← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4664–4703 · переход к 4669.

стр. 4664

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيبَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) الْقَصِيرُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسِ: أَلَا أُخْبِرُكُم بِإِسْلَام أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ ¬ (٥)، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَج بِمَكَّةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي ¬ (٦): انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَكَلِّمهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ لَهُ: لَم تَشْفِنِي ¬ (٧) مِنَ الْخَبَرٍ، فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ ¬ (٨) مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ أَبُو قُتَيبَةَ". "سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ"في نـ: "سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ". "مُثنَى بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "المُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ". "وَكَلِّمْهُ" سقطت الواو في نـ. "فَأَخَذْتُ جِرَابًا" في سـ، حـ، ذ: "فَأَخَذَ جِرَابًا". === ¬(١) " أبو قتيبة سلم بن قتيبة" الشعيري الخراساني. ¬ (٢) "مثنى" ضد الواحد هو الضبعي. ¬ (٣) ضد الطويل. ¬ (٤) "أبو جمرة" بالجيم والراء، نصر بن عمران. ¬ (٥) قبيلة. ¬ (٦) اسمه أنيس مصغر أنس. ¬ (٧) أي: لم تجئني بجواب يشفيني من مرض الجهل، "ك" (١٤/ ١٢٩). ¬ (٨) بالرفع لا بالنصب، "ك" (١٤/ ١٢٩).

стр. 4665

فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيءٍ، وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيءٍ. قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ ¬ (١) لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَر، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رُشَدْتَ ¬ (٢)، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ ¬ (٣)، فَاتَّبِعْنِي، ادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَاُفهُ عَلَيكَ، قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ، كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي، وَامْضِ أَنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلَامَ. "فَقَالَ: فَانْطَلِقْ" في نـ: "فَقَالَ: انْطَلِقْ"، وفي أخرى: "قَالَ: فَانْطَلِقْ". "قَالَ: فَانْطَلِقْ مَعِي" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي". "فَقَالَ لَهُ" لفظ "له" سقط في نـ. "قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ" في سـ، حـ، ذ: "فَقُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ". === ¬(١) قوله: (أما نال) بنون فألف فلام أي: أما جاء الوقت الذي يعرف الرجل فيه منزله بأن يكون له منزل معيّن يسكنه، "ك" (١٤/ ١٢٩)، "خ". ¬ (٢) قوله: (رشدت) بفتح الشين وكسرها. قوله: "وجهي إليه" أي: أريد أن أزور الرجل الذي تريد زيارته، "خ". ¬ (٣) أي: أريد زيارته.

стр. 4666

فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي ¬ (١)، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأصْرُخُنَّ بِهَا ¬ (٢) بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَقَامُوا فَضرِبْتُ لِأَمُوتَ ¬ (٥)، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ" في قتـ، ذ، "يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ". "إِنِّي أَشْهَدُ" في ذ: "أَنَا أَشْهَدُ". === ¬(١) قوله: (فأسلمتُ مكاني) أي: في الحال. قال الكرماني (١٤/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت: كيف أسلم في الحال ولم ير ما يدلّ على نبوّته من المعجزات؟ قلت: الروايات الأخر دلّت على أنه كان بعد ظهور المعجزات له، انتهى، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٢) قوله: (لأَصرُخَنّ بها) أي: لأرفعنّ صوتي بها، فإن قلت: لِمَ خالف أمر رسول الله ﷺ ؟ قلت: علم بالقرائن بأنه ليس للإيجاب، ولهذا لما قال ذلك سكت رسول اللّه ﷺ ، "ك" (١٤/ ١٣٠). ¬ (٣) من صبأ إذا خرج من دين إلى دين، "مجمع" (٣/ ٢٨٣). ¬ (٤) قوله: (الصابي) من صبا صبوة: أي: مال إلى الجهل، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٠). هذا على تقدير أن يكون ناقصًا، وأما على تقدير أن يكون مهموزًا فهو من صَبَأَ كمَنَعَ وكَرُمَ: خرج من دين إلى [دين] آخر، كذا في "القاموس" (ص: ٥٥). قال القسطلاني (٨/ ٣٠): الصابئ بالهمز: الذي انتقل من دين إلى دين، أو ارتكب الجهل. ¬ (٥) قوله: (لأموت) أي: لأن أموت يعني ضربوه ضرب الموت، انتهى. "قس" (٨/ ٣٠).

стр. 4667

وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرّكُمْ عَلَى غِفَارٍ، فَأَقْلَعُوا ¬ (١) عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأَمْسِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ ¬ (٢) عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ. [أخرجه: م ٢٤٧٤، تحفة: ٦٥٢٨، ١١٩٥٨]. ١٢ - بَابُ جَهْلِ الْعَرَبِ ¬ (٣) ٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيرٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ "ويلَكُمْ تَقْتُلُونَ" فيِ ذ: "وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ". "فَصُنِعِ بِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فصُنِعَ". "فَأدْرَكَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَأدْرَكَنِي". "بَابُ جَهْلِ الْعَرَبِ" في ذ: "بَابُ قِصَّةٍ زَمْزَمَ وَجَهْلِ الْعَرَبِ". === ¬(١) من الإقلاع عن الأمر وهو الكف عنه، "ك" (١٤/ ١٣٠). ¬ (٢) أكب عليه: أقبل ولزم، "قاموس" (ص: ١٣٢). ¬ (٣) قوله: (باب جهل العرب) ولأبي ذر: "باب قصة زمزم وجهل العرب"، والأول أولى؛ إذ لم يَجْرِ في حديث الباب لزمزم ذكرٌ، وأما الإسماعيلي فجمع هذه الأحاديث في ترجمة واحدة وهو متّجه، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٥١). ¬ (٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٦) "أبي بِشْر" جعفر بن أبي وحشية اليشكري. ¬ (٧) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.

стр. 4668

الْعَرَب فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ ¬ (١) سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠] [تحفة: ٥٤٦١]. ١٣ - بَابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٢) وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيم ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيم يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) خَلِيلِ اللَّهِ". وَقَالَ الْبَرَاءُ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" ¬ (٦). ٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا أَبِي ¬ (٨)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩) === ¬(١) قوله: (﴿قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾) أي: بناتهم مخافة الفقر " ﴿سَفَهًا﴾ " نصب على الحال أي: ذوي سفه " ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ " لأن الفقر وإن كان ضرًّا إلا أن القتل أعظم منه، وأيضًا فالقتل ناجز وذلك الفقر موهوم فالتزام أعظم المضارّ على سبيل القطع حذرًا من ضرر موهوم لا ريب أنه سفاهة، وهذه السفاهة إنما تولّدت من عدم العلم بأن اللّه رَزّاق أولادهم، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٢) قوله: (من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية) أي: جواز ذلك، خلافًا لمن كرهه مطلقًا، فإن محلّ الكراهة ما إذا أورده على طريق المفاخرة، "ف" (٦/ ٥٥١). ¬ (٣) "وقال ابن عمر وأبو هريرة" سبق حديثهما موصولًا في "كتاب الأنبياء" [برقم: ٣٣٩٠، ويأتي أيضًا برقم: ٤٦٨٨]. ¬ (٤) فيه مطابقة للجزء الأول من الترجمة، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٥) "وقال البراء" هو ابن عازب، وصله في "الجهاد" [برقم: ٢٩٣٠]. ¬ (٦) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، "قس" (٨/ ٣٦). ¬ (٧) "عمر بن حفص" يروي عن أبيه. ¬ (٨) "أبي" حفص بن غياث الكوفي. ¬ (٩) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.

стр. 4669

قَالَ: ثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جَعَلَ النَبِيُّ ﷺ يُنَادِي: "يَا بَنِي فِهْرٍ ¬ (٣)، يَا بَنِي عَدِيٍّ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ". [راجع: ١٣٩٤]. ٣٥٢٦ - وَقَالَ ¬ (٤) ¬ (٥) لَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٦): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَعَلَ النَبِيُّ ﷺ يدْعُوهُمْ قَبَائِلَ قَبَائِلَ ¬ (٩). [راجع: ١٣٩٤، أخرجه: س في الكبرى ١١٣٧٨، تحفة: ٥٤٧٦]. "بِبُطُونِ قُرَيْشٍ" في هـ، ذ: "لِبُطُونِ قُرَيْشٍ". "ثَنَا سُفْيَانُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) " عمرو بن مرة" ابن عبد اللّه الكوفي. ¬ (٢) "سعيد بن جبير" الأسدي. ¬ (٣) قوله: (يا بني فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء، ابن مالك بن النضر بن كنانة، بطن من قريش، وكذا بنو عدي بفتح المهملة الأولى، ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، رهط عمر ﵁، "ك" (١٤/ ١٣٠ - ١٣١). قال العيني (١١/ ٢٧٦): والمطابقة من حيث ذكرُه ﷺ عشيرتَه بنسبة كل قبيلة إلى آبائها. ¬ (٤) وهو موصول ليس بمعلق، "ف" (٦/ ٥٥٢). ¬ (٥) وإنما قال هذا لأنه سمعه منه في المذاكرة، "ع" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٦) "قبيصة" هو ابن عقبة. ¬ (٧) الثوري. ¬ (٨) الأسدي. ¬ (٩) قد فسَّره الذي قبله أي: من قوله: "يا بني فهر … " إلخ، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٥٢).

стр. 4670

٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفسَكُمْ ¬ (٥) مِنَ اللَّهِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِب اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٦)، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا". [راجع: ٢٧٥٣، تحفة: ١٣٧٦٩]. "ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ". "فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ" في نـ: "فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "أبو الزناد" عبد اللّه بن ذكوان. ¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن. ¬ (٥) قوله: (اشتروا أنفسكم) أي: باعتبار تخليصها من العذاب، كأنه قال: أسلِموا تسلموا من العذاب، فيكون ذلك كالشراء، كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] فمعناه: أنه بايع باعتبار تحصيل الثواب، والثمن الجنة، "قس" (٨/ ٣٨). ¬ (٦) قوله: (عمَّةَ رسول اللّه) ﷺ ، وهي صفية بنت عبد المطلب، وهذه القصة إن كانت وقعت في صدر الإسلام بمكة فلم يدركها ابن عباس؛ لأنه وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين، ولا أبو هريرة؛ لأنه أسلم بالمدينة، وفي نداء فاطمة يومئذ أيضًا ما يقتضي تأخر القصة؛ لأنها حينئذ كانت صغيرة أو مراهقة، والذي يظهر أن ذلك وقع مرّتين: مرّة في صدر الإسلام، ورواية ابن عباس وأبي هريرة لها من مراسيل الصحابة، وهذا هو الموافق للترجمة

стр. 4671

١٤ - بَابٌ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ وَمَوْلَى ¬ (١) الْقَوْمِ مِنْهُمْ ٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٥) قَالَ: دَعَا النَبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ خَاصَّةً فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيرِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ ¬ (٦) لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ" ¬ (٧). [راجع: ٣١٤٦]. "خَاصةً" سقط في نـ. "فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". === من جهة دخولها في مبتدأ السيرة النبوية، ويؤيد ذلك ما سيأتي [من] أن أبا لهب كان حاضرًا لذلك وهو مات في أيام بدر، ومرّة بعد ذلك حيث يمكن أن تدعى فيها فاطمةُ ﵍ ويحضر ذلك أبو هريرة وابن عباس، "فتح" (٦/ ٥٥٢). ¬ (١) والمراد بالمولى هنا إما العتيق واما الحليف، "ف" (٦/ ٥٥٣). ¬ (٢) "سليمان بن حرب" الأزدي الواشحي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) "أنس" ابن مالك ﵁. ¬ (٦) هو النعمان بن مقرن، "ف" (٦/ ٥٥٢)، "تو" (٥/ ٢٢٦٢). ¬ (٧) قوله: (ابن أخت القوم منهم) فيه المطابقة للجزء الأول من الترجمة، أما الجزء الثاني منها فقال الكرماني (١٤/ ١٣١): فإن قلت: من أين يُعْلَم من الحديث حكمه؟ قلت: بالقياس على ابن الأخت، أو الغرض من ذكره أنه لم يجد حديثًا يدلّ عليه بشرطه، أو أراد أن يذكره ولم يتفق له، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٢ - ٥٥٣): زعم بعضهم أنه لم يقع له حديث

стр. 4672

١٥ - بَابُ قِصَّةِ الْحَبَشِ ¬ (١) وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَا بَنِي أَرْفَدَةَ" ¬ (٢) ¬ (٣) ٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٥)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ ¬ (٩) ¬ (١٠) وَتَضْرِبَانِ، "فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ". === على شرطه فأشار إليه، وفيه نظر؛ لأنه قد أورده في "الفرائض" [برقم: ٦٧٦١] ولفظه: "مولى القوم من أنفسهم"، انتهى. ¬ (١) "باب قصة الحبش" محركة قيل: إنهم من ولد حبش بن كوش بن حام بن نوح، وكانوا سبع إخوة: السند والهند والزنج والقفط والحبشة والنوبة وكنعان، "قس" (٨/ ٣٩). ¬ (٢) بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح الفاء وكسرها وبالمهملة: جنس من الحبشة يرقصون، "ك" (١٤/ ١٣١). ¬ (٣) قوله: (يا بني أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تفتح، قيل: لقب للحبشة، وقيل: اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدّهم الأكبر، "توشيح" (٣/ ٨٨٢). ¬ (٤) "يحيى" هو ابن عبد اللّه بن بكير المخزومي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٦) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٧) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٨) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٩) كذا في جميع النسخ الموجودة من التدفيف. ¬ (١٠) قوله: (وتُدَفِّفان) أي: تضربان الدُفَّ. وقوله: "تضربان" تأكيد،

стр. 4673

وَالنَبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا ¬ (١) أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، وَتلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى" ¬ (٢). [راجع: ٤٥٤، تحفة: ١٦٥٦٢]. ٣٥٣٠ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ ¬ (٣) عُمَرُ، فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ : "دَعْهُمْ أَمْنًا ¬ (٤) بَنِي أَرْفَدَةَ". يَعْنِى مِنَ الأَمْنِ. [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٥٦٢]. "مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ" في هـ: "مُتَغَشِّيًا بِثَوْبِهِ"، وفي سـ، حـ: "مُتَغَشًّا بِثَوبِهِ". "فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ" في نـ: "فَزَجَرَهُمْ". === أو بمعنى ترقصان، من ضرب الأرض إذا وطئها، "مجمع" (٢/ ١٩١). ¬ (١) أي: زجرهما. ¬ (٢) فيه إشارة إلى المكان وفي الأول إلى الزمان، "ع" (٥/ ٢١٠). ¬ (٣) قوله: (فزجرهم) أي: أبو بكر، وفي بعضها: "فزجرهم عمر"، قاله الكرماني (٦/ ٨٨) في آخر "كتاب العيدين". ¬ (٤) قوله: (دعهم أمْنًا) منصوب على الحال أي: اتركهم آمنين، أو هو مفعول مطلق أي: ائمنوا أمنًا ليس لأحد أن يمنعكم، ونحوه. وقوله: "بني أرفدة" منادى، ويجوز أن يكون منصوبًا على الاختصاص. قوله: "يعني من الأمن" هذا من كلام البخاري يشير به إلى أن المراد منه الأمن الذي هو ضد الخوف وليس هو من الأمان الذي للكفار، وانتصابه على أنه مفعول له أو تمييز، ومعناه: اتركهم من جهة أنا آمنّاهم، كذا في "العين" (٥/ ٢١٠، ١١/ ٢٧٩). قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٣): واستدلّ قوم من الصوفية بحديث الباب على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي، وطعن فيه الجمهور باختلاف المقصدين؛ فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتجّ به

стр. 4674

١٦ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُسُبَّ نَسَبُهُ ¬ (١) ٣٥٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "كَيْفَ بِنَسَبِي ¬ (٦)؟ " فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "تُسَلُّ الشَّعَرَةُ" في ذ: "يُسَلُّ الشَّعَرَ". === للرقص في اللهو، انتهى. ومرَّ بيانه [برقم: ٩٥٠، و ٩٨٨] في "كتاب العيدين". ¬ (١) المراد بالنسب الأصل، وبالسب الشتم، "ك" (٦/ ٥٥٣). ¬ (٢) "عثمان بن أبي شيبة" العبسي الكوفي. ¬ (٣) "عبدة" هو ابن سليمان الكوفي. ¬ (٤) "هشام" ابن عروة بن الزبير. ¬ (٥) "حسان" هو ابن ثابت الأنصاري. ¬ (٦) قال ذلك مخافة أن يقع في نسبه، وقد كان له ﷺ قرابة بهم، "خ". ¬ (٧) أي: لأخلصن نسبك من نسبهم بحيث يختص الهجو بهم دونك، "ف" (٦/ ٥٥٤). ¬ (٨) قْوْله: (لأسلّنّك) أي: لأَتَلَطَّفنّ في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله [الهجو] كالشَّعر إذا سُلّ من العجين لا يبقى شيء منه، بخلاف ما لو سُلّ من شيء صلب فإنه ربما انقطع وبقي منه بقية، وهذا بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يخص عادة لهم، "مجمع" (٣/ ١٠٥).

стр. 4675

وَعَنْ أَبِيهِ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ ¬ (٣) عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ ¬ (٤) عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو الْهَيثَم ¬ (٥): نَفَحَتِ الدَّابَّةُ إِذَا رَمَتْ بِحَوَافِرِهَا، ونَفَحَهُ بالسيفِ إذَا تَنَاَوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ. [طرفاه: ٤١٤٥، ٦١٥٠، أخرجه: م ٢٤٨٧، تحفة: ١٧٠٥٥، ١٧٠٥٤]. ١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - وَقَولِ اللَّه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٤٠] وَقَوْلِهِ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩] وَقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ¬ (٦)﴾ [الصف: ٦]. "يُنَافِحُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". "قَالَ أَبُو الْهَيثَم … " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) " عن أبيه" أي: أبي هشام عروة المذكور. ¬ (٢) هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة، "ف" (٦/ ٥٥٤). ¬ (٣) لأنه كان وافق أهل الإفك، "مجمع" (٣/ ١٣). ¬ (٤) قوله: (ينافح) بكسر الفاء بعدها مهملة، ومعناه يدافع أو يرامي، "ف" (٦/ ٥٥٤). يقال: نافحت عن فلان أي: خاصمت، "ك" (١٤/ ١٣٢ - ١٣٣). يريد بمنافحته هجاءَ المشركين ومجاوبَتَهم على أشعارهم (١)، "مجمع" (٤/ ٧٦٨). ¬ (٥) هذا ساقط لغير أبي ذر، "قس" (٨/ ٤٠). ¬ (٦) كأنه يشير إلى أن هذين الاسمين أشهر أسمائه، "ف" (٦/ ٥٥٤).

стр. 4676

٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنِي مَعْنٌ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ ¬ (٦): أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ"، وفي "قس" عكسه. "ثَنِي مَعْنٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ". "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ" في هـ، ذ: "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني. ¬ (٢) "معن" هو ابن عيسى القزاز المدني. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) جبير، "قس" (٨/ ٤١). ¬ (٦) قوله: (خمسة أسماء) أي: اختصصت بها، أو معظمة، أو مشهورة في الأمم السابقة والكتب السابقة، وإلا فأسماؤه كثيرة جدًّا، وقيل: العدد من عند الراوي لا من كلامه ﷺ ، وهو الأرجح عندي، قاله السيوطي في "التوشيح" (٥/ ٢٢٦٤). قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٥٥٦): وفيه نظر لتصريحه في الحديث بقوله: "إن لي خمسة أسماء"، والذي يظهر أنه أراد أن لي خمسة أسماء أختصّ بها لم يسمّ بها أحد قبلي، أو معظمة أو مشهورة في الأمم الماضية، لا أنه أراد الحصر فيها، انتهى. قوله: "أنا محمد" اسم مفعول منقول من الصفة على سبيل التفاؤل أنه سيكثر حمده، إذ المحمد في اللغة هو الذي يحمد حمدًا بعد حمد، ولا يكون مفعل مثل ممدح إلا لمن تكرَّر منه الفعل مرّة بعد أخرى. قوله: "وأحمد" منقول من الصفة التي معناه التفضيل، ومعناه: أنه أحمد الحامدين لربه، وهي صيغة تنبئ عن الانتهاء إلى غاية ليس وراءها منتهى. والاسمان اشتقّا من أخلاقه المحمودة التي لأجلها

стр. 4677

وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ ¬ (١)، وَأَنَا الْحَاشِرُ ¬ (٢) الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ ¬ (٣)، وَأَنَا الْعَاقِبُ" ¬ (٤). [طرفه: ٤٨٩٦، أخرجه: م ٢٣٥٤، ت ٢٨٤٠، س في الكبرى ١١٥٩٠، تحفة: ٣١٩١]. === استحقّ أن يسمّى بهما (١)، "قس" (٨/ ٤١ - ٤٢). ¬ (١) قوله: (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) لأنه ﷺ بُعِث والدنيا مظلمة بغيابة الكفر، فأتى ﷺ بالنور الساطع حتى محا الكفر، كذا في "الطيبي" (١١/ ٦)، قال الكرماني (١٤/ ١٣٣): ومحو الكفر إما من بلاد العرب ونحوها، أو المراد به الغلبة بالحجة وظهور دليله كما قال تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، انتهى. قال السيوطي (٥/ ٢٢٦٤): قوله: "يمحو الله بي الكفر" أي: يزيله من جزيرة العرب، أو من أكثر البلاد، أو المراد بمحوه إذلاله وإهانته في البلاد بأسرها. ¬ (٢) قوله: (أنا الحاشر) أي: ذو الحشر "الذي يُحْشَر" أي: يُجْمَع "الناس على قدمي" قال النووي: ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد وتشديدها على التثنية؛ أي: على أثري وزمان نبوتي وليس بعدي نبي. قال الطيبي: هو من الإسناد المجازي لأنه سبب في حشر الناس؛ لأن الناس لم يحشروا ما لم يُحْشَر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٨ - ٤٩). ¬ (٣) بتخفيف الياء وتشديدها مفردًا ومثنى، "ك" (١٤/ ١٣٣)؛ أي: أنه يحشر قبل الناس، "ف" (٦/ ٥٥٧). ¬ (٤) قوله: (أنا العاقب) زاد يونس في روايته: "الذي ليس بعده نبي". قال علي القاري (١٠/ ٤٩): والظاهر أن هذا تفسير للصحابي أو من بعده. قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٧): لكن وقع عند الترمذي وغيره بلفظ: "الذي ليس بعدي نبي"، انتهى.

стр. 4678

٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا ¬ (٥)، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ". [تحفة: ١٣٦٩٧]. ١٨ - بَابُ خَاتَمِ ¬ (٦) النَّبِيِّينَ ٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٧)، ثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّان ¬ (٨)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ¬ (٩)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١٠) قَالَ: قَالَ النَبِيُّ ﷺ : "ابْن حَيَّان" ثبت في ذ. "ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ" ف نـ: "أخبرنا سعيد بن ميناء"، وفي أخرى: "مينى" بدل "ميناء". === ¬(١) المديني، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) عبد الله، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (٨/ ٤٣). ¬ (٥) قوله: (يشتِمون مُذمّمًا) قال في "الفتح" (٦/ ٥٥٨): كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي ﷺ لا يسمونه بالاسم الدال على المدح فيعدلون إلى ضدّه فيقولون: مذمم، فإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل اللّه بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره، انتهى. ¬ (٦) أي: أن المراد بالخاتم في أسمائه أنه خاتم النبيين، ولمح لما وقع في القرآن، "ف" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٧) "محمد بن سنان" العَوَقِي. ¬ (٨) "سليم" بفتح السين ابن حيّان بالتحتية الباهلي البصري. ¬ (٩) "سعيد بن ميناء" بكسر الميم مدًّا وقصرًا، مولى البختري. ¬ (١٠) الأنصاري.

стр. 4679

"مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا ويتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ" ¬ (١). [أخرجه: م ٢٢٨٧، ت ٢٨٦٢، تحفة: ٢٢٦٠]. ٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إن مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلّا مَوضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَتَعَجَّبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، "مَثَلُ الأَنْبِيَاءِ" في شحج: "مَثَلُ النَّبِيِّينَ". "كَمَثَلِ رَجُلٍ" في نـ: "كَرَجُلٍ". "وَيتَعَجَّبُونَ لَهُ" في نـ: "ويعْجَبُونَ لَهُ". === ¬(١) قوله: (لولا موضع اللبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها نون، وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضًا، هي القطعة من الطين تُعجن وتُجبل وتُعدّ للبناء، ويقال لها ما لم تحرق لبنة، فإذا أحرقت فهي آجُرّة. وقوله: "موضع اللبنة" بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: لولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملًا، ويحتمل أن تكون "لولا" تحضيضية وفعلها محذوف، تقديره: لولا أكمل موضع اللبنة. وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام، وفضل النبي ﷺ على سائر النبيين، وأن الله ختم به النبيين، وأكمل به شرائع الدين، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) الثقفي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) مولى ابن عمر، "قس" (٨/ ٤٤). ¬ (٥) اسمه ذكوان.

стр. 4680

وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ". [أخرجه: م ٢٢٨٦، س في الكبرى ١١٤٢٢، تحفة: ١٢٨١٧]. ١٩ - بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (١) ٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيل ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٥)، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): وَأَخْبَرَنِي ¬ (٨) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ. [طرفه: ٤٤٦٦، أخرجه: م ٢٣٤٩، تحفة: ١٦٥٤١، ١٨٧٣١]. "بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ " سقطت الترجمة في نـ. === ¬(١) قوله: (باب وفاة النبي ﷺ ) كذا وقعت هذه الترجمة عند أبي ذر، وسقطت من رواية النسفي، ولم يذكرها الإسماعيلي، وفي ثبوتها هنا نظر، فإن محلّها في آخر "المغازي" كما سيأتي، والظاهر أن المصنف قصد بإيراد حديث عائشة هنا بيان مقدار عمر النبي ﷺ فقط لا خصوص زمن وفاته، وأورده في الأسماء إشارة إلى أن من جملة صفاته عند أهل الكتب أن مدة عمره القدر الذي ذكرته عائشة، "فتح الباري" (٦/ ٥٥٩). ¬ (٢) "عبد اللّه" هو التِّنِّيسي. ¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٥) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) ابن العوام، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٧) الزهري. ¬ (٨) هو مرسل، ويحتمل أن يكون سعيد أيضًا سمعه من عائشة، "ف" (٦/ ٥٦٠).

стр. 4681

٢٠ - بَابُ كُنْيَةِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ - ٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ فِي السّوقِ، فَقَالٌ رَجُل: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَبِيُّ ﷺ فقَالَ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا ¬ (٥) بكُنْيَتِي". [راجع: ٢١٢٠]. ٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير ¬ (٦)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)، عَنْ سَالِم ¬ (٩)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (١٠)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا أَبَا الْقَاسِمِ" في نـ: "يابا القاسم". "وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" في ذ: "وَلَا تكنَّوا بِكُنْيَتِي". === ¬(١) بضم الكاف ما صدر بأب أو أم، وأما اللقب فهو ما اشتهر بمدح أو ذم وما عداهما الاسم، والعلم بفتحتين يجمع الثلاثة، "قس" (٨/ ٤٥). ¬ (٢) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٥) قوله: (لا تكتنوا) روي هذا اللفظ بوجوه؛ أي: من باب التفعل والافتعال والتفعيل والثلاثي المجرد، كذا في "اللمعات" و"المجمع" (٤/ ٤٥١). ومرَّ بيان الاختلاف فيه [برقم: ١١١٠] في "كتاب العلم"، و [برقم: ٣١١٥] في "الخمس". ¬ (٦) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج تقدم. ¬ (٨) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٩) "سالم" هو ابن عبد الله. ¬ (١٠) "جابر" ابن عبد اللّه الأنصاري.

стр. 4682

"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكتَنُوا بِكُنْيَتِي". [راجع: ٣١١٤]. ٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "تَسَمَّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي". [راجع: ١١٠، أخرجه: م ٢١٣٤، د ٤٩٦٥، ق ٣٧٣٥، تحفة: ١٤٤٣٤]. ٢١ - بَابٌ ¬ (٥) ٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، "سَمُّوا بِاسْمِي" في نـ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي". "وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي" في ذ: "وَلَا تكَنَّوا بِكُنْيَتِي". "تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَا تكتَنُوا" في نـ: "سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تُكَنّوا". "حَدَّثَنَا إِسحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "ابْنُ إِبْرَاهِيمَ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) المديني. ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) محمد، "قس" (٨/ ٤٦). ¬ (٥) قوله: (باب) كذا للأكثر بغير ترجمة. قال العيني (١١/ ٢٨٨): قال بعضهم: هذا لا يصلح أن يكون فصلًا من الباب الذي قبله، بل هو طرف من الحديث الذي بعده. قلت: لا نسلم أنه لا يصلح أن يكون فصلًا من الذي قبله، بل هو صالح جيد لذلك؛ لأن الألفاظ التي كان النبي ﷺ يخاطب بها: يا محمد، يا أبا القاسم، يا رسول الله، والأدب بل الأحسن أن يخاطب بـ: يا رسول اللّه، وهذا الحديث يتضمن هذا فله تعلق بما قبله من هذا الوجه، انتهى. ¬ (٦) "إسحاق" ابن راهويه. ¬ (٧) "الفضل" هو السيناني.

стр. 4683

عَنِ الْجُعَيدِ ¬ (١) ¬ (٢) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ¬ (٣) ابْنَ أَرْبَعٍ وتسعِينَ ¬ (٤) جَلْدًا ¬ (٥) مُعْتَدِلًا ¬ (٦)، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ ¬ (٧) بِهِ سَمْعِي ¬ (٨) وَبَصَرِي إِلَّا بدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ خَالَتِي ¬ (٩) ذَهَبَتْ بِي إِلَيهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ ¬ (١٠)، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي. [راجع: ١٩٠]. ٢٢ - بَابُ خَاتِمِ ¬ (١١) ¬ (١٢) النُّبُوَّةِ "فَادْعُ اللَّهَ لَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَادْعُ اللَّهَ". === ¬(١) مصغرًا ويقال له: الجعد أيضًا بفتح الجيم، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٢) "الجعيد" هو الكندي. ¬ (٣) "السائب بن يزيد" ابن سعيد الكندي. ¬ (٤) قال ابن أبي داود: هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، قيل: إنه مات سنة ٩٦ هـ، وقيل: سنة ٩٩ هـ، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٦١). ¬ (٥) أي: قويًّا صلبًا، "ف" (٦/ ٥٦١). ¬ (٦) قوله: (معتدلًا) أي: معتدل القامة مع كونه معمرًا، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٧) على صيغة المجهول من التمتيع، و"سمعي" بدل من الضمير المجرور، "خ". ¬ (٨) بدل من الضمير، "ك" (١٤/ ١٣٦). ¬ (٩) "خالتي" قال ابن حجر (٦/ ٥٦٢): لم أقف على اسمها. ¬ (١٠) أي: مريض. ¬ (١١) بفتح التاء ويكسر، "مرقاة (١١/ ٧٣). ¬ (١٢) أي: صفته، وهو الذي كان بين كتفي النبي ﷺ ، وكان من علاماته التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها، "ف" (٦/ ٥٦١).

стр. 4684

٣٥٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنِ الْجُعَيدِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعٌ ¬ (٤)، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَتَوَضأ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرتُ إِلَى خَاتَم بَينَ كَتِفَيهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ ¬ (٥) قَالَ ابْنُ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٦): الْحُجْلَةُ مِنْ حُجَلِ الْفَرَسِ الَّذِي بَينَ عَينَيهِ. "فَنَظَرتُ إِلَى خَاتَمٍ" في نـ: "فنَظَرتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ". === ¬(١) " محمد بن عبيد اللّه" مولى عثمان بن عفان. ¬ (٢) "حاتم" هو ابن إسماعيل المدني. ¬ (٣) "الجعيد" ومن بعده تقدما آنفًا. ¬ (٤) قوله: (وقع) بلفظ الماضي، أي: وقع في المرض، وفي بعضها بكسر القاف وبالتنوين أي: وَجِعٌ، "ك" (١٤/ ١٣٧). ¬ (٥) قوله: (زِرِّ الحجلة) بكسر الزاي واحد أزرار القميص، و"الحجلة" بالمهملة والجيم المفتوحتين: بيت للعروس كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار، قيل: أراد بالحجلة القبجة أي الطائر المعروف وزِرّها بيضها. وروي أيضًا بتقديم الراء على الزاي، والمراد منه البيض، وقال البخاري: هذا هو الصحيح وهو رواية إبراهيم بن حمزة بالحاء المهملة والزاي، قال الخطابي: جاء في بعض الروايات: "رأيت خاتم النبوة كبيضة الحمامة"، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٧). قال ابن حجر في مقدمة "الفتح" (ص: ١٠٣): ووقع في صفة النبي ﷺ : الحجلة من حجل الفرس الذي بين عينيه، وقيّدوه بضم أوله وسكون ثانيه، و [بكسر أوله وفتح ثانيه، وقيل: هو] خطأ؛ لأن حجل الفرس بياض في قوائمها لا في عينيها، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ١٩٠]. ¬ (٦) اسمه محمد المذكور.

стр. 4685

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمزَة ¬ (١): مِثْلَ رِزِّ الْحَجَلَةِ، قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: الصَّحِيحُ الرَّاء قَبلَ الزَّايِ. [راجع: ١٩٠]. ٢٣ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ¬ (٢) ﷺ - ٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصمٍ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَينٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٦) قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيّ يَضْحَكُ. [طرفه: ٣٧٥٠، أخرجه: س في الكبرى ٨١٦١، تحفة: ٦٦٠٩]. ٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٧)، ثَنَا زُهَيرٌ ¬ (٨)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٩)، "وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمزَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ". === ¬(١) " إبراهيم بن حمزة" الزبيري شيخ المؤلف، وصله في "الطب" [ح: ٥٦٧٠]. ¬ (٢) أي: في خلقه وخلقه، "ف" (٦/ ٥٦٧). ¬ (٣) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٤) النوفلي، "قس" (٨/ ٥٠). ¬ (٥) "ابن أبي مليكة" هو عبد اللّه. ¬ (٦) ابن عامر القرشي. ¬ (٧) "أحمد بن يونس" اليربوعي. ¬ (٨) "زهير" هو ابن معاوية الكوفي. ¬ (٩) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد الأحمسي الكوفي.

стр. 4686

عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وكَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ ¬ (٢). [طرفه: ٣٥٤٤، أخرجه: م ٢٣٤٣، ت ٢٨٢٦، س في الكبرى ٨١٦٢، تحفة: ١١٧٩٨]. ٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ فُضَيل ¬ (٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيفَةَ ¬ (٦) قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ، قُلْتُ لأَبِي جُحَيْفَةَ: صفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ ¬ (٧). وَأَمَرَ لَنَا ¬ (٨) النَبِيُّ ﷺ بثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا ¬ (٩)، قَالَ: فَقُبِضَ النَبِيُّ ﷺ قَبلَ أَنْ نَقْبِضهَا. [راجع: ٣٥٤٣]. "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "ابْنُ أَبِي خَالِدٍ لا سقط في نـ. "بِثَلَاثَةَ عَشَرَ" في نـ: "بِثَلَاثَ عَشَرَ". === ¬(١) " أبي جحيفة" بتقديم الجيم المضمومة، وهب بن عبد الله السوائي. ¬ (٢) وسيأتي في "المناقب": أن الحسين بن علي كان أشبههم بالنبي ﷺ ، وسيأتي وجه التوفيق بينهما في "المناقب" إن شاء اللّه تعالى، "ف" (٦/ ٥٦٨). ¬ (٣) "عمرو بن علي" الباهلي الصيرفي. ¬ (٤) "ابن فضيل" هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي. ¬ (٥) تقدم. ¬ (٦) بضم الجيم السوائي. ¬ (٧) بكسر الميم: اختلط سواد شعر رأسه بالبياض، "ك" (١٤/ ١٣٨). ¬ (٨) أي: له ولقومه، "ف" (٦/ ٥٦٨). ¬ (٩) الناقة الشابة.

стр. 4687

٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (١)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ ¬ (٤). [أخرجه: م ٢٣٤٢، ق ٣٦٢٨، تحفة: ١١٨٠٢]. ٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا ¬ (٥) عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٦)، ثَنَا حَرِيزُ ¬ (٧) بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبدَ اللَّهِ بْنَ بُشرٍ ¬ (٨) صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ¬ (٩) شَيخًا ¬ (١٠)؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ" سقطت الهمزة في نـ. === ¬(١) " عبد اللّه بن رجاء" الغُداني البصري. ¬ (٢) "إسرائيل" هو ابن يونس السبيعي يروي عن جده. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد اللّه السبيعي. ¬ (٤) قوله: (العنفقة) بالنصب بدل من "بياضًا" ويجوز الجرّ بدل من الشَّفَة، وهي ما بين الذقن والشفة السفلى سواء كان عليها شعر أم لا، وتطلق على الشعر أيضًا، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (٥) الثالث عشر من الثلاثيات. ¬ (٦) "عصام بن خالد" أبو إسحاق الحمصي. ¬ (٧) بفتح المهملة وآخره زاي. ¬ (٨) "عبد اللّه بن بسر" المازني. ¬ (٩) وهو استفهام محذوف الأداة، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (١٠) "كان شيخًا" نصب لأنه خبر "كان"، وجوزوا كون "أرأيت" بمعنى أخبرني، و"النبي" رفع على أنه مبتدأ، وقوله: "كان شيخًا" خبره، "قس" (٨/ ٥٢).

стр. 4688

كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ ¬ (١) ¬ (٢) بِيضٌ. [تحفة: ٥١٨٩]. ٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٣)، ثَنِي اللَّيثُ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (٦)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ رَبْعَةً ¬ (٨) مِنَ الْقَوْمِ، لَيسَ بِالطَّوِيلِ ¬ (٩) وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ ¬ (١٠) ¬ (١١) اللَّوْنِ لَيس بِأَبْيَضَ "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ". "سَمِعْتُ "في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". === ¬(١) هو جمع القلة فلا يكون زائدًا على العشرة، "ك" (١٤/ ١٣٨). ¬ (٢) قوله: (شعرات) أي: لا تزيد على عشرة لإيراده بصيغة جمع القلة. وقيل: إنها كانت سبعة عشر شعرة. وهذا الحديث هو الثالث عشر من ثلاثياته وهو من أفراده، "قس" (٨/ ٥٢). ¬ (٣) "يحى بن بكير" المخزومي. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) "خالد" هو ابن يزيد الجمحي. ¬ (٦) "سعيد" هو الليثي المدني. ¬ (٧) "ربيعة" هو الفقيه المدني. ¬ (٨) قوله: (كان ربعة) بسكون الموحدة، أي: مربوع الخلق لا طويل ولا قصير. قيل: أنّث باعتبار النفس. قال الجوهري: يقال: رجل رَبْعَة وامرأة رَبْعَة، "ك" (١٤/ ١٣٩). ¬ (٩) تفسير لقوله: "ربعة". ¬ (١٠) أي: أبيض مشرب بحمرة، "ف" (٦/ ٥٦٩). ¬ (١١) الزهر والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان، "مجمع" (٢/ ٤٥٢).

стр. 4689

أَمْهَقَ ¬ (١) وَلَا آدَمَ، لَيسَ بِجَعْدٍ ¬ (٢) قَطَطٍ وَلَا سَبطٍ رَجلٍ ¬ (٣)، أُنْزِلَ عَلَيهِ === ¬(١) قوله: (أمهق) هو الكريه البياض كلون الجصّ، يريد أنه كان نير البياض، كذا في "المجمع". قال صاحب "الفتح" (٦/ ٥٦٩): ووقع عند الداودي تبعًا لرواية المروزي: "أمهق ليس بأبيض" واعترضه الداودي، وقال عياض [في "مشارق الأنوار" (١/ ٤٨٩)]: إنه وهم، قال: وكذلك رواية من روى "أنه ليس بالأبيض ولا الآدم" ليس بصواب، كذا قال، وليس بجيد في هذا الثاني؛ لأن المراد [أنه] ليس بالأبيض الشديد البياض ولا بالآدم الشديد الأدمة، وإنما خالط بياضه الحمرة، والعرب قد تطلق على من كان كذلك أسمر، ولهذا جاء في حديث أنس عند أحمد والبزار وابن منده بإسناد صحيح وصححه ابن حبان: "أن النبي ﷺ أسمر"، انتهى كلام صاحب "الفتح". ¬ (٢) قوله: (ليس بجعد) بفتح الجيم وسكون العين، من الشعر خلاف السبط، كذا في "اللمعات". قوله: "قطط" بفتحتين وبكسر الثانية أي: الشديد الجعودة كشعور الحبش، "ولا سبط" بكسر الموحدة وفتحها وسكونها، وهو من السبوطة ضدّ الجعودة، وهو الشعر المنبسط المسترسل كما في غالب شعور الأعاجم. وفي "القاموس": السَبط، ويحرَّك، وككتف: نقيض الجعودة، فالمعنى أن شعره ﷺ كان وسطًا بينهما، كذا في "المرقاة شرح المشكاة" (١٠/ ٥٤). ¬ (٣) قوله: (رجل) بكسر الجيم، ومنهم من يسكنها؛ أي: متسرِّح، وهو مرفوع على الاستئناف أي: هو رَجِل. ووقع عند الأصيلي بالخفض وهو وهم؛ لأنه يصير معطوفًا على المنفي، وقد وجّه على أنه خفضه بالمجاورة، وفي بعض الروايات بفتح اللام أو، تشديد الجيم على أنه فعل ماض. قوله: "أُنزل عليه وهو ابن أربعين" في رواية مالك: "على رأس أربعين"، وهذا إنما يتمّ على القول بأنه بُعث في الشهر الذي ولد فيه،

стр. 4690

وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ¬ (١) يُنْزَلُ عَلَيهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَقُبضَ وَلَيسَ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ عِشْرُونَ ¬ (٢) شَعَرَةً بَيضَاءَ. قَالَ رَبِيعَةُ ¬ (٣): فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ ¬ (٤). [طرفاه: ٣٥٤٨، ٥٩٠٠، أخرجه: م ٢٣٤٧، ت ٣٦٢٣، س في الكبرى ٩٣١٠، تحفة: ٨٣٣]. ٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ¬ (٦)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: "وَقُبِضَ" في هـ، ذ: "فَقُبِضَ". "ابْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. === والمشهور عند الجمهور أنه ولد في شهر ربيع الأول وأنه بعث في شهر رمضان، فعلى هذا يكون له حين بعث أربعون سنة ونصف أو تسع وثلاثون سنة ونصف، فمن قال أربعين ألغى الكسر أو جبر، لكن قال المسعودي وابن عبد البر: إنه بعث في شهر ربيع الأول، فعلى هذا يكون [له] أربعون سنة سواء، "فتح" (٦/ ٥٧٠). ¬ (١) قوله: (فلبث بمكة عشر سنين) هذا يقتضي أنه عاش ستين سنة، وأخرج مسلم من وجه آخر عن أنس "أنه ﷺ عاش ثلاثًا وستين" وهو موافق لحديث عائشة الماضي قريبًا، وبه قال الجمهور، قال الإسماعيلي: لا بد أن يكون الصحيح أحدهما، وجمع غيره بإلغاء الكسر، "فتح" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٢) أي: بل دون ذلك، "ف" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٣) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٥٧١). ¬ (٤) أي: من الطيب الذي كان يطيب به ﷺ . ¬ (٥) التِّنِّيسي. ¬ (٦) الإمام.

стр. 4691

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ ¬ (١) وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالأَبْيَض الأَمْهَقِ، وَلَيسَ بِالآدَمِ، وَلَيسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَة، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَلَيسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ ¬ (٢) شَعْرَةً بَيضاءَ. [راجع: ٥٣٤٧]. ٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٧) يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُم خُلْقًا ¬ (٨)، لَيس بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بالْقَصِيرِ. [أخرجه: م ٢٣٣٧، تحفة: ١٨٩٣]. "وَأَحْسَنَهُم خُلقًا" في شحج: "وَأَحْسَنَهُ خُلقًا". === ¬(١) قوله: (بالطويل البائن) أي: المفرط طولًا الذي بَعُد عن قَدّ الرجال، وهذا يشير إلى أنه قد كان في قَدّه ﷺ طول، والأمر كذلك فإنه كان مربوعًا مائلًا إلى الطول بالنسبة إلى القصر وهو الممدوح، وأما القصر فمنفيّ أصلًا، ولذا لم يقيّده بالبائن، كذا في "اللمعات". ¬ (٢) أي: بل دون ذلك، "ف" (٦/ ٥٧٠). ¬ (٣) المروزي. ¬ (٤) "إسحاق بن منصور" السلولي. ¬ (٥) "عن أبيه" يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو السبيعي. ¬ (٦) جد يوسف، "قس" (٨/ ٥٥). ¬ (٧) "البراء" ابن عازب ﵄. ¬ (٨) بفتح المعجمة للأكثر، وضبطه ابن التين بضم أوله، "ف" (٦/ ٥٧١)، الأصح فيه فتح الخاء، "ك" (١٤/ ١٤٠).

стр. 4692

٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا هَلْ خَضَبَ النَبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ شَيءٌ ¬ (٤) فِي صُدْغَيهِ ¬ (٥). [طرفاه: ٥٨٩٤، ٥٨٩٥، أخرجه: تم ٣٧، س ٥٠٨٦، تحفة: ١٣٩٨]. ٣٥٥١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، === ¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٢) "همام" ابن يحيى العوذي. ¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (٤) أي: شيء من الشيب أي: قليل لم يحتج إلى الخضاب، "ك" (١٤/ ١٤٠). ¬ (٥) قوله: (في صُدْغيه) الصُدْغ بضم المهملة وسكون الدال بعدها معجمة، وهو ما بين الأذن والعين، ويقال ذلك أيضًا للشعر المتدلي من الرأس في ذلك المكان، وهذا مغاير للحديث السابق أن الشعر الأبيض كان في عَنْفَقَتِه، ووجه الجمع ما وقع عند مسلم عن أنس قال: "لم يخضب رسول الله ﷺ وإنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ" أي: متفرق، ومراد أنس أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٧٢). قال الكرماني (١٤/ ١٤٠): فإن قلت: روى ابن عمر في "الصحيحين": "أنه رأى النبي ﷺ يصبغ في الصفرة" قلت: صبغ في وقت وترك في معظم الأوقات، فأخبر كلّ بما رأى وكلاهما صادقان، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٥٧٢): ويحمل حديث من أثبت الخضاب على أنه فعله لإرادة بيان الجواز ولم يواظب عليه، انتهى. ¬ (٦) "حفص بن عمر" الحوضي. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.

стр. 4693

عَنْ أَبِي إِسحَاقَ ¬ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ مربُوعًا، بُعَيدَ ¬ (٢) مَا بَئنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبلُغُ شَحْمَةَ ¬ (٣) أُذُنَيهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ¬ (٤)، لَم أَرَ شَيئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦): إِلَى مَنْكِبَيهِ. [طرفاه: ٥٨٤٨، ٥٩٠١، أخرجه: م ٢٣٣٧، د ٤٠٧٢، ت ٢٨١١، س ٥٢٣٢، تحفة: ١٨٦٩،-١٨٩٣]. ٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٧)، ثنَا زُهَيرٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ قَالَ: سُئِلَ الْبَرَاءُ: أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مثْلَ السَّيْفِ؟ "عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ" زاد في نـ: "﵄". "شَحْمَةَ أُذُنَيهِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "شَحْمَةَ أُذُنِهِ". "وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ". === ¬(١) السبيعي تقدم. ¬ (٢) أي: عريض أعلى الظهر، "ف" (٦/ ٥٧٢). ¬ (٣) هو مغاير لقوله: "إلى منكبيه" وأجيب بأن معظم شعره كان عند شحمة أذنيه، وما استرسل منه متصل إلى المنكب أو يحمل على حالتين، "ع" (١١/ ٢٩٨). ¬ (٤) قوله: (في حُلّة حمراء) أي: منسوجة بخطوط حُمر مع سواد كسائر البرود اليمنية وليست كلّها حمراء، "قس" (٨/ ٥٦). ¬ (٥) هو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق نسبه إلى جده، "ع" (١١/ ٢٩٧). ¬ (٦) ضمير "أبيه، يرجع إلى إسحاق لا إلى يوسف، "ك" (١٤/ ١٤١). ¬ (٧) "أبو نعيم" تقدم. ¬ (٨) "زهير" مصغرًا، هو ابن معاوية.

стр. 4694

قَالَ: لَا بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ ¬ (١) ¬ (٢). [أخرجه: ت ٣٦٣٦، تحفة: ١٨٣٩]. ٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصورٍ أَبُو عَلِيٍّ ¬ (٣)، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ بِالْمِصِّيصَةِ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْحَكَم ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ ¬ (٧) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٨) إِلَى الْبَطْحَاءِ ¬ (٩)، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ¬ (١٠). "الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) لأن لمعان الأجسام الصيقلية لا يخلو عن كدورة. ¬ (٢) قوله: (قال: لا بل مثل القمر) كان السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فردّ عليه البراء فقال: "بل مثل القمر" أي: في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال، فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان، كذا في "الفتح " (٦/ ٥٧٣). ¬ (٣) "الحسن بن منصور أبو علي " البغدادي. ¬ (٤) بكسر الميم وتشديد المهملة الأولى وفتح وتخفيفها، اسم بلد بالشام، "خ"، وفي "القاموس" (ص: ٥٨٢): المصيصة، كسفينة: بلد بالشام، ولا تشدَّد. ¬ (٥) "شعبة" تقدم. ¬ (٦) "الحكم" هو ابن عتيبة. ¬ (٧) "أبا جحيفة" وهب بن عبد الله. ¬ (٨) أي: نصف النهار. ¬ (٩) قوله: (البطحاء) أي: المسيل الواسع الذي فيه دقاق الحصى، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٤١)، ومرَّ [برقم: ٣٧٦] في "الوضوء". ¬ (١٠) بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه زج، "ك" (١٤/ ١٤١).

стр. 4695

قَالَ شعْبَةُ ¬ (١): وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ أَبي جُحَيفَةَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ تَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ، فَيَفسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ¬ (٣)، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. [راجع: ١٨٧]. ٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٤)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧) قَالَ: ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِبدِ اللَّهِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرَئِيلُ، وَكَانَ جِبْرَئِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، "قَالَ شُعْبَةُ" ثبت في ذ. "فَيَمْسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ" كذا في س، حـ، ذ، وفي نـ: "فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ". "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "قَالَ: ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "ثَنِي عُبَيدُ اللَّهِ". === ¬(١) هو متصل بالإسناد المذكور. ¬ (٢) ["عون عن أبيه أبي جحيفة"، هكذا في الأصل وهو الصواب، وما جاء في بعض النسخ: "عون عن أبيه عن أبي جحيفة" فهو سهو أو سبق قلم، انظر: "قس" (٨/ ٥٨)]. ¬ (٣) برف، [باللغة الأردية]. ¬ (٤) "عبدان" عبد الله بن عثمان. ¬ (٥) "عبد الله" ابن المبارك. ¬ (٦) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٨) ابن عتبة، "قس" (٨/ ٥٨).

стр. 4696

فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ¬ (١). [راجع: ٦]. ٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ ¬ (٧) أَسَارِيرُ ¬ (٨) وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَلَمْ تَسْمَعِي إِلَى مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ ¬ (٩) لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ- وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا-: إِنَّ بَعْضَ هَذ الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ؟ ". [أطرافه: ٣٧٣١، ٦٧٧٠، ٦٧٧١، أخرجه: م ١٤٥٩، تحفة: ١٦٥٢٩]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى" كذا في كن، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) بفتح السين، ومر الحديث مع بيانه (برقم: ٣٢٢٠) في "باب ذكر الملائكة". ¬ (٢) "يحيى بن موسى" الختّي. ¬ (٣) "عبد الرزاق" ابن همام. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٧) أي: يستنير من الفرح، "ك" (١٤/ ١٤٢). ¬ (٨) وهي الخطوط التي تكون بالجبهة، وفيه الترجمة، "ف " (٦/ ٥٧٤). ¬ (٩) قوله: (المدلجي) بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام وبالجيم، اسمه مُجَزّز بضم الميم وكسر الزاي الأولى المشددة، كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة بن زيد لكونه أسود وزيد أبيض، فمرَّ بهما مُجزز وهما تحت قطيفة وقد بدتْ أقدامهما من تحتها فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه -وكان العرب تعتمد قول القائف- فَرِحَ ﷺ لكونه زجراً لهم عن الطعن في النسب، وكان أم أسامة -اسمها بركة- حبشية سوداء.

стр. 4697

٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ¬ (٥) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ¬ (٧) يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: فَلَمَّا ¬ (٨) سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ ¬ (٩) قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧]. "فَلَمَّا سَلَّمتُ" في نـ: "قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ". === واختلفوا في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي لأنه ﷺ لا يظهر الفرح ولا يقرره إلا ما كان حقًّا، ونفاه أبو حنيفة، قاله الكرماني (١٤/ ١٤٢). واحتج بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وليس في حديث المدلجيّ دليل على الحكم بقول القائف لأن أسامة نسبه ثابت قبل ذلك، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر، كذا في "قس" (٨/ ٦٠). ¬ (١) "يحيى بن بكير" المخزومي. ¬ (٢) "الليث " هو ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل " بالتصغير ابن خالد. ¬ (٤) "ابن شهاب " الزهري. ¬ (٥) ابن مالك. ¬ (٦) ابن مالك. ¬ (٧) الأنصاري. ¬ (٨) جزاؤه محذوف، وهو قول رسول الله ﷺ : "أبشروا"، وسيجيء في "غزوة تبوك"، "الخير الجاري". ¬ (٩) أي: الموضع الذي يتبيَّن فيه السرور، وهو جبينه، ولذلك قال: "قطعة قمر"، "ف" (٦/ ٥٧٤).

стр. 4698

٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بُعِثْتُ مِنْ خَيرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرنًا ¬ (٤)، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنهُ". [تحفة: ١٣٠٠٣]. ٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٥)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ شَعَرَهُ ¬ (٨)، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ "الَّذِي كُنْتُ مِنهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "الَّذِي كُنْتُ فِيهِ". === ¬(١) " قتيبة بن سعيد" هو أبو رجاء الثقفي. ¬ (٢) "يعقوب بن عبد الرحمن " ابن محمد القاريّ. ¬ (٣) "عمرو" ابن أبي عمرو اسمه ميسرة مولى المطلب. ¬ (٤) قوله: (قرنًا فقرنًا) منصوب على الحال للتفضيل؛ أي: بعثت من خير القرون أو أفضلها، واعتبرت قرنًا فقرنًا من أوله إلى آخره، كذا في "الكرماني " (١٤/ ١٤٣). قال في "الفتح " (٦/ ٥٧٤): القرن: الطبقة من الناس المجتمعين في عصر واحد، ومنهم من حَدّه بمائة سنة، وقيل: بسبعين، وقيل: بغير ذلك، فحكى الحربي الاختلات فيه من عشرة إلى مائة وعشرين، انتهى. ¬ (٥) "يحيى بن بكير" ومن بعده تقدموا غير مرّة قريبًا وبعيدًا. ¬ (٦) ابن يزيد. ¬ (٧) ابن عتبة بن مسعود، "قس " (٨/ ٦٢). ¬ (٨) قوله: (يسدل شعره) بفتح أوله وسكون السين المهملة وكسر الدال، ويجوز ضمها؛ أي: يترك شعر ناصيته على جبهته. قال النووي: قال العلماء: المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقُصّة، بضم القاف بعدها مهملة، "ف " (٦/ ٥٧٤).

стр. 4699

رُءُوسَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (١) فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ. [طرفاه: ٣٩٤٤، ٥٩١٧، أخرجه: م ٢٣٣٦، د ٤١٨٨، تم ٣٠، س ٥٢٣٨، ق ٣٦٣٢، تحفة: ٥٨٣٦]. ٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى حَمْزَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٨) قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَبِيُّ ﷺ فَاحِشًا ¬ (٩) وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ "وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ". "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (يحبّ موافقة أهل الكتاب) لأنهم أقرب إلى الحق من عَبَدَة الأوثان، أو أنه كان مأمورًا باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء، "ك " (١٤/ ١٤٣). ¬ (٢) قوله: (ثم فرق) أي: سدل أولًا، يعني أرسل شعره حول الرأس من غير أن يقسمه بنصفين، ثم فرق أي: قسمه نصفين: نصفًا من يمينه على عنقه ونصفًا من يساره عليه، وكلاهما جائزان، والأفضل الفرق، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٥٧). ¬ (٣) "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٤) "أبي حمزة" محمد بن ميمون السكري. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٦) "أبي وائل" شقيق بن سلمة. ¬ (٧) "مسروق" هو ابن الأجدع. ¬ (٨) ابن العاص، "قس" (٨/ ٦٣). ¬ (٩) قوله: (فاحشًا) أي: ناطقًا بالفحش، وهو الزيادة على الحدّ في

стр. 4700

أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا". [أطرافه: ٣٧٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥، أخرجه: م ٢٣٢١، ت ١٩٧٥، تحفة: ٨٩٣٣]. ٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٣)، عَنْ عُزوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ¬ (٤) إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ ¬ (٥)، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا ¬ (٦). [أطرافه: ٦١٢٦، ٦٧٨٦، ٦٨٥٣، أخرجه: م ٢٣٢٧، د ٤٧٨٥، تحفة: ١٦٥٩٥]. === الكلام السيئ، والمتفحّش المتكلّف لذلك أي: لم يكن له الفحش خلقًا ولا مكتسبًا، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٥). ¬ (١) التنِّيسي، "قس " (٨/ ٦٣). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) الزهري. ¬ (٤) قوله: (بين أمرين) أي: من أمور الدنيا، يدلّ عليه قوله: "ما لم يكن إثمًا"؛ لأن أمور الدين لا إثم فيها، وأبهم فاعل "خُيِّرَ" ليكون أعمّ من أن يكون من قِبَل الله أو من قِبَل المخلوقين. قوله: "إلا أخذ أيسرهما" أي: أسهلهما. وقوله: "ما لم يكن إثمًا" أي: ما لم يكن الأسهل مقتضيًا للإثم فإنه حينئذ يختار الأشدّ، "فتح " (٦/ ٥٧٥). ¬ (٥) قوله: (وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه) أي: خاصّة، فلا يرد أمره بقتل عقبة بن أبي معيط وعبد الله بن خطل وغيرهما ممن كان يؤذيه؛ لأنهم كانوا مع ذلك ينتهكون حرمات الله، وحمل الداودي عدم الانتقام على ما يختص بالمال، "ف" (٦/ ٥٧٥). ¬ (٦) أي: بسببها، "قس" (٨/ ٦٤).

стр. 4701

٣٥٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَزبِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ ¬ (٤) حَريرًا وَلَاَ دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ ¬ (٥) أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١١٤١، تحفة: ٣٥٤]. ٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد بن درهم. ¬ (٣) "ثابت" هو ابن أسلم البناني. ¬ (٤) قوله: (ما مسست) بمهملتين: الأولى مكسورة -ويجوز فتحها- والثانية ساكنة، كذا القول في ميم "شممتُ". قوله: "ولا ديباجًا" هو من عطف الخاصّ على العامّ؛ لأن الديباج نوع من الحرير، وهو بكسر المهملة وحكي فتحها. قوله: "أو عرفًا" بفتح المهملة وسكون الراء بعدها فاء، وهو شكّ من الراوي، والعرف: الريح الطيب، ووقع في بعض الروايات بفتح الراء وبالقاف، و"أو" على هذا للتنويع، والأول هو المعروف، "فتح الباري " (٦/ ٥٧٦). ¬ (٥) بدون التنوين لأنه في حكم المضاف، "ك (١٤/ ١٤٥). ¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٨) "شعبة، هو ابن الحجاج. ¬ (٩) "قتادة" ابن دعامة. ¬ (١٠) مولى أنس بن مالك، "قس" (٨/ ٦٥).

стр. 4702

قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ ¬ (١) فِي خِدْرِهَا ¬ (٢). [طرفاه: ٦١٠٢، ٦١١٩، أخرجه: م ٢٣٢٠، تم ٣٥٨، ق ٤١٨٠، تحفة: ٤١٠٧]. - حَدَّئَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤) وَابْنُ مَهْدِيٍّ ¬ (٥) قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) مِثْلَهُ، وَإِذَا ¬ (٧) كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ ¬ (٨). "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) العذراء: هي البكر لأن عذرتها وهي جلد البكارة باقية، والخدر: ستر يجعل للبكر في جنب البيت، "ك " (١٤/ ١٤٥). ¬ (٢) قوله: (في خدرها) بكسر المعجمة؛ أي: في سترها، وهو من باب التتميم؛ لأن العذراء في الخلوة يشتدّ حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها، والظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها لا حيث تكون منفردة فيه، ومحلّ وجود الحياء منه ﷺ في غير حدود الله، ولهذا قال للذي اعترف بالزنا: "أَنِكْتَها؟ لا يكني"، "فتح الباري " (٦/ ٥٧٧). ¬ (٣) "محمد بن بشار" لقبه بندار. ¬ (٤) "يحيى" القطان. ¬ (٥) "ابن مهدي" عبد الرحمن. ¬ (٦) "شعبة" المذكور. ¬ (٧) أي: زاد ابن بشار هذا على رواية مسدد، "ف" (٦/ ٥٧٧). ¬ (٨) قوله: (عُرِف في وجهه) أي: لم يكن يواجه أحدًا بما يكرهه بل يتغيَّر وجهه فيفهم أصحابه كراهيته لذلك، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٧).

стр. 4703

٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (١)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ النَبِيُّ ﷺ طَعَامًا ¬ (٥) قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تَرَكَهُ. [طرفه: ٥٤٠٩، أخرجه: م ٢٠٦٤، د ٣٧٦٣، ت ٢٠٣١، ق ٣٢٥٩، تحفة: ١٣٤٠٣]. ٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ¬ (٧)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبيعَةَ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ ¬ (١٠) بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ ¬ (١١) قَالَ: كَانَ النَبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى إِبْطَيْهِ. قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيرٍ ¬ (١٢): ثَنَا بَكْرٌ وَقَالَ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ". "قَالَ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ بُكَيرٍ". === ¬(١) " علي بن الجعد" البغدادي. ¬ (٢) "شعبة" تقدم. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان. ¬ (٤) "أبي حازم" هو سلمان الأشجعي. ¬ (٥) محمول على الطعام المباح، "ف" (٦/ ٥٧٧). ¬ (٦) "قتيبة" هو الثقفي. ¬ (٧) "بكر بن مضر" ابن محمد بن حكيم المصري. ¬ (٨) "جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل المصري. ¬ (٩) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (١٠) بإثبات الألف؛ لأن بحينة اسم أم عبد الله. ¬ (١١) بسكون السين لأنه من الأزد، "ك" (١٤/ ١٤٦). ¬ (١٢) اسمه يحيى.
следующие страницы →