← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4909–4948 · переход к 4914.

стр. 4909

أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (١) جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ ¬ (٢) -لأَمِيرِ الْمَدِينَةِ- يَدْعُو ¬ (٣) عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ أَبُو تُرَابِ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمَّاهُ ¬ (٤) إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَا كَانَ لَهُ ¬ (٥) اسمٌ أَحبُّ إِلَيْهِ مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ ¬ (٦) الْحَدِيثَ سَهْلًا، وَقُلْتُ لَه: يَا أَبَا عَبَّاسٍ كَيفَ ذلِك قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ " قَالَتْ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ "وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ" في نـ: "وَاللهِ لَهُ اسْمٌ". "وَقُلْتُ لَه" في نـ: "فَقُلْتُ لَه". "كَيْفَ ذلِك" لفظ "ذلك" ثبت في ذ. === ¬(١) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٧٢). ¬ (٢) قوله: (هذا فلان لأمير المدينة) أي: كنى بفلان عن أمير المدينة، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٤٣). قال في "الفتح" (٧/ ٧٢): وفلان المذكور لم أقف على اسمه صريحًا، ووقع عند الإسماعيلي: "هذا فلان بن فلان" انتهى. ¬ (٣) أي: يذكره بشيء غير مرضي، "خ". ¬ (٤) يعني أبا تراب، والاسم يراد به الكنية أو بالعكس، "ك" (١٤/ ٢٤٣). ¬ (٥) أي: لعلي. ¬ (٦) قوله: (فاستطعمتُ الحديث سهلًا) أي: طلبت الحديث من سهل، وقصة تسميته به واستعار الاستطعام للكلام بجامع ما بينهما من الذوق، فللطعام الذوق الحسي وللكلام الذوق المعنوي، كذا في "ف" (٧/ ٧٢)، "خ". ¬ (٧) وفي رواية الطبراني: "كان بيني وبينهم شيء"، "ف" (٧/ ٧٢).

стр. 4910

قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ ¬ (١) التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَيَقُول: "اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ" مَرَّتَيْنِ ¬ (٢). [راجع: ٤٤١]. ٣٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ ¬ (٣)، عَنْ زَائِدَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيدَةَ ¬ (٦) قَال: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٧) إِلَى ابْنِ عُمَرَ ¬ (٨)، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ ¬ (٩)، "يَمْسَحُ عَنْ ظَهْرِهِ" في نـ: "يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ". "فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ" لفظ "عن" سقط في نـ. === ¬(١) أي: وصل، "ف" (٧/ ٧٢). ¬ (٢) ظرف ليقول، "ك" (١٤/ ٢٤٣). ¬ (٣) "حسين" هو ابن علي الجعفي الكوفي. ¬ (٤) "زائدة" ابن قدامة. ¬ (٥) "أبي حصين" بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية، عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. ¬ (٦) "سعد بن عبيدة" مصغرًا أبو حمزة الكوفي. ¬ (٧) "رجل" هو نافع بن الأزرق وليس هو السكسكي. ¬ (٨) أي: ابن الخطاب. ¬ (٩) قوله: (فذكر عن محاسن عمله) كأنه ضمن "ذَكَر" معنى أخبر فعدّاها بـ "عن"، وفي رواية الإسماعيلي: "فذكر أحسن عمله" وكأنه ذكر له إنفاقه في جيش العسرة وتسبيله بئر رومة ونحو ذلك. قوله: "ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله" كأنه ذكر له شهوده بدرًا وغيرها وفتح خيبر على يديه [وقتله مرحب] ونحو ذلك. قوله: "هو ذاك، بيته أوسط بيوت النبي ﷺ "

стр. 4911

قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ ¬ (١) بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ قَالَ: هُوَ ذَاكَ، بَيتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِي ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدَكَ ¬ (٢). [راجع: ٣١٣٠، تحفة: ٧٠٤٦]. ٣٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤)، ثَنَا شعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٦) سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ¬ (٧) ¬ (٨)، ثَنَا عَلِيٌّ: أَنَّ فَاطِمَةَ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === وفي رواية: "سألت ابن عمر عن علي فقال: انظر إلى منزله من نبي الله ﷺ ليس في المسجد غير بيته"، كذا في "الفتح" (٧/ ٧٢ - ٧٣). ¬ (١) أي: ألصقه بالرغام أي: أهانه وأذله، "ك" (١٤/ ٢٤٤). ¬ (٢) قوله: (فاجهَدْ علي جَهدك) بفتح الجيم أي: افعل في حقي ما تقدر عليه، فإن الذي قلته لك الحق، وقائل الحق لا يبالي ما قيل فيه من الباطل. وهذا الحديث من أفراد المؤلف، "قسطلاني" (٨/ ٢٣٠). ¬ (٣) "محمد بن بشار" ابن عثمان العبدي بندار البصري. ¬ (٤) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٥) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٦) "الحكم" ابن عتيبة بالضم مصغرًا. ¬ (٧) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن. ¬ (٨) قوله: (ابن أبي ليلى) قال في "جامع الأصول": إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى يعنون عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإذا أطلقه الفقهاء يعنون به محمد بن عبد الرحمن، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٢٤٤). قوله: "فأتى النبي ﷺ سبيٌ" ولأبي ذر عن الكشميهني بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول

стр. 4912

شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ سَبي، فَانْطَلَقَتْ فَلَم تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَة بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إلَينَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لأَقُومَ، فَقَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمَا" ¬ (١) فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا "فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ" في هـ، ذ: "فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْيٍ". "تُكَبِّرَا أَرْبَعًا" في عسـ، هـ، ذ: "فَكَبّرَا أَرْبَعًا"، وفي س، حـ، ذ: "تُكَبِّرَانِ أَرْبَعًا"، وفي ذ: "ثَلاثًا " بدل "أَرْبَعًا". "وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا" في سـ، حـ، ذ: "وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا" وفي هـ، ذ: "وَسَبِّحَا ثَلَاثًا". "وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا" كذا في ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَتَحْمَدَان ثَلَاثًا"، وفي هـ، ذ: "وَاحْمَدَا ثَلَاثًا"، وفي نـ: "وَتَحْمَدَا ثَلَاثَةً". === و"بسبي" جار ومجرور، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٢٣١). قال في "الفتح" (٧/ ٧٣): ودخوله في مناقب علي من جهة منزلته من النبي ﷺ ، ودخول النبي ﷺ معه في فراشه بينه وبين امرأته وهي ابنته ﷺ ، ومن جهة اختيار النبي ﷺ له ما اختار لابنته من إيثار أمر الآخرة على [أمر] الدنيا ورضاهما بذلك. ¬ (١) قوله: (على مكانكما) أي: الزما مكانكما ولا تفارقاه، "فكبِّرا" بلفظ الأمر، وفي بعضها بلفظ المضارع، فحذف النون منه إما للتخفيف وإما لأن "إذا" جازمة على شذوذ، قاله الكرماني (١٤/ ٢٤٤). ومرَّ الحديث [برقم: ٣١١٣] في "أبواب الخمس"، وأورد أبو داود هذا الحديث (برقم: ٥٠٦٣) أتم من هذا، وفيه: "قال علي ﵁ لابن أعبُد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وكانت أحبّ أهله إليه،

стр. 4913

وَثَلَاثينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ" ¬ (١) [راجع: ٣١١٣]. ٣٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٦) عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: "أَمَا تَرْضَى ¬ (٧) أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى". [طرفه: ٤٤١٦، أخرجه: م ٢٤٠٤، س في الكبرى ٨١٤٢، ق ١١٥، تحفة: ٣٨٤٠]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === وكانت عندي فجرّتْ بالرحى حتى أثّرتْ بيدها، واستقتْ بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمّت البيتَ حتى اغبرَّتْ ثيابُها، وأوقدتِ القدرَ حتى دكنَتْ ثيابُها فأصابها من ذلك ضُرٌ، فسمعنا أن رقيقًا أتي بهم [إلى] النبي ﷺ ، فقلتُ: لو أتيتِ أباكِ فسألتِيه خادمًا يكفيكِ فأتَتْه" الحديث. ¬ (١) لفظ الخادم يطلق على الذكر والأنثى. ¬ (٢) "محمد بشار" الملقب ببندار البصري. ¬ (٣) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٥) "سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "إبراهيم بن سعد" ابن أبي وقاص ﵁. ¬ (٧) قوله: (أما ترضى أن تكون مني … ) إلخ، قال التوربشتي: كان هذا القول من النبي ﷺ مخرجه إلى غزوة تبوك، وقد خلف عليًّا ﵁ على أهله وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالًا له وتخففًا منه، فلما سمع به علي ﵁ أخذ سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله ﷺ وهو نازل بالجرف، فقال: يا رسول الله! زعم المنافقون كذا، فقال: "كذبوا، وإنما خلفتك لما تركت ورائي؛ فارجع

стр. 4914

٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (١)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، === فاخلفني في أهلي وأهلك، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى". والمستدلّ بهذا الحديث على أن الخلافة كانت بعد رسول الله ﷺ إلى علي ﵁ زائغ عن منهج الصواب، فإن الخلافة في الأهل في حياته لا تقتضي الخلافة في الأمة بعد الممات، والمقايسة التي تمسكوا بها تنتقض عليهم بموت هارون قبل موسى ﵉ انتهى، كذا في "الطيبي" (١١/ ٢٦٣ - ٢٦٤). وقد استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم في هذه الغزوة على إمامة الناس، فلو كانت الخلافة مطلقة لكان استخلف عليًّا على الإمامة أيضًا بل كان أهمّ، كذا في "اللمعات". قال القاضي عياض: هذا مما تعلقت الروافض وسائر فِرَق الشيعة في أن الخلافة كانت حقًّا لعلي، وأنه وصى له بها، فكفّرت الروافض سائر الصحابة بتقديمهم غيره، وزاد بعضهم فكفّر عليًّا ﵁ لأنه لم يقم في طلب حقه، وهؤلاء أسخف عقلًا وأفسد مذهبًا من أن يذكر قولهم، ولا شكّ في تكفير هؤلاء؛ لأن من كفّر الأمة كلَّها والصدر الأول خصوصًا، فقد أبطل الشريعة وهدم الإسلام، ولا حجة في الحديث لأحد منهم، بل فيه إثبات فضيلة لعلي، ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره، وليس فيه دلالة على استخلافه بعده، لأن هارون المشبَّه به لم يكن خليفة بعد موسى، لأنه توفي قبل وفاته بنحو أربعين سنة، وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة، انتهى، كذا في "الطيبي" (١١/ ٢٦٣) و"المرقاة" (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥). ¬ (١) "علي بن الجعد" أبو الحسن الهاشمي مولاهم. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٣) "أيوب" السختياني.

стр. 4915

عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ¬ (١)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُم تَقْضُونَ ¬ (٣)، فَإِنِّي أَكْرَهُ الاخْتِلَافَ ¬ (٤) حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ جَمَاعَةً، أَوْ أَمُوتُ ¬ (٥) كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي. فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٦) يَرَى ¬ (٧) أَنَّ "كَمَا كُنْتُم تَقْضُونَ" في هـ، ذ: "عَلَى مَا كُنْتُم تَقْضُونَ". "يَكُونَ النَّاسُ جَمَاعَةً" كذا في ذ، وفي نـ: "يَكُونَ للنَّاسِ جَمَاعَةٌ". === ¬(١) " ابن سيرين" محمد. ¬ (٢) بفتح المهملة السلماني، "ك" (١٤/ ٢٤٥). ¬ (٣) قوله: (اقضوا كما كنتم تقضون) قال في "الفتح" (٧/ ٧٣): في رواية حماد بن زيد عن أيوب أن ذلك بسبب قول علي ﵁ في بيع أم الولد، وأنه كان يرى هو وعمر أنهن لا يبعن، وأنه رجع عن ذلك فرأى أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحبّ إلي من رأيك وحدك في الفرقة، فقال علي ما قال، انتهى. ¬ (٤) قوله: (فإني أكره الاختلاف) أي: على الشيخين، أو الاختلاف الذي يؤدي إلى التنازع والفتن، وإلا فاختلاف الأمة رحمة، "قس" (٨/ ٢٣٢). ¬ (٥) قول: (أو أموت) بالغضب عطفًا على "حتى يكون" ويجوز الرفع بتقدير مبتدأ أي: أنا أموت. قوله: "كما مات أصحابي" أي: لا أزال على ذلك حتى أموت، كذا في "قس" (٨/ ٢٣٣)، "ف" (٧/ ٧٣). ¬ (٦) محمد. ¬ (٧) قوله: (يرى) بفتح أوله أي: يعتقد "أن عامة" أي: أكثرَ "ما يُروى" بضم أوله "عن عليٍّ الكذبُ" والمراد بذلك ما ترويه الرافضة عن علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، "ف" (٧/ ٧٣).

стр. 4916

عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ. [تحفة: ١٠٢٣٦]. ١٠ - مَنَاقِبُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ ¬ (١) الْهَاشِمِيِّ وَقَالَ لَه النَّبِيُّ ¬ (٢) ﷺ : "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي". ٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُريِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ ¬ (٥) أَبُو هُرَيْرَةً ¬ (٦)، "مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "مَا يُرْوَى عَلَى عَلِيٍّ". "مَنَاقِبُ جَعْفَر" كذا في ذ، وفي نـ: "بَابُ مَنَاقِب جَعْفَر" مصحح عليه. "الْهَاشَمِيِّ" ثبت في ذ. "وَقَالَ لَه النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ". === ¬(١) قوله: (جعفر بن أبي طالب) وهو أسنّ من عليّ بعشر سنين، وكنيته أبو عبد الله، الطيار ذو الجناحين، وذو الهجرتين، الشجاع الجواد، كان متقدم الإسلام، استشهد في مؤتة سنة ثمان، وقال ﷺ : "رأيت جعفرًا يطير في الجنة" وقال أيضًا حين قطعت يداه في غزوة مؤتة: "جعل الله له جناحين [في الجنة] يطير بهما"، كذا في "ك" (٢/ ١٥)، "خ". ¬ (٢) "وقال له النبي ﷺ " أتم مما وصله في "عمرة القضاء". ¬ (٣) "أحمد بن أبي بكر" واسم أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مصعب الزهري المدني. ¬ (٤) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٥) أي: رواية الحديث، "ك" (١٥/ ٢). ¬ (٦) أي: أتى بأكثر من رواية الحديث، "خ".

стр. 4917

وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي، حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ ¬ (١)، وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَفُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وإنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ وَهِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِليْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَيَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. [طرفه: ٥٤٣٢، تحفة: ١٣٠١٢، ١٣٠٢٢]. ٣٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٣)، "بِشِبَع بَطْنِي" في هـ، ذ: "لِيَشْبَعَ بَطْنِي"، وفي صـ: "لِشَبْعِ بَطْنِي". "حِيْنَ لَا آكُل" في هـ: "حَتَّى لَا آكُلُ". "الْخَمِيرَ" في نـ: "الْخَبِيزَ". "الْحَبِيرَ" في عسـ، هـ، ذ: "الْحَرِير". "أَخْيَرَ النَّاسِ" في هـ، ذ: "خَيْرَ النَّاسِ". "للمِسْكِينِ" كذا في هـ، وفي ذ: "لِلْمَسَاكينِ". "حَدَّثَنَا عَمْرْو بْنُ عَلِيٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". === ¬(١) قوله: (لا آكل الخمير) أي: الخبز الذي جُعل في عجينه الخمير، وفي بعضها "الخبيز" بالموحدة والزاي أي: الخبز المأدوم. و"الحبير" بفتح المهملة: الجديد والحسن، وقيل: الثوب المحبر كالبرود اليمانية. وفائدة إلصاق البطن بالحصباء انكسار شدة حرارة الجوع ببرودة الحجر. قوله: "لأستقرئ" أي: أطلب إليه أن يقرئنيها، و"هي" أي: الآية "معي" أي: كنت أحفظها. قوله: "أخير الناس" وهي أيضًا لغة فصيحة، وكان جعفر يسمى بأبي المساكين. و"العكّة" بضم المهملة: آنية السمن، "ك" (١٥/ ٣)، "خ". ¬ (٢) "عمرو بن علي" ابن بحر الباهلي الصيرفي الفلاس. ¬ (٣) "يزيد بن هارون" الواسطي.

стр. 4918

أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ ¬ (٣) قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ¬ (٤)، قَال أَبُوْ عَبدِ اللهِ: يُقَالُ: كُنْ فِي جَنَاحِي كُن فِي نَاحِيَتِي كل جَانِبَيْنِ جَنَاحَانِ. [طرفه: ٤٢٦٤، أخرجه: س في الكبرى ٨١٥٨، تحفة: ٧١١٢]. ١١ - ذِكْرُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ¬ (٥) ٣٧١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ "قَال أَبُوْ عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، في سفـ: "قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقَالُ: لِكل ذِي جَانِبَينِ جَنَاحَانِ". "ذِكْرُ عَبَّاسِ" في نـ: "ذِكْرُ الْعَبَّاسِ". "أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ". === ¬(١) " إسماعيل بن أبي خالد" واسمه سعد الكوفي. ¬ (٢) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٣) هو عبد الله بن جعفر، قيل: لم يكن في الإسلام أسخى منه، مات سنة ثمانين على الأصح، "ك" (١٥/ ٣)، "خ". ¬ (٤) قوله: (يا ابن ذي الجناحين) إشارة إلى حديث "أنه أبدل من يديه لما قطعا في غزوة مؤته جناحين يطير بهما في السماء مع الملائكة" أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما، "توشيح" (٦/ ٢٣٥٨). [انظر "فتح الباري" (٧/ ٧٦)]. ¬ (٥) أبو الفضل، وكان أسن من النبي ﷺ بسنتين أو بثلاث، وقد قيل: إنه أسلم قديمًا وأظهره يوم الفتح، توفي في خلافة عثمان، "قس" (٨/ ٢٣٦). ¬ (٦) "الحسن بن محمد" ابن الصباح الزعفراني.

стр. 4919

أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب كَانَ إِذَا قَحِطُوا ¬ (١) اسْتَشقَى بِالْعَبَّاسِ ¬ (٢) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ ¬ (٣). [راجع: ١٠١٠]. ١٢ - مَنَاقِبُ قَرَابَةِ ¬ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، ثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسلَتْ إِلَى أَبِي بَكْر تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ ¬ (٩) "مَنَاقِبُ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " كذا في ذ، وفي نـ: "بَابُ مَنَاقِب قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، وزاد في نـ: "وَمَنْقَبَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". "مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ" في هـ، ذ: "فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ"، وفي "قس" عكسه. === ¬(١) قوله: (إذا قحطوا) بفتح القاف وكسر المهملة: أصابهم القحط، "قس" (٨/ ٢٣٦)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٠١٠] في "الاستسقاء". ¬ (٢) أي: متوسلًا به. ¬ (٣) مر الحديث مع بيانه [برقم: ١٠١٠]. ¬ (٤) يريد بذلك من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب، "ف" (٧/ ٧٨). ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة بالحاء المهملة. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) ابن العوام. ¬ (٩) قوله: (تطلب صدقة) فإن قلت: كيف تطلب الصدقة وهي لجميع

стр. 4920

النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ ¬ (١) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ. [راجع: ٣٠٩٢]. ٣٧١٢ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ -يَعْنِي مَالَ اللَّهِ- لَيْسَ لَهُم أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ"، وَإِنّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي كَانَتْ عَلَيهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَقَّهُم، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحَبّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. [راجع: ٣٠٩٣، أخرجه: م ١٧٥٩، د ٢٩٦٨، س ٤١٤١، تحفة: ١٠٣٤٠ أ، ٦٦٣٦ ب، ٦٦٣٠]. ٣٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، "فَهُوَ" سقط في نـ. "صَدَقَات النَّبِيِّ" في ذ: "صَدَقَاتِ رَسُوْلِ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ". === المؤمنين؟ قلت: وهي صدقة في الواقع، وتدّعي أنها ملك لرسول الله ﷺ بحسب اعتقادها، كذا في "ك" (١٥/ ٤)، "خ"، ومرَّ بيانه في "باب فرض الخمس" [برقم: ٣٠٩٢، ٣٠٩٣]. ¬ (١) محركة: قرية بخيبر، "ق" (ص: ٨٧٥). ¬ (٢) "عبد الله بن عبد الوهاب" الحجبي البصري. ¬ (٣) "خالد" هو ابن الحارث بن سليم الهجيمي.

стр. 4921

ثَنَا شعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ وَاقِدٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣) قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيتِهِ ¬ (٤). [طرفه: ٣٧٥١، تحفة: ٦٦٠٣]. ٣٧١٤ - حَدَّثَنَا ¬ (٥) أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٩)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي ¬ (١٠)، فَمَنْ أَغْضَبَهَا "حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ … " إلخ، هذا الحديث وبعده -أي: ٣٧١٤، ٣٧١٥، ٣٧١٦ - سقط في رواية أبي ذر. === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٢) هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، "ف" (٧/ ٧٩). ¬ (٣) الصديق. ¬ (٤) قوله: (ارقبوا محمدًا في أهل بيته) أي: احفظوه فيهم أي: راعوه واحترموه، "مجمع" (٢/ ٣٦٢). ¬ (٥) هذان الحديثان لم يقعا في رواية أبي ذر وثبتا لغيره، "ف" (٧/ ٧٩). ¬ (٦) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٧) "ابن عيينة" سفيان. ¬ (٨) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (٩) "ابن أبي مليكة" عبد الله. ¬ (١٠) قوله: (بضعة مني) هو بالفتح: القطعة من اللحم، وقد تكسر أي: أنها جزء مني، كذا في "المجمع" (١/ ١٨٩). قال ابن حجر (٧/ ٧٩): هو طرف من قصة خطبة [عليّ] ابنةَ أبي جهل، وسيأتي مطولًا في ترجمة أبي العاص بن الربيع قريبًا [برقم: ٣٧٢٩].

стр. 4922

أَغْضَبَنِي" ¬ (١). [راجع: ٩٢٦، أخرجه: م ٢٤٩٩، د ٢٠٧١، ت ٣٨٦٧، س في الكبرى ٨٣٧٠، ق ١٩٩٨، تحفة: ١١٢٦٧]. ٣٧١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ ¬ (٥) الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا ¬ (٦) بِشَيءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ ¬ (٧). [راجع: ٣٦٢٣، أخرجه: م ٢٤٥٠، س في الكبرى ٨٣٦٧، تحفة: ١٦٣٣٩]. ٣٧١٦ - فَقَالَتْ: سَارَّني النَّبِيُّ ﷺ فأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ ¬ (٨) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّني فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ. [راجع: ٣٦٢٤]. "عَنْ عَائِشَةَ" زاد في نـ: "﵂" مصحح عليه. "الَّتِي قُبِضَ فِيهَا" في نـ: "الَّذِي قُبِضَ فِيهَا". === ¬(١) هذا الحديث والذي بعده لم يقعا في رواية أبي ذر وثبتا لغيره، ولم يذكرهما النسفي أيضًا، "ف" (٧/ ٧٩). ¬ (٢) "يحيى بن قزعة" القرشي المكي المؤذن. ¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) "عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٥) أي: في مرضه. ¬ (٦) أي: كلمها سرًا. ¬ (٧) وسيجيء الحديث مع بعض متعلقاته في "مناقب فاطمة". ¬ (٨) الوجع محركة: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).

стр. 4923

١٣ - مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ¬ (١) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢): هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٣)، وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِم ¬ (٤). "مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ" في نـ: "بابُ مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ". === ¬(١) قوله: (الزبير بن العوام) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، يجتمع مع النبي ﷺ في قصي، وعدد ما بينهما من الآباء سواء، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمةُ النبي ﷺ ، وكان يكنى أبا عبد الله. وروى الحاكم بإسناد صحيح عن عروة قال: "أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين"، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٠). قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٥١١): كان علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص وُلدوا في عام واحد، ولم يتخلّف الزبير عن غزوة غزاها رسول الله ﷺ ، انتهى. قال الكرماني (١٥/ ٦): هو أحد العشرة [المبشرة]، رابع الإسلام، القرشي الأسدي، وهو أول من سلّ سيفًا في سبيل الله، ترك القتال يوم الجمل فلحقه جماعة من الغواة فقتلوه بوادي السباع بناحية البصرة سنة ست وثلاثين، انتهى. ¬ (٢) "وقال ابن عباس … " إلخ، مما وصله في "سورة براءة". ¬ (٣) قوله: (هو حواريّ النبي ﷺ ) بتخفيف الواو وشدة الياء لفظ مفرد: الناصر، وقيل: الخالص الصافي. فإن قلت: الصحابة كلهم أنصار رسول الله ﷺ خُلَّصًا له فما وجه التخصيص به؟ قلت: هذا قاله حين قال يوم الأحزاب: "من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا"، وهكذا مرة ثالثة، ولا شك أنه في ذلك الوقت نصر نصرةً زائدة على غيره. [انظر "الكرماني" (١٥/ ٦)]. ¬ (٤) وصله ابن أبي حاتم، "ف" (٧/ ٨٠).

стр. 4924

٣٧١٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُبْنُ مَخْلَدٍ ¬ (١)، نَا عَلِيُّ بْنُ مُشهِرٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبيهِ، أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ¬ (٤) قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ ¬ (٥) شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ ¬ (٦)، حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ وَأَوْصَى ¬ (٧)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ¬ (٨) مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ ¬ (٩)، فَقَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ "فَقَالَ: وَقَالُوهُ" في نـ: "قَالَ: وَقَالُوهُ". === ¬(١) " خالد بن مخلد" القطواني. ¬ (٢) "علي بن مسهر" القرشي الكوفي قاضي الموصل. ¬ (٣) "هشام بن عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٤) "مروان بن الحكم" ابن أبي العاص بن أمية الأموي المدني. ¬ (٥) أي: الدم يخرج من الأنف، "تن" (٢/ ٧٨٩). ¬ (٦) قوله: (سنة الرعاف) أي: سنة إحدى وثلاثين كما عند ابن شبة (١) في "كتاب المدينة" وكان للناس فيها رعاف كثير، "قس" (٨/ ٢٤١). ¬ (٧) قوله: (وأوصى) ذكر عمر بن شبة: أن عثمان كتب العهد بعده لعبد الرحمن بن عوف واستكتم ذلك حمران كاتبه، فوشى بذلك حمران إلى عبد الرحمن، فعاتب عثمان على ذلك، فغضب عثمان على حمران فنفاه من المدينة إلى البصرة، ومات عبد الرحمن بعد ستة أشهر، وكان وفاته سنة اثنتين وثلاثين، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٠). ¬ (٨) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٨٠). ¬ (٩) قوله: (فقال: استخلِفْ) أي: اجعل لك خليفة بعدك. قوله: "فقال: وقالوه؟ " أي: قال عثمان: وقال الناس هذا القول؟ "قال" الرجل:

стр. 4925

-أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ ¬ (١) ¬ (٢) - فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا ¬ (٣)؟ فَقَالَ ¬ (٤): نَعَم، قَالَ: وَمَنْ هُوَ ¬ (٥)؟ قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا ¬ (٦): الزُّبَيرُ ¬ (٧)؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ ¬ (٨)، وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّهُم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [طرفه: ٣٧١٨، أخرجه: س في الكبرى ٨٢٠٩، تحفة: ٩٨٣٨]. === "نعم" قالوه. قوله: "قال: ومَنْ" أي: قال عثمان: ومن أستخلفه؟ فسكت الرجل، كذا في "العيني" (١١/ ٤٥٥). ¬ (١) "الحارث" ابن الحكم أخا مروان المروزي. ¬ (٢) قوله: (الحارث) أي: ابن الحكم بن أبي العاص الأموي، وهو أخو مروان راوي الخبر، وقد شهد الحارث المذكور حصار عثمان، وعاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية، كذا في "ك" (١٥/ ٧)، "ف" (٧/ ٨٠ - ٨١). ¬ (٣) أي: قال الناس هذا القول؟. ¬ (٤) أي: فقال الحارث: نعم، قالوا هذا القول، "ع" (١١/ ٤٥٥). ¬ (٥) أي: من الذي أستخلفه. ¬ (٦) قوله: (قال: فلعلهم قالوا: الزبيرَ؟) أي: قال عثمان: لعل هؤلاء قالوا: هو الزبير بن العوام؟ "قال: نعم" أي: قال الحارث: نعم كذا قال الناس. ¬ (٧) المذكور في السند. ¬ (٨) قوله: (ما علمتُ) كلمة "ما" موصولة، وهو خبر مبتدأ محذوف، أو مصدرية أي: في علمي الظاهر أن المراد بالخير أنه من بني أمية الذي طلبوا الاستخلاف، وإلا فلا شك أن عليًّا كرّم الله وجهه كان خيرًا بعد عثمان اتفاقًا، ومنه أيضًا عند البعض، "الخير الجاري".

стр. 4926

٣٧١٨ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَام ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي أَبِي قَال: سَمِعْتُ مَرْوَانَ ¬ (٤) يَقُوْلُ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، أتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٥) فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقِيلَ ذَلكَ ¬ (٦)؟ قَالَ: نَعَم ¬ (٧)، الزُّبَيْرُ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكُم لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُم، ثَلَاثًا. [راجع: ٣٧١٧]. ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٨)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ ¬ (٩) -هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (١٠)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (١١) قَالَ: قَالَ "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "وَقِيلَ ذَلكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "وَقِيلَ ذَاكَ". "قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ". === ¬(١) " عبيد بن إسماعيل" الهباري القرشي. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "هشام" ابن عروة بن الزبير. ¬ (٤) "مروان" ابن الحكم بن أبي العاص المذكور. ¬ (٥) لم يسم، "قس" (٨/ ٢٤١). ¬ (٦) بحذف حرف الاستفهام أي: أَوَ قيل ذلك؟. ¬ (٧) أي: قال الرجل: نعم، ذلك الرجل الذي قيل باستخلافه هو الزبير. ¬ (٨) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي. ¬ (٩) "عبد العزيز" ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني. ¬ (١٠) "محمد بن المنكدر" ابن عبد الله بن الهدير التيمي المدني. ¬ (١١) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري.

стр. 4927

رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ" ¬ (١). [راجع: ٢٨٤٦، تحفة: ٣٠٥٨]. ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ ¬ (٥) جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ ¬ (٧) إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ¬ (٨) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا" في نـ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ". "يَا أَبَتِ" في نـ: "يَا أَبَهْ". === ¬(١) قوله: (حواريّ الزبير) ضبط جماعة بفتح الياء كمُصْرِخِيِّ، وأكثرهم بكسرها، فقيل: استثقلوا كسرتين وثلاث ياءات فحذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة؛ كراهةً لثقل الكسرة على الياء، وقيل: المحذوف إحدى ياءي النسبة، ومرَّ في "باب فضل الطليعة". ¬ (٢) "أحمد بن محمد" هو ابن شبويه فيما قاله الدارقطني، أو هو أبو العباس مردويه المروزي فيما قاله أبو عبد الله الحاكم. ¬ (٣) ابن المبارك المروزى. ¬ (٤) "هشام" مر آنفًا. ¬ (٥) هو يوم الخندق، "خ". ¬ (٦) "عمر بن أبي سلمة" القرشي المخزومي المدني ربيب رسول الله ﷺ وأمه أم سلمة. ¬ (٧) أي: يجيء ويذهب، "ك" (١٥/ ٨). ¬ (٨) قبيلة من اليهود.

стр. 4928

قُلْتُ: نَعَم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِم؟ " فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [أخرجه: م ٢٤١٦، ت ٣٧٤٣، س في الكبرى ٨٢١٣، ق ١٢٣، تحفة: ٣٦٢٢، ٥٢٧٦]. ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصِ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٣)، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَصحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ¬ (٥): أَلَا تَشُدُّ ¬ (٦) فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَحَمَلَ عَلَيهِم، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَينَهُمَا ضَرْبَة ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٧): "قُلْتُ: نَعَم" في هـ، ذ: "قُلْتُ: قَالَ: نَعَم". "فَيَأْتِينِي" في نـ: "فَيَأْتِي". === ¬(١) أي: في التفدية. ¬ (٢) "علي بن حفص" الخراساني المروزي سكن عسقلان. ¬ (٣) هو علي لا عبد الله، "ك" (١٥/ ٨). ¬ (٤) "هشام" مر مرارًا. ¬ (٥) قوله: (يوم اليرموك) بفتح التحتية وسكون الراء وضم الميم وبالكاف: موضع بناحية الشام جرى فيه في خلافة عمر بين المسلمين والروم محاربة وكانت الدولة للمسلمين، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٨). قال القسطلاني (٨/ ٢٤٤): وقد كان المسلمون في وقعة اليرموك خمسة وأربعين ألفًا، وقيل: ستة وثلاثين ألفًا، والروم سبعمائة ألف، فقتلوا من الروم مائة ألف وخمسة آلاف، وأسروا منهم أربعين ألفًا، واستشهد من المسلمين أربعة آلاف، انتهى. ¬ (٦) الشد في الحرب: الحملة والجولة، "ك" (١٥/ ٨). ¬ (٧) ابن الزبير.

стр. 4929

فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. [طرفاه: ٣٩٧٣، ٣٩٧٥، تحفة: ٣٦٣٥]. ١٤ - ذِكْرُ طَلْحَه ¬ (١) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢) وَقَالَ عُمَرُ ¬ (٣): تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. ٣٧٢٢ و ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٤)، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَم يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأيَّامِ ¬ (٥) الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ، "ذِكْرُ طَلْحَةَ" في نـ: "بابُ ذِكْرِ طَلْحَةَ"، وفي هـ، ذ: "مناقبُ طَلْحَةَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ". "لَم يَبْقَ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ" في نـ: "لَم يَبقَ مَعَ النَّبِيِّ" وفي أخرى: "لَم يَبْقَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ". === ¬(١) أبو محمد. ¬ (٢) ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، يجتمع مع النبي ﷺ في مرة بن كعب، "ف" (٧/ ٨٢). ¬ (٣) "وقال عمر: توفي النبي ﷺ … " إلخ، وصله المؤلف في مقتل عمر السابق. ¬ (٤) "معتمر" ابن سليمان التيمي. ¬ (٥) قوله: (في بعض تلك الأيام التي) يريد يوم أحد. وقوله: "عن حديثهما" يعني أنهما حدّثا (١) بذلك، ووقع في "فوائد أبي بكر" عن معتمر بن سليمان عن أبيه: "فقلت لأبي عثمان: وما علمك بذلك؟ قال: أخبراني بذلك"، "فتح" (٧/ ٨٢).

стр. 4930

عَنْ حَدِيثِهِمَا. [حديث ٣٧٢٢، طرفه: ٤٠٦٠، تحفة: ٥٠٠٣، حديث ٣٧٢٣، طرفه: ٤٠٦١، أخرجه: م ٢٤١٤، تحفة: ٣٩٠٣]. ٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا خَالِد ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ¬ (٣)، عَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِم ¬ (٤)، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيِّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ ¬ (٥). [طرفه: ٤٠٦٣، أخرجه: ق ١٢٨، تحفة: ٥٠٠٧]. ١٥ - مَنَاقِبُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ وَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ¬ (٦). "مَنَاقِبُ سَعْد" في نـ: "بَابُ مَنَاقِبِ سَعْد". === ¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "خالد" ابن عبد الله الواسطي. ¬ (٣) "ابن أبي خالد" إسماعيل واسم أبي خالد سعد. ¬ (٤) "قيس بن أبي حازم" اسمه عوف الأحمسي البجلي. ¬ (٥) قوله: (قد شَلَّتْ) بفتح أوله، ويجوز الضم في لغة، والشلل: بطلان العمل، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٦٣). قال الكرماني (٩/ ١٥): وقصة اليد هي أن طلحة ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد وجعل نفسه وِقايةً له حتى أصيب ببضع وثمانين جراحة، ووقاه بيده ضربة قصد بها فشلّت يده فقال رسول الله ﷺ : "أوجب طلحة" أي: الجنة. ¬ (٦) قوله: (وهو سعد بن مالك) يريد أن اسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، يجتمع مع النبي ﷺ في كلاب بن مرة، وأهيب جدُّ سعدٍ عمُّ آمنةَ أمِّ النبي ﷺ ، "ف" (٧/ ٨٣ - ٨٤).

стр. 4931

٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ¬ (٤) يَقُولُ: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ ¬ (٥) يَوْمَ أُحُدٍ. [أطرافه: ٤٠٥٥، ٤٠٥٦، ٤٠٥٧، أخرجه: م ٢٤١١، ت ٢٨٣٠، س في الكبرى ٨٢١٦، ق ١٣٠، تحفة: ٣٨٥٧]. ٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ¬ (٧)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا ثُلُثُ الإِسْلَامِ ¬ (٩). [طرفاه: ٣٧٢٧، ٣٨٥٨، تحفة: ٣٨٩٧]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى". "حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ". "ثَنَا هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ" في نـ: "ثَنَا هِشَامُ بْنُ هَاشِمٍ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفى. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "سعد" ابن أبي وقاص ﵁. ¬ (٥) أي: في التفدية، وهي قوله: "فداك أبي وأمي"، "ف" (٧/ ٨٤). ¬ (٦) "المكي بن إبراهيم" الحنظلي. ¬ (٧) "هاشم بن هاشم" هو ابن عتبة بن أبي وقاص الزهري. ¬ (٨) "عامر بن سعد" ابن أبي وقاص. ¬ (٩) قوله: (وأنا ثُلُث الإسلام) فإن قلت: قال في "الاستيعاب": هو سابع سبعة في الإسلام. قلت: لعله أراد ثُلُث الرجال، وهذا أراد أعمَّ منهم، وهو أحد العشرة المبشرة، وهو فتح ملك كسرى، وكان مشهورًا باستجابة الدعاء، "ك (١٥/ ١٠)، خ".

стр. 4932

٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٢)، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّب ¬ (٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ ¬ (٤) إلَّا فِي الْيَوْم الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ ¬ (٥). "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". === ¬(١) " إبراهيم بن موسى" الفراء الصغير الرازي. ¬ (٢) "ابن أبي زائدة" هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة واسمه ميمون الهمداني الكوفي. ¬ (٣) المخزومي. ¬ (٤) قوله: (ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمتُ فيه) ظاهره أنه لم يسلم أحد قبله لكن اختلف في هذه اللفظة، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٤). وفي "الخير الجاري": هذا بحسب ظنه وعلمه وإلا فقد أسلم قبله غيره، أو الحصر في المذكور إضافي وهو الظاهر الموافق لما نقل أنه أسلم على يد الصدّيق، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٢٤٧). ¬ (٥) قوله: (وإني لثلث الإسلام) قال ذلك بحسب اطلاعه، والسبب فيه أن من كان أسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه، ولعله أراد بالاثنين الآخرين: خديجة وأبا بكر، أو النبي ﷺ وأبا بكر، وقد كانت خديجة أسلمت قطعًا، فلعله خصّ الرجال. وقد تقدم في ترجمة الصديق حديث عمار "رأيت النبي ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وأبو بكر" وهو يعارض حديث سعد، والجمع بينهما بما أشرت إليه، أو يحمل قول سعد على الأحرار البالغين ليخرج الأعبُدُ وعلي ﵁، أو لم يكن اطلع على

стр. 4933

تَابَعَهُ ¬ (١) ¬ (٢) أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا هَاشِمٌ ¬ (٤). [راجع: ٣٧٢٦، أخرجه: ق ١٣٢، تحفة: ٣٨٥٩]. ٣٧٢٨ - ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٥)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ¬ (٩) يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ ¬ (١٠) رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَنَا === أولئك، ويدل على هذا الأخير أنه وقع عند الإسماعيلي بلفظ: "ما أسلم أحد قبلي"، "فتح الباري" (٧/ ٨٤). ¬ (١) وصله المؤلف في "باب إسلام سعد" من السيرة النبوية، "ف" (٧/ ٨٤). ¬ (٢) "تابعه" أي: تابع ابن أبي زائدة. ¬ (٣) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٤) "هاشم" المذكور آنفًا. ¬ (٥) "عمرو بن عون" ابن أوس الواسطي البزاز. ¬ (٦) "خالد بن عبد الله" الواسطي. ¬ (٧) "إسماعيل" ابن أبي خالد البجلى. ¬ (٨) "قيس" هو ابن أبي حمازم. ¬ (٩) ابن أبي وقاص الممدوح. ¬ (١٠) قوله: (إني لأول العرب رمى بسهم) وكان ذلك في سرية عبيدة -بضم المهملة- ابن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي، وكان أسنّ من رسول الله ﷺ بعشر سنين، بعثه رسول الله ﷺ في ستين راكبًا من المهاجرين وفيهم سعد وعقد له اللواء، وهو أول لواء عقده رسول الله ﷺ ، فالتقى عبيدة وأبو سفيان الأموي وكان هو على المشركين، وهذا أول قتال جرى في الإسلام، وأول من رمى إليهم سعد، كذا في

стр. 4934

طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ ¬ (١) الْبَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ ¬ (٢) بَنُو أَسَدٍ ¬ (٣) تُعَزِّرُنِي ¬ (٤) عَلَى الإِسلَامِ، لَقَدْ خِبتُ إِذَنْ ¬ (٥) وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ ¬ (٦) إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِي. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثُلُثُ الإسلام، يَقُولُ: وَأَنَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفاه: ٥٤١٢، ٦٤٥٣، أخرجه: م ٢٩٦٦، ت ٢٣٦٦، س في الكبرى ٨٢١٨، ق ١٣١، تحفة: ٣٩١٣]. "خِبْتُ إِذَنْ" في نـ: "خِبتُ إِذًا". === "الكرماني" (١٥/ ١٠). وفي "الفتح" (٧/ ٨٤): وهي أول سرية بعثها رسول الله ﷺ في السنة الأولى من الهجرة، بعث ناسًا من المسلمين إلى رابغ ليلقوا عيرًا لقريش فتراموا بالسهام، فكان سعد أول من رمى. ¬ (١) قوله: (كما يضع) أي: عند قضاء الحاجة، يخرج منهم البعرة مثل البعير لِيُبسه وعدم الغذاء المألوف. قوله: "ما له خِلْطٌ" أي: لا يختلط بعضه ببعض لجفافه، "ك" (١٥/ ١٠)، "خ". ¬ (٢) أي: صارت. ¬ (٣) ابن أبي خزيمة بن مدركة، "ف" (٧/ ٨٤). ¬ (٤) قوله: (تعزّرني) بعين مهملة فزاي فراء أي: تؤدّبني "على الإسلام"، أو تعلّمني الصلاة وتعيرني بأني لا أحسنها، فعبّر عن الصلاة بالإسلام كما عبّر عنها بالإيمان في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] إيذانًا بأنها عماد الدين ورأس الإسلام، "قس" (٨/ ٢٤٧). ¬ (٥) قوله: (لقد خبت إذن) من الخيبة أي: إن كنت محتاجًا إلى تعليمهم فقد ضلّ عملي فيما مضى، "ك" (١٥/ ١٠ - ١١) ومرَّ [برقم: ٧٥٥]. ¬ (٦) أي: عابوه، "ك" (١٥/ ١١).

стр. 4935

١٦ - بابُ ذِكْرِ أَصْهَارِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُم أَبُو الْعَاصِ ¬ (٢) بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٣) ٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤)، أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، ثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَينٍ ¬ (٧) أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ¬ (٨) قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ ¬ (٩)، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "بابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (أصهار) جمع صهر بالكسر: القرابة وزوج بنت رجل و [زوجُ] أخته، كذا في "القاموس" (ص: ٣٩٨). قال الكرماني (١٥/ ١١): هم أهل بيت المرأة، ومن العرب من يجعل الصهر من الأسماء والأَختان جميعًا. ¬ (٢) اسمه مقسم، "ك" (١٥/ ١١). ¬ (٣) ابن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، ويقال: بإسقاط ربيعة وهو مشهور بكنيته، وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة، وتزوج زينب بنت رسول الله ﷺ قبل البعثة، وهي أكبر بنات النبي ﷺ ، "ف" (٧/ ٨٥). ¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٧) "علي بن حسين" ابن علي بن أبي طالب. ¬ (٨) ابن نوفل الزهري، "تق" (رقم: ٦٦٧٢). ¬ (٩) اسمها جويرية، وكان علي قد أخذ بعموم الجواز، فلما أنكر النبي ﷺ أعرض علي عن الخطبة، "ف" (٧/ ٨٦).

стр. 4936

فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ فَإنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي ¬ (١) وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ ¬ (٢) مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ"، فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ، عَنْ مِسْوَرٍ ¬ (٥) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ وذَكَرَ صهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْس، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ ¬ (٦) إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ¬ (٧)، "بَضْعَةٌ مِنِّي" في سـ، حـ، ذ: "مُضْغَة مِنِّي". "عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ عَلِيٍّ". === ¬(١) سيجيء بيانه. ¬ (٢) بالفتح: القطعة من اللحم أي: أنها جزء مني، "مجمع" (١/ ١٨٩). ¬ (٣) بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة، "ف" (٧/ ٨٦). ¬ (٤) الزهري، "قس" (٨/ ٢٤٩). ¬ (٥) هما المذكوران. ¬ (٦) قوله: (فأثنى عليه في مصاهرته) لأنه كان قد أبى تطليق زينب إذ مشى إليه المشركون في ذلك، فشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته وأثنى عليه، وأسلم قبل الفتح وهاجر مخلصًا، واستشهد يوم اليمامة، مأخوذ من "ك" من الموضعين (١٢/ ٣١، ١٥/ ١١). ¬ (٧) قوله: (حدّثني فصدقني) لعله كان شرط على نفسه أن لا يتزوج على

стр. 4937

وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي" ¬ (١). [راجع: ٩٢٦]. ١٧ - بَابُ مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ¬ (٢) ¬ (٣) مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ - وَقَالَ الْبَرَاءُ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا" ¬ (٥) ¬ (٦). "بَابُ مَنَاقِبِ زيدِ" في نـ: "مَنَاقِبُ زَيْدِ". === زينب، وكذلك علي، فإن يكن كذلك فهو محمول على أن عليًّا نسي ذلك [الشرط] ولذلك أقدم على الخِطْبة، "فتح" (٧/ ٨٦)، "توشيح" (٦/ ٢٣٦٦). ¬ (١) قوله: (ووعدني فوفى لي) كان أُسر في غزوة بدر فاستطلقه من المسلمين وشرط معه أن يرسل زينبَ فوفى به، "مجمع" (٥/ ٩٩)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣١١٠]. ¬ (٢) كان من بني كلب، أسر زيد في أيام الجاهلية وهو ابن ثمان سنين، ملتقط من "ك" (١٢/ ١٥)، "ف" (٧/ ٨٧). ¬ (٣) قوله: (زيد بن حارثة) كان من بني كلب، خرجت به أمه تزور قومها فاتفق غارة فيهم فاحتملوا زيدًا، ووفدوا به إلى سوق عكاظ فعرضوه على البيع فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم، فلما تزوجها النبي ﷺ وهبَتْه له، فحضر أبوه حارثة فخيّره النبي ﷺ بين المقام عنده والرجوع إليهم، فاختار رسولَ الله ﷺ على أهله، وتبنّاه رسول الله ﷺ ، وزوّجه أم أيمن فولدت أسامة. ومن فضائله: أن الله سماه في القرآن، وقُتل في غزوة مؤتة أميرًا للجيش، ملتقط من "ك" (١٥/ ١٢)، "ف" (٧/ ٨٧ - ٨٨)، "ع" (١١/ ٤٦٤)، "خ". ¬ (٤) ابن عازب، وصله في "الصلح"، "قس" (٨/ ٢٥٠). ¬ (٥) أي: محبنا. ¬ (٦) لفظ المولى يطلق على المالك والمعتق والسيد والمحب، "مجمع" (٥/ ١٢٢).

стр. 4938

٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (١)، ثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٢)، ثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بعْثًا ¬ (٥)، وَأَمَّرَ عَلَيهِم أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنْ تَطْعَنُوا ¬ (٦) فِي إِمَارَته فَقَدْ كُنْتُم ¬ (٧) تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ ¬ (٨) مِنْ قَبْلُ، === ¬(١) " خالد بن مخلد" أبو الهيثم البجلي. ¬ (٢) "سليمان" هو ابن بلال التيمي مولاهم المدني. ¬ (٣) "عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٤) ابن الخطاب. ¬ (٥) هو البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته قال: "أنفذوا بعث أسامة"، فأنفذه أبو بكر، "ف" (٧/ ٨٧). ¬ (٦) بفتح العين في العرض والنسب، وبالضم بالرمح واليد، أو هما لغتان فيهما، "ف" (٧/ ٨٧). ¬ (٧) هذا الجزاء إنما يترتب على الشرط بتأويل التشبيه والتوبيخ، "طيبي" (١١/ ٢٩٧). ¬ (٨) قوله: (في إمارة أبيه) يريد إمارة زيد بن حارثة في غزوة مؤتة وفيهم خيار الصحابة منهم جعفر بن أبي طالب. قال الطيبي (١١/ ٢٩٦ - ٢٩٧): إنما طعن من طعن في إمارتهما لأنهما كانا من الموالي، وكانت العرب لا ترى تأمير الموالي وتستنكف عن اتباعهم كلَّ الاستنكاف، فلما جاء الله بالإسلام ورفع قدر من لم يكن له عندهم قدر بالسابقة والهجرة والعلم والتقى عرف حقهم المحفوظون من أهل الدين، فأما الممتحنون بحسب الرئاسة من الأعراب ورؤساء القبائل، فلم يزل يختلج في صدورهم شيء من ذلك لا سيما أهل النفاق، وكان ﷺ قد بعث زيدًا عَلى عدة سرايا وكان خليقًا بذلك لسوابقه وفضله وقُربه من رسول الله ﷺ ، انتهى مختصرًا. قال في

стр. 4939

وَايْمُ اللَّهِ ¬ (١)، إِنْ كَانَ ¬ (٢) لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وإِنَّ هَذَا ¬ (٣) لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [أطرافه: ٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧، تحفة: ٧١٨١]. ٣٧٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ ¬ (٨) وَالنَّبِيُّ ﷺ شَاهِدٌ ¬ (٩)، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضطَجِعَانِ ¬ (١٠)، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. === "اللمعات": وقد أشار ﷺ إلى فضله بقوله: "وإن كان لمن أحب الناس إليّ"، وأيّ فضيلة بعد ثبوت محبته ﷺ خصوصًا الأحبية، انتهى. ¬ (١) أي: والله أن الشأن، "طيبى" (١١/ ٢٩٧). ¬ (٢) أي: أبوه زيد، "لمعات". ¬ (٣) أي: أسامة. ¬ (٤) "يحيى بن قزعة" بفتحات القرشي المكي. ¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزهري. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام. ¬ (٨) قوله: (قائف) هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣). قوله: "فسُرّ بذلك" لأن الجاهلية تقدح في نسب أسامة بن زيد لكونه أسودَ وزيدٌ أبيضَ، ومرَّ بيانه [برقم: ٣٥٥٥] في "صفة النبي ﷺ ". ¬ (٩) أي: حاضر. ¬ (١٠) أي: تحت كساء والأقدام ظاهرة، "ك" (١٥/ ١٣).

стр. 4940

قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ وَأَعْجَبَهُ، وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ. [راجع: ٣٥٥٥، أخرجه: م ١٤٥٩، تحفة: ١٦٤٠٢]. ١٨ - بَابُ ذِكْرِ ¬ (٢) أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٣) ٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤)، ثَنَا اللَيثُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُم ¬ (٧) شَأْنُ الْمَرْأةِ الْمَخْزُومِيَّةِ ¬ (٨) ¬ (٩)، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ ¬ (١٠) إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، "قَالَ: فَسُرَّ" في نـ: "قَالَت: فَسُرَّ". "وَأَعْجَبَهُ" في نـ: "فَأَعْجَبَهُ". "وَأَخْبَرَ بِهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَخْبَرَ بِهِ". "باب" سقط في نـ. "ابْنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) ومنه يستأنس المطابقة، "قس" (٨/ ٢٥٢). ¬ (٢) لم يقل: مناقب أسامة لأن المذكور في الباب أعمّ من المناقب، "ك " (١٥/ ١٣). ¬ (٣) ابن حارثة. ¬ (٤) "قتيبة" هو أبو رجاء الثقفي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد الإمام. ¬ (٦) "الزهري" ومن بعده مروا آنفًا. ¬ (٧) أي: أحزنتهم المرأة المخزومية وهي فاطمة بنت الأسود. ¬ (٨) "المرأة المخزومية" هي فاطمة بنت الأسود التي سرقت حليًّا في غزوة الفتح. ¬ (٩) أنها سرقت. ¬ (١٠) أي: يتجاسر عليه.

стр. 4941

حِبُّ ¬ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجح: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨]. ٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: ذَهَبْتُ أَسأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ ¬ (٤) فَصَاحَ بِي، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَلَم تَحْمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَاَئِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٧) مِنْ بَنِي مَخْزُوم سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ النَّبِيِّ ﷺ فيهَا؟ فَلَم يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَن يُكَلِّمَهُ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ¬ (٨)، وَلَو كَانَتْ ¬ (٩) "فَلَم تَحْمِلْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلَم تَحْتَمِلْهُ". "سَرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ" لفظ "فِيهِم" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) بكسر الحاء أي: محبوبه. ¬ (٢) "علي" هو ابن عبد الله المديني. ¬ (٣) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي. ¬ (٤) هي فاطمة، "قس" (٨/ ٢٥٣). ¬ (٥) "أيوب بن موسى" ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. ¬ (٦) "الزهري" ومن بعده تقدموا. ¬ (٧) تسمى فاطمة، "قس" (٨/ ٢٥٣). ¬ (٨) فهلكوا به كما ورد في رواية أخرى. ¬ (٩) قوله: (ولو كانت) أي: السارقة "فاطمة" بنت رسول الله ﷺ لقطعتُها، "ك" (١٥/ ١٤)، "خ". ومرَّ [برقم: ٣٤٧٥] قبيل "كتاب مناقب قريش".

стр. 4942

فَاطِمَةُ ¬ (١) لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [راجع: ٢٦٤٨، أخرجه: س ٤٨٩٥، تحفة: ١٦٤١٥]. ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ¬ (٣)، ثَنَا الْمَاجِشُونُ ¬ (٤)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٥) قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ¬ (٦) ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ لَيْتَ هَذَا عِنْدِي ¬ (٧)، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ ¬ (٨): أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ؟ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ"، وفي نـ: "بَابٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". "يَسْحَبُ ثِيَابَهُ" في نـ: "تُسْحَبُ ثِيَاُبهُ". "هَذَا عِنْدِي" في نـ: "هَذَا عَبدِي". === ¬(١) أي: بنته ﷺ . ¬ (٢) "الحسن بن محمد" ابن الصباح الزعفراني. ¬ (٣) "أبو عباد يحيى بن عباد" الضبعي البصري. ¬ (٤) "الماجشون" هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. ¬ (٥) "عبد الله بن دينار" مولى ابن عمر تقدم. ¬ (٦) أي: يجر، سحبه كمنعه: جره على وجه الأرض، "قاموس" (ص:١٠٢). ¬ (٧) قوله: (ليت هذا عندي) بالنون أي: قريبًا مني حتى أنصحه وأعظه، وقد روي بالباء الموحدة من العبودية، وكأنه -على ما قيل- كان أسود اللون، كذا في "فتح الباري" (٧/ ٨٨) و"القسطلاني" (٨/ ٢٥٤). ¬ (٨) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٨٨). ¬ (٩) قوله: (فطأطأ ابن عمر) أي: أطرق كأنه ندم عما قصد من الوعظ الذي فُهِم من قوله: "ليت هذا عندي"، "الخير الجاري".

стр. 4943

رَأْسَهُ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَحَبَّهُ ¬ (١). [تحفة: ٧٢١٠]. ٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٣)، سَمِعْتُ أَبِي، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٥) حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا ¬ (٦) فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا". [طرفاه: ٣٧٤٧، ٦٠٠٣، أخرجه: س في الكبرى ٨١٧١، تحفة: ١٠٢]. ٣٧٣٦ - وَقَالَ نُعَيْمٌ ¬ (٧): عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ ¬ (٨)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٩)، عَنِ "فِي الأَرْضِ" لفظ "في" سقط في نـ. "أَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ". === ¬(١) قوله: (لأَحَبَّه) إنما جزم ابن عمر بذلك لما رأى من محبة النبي ﷺ لزيد بن حارثة وأم أيمن وذريتهما، فقاس ابنَ أسامة على ذلك، "فتح" (٧/ ٨٩). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٣) "معتمر" ابن سليمان بن طرخان التيمى. ¬ (٤) "أبو عثمان" عبد الرحمن النهدي. ¬ (٥) ابن الحارثة. ¬ (٦) قوله: (اللهم أحِبَّهما فإني أُحِبُّهما) هذا يشعر بأنه ﷺ ما كان يحب إلا لله وفي الله، ولذلك رتّب محبة الله على محبته، وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٧) هو ابن حماد، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٨) عبد الله، "قس" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٩) هو ابن راشد، "قس" (٨/ ٢٥٥).

стр. 4944

الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ¬ (١) أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ¬ (٢) بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لأُمِّهِ ¬ (٣)، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٤)، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ: أَعِدْ ¬ (٥). [طرفه: ٣٧٣٧، تحفة: ٦٦٨٦]. ٣٧٣٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ ¬ (٨)، "مَوْلى أُسَامَةَ" في نـ: "مَوْلًى لأُسَامَةَ". " ابْنُ مُسْلِمٍ" ثبت في ذ. === ¬(١) اسمه حرملة، "ك" (١٥/ ١٥). ¬ (٢) ابن عبيد، "قس" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٣) أم أيمن لأن زيدًا تزوجها بعد عبيد فولدت له أسامة، "قس" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٤) قوله: (وهو رجل من الأنصار) وأبوه هو عبيد بن عمرو بن هلال من الخزرج، ويقال: إنه كان حبشيًّا من موالي الخزرج، تزوج أم أيمن قبل زيد بن حارثة فولدت له أيمن، واستشهد أيمن يوم حنين مع النبي ﷺ ، ونسب أيمن إلى أمه لشرفها على أبيه وشهرتها عند أهل البيت النبوي، وتزوج زيد بن حارثة أم أيمن، وكانت حاضنة النبي ﷺ فولدت له أسامة بن زيد، وعاشت أم أيمن بعد النبي ﷺ قليلًا. قوله: "فرآه ابن عمر" معطوف على شيء مقدر، تقديره: أن الحجاج بن أيمن دخل المسجد فصلّى فرآه ابن عمر، يوضح ذلك الرواية التي بعد هذه، "فتح" (٧/ ٨٩). ¬ (٥) أي: صلاتك، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٦) "سليمان بن عبد الرحمن" أبو أيوب الدمشقي. ¬ (٧) "الوليد بن مسلم" القرشي الدمشقي. ¬ (٨) ككتف، اليحصبي الدمشقي، "قس" (٨/ ٢٥٥).

стр. 4945

عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (١)، ثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَحَبَّهُ، فَذكَرَ حُبَّهُ ¬ (٣) وَمَا ¬ (٤) وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَزَادَنِي ¬ (٥) بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ "ابْنُ أَيْمَنَ" في ذ: "ابْنُ الأَيْمَْنِ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" سقط في نـ. "وَزَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي" في نـ: "وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي"، وسقطت الواو في نـ. === ¬(١) " الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٢) قوله: (هو مع عبد الله) فيه تجريد كأنّ حرملة تجرَّد من نفسه شخصًا فقال: بينما [هو]، وقيل: التفات من الحاضر إلى الغائب، "قس" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦). ¬ (٣) قوله: (فذكر حُبّه) أي: حبَّ أيمن وأولاد أم أيمن، والفاعل محذوف، أي: رسول الله ﷺ ، أو حبّ الرسول لها مقرونًا بأولادها، فهو مضاف إلى الفاعل، "ك" (١٥/ ١٦). ¬ (٤) في رواية غير أبي ذر: "حبه ما ولدته أم أيمن" فعلى هذا الضمير للنبي ﷺ ، وقوله: "ما ولدته … " إلى آخره، هو المفعول، "ف" (٧/ ٨٩). ¬ (٥) قوله: (زادني بعض أصحابي) هو إما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في "تاريخه" عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور، وإما الذهلي فإنه أخرجه عن سليمان أيضًا، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٩). قال الكرماني (١٥/ ١٦): فإن قلت: لفظ بعض الأصحاب مجهول، فكيف حكمه؟ قلت: لا بأس به إذ معلوم أن البخاري لا يروي إلا عن العدول.

стр. 4946

سُلَيْمَانَ ¬ (١): وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٧٣٦]. ١٩ - بابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْر ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إذَا رَأَى رُؤْيَا ¬ (٨) قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَمَنَّيتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أَعْزَبَ، "بابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "غُلَامًا شَابًّا" لفظ "شَابًّا" ثبت في ذ. "أَعْزَبَ" في هـ، ذ: "عزبًا". === ¬(١) ابن عبد الرحمن المذكور، "قس" (٨/ ٢٥٦). ¬ (٢) وهو أحد العبادلة وفقهاء الصحابة، "ف" (٨/ ٩٠)، مات بمكة سنة ثلاث وسبعين، "ك" (١٥/ ١٦). ¬ (٣) "إسحاق بن نصر" هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي المروزي. ¬ (٤) "عبد الرزاق" هو ابن همام الصنعاني. ¬ (٥) "معمر" هو ابن راشد. ¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٧) "سالم" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٨) قوله: (رؤيا) بدون التنوين مختص بالمنام كالرؤية باليقظة، فرقوا بينهما بحرفي التأنيث أي: الألف المقصورة والتاء، والعزب هو الذي لا أهل له، وفي بعضها: "أعزب". والقرنان الطرفان، و"لم تُرَع" بمعنى: لا ترع أي: لا تخف، وفي بعضها: "لن تُرَع" والجزم بلن لغةٌ حكاها الكسائي،

стр. 4947

وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ ¬ (١)، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ ¬ (٢) كَقَرْنَي الْبِئْر، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الَنَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ ¬ (٣)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ ¬ (٤). [راجع: ٤٤٠، أخرجه: م ٢٤٧٩، ق ٣٩١٩، تحفة: ٦٩٣٦]. ٣٧٣٩ - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ". قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا ¬ (٥). [راجع: ١١٢٢، تحفة: ١٥٨٠٥]. ٣٧٤٠ و ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، "فَقَالَ لِي" لفظ "لِي" سقط في نـ. "لَمْ تُرَعْ" في نـ: "لَنْ تُرَاعَ" مصحح عليه، وفي قا: "لَنْ تُرَعْ". "يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُصَلِّي بِاللَّيْلِ". === كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٦ - ١٧)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١١٢١] في "كتاب التهجد". ¬ (١) أي: مبنية الجوانب، "ع" (٥/ ٤٤٧). ¬ (٢) أي: جانبان. ¬ (٣) أي: لا تخف، "خ". ¬ (٤) أم المؤمنين أخته ﵂. ¬ (٥) أي: بعد هذا. ¬ (٦) "يحيى بن سليمان" أبو سعيد الجعفي نزيل مصر. ¬ (٧) "ابن وهب" عبد الله المصري.

стр. 4948

عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهَا: "إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ". [حديث ٣٧٤٠، راجع: ٤٤٠، حديث ٣٧٤١، راجع: ١١٢٢]. ٢٠ - بَابُ مَنَاقِبُ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ¬ (٣) ٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٥)، "باب" سقط في نـ. === ¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٢) "الزهري" ومن بعده مروا آنفًا. ¬ (٣) قوله: (مناقب عمار وحذيفة) أما عمار فهو ابن ياسر، يكنى أبا اليقظان العنسي بالنون، وأمه سمية بالمهملة مصغّرًا، أسلم هو وأبواه قديمًا، وعُذّبوا لأجل الإسلام، وقتل أبو جهل أمه، فكانت أول شهيد في الإسلام، ومات أبوه قديمًا، وعاش هو إلى أن قُتل بصفين مع علي ﵁، وكان قد ولي شيئًا من أمور الكوفة لعمر، ولهذا نسبه أبو الدرداء إليها. وأما حذيفة فهو ابن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي بالموحدة حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، وأسلم هو وأبوه اليمان، وولي حذيفة بعض أمور الكوفة لعمر، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١). وفي " الاستيعاب " (١/ ٣٣٥): ومات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي ﵁، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة، انتهى. ¬ (٤) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد، أبو غسان النهدي الكوفي. ¬ (٥) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
следующие страницы →