← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 547–586 · переход к 552.

стр. 547

٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِم قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ ¬ (٣) حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيتِ". قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَر ¬ (٥). [أطرافه: ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩، أخرجه: م ١٢١١، س ٢٩٠، ق ٢٩٦٣، تحفة: ١٧٤٨٢]. "عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في عسـ: "عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ". "الْقَاسِمَ" في صـ: "الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ". "يَقُولُ" في ذ: "قَالَ". "فَلَمَّا كُنَّا" في صـ، هـ: "فَلَمَّا كُنْتُ". "فَقَالَ" في قت: "قَالَ". "عَنْ نِسَائِهِ" في نـ: "عَلى نِسَائِهِ". "بِالْبَقَر" في سـ، حـ، ذ: "بِالْبقَرةِ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) كسمع، غير منصرف: اسم موضع على نحو سبعة أميال من مكة. [وقد يصرف باعتبار إرادة المكان، "قس" (١/ ٦٢١)]. ¬ (٤) أي: حِضْتِ. ¬ (٥) قوله: (بالبقر) ويروى "بالبقرة"، والفرق بينهما كتمر وتمرة، وعلى تقدير عدم التاء يحتمل بأكثر من واحدة، فيه جواز التضحية لامرأته، لكن في الواجب يحتاج إلى الأذن لا التطوع، "ع" (٣/ ٩٨).

стр. 548

٢ - بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ ٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ ¬ (٤) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. [أطرافه: ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥، أخرجه: م ٢٩٧، تم ٣٢، س ٢٧٧، تحفة: ١٧١٥٤]. ٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسفَ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (٧) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ ¬ (٨) تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهيَ جُنُبٌ؛ " أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "ثَنَا مَالِكٌ". "رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِي"، وفي أخرى: "نَبِي اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في ذ: "ثَنَا هِشَامُ". "أَخْبَرَنِي هِشَامُ" في ذ: "نَا هِشَامُ". "هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "هِشَامٌ". === ¬(١) " عبد اللّه بن يوسف" التَّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) عروة بن الزُّبَير. ¬ (٤) أَمتَشِطُ. ¬ (٥) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد التميمي. ¬ (٦) "هشام بن يوسف" هو الصنعاني. ¬ (٧) "ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي. ¬ (٨) للتنويع.

стр. 549

فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ ¬ (١) عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ ¬ (٢)، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة:١٧٠٤٠]. ٣ - بَابُ قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٤) يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ ¬ (٥)، فتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ ¬ (٦) بِعِلَاقَتِهِ ¬ (٧). "كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ" في عسـ: "كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ". "تَخْدُمُنِي" في نـ: "يَخْدُمُنِي". "تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ". "الرَّجُلِ" في ذ: "القُرآنِ". "فَتَأْتِيهِ" في قت، ذ: "لتَأتِيهِ". === ¬(١) الخدمة والدنو. ¬ (٢) حرج. ¬ (٣) معتكف. ¬ (٤) "أبو وائل" شقيق بن سلمة الكوفي، تابعي. ¬ (٥) "أبي رزين" مسعود بن مالك، مولى أبي وائل، الكوفي التابعي. ¬ (٦) أي: الخادمُ المصحفَ. ¬ (٧) قوله: (بعلاقته) بكسر المهملة، أي: الخيط الذي يربط به كيسه، ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نَظَّرَ حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ [القرآن] لأنه حامله في جوفه، وهو موافق لمذهب أبي حنيفة، ومنع الجمهور ذلك، وفَرَّقُوا بأنّ الحمل مُخِلٌّ بالتعظيم، والاتكاء لا يسمى في العرف حملا، "فتح الباري" (١/ ٤٠٢).

стр. 550

٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا ¬ (١) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ¬ (٢) أَنَّ أُمَّهُ ¬ (٣) حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرأُ الْقُرآنَ. [طرفه: ٧٥٤٩، أخرجه: م ٣٠١، د ٢٦٠، س ٢٧٤، ق ٦٣٤، تحفة: ١٧٨٥٨]. ٤ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا ¬ (٤) ٢٩٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ ¬ (٧) أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٨) حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَينَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مضْطَجِعَةً فِي "بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا" زاد الكشميهني وأبو ذر: "وَالْحَيْضَ نِفَاسًا". "الْمَكِّيُّ" في صـ: "مَكِّيُّ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "ابْنَةَ". === [والحمل جائز عند أبي حنيفة وأحمد ومنعه مالك والشافعي وغيرهما، انظر: "الكنز المتواري" (٣/ ٢٥٢)]. ¬ (١) "زهيرًا" ابن معاوية بن حديج الجعفي. ¬ (٢) "منصور بن صفية" هي أمه، اشتهر بها وأبوه عبد الرحمن الحجبي العبدري. ¬ (٣) أي: صفية. ¬ (٤) أي: أطلق النفاس على الحيض، "ف" (١/ ٤٠٢) "خ" (١/ ١٩٠). ¬ (٥) "المكي بن إبراهيم" هو ابن بشير البلخي. ¬ (٦) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٧) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٨) "أم سلمة" أم المؤمنين هند بنت أبي أمية.

стр. 551

خَمِيصَةٍ ¬ (١) إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ ¬ (٢) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ: "أَنُفِسْتِ ¬ (٣) ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [أطرافه: ٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩، أخرجه: م ٢٩٦، س ٣٧١، تحفة: ١٨٢٧٥]. ٥ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ٢٩٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ. [راجع: ٢٥٠، أخرجه: "فَقَالَ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "كِلَانَا" في نـ: "وكِلَانَا". === ¬(١) كساءٌ مربعٌ له علمان، "ع" (٣/ ١٥٧). ¬ (٢) ذهبتُ في خفية، "ف" (١/ ٤٠٣). ¬ (٣) هو موضعِ الترجمة؛ لأنه ذكر النفاس وأراد به الحيض. ¬ (٤) قوله: (أنُفِسْتِ) قال الخطابي: أصل هذه الكملة من النفس وهو الدم، إِلَّا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، انتهى. وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نُفِسَت المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمُّها، "فتح الباري" (١/ ٤٥٣). ¬ (٥) "قبيصة" هو ابن عقبة الكوفي. ¬ (٦) "سفيان" الثوري. ¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٨) "إبراهيم" النخعي. ¬ (٩) "الأسود" هو ابن يزيد.

стр. 552

م ٣١٩، د ٧٧، تحفة: ١٥٩٨٣]. ٣٠٠ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِر، فَيُبَاشِرُنِي ¬ (١) وَأَنَا حَائِضٌ. [طرفاه: ٣٠٢، ٢٠٣٠، أخرجه: م ٢٩٣، د ٢٦٨، ت ١٣٢، س ٢٨٦، ٣٧٤، ق ٦٣٦، تحفة: ١٥٩٨٢]. ٣٠١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، أخرجه: م ٢٩٧، س ٢٧٥، تحفة: ١٥٩٩٠]. ٣٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ¬ (٢) بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٣) - هُوَ الشَّيْبَانِيُّ - عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ¬ (٥) ثُمَّ يُبَاشِرْهَا. قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إَربَهُ ¬ (٦) كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْلِكُ إرْبَهُ. "وَكَانَ يَأْمُرُنِي" في نـ: "فكان يَأْمُرُنِي". "حَدَّثَنَا" في ذ: "أَخْبَرَنَا". "خَلِيلٍ" كذا في مه، ذ، وفي عسـ، صـ: "الْخَلِيل". "تَتَّزِرَ" في هـ: "تأتزر". === ¬(١) هو بمعنى ملاقاة البشرة البشرة لا بمعنى الجماع، "ك" (٣/ ١٦٥). ¬ (٢) "علي" القرشي الكوفي، مات سنة ٢٨٩ هـ. ¬ (٣) "أبو إسحاق" هو سليمان بن فيروز التابعي، مات سنة ١٤١ هـ. ¬ (٤) "عبد الرحمن بن الأسود" ابن يزيد التابعي، مات سنة ٩٩ هـ. ¬ (٥) قوله: (فور حيضتها) بفتح الفاء وسكون الواو، معناه: معظمها ووقت كثرتها، "كرماني" (٣/ ١٦٧). ¬ (٦) قوله: (إربه) بكسر الهمزة مع إسكان الراء، أي: عضوه الذي

стр. 553

تَابَعَهُ خَالِدٌ ¬ (١) وَجَرِيرٌ ¬ (٢) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. [راجع: ٣٠٠، أخرجه: م ٢٩٣، د ٢٧٣، ق ٦٣٥، تحفة: ١٦٠٠٨]. ٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيبَانِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ ¬ (٧) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ. "قَالَتْ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "تقول". "مِنْ نِسَائِهِ … وَهِيَ حَائِضٌ" في نـ: "مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أمرها فاتزرت". "فَاتَّزَرَتْ" في شحج: "فَائتَزَرَتْ". === يستمتع به أي: الفرج، وروي بفتح الهمزة والراء، معناه حاجته أي: شهوته، والمقصود: أنه أملككم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة من الوقوع في المحرم، "ك" (٣/ ١٦٧). ¬ (١) "تابعه" أي تابع عليَّ بنَ مُسْهِر "خَالدٌ" هو ابن عبد اللّه الواسطي مما وصله أبو القاسم التنوخي في "فوائده"من طريق وهب بن بقية عنه. ¬ (٢) "وجرير" أي وتابع علي بن مسهر جريرٌ وهو ابن عبد الحميد وصله أبو داود والإسماعيلي. ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم. ¬ (٤) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري. ¬ (٥) "الشيباني" هو أبو إسحاق. ¬ (٦) "عبد اللّه بن شداد" ابن أسامة بن الهاد الليثي. ¬ (٧) "ميمونة" أم المؤمنين.

стр. 554

وَرَوَاهُ سُفْيَانُ ¬ (١) ¬ (٢) عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. [أخرجه: م ٢٩٤، د ٢١٦٧، تحفة:١٨٠٦١]. ٦ - بَابُ تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ ٣٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ ¬ (٥) - هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ - عَنْ عِيَاضِ ¬ (٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ ¬ (٨) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ: "وَرَوَاهُ" كذا في مه، صـ، وفي نـ: "رَوَاهُ" بلا واوٍ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في عسـ، قت، وفي نـ: "أَنَا مُحَمَّدُ". "فَقُلْنَ" في عسـ، صـ، حـ، قتـ، ذ: "قُلْنَ". === ¬(١) " رواه سفيان" هو الثوري وصله أحمد. ¬ (٢) قوله: (سفيان) قال في "الفتح" (١/ ٤٠٥): يعني الثوري، وقال الكرماني (٣/ ١٦٨): سواء كان هو الثوري أو ابن عيينة فهو على شرط البخاري، فلا بأس في إبهامه. ¬ (٣) "سعيد بن أبي مريم" هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المصري الجمحي. ¬ (٤) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير الأنصاري. ¬ (٥) "زيد" هو المدني. ¬ (٦) بكسر المهملة. ¬ (٧) "عياض بن عبد اللّه" هو ابن أبي سرح العامري. ¬ (٨) قوله: (أريتكن) بلفظ المجهول متعدٍ إلى ثلاثة مفاعيل، ثالثها

стр. 555

وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ¬ (١)، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ¬ (٢)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ". قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَ: "أَلَيسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ ". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضتْ لَمْ تُصلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ ". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا". [أطرافه: ١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨ أخرجه: م ٨٥، س ١٥٧٦، ق ١٢٨٨، تحفة: ٤٢٧١]. ٧ - بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣): لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ ¬ (٤). وَلَمْ يَرَ === قوله: "أكثر". وقوله: "تكفرن العشير" أي: تجحدن نعمه وإحسانه. قوله: "أذهب" أفعل التفضيل من الإذهاب على مذهب سيبويه من جواز بناء أفعل الضيل من المزيد، و"اللُّبُّ" بضم اللام وشدة الموحدة، العقل الخالص، و"الحازم" الضابط لأمره، كذا في "الخير" (١/ ١٩٢). ¬ (١) اتفق العلماء على تحريمه. ¬ (٢) الزوج. ¬ (٣) "وقال إبراهيم" النخعي مما وصله الدارمي. ¬ (٤) قوله: (أن تقرأ الآية) قال العيني: وجه تطابق هذا الأثر للترجمة والآثار التي بعده من حيث إن الحيض لا ينافي كل عبادة، بل تصح معه عبادات بدنية من أورادٍ، نحو التسبيح والتحميد ونحو ذلك، وقراءة ما دون الآية عند جماعة، والآية عند إبراهيم، ومناسك الحج كذلك أمن جملة، ما لا ينافيه الحيض إِلَّا الطواف، فإنه مستثنى من ذلك، وكذلك الآية وما فوقها مستثنى من ذلك، وبهذا الوجه طابق هذا الأثر للترجمة، وكذلك الآثار التي بعده، وحكم الجنب حكم الحائض فيما ذكرنا، "عمدة القاري" للعيني (٣/ ١٢١).

стр. 556

ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١) بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُب بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ¬ (٢): كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ ¬ (٣) ¬ (٤) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَاب النَّبِيّ ﷺ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ ¬ (٦) تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآيَةَ ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ إِلىَ قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. "نُخْرِجَ الْحُيَّضَ" في نـ: "تَخْرُجَ الْحُيَّضُ". "وَيَدْعُونَ" في هـ: "وَيَدْعِينَ". "فَقَرَأَهُ" في قتـ: "فَقَرَأَ"، وفي نـ: "فَقُرِئ". "وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " كذا في قا، سفـ، وفي نـ: " ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ " بلا واوٍ. "الآيَةَ" كذا ثبت في نـ، وعليه رمز صح. وقوله: " ﴿أَلَّا نَعْبُدَ … ﴾ إلخ"، سقط في نـ. === اعلم أن البخاري ذكر في هذا الباب ستة من الآثار، واستدل بها على جواز قراءة الجنب القرآن، وفي كل ذلك مناقشة، وردّ عليه الجمهور بأحاديث وردت بمنع الجنب عن قراءة القرآن. ¬ (١) "ولم ير ابن عباس ﵄"، وصله مسلم من حديث عائشة. ¬ (٢) "وقالت أم عطية"مما وصله المؤلف في "العيدين". ¬ (٣) بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم. ¬ (٤) قوله: (ويدعون) وجه الاستدلال به بأن لا فرق بين الذكر والتلاوة؛ لأن الذكر أعمّ، "ع" (٣/ ١٢٢). ¬ (٥) "وقال ابن عباس ﵄"، مما وصله المؤلف في "بدء الوحي". ¬ (٦) قوله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ الحاصل أنه ﷺ بعث للكفار القرآن مع أنهم غير طاهرين، فيجوز مسحهم وقراءتهم، فدلّ على جواز القراءة للجنب، "ع" (٣/ ١٢٣).

стр. 557

وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (١): عَنْ جَابِرٍ ¬ (٢) حَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي. وَقَالَ الْحَكَمُ ¬ (٣): إِنِّي لأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ. وَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا ¬ (٤) مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] [تحفة: ٢٤٤٨، ٤٨٥٠]. ٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ ". قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ ¬ (٧). "عَنْ جَابِرٍ" في نـ: "عَنْ جَابِرِ بنِ عبد الله". "كُلَّهَا" كذا ثبت في صـ. "جئنا سَرفَ" في نـ: "جئنا سرفًا". "فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ" في نـ: "فَدَخَلَ النَّبِيُّ". "أَنِّيَ لَمْ أَحُجَّ" في ز: "أَنْ لَمْ أَحُجَّ". === ¬(١) " وقال عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) "عن جابر" هو ابن عبد اللّه الأنصاري، مما وصله المؤلف في "باب قوله ﷺ : لو استقبلت … " إلخ. ¬ (٣) "وقال الحكم" هو ابن عتيبة وصله البغوي. ¬ (٤) قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾ أراد بهذا أن الذبح مستلزم لذكر اللّه بهذه الآية (٣/ ١٢٣). ¬ (٥) "أبو نعيم" مصغّرًا، الفضل بن دكين. ¬ (٦) "القاسم بن محمد" هو ابن أبي بكر الصديق. ¬ (٧) أي: لم أقصد الحجّ في هذا العام الذي ابتليت فيه بالحيض، "خ" (١/ ١٩٣).

стр. 558

قَالَ: "لَعَلَّكِ نُفِسْتِ ¬ (١)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي". [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٧٥٠١]. ٨ - بَابُ الاسْتِحَاضَةِ ¬ (٢) ٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيضةُ فَاتْرُكِي الصلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا ¬ (٦) فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، أخرجه: م ٣٣٣، د ٢٨٣، س ٢١٨، تحفة: ١٧١٤٩]. "قَالَ: لَعَلَّكِ" في نـ: "فَقَالَ: لَعَلَّكِ". "فَإنَّ ذَلِكَ" في صـ، قت، ذ: "فَإنَّ ذَاكَ". "هِشَامِ" في نـ: "هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ". "رَسُولُ اللَّهِ" في صـ: "النَّبِيّ". "وَلَيْسَ" في ذ: "وَلَيْسَتْ". === ¬(١) أي: حِضْتِ. ¬ (٢) هي دم غير الحيض عن داءٍ، "خ" (١/ ١٩٣). ¬ (٣) "عبد اللّه" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام. ¬ (٥) "هشام" هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٦) أي: مقدار الحيضة، "خ" (١/ ١٩٣).

стр. 559

٩ - بَابُ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ ٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، عَنْ أَسْمَاءَ بنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضةِ، فَلْتَقْرُصْهُ ¬ (٥) ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ¬ (٦) بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ". [راجع: ٢٢٧]. "الْحَيضِ" كذا في عسـ، قت، وفي ذ: "الْمَحِيضِ". "هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ" كذا في صـ، وفي ذ: "هِشَام". "الصِّدِّيقِ" ثبت في صـ. "﵄" سقط في نـ. === ¬(١) " عبد اللّه" هو التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) ابن الزُّبَير. ¬ (٤) هي أسماء بنت أبي بكر الصديق أبهمت نفسها لغرض صحيح، "قس" (١/ ٦٣٧). ¬ (٥) قوله: (فلتقرصه) بسكون اللام والقاف والصاد المهملة على صيغة الأمر باللام، أي: تقلعه بالظفر أو الأصابع، قوله: "ثم لتنضحه" اللام فيه وفي "لِتُصَلِّي" مكسورة والضاد ههنا المعجمة وهي مكسورة ومفتوحة، والفتح "أوفق، "خ" (١/ ١٩٤). ¬ (٦) لترشّه، "ك" (٣/ ١٧٥).

стр. 560

٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤) حَدَّثَه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ ¬ (٥) الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُه، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصلِّي فِيهِ. [أخرجه: ق ٦٣٠، تحفة: ١٧٥٠٨]. ١٠ - بَابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ ٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنِ شَاهِينِ أَبُو بِشْر الوَاسطِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٧)، عَنْ "أَخْبَرَنِي عَمْرُو "في نـ: "حَدَّثَنِي عَمرو". "تَقْتَرِصُ" في نـ: "تَقْرُصُ". "طُهْرِهَا" كذا في ك، وفي س، ح: "طُهْرِه" [أي: الثوب]. "بَابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ" كذا في صـ، قت، عم"، ذ، وفي نـ: "بَابُ الاِعْتِكَافِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنِ شَاهِينٍ أَبُو بِشْر الوَاسِطِيُّ" في عسـ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ الوَاسطِيُّ". "أَخْبَرَنَا" في ز: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) " أصبغ" كأحمد، هو ابن الفرج المصري. ¬ (٢) "ابن وهب" هو عبد اللّه المصري. ¬ (٣) المصري، "قس" (١/ ٦٣٧). ¬ (٤) ابن محمد، "قس" (١/ ٦٣٧). ¬ (٥) قوله: (ثم تقترص) بالقاف والمهملتين على لفظ المضارع من الافتعال، أي: يغسل بأطراف الأصابع، وفي بعضها: "تقرص "من المجرد. قوله: "تنضح" أي: ترش، قوله: "على سائره" هذا لدفع الوسوسة على ما في "العيني" (٣/ ١٢٨) و"القسطلاني" (١/ ٦٣٨)، "خ" (١/ ١٩٤). ¬ (٦) "خالد بن عبد اللّه" الطحان الواسطي. ¬ (٧) "خالد" هو ابن مهران الحذاء.

стр. 561

عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ ¬ (٢) وَهِيَ مُسْتَحَاضَة تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ ¬ (٣). وَزَعَمَ ¬ (٤) أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ ¬ (٥) فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ ¬ (٦) تَجِدُهُ ¬ (٧). [أطرافه: ٣١٠، ٣١١، ٢٠٣٧، أخرجه: د ٣٤٧٦، لس في الكبرى ٣٣٤٦، ق ١٧٨٠، تحفة: ١٧٣٩٩]. ٣١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٨)، عَنْ خَالِدٍ، "﵂" سقط في نـ. === ¬(١) " عكرمة" ابن عبد اللّه مولى ابن عباس. ¬ (٢) قوله: (بعض نسائه) وهي سودة بنت زمعة، أو رملة أم حبيبة بنت أبي سفيان، وقيل: زينب بنت جحش، وقيل: أم سلمة، وقد رجَّح هذا القول بحديث في "سنن سعيد بن منصور"، ولفظه: "إن أم سلمة كانت عاكفة، وهي مستحاضة، وربما جعلت الطستَ تحتها"، كذا في القسطلاني (١/ ٦٣٨) ناقلًا عن الشيخ ابن حجر (١/ ٤١٢)، "خ" (١/ ١٩٤). ¬ (٣) أي: لأجل الدم، "ك" (٣/ ١٧٦). ¬ (٤) قوله: (وزعم) بمعنى قال، وفاعله عكرمة، هذا إما تعليق من البخاري وإما تتمة قول خالد، فيكون مسندًا، كذا في "الكرماني" (٣/ ١٧٦). ¬ (٥) قوله: (ماء العصفر) بضم العين المهملة والفاء، وهو زهر القرطم، وقولها: "كأن" بتشديد النون قبلها همزة، وقولها: "فلانة" الظاهر أنها هي المرأة التي ذكرت قبل، "ع" (٣/ ١٣٠). ¬ (٦) غير منصرف، كناية عن اسمها، "ع" (٣/ ١٣٠). ¬ (٧) أي: في زمان استحاضتها. ¬ (٨) "يزيد بن زريع" مصغّرًا، أبو معاوية البصري.

стр. 562

عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ ¬ (٢)، وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي. [راجع: ٣٠٩]. ٣١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ. [راجع: ٣٠٩]. ١١ - بَابٌ هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ؟ ٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٨)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٩) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَة: مَا كَانَ لإِحْدَانَا ¬ (١٠) إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ صلاة مِنْ دَمٍ، "قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "قَالَتْ عَائِشَةُ". "مِنْ دَمٍ" في صـ: "مِنَ الدَّمِ". === ¬(١) " خالد" الحذاء و"عكرمة" تقدما. ¬ (٢) كناية عن الاستحاضة. ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٤) "معتمر" بلفظ الفاعل، ابن سليمان بن طرخان. ¬ (٥) "خالد" الحذاء ومن بعده هم المذكورون في السند السابق. ¬ (٦) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٧) "إبراهيم بن نافع" المخزومي. ¬ (٨) "ابن أبي نجيح" هو عبد اللّه. ¬ (٩) هو ابن جبر المفسِّر. ¬ (١٠) قوله: (لإحدانا) أي: من زوجات النَّبيِّ ﷺ ، "ع" (٣/ ١٣١).

стр. 563

قَالَتْ: بِرِيقِهَا ¬ (١) فَمَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا. [أخرجه: د ٣٥٨، تحفة: ١٧٥٧٥]. ١٢ - بَابُ الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ ٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٦) قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى ¬ (٧) أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلُ وَلَا نَتَطَيَّبُ وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ "الْمَحِيضِ" في ذ: "الْحَيْضِ". "عَنْ أَيُّوبَ" زاد في سـ، مه: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ" - كأنه شك في شيخ حَمّاد، "ع" (٣/ ١٣٣) -. "زَوْجٍ" كذا في ك، وفي سـ، حـ: "زَوْجها". === ¬(١) قوله: (قالت: بريقها) يعني صبّت عليه من ريقها، أو المعنى بلّته بِريقِها، كما صرّح به في رواية أبي داود، وقولها: "فمَصَعَتْه بظفرها"، أي: فَرَكَتْه، ومادته: ميم وصاد وعين مهملتان، "ع" (٣/ ١٣٢). ¬ (٢) الحجبي البصري. ¬ (٣) "حماد بن زيد" هو ابن درهم. ¬ (٤) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٥) "حفصة" هي بنت سيرين. ¬ (٦) "أم عطية" هي بنت الحارث اسمها نسيبة. ¬ (٧) قوله: (كنا نُنهى) على لفظ المجهول، والناهي النَّبي ﷺ ، "أن نُحِدّ" بضم النون وكسر الحاء من الإحداد، وهو ترك الزينة، "ثوب عصب" بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية آخره موحدة: برد يماني يعصَب غزلها، أي: يجمع ثم يصبغ ثم ينسج، "في نبذة" بالضم أي: في قطعة يسيرة من "كُسْتِ" بضم الكاف وسكون المهملة، وكذا القسط لغتان، من طِيب

стр. 564

عَصْبٍ ¬ (١)، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبذَةٍ مِنْ كُستِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ١٢٧٨، ١٢٧٩، ٥٣٤٠، ٥٣٤١، ٥٣٤٢، ٥٣٤٣، أخرجه: م ٩٣٨، تحفة:١٨١١٧]. ١٣ - بَابُ دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ، وَتَأْخُذُ فِرْصَةً ¬ (٢) مُمَسَّكَةً ¬ (٣) فتَتَبَّعُ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ " أَظْفَارٍ" في نـ: "ظِفَارٍ". "رَوَاهُ" في نـ: "قَالَ: رَوَاهُ"، وفي قت، ذ: "و روى"، وفي عسـ: "روى"، وفي ص، عسـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: رواه"، - ولم يقع هذا التعليق في رواية المستملي، "قس" (١/ ٦٤٢) -. "الْمَحِيضِ" في نـ: "الحَيْضِ". === الأعراب، "أظفار" هو ضرب من العطر على شكل (١) ظفر الإنسان يوضع في البَخور، وفي بعضها: "ظفار" بدون الهمزة كقطام، وصوّبه البعض، فهو نسبة إلى ظفار مدينة بساحل اليمن، يجلب إليها القُسط الهندي، قال القسطلاني (١/ ٦٤٢): حكي في ضبط ظفار عدم الصرف والبناء كقِطام، وهو العود الذي يُتَبَخَّرُ به، "خ" (١/ ١٩٥). ¬ (١) كفلس. ¬ (٢) قطعة من قطن أو صوف. ¬ (٣) أي: قطعة فيها مسك، "ع" (٣/ ١٣٧).

стр. 565

٣١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورِ بْنِ صَفِيَّةَ ¬ (٣)، عَنْ أُمِّهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ: "خُذِي ¬ (٥) فِرْصَةً مِنْ مَشكٍ ¬ (٦) فَتَطَهَّرِي بِهَا". قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا". قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي". فَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي ¬ (٧) بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. [طرفاه: ٣١٥، ٧٣٥٧، أخرجه: م ٣٣٢، س ٢٥١، تحفة: ١٧٨٥٩]. ١٤ - بَابُ غُسْلِ الْمَحِيضِ ٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٩) قَالَ: "يَحْيَى" في كن: "يَحْيَى بْنُ مُوْسَى"، وفي نـ: "يَحْيَى بن جعفر البيكندي". "﵂" سقط في نـ. "كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ " في نـ: "كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ ". "سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي" زاد في نـ: "قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي". "فَاجْتَذَبْتُهَا" في نـ: "فَاجْتَبَذْتُهَا". "تَتبّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ" كذا في عس"، وفي ذ: "تَتَبَّعِي بِها". "مُسْلِم" في نـ: "مُسْلِمُ بن إبراهيم". === ¬(١) " يحيى" هو ابن موسى البلخي، أو هو ابن جعفر البيكندي. ¬ (٢) "ابن عيينة" هو سفيان. ¬ (٣) "منصور بن صفية" بنت شيبة هي أمه وأبوه عبد الرحمن بن طلحة. ¬ (٤) صفية بنت شيبة، "قس" (١/ ٦٤٣). ¬ (٥) بيان لأمرها. ¬ (٦) أي: مطيّبة من مسك. ¬ (٧) والتتبع يستلزم الدلك، وهو محل الترجمة، "ع" (٣/ ١٣٧). ¬ (٨) "مسلم" هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي. ¬ (٩) "وهيب" هو ابن خالد.

стр. 566

ثَنَا مَنْصُورٌ ¬ (١)، عَنْ أُمِّهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٣) قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كَيفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ: "خُذِي فُرْصَةً مُمَسَّكَةً، وَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا". ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ أَوْ قَالَ: "تَوَضَّئِي بِهَا" فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ ¬ (٤). [راجع: ٣١٤]. ١٥ - بَابُ امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ ٣١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦) قَالَ: ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٨) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ، وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، "وَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا" كذا في عسـ، قتـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا". "فَأَعْرَضَ" في عسـ، صـ، ذ: "وَ أَعْرَضَ". "أَوْ قَالَ" في عسـ: "وَقَالَ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في صـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَكُنْتُ" في نـ: "وَكُنْتُ". === ¬(١) " منصور" هو ابن عبد الرحمن. ¬ (٢) هي صفية. ¬ (٣) "امرأة من الأنصار" هي أسماء بنت شكل. ¬ (٤) أي: تتبع أثر الدم وإزالة الرائحة الكريهة، "ع" (٣/ ١٤١). ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزُّهري. ¬ (٨) "عروة" هو ابن الزُّبَير.

стр. 567

فَزَعَمَتْ ¬ (١) أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيلَةُ عَرَفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لَيلَةُ يَوْمِ عَرَفةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْقُضِي رَأسَكِ ¬ (٢)، وَامْتَشِطِي ¬ (٣)، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ" ¬ (٤). فَفَعَلْت، فَلَمَّا قَضيتُ الْحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيلَةَ ¬ (٥) الْحَصْبَةِ ¬ (٦) فَأَعْمَرَنِي ¬ (٧) مِنَ التَّنْعِيم ¬ (٨) مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ ¬ (٩). [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٦٤٠٤]. "قَالَتْ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "فَقَالَتْ". "لَيْلَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ" في نـ: "لَيلَةُ عَرَفَةَ". "فَأُعْمَرَنِي" في نـ: "فَاعْتَمَرَنِي". "نَسَكْتُ" في قا: "شَكَتْ" - أي: العمرة التي شكت إلى رسول الله ﷺ فيها -، وفي نـ: "سَكَتُّ" - من السكوت أي: التي تركت أفعالها وسكت عنها -["قس" (١/ ٦٤٦)]. === ¬(١) أي: قالت. ¬ (٢) أي: حلِّي شعرك، "ع" (٣/ ١٤٢). ¬ (٣) قوله: (وامتشطي) قال الداودي ومن تبعه: ليس فيه دليل على الترجمة؛ لأن أمرها بالامتشاط كان للإهلال، وهي حائض، لا عند غسلها، أجاب الكرماني بأن الإحرام بالحج يدلّ على غسل الإحرام؛ لأنه سنة، ولما سُنّ الامتشاط عند غسله فعند غسل الحيض بالطريق الأولى؛ لأن المقصود منه التنظيف، "ع" (٣/ ١٤١). ¬ (٤) أي: اتركي أعمالها، "خ" (١/ ١٩٩). ¬ (٥) هي التي بعد أيام منى. ¬ (٦) موضع. ¬ (٧) أي: اعتمرت معه، "خ" (١/ ١٩٩). ¬ (٨) موضع. ¬ (٩) أي: أحرمت بها.

стр. 568

١٦ - بَابُ نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ الْمَحِيضِ ٣١٧ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ ¬ (٤) لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ ¬ (٥) لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ". فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ بَعْضهُمْ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِحَجٍّ" ¬ (٦). فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيم ¬ (٧)، "بابُ نَقْضِ الْمَرْأَةِ إلخ" في عسـ: "بابُ مَنْ رَأَىَ نَقْض الْمَرْأَةِ إلخ". "مُوَافِينَ" في نـ: "مُوَافِقِيْنَ". "قَالَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "فَلْيُهِلَّ" كذا في عسـ، صـ، وفي ك: "فَلْيُهْلِلْ". "لأَهْلَلْتُ" كذا في مه، حـ، وفي صـ، قت، ذ: "لأَحْلَلْتُ". === ¬(١) " عبيد بن إسماعيل" الهبّاري. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة. ¬ (٣) "هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٤) قوله: (موافين) أي: مشرفين، والمقصود بيان القرب لا الدخول، "ع" (٣/ ١٤٥). ¬ (٥) أي: لم يمنعني موافقتكم إِلَّا سوق الهدي. ¬ (٦) قوله: (وأهِلّي بحج) دلالته على الترجمة من حيث إن إهلالها بالحج لما سنَّ النقض عند غسله فعند غسل الحيض بالأولى، "ك" (٣/ ١٨٦). ¬ (٧) موضع بقرب مكة.

стр. 569

فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَهٍ مَكَانَ عُمْرَتِي، قَالَ هِشَامٌ ¬ (١): وَلَمْ يَكُنْ فِي شيْءٍ مِنْ دلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صدَقَةٌ. [راجع: ح ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٦٨٢٨]. ١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : ¬ (٢) ﴿مُخَلَّقَةٍ ¬ (٣) وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥] "قَوْلِ اللَّهِ " ثبت في صـ. === ¬(١) قوله: (قال هشام) قال النووي: هذا مشكل من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم، قلت: لفظ الصدقة تدلّ على أن المراد لم تكن إحداها من جهة ارتكاب المحظورات، إذ في القران ليس إِلَّا الهدي أو الصوم، قاله الكرماني (٣/ ١٨٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٥٥): روي عن جابر أنه ﷺ أهدى عن عائشة بقرة، ولعله لم يبلغ هشامًا ذلك، أو أن مراده أنه لم يكن في شيء من ذلك أي: في شيء مما بلغني هدي ونحوه، فيكون النفي باعتبار الرواية والعلم. ¬ (٢) قوله: (باب قول الله رويناه بالإضافة، أي: باب تفسير قوله تعالى إلخ، وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر، أي: هذا باب في تفسير قوله تعالى، "ف" (١/ ٤١٨). ¬ (٣) قوله: ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾) المصورة خلقًا تامًا، ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ السِّقْط، وروى الطبري عن ابن مسعود قال: "إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكًا فقال: يا رب مُخَلَّقَة أو غير مُخَلَّقَةٍ؟ فإن قال: غير مُخَلَّقَة، مجّها الرحم دما، وإن قال: مُخَلَّقَة، قال: يا رب فما صفة هذه النطفة؟ " فذكر الحديث، وإسناده صحيح، وهو موقوف لفظًا مرفوع حكمًا، وقوله: "نطفة" بالرفع والتنوين، أي: وقعت في الرحم نطفة، وفي رواية القابسي بالنصب أي: خلقت يا رب نطفة، ونداء الملَكِ بالأمور الثلاثة ليس في دفعة واحدة، بل بين كل حالة وحالة مدة تتبين من حديث ابن مسعود الآتي في "كتاب القدر" [ح: ٦٥٩٤] أنها أربعون يومًا.

стр. 570

٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ ¬ (٤): أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتُبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ". [طرفاه: ٣٣٣٣، ٦٥٩٥، أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠]. ١٨ - بَاب كيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٣١٩ - حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٦)، "وَكَّلَ" في شحج: "وَكَلَ". "فَإذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ" في صـ: "فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ". "وَمَا الأَجَلُ؟ " كذا في ذ، وفي نـ: "وَالأَجَلُ؟ ". "قَالَ: فَيكتُبُ" كذا في صـ، وفي ذ: "فَيكتُبُ". === ومناسبة الحديث للترجمة من جهة أن الحديث المذكور مُفَسِّرٌ للآية، وقال ابن بطال (١/ ٤٤٤): غرض البخاري بإدخال هذا الحديث في باب الحيض تقوية مذهب من يقول: إن الحامل لا تحيض، وهو قول الكوفيين وأحمد وأبي ثور وابن المنذر وطائفة، وإليه ذهب الشافعي في القديم، وفي الجديد أنها تحيض، وبه قال إسحاق، وعن مالك روايتان، "فتح الباري" مع اختصار يسير (١/ ٤١٨ - ٤١٩). ¬ (١) "مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٢) "حماد" ابن زيد البصري. ¬ (٣) "عبيد اللّه بن أبي بكر" ابن أنس بن مالك الأنصاري. ¬ (٤) الملَك. ¬ (٥) هو ابن عبد اللّه بن بكير بضم الموحدة وفتح الكاف، ينسب إلى جده، المخزومي. ¬ (٦) "الليث" هو ابن سعد.

стр. 571

عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ ¬ (٤)، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ". قَالَتْ: فَحِضْتُ فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ حَجَّتِي، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيم. [راجع: ٢٩٤ تحفة: ١٦٥٤٣]. ١٩ - بَابُ إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ "النَّبِيِّ" في صـ: "رسول الله". "بِحَجٍّ" في س، ذ: "بِحَجَّةٍ". "حَتَّى يَحِلَّ نَحْرَ هَدْيِهِ" كذا في صـ، قت، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ". "بِحَجَّتِي" في سـ، قتـ، ذ: "بِحَجَّةٍ". "وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ" في نـ: "وَأُهِلَّ بِحَجٍّ". "حَجَّتِي" كذا في سـ، قت، ذ، وفي مه: "حَجِّي". "أَبِي بَكْرٍ" زاد في صـ، "الصديق". "فَأَمَرَنِي" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَأَمَرَنِي". === ¬(١) " عقيل" بضم العين هو ابن خالد بن عقيل بفتح العين الأيلي. ¬ (٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزُّهري. ¬ (٣) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوّام القرشي. ¬ (٤) يعني يوم العيد.

стр. 572

وَكُنَّ نِسَاءٌ ¬ (١) يَبعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ ¬ (٢) فِيهِ الصُّفْرَة، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ ¬ (٣) ¬ (٤) الْبَيضَاءَ. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيضَةِ وَبَلَغَ بِنْتَ ¬ (٥) زَيْدِ بْن ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ ¬ (٦) بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ ¬ (٧) عَلَيْهِنَّ. ٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٨) بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، "بِالدِّرَجَةِ" بكسر ففتح جمع دُرْجَة كلُقمة، "خ" (١/ ٢٠١)، وفي نـ: "بِالدُّرْجَةِ" بضم فسكون، وهي وعاء أو خرقة فيها الكرسف، "مجمع البحار" (٢/ ١٦٦). "لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ" في نـ: "لَا يَعْجَلْنَ حَتَّى يَرَيْنَ". "بِنْتَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ابنة". "يَدْعُونَ" في هـ: "يَدْعِينَ". === ¬(١) بالرفع؛ لأنه بدل من الضمير في "كنَّ"، وبالنصب بتقدير: أعني، "ع" (٣/ ١٥٤). ¬ (٢) القطن. ¬ (٣) هذا موضع الترجمة؛ لأنها علامة الإدبار، "ع" (٣/ ١٥٤). ¬ (٤) قوله: (القَصَّةَ) بفتح القاف وتشديد المهملة، هي النورة، أي: حتى تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٠). ¬ (٥) قيل: هي أم سعد. ¬ (٦) يطلبن، "ف" (١/ ٤٢١). ¬ (٧) أي: بنت زيد؛ لأنه يقتضي الحرج. ¬ (٨) "عبد اللّه" المسندي. ¬ (٩) "سفيان" ابن عيينة.

стр. 573

عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "ذَلِكِ عِرْقٌ ¬ (٢)، وَلَيْسَتْ بِالْحَيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، أخرجه: م ٣٣٣، تحفة: ١٦٩٢٩]. ٢٠ - بَابُ لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ وَقَالَ جَابِرُ ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو سَعِيدٍ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : تَدَعُ ¬ (٥) الصلَاةَ. ٣٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٦) بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٧) قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ ¬ (٩) أَنَّ امْرَأَةً ¬ (١٠) قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي ¬ (١١) "الْحَيْضَةُ" مصحح عليه. "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "جَابِرٌ". === ¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزُّبَير بن العوام القرشي. ¬ (٢) أي: دم عرق. ¬ (٣) "وقال جابر" مما رواه المؤلف في "الأحكام". ¬ (٤) الخدري. ¬ (٥) أي: تترك مطلقًا أداءً أو قضاءً، وبه المطابقة، "ك" (٣/ ١٠٢). ¬ (٦) "موسى" التبوذكي. ¬ (٧) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العَوذي، مات سنة ١٦١ هـ. ¬ (٨) "قتادة" هو ابن دعامة الأكمه المفسر. ¬ (٩) "معاذة" بنت عبد اللّه العدوية. ¬ (١٠) "امرأة" وهي معاذة نفسها. ¬ (١١) قوله: (أتجزي) بفتح أوله بلا همزة، أي أتقضي، وبضم أوله مع الهمزة، أي تكفي، كذا في "الفتح" (١/ ٤٢٢).

стр. 574

إِحْدَانَا صَلَاتُهَا إِذَا طَهُرَتْ؛ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ¬ (١)؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢) فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ ¬ (٣)، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ. [أخرجه: م ٣٣٥، د ٢٦٢، ت ١٣٠، س ٣٨٢، ق ٦٣١، تحفة:١٧٩٦٤]. ٢١ - بَابُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا ٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعْدُ ¬ (٤) بْنُ حَفْصٍ قَالَ: ثَنَا شَيبَانُ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٨) بِنْت أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الْخَمِيلَةِ ¬ (٩)، "قَدْ كُنَّا" كذا في صـ، وفي نـ: "كُنَّا". "فَلَا يَأْمُرُنَا" في صـ: "وَ لَا يَأْمُرُنَا". "وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا" ثبت في صـ، "فتح" (١/ ٤٢٢). "بِنْت" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "ابْنةِ". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رسولِ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (أحرورية أنتِ؟) نسبة إلى حروراء، قرية بقرب الكوفة، وكان أول اجتماع الخوارج فيها، فمعنى كلام عائشة هذا أخارجية أنت؟ لأن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف الإجماع، "ع" (١/ ١٥٩). ¬ (٢) أي: في عهده. ¬ (٣) أي: بالقضاء، "ع" (٣/ ١٦٠). ¬ (٤) "سعد" الكوفي الطلحي المعروف بالضخم. ¬ (٥) "شيبان" النحوي. ¬ (٦) "يحيى" ابن أبي كثير. ¬ (٧) "أبي سلمة" عبد اللّه أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري. ¬ (٨) ربيبة النَّبي ﷺ . ¬ (٩) أي: القطيفة.

стр. 575

فَانْسَلَلْتُ ¬ (١) فَخَرَجْتُ مِنْهَا، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضتِي فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنُفِسْتِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالَتْ: وَحَدَّثَتْنِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. [راجع: ٢٩٨، تحفة: ١٨٢٧٠، ١٨٢٧١، ١٨٧٢]. ٢٢ - بَابُ مَنِ اتَّخَذَ ثِيابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ ٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ ¬ (٢) بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ زينَبَ بِنْت أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجِعَةً فِي خَمِيلَةٍ حِضْت، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضتِي، فَقَالَ: "أَنُفِسْتِ؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. [راجع: ٢٩٨]. "وَالنَّبِيُّ" في صـ: "ورسول الله". "اتَّخَذَ" كذا في عسـ، صـ، قت، ذ، وفي نـ: "أخذ" وفي هـ: "أعَدَّ". "النَّبِيِّ" في صـ: "رسول الله". "خَمِيلَةٍ" في قت: "الْخَمِيلَةِ". "فَقُلْتُ " في عسـ: "قُلْتُ". === ¬(١) ذهبت خفيةً. ¬ (٢) "معاذ" الزهراني البصري. ¬ (٣) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٥) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) "أم سلمة" أم المؤمنين.

стр. 576

٢٣ - بَابُ شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنٍ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى ٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (١) بْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٤)، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا ¬ (٥) أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ ¬ (٦) بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيّ عَشرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: فَكُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ¬ (٧)، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيِّ ﷺ أعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ ¬ (٨) "وَيَعْتَزِلْنَ" في عسـ: "وَاعتزالهن". "مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي ق: "مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ". "أَخْبَرَنَا" في قت، ذ، صـ، هـ: "حَدَّثَنا". "مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "مَعَ رسول الله". "غَزْوَةً" ثبت في صـ. "إذَا لَمْ يَكُنْ" في ص: "إنْ لَمْ يَكُنْ". === ¬(١) " محمد" البيكندي. ¬ (٢) "عبد الوهاب" الثقفي. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "حفصة" بنت سيرين الأنصارية أخت محمد بن سيرين. ¬ (٥) جمع عاتق، أي: شابة، "ع" (٣/ ١٦٣). ¬ (٦) هو مكان بالبصرة، "ع" (٣/ ١٦٣). ¬ (٧) كالجرحى لفظًا ومعنىً، "ع" (٣/ ١٦٤). ¬ (٨) قوله: (جلباب) بكسر الجيم وسكون اللام خمار واسع كالملحفة، "خ" (١/ ٢٠٤).

стр. 577

أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا ¬ (١) صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيرَ ¬ (٢) وَدَعْوَةَ الْمُؤمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَتْ: بِأَبِي نَعَمْ - وَكَانَتْ ¬ (٣) لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي - سَمِعْتُهُ ¬ (٤) يَقُولُ: "تَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (٥)، وَالْحُيَّضُ ¬ (٦)، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ "لِتُلْبِسْهَا" في نـ: "فَتُلْبِسُهَا". "الْمُؤمِنِينَ" كذا في هـ، قتـ، ذ، عسـ، صـ، وفي نـ: "المسلمين". "بِأَبِي" في صـ: "بِأَبَا"، وفي هـ، ذ: "بِيَبِي"، وفي ذ: "بِيَبًا". " الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ" في صـ، مه: "الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ"، وفي نـ: "الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ أو العواتق ذات الخدر". "وَلْيَشْهَدْنَ" في عسـ: "وَيَشْهَدْنَ". === ¬(١) قوله: (لتلبسها) أي: تُعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه، وقيل: تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها (١)، "ع" (١/ ١٦٤). ¬ (٢) قوله: (ولتشهد الخير) أي: ولتحضر مجالس الخير كسماع الحديث وعيادة المريض ودعوة المؤمنين كالاجتماع لصلاة الاستسقاء، "ع" (١/ ١٦٤). ¬ (٣) قوله: (وكانت) أي: مفدي بأبي، ويحتمل القسم، لكن الوجه الأول أولى وأظهر، "ع" (٣/ ١٦٥). ¬ (٤) ﷺ . ¬ (٥) قوله: (ذوات الخدور) بضم المعجمة والدال، جمع خدر بكسر الخاء وسكون الدال، وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه، "ع" (٣/ ١٦٤). ¬ (٦) جمع حائض.

стр. 578

وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ ¬ (١)؟ فَقَالَتْ: أَلَيسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا ¬ (٢)؟ [أطرافه: ٣٥١، ٩٧١، ٩٧٤، ٩٨٠، ٩٨١، ١٦٥٢، أخرجه: م ٨٩٥، س ١٥٥٨، تحفة: ١٨١١٨، ١٨٣٨٩]. ٢٤ - بَابُ إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ ¬ (٣) وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ ¬ (٤) لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ¬ (٥): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي "أَلَيْسَتْ تَشْهَدُ" كذا في هـ، وفي صـ: "أَلَيْسَ يَشْهَدْنَ"، وفي نـ: "أَلَيْسَ تَشْهَدُ". "وَالْحَمْلِ" في عسـ: "وَالْحَبلِ". "تَعَالَى" في صـ: " ". === ¬(١) قوله: (آلحيَّض) بهمزة الاستفهام، كأنها تتعجب من إخبارها بشهود الحائض، ويروى عن الثوري أنه كره اليوم خروجهن (١)، قلت: اليوم الفتوى على المنع مطلقًا، "ع" (٣/ ١٦٦). ¬ (٢) المزدلفة ومنى. ¬ (٣) كعنب، جمع حيضةٍ، "ع" (٣/ ١٦٦). ¬ (٤) أي: فيما يمكن من تكرار الحيض، "ع" (٣/ ١٦٦). ¬ (٥) قوله: (لقول اللّه تعالى) تعليل للتصديق، ووجه الدلالة عليه أنها إذا لم يحلّ لها الكتمان فوجب الإظهار، فلو لم تصدق فيه لم يكن للإظهار فائدة، وروى الطَّبراني بإسناد صحيح عن الزُّهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق اللّه في أرحامهن الحمل أو الحيض، ولا يحلّ لهن أن يكتمن، "ع" (٣/ ١٦٧).

стр. 579

أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ويُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ ¬ (١) إِنِ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ ¬ (٢) أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ، أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي شَهْرٍ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ ¬ (٤)، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): الْحَيضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ¬ (٧). وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨) "أَرْحَامِهِنَّ" زاد الأصيلي: " ﴿إِنْ كُنَّ يُؤمِنَّ﴾. "إنِ جَاءَتْ" في مه: "إنِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ". "فِي شَهْرٍ" في عسـ: "فِي كُلّ شَهْرٍ". "خَمْسَةَ عَشَرَ" كذا في عسـ، ذ، وفي ذ: "خَمْسَ عَشْرَةَ". === ¬(١) " ويذكر عن علي وشريح" فعلي ابن أبي طالب، وشريح بضم المعجمة، ابن الحارث الكوفي، استقضاه عمر على الكوفة، أدرك زمنه ﷺ ولم يلقه، وصله الدارمي [ح: ٨٨٠]. ¬ (٢) بكسر الموحدة أي: من خواصها. ¬ (٣) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله عبد الرزاق [ح: ١٠٩٦٩]. ¬ (٤) قوله: (قال عطاء: أقراؤها ما كانت) جمع قرء بفتح القاف وضمها، معناه أقراؤها في زمان العدة ما كانت قبل العدة، أي لو ادَّعَتْ في زمن الاعتداد أقراة معدودة في مدة معينة في شهر مثلًا، فإن كانت معتادة بما ادَّعَتْها فذاك، وإن ادّعت في العدة ما يخالف ما قبلها لم يقبل، وبه قال إبراهيم أي: قال إبراهيم النخعي أيضًا بما قال عطاء، "ع" (٣/ ١٦٨)، "ك" (٣/ ١٩٩). ¬ (٥) "وبه قال إبراهيم" النخعي، وصله عبد الرزاق أيضًا. ¬ (٦) "وقال عطاء" ابن أبي رباح، وصله الدارمي [ح: ٨٥٠]. ¬ (٧) أي: أقله يوم وأكثره خمسة عشر، "ع" (٣/ ١٦٨). ¬ (٨) "وقال معتمر" ابن سليمان العابد "عن أبيه" سليمان بن طَرخان وصله الدارمي أيضًا.

стр. 580

قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ ¬ (١) عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ¬ (٢). ٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ "قَالَ: سَأَلْتُ" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "سَأَلْتُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" مصحح عليه. "فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". === ¬(١) " ابن سيرين" هو محمد. ¬ (٢) قوله: (أعلم بذلك) يعني التمييز بين الدمين راجع إليها، فيكون المرئي في أيام عادتها حيضًا، وما زاد على ذلك استحاضة، كذا في "العيني" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠)، وقال: نقول: (١) ما ذهبنا إليه بالآثار المنقولة عن الصحابة في هذا الباب، وقد أمعنّا الكلامَ في شرحنا "للهداية"، انتهى. قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ١٧٤): عند قول صاحب "الهداية": وأقل الطهر خمسة عشر يومًا، لقوله ﷺ : "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام"، وأقلّ ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما، ذكره في "الغاية" وعزاه قاضي القضاة أبو العباس إلى الإمام، وتقدم من حديث أبي سعيد الخدري في "العلل المتناهية": قيل: وأجمعت (٢) الصحابة عليه، انتهى. ¬ (٣) "أحمد بن أبي رجاء" بفتح الراء عبد اللّه بن أيوب الهروي. ¬ (٤) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي. ¬ (٥) "أبي" عروة بن الزُّبَير بن العوام.

стр. 581

فَلَا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ ¬ (١) فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، تحفة: ١٦٨٢٦]. ٢٥ - بَابُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي غَيرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ ¬ (٢) ٣٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٧) قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيئًا. [أخرجه: د ٣٠٨، س ٣٦٨، ق ٦٤٧، تحفة: ١٨٠٩٦]. ٢٦ - بَابُ عِرْقِ ¬ (٨) الاسْتِحَاضَةِ ¬ (٩) ٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: "عَنْ أُمِّ عَطيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا" في نـ: "عَنْ أُمِّ عَطيَّةَ كُنَّا". === ¬(١) وهو موضع الترجمة، ["ف" (١/ ٤٢٥)]. ¬ (٢) يعني لا تكون حيضًا، "ع" (٣/ ١٧١). ¬ (٣) "قتيبة" أبو رجاء البغلاني. ¬ (٤) "إسماعيل" ابن علية. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "محمد" ابن سيرين. ¬ (٧) "أم عطية" هي نسيبة. ¬ (٨) المسمى بالعاذل بالمهملة فالمعجمة. ¬ (٩) أي: في غير أيام الحيض، فالترجمة مبينة للمراد وبه المطابقة.

стр. 582

ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤) وَعَنْ عَمْرَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ": أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ¬ (٦) اسْتُحِيضَتْ سَبعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ: "هَذَا عِرْقٌ" فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ¬ (٧). [أخرجه: م ٣٣٤، د ٢٨٥، س ٢١٠، ق ٦٢٦، تحفة: ١٦٦١٩، ١٧٩٢٢]. "مَعْنُ بْنُ عِيْسَى" في نـ: "مَعْنٌ". "عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" مصحح عليه. [وفي صـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ"]. "عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ" كذا في ك، وفي عسـ، قتـ: "عَنْ عُرْوَةَ عن عَمْرَةَ". === ¬(١) " معن" هو "ابن عيسى" القَزّاز. ¬ (٢) "ابن أبي ذئب" محمد بن عبد الرحمن. ¬ (٣) "ابن شهاب" الزُّهري. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوام. ¬ (٥) "عمرة" بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية. ¬ (٦) "أم حبيبة" بنت جحش، زوج عبد الرحمن بن عوف، أخت أم المؤمنين زينب. ¬ (٧) قوله: (لكل صلاة) قال الشافعي: إنما أمرها النَّبي ﷺ أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا، وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم، لم يذكر ابن شهاب أنه ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، وإليه ذهب الجمهور، وقالوا: لا يجب الغسل على المستحاضة لكل صلاة إِلَّا المتحيرة، "فتح الباري" (١/ ٤٢٧)، و"العيني" (٣/ ١٧٥).

стр. 583

٢٧ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ ¬ (١) ٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ ¬ (٣) بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا ¬ (٤)، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ ¬ (٥) مَعَكُنَّ؟ ". فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَاخْرُجِي". [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س ٣٩١، تحفة: ١٧٩٤٩]. ٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى ¬ (٦) بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ "أَخْبَرَنَا" في هـ: "حَدَّثَنَا". "طَافَتْ" في نـ: "أفاضت". "فَقَالُوا" في عسـ: "قَالُوا". "فَاخْرُجِي" كذا في ك، وفي عسـ، صـ، سـ، هـ: "فَاخْرُجن". === ¬(١) أي: بعد طواف الإفاضة الذي يسمى أيضًا طواف الزيارة، "ع" (٣/ ١٧٦). ¬ (٢) "عبد اللّه" التِّنيسي. ¬ (٣) زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٤) عن الخروج عن مكة. ¬ (٥) أي: طواف الزيارة. ¬ (٦) "معلى" البصري، مات سنة ٢١٩ هـ. ¬ (٧) "وهيب" مصغرًا، ابن خالد. ¬ (٨) "عبد اللّه بن طاوس" ابن كيسان اليماني.

стр. 584

تَنْفُرَ ¬ (١) إِذَا حَاضَتْ. [طرفاه: ١٧٥٥، ١٧٦٥، أخرجه: م ١٣٢٨، س في الكبرى: ٤١٩٩، ٤٢٠٠، تحفة: ٥٧١٠]. ٣٣٠ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ¬ (٢): إِنَّهَا لَا تَنْفُرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفُرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ. [طرفه: ١٧٦١، أخرجه: س في الكبرى ٤١٩٧، تحفة: ٧١٠٠]. ٢٨ - بَابٌ إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ ¬ (٣) الطُّهْرَ ¬ (٤) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً ¬ (٦) مِنْ نَهَارٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ ¬ (٧). ٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا زُهَيرٌ ¬ (٩) قَالَ: === ¬(١) أي: ترجع إلى وطنها قبل طواف الصدر. ¬ (٢) أي: قبل علمه بالحديث المذكور، "ع" (٣/ ١٧٨). ¬ (٣) أي: تميز لها دم العرق (١) عن دم الحيض، "ف" (١/ ٤٢٩). ¬ (٤) أي: بعد الانقطاع من الحيض. ¬ (٥) "قال ابن عباس" وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٦) قوله: (ولو ساعة) فإن قلت: أقلُّ الطهر خمسة عشر؟ قلت: هو مختلف فيه، ولعلّ الأقلّ عند ابن عباس ساعة، "ك" (٣/ ٢٠٥). ¬ (٧) قوله: (الصلاة أعظم) أي: إذا جازت لها الصلاة التي هي أعظم فالوطء بطريق الأولى، "ع" (٣/ ١٧٩). ¬ (٨) "أحمد بن يونس" هو أحمد بن عبد اللّه بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي نسبه إلى جده لشهرته. ¬ (٩) "زهير" ابن معاوية الجعفي الكوفي.

стр. 585

ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي". [راجع: ٢٢٨، أخرجه: م ٣٣٣، د ٢٨٢، تحفة: ١٦٨٩٨]. ٢٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا ¬ (٢) ٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ حُسَيْنٍ اِلْمُعَلِّمِ ¬ (٦)، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٧)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ¬ (٨): أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٩) مَاتَتْ فِي "هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ" كذا في قتـ، ذ، وفي ذ: "هِشَامٌ". "النَّبِيُّ" في صـ: "رسولُ اللَّهِ". "فَاغْسِلِي" في ز: "فَاغْتَسلِي". "ثَنَا شَبَابَةُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ". "ثَنَا شُعْبَةُ" كذا في صـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ" كذا في صـ، وفي ذ: "عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ". === ¬(١) " هشام بن عروة" ابن الزُّبَير. ¬ (٢) أي: باب سنة الصلاة عليها، "خ" (١/ ٢٠٧). ¬ (٣) "أحمد بن أبي سريج" بضم المهملة وبالجيم، مصغرًا، الصباح، قيل: نسبه المؤلف إلى جده لشهرته به، واسم أبيه عمر. ¬ (٤) "شبابة" ابن سوّار الفزاري. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٦) "حسين المعلم المكتب. ¬ (٧) "عبد اللّه بن بريدة" ابن الحصيب. ¬ (٨) "سمرة بن جندب" ابن هلال الفزاري. ¬ (٩) "امرأة" هي أم كعب كما في "مسلم".

стр. 586

بَطْنٍ ¬ (١)، فَصَلَّى عَلَيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ وَسطَهَا ¬ (٢). [طرفاه: ١٣٣١، ١٣٣٢، أخرجه: م ٩٦٤، د ١٩٥، ت ١٠٣٥، س ١٩٧٩، ق ١٤٩٣، تحفة: ٤٦٢٥]. ٣٠ - بَابٌ ٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٣) بْنُ مُدْرِكٍ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥) بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦) مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيمَانُ ¬ (٧) الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ "وَسطَهَا" في هـ: "عِندَ وَسطِهَا". "بَابٌ" كذا ثبت في ذ بدون ترجمة، [وهو ساقط للأصيلي، "قس" (١/ ٦٦٥)]. "أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ" في ص، ذ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". === ¬(١) قوله: (ماتت في بطن) قيل: وهم البخاري في هذه الترجمة، فظن أن قوله: "ماتت في بطن" ماتت في الولادة، قلت: بل الموهم له هو الواهم، فإن عند المصنف في هذا الحديث في "الجنائز" [ح: ١٣٣١]: "ماتت في نفاسها"، وكذا لمسلم [ح: ٢٢٣٤]، "فتح" (١/ ٤٢٩). ¬ (٢) أي: محاذيًا لوسطها، "ع" (٣/ ١٨٢). ¬ (٣) "الحسن" هو السدوسي البصري. ¬ (٤) كمسلم. ¬ (٥) "يحيى" هو الشيباني، مات سنة ٢١٥ هـ. ¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري. ¬ (٧) سليمان" ابن أبي سليمان. ¬ (٨) "عبد اللّه بن شداد" هو ابن الهاد.
следующие страницы →