← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4677–4716 · переход к 4682.

стр. 4677

وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ¬ (١)، وَأَنَا الْحَاشِرُ ¬ (٢) الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ¬ (٣)، وَأَنَا الْعَاقِبُ" ¬ (٤). [طرفه: ٤٨٩٦، أخرجه: م ٢٣٥٤، ت ٢٨٤٠، س في الكبرى ١١٥٩٠، تحفة: ٣١٩١]. === استحقّ أن يسمّى بهما (١)، "قس" (٨/ ٤١ - ٤٢). ¬ (١) قوله: (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) لأنه ﷺ بُعِث والدنيا مظلمة بغيابة الكفر، فأتى ﷺ بالنور الساطع حتى محا الكفر، كذا في "الطيبي" (١١/ ٦)، قال الكرماني (١٤/ ١٣٣): ومحو الكفر إما من بلاد العرب ونحوها، أو المراد به الغلبة بالحجة وظهور دليله كما قال تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، انتهى. قال السيوطي (٥/ ٢٢٦٤): قوله: "يمحو الله بي الكفر" أي: يزيله من جزيرة العرب، أو من أكثر البلاد، أو المراد بمحوه إذلاله وإهانته في البلاد بأسرها. ¬ (٢) قوله: (أنا الحاشر) أي: ذو الحشر "الذي يُحْشَر" أي: يُجْمَع "الناس على قدمي" قال النووي: ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد وتشديدها على التثنية؛ أي: على أثري وزمان نبوتي وليس بعدي نبي. قال الطيبي: هو من الإسناد المجازي لأنه سبب في حشر الناس؛ لأن الناس لم يحشروا ما لم يُحْشَر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٨ - ٤٩). ¬ (٣) بتخفيف الياء وتشديدها مفردًا ومثنى، "ك" (١٤/ ١٣٣)؛ أي: أنه يحشر قبل الناس، "ف" (٦/ ٥٥٧). ¬ (٤) قوله: (أنا العاقب) زاد يونس في روايته: "الذي ليس بعده نبي". قال علي القاري (١٠/ ٤٩): والظاهر أن هذا تفسير للصحابي أو من بعده. قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٧): لكن وقع عند الترمذي وغيره بلفظ: "الذي ليس بعدي نبي"، انتهى.

стр. 4678

٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا ¬ (٥)، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ". [تحفة: ١٣٦٩٧]. ١٨ - بَابُ خَاتَمِ ¬ (٦) النَّبِيِّينَ ٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٧)، ثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّان ¬ (٨)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ¬ (٩)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١٠) قَالَ: قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "ابْن حَيَّان" ثبت في ذ. "ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ" ف نـ: "أخبرنا سعيد بن ميناء"، وفي أخرى: "مينى" بدل "ميناء". === ¬(١) المديني، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) عبد الله، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٥) قوله: (يشتِمون مُذمّمًا) قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٨): كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي ﷺ لا يسمونه بالاسم الدال على المدح فيعدلون إلى ضدّه فيقولون: مذمم، فإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل اللّه بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره، انتهى. ¬ (٦) أي: أن المراد بالخاتم في أسمائه أنه خاتم النبيين، ولمح لما وقع في القرآن، "ف" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٧) "محمد بن سنان" العَوَقِي. ¬ (٨) "سليم" بفتح السين ابن حيّان بالتحتية الباهلي البصري. ¬ (٩) "سعيد بن ميناء" بكسر الميم مدًّا وقصرًا، مولى البختري. ¬ (١٠) الأنصاري.

стр. 4679

"مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا ويتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ" ¬ (١). [أخرجه: م ٢٢٨٧، ت ٢٨٦٢، تحفة: ٢٢٦٠]. ٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إن مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلّا مَوضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَتَعَجَّبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، "مَثَلُ الأَنْبِيَاءِ" في شحج: "مَثَلُ النَّبِيِّينَ". "كَمَثَلِ رَجُلٍ" في نـ: "كَرَجُلٍ". "وَيتَعَجَّبُونَ لَهُ" في نـ: "ويعْجَبُونَ لَهُ". === ¬(١) قوله: (لولا موضع اللبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها نون، وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضًا، هي القطعة من الطين تُعجن وتُجبل وتُعدّ للبناء، ويقال لها ما لم تحرق لبنة، فإذا أحرقت فهي آجُرّة. وقوله: "موضع اللبنة" بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: لولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملًا، ويحتمل أن تكون "لولا" تحضيضية وفعلها محذوف، تقديره: لولا أكمل موضع اللبنة. وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام، وفضل النبي ﷺ على سائر النبيين، وأن الله ختم به النبيين، وأكمل به شرائع الدين، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) الثقفي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) مولى ابن عمر، "قس" (٨/ ٤٤). ¬ (٥) اسمه ذكوان.

стр. 4680

وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ". [أخرجه: م ٢٢٨٦، س في الكبرى ١١٤٢٢، تحفة: ١٢٨١٧]. ١٩ - بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) ٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيل ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٥)، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): وَأَخْبَرَنِي ¬ (٨) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ. [طرفه: ٤٤٦٦، أخرجه: م ٢٣٤٩، تحفة: ١٦٥٤١، ١٨٧٣١]. "بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ " سقطت الترجمة في نـ. === ¬(١) قوله: (باب وفاة النبي ﷺ ) كذا وقعت هذه الترجمة عند أبي ذر، وسقطت من رواية النسفي، ولم يذكرها الإسماعيلي، وفي ثبوتها هنا نظر، فإن محلّها في آخر "المغازي" كما سيأتي، والظاهر أن المصنف قصد بإيراد حديث عائشة هنا بيان مقدار عمر النبي ﷺ فقط لا خصوص زمن وفاته، وأورده في الأسماء إشارة إلى أن من جملة صفاته عند أهل الكتب أن مدة عمره القدر الذي ذكرته عائشة، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) "عبد اللّه" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) ابن العوام، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٧) الزهري. ¬ (٨) هو مرسل، ويحتمل أن يكون سعيد أيضًا سمعه من عائشة، "ف" (٦/ ٥٦٠).

стр. 4681

٢٠ - بَابُ كُنْيَةِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ - ٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ فِي السّوقِ، فَقَالٌ رَجُل: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَبِيُّ ﷺ فقَالَ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا ¬ (٥) بكُنْيَتِي". [راجع: ٢١٢٠]. ٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير ¬ (٦)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)، عَنْ سَالِم ¬ (٩)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (١٠)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا الْقَاسِمِ" في نـ: "يابا القاسم". "وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" في ذ: "وَلَا تكنَّوا بِكُنْيَتِي". === ¬(١) بضم الكاف ما صدر بأب أو أم، وأما اللقب فهو ما اشتهر بمدح أو ذم وما عداهما الاسم، والعلم بفتحتين يجمع الثلاثة، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٢) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٥) قوله: (لا تكتنوا) روي هذا اللفظ بوجوه؛ أي: من باب التفعل والافتعال والتفعيل والثلاثي المجرد، كذا في "اللمعات" و"المجمع" (٤/ ٤٥١). ومرَّ بيان الاختلاف فيه [برقم: ١١١٠] في "كتاب العلم"، و [برقم: ٣١١٥] في "الخمس". ¬ (٦) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج تقدم. ¬ (٨) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٩) "سالم" هو ابن عبد الله. ¬ (١٠) "جابر" ابن عبد اللّه الأنصاري.

стр. 4682

"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكتَنُوا بِكُنْيَتِي". [راجع: ٣١١٤]. ٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "تَسَمَّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي". [راجع: ١١٠، أخرجه: م ٢١٣٤، د ٤٩٦٥، ق ٣٧٣٥، تحفة: ١٤٤٣٤]. ٢١ - بَابٌ ¬ (٥) ٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، "سَمُّوا بِاسْمِي" في نـ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي". "وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" في ذ: "وَلَا تكَنَّوا بِكُنْيَتِي". "تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَا تكتَنُوا" في نـ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تُكَنّوا". "حَدَّثَنَا إِسحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "ابْنُ إِبْرَاهِيمَ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) محمد، "قس" (٨/ ٤٦). ¬ (٥) قوله: (باب) كذا للأكثر بغير ترجمة. قال العيني (١١/ ٢٨٨): قال بعضهم: هذا لا يصلح أن يكون فصلًا من الباب الذي قبله، بل هو طرف من الحديث الذي بعده. قلت: لا نسلم أنه لا يصلح أن يكون فصلًا من الذي قبله، بل هو صالح جيد لذلك؛ لأن الألفاظ التي كان النبي ﷺ يخاطب بها: يا محمد، يا أبا القاسم، يا رسول الله، والأدب بل الأحسن أن يخاطب بـ: يا رسول اللّه، وهذا الحديث يتضمن هذا فله تعلق بما قبله من هذا الوجه، انتهى. ¬ (٦) "إسحاق" ابن راهويه. ¬ (٧) "الفضل" هو السيناني.

стр. 4683

عَنِ الْجُعَيدِ ¬ (١) ¬ (٢) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٣) ابْنَ أَرْبَعٍ وتسعِينَ ¬ (٤) جَلْدًا ¬ (٥) مُعْتَدِلًا ¬ (٦)، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ ¬ (٧) بِهِ سَمْعِي ¬ (٨) وَبَصَرِي إِلَّا بدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ خَالَتِي ¬ (٩) ذَهَبَتْ بِي إِلَيهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ ¬ (١٠)، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي. [راجع: ١٩٠]. ٢٢ - بَابُ خَاتِمِ ¬ (١١) ¬ (١٢) النُّبُوَّةِ "فَادْعُ اللَّهَ لَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَادْعُ اللَّهَ". === ¬(١) مصغرًا ويقال له: الجعد أيضًا بفتح الجيم، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٢) "الجعيد" هو الكندي. ¬ (٣) "السائب بن يزيد" ابن سعيد الكندي. ¬ (٤) قال ابن أبي داود: هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، قيل: إنه مات سنة ٩٦ هـ، وقيل: سنة ٩٩ هـ، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٦١). ¬ (٥) أي: قويًّا صلبًا، "ف" (٦/ ٥٦١). ¬ (٦) قوله: (معتدلًا) أي: معتدل القامة مع كونه معمرًا، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٧) على صيغة المجهول من التمتيع، و"سمعي" بدل من الضمير المجرور، "خ". ¬ (٨) بدل من الضمير، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٩) "خالتي" قال ابن حجر (٦/ ٥٦٢): لم أقف على اسمها. ¬ (١٠) أي: مريض. ¬ (١١) بفتح التاء ويكسر، "مرقاة (١١/ ٧٣). ¬ (١٢) أي: صفته، وهو الذي كان بين كتفي النبي ﷺ ، وكان من علاماته التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها، "ف" (٦/ ٥٦١).

стр. 4684

٣٥٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنِ الْجُعَيدِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعٌ ¬ (٤)، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَتَوَضأ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرتُ إِلَى خَاتَم بَينَ كَتِفَيهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ ¬ (٥) قَالَ ابْنُ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٦): الْحُجْلَةُ مِنْ حُجَلِ الْفَرَسِ الَّذِي بَينَ عَينَيهِ. "فَنَظَرتُ إِلَى خَاتَمٍ" في نـ: "فنَظَرتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ". === ¬(١) " محمد بن عبيد اللّه" مولى عثمان بن عفان. ¬ (٢) "حاتم" هو ابن إسماعيل المدني. ¬ (٣) "الجعيد" ومن بعده تقدما آنفًا. ¬ (٤) قوله: (وقع) بلفظ الماضي، أي: وقع في المرض، وفي بعضها بكسر القاف وبالتنوين أي: وَجِعٌ، "ك" (١٤/ ١٣٧). ¬ (٥) قوله: (زِرِّ الحجلة) بكسر الزاي واحد أزرار القميص، و"الحجلة" بالمهملة والجيم المفتوحتين: بيت للعروس كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار، قيل: أراد بالحجلة القبجة أي الطائر المعروف وزِرّها بيضها. وروي أيضًا بتقديم الراء على الزاي، والمراد منه البيض، وقال البخاري: هذا هو الصحيح وهو رواية إبراهيم بن حمزة بالحاء المهملة والزاي، قال الخطابي: جاء في بعض الروايات: "رأيت خاتم النبوة كبيضة الحمامة"، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٧). قال ابن حجر في مقدمة "الفتح" (ص: ١٠٣): ووقع في صفة النبي ﷺ : الحجلة من حجل الفرس الذي بين عينيه، وقيّدوه بضم أوله وسكون ثانيه، و [بكسر أوله وفتح ثانيه، وقيل: هو] خطأ؛ لأن حجل الفرس بياض في قوائمها لا في عينيها، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ١٩٠]. ¬ (٦) اسمه محمد المذكور.

стр. 4685

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمزَة ¬ (١): مِثْلَ رِزِّ الْحَجَلَةِ، قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: الصَّحِيحُ الرَّاء قَبلَ الزَّايِ. [راجع: ١٩٠]. ٢٣ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ¬ (٢) ﷺ - ٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصمٍ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَينٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٦) قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيّ يَضْحَكُ. [طرفه: ٣٧٥٠، أخرجه: س في الكبرى ٨١٦١، تحفة: ٦٦٠٩]. ٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧)، ثَنَا زُهَيرٌ ¬ (٨)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٩)، "وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمزَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ". === ¬(١) " إبراهيم بن حمزة" الزبيري شيخ المؤلف، وصله في "الطب" [ح: ٥٦٧٠]. ¬ (٢) أي: في خلقه وخلقه، "ف" (٦/ ٥٦٧). ¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٤) النوفلي، "قس" (٨/ ٥٠). ¬ (٥) "ابن أبي مليكة" هو عبد اللّه. ¬ (٦) ابن عامر القرشي. ¬ (٧) "أحمد بن يونس" اليربوعي. ¬ (٨) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي. ¬ (٩) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي الكوفي.

стр. 4686

عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وكَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ ¬ (٢). [طرفه: ٣٥٤٤، أخرجه: م ٢٣٤٣، ت ٢٨٢٦، س في الكبرى ٨١٦٢، تحفة: ١١٧٩٨]. ٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ فُضَيل ¬ (٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيفَةَ ¬ (٦) قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ، قُلْتُ لأَبِي جُحَيْفَةَ: صفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ ¬ (٧). وَأَمَرَ لَنَا ¬ (٨) النَبِيُّ ﷺ بثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا ¬ (٩)، قَالَ: فَقُبِضَ النَبِيُّ ﷺ قَبلَ أَنْ نَقْبِضهَا. [راجع: ٣٥٤٣]. "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "ابْنُ أَبِي خَالِدٍ لا سقط في نـ. "بِثَلَاثَةَ عَشَرَ" في نـ: "بِثَلَاثَ عَشَرَ". === ¬(١) " أبي جحيفة" بتقديم الجيم المضمومة، وهب بن عبد الله السوائي. ¬ (٢) وسيأتي في "المناقب": أن الحسين بن علي كان أشبههم بالنبي ﷺ ، وسيأتي وجه التوفيق بينهما في "المناقب" إن شاء اللّه تعالى، "ف" (٦/ ٥٦٨). ¬ (٣) "عمرو بن علي" الباهلي الصيرفي. ¬ (٤) "ابن فضيل" هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي. ¬ (٥) تقدم. ¬ (٦) بضم الجيم السوائي. ¬ (٧) بكسر الميم: اختلط سواد شعر رأسه بالبياض، "ك" (١٤/ ١٣٨). ¬ (٨) أي: له ولقومه، "ف" (٦/ ٥٦٨). ¬ (٩) الناقة الشابة.

стр. 4687

٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (١)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ ¬ (٤). [أخرجه: م ٢٣٤٢، ق ٣٦٢٨، تحفة: ١١٨٠٢]. ٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا ¬ (٥) عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٦)، ثَنَا حَرِيزُ ¬ (٧) بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبدَ اللَّهِ بْنَ بُشرٍ ¬ (٨) صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ¬ (٩) شَيخًا ¬ (١٠)؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ" سقطت الهمزة في نـ. === ¬(١) " عبد اللّه بن رجاء" الغُداني البصري. ¬ (٢) "إسرائيل" هو ابن يونس السبيعي يروي عن جده. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد اللّه السبيعي. ¬ (٤) قوله: (العنفقة) بالنصب بدل من "بياضًا" ويجوز الجرّ بدل من الشَّفَة، وهي ما بين الذقن والشفة السفلى سواء كان عليها شعر أم لا، وتطلق على الشعر أيضًا، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (٥) الثالث عشر من الثلاثيات. ¬ (٦) "عصام بن خالد" أبو إسحاق الحمصي. ¬ (٧) بفتح المهملة وآخره زاي. ¬ (٨) "عبد اللّه بن بسر" المازني. ¬ (٩) وهو استفهام محذوف الأداة، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (١٠) "كان شيخًا" نصب لأنه خبر "كان"، وجوزوا كون "أرأيت" بمعنى أخبرني، و"النبي" رفع على أنه مبتدأ، وقوله: "كان شيخًا" خبره، "قس" (٨/ ٥٢).

стр. 4688

كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ ¬ (١) ¬ (٢) بِيضٌ. [تحفة: ٥١٨٩]. ٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٣)، ثَنِي اللَّيثُ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (٦)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ رَبْعَةً ¬ (٨) مِنَ الْقَوْمِ، لَيسَ بِالطَّوِيلِ ¬ (٩) وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ ¬ (١٠) ¬ (١١) اللَّوْنِ لَيس بِأَبْيَضَ "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ". "سَمِعْتُ "في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". === ¬(١) هو جمع القلة فلا يكون زائدًا على العشرة، "ك" (١٤/ ١٣٨). ¬ (٢) قوله: (شعرات) أي: لا تزيد على عشرة لإيراده بصيغة جمع القلة. وقيل: إنها كانت سبعة عشر شعرة. وهذا الحديث هو الثالث عشر من ثلاثياته وهو من أفراده، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (٣) "يحى بن بكير" المخزومي. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) "خالد" هو ابن يزيد الجمحي. ¬ (٦) "سعيد" هو الليثي المدني. ¬ (٧) "ربيعة" هو الفقيه المدني. ¬ (٨) قوله: (كان ربعة) بسكون الموحدة، أي: مربوع الخلق لا طويل ولا قصير. قيل: أنّث باعتبار النفس. قال الجوهري: يقال: رجل رَبْعَة وامرأة رَبْعَة، "ك" (١٤/ ١٣٩). ¬ (٩) تفسير لقوله: "ربعة". ¬ (١٠) أي: أبيض مشرب بحمرة، "ف" (٦/ ٥٦٩). ¬ (١١) الزهر والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان، "مجمع" (٢/ ٤٥٢).

стр. 4689

أَمْهَقَ ¬ (١) وَلَا آدَمَ، لَيسَ بِجَعْدٍ ¬ (٢) قَطَطٍ وَلَا سَبطٍ رَجلٍ ¬ (٣)، أُنْزِلَ عَلَيهِ === ¬(١) قوله: (أمهق) هو الكريه البياض كلون الجصّ، يريد أنه كان نير البياض، كذا في "المجمع". قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥٦٩): ووقع عند الداودي تبعًا لرواية المروزي: "أمهق ليس بأبيض" واعترضه الداودي، وقال عياض [في "مشارق الأنوار" (١/ ٤٨٩)]: إنه وهم، قال: وكذلك رواية من روى "أنه ليس بالأبيض ولا الآدم" ليس بصواب، كذا قال، وليس بجيد في هذا الثاني؛ لأن المراد [أنه] ليس بالأبيض الشديد البياض ولا بالآدم الشديد الأدمة، وإنما خالط بياضه الحمرة، والعرب قد تطلق على من كان كذلك أسمر، ولهذا جاء في حديث أنس عند أحمد والبزار وابن منده بإسناد صحيح وصححه ابن حبان: "أن النبي ﷺ أسمر"، انتهى كلام صاحب "الفتح". ¬ (٢) قوله: (ليس بجعد) بفتح الجيم وسكون العين، من الشعر خلاف السبط، كذا في "اللمعات". قوله: "قطط" بفتحتين وبكسر الثانية أي: الشديد الجعودة كشعور الحبش، "ولا سبط" بكسر الموحدة وفتحها وسكونها، وهو من السبوطة ضدّ الجعودة، وهو الشعر المنبسط المسترسل كما في غالب شعور الأعاجم. وفي "القاموس": السَبط، ويحرَّك، وككتف: نقيض الجعودة، فالمعنى أن شعره ﷺ كان وسطًا بينهما، كذا في "المرقاة شرح المشكاة" (١٠/ ٥٤). ¬ (٣) قوله: (رجل) بكسر الجيم، ومنهم من يسكنها؛ أي: متسرِّح، وهو مرفوع على الاستئناف أي: هو رَجِل. ووقع عند الأصيلي بالخفض وهو وهم؛ لأنه يصير معطوفًا على المنفي، وقد وجّه على أنه خفضه بالمجاورة، وفي بعض الروايات بفتح اللام أو، تشديد الجيم على أنه فعل ماض. قوله: "أُنزل عليه وهو ابن أربعين" في رواية مالك: "على رأس أربعين"، وهذا إنما يتمّ على القول بأنه بُعث في الشهر الذي ولد فيه،

стр. 4690

وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ¬ (١) يُنْزَلُ عَلَيهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَقُبضَ وَلَيسَ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ عِشْرُونَ ¬ (٢) شَعَرَةً بَيضَاءَ. قَالَ رَبِيعَةُ ¬ (٣): فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ ¬ (٤). [طرفاه: ٣٥٤٨، ٥٩٠٠، أخرجه: م ٢٣٤٧، ت ٣٦٢٣، س في الكبرى ٩٣١٠، تحفة: ٨٣٣]. ٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ¬ (٦)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: "وَقُبِضَ" في هـ، ذ: "فَقُبِضَ". "ابْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. === والمشهور عند الجمهور أنه ولد في شهر ربيع الأول وأنه بعث في شهر رمضان، فعلى هذا يكون له حين بعث أربعون سنة ونصف أو تسع وثلاثون سنة ونصف، فمن قال أربعين ألغى الكسر أو جبر، لكن قال المسعودي وابن عبد البر: إنه بعث في شهر ربيع الأول، فعلى هذا يكون [له] أربعون سنة سواء، "فتح" (٦/ ٥٧٠). ¬ (١) قوله: (فلبث بمكة عشر سنين) هذا يقتضي أنه عاش ستين سنة، وأخرج مسلم من وجه آخر عن أنس "أنه ﷺ عاش ثلاثًا وستين" وهو موافق لحديث عائشة الماضي قريبًا، وبه قال الجمهور، قال الإسماعيلي: لا بد أن يكون الصحيح أحدهما، وجمع غيره بإلغاء الكسر، "فتح" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٢) أي: بل دون ذلك، "ف" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٣) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٥٧١). ¬ (٤) أي: من الطيب الذي كان يطيب به ﷺ . ¬ (٥) التِّنِّيسي. ¬ (٦) الإمام.

стр. 4691

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ ¬ (١) وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالأَبْيَض الأَمْهَقِ، وَلَيسَ بِالآدَمِ، وَلَيسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَة، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَلَيسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ ¬ (٢) شَعْرَةً بَيضاءَ. [راجع: ٥٣٤٧]. ٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٧) يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُم خُلْقًا ¬ (٨)، لَيس بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بالْقَصِيرِ. [أخرجه: م ٢٣٣٧، تحفة: ١٨٩٣]. "وَأَحْسَنَهُم خُلقًا" في شحج: "وَأَحْسَنَهُ خُلقًا". === ¬(١) قوله: (بالطويل البائن) أي: المفرط طولًا الذي بَعُد عن قَدّ الرجال، وهذا يشير إلى أنه قد كان في قَدّه ﷺ طول، والأمر كذلك فإنه كان مربوعًا مائلًا إلى الطول بالنسبة إلى القصر وهو الممدوح، وأما القصر فمنفيّ أصلًا، ولذا لم يقيّده بالبائن، كذا في "اللمعات". ¬ (٢) أي: بل دون ذلك، "ف" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٣) المروزي. ¬ (٤) "إسحاق بن منصور" السلولي. ¬ (٥) "عن أبيه" يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو السبيعي. ¬ (٦) جد يوسف، "قس" (٨/ ٥٥). ¬ (٧) "البراء" ابن عازب ﵄. ¬ (٨) بفتح المعجمة للأكثر، وضبطه ابن التين بضم أوله، "ف" (٦/ ٥٧١)، الأصح فيه فتح الخاء، "ك" (١٤/ ١٤٠).

стр. 4692

٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا هَلْ خَضَبَ النَبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ شَيءٌ ¬ (٤) فِي صُدْغَيهِ ¬ (٥). [طرفاه: ٥٨٩٤، ٥٨٩٥، أخرجه: تم ٣٧، س ٥٠٨٦، تحفة: ١٣٩٨]. ٣٥٥١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، === ¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٢) "همام" ابن يحيى العوذي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (٤) أي: شيء من الشيب أي: قليل لم يحتج إلى الخضاب، "ك" (١٤/ ١٤٠). ¬ (٥) قوله: (في صُدْغيه) الصُدْغ بضم المهملة وسكون الدال بعدها معجمة، وهو ما بين الأذن والعين، ويقال ذلك أيضًا للشعر المتدلي من الرأس في ذلك المكان، وهذا مغاير للحديث السابق أن الشعر الأبيض كان في عَنْفَقَتِه، ووجه الجمع ما وقع عند مسلم عن أنس قال: "لم يخضب رسول الله ﷺ وإنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ" أي: متفرق، ومراد أنس أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٧٢). قال الكرماني (١٤/ ١٤٠): فإن قلت: روى ابن عمر في "الصحيحين": "أنه رأى النبي ﷺ يصبغ في الصفرة" قلت: صبغ في وقت وترك في معظم الأوقات، فأخبر كلّ بما رأى وكلاهما صادقان، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٥٧٢): ويحمل حديث من أثبت الخضاب على أنه فعله لإرادة بيان الجواز ولم يواظب عليه، انتهى. ¬ (٦) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 4693

عَنْ أَبِي إِسحَاقَ ¬ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ مربُوعًا، بُعَيدَ ¬ (٢) مَا بَئنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبلُغُ شَحْمَةَ ¬ (٣) أُذُنَيهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٤)، لَم أَرَ شَيئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦): إِلَى مَنْكِبَيهِ. [طرفاه: ٥٨٤٨، ٥٩٠١، أخرجه: م ٢٣٣٧، د ٤٠٧٢، ت ٢٨١١، س ٥٢٣٢، تحفة: ١٨٦٩،-١٨٩٣]. ٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٧)، ثنَا زُهَيرٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ قَالَ: سُئِلَ الْبَرَاءُ: أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مثْلَ السَّيْفِ؟ "عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ" زاد في نـ: "﵄". "شَحْمَةَ أُذُنَيهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "شَحْمَةَ أُذُنِهِ". "وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ". === ¬(١) السبيعي تقدم. ¬ (٢) أي: عريض أعلى الظهر، "ف" (٦/ ٥٧٢). ¬ (٣) هو مغاير لقوله: "إلى منكبيه" وأجيب بأن معظم شعره كان عند شحمة أذنيه، وما استرسل منه متصل إلى المنكب أو يحمل على حالتين، "ع" (١١/ ٢٩٨). ¬ (٤) قوله: (في حُلّة حمراء) أي: منسوجة بخطوط حُمر مع سواد كسائر البرود اليمنية وليست كلّها حمراء، "قس" (٨/ ٥٦). ¬ (٥) هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق نسبه إلى جده، "ع" (١١/ ٢٩٧). ¬ (٦) ضمير "أبيه، يرجع إلى إسحاق لا إلى يوسف، "ك" (١٤/ ١٤١). ¬ (٧) "أبو نعيم" تقدم. ¬ (٨) "زهير" مصغرًا، هو ابن معاوية.

стр. 4694

قَالَ: لَا بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ ¬ (١) ¬ (٢). [أخرجه: ت ٣٦٣٦، تحفة: ١٨٣٩]. ٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصورٍ أَبُو عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ بِالْمِصِّيصَةِ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْحَكَم ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ ¬ (٧) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٨) إِلَى الْبَطْحَاءِ ¬ (٩)، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ¬ (١٠). "الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) لأن لمعان الأجسام الصيقلية لا يخلو عن كدورة. ¬ (٢) قوله: (قال: لا بل مثل القمر) كان السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فردّ عليه البراء فقال: "بل مثل القمر" أي: في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال، فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان، كذا في "الفتح " (٦/ ٥٧٣). ¬ (٣) "الحسن بن منصور أبو علي " البغدادي. ¬ (٤) بكسر الميم وتشديد المهملة الأولى وفتح وتخفيفها، اسم بلد بالشام، "خ"، وفي "القاموس" (ص: ٥٨٢): المصيصة، كسفينة: بلد بالشام، ولا تشدَّد. ¬ (٥) "شعبة" تقدم. ¬ (٦) "الحكم" هو ابن عتيبة. ¬ (٧) "أبا جحيفة" وهب بن عبد الله. ¬ (٨) أي: نصف النهار. ¬ (٩) قوله: (البطحاء) أي: المسيل الواسع الذي فيه دقاق الحصى، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٤١)، ومرَّ [برقم: ٣٧٦] في "الوضوء". ¬ (١٠) بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه زج، "ك" (١٤/ ١٤١).

стр. 4695

قَالَ شعْبَةُ ¬ (١): وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ أَبي جُحَيفَةَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ تَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ، فَيَفسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ¬ (٣)، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. [راجع: ١٨٧]. ٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِبدِ اللَّهِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرَئِيلُ، وَكَانَ جِبْرَئِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، "قَالَ شُعْبَةُ" ثبت في ذ. "فَيَمْسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ" كذا في س، حـ، ذ، وفي نـ: "فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ". "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "قَالَ: ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "ثَنِي عُبَيدُ اللَّهِ". === ¬(١) هو متصل بالإسناد المذكور. ¬ (٢) ["عون عن أبيه أبي جحيفة"، هكذا في الأصل وهو الصواب، وما جاء في بعض النسخ: "عون عن أبيه عن أبي جحيفة" فهو سهو أو سبق قلم، انظر: "قس" (٨/ ٥٨)]. ¬ (٣) برف، [باللغة الأردية]. ¬ (٤) "عبدان" عبد الله بن عثمان. ¬ (٥) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٦) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٨) ابن عتبة، "قس" (٨/ ٥٨).

стр. 4696

فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ¬ (١). [راجع: ٦]. ٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ ¬ (٧) أَسَارِيرُ ¬ (٨) وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَلَمْ تَسْمَعِي إِلَى مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ ¬ (٩) لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ- وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا-: إِنَّ بَعْضَ هَذ الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ؟ ". [أطرافه: ٣٧٣١، ٦٧٧٠، ٦٧٧١، أخرجه: م ١٤٥٩، تحفة: ١٦٥٢٩]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى" كذا في كن، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) بفتح السين، ومر الحديث مع بيانه (برقم: ٣٢٢٠) في "باب ذكر الملائكة". ¬ (٢) "يحيى بن موسى" الختّي. ¬ (٣) "عبد الرزاق" ابن همام. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٧) أي: يستنير من الفرح، "ك" (١٤/ ١٤٢). ¬ (٨) وهي الخطوط التي تكون بالجبهة، وفيه الترجمة، "ف " (٦/ ٥٧٤). ¬ (٩) قوله: (المدلجي) بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام وبالجيم، اسمه مُجَزّز بضم الميم وكسر الزاي الأولى المشددة، كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة بن زيد لكونه أسود وزيد أبيض، فمرَّ بهما مُجزز وهما تحت قطيفة وقد بدتْ أقدامهما من تحتها فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه -وكان العرب تعتمد قول القائف- فَرِحَ ﷺ لكونه زجراً لهم عن الطعن في النسب، وكان أم أسامة -اسمها بركة- حبشية سوداء.

стр. 4697

٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ¬ (٥) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ¬ (٧) يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: فَلَمَّا ¬ (٨) سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ ¬ (٩) قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧]. "فَلَمَّا سَلَّمتُ" في نـ: "قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ". === واختلفوا في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي لأنه ﷺ لا يظهر الفرح ولا يقرره إلا ما كان حقًّا، ونفاه أبو حنيفة، قاله الكرماني (١٤/ ١٤٢). واحتج بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وليس في حديث المدلجيّ دليل على الحكم بقول القائف لأن أسامة نسبه ثابت قبل ذلك، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر، كذا في "قس" (٨/ ٦٠). ¬ (١) "يحيى بن بكير" المخزومي. ¬ (٢) "الليث " هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل " بالتصغير ابن خالد. ¬ (٤) "ابن شهاب " الزهري. ¬ (٥) ابن مالك. ¬ (٦) ابن مالك. ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) جزاؤه محذوف، وهو قول رسول الله ﷺ : "أبشروا"، وسيجيء في "غزوة تبوك"، "الخير الجاري". ¬ (٩) أي: الموضع الذي يتبيَّن فيه السرور، وهو جبينه، ولذلك قال: "قطعة قمر"، "ف" (٦/ ٥٧٤).

стр. 4698

٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ مِنْ خَيرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرنًا ¬ (٤)، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنهُ". [تحفة: ١٣٠٠٣]. ٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٥)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ شَعَرَهُ ¬ (٨)، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ "الَّذِي كُنْتُ مِنهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "الَّذِي كُنْتُ فِيهِ". === ¬(١) " قتيبة بن سعيد" هو أبو رجاء الثقفي. ¬ (٢) "يعقوب بن عبد الرحمن " ابن محمد القاريّ. ¬ (٣) "عمرو" ابن أبي عمرو اسمه ميسرة مولى المطلب. ¬ (٤) قوله: (قرنًا فقرنًا) منصوب على الحال للتفضيل؛ أي: بعثت من خير القرون أو أفضلها، واعتبرت قرنًا فقرنًا من أوله إلى آخره، كذا في "الكرماني " (١٤/ ١٤٣). قال في "الفتح " (٦/ ٥٧٤): القرن: الطبقة من الناس المجتمعين في عصر واحد، ومنهم من حَدّه بمائة سنة، وقيل: بسبعين، وقيل: بغير ذلك، فحكى الحربي الاختلات فيه من عشرة إلى مائة وعشرين، انتهى. ¬ (٥) "يحيى بن بكير" ومن بعده تقدموا غير مرّة قريبًا وبعيدًا. ¬ (٦) ابن يزيد. ¬ (٧) ابن عتبة بن مسعود، "قس " (٨/ ٦٢). ¬ (٨) قوله: (يسدل شعره) بفتح أوله وسكون السين المهملة وكسر الدال، ويجوز ضمها؛ أي: يترك شعر ناصيته على جبهته. قال النووي: قال العلماء: المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقُصّة، بضم القاف بعدها مهملة، "ف " (٦/ ٥٧٤).

стр. 4699

رُءُوسَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (١) فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ. [طرفاه: ٣٩٤٤، ٥٩١٧، أخرجه: م ٢٣٣٦، د ٤١٨٨، تم ٣٠، س ٥٢٣٨، ق ٣٦٣٢، تحفة: ٥٨٣٦]. ٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى حَمْزَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٨) قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَبِيُّ ﷺ فَاحِشًا ¬ (٩) وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ "وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ". "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (يحبّ موافقة أهل الكتاب) لأنهم أقرب إلى الحق من عَبَدَة الأوثان، أو أنه كان مأمورًا باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء، "ك " (١٤/ ١٤٣). ¬ (٢) قوله: (ثم فرق) أي: سدل أولًا، يعني أرسل شعره حول الرأس من غير أن يقسمه بنصفين، ثم فرق أي: قسمه نصفين: نصفًا من يمينه على عنقه ونصفًا من يساره عليه، وكلاهما جائزان، والأفضل الفرق، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٥٧). ¬ (٣) "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٤) "أبي حمزة" محمد بن ميمون السكري. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٦) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٧) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٨) ابن العاص، "قس" (٨/ ٦٣). ¬ (٩) قوله: (فاحشًا) أي: ناطقًا بالفحش، وهو الزيادة على الحدّ في

стр. 4700

أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا". [أطرافه: ٣٧٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥، أخرجه: م ٢٣٢١، ت ١٩٧٥، تحفة: ٨٩٣٣]. ٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٣)، عَنْ عُزوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ¬ (٤) إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ ¬ (٥)، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا ¬ (٦). [أطرافه: ٦١٢٦، ٦٧٨٦، ٦٨٥٣، أخرجه: م ٢٣٢٧، د ٤٧٨٥، تحفة: ١٦٥٩٥]. === الكلام السيئ، والمتفحّش المتكلّف لذلك أي: لم يكن له الفحش خلقًا ولا مكتسبًا، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٥). ¬ (١) التنِّيسي، "قس " (٨/ ٦٣). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) قوله: (بين أمرين) أي: من أمور الدنيا، يدلّ عليه قوله: "ما لم يكن إثمًا"؛ لأن أمور الدين لا إثم فيها، وأبهم فاعل "خُيِّرَ" ليكون أعمّ من أن يكون من قِبَل الله أو من قِبَل المخلوقين. قوله: "إلا أخذ أيسرهما" أي: أسهلهما. وقوله: "ما لم يكن إثمًا" أي: ما لم يكن الأسهل مقتضيًا للإثم فإنه حينئذ يختار الأشدّ، "فتح " (٦/ ٥٧٥). ¬ (٥) قوله: (وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه) أي: خاصّة، فلا يرد أمره بقتل عقبة بن أبي معيط وعبد الله بن خطل وغيرهما ممن كان يؤذيه؛ لأنهم كانوا مع ذلك ينتهكون حرمات الله، وحمل الداودي عدم الانتقام على ما يختص بالمال، "ف" (٦/ ٥٧٥). ¬ (٦) أي: بسببها، "قس" (٨/ ٦٤).

стр. 4701

٣٥٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَزبِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ ¬ (٤) حَريرًا وَلَاَ دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ ¬ (٥) أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١١٤١، تحفة: ٣٥٤]. ٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد بن درهم. ¬ (٣) "ثابت" هو ابن أسلم البناني. ¬ (٤) قوله: (ما مسست) بمهملتين: الأولى مكسورة -ويجوز فتحها- والثانية ساكنة، كذا القول في ميم "شممتُ". قوله: "ولا ديباجًا" هو من عطف الخاصّ على العامّ؛ لأن الديباج نوع من الحرير، وهو بكسر المهملة وحكي فتحها. قوله: "أو عرفًا" بفتح المهملة وسكون الراء بعدها فاء، وهو شكّ من الراوي، والعرف: الريح الطيب، ووقع في بعض الروايات بفتح الراء وبالقاف، و"أو" على هذا للتنويع، والأول هو المعروف، "فتح الباري " (٦/ ٥٧٦). ¬ (٥) بدون التنوين لأنه في حكم المضاف، "ك (١٤/ ١٤٥). ¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٨) "شعبة، هو ابن الحجاج. ¬ (٩) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (١٠) مولى أنس بن مالك، "قس" (٨/ ٦٥).

стр. 4702

قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ ¬ (١) فِي خِدْرِهَا ¬ (٢). [طرفاه: ٦١٠٢، ٦١١٩، أخرجه: م ٢٣٢٠، تم ٣٥٨، ق ٤١٨٠، تحفة: ٤١٠٧]. - حَدَّئَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) وَابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٥) قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) مِثْلَهُ، وَإِذَا ¬ (٧) كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ ¬ (٨). "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) العذراء: هي البكر لأن عذرتها وهي جلد البكارة باقية، والخدر: ستر يجعل للبكر في جنب البيت، "ك " (١٤/ ١٤٥). ¬ (٢) قوله: (في خدرها) بكسر المعجمة؛ أي: في سترها، وهو من باب التتميم؛ لأن العذراء في الخلوة يشتدّ حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها، والظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها لا حيث تكون منفردة فيه، ومحلّ وجود الحياء منه ﷺ في غير حدود الله، ولهذا قال للذي اعترف بالزنا: "أَنِكْتَها؟ لا يكني"، "فتح الباري " (٦/ ٥٧٧). ¬ (٣) "محمد بن بشار" لقبه بندار. ¬ (٤) "يحيى" القطان. ¬ (٥) "ابن مهدي" عبد الرحمن. ¬ (٦) "شعبة" المذكور. ¬ (٧) أي: زاد ابن بشار هذا على رواية مسدد، "ف" (٦/ ٥٧٧). ¬ (٨) قوله: (عُرِف في وجهه) أي: لم يكن يواجه أحدًا بما يكرهه بل يتغيَّر وجهه فيفهم أصحابه كراهيته لذلك، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٧).

стр. 4703

٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (١)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ النَبِيُّ ﷺ طَعَامًا ¬ (٥) قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تَرَكَهُ. [طرفه: ٥٤٠٩، أخرجه: م ٢٠٦٤، د ٣٧٦٣، ت ٢٠٣١، ق ٣٢٥٩، تحفة: ١٣٤٠٣]. ٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ¬ (٧)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبيعَةَ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ ¬ (١٠) بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ ¬ (١١) قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى إِبْطَيْهِ. قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيرٍ ¬ (١٢): ثَنَا بَكْرٌ وَقَالَ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ". "قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ بُكَيرٍ". === ¬(١) " علي بن الجعد" البغدادي. ¬ (٢) "شعبة" تقدم. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان. ¬ (٤) "أبي حازم" هو سلمان الأشجعي. ¬ (٥) محمول على الطعام المباح، "ف" (٦/ ٥٧٧). ¬ (٦) "قتيبة" هو الثقفي. ¬ (٧) "بكر بن مضر" ابن محمد بن حكيم المصري. ¬ (٨) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل المصري. ¬ (٩) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (١٠) بإثبات الألف؛ لأن بحينة اسم أم عبد الله. ¬ (١١) بسكون السين لأنه من الأزد، "ك" (١٤/ ١٤٦). ¬ (١٢) اسمه يحيى.

стр. 4704

بيَاضَ إِبْطَيهِ ¬ (١) [راجع: ٣٩٠]. ٣٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٣)، ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥): أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ ¬ (٦) فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ، إلَّا ¬ (٧) فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بيَاضُ إِبْطَيهِ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بِيَاضَ إبْطَيهِ. [راجع: ١٠٣١]. "وَقَالَ أَبُو مُوسَى … " إلخ، ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (بياض إبطيه) أي: أن يحيى زاد لفظ "بياض" لأن في رواية قتيبة: "حتى يرى إبطيه"، واختلف في المراد بوصف إبطيه بالبياض، فقيل: لم يكن تحتهما شعر فكانا كلون الجسد، وقيل: كان لدوام تعاهده له لا يبقى فيه شعر، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٧). ¬ (٢) "عبد الأعلى بن حماد" أبو يحيى النرسي. ¬ (٣) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٤) "سعيد" هو ابن أبي عروبة. ¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (٦) قوله: (لا يرفع يديه … ) إلخ، ظاهره أنه لم يرفع إلا في الاستسقاء، وليس كذلك، بل قد ثبت الرفع في الدعاء في المواطن، فيؤوّل على أنه يرفع الرفع البليغ، والسياق يدلّ عليه، "ك" (١٤/ ١٤٦)، ومرَّ في "الاستسقاء". ¬ (٧) والمراد بالحصر فيه الرفع على هيئة مخصوصة لا أصل الرفع فإنه ثابت عنه، "ف" (٦/ ٥٧٨).

стр. 4705

٣٥٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ¬ (١) ¬ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ¬ (٣)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيفَةَ ¬ (٥) ذَكَرَ عَنْ أَبيهِ قَالَ: دُفِعْتُ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ بِالأَبْطَحِ ¬ (٧) فِي قُبَّةٍ كَانَ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٨)، فَخَرَجَ بلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيهِ يَأْخُذُونَ مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ الْعَنَزَةَ ¬ (٩)، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ ¬ (١٠) سَاقَيهِ، فَرَكَزَ الْعَنَزَةَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَينِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَينِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ "فَخَرَجَ بِلَالٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَرَجَ بِلَالٌ". === ¬(١) بشدة الموحدة، البزار بشدة الزاي وبالراء. ¬ (٢) "الحسن" هو البزار الواسطي. ¬ (٣) "محمد بن سابق" الكوفي من شيوخ المؤلف. ¬ (٤) "مالك بن مغول" بكسر الميم وسكون المعجمة، ابن عاصم البجلي الكوفي. ¬ (٥) "عون بن أبي جحيفة" اسمه وهب بن عبد الله السوائي تقدم قريبًا. ¬ (٦) قوله: (دُفِعْتُ) بلفظ المجهول أي: وصلتُ إليه من غير قصد، "قس " (٨/ ٦٨). ¬ (٧) قوله: (هو بالأبطح) هو الذي خارج مكة ينزل فيه الحاج إذا رجع من منى. وقوله: "كان بالهاجرة" استئناف أو حال، ومناسبته للترجمة في قوله: "كأني أنظر إلى وبيص ساقيه" والوبيص بالموحدة والمهملة: البريق وزنًا ومعنى، "ف" (٦/ ٥٧٨). ¬ (٨) نصف النهار. ¬ (٩) رمح صغير. ¬ (١٠) لمعان.

стр. 4706

الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. [راجع: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، س في الكبرى ٤٢٠٣، تحفة:١١٨١٨]. ٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ ¬ (٥). [طرفه: ٣٥٦٨، أخرجه: د ٣٦٥٤، تحفة: ١٦٤٤٥]. ٣٥٦٨ - وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٦): ثَنِي يُونُسُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨) أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ" في نـ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ". === ¬(١) بتقديم الزاي على الراء، "ف " (٦/ ٥٧٨). ¬ (٢) ابن عيينة، "ف " (٦/ ٥٧٨). ¬ (٣) ابن شهاب. ¬ (٤) ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (لو عدّه العادّ لأحصاه) لمبالغته ﷺ في الترتيل والتفهيم بحيث لو أراد المستمع عَدَّ كلماتِه أو حروفه لأمكنه ذلك لوضوحه وبيانه، "قس" (٨/ ٦٨). ¬ (٦) "وقال الليث " هو ابن سعد الإمام، وصله الذهلي. ["تغليق التعليق " (٥٠/ ٤)]. ¬ (٧) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٨) الزهري.

стр. 4707

أَلَا يُعْجِبُكَ ¬ (١) أَبَا فُلَانٍ ¬ (٢)، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أسَبِّحُ ¬ (٣)، فَقَامَ قَبلَ أَنْ أَقْضِىَ سُبحَتِي، وَلَؤ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَشرُدُ الْحَدِيثَ ¬ (٤) كسَرْدِكُمْ. [راجع: ٣٥٦٧، أخرجه: م ٢٤٩٣، د ٣٦٥٥، تحفة: ١٦٦٩٨]. ٢٤ - بَابٌ كَانَ النَبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَينُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ رَوَاهُ ¬ (٥) سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "أَلَا يُعْجِبُكَ أَبَا فُلَانٍ" كذا في ذ، وفي صـ، مه: "أَلَا يُعْجِبُكَ أبُو فُلَانٍ". "تنامُ عَينُهُ" في هـ، ذ: "تنامُ عَينَاهُ". === ¬(١) قوله: (ألا يعجبك) بضم أوله وسكون ثانيه من الإعجاب، وبفتح ثانيه والتشديد من التعجيب. قوله: "أبا فلان" كذا للأكثر، قال عياض: هو منادى بكنيته. قلت: ليس كذلك وإنما خاطبت عائشة عروة بقولها: "ألا يعجبك" ثم ذكرت المتعجّب منه فقالت: "أبا فلان" وحقّ السياق أن تقول: أبو فلان، لكنه جاء هكذا على اللغة القليلة، ثم حكت وجه التعجب. وتبيَّن من رواية مسلم وأبي داود أنه [هو] أبو هريرة. قوله: "كنت أسبِّح" أي: أصلّي نافلة، أو هو على ظاهره أي: أذكر الله، والأول أوجه. قوله: "لرددتُ عليه" أي: لأنكرت عليه وَبَيَّنْتُ له أن الترتيل في التحديث أولى من السرد، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٨). ¬ (٢) أي: أبو هريرة. ¬ (٣) أي: أصلي نافلة. ¬ (٤) أي: لا يتابع الحديث استعجالًا، بل كان يتكلم بكلام واضح، وسرد الصوم: تواليه، كذا في "الكرماني " (١٤/ ١٤٧). ¬ (٥) وصله في "كتاب الاعتصام" مطولًا [برقم: ٧٢٨١]، "ف" (٦/ ٥٧٩).

стр. 4708

٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: "تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" ¬ (٤). [راجع: ١١٤٧]. ٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنِي أَخِي ¬ (٦)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٧)، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: "وَلَا فِي غَيْرِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ولا غيره". === ¬(١) القعنبي، "قس" (٨/ ٦٩). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) ابن عوف، "قس" (٨/ ٧٠). ¬ (٤) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١١٤٧] في "كتاب التهجُّد". ¬ (٥) "إسماعيل" هو ابن عبد الله بن أبي أويس أبو عبد الله الأصبحي. ¬ (٦) "أخي" هو أبو بكر اسمه عبد الحميد، "ك " (١٤/ ١٤٨)، "خ". ¬ (٧) "سليمان " هو ابن بلال التيمي مولاهم المدني. ¬ (٨) "شريك بن عبد الله بن أبي نمر" بفتح النون وكسر الميم، أبو عبد الله المدني.

стр. 4709

جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ¬ (١) ¬ (٢) قَبلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ ¬ (٣): أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ ¬ (٤): خُذُوا ¬ (٥) خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ ¬ (٦)، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ¬ (٧)، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَينَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، "جَاءَ" في قتـ، ذ: "جَاءَهُ". "نَائِمَة عَيْنَاهُ" في نـ: "يَنَامُ عَينُهُ". === ¬(١) " ثلاثة نفر" أي: من الملائكة، قال ابن حجر: لم أتحقَّق أسماءهم، وقال غيره: هم: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ولم يذكر ذلك مستندًا، "قس" (٨/ ٧٠). ¬ (٢) قوله: (نفر) هم ملائكة، ولم أتحقق أسماءهم. قوله: "فقال أولهم: أيّهم" هو مشعر بأنه كان نائمًا بين اثنين أو أكثر، وقد قيل: إنه كان نائمًا بين عمّه حمزة وابن عمّه جعفر بن أبي طالب، "فتح" (٦/ ٥٧٩). ¬ (٣) أي: أول النفر، "قس" (٨/ ٧١). ¬ (٤) أي: آخر النفر الثلاثة. ¬ (٥) أي: لأجل أن يعرج به إلى السماء، "ك" (١٤/ ١٤٨). ¬ (٦) قوله: (فكانت تلك) أي: القصة؛ أي: لم يقع في تلك الليلة غير ما ذكر من الكلام، "فتح" (٦/ ٥٧٩). ¬ (٧) قوله: (حتى جاءوا ليلة أخرى) أي: بعد ذلك، ومن هنا يحصل رفع الإشكال في قوله: "قبل أن يوحى إليه" كما سيأتي بيانه في مكانه، قاله في "الفتح" (٦/ ٥٧٩). قال الكرماني (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩): قال القاضي: قد جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء. منها: أنه قال: "قبل أن يوحى إليه " وهو غلط لم يوافَقْ عليه، وشريك ليس بالحافظ وهو منفرد به عن أنس، وسائر الحفاظ لم يرووْا عنه كذلك، انتهى.

стр. 4710

وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَّاهُ جِبْرَئِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. [أطرافه: ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧، أخرجه: م ١٦٢، تحفة:٩٠٩]. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٥ - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ¬ (١) فِي الإسْلَام "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقطت البسملة في نـ. === قال الزركشي (٢/ ٧٦٤): قد أُنكرت هذه الزيادة، وقيل: ليست بمحفوظة، وإن صحّت فلم يأتوه في عقب تلك الليلة بل بعدها بسنين؛ لأنه إنما أسري به قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بسنتين، وقيل: بسنة، انتهى. قال صاحب "الخير الجاري": والأوضح أن يقال: إنه جاءه ﷺ ثلاثة نفر قبل الوحي، ثم جاءوا للإسراء بعد الوحي، ومعنى "حتى جاءوا ليلة أخرى" أنها كانت بعد سنين. وقوله: "ثم عرج" معطوف على "جاءوا ليلة أخرى"، فهذه إشارة إلى قصة الإسراء بعد إتمام بيان المجيء قبلها بمدة مديدة، وكان المجيء أولًا من قبيل تقديم التنبيه على الشيء قبل وقوعه. فإن قلت: ثبت أنه كان في اليقظة في الروايات الأخر. قلت: إن قلنا بتعدد الإسراء فظاهر، وإن قلنا باتحاده فيمكن أن يقال: كان ذلك أول وصول الملك إليه. ¬ (١) قوله: (علامات النبوة) جمع علامة، وعبّر بها المصنف ليكون ما يورده من ذلك أعمّ من المعجزة والكرامة، والفرق بينهما أن المعجزة أخص؛ لأنه يشترط فيها أن يتحدّى النبيُّ ﷺ من يكذّبه بأن يقول: إن فعلتُ كذا أَتُصَدّق بأني صادق؟ أو يقول من يتحدّاه: لا أصدّقك حتى تفعل كذا، ويشترط أن يكون المتحدّى به مما يعجز عنه في العادة المستمرة، وقد وقع النوعان للنبي ﷺ في عدة مواطن، وسمّيت المعجزة معجزة لعجز من يقع عندهم ذلك عن معارضتها، والهاء فيها للمبالغة، أو هي صفة محذوف.

стр. 4711

٣٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا سَلْمُ ¬ (٢) بْنُ زَرِيرٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ¬ (٤)، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ ¬ (٥): أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في مَسِيرٍ ¬ (٦)، فَأَدْلَجُوا لَيلَتَهُمْ ¬ (٧) حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ ¬ (٨) مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ ﷺ منْ "فِي وَجْهِ الصّبح" في نـ: "وجهُ الصبح". === وأشهر معجزات النبي ﷺ القرآن؛ لأنه ﷺ تحدّى به العرب- وهم أفصح الناس لسانًا وأشدهم اقتدارًا على الكلام- بأن يأتوا بسورة مثله، فعجزوا مع شدة عداوتهم له وصدّهم عنه، "فتح الباري" (٦/ ٥٨١ - ٥٨٢). ¬ (١) "أبو الوليد" ابن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون اللام، "ك " (١٤/ ١٤٩). ¬ (٣) "سلم بن زرير" بفتح الزاي وكسر الراء العطاردي البصري. ¬ (٤) "أبا رجاء" عمران بن ملحان بكسر الميم العطاردي المخضرم. ¬ (٥) "عمران بن حصين" أبو نجيد الخزاعي، أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلًا وقضى بالكوفة. ¬ (٦) أي: راجعين من خيبر، "قس" (٨/ ٧٢). ¬ (٧) قوله: (فأدلجوا ليلتهم) أدلج القوم إذا ساروا أول الليل، وإذا ساروا في آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال، والتعريس: نزول القوم آخر الليل يقفون فيه وقفة الاستراحة، "ك" (١٤/ ١٤٩)، "خ". ¬ (٨) وفي رواية لمسلم: "فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا " وكذا وقع الاختلاف في أنها كانت عند خروجهم من خيبر أو من الحديبية وغير ذلك، فذهب جماعة إلى تعدُّد وقوع ذلك للجمع بين الروايات، قال النووي: اختلفوا هل كان ذلك النوم مرة أو مرتين، وظاهر الأحاديث مرتان، والله أعلم.

стр. 4712

مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ¬ (١) وَيرْفَعُ صَوْتَهُ، حَتَّى اسْتَيقَظَ النَبِيُّ ﷺ فَنَزَل وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ ¬ (٢) مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ " قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ، ثُمَّ صَلَّى، وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رُكُوبٍ ¬ (٣) بَين يَدَيْهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَينَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ ¬ (٤) رِجْلَيهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا مَاءَ، قُلْنَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَينَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَة، "مَا يَمْنَعُكَ" في نـ: "مَا مَنَعَكَ". === ¬(١) قوله: (فجعل يكبّر) قال الكرماني (١٤/ ١٤٩ - ١٥٠): فإن قلت: تقدم في "باب التيمم" [برقم: ٣٤٤] أن عمر هو الذي يكبّر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي ﷺ . قلت: لا منافاة إذ لا منع للجمع بينهما لاحتمال أن كلًّا منهما فعل ذلك، انتهى. وفي رواية لمسلم: "فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا"، وكذا وقع فيه اختلافات أخر، وأجابوا بتعدد وقوع ذلك، والله أعلم. ¬ (٢) لم يسم، "قس" (٨/ ٧٢). ¬ (٣) بالضم جمع الراكب، وبفتحها: ما يركب، والرواية بهما، وإن رجح الضم، "خ". ¬ (٤) قوله: (بامرأة سادلة) قال الكرماني (١٤/ ١٥٠): السادلة: المرسلة، يقال: سدل ثوبه إذا أرسله (١). والمزادة بفتح الميم وتخفيف الزاي: الراوية، وسميت بها لأنه يزاد فيها جلد آخر من غيرها، ولهذا قيل: إنها أكبر من القربة، كذا في "الخير الجاري" [انظر "عمدة القاري" (١١/ ٣٣١)].

стр. 4713

فَقُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ ¬ (١)، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ ¬ (٢)، فَشَربْنَا عِطَاشًا أَرْبَعُونَ ¬ (٣) رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، فَمَلأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ¬ (٤)، غَيرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ ¬ (٥) مِنَ "فَقَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ". "فِي الْعَزْلَاوينِ" كذا في هـ، وفي س، حـ: "بِالْعَزْلَاوَيْنِ". "أَرْبَعُونَ رَجُلًا" كذا في س، ح، وفي هـ: "أَرْبَعِينَ رَجُلًا". "تَكَادُ تَنَضُّ" في هـ، ذ: "يَكادُ تَنْصَبُّ". === ¬(١) قوله: (أنها مؤتمة) بضم الميم فهمزة ساكنة ففوقية مكسورة فميم مفتوحة، أي: ذات أيتام، كذا في "قس" (٨/ ٧٣). قال الكرماني (١٤/ ١٥٠): وفي بعضها بفتح الفوقانية، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٤٤]. ¬ (٢) قوله: (العَزْلاوَيْن) هو تثنية عزلاء، وهي بفتح المهملة وإسكان الزاي وبالمدّ: فمُ الْمَزَادة الأسفلُ، و"روينا" بكسر الواو، و"عطاشًا" حال، و"أربعين " بيان له، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٥٠). ¬ (٣) أي: نحن حينئذ أربعون، "ف" (٦/ ٥٨٤). ¬ (٤) بالكسر: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، "مجمع" (١/ ٥٨). ¬ (٥) قوله: (تنضّ) بفوقية مفتوحة فنون مكسورة فضاد معجمة مشددة، كذا في اليونينية، قاله القسطلاني (٨/ ٧٣). قال في "المجمع" (٤/ ٧٤٧): أي: تكاد تنشقّ ويخرج منها الماء، انتهى. أي: لشدّة امتلائها. قال في "الفتح " (٦/ ٥٨٤): تبضّ بكسر الموحدة بعدها معجمة ثقيلة أي: تسيل، انتهى. قال الكرماني (١٤/ ١٥٠ - ١٥١): تَنْصَرّ مشتقّ من مضاعف الانفعال أي: تنقطع، يقال: صررته فانصر، وفي بعضها تنض بالنون والمعجمة،

стр. 4714

الْمِلْءِ، ثُمَّ قَالَ: "هَاتُوا مَا عِنْدَكُم"، فَجُمِعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ، حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا، فَقَالَتْ: لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ ¬ (١) بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. [راجع: ٣٤٤]. ٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَبِيُّ ﷺ بإنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ ¬ (٦)، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ ¬ (٧) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، "فَقَالَتْ: لَقِيتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتْ: لَقِيتُ". "ذَلِكَ الصِّرْمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ذَاكَ الصِّرْمَ". "بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ" في سـ، حـ، ذ: "بِتِيكَ الْمَرْأَةِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === وفي بعضها بالموحدة والمعجمة ومعناهما: تسيل، انتهى، "خ". ¬ (١) بكسر المهملة وسكون الراء: أبيات مجتمعة تنزل على ماء، "ك" (١٤/ ١٥١)، "خ "، "ف" (١/ ٤٥٣). ¬ (٢) "محمد بن بشار" ابن عثمان العبدي البصري. ¬ (٣) "ابن أبي عدي" هو محمد بن أبي عدي واسمه إبراهيم البصري. ¬ (٤) "سعيد" هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري. ¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٦) بفتح الزاي وسكون الواو وبالمدّ: موضع بسوق المدينة، "ك " (١٤/ ١٥١). ¬ (٧) قوله: (ينبع) بضم الباء وفتحها وكسرها، والماء إما أنه يخرج من نفس الأصبع ينبع من ذاتها، وإما أنه يكثر في ذاته فيفور من بين الأصابع، وهو أعظم في الإعجاز من نبعه من الحجر، "ك" (١٤/ ١٥٢)، "خ".

стр. 4715

فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ¬ (١) ثَلَاثِمِائَةٍ. [راجع: ١٦٩، أخرجه: م ٢٢٧٩، تحفة: ١١٨٣]. ٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، فَأمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأيْتُ الْمَاءَ يَنْبَع مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَأَ النَاسُ حَتى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ¬ (٥). [راجع: ١٦٩]. ٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٦)، ثَنَا حَزْمٌ ¬ (٧) ¬ (٨) قَالَ: "فَالْتَمَسَ النَاسُ الْوَضُوءَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَالْتَمَسُوا الْوَضُوءَ". "فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ" سقط في نـ "مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ" في نـ: "مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ". === ¬(١) بضم الزاي والمد أي: قدر ثلاث مائة، "ف " (٦/ ٥٨٦). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٣) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٤) زيد بن سهل الأنصاري، "قس " (٨/ ٧٥). ¬ (٥) قوله: (من عند آخرهم) كلمة "من " هاهنا بمعنى إلى، وهي لغة، والكوفيون يجوّزون مطلقًا وَضْعَ حروف الجرَ بعضها مقام بعض، "ك " (١٥٢/ ١٤) "خ". ¬ (٦) "عبد الرحمن بن المبارك" العيشي البصري. ¬ (٧) بفتح المهملة وسكون الزاي، "خ"، "ك" (١٤/ ١٥٢). ¬ (٨) "حزم" هو ابن مهران القطعي البصري.

стр. 4716

سَمِعْتُ الْحَسَنَ ¬ (١)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٢) قَالَ: خَرَجَ النَبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضرَتِ الصلَاةُ فَلَم يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ ¬ (٣) مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ النَبِيُّ ﷺ فتَوَضأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا تَوَضَّئُوا"، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنَ الْوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبعِينَ أَوْ نَحْوَهُ. [راجع: ١٦٩، تحفة: ٥٢٧]. ٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (٤) سَمِعَ يَزِيدَ ¬ (٥)، أَنَا حُمَيدٌ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٧) قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَريبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَبِيُّ ﷺ بمِخْضَبٍ ¬ (٨) مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ "ابْنُ مَالِكٍ " سقط في نـ. "أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ" في قتـ: "أَصَابعَهُ الأَرْبَعَةَ". "قُومُوا تَوَضَّئُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "قُومُوا فَتَوَضَّئُوا". "يَتَوَضَّأُ" في ذ: "فَتَوَضَّأَ". === ¬(١) " الحسن " ابن أبي الحسن البصري الأنصاري مولاهم. ¬ (٢) "أنس بن مالك " خادم النبي ﷺ . ¬ (٣) هو أنس، "قس " (٨/ ٧٦). ¬ (٤) "عبد الله بن منير" بضم الميم وكسر النون أبو عبد الرحمن المروزي. ¬ (٥) "يزيد" هو ابن هارون بن زاذان الواسطي. ¬ (٦) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٧) "أنس " ابن مالك ﵁. ¬ (٨) قوله: (بمخضب) بكسر الميم وبالمعجمتين: المركن، ومرَّ في الوضوء، قاله الكرماني (١٤/ ١٥٣). وفي "الصراح ": المخضب: المركن يعني لكَن وتغاره، انتهى.
следующие страницы →