← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4642–4681 · переход к 4647.

стр. 4642

مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ¬ (١) إِلَى عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيهِم لِقَرَابتهِم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [طرفاه: ٣٥٠٥، ٦٠٧٣، تحفة: ١٦٣٩٧]. ٣٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ ¬ (٣) شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ ¬ (٤) عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟ عَلَيَّ نَذْرٌ ¬ (٥) إِنْ كَلَّمْتُهُ. فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً فَامْتَنَعَتْ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ "إِلَّا تَصَدَّقَتْ" في نـ: "تَصَدَّقَتْ". === ¬(١) قوله: (من بني زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء، ابن كلاب أخو قصي بن كلاب، وقرابتهم من رسول الله ﷺ من جهة أن أمه آمنة كانت منهم لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، "ك" (١٤/ ١١٧). ويوضح هذا الحديث المعلّق الحديث المتصل الذي بعده، "ع" (١١/ ٢٥٤). ¬ (٢) هو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر وكانت تولَّت تربيته حتى كانت تكنى به، "ف" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٣) أي: لا تدخر شيئًا مما يأتيها من المال، "ف" (٦/ ٥٣٦). ¬ (٤) أي: يمنع منه ويحجر عليها، "ك" (١٤/ ١١٧). ¬ (٥) قوله: (عليّ نذرٌ إن كلّمتُه) وسيأتي في "كتاب الأدب": "علىّ نذرٌ أن لا أكلّم ابن الزُّبَير أبدًا". ¬ (٦) أي: عن التكلم.

стр. 4643

وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ¬ (١): إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمِ ¬ (٢) الْحِجَابَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا بِعَشْرِ رِقَاب، فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ. وَقَالَتْ: وَدِدْتُ أنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ ¬ (٣). [راجع: ٣٥٠٣]. ٣ - بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ٣٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٧): "وَقَالَتْ: وَدِدْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: وَدِدْتُ". === ¬(١) ابن نوفل، "قس" (٨/ ١٥). ¬ (٢) قوله: (فاقتَحِمْ) أي: قالوا لعبد الله: إذا استأذنّا فادخل في الحجاب لأنها خالتك، كذا في "الخير الجاري"، وسيأتي في "الأدب" [برقم: ٦٠٧٣] بأوضح من هذا، وفيه: "فقالت عائشة: إني نذرت نذرًا شديدًا فلم يزالا بها حتي كلّمت ابن الزُّبَير". ¬ (٣) قوله: (فأفرغَ منه) بالرفع والنصب لأن الودادة فيها معنى التمنّي. فإن قلت: ما حاصل هذا الكلام؟ قلت: حاصله أنها تمنَّتْ لو كان بدل قولها: "علىّ نذر": عليّ إعتاق رقبة، أو عليّ صوم شهر ونحوه من الأعمال المعيّنة حتى تكون كفارتها معلومة معينة تفرغ [منها] بالإتيان به، بخلاف لفظ: علىّ نذر، فإنه مبهم لم يطمئنّ قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين وأرادت الزيادة عليه في كفارته، "ك" (١٤/ ١١٨)، "خ". ¬ (٤) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزُّهري. ¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٧) "أنس" ابن مالك ﵁.

стр. 4644

أَنَّ عُثْمَانَ ¬ (١) دَعَا زيدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبدَ الرَّحْمَنِ بنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا ¬ (٢) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ ¬ (٣) الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُم أَنْتُم وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْش، فَإِنَّمَا نَزَلَ بلِسَانِهِم. فَفَعَلُوا ذَلِكَ. [طرفاه: ٤٩٨٤، ٤٩٨٧، أخرجه: ت ٣١٠٤، س في الكبرى ٧٩٨٨، تحفة: ٩٧٨٣]. ٤ - بَابُ نِسبَةِ الْيَمَنِ ¬ (٤) إِلَى إِسمَاعِيلَ ﵇ مِنْهُم أَسْلَمُ ¬ (٥) بْنُ أَفْصَى بنِ حَارِثَةَ بنِ عَمرِو بنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ ¬ (٦). "فَاكْتبهوهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَاكْتُبُهوهَا". "فَإنَّمَا نَزَلَ" في نـ: "فَإِنَّمَا أُنزلَ". "عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ" في نـ: "عَمرِو بْنِ عَامِرِ بنِ خُزَاعَةَ". === ¬(١) ابن عفان في خلافته، "قس" (٨/ ١٦). ¬ (٢) الضمير المنصوب يرجع إلى الصحف التي كانت عند حفصة، ولا يقال: إنها إضمار قبل الذكر؛ لأن هذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه في "الفضائل"، "ع" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٣) قوله: (للرهط القرشيين) هم عبد اللّه وسعيد وعبد الرحمن، وأما زيد فهو ليس بقرشي بل أنصاري خزرجي، قاله الكرماني (١٤/ ١١٨)، وسيأتي الحديث مبسوطًا مشروحًا في "فضائل القرآن" إن شاء اللّه تعالى. ¬ (٤) أي: أهل اليمن. ¬ (٥) قوله: (أسلم) بلفظ أفعل التفضيل "ابن أفصى" بفتح الهمزة وسكون الفاء وبالمهملة مقصورًا "ابن حارثة" وهو "من خُزَاعة" بضم المعجمة وتخفيف الزاء والمهملة، وفي بعضها: "عامر بن خزاعة" وهو سهو، "ك" (١٤/ ١١٨ - ١١٩). ¬ (٦) مراد المصنف أن نسب حارثة بن عمرو متصل بأهل اليمن، "قس" (٨/ ١٧).

стр. 4645

٣٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ¬ (٤) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ، يَتَنَاضَلُونَ ¬ (٥) بِالسُّوقِ، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي ¬ (٦) إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧)، فَإنَّ أَبَاكُم كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ"، لأَحَدِ الْفَرِيقَينِ، فَأَمْسَكُوا بِأيْدِيهِم قَالَ: فَقَالَ: "مَا لَهُم؟ " قَالُوا: وَكَيفَ نَرمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُم كُلِّكُمْ" ¬ (٨). [راجع: ٢٨٩٩]. ٥ - بابٌ ¬ (٩) === ¬(١) " مسدد" ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٤) "سلمة" هو ابن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبو مسلم، شهد بيعة الرضوان. ¬ (٥) أي: يترامون، "ك" (١٤/ ١١٩). ¬ (٦) منادى، "ك" (١٢/ ١٦٤). ¬ (٧) أي: إسماعيل بن إبرإِهيم ﵉، "ك" (١٢/ ١٦٤). ¬ (٨) قوله: (أنا معكم كلِّكم) قال الكرماني (١٢/ ١٦٤ - ١٦٥): فإن قلت: كيف كان مع الفريقين وأحدهما غالب والآخر مغلوب؟ قلت: المراد منه معية القصد إلى الخير وإصلاح النية والتدرب للقتال، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٢٨٩٩، ٢٩١٤). ¬ (٩) قوله: (باب) كذا هو بلا ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله، ووجه تعلّقه به من الحديثين الأولين ظاهر، وهو الزجر عن الادّعاء إلى غير الأب الحقيقي، وأما الحديث الثالث فله تعلق بأصل الباب وهو أن عبد القيس ليسوا من مضر، وأما الرابع فللإشارة إلى ما [وقع] في بعض طرقه من الزيادة بذكر ربيعة ومضر ["فتح" (٦/ ٥٤٠)].

стр. 4646

٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، عَنِ الْحُسَينِ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدُّؤَليَّ ¬ (٦) حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَيسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيرِ أَبِيهِ ¬ (٨) وَهُوَ يَعْلَمُهُ "الدُّؤَليّ" في نـ: "الدّيلِيّ". === ¬(١) " أبو معمر" بفتح الميمين عبد اللّه بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التنوري. ¬ (٣) "الحسين" المعلم. ¬ (٤) "عبد اللّه بن بريدة" ابن الحصيب الأسلمي. ¬ (٥) قوله: (يحيى بن يعمر) بفتح التحتية وسكون المهملة وفتح الميم وضمّها وبالراء: البصري، وأبو الأسود اسمه الظالم "الدّيلي" [بكسر المهملة وسكون الياء، وبفتح الهمزة، و] بضم المهملة وإسكان الواو، وبفتح الهمزة، أربع لغات، وهو أول من تكلّم في النحو، "ك" (١٤/ ١١٩) [و "ع" (١١/ ٢٥٨)]. ¬ (٦) "أبا الأسود" ظالم بن عمرو بن سفيان. ¬ (٧) "أبي ذر" جندب بن جنادة الغفاري. ¬ (٨) قوله: (ادّعى لغير أبيه) أي: انتسب إليه واتخذه أبًا. قوله: "وهو يعلمه" تقييد لابدّ منه فإن الإثم يتبع العلم، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١١٩). قال في "الفتح": كذا وقع هنا "كفر باللّه" ولم يقع قوله: "باللّه" في غير رواية أبي ذر ولا في رواية مسلم والإسماعيلي وهو أولى، وإن ثبت ذلك فالمراد من استحلّ ذلك مع علمه بالتحريم، أما على الرواية المشهورة فالمراد كفر النعمة، وظاهر اللفظ غير مراد، وإنما ورد على سبيل التغليظ والزجر لفاعل ذلك، أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر، "فتح" (٦/ ٥٤٠).

стр. 4647

إِلَّا كفَرَ بِاللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَى قَومًا لَيسَ لَهُ فِيهِم نَسَبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" ¬ (١). [طرفه: ٦٠٤٥، أخرجه: م ٦١، تحفة: ١١٩٢٩]. ٣٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي عَبدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ¬ (٥) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَاءِ ¬ (٦) أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ ¬ (٧) عَينَهُ مَا لَم تَرَ، "إِلِّا كَفَرَ بِاللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إِلَّا كَفَرَ". "لَيسَ لَهُ فِيهِم" في نـ: "لَيسَ لَهُ فِيهِ". "نَسَب" ثبت في هـ. "عَبدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبدِ اللهِ النَّصْرِيُّ" في نـ: "عَبدُ الْوَاحِدِ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ". "أَعْظَمِ الْفِرَاءِ" في نـ: "أَعْظَمِ الْفِرَى" مصحح عليه. === ¬(١) قوله: (فليتبؤَأ مقعده من النار) أي: فلينزل منزله منها، أو فليتخذ منزلًا بها، وهو إما دعاء أو خبر بلفظ الأمر، ومعناه: هذا جزاؤه، وقد يجازى وقد يعفى عنه، وقد يتوب فيسقط عنه، "ك" (١٤/ ١٢٠). ¬ (٢) "علي بن عياش" الألهاني الحمصي. ¬ (٣) "حريز" ابن عثمان الحمصي الرَّحبي رُمِيَ بالرفض. بفتح المهملة وكسر الراء آخره زاي وهو ابن عثمان الحمصي، "ف" (٦/ ٥٤١). ¬ (٤) بفتح النون وسكون المهملة كان واليًا على المدينة، "ك" (١٤/ ١٢٠)، وكان محمود السيرة، "ف" (٦/ ٥٤١). ¬ (٥) "واثلة بن الأسقع" ابن كعب الليثي. ¬ (٦) بكسر الفاء ممدودًا ومكسورًا، وهو جمع فرية، والفرية الكذب والبهت، "ف" (٦/ ٥٤١). ¬ (٧) قوله: (أو يُرِي) من باب الإفعال أي: ينسب الرؤية إلى عينيه بأن يكذب في الرؤيا بأن يقول: رأيت كذا ولم يره. فإن قلت: إنّ كذبه لا يزيد على

стр. 4648

أَوْ تَقَوَّلَ ¬ (١): عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما لَم يَقُلْ". [تحفة: ١١٧٤٥]. ٣٥١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ ¬ (٥) عَبدِ الْقَيسِ ¬ (٦) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَينَنَا وَبَينَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسنَا نَخْلُصُ ¬ (٧) إِلَيكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْر حَرَام، فَلَوْ أَمَرتَنَا بِأمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: "آمُرُكُم بِأَربَعَةٍ ¬ (٨)، وَأَنْهَاكُم عَنْ أَرْبَعةٍ، "أَو تَقَوَّلَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَوْ يَقُولُ". "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ" في نـ: "إِنَّا هَذَا الْحَيَّ" وفي أخرى: "إِنَّا منٍ هَذَا الْحَيِّ". "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعَةِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي أخرى: "آمُرُكُم بِأربَعٍ". "عَنْ أَربَعةٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ أَرْبَعٍ". === الكذب في يقظته فلِمَ زادت عقوبته؟ قلت: لأن الرؤيا جزء من النبوة، والكاذب في الرؤيا يدّعي أن الله أراه ما لم يره وأعطاه جزءًا من النبوة ولم يعطه، والكاذب على اللّه أعظم فرية ممن كذب على غيره، "ك" (١٤/ ١٢٠)، "خ". ¬ (١) بفتح الفوقية والقاف وشدة الواو المفتوحة، "ف" (٦/ ٥٤١). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "حماد" هو ابن زيد بن درهم الأزدي. ¬ (٤) "أبي جمرة" بفتح الجيم نصر بن عمران الضبعي. ¬ (٥) جماعة قدموا على ملك، جمع وافد، "لمعات" (١/ ٨٥). ¬ (٦) أبو قبيلة من أسد ربيعة ومضر بن نزار وأبو قبيلة في مقابلتهم ومحاربوهم، "لمعات" (١/ ٨٥). ¬ (٧) أي: نصل. ¬ (٨) والشيء إذا لم يذكر مميّزه يجوز تأنيثه وتذكيره، "ف" (٦/ ٥٤٢).

стр. 4649

الإيمَانُ بِاللَّهِ وَشَهَادَةُ ¬ (١) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمْس مَا غَنِمْتُم، وَأَنْهَاكُم عَنِ الدُّبَّاءِ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَالْحَنْتَمِ ¬ (٤)، وَالنَّقِيرِ ¬ (٥)، وَالْمُزَفَّتِ" ¬ (٦). [راجع: ٥٣]. "وَشَهَادَةُ" سقطت الواو في نـ. "وَأَنْ تُؤَدُّوا" في نـ: "وَأَنْ تُوفوا". === ¬(١) بيان لقوله: "الإيمان باللّه"، ومرَّ الحديث [برقم: ٥٣] في "كتاب الإيمان". ¬ (٢) أي: وعاء القرع، "مرقاة" (١/ ١٧٢). ¬ (٣) قوله: (عن الدُّبَّاء) بضم الدال وتشديد الموحدة وبالمدّ: القرع، وهي من ظروف الخمر إما الدباء حقيقة أو على شكلها من الخشب، والأول أظهر. "والحنتم" بفتح المهملة وسكون النون وفتح التاء: الجرّة الخضراء. "والنقير" أصل خشبة ينقر فينبذ فيه فيشتدّ نبيذه. "والْمُزّفَّت" بضم الميم وتشديد الفاء المفتوحة: المطلّي بالزفت بالكسر القار، والمراد بالنهي عن استعمال هذه الأواني مبالغة في الاحتراز عن التشبه بشاربي الخمر وأوانيها وقمعًا لآثارها، والظاهر أن المراد [النهي] عن الاستنقاع والانتباذ فيها لإسراع الاشتداد فيها فيسكر، ثم قالوا: تحريم الانتباذ في هذه الأوانِي كان في صدر الإسلام حيث كان القصد إلى قمع آثار الخمر وتأكيد حرمتها ثم نسخ، وهو قول الجمهور. وقال بعض ببقاء التحريم، وإليه ذهب مالك وأحمد، كذا في "اللمعات" (١/ ٨٧). قال العيني (١١/ ٢٦٠): ليس فيه مطابقة للترجمة إلا أن يستأنس في ذلك بذكر ربيعة ومضر فإن نسبتهما إلى إسماعيل ﵇ لا كلام فيها، انتهى. وهكذا قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥٤٢) في وجه المطابقة. ¬ (٤) وهي الجرار الخضرة. ¬ (٥) وهو أصل النخلة ينقر وسطه وينبذ فيه. ¬ (٦) أي: المطلي بالزفت وهو القير.

стр. 4650

٣٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بنِ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ- وَمِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرنُ الشَّيطَانِ" ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٣١٠٤، تحفة: ٦٨٥٠]. ٦ - بَابُ ذِكْرِ أَسْلَمَ ¬ (٧) وَغِفَارَ ¬ (٨) وَمُزَيْنَةَ ¬ (٩) "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ" لفظ "قال" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي سَالِم" في نـ: "حَدَّثَنَا سَالِم". "هُنَا" في نـ: "هَاهُنَا". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٤) ابن عمر ﵄. ¬ (٥) قوله: (من حيث يطلع قرن الشيطان) أي: حزبه وأعوانه، كذا في "اللمعات". وفي "الفتح" (٦/ ٥٤٢): ومناسبته للترجمة من جهة ذكر المشرق وكلّهم من مضر وربيعة. ¬ (٦) يحتمل حمله على الحقيقة والمجاز، "ك" (١٤/ ١٢١). ¬ (٧) "أسلم" ابن أفصى. ¬ (٨) "وغفار" بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، هم بنو غفار بن مُلَيل بميم ولامين مصغرًا ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أبو ذر الغفاري. ¬ (٩) "ومزينة" بضم الميم اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بالموحدة ثم المعجمة ابن إلياس بن مضر، وهي [مزينة] بنت كلب بن وبرة، منهم عبد اللّه بن مغفل المزني.

стр. 4651

وَجُهَينَةَ ¬ (١) وَأَشْجَعَ ¬ (٢) ¬ (٣) ٣٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدٍ بِنْ إِبرَاهيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَجُهَينَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ ¬ (٧) وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ ¬ (٨)، لَيسَ لَهُم مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ". [راجع: ٣٥٠١]. "ابِنْ إِبرَاهيمَ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) " وجهينة" بضم الجيم وفتح الهاء ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلُم بضم اللام ابن الحاف بن قضاعة، منهم عقبة بن عامر الجهني. ¬ (٢) "وأشجع" ابن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس، فهذه قبائل خمس من مضر. ¬ (٣) قوله: (ذكر أسلم وغفار … ) إلخ، قال في "الفتح": هذه خمس قبائل كانت في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني عامر بن صعصعة وبني تميم بن مر وغيرهما من القبائل، فلما جاء الإسلام كانوا أسرع فيه من أولئك فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك، "فتح" (٦/ ٥٤٣). ¬ (٤) أي: الفضل بن دكين. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) ابن عبد الرحمن، "تق" (رقم: ٢٢٢٧). ¬ (٧) بكسر المعجمة وتخفيف الراء، يصرف باعتبار الحي ولا يصرف باعتبار القبيلة، "ك" (١٤/ ١٢١). ¬ (٨) قوله: (موالي) بتشديد التحتية إضافة إلى النبي ﷺ أي: أنصاري، وهذا هو المناسب هنا وإن كان للمولى عدة معان، ويروى بتخفيف التحتية أي: موالي اللّه ورسوله، ويدلّ عليه قوله: "ليس لهم مولىً دون اللّه ورسوله"، "فتح" (٦/ ٥٤٤). [هذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل، والمراد من آمن منهم، "فتح"].

стр. 4652

٣٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ ¬ (١) الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ ¬ (٤): أَنَّ عَبدَ اللَّهِ ¬ (٥) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال عَلَى الْمِنْبَرِ: "غِفَارُ ¬ (٦) غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّة عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ". [أخرجه م ٢٥١٨، تحفة: ٧٦٨٢]. ٣٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرْ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّد" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ". === ¬(١) بالمعجمة والراء المكررة مصغرًا، "ف" (٦/ ٥٤٤). ¬ (٢) إبراهيم بن سعد الزهري. ¬ (٣) هو ابن كيسان. ¬ (٤) مولى ابن عمر، "قس" (٨/ ٢٢). ¬ (٥) هو ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (غفار غفر الله لها وأسلم سالمها اللّه) هو لفظ خبر يراد به الدعاء، ويحتمل أن يكون خبر، أو سالمها بمعنى سلّمها، نحو قاتله الله بمعنى قتله. "وعُصَيّة" مصغّرًا: بطن من بني سليم. قال الخطابي (٣/ ١٥٨٤): إن النبي ﷺ دعا لهاتين القبيلتين لأن دخولهما في الإسلام كان من غير حرب، وكانت غفار تُتَّهَمُ بسرقة الحُجّاج فأحب رسول اللّه ﷺ أن يمحو عنهم تلك السّيّئة وأن يعلم ما سلف منها مغفور لهم، وأما عُصَيّة فهم الذين قتلوا القراء ببئر معونة، ملتقط من "ك" (١٤/ ١٢٢)، "ف" (٦/ ٥٤٤)، "خ". ¬ (٧) هو ابن سلام، وقيل: ابن يحيى الذهلي وهو وهم، فإن الذهلي لم يدرك عبد الوهاب، والصواب ابن سلام، ويحتمل أن يكون ابن حوشب،

стр. 4653

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا". [أخرجه: م ٢٥١٥، تحفة: ١٤٤٤٥]. ٣٥١٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤). حَ وَ ¬ (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِي ¬ (٧)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٨)، عَنْ عَبدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ¬ (٩)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "أَرَأَيْتُم ¬ (١١) إِنْ كَانَ جُهَينَةُ وَمُزَيْنَةُ "وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === "ف" (٦/ ٥٤٤)، أو هو ابن المثنى، "قس" (٨/ ٢٣). ¬ (١) السختياني. ¬ (٢) ابن سيرين. ¬ (٣) ابن عقبة، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) قال المؤلف، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (٦) هو بندار العبدي، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (٧) عبد الرحمن. ¬ (٨) الثوري، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (٩) الفرسي بالفاء، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (١٠) "عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه" أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة. ¬ (١١) أخبروني، والخطاب للأقرع، "قس" (٨/ ٢٤).

стр. 4654

وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ¬ (١)، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ ¬ (٢)، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) بْنِ غَطَفَانَ ¬ (٤)، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٥): خَابُوا ¬ (٦) وَخَسِرُوا، فَقَالَ ¬ (٧): "هُم ¬ (٨) خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ" ¬ (٩). [طرفاه: ٣٥١٦، ٦٦٣٥، أخرجه: م ٢٥٢٢، ت ٣٩٥٢، تحفة: ١١٦٨٠]. ٣٥١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١٢)، "وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ" في نـ: "وَ بَنِي أَسَدٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) " من بني تميم" هو ابن مُرٍّ بضم الميم وشدة الراء، ابن أد بن طابخة المذكور قبل. ¬ (٢) أي: ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وكانوا عددًا كثيرًا، "ف" (٦/ ٥٤٤). ¬ (٣) كان اسمه عبد العزّى سماه النبي ﷺ عبد الله، "ك" (١٤/ ١٢٢). ¬ (٤) "بني عبد اللّه بن غطفان" ابن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر. ¬ (٥) هو الأقرع بن حابس، "ك" (١٤/ ١٢٣). ¬ (٦) من الخيبة وهي الحرمان. ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) أي: جهينة وثلاثة بعده. ¬ (٩) ابن معاوية بن بكر بن هوازن، "قس" (٦/ ٢٤). ¬ (١٠) العبدي. ¬ (١١) هو ابن جعفر، "قس" (٨/ ٢٤). ¬ (١٢) ابن الحجاج.

стр. 4655

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أِبِي يَعْقُوبَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ ¬ (٢) مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ -وَأَحْسِبُهُ- وَجُهَينَةَ -ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ- قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "أَرَأَيْتَ ¬ (٣) إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ -وَأَحْسِبُهُ- وَجُهَينَةُ خَيرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، خَابُوا وَخَسِرُوا؟ " ¬ (٤) قَالَ ¬ (٥): نَعَم، قَالَ ¬ (٦): "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُم" ¬ (٧). [راجع: ٣٥١٥]. "إِنَّمَا بَايَعَكَ" في قتـ: "إِنَّمَا تَابَعَكَ". "لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَخَيرٌ منهم" [بلام التأكيد]. === ¬(١) البصري. ¬ (٢) جمع الحاج. ¬ (٣) الخطاب للأقرع بن حابس، "قس" (٦/ ٢٤). ¬ (٤) قوله: (خابوا وخسروا) قال عثمان: وفي "المقاصد": قوله: "خابوا وخسروا" في هذه الرواية من كلام النبي ﷺ ؛ أي: وقعوا في الخيبة والخسران بأن تخلّفوا عن الإسلام وحاربوا المسلمين. ¬ (٥) الأقرع، "قس" (٨/ ٢٥). ¬ (٦) ﷺ . ¬ (٧) قوله: (لَأَخْيَرُ منهم) كذا فيه بوزن أفعل، وهي لغة قليلة، والمشهورة: "لخيرٌ منهم" وثبت كذلك في رواية الترمذي. وإنما كانوا خيرًا منهم لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، والمراد: الأكثر الأغلب، "فتح" (٦/ ٥٤٥).

стр. 4656

٣٥١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرب ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ ¬ (٥) ¬ (٦): أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَينَةَ -أَوْ قَالَ: شَيْءٌ مِنْ جُهَينَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ ¬ (٧) - خَيرٌ عِنْدَ اللَّهِ -أَوْ قَالَ: يَومَ الْقِيَامَةِ- مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ ¬ (٨) وَغَطَفَانَ. [تحفة: ١٤٤٢٠]. "قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ حَمَّادٍ". === ¬(١) الأزدي، "قس" (٨/ ٢٥). ¬ (٢) ابن درهم. ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) ابن سيرين. ¬ (٥) ﷺ . ¬ (٦) قوله: (قال: قال) كذا فيه بحذف فاعل قال الثاني، وهو اصطلاح لمحمد بن سيرين إذا قال: عن أبي هريرة، قال: قال، ولم يسمّ قائلًا، والمراد به النبي ﷺ ، وقد نَبّه على ذلك الخطيب، وتبعه ابن الصلاح، وقد أخرج مسلم هذا الحديث فقال فيه: "قال رسول اللّه ﷺ "، "فتح" (٦/ ٥٤٥). ¬ (٧) قوله: (أو مُزَينة) أي: قال: شيء منهما، أو قال: شيء إما من هذا وإما من ذلك، يعني شكّ في أنه جمع بينهما أو اقتصر على أحدهما، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٢٥ - ١٢٦) و"الخير الجاري"، قال الشيخ ابن حجر: فيه تقييد لما أطلق في حديث أبي بكرة الذي قبله، وكذا في قوله: "يوم القيامة" لأن المعتبر بالخير والشر إنما يظهر في ذلك الوقت. ¬ (٨) قوله: (وهوازن) قال القسطلاني (٨/ ٢٥): وقد ذكر في هذا الحديث هوازن بدل بني عامر بن صعصعة، وبنو عامر بن صعصعة من بني هوازن من غير عكس، فذكر هوازن أشمل.

стр. 4657

٧ - بَابُ ذِكْرِ قَحْطَانَ ¬ (١) ٣٥١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيز بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٣)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ ¬ (٦) مِنْ قَحْطَانَ ¬ (٧) يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ". [طرفه: ٧١١٧، أخرجه: م ٢٩١٠، تحفة: ١٢٩١٨]. ٨ - بَابُ مَا يُنْهَى ¬ (٨) عنهُ مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ "مَا يُنْهَى عنهُ مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ" في نـ: "مَا يُنْهَى عَنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ"، وفي أخرى: "مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ"، وقوله: "مِنْ دَعْوَة الجَاهِلِيَّة" في نـ: "مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ"، وفي أخرى: "مِنْ دَعْوَةٍ جَاهِلِيَّةٍ". === ¬(١) " قحطان" بفتح القاف وسكون الحاء المهملة أبو اليمن كما مرّ، تقدم القول فيه هل هو من ذرية إسماعيل أم لا؟ وإلى قحطان تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم، "قس" (٨/ ٣٠)، "ف" (٦/ ٥٤٥). ¬ (٢) "عبد العزيز" هو الأويسي. ¬ (٣) "سليمان" هو المدني. ¬ (٤) "ثور" بفتح المثلثة ابن زيد هو الديلي المدني. ¬ (٥) "أبي الغيث" اسمه سالم مولى عبد اللّه بن مطيع. ¬ (٦) لم يسم. ¬ (٧) قوله: (من قحطان) هو أبو اليمن، وسَوقُ الناس بعَصَاه عبارة عن تسخير الناس واسترعائهم كسوق الراعي الغَنَم بعصاه، فهو كناية عن الملك، ويكون خروجه بعد المهدي، "خير" [انظر "ع" (١١/ ٢٦٤)]. ¬ (٨) قوله: (ما يُنهى) بضم أوله، ودعوى الجاهلية الاستغاثة عند إرادة

стр. 4658

٣٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سمِعَ جَابِرًا ¬ (٥) يَقُولُ: غَزَوْنَا ¬ (٦) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ ¬ (٧) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ ¬ (٨) فَكَسَعَ ¬ (٩) === الحرب، كانوا يقولون: يا آل فلان! فيجتمعون وينصرون القائل ولو كان ظالمًا، فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك، "فتح" (٦/ ٥٤٦). ¬ (١) "محمد" ابن سلام كما جزم به أبو نعيم والدمياطي وغيرهما، "قس" (٨/ ٣١). ¬ (٢) "مخلد بن يزيد" الحراني الجزري. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. ¬ (٤) "عمرو بن دينار" القرشي المكي. ¬ (٥) "جابر" هو ابن عبد اللّه الأنصاري. ¬ (٦) أي: غزوة المريسيع سنة ست. ¬ (٧) قوله: (وقد ثاب معه ناس) بمثلثة وموحدة أي: اجتمع. قوله: "رجل لَعَّاب" أي: بطال، وقيل: كان يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة. وهذا الرجل هو جهجاه بن قيس الغفاري، وكان أجير عمر بن الخطاب، و"الأنصاريّ" هو سنان بن وبرة حليف بني سالم الخزرجي، "فتح" (٦/ ٥٤٧). ¬ (٨) "رجل لعّاب" هو جهجاه بن قيس الغفاري. أي: مزاح، "قس" (٨/ ٣١). ¬ (٩) قوله: (فكسع) بفتح الكاف والمهملتين أي: ضربه على دبره. قوله: "حتى تداعَوْا" كذا للأكثر بسكون الواو بصيغة الجمع، وفي بعض النسخ عن أبي ذر: "تداعَوَا" بفتح العين والواو بلفظ التثنية، والمشهور في هذه تداعَيَا بالياء عوض الواو، وكأنه أبقاها على أصلها بالواو، "فتح الباري" (٦/ ٥٤٧).

стр. 4659

أَنْصَارِيًّا ¬ (١)، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ ¬ (٢)، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَبِيُّ ﷺ فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "مَا شَأْنُهُم؟ " فَأُخْبِرَ بِكَسعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الأَنْصَاريَّ، قَالَ: فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ : "دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ" ¬ (٣)، وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ أبَي ابْنُ سَلُولَ ¬ (٤): أَقَدْ تَدَاعَوا عَلَينَا؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَبدَ اللَّهَ ¬ (٥)؟ فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ : "لَا، تتَحَدَّثُ ¬ (٦) النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [طرفاه: ٤٩٠٥، ٤٩٠٧، تحفة: ٢٥٥٩]. "لَئِنْ رَجَعْنَا" في نـ: "لَإِنْ رَجَعْنَا". "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبيثَ يَعنِي عَبدَ اللهِ" في نـ: "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَا نَبِيَّ اللهِ يَعنِي عَبدَ اللَّهِ"، وفي قتـ، ذ: "أَلَا تَقْتُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَندَ اللَّهِ"، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللَّه … " إلخ، وفي أخرى: "أَلا يُقْتَلُ" بدل "أَلا تَقْتُلُ"، وفي أخرى: "لِعَبدِ اللهِ" بدل "يَعْنِي عَبدَ اللَّهِ". === ¬(١) " أنصاريًا" هو سنان بن وبرة حليف بني سالم الخزرجي. ¬ (٢) اللام للاستغاثة وهذا يسمَّى بدعوى الجاهلية، "ك" (١٤/ ١٢٧). ¬ (٣) قوله: (دعوها فإنها خبيثة) أي: دعوى الجاهلية، وقيل: الكسعة، والأول هو المعتمد، "فتح الباري" (٦/ ٥٤٧). ¬ (٤) اسم أم عبد الله. ¬ (٥) ابن أبي، "قس" (٨/ ٣٢). ¬ (٦) قوله: (لا، يتحدث) أي: لا تقتل فيتحدث الناس. قال الخطابي (٣/ ١٥٨٦): فيه باب عظيمٌ من سياسة أمر الدين والنظر في العواقب، وذلك أن الناس إنما يدخلون في الدين ظاهرًا ولا سبيل إلى معرفة ما في نفوسهم، فلو عوقب المنافقُ على [باطن] كفره لَوَجَدَ أعداء الدين [سبيلًا إلى] تنفير

стр. 4660

٣٥٢٠ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ¬ (٤)، عَنْ مَسرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَعَنْ سُفْيَانَ ¬ (٧)، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَيسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" ¬ (٨). [راجع: ١٢٩٤]. "حَدَّثَنَا ثَابِتُ" في نـ: "حَدَّثَنِي ثَابِتُ". "وَعَنْ سُفْيَانَ" في نـ: "ح وَعَنْ سُفْيَانَ". === الناس عن الدخول في الدين بأن يقولوا: ما يؤمنكم إذا دخلتم في دينه أن يدّعي عليكم كفر الباطن فيستبيح بذلك دماءكم وأموالكم؟ فلا تسلموا أنفسَكم إليه للهلاك، فيكون ذلك سببًا لنفور الناس عن الدين، "ك" (١٤/ ١٢٧)، "خ". ¬ (١) "ثابت بن محمد" أبو إسماعيل الكناني الكوفي. ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) "عبد الله بن مرة" الهمداني الكوفي. ¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع الهمداني الكوفي. ¬ (٦) أي: ابن مسعود، "قس" (٨/ ٣٣). ¬ (٧) قوله: (وعن سفيان) هو معطوف على قوله: "حدثنا سفيان عن الأعمش" وليس بمعلّق، وقد تقدم في "الجنائز"، "فتح" (٦/ ٥٤٧). ¬ (٨) قوله: (دعا بدعوى الجاهلية) كما كانوا يقولون عند النوحة: واجبلاه، فقد كان لهم دعاوى باطلة عند الحياة كما عرفت سابقًا، وحال الممات كما عرفت الآن، "الخير الجاري"، ومرَّ بيانه [برقم: ١٢٩٤].

стр. 4661

٩ - بَابٌ قِصَّةُ خُزَاعَةَ ¬ (١) ¬ (٢) ٣٥٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٥)، عَنْ أبِي حَصِينٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ ¬ (٨) بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ". [تحفة: ١٢٨٣٣]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". === ¬(١) بضم المعجمة وتخفيف الزاي، "ك" (١٤/ ١٢٨). ¬ (٢) اختلف في نسبهم مع الاتفاق على أنهم من ولد عمرو بن لحي باللام والمهملة مصغرًا، وهو ابن حارثة بن عمرو بن عامر بن ماء السماء، "ف" (٦/ ٥٤٧)، ابن سبأ، "قس" (٨/ ٣٥). ¬ (٣) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه. ¬ (٤) "يحيى" ابن آدم بن سليمان القرشي الكوفي. ¬ (٥) "إسرائيل" ابن يونس السبيعي. ¬ (٦) "أبي حصين" عثمان بن عاصم الأسدي. ¬ (٧) "أبي صالح" ذكوان الزيات. ¬ (٨) قوله: (عمرو بن لُحَيّ) بضم اللام وفتح المهملة وتشديد الياء "ابن قَمعة" بفتح القاف والميم وتخفيفها وبإهمال العين، وقيل: بكسر القاف وشدة الميم بفتحها وكسرها، وقيل: بفتحها وسكون الميم "ابن خندف" بكسر المعجمة وسكون النون وكسر المهملة وفتحها وبالفاء، وهي أم القبيلة فلا ينصرف، وقمعة منسوب إلى الأم، وإلا فأبوه اسمه إلياس بن مضر، "ك" (١٤/ ١٢٨). واسم الخندف ليلى، والخندف لقبُها، لُقبت بها لما مات زوجها إلياس بن مضر حزنت عليه حزنًا شديدًا حتى خرجت عن الأولاد

стр. 4662

٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) قَالَ: الْبَحِيرَةُ ¬ (٥): الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِم فَلَا يُحْمَلُ عَلَيهَا شَيءٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ ¬ (٦) الْخُزَاعِيَّ "عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَ" في نـ: "عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ". === وضيعتهم وهجرت دارها وساحت في الأرض حتى ماتت. و"أبو خزاعة" أبو حيّ من الأزد، "الخير الجاري". [انظر "قس" (٨/ ٢٣٤)]. ¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) "سعيد بن المسيب" المخزومي القرشي. ¬ (٥) قوله: (البَحِيرة) بفتح الموحدة، كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أُذنها أي: شقّوها وحرّموا ركوبَها ودَرَّها، فلا تُطْرد عن ماء ولا مرعى لتعظيم الطواغيت. والطاغوت الشيطان وكل رأس في الضلال، وتسمى بالبحيرة، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٢٨). وفي "المجمع" (١/ ١٥٤): كانوا إذا تابعت الناقة عشرَ إناث سيَّبوها؛ أي: خلّوا سبيلها ولم تُركب ولم يُجَزَّ وبْرُها ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة، فما نتجت بعد من أنثى شقّوا اذُنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. ¬ (٦) قوله: (عمرو بن عامر) قيل: هو من أعمام ابن قمعة. فإن قلت: تقدم في "باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة": "ورأيت فيها عمرو بن لُحَيّ

стр. 4663

يَجُرُّ قُصْبَهُ ¬ (١) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [طرفه: ٤٦٢٣، تحفة: ١٨٧٢٦، ١٣١٦٦]. ١٠ - قِصَّة إِسلَام أَبِي ذَرٍّ ¬ (٢) ١١ - وَبابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ ٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ ¬ (٣) "قِصَّةُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ وَبابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ" في نـ: "بَابُ قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبِي ذرّ بابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ". "حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَخْزَمَ". === وهو الذي سَيَّبَ السوائب". قلت: لعلها واحد، فعامر اسم أبيه والآخر اسم جَدّ من أجداده، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٢٨ - ١٢٩)، و"الخير الجاري". ¬ (١) قوله: (قصبه) بضم القاف وسكون المهملة: الأمعاء، "ك" (١٤/ ١٢٨). ¬ (٢) قوله: (قصة إسلام أبي ذر) وللحموي: "باب قصة إسلام أبي ذر" وسقط للباقين وكأنه أولى؛ لأن هذه الترجمة ستأتي بعد إسلام أبي بكر وسعد وغيرهما، ووقع للأكثر هنا: "قصة زمزم"، ووجه تعلُّقها بقصة أبي ذر ما وقع له من الاكتفاء بماء زمزم في المدة التي أقام فيها بمكة، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٥٠). وعند العيني: باب قصة زمزم، وفيه إسلام أبي ذر، ووقع لأبي ذر: قصة إسلام أبي ذر، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٢٧). وفي بعض النسخ: باب جهل العرب، وله أيضًا وجه، كذا في "الخير الجاري". قال الكرماني (١٤/ ١٢٩): أبو ذر -بتشديد الراء- اسمه جندب -بضم الجيم والدال المهملة وفتحها- وهو أول من حيّا رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، وهو خامس خمسة في الإسلام، وكان يتعبّد لله قبل البعثة، واسم أخيه أنيس مصغّرًا، أسلم مع أبي ذر، وكان شاعرًا، وأسلمت أمهما. ¬ (٣) "زيد" هو ابن أخزم الطائي البصري.

стр. 4664

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيبَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) الْقَصِيرُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسِ: أَلَا أُخْبِرُكُم بِإِسْلَام أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ ¬ (٥)، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَج بِمَكَّةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي ¬ (٦): انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَكَلِّمهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ لَهُ: لَم تَشْفِنِي ¬ (٧) مِنَ الْخَبَرٍ، فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ ¬ (٨) مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو قُتَيبَةَ". "سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ"في نـ: "سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ". "مُثنَى بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "المُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ". "وَكَلِّمْهُ" سقطت الواو في نـ. "فَأَخَذْتُ جِرَابًا" في سـ، حـ، ذ: "فَأَخَذَ جِرَابًا". === ¬(١) " أبو قتيبة سلم بن قتيبة" الشعيري الخراساني. ¬ (٢) "مثنى" ضد الواحد هو الضبعي. ¬ (٣) ضد الطويل. ¬ (٤) "أبو جمرة" بالجيم والراء، نصر بن عمران. ¬ (٥) قبيلة. ¬ (٦) اسمه أنيس مصغر أنس. ¬ (٧) أي: لم تجئني بجواب يشفيني من مرض الجهل، "ك" (١٤/ ١٢٩). ¬ (٨) بالرفع لا بالنصب، "ك" (١٤/ ١٢٩).

стр. 4665

فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيءٍ، وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيءٍ. قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ ¬ (١) لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَر، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رُشَدْتَ ¬ (٢)، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ ¬ (٣)، فَاتَّبِعْنِي، ادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَاُفهُ عَلَيكَ، قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ، كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي، وَامْضِ أَنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلَامَ. "فَقَالَ: فَانْطَلِقْ" في نـ: "فَقَالَ: انْطَلِقْ"، وفي أخرى: "قَالَ: فَانْطَلِقْ". "قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي". "فَقَالَ لَهُ" لفظ "له" سقط في نـ. "قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ" في سـ، حـ، ذ: "فَقُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ". === ¬(١) قوله: (أما نال) بنون فألف فلام أي: أما جاء الوقت الذي يعرف الرجل فيه منزله بأن يكون له منزل معيّن يسكنه، "ك" (١٤/ ١٢٩)، "خ". ¬ (٢) قوله: (رشدت) بفتح الشين وكسرها. قوله: "وجهي إليه" أي: أريد أن أزور الرجل الذي تريد زيارته، "خ". ¬ (٣) أي: أريد زيارته.

стр. 4666

فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي ¬ (١)، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأصْرُخُنَّ بِهَا ¬ (٢) بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَقَامُوا فَضرِبْتُ لِأَمُوتَ ¬ (٥)، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ" في قتـ، ذ، "يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ". "إِنِّي أَشْهَدُ" في ذ: "أَنَا أَشْهَدُ". === ¬(١) قوله: (فأسلمتُ مكاني) أي: في الحال. قال الكرماني (١٤/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت: كيف أسلم في الحال ولم ير ما يدلّ على نبوّته من المعجزات؟ قلت: الروايات الأخر دلّت على أنه كان بعد ظهور المعجزات له، انتهى، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٢) قوله: (لأَصرُخَنّ بها) أي: لأرفعنّ صوتي بها، فإن قلت: لِمَ خالف أمر رسول الله ﷺ ؟ قلت: علم بالقرائن بأنه ليس للإيجاب، ولهذا لما قال ذلك سكت رسول اللّه ﷺ ، "ك" (١٤/ ١٣٠). ¬ (٣) من صبأ إذا خرج من دين إلى دين، "مجمع" (٣/ ٢٨٣). ¬ (٤) قوله: (الصابي) من صبا صبوة: أي: مال إلى الجهل، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٠). هذا على تقدير أن يكون ناقصًا، وأما على تقدير أن يكون مهموزًا فهو من صَبَأَ كمَنَعَ وكَرُمَ: خرج من دين إلى [دين] آخر، كذا في "القاموس" (ص: ٥٥). قال القسطلاني (٨/ ٣٠): الصابئ بالهمز: الذي انتقل من دين إلى دين، أو ارتكب الجهل. ¬ (٥) قوله: (لأموت) أي: لأن أموت يعني ضربوه ضرب الموت، انتهى. "قس" (٨/ ٣٠).

стр. 4667

وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرّكُمْ عَلَى غِفَارٍ، فَأَقْلَعُوا ¬ (١) عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأَمْسِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ ¬ (٢) عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ. [أخرجه: م ٢٤٧٤، تحفة: ٦٥٢٨، ١١٩٥٨]. ١٢ - بَابُ جَهْلِ الْعَرَبِ ¬ (٣) ٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيرٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ "ويلَكُمْ تَقْتُلُونَ" فيِ ذ: "وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ". "فَصُنِعِ بِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فصُنِعَ". "فَأدْرَكَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَأدْرَكَنِي". "بَابُ جَهْلِ الْعَرَبِ" في ذ: "بَابُ قِصَّةٍ زَمْزَمَ وَجَهْلِ الْعَرَبِ". === ¬(١) من الإقلاع عن الأمر وهو الكف عنه، "ك" (١٤/ ١٣٠). ¬ (٢) أكب عليه: أقبل ولزم، "قاموس" (ص: ١٣٢). ¬ (٣) قوله: (باب جهل العرب) ولأبي ذر: "باب قصة زمزم وجهل العرب"، والأول أولى؛ إذ لم يَجْرِ في حديث الباب لزمزم ذكرٌ، وأما الإسماعيلي فجمع هذه الأحاديث في ترجمة واحدة وهو متّجه، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٥١). ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٦) "أبي بِشْر" جعفر بن أبي وحشية اليشكري. ¬ (٧) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 4668

الْعَرَب فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ ¬ (١) سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠] [تحفة: ٥٤٦١]. ١٣ - بَابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٢) وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيم ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيم يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) خَلِيلِ اللَّهِ". وَقَالَ الْبَرَاءُ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" ¬ (٦). ٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا أَبِي ¬ (٨)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩) === ¬(١) قوله: (﴿قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾) أي: بناتهم مخافة الفقر " ﴿سَفَهًا﴾ " نصب على الحال أي: ذوي سفه " ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ " لأن الفقر وإن كان ضرًّا إلا أن القتل أعظم منه، وأيضًا فالقتل ناجز وذلك الفقر موهوم فالتزام أعظم المضارّ على سبيل القطع حذرًا من ضرر موهوم لا ريب أنه سفاهة، وهذه السفاهة إنما تولّدت من عدم العلم بأن اللّه رَزّاق أولادهم، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٢) قوله: (من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية) أي: جواز ذلك، خلافًا لمن كرهه مطلقًا، فإن محلّ الكراهة ما إذا أورده على طريق المفاخرة، "ف" (٦/ ٥٥١). ¬ (٣) "وقال ابن عمر وأبو هريرة" سبق حديثهما موصولًا في "كتاب الأنبياء" [برقم: ٣٣٩٠، ويأتي أيضًا برقم: ٤٦٨٨]. ¬ (٤) فيه مطابقة للجزء الأول من الترجمة، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٥) "وقال البراء" هو ابن عازب، وصله في "الجهاد" [برقم: ٢٩٣٠]. ¬ (٦) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٧) "عمر بن حفص" يروي عن أبيه. ¬ (٨) "أبي" حفص بن غياث الكوفي. ¬ (٩) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.

стр. 4669

قَالَ: ثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جَعَلَ النَبِيُّ ﷺ يُنَادِي: "يَا بَنِي فِهْرٍ ¬ (٣)، يَا بَنِي عَدِيٍّ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ". [راجع: ١٣٩٤]. ٣٥٢٦ - وَقَالَ ¬ (٤) ¬ (٥) لَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٦): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَعَلَ النَبِيُّ ﷺ يدْعُوهُمْ قَبَائِلَ قَبَائِلَ ¬ (٩). [راجع: ١٣٩٤، أخرجه: س في الكبرى ١١٣٧٨، تحفة: ٥٤٧٦]. "بِبُطُونِ قُرَيْشٍ" في هـ، ذ: "لِبُطُونِ قُرَيْشٍ". "ثَنَا سُفْيَانُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) " عمرو بن مرة" ابن عبد اللّه الكوفي. ¬ (٢) "سعيد بن جبير" الأسدي. ¬ (٣) قوله: (يا بني فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء، ابن مالك بن النضر بن كنانة، بطن من قريش، وكذا بنو عدي بفتح المهملة الأولى، ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، رهط عمر ﵁، "ك" (١٤/ ١٣٠ - ١٣١). قال العيني (١١/ ٢٧٦): والمطابقة من حيث ذكرُه ﷺ عشيرتَه بنسبة كل قبيلة إلى آبائها. ¬ (٤) وهو موصول ليس بمعلق، "ف" (٦/ ٥٥٢). ¬ (٥) وإنما قال هذا لأنه سمعه منه في المذاكرة، "ع" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٦) "قبيصة" هو ابن عقبة. ¬ (٧) الثوري. ¬ (٨) الأسدي. ¬ (٩) قد فسَّره الذي قبله أي: من قوله: "يا بني فهر … " إلخ، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٥٢).

стр. 4670

٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفسَكُمْ ¬ (٥) مِنَ اللَّهِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِب اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٦)، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا". [راجع: ٢٧٥٣، تحفة: ١٣٧٦٩]. "ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ". "فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ" في نـ: "فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن. ¬ (٥) قوله: (اشتروا أنفسكم) أي: باعتبار تخليصها من العذاب، كأنه قال: أسلِموا تسلموا من العذاب، فيكون ذلك كالشراء، كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] فمعناه: أنه بايع باعتبار تحصيل الثواب، والثمن الجنة، "قس" (٨/ ٣٨). ¬ (٦) قوله: (عمَّةَ رسول اللّه) ﷺ ، وهي صفية بنت عبد المطلب، وهذه القصة إن كانت وقعت في صدر الإسلام بمكة فلم يدركها ابن عباس؛ لأنه وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين، ولا أبو هريرة؛ لأنه أسلم بالمدينة، وفي نداء فاطمة يومئذ أيضًا ما يقتضي تأخر القصة؛ لأنها حينئذ كانت صغيرة أو مراهقة، والذي يظهر أن ذلك وقع مرّتين: مرّة في صدر الإسلام، ورواية ابن عباس وأبي هريرة لها من مراسيل الصحابة، وهذا هو الموافق للترجمة

стр. 4671

١٤ - بَابٌ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ وَمَوْلَى ¬ (١) الْقَوْمِ مِنْهُمْ ٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥) قَالَ: دَعَا النَبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ خَاصَّةً فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيرِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ ¬ (٦) لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ" ¬ (٧). [راجع: ٣١٤٦]. "خَاصةً" سقط في نـ. "فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". === من جهة دخولها في مبتدأ السيرة النبوية، ويؤيد ذلك ما سيأتي [من] أن أبا لهب كان حاضرًا لذلك وهو مات في أيام بدر، ومرّة بعد ذلك حيث يمكن أن تدعى فيها فاطمةُ ﵍ ويحضر ذلك أبو هريرة وابن عباس، "فتح" (٦/ ٥٥٢). ¬ (١) والمراد بالمولى هنا إما العتيق واما الحليف، "ف" (٦/ ٥٥٣). ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) "أنس" ابن مالك ﵁. ¬ (٦) هو النعمان بن مقرن، "ف" (٦/ ٥٥٢)، "تو" (٥/ ٢٢٦٢). ¬ (٧) قوله: (ابن أخت القوم منهم) فيه المطابقة للجزء الأول من الترجمة، أما الجزء الثاني منها فقال الكرماني (١٤/ ١٣١): فإن قلت: من أين يُعْلَم من الحديث حكمه؟ قلت: بالقياس على ابن الأخت، أو الغرض من ذكره أنه لم يجد حديثًا يدلّ عليه بشرطه، أو أراد أن يذكره ولم يتفق له، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٢ - ٥٥٣): زعم بعضهم أنه لم يقع له حديث

стр. 4672

١٥ - بَابُ قِصَّةِ الْحَبَشِ ¬ (١) وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَا بَنِي أَرْفَدَةَ" ¬ (٢) ¬ (٣) ٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٥)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ ¬ (٩) ¬ (١٠) وَتَضْرِبَانِ، "فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ". === على شرطه فأشار إليه، وفيه نظر؛ لأنه قد أورده في "الفرائض" [برقم: ٦٧٦١] ولفظه: "مولى القوم من أنفسهم"، انتهى. ¬ (١) "باب قصة الحبش" محركة قيل: إنهم من ولد حبش بن كوش بن حام بن نوح، وكانوا سبع إخوة: السند والهند والزنج والقفط والحبشة والنوبة وكنعان، "قس" (٨/ ٣٩). ¬ (٢) بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح الفاء وكسرها وبالمهملة: جنس من الحبشة يرقصون، "ك" (١٤/ ١٣١). ¬ (٣) قوله: (يا بني أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تفتح، قيل: لقب للحبشة، وقيل: اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدّهم الأكبر، "توشيح" (٣/ ٨٨٢). ¬ (٤) "يحيى" هو ابن عبد اللّه بن بكير المخزومي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٦) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٧) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٨) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٩) كذا في جميع النسخ الموجودة من التدفيف. ¬ (١٠) قوله: (وتُدَفِّفان) أي: تضربان الدُفَّ. وقوله: "تضربان" تأكيد،

стр. 4673

وَالنَبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا ¬ (١) أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، وَتلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى" ¬ (٢). [راجع: ٤٥٤، تحفة: ١٦٥٦٢]. ٣٥٣٠ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ ¬ (٣) عُمَرُ، فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ : "دَعْهُمْ أَمْنًا ¬ (٤) بَنِي أَرْفَدَةَ". يَعْنِى مِنَ الأَمْنِ. [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٥٦٢]. "مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ" في هـ: "مُتَغَشِّيًا بِثَوْبِهِ"، وفي سـ، حـ: "مُتَغَشًّا بِثَوبِهِ". "فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ" في نـ: "فَزَجَرَهُمْ". === أو بمعنى ترقصان، من ضرب الأرض إذا وطئها، "مجمع" (٢/ ١٩١). ¬ (١) أي: زجرهما. ¬ (٢) فيه إشارة إلى المكان وفي الأول إلى الزمان، "ع" (٥/ ٢١٠). ¬ (٣) قوله: (فزجرهم) أي: أبو بكر، وفي بعضها: "فزجرهم عمر"، قاله الكرماني (٦/ ٨٨) في آخر "كتاب العيدين". ¬ (٤) قوله: (دعهم أمْنًا) منصوب على الحال أي: اتركهم آمنين، أو هو مفعول مطلق أي: ائمنوا أمنًا ليس لأحد أن يمنعكم، ونحوه. وقوله: "بني أرفدة" منادى، ويجوز أن يكون منصوبًا على الاختصاص. قوله: "يعني من الأمن" هذا من كلام البخاري يشير به إلى أن المراد منه الأمن الذي هو ضد الخوف وليس هو من الأمان الذي للكفار، وانتصابه على أنه مفعول له أو تمييز، ومعناه: اتركهم من جهة أنا آمنّاهم، كذا في "العين" (٥/ ٢١٠، ١١/ ٢٧٩). قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٣): واستدلّ قوم من الصوفية بحديث الباب على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي، وطعن فيه الجمهور باختلاف المقصدين؛ فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتجّ به

стр. 4674

١٦ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُسُبَّ نَسَبُهُ ¬ (١) ٣٥٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "كَيْفَ بِنَسَبِي ¬ (٦)؟ " فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "تُسَلُّ الشَّعَرَةُ" في ذ: "يُسَلُّ الشَّعَرَ". === للرقص في اللهو، انتهى. ومرَّ بيانه [برقم: ٩٥٠، و ٩٨٨] في "كتاب العيدين". ¬ (١) المراد بالنسب الأصل، وبالسب الشتم، "ك" (٦/ ٥٥٣). ¬ (٢) "عثمان بن أبي شيبة" العبسي الكوفي. ¬ (٣) "عبدة" هو ابن سليمان الكوفي. ¬ (٤) "هشام" ابن عروة بن الزبير. ¬ (٥) "حسان" هو ابن ثابت الأنصاري. ¬ (٦) قال ذلك مخافة أن يقع في نسبه، وقد كان له ﷺ قرابة بهم، "خ". ¬ (٧) أي: لأخلصن نسبك من نسبهم بحيث يختص الهجو بهم دونك، "ف" (٦/ ٥٥٤). ¬ (٨) قْوْله: (لأسلّنّك) أي: لأَتَلَطَّفنّ في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله [الهجو] كالشَّعر إذا سُلّ من العجين لا يبقى شيء منه، بخلاف ما لو سُلّ من شيء صلب فإنه ربما انقطع وبقي منه بقية، وهذا بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يخص عادة لهم، "مجمع" (٣/ ١٠٥).

стр. 4675

وَعَنْ أَبِيهِ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ ¬ (٣) عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ ¬ (٤) عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو الْهَيثَم ¬ (٥): نَفَحَتِ الدَّابَّةُ إِذَا رَمَتْ بِحَوَافِرِهَا، ونَفَحَهُ بالسيفِ إذَا تَنَاَوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ. [طرفاه: ٤١٤٥، ٦١٥٠، أخرجه: م ٢٤٨٧، تحفة: ١٧٠٥٥، ١٧٠٥٤]. ١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - وَقَولِ اللَّه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٤٠] وَقَوْلِهِ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩] وَقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ¬ (٦)﴾ [الصف: ٦]. "يُنَافِحُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". "قَالَ أَبُو الْهَيثَم … " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) " عن أبيه" أي: أبي هشام عروة المذكور. ¬ (٢) هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة، "ف" (٦/ ٥٥٤). ¬ (٣) لأنه كان وافق أهل الإفك، "مجمع" (٣/ ١٣). ¬ (٤) قوله: (ينافح) بكسر الفاء بعدها مهملة، ومعناه يدافع أو يرامي، "ف" (٦/ ٥٥٤). يقال: نافحت عن فلان أي: خاصمت، "ك" (١٤/ ١٣٢ - ١٣٣). يريد بمنافحته هجاءَ المشركين ومجاوبَتَهم على أشعارهم (١)، "مجمع" (٤/ ٧٦٨). ¬ (٥) هذا ساقط لغير أبي ذر، "قس" (٨/ ٤٠). ¬ (٦) كأنه يشير إلى أن هذين الاسمين أشهر أسمائه، "ف" (٦/ ٥٥٤).

стр. 4676

٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنِي مَعْنٌ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ ¬ (٦): أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ"، وفي "قس" عكسه. "ثَنِي مَعْنٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ". "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ" في هـ، ذ: "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني. ¬ (٢) "معن" هو ابن عيسى القزاز المدني. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) جبير، "قس" (٨/ ٤١). ¬ (٦) قوله: (خمسة أسماء) أي: اختصصت بها، أو معظمة، أو مشهورة في الأمم السابقة والكتب السابقة، وإلا فأسماؤه كثيرة جدًّا، وقيل: العدد من عند الراوي لا من كلامه ﷺ ، وهو الأرجح عندي، قاله السيوطي في "التوشيح" (٥/ ٢٢٦٤). قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٥٥٦): وفيه نظر لتصريحه في الحديث بقوله: "إن لي خمسة أسماء"، والذي يظهر أنه أراد أن لي خمسة أسماء أختصّ بها لم يسمّ بها أحد قبلي، أو معظمة أو مشهورة في الأمم الماضية، لا أنه أراد الحصر فيها، انتهى. قوله: "أنا محمد" اسم مفعول منقول من الصفة على سبيل التفاؤل أنه سيكثر حمده، إذ المحمد في اللغة هو الذي يحمد حمدًا بعد حمد، ولا يكون مفعل مثل ممدح إلا لمن تكرَّر منه الفعل مرّة بعد أخرى. قوله: "وأحمد" منقول من الصفة التي معناه التفضيل، ومعناه: أنه أحمد الحامدين لربه، وهي صيغة تنبئ عن الانتهاء إلى غاية ليس وراءها منتهى. والاسمان اشتقّا من أخلاقه المحمودة التي لأجلها

стр. 4677

وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ¬ (١)، وَأَنَا الْحَاشِرُ ¬ (٢) الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ¬ (٣)، وَأَنَا الْعَاقِبُ" ¬ (٤). [طرفه: ٤٨٩٦، أخرجه: م ٢٣٥٤، ت ٢٨٤٠، س في الكبرى ١١٥٩٠، تحفة: ٣١٩١]. === استحقّ أن يسمّى بهما (١)، "قس" (٨/ ٤١ - ٤٢). ¬ (١) قوله: (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) لأنه ﷺ بُعِث والدنيا مظلمة بغيابة الكفر، فأتى ﷺ بالنور الساطع حتى محا الكفر، كذا في "الطيبي" (١١/ ٦)، قال الكرماني (١٤/ ١٣٣): ومحو الكفر إما من بلاد العرب ونحوها، أو المراد به الغلبة بالحجة وظهور دليله كما قال تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، انتهى. قال السيوطي (٥/ ٢٢٦٤): قوله: "يمحو الله بي الكفر" أي: يزيله من جزيرة العرب، أو من أكثر البلاد، أو المراد بمحوه إذلاله وإهانته في البلاد بأسرها. ¬ (٢) قوله: (أنا الحاشر) أي: ذو الحشر "الذي يُحْشَر" أي: يُجْمَع "الناس على قدمي" قال النووي: ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد وتشديدها على التثنية؛ أي: على أثري وزمان نبوتي وليس بعدي نبي. قال الطيبي: هو من الإسناد المجازي لأنه سبب في حشر الناس؛ لأن الناس لم يحشروا ما لم يُحْشَر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٨ - ٤٩). ¬ (٣) بتخفيف الياء وتشديدها مفردًا ومثنى، "ك" (١٤/ ١٣٣)؛ أي: أنه يحشر قبل الناس، "ف" (٦/ ٥٥٧). ¬ (٤) قوله: (أنا العاقب) زاد يونس في روايته: "الذي ليس بعده نبي". قال علي القاري (١٠/ ٤٩): والظاهر أن هذا تفسير للصحابي أو من بعده. قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٧): لكن وقع عند الترمذي وغيره بلفظ: "الذي ليس بعدي نبي"، انتهى.

стр. 4678

٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا ¬ (٥)، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ". [تحفة: ١٣٦٩٧]. ١٨ - بَابُ خَاتَمِ ¬ (٦) النَّبِيِّينَ ٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٧)، ثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّان ¬ (٨)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ¬ (٩)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١٠) قَالَ: قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "ابْن حَيَّان" ثبت في ذ. "ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ" ف نـ: "أخبرنا سعيد بن ميناء"، وفي أخرى: "مينى" بدل "ميناء". === ¬(١) المديني، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) عبد الله، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٥) قوله: (يشتِمون مُذمّمًا) قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٨): كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي ﷺ لا يسمونه بالاسم الدال على المدح فيعدلون إلى ضدّه فيقولون: مذمم، فإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل اللّه بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره، انتهى. ¬ (٦) أي: أن المراد بالخاتم في أسمائه أنه خاتم النبيين، ولمح لما وقع في القرآن، "ف" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٧) "محمد بن سنان" العَوَقِي. ¬ (٨) "سليم" بفتح السين ابن حيّان بالتحتية الباهلي البصري. ¬ (٩) "سعيد بن ميناء" بكسر الميم مدًّا وقصرًا، مولى البختري. ¬ (١٠) الأنصاري.

стр. 4679

"مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا ويتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ" ¬ (١). [أخرجه: م ٢٢٨٧، ت ٢٨٦٢، تحفة: ٢٢٦٠]. ٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إن مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلّا مَوضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَتَعَجَّبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، "مَثَلُ الأَنْبِيَاءِ" في شحج: "مَثَلُ النَّبِيِّينَ". "كَمَثَلِ رَجُلٍ" في نـ: "كَرَجُلٍ". "وَيتَعَجَّبُونَ لَهُ" في نـ: "ويعْجَبُونَ لَهُ". === ¬(١) قوله: (لولا موضع اللبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها نون، وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضًا، هي القطعة من الطين تُعجن وتُجبل وتُعدّ للبناء، ويقال لها ما لم تحرق لبنة، فإذا أحرقت فهي آجُرّة. وقوله: "موضع اللبنة" بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: لولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملًا، ويحتمل أن تكون "لولا" تحضيضية وفعلها محذوف، تقديره: لولا أكمل موضع اللبنة. وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام، وفضل النبي ﷺ على سائر النبيين، وأن الله ختم به النبيين، وأكمل به شرائع الدين، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) الثقفي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) مولى ابن عمر، "قس" (٨/ ٤٤). ¬ (٥) اسمه ذكوان.

стр. 4680

وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ". [أخرجه: م ٢٢٨٦، س في الكبرى ١١٤٢٢، تحفة: ١٢٨١٧]. ١٩ - بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) ٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيل ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٥)، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): وَأَخْبَرَنِي ¬ (٨) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ. [طرفه: ٤٤٦٦، أخرجه: م ٢٣٤٩، تحفة: ١٦٥٤١، ١٨٧٣١]. "بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ " سقطت الترجمة في نـ. === ¬(١) قوله: (باب وفاة النبي ﷺ ) كذا وقعت هذه الترجمة عند أبي ذر، وسقطت من رواية النسفي، ولم يذكرها الإسماعيلي، وفي ثبوتها هنا نظر، فإن محلّها في آخر "المغازي" كما سيأتي، والظاهر أن المصنف قصد بإيراد حديث عائشة هنا بيان مقدار عمر النبي ﷺ فقط لا خصوص زمن وفاته، وأورده في الأسماء إشارة إلى أن من جملة صفاته عند أهل الكتب أن مدة عمره القدر الذي ذكرته عائشة، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) "عبد اللّه" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) ابن العوام، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٧) الزهري. ¬ (٨) هو مرسل، ويحتمل أن يكون سعيد أيضًا سمعه من عائشة، "ف" (٦/ ٥٦٠).

стр. 4681

٢٠ - بَابُ كُنْيَةِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ - ٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ فِي السّوقِ، فَقَالٌ رَجُل: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَبِيُّ ﷺ فقَالَ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا ¬ (٥) بكُنْيَتِي". [راجع: ٢١٢٠]. ٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير ¬ (٦)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)، عَنْ سَالِم ¬ (٩)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (١٠)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا الْقَاسِمِ" في نـ: "يابا القاسم". "وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" في ذ: "وَلَا تكنَّوا بِكُنْيَتِي". === ¬(١) بضم الكاف ما صدر بأب أو أم، وأما اللقب فهو ما اشتهر بمدح أو ذم وما عداهما الاسم، والعلم بفتحتين يجمع الثلاثة، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٢) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٥) قوله: (لا تكتنوا) روي هذا اللفظ بوجوه؛ أي: من باب التفعل والافتعال والتفعيل والثلاثي المجرد، كذا في "اللمعات" و"المجمع" (٤/ ٤٥١). ومرَّ بيان الاختلاف فيه [برقم: ١١١٠] في "كتاب العلم"، و [برقم: ٣١١٥] في "الخمس". ¬ (٦) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج تقدم. ¬ (٨) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٩) "سالم" هو ابن عبد الله. ¬ (١٠) "جابر" ابن عبد اللّه الأنصاري.
следующие страницы →