← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 4992–5031 · переход к 4997.

стр. 4992

عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٢) أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (٣)، وَآخَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بيْنَهُ وَبَينَ سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ ¬ (٤)، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلي امْرَأَتَانِ ¬ (٥)، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقْهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضلَ ¬ (٦) شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ ¬ (٧)، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وعَلَيْهِ وَضَرٌ ¬ (٨) مِنْ صُفْرَةٍ ¬ (٩)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَهْيَمْ؟ " ¬ (١٠)، قَالَ: "وَآخَا رَسُولُ اللهِ" في نـ: "وَآخَى النَّبِيُّ". "سَأَقْسِمُ مَالِي" في نـ: "فَأَقْسِمُ مَالِي". "فِي أَهْلِكَ" وفي نـ: "فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ". "فَلَمْ يَرْجِعْ"، في نـ: "قَالَ: فَلَمْ يَرْجعْ". === ¬(١) " حميد" هو ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري. ¬ (٢) "أنس" هو ابن مالك خادم النبي ﷺ . ¬ (٣) الزهري، أحد العشرة المبشرة بالجنة، " قس " (٥/ ٢٩٥). ¬ (٤) " سعد بن الربيع " بفتح الراء ابن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي النقيب. ¬ (٥) إحداهما عمرة بنت حزم والأخرى لم تسم، " قس " (٨/ ٢٩٤). ¬ (٦) أي: ربح، "ك" (١٥/ ٣٦). ¬ (٧) لبنٌ يابسٌ مُجَفَّفٌ مستحجرٌ يُطبخ به [انظر: " النهاية " (ص: ٤٢)]. ¬ (٨) بفتح المعجمة، أي: لطخ من طيب ونحوه، "ك" (١٥/ ٣٦). ¬ (٩) من زعفران ونحوه. ¬ (١٠) استفهام إنكاري عن التضمخ بالخلوق كما مرّ.

стр. 4993

تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "مَا سُقْتَ ¬ (٢) فِيهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ ¬ (٣) مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" ¬ (٤). [راجع: ٢٠٤٩، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٢٢، تحفة: ٥٧٦]. ٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، "مَا سُقْتَ فِيهَا" في هـ، ذ: "مَا سُقْتَ إِلَيْهَا". "فَقَالَ: أَوْلِمْ" في نـ: "قَالَ: أَوْلِمْ". === ¬(١) هي بنت أنس بن رافع الأنصاري الأوسي، ولم تسم، " قس " (٨/ ٢٩٥). ¬ (٢) أي: ما أمهرت، " مجمع " (٣/ ١٥٣). ¬ (٣) النواة: اسم لخمسة دراهم، "ط" (٦/ ٢٩٢). ¬ (٤) قوله: (فقال: أولم ولو بشاة) أي: اتّخِذْ وليمة، الأكثر على أن ذلك سنَّة، والتقدير بالشاة لمن أطاقها لا على الحتم، وقد صح أنه أولم على بعض نسائه بمُدّين من شعير، وعلى أخرى بسويق وتمرة، وعلى أخرى بحيس، كذا في "المجمع" (٥/ ١١٩). قال في " اللمعات ": ظاهر هذه العبارة أنه للقلة، أي: ولو بشيء قليل كالشاة، وقد يجيء مثل هذه العبارة لبيان التكثير والتبعيد، كما في قوله: "ولو بالصين"، فقيل: وهو المراد هنا؛ لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان، وهو الظاهر من الحديث الآتي [في "النكاح"]، انتهى، يعني حديث أنس قال: "ما أولم رسول الله ﷺ على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة" متفق عليه. ["خ": ٥١٦٨، "م": ١٤٢٨]. ¬ (٥) الخاركي، "قس" (٨/ ٢٩٦). ¬ (٦) الحزامي المدني، "قس" (٨/ ٢٩٦). ¬ (٧) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان.

стр. 4994

عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَينَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: "لَا" ¬ (٢)، قَالَ: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَتُشْرَكُونَّا فِي الأمْرِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [راجع: ٢٣٢٥، تحفة: ١٣٨٨٩]. ٤ - بَابُ حُبِّ الأَنْصَارِ ¬ (٣) "وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ" في نـ: "وَبَيْنَهُمُ النَّخِيِلَ". " قَالَ: تَكْفُونَا" في نـ: "قَالَ: يِكْفُونَّا"، وفي ذ: "قَالَ: تَكْفُونَنَا". "وَتُشْرَكُونَّا" مثقلًا ومخففًا في ذ: "وَتُشْرَكُونَنَا"، وفي نـ: "وُيشْرِكُونَّا" مثقلًا ومخففًا. "فِي الأمر" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فِي التَّمرِ". "بَابُ حُبِّ الأَنْصَارِ" زاد في نـ: "مِنَ الإِيمَانِ". === ¬(١) " الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٢) قوله: (قال: لا) أي: قال النبي ﷺ : لا أقسم. قوله: "قال: تكفونا" أي: قال الأنصار: تكفوننا أيها المهاجرون "الْمَئُونة" في النخل بتعهده بالسقي والتربية. قوله: "في الأمر" أي: الحاصل من ذلك، وفي بعضها " التمر " وهو ظاهر. قوله: " قالوا " أي: المهاجرون والأنصار، ويحتمل أن يكون هذا القول من المهاجرين، كذا في " الخير الجاري "، ومرّ بيانه [برقم: ٢٣٢٥] في " المزارعة ". ¬ (٣) قوله: (حُبّ الأنصار) جمع ناصر أو نصير، واللام للعهد، والمراد أنصار رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج، وقد صار عَلَمًا لهم، وأطلق على أولادهم وحلفائهم ومواليهم، وكان نصرتهم وإيواؤهم النبيَّ ﷺ موجبًا لمعاداة كفار العرب والعجم إياهم، فلذا جاء التحذيرُ عن بُغْضهم والترغيبُ في حُبِّهم، "لمعات".

стр. 4995

٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ¬ (٥)، وَلَا يُبغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ". [أخرجه: م ٧٥، ت ٣٩٠٠، س في الكبرى ٨٣٣٤، ق ١٦٣، تحفة: ١٧٩٢]. ٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ ¬ (٨) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "أَخْبَرَنِي عَدِيّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَدِيّ". "عَنْ عَبْدِ الرحمنِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ". " عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ " في نـ: "عَبْدِ اللهِ هو ابْنُ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ". === ¬(١) " حجاج بن منهال" الأنماطي. ¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) " عدي بن ثابت " الأنصاري، ثقة لكنه قاضي الشيعة وإمام مسجدهم بالكوفة، " قس " (٨/ ٢٩٧). ¬ (٤) ابن عازب. ¬ (٥) قوله: (لا يحبهم إلا مؤمن) حصر محبتهم في المؤمنين، فلذلك صارت علامة للإيمان، وكذا بغضهم، " لمعات ". ¬ (٦) " مسلم بن إبراهيم " الفراهيدي. ¬ (٧) " شعبة " المذكور. ¬ (٨) كذا في الفرع، والصواب عبد الله بدل عبد الرحمن، " قس " (٨/ ٢٩٧). ¬ (٩) بفتح الجيم وسكون الموحدة، " قس " (٨/ ٢٩٧).

стр. 4996

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ ¬ (١)، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ". [راجع: ١٧]. ٥ - بَابُ ¬ (٢) قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ" ¬ (٣) ٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦)، عَنْ أَنَس ¬ (٧) قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ¬ (٨) وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ -قَالَ: حَسِبْتُ ¬ (٩) أَنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرُسٍ- فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ "بَابٌ " سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (آية الإيمان حب الأنصار) الآية: العلامة، وإنما كان كذلك لأنهم تبوءوا الدار والإيمان وجعلوا المدينة مستقرًّا له ولأصحابه، فمن أحبهم فذلك من كمال إيمانه، ومَنْ أَبغضهم فذلك من علامة نفاقه، كذا في " المجمع " (١/ ١٤١) " والطيبي " (١١/ ٣٣٠). وفي "الفتح" (٧/ ١١٣): قال ابن التين: المراد حُب جميعهم وبغض جميعهم؛ لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنًى يسوغ البغض له فليس داخلًا في ذلك. ¬ (٢) سقط لفظ "باب" لأبي ذر، "قس" (٨/ ٢٩٨). ¬ (٣) أي: مجموعكم أحب إلي من مجموع غيركم، فلا يرد حديث: "أحب الناس أبو بكر". ¬ (٤) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد. ¬ (٥) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان التنوري. ¬ (٦) "عبد العزيز" ابن صهيب البناني الأعمى. ¬ (٧) " أنس " ابن مالك ﵁. ¬ (٨) أي: من الأنصار. ¬ (٩) الشك فيه من الراوي.

стр. 4997

مُمثِّلًا ¬ (١)، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ¬ (٢) أَنْتُمْ ¬ (٣) مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ"، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ. [طرفه: ٥١٨٠، تحفة: ١٠٥٢]. ٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٨) مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا ¬ (٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "مُمْثِّلًا" في نـ: "مُمَيِّلًا"، وفي أخرى: "مُمْثَلًا". "ثَلَاثَ مِرَارٍ" زاد في نـ: "مُمْثَلًا، مَثُل الرجل: قام". "هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ" في نـ: "هِشَامُ بْنُ يَزِيدَ". "صَبِيٌّ لَهَا" لفظ "لها" ثبت في سـ. === ¬(١) قوله: (ممثلًا) من الإمثال أو التمثيل أي: منتصبًا قائمًا، مِنْ مَثُلَ مثولًا إذا انتصب قائمًا، وذكر في "كتاب النكاح" [برقم: ٣١٨٠]: "مُمْتَنًّا" بالفوقية والنون من المنة، أي: متفضّلًا عليهم، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٣٧ - ٣٨). وفي " النهاية " (٤/ ٢٩٥): مُمْثِلًا، يروى بكسر الثاء وفتحها، أي: منتصبًا قائمًا، هكذا شرح، وفيه نظر من جهة الصرف، وروي "فمثل قائمًا"، انتهى. كذا في "المجمع" (٤/ ٥٥٣، ٥٥٢). ¬ (٢) أي: أدعو لكم لأنكم من أحب الناس إليّ، "خ". ¬ (٣) نداء متضمن فيه الدعاء، وقيل: استشهاد باسمه تعالى في الصدق، "خ". ¬ (٤) يعقوب بن إبراهيم بن كثير" الدورقي. ¬ (٥) " بهز بن أسد " العمِّي البصري. ¬ (٦) "شعبة" تكرر ذكره. ¬ (٧) ابن أنس بن مالك، "قس" (٨/ ٢٩٩). ¬ (٨) لم أقف على اسمها، "ف" (٧/ ١١٤). ¬ (٩) أي: أجابها عما سألتْه أو ابتدأها بالكلام ثانيًا.

стр. 4998

"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ"، مَرَّتَيْنِ ¬ (١). [طرفاه: ٥٢٣٤، ٦٦٤٥، أخرجه: م ٢٥٠٩، س في الكبرى ٨٣٢٩، تحفة: ١٦٣٤]. ٦ - بَابُ أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ ¬ (٢) ٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ¬ (٨) قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنكَ ¬ (٩)، "بَابُ أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ" سِقط لفظ "باب" في نـ. "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ". "قَالَتِ الأَنْصارُ" في نـ: "قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ". "أَتْبَاعَنَا مِنكَ" في نـ: "أَتْبَاعَنَا مِنَّا". === ¬(١) متعلق بـ "قال". ¬ (٢) أي: من الخلفاء والموالي. ¬ (٣) "محمد بن بشار" العبدي البصري. ¬ (٤) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٥) "شعبة" المذكور. ¬ (٦) "عمرو" ابن مرة الجملي أبو عبد الله الكوفي الأعمى، "ف" (٧/ ١١٤). ¬ (٧) "أبا حمزة" طلحة بن يزيد مولى قرظة. ¬ (٨) " زيد بن أرقم " ابن زيد بن قيس الأنصاري. ¬ (٩) قوله: (أتباعنا منك) أي: من أهل طريقك، وفي بعضها: " منا " وعليه شرح ابن حجر (٧/ ١١٤) والكرماني (١٥/ ٣٩) أي: يجعل لهم ما جعل لنا من العز والشرف وأن يُسَمَّوا باسم الأنصار، أو متصلين بنا مقتفين آثارنا بإحسان، "هـ".

стр. 4999

فَدَعَا بِهِ ¬ (١)، فَنَمَيْتُ ذَلِكَ ¬ (٢) ¬ (٣) إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَدْ زَعَمَ ¬ (٤) ذَاكَ زيد. [طرفه: ٣٧٨٨، تحفة: ٣٦٦٥، ٣٦٧٣]. ٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ -رَجُلًا ¬ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ- قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ". قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٨). قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ. قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٩): أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ. [راجع: ٣٧٨٧]. "قَالَ: قَدْ زَعَمَ" في ذ: "فَقَالَ: قَدْ زَعَمَ". "ذَاكَ زَيْدٌ" في نـ: " ذَلِكَ زَيْدٌ "، وكذا في الحديث الآتي. === ¬(١) أي: بما سألوا، "ف" (٧/ ١١٥). ¬ (٢) أي: نقلته وحدثته به، "ك" (١٥/ ٣٩). ¬ (٣) قوله: (فنميتُ ذلك) أي: نقلته، وهو بتخفيف الميم، وقائل ذلك هو عمرو بن مُرّة كما في الرواية التي تليها، و" ابن أبي ليلى " هو عبد الرحمن، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٥). ¬ (٤) أي: قال، "ك" (١٥/ ٣٩)، "ف" (٧/ ١١٥). ¬ (٥) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٦) " شعبة " ومن بعده تقدموا الآن. ¬ (٧) بالنصب بدل أو بيان، " قس " (٨/ ٣٠٠). ¬ (٨) " ابن أبي ليلى " عبد الرحمن الأنصاري. ¬ (٩) ابن الحجاج.

стр. 5000

٧ - بَابُ فَضْلِ دُورِ الأَنْصَارِ ¬ (١) ٣٧٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَيْرُ ¬ (٥) دُورِ ¬ (٦) الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ¬ (٧)، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ ¬ (٨)، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". " بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " في نـ: " بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ". === ¬(١) قوله: (فضل دور الأنصار) هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحالّ، ويجمع أيضًا على ديار، وأراد بها ههنا القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلّة سميت تلك المحلة دار، أو سمي ساكنوها بها مجازًا، " نهاية " (٢/ ١٣٩)، و" مجمع البحار " (٢/ ٢٠٩). ¬ (٢) " محمد بن بشار " و" غندر " و" شعبة " هم المذكورون آنفًا. ¬ (٣) " قتادة " هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٤) مصغر الأسد، مالك بن ربيعة الأنصاري، "ك" (١٥/ ٣٩). ¬ (٥) هي أفعل التفضيل، "تو" (٦/ ٢٣٨٩). ¬ (٦) أي: قبائلهم، " قس " (٨/ ٣٠١). ¬ (٧) قوله: (بنو النجار) بفتح النون وشدة الجيم، هم من الخزرج، والمراد خير قبائل الأنصار القبيلة النجارية، وهذا من باب إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ، أو " بنو النجار " على حذف المضاف، أي: دار بني النجار، وخيريتها بسبب خيرية أهلها وما يوجد فيها من الطاعات والْمَبَرّات، "ك" (١٥/ ٣٩)، "خ" ملتقطًا. ¬ (٨) هم من الأوس، "ف" (٧/ ١١٦).

стр. 5001

ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ¬ (١)، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ¬ (٢) "، فَقَالَ سَعْدٌ ¬ (٣): مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ ¬ (٤): قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ. [طرفه: ٣٧٨٩ م، ٣٧٩٠، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣، أخرجه: م ٢٥١١، ت ٣٩١١، س في الكبرى ٨٣٣٩، تحفة: ١١١٨٩]. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) ¬ (٦): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، "مَا أَرَى النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "مَا أَرَى النَّبِيَّ ﵇". "إلَّا قَدْ فَضَّلَ" في نـ: "إلا وقد فضل". "سَمِعْتُ أَنَسًا" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا". === ¬(١) هم من الخزرج، "ف" (٧/ ١١٦). ¬ (٢) قوله: (وفي كل دور الأنصار خير) هو اسم لا تفضيل فيه، أي: الفضل حاصل في جميعهم وإن تفاوتت مراتبه، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٨٩) للسيوطي. ¬ (٣) قوله: (فقال سعد) أي: ابن عبادة وهو من بني ساعدة وكان كبيرهم يومئذ. قوله: "ما أرى" بفتح الهمزة من الرؤية، وهي من إطلاقها على المسموع، ويحتمل أن يكون من الاعتقاد، ويجوز ضمّها بمعنى الظنّ، " فتح الباري " (٧/ ١١٦). ¬ (٤) قوله: (فقيل) لم أقف على اسم الذي قاله ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٦). قوله: " قد فضّلكم على كثير " أي: من قبائل الأنصار غير المذكورين، كذا في " القسطلاني " (٨/ ٣٠٢). ¬ (٥) ابن عبد الوارث التنوري، " قس " (٨/ ٣٠٢). ¬ (٦) قوله: (وقال عبد الصمد، إلى آخره) سيأتي موصولًا في " مناقب سعد بن عبادة " [برقم: ٣٨٠٧]، " فتح " (٧/ ١١٦).

стр. 5002

وَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ¬ (١) ¬ (٢). ٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥)، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٦): أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَيْدٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "خَيْرُ الأَنْصَارِ -أَوْ قَالَ: خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ- بَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو سَاعِدَةَ". [راجع: ٣٧٨٩، أخرجه: م ٢٥١١، س في الكبرى ٨٣٤٠، تحفة: ١١٢٠٠]. ٣٧٩١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (١٠)، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ¬ (١١)، "حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ" زاد في نـ: "الطلحي". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) قوله: (وقال: سعد بن عبادة) أي: صرّح بأن سعدًا هو ابن عبادة، قاله الكرماني (١٥/ ٣٩). ¬ (٣) " سعد بن حفص " هو الطلحي الكوفي. ¬ (٤) " شيبان " هو عبد الرحمن النحوي. ¬ (٥) " يحيى " هو ابن أبي كثير صالح اليماني. ¬ (٦) " أبو سلمة " هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) "أبو أسيد" مصغرًا هو مالك بن ربيعة الساعدي، "تق" [رقم: ٦٤٣٦]، "كاشف"، "قس" (١/ ٣٠١). ¬ (٨) " خالد بن مخلد " بفتح الميم البجلي. ¬ (٩) " سليمان " هو ابن بلال التيمي. ¬ (١٠) " عمرو بن يحيى " ابن عمارة المازني. ¬ (١١) "عباس بن سهل" ابن سعد الساعدي.

стр. 5003

عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثمَّ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصارِ خَيْرٌ"، فَلَحِقْنَا ¬ (٢) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: أَبُو أُسِيْدٍ ¬ (٣) ¬ (٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلِنَا أَخِيرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُيِّرَ ¬ (٦) دُورُ الأَنْصارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا؟ فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ ¬ (٧) أَنْ تَكُونُوا "ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ" في ذ: "ثُمَّ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ". "ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ" في نـ: "ثُمَّ دارُ بَنِي سَاعِدَةَ". "فَقَالَ: أَبُو أُسَيْدٍ" في نـ: "فَقَالَ: أَبَا أُسَيْدٍ". "أَنَّ نَبِيَّ اللهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ "، وفي هـ، ذ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ "، وفي سـ، حـ، ذ: "أَنَّ الله". "فَجَعَلَنَا أَخِيرًا" في نـ: "فَجَعَلَنَا آخِرًا". "خُيِّرَ دُورُ الأَنْصَارِ" في نـ: "خُيِّرْتْ دُورُ الأَنْصَارِ". === ¬(١) " أبي حميد " الساعدي اسمه المنذر بن سعد أو ابن مالك. ¬ (٢) قائل ذلك أبو حميد، "ف" (٧/ ١١٦). ¬ (٣) هو منادى حذف منه حرف النداء، "ف" (٧/ ١١٦). ¬ (٤) " فقال أبو أسيد " بالرفع على الفاعلية، و" لحقنا " بسكون القاف، ونصب " سعد " على المفعولية، ولأبي ذر: " فلحقنا " بفتح القاف و" نا " مفعولٌ و" سعد " بالرفع فاعله، " فقال: أبا أسيد " منادى حذفت منه الأداة، " قس " (٨/ ٣٠٤). ¬ (٥) ابن عبادة. ¬ (٦) بضم أوله، وكذا قوله: " فجعلنا "، "ف" (٧/ ١١٦). ¬ (٧) قوله: (أو ليس بحسبكم) بإسكان السين المهملة، أي: كافيكم. قوله: " من الخيار " أي: من الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل،

стр. 5004

مِنَ الْخِيَارِ" ¬ (١). [راجع: ١٤٨١]. ٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (٢) قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٣٧٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥) قَالَ: "مِنَ الْخِيَارِ" في نـ: "مِنَ الأَخْيَارٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدُرٌ". === وكأنّ المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام و [بحسب] مساعيهم في إعلاء كلمة الله ونحو ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٧). قال الكرماني (١٥/ ٤٠): الخيار بمعنى أفضل التفضيل، وهو تفضيلهم على باقي القبائل. قال في " الخير الجاري ": اعلم أن الحديث المتقدم والمتأخر يدلان على التفاوت بين القبائل المذكورة، والحديث المتوسط يدلّ على التساوي، ولا منافاة، إذ التساوي باعتبار وجود أصل الفضل لهم على القبائل الأُخر، كما يدلّ عليه قوله ﷺ : " وفي كل دور الأنصار خير "، والتفاوت فيما بينهم لا ينافيه. ¬ (١) أي: الأفاضل. ¬ (٢) قوله: (تلقوني على الحوض) فيه بشارة لهم بالجنة والرحمة. والحوض الكوثر، " الخير الجاري ". ¬ (٣) ابن عاصم المازني، "ف" (٧/ ١١٧). ¬ (٤) " محمد بن بشار " هو بندار البصري. ¬ (٥) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.

стр. 5005

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٢)، "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ¬ (٣): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ¬ (٥) كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ¬ (٦)؟ قَالَ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثرَةً ¬ (٧) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (٨). [طرفه: ٧٠٥٧، أخرجه: م ١٨٤٥، ت ٢١٨٩، س ٥٣٨٣، تحفة: ١٤٨]. "أُثْرَةً" في هـ، ذ: "أَثَرَةً". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٢) " قتادة " هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٣) بالتصغير فيهما أبو يحيى الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٥)، "تق" [رقم: ٥١٧]. ¬ (٤) قيل: هو أسيد الراوي، " قس " (٨/ ٣٠٥). ¬ (٥) أي: ألا تجعلني عاملًا على الصدقة أو على بلد. ¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١١٨)، قيل: هو عمرو بن العاص. ¬ (٧) قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة - وقد يفتح - اسمٌ، مِنْ آثر يؤثر بمعنى الاستئثار والاختيار، يعني: يُستأثر عليكم في أمور الدنيا ويفضَّل عليكم غيركم، أي: أمراؤكم يفضّلون عليكم في الإمارة من هو أدنى منكم، وقد وقع ذلك بعده ﷺ خصوصًا في زمن عثمان ﵁ ومن بعده. " فاصبروا " على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، روي: قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يُشْكِه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله: " إنكم سترون بعدي أثرة "، فقال معاوية: فبماذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أُمرتم به واصبروا، " لمعات ". ¬ (٨) أي: الكوثر، "ك" (١٥/ ٤١).

стр. 5006

٣٧٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ¬ (٤) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ " ¬ (٥). [راجع: ٣١٤٦، تحفة: ١٦٣٩]. ٣٧٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٨) سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ خَرَجَ ¬ (٩) مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ ¬ (١٠)، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "عَنْ شُعْبَةَ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في ذ: "سَمِعْتُ أَنَسًا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) البصري. ¬ (٢) ابن الحجاج، " قس " (٨/ ٣٠٥). ¬ (٣) ابن زيد بن أنس بن مالك، " قس " (٨/ ٣٠٥). ¬ (٤) يعني أن الأمراء يخصصون أنفسهم بالأموال ولا يشركونكم فيها، "ك" (١٥/ ٤١). ¬ (٥) بشارة لهم بالجنة جزاء لصبرهم، " لمعات ". ¬ (٦) " عبد الله بن محمد " هو الجعفي المسندي. ¬ (٧) ابن عيينة، " قس " (٨/ ٣٠٦). ¬ (٨) الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٦). ¬ (٩) أي: سافر، "ف" (٧/ ١١٨). ¬ (١٠) قوله: (إلى الوليد) أي: ابن عبد الملك بن مروان، وكان أنس قد تَوَجَّهَ من البصرة إلى دمشق حين آذاه الحجاج فشكا إلى الوليد بن عبد الملك الطيالسي فأنصفه منه، وكتب إليه وشدّد فيه وبالغ في التشديد، "ف" (٧/ ١١٨)، "خ".

стр. 5007

يُقْطِعَ ¬ (١) لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٢)، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِيِنِ مِثْلَهَا، قَالَ: " إِمَّا لَا ¬ (٣)، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَتُصِيبُكُمْ أُثْرَةٌ بَعْدِي ". [راجع: ٢٣٧٦]. ٩ - بَابُ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ : أَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ ¬ (٤) "إِمَّاِ لَا " في نـ: " إِمَّا لِي ". " سَتُصِيبكُمْ أُثرَةٌ بَعْدِي " في نـ: " سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أُثْرَةٌ ". " بَابُ دُعَاءُ النَّبِيِّ " سقط لفظ " باب " في نـ. " أَصْلِحِ الأَنْصَارَ " في نـ: " اللَّهُم أَصْلِحِ الأَنْصَارَ ". === ¬(١) قوله: (أن يقطع) من الإقطاع وهو إعطاء الإمام قطعةً من الأرض وغيرها، و" البحرين " اسم بلد بساحل بحر الهند، " كرماني " (١٥/ ٤١). ¬ (٢) اسم بلد. ¬ (٣) قوله: (إما لا) هي "إنْ" الشرطية، و"ما" الزائدة و"لا" النافية، والفعل محذوف، أي: إن كنتم لا تفعلون، واللام مفتوحة وقد تمال، كذا في " التوشيح " (٦/ ٢٣٩١). قال في " النهاية " (١/ ٧٢): هذه كلمة ترد في المحاورات كثيرًا، وقد جاءت في غير موضع من الحديث، وأصلها: إنْ، وما، ولا، فأدغمت النون في الميم، وما زائدة في اللفظ لا حكم لها، وقد أمالت العرب " لا " إمالة خفيفة، والعوام يشبعون إمالتها، فتصير ألفها ياء، وهو خطأ، ومعناها: إن لم تفعل هذا فليكن هذا، انتهى. قال في " الفتح " (٧/ ١١٨): وروى بعضهم بفتح همزة " إمّا "، وهو خطأ إلا على لغة لبعض بني تميم. ¬ (٤) قوله: (باب دعاء النبي ﷺ : أصلح الأنصار والمهاجرة) قائلًا ذلك، ذكر فيه حديث أنس من رواية شعبة عن ثلاثة من شيوخه عنه، وفي الأول بلفظ: " فأصلِحْ "، وفي الثاني: " فاغفِرْ "، وفي الثالث: " فأكرِمْ "، " فتح " (٧/ ١١٩)، ومرّ الحديث [برقم: ٢٨٣٤] في " الجهاد ".

стр. 5008

٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا عَيشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ ". وَعَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ، وَقَالَ: " فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ ". [راجع: ٢٨٣٤، أخرجه: م ١٨٠٥، ت ٣٨٥٧، س في الكبرى ٨٣١٣، تحفة.: ١٥٩٣، ١٢٤٦]. ٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا "حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ مُعاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ ". " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " في نـ: " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". " فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ " كذا في ذ، وفي نـ: " فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ ". " حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ". " سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ " في نـ: " عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ". " مَا بَقِينَا أَبَدَا " في نـ: " مَا حَيِينَا أَبَدَا ". === ¬(١) " آدم " هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج المذكور أبو بسطام العتكي. ¬ (٣) بكسر الهمزة، معاوية بن قرة، "ك" (١٥/ ٤٢). ¬ (٤) هو معطوف على الإسناد الأول، "ف" (٧/ ١١٩). ¬ (٥) هو ابن أبي إياس، " قس " (٨/ ٣٠٧). ¬ (٦) ابن الحجاج.

стр. 5009

فَأَجَابَهُمُ: "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ ¬ (١) إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ ". [أطرافه ٢٨٣٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٣١٦، تحفة: ٦٩٢]. ٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا ¬ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ". [طرفاه: ٤٠٩٨، ٦٤١٤، أخرجه: م ١٨٠٤، س في الكبرى ٨٣١٢، تحفة: ٤٧٠٨]. "فَأَجَابَهُمُ " زاد في نـ: " النَّبِيُّ ﷺ ". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ " في نـ: " حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ". " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ". " عَلَى أَكْتَادِنَا " في هـ، ذ: "عَلَى أَكْبَادِنَا". " فَقالَ رَسُولُ اللهِ " زاد في نـ: " ﷺ ". === ¬(١) أي: العيش المعتبر أو الباقي، "خ". ¬ (٢) " محمد بن عبيد الله " مصغرًا، ابن محمد، أبو ثابت مولى عثمان بن عفان المدني. ¬ (٣) " ابن أبي حازم " هو عبد العزيز يروي " عن أبيه " أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج. ¬ (٤) " سهل " هو ابن سعد بن مالك الأنصاري الساعدي. ¬ (٥) قوله: (أكتادنا) بالمثناة جمع كَتَدٍ، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر، وللكشميهني بالموحدة، ووجّه بأن المراد نحمله على جنوبنا مما يلي الكبد، " فتح " (٧/ ١١٩).

стр. 5010

١٠ - بَابٌ ﴿وَيُؤْثِرُونَ ¬ (١) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (٢)﴾ [الحشر: ٩] ٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (٤)، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٧): أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٨) فَبَعَثَ إِلَىَ نِسَائِهِ "بَابٌ " في نـ: " بَابُ قول الله "، وفي أخرى: " بَابُ قَولِهِ ". " خَصَاصَة " زاد في نـ: " الآية ". === ¬(١) قوله: (باب قول الله : ﴿وَيُؤْثِرُونَ … ﴾ إلخ) قال في " الفتح " (٧/ ١١٩): هو مصير منه إلى أن الآية نزلت في الأنصار، وهو ظاهر سياقها، وحديث الباب ظاهر في أنها نزلت في قصة الأنصار فيطابق الترجمة، وقد قيل: إنها نزلت في قصة أخرى، ويمكن الجمع، انتهى. وسيجيء في الصفحة الآتية نقلًا عن " التوشيح ". ¬ (٢) قوله: (﴿خَصَاصَةٌ﴾) أي: فاقة، والمعنى: يقدّمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدأون بالناس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك، " قس " (٨/ ٣٠٨). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد العبدي البصري. ¬ (٤) " عبد الله بن داود " ابن عامر الهمداني الكوفي المدني البصري، " قس " (٨/ ٣٠٨). ¬ (٥) " فضيل بن غزوان " أبو الفضل الكوفي. ¬ (٦) " أبي حازم " هو سلمان الأشجعي لا سلمة بن دينار. ¬ (٧) " أبي هريرة " عبد الرحمن بن صخر. ¬ (٨) قوله: (أن رجلًا أتى النبي ﷺ ) لم أقف على اسمه، وسيأتي أنه أنصاريّ، وزاد في رواية أبي أسامة عن فضيل بن غزوان في "التفسير"

стр. 5011

فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا ¬ (١) إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ يَضُمُّ ¬ (٢)، أَوْ يُضِيفُ ¬ (٣) هَذَا؟ " ¬ (٤)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٥): أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانٍ. فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي ¬ (٦) سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "قُوتُ صِبْيَانٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُوتُ الصِّبْيَانِ"، وفي أخرى: "قُوتٌ للصبيان"، وفي أخرى: " قُوت لِصِبْيَانِي ". "وأصبحي سراجكِ " في نـ: " وأصلِحي سراجكِ ". === [برقم: ٤٨٨٩]: " فقال: يا رسول الله أصابني الجَهد " أي: المشقة من الجوع، " فتح " (٧/ ١١٩). ¬ (١) قوله: (ما معنا) أي: عندنا " إلا الماء "، وفي رواية جرير: " ما عندي "، وفيه ما يشعر بأن ذلك كان في أول الحال قبل فتح خيبر، " فتح " (٧/ ١١٩). ¬ (٢) قوله: (من يضمّ؟) أي: من يجمعه إلى نفسه في الأكل؟ "ك" (١٥/ ٤٣). ¬ (٣) شك من الراوي، ويحتمل التنويع، "خ". ¬ (٤) قوله: (أو يضيف هذا؟) أي: من يؤوي هذا فيضيفه؟، وكان "أو" للشك، وفي رواية أبي أسامة: " أَلَا رجل يُضَيِّفُه هذه الليلة، يرحمه الله "، " فتح " (٧/ ١١٩). ¬ (٥) قوله: (فقال رجل من الأنصار) زاد مسلم [برقم: ٢٠٥٤]: "يقال له: أبو طلحة"، وقيل: هو ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: عبد الله بن رواحة، " توشيح " (٦/ ٢٣٩٢). ¬ (٦) بهمزة قطع، أي: أوقدي.

стр. 5012

إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوَييْنِ ¬ (١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِكَ اللهُ ¬ (٢) ¬ (٣) اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا". فَأَنْزَلَ اللهُ ¬ (٤): ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (٥) وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]. [طرفه: ٤٨٨٩، أخرجه: م ٢٠٥٤، ت ٣٣٠٤، س في الكبرى ١١٥٨٢، تحفة: ١٣٤١٩]. "كَأَنَّهَا تُصْلِحُ " في نـ: "كَأَنَّمَا تُصْلِحُ". "أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ" كذا في هـ، وفي نـ: " كأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ ". " فَأَنْزَلَ اللهُ " زاد في نـ: " تَعَالَى ". === ¬(١) أي: جائعين بغير عشاء، "ك" (١٥/ ٤٣)، "ف" (٧/ ١٢٠). ¬ (٢) كناية عن الرضاء. ¬ (٣) قوله: (ضحك الله، أو عجب) كنايتان عن الرضا. قوله: " فعالكما "، قال في " البارع ": الفعال - بالفتح -: اسم الفعل الحسن كالجود والكرم، وفي " التهذيب ": الفعال - بالفتح -: فعل الواحد في الخير خاصة، يقال: هو كريم الفَعال - بالفتح -، وقد يقال في الشر، والفِعال - بالكسر - إذا كان الفعل في الاثنين، يعني أنه مصدر فاعَلَ كقاتل قتالًا، " توشيح " (٦/ ٢٣٩٢). ¬ (٤) قوله: (فأنزل الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ﴾) الآية، وفي " تفسير ابن مردويه " عن ابن عمر: أهدي لرجل رأس شاة، فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذه، فبعث إليه فلم يزل يبعث بها واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة فنزلت، وجمع بأنها نزلت بسبب ذلك كلّه، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٣). ¬ (٥) هو الفقر والحاجة.

стр. 5013

١١ - بَابُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" ¬ (١) ٣٧٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ ¬ (٣) أَخُو عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ ¬ (٧): مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨) مِنَّا، "بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى" في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ". "حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَخُو عَبْدَانَ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "مَجْلِسَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَجْلِسًا لِلنَّبِيِّ"، وفي أخرى: "مَجْلِسَ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) يعني الأنصار. ¬ (٢) " محمد بن يحيى أبو علي " المروزي. ¬ (٣) هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، هو أصغر من أخيه عبدان، "ف" (٧/ ١٢١). ¬ (٤) هو عثمان بن جبلة، " قس " (٨/ ٣١٠). ¬ (٥) " شعبة بن الحجاج " أبو بسطام العتكي. ¬ (٦) " هشام بن زيد " يروي عن جده أنس بن مالك ﵁. ¬ (٧) لم أقف على الذي خاطبهم بذلك هل هو أبو بكر أو العباس، ويظهر لي أنه العباس، "ف" (٧/ ١٢١). ¬ (٨) قوله: (مجلس النبي ﷺ ) أي: الذي كانوا يجلسونه معه، وكان ذلك في مرض النبي ﷺ ، فخشوا أن يموت من مرضه فيفقدوا مجلسه، فبكوا حزنًا على فوات ذلك، " فتح " (٧/ ١٢١).

стр. 5014

فَدَخَلَ ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَّبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللهَ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِالأَنْصارِ، فَإِنَّهُمْ كَرْشِي وَعَيْبَتِي ¬ (٢)، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ¬ (٣)، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا ¬ (٤) عَنْ مُسِيئِهِمْ". [طرفه: ٣٨٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٤٦، تحفة: ١٦٣٧]. ٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (٦) "حَاشِيَةَ بُرْدٍ" في سـ: "حَاشِيَةَ بُرْدَةٍ". === ¬(١) كذا أفرد بعد أن ثنى، والمراد به من خاطبهم، "ف" (٧/ ١٢١). ¬ (٢) قوله: (كرشي وعيبتي) الكِرْش بالكسر وككتف، لكلّ مُجترِّ: بمنزلة الْمَعِدَةِ للإنسان، مؤنثة، وعِيال الرجل، وصغارُ ولده، والجماعةُ. و" العَيبة ": زَبيلٌ من أَدَمٍ ونحوه، وما يجعل فيه الثيابُ، ومن الرجُل: موضعُ سِرّه، كذا في " القاموس " (ص: ٥٤٣، ١١٠). قال في " النهاية " (٤/ ١٦٣): أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجترّ يجمع علفه في كرشه، والرجُل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة، أي: جماعتي وصحابتي. ¬ (٣) قوله: (وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم) يشير إلى ما وقع لهم من المبايعة ليلة العقبة، فإنهم بايعوا على أن يؤووا النبي ﷺ وينصروه على أن لهم الجنة فوفوا بذلك، "ف" (٧/ ١٢٢). ¬ (٤) أي: في غير الحدود وحقوق الناس، "ف" (٧/ ١٢٢). ¬ (٥) " أحمد بن يعقوب " أبو يعقوب المسعودي. ¬ (٦) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، "ك" (١٥/ ٤٥).

стр. 5015

قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ¬ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٢) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٣)، مُنْعَطِفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ ¬ (٤) دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (٥)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ ¬ (٦) الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلي مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٩٢٧]. "مُنْعَطِفًا " في نـ: " مُتَعَطِّفًا ". " تَقِلُّ " في نـ: " يَقِلُّ ". === ¬(١) " عكرمة " مولى ابن عباس. ¬ (٢) " ابن عباس " عبد الله ابن عم النبي ﷺ . ¬ (٣) قوله: (ملحفة) بكسر الميم، "منعطفًا" وفي بعضها: " متعطّفًا " أي: مرتديًا إزارًا كبيرًا، والعطاف الرداء، سمي بذلك لوضعه على العطفين وهما جانبا العنق، من " المجمع " (٤/ ٤٨٢) و" التوشيح " (٦/ ٢٣٩٤). ¬ (٤) قوله: (وعليه عصابة) بكسر أوله: ما يشدّ به الرأس. قوله: "دَسْماءُ" أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: سوداء غير خالصة السواد، ويحتمل أن تكون اسودت من العرق أو من الطيب كالغالية، وقيل: المراد بالعصابة العمامة، "ف" (٧/ ١٢٢). ¬ (٥) تبين من الحديث الذي قبله سبب ذلك، وعرف أن ذلك كان في مرض موته ﷺ ، "ف" (٧/ ١٢٢). ¬ (٦) وسيجيء بيانه.

стр. 5016

٣٨٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ¬ (٥)، واقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٣٧٩٩، أخرجه: م ٢٥١٠، ت ٣٩٠٧، س في الكبرى ٨٣٢٥، تحفة: ١٢٤٥]. ١٢ - بَابُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (٦) ٣٨٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " واقْبَلُوا " في نـ: " فَاقْبَلُوا ". " بَابُ " سقط في نـ. " سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " زاد في نـ: " ﵁ ". " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ " في نـ: " حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ". === ¬(١) " محمد بن بشار " العبدي البصري. ¬ (٢) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) " شعبة " ابن الحجّاج المذكور. ¬ (٤) " قتادة " أبن دعامة السدوسي. ¬ (٥) قوله: (ويقلّون) أي: الأنصار يقلّون، وفيه إشارة إلى دخول قبائل العرب والعجم في الإسلام وهم أضعاف قبيلة الأنصار، ويحتمل أنه ﷺ اطلع على أنهم يقلّون مطلقًا، "ف" (٧/ ١٢٢). ¬ (٦) قوله: (سعد بن معاذ) أي: ابن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل، وهو كبير الأوس، كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج، " فتح " (٧/ ١٢٣). ¬ (٧) " محمد بن بشار " و" غندر " و" شعبة " هم المذكورون سابقًا.

стр. 5017

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٢) يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ ¬ (٣) ¬ (٤) حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ¬ (٥)، قَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ¬ (٦) خَيْرٌ مِنْهَا "، أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ ¬ (٧) وَالزُّهْرِيُّ ¬ (٨) سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٢٤٩، أخرجه: م ٢٤٦٨، تحفة: ١٨٧٨، ١٢٩٨]. "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ". " قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ " في نـ: " فَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ". " قَالَ: أَتَعْجَبُونَ " في نـ: " فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ ". " أَوْ أَلْيَنُ " في هـ، ذ: " وَ أَلْيَنُ ". " سَمِعَا أَنَسًا " في نـ: " سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ". === ¬(١) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٢) " البراء " هو ابن عازب الأنصاري. ¬ (٣) لا تسم حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ¬ (٤) أهداها أكيدر دومة كما مر. ¬ (٥) قوله: (يعجبون من لينها) وجاء في رواية: وكانوا يقولون: أنزلت عليه من السماء لغاية تعجبهم وعدم رؤيتهم مثلَ ذلك قط. وقوله: " لَمَناديلُ " جمع منديل بكسر الميم وفتحها، وكمنبر: الذي يُنْدَلُ به اليد، أي: يُمْسَح، وأصله الندل وهو الوسخ، وفي ذكر المناديل دون سائر الثياب مبالغة لا يخفى، كذا في " اللمعات ". قال الكرماني (١٥/ ٤٥، ٤٦): وأما تخصيص سعد به فلعله كان يحب ذلك الجنس من الثوب، أو كان اللامسون المتعجّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٦١٥، من طريق أنس] في " الهبة ". ¬ (٦) " سعد بن معاذ " الأنصاري. ¬ (٧) ابن دعامة، " قس " (٨/ ٣١٣). ¬ (٨) ابن شهاب، " قس " (٨/ ٣١٣).

стр. 5018

٣٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ¬ (٢) بْنُ مُسَاورٍ ¬ (٣) خَتَنُ ¬ (٤) أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اهْتَزَّ الْعَرْشُ ¬ (٧) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ". وَعَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (٨)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١٠) لِجَابِرٍ: فإِنَّ الْبَرَاءَ ¬ (١١) يَقُولُ: "وَعَنِ الأَعْمَش" في نـ: " ح وَعَنِ الأَعْمَشِ ". "حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ". === ¬(١) " محمد بن المثنى " العنزي الزمن. ¬ (٢) بسكون المعجمة، "ك" (١٥/ ٤٦). ¬ (٣) " فضل بن مساور " بضم الميم وخفة المهملة، "ف" (٧/ ١٢٣)، البصري. ¬ (٤) والختن: كل من كان من قبل المرأة كالأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، "ك" (١٥/ ٤٦). ¬ (٥) " أبو عوانة " الوضاح اليشكري. ¬ (٦) " الأعمش " سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٧) قوله: (اهتزّ العرش … ) إلخ، قيل: اهتزازه كناية عن فرحه ونشاطه بقدوم روحه إليه، وذلك إما حقيقة أو مجاز، والأول هو الصواب، وقيل: المراد فرح أهله، كذا في " اللمعات ". ¬ (٨) " أبو صالح " هو ذكوان السمان الزيات، "ك" (١٥/ ٤٦). ¬ (٩) " جابر " ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (١٠) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٢٣). ¬ (١١) ابن عازب الخزرجي، يكنى أبا عمارة، "استيعاب" (١/ ٢٣٩).

стр. 5019

اهْتَزَّ السَّرِيرُ ¬ (١)، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَينَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ¬ (٢) ضَغَائِنُ ¬ (٣)، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". [أخرجه: م ٢٤٦٦، ق ١٥٨، تحفة: ٢٢٩٣، ٢٢٣٥]. ٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (٤) ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، === ¬(١) يعني المراد بالعرش: السرير الذي حمل عليه لا عرش الرحمن. ¬ (٢) الأوس والخزرج. ¬ (٣) قوله: (ضغائن) بالضاد والغين المعجمتين، جمع ضغينة وهي الحقد، قال الخطابي: إنما قال جابر ذلك لأن سعدًا كان من الأوس والبراء خزرجي، والخزرج لا تقرّ للأوس بالفضل. كذا قال وهو خطأ فاحش؛ فإن البراء أيضًا أوسي؛ لأنه ابن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، يجتمع مع سعد بن معاذ في الحارث بن الخزرج، وهذا الخزرج ليس هو الخزرج الذي يقابل الأوس، وإنما سمي على اسمه، نعم الذي من الخزرج الذين هم مقابلو الأوس جابر، وإنما قال جابر ذلك إظهارًا للحق واعترافًا بالفضل لأهله، فكأنه تعجب من البراء كيف قال ذلك مع أنه أوسي؟! ثم قال: أنا وإن كنت خزرجيًا -وكان بين الأوس والخزرج ضغائن- لا يمنعني ذلك أن أقول الحق، فذكر الحديث، والعذر للبراء أنه لم يقصد تغطية فضل سعد، وإنما فهم ذلك فجزم به، هذا الذي يليق أن يظن [به]، وهو دال على عدم تعصبه، كذا في "الفتح" (٧/ ١٢٣). ¬ (٤) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، "ك" (١٥/ ٤٧). ¬ (٥) "محمد بن عرعرة" ابن البِرِنْد بكسر الموحدة والراء وسكون النون، آخره دال مهملة السامي. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج تكرر.

стр. 5020

عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (٢) بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (٣): أَنَّ أُنَاسًا ¬ (٤) نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (٥) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَيْرُكُمْ أَوْ سَيِّدُكُمْ" ¬ (٦)، فَقَالَ: "يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا "أَنَّ أُنَاسًا" في ذ: "أَنَّ نَاسًا". "خَيْرُكُمْ" في نـ: "قُومُوا إلى خَيْرِكُمْ". === ¬(١) " سعد بن إبراهيم " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٢) " أبي أمامة " اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري. ¬ (٣) " أبي سعيد الخدري " سعد بن مالك ﵁. ¬ (٤) قوله: (أن أناسًا) أي: بني قريظة نزلوا من حِصْنِهِم بحكم سعد معتمدين على رأيه. قوله: " فأرسل " أي: رسول الله ﷺ يطلبه، "كرماني " (١٥/ ٤٧). ¬ (٥) قوله: (من المسجد) أي: الذي أعدّه النبي ﷺ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة لا لمسجد المدينة، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٦). ¬ (٦) قوله: (خيركم أو سيدكم) إن كان الخطاب للأنصار فظاهر؛ لأنه سيد الأنصار، وإن كان أعم منه، فإما إن لم يكن في المجلس من هو خير منه، وإما أن يراد منه السيادة الخاصة أي: من جهة تحكيمه في هذه القضية ونحوها، وفيه استحباب القيام للسادات، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٤٧). قال في "المجمع" (٤/ ٣٤٩): واحتجّ به الجماهير لإكرام أهل الفضل بالقيام إذا أقبلوا، وأما القيام المنهيّ عنه فإنما هو فيمن يقيمون عليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طول جلوسه، انتهى مختصرًا. قال النووي (٦/ ٣٣٨): هذا القيام للقادم من أهل الفضل مستحبّ، وليس بمنهيٍّ عنه كما توهم.

стр. 5021

عَلَى حُكْمِكَ" ¬ (١)، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ¬ (٢) وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ¬ (٣) ¬ (٤)، قَالَ: "حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ" ¬ (٥). [راجع: ٣٠٤٣]. ١٣ - بَابُ مَنْقَبَةِ أُسَيْدِ ¬ (٦) بْنِ حُضَيْرٍ "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (نزلوا على حكمك) إنما نزلوا بحكمه بعد ما حاصرهم رسولُ الله ﷺ خمسة وعشرين يومًا، وجهدهم الحصار، وتمكّن الرعب في قلوبهم؛ لأنهم كانوا حلفاء الأوس فحسبوا أنه يراقبهم ويتعصب لهم، فأبى إسلامه وقوة دينه أن يحكم فيهم بغير ما حكم الله فيهم، وكان في السنة الخامسة من الهجرة في شوالها حين نقضوا عهد الرسولِ ﷺ ووافقوا الأحزاب، وإنما فوّض الحكم إلى سعد لأن الأوس طلبوا من النبي ﷺ العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم، فقال لهم النبي ﷺ : " أما ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ " فرضوا به، "طيبي" (٨/ ٧). ¬ (٢) بكسر التاء: البالغون الذين على صدد القتال، "مجمع" (٢/ ٢٣٣). ¬ (٣) جمع ذرية هي نسل الثقلين، "مجمع" (٢/ ٢٣٣). ¬ (٤) أي: النساء والصبيان، "مجمع" (٢/ ٢٣٣). ¬ (٥) قوله: (بحكم الملك) قال الطيبي (٨/ ٨): الرواية المشهورة بكسر اللام، ويؤيده الرواية الأخرى، انتهى. قال الكرماني (١٥/ ٤٧): قال الخطابي: يريد به الله تعالى وهو الأشبه بالصواب، قال القاضي: وضبطه بعضهم في " صحيح البخاري " بكسراللام وفتحها، فإن صح الفتح فالمراد به جبرئيل الذي نزل به الوحي فيهم، "ط" (٨/ ٨). ¬ (٦) ابن حضير بن سَمّاك بن عَتيك الأشهلي الخزرجي، ثبت معه ﷺ يوم أحد حين انكشف الناس، ومات سنة عشرين،

стр. 5022

وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ¬ (١) ٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤)، عَن أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا. وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ: إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا ¬ (٧) مِنَ الأَنْصَارِ. وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٨): أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ¬ (٩)، "حَدَّثَنَا حَبَّانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ". "وَإِذَا نُورٌ" في نـ: " فَإِذَا نُورٌ "، وفي أخرى: "وَإِذَا نُورَانِ". "حَتَّى تَفَرَّقَا" في نـ: "حَتَّى إِذَا تَفَرَّقَا". === وحمله عمر بنفسه حتى وضعه بالبقيع، واختلف في كنيته على خمسة أقوال، أشهرها أبو يحيى، من "الاستيعاب" (١/ ١٨٥) و"الكرماني" (١٥/ ٤٧). ¬ (١) ابن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا بشر وأبا الربيع، " استيعاب " (٢/ ٣٥٠). ¬ (٢) "علي بن مسلم" الطوسي البغدادي. ¬ (٣) "حبان" بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي. ¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي. ¬ (٥) " معمر" هو ابن راشد، وصله عبد الرزاق (رقم: ٢٠٥٤١). ¬ (٦) " ثابت " هو ابن أسلم البناني. ¬ (٧) هو المذكور آنفًا. ¬ (٨) وصلها أحمد (٣/ ٢٧٢) والحاكم (٣/ ٢٨٨)، "ف" (٧/ ١٢٥). ¬ (٩) " حماد " هو ابن سلمة، و" ثابت " البناني المذكور.

стр. 5023

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أُسَيْدٌ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ¬ (١) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٤٦٥، تحفة: ١٤١٤، ٤٧٣، ٣١٩]. ١٤ - بَابُ مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ¬ (٢) ¬ (٣) ٣٨٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٩)، "عَنْ أَنَسٍ قَالَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "كَانَ أُسَيْدٌ" في نـ: "كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ". " بَابُ " سقط في نـ. " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا. مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". === ¬(١) قوله: (عباد بن بِشر) أي: ظهر من رواية حماد أن الثاني هو عباد بن بِشر، وكذلك جزم به المؤلف في الترجمة، ورواية معمر وصلها عبد الرزاق، "ف" (٧/ ١٢٥). ¬ (٢) كان عقبيًّا بدريًّا من فقهاء الصحابة، "ف" (٧/ ١٢٥)، مات سنة ١٨ هـ. ¬ (٣) قوله: (معاذ بن جبل) ابن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي، يكنى أبا عبد الرحمن، أحد السبعين الذين شهدوا العقبة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود، " استيعاب " (٣/ ١٤٠٢). ¬ (٤) " محمد بن بشار " العبدي البصري. ¬ (٥) " غندر " محمد بن جعفر البصري. ¬ (٦) " شعبة " ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) " عمرو " هو ابن مرة الجملي. ¬ (٨) "إبراهيم " هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٩) " مسروق " هو ابن الأجدع الهمداني.

стр. 5024

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: " اسْتَقْرئُوا الْقُرْآنَ ¬ (٢) مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٣)، وَسَالِمٍ ¬ (٤) مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيٍّ ¬ (٥)، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ" ¬ (٦). [راجع: ٣٧٥٨]. ١٥ - بَابُ مَنْقَبَةُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ¬ (٧) وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ¬ (٨) رَجُلًا صَالِحًا. "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "ابْنِ جَبَلٍ" سقط فى نـ. "بَابُ" سقط فى نـ. === ¬(١) " عبد الله بن عمرو " ابن العاص. ¬ (٢) قوله: (استقرئُوا القرآن من أربعة) أي: خذوا عنهم لأنهم تفرّغوا لأخذ القرآن عنه ﷺ مشافهة، أو لأنهم تفرغوا لأن يؤخَذَ عنهم، كذا في " المجمع " (٤/ ٢٤٢) و" النووي " (٨/ ٢٥٦)، ومرّ بيانه مع بيان أحوال سالم وابن مسعود ﵁[برقم: ٣٧٥٨ و ٣٧٥٩]. ¬ (٣) " ابن مسعود " هو عبد الله الهذلي. ¬ (٤) " سالم " مولى أبي حذيفة. ¬ (٥) " أبي " هو ابن كعب الأنصاري. ¬ (٦) " معاذ بن جبل " الأنصاري. ¬ (٧) الساعدي النقيب، مات بالشام سنة ١٥ هـ، وقصته مشهورة، "ك" (١٥/ ٤٨). ¬ (٨) قوله: (قبل ذلك) أي: قبل حديث الإفك الذي سيأتي في تفسير " سورة النور " [برقم: ٤٧٥٠، إن شاء الله تعالى، وذكرت عائشة فيه ما دار بين سعد بن عبادة وأسيد بن حضير من المقالة، فأشارت عائشة إلى أن سعدًا كان قبل تلك المقالة رجلًا صالحًا، ولا يلزم منه أن يكون خرج من هذه الصفة، " فتح " (٧/ ١٢٦) مختصرًا.

стр. 5025

٣٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمَدِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ ¬ (٤): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ ¬ (٥) بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ ". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -وَكَانَ ذَا قَدَم ¬ (٦) فِي الإِسْلَامِ-: أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ. [راجع: ٣٧٨٩]. ١٦ - بَابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بْنِ كعْبٍ ¬ (٧) ٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، عَنْ عَمْرٍو بْن "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ " في نـ: " قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ". " بَنُو النَّجَّارِ " في نـ: " بَنِي النَّجَّارِ ". " بَابُ " سقط في نـ. === ¬(١) " إسحاق " هو ابن منصور الكوسج المروزي. ¬ (٢) " عبد الصمد " ابن عبد الوارث التنوري. ¬ (٣) " شعبة " هو ابن الحجاج. ¬ (٤) " أبو أسيد " مالك بن ربيعة الساعدى. ¬ (٥) مرَّ بيانه قريبًا. ¬ (٦) قوله: (ذا قدم) بكسر القاف أي: تقدّم، وبفتحها أي: سابقة وفضل، "ك" (١٥/ ٤٩)، ومرّ بيان الحديث [برقم: ٣٧٨٩]. ¬ (٧) ابن قيس الأنصاري الخزرجى، شهد العقبة وبدرًا وما بعدهما، مات سنة ثلاثين، "ف" (٧/ ١٢٧). ¬ (٨) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٩) "شعبة" ومن بعده إلى آخر الحديث مرّ بيانهم في "مناقب معاذ بن جبل".

стр. 5026

مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُل لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " خُذُوا الْقرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ". [راجع: ٣٧٥٨]. ٣٨٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيٍّ ¬ (٢): "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ¬ (٣)﴾ [البينة: ١] "، قَالَ: وَسَمَّانِي ¬ (٤)؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَبَكَى. [طرفه: ٤٩٥٩، "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". " سَمِعْتُ قَتَادَةَ " في نـ: " قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ". " قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ " في نـ: " قَالَ النَّبِيُّ ". " ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " زاد في ذ: " مِنْ أَهْلِ الكتابِ ". === ¬(١) " محمد بن بشار" و"غندر" و"شعبة" و" قتادة " قد ذُكِروا آنفًا. ¬ (٢) " لأبي " هو ابن كعب الممدوح. ¬ (٣) قوله: (﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾) قال القرطبي (٢/ ٤٢٦): خصّ هذه السورة لما احتوتْ عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزَّلة على الأنبياء، وذكر الصلاة والزكاة والمعاد وبيان أهل الجنة والنار مع وجازتها، كذا في " الفتح " (٧/ ١٢٧). قال الكرماني (١٥/ ٥٠): وأما الحكمة في أمره بالقراءة عليه فهي أن يتعلّم [أبيّ] ألفاظه وكيفية أدائه ومواضع الوقوف، فكانت القراءة [عليه] لتعليمه لا ليتعلم منه، انتهى. ¬ (٤) قوله: (وسماني) أي: نصّ عليَّ باسمي؟ أو قال: اقرأْ على واحد

стр. 5027

٤٩٦٠، ٤٩٦١، أخرجه: م ٧٩٩، ت ٣٧٩٢، س في الكبرى ٨٢٣٨ تحفة: ١٢٤٧]. ١٧ - بَابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (١) ٣٨١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: جَمَعَ الْقُرْآنَ ¬ (٥) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ ¬ (٦)، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، "بَابُ " سقط في نـ. " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". "عَهْدِ النَّبِيِّ " في نـ: " عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ". === من أصحابك. قوله: " فبكى" إما فرحًا وسرورًا بذلك، وإما خشوعًا وخوفًا من التقصير في شكر تلك النعمة، "ف" (٧/ ١٢٧). ¬ (١) الأنصاري كاتب الوحي، مات سنة ٤٥ هـ، قاله في " الفتح" (٧/ ١٢٧). ¬ (٢) "محمد بن بشار" هو العبدي المذكور. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٤) " شعبة " هو ابن الحجاج و" قتادة " ابن دعامة تقدما. ¬ (٥) أي: استظهره حفظًا. ¬ (٦) قوله: (أربعة) ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه، لأن مفهوم العدد غير معتبر كما قيل، وقد ثبت حفظ كثير من الصحابة، منهم السبعون الذين قُتِلوا يوم اليمامة وغيرِهم والخلفاءِ الأربعة، فلا تعلّق به لمن ألحد في نفي تواتر القرآن، مع أنه لا يشترط في التواتر نقل جميعهم جميعَه، بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة، ملتقط من "المجمع" (١/ ٦٤)، و"الطيبي" (١١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) و"اللمعات"،

стр. 5028

وَأَبُو زَيْدٍ ¬ (١) ¬ (٢)، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣). قُلْتُ لأَنَسِ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ ¬ (٤)؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي. [طرفه: ٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤، أخرجه: م ٢٤٦٥، ت ٣٧٩٤، س في الكبرى ٨٢٨٦، تحفة: ١٢٤٨]. ١٨ - بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٥) ٣٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: "بَابُ" سقط في نـ. === و"الكرماني" (١٥/ ٥١)، و" الفتح " (٧/ ١٢٨). وسيجيء بيانه الوافي في " كتاب فضائل القرآن " [برقم: ٤٩٩٩] في " باب القراء من أصحاب النبي ﷺ " إن شاء الله تعالى. ¬ (١) " أبو زيد " اسمه أوس قاله علي بن المديني، أو ثابت بن زيد قاله ابن معين، أو سعد بن عبيد جزم به الدارقطني، أو قيس بن السكن قاله الواقدي، ويرجحه قول أنس: " أحد عمومتي "، " قس " (٨/ ٣٢٢). ¬ (٢) قوله: (أبو زيد) اختلف في اسمه فقيل: سعد بن عبيد، وقيل: قيس بن السكن، والعمومة جمع العم كالأعمام، "لمعات". ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) اسمه أوس. ¬ (٥) قوله: (أبي طلحة) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي، وهو زوج أم سليم والدة أنس، كذا في " الفتح " (٧/ ١٢٨)، وتوفي سنة ٣١ هـ، [و] قيل: سنة ٣٢ هـ، [و] قيل: سنة ٥١ هـ، كذا في "الاستيعاب" (٢/ ٥٥٣)، والله أعلم بالصواب. ¬ (٦) "أبو معمر" هو ابن أبي الحجاج ميسرة المقعد البصري. ¬ (٧) "عبد الوارث" هو ابن سعيد التنوري.

стр. 5029

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجُوَّبٌ ¬ (٢) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ¬ (٣) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ ¬ (٤)، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ ¬ (٥) مِنَ النَّيْلِ، فَيَقُولُ: انْشُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، "عَنْ أَنَسٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "مُجُوَّبٌ عَلَيْهِ" في نـ: " مُجَوِّبةٌ عَلَيْهِ ". " شَدِيدَ الْقِدِّ " في نـ: " شَدِيدًا لَقَدْ ". " يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً " في نـ: " فَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْن أَوْ ثَلَاثةً "، وفي أخرى: " تَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ "، وفي نـ: " أَوْ ثَلاثًا " بدل " ثلاثة ". " يَمُرُّ مَعهُ " في نـ: " يَمُرُّ ومعه ". " انْشُرْهَا " في هـ، ذ: " انْثُرهَا ". " يُصِيبُكَ " في صـ، ذ: " يُصِبْكَ " بالجزم جواب الأمر. === ¬(١) " عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني. ¬ (٢) قوله: (مجوّب عليه) بلفظ المفعول من التفعيل، أو المجرد من الجوب وهو الترس أي: مترّس، كذا في " قس " (٨/ ٣٢٣). وفي " الفتح " (٧/ ١٢٨): بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة أي: مترّس عليه يقيه بها. ¬ (٣) بفتحات: الترس، "ف" (٧/ ١٢٨). ¬ (٤) قوله: (شديد القدّ) بإضافة شديد إلى القدّ - بكسر القاف - يريد وتر القوس، ويروى بتنوين شديد، ولَقَدْ لام تأكيد داخلة على قَدْ الحرفية، فالقاف مفتوحة، والدال ساكنة. قوله: " يكسر " بتحتية مفتوحة فكاف ساكنة. " قوسين " نصب على المفعولية، " قس " (٨/ ٣٢٣). ¬ (٥) هي ظرف السهام، تركش، [باللغة الأردية]. ¬ (٦) الإشراف: الاطلاع، "ك" (١٥/ ٥٢).

стр. 5030

نَحْرِي ¬ (١) دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ ¬ (٢) ¬ (٣) وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهَمَا ¬ (٤)، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيآنِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا. [راجع: ٢٨٨٠]. ١٩ - بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سلَامٍ ¬ (٥) "دُونَ نَحْرِكَ" زاد في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "خَدَمَ سُوقِهِمَا" في نـ: "خَدَمَ سُوقِهِمَا". "تُنْقُزَانِ" في هـ: "تَنْقُلانِ". "فَتُفْرِغَانِهِ" في نـ: "فَتُفْرِغَانِهَا"، وفي أخرى: "فَتُفْرِغَانِ". "مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ يَدَي أَبِي طَلْحَةَ". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (نحري) النحر: الصدر، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالتُرْس لصدرك. قوله: " لمشمّرتان " أي: رافعتان ثيابهما متهيئتان للسقي. و" الخدم " بفتح المعجمة والمهملة جمع الخَدَمَة وهي الخلخال. و" السوق " [جمع الساق]، وهذا قبل نزول آية الحجاب. و" تنقُزان " بالنون والقاف والزاي من النقز وهو الوثوب، وهو لازم، فالقِرَب منصوب بنزع الخافض أي: بالقرب، يراد بذلك حكاية تحرّك القِرَب على متونهما، أو مرفوع بالابتداء، و" على متونهما " خبر، قال التيمي: روى بعضهم " تزفران " أي: تحملان، أما تنقزان لو روي بالتشديد لكان أقرب، "ك" (١٥/ ٥٢). ¬ (٢) أم سليم والدة أنس وخالته ﷺ من الرضاعة، "ك" (١٥/ ٥٢). ¬ (٣) " أم سليم " هي أم أنس زوجة أبي طلحة الممدوح. ¬ (٤) أي: ظهورهما. ¬ (٥) قوله: (عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام، ابن الحارث من

стр. 5031

٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا ¬ (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ ¬ (٥): إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، === بني قينقاع، وهو من ذرية يوسف ﵇، وكان اسم عبد الله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسمَّاه النبي ﵊ عبد الله، أخرجه ابن ماجه [ح: ٣٧٣٤]، وكان من حلفاء الخزرج من الأنصار، أسلم أول ما دخل النبي ﵇ المدينةَ، ومات سنة ثلاث وأربعين، " فتح " (٧/ ١٢٩). ¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التنيسي. ¬ (٢) "مالكًا" الإمام المدني. ¬ (٣) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني. ¬ (٤) سعد أحد العشرة، "قس" (٨/ ٣٢٥). ¬ (٥) قوله: (يمشي على الأرض) صفة مؤكدة "لأحد" كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] لمزيد التعميم والإحاطة، قال النووي: ليس هذا مخالفًا لقوله ﷺ : "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة" إلى آخر العشرة وغيرهم من المبشَّرين في الجنة، فإن سعدًا قال: "ما سمعت" ونفي سماعه ذلك [لا] يدل على نفي البشارة للغير، وإذا اجتمع النفي والإثبات فالإثبات مقدّم عليه، كذا قال الطيبي (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). قال الشيخ ابن حجر في " الفتح " (٧/ ١٢٩ - ١٣٠): ويبعد أن لا يطلع سعد على ذلك، ثم قال: ويظهر لي في الجواب أنه قال ذلك بعد موت المبشرين، لأن عبد الله بن سلام عاش بعدهم ولم يتأخر بعده من العشرة غير سعد وسعيد، ويؤخذ هذا من قوله: "يمشي على الأرض"، انتهى.
следующие страницы →