← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4852–4891 · переход к 4857.

стр. 4852

وَدَلَّاهُمَا ¬ (١) فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ ¬ (٢)، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْر، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٣)، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ معَهُ فِي "بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في ذ: "بَوَّابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ ". === ¬(١) أي: أرسلهما، "ك" (١٤/ ٢١٦). ¬ (٢) قوله: (لأكونن بوّاب رسول الله ﷺ اليوم) ظاهره أنه اختار ذلك وفعله من تلقاء نفسه، وصرّح بذلك في رواية محمد بن جعفر في "الأدب" (برقم: ٧٠٩٧) فزاد فيه: "ولم يأمرني"، وقد وقع في "مناقب عثمان": "أن النبي ﷺ أمره بحفظ باب الحائط"، ووقع في رواية عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب في هذا الحديث: "فقال: يا أبا موسى املك علي الباب، فانطلق فقضى حاجته وتوضأ، ثم جاء فقعد على قُفّ البئر" أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، فيجمع بينهما بأنه لما حدث نفسه بذلك صادف أمر النبي ﷺ بأن يحفظ عليه الباب. وأما قوله: "ولم يأمرني" فيريد أنه لم يأمره أن يستمر بوّابًا، وإنما أمره بذلك قدر ما يقضي حاجته ويتوضأ، ثم استمر هو من قِبَل نفسه، ثم إن قول أبي موسى هذا لا يعارضه قول أنس: إنه ﷺ لم يكن له بوّاب كما سبق في "كتاب الجنائز" [برقم: ١٢٨٣]؛ لأن مراد أنس أنه لم يكن له بواب مرتب لذلك على الدوام، "فتح" (٧/ ٣٦، ٣٧). ¬ (٣) بكسر الراء، أي: على هينتك، وهو من أسماء الأفعال بمعنى اتَّئِد، "خ".

стр. 4853

الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي ¬ (١) يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ -يُرِيدُ أَخَاهُ ¬ (٢) - خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَستَأذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رجْلَيهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَان يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى النَّبِي ﷺ فأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى ¬ (٣) تُصِيبُهُ" ¬ (٤) فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَدَخَلَ" سقط في نـ. "وَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَجِئْتُ إِلَى رسول اللَّه". === ¬(١) قوله: (وقد تركت أخي) كان لأبي موسى أخوان: أبو رُهم وأبو بردة، وقيل: إن له أخًا آخر اسمه محمد، وأشهرهم أبو بردة، "فتح" (٧/ ٣٧). ¬ (٢) هو أبو رهم أو أبو بردة. ¬ (٣) بغير تنوين، "مجمع" (١/ ٢٢٤). ¬ (٤) قوله: (على بلوى تصيبه) هو البلية التي بها صار شهيدًا في الدار، وهو بلا تنوين، وخصّ عثمان بها مع أن عمر ﵁ أيضًا قُتِل؛ لأنه لم يُمْتَحَنْ مثل عثمان من التسلّط ومطالبة خلع الإمامة والدخول في حرمه، و"على" بمعنى مع متعلّق بالجنة، فالمبشّر به

стр. 4854

بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وُجَاهَهُ ¬ (١) مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. قَالَ شَرِيكٌ ¬ (٢): قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ ¬ (٣). [أطرافه: ٣٦٩٣، ٣٦٩٥، ٦٢١٦، ٧٠٩٧، ٧٢٦٢، أخرجه: م ٢٤٠٣، تحفة: ٨٩٩٦]. ٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُم: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا ¬ (٨) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === مركب، أو حال من ضمير المفعول فعلى بمعناه والمبشّر به الجنة فقط، "مجمع" (١/ ٢٢٤). ¬ (١) قوله: "وجاهه" بضم الواو وكسرها: أي: مقابله، "فتح" (٧/ ٣٨). ¬ (٢) هو موصول بالإسناد الماضي، "ف" (٧/ ٣٨). ¬ (٣) قوله: (فأوّلتُها قبورَهم) فيه وقوع التأويل في اليقظة، وهو الذي يسمى الفراسة، كذا في "الفتح" (٧/ ٣٨). قال الكرماني (١٤/ ٢١٧) وغيره: والتأويل بالقبور من جهة كونهما مصاحبين مع النبي ﷺ في الدفن، لا من جهة أن أحدهما في اليمين والآخر في اليسار، وأما عثمان فهو بالبقيع مقابلًا لهم، وهذا من الفراسة الصادقة، انتهى. وكذا في "الخير الجاري". ¬ (٤) "محمد بن بشار" بندار العبدي. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "سعيد" هو ابن أبي عروبة. ¬ (٧) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٨) هو الجبل المعروف في المدينة، "ف" (٧/ ٣٨).

стр. 4855

وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ ¬ (١) بِهِم، فَقَالَ: "اثْبُتْ أُحُدُ ¬ (٢) فَإِنَّمَا عَلَيكَ نَبِيٌ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ" ¬ (٣). [طرفاه: ٣٦٨٦، ٣٦٩٩، أخرجه: د ٤٦٥١، ت ٣٦٩٧، س في الكبرى ٨١٣٤، تحفة: ١١٧٢]. ٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) أَبُو عَبدِ اللَّهِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرير ¬ (٥)، ثَنَا صَخْرٌ ¬ (٦)، عَنْ نَافِع ¬ (٧) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "بَيْنَمَا أنَا عَلَى بِئرٍ أَنْزِع مِنْهَا جَاءَنِي أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْر الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا ¬ (٨) أوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ". "بَيْنَمَا" في ذ: "بَيْنَا". "مِنْ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ"كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ". === ¬(١) أي: تحرك. ¬ (٢) قوله: (أُحُد) هو منادى، ونداؤه وخطابه كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: ٤٤]، ويحتمل المجاز لكن الظاهر الحقيقة، والله على كل شيء قدير، "كرماني" (١٤/ ٢١٧ - ٢١٨). ¬ (٣) هما عمر وعثمان. ¬ (٤) "أحمد بن سعيد" الرباطي المروزي أبو عبد الله الأشقر. ¬ (٥) "وهب بن جرير" ابن حازم، أبو عبد الله الأزدي البصري. ¬ (٦) "صخر" ابن جويرية مولى بني تميم أو بني هلال. ¬ (٧) "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٨) الذنوب: الدلو الممتلئ، والنزع: الاستقاء. ¬ (٩) أي: تحولت من الصغر إلى الكبر.

стр. 4856

فِي يَدِهِ غَرْبًا ¬ (١)، فَلَم أَرَ عَبقَرِيًّا ¬ (٢) مِنَ النَّاسِ يَفْرِي ¬ (٣) فَرِيَّهُ ¬ (٤)، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". قَالَ وَهْبٌ ¬ (٥): الْعَطَنُ مَبرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوَيْتِ ¬ (٦) الإبلُ فَأَنَاخَتْ. [راحع: ٣٦٣٣، تحفة: ٧٦٩٢]. ٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٧)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونسَ ¬ (٨)، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعيدِ بْن أَبي حُسَين الْمَكِّيُّ ¬ (٩)، "أَبِي حُسَيْنٍ" كذا في ذ، وفي ذ: "أَبِي الْحُسَيْنٍ". === ¬(١) هو أكبر من الذَّنوب. ¬ (٢) العبقري: الكامل من كل شيء. ¬ (٣) قال في "القاموس" (ص: ١٢١٣): يفري الفريَّ، كغني: يأتي بالعجب في عمله. ¬ (٤) يعمل عمله البالغ، "ف" (٦/ ٣٩). ¬ (٥) هو ابن جرير، وهو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٣٩). ¬ (٦) قوله: (حتى رَوِيَتْ) بكسر الواو يعني أن معنى "حتى ضرب الناس بعَطَن" حتى رويت الإبل فأناخت. قال القاضي البيضاوي: البئر إشارة إلى الدّين الذي هو منبع ماء حياة النفوس ويتمّ به أمر المعاش والمعاد، ونزع الماء إشارة إلى إشاعة أمره وإجراء أحكامه، و"يغفر له" إلى أن ضعفه غير قادح فيه، والضُعف إشارة إلى ما كان في زمانه من الارتداد واختلاف الكلمة وإلى لين جانبه والمداراة مع الناس، "ك" (١٤/ ٢١٨). ¬ (٧) "الوليد بن صالح" النخاس بالخاء المعجمة الفلسطيني، وثقه أبو حاتم وغيره، ولم يكتب عنه أحمد. ¬ (٨) "عيسى بن يونس" ابن أبي إسحاق السبيعي. ¬ (٩) النوفلي.

стр. 4857

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ، فَدَعَوُا اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ ¬ (٢) عَلَى سَرِيرِهِ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَقُولُ: يَرحَمُكَ اللَّهُ ¬ (٣)، إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو ¬ (٤) أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيكَ ¬ (٥)، لأَنِّي كَثِيرًا ما كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ ¬ (٦) وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ "فَدَعَوُا اللَّهَ" في ذ: "يَدْعُونَ اللَّهَ". "يَرحَمُكَ اللَّهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "رَحِمَكَ اللهُ". "ما كُنْتُ" كذا فى صـ، وفى نـ: "مِمَّا كُنْتُ". === ¬(١) " ابن أبي مليكة" عبد الله بن عبيد الله. ¬ (٢) أي: للغسل بعد موته، "لمعات". ¬ (٣) الخطاب لعمر، "ك" (١٤/ ٢١٨). ¬ (٤) اللام هي الفارقة بين "أن" المخففة والنافية، "ك" (١٤/ ٢١٩). ¬ (٥) قوله: (مع صاحبيك) يحتمل أن يريد ما وقع وهو دفنه عندهما، ويحتمل أن يريد بالمعية ما يؤول إليه الأمر بعد الموت من دخول الجنة ونحو ذلك، والمراد بصاحبيه النبي ﷺ وأبو بكر، واللام في قوله: "لأني كثيرًا ما" للتعليل، و"ما" إبهامية مؤكدة، و "كثير" ظرف وهو كقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩]، ووقع للأكثر: "كثيرًا مما كنت أسمع" بزيادة "من"، ووجّهت بأن التقدير: أني أجد كثيرًا مما كنت أسمع، "فتح الباري" (٧/ ٤٩). ¬ (٦) قوله: (كنتُ) أي: في مكان كذا "وأبو بكر وعمر"، قوله: "فعلتُ" أي: الشيء الفلاني من أمور العبادة أو من رسوم العادة. قوله: "انطلقتُ" أي: ذهبت إلى مكان كذا "وأبو بكر وعمر"، زاد في رواية: "دخلت وأبو بكر وعمر، وخرجت وأبو بكر وعمر". فيه دليل على جواز العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا تأكيد وفصل، مما لا يجوّزه النحويون في النثر

стр. 4858

وَعُمَرُ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْر وَعُمَرُ، وَإِنْ ¬ (١) كنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا، فَالْتَفَتُّ ¬ (٢) فَإِذَا ¬ (٣) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. [طرفه: ٣٦٨٥، أخرجه: م ٢٣٨٩، س في الكبرى ٨١١٥، ق ٩٨، تحفة: ١٠١٩٣]. ٣٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزيدَ الْكُوفِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٥)، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ "فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" في نـ: "فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ" في ذ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ". === إلا على ضعف، والصحيح جوازه نظمًا ونثرًا، كما قاله المالكي (١)، ونظيره قول عمر: "كنت وجار لي من الأنصار"، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٢٠). ¬ (١) مخففة من المثقلة. ¬ (٢) أي: إلى ورائي، "مرقاة" (١٠/ ٤٢٠). ¬ (٣) أي: فإذا الرجل علي بن أبي طالب، "مرقاة" (١٠/ ٤٢٠). ¬ (٤) "محمد بن يزيد" البزاز الكوفي، قال ابن خلفون: وليس بأبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، قاله الكلاباذي والحاكم، وقال ابن حجر: وفي رواية ابن السكن عن الفربري: محمد بن كثير، وهو وهم، نبّه عليه أبو علي الجياني؛ لأنه لا يعرف له رواية عن الوليد، انتهى، "قس" (٨/ ١٩٣). ¬ (٥) ابن مسلم، "ك" (١٤/ ٢١٩). ¬ (٦) هو عبد الرحمن. ¬ (٧) "يحيى بن أبي كثير" صالح اليمامي الطائي.

стр. 4859

إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرو ¬ (٣) عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ ¬ (٤) بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ¬ (٥) جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ ¬ (٦) بِهِ خَنقًا شَدِيدًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ ¬ (٧) عَنْهُ، فَقَالَ: "فَوَضَعَ رِدَاءَهُ" في ذ: "فَوَضَعَ رِدَاءً". "فَخَنَقَهُ بِهِ" في سـ، حـ، ذ: "فَخَنَقَهُ بِهَا". "فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ" في ذ: "فَجَاءَه أَبُو بَكْرٍ". === ¬(١) " محمد بن إبراهيم" ابن الحارث التيمي القرشي. ¬ (٢) "عروة بن الزبير" ابن العوام. ¬ (٣) "عبد الله بن عمرو" ابن العاص. ¬ (٤) قوله: (عقبة) بضم المهملة وسكون القاف "ابن أبي معيط" بضم الميم وفتح المهملة الأولى وسكون التحتية، الأموي، قُتل يوم بدر كافرًا بعد انصرافه (١) ﷺ منه بيوم. وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر ﵁، "ك" (٢١٩/ ١٤)، "خ". قال في "الفتح" (٧/ ٤٠): مات أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، فكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا، وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه استكمل سنّ النبي ﷺ فمات وهو ابن ثلاث وستين، انتهى مختصرًا. ¬ (٥) مصغرًا، الأموي. ¬ (٦) خنقه خنقًا ككتف، "ق" (ص:٧٩٣). ¬ (٧) قوله: (حتى دفعه) أي: دفع بيده خنقه ﷺ "فقال: أتقتلون رجلًا … " إلخ، كما قال رجل مؤمن من آل فرعون، قال بعضهم: إن أبا بكر أفضل من مؤمن من آل فرعون لأنه انتصر على القول وأبو بكر نصر بالقول والفعل.

стр. 4860

﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]. [طرفاه: ٣٨٥٦، ٤٨١٥، تحفة: ٨٨٨٤]. ٦ - مَنَاقِبُ عُمَرَ ¬ (١) بْنِ الْخَطَّابِ ¬ (٢) أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ ٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٣)، ثَنَا عَبدُ الْعَزيز ابنُ الْمَاجِشُونَ ¬ (٤) ¬ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) "مَنَاقِبُ" في نـ: "بَابٌ مَنَاقِبُ". "ابنُ الْمَاجِشُونَ" ثبت في ذ. === ¬(١) لقبه فاروق. ¬ (٢) قوله: (عمر بن الخطاب) أي: ابن نفيل -بنون وفاء مصغّرًا- ابن عبد العزى بن رياح -بكسر الراء بعدها تحتانية وآخره مهملة- ابن عبد الله [بن قرط] بن رزاح -بفتح الراء بعدها زاي وآخره مهملة- ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، يجتمع مع النبي ﷺ في كعب، وأم عمر ﵁ حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، ابنة علام أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة، ووقع عند ابن منده أنها بنت هشام أخت أبي جهل وهو تصحيف نبّه عليه ابن عبد البر وغيره، "فتح" (٧/ ٤٤). ¬ (٣) "حجاج بن منهال" السلمي الأنماطي. ¬ (٤) "عبد العزيز بن الماجشون" نسبه لجده أبي سلمة الماجشون واسم أبيه عبد الله. ¬ (٥) قوله: (عبد العزيز بن الماجشون) كذا لأبي ذر، وسقط "ابن" من رواية غيره، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة المدني، والماجشون لقب جده، ويلقب به أولاده، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٤). وهو معرّب ما هكَون، "خ". ¬ (٦) الأنصاري.

стр. 4861

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَأَيْتُنِي ¬ (١) دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيصَاءِ ¬ (٢) امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَمِعْتُ خَشفَةً ¬ (٣)، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ ¬ (٤)، وَرَأَيْتُ قَصرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَة، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لِعُمَرَ بنِ الخطاب. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيهِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ". فَقَالَ عُمَرُ: بِأُمِّي وأَبِي ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟. [طرفاه: ٥٢٢٦، ٧٠٢٤، أخرجه: م ٢٤٥٧، س في الكبرى ٨١٢٤، تحفة: ٣٠٥٧]. "فَقَالَ: لِعُمَرَ بنِ الخطابِ" في هـ، ذ: "فَقَالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخطابِ"، وفي نـ: "فَقَالَت: لِعُمَرَ بنِ الخطابِ"، و"ابن الخطابِ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (رأيتني) بالضميرين للمتكلم وهو من خصائص أفعال القلوب. قوله: "بالرُّميصاء" مصغّر مؤنث الأرمص بالراء والمهملة، بنت ملحان بكسر الميم والمهملة، زوجة أبي طلحة الأنصاري، أم أنس بن مالك، خالة رسول الله من جهة الرضاعة، واسمها سهلة وكنيتها أم سليم، والرمص محرّكة: وسخ يجتمع في جوف العين، والنعت: أرْمص ورمْصاء، "ك" (١٤/ ٢٢٠)، "خ". ¬ (٢) "الرميصاء" سهلة بنت ملحان الأنصارية. ¬ (٣) قوله: (خشفة) بفتح المعجمة وسكون الثانية: الحسّ والحركة، وقيل: حركة وقع القدم، قاله الكرماني (١٤/ ٢٢٠). وفي "الفتح" (٧/ ٤٤): خشفة بفتح المعجمتين والفاء أي: حركة، وزنًا ومعنى. ومعنى الحديث هنا [ما] يسمع من حسّ وقع القدم. ¬ (٤) مر بيانه [برقم: ١١٤٩] في "الصلاة". ¬ (٥) أي: أفديك بهما، "ف" (٧/ ٤٤).

стр. 4862

٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، ثَنِي عُقَيلٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ ¬ (٥) تَتَوَضَّأُ ¬ (٦) إِلَى جَانِبِ قَصرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا ¬ (٧): لِعُمَرَ، فَذَكَرتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمرُ ¬ (٨) وَقَالَ: أَعَلَيكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. [راجع: ٣٢٤٢]. ٣٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ "ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "أَنَا اللَّيْثُ". "إِذْ قَالَ" في نـ: "إِذَا قَالَ". "فَبَكَى عُمر" ثبت قوله "عُمرُ" في قتـ، ذ. "حَدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ". === ¬(١) " سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري. ¬ (٢) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٣) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٥) أي: أم سليم، "قس" (٨/ ١٩٦). ¬ (٦) قوله: (تتوضأ) هو من الوضاءة وهي الحسن والنظافة، أو هو من الوضوء، لكن لا من جهة التكليف بل لتزداد حسنًا وجمالًا لا لإزالة وسخ وقذر؛ إذ الجنة منزهة عنه، "مجمع" (٥/ ٧٤ - ٧٥). ¬ (٧) أي: الملائكة، "خ". ¬ (٨) قوله: (فبكى عمر) قال في "الفتح " (٧/ ٤٥): وبكاء عمر يحتمل أن يكون سرورًا، ويحتمل أن يكون تشوّقًا وخشوعًا، انتهى.

стр. 4863

الْكُوفِيُّ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَبيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ -يَعْنِي اللَّبَنَ- حَتَّى أنْظُر إِلَى الرِّيِّ ¬ (٦) يَجْرِي فِي ظُفُرِي أَوْ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمرَ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ". [راجع: ٨٢]. ٣٦٨٢ - حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ¬ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (٨)، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٩)، ثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ ¬ (١٠)، عَنْ سَالِمٍ، "فَمَا أَوَّلْتَ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "فَمَا أَوَّلْتَهُ" وزاد في نـ: "يا رسول اللَّه". === ¬(١) الأسدي. ¬ (٢) "ابن المبارك" عبد الله المروزي. ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٥) "حمزة" بالحاء المهملة ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٦) قوله: (إلى الريّ) بكسر الراء -ويجوز فتحها- وشدة الياء أي: أثر الريّ، قوله: "في ظفري أو أظفاري" شكّ من الراوي، قوله: "فما أوّلتَ؟ " أي: ما عبّرته "قال: العلمَ" بالغضب أي: أوَّلتُه العلم، وبالرفع أي: المؤول به هو العلم، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٥) ومرَّ [برقم: ٨٢]. ¬ (٧) الهمداني الكوفي، "قس" (٨/ ١٩٧). ¬ (٨) "محمد بن بشر" العبدي أبو عبد الله الكوفي. ¬ (٩) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (١٠) "أبو بكر بن سالم" ابن عبد الله بن عمر يروي عن أبيه سالم.

стр. 4864

عَنْ عَبدٍ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ ¬ (١) عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ نَزْعًا ضَعِيفًا، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَم أَرَ عَبْقَرِيًّا ¬ (٢) يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرُبوا بِعَطَنٍ". قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٣): الْعَبقَرِيُّ ¬ (٤) عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ "رَأيْتُ فِي الْمَنَامِ" في نـ: "أُرِيْتُ فِي الْمَنَامِ". "قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ" في صـ، مه، ذ: "قَالَ ابْنُ نُمَير". === ¬(١) قوله: (بدلو بكرة) بفتح الموحدة والكاف على المشهور، وحكى بعضهم تثليث أوله، ويجوز إسكان الكاف على أن المراد نسبة الدلو إلى الأنثى من الإبل وهي الشابة، أي: الدلو التي يسقى بها، وأما بالتحريك فالمراد الخشبة المستديرة التي يعلق بها الدلو، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٦). قوله: "ذنوبًا" بفتح المعجمة: الدلو الكبير، والغرب أكبر من الذَّنوب. قوله: "يفري فريه" في "القاموس" (ص: ١٢١٣): يفري الفريَّ، كغنيٍّ: يأتي بالعجب في عمله. قوله: "بعطن" بفتح المهملتين وآخره نون، هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت، ومرَّ الحديث قريبًا. ¬ (٢) العبقري الكامل من كل شيء، والسيد، والذي ليس فوقه شيء، والشديد، وضرب من البسط، "قاموس" (ص: ٤٠٦). ¬ (٣) أي: سعيد. ¬ (٤) قوله: (قال ابن جبير: العبقري … ) إلخ، وصله عبد بن حميد من طريقه، وكذا رويناه في "صفة الجنة" لأبي نعيم من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير قال في قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦]، قال: الرفرف رياض الجنة، والعبقري الزرابي. والمراد بالعتاق الحسان، والزرابي جمع زريبة وهي البساط العريض الفاخر. استطرد

стр. 4865

وَقَالَ يَحْيَى ¬ (١) ¬ (٢): الزَّرَابِيُّ الطَّنَافِسُ لَهَا خَمَلٌ رَقِيقٌ، ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٦] كَثيرةٌ، وَهُوَ ¬ (٣) سَيِّدُ الْقَوْمِ أعنِي الْعَبقَرِيَّ. [راجع: ٣٦٣٣، أخرجه: م ٢٣٩٣، تحفة: ٧٠٣٨]. ٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا عبدُ العَزيز بنِ عَبدِ اللَّه ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥). ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٦)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِح ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبد الرَحمَنِ "وهو سيدُ الْقَوْمِ أعنِي الْعَبقَرِيَّ" سقط في نـ، [وثبت في صغـ]. "حَدَّثَنَا عبْدُ العَزيزِ بنِ عَبْدِ اللَّه" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عبدُ العَزيزِ بنِ عَبدِ اللَّه". === المصنف كعادته فذكر معنى صفة الزرابي الواردة في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٦). ¬ (١) هو الفراء النحوي، "تو" (٦/ ٢٣٣٦). ¬ (٢) قوله: (قال يحيى) هو ابن زياد الفراء، وظنّ الكرماني أنه يحيى بن سعيد القطان. قوله: "الطنافس" جمغ طنفسة وهي البساط. قوله: "لها خمل" بفتح المعجمة والميم بعدها لام أي: أهداب، وقوله: "رقيق" أي: غير غليظة، "فتح" (٧/ ٤٦ - ٤٨). ¬ (٣) هذه العبارة لم توجد في أكثر النسخ. ¬ (٤) "عبد العزيز بن عبد الله" الأوشمي المدني. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٧) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٨) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٩) "ابن شهاب" الزهري.

стр. 4866

ابنِ زَيْدٍ ¬ (١) أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٢) يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ ¬ (٣) الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ". فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبنَنِي ¬ (٥) وَلَا تَهَبْنَ "أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ" في نـ: "عَن مُحَمَّد بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ". === ¬(١) " عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد" ابن الخطاب. ¬ (٢) قوله: (نسوة من قريش) هن من أزواجه، ويحتمل أن يكون معهن من غيرهن لكن قرينة كونهن "يستكثرنه" يؤيّد الأولَ، والمراد أنهن يطلبن منه أكثر ما يعطيهن، وزعم الداودي أن المراد أنهن يكثرن الكلام عنده، وهو مردود بما وقع التصريح به في حديث جابر عند مسلم "أنهن يطلبن النفقة". قوله: "عالية" بالرفع على الصفة وبالنصب على الحال، قال ابن التين: يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي عن رفع الصوت أو كان ذلك طبعهن، انتهى. كذا في "الفتح" (٧/ ٤٧)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٢٩٤] وسيجيء [برقم: ٦٠٨٥] في "الآداب". ¬ (٣) أي: أسرعن. ¬ (٤) هو كناية عن السرور، "لمعات". ¬ (٥) من الهيبة أي: توقرنني، "ف" (٧/ ٤٧).

стр. 4867

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْنَ: نَعَم، أَنْتَ أَفَظُّ ¬ (١) وَأَغْلَظُ ¬ (٢) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِيهٍ ¬ (٣) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيطَانُ سَالِكًا فَجًّا ¬ (٤) قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ". [راجع: ٣٢٩٤]. ٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧)، ثَنَا قَيْسٌ ¬ (٨) قَالَ: قَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ مسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ ¬ (٩). [طرفه: ٣٨٦٣، تحفة: ٩٥٣٩]. "إِيهٍ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ" في شحج: "إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ"، وفي نـ: "إِيهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ". === ¬(١) الفظ: الغليظ الجانب الخشن الكلام. ¬ (٢) من الغلظة ضد الرحمة. ¬ (٣) قوله: (إيه) قال أهل اللغة: "إيهًا" بالفتح والتنوين، معناها: لا تبتدئنا بحديث، وبغير تنوين: كفّ من حديث عهدناه، و"إيه" بالكسر والتنوين معناها: حدّثنا ما شئت، وبغير التنوين: زدنا مما حدثتنا، ووقع في روايتنا بالغضب والتنوين، وحكى ابن التين أنه وقع له بغير تنوين، معناه: كفّ عن لومهن، "فتح" (٧/ ٤٧). ¬ (٤) أي: طريقًا واسعًا، و"قط" تأكيد للنفي، "ف" (٧/ ٤٧). ¬ (٥) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن البصري. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "إسماعيل" ابن أبي خالد. ¬ (٨) "قيس" هو ابن أبي حمازم. ¬ (٩) لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله، "ف" (٧/ ٤٨).

стр. 4868

٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ ¬ (٥) النَّاسُ يَدْعُونَ ويُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأنَا فِيهِم، فَلَم يَرُعْنِي ¬ (٦) ¬ (٧) إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ ¬ (٨) إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيكَ، وَحَسِبْتُ أَنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ذَهَبتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ "أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ". "آخِذ مَنْكِبِي" في هـ، ذ: "أَخَذَ مَنْكِبِي". "فَإِذَا عَلِيٌّ" زاد في نـ: "ابن أبي طالب". === ¬(١) " عبدان" هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "عمر بن سعيد" ابن أبي حسين النوفلي القرشي المكي. ¬ (٤) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن أبي مليكة. ¬ (٥) أي: أحاطوا به، "ك" (١٤/ ٢٢٣). ¬ (٦) من الروع: الفزع. ¬ (٧) بضم الراء أي: لم يفزعني والمراد أنه رآه بغتة، "ك" (١٤/ ٢٢٣)، "ف" (٧/ ٤٨). ¬ (٨) قوله: (أحبّ) يجوز رفعه ونصبه، و"أني" يجوز فيه الفتح والكسر. وفي هذا الكلام أن عليًّا كان لا يعتقد أن لأحد عملًا في ذلك الوقت أفضل من [عمل] عمر. قوله: "مع صاحبيك" يحتمل أن يريد ما وقع من الدفن عندهما، وأن يريد المعية في الجنة، "ف" (٧/ ٤٨ - ٤٩).

стр. 4869

وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ¬ (١). [راجع: ٣٦٧٧]. ٣٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ¬ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوْبَة ¬ (٤) وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ¬ (٥): ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ¬ (٦) وَكَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ ¬ (٧) قَالَا: ثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "ابنُ أبي عَرُوْبَةَ" ثبت في ذ. "وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ -إلى- قَالَا: ثَنَا سَعِيدٌ" سقط في نـ، وفي نـ: "وَقَال: قَالَ لِي خَلِيفَةُ". === ¬(١) قوله: (أنا وأبو بكر وعمر) قال في "الخير الجاري": وفضل عمر يعرف مَن كلام علي ﵁ وكونُه أفضلَ من غيره، وكذا يفهم فضله من دعاء الحاضرين وطلبهم الرحمةَ له. ومعنى قوله: "لم يَرُعْني" بفتح التحتية: لم يفجأني، كأنه فجأ من أخذ الرجل أحد منكبيه على حال غفلة منه، انتهى. ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٤) "سعيد بن أبي عروبة" مهران اليشكري مولاهم. ¬ (٥) قوله: (خليفة) هو ابن خياط، و"محمد بن سواء" بمهملة وتخفيف ومدّ، هو السدوسي البصري، و"كهمس" بمهملة بوزن جعفر، سدوسي أيضًا بصري، و"سعيد" هو ابن أبي عروبة، وسقط جميع ذلك من رواية أبي ذر في بعض النسخ واقتصر على طريق يزيد بن زريع، "فتح الباري" (٧/ ٤٩). ¬ (٦) "محمد بن سواء" الضرير السدوسي المتوفى سنة ١٨٧ هـ. ¬ (٧) "كهمس بن المنهال" السدوسي أيضًا. ¬ (٨) "سعيد" هو ابن أبي عروبة المذكور. ¬ (٩) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.

стр. 4870

صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ ¬ (١)، فَضَرَبَهُ بِرجْلِهِ، فَقَالَ: "اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌ وَصِدِّيقٌ ¬ (٢) أَوْ شَهِيدٌ" ¬ (٣). [راجع: ٣٦٧٥]. "صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا" كذا في ذ، وفي نـ: "صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أُحُدٍ". "فَقَالَ: اثْبُتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: اثْبُتْ". "نَبِيٌّ وَصِدِّيق" كذا في ذ، وفي نـ: "نَبِيٌّ أوْ صِدِّيق". "أَوْ شَهِيدٌ" في نـ: "أَوْ شَهِيدَانِ". === ¬(١) قوله: (فرجف بهم) أي: تحرّك أُحُد انتعاشًا واهتزازًا بقدومهم. قوله: "اثبت أحد" أي: لا تظهر شيئًا على ظاهرك كالكاملين الواصلين، على ما حكي [أن] الجنيد سئل: ما بالك عند السماع ظاهرًا مع تحقق حالك باطنًا؟ فقرأ ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨]، "مرقاة" (١٠/ ٤٤٨). ¬ (٢) قوله: (إلا نبي وصدّيق أو شهيد) قال الكرماني (١٤/ ٢٢٤): فإن قلت: الظاهر يقتضي أن يقال: شهيدان. قلت: معناه: ما عليك غير هؤلاء الأجناس أي: لا يخلو عنهم، أو الفعيل يستوي فيه المثنى والجمع. فإن قلت: لِمَ قال: "إلا نبي وصديق" بالواو و"أو شهيد" بأو؟ قلت: تغيير الأسلوب للإشعار بمغايرة حالهما؛ لأن النبوة والصديقية حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة، والأولان حقيقة والثالث مجاز، وفي بعضها بلفظ "أو" فيهما، وقيل: أو بمعنى الواو، انتهى. ¬ (٣) والمراد بالشهيد الشهيد الحقيقي، وهما عمر وعثمان، والنبي ﷺ وأبو بكر شهيدان حكميان حيث كان أثر موتهما من السلام القديم، "مرقاة" (١٠/ ٤٤٨).

стр. 4871

٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (١)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، ثَنِي عُمَرُ ¬ (٣) هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ زيدَ بْنَ أَسْلَمَ ¬ (٤) حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ -يَعْنِي عُمَرَ- فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ ¬ (٥) أَحَدًا قَطُّ ¬ (٦) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى ¬ (٧) مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ¬ (٨). [تحفة: ٦٦٤٦]. ٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٩)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (١٠)، === ¬(١) " يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي سكن مصر. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٣) "عمر" هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) مولى عمر ﵁، "ف" (٧/ ٤٩)، "ك" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٥) قوله: (فقال: ما رأيتُ) هو مقول ابن عمر. قوله: "أَجَدّ" بفتح الجيم والتشديد، أفعل من جدّ: إذا اجتهد، "وأجود" أفعل من الجود. قوله: "بعد رسول الله ﷺ " يحتمل أن يكون المراد بالبعدية في الصفات، ولا يتعرض فيه للزمان فيتناول زمان رسول الله ﷺ وما بعده، أو بعد موته ﷺ فيشكل بأبي بكر، أو هو محمول على وقت مخصوص وهو مدة خلافته ليخرج أبو بكر، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٩). ¬ (٦) أي: في هذه الخصال، "ك" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٧) قوله: (حتى انتهى) أي: إلى آخر عمره، وهذا بناء على أن فاعل "انتهى" عمر، وقائل ذلك ابن عمر، ويحتمل أن يكون فاعل "انتهى" ابن عمر، أي: استمرَّ في الأوصاف بعد أجدّ وأجود حتى فرغ مما عنده، وقائل ذلك نافع، والله أعلم، "فتح الباري" (٧/ ٤٩). ¬ (٨) متعلق باسم التفضيل، أعني أجد وأجود، "خ". ¬ (٩) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (١٠) "حماد" ابن زيد بن درهم الجهضمي.

стр. 4872

عَنْ ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَأَلَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " ¬ (٣) قَالَ: لَا شَيءَ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ ، فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبتَ"، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بشَيءٍ فَرَحَنَا ¬ (٤) بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبتَ"، قَالَ أنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُم ¬ (٥) بِحُبِّي إِيَّاهُم، وَإِنْ لَم أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِم. [أطرافه: ٦١٦٧، ٦١٧١، ٧١٥٣ أخرجه: م ٢٦٣٩، تحفة: ٢٩٩]. "أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "فَقَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" في ذ: "قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". === ¬(١) " ثابت" البناني ابن أسلم. ¬ (٢) "رجلًا" هو ذو الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وقيل: أبو موسى الأشعري. ¬ (٣) قوله: (وماذا أعددتَ لها؟) أنكر عليه سؤاله لتركه السؤالَ عما يهتمّ من فعل الحسنات، فلما قال: "أحبّ الله ورسولَه" حسّنه وبشّره بأتمّ بشارة وصارت بشارة لجميع المسلمين، والمراد بالمعية المشاركة في الثواب والدرجة والدخول في زمرته ومتابعته، كذا في "اللمعات". قال في "المرقاة" (٨/ ٧٤١): والمراد بالمعية هنا معية خاصة، وهي أن يحصل فيها الملاقاة بين المحبّ والمحبوب لا أنهما يكونان في درجة واحدة لأنه بديهيّ البطلان، انتهى. ¬ (٤) بفتحات أي: كفرحنا، "قس" (٨/ ٢٠٣). ¬ (٥) أي: في الجنة، وإن تفاوتت الدرجات.

стр. 4873

٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النبىُّ ﷺ : "لَقَدْ كَانَ فِيمَا كانَ قَبلَكُم مِنَ الأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثونَ ¬ (٤)، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ" ¬ (٥). [راجع: ٣٤٦٩]. زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٦)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٨)، أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ كَانَ فِيمَنْ قَبلَكُم مِنْ "فِيمَا كانَ قَبْلَكُم" في نـ: "فِيمَن قَبْلَكُم". "نَاسٌ مُحَدَّثُونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُحَدَّثُونَ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في ذ: "قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ ". "قَدْ كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُم" في نـ: "لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ قَبلَكُم"، وفي نـ: "فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُم". === ¬(١) " يحيى بن قزعة" الحجازي المدني. ¬ (٢) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٣) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) قوله: (محدّثون) بفتح الدال المشددة جمع محدّث، واختلف في تأويله: فقيل: مُلهَم، قاله الأكثر، قالوا: المحدث بالفتح هو الرجل الصادق الظنّ، وهو من ألقي في روعه شيء من قِبَل الله الأعلى فيكون كالذي حدّثه غيره به، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري، وقيل: من يجري الصواب على لسانه من غير قصد، وقيل: مكلَّم أي: تكلّمه الملائكة من غير نبوّة، "ف" (٧/ ٥٠)، "ك" (١٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦). ¬ (٥) ابن الخطاب. ¬ (٦) "زاد زكرياء بن أبي زائدة" فيما وصله الإسماعيلي. ¬ (٧) "سعد" هو ابن إبراهيم المذكور. ¬ (٨) "أبي سلمة" مرَّ آنفًا.

стр. 4874

بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ ¬ (١) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ" قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِنْ نَبِيٍّ ولا مُحَدَّثٍ ¬ (٢). ٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، ثَنَا عُقَيلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٧) وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهَا حَتَّى "فَإِنْ يَكُ" في نـ: "فَإِنْ يَكُنْ". "فِي أُمَّتِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مِنْ أُمَّتِي". "مِنْهُم أَحَدٌ" كذا في هـ، ذ، وفي هـ: "مِنْ أَحَدٍ". "قَال ابْنُ عَبَّاسٍ … " إلخ، ثبت لأبي ذر وسقط لغيره. === ¬(١) قوله: (يكلَّمون) أي: تكلّمهم الملائكة، ولفظ "فإن يك" ليس للشك فإن أمته أفضل الأمم، وإذا كان موجودًا فيهم فبالأولى أن يكون في هذه الأمة؛ بل للتأكيد كقول الأجير: إن عملت لك فوفِّني حقي، "ك" (١٤/ ٢٢٦). ¬ (٢) أي: في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ الآية [الحج: ٥٢]، كان ابن عباس زاد فيها: ولا محدث، أخرجه سفيان بن عيينة، "ف" (٧/ ٥١). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) "عقيل" ابن خالد الأيلي. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "سعيد بن المسيب" المخزومي القرشي. ¬ (٨) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف.

стр. 4875

اسْتَنْقَذَهَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لِهَذَا يَوْمَ السَّبعِ ¬ (١)، لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيرِي؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبحَانَ اللَّهِ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" ¬ (٣) وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ¬ (٤). [راجع: ٢٣٢٤، أخرجه: م ٢٣٨٨، س في الكبرى ٨١١٣، تحفة: ١٣٢٠٧، ١٥٢٢٠]. ٣٦٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٥)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ ¬ (٩) بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ ¬ (١٠) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ "مَنْ لِهَذَا" في نـ: "مَنْ لَهَا". "لَيْسَ لَهَا رَاعٍ" في سـ، حـ، ذ: "لَيْسَ لِهَذا رَاعٍ". === ¬(١) قوله: (يوم السبع) بضم الموحدة، وروي بالسكون، وفسّروه بوجوه: أظهرها: من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها فتبقى لها السباع راعية أي: منفردة بها، قاله الكرماني (١٤/ ٢٠٧). ومرَّ بيان الحديث مرارًا [منها برقم: ٣٦٦٣]. ¬ (٢) تعجبًا عن قول الذئب. ¬ (٣) تخصيصهما بالذكر للإشارة إلى قوة إيمانهما وكماله، "لمعات". ¬ (٤) وإنما قال ذلك ثقة بهما، وبه المطابقة. ¬ (٥) "يحيى بن بكير" المخزومي مولاهم المصري. ¬ (٦) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٧) "عقيل" المذكور آنفًا. ¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٩) اسمه أسعد، "ع" (١/ ٣٦٣). ¬ (١٠) "أبي سعيد" سعد بن مالك.

стр. 4876

رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيهِم قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ ¬ (١)، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ"، قَالُوا ¬ (٢): فَمَا أَوَّلْتَهُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ" ¬ (٤) [راجع: ٢٣]. ٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْت بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ "يَبْلُغُ الثُّدِيَّ" في نـ: "يَبْلُغُ الثَّدْيَ". === ¬(١) قوله: (الثدي) بضم المثلثة وكسر المهملة وشدة التحتية: جمع الثَّدْي، وهو على وزن فَعْلٍ كفَلْس، كذا في "العيني" (١١/ ٤٢٢، ١/ ٢٦٢). ¬ (٢) أي: الصحابة، "ع" (١١/ ٤٢٢). سيأتي في "التعبير" أن السائل أبو بكر، "ف" (٧/ ٥١). ¬ (٣) أي: عبرته. ¬ (٤) قوله: (قال: الدينَ) قال العيني (١/ ٢٦٤): فيه من التشبيه البليغ، وهو أنه شبّه الدّين بالقميص، ووجه الشبه الستر، وذلك أن القميص يستر عورة الإنسان ويحجبه من وقوع النظر عليها، فكذلك الدين يستره من النار ويحجبه عن كل مكروه، فقال أهل العلم: رؤية القميص في النوم معناه الدين، وجرّه يدلّ على بقاء آثاره الجميلة بعد وفاته ليقتدى به، انتهى. قال في "الفتح" (٧/ ٥١): ويستشكل بأنه يلزم منه أن عمر أفضل من أبي بكر، والجواب عنه تخصيص أبي بكر من عموم قوله: عُرِض على الناس، فلعل الذين عُرِضوا إذ ذاك لم يكن فيهم أبو بكر، أو أن كون عمر عليه قميص لا يستلزم أن لا يكون على أبي بكر قميص أطول منه وأسبغ، فلعله كان كذلك، إلا أن المراد كان حينئذ بيان فضيلة عمر فاقتصر عليها، والله أعلم، انتهى. ¬ (٥) "الصلت بن محمد" الخاركي بالخاء المعجمة، البصري.

стр. 4877

إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، أَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ¬ (٤) جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ ¬ (٥) -: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِن كَانَ ذَاكَ ¬ (٦)، لَقَدْ صَحِبتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فارَقْتَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُم ¬ (٧) فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُم، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُم لَتُفَارِقَنَّهُم "وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ" في جا: "وَكأنَّهُ جَزع". "وَلَئِن كَانَ ذَاكَ" في هـ، ذ: "وَلا كل ذلكَ"، وفي نـ: "وَلَا كَانَ ذلكَ". "ثُمَّ فَارَقْتَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "ثُمَّ فَارَقْتَهُ". "ثُمَّ فَارَقْتَ" الثانية كذا في ذ، وفي هـ: "ثُمَ فَارَقْتَهُ". === ¬(١) " إسماعيل بن إبراهيم" هو ابن علية. ¬ (٢) "أيوب" السختياني. ¬ (٣) "ابن أبي مليكة" عبد الله. ¬ (٤) أي: طعنه أبو لؤلؤة، وسيأتي قريبًا. ¬ (٥) أي: ينسبه إلى الجزع، ويلومه عليه، أو يزيل عنه الجزع كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] أي: أزيل عنهم الفزع، "ف" (٧/ ٥٢)، "تو" (٦/ ٢٣٤٢). ¬ (٦) قوله: (ولئن كان ذاك) كذا في رواية الأكثر، وللكشميهني: "ولا كل ذلك" أي: لا تبالغ في الجزع فيما أنت فيه، ولبعضهم: "ولا كان ذلك"، وكأنه دعاء أي: لا يكون ما تخافه، أو لا يكون الموت بتلك الطعنة، "فتح" (٧/ ٥٢). ¬ (٧) قوله: (ثم صحبتَ صَحَبَتَهم) بفتحات أي: أصحابهم. وفي "الفتح" (٧/ ٥٢): "ثم صحبتَهم فأحسنتَ صحبتَهم، ولئن فارقتهم" يعني المسلمين.

стр. 4878

وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكرتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى بِي مِنْ جَزَعِي، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ ¬ (١) وَمِنْ أَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي ¬ (٢) "قَال: أَمَّا" في نـ: "فَقَال: أَمَّا". "فَإِنَّمَا ذَاكَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَإِنَّ ذَلكَ". "مِنَ اللَّهِ مَنّ بِهِ" في نـ: "مِنَ اللَّهِ تعالى مَنّ بِهِ". "جَلَّ ذِكْرُهُ" سقط في نـ. "وَمِنْ أَجْلِ أَصْحَابِكَ" لفظ "من" ثبت في ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "أُصَيْحَابِكَ". === قال: وفي رواية بعضهم: "ثم صحبت صحبتهم" بفتح الصاد والحاء والموحدة، أي: أصحاب النبي ﷺ وأبي بكر، وفيه نظر للإتيان بصيغة الجمع موضع التثنية، انتهى. ¬ (١) قوله: (من أجلك … ) إلخ، أي: من جهة فكرته فيمن يستخلف عليهم، أو من جهة فكرته في سيرته التي سارها فيهم، قاله في "الفتح" (٧/ ٥٢). قال في "الخير الجاري": والأقرب أن يقال: إن مراده ﵁ أن جزعي لأجلكم لأني كنت بابًا مانعًا عن حدوث الفتن وظهورها، كما مرَّ سابقًا من حديث حذيفة، فإذا توفيتُ تظهر الفتن فيما بينكم فجزعي لذلك لا لنفسي، انتهى. ¬ (٢) قوله: (والله لو أن لي طلاع الأرض) بكسر المهملة وتخفيف اللام أي: ملأها، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٤٣). قال في "الخير الجاري": هذا الكلام منه على سبيل الاستئناف على كمال خشيته وانكسار نفسه، وأراد به أن نعمة الصحبة مع كونها أمرًا ذا خطر وشأن يرجى منه أجر عظيم وبراءة من العذاب، ولكني مع ذلك أخاف عنه حتى لو كان لي … إلخ، انتهى. قال

стр. 4879

طِلَاعَ ¬ (١) الأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ ¬ (٢). [تحفة: ٦٤٦٤، ١٠٦٤٤]. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٣): ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا ¬ (٦). [تحفة: ٥٨٠٥، ١٠٦٤٤]. ٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسى ¬ (٧)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٨)، ثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ¬ (٩) ¬ (١٠)، ثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ¬ (١١)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (١٢) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِي ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ "ثَنِي أَبُو عُثْمَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ". === القسطلاني (٨/ ٢٠٨): إنما قال ذلك لغلبة الخوف الذي وقع له حينئذ من التقصير فيما يجب عليه من حقوق الرعيّة، ومن الفتنة بمدحهم، انتهى. ¬ (١) أي: ملأها، "ف" (٧/ ٥٢). ¬ (٢) أي: العذاب، "ف" (٧/ ٥٢). ¬ (٣) وصله الإسماعيلي، "ف" (٧/ ٥٢)، "ع" (١١/ ٤٢٣). ¬ (٤) "أيوب" مرَّ آنفًا. ¬ (٥) "ابن أبي مليكة" مرَّ آنفًا أيضًا. ¬ (٦) أي: بهذا الحديث السابق. ¬ (٧) "يوسف بن موسى" ابن راشد القطان. ¬ (٨) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٩) بكسر المعجمة وخفة التحتية والمثلثة، الراسبي، "ك" (١٤/ ٢٢٨). ¬ (١٠) "عثمان بن غياث" الباهلي فيما قيل البصري. ¬ (١١) "أبو عثمان" عبد الرحمن النهدي. ¬ (١٢) أي: الأشعري.

стр. 4880

الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى ¬ (١) تُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع: ٣٦٧٤ أخرجه م ٢٤٠٣، ت ٣٧١٠، س في الكبرى ٨١٣٣، تحفة: ٩٠١٨]. ٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي حَيوَةُ ¬ (٦)، ثَنِي أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٧) زُهْرَةُ ¬ (٨) بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "فَإِذَا هُوَ عُمَرُ" لفظ "هو" سقط في نـ. === ¬(١) أي: بلية عظيمة. ¬ (٢) اسم المفعول، "ك" (١٤/ ٢٢٨). ¬ (٣) مر الحديث مبسوطًا مع شرحه [برقم: ٣٦٧٤] في "مناقب أبي بكر". ¬ (٤) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي. ¬ (٥) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٦) "حيوة" بفتح المهملة والواو بينهما تحتانية ساكنة، ابن شريح بالضم آخره حاء مهملة، الحضرمي المصري. ¬ (٧) "أبو عقيل" بالفتح مكبرًا زهرة بن معبد البصري. بفتح المهملة وكسر الكاف. ¬ (٨) بضم الزاي على المشهور، وقيل: بفتحها، "ك" (١٤/ ٢٢٩).

стр. 4881

جَدَّهُ ¬ (١) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ¬ (٢). [طرفاه: ٦٢٦٤، ٦٦٣٢، تحفة: ٩٦٧٠]. ٧ - مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ¬ (٣) أَبِي عَمرٍو الْقُرَشِيِّ وَقَالَ النَّبِيُّ ¬ (٤) ﷺ : "مَنْ يَحْفِرُ بِئْرَ رُومَةَ ¬ (٥) ¬ (٦) فَلَهُ الْجَنَّةُ"، "مَنَاقِبُ عُثْمَانَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ". "مَنْ يَحْفِرُ" في شحج: "مَنْ حَفَرَ". === ¬(١) " جده" عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان التيمي ابن علام طلحة بن عبيد الله. ¬ (٢) قوله: (وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب) قال الكرماني (١٤/ ٢٢٩): الأخذ باليد دليل على غاية المحبة وكمال المودّة والاتحاد، انتهى. وهو طرف من حديث يأتي بتمامه في "الإيمان والنذور" [برقم: ٦٦٣٢] إن شاء الله تعالى. ¬ (٣) قوله: (عثمان بن عفان) ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يجتمع مع النبي ﷺ في عبد مناف، ولقبه ذو النورين، "ف" (٧/ ٥٤). قال في "الاستيعاب" (٣/ ١٠٣٨): وله كنيتان مشهورتان: أبو عبد الله وأبو عمرو، وأبو عمرو أشهرهما، ولد في السنة السادسة بعد الفيل، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَي، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله ﷺ ، هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيةَ بنتِ رسول الله ﷺ ، وكان أول خارج إليها. ¬ (٤) "قال النبي ﷺ : من يحفر … " إلخ، مما هو موصول في "باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا" من "كتاب الوقف" (برقم: ٢٧٧٨). ¬ (٥) كانت ركية ليهودي يبيع ماءها، "مجمع" (٢/ ٤٠٠). ¬ (٦) قوله: (رُومة) بضم الراء وسكون الواو وتخفيف الميم. لما قدم

стр. 4882

فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ. وَقَالَ: "مَنْ جَهَّزَ جَيشَ الْعُشرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ"، فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ. ٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا سلَيمَانُ بْنُ حَزبٍ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ ¬ (٦)، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، === رسول الله ﷺ المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال ﷺ : "من اشترى بئر رومة -أو قال: من حفرها- فله الجنة" فحفرها أو اشتراها بعشرين ألف درهم وسبَّلها على المسلمين. وقال ﷺ : "من جهّز جيش العسرة فله الجنة"، التجهيز تَهيئة الأسباب، وجيش العسرة أي: جيش غزوة تبوك، وسميت بها لأنَّها كانت في زمان شدة الحرّ وجدب البلاد وفي شعفة بعيدة -الشَّعَفَة، محرَّكة: رأس الجبل، "قاموس" (ص: ٧٦١) - وعدد كثير، فجهّز عثمان بتسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا، وجاء إلى النبي ﷺ بألف دينار، كذا في "الكرماني" ١٤/ ٢٢٩). ¬ (١) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "حماد" ابن زيد بن درهم الجهضمي. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن مل النهدي. ¬ (٥) "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٦) أي: البستان.

стр. 4883

فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ¬ (١) ¬ (٢)، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى سَتُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. [راجع: ٣٦٧٤، أخرجه: م ٢٤٠٣، ت ٣٧١٠، س في الكبرى ٨١٣٣، تحفة: ٩٠١٨]. قَالَ حَمَّادٌ ¬ (٣): وَثَنَا عَاصِم الأَحْوَلُ ¬ (٤) وَعَلِيٌّ بْنُ الْحَكَمِ ¬ (٥) سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ ¬ (٦) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٧) بِنَحْوِهِ، وَزَادَ ¬ (٨) فِيهِ عَاصِمٌ ¬ (٩): أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ، قَدِ انْكَشَفَ "فَسَكَتَ هُنَيْهَةً" في شحج: "فَسَكَتَ هنية". "قَالَ حَمَّادٌ: وَثَنَا عَاصِمٌ" في ذ: "قَالَ حَمَّاد بن سلمة: وَثَنَا عَاصِمٌ"، وسقطت الواو في نـ. "قَدِ انْكَشَفَ" في نـ: "قَد كَشَفَ". === ¬(١) أي: قليلًا. ¬ (٢) قوله: (فسكت هُنيهة) الهنيهة كناية عن شيء -أي: يسير، "فتح"- من نحو الزمان وغيره، وأصلها هنوة، وتصغيرها هنية، وقد تبدل من الياء الثاونية هاء فيقال: هنيهة، "ك" (١٤/ ٢٣٠). ¬ (٣) "حماد" ابن زيد المذكور، ولأبي ذر: "حماد بن سلمة"، والأول أصوب، "قس" (٨/ ٢١١). ¬ (٤) "عاصم الأحول" هو ابن سليمان أبو عبد الرحمن البصري. ¬ (٥) "علي بن الحكم" البناني البصري. ¬ (٦) "أبا عثمان" عبد الرحمن بن مل. ¬ (٧) "أبي موسى" الأشعري. ¬ (٨) قيل: هذه الزيادة هنا وهم، وإنما تلك الواقعة كانت في بيته ﷺ ، وأجاب في "الفتح" (٧/ ٥٥) باحتمال وقوعه مرتين. ¬ (٩) " عاصم" المذكور.

стр. 4884

عَنْ رُكْبَتَيْهِ ¬ (١) أَوْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا. ٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، قَالَ ابْنُ شِهَاب ¬ (٤): أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٥): أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (٧) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ ¬ (٨) قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ ¬ (٩) أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لأَخِيهِ "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ". "ثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "لأَخِيهِ" في هـ، ذ: "فِي أَخِيهِ". === ¬(١) قوله: (قد انكشف عن ركبتيه) قال الكرماني (١٤/ ٢٣٠): فيه دليل على أن [الركبة] ليست عورة. فإن قلت: فَلِمَ غطّاها؟ قلت: كان عثمان مشهورًا بكثرة الحياء فاستعمل رسول الله ﷺ معه ما يقتضي الحياء، وقال رسول الله ﷺ : "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة"، انتهى. ¬ (٢) "أحمد بن شبيب بن سعيد" الحبطي البصري المدني الأصل. ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٥) "عروة" ابن الزبير. ¬ (٦) ابن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي المدني التابعي، وكان عبيد الله من فقهاء قريش وثقاتهم، أدرك زمن النبي ﷺ ولم يرو عنه شيئا، "تهذيب" (٧/ ٣٦). ¬ (٧) ابن أهيب بن عبد مناف القرشي. ¬ (٨) بلفظ الصنم المشهور، "ك" (١٤/ ٢٣٠)، القرشي المدني. ¬ (٩) المخاطب عبيد الله، "قس" (٨/ ٢١٢).

стр. 4885

الْوَلِيدِ ¬ (١) فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ ¬ (٢)؟ === ¬(١) قوله: (لأخيه الوليد) أي: ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، وكان عثمان ولّاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص، فإن عثمان كان ولّى سعدًا الكوفة لما ولي الخلافة بوصية عمر، كما سيأتي قريبًا في حديث مقتل عمر حيث قال عمر: فإن أصابت الإمرة سعدًا فهو ذلك وإلا فليستَعِنْ به أيّكم ما أُمّر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، وكان سبب عزل عمر سعدًا أن أهل الكوفة شكوا سعدًا ورموه بالباطل، فدعا سعد على الذي واجهه بالكذب عليه دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور. وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدًا على الكوفة أبى عليه، وقال: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن أصلّي، فتركه، ثم عزل عثمان سعدًا، وكان سبب ذلك أن سعدًا كان أميرًا، وكان عبد الله بن مسعود على بيت المال فاقترض سعد منه مالًا فجاءه يتقاضاه فاختصما، فبلغ عثمان فغضب عليهما وعزل سعدًا وولى الوليد لما ظهر له من كفايته لذلك وليصل رحمه، فلما ظهر له سوء سيرته عزله أيضًا، هذا كله من "الفتح" (٧/ ٥٥ - ٥٦) و"الاستيعاب" (٤/ ١٥٥٢ - ١٥٥٦) ملتقطًا. ¬ (٢) قوله: (فقد أكثر الناس فيه) أي: في الوليد، لأنه صلّى الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ وكان سكران، أو الضمير يرجع إلى عثمان أي: أكثروا في عثمان فيما فعل من تركه من إقامة الحد عليه، وعزل سعد بن أبي وقاص مع كونه أحد العشرة ومن أهل الشورى واجتمع له من الفضل والسن والعلم والدين والسبق إلى الإسلام ما لم يتفق شيء منه للوليد، وإنما أخر عثمان إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلما وضح له الأمر أمر بإقامة الحد عليه. وروى المدائني من طريق الشعبي أن عثمان لما شهدوا عنده على الوليد حبسه، ملتقط من "الفتح" (٧/ ٥٦) وغيره.

стр. 4886

فَقَصَدْتُ ¬ (١) لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصيحَةٌ لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ -قَالَ أبُو عَبدِ اللهِ: أرَاهُ قَالَ:- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ¬ (٢)، فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَحْتُ إِلَيهِم إِذْ جَاءَ رَسُولُ ¬ (٣) عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَين، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ ¬ (٤)، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأنِ الْوَلِيدِ ¬ (٥)، قَالَ ¬ (٦): أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلُصَ ¬ (٧) إِلَيَّ "فَقَصَدْتُ" في نـ: "قَالَ: فَقَصَدْتُ". "حِينَ خَرَجَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "حَتّى خَرَجَ". "يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ" زاد في نـ: "منك" أي: أعوذ منك. "قَالَ أبُوْ عَبْدِ اللَّهِ: أرَاهُ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ" في نـ: "قَالَ مَعْمَر: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ" -هذا تعليق أراد به المصنف بيان الاختلاف بين الروايتين، "ف" (٧/ ٥٦) - "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "وَلرَسُولِهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. === ¬(١) مقولة عبيد الله. ¬ (٢) قوله: (قال: أعوذ بالله منك) قال ابن التين: إنما استعاذ منه خشية أن يكلّمه بشيء يقتضي الإنكار عليه، وهو في ذلك معذور فيضيق بذلك صدره، "فتح" (٧/ ٥٦). ¬ (٣) لم يسم. ¬ (٤) أي: سيرته وطريقته. ¬ (٥) فحق عليك أن تقيم عليه الحد، "ف" (٧/ ٥٦). ¬ (٦) عثمان. ¬ (٧) قوله: (ولكن خلف) بفتح المعجمة وضم اللام ويجوز فتحها أي: وصل، وأراد ابن عدي بذلك أن علم النبي ﷺ لم يكن مكتومًا ولا خاصًا

стр. 4887

مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ ¬ (١): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّه ما عَصَيتُهُ وَلَا غَشَشتُهُ ¬ (٢) ¬ (٣) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ مِثْلُهُ ¬ (٤)، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيسَ ¬ (٥) لِي مِنَ الْحَقّ مِثْلُ الَّذِي لَهُم؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ ¬ (٦): فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُم ¬ (٧)؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَليدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ " " ثبت في ذ. "ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ". === بل كان شائعًا ذائعًا حتى وصل إلى العذراء المستترة، فوصوله إليه مع حرصه عليه أولى، "فتح" (٧/ ٥٧). ¬ (١) أي: عثمان. ¬ (٢) من باب نصر غش بالكسر: خيانت كردن، "ص". [باللغة الفارسية]. ¬ (٣) قوله: (ولا غَشَشْتُة) قال في "القاموس" (ص: ٥٥٥): غَشَّه لم يَمْحَضْه النُّصْحَ، أَو أظهر له خلاف ما أضمر، والغِشّ بالكسر اسم منه. ¬ (٤) قوله: (ثم أبا بكر مثله) بالرفع، ولأبي ذر بالنصب أي: مثل ما فعلت مع النبي ﷺ فما عصيتُه ولا غششتُه، "قس" (٨/ ٢١٣). ¬ (٥) في رواية معمر: "أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علَيّ؟ "، "ف" (٧/ ٥٧). ¬ (٦) أي: عثمان. ¬ (٧) قوله: (تبلغني عنكم) كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره إقامةَ الحدّ على الوليد، وقد ذكرنا عذره في ذلك، "فتح" (٧/ ٥٧).

стр. 4888

إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ ¬ (١). [طرفاه: ٣٨٧٢، ٣٩٢٧، تحفة: ٩٨٢٦]. ٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيغِ، ثَنَا شَاذَانُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجَشُونُ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِع ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) أحَدًا ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ¬ (٧) ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. "أَنْ يَجْلِدَهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَنْ يَجْلِدَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ". === ¬(١) قوله: (فجلده ثمانين) وفي رواية معمر "فجلد الوليد أربعين جلدة"، وهذه الرواية أصحّ، "فتح الباري" (٧/ ٥٧). ¬ (٢) "شاذان" لقبه، اسمه الأسود بن عامر الشامي الأصل ثم البغدادي. ¬ (٣) قوله: (الماجشون) معرب ماهكَون. قال الكرماني (١٤/ ٢٣٢): الماجشون بضم النون صفة لعبد العزيز، وبكسرها صفة لأبي سلمة لأن كلًّا منهما يلقب به. ¬ (٤) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (لا نعدل بأبي بكر) أي: لا نجعل له مثلًا، ولأبي داود من طريق سالم عن ابن عمر: "كنا نقول ورسول الله ﷺ حيّ: أفضل أمة النبي ﷺ بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان"، وزاد الطبراني في رواية: "فيسمع رسول الله ﷺ ذلك فلا ينكره" "فتح الباري" (٧/ ١٦). ¬ (٧) قوله: (ثم نترك أصحاب النبي ﷺ ) أي: لا نفاضل بينهم. فإن قلت: وعلي أفضل بعدهم، ثم تمام العشرة المبشرة، ثم أهل بدر،

стр. 4889

تَابَعَهُ ¬ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالحٍ ¬ (٢) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٣). [راجع: ٣٦٥٥، أخرجه: د ٤٦٢٧، تحفة: ٨٠٢٨]. ٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عُثْمَانُ ¬ (٦) -هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ ¬ (٧) - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٨) مَنْ أَهْلِ مِصْرَ === وهلم جرّا. قلت: قال الخطابي: وجهه أنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر شاورهم، وكان علي ﵁ في زمانه ﷺ حديث السن، ولم يُرِد ابن عمر الازدراء بعليّ ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان؛ لأن فضله مشهور لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة. وقال غيره: لا بد من نحو هذا التأويل وإلا يلزم عليه نقض كثير من القواعد المقررة من عدم تقديم بقية العشرة على غيرهم وأهل بدر [و] بيعة الرضوان وأصحاب الهجرتين ونحوهم [على سائرهم]، كذا قاله الكرماني (١٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣). ¬ (١) أي: شاذان. ¬ (٢) "تابعه عبد الله بن صالح" الجهني كاتب الليث. ¬ (٣) "عبد العزيز" ابن أبي سلمة الماجشون. ¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٥) "أبو عوانة" الوضاح بن عبد الله اليشكري. ¬ (٦) "عثمان هو ابن موهب" مولى بني تميم البصري التابعي. ¬ (٧) بفتح الميم والهاء، "ك" (١٤/ ٢٣٣)، "مرقاة" (١١/ ٣٢٩)، قال في "الفتح ": بكسر الهاء، قال في "المرقاة" (١١/ ٣٢٩): وهو وهم (١). ¬ (٨) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٥٨).

стр. 4890

وَحَجَّ الْبَيتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيخُ ¬ (١) فِيهِم؟ قَالُوا: عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَم يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ ¬ (٣) فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ ¬ (٤) وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، "وَحَجَّ الْبَيْتَ" سقطت الواو في نـ، وفي أخرى: "يُرِيْدُ الْحَجَّ ". "فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ" في سـ، حـ، ذ: "فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ"، وفي نـ: "قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ". "قَالَ: تَعْلَمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: تَعْلَمُ". "أَنَّهُ تَغَيَّبَ" في نـ: "أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّبَ". === ¬(١) قوله: (فمن الشيخ) أي: الكبير "فيهم" الذي يرجعون إلى قوله، قوله: "هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أُحد … " إلخ، الذي يظهر من سياقه أن السائل كان ممن يتعصب على عثمان، فأراد بالمسائل الثلث أن يقرر معتقده فيه، ولذلك كبّر مستحسنًا لما أجابه به ابن عمر، "فتح الباري" (٧/ ٥٩). ¬ (٢) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب. ¬ (٣) وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [الفتح: ١٨]، "لمعات". ¬ (٤) قوله: (أن الله عفا عنه) قال الكرماني (١٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤): فإن قلت: من أين عرفه أن الله عفا عنه؟ قلت: مما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، وأما "بنت رسول الله ﷺ " فإنها رقية بضم الراء وفتح القاف. قوله: "على يده" أي: اليسرى، وحاصله أن لا نقص لعثمان في هذه الأمور لأن الأُولى قد عفا الله عنه،

стр. 4891

فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ ¬ (١) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ ¬ (٢)، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَان"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ ¬ (٣) ¬ (٤) مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠]. ٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧) "كَانَتْ تَحْتَهُ" في نـ: "كَانَ تَحْتَهُ". === والثانية قد حصل له أجر الحضور وإن كان غائبًا، فكأنه حاضر لترتب المقصودين - الأخرويّ وهو الثواب، والدنياوي وهو السهم- عليه، والثالثة قد كانت أفضل له؛ لأن يد رسول الله ﷺ لعثمان خير من يده لنفسه، انتهى كلام الكرماني. ¬ (١) أي: أكثر عزة من جهة العشرة من بقية الصحابة، "مرقاة" (١١/ ٣٣٠). ¬ (٢) أي: بدل عثمان، "ف" (٧/ ٥٩). ¬ (٣) أي: الزمه ولا تتركه حتى لا يبقى لك ريب في عثمان، "خ". ¬ (٤) قوله: (اذهب بها الآن) أي: بالأجوبة التي أجبتك بها الآن "معك" حتى يزول عنك ما كنت تعتقد عن عيب عثمان، "قس" (٨/ ٢١٧). ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
следующие страницы →