٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ حَنْظَلَةَ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ ¬ (٥)، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ ¬ (٦): بِهِمَا عَلَى وَسطِ ¬ (٧) رَأْسِهِ. [أخرجه: م ٣١٨، د ٢٤٠، س ٤٢٤، تحفة: ١٧٤٤٧].
"بِكَفَهِ" في هـ: "بِكَفَّيهِ". "وَسطِ" ثبت في عسـ، ص، قت، ذ.
===
القسطلاني (١/ ٢٥٨): عقد الباب لأحد الأمرين، فوفّى بذكر أحدهما، وكأنه أراد بذلك التنبيه على أنه لا تطييب قبل الاغتسال، بل الماء يكفي في ذلك، وليس استعمال الطيب قبل الاغتسال مثل استعماله قبل الجماع للنشاط.
[في "اللامع" (٢/ ٢١٤): حاصل الترجمة: أن هذا باب يذكر فيه جواز الابتداء بالحلاب من غير أن يتقدمه طيب، وجواز الابتداء بالطيب وعدم الابتداء، فلما ذكر في الرواية ابتداؤه بالحلاب علم جواز ترك الطيب، وأن الابتداء بالطيب ليس واجبًا].
¬ (١) "محمد بن المثنى" العنزي.
¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد.
¬ (٣) "حنظلة" ابن أبي سفيان.
¬ (٤) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (٥) قوله: (نحو الحلاب) بكسر مهملة وخفة لام، إناء يسع قدر حلب ناقة، أي كان يبتدئ بطلب ظرف وبطلب طيب، أو أراد به إناء الطيب، يعني بدأ تارة بطلب ظرف وتارة بطلب نفس الطيب، وروي بشدة لام وجيم، وهو خطأ، "مجمع البحار" (١/ ٣٥٦).
¬ (٦) أشار.
¬ (٧) بفتح السين، "ف" (١/ ٣٧١)، "ع" (٣/ ٢٥).
стр. 513
٧ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ¬ (٣)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ ¬ (٥) قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا ¬ (٦)، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَه، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلىَ الأَرْضِ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَاب، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثمَّ غَسَلَ وَجْهَه، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تنحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ ¬ (٧)، فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا ¬ (٨) ¬ (٩). [راجع: ٢٤٩].
"عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ" كذا في ك، وفي ص: "عُمَرُ بنُ حَفْصٍ". "فَغَسَلَهُمَا" كذا في حـ، سـ، وفي نـ: "فَغَسَلَها". "عَلَى الأَرْضِ" كذا في عسـ، ك، ذ، وفي نـ: "الأَرْض". "فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثمَّ غَسَلَهَا" في حـ: "فَمَسحَهَما بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهُما". "ثُمَّ مَضْمَضَ" كذا في عسـ، ص، ذ، وفي نـ: "ثُمَّ تَمَضْمَضَ". "فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا" في ذ: "فَلَمْ يَنْتفض=
===
¬(١) " عمر بن حفص بن غياث" ابن طلق النخعي.
¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٣) "سالم" ابن أبي الجعد التابعي.
¬ (٤) "كريب" مصغرًا مولى ابن عباس.
¬ (٥) "ميمونة" أم المؤمنين.
¬ (٦) بالضم، أي: ماء الاغتسال، "فتح" (١/ ٣٧٢).
¬ (٧) بكسر الميم.
¬ (٨) أنّث الضمير بتأويل الخرقة.
¬ (٩) قوله: (فلم ينفض بها) قال النووي: فيه استحباب ترك =
стр. 514
٨ - بَابُ مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ لِتَكُونَ أَنْقَى
٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ الْحُمَيدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ ¬ (٣) فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ ¬ (٤) ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيهِ. [راجع: ٢٤٩].
===
= بِهَا"، وزاد هنا في رواية كريمة: "قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يعني لم يتمسح" ليبقى أثر العبادة، "مرقاة" "٢/ ٣٣". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ" كذا في شحج، ذ، وفي ك: "حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ".
===
= التنشيف (١)، وقال: فيه دليل على أنه كان ﷺ ينشف، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل، وإنما ردّه لأنه يمكن أنه كان وسخا أو نحوه، انتهى. وعن عائشة: "أن النَّبي ﷺ كانت له خرقة ينشف بها"، قاله الكرماني (٣/ ١٢٢)، وقال: وقد اختلف أصحابنا فيه في الوضوء والغسل على خمسة أوجه، أشهرها: أن المستحب تركه، والثاني: أنه مكروه، والثالث: أنه مباح، والرابع: أنه مستحب لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ، والخامس: أنه يكره في الصيف دون الشتاء.
¬ (١) "سفيان" ابن عيينة.
¬ (٢) "الأعمش" المذكور انفًا.
¬ (٣) الفاء تفسيرية، "ف" (١/ ٣٧٢)، عاطفة، "ع" (٣/ ٢٧).
¬ (٤) الجدار.
стр. 515
٩ - بَابٌ هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ ¬ (١) غَيْرَ الْجَنَابَةِ؟
وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ¬ (٣) يَدَهُ ¬ (٤) فِي الطَّهُورِ، وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ ¬ (٥). وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضحُ ¬ (٦) مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.
"عَلَى يَدِهِ" في سـ: "عَلَيها". "يَدَهُ فِي الطَّهُورِ" في قتـ: "يَدَيهما فِي الطَّهُورِ". "وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأ" مصحح عليه. "بِمَا" في نـ: "بِمَاء". "يَنْتَضِحُ" في نـ: "تتَنضَّحُ".
===
¬(١) نجاسة.
¬ (٢) "وأدخل ابن عمر" ابن الخطاب فيما وصله سعيد بن منصور بمعناه.
¬ (٣) "والبراء بن عازب" وصله ابن أبي شيبة.
¬ (٤) أي كل واحد.
¬ (٥) قوله: (ثم توضأ) أي: كل واحد منهما، وكأَنَّ البخاري قاس الجنب على المحدث وإلا فلم يفهم بما ذكر كون ابن عمر والبراء جُنُبَيْنِ، إلا أن يقال: إن هذا الوضوء كان وضوء الجنابة بقرينة الترجمة، فإنَّ الترجمة قد تكون شارحة للحديث، كذا في "الخير الجاري" (١/ ١٧٦)، وقال العيني (٣/ ٢٨): هذا الأثر غير مطابق للترجمة على الكمال، لأن الترجمة مقيدة والأثر مطلق.
¬ (٦) قوله: (بما ينتضح) أي: يترشش ويتقطر كما في "الكرماني" (٣/ ١٢٤)، قال العيني (٣/ ٢٩): وجه مطابقة هذا الأثر يأتي بالتعسف، وهو من حيث إن الماء الذي يدخل الجنب يده فيه لا ينجس إذا كانت طاهرة، فكذلك انتشار الماء الذي يغتسل به الجنب في إنائه؛ لأن في تنجيسه مشقة،
стр. 516
٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بنُ حُمَيدٍ ¬ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٤) قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ¬ (٥) تَخْتَلِفُ ¬ (٦) أَيْدِينَا فِيهِ. [راجع: ٢٥٠، أخرجه: م ٣٢١، تحفة: ١٧٤٣٥].
"حَدَّثَنَا أَفْلَحُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "أَخْبَرْنَا أَفْلَحُ". "أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ" كذا في قت، صـ، وفي نـ: "أَفْلَحُ".
===
ألا ترى كيف قال الحسن البصري: ومن يملك انتشار الماء؟ فإنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا.
ثم اعلم أن البخاري أخرج في هذا الباب أربعة أحاديث، فمطابقة الأول للترجمة وقد ذكرناها، والثاني مفسر للأول، والثالث والرابع وإن لم يذكر فيهما غسل اليد، ولكنهما محمولان على معنى الحديث الثاني، وهذا القدر كافٍ للتطابق، ولا معنى لتطويل الكلام بدون فائدة، كما ذكره ابن بطال وابن المنير وغيرهما، انتهى كلام العيني.
¬ (١) "عبد الله" القعنبي.
¬ (٢) "أفلح بن حميد" مصغرًا، وليس هو أفلح بن سعيد، لأن المؤلف لم يخرج له شيئًا.
¬ (٣) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵁.
¬ (٤) "عائشة" أم المؤمنين.
¬ (٥) لَمّا جاز إدخال اليد في أثناء الغسل بدون رفعِ الحدث جاز في ابتدائه أيضًا، "ك" (٣/ ١٢٦).
¬ (٦) قوله: (تختلف) والاختلاف لا يكون إلا بعد الإدخال وهو موضع الترجمة.
стр. 517
٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ ¬ (٢). يَدَهُ ¬ (٣) ¬ (٤). [راجع: ٢٤٨، أخرجه: د ٢٤٢، تحفة: ١٦٨٦٠].
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ¬ (٧)، عن عُرْوَةَ ¬ (٨)،
===
¬(١) ابن مسرهد.
¬ (٢) فالمطابقة فيه باعتبار قوله: إذا لم يكن على يده قَذر، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٣) أي: قبل إدخالهما في الإناء، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٤) قوله: (غسل يده) قال العيني (٣/ ٣٠): هذا الحديثُ مُفَسِّرٌ للحديث السابق؛ لأن [في] الحديث السابق اختلاف الأيدي في الإناء بظاهره يتناول اليد الطاهرة (١)، وبيَّن في هذا إذا اغتسل من الجنابة غسل يده، يعني إذا أراد الاغتسال أي: عند خشية أن يكون بها أذى من الجنابة وغيرها، وعند التيقن بطهارته فلم يكن يغسلها، فبهذا ينتفي التعارض بينهما، انتهى كلامه مختصرًا.
وقال القسطلاني (١/ ٥٨٢): هذا محمول على ما إذا خشي أن يكون عَلِق بهما شيء في المطابقة باعتبار ما فهم من الجزء السلبي، أعني إذا لم يكن على يده قذَر، "خ" (١/ ١٧٧).
¬ (٥) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري.
¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (٧) "أبي بكر بن حفص" ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
¬ (٨) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ¬ (١)، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأرْضِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تنحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيهِ ¬ (٢). [راجع: ٢٤٩].
١٢ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ ¬ (٣)، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٤) بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥) ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ¬ (٧)،
"لِلنَّبِيِّ" كذا في عسه، صـ، ذ، وفي نـ: "لرسول الله". "مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا" في ذ: "مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا". "تَمَضْمَضَ" في نـ: "مَضْمَضَ". "ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "وَغَسَلَ وَجْهَهُ". "ثُمَّ صَبَّ" في ذ: "ثُمَّ أَفْرَغَ". "ثُمَّ عَادَ" في هـ: "ثُمَّ عَاود".
===
¬(١) الأعضاء المعصومة وما حولها، "خ".
¬ (٢) هذا موضع الترجمة، "خ" (١/ ١٧٨).
¬ (٣) أي: إلى جماعها مرةً أخرى في تلك الليلة ما الحكم فيه؟ وكذا في "من دار" إلخ.
¬ (٤) "محمد" المعروف ببندار.
¬ (٥) "ابن أبي عدي" محمد بن إبراهيم، مات سنة ١٩٤ هـ.
¬ (٦) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٧) بلفظ الفاعل من الانتشار، "ك" (٣/ ١٢٩).
стр. 521
عَنْ أَبيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ ¬ (١) لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، كُنْتُ أطَيِّبُ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ ¬ (٤) طِيبًا. [أخرجه: م ١١٩٢، س ٤١٧، طرفه: ٢٧٠، تحفة: ١٧٥٩٨].
٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السْاعَةِ الْوَاحِدَةِ ¬ (٨) مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشرَةَ ¬ (٩). قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ:
===
¬(١) قوله: (ذكرته) أي: ذكرت قول ابن عمر: ما أُحِبُّ أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا، وكنّى بالضمير؛ لأنه معلوم عند أهل هذا البيان، واسترحمت عائشة إشعارًا بأنّه قد سها فيما قاله في شأن النضخ، وغفل عن حال رسول الله ﷺ ، "ك" (٣/ ١٢٩).
¬ (٢) كنية عبد الله بن عمر.
¬ (٣) من التفعيل.
¬ (٤) قوله: (ينضخ) بفتح الياء والضاد المعجمة بعدها خاء معجمة، أي: يفور، ومنه ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَان﴾ [الرحمن: ٦٦] وهذا هو المشهور، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة، قاله الإسماعيلي، وكذا ضبطه عامةُ من حدّثنا، وهما متقاربان في المعنى، "عيني" (٣/ ٣٧).
¬ (٥) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (٦) "معاذ بن هشام" ابن أبي عبد الله الدستوائي.
¬ (٧) "قتادة" الأكمه السدوسي.
¬ (٨) المراد بها قدر من الزمان، "ع" (٣/ ٣٩).
¬ (٩) قوله: (إحدى عشرة) قال ابن خزيمة: لم يقل أحد من أصحاب قتادة إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه، وقد روى البخاري الرواية
стр. 522
أَوَ ¬ (١) كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ ¬ (٢) وَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (٣) عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُم تِسْعُ نِسْوَةٍ ¬ (٤). [أطرافه: ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥، أخرجه: م ٣٠٩، س ٣١٩٨، تحفة: ١٣٦٥، ١١٨٦].
١٣ - بَابُ غَسْلِ الْمَذْيِ ¬ (٥) وَالْوُضُوءِ مِنْهُ
٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٧)،
"قُوَّةَ ثَلَاثِينَ" زاد هنا: "قالَ أَبو عبد الله". "سَعِيدٌ" في صـ: "شعبة". "أنَا نتَحَدَّثُ" كذا ثبت في حـ، سـ.
===
الأخرى عن أنس: "تسع نسوة"، وجمع بينهما بأن أزواجه كن تسعًا في هذا الوقت، كما في رواية سعيد، وسريّتاه: مارية وريحانة على رواية من روى أن ريحانة كانت أَمَة، قاله العيني (٣/ ٣٩)، وكذا في "التوشيح" (١/ ٣٨٥)، و"الخير الجاري" (١/ ١٧٨).
¬ (١) بفتح الواو عاطفة، والهمزة استفهامية، "تو" (١/ ٢٤٩).
¬ (٢) قوله: (قوة ثلاثين) وفي "صحيح الإسماعيلي": "قوة أربعين"، وفي "الحلية"": أنه أُعْطِيَ قوةَ أربعين رجلًا، كل رجل من رجال أهل الجنة"، وفي "الترمذي" [ح: ٢٥٣٦] وصحّحه: "إن قوة رجل من أهل الجنة بمئة رجل"، وقد قيل: من كان أتقى للّه فشهوته أشدّ، "توشيح" (١/ ٢٤٩).
¬ (٣) "وقال سعيد" كذا هو عند الجميع، "ع" (٣/ ٤١)، وهو ابن أبي عروبة، وصله المؤلف بعد اثني عشر بابًا.
¬ (٤) أي: بدل إحدى عشرة، "ع" (٣/ ٤٢). [وأخرج أحمد رواية شعبة لهذا الحديث عن قتادة في "المسند" (٣/ ١٦٦)].
¬ (٥) بالفتح وسكون المعجمة وتخفيف الياء وهو أفصح، "تو" (١/ ٣٨٦).
¬ (٦) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك.
¬ (٧) "زائدة" ابن قدامة الثقفي الكوفي.
стр. 523
عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (١) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ¬ (٣) فأَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ لمَكَانِ ابْنَتِهِ ¬ (٤) فَسَأَلَ فَقَالَ: "تَوَضَّأ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ". [راجع: ١٣٢، أخرجه: م ٣٠٣، س ١٥٢، تحفة: ١٠١٧٨].
١٤ - بابٌ مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ وَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا. [راجع: ٢٦٧].
"يَسْأَلُ" في نـ: "أَنْ يَسْأَلَ". "فَسَأَلَ" في حـ: "فَسَأَلَه". "وَذَكَرْتُ" كذا في صـ، عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَذَكَرْتُ". "فِي نِسَائِهِ" في ذ: "على نِسَائِهِ".
===
¬(١) " أبي حصين" بفتح المهملة الأولى وكسر الأخرى، عثمان بن عاصم الكوفي.
¬ (٢) "أبي عبد الرحمن "عبد الله بن حبيب السلمي.
¬ (٣) كثير المذي [انظر: "بذل المجهود" (٢/ ١٤٧)].
¬ (٤) أي: لكونها في نكاحي.
¬ (٥) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.
¬ (٧) أي: محمد بن المنتشر، "قس" (١/ ٥٩١).
стр. 524
٢٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ¬ (٣)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ ¬ (٦) فِي مَفْرَقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [أطرافه: ١٥٣٨، ٥٩١٨، ٥٩٢٣، أخرجه: م ١١٩٠، س ٢٦٩٧، تحفة: ١٥٩٢٨].
١٥ - بَابُ تَخْلِيلِ الشَّعَر حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ ¬ (٧) أَفَاضَ عَلَيْهِ
"آدَمُ بْنُ أَبِي إياسٍ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "آدُمُ". "النَّبِيِّ " في نـ: "رَسُولِ اللَّهِ". "أَفَاضَ عَلَيْهِ" في ص: "أَفَاضَ عَلَيْهَا".
===
¬(١) " آدم" هو "ابن أبي إياس" العسقلاني.
¬ (٢) "شعبة" تقدم.
¬ (٣) "الحكم" هو ابن عتيبة.
¬ (٤) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٥) خال إبراهيم النخعي.
¬ (٦) قوله: (وبِيص الطيب) بفتح الواو وكسر الموحدة وسكون التحتية وصاد مهملة، وهو البريق واللمعان، وقال الإسماعيلي: وبيص الطيب: تلألُؤه، وذلك لعين قائمة لا للريح فقط.
ومطابقة الحديث الأوّل للترجمة باعتبار الجزء الأول من الترجمة، وهو قوله: "تَطَيَّب ثم اغتسل" ظاهر؛ لأن طواف النساء كنايةٌ عن الجماع، ومن لوازمه الاغتسال، أما باعتبار الجزء الثاني وهو بقاء أثر الطيب، فالمطابقة فيه من قول عائشة، فإنها ردّت على ابن عمر، فلا بدّ من تقدير: ينضخ طيبًا، بعد لفظ "أصبح محرما" حتى يتمّ الردّ، كذا في "العيني" (٣/ ٤٦)، ومطابقة الحديث الثاني فهو باعتبار الجزء الثاني فقط، كذا في "العيني".
¬ (٧) ظاهر جلد الإنسان، "ع" (٣/ ٤٨).
وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْه، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ ¬ (١).
[راجع: ٢٤٩].
١٩ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ
٢٧٧ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ ¬ (٢) بْنُ يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤) بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (٦) بِنْتِ شَيْبَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا إِذَا أَصَابَ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ¬ (٨) ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ. [أخرجه: د ٢٥٣، تحفة: ١٧٨٥٠].
"إذَا أَصَابَ" في مه: "إذَا أَصَابَتْ". "بِيَدَيْهَا" كذا في سـ، هـ، وفي مه: "بِيَدِهَا" وفي نـ: "يَدَيْهَا". "تَأْخُذُ بِيَدِهَا" في نـ: "تَأخُذُ يَدَهَا".
===
¬(١) فيه دليلٌ على أن النفض لا بأس به، "ك" (٣/ ١٣٨).
¬ (٢) بفتح المعجمة وشدّة اللام، "خ" (١/ ١٨١).
¬ (٣) "خلاد بن يحيى" ابن صفوان الكوفي.
¬ (٤) "إبراهيم" هو المخزومي الكوفي.
¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن يناق المكي.
¬ (٦) صحابية عند الجمهور، "ع" (٣/ ٥٦).
¬ (٧) ابن عثمان الحجبي، "قس" (١/ ٥٩٨).
¬ (٨) أي: أخذت الماء ملء يديها فصبَّت على رأسِها.
стр. 530
٢٠ - بابُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ وَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
وَقَالَ بَهْزٌ ¬ (١) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ ¬ (٢) مِنَ النَّاسِ". [تحفة: ١١٣٨٠].
٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٥)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَه، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أنَّهُ ادَرُ ¬ (٧)، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ
" بَابُ إلخ" في ذ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ … " إلخ. "فِي الْخَلْوَةِ" في هـ: "فِي خَلْوَهٍ". "تَسَتَّرَ" في حـ، سـ: "يَستتر". "وَالتَّسَتُّرُ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَالتَّسَتُّرُ". "بَهْزٌ" في صـ: "بَهْزُ بْنُ حَكيمٍ". "اللَّهُ" في س، هـ: "إنَّ اللَّهَ". "أَنْ يُسْتَحْيَا" في حـ: "أَن يَستتر". "مُوسَى ﵇" كذا في صـ، وفي نـ: "مُوسَى صلوات الرحمن عليه". "فَقَالُوا" في ذ: "وَقَالُوا".
===
¬(١) " وقال بهز" ابن حكيم وصله أحمد والأربعة.
¬ (٢) هذا على وجه الاستحباب كما عليه الجمهور، وبه المطابقة للترجمة.
¬ (٣) "إسحاق" ابن إبراهيم "ابن نصر".
¬ (٤) "عبد الرازق" ابن همام الصنعاني.
¬ (٥) "معمر" ابن راشد.
¬ (٦) "همام بن منبه" ابن كامل الصنعاني.
¬ (٧) أفعل الصفة كآدم: عظيم الخصيتين، "ك" (٣/ ١٤١).
стр. 531
عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ ثَوْبِي ¬ (١) يَا حَجَرُ. حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بمُوسَى مِنْ بَأسٍ. وَأَخَذَ ثَوبَه، وَطَفِق بِالْحَجَرِ ضَرْبًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ ¬ (٢) بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سبْعَة ضرْبًا ¬ (٣) بِالْحَجَرِ. [طرفاه: ٣٤٠٤، ٤٧٩٩، أخرجه: م ٣٣٩، تحفة: ١٤٧٠٨].
٢٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَيُّوبُ ¬ (٥)
"عَلَى حَجَرٍ" في نـ: "عَلَى الْحَجَرٍ". "فَجَمَحَ "كذا في عسـ، صـ، قتـ، هـ، وفي نـ: "فَخَرَجَ". "وَقَالُوا" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَقَالُوا". "وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ" كذا في عسـ، هـ، وفي حـ، هـ: "فَطَفِقَ الْحَجَر". "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" كذا في عسـ، ص، وفي نـ: "فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ".
===
¬(١) أي: اترك ثوبي.
¬ (٢) أي: أثرٌ.
¬ (٣) نصب على التمييز.
¬ (٤) هذا معطوف على الإسناد الأول كما في "العيني" (٣/ ٦١)، و"الفتح" (١/ ٣٨٧).
¬ (٥) قوله: (بينا أيوب) والمراد إلى آخر الحديث، وهو بدل من ضمير المفعول في "رواه إبراهيم"، فإن قلت: لم أخّر الإسناد؛ قلت: لعل له طريقًا آخر غير هذا وتركه، وذكر الحديث تعليقًا لغرض من الأغراض، ثم قال: ورواه إبراهيم إشعارًا بهذا الطريق الآخر، وهذا أيضًا تعليق؛ لأن البخاري لم يُدْرك عصر إبراهيم، ثم إنّ المحدثين كثيرًا منهم يذكرون الحديث أولًا ثم يأتون (١) بالإسناد، لكن الغالب عكسه، "كرماني" (٣/ ١٤٣).
٢٢ - بَابٌ إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ
٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٦) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ ¬ (٧) امْرَأَةُ
"أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ" في ن: "أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂".
===
لفظ: "سترتُ النَّبي ﷺ " لا في تمام الحديث، قال ابن بطال: أجمعوا على وجوب ستر العورة عن أعين الناظرين، "كرماني" (٣/ ١٤٥).
¬ (١) "عبد الله" التِّنّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام.
¬ (٣) "هشام بن عروة" ابن الزبير.
¬ (٤) "أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (٥) "زينب بنت أبي سلمة" وهو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.
¬ (٦) قوله: (عن أم سلمة) قال ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٣٨٨): وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، ورواه مسلم أيضًا من الزهري عن عروة، لكن قال: عن عائشة، وفيه أن المراجعة وقعت بين أم سليم وعائشة، ونقل القاضي عياض عن أهل الحديث: أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام، لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي أنّه صحّح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري.
قال النووي في "شرح مسلم": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة أنكرتا على أم سليم، وهو جمع حسن، لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي ﷺ في مجلس واحد، انتهى كلام "الفتح"، وكذا في "العيني" (٣/ ٦٧).
¬ (٧) والدة أنس.
стр. 535
أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَستَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ¬ (١)، هَلْ عَلَى الْمَرأَةِ مِنْ غُسلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَعَم إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ¬ (٢) ". [راجع: ١٣٠].
٢٣ - بَابُ عَرَقِ الْجُنُبِ ¬ (٣) وَأَنَّ الْمُسلِمَ لَا يَنْجُسُ ¬ (٤)
٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا بَكْرٌ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْتَجَستُ ¬ (١٠) مِنْه،
"طَرِيقِ الْمَدِينَةِ" في ص، مه: "طُرُقِ الْمَدِينَةِ". "فَانْتَجَستُ" كذا في عسـ، صـ، [قلت: كذا في الأصل، وفي "الفتح" (١/ ٣٩٠)، و"عمدة القاري" (٣/ ٧١)، و"إرشاد الساري" (١/ ٦٠٧): "فانتخست" رواية المستملي، واللَّه أعلم]، وفي مه، حـ، هـ: "فَانْخَنَستُ"، وفي عسـ، ص، قت، كن: "فَانْبَجَستُ".
===
¬(١) المراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق، "ف" (١/ ٣٨٩).
¬ (٢) أي: المني، "ف" (١/ ٣٨٩).
¬ (٣) أي: في ذاته وإن كان ينجس إذا خالط بالنجاسة.
¬ (٤) بفتح الجيم وضمها، "قس" (١/ ٦١٠).
¬ (٥) "علي" المديني.
¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٧) "حُميد" بالضم، الطويل التابعي.
¬ (٨) "بكر" ابن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني.
¬ (٩) "أبي رافع" نفيع البصري.
¬ (١٠) قوله: (فانتجست) بنون ثم فوقية مثناة ثم جيم، أي: اعتقدت
стр. 536
فَذَهَبتُ فَاغْتَسَلت، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ". قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيرِ طَهَارَةٍ. قَالَ: "سُبحَانَ اللَّهِ، إِن الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ". [طرفه: ٢٨٥، أخرجه: م ٣٧١، د ٢٣١، ت ١٢١، س ٢٦٩، ق ٥٣٤، تحفة: ١٤٦٤٨].
٢٤ - بَابٌ الْجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ
وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١) ¬ (٢): يَحْتَجِمُ الْجُنُب، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَه، وَيَحْلِقُ رَأْسَه، وَإِنْ لَمْ يتَوَضَّأ.
"فَذَهَبتُ فَاغْتَسَلتُ" في نـ: "فَذَهَب فَاغْتَسَل". "قَالَ: سُبحَانَ اللَّهِ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: سُبحَانَ اللَّهِ". "الْمُؤْمِنَ" في ذ: "الْمُسلِم".
===
نفسي نجسًا، ورواية الكُشميهني والحموي وكريمة: "فانخنست" بالنون ثم بالمعجمة ثم بالنون ثم بالسين المهملة، معناه: تأخَّرت ورجعت، وهو لازم ومتعد، ولابن عساكر وأبي الوقت والأصيلي: "فانبجست" بالجيم بعد الموحدة، معناه: اندفعت، وذكر العيني فيه روايات أُخر، وقال: ومناسبة الحديث لإحدى الترجمتين ظاهرة، وللثانية باعتبار أن المسلم طاهر، ومن لوازم طهارته طهارة عرقه، "عيني" (٣/ ٧٠).
¬ (١) "وقال عطاء" مما وصله عبد الرزاق.
¬ (٢) قوله: (قال عطاء … ) إلخ، مناسبته للترجمة في قوله: "وغيره" بالرفع ظاهرة، وأما بالجر الذي هو الأظهر فلا تكون المطابقة إلا من جهة المعنى، وهو أن الجنب إذا جاز له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره جاز له كذلك الأفعال المذكورة في الأثر، "عيني" (٣/ ٧٤).
стр. 537
٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُم: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ¬ (٥) فِي اللَّيلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسعُ نِسوَةٍ. [راجع: ٢٦٨].
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا حُمَيدٌ ¬ (٨)، عَنْ بَكْرٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
"سَعِيد" مصحح عليه، وفي صـ: "شُعبة"، قال الغساني: وليس صوابًا، "قس" (١/ ٦٠٩). "أَنَّ نَبِي اللَّهِ" كذا في مه، وفي ذ: "أَنَّ النَّبِيَّ".
===
¬(١) " عبد الأعلى بن حماد" ابن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى، المعروف بالنَّرسِي، مات سنة ٢٣٦ هـ.
¬ (٢) "يزيد بن زريع" مصغر زرع.
¬ (٣) "سعيد" ابن أبي عروبة.
¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة.
¬ (٥) قوله: (يطوف على نسائه) فيه المطابقة للترجمة؛ لأنه إذا أراد الطواف عليهن فبالضرورة يحتاج إلى المشي من حجرة إلى حجرة، كذا في "العيني" (٣/ ٧٥).
¬ (٦) "عياش" بتشديد التحتية، ابن الوليد الرقام.
¬ (٧) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى السامي.
¬ (٨) "حُميد" الطويل.
¬ (٩) "بكر" المزني.
¬ (١٠) "أبي رافع" نفيع البصري.
стр. 538
لَقِيَنِي رَسولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيتُ مَعَهُ ¬ (١) حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْت، فَأَتَيتُ الرَّحْلَ ¬ (٢)، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " فَقُلْتُ لَهُ ¬ (٣). فَقَالَ: "سُبحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ". [راجع: ٢٨٣].
٢٥ - بَابُ كَينُونَةِ الْجُنُبِ ¬ (٤) فِي الْبَيتِ إِذَا تَوَضَّأ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام ¬ (٦) وَشَيبَانُ ¬ (٧)،
"رَسُولُ اللَّهِ" في هـ: "النبي". "بِيَدِي" في ن: "بيميني". "فَانْسَلَلْتُ" في عسـ: "فَانْسَلَلْتُ منه". "فَأَتَيتُ" في ن: "وَأَتَيتُ". "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" في س، هـ: "يَا أَبَا هِو". "سُبحَانَ الله" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي ن: "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" وفي ص، عسـ، قت: "سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ". "إذَا تَوَضَّأ" زاد في رواية أبي الوقت وكريمة: "قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ"، وليس في رواية الحموي والمستملي: "إذَا تَوَضَّأَ … " إلخ.
===
¬(١) فيه المطابقة [انظر: "العيني" (١/ ٧٥)].
¬ (٢) بالمهملة: المنزل.
¬ (٣) أي: ذكرت الغرض المذكور عنده، "خ" (١/ ١٨٥).
¬ (٤) أي: جواز كينونته، أي: استقراره، "خ" [انظر: "القسطلاني" (١/ ٦١٠)].
¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٦) "هشام" الدستوائي.
¬ (٧) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.
стр. 539
عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرقُدُ وَهُوَ جُنُب؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيتَوَضَّأُ. [طرفه: ٢٨٨، أخرجه: م ٣٠٥، س ٢٥٨، تحفة: ١٧٧٨٥].
٢٦ - بَابُ نَوْمِ الْجُنُبِ
٢٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيد قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيَرقُدُ أحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُم فَلْيَرقُدْ ¬ (٥)
"يَحْيَى" في عسـ: "يَحْيَى بن أبي كثير". "بَابُ نَوْمِ الْجُنُبِ" ثبت التبويب والترجمة عند مه، وسقط عند ذ، قت، صـ. "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "قُتَيبَةُ". "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ" في صـ: "عَنِ اللَّيث". "﵁ "سقط في ن.
===
¬(١) " يحيى" ابن أبي كثير.
¬ (٢) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٣) "الليث" ابن سعد.
¬ (٤) "نافع" مولى عبد الله بن عمر.
¬ (٥) قوله: (فليرقد) وهو موضع الترجمة؛ لأن رُقاد الجنب في البيت يقتضي جواز كينونته فيه، وقد اختلف العلماء في هذا الأمر، فذهب الثوري والحسن بن حَيّ وابن المسيب وأبو يوسف إلى أنه لا بأس للجنب أن ينام من غير أن يتوضأ، واحتجوا بحديث رواه الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب، ولا يمسّ ماءً"، وأخرجه الطحاوي من سبعة طرق، وذهب الأوزاعي والليث وأبو حنيفة ومحمد والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وابن المبارك وآخرون إلى أنه ينبغي للجنب أن يتوضأ للصلاة قبل أن ينام، كذا في "العيني" وبسطه (٣/ ٧٧ - ٧٨).
стр. 540
وَهُوَ جُنُبٌ". [طرفاه: ٢٨٩، ٢٩٠، أخرجه: م ٣٠٦، تحفة: ٨٣٠٣].
٢٧ - بَابُ الْجُنُبِ يتوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ
٢٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأ لِلصَّلَاةِ ¬ (٧). [راجع: ٢٨٦، أخرجه: م ٣٠٥، تحفة: ١٦٣٩٩].
٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٩)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ أَيَنَامُ
"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في عسـ، صـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ".
===
¬(١) منسوبٌ إلى الجدّ، وأبوه عبد الله، "قس" (١/ ٦١١).
¬ (٢) "يحيى" ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي.
¬ (٣) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٤) "عبيد الله" الفقيه المصري.
¬ (٥) "محمد بن عبد الرحمن "أبي الأسود المدني.
¬ (٦) ابن الزبير.
¬ (٧) أي: كوضوئه للصلاة، احتراز عن الوضوء اللغوي.
¬ (٨) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٩) "جويرية" بالجيم مصغّرًا، اسم رجل، "ع" (٣/ ٨١)، وهو ابن أسماء الضبعي.
¬ (١٠) "نافع" مولى ابن عمر.
стр. 541
أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؛ قَالَ؟ "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ". [راجع: ٢٨٧، أخرجه: م ٣٠٦، تحفة: ٧٦١٨].
٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَوَضَّأ وَأغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ". [راجع: ٢٨٧، أخرجه: م ٣٠٦، د ٢٢١، س ٢٦٠، تحفة: ٧٢٢٤].
٢٨ - بَابٌ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ¬ (٤)
٢٩١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنَا
"قَالَ: نَعَمْ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ" في كن: "عَنْ نَافِعٍ". "أَنَهُ" في حـ، سـ: "بِأَنَّهُ". "فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في صـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "ح" في نـ: "قَالَ".
===
¬(١) " عبد اللّه بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "عبد اللّه بن دينار" هو مولى ابن عمر، ووقع لابن السكن "نافع" بدل عبد اللّه بن دينار، والحديث محفوظ عنهما لمالك، نعم اتفق رواة "الموطأ" على الأول.
¬ (٤) قوله: (الختانان) بكسر الخاء، أي: ختان الرجل والمرأة، والمراد تلاقي موضع القطع من الذكر مع موضعه من فرج الأنثى، "الخير الجاري" (١٨٦/ ١).
¬ (٥) "معاذ بن فضالة" البصري.
¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي.
стр. 542
أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا ¬ (٥) الأرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا ¬ (٦)، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ" ¬ (٧). تَابَعَهُ عَمْرٌو ¬ (٨) ¬ (٩)
"تَابَعَهُ عَمرُو "في مه: "تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ".
===
¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٢) "قتادة" هو ابن دعامة.
¬ (٣) "الحسن" هو البصري.
¬ (٤) "أبي رافع" نفيع الصائغ المدني.
¬ (٥) قوله: (شعبها) بضم معجمة وفتح مهملة جمع شعبة، والمراد بها اليدان والرِّجلان، أو الرِّجلان والفخذان، وقيل: الرِّجلان والشفران، وقيل: نواحيها أي نواحي فرجها الأربع، واختاره القاضي عياض، كذا في "العيني" (٣/ ٨٣) وغيره. [انظر "القسطلاني" (١/ ٦١٣)].
¬ (٦) قوله: (ثم جَهَدَها) أي: بلغ جهده فيها، وقيل: بلغ مشقتها، وقيل: معناه كدَّها بحركته، ورواه أبو داود [ح: ٢١٦]: "إذا قَعَدَ بين شُعَبِها الأربع، وألزق الخِتَانَ بالخِتَان، فقد وجب الغسل"، هذا يدل على أن الجهد هنا كناية عن معالجة الإيلاج، وهذا مطابق للفظ الترجمة، كذا في "الفتح" (١/ ٣٩٥)، و"العيني" (٣/ ٨٣).
وفي "الكرماني" (٣/ ١٥٢): قال النووي: معنى الحديث أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الإنزال، بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل عليهما، ولا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف [ثم] انعقد الإجماع عليه، انتهى.
¬ (٧) زاد مسلم [ح: ٣٤٨]: "وإن لم يُنزل"، "تو" (١/ ٣٩٦).
¬ (٨) "تابعه عمرو" هو ابن مروزق.
¬ (٩) قوله: (تابعه عمرو) والضمير راجع إلى هشام على كل حال،
стр. 543
عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ مُوسَى ¬ (١) ¬ (٢): حَدَّثَنَا أَبَانُ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ ¬ (٥) مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا أَجْوَدُ وَأَوْكَدُ وَإِنَّمَا بَيَّنَّا الْحَدِيث الآخِر ¬ (٦) لاِخْتِلَافِهِمْ ¬ (٧)، وَالْغُسْلُ أَحْوَطُ. [أخرجه: م ٣٤٨، د ٢١٦، س ١٩١، ق ٦١٠، تحفة: ١٤٦٥٩].
٢٩ - بَابُ غَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ
٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٩)، عَنِ الْحُسَينِ الْمُعَلِّم
"عَنْ شُعْبَةَ" في نـ: "عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ". "ثَنَا قَتَادَةُ" في صـ: "أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ". "قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلخ" كذا ثبت هنا في نـ. "الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّم" كذا لأبي ذر، ولغيره: "الْحُسَيْنِ".
===
وقوله: "قال أبو موسى … " إلخ، من فوائد هذا أن فيه التصريح بتحديث الحسن لقتادة، فإن قتادة ثقة ثبت، لكنه مدلس، وإذا صرح بالتحديث لا يبقى كلام، "ع" (٣/ ٨٨ - ٨٩).
¬ (١) المتابعة أقوى من القول.
¬ (٢) "وقال موسى" هو ابن إسماعيل التبوذكي.
¬ (٣) "أبان" هو ابن يزيد العطار.
¬ (٤) "قتادة" هو ابن دعامة.
¬ (٥) البصري.
¬ (٦) أي: آخر الكلام الآتي في آخر الباب الذي يليه، "فتح الباري" (١/ ٣٩٦).
¬ (٧) أي: الصحابة.
¬ (٨) "أبو معمر" عبد اللّه بن عمرو المقعد.
¬ (٩) "عبد الوارث" هو ابن سعيد.
стр. 544
قَالَ يَحْيَى ¬ (١): وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢) أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ ¬ (٣) أَخْبَرَهُ أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ ¬ (٤)؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٥) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عُروَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [راجع: ١٧٩، تحفة: ٩٨٠١].
٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٨) بْنِ عُروَةَ
"فَقَالَ: أَرَأَيْتَ" في صـ، ذ: "وَقَالَ: أَرَأَيْتَ". "قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ" في عسـ، قتـ، صـ، ذ: "وقال عثمان: يَتَوَضَّأُ". [قلت: وهذه النسخة لا توجد ههنا في السلطانية ولا في نسخة البصري]. "وَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ" كذا في عسـ، قتـ، صـ، ذ، وفي ذ: "قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ" بلا واوٍ. "فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ" في ز: "فَقَالُوْا مِثْلَ ذَلِكَ". "وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ" في ز: "قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ".
===
¬(١) " يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (٢) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٣) "عطاء بن يسار" الهلالي مولى ميمونة.
¬ (٤) لم يُنزل.
¬ (٥) مقول زيد.
¬ (٦) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٧) "يحيى" هو القطان.
¬ (٨) "هشام" هو "ابن عروة" ابن الزُّبَير.
стр. 545
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْه، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي" ¬ (٢). قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَلكَ ¬ (٣) الآخَرُ، إِنَّمَا بَيَّنَّاهُ لاخْتِلَافِهِمْ، وَالْمَاءُ أَنْقَى. [أخرجه: م ٣٤٦، تحفة: ١٢].
"الْمَرْأَةَ" في نـ: "اِمْرَأتَهُ". "وَذَلكَ" كذا في حـ، وفي نـ: "ذَاكَ". "الآخِرْ" في ذ: "الأخِيرُ". "بَيَّنَّاهُ" في نـ: "بَيَّنَّا". "لاخْتِلَافِهِمْ" في مه، عسـ: "اخْتِلَافَهم".
===
¬(١) " أبو أيوب" خالد بن زيد الأنصاري.
¬ (٢) قوله: (ثم يتوضأ ويصلّي) قال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٩٧): وقد ذهب الجمهور إلى أن حديث الاكتفاء بالوضوء منسوخ، وروى ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عباس أنه حمل حديث "الماء من الماء" على صورة مخصوصة ما يقع في المنام من رؤية الجماع، وهي تأويل يجمع بين الحديثين بلا تعارض.
¬ (٣) أشار بهذا إلى أنّ الحديث غير منسوخ أي: آخر الأمرين من الشارع، "ع" (٣/ ٩٢).
* * *
стр. 546
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦ - كِتَابُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ ¬ (١) عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ ¬ (٢) أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
١ - بَاب كيفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): كَانَ أَوَّلُ ¬ (٤) مَا ¬ (٥) أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أكْثَرُ ¬ (٧).
"بَدْءُ" في نـ: "بُدُوّ". "أَكْثَرُ" في نـ: "أَكْبَرُ"، ومكتوب بعد هذا في قت [ذ]: "بَابُ الْأَمْرِ بِالنُّفَسَاءِ إذَا نَفِسْنَ" وفي أخرى: "إذَا نَفِسَ".
===
¬(١) وجه ذكر الآية إيماءً إلى أن معظم أحكامه مستفاد منها، "خ".
¬ (٢) وهو موضع الحرث.
¬ (٣) قول ابن مسعود وعائشة، "ع" (٣/ ٩٥).
¬ (٤) اسم "كان".
¬ (٥) مصدرية، "ع" (٣/ ٩٦).
¬ (٦) خبر"كان".
¬ (٧) قوله: (أكثر) أي: أشمل لأنه يشمل بنات إسرائيل وغيرهن، وفي بعضها: "أكبر" بالموحدة، قاله الكرماني (٣/ ١٥٨)، وقال العيني (٣/ ٩٦): وكأنه أشار بهذا إلى وجه التوفيق بين الجزئين، وهو أن كلام الرسول أكثر قوةً وقبولًا من كلام غيره من الصحابة، ويروى "أكبر" أي: أعظم وأجلّ وآكد ثبوتًا.
стр. 547
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِم قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ ¬ (٣) حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيتِ". قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَر ¬ (٥). [أطرافه: ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩، أخرجه: م ١٢١١، س ٢٩٠، ق ٢٩٦٣، تحفة: ١٧٤٨٢].
"عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في عسـ: "عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ". "الْقَاسِمَ" في صـ: "الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ". "يَقُولُ" في ذ: "قَالَ". "فَلَمَّا كُنَّا" في صـ، هـ: "فَلَمَّا كُنْتُ". "فَقَالَ" في قت: "قَالَ". "عَنْ نِسَائِهِ" في نـ: "عَلى نِسَائِهِ". "بِالْبَقَر" في سـ، حـ، ذ: "بِالْبقَرةِ".
===
¬(١) " علي بن عبد الله" المديني.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة.
¬ (٣) كسمع، غير منصرف: اسم موضع على نحو سبعة أميال من مكة.
[وقد يصرف باعتبار إرادة المكان، "قس" (١/ ٦٢١)].
¬ (٤) أي: حِضْتِ.
¬ (٥) قوله: (بالبقر) ويروى "بالبقرة"، والفرق بينهما كتمر وتمرة، وعلى تقدير عدم التاء يحتمل بأكثر من واحدة، فيه جواز التضحية لامرأته، لكن في الواجب يحتاج إلى الأذن لا التطوع، "ع" (٣/ ٩٨).
стр. 548
٢ - بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ ¬ (٤) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. [أطرافه: ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥، أخرجه: م ٢٩٧، تم ٣٢، س ٢٧٧، تحفة: ١٧١٥٤].
٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسفَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (٧) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ ¬ (٨) تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهيَ جُنُبٌ؛
" أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "ثَنَا مَالِكٌ". "رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِي"، وفي أخرى: "نَبِي اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في ذ: "ثَنَا هِشَامُ". "أَخْبَرَنِي هِشَامُ" في ذ: "نَا هِشَامُ". "هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "هِشَامٌ".
===
¬(١) " عبد اللّه بن يوسف" التَّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) عروة بن الزُّبَير.
¬ (٤) أَمتَشِطُ.
¬ (٥) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد التميمي.
¬ (٦) "هشام بن يوسف" هو الصنعاني.
¬ (٧) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي.
¬ (٨) للتنويع.
стр. 549
فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ ¬ (١) عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ ¬ (٢)، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة:١٧٠٤٠].
٣ - بَابُ قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٤) يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ ¬ (٥)، فتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ ¬ (٦) بِعِلَاقَتِهِ ¬ (٧).
"كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ" في عسـ: "كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ". "تَخْدُمُنِي" في نـ: "يَخْدُمُنِي". "تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ". "الرَّجُلِ" في ذ: "القُرآنِ". "فَتَأْتِيهِ" في قت، ذ: "لتَأتِيهِ".
===
¬(١) الخدمة والدنو.
¬ (٢) حرج.
¬ (٣) معتكف.
¬ (٤) "أبو وائل" شقيق بن سلمة الكوفي، تابعي.
¬ (٥) "أبي رزين" مسعود بن مالك، مولى أبي وائل، الكوفي التابعي.
¬ (٦) أي: الخادمُ المصحفَ.
¬ (٧) قوله: (بعلاقته) بكسر المهملة، أي: الخيط الذي يربط به كيسه، ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نَظَّرَ حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ [القرآن] لأنه حامله في جوفه، وهو موافق لمذهب أبي حنيفة، ومنع الجمهور ذلك، وفَرَّقُوا بأنّ الحمل مُخِلٌّ بالتعظيم، والاتكاء لا يسمى في العرف حملا، "فتح الباري" (١/ ٤٠٢).
стр. 550
٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا ¬ (١) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ¬ (٢) أَنَّ أُمَّهُ ¬ (٣) حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرأُ الْقُرآنَ. [طرفه: ٧٥٤٩، أخرجه: م ٣٠١، د ٢٦٠، س ٢٧٤، ق ٦٣٤، تحفة: ١٧٨٥٨].
٤ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا ¬ (٤)
٢٩٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ ¬ (٧) أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٨) حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَينَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مضْطَجِعَةً فِي
"بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا" زاد الكشميهني وأبو ذر: "وَالْحَيْضَ نِفَاسًا". "الْمَكِّيُّ" في صـ: "مَكِّيُّ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "ابْنَةَ".
===
[والحمل جائز عند أبي حنيفة وأحمد ومنعه مالك والشافعي وغيرهما، انظر: "الكنز المتواري" (٣/ ٢٥٢)].
¬ (١) "زهيرًا" ابن معاوية بن حديج الجعفي.
¬ (٢) "منصور بن صفية" هي أمه، اشتهر بها وأبوه عبد الرحمن الحجبي العبدري.
¬ (٣) أي: صفية.
¬ (٤) أي: أطلق النفاس على الحيض، "ف" (١/ ٤٠٢) "خ" (١/ ١٩٠).
¬ (٥) "المكي بن إبراهيم" هو ابن بشير البلخي.
¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي.
¬ (٧) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٨) "أم سلمة" أم المؤمنين هند بنت أبي أمية.
стр. 551
خَمِيصَةٍ ¬ (١) إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ ¬ (٢) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ: "أَنُفِسْتِ ¬ (٣) ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [أطرافه: ٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩، أخرجه: م ٢٩٦، س ٣٧١، تحفة: ١٨٢٧٥].
٥ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ
٢٩٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ. [راجع: ٢٥٠، أخرجه:
"فَقَالَ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "كِلَانَا" في نـ: "وكِلَانَا".
===
¬(١) كساءٌ مربعٌ له علمان، "ع" (٣/ ١٥٧).
¬ (٢) ذهبتُ في خفية، "ف" (١/ ٤٠٣).
¬ (٣) هو موضعِ الترجمة؛ لأنه ذكر النفاس وأراد به الحيض.
¬ (٤) قوله: (أنُفِسْتِ) قال الخطابي: أصل هذه الكملة من النفس وهو الدم، إِلَّا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، انتهى. وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نُفِسَت المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمُّها، "فتح الباري" (١/ ٤٥٣).
¬ (٥) "قبيصة" هو ابن عقبة الكوفي.
¬ (٦) "سفيان" الثوري.
¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر.
¬ (٨) "إبراهيم" النخعي.
¬ (٩) "الأسود" هو ابن يزيد.