Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5027–5066 · переход к 5032.
стр. 5027
٤٩٦٠، ٤٩٦١، أخرجه: م ٧٩٩، ت ٣٧٩٢، س في الكبرى ٨٢٣٨ تحفة: ١٢٤٧].
١٧ - بَابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (١)
٣٨١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: جَمَعَ الْقُرْآنَ ¬ (٥) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ ¬ (٦)، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،
"بَابُ " سقط في نـ. " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ". "عَهْدِ النَّبِيِّ " في نـ: " عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ".
===
من أصحابك. قوله: " فبكى" إما فرحًا وسرورًا بذلك، وإما خشوعًا وخوفًا من التقصير في شكر تلك النعمة، "ف" (٧/ ١٢٧).
¬ (١) الأنصاري كاتب الوحي، مات سنة ٤٥ هـ، قاله في " الفتح" (٧/ ١٢٧).
¬ (٢) "محمد بن بشار" هو العبدي المذكور.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٤) " شعبة " هو ابن الحجاج و" قتادة " ابن دعامة تقدما.
¬ (٥) أي: استظهره حفظًا.
¬ (٦) قوله: (أربعة) ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه، لأن مفهوم العدد غير معتبر كما قيل، وقد ثبت حفظ كثير من الصحابة، منهم السبعون الذين قُتِلوا يوم اليمامة وغيرِهم والخلفاءِ الأربعة، فلا تعلّق به لمن ألحد في نفي تواتر القرآن، مع أنه لا يشترط في التواتر نقل جميعهم جميعَه، بل إذا نقل كل جزء عدد التواتر صارت الجملة متواترة، ملتقط من "المجمع" (١/ ٦٤)، و"الطيبي" (١١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) و"اللمعات"،
стр. 5028
وَأَبُو زَيْدٍ ¬ (١) ¬ (٢)، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٣). قُلْتُ لأَنَسِ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ ¬ (٤)؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي. [طرفه: ٣٩٩٦، ٥٠٠٣، ٥٠٠٤، أخرجه: م ٢٤٦٥، ت ٣٧٩٤، س في الكبرى ٨٢٨٦، تحفة: ١٢٤٨].
١٨ - بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٥)
٣٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٧) قَالَ:
"بَابُ" سقط في نـ.
===
و"الكرماني" (١٥/ ٥١)، و" الفتح " (٧/ ١٢٨). وسيجيء بيانه الوافي في " كتاب فضائل القرآن " [برقم: ٤٩٩٩] في " باب القراء من أصحاب النبي ﷺ " إن شاء الله تعالى.
¬ (١) " أبو زيد " اسمه أوس قاله علي بن المديني، أو ثابت بن زيد قاله ابن معين، أو سعد بن عبيد جزم به الدارقطني، أو قيس بن السكن قاله الواقدي، ويرجحه قول أنس: " أحد عمومتي "، " قس " (٨/ ٣٢٢).
¬ (٢) قوله: (أبو زيد) اختلف في اسمه فقيل: سعد بن عبيد، وقيل: قيس بن السكن، والعمومة جمع العم كالأعمام، "لمعات".
¬ (٣) الأنصاري.
¬ (٤) اسمه أوس.
¬ (٥) قوله: (أبي طلحة) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي، وهو زوج أم سليم والدة أنس، كذا في " الفتح " (٧/ ١٢٨)، وتوفي سنة ٣١ هـ، [و] قيل: سنة ٣٢ هـ، [و] قيل: سنة ٥١ هـ، كذا في "الاستيعاب" (٢/ ٥٥٣)، والله أعلم بالصواب.
¬ (٦) "أبو معمر" هو ابن أبي الحجاج ميسرة المقعد البصري.
¬ (٧) "عبد الوارث" هو ابن سعيد التنوري.
стр. 5029
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجُوَّبٌ ¬ (٢) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ¬ (٣) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ ¬ (٤)، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ ¬ (٥) مِنَ النَّيْلِ، فَيَقُولُ: انْشُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ،
"عَنْ أَنَسٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "مُجُوَّبٌ عَلَيْهِ" في نـ: " مُجَوِّبةٌ عَلَيْهِ ". " شَدِيدَ الْقِدِّ " في نـ: " شَدِيدًا لَقَدْ ". " يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً " في نـ: " فَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْن أَوْ ثَلَاثةً "، وفي أخرى: " تَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ "، وفي نـ: " أَوْ ثَلاثًا " بدل " ثلاثة ". " يَمُرُّ مَعهُ " في نـ: " يَمُرُّ ومعه ". " انْشُرْهَا " في هـ، ذ: " انْثُرهَا ". " يُصِيبُكَ " في صـ، ذ: " يُصِبْكَ " بالجزم جواب الأمر.
===
¬(١) " عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني.
¬ (٢) قوله: (مجوّب عليه) بلفظ المفعول من التفعيل، أو المجرد من الجوب وهو الترس أي: مترّس، كذا في " قس " (٨/ ٣٢٣). وفي " الفتح " (٧/ ١٢٨): بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة أي: مترّس عليه يقيه بها.
¬ (٣) بفتحات: الترس، "ف" (٧/ ١٢٨).
¬ (٤) قوله: (شديد القدّ) بإضافة شديد إلى القدّ - بكسر القاف - يريد وتر القوس، ويروى بتنوين شديد، ولَقَدْ لام تأكيد داخلة على قَدْ الحرفية، فالقاف مفتوحة، والدال ساكنة. قوله: " يكسر " بتحتية مفتوحة فكاف ساكنة. " قوسين " نصب على المفعولية، " قس " (٨/ ٣٢٣).
¬ (٥) هي ظرف السهام، تركش، [باللغة الأردية].
¬ (٦) الإشراف: الاطلاع، "ك" (١٥/ ٥٢).
стр. 5030
نَحْرِي ¬ (١) دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ ¬ (٢) ¬ (٣) وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهَمَا ¬ (٤)، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيآنِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا. [راجع: ٢٨٨٠].
١٩ - بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سلَامٍ ¬ (٥)
"دُونَ نَحْرِكَ" زاد في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "خَدَمَ سُوقِهِمَا" في نـ: "خَدَمَ سُوقِهِمَا". "تُنْقُزَانِ" في هـ: "تَنْقُلانِ". "فَتُفْرِغَانِهِ" في نـ: "فَتُفْرِغَانِهَا"، وفي أخرى: "فَتُفْرِغَانِ". "مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ يَدَي أَبِي طَلْحَةَ". "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (نحري) النحر: الصدر، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالتُرْس لصدرك. قوله: " لمشمّرتان " أي: رافعتان ثيابهما متهيئتان للسقي. و" الخدم " بفتح المعجمة والمهملة جمع الخَدَمَة وهي الخلخال. و" السوق " [جمع الساق]، وهذا قبل نزول آية الحجاب. و" تنقُزان " بالنون والقاف والزاي من النقز وهو الوثوب، وهو لازم، فالقِرَب منصوب بنزع الخافض أي: بالقرب، يراد بذلك حكاية تحرّك القِرَب على متونهما، أو مرفوع بالابتداء، و" على متونهما " خبر، قال التيمي: روى بعضهم " تزفران " أي: تحملان، أما تنقزان لو روي بالتشديد لكان أقرب، "ك" (١٥/ ٥٢).
¬ (٢) أم سليم والدة أنس وخالته ﷺ من الرضاعة، "ك" (١٥/ ٥٢).
¬ (٣) " أم سليم " هي أم أنس زوجة أبي طلحة الممدوح.
¬ (٤) أي: ظهورهما.
¬ (٥) قوله: (عبد الله بن سلام) بتخفيف اللام، ابن الحارث من
стр. 5031
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا ¬ (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ ¬ (٥): إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ،
===
بني قينقاع، وهو من ذرية يوسف ﵇، وكان اسم عبد الله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسمَّاه النبي ﵊ عبد الله، أخرجه ابن ماجه [ح: ٣٧٣٤]، وكان من حلفاء الخزرج من الأنصار، أسلم أول ما دخل النبي ﵇ المدينةَ، ومات سنة ثلاث وأربعين، " فتح " (٧/ ١٢٩).
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التنيسي.
¬ (٢) "مالكًا" الإمام المدني.
¬ (٣) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني.
¬ (٤) سعد أحد العشرة، "قس" (٨/ ٣٢٥).
¬ (٥) قوله: (يمشي على الأرض) صفة مؤكدة "لأحد" كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] لمزيد التعميم والإحاطة، قال النووي: ليس هذا مخالفًا لقوله ﷺ : "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة" إلى آخر العشرة وغيرهم من المبشَّرين في الجنة، فإن سعدًا قال: "ما سمعت" ونفي سماعه ذلك [لا] يدل على نفي البشارة للغير، وإذا اجتمع النفي والإثبات فالإثبات مقدّم عليه، كذا قال الطيبي (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). قال الشيخ ابن حجر في " الفتح " (٧/ ١٢٩ - ١٣٠): ويبعد أن لا يطلع سعد على ذلك، ثم قال: ويظهر لي في الجواب أنه قال ذلك بعد موت المبشرين، لأن عبد الله بن سلام عاش بعدهم ولم يتأخر بعده من العشرة غير سعد وسعيد، ويؤخذ هذا من قوله: "يمشي على الأرض"، انتهى.
стр. 5032
قَالَ ¬ (١) ¬ (٢): وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآيَةَ [الأحقاف: ١٠]. قَالَ: لَا أَدْرِي ¬ (٣) قَالَ مَالِكٌ: الآيَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ. [أخرجه: م ٢٤٨٣، س في الكبرى ٨٢٥٢، تحفة: ٣٨٧٩].
٣٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٧)، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ¬ (٨) قَالَ:
"﴿شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ " زاد في ذ: "عَلَى مِثْلِهِ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(١) عبد الله بن يوسف، "ك" (١٥/ ٥٣).
¬ (٢) وقد استنكر الشعبي نزولها فيه؛ لأنه إنما أسلم بالمدينة والسورة مكية، فأجاب ابن سيرين بأنه لا يمتنع أن يكون السورة مكية وبعضها مدني وبالعكس، "تو" (٦/ ٢٠٠٤).
¬ (٣) قوله: (قال: لا أدري قال مالك: الآيةَ أو في الحديث) أي: لا أدري هل قال مالك: إن نزول هذه الآية في هذه القصة من قِبَل نفسه أو هو بهذا الإسناد، وهذا الشك في ذلك من عبد الله بن يوسف شيخ البخاري، ووهم من قال: إنه من القعنبي إذ لا ذكر للقعنبي هنا، " فتح " (٧/ ١٣٠).
¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (٥) " أزهر السمان " ابن سعد الباهلي مولاهم البصري.
¬ (٦) "ابن عون" عبد الله واسم جده أرطبان البصري.
¬ (٧) ابن سيرين، "ك" (١٥/ ٥٣).
¬ (٨) "قيس بن عباد" بضم العين وخفة الموحدة البصري، "ك" (١٥/ ٥٣).
стр. 5033
كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوع، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ¬ (١) ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ ¬ (٢): وَاللهِ مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ ¬ (٣) أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا ¬ (٤) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ - ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا ¬ (٥) وَخُضْرَتِهَا - وَسْطَهَا عَمُودٌ
"أَثَرُ الْخُشُوعِ" في نـ: "أَثَرُ خُشُوعٍ". "سَأُحَدِّثُكَ" في نـ: " سَأُحَدِّثُكُمْ "، وفي أخرى: " فَسأُحَدِّثُكَ ".
===
¬(١) أي: خففهما، " طيبي " (١٢/ ٣٩٣٢، رقم: ٦٢١٠).
¬ (٢) ابن سلام.
¬ (٣) قوله: (ما ينبغي لأحد) هو إنكار من ابن سلام على من قطع له بالجنة، فكأنه ما سمع حديث سعد وكأنهم هم سمعوه، ويحتمل أن يكون هو أيضًا سمعه لكنه كره الثناء عليه بذلك تواضعًا، ويحتمل أن يكون إنكارًا منه على من سأله عن ذلك لكونه فهم منه التعجب من خبرهم، فأخبره بأن ذلك لا عجب فيه بما ذكره له من قصة المنام، وأشار بذلك القول إلى أن لا ينبغي لأحد إنكار [ما لا علم] له به إذا كان الذي أخبره [به] من أهل الصدق، "فتح" (٧/ ١٣١).
¬ (٤) أي: الذي وقع من ذلك هو هذه الرؤيا، وهو ليس بدليل قطعي له، وهذا تواضع وإلا فلا محل للشك بعد أن قال ﷺ : "فأنت على الإسلام حتى تموت"، "لمعات".
¬ (٥) قوله: (ذَكَرَ من سعتها) أي: ذكر عبد الله بعض سعتها. قوله: "ارق" وللكشميهني: "ارقه" بزيادة هاء السكت. و" الْمِنْصَف " بكسر الميم: الخادم، ويقال بالفتح أيضًا. و"رقيتُ" بكسر القاف على المشهور،
стр. 5034
مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مَنْصَفٌ ¬ (١) فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدَيَّ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتلْكَ الْعُرْوَةُ ¬ (٢) عُرْوَةُ الْوُثْقَى ¬ (٣)، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ".
"فَقِيلَ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقِيلَ لَهُ". "ارْقَهْ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: " ارْقَ ". " قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ " كذا في ذ، وفي نـ: " فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ". "قَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ" [وفي "قس" عكسه]. "وَذَلِكَ العَمُودُ" في حـ: "وَأَما ذَلِكَ العَمُود". "عُرْوَةُ الْوُثْقَى" في نـ: "العروة الوثقى".
===
وحكي فتحها. فإن قلت: أكان العروة بعد الاستيقاظ في يده؟ قلت: المراد أنه بعد الأخذ استيقظ في الحال من غير وقوع فاصلة بينهما، أو أن أثرها في يدي كأن يده بعد الاستيقاظ كانت مقبوضة كأنها تستمسك شيئًا، ولو حمل على ظاهره لم يمتنع في قدرة الله لكن الذي يظهر خلاف ذلك، ملتقط من "ك" (١٥/ ٥٤)، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (١) قالوا: هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة، "ط" (١٢/ ٣٩٣٢، رقم: ٦٢١٠) أي: خادم.
¬ (٢) العروة من الدلو والكوز مقبضهما، ويستعار لما يوثق به ويعول عليه، وهو المراد هنا، " لمعات ".
¬ (٣) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]، "لمعات".
стр. 5035
وَذَلِكَ الرَّجُلُ ¬ (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ. [طرفاه: ٧٠١٠، ٧٠١٤، أخرجه: م ٢٤٨٤، تحفة: ٥٣٣٢].
وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ¬ (٢): حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ ¬ (٧)، وَقَالَ: وَصِيفٌ ¬ (٨) مَكَانَ مِنْصَفٌ.
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١٠)،
"وَذَلِكَ الرَّجُلُ" كذا في ذ، وفي نـ: " وَذَاكَ الرَّجُلُ ". " حَدَّثَنَا مُعَاذٌ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعاذٍ ". " عَنْ مُحَمَّدٍ " في نـ: " ثَنَا مُحَمَّد ". " وَقَالَ: وَصِيفٌ " سقطت الواو في نـ.
===
¬(١) هو قول عبد الله بن سلام، ولا مانع من أن يخبر بذلك، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (٢) " خليفة " هو ابن خياط.
¬ (٣) " معاذ " هو ابن نصر العنبري قاضي البصرة.
¬ (٤) " ابن عون " عبد الله المذكور.
¬ (٥) " محمد " هو ابن سيرين الأنصاري.
¬ (٦) " قيس بن عباد " بضم العين المذكور.
¬ (٧) " ابن سلام " عبد الله المذكور صاحب المنقبة.
¬ (٨) بمعنى الخادم أيضًا. يريد أن معاذًا روى هذا الحديث فأبدل بهذه اللفظة وهي معناه، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (٩) " سليمان بن حرب " الواشحي.
¬ (١٠) " شعبة " ابن الحجاج أبو بسطام العتكي.
стр. 5036
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢): أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ ¬ (٣)، فَقَالَ: أَلَا ¬ (٤) تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقًا وَتَمْرًا، وَتَدْخُلَ فِي بَيْتٍ ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ بِأَرْضٍ ¬ (٦) الرِّبَا بِهَا فَاشٍ ¬ (٧)، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ ¬ (٨)، أوْ حِمْلَ ¬ (٩) شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ ¬ (١٠)، فَلَا تَأْخُذْهُ، فَإِنَّهُ رِبًا ¬ (١١).
"أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ " في نـ: " قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ". " الرِّبَا بِهَا " في نـ: " الربَا فِيهَا ".
===
¬(١) " سعيد بن أبي بردة " ابن أبي موسى الأشعري.
¬ (٢) عامر بن أبي موسى الأشعري قاضي الكوفة، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (٣) " عبد الله بن سلام " الممدوح.
¬ (٤) بخفة اللام، "خ".
¬ (٥) قوله: (وتدخل في بيت) التنوين في البيت للتعظيم، أي: بيت عظيم مشرّف بدخول رسول الله ﷺ فيه. قوله: " بأرض " أي: بالعراق. قوله: " فاشٍ " أي: شائع كثير، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (٦) أي: بالعراق، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (٧) أي: شائع، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (٨) قوله: (تبن) بكسر الفوقية وسكون الموحدة: عصيفة الزرع من بُر ونحوه، ويفتح، كذا في " القاموس " (ص: ١٠٨٩).
¬ (٩) بالكسر ما حمل، "ق" (ص: ٩٠٨).
¬ (١٠) بفتح القاف وشدة الفوقية، ضرب من علف الدواب، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (١١) قوله: (فلا تأخذه فإنه ربا) يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه إنما يكون ربا إذا شرطه، نعم الورع تركه،
стр. 5037
وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ ¬ (١) وَأَبُو دَاوُدَ ¬ (٢) وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ الْبَيْتَ. [طرفه: ٧٣٤٢، تحفة: ٥٣٣٩].
٢٠ - بَابُ تَزْوِيجُ ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ خدِيجَةَ ¬ (٤) ¬ (٥) وَفَضْلُهَا
٣٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي كن: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سلامٍ".
===
كذا في "الفتح" (٧/ ١٣١). قال الكرماني (١٥/ ٥٥): لعل مذهبه أن عرف البلد قامْ مقام الشرط. فإن قلت: ما وجه هذا الحديث بمناقب عبد الله بن سلام؟ قلت: من جهة أنه عُلِم منه أن رسول الله ﷺ دخل داره، انتهى. قال في " الفتح ": أو لما دلّ عليه أمره بترك قبول هدية المستقرض من الورع.
¬ (١) ابن شميل، "ف" (٧/ ١٣١).
¬ (٢) الطيالسي، "ك" (١٥/ ٥٥).
¬ (٣) كذا في النسخ: تزويج، والتفعيل قد يجيء بمعنى التفعل وهو المراد هنا، "ف" (٧/ ١٣٤).
¬ (٤) أي: من نفسه.
¬ (٥) قوله: (خديجة) هي بنت خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي، تجتمع معه ﷺ في قصي، وهي أول من تزوجها ﷺ ، ولها يومئذ من العمر أربعون سنة، وكان له ﷺ خمس وعشرون سنة، وجميع أولاده ﷺ منها غير إبراهيم؛ فإنه من مارية، ولم ينكح النبي ﷺ عليها امرأة حتى ماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين أو أربع أو ثلاث، وهو صحيح، كذا في "الجامع" (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وغيره.
[انظر: "الاستيعاب " (٤/ ٣٧٩ و ٣٨٠ و ٣٨٥)، و"المجمع" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨)].
¬ (٦) " محمد " هو ابن سلام البيكندي.
¬ (٧) " عبدة " هو ابن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي.
стр. 5038
عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ¬ (٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ.
حَدَّثَنِي صَدَقَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ نِسَائِهَا ¬ (٧) ¬ (٨)
"حَدَّثَنِي صَدَقَةُ " في ذ: " وَحَدَّثَنِي صَدَقَةُ " وفي نـ: " ح حَدَّثَنِي صَدَقَةُ ". " عَنْ عَلِيٍّ " زاد في نـ: " ابنِ أَبِي طَالِبٍ ".
===
¬(١) " هشام بن عروة " ابن الزبير بن العوام.
¬ (٢) " عبد الله بن جعفر " ابن أبي طالب.
¬ (٣) ابن أبي طالب.
¬ (٤) "صدقة " ابن الفضل المروزي.
¬ (٥) " عبدة " ابن سليمان، ومن بعده مروا آنفًا.
¬ (٦) ابن عروة.
¬ (٧) أي: نساء عالمها كما صرح به في " مسند الحارث "، " تو " (٦/ ٢٤٠٣).
¬ (٨) قوله: (خير نسائها … ) إلخ، الضمير في الأولى عائد إلى الأمة التي كانت فيهم مريم، وفي الثانية إلى هذه الأمة، ولهذا كرّر القول تنبيهًا على أن حكم كل واحد منهما غير حكم الآخر، كذا في " الطيبي ". وما وقع من إشارة وكيع الذي هو من رواة هذا الحديث إلى السماء والأرض قيل: أراد بإشارته أنهما خير مما هو فوق الأرض وتحت السماء، لا تفسير للضمير لأنه مفرد، وقيل: أراد تفسير الضمير بتأويل جعله طبقات السماء وأقطار الأرض، أو بتأويل الدنيا فإنه قد يعبر عن السماء والأرض عن العالم كله. ثم إنه قد ظهر من الحديث كون مريم وخديجة خير نساء أمتهما، وأما النسبة
стр. 5039
مَرْيَمُ ¬ (١)، وَخَيْرُ نِسَائِهَا ¬ (٢) خَدِيجَةُ". [راجع: ٣٤٣٢].
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ ¬ (٥) عَلَى- امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا ¬ (٦) غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي ¬ (٧)، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا ¬ (٨) بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٩)،
===
بينهما بالفضل فلم يُعْلم، وقد تقرر أن هذه الأمة أفضل من غيرها، وهذا إذا قلنا بالأصح أنها ليست نبيةً. ثم اختلفوا في فضل عائشة على خديجة وكذا في فضل فاطمة على عائشة أو بالعكس، ومرّ بيانه [برقم: ٣٧٦٧ - ٣٧٦٨] هذا كله ملتقط من "اللمعات" و"الفتح" (٧/ ١٣٥) و" الطيبي " (١١/ ٣١١).
¬ (١) "مريم" بنت عمران أم عيسى ﵇، و" خديجة " بنت خويلد الممدوحة.
¬ (٢) أي: من نساء أمتها.
¬ (٣) "سعيد بن عفير" أبو عثمان المصري، نسبه لجده عفير وأبوه كثير بن عفير.
¬ (٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (٥) بكسر الغين من غار يغار غيرة، والغيرة: الحميَّة [و] الأنفة، "لمعات"، "طيبي" (١١/ ٣١١).
¬ (٦) ما مصدرية أي: ما غرت على أحد من نسائه ﷺ مثل غيرتي على خديجة، "لمعات".
¬ (٧) أشارت بذلك إلى أنها لو كانت موجودة [فى زمانها] لكانت غيرتها منها أشد، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (٨) هذا أيضًا من أسباب الغيرة، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (٩) هو اللؤلؤ المجوف الواسع، "لمعات"، وسيجيء.
стр. 5040
وَإِنْ ¬ (١) كَانَ لَيَذْبَحُ الشَاةَ فَيُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا ¬ (٢) مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ ¬ (٣). [طرفه: ٣٨١٧، ٣٨١٨، ٥٢٢٩، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤، تحفة: ١٧١٤٤].
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا. قَالَتْ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ أَوْ جِبْرَئِيلُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٧). [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٦٣، تحفة: ١٦٨٨٦].
"مَا يَسَعُهُنَّ" في سـ، حـ، ذ: "مَا يَتَّسِعُهُنَّ"، وفي سفـ: "مَا يُشْبِعُهُنَّ"، وفي سفـ أيضًا: "مَا يَشْبَعْنَ".
===
¬(١) مخففة من المثقلة.
¬ (٢) جمع خليلة بمعنى صديقة، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (٣) أي: يكفيهن، "ف" (٧/ ١٣٦).
¬ (٤) "قتيبة بن سعيد" الثقفي أبو رجاء البلخي.
¬ (٥) "حميد بن عبد الرحمن" الرؤاسي، ليس له في "البخاري" إلا هذا الحديث.
¬ (٦) " هشام بن عروة " هو السابق.
¬ (٧) و" القصب " محركة: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزبرجد المرصَّع بالياقوت، ومنه: "بَشِّرْ خديجةَ ببيت في الجنة من قصب"، "قاموس" (ص: ١٢٩).
стр. 5041
٣٨١٨ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ ¬ (٤) عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ¬ (٥) ذَبَحَ الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُهَا ¬ (٦) أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبعَثُهَا ¬ (٧) فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ ¬ (٨): كَأَنَّهُ ¬ (٩)
"حَدَّثَنِي عُمَرُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُمَرُ". "مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ" في نـ: " مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ". " قَال: حَدَّثَنَا أَبِي قَال: حَدَّثَنَا حَفْصٌ " لفظ "قال" سقط في الموضعينِ في نـ. "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ" في نـ: "كَانَ يُكْثِرُ". "كَأَنَّهُ" في هـ، ذ: "كَأنَّ".
===
¬(١) " عمر بن محمد بن حسن" ابن الزبير الكوفي، يحدث عن أبيه.
¬ (٢) " حفص " ابن غياث النخعي الكوفى.
¬ (٣) " هشام عن أبيه " عروة [بن] الزبير.
¬ (٤) قوله: (ما غرت) بكسر الغين المعجمة من غار يغار، "ما غرت على خديجة" "ما" الأولى نافية، والثانية موصولة أو مصدرية، أي: ما غرتُ مثلَ الذي غرتها أو مثل غيرتي عليها، والغيرة: الحمية والأنفة. قوله: "ما رأيتها" الجملة حالية وهي تقتضي عدم الغيرة لعدم الباعث عليها غالبًا، ولذا قالت: "ولكن كان يكثر ذكرها" أي: في مقام المدح، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (٥) بالتشديد والتخفيف.
¬ (٦) بتشديد الطاء أي: يكثر قطعها، "مرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (٧) أي: يرسلها.
¬ (٨) ﷺ .
¬ (٩) الشان.
стр. 5042
لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ ¬ (١)، فَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ ¬ (٢)، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ. [راجع: ٣٨١٦، أخرجه: م ٢٤٣٥، ت ٢٠١٧، تحفة: ١٦٧٨٧].
٣٨١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٦): بَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ خدِيجَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٧)، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. [راجع: ١٧٩٢].
"امْرَأَةٌ" سقط في نـ.
===
¬(١) بالرفع وفي نسخة بالنصب.
¬ (٢) قوله: (كانت وكانت) المراد فضائلها وخصائلها، أي: كانت صوّامةً وقوّامةً ومحسنةً ومشفقةً إلى غير ذلك. قوله: "وكان لي منها ولد" أي: أولاد، وكل أولاده ﷺ من خديجة إلا إبراهيم؛ فإنه من مارية، "لمعات"، "مرقاة" (١٠/ ٥٥٦).
¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الكوفي.
¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٥) "إسماعيل" هو ابن أبي خالد.
¬ (٦) "عبد الله بن أبي أوفى" اسمه علقمة الأسلمي.
¬ (٧) قوله: (من قصب) بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة: لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف، وفي " الطبراني " عن فاطمة: " قلت: يا رسول الله أين أمي؟ قال: في بيت من قصب، قلت: أمن هذا القصب؟ قال: لا، من القصب المنظوم بالدرّ واللؤلؤ والياقوت ". قوله: " لا صخب " بفتح المهملة والمعجمة بعدها موحده: الصياح والمنازعة برفع الصوت.
стр. 5043
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٢)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جِبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ ¬ (٥) مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ¬ (٦)، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. [طرفه: ٧٤٩٧، أخرجه: م ٢٤٣٢، س في الكبرى ٨٣٥٨، تحفة: ١٤٩٠٢].
"مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ" زاد في نـ: "ابن غزوان".
===
و"النصب" بفتح النون والمهملة بعدها موحدة: التعب. وقال السهيلي: مناسبة نفي هاتين الصفتين - أعني المنازعة والتعب - أنه ﷺ لما دعا إلى الإيمان أجابت خديجة طوعًا فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك، بل أزالت عنه كل نصب، وآنستْه من كل وحشة، وهوّنت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشَّرها به ربُّها بالصفة المقابلة لفعلها، " فتح " (٧/ ١٣٨).
¬ (١) " قتيبة بن سعيد " الثقفي.
¬ (٢) " محمد بن فضيل " هو ابن غزوان الضبي مولاهم.
¬ (٣) " عمارة " هو ابن قعقاع.
¬ (٤) " أبي زرعة " هرم أو عبد الله بن عمرو بن جرير البجلي.
¬ (٥) قوله: (قد أتت) وفي رواية مسلم [برقم: ٢٤٣٢]: "قد أتتك" ومعناه: توجَّهت إليك، وأما قوله ثانيًا: "فإذا هي أتتك" معناه: وصلت إليك، "فتح" (٧/ ١٣٩).
¬ (٦) شك من الراوي، وكذا عند مسلم، وعند الطبراني: أنه كان حيسًا، "ف" (٧/ ١٣٩).
стр. 5044
٣٨٢١ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (١): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَعَرَفَ استِئْذَانَ خَدِيجَةَ ¬ (٤) فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَالَةُ" ¬ (٥)، قَالَتْ: فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءُ الشِّدْقَيْنِ ¬ (٦)، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ
"إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ" في نـ: "إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ". "عَنْ هِشَامٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "قَالَتْ: فَغِرْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: فَغِرْتُ".
===
¬(١) " قال إسماعيل بن خليل" الخزاز بمعجمات الكوفي، وصله أبو عوانة.
¬ (٢) "علي بن مسهر" أبو الحسن الكوفي.
¬ (٣) "هشام" ومن بعده هم السابقون.
¬ (٤) قوله: (فعرف استئذان خديجة) أي: صفته لشبه صوتها بصوت أختها فتذكّر خديجة بذلك. قوله: " فارتاع " من الروع بفتح الراء أي: فزع، والمراد [من الفزع] لازمه وهو التغير، ووقع في بعض الروايات: " ارتاح " بالحاء المهملة أي: اهتزّ لذلك سرورًا، "فتح" (٧/ ١٤٠).
¬ (٥) فيه حذف تقديره: اللهم اجعلها هالة، فعلى هذا هو منصوب، أو هو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: " هذه هالة "، فعلى هذا هو مرفوع، "ف" (٧/ ١٤٠).
¬ (٦) قوله: (حمراء الشدقين) بالجز، ويجوز في حمراء الرفع على القطع، والنصب على الحال، والمراد بالشدقين ما في باطن الفم، فكنَّت بذلك عن سقوط أسنانها حتى لم يبق داخل فمها إلا اللحم الأحمر من اللثة وغيرها، "فتح" (٧/ ١٤٠)، "توشيح" (٦/ ٢٤٠٦).
стр. 5045
أَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا ¬ (١) ¬ (٢). [أخرجه: م ٢٤٣٧، تحفة: ١٧١٠٥].
٢١ - بابُ ذِكْرُ جَرِيرِ ¬ (٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) الْبَجَلِيِّ ¬ (٥)
٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٧)، عَنْ بَيَانٍ ¬ (٨)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٠):
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ".
===
¬(١) تعني نفسها، "خ".
¬ (٢) قوله: (قد أبدلك الله خيرًا منها) أي: في الحسن وصغر السن كما في رواية أحمد (٦/ ١١٧): "قد أبدلك الله بكبيرة السن حديثة السن فغضب حتى قلت: والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير"، وللطبراني: " فقال: ما أبدلني الله خيرًا منها، آمنتْ بي إذ كفر الناس "، " توشيح " (٦/ ٢٤٦).
¬ (٣) قال ابن إسحاق: جرير بن عبد الله سيد قبيلته يعني بجيلة، قال: وبجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان. قال أبو عمر: كان إسلامه في العام الذي توفي فيه النبي ﷺ ، [و] قال جرير: أسلمت قبل موته ﷺ بأربعين يومًا، "استيعاب" (١/ ٣٣٧).
¬ (٤) ابن جابر.
¬ (٥) الأحمسي.
¬ (٦) "إسحاق الواسطي" هو ابن شاهين أبو بشر.
¬ (٧) " خالد " هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطى.
¬ (٨) " بيان " هو ابن بشر الأحمسي.
¬ (٩) " قيس " هو ابن أبي حازم البجلي.
¬ (١٠) " جرير بن عبد الله" البجلي.
стр. 5046
قَالَ: مَا حَجَبَنِي ¬ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ ¬ (٢). [راجع: ٣٠٣٥].
٣٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسٍ ¬ (٣)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالَ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ ¬ (٤)، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ ¬ (٥)، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ " قَالَ: فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ
"قَالَ: مَا حَجَبَنِي" كذا في قتـ، وفي نـ: "مَا حَجَبَنِي". "وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ" في نـ: "أَوِ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ". "هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي" في نـ: "أَلا تُرِيحُنِي" -من الإراحة-.
===
¬(١) أي: ما منعني من دخول منزله، ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين، "تو" (٦/ ٢٤٠١). أي: ما منعني عن مجلس الرجال، أو ما منعني عطاء طلبته منه، " مجمع " (١/ ٤٤٠).
¬ (٢) أي: تبسم إكرامًا له ولطفًا.
¬ (٣) " قيس " و" جرير بن عبد الله " تقدما.
¬ (٤) قوله: (ذو الخلصة) بالمفتوحات أولها معجمة، كان في اليمن بيت فيه صنم يدعى بالخلصة، " الخير الجاري ".
¬ (٥) قوله: (والكعبة الشامية) قال النووي (٨/ ٢٧٤): فيه إشكال إذ كانوا يسمونها الكعبة اليمانية فقط، وأما الكعبة الشامية فهي الكعبة المكرمة التي بمكة، شرّفها الله تعالى، فلا بد من تأويل اللفظ بأن يقال: كان يقال له: الكعبة اليمانية، والتي بمكة الكعبة الشامية، قال القاضي: ذكر الشامية غلط من الراوي، والصواب حذفه، انتهى. " الخير الجاري "، ومرّ الحديث (برقم: ٣٠٧٦) [وانظر "ع" (١١/ ٥٣٦)].
стр. 5047
مِنْ أَحْمَسَ ¬ (١)، قَالَ: فَكَسَرْنَا، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ. [راجع: ٣٠٢٠].
٢٢ - بَابُ ذِكْرُ حُذَيْفَةَ ¬ (٢) بْنِ الْيَمَانِ الْعَبسِيِّ ¬ (٣)
٣٨٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ أُخْرَاكُمْ ¬ (٧)، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ،
"بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". "ابْنُ خَلِيلٍ" في نـ: "ابْنُ الْخَلِيلِ" مصحح عليه.
===
¬(١) قبيلة جرير، "قس" (٨/ ٣٣٧).
¬ (٢) مرَّ ذكره [برقم: ٣٧٤٢].
¬ (٣) بفتح المهملة وسكون الموحدة، "خ".
¬ (٤) " إسماعيل بن خليل " الخزاز تقدم.
¬ (٥) " سلمة بن رجاء " التميمي الكوفي.
¬ (٦) " هشام بن عروة عن أبيه " عروة بن الزبير.
¬ (٧) قوله: (أخراكم) أي: احذروا الطائفة المتأخرة عنكم، أي: من ورائكم واقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين فتجالد الطائفتان أي: اقتتلوا، ويحتمل كون الخطاب للكفار، وكان اليمان والد حذيفة في المعركة، وظن المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله ويصيح حذيفة ويقول: هو أبي لا تقتلوه، فما انحجزوا أي: ما امتنعوا حتى قتلوه. قوله: " بقية خير " أي: حزن من قتل المسلمين أباه، وقيل: بقية دعاء واستغفار لقاتله، وقد مرّ، "مجمع" (١/ ٥٢).
стр. 5048
فَاجْتَلَدَتْ ¬ (١) أُخْرَاهُمْ، فنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فنَادَى أَيْ عِبَادَ اللهِ، أَبِي أَبِي، فَقَالَتْ: فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، قَالَ أَبِي ¬ (٢): فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيرٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ. [راجع: ٣٢٩٠، تحفة: ١٦٩٤١].
٢٣ - بَابُ ذِكْرُ هِنْدٍ ¬ (٣) بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٤)
٣٨٢٥ - وَقَالَ عَبْدَانُ ¬ (٥) ¬ (٦): أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٧)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٩)، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ¬ (١٠) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ ¬ (١١)
"فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ" في هـ: "فَاجْتَلَدَتْ مَعَ أُخْرَاهُمْ". " مَا احْتَجَزُوا " في نـ: " مَا احْتَجَزُوا عَنْهُ ". "بَابُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ".
===
¬(١) أي: اقتتلت.
¬ (٢) أبوه عروة.
¬ (٣) والدة معاوية، "ف" (٧/ ١٤١)، ماتت فى خلافة عمر.
¬ (٤) أي: ابن عبد شمس، "ف" (٧/ ١٤١).
¬ (٥) كذا للجميع بصيغة التعليق، وكلام أبي نعيم يقتضي أن البخاري أخرجه موصولًا عن عبدان، "ف" (٧/ ١٤١).
¬ (٦) " وقال عبدان " هو عبد الله بن عثمان المروزي، وصله البيهقي.
¬ (٧) " عبد الله " هو ابن المبارك المروزي.
¬ (٨) " يونس " هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٩) " الزهري " هو ابن شهاب.
¬ (١٠) " عروة " هو ابن الزبير.
¬ (١١) يجوز صرفه وتركه.
стр. 5049
بِنْتُ عُتْبَةَ قَاِلَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ ¬ (١) أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْل خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ ¬ (٢) رَجُلٌ مَسِّيكٌ ¬ (٣)، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: " لَا أُرَاهُ ¬ (٤) إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ ". [راجع: ٢٢١١، تحفة: ١٦٧١٥].
"قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ " في ذ: " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ". " أَهْلُ خِبَاءٍ " في نـ: " مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ ". " أَنْ يَعِزُّوا " في سـ، هـ، ذ: " أَنْ يَعِزَّ ". " قَالَ: وَأَيْضًا " كذا في ذ، وفي نـ: " قَالَتْ: وَأَيْضًا ". "قَالَ: لَا أرَاهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ " في سـ، حـ، ذ، عسـ: "قَالَ: لَا بِالْمَعْرُوفِ" - أي: لا حرج بالمعروف، أي: أطعم بالمعروف، "ك" (١٥/ ٦١) -، وفي نـ: "قَالَ: لَا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ"، وفي نـ: "قَالَ: قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ".
===
¬(١) قوله: (خباء) بكسر المعجمة وخفة الموحدة مع المد، هي خيمة من وبر أو صوف، ثم أطلقت على البيت كيفما كان. قوله: " قال: وأيضًا" أي: أنا أيضًا بالنسبة إليكِ مثل ذلكَ، قاله ابن التين، وتعقب من جهة طرفي البغض والحب، فقد كان في المشركين من هو أشد أذى للنبي ﷺ من هند وأهلها، وكان في المسلمين بعد أن أسلمت من هو أحب إليه ﷺ منها ومن أهلها، فلا يمكن حمل الخبر على ظاهره. [انظر: " الفتح " (٧/ ١٤١) و" العيني " (١١/ ٥٣٨)].
¬ (٢) " أبا سفيان " صخر بن حرب الأموي، زوج هند.
¬ (٣) قوله: (مسيك) بفتح الميم وخفة السين وتشديدها مع كسر الميم أي: بخيل شحيح، و"إن أطعم" بكسر إن وفتحها، "ك" (١٥/ ٦١).
¬ (٤) بضم الهمزة، أي: الإطعام، "ف" [انظر: " قس " (٨/ ٣٣٩)].
стр. 5050
٢٤ - بَابُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ¬ (١)
٣٨٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ ¬ (٧) ¬ (٨)، قَبلَ أَنْ يُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ ¬ (٩) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ،
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ " في نـ: " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ". " حَدَّثَنَا مُوسَى " زاد في ذ: " ابن عُقبة ". " حَدَّثَنَا سَالِمُ " في نـ: " حَدَّثَنِي سَالِمُ ". " فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سفرةٌ " في جا: " فَقَدَّمَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ سفرةً".
===
¬(١) هو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل، وقد تقدم نسبه، وهو والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وكان ممن طلب التوحيد وخلع الأوثان، "ف" (٧/ ١٤٣).
¬ (٢) " محمد بن أبي بكر " المقدمي.
¬ (٣) " فضيل بن سليمان " النميري.
¬ (٤) " موسى " هو ابن عقبة صاحب المغازي.
¬ (٥) " سالم بن عبد الله " يروي عن أبيه.
¬ (٦) " عبد الله بن عمر " ابن الخطاب.
¬ (٧) بالصرف وتركه، " مجمع " (١/ ٢١٨).
¬ (٨) قوله: (بلدح) هو مكان في طريق التنعيم، بفتح الموحدة والمهملة بينهما لام ساكنة وآخره مهملة، ويقال: هو وادٍ، "ف" (٧/ ١٤٣).
¬ (٩) قوله: (فقُدِّمَتْ) بضم القاف. قوله: " إلى النبي " ﷺ كذا للأكثر، وفي رواية الجرجاني: "فقدّم إليه النبي ﷺ سُفرةً "، قال عياض: الصواب الأول، قلت: رواية الإسماعيلي توافق رواية الجرجاني، وكذا أخرجه الزبير بن بكار والفاكهي وغيرهما، وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش
стр. 5051
فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ (١): إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصابِكُمْ (٢)، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ (٣) زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ إِنْكَارًا (٤) لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ. [طرفه: ٥٤٩٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٨٩، تحفة: ٧٠٢٨].
٣٨٢٧ - قَالَ (٥) مُوسَى (٦): حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٧) وَلَا أَعْلَمُهُ
" وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو" في ذ: "فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو".
قدّموها للنبي ﷺ فأبى أن يأكل منها، فقدّمها النبي ﷺ لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدّموها أولًا: " إنا لا نأكل ما ذُبِح على أنصابكم"، انتهى. وما قاله محتمل، لكن لا أدري من أين الجزم بذلك، فإني لم أقف عليه في رواية أحد، وقد تبعه ابن المنيِّر في ذلك، "ف" (٧/ ١٤٣).
(١) ابن عمرو، مخاطبًا بالذين قدَّموا السفرة، " قس " (٨/ ٣٤٠).
(٢) جمع نُصُب بضمتين، وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام، "ف" (٧/ ١٤٣).
(٣) موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٧/ ١٤٤).
(٤) منصوب على التعليل.
(٥) هو موصول بالإسناد المذكور، " قس " (٨/ ٣٤١).
(٦) هو ابن عقبة، "ف" (٧/ ١٤٤).
(٧) ابن عمر، "قس" (٨/ ٣٤١).
стр. 5052
إِلَّا يُحَدِّثُ ¬ (١) بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلى الشَّامِ، يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ ¬ (٢) وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا ¬ (٣) مِنَ الْيَهُودِ، فَسَألَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي ¬ (٤)، فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ، قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَب اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنا أَسْتَطِيعُهُ ¬ (٥) فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا ¬ (٦)، قَالَ زَيْدٌ ¬ (٧): وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا
"إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ" في نـ: "إِلَّا تُحُدِّثَ بِهِ". "وَيَتْبَعُهُ" في نـ: " وَيَتَّبِعُهُ "، وفي هـ: "وَيَبْتَغِيهِ" -أي: يطلبه-. "إِنِّي لَعَلِّي" في نـ: "إِنِّي لَعَلَى". "دِينَكُمْ" في نـ: "بِدِينِكُمْ". "وَأَنا أَسْتَطِيعُهُ" في نـ: "أَنّا أَسْتَطِيعُهُ" استفهامية، الأصل أن يكتب بالياء -أي: وأنَّى- لا بالألف-.
===
¬(١) بضم التحتية مبنيًا للفاعل، وفي نسخة: " تحدث " بلفظ الماضي معروفًا ومجهولًا.
¬ (٢) أي: دين التوحيد، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (٣) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (٤) أي: عن حال دينكم وكيفيته، "ك" (١٥/ ٦٢).
¬ (٥) قوله: (وأنا أستطيعه) أي: والحال أن لي قدرة على عدم حمل ذلك، كذا للأكثر بتخفيف النون ضمير القائل، وفي رواية بتشديد النون بمعنى الاستبعاد، والمراد بغضب الله إرادة إيصال العقاب، كما أن المراد بلعنة الله الإبعاد عن رحمته، "فتح" (٧/ ١٤٥).
¬ (٦) الحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم، أصل الحنف: الميل، " مجمع " (١/ ٥٧٣).
¬ (٧) ابن عمرو.
стр. 5053
وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا ¬ (١) مِنَ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأنَا أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَن تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ ¬ (٢) رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. [تحفة: ٧٠٢٨].
٣٨٢٨ - وَقَالَ ¬ (٣) اللَّيْثُ ¬ (٤): كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦) قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى
"وَأَنَا أَسْتَطِيعُ " في نـ: " وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ "، وِفي أخرى: " وَإِنِّي أَسْتَطِيعُ ". " قَالَ: اللَّهُمَّ " في نـ: "فَقَالَ: اللَّهُمَّ". " إِنِّي أشْهِدُ " في نـ: " إِنِّي أُشْهِدُكَ ". " يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ " في ذ: " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ".
===
¬(١) لم أقف على اسمه أيضًا، "ف" (٧/ ١٤٤).
¬ (٢) أي: خرج عن أرضهم، " تو " (٦/ ٢٤٠٨).
¬ (٣) معلق.
¬ (٤) " وقال الليث " هو ابن سعد الإمام، مما وصله أبو بكر بن أبي داود عن عيسى بن حماد عن الليث.
¬ (٥) " هشام عن أبيه " عروة بن الزبير.
¬ (٦) " أسماء بنت أبي بكر " الصديق.
стр. 5054
دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ¬ (١)، يَقُولُ لِلرَّجُل إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا، فَيَأخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ ¬ (٢) قَالَ لأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيتُكَ مَئُونتَهَا. [أخرجه: س ٢٦٨٦، تحفة: ١٧٥٢٩].
٢٥ - بَابُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ ¬ (٣)
"أَنَا أَكْفِيكَهَا" في عسـ، ذ: "أَنَا أَكْفِيكَ". "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (يحيي الْمَوْءُودَة) في " القاموس " (ص: ٣٠٦): وَأَدَ بنتَه يئِدُها: دَفَنَها حيَّةً، وهي وَئِيدٌ ووَئِيدَة ومَوْؤودةٌ، انتهى. قال الكرماني: الإحياء مجاز عن الإبقاء ودفع الهلاك، كما أن المراد من الموءودة من يقصد وأدها.
قوله: "ترعرعت" بالراء والمهملتين فيهما أي: تحرّكت ونشأت، انتهى.
¬ (٢) ترعرع الصبي: إذا نشأ وكبر.
¬ (٣) قوله: (بنيان الكعبة) أي: على يد قريش في حياة النبي ﷺ قبل بعثته، كذا في " الفتح " (٧/ ١٤٦). قال العيني (٣/ ٢٨٣): قال الزهري: لما بنت قريش الكعبة لم يبلغ النبي ﷺ الحلم. وقال ابن بطال وابن التين: كان عمره خمس عشرة سنة، والمشهور أن بناء قريش الكعبةَ بعد تزويج خديجة بعشر سنين، فيكون عمره ﷺ إذ ذاك خمسة وثلاثين سنة، وهو الذي نصّ عليه محمد بن إسحاق، قال موسى بن عقبة: كان بناء الكعبة قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وهكذا قاله مجاهد وغيره، انتهى.
قال الكرماني (١٥/ ٦٤): قال العلماء: بني البيت خمس مرات: بَنَتْه الملائكة أو، قيل: آدم، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية، وحضر النبي ﷺ هذا البناء، ثم بناه عبد الله بن الزبير، ثم الحجاج بن يوسف، واستمرّ إلى الآن على بناء الحجاج، وقيل: قد بني البيت مرة أو مرتين أخريين أو ثلاثًا، والله أعلم، انتهى. ومرّ بيانه [برقم: ١٥٨٢].
стр. 5055
٣٨٢٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٤) سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: لمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ ¬ (٦) يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاس لِلنَّبِيِّ ﷺ : اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضٍ، وَطَمَحَتْ ¬ (٧) عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: "إِزَارِي إِزَارِي". فَشُدَّ عَلَيْهِ إِزَارُهُ. [راجع: ٣٦٤، أخرجه: م ٣٤٠، تحفة: ٢٥٥٥].
" حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ " كذا في ذ، وفي نـ: " حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ".
"يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ" في ذ: "يَقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ".
===
¬(١) " محمود" هو ابن غيلان المروزي العدوي مولاهم.
¬ (٢) "عبد الرزاق" هو ابن همام بن نافع الحميري مولاهم.
¬ (٣) " ابن جريج " عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي الأموي مولاهم.
¬ (٤) " عمرو بن دينار " المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم.
¬ (٥) " جابر بن عبد الله " الأنصاري.
¬ (٦) عم النبي ﷺ ، " قس " (٨/ ٣٤٤).
¬ (٧) قوله: (طمَحَتْ) أي: ارتفعت، قال القسطلاني (٨/ ٣٤٤): وفي حديث أبي الطفيل: " فبينما رسول الله ﷺ ينقل معهم الحجارة إذ انكشفت عورته فنودي: يا محمد غطِّ عورتك، فذلك أول ما نودي، فما رُئيت له عورة قبلُ ولا بعدُ "، انتهى.
قال العيني (٣/ ٢٨٤): فيه أن النبي ﷺ كان محميًّا عن القبائح وأخلاق الجاهلية، منزَّهًا عن الرذائل والمعايب قبل النبوة وبعدها.
стр. 5056
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٣) وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٤) قَالَا: لَمْ يَكُنْ ¬ (٥) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى ¬ (٦) حَوْلَهُ حَائِطًا، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٧): جَدْرُهُ ¬ (٨) قَصِيرٌ ¬ (٩)، فَبَنَاهُ ¬ (١٠) ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (١١). [تحفة: ١٠٦٠٠، ٥٢٧٣].
===
¬(١) " أبو النعمان " محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٢) " حماد بن زيد " ابن درهم الجهضمي الأزدي.
¬ (٣) " عمرو بن دينار " المكي السابق.
¬ (٤) " عبيد الله بن أبي يزيد " مولى أهل مكة.
¬ (٥) قوله: (قالا: لم يكن … ) إلخ، هذا مرسل، وقيل: منقطع؛ لأن عمرو بن دينار وعبيد الله من صغار التابعين. وأما قوله: "حتى كان عمر" فمنقطع فإنهما لم يدركا عمر أيضًا. وقوله: " قال عبيد الله: جدره قصير" بفتح الجيم، والجدر والجدار بمعنى. وقوله: " فبناه ابن الزبير " هذا القدر هو الموصول من هذا الحديث، وذكر الفاكهي أن المسجد كان مُحاطًا بالدور على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فضاق على الناس فوسّعه عمر، ثم أحاطه عمر بجدار قصير دون القامة، ورفع المصابيح على الجدر، قال: ثم كان عمْان فزاد في سعته من جهات أُخر، ثم وسّعه ابن الزبير، ثم أبو جعفر المنصور، ثم ولده المهديّ، "فتح" (٧/ ١٤٧) مختصرًا.
¬ (٦) أي: في زمان خلافته.
¬ (٧) ابن أبي يزيد.
¬ (٨) مبتدأ.
¬ (٩) خبر.
¬ (١٠) أي: مرتفعًا طويلًا، " قس " (٨/ ٣٤٥).
¬ (١١) عبد الله، " قس " (٨/ ٣٤٥).
стр. 5057
٢٦ - بَابُ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (١)
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، قَالَ هِشَامٌ ¬ (٤): حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عَاشُورَاءُ ¬ (٥) يَوْمَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصُوُمهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُوُمهُ. [راجع: ١٥٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٢٨٣٨، تحفة: ١٧٣١٠].
"بَابُ" سقط في نـ. "قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنِي أَبِي" في ذ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ: قَالَ أَبِي". " كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمَ " في ذ: " كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا".
===
¬(١) قوله: (أيام الجاهلية) هي مدة الفترة التي كانت بين عيسى ﵇ وبين رسول الله ﷺ ، وسميت بها لكثرة جهالاتهم، قاله الكرماني (١٥/ ٦٥)، قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٤١٠)، وكذا في "الفتح" (٧/ ١٤٩): المراد بها هنا ما بين مولد النبي ﷺ والمبعث.
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي أبو الحسن البصري.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطان البصري التميمي.
¬ (٤) " هشام " هو ابن عروة يحدث عن أبيه عروة بن الزبير.
¬ (٥) قوله: (عاشوراء) وهو اليوم العاشر عند الجمهور، مرّ بيانه [برقم: ٢٠٠٠ وما بعده]. قال محمد في " الموطأ " (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢): صيام عاشوراء كان واجبًا قبل أن يفترض رمضان؛ ثم نسخه شهرُ رمضان، من شاء صامه ومن شاء لم يصمه، وهو قول أبي حنيفة والعامة من قبلنا، انتهى.
стр. 5058
٣٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٤) قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ ¬ (٥) الْمُحَرَّمَ صَفَرَ وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأ الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً ¬ (٦) مُهِلِّينَ ¬ (٧) بِالْحَجِّ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،
"حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ" زاد في نـ: " ابن إبراهيم ". " الْمُحَرَّمَ صَفَرَ " كذا في ذ، وفي نـ: "الْمُحَرَّمَ صَفَرًا".
===
¬(١) " مسلم" هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري.
¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري.
¬ (٣) "ابن طاوس" هو عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني.
¬ (٤) "ابن عباس" هو عبد الله ﵄.
¬ (٥) قوله: (يسمّون) أي: يجعلون مكانه في الحرمة، وذلك هو النسيء المشهور بينهم، كانوا يؤخرون ذا الحجة إلى المحرم، والمحرم إلى صفر، وهلمّ جرًّا. و"الدبر" محرّكة: جرح على ظهر البعير من اصطكاك الأقتاب بالسير إلى الحج. " وعفا الأثر " أي: انمحى أثر الحاج عن الطريق، أو ذهب أثر الدبر، وكان ذلك البرء والعفو غالبًا بعد انسلاخ الصفر، ملتقط من " المجمع " (٢/ ١٤٧) و"ك" (١٥/ ٦٥) و"خ".
¬ (٦) قوله: (رابعة) أي: صبيحة رابعة من شهر ذي الحجة أو ليلة رابعة، "ك" (١٥/ ٦٦)، ومرّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ١٥٦٤] في "كتاب الحج".
¬ (٧) أي: ملبين.
стр. 5059
أَيّ الْحِلِّ ¬ (١)؟ قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ ". [راجع: ١٠٨٥، أخرجه: س ٢٨١٣، تحفة:٥٧١٤].
٣٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: كَانَ عَمْرٌو ¬ (٤) يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ¬ (٦). قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ ¬ (٧): إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَهُ شَأْنٌ. [تحفة: ٣٤٠١].
"فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ " في نـ: " فَطبق مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ". " إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ " في نـ: " إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ "، وفي أخرى: " إِنَّ هَذَا لَحَدِيثًا ".
===
¬(١) قوله: (أيّ الحلّ) أي: أيّ شيء من الأشياء يحل علينا؟ فأجيب بـ" الحلّ كله " أي: يحل فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع، "ك" (١٥/ ٦٦).
¬ (٢) " علي بن عبد الله " المديني.
¬ (٣) " سفيان " هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٤) " عمرو " ابن دينار المكي.
¬ (٥) " سعيد بن المسيب " المخزومي التابعي.
¬ (٦) قوله: (فكسا ما بين الجبلين) أي: غطى ما بين جبلي مكة المشرفين عليها، كذا في "الخير الجاري" [و" قس " (٨/ ٣٤٧)].
¬ (٧) قوله: (ويقول) أي: عمرو. قوله: "شأن" أي: قصة طويلة، فإن قلت: ما الحكمة في أن حفظ البيت في طوفان نوح ﵇ من الغرق ورفع إلى السماء وفي هذا السيل قد غرق؟ قلت - والله أعلم -: لعله لأن ذلك كان عذابًا، وهذا لم يكن للعذاب، "ك" (١٥/ ٦٦).
стр. 5060
٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤) قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ ¬ (٥) يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ ¬ (٦)، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً ¬ (٧)، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ،
"فَقَالَ لَهَا" في نـ: "قَالَ لَهَا". "قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: " قَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ".
===
¬(١) " أبو النعمان " محمد بن فضل السدوسي.
¬ (٢) " أبو عوانة " الوضاح اليشكري.
¬ (٣) " بيان أبي بشر " الأحمسي الكوفي.
¬ (٤) " قيس بن أبي حازم " اسمه عوف.
¬ (٥) قوله: (من أحمس) بحاء وسين مهملتين وفتح الميم: قبيلة من بجيلة، وليست من الحمس الذين هم من قريش، " قسطلاني " (٨/ ٣٤٧).
¬ (٦) "زينب" هي بنت المهاجر أو بنت جابر، وقيل: غير ذلك.
¬ (٧) قوله: (مُصْمِتَة) بلفظ الفاعل بمعنى صامتة أي: ساكتة، ولعلها نذرت أن تحج ولا تتكلم فيه. قوله: "فإن هذا لا يحل" إذ لم يشرع ذلك، وفيه التشبُّه بأهل الجاهلية. قوله: "إنكِ لَسَؤول" أي: كثيرة السؤال، وهذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث. قوله: "ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح" أي: دين الإسلام وما اشتمل عليه من العدل واجتماع الكلمة ونصر المظلوم ووضع كل شيء في محلّه. قوله: "ما استقامت بكم أئمتكم" لأن الناس على دين ملوكهم، وباستقامتهم تقام الحدود وتؤخذ الحقوق ويوضع كل شيء في موضعه، "ف" (٧/ ١٥١)، "ك" (١٥/ ٦٧).
стр. 5061
قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَهُمْ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ. [تحفة: ٦٦١٦].
٣٨٣٥ - حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٤) سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ¬ (٥)، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ ¬ (٦) ¬ (٧) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ:
"مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ" في هـ، ذ: "مَا اسْتَقَامَتْ لَكُمْ". "فَهُمْ أُولَئِكَ" في نـ: "قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكَ". "حَدَّثَنِي فَرْوَةٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا فَرْوَةُ". "أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ".
===
¬(١) " فروة بن أبي المغراء " الكوفي.
¬ (٢) " علي بن مسهر " القرشي الكوفي.
¬ (٣) " هشام عن أبيه " عروة بن الزبير.
¬ (٤) لم تسم، " قس " (٨/ ٣٤٩).
¬ (٥) أي: كانت أمة لهم فأعتقوها كما مرَّ [برقم: ٤٣٩].
¬ (٦) بيت صغير من القصب، "خ".
¬ (٧) قوله: (حفش) بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة، هو البيت الضيق الصغير، و" الوشاح " بكسر الواو وضمها: ينسج من أديم عرضًا ويرصع بالجواهر، وتشدّه المرأة بين عاتقها، وقيل: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح المرأة به. قوله: "الحُدَيّا" مصغر الحدأة بوزن عنبة: طائر معروف. قوله: "وازت" أي: قابلت، وفي بعضها: "آزت". هذا ملتقط
стр. 5062
فَكَانَتْ تَأْتِينَا فتَحَدَّثُ عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:
وَيوْمُ الْوُشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا … أَلَا إنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوُشَاح؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْريَةٌ ¬ (١) لِبَعْضِ أَهْلِي، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِن أَدَمٍ فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهِيَ تَحْسَبُهُ لَحْمًا، فَأخَذَتْ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي، حَتَّىِ بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي ¬ (٢)، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كُرْبِي إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَة.
[راجع: ٤٣٩، تحفة: ١٧١١٧].
٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٤)،
"فَتَحَدَّثُ" في ذ: "تتَحَدَّثُ". "فَسَقَطَ مِنْهَا" في نـ: "فَسَقَطَتْ مِنْهَا". "فَأخَذَتْ فَاتَّهَمُونِي" في ذ: "فَأَخَذَتْهُ فَاتَّهَمُونِي". "مِنْ أَمْرِي" في نـ: " مِنْ أَمْرِهِمْ ". " فَبَيْنَا هُمْ " في نـ: " فَبَيْنَمَا هُمْ ". " فِي كُرَبِي " في نـ: " فِي كُرْبَتِي ". " وَازَتْ بِرُءوسِنَا " في نـ: "آزَتْ بِرُءوسِنَا"، وفي أخرى: "وَارَتْ بِرُءوسِنَا".
===
من " المجمع " (٥/ ٦٣) و" الفتح " (٧/ ١٥١) و" الكرماني " (١٥/ ٦٨)، ومرّ الحديث [برقم: ٤٣٩] وفيه: قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت.
قال: ووجه دخولها هنا من جهة ما كان عليه أهل الجاهلية من الجفاء في الفعل والقول.
¬ (١) كانت عروسًا فدخلت مغتسلها، "قس" (٨/ ٣٤٩).
¬ (٢) أي: فرجي.
¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (٤) "إسماعيل بن جعفر" المدني.
стр. 5063
عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ "، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " ¬ (٢). [راجح: ٢٦٧٩، أخرجه: م ١٦٤٦، س ٣٧٦٤، تحفة: ٧١٢٥].
٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (٦) حَدَّثَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ ¬ (٧) وَلَا يَقُومُ لَهَا، ويُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ
"فَكَانَتْ قُرَيْشٌ " في نـ: " وَكَانَتْ قُرَيْشٌ ".
===
¬(١) " عبد الله بن دينار " العدوي مولى ابن عمر.
¬ (٢) قوله: (لا تحلفوا بآبائكم) قال في " اللمعات ": قد حكم بعض الفقهاء بكفر من حلف بالأب، ولعل ذلك إذا اعتقد تعظيم الآباء مشركًا في ذلك بتعظيم الله سبحانه، وإلا فالحرمة والكراهة باق، وهو حكم الحلف بغير أسماء الله وصفاته كائنًا من كان، وأما إقسام الله سبحانه ببعض مخلوقاته تنبيهًا على شرفها فخارج عن المبحث؛ فإنه لا يقبح من الله شيء.
¬ (٣) "يحيى بن سليمان" أبو سعيد الجعفي.
¬ (٤) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد.
¬ (٥) "عمرو" هو ابن الحارث المصري.
¬ (٦) " عبد الرحمن بن القاسم " ابن محمد بن أبي بكر الصديق يروي عن أبيه القاسم بن محمد.
¬ (٧) قوله: (بين يدي الجنازة) وهو أفضل عند الشافعية، وعند الحنفية وراءها أفضل، قاله القسطلاني (٨/ ٣٥٠)، ومرّ بيانه في "باب السرعة بالجنائز".
стр. 5064
قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ، مَرَّتَيْنِ ¬ (١). [تحفة: ١٧٥١٠].
٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢) ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ عُمَرُ ¬ (٨): إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا
"قَالَ عُمَرُ" زاد في نـ: "ابن الخطاب".
===
¬(١) قوله: (كنت في أهلك ما أنت، مرتين) أي: يقولون ذلك مرتين، و"ما" موصولة، وبعض الصلة محذوف، والتقدير: كنت في أهلك الذي كنت فيه، أي: الذي أنت فيه الآن كنت في الحياة مثله؛ لأنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث بل كانوا يعتقدون أن الروح إذا خرجت تطير طيرًا، فإن كان من أهل الخير كان روحه من صالحي الطير وإلا فبالعكس، ويحتمل أن يكون قولهم هذا دعاء للميت. ويحتمل أن تكون "ما" نافية، ولفظ "مرتين" من تمام الكلام، أي: لا تكوني في أهلك مرتين بل المرة الواحدة التي كنت فيهم انقضت ولست بعائدة إليهم مرة أخرى، ويحتمل أن تكون "ما" استفهامية، أي: كنت في أهلك شريفة فأيّ شيء أنت الآن؟ يقولون ذلك حزنًا وتأسفًا عليه، " فتح الباري " (٧/ ١٥٢).
¬ (٢) بالموحدة.
¬ (٣) "عمرو بن عباس" أبو عثمان البصري.
¬ (٤) "عبد الرحمن" ابن مهدي البصري.
¬ (٥) "سفيان" هو ابن سعيد الثوري.
¬ (٦) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٧) "عمرو بن ميمون" الكوفي أدرك الجاهلية.
¬ (٨) "عمر" هو ابن الخطاب ﵁.
стр. 5065
لَا يُفِيضُونَ ¬ (١) مِنْ جَمْعٍ ¬ (٢) حَتَّى تُشْرِقَ ¬ (٣) ¬ (٤) الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرَ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [راجع: ١٦٨٤].
٣٨٣٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ ¬ (٦): حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ¬ (٨)، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ: مَلأَى مُتَتَابِعَةً ¬ (٩). [تحفة: ٥١٣١].
"حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ".
===
¬(١) أي: لا يدفعون من المزدلفة.
¬ (٢) هو المزدلفة.
¬ (٣) من نصر وأكرم.
¬ (٤) قوله: (حتى تشرق) أي: تطلع الشمس، " على ثبير " بفتح المثلثة وكسر الموحدة وبالراء: جبل بالمزدلفة، ومرّ بيانه في [ح: ١٦٨٤] في " كتاب الحج ".
¬ (٥) " إسحاق بن إبراهيم " ابن راهويه.
¬ (٦) " أبي أسامة " حماد بن أسامة الكوفي.
¬ (٧) "يحيى بن مهلب" أبو كدينة الكوفي البجلي.
¬ (٨) "حصين" ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي.
¬ (٩) قوله: (ملأى متتابعة) كذا جمع بينهما وهما قولان لأهل اللغة، تقول: أدهقت الكأس إذا ملأتها، وأدهقت له إذا تتابعت له، قاله في " الفتح " (٧/ ١٥٣). وفي " القاموس " (ص: ٨١٥): كأس دهاق، ككتاب: ممتَلِئة أو متتابعة.
стр. 5066
٣٨٤٠ - قَالَ ¬ (١): وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٢) يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا ¬ (٣). [تحفة: ٦٠٣٤].
٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْن عُمَير ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ ¬ (٨) قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ
===
¬(١) أي: عكرمة، وهو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٧/ ١٥٢).
¬ (٢) قوله: (سمعت أبي) هو العباس بن عبد المطلب. قوله: "في الجاهلية" أي: وقع سماعي لذلك منه في الجاهلية، والمراد بها جاهلية نسبية لا المطلقة؛ لأن ابن عباس لم يدرك ما قبل البعثة، بل لم يولد إلا بعد البعث بنحو عشر سنين، فكأنه أراد أنه سمع العباس يقول ذلك قبل أن يسلم، " فتح " (٧/ ١٥٣).
¬ (٣) في رواية الإسماعيلي: عن ابن عباس: " سمعت أبي يقول لغلامه: ادهق لنا، أي: املأ لنا، أو تابع لنا "، "ف" (٧/ ١٥٢).
¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٥) "سفيان" الثوري.
¬ (٦) "عبد الملك بن عمير" مصغرًا، الكوفي.
¬ (٧) " أبي سلمة " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
¬ (٨) قوله: (أصدق كلمة) يحتمل أن يريد بالكلمة [البيت] الذي ذكر شطره، ويحتمل أن يريد القصيدة كلها، ويؤيد الأول رواية مسلم [رقم: ٢٢٥٦] بلفظ: "إن أصدق بيت" كذا في "الفتح" (٧/ ١٥٣)، "ولبيد" بفتح اللام وكسر الموحدة: الشاعر الصحابي من فحول شعراء الجاهلية فأسلم ولم يقل شعرًا بعد، وقوله: "باطل" أي: فانٍ غير ثابت، فهو كقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، "كرماني" (١٥/ ٧٠).
следующие страницы →