسر القاف، "قس" (٨/ ٦). والنهي عنها كان في أول تحريم الخمر؛ لأنهم كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدّة في الشراب ثم نُسِخ. وذهب مالك وأحمد إلى بقائه، كذا في "المجمع" (٢/ ١٤٦). ¬ (٦) القائل كليب. [انظر "عمدة القاري" (١١/ ٢٤٣)].

стр. 4631

٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي زُرعَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ ¬ (٥)، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا ¬ (٦) ¬ (٧)، وَتَجِدُونَ خَيرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأنِ ¬ (٨) ¬ (٩) أَشَمدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً ¬ (١٠). [طرفاه: ٣٤٩٦، ٣٥٨٨، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٤٩٠٨]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". === ¬(١) " إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه المروزي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد القعنبي الكوفي. ¬ (٣) "عمارة" هو ابن قعقاع الضبي الكوفي. ¬ (٤) "أبي زرعة" هرم بن عمرو الكوفي. ¬ (٥) قوله: (معادن) هو جمع معدن، وهو الشيء المستقر في الأرض، فتارة يكون نفيسًا وتارة يكون خسيسًا، وكذلك الناس، ومرَّ بيانه [برقم: ٣٣٥٣]. ¬ (٦) "فقهوا" بضم القاف ويجوز كسرها، ومرَّ قريبًا. ¬ (٧) فيه إشارة إلى أن الشرف الإسلامي لا يتم إِلَّا بالتفقُّه في الدين، "ف" (٦/ ٥٢٩). ¬ (٨) قوله: (في هذا الشأن) أي: الأمارة. فإن قلت: كيف يصير خيرَ جميع الناس؟ قلت: المراد إذا تساووا في سائر الفضائل، أو يراد من "الناس" الأمراء، أو معناه: مِنْ خيرهم، بقرينة الحديث الذي بعده، "كرماني" (١٤/ ١١٢). ¬ (٩) أي: الولاية والإمرة، "ف" (٦/ ٥٣٠). ¬ (١٠) أي: من جهة تحمل المشقة، "ف" (٦/ ٥٣٠).

стр. 4632

٣٤٩٤ - "وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَينِ ¬ (١)، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". [طرفاه: ٦٠٥٨، ٧١٧٩، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٤٩٠٨]. ٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ¬ (٦) فِي هَذَا الشَّأنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَع لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَع لِكَافِرِهِمْ". [أخرجه: م ١٨١٨، تحفة: ١٣٨٧٨]. ٣٤٩٦ - "وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ "وَالنَّاسُ مَعَادِنُ" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) أي: المنافق، "ك" (١٤/ ١١٢). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء الثقفي. ¬ (٣) "المغيرة" ابن عبد الرحمن بن عبد اللّه المدني. ¬ (٤) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان القرشي. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) قوله: (الناس تبع لقريش) قيل: هو خبر بمعنى الأمر، ويدلّ عليه قوله في الرواية الأخرى: "قدّموا قريشًا ولا تقدموها". قال عياض: استدل الشافعية بهذا الحديث على إمامة الشافعي وتقديمه على غيره، ولا حجة فيه؛ لأن المراد به هنا الخلفاء. وقوله: "كافرهم تبع لكافرهم" وقع مصداق ذلك، لأن العرب كانت تعظم قريشًا في الجاهلية بسكناها الحرم، فلما بُعِث النَّبِيّ ﷺ ودعا إلى اللّه توقف غالب العرب عن اتباعه وقالوا: ننظر ما يصنع قومه، فلما فتح النَّبِيّ ﷺ مكة وأسلمتْ قريش تَبِعَتْهم العرب ودخلوا في دين اللّه أفواجًا، واستمرت خلافة النبوة في قريش، فصدق أن كافرهم كان تبعًا لكافرهم وصار مسلمهم تبعًا لمسلمهم، "فتح" (٦/ ٥٣٠).

стр. 4633

فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ" ¬ (١). [راجع: ٣٤٩٣، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٣٨٧٨]. بَابٌ ٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ ¬ (٧): قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمْ يَكُنْ بَطْن مِنْ قُرَيْشٍ إِلَا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَة، "أَشَدَّ النَّاسِ" في نـ: "أَشَدُّهُمْ". "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ عَنْ شُعْبَةَ". === ¬(١) قوله: (حتى يقع فيه) أي: إذا حصلت له بغير رغبة تزول الكراهة لما يرى من إعانة اللّه له عليها فيأمن على دينه مما كان يخاف عليه منها قبل أن يقع فيها. قيل: المراد بقوله: "حتى يقع فيه" أي: فإذا وقع فيه لا يجوز له أن يكره، "ف" (٦/ ٥٣٠)، "قس" (٨/ ٨). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى" هو القطان. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٥) "عبد الملك" هو ابن ميسرة. ¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٧) هو الأسدي مولاهم.
следующие страницы →