عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (١) ¬ (٢) سَمِعْتُ زَهْدَمَ ¬ (٣) بْنَ مُضَرِّبٍ ¬ (٤) سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيرُ أُمَّتِي قَرنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم". قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرنِهِ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا "ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُم قَوْمًا ¬ (٥) يَشْهَدُونَ وَلَا يُستَشْهَدُونَ ¬ (٦)، وَيَخُونُونَ ¬ (٧) وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ ¬ (٨)، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ" ¬ (٩). [راجع: ٢٦٥١].
"بَعْدَ قَرنِهِ مَرَّتَين" كذا في ذ، وفي نـ: "بَعْدَ قَرنِهِ قَرنَينِ". "أَوْ ثَلَاثًا" في نـ: "أَوْ ثَلَاثَةً". "بَعْدَكُم" في شحج: "بَعْدَهُم". "قَوْمًا" في نـ: "قَومٌ". "وَيَنْذُرُونَ" في ذ: "ويُنْذِرُونَ". "وَلَا يَفُونَ" في ذ: "وَلَا يُوفُونَ".
===
¬(١) بالجيم والراء، صاحب ابن عباس، "ف" (٧/ ٥).
¬ (٢) "أبي جمرة" بالجيم، نضر بن عمران الضبعي.
¬ (٣) "زهدم بن مضرِّب" الجرمي، تابعي أيضًا.
¬ (٤) بلفظ الفاعل من التضريب، "ك" (١٤/ ١٩٩).
¬ (٥) كذا للأكثر، ولبعضهم: "قوم".
¬ (٦) مرَّ بيانه [برقم: ٢٦٥١].
¬ (٧) قوله: (يخونون) أي: خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها اعتماد الناس عليه، "ك" (١٤/ ١٩٩)، "خ".
¬ (٨) من الوفاء.
¬ (٩) قوله: (ويظهر فيهم السمن) بكسر السين وفتح الميم، أي: يعظم حرصهم على الدنيا والتمتع بلذّاتها حتى تسمن أجسادهم، "قس" (٨/ ١٦٠).
стр. 4818
٣٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَبيدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٦) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ "خَيرُ النَّاسِ قَرنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِم يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" ¬ (٧).
قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٨): وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ ¬ (٩) وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ. [راجع: ٢٦٥٢].
"يَضْرِبُوننَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يَضْربُونَّا".
===
¬(١) " محمد بن كثير" العبدي.
¬ (٢) "سفيان" الثوري.
¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٤) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٥) "عَبِيدَة" بفتح العين المهملة وكسر الموحدة، ابن قيس السلماني المرادي، "قس" (٨/ ١٦٠).
¬ (٦) "عبد اللّه" ابن مسعود ﵁.
¬ (٧) قوله: (ويمينه شهادته) قال الكرماني (١٤/ ٢٠٠٠): فإن قلت: هذا دور. قلت: المراد بيان حرصهم على الشهادة وترويجها، فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة، وتارة يعكسون (١)، أو هو مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيهما يبتدئ، فكأنهما يتسابقان لقلة مبالاته بالدين، انتهى.
¬ (٨) النخعي راوي الحديث.
¬ (٩) قوله: (على الشهادة) أي: على قول رجل: أشهد بالله ما كان كذا
стр. 4819
٢ - بابُ ¬ (١) مَنَاقِبِ ¬ (٢) الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٣) وَفَضْلِهِم
مِنْهُم أَبُو بَكْرٍ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٤) بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (٥) ¬ (٦) التَّيمِيُّ، وَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية ¬ (٧) [الحشر: ٨]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ ¬ (٨) فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ الآية [التوبة: ٤٠]، قَالَتْ
"التَّيمِيُّ" زاد في نـ: "﵄". " " ثبت في ذ. ﴿الْمُهَاجِرِينَ … ﴾ الآية" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمُهَاجِرِينَ". "وَقَالَ اللَّه تَعَالَى" في نـ: "وَقَالَ". " ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ … ﴾ الآية" كذا في ذ، وفي نـ: "إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ".
===
على معنى الحلف، فكره ذلك كما كره الحلف وإن كان صادقًا فيها أو لا يكون عادة، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٦٥٢] في "الشهادات".
¬ (١) لغير أبي ذر.
¬ (٢) المنقبة: المفخرة، "ق" (ص: ١٢٨).
¬ (٣) أي: الذين هاجروا من مكة إلى المدينة للّه تعالى، "ك" (١٤/ ٢٠٠).
¬ (٤) أمه سلمى بنت صخر أسلمت وهاجرت، "ف" (٧/ ٩).
¬ (٥) اسمه عثمان، "ف" (٧/ ٩).
¬ (٦) ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.
¬ (٧) أشار بها إلى ثبوت فضل المهاجرين لما اشتملت عليه من أوصافهم الجميلة وشهادة اللّه لهم بالصدق، "ف" (٧/ ٩).
¬ (٨) قوله: (﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ … ﴾) إلخ، أشار المصنف بها إلى ثبوت فضل الأنصار فإنهم امتثلوا [الأمر] في نصره، وكان نصر اللّه له في حال التوجه إلى المدينة بحفظه من أذى المشركين الذين اتبعوه ليردوه عن مقصده.
стр. 4820
عَائِشَةُ ¬ (١) وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٢) وَابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ ¬ (٤).
٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٥)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٨) قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ¬ (٩) مِنْ عَازِب ¬ (١٠) رَحْلًا ¬ (١١) بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِب: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحمِلْ إِليَّ رَحْلِي، فَقَالَ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا ¬ (١٢) كَيفَ صَنَعْتَ أَنْتَ
===
وفي الآية أيضًا فضل أبي بكر الصديق لأنه انفرد بهذه المنقبة حيث صاحب النبي ﷺ في تلك السفرة ووقاه بنفسه كما سيأتي، وشهد اللّه تعالى له فيها بأنه صاحب نبيه، "فتح" (٧/ ٩).
¬ (١) "قالت عائشة" مما ذكره في "باب الهجرة" الآتي [برقم: ٣٩٠٥].
¬ (٢) "وأبو سعيد" الخدري، مما وصله ابن حبان في "صحيحه".
¬ (٣) "وابن عباس" مما أخرجه الحاكم وأحمد.
¬ (٤) أي: لما خرجا من مكة إلى المدينة، وسيأتي في "باب الهجرة"، "ف" (٧/ ٩).
¬ (٥) "عبد اللّه بن رجاء" الغداني البصري.
¬ (٦) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
¬ (٧) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد اللّه السبيعي.
¬ (٨) ابن عازب.
¬ (٩) الصديق.
¬ (١٠) أبو البراء.
¬ (١١) هو للناقة كالسرج للفرس، "ف" (٦/ ٦٢٣).
¬ (١٢) قوله: (لا، حتى تحدّثنا) قال الخطابي (١) ["الأعلام"
стр. 4821
وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُم، قَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَينَا أَوْ سَرَيْنَا ¬ (١) لَيلَتَنَا وَيوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرنَا ¬ (٢) وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَرَمَيتُ ببَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ فَآوِيَ إِلَيهِ، فَإِذَا صَخْرَةٌ أَتَيتُهَا فَنَظَرتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثمَّ فَرَشْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: اضْطَجِعْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ ¬ (٥) أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ ¬ (٦) مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ،
"حَتَّى أَظْهَرنَا" في هـ، ذ: "حَتَّى ظَهَرنَا".
===
(٣/ ١٦٠٨)]: تمسك بهذا الحديث من استجاز أخذ الأجرة على التحديث، وهو تمسك باطل، لأن هؤلاء اتخذوا التحديث بضاعة، وأما الذي وقع بين عازب وأبي بكر فإنما هو على مقتضى العادة الجارية بين التجار بأن أتباعهم يحملون السلعة مع المشتري سواء أعطاهم أجرة أم لا، كذا في "ف" (٧/ ١٠).
¬ (١) أي: أسرينا.
¬ (٢) أي: دخلنا في وقت الظهيرة، "ك" (١٤/ ٢٠١)، "خ".
¬ (٣) أي: اشتد الحر، "ك" (١٤/ ٢٠٢).
¬ (٤) أي: نصف النهار وسمي قائمًا؛ لأن الظل لا يظهر حينئذ فكأنه واقف، "ف" (٦/ ٦٢٣).
¬ (٥) جمع الطالب، "ك" (١٤/ ٢٠٢)، أو مصدر أقيم مقامه أو على حذف مضاف أي: أهل الطلب، "مجمع" (٣/ ٤٥٦)، "نهاية" (ص: ٥٦٥).
¬ (٦) لم يسم الراعي ولا مالك الغنم، "قس" (٨/ ١٦٣).
стр. 4822
فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَم، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرتُهُ فَاعْتَقَلَ ¬ (١) شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيهِ، فَقَالَ: هَكَذَا ¬ (٢)، ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً ¬ (٣) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً ¬ (٤) عَلَى فَمِهَا خِرقَةٌ، فَصَبَبتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بَلَى". فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَم يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُم غَيرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُم عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَال: " ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ". [راجع: ٢٤٣٩].
"فَهَلْ فِي غَنَمِكَ" في نـ: "هَلْ فِي غَنَمِكَ". "حَالِبٌ لَبَنًا" في هـ، ذ: "حَالِبٌ لَنا". "قَال: بَلَى" سقط لفظ "بَلَى" في نـ. "يَطْلُبُوننَا" في نـ: "يَطْلُبُونَّا". "إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" زاد في هـ، ذ: " ﴿تُرِيحُونَ﴾ بالعشي ﴿تَسْرَحُونَ﴾ بالغداة" أي قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ بالعشي … إلخ.
===
¬(١) أي: وضع رجلها بين ساقه وفخذه ليمنعها من الحركة.
¬ (٢) أشار البراء.
¬ (٣) بضم الكاف: ملء القدح، وقيل: قدر حلبة، "ك" (١٤/ ٢٠٢).
¬ (٤) إناء من جلد.
¬ (٥) قوله: (آن الرحيل) أي: دخل وقته، وتقدم في "علامات النبوة": "فقال ﷺ : ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى" فيجمع بينهما بأن يكون النبي ﷺ بدأ فسأل، فقال له أبو بكر: بلى، ثم أعاد عليه بقوله: "قد آن الرحيل"، "ف" (٧/ ١٠)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦١٥].
стр. 4823
٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥) قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَإنَّا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُم نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيهِ لأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: "مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَينِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا" ¬ (٦). [طرفاه: ٣٩٢٢، ٤٦٦٣، أخرجه: م ٢٣٨١، ت ٣٠٩٦، تحفة: ٦٥٨٣].
٣ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "سُدُّوا الأَبْوَابَ ¬ (٧) إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ"
قَالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ ¬ (٨) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
"يَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "يَابَا بَكْرٍ".
===
¬(١) " محمد بن سنان" العوقي.
¬ (٢) "همام" ابن يحيى بن دينار العوذي.
¬ (٣) "ثابت" ابن أسلم البناني.
¬ (٤) "أنس" ابن مالك ﵁.
¬ (٥) الصديق ﵁.
¬ (٦) قوله: (الله ثالثهما) أي: ناصرهما ومعينهما، وإلا فالله ثالث كل اثنين، "فتح" (٧/ ١١).
¬ (٧) قوله: (سدُّوا الأبواب … ) إلخ، وصله المصنف في "الصلاة" بلفظ: "سدّوا عني كل خوخة" فكأنه ذكره بالمعنى، قاله في "الفتح" (٧/ ١٢).
¬ (٨) "قاله ابن عباس" ﵄ فيما وصله المؤلف في "باب الخوخة والممر" من "كتاب الصلاة" بمعناه [برقم: ٤٦٦].
стр. 4824
٣٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٢)، ثَنَا فُلَيحٌ ¬ (٣)، ثَني سَالِمٌ ¬ (٤) أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبدًا بَينَ الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ". قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَتَعَجَّبنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ عَبدٍ خُيِّرَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا ¬ (٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ ¬ (٧) عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ،
"حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَني عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ثَنَا أَبُو عَامِرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدثَني أَبُو عَامِرٍ". "فَتَعَجَّبنَا" في نـ: "فَعَجَبنَا" مصحح عليه. "أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا" في نـ: "أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا". "إِنَّ مِنْ أَمَنّ النَّاسِ" لفظ "من" سقط في نـ. "وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ".
===
¬(١) " عبد اللّه بن محمد" المسندي.
¬ (٢) "أبو عامر" عبد الملك بن عمرو العقدي.
¬ (٣) "فليح" مصغرًا ابن سليمان الخزاعي.
¬ (٤) "سالم" هو ابن أبي أمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللّه.
¬ (٥) مولى ابن الحضرمي، "تقريب" (رقم: ٦٦٦).
¬ (٦) قوله: (أعلَمَنا) حيث فهم أنه رسول اللّه ﷺ ، قال في "الفتح" (٧/ ١٢): وفي رواية مالك: "وكان أبو بكر هو أعلمنا به" أي: بالنبي ﵊، أو بالمراد من الكلام المذكور.
¬ (٧) قوله: (إن من أَمنّ الناس) بزيادة من، و"أبا بكر" بالنصب للأكثر، ولبعضهم "أبو بكر" بالرفع، وقد قيل: إن الرفع خطأ، والصواب النصب؛
стр. 4825
وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ¬ (١) ¬ (٢) غَيرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَليلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يُبقَيَنَّ ¬ (٣) فِي الْمَسجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ،
"أَبَا بَكْرٍ خَليلًا" سقط لفظ "خَليلًا" في نـ.
===
لأنه اسم إنّ، ووجه الرفع بتقدير ضمير الشأن أي: إنه، والجار والمجرور بعده خبر مقدّم، وأبو بكر مبتدأ [مؤخّر]، أو على أن مجموع الكنية اسم فلا يعرب ما وقع فيها من الأداة، أو "إنّ" بمعنى نعم، أو أن "من" زائدة على رأي الكسائي، وقال ابن بري: يجوز الرفع إذا جعلت "من" صفةً لشيء محذوف، تقديره: إن رجلًا أو إنسانًا من أمن الناس، فيكون اسم إن محذوفًا، والجار والمجرور في موضع الصفة، وقوله: "أبو بكر" الخبر. وقوله: "أمنّ" أفعل تفضيل من المنّ بمعنى العطاء والبذل، يعني: إن أبذل الناس لنفسه وماله، لا من المنة التي تفسد الصنيعة (١)، قاله في "الفتح" (٧/ ١٢ - ١٣).
وفي "المجمع" (٤/ ٦٣٧): ولا منّة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة.
¬ (١) أي: امتلأ قلبه بخلة اللّه فلم يتسع لغيره، من الخلة بالضم: الصداقة والمحبة التي تخللت في القلوب فصارت خلاله أي: في باطنه، "مجمع" (٢/ ١٠٥، ١٠٤).
¬ (٢) قوله: (ولو كنت متّخذًا خليلًا … ) إلخ، قال الداودي: لا ينافي هذا قول أبي هريرة وأبي ذر وغيرهما: "أخبرني خليلي ﷺ " لأن ذلك جائز لهم، ولا يجوز للواحد منهم أن يقول: أنا خليل النبي ﵊. ولهذا يقال: إبراهيم خليل اللّه، ولا يقال: اللّه خليل إبراهيم، كذا في "الفتح" (٧/ ١٣)، ومرَّ بيانه [برقم: ٤٦٧] في "الصلاة".
¬ (٣) قوله: (لا يبقين) بفتح أوله وبنون التأكيد، وقد رواه بعضهم بضم أوله وهو واضح. قوله: "إلا سُدّ" بضم المهملة. وفي رواية مالك: "خوخة"
стр. 4826
إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ". [راجع: ٤٦٦].
===
بدل "باب". والخوخة: طاقة في الجدار تفتح لأجل الضوء ولا يشترط علوّها، وحيث تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول إلى مكان مطلوب، وهو المقصود هنا ولهذا أطلق عليها باب. قوله: "إلا باب أبي بكر" هو استثناء مفرغ، والمعنى لا تبقوا بابًا غير مسدود إلا باب أبي بكر فاتركوه بغير سدّ.
قال الخطابي (١/ ٤٠٤) وابن بطال (٢/ ١١٥) وغيرهما: في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي ﷺ في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمّهم إلا أبو بكر، كذا في "الفتح" (٧/ ١٤).
قال العيني (٣/ ٥٢٧): وما روي عن ابن عباس أنه قال ﷺ : "سدّوا الأبواب إلا باب علي" ﵁، قال الترمذي [ح: ٣٧٣٢]: هو غريب، وقال البخاري: حديث: "إلا باب أبي بكر" أصح، وقال الحاكم: تفرد به مسكين بن بكير، وقال ابن عساكر: وهو وهم، وتابعه إبراهيم بن المختار، انتهى كلام العيني.
وزعم ابن الجوزي أنها موضوعة وضعتها الرافضة ليقابلوا به حديث أبي بكر، لكنه رده الشيخ ابن حجر وقال: إنه أخطأ في ذلك خطأ شنيعًا، فإن الجمع ممكن بأن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين، ففي المرة الأولى استثنى عليًّا، حيث قال: "لا يحلّ لأحد أن يستطرق هذا المسجد جنبًا غيري وغيرك" وذلك قبل مرضه بمدة، وفي الثانية استثنى أبا بكر، وذلك في مرض موته، ثم الثانية كانت في الْخُوَخ، والأولى في الأبواب، ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي ﵁ على الباب الحقيقي، وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي، والمراد به الخوخة، فكأنهم لما أُمروا بسدّ الأبواب سدّوها وأحدثوا أخواخًا، وذكر هذا الجمع الطحاوي والكلاباذي وغيرهما، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٢٠) أيضًا.
стр. 4827
٤ - بابُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ - ¬ (١)
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيز بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٢)، ثَنَا سُلَيمَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ نَافِع ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَينَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّه فَنُخيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ¬ (٦). [طرفه: ٣٦٩٧، تحفة: ٨٥٢٤].
٥ - بابُ قَولِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَوْ كنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا"
قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُسلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)،
"فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ" وزاد في نـ: "الصديق". "ثَنَا سُلَيمَانُ" زاد في نـ: "ابْنُ بِلَالٍ". "فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّه" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي زَمَنِ النَّبِيِّ".
===
¬(١) قوله: (بعد النبي ﷺ ) المراد بالبعدية هنا الزمانية (١)، وأما البعدية في الرتبة فيقال فيها: الأفضل بعد الأنبياء أبو بكر، وقد أطبق [السلف] على أنه أفضل الأمة، حكى الشافعي وغيره إجماع الصحابة والتابعين على ذلك، "قس" (٨/ ١٦٨).
¬ (٢) "عبد العزيز بن عبد اللّه" الأويسي.
¬ (٣) "سليمان" ابن بلال التيمي.
¬ (٤) "يحيى بن سعيد" الأنصاري.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٦) زاد الطبراني: "فيسمع النبي ﷺ ذاك فلا ينكره"، "توشيح" (٦/ ٢٣٢١).
¬ (٧) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي الأزدي مولاهم.
стр. 4828
ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (١)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أَخِي ¬ (٤) وَصَاحِبِي" ¬ (٥). [راجع: ٤٦٧، تحفة: ٦٠٠٥].
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (٦) وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧) قَالَا: ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٨)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٩)، وَقَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ ¬ (١٠) أَفْضَلُ" ¬ (١١). [راجع: ٤٦٧، تحفة: ٦٠٠٥].
"ابْنُ إِسْمَاعِيلَ" ثبت في ذ، وزاد بعده في ذ: "التنوخي"، وفي ك: "التبوذكي" كذا للأكثر وهو الصواب، ولأبي ذر وحده: "التنوخي" وهو تصحيف، "ف" (٧/ ٢٣).
===
¬(١) " وهيب" ابن خالد بن عجلان البصري.
¬ (٢) "أيوب" السختياني.
¬ (٣) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٤) زاد أحمد: "في الدين"، "تو" (٦/ ٢٣٢١).
¬ (٥) زاد أحمد: "في الغار"، "تو" (٦/ ٢٣٢١).
¬ (٦) "معلى بن أسد" العمّي البصري.
¬ (٧) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٨) "وهيب" هو ابن خالد.
¬ (٩) "أيوب" السختياني.
¬ (١٠) دون المخالَّة، "مجمع" (٢/ ١٠٥).
¬ (١١) من المخالَّة، دون أخوة الإسلام، "مجمع" (٢/ ١٠٥).
стр. 4829
حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (١)، ثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣) مِثْلَهُ. [تحفة: ٦٠٠٥].
٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَربٍ ¬ (٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ¬ (٧) إِلَى ابْنِ الزُّبَيرِ ¬ (٨) فِي الْجَدِّ ¬ (٩)، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ"، أَنْزَلَهُ أَبًا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ. [تحفة: ٥٢٧٠].
"ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "أخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ".
===
¬(١) " قتيبة" ابن سعيد الثقفي.
¬ (٢) "عبد الوهاب" الثقفي.
¬ (٣) "أيوب" السختياني.
¬ (٤) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٥) "حماد بن زيد" ابن درهم الجهضمي.
¬ (٦) "أيوب" المذكور.
¬ (٧) أي: بعضهم وهو عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، "قس" (٨/ ١٧٠).
¬ (٨) "ابن الزبير" عبد اللّه.
¬ (٩) قوله: (في الجَدّ) أي: مسألة الجد وميراثه. قوله: "لاتخذته" أي: لاتخذت أبا بكر خليلًا. قوله: "أنزله" جواب "أما" أي: أنزل أبو بكر الجدَّ منزلة الأب في الإرث، حاصله: أن ابن الزبير قال في جوابهم: أما الذي قال رسول اللّه ﷺ في حقه: "كنت متخذًا … " إلخ، فإنه جعل الجد كالأب وأنزله منزلته في استحقاق الميراث، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٠٥) و"الخير الجاري".
стр. 4830
بابٌ
٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (١) وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امرَأَةٌ ¬ (٤) إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَن تَرجِعَ إِلَيهَ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ ¬ (٥) إِنْ جِئْتُ وَلَم أَجِدْكَ -كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ-،
"بابٌ" سقط في نـ. "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ" في نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ". "إلى النَّبِيِّ" ثبت "إلى" في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(١) " الحميدي" عبد اللّه بن الزبير المكي.
¬ (٢) "محمد بن عبيد الله" مصغرًا، كذا قاله العيني، وكذا في اليونينية والناصرية فرع آقبغا، وهو عبيد اللّه بن محمد بن زيد القرشي الأموي يعني مولى عثمان بن عفان، وهو سهو، بل الصحيح عبد اللّه مكبرًا، وهو ابن حوشب الطائفي، "قس" (٨/ ١٧١).
¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٤) لم تسم، "قس" (٨/ ١٧١).
¬ (٥) قوله: (أرأيتَ) أي: أخبرني إن لم أجدك كيف أعمل؟.
قوله: "كأنها تقول: الموت" أي: كأنها كنت عن موت رسول اللّه ﷺ ، ولفظ الموت يحتمل النصب أي: تريد الموت، والرفع أي: مرادها منه الموت. واختلف في قائل قوله: "كأنها" قال بعضهم: هو جبير بن مطعم الراوي. قال الشيخ ابن حجر (٧/ ٢٤): وهو الظاهر، قال: ويحتمل من دونه. قوله: "فَأْتِي أبا بكر" على صيغة المؤنث من الأمر، وقد احتجّ به على الخلافة بعده ﷺ له ﵁، "الخير الجاري".
стр. 4831
قَالَ: "إِنْ لَم تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ". [طرفاه: ٧٢٢٠، ٧٣٦٠، أخرجه: م ٢٣٨٦، ت ٣٦٧٦، تحفة: ٣١٩٢].
٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّب ¬ (١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ¬ (٢)، ثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ وَبَرَةَ ¬ (٤) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا ¬ (٧) يَقُولُ: رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ ¬ (٨) وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ. [طرفه: ٣٨٥٧، تحفة: ١٠٣٧٠].
"قَالَ: إِنْ لَم تَجِدِينِي" في نـ: "قال ﵇: إِنْ لَم تَجِدِينِي". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ" في نـ: "حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيبِ".
===
¬(١) " أحمد بن أبي الطيب" سليمان المروزي البغدادي الأصل.
¬ (٢) "إسماعيل بن مجالد" الهمداني الكوفي.
¬ (٣) "بيان بن بشر" الأحمسي.
¬ (٤) كشجرة، بفتح الواو وسكون الموحدة وفتحها، "خ".
¬ (٥) "وبرة بن عبد الرحمن" المسلي.
¬ (٦) "همام" ابن الحارث النخعي الكوفي.
¬ (٧) "عمار" ابن ياسر ﵄.
¬ (٨) قوله: (خمسة أعبد) هم بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فهيرة وأبو فكيهة وياسر والد عمار، والمرأتان خديجة وسمية والدة عمار، كذا في "مقدمة الفتح" (ص: ٧٨١). وبعضهم اختلفوا في بعض هؤلاء، واللّه أعلم. وفي الحديث أن أبا بكر ﵁ أول المسلمين من الرجال الأحرار.
стр. 4832
٣٦٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢)، ثَنَا زيدُ بْنُ وَاقِدٍ ¬ (٣)، عَنْ بُشر بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَأَمَّا صَاحِبُكُم فَقَدْ غَامَرَ" ¬ (٧)، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَينِي وَبَينَ
"حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ". "عَنْ رُكْبَتَيهِ" في نـ: "عَنْ رُكْبَتِهِ" مصحح عليه. "وَأَمَّا صَاحِبُكُم" في هـ، ذ: "وَأَمَّا صَاحِبُك" وسقطت الواو في نـ. "فَقَالَ: إِنِّي كَانَ" في نـ: "وَقَالَ: إِنِّي كَانَ".
===
¬(١) " هشام بن عمار" أبو الوليد السلمي الدمشقي.
¬ (٢) "صدقة بن خالد" الأموي مولاهم الدمشقي.
¬ (٣) "زيد بن واقد" الدمشقي.
¬ (٤) "بسر بن عبيد اللّه" الحضرمي الشامي.
¬ (٥) "عائذ الله أبي إدريس" ابن عبد الله الخولاني.
¬ (٦) "أبي الدرداء" عويمر مصغرًا ابن زيد بن قيس الأنصاري.
¬ (٧) قوله: (غامَرَ) أي: خاصم غيره أي: دخل في غمرة الخصومة، أي: معظمها، والمغامر الذي رمى بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر بالكسر: الحقد أي: حاقد غيره، كذا في "مجمع البحار" (٤/ ٦٥ - ٦٦). قال الكرماني (١٤/ ٢٠٦): فإن قلت: أين قسيم أما؟ قلت: محذوف نحو: أما غيره فلا أعلم. قوله: "يتمعر" بفتح العين المهملة المشددة وبالراء أي: يتغير لونه من الضجر حتى خاف أبو بكر، كذا في "الكرماني". قوله: "حتى أشفق أبو بكر" أي: خاف أن ينال عمر من رسول الله ﷺ ما يكرهه، كذا في "القسطلاني" (٨/ ١٧٤).
стр. 4833
ابْنِ الْخَطَّابِ شَيء فَأَسْرَعْتُ إِلَيهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ ذلك، فَأَقْبَلْتُ إِلَيكَ فَقَالَ: "يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ"، ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرِ فَسَأَلَ أَثَمَّ ¬ (١) أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يتَمَعَّرُ ¬ (٢) حَتَّى أَشْفَقَ ¬ (٣) أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا ¬ (٤) عَلَى رُكْبَتَيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَينِ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيكُم فَقُلْتُم: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ¬ (٦)، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي ¬ (٧) صَاحِبِي؟ " مَرَّتَينِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. [طرفه: ٤٦٤٠، تحفة: ١٠٩٤١].
"فَأَبَى عَلَيَّ ذلك" لفظ "ذلك" سقط في نـ. "صَدَقَ" في نـ: "صَدَقْتَ". "وَوَاسَانِي" في هـ، ذ: "وآسَانِي".
===
¬(١) أي: أهنا.
¬ (٢) أي: يتغير.
¬ (٣) أي: خاف.
¬ (٤) بالجيم والمثلثة، أي: برك، "خ".
¬ (٥) ظرف و"قال" أو و"كنت"، "ك" (١٤/ ٢٠٧).
¬ (٦) قوله: (واساني بنفسه وماله) قال في "القاموس" (ص: ١١٥٩): واساه بماله مواساة: أَنَالَه منهُ، وجعله فيه أسوة، انتهى. قال في "المجمع" (١/ ٧٧): المواساة: المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق، وأصله الهمزة، وقد تقلب، وجاء على الأصل في الصدّيق: "آساني بنفسه وماله"، انتهى.
¬ (٧) قوله: (لي) فصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور عناية بتقديم لفظ الاختصاص وذلك جائز، وفي بعضها: "تاركون لي"، وإنما جمع بين الإضافتين إلى نفسه للاختصاص والتعظيم، "ك" (١٤/ ٢٠٧).
стр. 4834
٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤)، ثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيشِ ذَاتِ السَّلَاسلِ ¬ (٥)، فَأَتَيتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ
"ثَنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَن أَبِي عُثْمَانَ" في نـ: "قَال: ¬ (٦) خَالِدٌ الْحَذَّاءُ حدَّثَنَا عن أبِي عُثْمَانَ". "ثَنِي عَمرو بنُ الْعَاصِ" في ذ: "ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ".
===
¬(١) " معلى بن أسد" العمّي.
¬ (٢) "عبد العزيز بن المختار" الأنصاري الدباغ.
¬ (٣) "خالد الحذاء" أبو المنازل.
¬ (٤) "أبي عثمان" النهدي.
¬ (٥) قوله: (ذات السلاسل) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية: موضع، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٠٧). وفي "القاموس" (ص: ٩٣٤): غزوة ذات السلاسل هي وراءَ وادي القُرى، غزاها سريّةُ عمرو بن العاص سنة ثمان، انتهى. وفي "اللمعات": السلاسل: رمل ينعقد بعضه ببعض، ولما بعث ذلك الجيش إلى ذلك الأرض أضيف إليها، كذا قال الطيبي (١١/ ٢٢٢). وقال صاحب "المواهب" (١/ ٥٥٤): سميت بذلك لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفرّوا، وقيل: لأن بها ماء يقال له: السلسال وراء ذات القرى (١) من المدينة على عشرة أيام، انتهى، وفي "النهاية" (٢/ ٣٨٩) و"المجمع" (٣/ ١٠١): بضم سين أولى وكسر ثانية: ماء بأرض جذام، وبه سميت الغزوة، وهو لغةً الماء السلسال.
¬ (٦) أي: قال عبد العزيز: خالد الحذاء حدثنا، يعني هو من تقديم الصيغة على الاسم، كذا في "قس" (٨/ ١٧٥)، [وفيه: من تقديم الاسم على الصفة، والظاهر هو الصواب].
стр. 4835
أَحَبُّ إِلَيكَ ¬ (١)؟ قَالَ: "عَائِشَةُ"، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: "أَبُوهَا"، قال: فَقُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"، فَعَدَّ رِجَالًا ¬ (٢). [طرفه: ٤٣٥٨، أخرجه: م ٢٣٨٤، ت ٣٨٨٥، س في الكبرى ٨١١٧، تحفة: ١٠٧٣٨].
٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَينَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيهِ الذِّئْبُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَالْتَفَتَ إِلَيهِ الذِّئْبُ، فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبعِ ¬ (٦)،
"فَقُلْتُ: ثُمَّ مَنْ" في نـ: "قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ". "ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ" في نـ: "أخبرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ".
===
¬(١) قوله: (أي الناس أحب إليك) فكان سبب سؤاله أنه لما أمّره النبي ﷺ على الجيش وفيهم أبو بكر وعمر لمصلحة كانت تقتضيه وقع في نفس عمرو أنه مقدم عنده في المنزلة عليهما، فسأله لذلك، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٣٧٤).
¬ (٢) قوله: (فعدّ رجالًا) أي: فعدّ النبي ﷺ رجالًا آخرين بعد أسئلة أخرى لي، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٣٧٥). وفي رواية: "فسكتُّ مخافة أن يجعلني في آخرهم".
¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٤) "شعيب" ابن أبي حمزة.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٦) قوله: (يوم السبع) بضم الموحدة، وروي بالسكون، وفسّروه
стр. 4836
يَوْمَ لَيسَ لَهَا رَاع غَيرِي؟ وَبَينَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيهِ فَكلَّمَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَم أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرثِ" ¬ (١). فَقَالَ النَّاسُ: سُبحَانَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". [راجع: ٢٣٢٤، تحفة: ١٥١٧٥].
٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٢)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) سمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
"وَبَينَمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَبَيْنَا". "فَقَالَ النَّاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّاسُ". "ابْنُ الْخَطَّابِ" سقط في نـ.
===
بوجوه ستة أظهرها: من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها فتبقى لها السباع راعية أي: منفردة بها، قاله الكرماني (١٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨). ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٢٤، وبرقم: ٣٤٧١]، والمطابقة تؤخذ من قوله: "فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر" لأنهما لم يكونا ثمه، كما مرّ، وسيجيء في "مناقب عمر"، وإنما قال ذلك رسول اللّه ﷺ ثقةً بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما.
¬ (١) فيه إشارة إلى معظم ما خلقت له، ولم يرد الحصر في ذلك لأنه غير مراد اتفاقًا؛ لأن من جملة ما خلقت له أنها تؤكل، "ف" (٦/ ٥١٨).
¬ (٢) "عبدان" هو عبد اللّه بن عثمان بن جبلة.
¬ (٣) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي.
¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٦) "ابن المسيب" سعيد المخزومي القرشي التابعي.
стр. 4837
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَينَمَا أَنَا نائِمٌ رَأَيْتُنِي علَى قَلِيب ¬ (١) عَلَيهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ¬ (٢)، فَنَزَعَ ¬ (٣) مِنهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَينِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ¬ (٤)، وَاللّهُ يَغْفِرُ لَهُ
"قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "يَقُول: سَمِعتُ". "بَينَمَا أَنَا نَائِمٌ" في نـ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ". "فنَزَعَ مِنهَا" في نـ: "فَنَزَعَ بِهَا".
===
¬(١) قوله: (قليب) هي بئر تحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى، والغرب الدلو [الكبير] أكبر من الذَّنوب، والعبقريّ كل شيء يبلغ النهاية، والعَطَن مناخ الإبل، وهذا مثل ضربه في ولاية أبي بكر وعمر بعد رسول اللّه ﷺ ، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٠٨). ومرَّ الحديث قريبًا. أما قوله: "واللّه يغفر له" فليس فيه تنقيص له ولا إشارة إلى ذنب. قال ابن حجر (٧/ ٣٩): قال النووي: هذا دعاء من المتكلم أي: أنه لا مفهوم له، وقال غيره: فيه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر وهو نظير قوله تعالى لنبيه ﵊: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣]، فإنها إشارة إلى قرب وفاة النبي ﷺ . قلت: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن قلة المفتوح في زمانه لا صنع له فيه؛ لأن سببه قصر مدته، فمعنى المغفرة له دفع الملامة عنه.
¬ (٢) أبو بكر.
¬ (٣) النزع: الاستقاء، والذنوب بفتح المعجمة: الدلو الممتلئ، "ك" (١٤/ ١٨٩).
¬ (٤) أي: أنه على مهل ورفق، "ف" (٧/ ٣٩). [وفي "اللامع" (٨/ ١٧٤): أما وجه الضعف فليس يرجع إلى نقص في فضل الصديق، بل السبب في ذلك ما كان في زمنه من تزلزل في الملك وارتداد في الإسلام، حتى إن أمثال عمر ﵁ وكان عَلَمًا في بأسه ونجدته قد كان تخوف، كما يظهر بالمراجعة إلى كتب السير، انتهى].
стр. 4838
ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ ¬ (١) غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَم أَرَ عَبقَرِيًّا ¬ (٢) مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ ¬ (٣) بِعَطَنٍ". [أطرافه: ٧٠٢١، ٧٠٢٢، ٧٤٧٥، أخرجه: م ٢٣٩٢، تحفة: ١٣٣٣٥].
٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ ¬ (٤)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٥)، أَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ¬ (٨) لَم يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
¬(١) أي: تحولت من الصغر إلى الكبر، "ك" (١٤/ ١٨٩).
¬ (٢) هو الحاذق في عمله، "ك" (١٤/ ١٨٩).
¬ (٣) أي: حتى أرووا إبلهم وأبركوها وضربوا لها عطنًا، والعطن بفتح المهملتين: مبرك الإبل حول الماء، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٣٩٥).
¬ (٤) "محمد بن مقاتل" المروزي.
¬ (٥) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي.
¬ (٦) "موسى بن عقبة" الإمام في المغازي.
¬ (٧) "سالم بن عبد اللّه" ابن عمر ﵄.
¬ (٨) قوله: (خيلاء) بضم ففتح ممدودًا، قال الكرماني (١٤/ ٢٠٩): أي: كبرًا وتبخترًا. قوله: "لم ينظر اللّه إليه" أي: لا يرحمه، فالنظر ها هنا مجاز عن الرحمة. قوله: "يسترخي" لعل عادته أنه عند المشي يميل إلى أحد الطرفين إلا أن يحفظ نفسه عن ذلك، انتهى.
قال الطيبي (٨/ ٢٠٨): وقد نصّ الشافعي على أن التحريم مخصوص بالخيلاء لدلالة ظواهر الأحاديث عليها، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه، انتهى. وكذا قاله الشيخ عبد الحق الدهلوي.
وفي "العالمكَيريه" (٥/ ٣٣٣): إسبال الرجل إزارَه أسفلَ من الكعبين إن لم يكن للخيلاء ففيه كراهة تنزيهية، كذا في "الغرائب"، انتهى. ولعل ذلك لما فيه إفراط وتشبُّه بصورة الفساق.
стр. 4839
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّي ثَوْبِي يَستَرخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِنَّكَ لَستَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ" قَالَ مُوسَى ¬ (١): قُلْتُ لِسَالِمٍ ¬ (٢): أَذَكَرَ عَبدُ اللَّهِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ: لَم أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ ¬ (٣). [أطرافه: ٥٧٨٣، ٥٧٨٤، ٥٧٩١، ٦٠٦٢، أخرجه: د ٤٠٨٥، س ٥٣٣٥، تحفة: ٧٠٢٦].
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤)، أنَا شُعَيب ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ ¬ (٦) مِنْ شَيءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ -يَعْنِي الْجَنَّةَ-: يَا عَبدَ اللَّهِ هَذَا خَيرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ
"قُلْتُ لِسَالِمٍ" في نـ: "فَقُلْتُ لِسَالِمٍ". "أنَا شُعَيبٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا شُعَيبٌ".
===
¬(١) " موسى" ابن عقبة، المذكور آنفًا.
¬ (٢) "سالم" مر آنفًا.
¬ (٣) قوله: (إلا ثوبه) مفاده أن الإسبال المنهيّ ليس بمخصوص بالإزار، بل هو عام في كل ثوب، ويؤيّده ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر عنه ﷺ : "الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جرّ منها شيئًا خيلاء لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة".
¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٥) "شعيب" مرَّ آنفًا.
¬ (٦) درهمين أو دينارين أو ثوبين أو نحو ذلك.
стр. 4840
الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ، بَابِ الرَّيَّانِ ¬ (١) ¬ (٢) ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلى هَذَا الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَقَالَ: هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا ¬ (٣) أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "نَعَم، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم يَا أَبَا بَكْرٍ". [راجع: ١٨٩٧].
٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤)، ثَنِي سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦) قال: أَخْبَرَنِي عُروَةُ بْنُ الزُّبَير، عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ماتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْح ¬ (٧)
"فَقَالَ: نَعَم" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: نَعَم". "ثَنِي سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُروَةُ" في نـ: "عن عُروَة".
===
¬(١) من الريّ ضد العطش، وسمي بذلك لأنه جزاء الصائمين على عطشهم، "ع" (٨/ ١٥).
¬ (٢) قوله: (بابِ الريان) بدل أو بيان عما قبله. قوله: "من تلك الأبواب" ففيه إضمار أو هو من باب توزيع الأفراد [على الأفراد]؛ لأن الجمع والموصول كلاهما عامّان، و"ما" للنفي، والضرورة هي الضرر، والمقصود دخول الجنة فلا ضرر لمن دخل من أيّ باب دخلها، "كرماني" (١٤/ ٢٠٩ - ٢١٠). ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٨٩٧] في أول "كتاب الصوم".
¬ (٣) أي: على سبيل التكريم له، "ف" (٧/ ٢٩).
¬ (٤) "إسماعيل بن عبد اللّه" الأويسي.
¬ (٥) "سليمان بن بلال" أبو أيوب القرشي التيمي.
¬ (٦) "هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٧) قوله: (بالسُّنح) بضم المهملة وسكون النون وبالمهملة: موضع من عوالي المدينة. قوله: "ليبعثنه" أي: في الدنيا. قوله: "فليقطعن أيديَ رجال" أي: القائلين بموته. فإن قلت: كيف جاز لعمر أن يحلف على مثل هذا
стр. 4841
-قَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) ¬ (٢): يَعْنِي بِالْعالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ ¬ (٣)، وَلَيَبعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيُقْطَعَّنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ ¬ (٤) فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَينِ ¬ (٥) أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٦)، فَلَمَّا تكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. [راجع: ١٢٤١].
"يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ" في ذ: "تَعْنِي بِالْعَاليَةِ".
===
الأمر؟ قلت: بناء على ظنه حيث أدى اجتهاده إليه. وفيه فضيلة لأبي بكر ورجحان علمه على [علم] عمر وغيره، وأن عمر قد غلب عليه الحبّ ودهشة الفراق ففات عنه ما يحفظ عن ذلك. قوله: "لا يذيقك اللّه الموتتين" فيه تمهيد لردّ مقالة عمر ﵁ وما يعتري عليه، فلهذا قال مخاطبًا لعمر بعد ما خرج: "أيها الحالف على رِسْلك" هو من أسماء الأفعال أي: اتّئِدْ ولا تستعجل، ملتقط من "الكرماني" (١٤/ ٢١٠) و"الخير الجاري"، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه في "كتاب الجنائز" (برقم: ١٢٤١).
¬ (١) "إسماعيل بن عبد اللّه" المذكور قريبًا.
¬ (٢) ابن أبي أويس، شيخ المصنف، "ف" (٧/ ٢٩).
¬ (٣) أي: عدم الموت.
¬ (٤) فيه دليل على جواز تقبيل الميت، "خ".
¬ (٥) تمسك بهذا من أنكر الحياة في القبر، وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك أن المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله: "وليبعثنه اللّه … " إلخ، وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ، والأحسن أن يقال: إن حياته ﷺ لا يعقبها موت بل يستمر حيَّا، والأنبياء أحياء في قبورهم، "ف" (٧/ ٢٩).
¬ (٦) بكسر الراء أي: على هينتك، ولا تستعجل، "ف" (٧/ ٣٠).
стр. 4842
٣٦٦٨ - فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيهِ، وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ: فَنَشِجَ النَّاسُ ¬ (١) يَبكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ¬ (٢) فِي سَقِيفةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُم أَمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيهِم أَبُو بَكْر وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح ¬ (٣)، فَذَهَبَ ¬ (٤) عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ ¬ (٥) يَقُولُ: وَاللّهِ مَا أرَدْتُ
"فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ " سقطت التصلية في نـ.
===
¬(١) قوله: (فنشج الناس) بفتح النون وكسر المعجمة بعدها جيم أي: بكوا بغير انتحاب، والنشج: ما يعرض في حلق الباكي من الغُصّة، وقيل: هو صوت مع ترجيع كما يردّد الصبي بكاءه في صدره، "ف" (٧/ ٣٠).
¬ (٢) قوله: (سعد بن عبادة) بضم العين المهملة وخفة الموحدة، الخزرجي الساعدي، كان نقيب بني ساعدة وصاحب راية الأنصار في المشاهد كلّها، وكان سيدًا جوادًا غيورًا وجيهًا في الأنصار، ذا رئاسة وسيادة وكرم. والسقيفة: موضع مسقف كالساباط، كان مجتمع الأنصار ودار ندوتهم، "كرماني" (١٤/ ٢١١).
¬ (٣) عامر بن عبد اللّه بن الجراح، أمين هذه الأمة، وأحد العشرة المبشرة، "ك" (١٤/ ٢١١)، "خ".
¬ (٤) أي: أراد.
¬ (٥) في رواية ابن عباس: "قال عمر: أردت أن أتكلم وقد كنت زورت -أي: هيأت وحسنت- مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر"، "ف" (٧/ ٣٠).
стр. 4843
بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ ¬ (١) أَبْلَغُ ¬ (٢) النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣): لَا وَاللّهِ لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ
===
¬(١) قوله: (فتكلّم أبلغ الناس) بنصب "أبلغ" على الحال، ويجوز الرفع على الفاعلية. قوله: "فقال في كلامه: نحن الأمراء … " إلخ، وقع في رواية حميد: "فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئًا أنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول اللّه ﷺ في شأنهم إلا ذكره"، ووقع في رواية ابن عباس بيان بعض ذلك الكلام، وهو "أما بعد! فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبًا ودارًا"، وأيضًا في رواية ابن عباس قال: "قال عمر: واللّه ما ترك كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حتى سكت"، كذا في "الفتح" (٧/ ٣٠ - ٣١).
¬ (٢) قال القاضي: ضبطناه بالنصب، ويجوز فيه الرفع على الفاعلية.
¬ (٣) قوله: (حباب) بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى "ابن المنذر" بلفظ الفاعل من الإنذار، الأنصاري السلمي، كان يقال له: ذو الرأي، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢١١).
وفي "الفتح" (٧/ ٣١): وكان بدريًّا، فقال: "منا أمير ومنكم [أمير]، فإنا واللّه ما ننفس عليكم هذا الأمر، ولكنا نخاف أن قتلنا آباءهم وإخوتهم. فقال أبو بكر: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، وهذا الأمر بيننا وبينكم، فبايع الناس"، وعند أحمد من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد: "فقام خطيب الأنصار فقال: إن رسول اللّه ﷺ كان إذا استعمل رجلًا منكم قرنه برجل منا، فتبايعوا على ذلك، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول اللّه ﷺ كان من المهاجرين، وإنما الإمام من المهاجرين، فنحن أنصار اللّه كما كنا نحن أنصار [رسول] اللّه [ ﷺ ]، فقال أبو بكر: جزاكم اللّه خيرًا، فبايعوه".
ووقع في آخر مغازي موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن أبا بكر قال في
стр. 4844
وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، هُمْ ¬ (١) أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا ¬ (٢)، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ¬ (٣)، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ¬ (٤). فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ، فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا
"ابن الجراح" سقط في نـ.
===
خطبته: "وكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلامًا، ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه، ولن تصلح العرب إلا برجل من قريش، فالناس لقريش تبع، وأنتم إخواننا في كتاب الله، وشركاؤنا في دين الله، وأحبّ الناس إلينا، وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله، والتسليم لفضيلة إخوانكم، وأن لا تحسدوهم على خير، فقام حباب بن المنذر فقال كما تقدم وزاد: وإن شئتم كررناها خدعة -أي: أعدنا الحرب- قال: فكثر القول حتى كاد أن يكون بينهم حرب، فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر". وعند أحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: "توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر في طائفة من المدينة" فذكر الحديث قال: "فتكلم أبو بكر فقال: ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال -وأنت قاعد-: قريش وُلاةُ هذا الأمر، فقال له سعد: صدقت"، هذا كله ملتقط من "الفتح". قال الكرماني (١٤/ ٢١٢): قول الأنصار: "منا أمير ومنكم أمير" كان على عادة العرب الجارية بينهم أن لا يسود القبيلة إلا رجل منهم، ولما ثبت عندهم أن النبي ﷺ قال: "الخلافة في قريش" أذعنوا له وبايعوا أبا بكر، انتهى.
¬ (١) أي: قريش.
¬ (٢) المراد بالدار مكة، "ف" (٧/ ٣١).
¬ (٣) أي: أبينهم وأوضحهم، والحسب: الفعال الحسان، "مجمع" (٣/ ٥٥٤).
¬ (٤) قال ذلك مع علمه أنه أحق بالخلافة استحياءً أن يزكي نفسه، "تو" (٦/ ٢٣٢٨).
стр. 4845
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُم ¬ (١) ¬ (٢) سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ¬ (٣)، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ ¬ (٤).
[راجع: ١٢٤٢، أخرجه: س ١٨٤١، ق ١٦٢٧، تحفة: ١٠٦٧٨، ٦٦٣٢].
٣٦٦٩ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ الزُّبَيدِيِّ ¬ (٦)، قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ¬ (٧):
"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ" في نـ: "قَالَ: قال عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ".
===
¬(١) أي: كدتم تقتلونه، "تو" (٦/ ٢٣٢٨).
¬ (٢) قوله: (قتلتم سعدًا) أي: كدتم تقتلونه. وقيل: هو كناية عن الإعراض والخذلان. وقوله: "قتله الله" إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة … فرميناه بسهمين ولم نُخطِ فؤاده
"فتح" (٧/ ٣٢)، "مجمع البحار" (٤/ ٢١١).
¬ (٣) "سعد بن عبادة" الأنصاري الساعدي.
¬ (٤) فإنه صاحب فتنة وشر، أي: دفع الله شره، كأنه أشار إلى ما كان منه في حين الإفك، "مجمع" (٤/ ٢١١).
¬ (٥) "وقال عبد الله بن سالم" أبو يوسف الأشعري الحمصي، فيما وصله الطبراني.
¬ (٦) "الزبيدي" هو محمد بن الوليد.
¬ (٧) ابن محمد بن أبي بكر، "ك" (١٤/ ٢١٢).
стр. 4846
أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ ¬ (١) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَخَصَ ¬ (٢) بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى" ¬ (٣) ثَلَاثًا، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا ¬ (٤) مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ ¬ (٥) النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِم لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذلِكَ. [راجع: ١٢٤١، تحفة: ١٧٥٢٥].
٣٦٧٠ - ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيهِم وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. [راجع: ١٢٤٢، تحفة: ١٧٥٢٥].
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٦)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، ثَنَا جَامِعُ بْنُ
"وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيهِم" لفظ "الذي" ثبت في هـ، ذ.
===
¬(١) " القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁.
¬ (٢) بفتح المعجمتين ثم مهملة أي: ارتفع، "توشيح" (٦/ ٢٣٢٨)، "فتح" (٧/ ٣٣).
¬ (٣) أي: أدخلني في الملأ الأعلى، "قس" (٨/ ١٨٣)، وذلك قاله حين خُيِّر ﷺ بين الموت والحياة فاختار الموت، "ك" (١٤/ ٢١٣).
¬ (٤) أي: أبي بكر وعمر، و"من" تبعيضية أو بيانية، وفي قوله: "من خطبة" كلمة "من" زائدة، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٢٨).
¬ (٥) قوله: (لقد خوّف عمر … ) إلخ، أي: فائدة خطبة عمر ونفعها أنه خوّف الناس، وفائدة خطبة أبي بكر تبصير الهدى وتعريف الحق، "ك" (١٤/ ٢١٣).
¬ (٦) "محمد بن كثير" العبدي.
¬ (٧) "سفيان" الثوري.
стр. 4847
أَبي رَاشِدٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ¬ (٣) ¬ (٤) قَالَ: قُلْتُ لأبِي ¬ (٥): أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قال: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ ¬ (٦)؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسلِمِينَ. [أخرجه: د ٤٦٢٩، تحفة: ١٠٢٦٦].
"بَعْدَ النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ". "قَالَ: أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ". "قَالَ: قُلْتُ" لفظ "قال" سقط في نـ. "قَالَ: عُمَر" في نـ: "قال: ثُمَّ عُمَر".
===
¬(١) " جامع بن أبي راشد" الصيرفي الكوفي.
¬ (٢) هو منذر بن يعلى الكوفي، "ف" (٧/ ٣٣).
¬ (٣) "محمد ابن الحنفية" واسمها خولة بنت جعفر.
¬ (٤) قوله: (محمد ابن الحنفية) منسوب إلى أمه -اسمها خولة بنت جعفر، "ف" (٧/ ٣٣) - وهو ابن علي بن أبي طالب، فإن قلت: لِمَ خشي من الحق؟ قلت: لعل عنده -بناء على ظنه- أن عليًّا خير منه فخاف أن عليًّا يقول: عثمان خير مني، ويكون ذلك القول منه على سبيل الهضم والتواضع، ويفهم منه بيان الواقع فيضطرب حال الاعتقاد فيه، "ك" (١٤/ ٢١٤).
قال (١): المقطوع بين أهل السنة بأفضلية أبي بكر ثم عمر ثم اختلفوا في بعدهما، فالجمهور على تقديم عثمان، وعن مالك التوقف، والمسألة اجتهادية. انتهى.
¬ (٥) "أبي" علي بن أبي طالب ﵁.
¬ (٦) وقد وقع الإجماع بين أهل السُّنَّة على أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، "قس" (٨/ ١٨٤) [انظر: "كتاب إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء"].
فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّم، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ¬ (١): مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُم يَا آلَ أبِي بَكْرٍ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. [راجع: ٣٣٤].
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ ¬ (٥) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ¬ (٧)، فَلَو أَنَّ أَحَدَكُم أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ
"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ".
===
¬(١) الأوسي.
¬ (٢) "آدم بن أبي إياس" أبو الحسن العسقلاني الخراساني.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفى.
¬ (٥) أبو صالح السمان الزيات.
¬ (٦) "أبي سعيد" سعد بن مالك الخدري.
¬ (٧) قوله: (لا تسبوا أصحابي) الظاهر أن الخطاب لمن بعد الصحابة نزلوا منزلة الموجودين. قال السيوطي: الخطاب بذلك للصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبّه خالد، فالمراد بأصحابي أصحاب مخصوصون، وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، كذا في "اللمعات". وفي "شرح مسلم": اعلم أن سَبَّ الصحابة حرام ومن أكبر الفواحش، ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنه يعزّر، وقال بعض المالكية: يُقتل، وفي "الأشباه": كل كافر تاب فتوبته مقبولة إلا جماعة الكافر بسبّ النبي ﷺ وبسبّ الشيخين أو أحدهما، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٣٥٥، ٣٥٦).
стр. 4850
ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ ¬ (١) أَحَدِهِم وَلَا نَصِيفَهُ" ¬ (٢). تَابَعَهُ ¬ (٣) جَرِيرٌ ¬ (٤) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (٥) وأبو مُعَاويَةَ ¬ (٦) وَمُحَاضِرٌ ¬ (٧) عَنِ الأَعْمَش: ¬ (٨). [أخرجه: م ٢٥٤١، د ٤٦٥٨، ت ٣٨٦١، س في الكبرى ٨٣٠٨، ق ١٦١، تحفة: ٤٠٠١].
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ¬ (٩) أَبُو الْحَسَنِ، ثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ ¬ (١٠)، ثَنَا سُلَيمَانُ ¬ (١١)، عَنْ شَرِيكِ بْنِ
"ثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ" مصحح عليه.
===
¬(١) المد رطلان، والنصيف لغة في النصف، أي: ما بلغ نصفه من بر أو شعير لحصول بركته، وذلك لصدق نيته أو مزيد إخلاصه، ويروى "مد أحدهم" بفتح الميم بمعنى الطول والفضل، كذا في "المجمع" (٤/ ٥٦٨).
¬ (٢) لغة في النصف.
¬ (٣) "تابعه" أي: تابع شعبة الحجاج المذكور.
¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد، فيما وصله مسلم، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
¬ (٥) "عبد الله بن داود" ابن عامر بن الربيع.
¬ (٦) الضرير محمد بن خازم.
¬ (٧) "محاضر" ابن المورع الكوفي، فيما وصله أبو الفتح الحداد في "فوائده".
¬ (٨) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٩) "محمد بن مسكين" ابن نميلة البغدادي.
¬ (١٠) "يحيى بن حسان" التِّنّيسي.
¬ (١١) "سليمان" ابن بلال القرشي التيمي مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر ﵁.
стр. 4851
أَبِي نَمِرٍ ¬ (١) ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ¬ (٤): أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَاهُنَا ¬ (٥)، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسَ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ ¬ (٦) حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ ¬ (٧)، وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا ¬ (٨) ¬ (٩)، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ
===
¬(١) بلفظ الحيوان المعروف، "ك" (١٤/ ٢١٥).
¬ (٢) "شريك بن أبي نمر" نسب إلى جده واسم أبيه عبد الله.
¬ (٣) المخزومي.
¬ (٤) "أبو موسى الأشعري" عبد الله بن قيس ﵁.
¬ (٥) قوله: (خرج ووجّه هاهنا) قال في "الفتح" (٧/ ٣٦): كذا للأكثر بفتح الواو وتشديد الجيم أي: توجّه، أو وجّه نفسه، وفي رواية الكشميهني بسكون الجيم بلفظ الاسم مضافًا إلى الظرف أي: جهة كذا، انتهى. قال الكرماني (١٤/ ٢١٦): وفي بعضها: "وجهه" وهو مبتدأ و"هاهنا" خبره، انتهى.
¬ (٦) غصن نخل.
¬ (٧) قوله: (أريس) بفتح الألف وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة ثم مهملة: بستان بالمدينة معروف، وهو منصرف، وإن جعلته اسمًا لتلك البقعة فهو غير منصرف، وهو الأقرب من قباء، وفي بئره سقط خاتم النبي ﷺ عن إصبع عثمان، "ك" (١٤/ ٢١٦)، "ف" (٧/ ٣٦)، "خ".
¬ (٨) أي: حافتها، "خ".
¬ (٩) قوله: (قُفَّها) بضم القاف وتشديد الفاء: حافة البئر أو الدكة التي حولها، وأصله ما ارتفع من الأرض، "الخير الجاري" [و"ف" (٧/ ٣٦) و"قس" (٨/ ١٨٩)].
стр. 4852
وَدَلَّاهُمَا ¬ (١) فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ ¬ (٢)، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْر، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٣)، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ معَهُ فِي
"بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في ذ: "بَوَّابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ ".
===
¬(١) أي: أرسلهما، "ك" (١٤/ ٢١٦).
¬ (٢) قوله: (لأكونن بوّاب رسول الله ﷺ اليوم) ظاهره أنه اختار ذلك وفعله من تلقاء نفسه، وصرّح بذلك في رواية محمد بن جعفر في "الأدب" (برقم: ٧٠٩٧) فزاد فيه: "ولم يأمرني"، وقد وقع في "مناقب عثمان": "أن النبي ﷺ أمره بحفظ باب الحائط"، ووقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث: "فقال: يا أبا موسى املك علي الباب، فانطلق فقضى حاجته وتوضأ، ثم جاء فقعد على قُفّ البئر" أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، فيجمع بينهما بأنه لما حدث نفسه بذلك صادف أمر النبي ﷺ بأن يحفظ عليه الباب.
وأما قوله: "ولم يأمرني" فيريد أنه لم يأمره أن يستمر بوّابًا، وإنما أمره بذلك قدر ما يقضي حاجته ويتوضأ، ثم استمر هو من قِبَل نفسه، ثم إن قول أبي موسى هذا لا يعارضه قول أنس: إنه ﷺ لم يكن له بوّاب كما سبق في "كتاب الجنائز" [برقم: ١٢٨٣]؛ لأن مراد أنس أنه لم يكن له بواب مرتب لذلك على الدوام، "فتح" (٧/ ٣٦، ٣٧).
¬ (٣) بكسر الراء، أي: على هينتك، وهو من أسماء الأفعال بمعنى اتَّئِد، "خ".
стр. 4853
الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي ¬ (١) يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ -يُرِيدُ أَخَاهُ ¬ (٢) - خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَستَأذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رجْلَيهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَان يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى النَّبِي ﷺ فأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى ¬ (٣) تُصِيبُهُ" ¬ (٤) فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
"فَدَخَلَ" سقط في نـ. "وَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَجِئْتُ إِلَى رسول اللَّه".
===
¬(١) قوله: (وقد تركت أخي) كان لأبي موسى أخوان: أبو رُهم وأبو بردة، وقيل: إن له أخًا آخر اسمه محمد، وأشهرهم أبو بردة، "فتح" (٧/ ٣٧).
¬ (٢) هو أبو رهم أو أبو بردة.
¬ (٣) بغير تنوين، "مجمع" (١/ ٢٢٤).
¬ (٤) قوله: (على بلوى تصيبه) هو البلية التي بها صار شهيدًا في الدار، وهو بلا تنوين، وخصّ عثمان بها مع أن عمر ﵁ أيضًا قُتِل؛ لأنه لم يُمْتَحَنْ مثل عثمان من التسلّط ومطالبة خلع الإمامة والدخول في حرمه، و"على" بمعنى مع متعلّق بالجنة، فالمبشّر به
стр. 4854
بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وُجَاهَهُ ¬ (١) مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. قَالَ شَرِيكٌ ¬ (٢): قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ ¬ (٣). [أطرافه: ٣٦٩٣، ٣٦٩٥، ٦٢١٦، ٧٠٩٧، ٧٢٦٢، أخرجه: م ٢٤٠٣، تحفة: ٨٩٩٦].
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُم: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا ¬ (٨)
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
مركب، أو حال من ضمير المفعول فعلى بمعناه والمبشّر به الجنة فقط، "مجمع" (١/ ٢٢٤).
¬ (١) قوله: "وجاهه" بضم الواو وكسرها: أي: مقابله، "فتح" (٧/ ٣٨).
¬ (٢) هو موصول بالإسناد الماضي، "ف" (٧/ ٣٨).
¬ (٣) قوله: (فأوّلتُها قبورَهم) فيه وقوع التأويل في اليقظة، وهو الذي يسمى الفراسة، كذا في "الفتح" (٧/ ٣٨). قال الكرماني (١٤/ ٢١٧) وغيره: والتأويل بالقبور من جهة كونهما مصاحبين مع النبي ﷺ في الدفن، لا من جهة أن أحدهما في اليمين والآخر في اليسار، وأما عثمان فهو بالبقيع مقابلًا لهم، وهذا من الفراسة الصادقة، انتهى. وكذا في "الخير الجاري".
¬ (٤) "محمد بن بشار" بندار العبدي.
¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٦) "سعيد" هو ابن أبي عروبة.
¬ (٧) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (٨) هو الجبل المعروف في المدينة، "ف" (٧/ ٣٨).
стр. 4855
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ ¬ (١) بِهِم، فَقَالَ: "اثْبُتْ أُحُدُ ¬ (٢) فَإِنَّمَا عَلَيكَ نَبِيٌ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ" ¬ (٣). [طرفاه: ٣٦٨٦، ٣٦٩٩، أخرجه: د ٤٦٥١، ت ٣٦٩٧، س في الكبرى ٨١٣٤، تحفة: ١١٧٢].
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) أَبُو عَبدِ اللَّهِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرير ¬ (٥)، ثَنَا صَخْرٌ ¬ (٦)، عَنْ نَافِع ¬ (٧) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "بَيْنَمَا أنَا عَلَى بِئرٍ أَنْزِع مِنْهَا جَاءَنِي أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْر الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا ¬ (٨) أوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ ¬ (٩)
"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ". "بَيْنَمَا" في ذ: "بَيْنَا". "مِنْ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ"كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ".
===
¬(١) أي: تحرك.
¬ (٢) قوله: (أُحُد) هو منادى، ونداؤه وخطابه كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: ٤٤]، ويحتمل المجاز لكن الظاهر الحقيقة، والله على كل شيء قدير، "كرماني" (١٤/ ٢١٧ - ٢١٨).
¬ (٣) هما عمر وعثمان.
¬ (٤) "أحمد بن سعيد" الرباطي المروزي أبو عبد الله الأشقر.
¬ (٥) "وهب بن جرير" ابن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري.
¬ (٦) "صخر" ابن جويرية مولى بني تميم أو بني هلال.
¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب.
¬ (٨) الذنوب: الدلو الممتلئ، والنزع: الاستقاء.
¬ (٩) أي: تحولت من الصغر إلى الكبر.
стр. 4856
فِي يَدِهِ غَرْبًا ¬ (١)، فَلَم أَرَ عَبقَرِيًّا ¬ (٢) مِنَ النَّاسِ يَفْرِي ¬ (٣) فَرِيَّهُ ¬ (٤)، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". قَالَ وَهْبٌ ¬ (٥): الْعَطَنُ مَبرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوَيْتِ ¬ (٦) الإبلُ فَأَنَاخَتْ. [راحع: ٣٦٣٣، تحفة: ٧٦٩٢].
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٧)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونسَ ¬ (٨)، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعيدِ بْن أَبي حُسَين الْمَكِّيُّ ¬ (٩)،
"أَبِي حُسَيْنٍ" كذا في ذ، وفي ذ: "أَبِي الْحُسَيْنٍ".
===
¬(١) هو أكبر من الذَّنوب.
¬ (٢) العبقري: الكامل من كل شيء.
¬ (٣) قال في "القاموس" (ص: ١٢١٣): يفري الفريَّ، كغني: يأتي بالعجب في عمله.
¬ (٤) يعمل عمله البالغ، "ف" (٦/ ٣٩).
¬ (٥) هو ابن جرير، وهو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٣٩).
¬ (٦) قوله: (حتى رَوِيَتْ) بكسر الواو يعني أن معنى "حتى ضرب الناس بعَطَن" حتى رويت الإبل فأناخت. قال القاضي البيضاوي: البئر إشارة إلى الدّين الذي هو منبع ماء حياة النفوس ويتمّ به أمر المعاش والمعاد، ونزع الماء إشارة إلى إشاعة أمره وإجراء أحكامه، و"يغفر له" إلى أن ضعفه غير قادح فيه، والضُعف إشارة إلى ما كان في زمانه من الارتداد واختلاف الكلمة وإلى لين جانبه والمداراة مع الناس، "ك" (١٤/ ٢١٨).
¬ (٧) "الوليد بن صالح" النخاس بالخاء المعجمة الفلسطيني، وثقه أبو حاتم وغيره، ولم يكتب عنه أحمد.
¬ (٨) "عيسى بن يونس" ابن أبي إسحاق السبيعي.
¬ (٩) النوفلي.