← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4607–4646 · переход к 4612.

стр. 4607

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ بنِ مُنَبَّهٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ ¬ (٣) عَقَارًا ¬ (٤) لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً ¬ (٥) فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعِ الذَّهَبَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ¬ (٦)، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ ¬ (٧)، قَالَ أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ ¬ (٨)، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا". [أخرجه: م ١٧٢١، تحفة: ١٤٧١٥]. "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". === ¬(١) " معمر" هو ابن راشد الأزدي البصري. ¬ (٢) "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني. ¬ (٣) لم يسميا، "قس" (٧/ ٤٨٥). ¬ (٤) بفتح العين: الأرض والضياع والنخل، "عيني" (١١/ ٢٢٧)، "خ". ¬ (٥) إناء معروف يقال لها بالفارسية: سبوي. ¬ (٦) قيل: هو داود ﵇. ¬ (٧) أي: بنت مراهقة، "ك" (١٤/ ١٠٣). ¬ (٨) قوله: (أنكحوا الغلامَ الجاريةَ … ) إلخ، هكذا وقع بصيغة الجمع في الإنكاح والإنفاق، وبصيغة التثنية في النفس والتصدق، وكأن السرّ في ذلك أن النكاح لا بد فيه من الشاهدين، وكذلك الإنفاق قد يحتاج فيه إلى المعين كالوكيل، وأما تثنية النفس فللإشارة إلى اختصاص الزوجين بذلك، وأما تثنية التصدق فللإشارة إلى أن يباشراها بغير واسطة لما في ذلك من الفضل، "فتح الباري" (٦/ ٥١٩ - ٥٢٠).

стр. 4608

٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٣) وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٤) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ ¬ (٦): مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ ¬ (٧) ¬ (٨)؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطَّاعُونُ رِجْسٌ ¬ (٩) أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا ¬ (١٠) عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُم فِيهَا "وَأَنْتُمْ فِيهَا" في نـ: "وَأَنْتُمْ بِهَا". === ¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي. ¬ (٢) "مالك" هو ابن أنس الأصبحي. ¬ (٣) "محمد بن المنكدر" ابن عبد الله الهدير. ¬ (٤) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية. ¬ (٥) التيمي المدني، "قس" (٧/ ٤٨٧). ¬ (٦) ابن حارثة، "قس" (٧/ ٤٨٧). ¬ (٧) الوباء، "ق" (ص: ١١١٨). ¬ (٨) قوله: (في الطاعون) هو الموت الكثير، وقيل: هو بثر وورم مؤلم جدًّا يخرج مع لُهَيْبٍ ويسودّ ما حوله أو يَخضر، ويحصل معه خفقان والقيء، ويخرج في المراق والآباط غالبًا، "ك" (١٤/ ١٠٣)، "خ". ¬ (٩) قوله: (رجس) كذا وقع هنا رجس بالسين المهملة بدل الزاي، ووجّهه القاضي بأن الرجس يقع على العقوبة أيضًا، وقد قال الفارابي والجوهري: الرجس: العذاب، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٠). ¬ (١٠) من سمع يسمع.

стр. 4609

فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" ¬ (١). قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ. [طرفاه: ٥٧٢٨، ٦٩٧٤، أخرجه: م ٢٢١٨، ت ١٠٦٥، س في الكبرى ٧٥٢٤، تحفة: ٩٢]. ٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ¬ (٤)، === ¬(١) قوله: (فلا تخرجوا فرارًا منه. قال أبو النضر: لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا منه) يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايته بالنصب كالذي هنا مشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٢٠). قال الكرماني (١٤/ ١٠٤): فإن قلت: ما وجه الجمع بين "لا تَخرجوا فرارًا" وبين "لا يُخرجكم إِلَّا فرارًا" إذ ظاهرهما متناقض؟ قلت: غرضه أن أبا النضر فسّر قوله: "لا تخرجوا" بأن المراد منه الحصر، يعني أن الخروج المنهيّ هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر، فهو تفسير للمعلّل المنهيّ لا للنهي. قال النووي: روي "لا يُخرجكم إِلَّا فرار" بالرفع والنصب وكلاهما مشكل، لأن ظاهره المنع من الخروج بكل سبب إِلَّا للفرار، وهو ضدّ المراد. قال بعضهم: لفظة "إِلَّا" هذا غلط في الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في الروايات، ووَجَّه طائفة النصبَ فقالوا: هو حال، وكلمة "إِلَّا" للإيجاب لا للاستثناء، وتقديره: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إِلَّا فرارًا منه. وفيه التسليم لقضاء الله ومنع القدوم على بلد الطاعون ومنع الخروج منه فرارًا من ذلك، وأما الخروج لعارض فلا بأس به، انتهى. ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري. ¬ (٣) "داود بن أبي الفرات" عمرو الكندي. ¬ (٤) "عبد اللّه بن بريدة" ابن الحصيب قاضي مرو.

стр. 4610

عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي: "أنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبحَانَهُ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ ¬ (٢) يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ¬ (٣)، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ". [طرفاه: ٥٧٣٤، ٦٦١٩، أخرجه: س في الكبرى ٧٥٢٧، تحفة: ١٧٦٨٥]. ٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيثٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ ¬ (٨) شَأْنُ "وَأَنَّ اللَّهَ سُبحَانَهُ جَعَلَهُ" في نـ: "وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ". "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " يحيى بن يعمر" بفتح الميم، قاضي مرو التابعي. ¬ (٢) قوله: (من أحد) "من" زائدة، و"إلّا كان" استثناء منه. وفي الحديث بيان عناية اللّه بهذه الأمة المكرمة حيث جعل ما أَعَدَّ عذابًا لغيرهم رحمةً لهم، "ك" (١٤/ ١٠٤ - ١٠٥)، "خ". ¬ (٣) أي: طالبا للأجر. ¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" البلخي أبو رجاء الثقفي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٦) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري. ¬ (٧) "عروة" ابن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٨) قوله: (أَهَمَّهم) أي: أَقْلَقَهم وأَحْزَنَهم، و"المرأة المخزوميّة" هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة. إنما ضَرَب المثلَ بفاطمة بنت محمد ﷺ لأنها كانت أعزَّ أهله [عليه]، ثم لأنها كانت سَمِيَّةً [لها]، كذا في "الطيبي" (٧/ ١٥٠).

стр. 4611

الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ ¬ (١) عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، حِبُّ ¬ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَشْفَعُ ¬ (٣) فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ". ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أهْلَكَ ¬ (٤) ¬ (٥) الَّذِينَ قَبلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّريفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيهِ الْحَدَّ، وَايْمُ ¬ (٦) اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [راجع: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨]. "فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: مَنْ يُكَلّمُ"، وفي نـ: "فَقَالَ: وَمَنْ يُكَلِّمُ". "فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاطِمَةَ ابنةَ مُحَمَّدِ". === ¬(١) أي: يتجاسر عليه بطريق الإذلال، "ك" (١٤/ ١٠٥)، "خ". ¬ (٢) بكسر الحاء أي: محبوبه، "لمعات". ¬ (٣) قوله: (أَتَشْفَعُ … ) إلخ، قال الطيبي (٧/ ١٥١): قد أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحدّ بعد بلوغه إلى الإمام لهذا الحديث، وعلى أنه يحرم التشفيع، فأما قبل البلوغ فاجاز أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شَرٍّ، انتهى. ¬ (٤) وفي بعض طرقه: "أن بني إسرائيل كانوا"، وهو المطابق للترجمة، "ف" (٦/ ٥٢٠). ¬ (٥) بلفظ المعلوم من الإهلاك، وقوله: "أنهم" فاعله، أو بلفظ المجهول وحرف الجر مقدر قبل أن، "لمعات". ¬ (٦) لفظ قسم ذو لغات، وهمزتها وصل، وقد تقطع بفتح ذلك، "مجمع" (١/ ١٣٧).

стр. 4612

٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ ¬ (٤) بْنَ سَبرَةَ الْهِلَالِيَّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً، وَسَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقْرأُ خِلَافَهَا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَ: "كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا ¬ (٦)، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا". [راجع: ٢٤١٠]. ٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٩) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١٠): كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى "رَجُلًا قَرَأَ آيَةً" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لرَجُلًا قَرَأَ". "وَلَا تَخْتَلِفُوا" في نـ: "فَلَا تَخْتَلِفُوا". === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عبد الملك بن ميسرة" الهلالي الكوفي. ¬ (٤) بفتح النون وشدة الزاي آخره لام. ¬ (٥) "ابن مسعود" عبد الله الهذلي. ¬ (٦) قوله: (ولا تختلفوا) حذّر رسول الله ﷺ عن اختلاف يؤدّي إلى الكفر والبدعة، مثلًا: الاختلاف في نفس القرآن، وفيما جاءت قراءته على وجهين مثلًا، وفيما يوقع في الفتنة أو الشبهة، وأما الاختلاف في فروع الدين ومناظرات الفقهاء لاظهار الحق فهو مأمور به، "ك" (١٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، "خ". ¬ (٧) "عمر بن حفص" ابن غياث بن طلق النخعي الكوفي. ¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٩) أبو وائل، "ف" (٦/ ٥٢١). ¬ (١٠) ابن مسعود، "ف" (٦/ ٥٢١).

стр. 4613

النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ¬ (١) ضَرَبَهُ قَوْمهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". أطرفه: ٦٩٢٩، أخرجه: م ١٧٩٢، ق ٤٠٢٥، تحفة: ٩٢٦٠]. ٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ رَجُلًا ¬ (٧) كَانَ قَبْلَكُمْ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي" لفظ "اللهم" ثبت في هـ. === ¬(١) قوله: (نبيًّا من الأنبياء) قيل: هو نوح ﵇، فإن صحّ أن المراد نوح فلعل هذا كان في ابتداء [الأمر] ثم لما يَئِسَ منهم قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]. وقد جرى لنبينا ﷺ نحو ذلك يوم أحد، والظاهر أن النَّبِيّ المبهَم هنا من أنبياء بني إسرائيل، وإلا فلا مطابقة بين الحديث وبين ما ترجم به؛ فإن نوحًا قبل بني إسرائيل بمدة مديدة، "قس" (٧/ ٤٩٠). قال الشيخ ابن حجر: (٦/ ٥٢١). وأغرب القرطبي فقال: إن النَّبِيّ ﷺ هو الحاكِي وهو المحكي عنه، قال: وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع القصة، ولم يسمّ ذلك النَّبِيّ ﷺ ، فلما وقع له ذلك تعين أنه [هو] المعنى بذلك. قلت: ويُعَكّر عليه أن الترجمة لبني إسرائيل فتعَيَّن الحمل على بعض أنبيائهم، انتهى. ¬ (٢) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٣) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسى. ¬ (٥) الأزدي البصري. ¬ (٦) الخدري، "قس" (٧/ ٤٩٠). ¬ (٧) لم يسم، "قس" (٧/ ٤٩٠).

стр. 4614

رَغَسَهُ اللَّهُ ¬ (١) مَالًا فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ ¬ (٢): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قَالَ: إِنّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإَذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحقُونِي ¬ (٣) ثُمَّ ذَرُونِي ¬ (٤) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ¬ (٥)، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ ¬ (٦)؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" ¬ (٧). [طرفاه: ٦٤٨١، ٧٥٠٨، أخرجه: م ٢٧٥٧، تحفة: ٤٢٤٧]. "إِنِّي" في نـ: "فَإِنِّي". "ثُمَّ ذَرُونِي" في هـ، ذ: "ثُمَّ أذْرُونِي". "قَالَ: مَخَافَتُكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَخَافَتُكَ". "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" في هـ، ذ: "فَتَلافاهُ رَحَمَتَهُ" بالفاء بدل القاف، وفي نـ: "فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ"، وفي أخرى: "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَتَهُ". === ¬(١) قوله: (رَغَسَه اللّه) بفتح الراء وفتح الغين المعجمة وبالمهملة أي: أعطى وأنمى، وقيل: أي: أكثر له وبارك فيه، وفي رواية مسلم: "راشه الله" بالراء والمعجمة من الرِّيش وهو المال، "ك" (١٤/ ١٥٦)، "خ". ¬ (٢) بلفظ المجهول، "ك" (١٤/ ١٠٦). ¬ (٣) سحقه كمنعه: سهكه أو دقه أو دون الدق فانسحق، "قاموس" (ص:٨٠٣). ¬ (٤) قوله: (ذروني) بفتح أوله وتخفيف الراء، وفي رواية الكشميهني: "ثم أذروني" بزيادة همزة مفتوحة في أوله، فا لأول بمعنى دعُوني أي: اتركوني، والثاني من قوله: أذرت الريحُ الشيءَ إذا فرقته بِهُبُوبها وهو موافق لرواية أبي هريرة، "ف" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٥) أي: شديد هبوب الريح، "ج". ¬ (٦) أي: على هذه الوصية، "ك" (١٤/ ١٠٦)، "خ". ¬ (٧) قوله: (فتَلَقّاه رحمة) في رواية الكشميهني: "فتلاقاه" وهو بالقاف واضح، لكن المشهور تعديته بالباء، وقد جاء هنا بغير تعدية، وعلى هذا

стр. 4615

وَقَالَ مُعَاذٌ ¬ (١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣) سَمِعَ ¬ (٤) عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. ٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٧)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ ¬ (٩) لِحُذَيْفَةَ ¬ (١٠): أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (١١): سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ، "سَمِعَ" كذا في ذ، وفي نـ: "سَمِعْتُ". === فالرحمة منصوبة على المفعولية، "ف" (٦/ ٥٢٣). ¬ (١) "وقال معاذ" العنبري مما وصله مسلم. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "قتادة وعقبة" سبقا قريبًا. ¬ (٤) فيه صريح سماع قتادة من عقبة. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٧) "عبد الملك بن عمير" مصغرًا اللخمي. ¬ (٨) "ربعي" بكسر الراء وسكون الموحدة ابن حراش بكسر المهملة الكوفي. ¬ (٩) هو ابن عمرو أبو مسعود البدري، وهو غير عقبة بن عبد الغافر المذكور آنفا فلا يلتبس عليك، "ك" (١٤/ ١٠٧)، "خ". ¬ (١٠) "حذيفة" ابن اليمان. ¬ (١١) حذيفة.

стр. 4616

أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا ¬ (١) حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ ¬ (٢) إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍ ¬ (٣) أوْ رَاحٍ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ ¬ (٤). فغَفَرَ لَهُ". قَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ ¬ (٥) يَقُولُ. "أَوْصَى أَهْلَهُ" في ذ: "أَوْصَى إلَى أَهْلِهِ". "إِذَا مُتُّ" في ذ: "إِذَا مَاتَ". "فَاجْمَعُوا" في سـ، حـ، ذ: "فَاجْعَلُوا". "فَذَرُّونِي" في نـ: "فَذَرُّوا". "يَوْمٍ حَارٍ أَوْ رَاحٍ" قوله: "أَوْ رَاحٍ" سقط في نـ، [قلت: وفي "قس": وللحموي والمستملي: "يَوْمٍ حَازٍّ رَاحٍ"، أي يحز حرّه أو برده]. "قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: خَشْيَتُكَ". === ¬(١) قوله: (أَوْرُوا نارًا) بفتح الهمزة وسكون الواو وضم الراء أي: أَوْقِدوا وأَشْعِلوا، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٢) أي: وصلت. ¬ (٣) قوله: (في يومٍ حارٍ) بتخفيف الراء، قال ابن فارس: الحور: ريح تَحِنّ كحنين الإبل. وقوله: "يومٍ راحٍ" أي: كثير الريح، ويقال ذلك للموضع الذي تحرقه الرياح. قال الجوهري: يوم راح: أي: شديد الريح، وإذا كان طيب الريح يقال: رَيّح بتشديد الياء، "فتح" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٤) قوله: (خشيتك) مرفوع بأنه مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس، وفي بعضها بالنصب على نزع الخافض أي: لخشيتك، وفي بعضها بلفظ الفعل، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٥) أي: سمعت حذيفة يقول: قال رسول اللّه ﷺ ، "ك" (١٤/ ١٠٧).

стр. 4617

حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٤) وَقَالَ: "يَوْمٍ رَاحٍ" ¬ (٥). [راجع: ٣٤٥٢]. ٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ "حَدَّثَنَا مُوسَى" في هـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُسَددٌ". "يَوْمٍ رَاحٍ" في نـ: "فِي يَوْمٍ رَاحٍ"، وفي أخرى: "يَومٌ راحٌ"، وقوله: "حَدَّثَنَا مُوسَى … " إلخ، ثبت في حـ. === ¬(١) قوله: (حَدَّثَنَا موسى) هو ابن إسماعيل التبوذكي، وفي رواية الكشميهني: "حَدَّثَنَا مسدّد" وصوّب أبو ذر رواية الأكثر، وبذلك جزم أبو نعيم في "المستخرج" أنه عن موسى، وموسى ومسدد جميعًا قد سمعا من أبي عوانة، لكن الصواب هنا موسى؛ لأن المصنف ساق الحديث عن مسدد، ثم بَيَّنَ أن موسى خالفه في لفظ منه وهي قوله: "في يومٍ راحٍ" فإن في رواية مسدد "يومٍ حارٍ" وقد تقدم سياق موسى في أول "باب ذكر بني إسرائيل" وقال فيه: "ثم انظروا يومًا راحًا"، "فتح" (٦/ ٥٢٢). ¬ (٢) "موسى" ابن إسماعيل التبوذكي، ولأبي ذر عن الكشميهني: "مسدد" بدل "موسى"، وصوّب الحافظ أبو ذر أنه موسى موافقة للأكثر وبذلك جزم أبو نعيم، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٣) الوضاح، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٤) ابن عمير، "قس" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٥) أي: كثير الريح، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٦) "عبد العزيز بن عبد اللّه" الأويسي المدني. ¬ (٧) "إبراهيم بن سعد" القرشي. ¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري.

стр. 4618

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ ¬ (٢): إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا تَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا -قَالَ:- فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ". [راجع: ٢٠٧٨]. ٣٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَ ذَرُّونِي في ¬ (٨) فِي الرَيحِ، "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "تَجَاوَزْ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَتَجَاوَزْ عَنْهُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) ابن مسعود، "قس" (٧/ ٤٩٣). ¬ (٢) أي: صاحبه الذي يقضي حوائجه، "ك" (١٤/ ١٠٧). ¬ (٣) "عبد اللّه بن محمد" المسندي. ¬ (٤) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٦) "الزُّهري" محمد بن مسلم. ¬ (٧) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف. ¬ (٨) بفتح المعجمة وتشديد الراء، وضبط في "الفتح" بضم المعجمة: فرقوفي، "قس" (٧/ ٤٩٣).

стр. 4619

فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ ¬ (١) اللَّهُ عَلَيَّ ¬ (٢) لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ يَا رَبّ، فَغَفَرَ لَهُ". وَقَالَ غَيرُهُ: "خَشْيَتُكَ". [طرفه: ٧٥٠٦، أخرجه: م ٢٧٥٦، س ٢٠٧٩، ق ٤٢٥٥، تحفة: ١٢٢٨٠]. "لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفى هـ: "لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبّي". === ¬(١) بالتخفيف، قيل: معناه ضيق، وقيل: بالتشديد، أي: قدر عَليّ العذاب، "قس" (٧/ ٤٩٣). ¬ (٢) قوله: (لئن قدر الله على … ) إلخ، قال الكرماني (١٤/ ١٠٨): فإن قلت: إن كان مؤمنًا فلِمَ شكّ في قدرة اللّه تعالى، وإن لم يكن مؤمنًا فكيف غفر له؟ قلت: كان مؤمنًا بدليل الخشية. ومعنى قَدَرَ مخفّفًا ومشددًا: حكم وقضى أو ضَيَّق. قال النووي: قيل أيضًا: إنه على ظاهره، ولكن قاله وهو غير ضابطٍ لنفسه وقاصدٍ لحقيقة معناه، بل قاله في حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف بحيث ذهب تدبيره فيما يقول، فصار كالغافل والناسي لا يؤاخذ عليهما، أو أنه جَهِلَ صفةً من صفات اللّه تعالى، وجاهل الصفة كفره مختَلَف فيه، أو أنه كان في زمان ينفعه مجرد التوحيد، أو كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر. قال الخطابي: فإن قلت: كيف يُغْفَرُ له وهو منكر للقدرة على الإحياء؟ قلت: ليس بمنكر إنما هو رجل جاهل ظنّ أنه إذا فعل هذا الصنيع ترك فلم ينشر ولم يعذّب، وحيث قال: من خشيتك، علم منه أنه [رجل] مؤمن فعل ما فعل خشية، ولجهله حسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه، انتهى كلام الكرماني. وقيل: معنى قَدَرَ ضيّق، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضَيَّق، أي: لئن ضَيَّق اللّه تعالى لَيُعَذِّبني. ولا إشكال فيه؛ فإن الشك في

стр. 4620

٣٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا ¬ (٥) النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ ¬ (٦) الأَرْضِ". [راجع: ٢٣٦٥، أخرجه: م ٢٢٤٢، تحفة: ٧٦١٦]. ٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧)، عَنْ زُهَيرٍ ¬ (٨)، "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ". "ابْنِ عُمَرَ" سقط في نـ. "رَبَطَتْهَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "سَجَنَتْهَا". === التضييق برجاء العفو لا يوجب الشك في القدرة، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح ": وأبعد الأقوال قول من قال: إنه كان في شرعهم جواز المغفرة للكافر، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٣). ¬ (١) ابن عبيد البصري، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٢) عم عبد اللّه، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٧/ ٤٩٤). ¬ (٤) هو -أي ابن عمر- ثابت في أكثر النسخ. ¬ (٥) أي: لأجلها. [في "قس" (٧/ ٤٩٥): كانت هذه المرأة كافرة كما رواه البزاز … إلخ]. ¬ (٦) فتح الخاء أشهر الثلاثة وإعجامها أصوب وهي الهوام، وقيل: ضعاف الطير، "مجمع" (٢/ ٤٤). [وفي "قس" (٧/ ٤٩٥): ذكر الأرض هنا للإحاطة والشمول]. ¬ (٧) "أحمد" ابن عبد الله بن يونس اليربوعي. ¬ (٨) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي.

стр. 4621

حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (١)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ ¬ (٤) مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ ¬ (٥): إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [طرفاه: ٣٤٨٤، ٦١٢٠، أخرجه: د ٤٧٩٧، ق ٤١٨٣، تحفة: ٩٩٨٢]. ٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، "إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ" في نـ: "إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فافْعَلْ". === ¬(١) " منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٢) بكسر المهملة وخفة الراء آخره معجمة، الكوفي، تقدم. ¬ (٣) ابن عمرو البدري، "قس" (٧/ ٤٩٦). ¬ (٤) بالرفع في جميع الطرق، ويجوز النصب أي: مما بلغ الناس، "ف" (٦/ ٥٢٣). ¬ (٥) قوله: (من كلام النبوة) أي: مما اتفق عليه الأنبياء، أي: ما من نبيّ إِلَّا وقد ندب إليه ولم ينُسخ فيما نُسخ من شرائعهم، وذلك لأنه أمر أطبقت عليه العقول، والجملة الشرطية اسم "إن" على تقدير القول أو خبره على تأويل (١) من التبعيضية. قوله: "فاصنَعْ" إما أمر بمعنى الخبر، أو أمر تهديد، أي: اصنع ما شئت؛ فإن اللّه يجزيك، أو معناه: انظر إلى ما تريد أن تفعله (٢)، فإن كان مما لا يُستحيى منه فافعله، وإن كان مما يُستحيى منه فَدَعْه، "ك" (١٤/ ١٠٩). ¬ (٦) "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 4622

عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [راجع: ٣٤٨٣]. ٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٧) حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُل ¬ (٨) يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، وَهُوَ يَتَجَلْجَلُ ¬ (٩) فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" ¬ (١٠). تَابَعَهُ ¬ (١١) "الأُولَى" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيدُ اللَّهِ". "وَهُوَ" في نـ: "فَهُوَ". === ¬(١) " منصور" ومن بعده تقدموا آنفًا. ¬ (٢) "بشر بن محمد" السختياني المروزي. ¬ (٣) "عبد اللّه" هو ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) "الزُّهري" محمد بن مسلم. ¬ (٦) "سالم" هو ابن عبد اللّه بن عمر. ¬ (٧) عبد اللّه، "قس" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٨) هو قارون، "قس" (٧/ ٤٩٧). ¬ (٩) أي: يغوص. أي: ينزل مضطربًا متدافعًا، "خ". ¬ (١٠) وسيأتي في "اللباس" [برقم: ٥٧٩٠]. ¬ (١١) "تابعه" أي: تابع يونس.

стр. 4623

عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢). [طرفه: ٥٧٩٠، أخرجه: س ٥٣٢٦، تحفة: ٦٩٩٨، ٦٨٦٨]. ٣٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ الآخِرُونَ ¬ (٦) السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ ¬ (٧) كُلِّ أمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبلِنَا وَأُوتينَا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا ¬ (٨) فِيهِ، فَغَدٌ لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى". [راجع: ٢٣٨، أخرجه: س ١٣٦٧، تحفة: ١٣٥٢٢]. "اخْتَلَفُوا فِيهِ" لفظ "فيه" ثبت في ذ. "فَغَدٌ لِلْيَهُودِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَغَدًا لِلْيَهُودِ". === ¬(١) " عبد الرحمن بن خالد" الفهمي مولى الليث بن سعد. ¬ (٢) "الزُّهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٥) "ابن طاوس" عبد اللّه عن أبيه طاوس بن كيسان. ¬ (٦) قوله: (الآخِرون) أي: في الدنيا. و"السابقون" أي: المتقدّمون على أهل الأديان منزلةً في الحشر وفي القضاء قبل الخلائق وفي دخول الجنة، كذا في "المجمع" (١/ ٥١). و"بيد" مثل غير وزنًا ومعنىً وإعرابًا، "ع". ¬ (٧) بفتح الموحدة وسكون التحتية ودال المهملة أي: غير، "قس" (٧/ ٤٩٨). ¬ (٨) قوله: (اختلفوا) قيل: إن معنى الاختلاف فيه أنه فُرِض يومٌ للجمع للعبادة ووُكِّل إلى اختيارهم، فمالت اليهود إلى السبت والنصارى إلى الأَحَد، وهدانا الله إلى يوم الجمعة الذي هو أفضل الأيام، قاله الكرماني

стр. 4624

٣٤٨٧ - "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ ¬ (١) يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ". [راجع: ٨٩٧]. ٣٤٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥) قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ ¬ (٦) قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً ¬ (٧) مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَ ¬ (٨) إِنَّ النَّبِيّ ﷺ سَمَّا الزُّورَ ¬ (٩) "وَإِنَّ النَّبِيّ" وفي نـ: "إنَّ النَّبِيَّ". === (١٤/ ١١٠)، ومرَّ بيانه [برقم: ٨٧٦] في أول "كتاب الجمعة"، والله أعلم بالصواب. ¬ (١) وهو يوم الجمعة كما بينته الرواية الأخرى، "مرقاة" (٢/ ٢٣٦). ¬ (٢) "آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "عمرو بن مرة" أبو عبد اللّه الكوفي الأعمى. ¬ (٥) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٦) قوله: (آخِرَ قَدْمَةٍ) بفتح القاف وسكون الدال، وكان ذلك سنة إحدى وخمسين، كذا في "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٧) قوله: (فأخرج كبُّةً) بضمّ كاف وشدّة موحّدة، وهي شَعر ملفوف بعضها على بعض، "مجمع" (٤/ ٣٦٢)، "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٨) لغير أبي ذر. ¬ (٩) قوله: (سَمَّاه الزورَ) والزور: الكذب والتزيين بالباطل، ولا شكّ أن وصل الشَّعر منه، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٠)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٤٨٨].

стр. 4625

يَعْنِي الْوِصالَ فِي الشَّعَرِ. تَابَعَهُ ¬ (١) ¬ (٢) غُنْدَرٌ ¬ (٣) عَنْ شُعْبَةَ. ¬ (٤) [راجع: ٣٤٦٨، أخرجه: م ٢١٢٧، س ٥٢٤٦، تحفة: ١١٤١٨]. === ¬(١) أي: آدم. ¬ (٢) وصل هذه المتابعة مسلم [٣/ ١٦٨٠، رقم: ١٢٣]، "قس" (٧/ ٤٩٩). ¬ (٣) هو محمد بن جعفر، "ف" (٦/ ٥٢٤). ¬ (٤) [قال شيخنا في "الأبواب والتراجم" (٤/ ١٨١): البراعة عندي وكذا عند الحافظ في قوله: قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها، قلت: فيه إشارة إلى ختم الكتاب وختم الحياة أيضًا]. * * *

стр. 4626

٦١ - بابُ الْمَناقِبِ ¬ (١) ١ - وَقَوْلُ ¬ (٢) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ ¬ (٣) وَأُنْثَى﴾ الآية، ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ¬ (٤)﴾ الآية [الحجرات: ١٣] "بَابُ الْمَناقِبِ" في نـ: "كِتَابُ الْمَناقِبِ". "وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى" في نـ: "بَابُ قولِ اللَّهِ تَعَالَى". " ﴿وَأُنثَى﴾ الآية" سقط لفظ "الآية" وما بعدها في نـ. "الآية" في نـ بدله: " ﴿وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ". === ¬(١) قوله: (باب المناقب) وفي بعضها: "كتاب المناقب"، وفي أخرى: "باب قول اللّه : ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ "، كذا قاله في "الخير الجاري". قال في "الفتح" (٦/ ٥٢٦)، قوله: "باب" ثم قال: كذا في الأصول [التي] وقفت عليها من كتاب البخاري، وذكر صاحب"الأطراف" -وكذا في بعض الشروح- أنه قال: "كتاب المناقب"، فعلى الأول هو من جملة كتاب أحاديث الأنبياء، وعلى الثاني هو كتاب مستقل، والأول أولى، انتهى. قال القسطلاني (٨/ ٣): والأول أوجه لأن الظاهر من صنيع المؤلف ﵀ أنه أراد أحاديث الأنبياء على الإطلاق فيعمّ ويكون هذا الباب من جملة كتاب أحاديث الأنبياء. وفي "القاموس": المنقبة: المفخرة. وقال التبريزي: المناقب: المكارم، واحدها منقبة، كأنها تنقب الصخرة من عظمها وتنقب قلب الحسود، انتهى كلام القسطلاني. ¬ (٢) بالرفع كذا في الفرع وأصله، وفي بعض الأصول بالجر عطفًا على سابقه وزيادة الواو، "قس" (٨/ ٣). ¬ (٣) قوله: (من ذكر وأنثى) أي: آدم وحواء، أو خلقنا كلَّ واحد منكم من أب وأم فلا وجه للتفاخر بالنسب، وسقط لأبي ذر: " ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ .... ﴾ " إلخ، وقال بعد ﴿أنُثَى﴾: "الآية"، "قسطلاني" (٨/ ٣). ¬ (٤) سيأتي بيانه.

стр. 4627

وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ¬ (١) وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] وَمَا يُنْهَى ¬ (٢) مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ. الشُّعُوبُ: النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ. ٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: "مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". "وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ" في نـ: "وَالْقَبَائِلُ والبُطُونُ". === ¬(١) قوله: (﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾) أي: سأل بعضكم بعضًا، تقول: أسألك بالله، وأصله تتساءلون فأدغمت التاء الثانية في السين. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها. قوله: " ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ " بالنصب عطف على محلّ الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرًا، أو على ﴿اللَّهَ﴾ أي: اتقوا اللّه واتقوا الأرحام فصِلوها ولا تقطعوها. وقرأ حمزة بالجرّ عطفًا على الضمير المجرور وهو ضعيف؛ لأنه كبعض الكلمة، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: والأرحام كذلك؛ أي: مما يتقى أو يتساءل به، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٩٩). ¬ (٢) الندبة على الميت والنياحة، والمناسب للمقام أن يراد بها الانتساب إلى غير أبيه، "ك" (١٤/ ١١١)، "خ". ¬ (٣) "خالد بن يزيد" أبو الهيثم المقرئ الكاهلي الكوفي. ¬ (٤) "أبو بكر" هو ابن عياش بن سالم الحناط الكوفي. ¬ (٥) "أبي حصين" بفتح الحاء المهملة اسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. ¬ (٦) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 4628

﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ¬ (١) وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ¬ (٢)﴾ [الحجرات: ١٣]. قَالَ: الشُّعُوبُ ¬ (٣): الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالْقَبَائِلُ: الْبُطُونُ. [تحفة: ٥٥٥٥]. ٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ "لِتَعَارَفُوا" ثبت في رواية أبي ذر. === ¬(١) جمع الشعب بفتح الشين، "ك" (١٤/ ١١١). ¬ (٢) قوله: (﴿لِتَعَارَفُوا﴾) أي: ليعرف بعضكم بعضًا بالنسب، والمراد بذكر هذه الآية الإشارة إلى الاحتياج إلى معرفة النسب أيضًا؛ لأنه يعرف به ذوو الأرحام المأمور بصلتهم، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٥٢٧). ¬ (٣) قوله: (الشعوب: القبائل العظام) قال القسطلاني (٨/ ٤): الشعب الجمع العظيم المنسوب إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ، والفخذ تجمع الفصائل، فخزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقُصَيّ بطن، وهاشم فخذ، وعباس فصيلة، وقيل: الشعوب: بطون العجم، والقبائل: بطون العرب. ¬ (٤) "محمد بن بشار" العبدي بندار. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٦) "عبيد اللّه" ابن عمر العمري. ¬ (٧) "سعيد بن أبي سعيد" المقبري. ¬ (٨) "أبيه" هو أبو سعيد كيسان المقبري.

стр. 4629

مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ ¬ (١)؟ قَالَ: "أَتْقَاهُمْ" ¬ (٢)، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: "فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ". [راجع: ٣٣٥٣]. ٣٤٩١ - حَدَّثَنَا قَيسُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ ¬ (٦) النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ ¬ (٧) النَّبِيّ ﷺ أكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ "نَسْأَلُكَ" في نـ: "نَسْأَلُ". "بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنةُ أَبِي سَلَمَةَ". === ¬(١) قوله: (مَن أكرمُ الناس … ) إلخ، أورده مختصرًا، وقد مضى في "كتاب الأنبياء" مرارًا، والغرض منه واضح، وإنما أطلق على يوسف أكرم الناس لكونه راجَ نبيّ في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره فإنه اجتمع له الشرف في نسبه من وجهين، [انظر "فتح الباري" (٦/ ٥٢٨)]. ¬ (٢) فيه المطابقة، "قس" (٨/ ٥). ¬ (٣) "قيس بن حفص" الدارمي مولاهم البصري. ¬ (٤) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي مولاهم البصري. ¬ (٥) "كليب بن وائل" مصغرًا التابعي الكوفي المدني الأصل، "قس" (٨/ ٥). ¬ (٦) أي: بنت زوجة الرجل من غيره، "مجمع" (٢/ ٢٧٥). ¬ (٧) قوله: (أرأيتِ) أي: أخبريني، و"مضر" هو ابن نزار بن معدّ بن عدنان. قوله: "إِلَّا من مضر" استثناء منقطع أي: لكن كان من مضر، أو الاستثناء من محذوف أي: لم يكن إِلَّا من مضر، أو الهمزة محذوفة من "كان" و"ممن" كلمة مستقلّة، أو الاستفهام للإنكار، "ك" (١٤/ ١١١ - ١١٢)، "خ".

стр. 4630

قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ¬ (١). [طرفه: ٣٤٩٢، تحفة: ١٥٨٨٥]. ٣٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ وأَظُنُّهَا زيْنَبَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنِ الدُّبَّاءِ ¬ (٤) وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ ¬ (٥) وَالْمُزَفَّتِ، وَقُلْتُ ¬ (٦) لَهَا: أَخْبِرِينِي النَّبِيّ ﷺ ممَّنْ كَانَ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ، كَانَ مِنْ وُلُدِ النَّضرِ بْنِ كِنَانَةَ. [راجع: ٣٤٩١، تحفة: ١٥٨٨٥]. "وَالْمُزَفَّتِ" في نـ: "أَوِ الْمُزَفَّتِ". "فَمِمَّنْ كَانَ" في سـ، حـ، ذ: "مِمَّنْ كَانَ". === ¬(١) هذا بيان له لأن مضر قبائل وهذا بطن منه، "ك" (١٤/ ١١٢)، "خ". ¬ (٢) "موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي. ¬ (٣) "عبد الواحد" ومن بعده تقدموا في الإسناد السابق. ¬ (٤) بضم الدال وشدة الموحدة، هو القرع أو الوعاء من يابسه، "مجمع" (٢/ ١٤٦). ¬ (٥) قوله: (والمقَيَّر والمزَفَّت) المقيّر: المطلي بالقار وهو الزفت، [والْمَزَفَّت] وفيه تكرار على ما لا يخفى، ومن ثم قال الحافظ أبو ذر: صوابه "والنقير" بالنون وكسر القاف، "قس" (٨/ ٦). والنهي عنها كان في أول تحريم الخمر؛ لأنهم كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدّة في الشراب ثم نُسِخ. وذهب مالك وأحمد إلى بقائه، كذا في "المجمع" (٢/ ١٤٦). ¬ (٦) القائل كليب. [انظر "عمدة القاري" (١١/ ٢٤٣)].

стр. 4631

٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي زُرعَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ ¬ (٥)، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا ¬ (٦) ¬ (٧)، وَتَجِدُونَ خَيرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأنِ ¬ (٨) ¬ (٩) أَشَمدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً ¬ (١٠). [طرفاه: ٣٤٩٦، ٣٥٨٨، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٤٩٠٨]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". === ¬(١) " إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه المروزي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد القعنبي الكوفي. ¬ (٣) "عمارة" هو ابن قعقاع الضبي الكوفي. ¬ (٤) "أبي زرعة" هرم بن عمرو الكوفي. ¬ (٥) قوله: (معادن) هو جمع معدن، وهو الشيء المستقر في الأرض، فتارة يكون نفيسًا وتارة يكون خسيسًا، وكذلك الناس، ومرَّ بيانه [برقم: ٣٣٥٣]. ¬ (٦) "فقهوا" بضم القاف ويجوز كسرها، ومرَّ قريبًا. ¬ (٧) فيه إشارة إلى أن الشرف الإسلامي لا يتم إِلَّا بالتفقُّه في الدين، "ف" (٦/ ٥٢٩). ¬ (٨) قوله: (في هذا الشأن) أي: الأمارة. فإن قلت: كيف يصير خيرَ جميع الناس؟ قلت: المراد إذا تساووا في سائر الفضائل، أو يراد من "الناس" الأمراء، أو معناه: مِنْ خيرهم، بقرينة الحديث الذي بعده، "كرماني" (١٤/ ١١٢). ¬ (٩) أي: الولاية والإمرة، "ف" (٦/ ٥٣٠). ¬ (١٠) أي: من جهة تحمل المشقة، "ف" (٦/ ٥٣٠).

стр. 4632

٣٤٩٤ - "وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَينِ ¬ (١)، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". [طرفاه: ٦٠٥٨، ٧١٧٩، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٤٩٠٨]. ٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ¬ (٦) فِي هَذَا الشَّأنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَع لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَع لِكَافِرِهِمْ". [أخرجه: م ١٨١٨، تحفة: ١٣٨٧٨]. ٣٤٩٦ - "وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ "وَالنَّاسُ مَعَادِنُ" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) أي: المنافق، "ك" (١٤/ ١١٢). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء الثقفي. ¬ (٣) "المغيرة" ابن عبد الرحمن بن عبد اللّه المدني. ¬ (٤) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان القرشي. ¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٦) قوله: (الناس تبع لقريش) قيل: هو خبر بمعنى الأمر، ويدلّ عليه قوله في الرواية الأخرى: "قدّموا قريشًا ولا تقدموها". قال عياض: استدل الشافعية بهذا الحديث على إمامة الشافعي وتقديمه على غيره، ولا حجة فيه؛ لأن المراد به هنا الخلفاء. وقوله: "كافرهم تبع لكافرهم" وقع مصداق ذلك، لأن العرب كانت تعظم قريشًا في الجاهلية بسكناها الحرم، فلما بُعِث النَّبِيّ ﷺ ودعا إلى اللّه توقف غالب العرب عن اتباعه وقالوا: ننظر ما يصنع قومه، فلما فتح النَّبِيّ ﷺ مكة وأسلمتْ قريش تَبِعَتْهم العرب ودخلوا في دين اللّه أفواجًا، واستمرت خلافة النبوة في قريش، فصدق أن كافرهم كان تبعًا لكافرهم وصار مسلمهم تبعًا لمسلمهم، "فتح" (٦/ ٥٣٠).

стр. 4633

فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ" ¬ (١). [راجع: ٣٤٩٣، أخرجه: م ٢٥٢٦، تحفة: ١٣٨٧٨]. بَابٌ ٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الْمَلِكِ ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ ¬ (٧): قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمْ يَكُنْ بَطْن مِنْ قُرَيْشٍ إِلَا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَة، "أَشَدَّ النَّاسِ" في نـ: "أَشَدُّهُمْ". "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ عَنْ شُعْبَةَ". === ¬(١) قوله: (حتى يقع فيه) أي: إذا حصلت له بغير رغبة تزول الكراهة لما يرى من إعانة اللّه له عليها فيأمن على دينه مما كان يخاف عليه منها قبل أن يقع فيها. قيل: المراد بقوله: "حتى يقع فيه" أي: فإذا وقع فيه لا يجوز له أن يكره، "ف" (٦/ ٥٣٠)، "قس" (٨/ ٨). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "يحيى" هو القطان. ¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٥) "عبد الملك" هو ابن ميسرة. ¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٧) هو الأسدي مولاهم.

стр. 4634

فَنَزَلَتْ عَلَيهِ إِلَّا أَنْ تَصِلُوا ¬ (١) ¬ (٢) قَرَابَةً بَيْنِي وَبَينَكُمْ. [طرفه: ٤٨١٨، أخرجه: ت ٣٢٥١، س في الكبرى ١١٤٧٤، تحفة: ٥٧٣١]. ٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، عَنْ قَيس ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) يَبلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مِنْ هَا هُنَا ¬ (٨) جَاءَتِ ¬ (٩) الْفِتَنُ "فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ" في نـ: "فَنَزَلَتْ فِيهِ". "عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" في قتـ: "عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ". === ¬(١) فيه الترجمة، "ف" (٦/ ٥٣١). [أي: في ترجمة الباب السابق؛ لأن لفظ: "باب" ليس في نسخة "الفتح"، ولكنه موجود في النسخ الهندية ونسخة العيني والقسطلاني، قال العيني (١١/ ٢٤٥): هو كالفصل من الباب السابق]. ¬ (٢) قوله: (إِلَّا أن تصلوا) أي: إلَّا صلة الأرحام أي: لا أسألكم عليه أجرًا إِلَّا أن توَدّوا أهل قرابتي وتصِلوا أرحامهم. فإن قلت: هذا لم ينزل؟ قلت: نزل معناه وهو قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ وتقديره: إِلَّا المودة ثابتة في أهل القربى، أو ضمير "نزلت" راجع إلى الآية التي فيها "إِلَّا المودة في القربى" ولفظ: "إِلَّا أن تصلوا" تفسير لها، "ك" (١٤/ ١١٤)، "خ". ¬ (٣) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٥) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي. ¬ (٦) ابن أبي حازم، "ف" (٦/ ٥٣١). ¬ (٧) عقبة بن عمرو، "قس" (٨/ ٩). ¬ (٨) أي: المشرق، "ف" (٦/ ٥٣١). ¬ (٩) بلفظ الماضي، مبالغة في تحقق وقوعه وإن كان المراد أن ذلك سيجيء، "ف" (٦/ ٥٣١).

стр. 4635

نَحْوَ الْمَشْرِقِ ¬ (١) ¬ (٢)، وَالْجَفَاءُ ¬ (٣) وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ ¬ (٤) ¬ (٥) === ¬(١) هو بيان أو بدل، "ك" (١٤/ ١١٤)، "خ". ¬ (٢) أي: إشارة إلى جهة المشرق، "ف" (٦/ ٥٣١). ¬ (٣) قوله: (والجفاء وغِلَظُ القلوب) هما بمعنى، وقيل: المراد بالجفاء أن يكون القلب لا يلين لموعظة، والغلظ أن لا يفهم المراد ولا يعقل المعنى (١)، "توشيح" (٥/ ٢٢٥١). ¬ (٤) أي: المصوتين. ¬ (٥) قوله: (الفدّادين) بالتشديد هم الذين يعلون أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وبالتخفيف: هي البقرة التي تحرث، واحدها فدّان (٢). و"ربيعة ومضر" قبيلتان، بدل عن الفدادين. قوله: "يمانٍ" أصله يمني حذف إحدى اليائين وعوض منها الألف فصار مثلَ قاضٍ، و"يمانية" بتخفيف الياء على الأصحّ. ومرَّ الحديثان في "باب ذكر الجن" [برقم: ٣٣٠١، ٣٣٠٢]. فإن قلت: ما وجه مناسبتهما بالترجمة؟ قلت: صيرورة الناس باعتبار الصفات كالقبائل وكون الأتقى منهم فيها أكرم، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٤) و"الخير الجاري". قال في "الفتح" (٦/ ٥٣١): والذي يظهر أن المطابقة من جهة ذكر ربيعة ومضر لأن معظم العرب يرجع بنسبه إلى هذين الأصلين وهم كانوا أجلّ أهل المشرق، وقريش أحد فروع مضر، انتهى. وفي "التوشيح" (٥/ ٢٢٥١): قيل: المراد أهل مكة، وهي يمانية بالنسبة إلى المدينة، وقيل: والمدينة أيضًا لأنهما يمانيتان بالنسبة إلى الشام، وقيل: المراد بذلك الأنصار لأن أصلهم من اليمن، وقيل: هو على ظاهره، والمراد بأهل اليمن الموجودون إذ ذاك، انتهى مختصرًا.

стр. 4636

أَهْلِ الْوَبَرِ ¬ (١) عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ" ¬ (٢). [راجع: ٣٣٠٢]. ٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ ¬ (٧) فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ ¬ (٨) فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ ¬ (٩)، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (١٠): سُمِّيَتِ الْيَمَنَ لأنّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّامُ لِأنّهَا عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَشْأَمَةُ ¬ (١١) الْمَيسَرَةُ ¬ (١٢)، وَالْيَدُ الْيُشرَى الشُّؤْمَى، وَالْجَانِبُ الأَيْسَرُ الأَشْأَمُ. [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٥١٦٠]. "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في ذ. === ¬(١) أي: أهل البيوت المتخذة من الوبر، "قس" (٨/ ٩). ¬ (٢) قبيلتان، "ك" (١٤/ ١١٤). ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) "الزُّهري" محمد بن مسلم. ¬ (٦) ابن عوف، "قس" (٨/ ٩). ¬ (٧) أي: الكبر. ¬ (٨) تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع، "ف" (٦/ ٣٥٢). ¬ (٩) المراد أهل اليمن الموجودون إذ ذاك، "تو" (٥/ ٢٢٥٢). ¬ (١٠) أي: البخاري. ¬ (١١) أي: في قوله تعالى: ﴿هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [البلد: ١٩]. ¬ (١٢) يريد أنهما بمعنى.

стр. 4637

٢ - بَابُ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ¬ (١) ¬ (٢) ٣٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمِ ¬ (٤) يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةً ¬ (٥) -وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ- أَنَّ عبدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ ¬ (٦) مِنْ قَحْطَانَ ¬ (٧) ¬ (٨)، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ ¬ (٩)، "عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي" في نـ: "عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ". === ¬(١) الصحيح صرفه. ¬ (٢) قوله؛ (قريش) يصرف على الأصحّ على إرادة الحي، ويجوز عدمه على إرادة القبيلة، وهم من ولد النضر بن كنانة، وهو الصحيح، أو من ولد فهر بن مالك بن النضر، وهو قول الأكثر، وأول من نسب إلى قريش قصي بن كلاب، وقيل غير ذلك، قاله القسطلاني (٨/ ١٠). قال الكرماني (١٤/ ١١٥): واختلف في سبب تسميتهم قريشًا فقيل: من القرش وهو الكسب والجمع، وقيل: سمّوا باسم دابة في البحر من أقوى دوابه لقوّتهم، قالوا: هي تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تُعلى، انتهى. ¬ (٣) "أبو اليمان" و"شعيب" و"الزُّهري" مرّوا في الإسناد السابق. ¬ (٤) "محمد بن جبير بن مطعم" النوفلي. ¬ (٥) "معاوية" هو ابن صخر بن حرب الأموي. ¬ (٦) قيل: اسمه جهجاه بن قيس الغفاري، "قس" (٨/ ١١). ¬ (٧) هو أبو اليمن. ¬ (٨) هو ابن عامر بن شالخ أبو حي، "قاموس" (ص ٦٢٨). [وفي هامشه بدل عامر: عابر، وهو الصواب، كذا في "التوضيح" (٢٠/ ٣٧)]. ¬ (٩) قوله: (فغضب معاوية … ) إلخ، قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥٣٥): في إنكار معاوية ذلك نظر؛ لأن الحديث الذي استدلّ به مقيّد

стр. 4638

فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ ¬ (١) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ ¬ (٢) الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ هَذَا الأَمْرَ ¬ (٣) فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ ¬ (٤) أَحَدٌ === بإقامة الدين، فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين، وقد وُجِد ذلك؛ فإن الخلافة لم تزل في قريش، والناس في طاعتهم إلى أن استخفّوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق لهم من الخلافة سوى اسمها المجرّد في بعض الأقطار دون أكثرها، وسيأتي مصداق قول عبد الله بن عمرو بعد قليل من حديث أبي هريرة، انتهى. قال في "الخير الجاري": لعل وجه غضب معاوية أنه فهم مما رواه عبد اللّه أنه أريد به خروج القحطاني قريبًا قبل زمان عيسى ﵇، وسيأتي أنه يخرج بعده. [انظر "ف" (١٣/ ٧٩) و"اللامع" (٨/ ١٢٢)]. ¬ (١) أي: لا تروى، "ك" (١٤/ ١١٥)، "خ". ¬ (٢) قوله: (والأمانىَّ) جمع أمنية، وهي المتمنيات، وما حكاه العيني من [أن] الأماني بمعنى التلاوة قال: وكأنّ المعنى: إياكم وقراءة ما في الصحف التي تؤثر عن أهل الكتاب، وكان عبد اللّه بن عمرو قد قرأ التوراة ويحكي عن أهلها، وإلا فلو حدّث عن النَّبِيّ ﷺ لم ينكر عليه معاوية، وسكوت عبد اللّه مشعر بأنه لم يكن عنده في ذلك حديث مرفوع، "قس" (٨/ ١١). ¬ (٣) أي: الخلافة. ¬ (٤) لا يخالفهم، "مرقاة" (١٠/ ٣٣٤).

стр. 4639

إِلَّا كَبَّه ¬ (١) اللَّهُ ¬ (٢) ¬ (٣) عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ". [طرفه: ٧١٣٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٧٥٠، تحفة: ١١٤٣٨]. ٣٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٥). ح قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ ¬ (٦): حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَجُهَينَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ ¬ (٩) مَوَالِيَّ ¬ (١٠) لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى ¬ (١١) دُونَ اللَّهِ وَرَسولِهِ" ¬ (١٢). [طرفه: ٣٥١٢، أخرجه: م ٢٥٢، تحفة: ١٣٦٤٨]. "كَبَّهُ اللَّهُ" في نـ: "أَكَبَّهُ اللَّهُ". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" ثبت في ذ. "مَوْلًى" في سـ، حـ، ذ: "مَوَالِى". === ¬(١) هو من النوادر، إذ الثلاثي متعد والمزيد فيه لازم، "ك" ١٤/ ١١٥)، "خ". ¬ (٢) أي: ألقاه منكوسًا. ¬ (٣) والمعنى: أذله وأهانه، "مرقاة" (١٠/ ٣٣٤). ¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٥) "سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "قال يعقوب بن إبراهيم" وصله مسلم. ¬ (٧) "حَدَّثَنَا أبي" هو إبراهيم. ¬ (٨) "عن أبيه" سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن. ¬ (٩) أي: هذه قبائل. ¬ (١٠) أي: أنصاري والمختصون بي، "خ". ¬ (١١) وسيجيء الحديث (برقم: ٣٥١٢). ¬ (١٢) أي: غيرهما، "مرقاة" (١١/ ٢٦٢).

стр. 4640

٣٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ ¬ (٤) فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ مِنْهُمُ ¬ (٥) اثْنَانِ". [طرفه: ٧١٤٠، أخرجه: م ١٨٢٠، تحفة: ٧٤٢٠]. ٣٥٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٧)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٨)، === ¬(١) " أبو الوليد" هشام بن عبد الملك. ¬ (٢) "عاصم بن محمد" ابن زيد بن عبد اللّه بن عمر الخطاب العدوي. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) أي: لا يجوز عقدها لغيرهم وعليه الإجماع، "مجمع". ¬ (٥) قوله: (ما بقي منهم) أي: من الناس "اثنان" أي: فيكون واحد خليفة [و] واحد تابع له. قال النووي: هذه الأحاديث وما أشبهها فيها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصّة بقريش لا يجوز عقدها لغيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة ومن بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع فهو محجوج بإجماع الصحابة، وبيّن ﷺ أن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدهر ما بقي من الناس اثنان، وقد ظهر ما قاله ﷺ إلى الآن، انتهى. والتحقيق أن هذا خبر بمعنى الأمر؛ أي: من كان مسلمًا فليتبعهم ولا يخرج عليهم، وإلا فقد خرج هذا الأمر من قريش في أكثر البلاد من مدة أكثر من مائتي سنة، ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأنه مقيّد بقوله في الحديث الماضي: "ما أقاموا الدين" ولم يخرج منهم إِلَّا وقد انتهكوا حرماته، كذا ذكره السيوطي، هذا كلّه من"المرقاة" (١٠/ ٣٣٤). ¬ (٦) "يحيى" ابن عبد اللّه "بن بكير" المخزومي. ¬ (٧) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٨) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي.

стр. 4641

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّب ¬ (٢)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم ¬ (٣) قَالَ: مَشَيتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزلَةٍ وَاحِدَةٍ ¬ (٤)، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ" ¬ (٥). [راجع: ٣١٤٠]. ٣٥٠٤ - وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٦): حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ¬ (٧) مُحَمَّدٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٨) قَالَ: ذَهَبَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ "شَيْء وَاحِدٌ" في حـ، هـ، ذ: "سِيٌّ وَاحِدٌ". "مَعَ أُنَاسٍ" في نـ: "مَعَ نَاسٍ"، وفي أخرى: "بِأنَاسٍ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٢) "ابن المسيب" سعيد المخزومى التابعى. ¬ (٣) "جبير بن مطعم" النوفلي. ¬ (٤) أي: في الانتساب إلى عبد مناف لأن عبد الشمس ونوفلًا وهاشمًا والمطلب هم بنو عبد مناف، كذا في "قس" (٨/ ١٣). ¬ (٥) قوله: (شيء واحد) أي: سواء وكان لاتفاق بينهما قبل الإسلام وبعده، ولهذا لما كتب الكفار الصحيفة المشهورة حين حصروا الهاشمية في الشعب ذكروا فيها المُطَّلِبِيَّةَ ولم يذكروا النَّوفليّة والعبشمية، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٧)، قال في "المجمع" (٣/ ٢٧٦): أجاب ﷺ بأن أولاد المطلب مع أولاد بني هاشم كشيء واحد، وأولاد عبد شمس ونوفل كانوا مخالفين لهم، وروى "سِيّ" بإهمال سين مكسورة مشدّد الياء بمعنى: مثل، ومرَّ [برقم: ٣١٤٠]. ¬ (٦) "وقال الليث" ابن سعد، مما وصله بعد. ¬ (٧) "أبو الأسود" محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي. ¬ (٨) ابن العوام، "قس" (٨/ ١٣).

стр. 4642

مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ¬ (١) إِلَى عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيهِم لِقَرَابتهِم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [طرفاه: ٣٥٠٥، ٦٠٧٣، تحفة: ١٦٣٩٧]. ٣٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ ¬ (٣) شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ ¬ (٤) عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟ عَلَيَّ نَذْرٌ ¬ (٥) إِنْ كَلَّمْتُهُ. فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً فَامْتَنَعَتْ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ "إِلَّا تَصَدَّقَتْ" في نـ: "تَصَدَّقَتْ". === ¬(١) قوله: (من بني زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء، ابن كلاب أخو قصي بن كلاب، وقرابتهم من رسول الله ﷺ من جهة أن أمه آمنة كانت منهم لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، "ك" (١٤/ ١١٧). ويوضح هذا الحديث المعلّق الحديث المتصل الذي بعده، "ع" (١١/ ٢٥٤). ¬ (٢) هو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر وكانت تولَّت تربيته حتى كانت تكنى به، "ف" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٣) أي: لا تدخر شيئًا مما يأتيها من المال، "ف" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٤) أي: يمنع منه ويحجر عليها، "ك" (١٤/ ١١٧). ¬ (٥) قوله: (عليّ نذرٌ إن كلّمتُه) وسيأتي في "كتاب الأدب": "علىّ نذرٌ أن لا أكلّم ابن الزُّبَير أبدًا". ¬ (٦) أي: عن التكلم.

стр. 4643

وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ¬ (١): إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمِ ¬ (٢) الْحِجَابَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا بِعَشْرِ رِقَاب، فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ. وَقَالَتْ: وَدِدْتُ أنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ ¬ (٣). [راجع: ٣٥٠٣]. ٣ - بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ٣٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٧): "وَقَالَتْ: وَدِدْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: وَدِدْتُ". === ¬(١) ابن نوفل، "قس" (٨/ ١٥). ¬ (٢) قوله: (فاقتَحِمْ) أي: قالوا لعبد الله: إذا استأذنّا فادخل في الحجاب لأنها خالتك، كذا في "الخير الجاري"، وسيأتي في "الأدب" [برقم: ٦٠٧٣] بأوضح من هذا، وفيه: "فقالت عائشة: إني نذرت نذرًا شديدًا فلم يزالا بها حتي كلّمت ابن الزُّبَير". ¬ (٣) قوله: (فأفرغَ منه) بالرفع والنصب لأن الودادة فيها معنى التمنّي. فإن قلت: ما حاصل هذا الكلام؟ قلت: حاصله أنها تمنَّتْ لو كان بدل قولها: "علىّ نذر": عليّ إعتاق رقبة، أو عليّ صوم شهر ونحوه من الأعمال المعيّنة حتى تكون كفارتها معلومة معينة تفرغ [منها] بالإتيان به، بخلاف لفظ: علىّ نذر، فإنه مبهم لم يطمئنّ قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين وأرادت الزيادة عليه في كفارته، "ك" (١٤/ ١١٨)، "خ". ¬ (٤) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزُّهري. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٧) "أنس" ابن مالك ﵁.

стр. 4644

أَنَّ عُثْمَانَ ¬ (١) دَعَا زيدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبدَ الرَّحْمَنِ بنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا ¬ (٢) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ ¬ (٣) الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُم أَنْتُم وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْش، فَإِنَّمَا نَزَلَ بلِسَانِهِم. فَفَعَلُوا ذَلِكَ. [طرفاه: ٤٩٨٤، ٤٩٨٧، أخرجه: ت ٣١٠٤، س في الكبرى ٧٩٨٨، تحفة: ٩٧٨٣]. ٤ - بَابُ نِسبَةِ الْيَمَنِ ¬ (٤) إِلَى إِسمَاعِيلَ ﵇ مِنْهُم أَسْلَمُ ¬ (٥) بْنُ أَفْصَى بنِ حَارِثَةَ بنِ عَمرِو بنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ ¬ (٦). "فَاكْتبهوهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَاكْتُبُهوهَا". "فَإنَّمَا نَزَلَ" في نـ: "فَإِنَّمَا أُنزلَ". "عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ" في نـ: "عَمرِو بْنِ عَامِرِ بنِ خُزَاعَةَ". === ¬(١) ابن عفان في خلافته، "قس" (٨/ ١٦). ¬ (٢) الضمير المنصوب يرجع إلى الصحف التي كانت عند حفصة، ولا يقال: إنها إضمار قبل الذكر؛ لأن هذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه في "الفضائل"، "ع" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٣) قوله: (للرهط القرشيين) هم عبد اللّه وسعيد وعبد الرحمن، وأما زيد فهو ليس بقرشي بل أنصاري خزرجي، قاله الكرماني (١٤/ ١١٨)، وسيأتي الحديث مبسوطًا مشروحًا في "فضائل القرآن" إن شاء اللّه تعالى. ¬ (٤) أي: أهل اليمن. ¬ (٥) قوله: (أسلم) بلفظ أفعل التفضيل "ابن أفصى" بفتح الهمزة وسكون الفاء وبالمهملة مقصورًا "ابن حارثة" وهو "من خُزَاعة" بضم المعجمة وتخفيف الزاء والمهملة، وفي بعضها: "عامر بن خزاعة" وهو سهو، "ك" (١٤/ ١١٨ - ١١٩). ¬ (٦) مراد المصنف أن نسب حارثة بن عمرو متصل بأهل اليمن، "قس" (٨/ ١٧).

стр. 4645

٣٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ¬ (٤) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ، يَتَنَاضَلُونَ ¬ (٥) بِالسُّوقِ، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي ¬ (٦) إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧)، فَإنَّ أَبَاكُم كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ"، لأَحَدِ الْفَرِيقَينِ، فَأَمْسَكُوا بِأيْدِيهِم قَالَ: فَقَالَ: "مَا لَهُم؟ " قَالُوا: وَكَيفَ نَرمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُم كُلِّكُمْ" ¬ (٨). [راجع: ٢٨٩٩]. ٥ - بابٌ ¬ (٩) === ¬(١) " مسدد" ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٤) "سلمة" هو ابن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبو مسلم، شهد بيعة الرضوان. ¬ (٥) أي: يترامون، "ك" (١٤/ ١١٩). ¬ (٦) منادى، "ك" (١٢/ ١٦٤). ¬ (٧) أي: إسماعيل بن إبرإِهيم ﵉، "ك" (١٢/ ١٦٤). ¬ (٨) قوله: (أنا معكم كلِّكم) قال الكرماني (١٢/ ١٦٤ - ١٦٥): فإن قلت: كيف كان مع الفريقين وأحدهما غالب والآخر مغلوب؟ قلت: المراد منه معية القصد إلى الخير وإصلاح النية والتدرب للقتال، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٢٨٩٩، ٢٩١٤). ¬ (٩) قوله: (باب) كذا هو بلا ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله، ووجه تعلّقه به من الحديثين الأولين ظاهر، وهو الزجر عن الادّعاء إلى غير الأب الحقيقي، وأما الحديث الثالث فله تعلق بأصل الباب وهو أن عبد القيس ليسوا من مضر، وأما الرابع فللإشارة إلى ما [وقع] في بعض طرقه من الزيادة بذكر ربيعة ومضر ["فتح" (٦/ ٥٤٠)].

стр. 4646

٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، عَنِ الْحُسَينِ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدُّؤَليَّ ¬ (٦) حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَيسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيرِ أَبِيهِ ¬ (٨) وَهُوَ يَعْلَمُهُ "الدُّؤَليّ" في نـ: "الدّيلِيّ". === ¬(١) " أبو معمر" بفتح الميمين عبد اللّه بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري. ¬ (٣) "الحسين" المعلم. ¬ (٤) "عبد اللّه بن بريدة" ابن الحصيب الأسلمي. ¬ (٥) قوله: (يحيى بن يعمر) بفتح التحتية وسكون المهملة وفتح الميم وضمّها وبالراء: البصري، وأبو الأسود اسمه الظالم "الدّيلي" [بكسر المهملة وسكون الياء، وبفتح الهمزة، و] بضم المهملة وإسكان الواو، وبفتح الهمزة، أربع لغات، وهو أول من تكلّم في النحو، "ك" (١٤/ ١١٩) [و "ع" (١١/ ٢٥٨)]. ¬ (٦) "أبا الأسود" ظالم بن عمرو بن سفيان. ¬ (٧) "أبي ذر" جندب بن جنادة الغفاري. ¬ (٨) قوله: (ادّعى لغير أبيه) أي: انتسب إليه واتخذه أبًا. قوله: "وهو يعلمه" تقييد لابدّ منه فإن الإثم يتبع العلم، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٩). قال في "الفتح": كذا وقع هنا "كفر باللّه" ولم يقع قوله: "باللّه" في غير رواية أبي ذر ولا في رواية مسلم والإسماعيلي وهو أولى، وإن ثبت ذلك فالمراد من استحلّ ذلك مع علمه بالتحريم، أما على الرواية المشهورة فالمراد كفر النعمة، وظاهر اللفظ غير مراد، وإنما ورد على سبيل التغليظ والزجر لفاعل ذلك، أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر، "فتح" (٦/ ٥٤٠).
следующие страницы →