Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5189–5228 · переход к 5194.
стр. 5189
٣٩١٤ - ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ¬ (٥) قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، وَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ، إِلَّا نَمِرَةً ¬ (٦) كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، فَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ بِهَا، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا ¬ (٧)، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ ¬ (٨) فَهُوَ يَهْدُبُهَا. [راجع: ١٢٧٦].
"فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا" في نـ: "فَلَمْ نَجِدْ لَهُ شَيْئًا". "فَإِذَا غَطَّيْنَا" في ذ: "وَإِذَا غَطَّيْنَا". "عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا" في نـ: "عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ إِذْخِرٍ"، وفي أخرى: "عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان المذكور.
¬ (٤) "شقيق بن سلمة" هو أبو وائل.
¬ (٥) "خباب" هو ابن الأرتّ.
¬ (٦) بفتح النون وكسر ميم: بردة من صوف أو غيره مخططة، وقيل: الكساء، "مجمع" (٤/ ٨٠٩).
¬ (٧) نبت.
¬ (٨) قوله: (أينعت له ثمرته) أي: نضجت وطابت. قوله: "فهو يهدبها" بكسر الدال المهملة مصحّحًا عليها في الفرع وأصله، ويجوز الضم والفتح: يجتنيها، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٤٥). ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٧٦] في "الجنائز" وأيضًا عن قريب [برقم: ٣٨٩٧].
стр. 5190
٣٩١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٣)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٥) بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٦): هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لأَبِيكَ ¬ (٧)؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإنَّ أَبِي قَالَ لأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى، هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ،
"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ".
===
¬(١) " يحيى بن بشر" أبو زكريا البلخي.
¬ (٢) "روح" هو ابن عبادة البصري.
¬ (٣) "عوف" هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
¬ (٤) "معاوية بن قرة" أبو إياس البصري.
¬ (٥) اسمه عامر.
¬ (٦) "عبد الله بن عمر" ابن الخطاب.
¬ (٧) قوله: (ما قال أبي لأبيك؟) أي: في أمر غلبة الخوف. قوله: "قال: قلت: لا" أي: قال الراوي ناقلًا عن أبي بردة: قلت: لا. قوله: "هل يسرّك" أي: يوقعك في السرور. قوله: "عملنا كله" كالصلاة والصوم والزكاة والحج وأمثالها. قوله: "برد لنا" أي: ثبت ودام، وهو خبر قوله: "إسلامنا". قوله: "كفافًا" بفتح الكاف، أي: سواء بسواء. قوله: "رأسًا برأس" بدل أو بيان، ونصبه على الحال من فاعل "نجونا" أي: متساويين لا يكون لنا و [لا] علينا بأن لا يوجب ثوابًا ولا عقابًا. قوله: "فقال أبي: لا" أي: لا يسرّنا، وبيّن سببه بقوله: "قد جاهدنا. . ." إلخ. قوله: "إن أباك والله خير من أبي" أي: عمر خير من أبي موسى في كل شيء، فهذا كذلك؛ لأن كلام السادات سادات الكلام، فكيف وهو الناطق بالصواب، هذا كله ملتقط من "المرقاة" (٩/ ٢١٩ - ٢٢١). قال الكرماني (١٥/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت:
стр. 5191
وَجِهَادُنَا مَعَهُ، وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ، بَرَدَ ¬ (١) لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا برَأْسٍ؟ فَقَالَ أَبِي ¬ (٢): لَا وَاللَّهِ، قَدْ جَاهَدْنَا ¬ (٣) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا ¬ (٤)، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَا بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي. [تحفة: ١٠٥٧٥].
٣٩١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . .
"فَقَالَ أَبِي" في ذ: "قَالَ أَبِي"، وفي سفـ: "أَبُوكَ" بدل "أبي". "بَرَدَ لَنَا" في نـ: "يَرد لَنَا". "عَمِلْنَا بَعْدُ" في نـ: "عَمِلْنَاهُ بَعْدُ"، وفي أخرى: "عَمِلْنَا بَعْدهُ". "فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ" في نـ: "قُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ"، وفي نـ: "الصباح".
===
لم قطع عمر الرجاء عن خيراته بعد رسول الله ﷺ ؟ قلت: لعله قاله هضمًا لنفسه، أو لما رأى أن الإنسان لا يخلو عن تقصير ما في كل خير يعمله أراد أن يقع التقاص بينهما ويبقى هو في البين سالمًا، انتهى.
¬ (١) أي: ثبت ودام، "لمعات".
¬ (٢) كذا وقع، والصواب: قال أبوك؛ لأن ابن عمر هو الذي يحكي لأبي بردة، ووقع للنسفي على الصواب، "ف" (٧/ ٢٥٤).
¬ (٣) أي: الكفار.
¬ (٤) أي: تمّ وثبت ولم يبطل ولم ينقص ببركة وجوده ﷺ ، أما بعده فما وقع من الطاعات لا يخلو من تغير النيات كلما أخبر بعضهم: فما نفضْنا أيدينا عن التراب حتى أنكرنا قلوبَنا، من "المرقاة" (٩/ ٢٢٠).
¬ (٥) "محمد بن صباح" البزاز بمعجمتين.
стр. 5192
- أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ¬ (١) - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٥) إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ ¬ (٦) يَغْضَبُ، قَالَ: فَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا ¬ (٧) ¬ (٨) فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ
"عَن أَبِي عُثْمَانَ" في نـ: "عَن أَبِي عُثْمَانَ النهدي". "فَقَدِمْتُ أَنَا" في نـ: "وَقَدِمْتُ أَنَا". "عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " زاد في نـ: "المدينة". "وَقَالَ: اذْهَبْ" في ذ: "فَقَالَ: اذْهَبْ".
===
¬(١) قوله: (أو بلغني عنه) قال الكرماني (١٥/ ١٣٠): كأن البخاري شاكًّا حيث قال: أو بلغني عنه، وهو نوع من الرواية عن المجهول، انتهى. قال القسطلاني (٨/ ٤٤٦): وقد روى المؤلف عن محمد بن صَبّاح في "الصلاة" [برقم: ٨٢٣] و"البيوع" [برقم: ٢١١٨] جازمًا بغير واسطة، انتهى.
¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن علية، كذا في "القسطلاني"، وما يفهم من "الكاشف" أنه ابن زكرياء، والله أعلم.
¬ (٣) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول.
¬ (٤) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
¬ (٥) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب.
¬ (٦) قوله: (هاجر قبل أبيه يغضب) لما فيه من رفعته على أبيه، قاله القسطلاني (٨/ ٤٤٦). قال الكرماني (١٥/ ١٣٠): قوله "يغضب" أي: يتكلم بكلام الغضبان، غرضه أنه لما كان بيعته متقدمة على بيعة أبيه ظن الناس أن هجرته كانت متقدمة.
¬ (٧) أي: نائمًا، من القيلولة، "ك" (١٥/ ١٣٠).
¬ (٨) قوله: (قائلًا) أي: نائمًا في القائلة، والقائلة نصف النهار، وذلك حين قدم النبي ﷺ مهاجرًا، "د".
стр. 5193
هَلِ اسْتَيْقَظَ؟ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَليْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ ¬ (١) هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ ¬ (٢) ثُمَّ بَايَعْتُهُ ¬ (٣). [طرفاه: ٤١٨٦، ٤١٨٧، تحفة: ٧٢٩٩].
٣٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ ¬ (٨)
"حَتَّى دَخَلَ عَليْهِ" في نـ: "حَتَّى دَخَلْنَا عَليْهِ". "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ".
===
¬(١) الهرولة: السير بين المشي والعَدْوِ.
¬ (٢) ﷺ .
¬ (٣) قوله: (ثم بايعته) ثانيًا، وزعم الداودي أن هذه البيعة كانت عند قدومه ﵊ المدينة في الهجرة، واستبعد لأن ابن عمر لم يكن إذ ذاك في [سنّ] من يبايع، وقد عُرض على النبي ﷺ بعد ذلك بثلاث سنين يوم أحد فلم يجزه، فيحتمل أن تكون البيعة هذه على غير قتال، وإنما ذكرها ابن عمر ليبيّن سبب وهم من قال: إنه هاجر قبل أبيه، وإنما الذي وقع له أنه بايع قبل أبيه، فتوهّم بعضهم أن هجرته كانت قبل هجرة أبيه، وليس كذلك، حكاه في "الفتح" (٧/ ٢٥٦) عن الداودي، "قسطلاني" (٨/ ٤٤٦).
¬ (٤) "أحمد بن عثمان" الأزدي الكوفي.
¬ (٥) "شريح بن مسلمة" الكوفي.
¬ (٦) "إبراهيم بن يوسف عن أبيه" يوسف بن إسحاق.
¬ (٧) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٨) هو أبو البراء، "قس" (٨/ ٤٤٧).
стр. 5194
رَحْلًا ¬ (١) فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَخَرَجْنَا لَيْلًا، فَأَحْيَيْنَا ¬ (٤) لَيْلَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ¬ (٥)، ثُمَّ رُفِعَتْ ¬ (٦) لَنَا صَخْرَةٌ، فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْوَةً ¬ (٧) مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي
"فَأَحْيَيْنَا لَيْلَنَا" في نـ: "فَأَحْثَثْنَا لَيْلَنَا"، وفي أخرى: "فَاحْتَثَثْنَا لَيلَنَا"، وفي أخرى: "لَيلَتَنَا" بدل "ليلنا". "فِي غُنَيْمَةٍ" في سـ، حـ، ذ: "فِي غُنَيْمَتِهِ".
===
¬(١) هو للناقة كالسرج للفرس، "ف" (٦/ ٦٢٣).
¬ (٢) أي: بالارتقاب.
¬ (٣) قوله: (بالرصد) أي: الترقب أو هو جمع راصد. قوله: "فخرجنا" أي: من الغار، "ك" (١٥/ ١٣١).
¬ (٤) قوله: (فأحيينا) من الإحياء ضد الإماتة، وفي بعضها: بحاء مهملة فمثلثتين فنون، وفي نسخة: [فاحتثثنا] بزيادة فوقية من الحثّ، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٤٧)، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٥٢] في "مناقب المهاجرين"، وفيه: "فأحيينا - أو سرينا - ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا" أي: دخلنا في وقت الظهيرة وهي نصف النهار. قوله: "ثم رُفعت" أي: ظهرت لأبصارنا. قوله: "أنفض" بضم الفاء أي: أحرس وأطوف هل رأى طَلَبًا، ملتقط من "المجمع" (٤/ ٧٧٩) و"قس" (٨/ ٤٤٧) و"ك" (١٥/ ١٣١).
¬ (٥) أي: اشتد الحر.
¬ (٦) أي: ظهرت، "ك" (١٥/ ١٣١).
¬ (٧) أي: جلد يابس.
стр. 5195
أَرَدْنَا ¬ (١)، فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ ¬ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً ¬ (٣) مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا ¬ (٤) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ ¬ (٥) فِي إِثْرِنَا. [راجع: ٢٤٣٩].
"فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ" في نـ: "فَقُلْتُ: هَلْ". "قُلتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ". "كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ" في نـ: "كُثْفةً مِنْ لَبَنٍ" - بالفاء وهو وهم، "خطابي". "عَلَيْهَا خِرْقَةٌ" في ذ: "وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ". "قَدْ رَوَّأْتُهَا" في نـ: "قَدْ بَردتها". "إِثْرِنَا" في ذ: "أَثَرِنَا".
===
¬(١) أي: من الظل.
¬ (٢) أي: إذن لك أن تحلب لمن مرَّ بك، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٣) بضم الكاف وسكون المثلثة: ملء القدح، وقيل: قدر حلبة، "ك" (١٤/ ٢٠٢).
¬ (٤) قوله: (قد روّأتها) براء مفتوحة، فواو مشددة مفتوحة، فهمزة ساكنة، ففوقية فهاء تأنيث، تقول: روّأت الأمر إذا نظرت فيه ولم تعجل. وقال في "النهاية" (٢/ ٢٨٠): الصواب ترك الهمزة، أي: شددتها بالخرقة وربطتها عليه. قال الكرماني (١٥/ ١٣١): روّأتها: جعلت فيها الماء لرسول الله ﷺ ، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٥) جمع طالب، "ك" (١٥/ ١٣١).
стр. 5196
٣٩١٨ - قَالَ الْبَرَاءُ ¬ (١): فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ ¬ (٢)، قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ ¬ (٣) أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ. [أخرجه: د ٥٢٢٢، تحفة: ٦٥٨٨].
٣٩١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ¬ (٦): أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ ¬ (٧) حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٨) وَلَيْسَ فِي
"فَرَأَيْتُ أَبَاهَا" في نـ: "فَرَابَتْ أَبَاهَا" - من الريب بمعنى الشك -، وفي أخرى: "فَرَأَيْتُهُ أَتَاهَا". "فَقَبَّلَ خَدَّهَا" في ذ: "يُقَبِّلُ خَدَّهَا". "مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ" في قا: "مُحَمَّدُ بْنُ خُمَير".
===
¬(١) قوله: (قال البراء … ) إلخ، هذه الزيادة لم يذكرها البخاري، وكان دخول البراء على عائشة قبل الحجاب اتفاقًا، وسنه دون البلوغ، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٢) ولأبي ذر: "مضطجعةً" بالنصب، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٣) قوله: (فرأيت) من الرؤية، وفي بعضها بالموحدة من قولهم: رابني فلان إذا رأيت منه ما تكرهه، "كرماني" (١٥/ ١٣٢).
¬ (٤) "سليمان بن عبد الرحمن" الدمشقي.
¬ (٥) "محمد بن حمير" بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية فراء الحمصي.
¬ (٦) "إبراهيم بن أبي عبلة" بفتح المهملة وسكون الموحدة، العقيلي الشامي.
¬ (٧) "عقبة بن وسَّاج" بفتح الواو وشدة المهملة آخره جيم، البصري سكن الشام.
¬ (٨) أي: المدينة.
стр. 5197
أَصحَابِهِ أَشْمَطُ ¬ (١) غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَغَلَّفَهَا ¬ (٢) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ¬ (٣). [طرفه: ٣٩٢٠، تحفة: ١٠٩٦].
٣٩٢٠ - وَقَالَ دُحَيْمٌ ¬ (٤): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٦)، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ ¬ (٧)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ ¬ (٨)، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَّفَهَا ¬ (٩) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ¬ (١٠)
===
¬(١) قوله: (أشمط) الشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده، "ك" (١٥/ ١٣٢).
¬ (٢) قوله: (فغلّفها) بالغين المعجمة آخره فاء بينهما لام مشددة، أي: غطّاها، كذا في "الخير الجاري".
قال في "المجمع" (٤/ ٥٨): بلام مخففة، والضمير لِلِحْيَةٍ، انتهى. قال في "المشارق": الرواية بتشديد اللام [كذا في "قس" (٨/ ٤٤٩)].
¬ (٣) نبت أسود.
¬ (٤) "وقال دحَيم" هو عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، فيما وصله الإسماعيلي.
¬ (٥) "الوليد" ابن مسلم الحافظ عالم الشام.
¬ (٦) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو.
¬ (٧) "أبو عبيد" اسمه حيي مصغرًا فيهما مولى سليمان بن عبد الملك.
¬ (٨) بفتح الواو وتشديد المهملة، "ك" (١٥/ ١٣٢).
¬ (٩) أي: غطَّاها.
¬ (١٠) نبات يخلط بالحناء ويخضب به الشعر، "قاموس" (ص: ١٠٦٣).
стр. 5198
حَتَّى قَنَأَ ¬ (١) لَوْنُهَا. [راجع: ٣٩١٩].
٣٩٢١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ ¬ (٧) الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ، رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ.
"حَدَّثَنَا أَصْبَغُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ". "رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ" في نـ: "رَثَا كُفَّارَ قُرَيْشٍ".
===
¬(١) بقاف ونون وهمزة مفتوحات، أي: اشتدت حمرتها، "ك" (١٥/ ١٣٢).
¬ (٢) "أصبغ" ابن الفرج القرشي مولاهم المصري كاتب ابن وهب.
¬ (٣) "ابن وهب" عبد الله المصري.
¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٥) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٦) "عروة بن الزبير" ابن العوام.
¬ (٧) قوله: (هذا الشاعر) هو أبو بكر بن الأسود بن شَعُوب، مشهور بالنسبة إلى جده، واسمه شداد، وساق ابن هشام في "السيرة" بزيادة خمسة أبيات، وزعم أنه كان أسلم ثم ارتدّ، "مق" (ص: ٣٠٣).
стр. 5199
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ¬ (١) … مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ ¬ (٢)
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ … مِنَ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ ¬ (٣) الْكِرَامِ
تُحَيِّي ¬ (٤) بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ … وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنُحْيَا … وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
[تحفة: ١٦٧١٩، ٦٦٣٦].
"تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ" في سـ، حـ، ذ: "تُحَيِّينَا السَّلَامَةَ"، وفي نـ: "تُحَيِّينِي السَّلَامَةَ". "وَهَلْ لِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَهَلْ لِي".
===
¬(١) قوله: (قليب بدر) بئر ألقى فيها رسول الله ﷺ جيف صناديد قريش الذين قُتلوا يوم بدر، فقال الشاعر هذه الأبيات في مرثيتهم. و"الشيزى" بكسر المعجمة وسكون التحتية وفتح الزاي وبالقصر: شجر يتخذ منه الجفان، أراد بالشيزى ما يتخذ منه، وبالجفنة صاحبها، كأنه قال: ماذا بقليب بدر من أجل أصحاب الجفان المزينة بلحوم أسنمة الإبل، وقيل: كانوا يسمون الرجل المطعام جفنة؛ لأنه يطعم الناسَ فيها. و"القينات" جمع القينة، وهي المغنّية. و"الشَّرْب" جمع الشارب، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٣).
قال في "الخير الجاري": والمعنى: ماذا يفعلون هؤلاء القتلى الذين كانوا يزينون الجفان العظام بأسنمة الإبل للناس ويطعمونهم فيها، وماذا بالقليب قليب بدر صدهم عن صحبة القينات والشاربين الكرام.
¬ (٢) بفتح السين أي: بلحوم سنام الإبل، "قس" (٨/ ٤٥٠).
¬ (٣) جمع الشارب.
¬ (٤) قوله: (تحيّي) بلفظ التفعيل معروفًا. و"السلامة" هي السلام، والأصداء جمع الصدى وهي ذكر البوم، و"الهامة": الصدى، والجمع هام، فالعطف من باب العطف التفسيري، وقيل: الصدى هو الطائر الذي يطير بالليل، وقيل: الهامة جمجمة الرأس، والصدى ما يخرج منها. فإن قلت: ما معنى هذا الكلام؟ قلت: معناه أن الإنسان الذي صار هذا الطائر كيف
стр. 5200
٣٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ ¬ (٥) بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ: "اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ، اثْنَانِ ¬ (٦) اللهُ ثَالِثُهُمَا" ¬ (٧). [راجع: ٣٦٥٣].
٣٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (١٠). وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. . . . . . . . . . .
"وَقَالَ مُحَمَّدُ" في نـ: "حَ وَقَالَ مُحَمَّدُ".
===
يصير مرة أخرى إنسانًا، وغرضه نفي البعث أصلًا، وهذا من ترهات الجاهلية وأباطيلهم، "كرماني" (١٥/ ١٣٣) و"الخير الجاري".
¬ (١) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٢) "همام" ابن يحيى الشيباني البصري.
¬ (٣) "ثابت" ابن أسلم البناني.
¬ (٤) "أنس" ابن مالك ﵁.
¬ (٥) أي: أماله إلى تحت، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (٦) خبر مبتدإ محذوف أي: نحن، "ك" (١٥/ ١٣٤)، ومرَّ (برقم: ٣٦٥٣) في "مناقب أبي بكر".
¬ (٧) أي: في معاونتهما، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (٨) "علي بن عبد الله" المديني.
¬ (٩) "الوليد بن مسلم" الدمشقي.
¬ (١٠) "الأوزاعي" عبد الرحمن.
стр. 5201
قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ: "وَيْحَكَ ¬ (٤) إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ ¬ (٥)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا ¬ (٦)؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَتَحْلُبُهَا
"قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في نـ: "حَ وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ". "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ" لفظ "إلى" سقط في نـ.
===
¬(١) " الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٢) "أبو سعيد" الخدري.
¬ (٣) ما عرفت اسمه، "ف" (٧/ ٢٥٩).
¬ (٤) كلمة تقال عند الزجر والموعظة، "ع" (٦/ ٤٤٦).
¬ (٥) قوله: (شديد) أي: أن شأن الهجرة شديد، وذلك لأنه سأله أن يبايعه على أن يقيم بالهجرة، ولما علم ﷺ أنه لا يهاجر قال له ذلك، وكان ذلك قبل الفتح، إذ لو كان بعده لقال له: "لا هجرة بعد الفتح" كما قال لغيره، ولكنه ﷺ علم أن الأعراب قلما تصبر على أوباء المدينة، ألا ترى إلى قلة صبر الأعرابي الذي استقال الهجرة حين مسته حمى المدينة؟ وقال بعضهم: كانت الهجرة على غير أهل مكة من الرغائب، [و] قيل: كانت الهجرة على أهل الحاضرة لا البادية، [انظر "العيني" (٦/ ٤٤٧)].
¬ (٦) قوله: (تمنح منها) أي: تعطيها لغيرك فيحلب منها وينتفع بها، "ك" (١٥/ ١٣٤). قوله: "مِنْ وراء البحار" أي: فاعملْ ولو من البعد الأبعد من المدينة، ولم يرد [منه] حقيقة ذلك "ع" (٦/ ٤٤٧)، ومرّ (برقم: ١٤٥٢).
стр. 5202
يَوْمَ وُرُودِهَا ¬ (١)؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ¬ (٢)، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ ¬ (٣) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا". [راجع: ١٤٥٢].
٤٦ - بَابُ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٤) وَأَصْحَابِهِ إلَى الْمَدِينَةِ
٣٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَنْبَأَنَا ¬ (٧) أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٨) سَمِعَ الْبَرَاءَ ¬ (٩) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ
"يَوْمَ وُرُودِهَا" في ذ: "يَوْمَ وِرْدِهَا". "وَأَصْحَابِهِ إلَى الْمَدِينَةِ" في نـ: "وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ".
===
¬(١) أي: على الماء لأنه أرفق للإبل والمساكين، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (٢) مبالغة في إعلامه بأن عمله لا يضيع في أي موضع كان، "ف" (٧/ ٢٥٩).
¬ (٣) أي: لن ينقصك، "ك" (١٤/ ١٣٤).
¬ (٤) قوله: (مقدم النبي ﷺ ) خرج ﷺ من مكة في السابع والعشرين من صفر، أو لأربع خلون من ربيع الأول، وقيل: أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة في ثاني عشر ربيع الأول أو في ثامنه، ملتقط من "المجمع" (٥/ ٢٥٧) و"الاستيعاب" (١/ ٤١).
¬ (٥) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٧) أي: أخبرنا، قال بعضهم: يجوز أن يقال: أنبأنا عند الإجازة؛ لأنها إنباء عُرفًا، فعلى هذا يكون الإنباء أعم من الإخبار، "ك" (١٥/ ١٣٤).
¬ (٨) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٩) "البراء" هو ابن عازب الأنصاري.
стр. 5203
عُمَيْرٍ ¬ (١) وَابْنُ ¬ (٢) أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (٣)، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ¬ (٤) وَبِلَالٌ ¬ (٥). [أخرجه: س في الكبرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ¬ (١٠) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانُوا يُقْرِءُونَ النَّاسَ،. . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" في نـ: "مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ثُمَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". "وَكَانُوا يُقْرِءُونَ النَّاسَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَا يُقْرِآنِ النَّاسَ".
===
¬(١) قوله: (مصعب بن عمير) ابن هاشم بن عبد مناف القرشي العبدري، كان النبي ﷺ قد أمره بالهجرة والإقامة بالمدينة وتعليم من أسلم من أهل المدينة، "قس" (٨/ ٤٥٢).
¬ (٢) وهو عمرو بن قيس بن زائدة على الأصح، العامري القرشي الأعمى، مؤذن النبي ﷺ ، "ك" (١٥/ ١٣٥).
¬ (٣) اسمها عاتكة.
¬ (٤) "عمار بن ياسر" ابن عامر مولى بني مخزوم قتل مع علي بصفين.
¬ (٥) "بلال" المؤذن.
¬ (٦) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (٧) "غندر" لقب محمد بن جعفر.
¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج المذكور.
¬ (٩) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي.
¬ (١٠) "البراء بن عازب" و"مصعب بن عمير" و"ابن أم مكتوم" تقدموا الآن.
стр. 5204
فَقَدِمَ بلَالٌ وَسَعْدٌ ¬ (١) وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قدِمَ النَّبيُّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ ¬ (٢) بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ ¬ (٣) يَقُولُونَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ¬ (٤). [أخرجه: س في البكرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ ¬ (٨) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
"جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُولُونَ" في نـ: "جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ". "فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ" في نـ: "فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ".
===
¬(١) ابن أبي وقاص، "ك" (١٥/ ١٣٥).
¬ (٢) أي: كفرحهم، فالنصب محلى نزع الخافض، "قس" (٨/ ٤٥٣).
¬ (٣) أي: الإماء وغيرهن من الرجال والنساء، "قس" (٨/ ٤٥٣).
¬ (٤) أوله من الحجرات كما صححه النووي، "قس" (٨/ ٤٥٤).
¬ (٥) "عبد الله بن يوسف" التنيسي.
¬ (٦) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٧) "هشام بن عروة" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام ﵁.
¬ (٨) أي: أصابه الوعك، وهو الحمى، "تو" (٦/ ٣٩٢٦).
стр. 5205
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ ¬ (١) ¬ (٢) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَ ¬ (٣) ¬ (٤) عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ ¬ (٥) وَيَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي ¬ (٦) هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ ¬ (٧) وَجَلِيلُ
"إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ" في ذ: "إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ"، وزاد في نـ: "الحُمى". "وَيَقُولُ" في نـ: "فَيَقُولُ".
===
¬(١) أي: يقال له: صبَّحَك بالخير، والموت قد يفجأ فلا يمسي حيًا، "مجمع" (٣/ ٢٨٧).
¬ (٢) قوله: (مُصَبَّح) بوزن محمد أي: مصاب بالموت صباحًا، وقيل: المراد أنه يقال له: صبَّحَك الله بالخير، وقد يفجأه الموت في بقية النهار وهو مقيم بأهله. قوله: "شراك" بكسر المعجمة وتخفيف الراء: السير الذي يكون في وجه النعل، والمعنى: أن الموت أقرب إلى الشخص من شراكه لرِجْله، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٠).
¬ (٣) أي: انكف وزال، "ك" (١٥/ ١٣٦).
¬ (٤) قوله: (إذا أقلع) بلفظ المعلوم من الإقلاع عن الأمر، وهو الكفّ عنه، والفاعل حمى، ويروى بلفظ المجهول، "توشيح" (٦/ ٢٤٧٠) و"ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (٥) قوله: (عقيرته) بفتح المهملة وكسر القاف: أي: صوته "ك" (١٥/ ١٣٦)، قال الأصمعي: أصله أن رجلًا انعقرت رِجْله فرفعها على الأخرى وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته يقال: رفع عقيرته، وإن لم يرفع رجله، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٠).
¬ (٦) أي: ليتني أشعر، "ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (٧) قوله: (إذخر) بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وآخره راء: حشيشة طيب الرائحة. قوله: "وجليل" بفتح الجيم:
стр. 5206
وَهَلْ أَرِدَنْ ¬ (١) يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ ¬ (٢) لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ حُبًّا، وَصَحِّحْهَا ¬ (٣)،
"أَرِدَنْ" في نـ: "أَرِدًا". "وَهَلْ يَبْدُوَنْ" في نـ: "وَهَلْ يَبْدُوًا". "لِي شَامَةٌ" في نـ: "لِي شَابَةٌ". "أَوْ أَشَدَّ حُبًّا" لفظ "حُبًّا" سقط في نـ.
===
الثمام، هو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٦). قوله: "أَرِدَنْ" هو متكلم المضارع بنون التأكيد الخفيفة. قوله: "مجنة" بفتح الميم والجيم والنون المشددة، وبكسر الجيم: اسم موضع على أميال من مكة كان به سوق في الجاهلية، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٤). قوله: "شامة" بالشين المعجمة، "وطفيل" بفتح الطاء وكسر الفاء، وقال الجوهري: هما جبلان، قال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أُنبئتُ أنهما عينان، وذكر ابن الأثير والصاغاني: أن شابة بالباء الموحدة بعد الألف، وقيل: إن هذين البيتين اللذين أنشدهما بلال لَيسا له بل هما لبكر بن غالب بن عامر بن الحارث، أنشدهما عند ما نفتهم خزاعة من مكة، شرّفها الله تعالى، وقيل لغيره، كذا في "العيني" (٧/ ٥٩٨).
¬ (١) بنون التأكيد الخفيفة.
¬ (٢) أي: يظهرن.
¬ (٣) قوله: (وصحِّحْها) أي: صحِّح المدينة من الأمراض. قوله: "في صاعنا" أي: في صاع المدينة، وهو كيل يسع أربعة أمداد، والمُدّ رطل وثلث رطل [عند أهل الحجاز، ورطلان] عند أهل العراق، والأول قول الشافعي، والثاني قول أبي حنيفة. قوله: "وانقل حُمّاها" أي: حمى المدينة وكانت وبيئةً، وخصّص بهذا في الدعاء لأن أصحابه حين قدموا المدينة وُعِكُوا. قوله: "بالجحفة" بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء: وهي ميقات أهل مصر
стр. 5207
وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ" ¬ (١). [راجع: ١٨٨٩].
٣٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عِدِيٍّ أَخْبَرَهُ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ¬ (٦). وَقَالَ بِشْرُ بنُ شُعَيْبٍ ¬ (٧) ¬ (٨): حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٩)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ
"فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا" في نـ: "فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" زاد في ذ: "ابن الزبير". "أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ" زاد في ذ: "ابن الخيار". "دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ" في نـ: "قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ"، وفي ذ: "دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ" وكذا الآتي.
===
والشام، وكان أهل الجحفة إذ ذاك يهود، كذا في "العيني" (٧/ ٥٩٨)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٨٨٩].
¬ (١) بضم الجيم وهو المسمى برابغ، "شرح موطأ".
¬ (٢) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (٣) "هشام" ابن يوسف الصنعاني.
¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٦) ابن عفان.
¬ (٧) "بشر بن شعيب" ابن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم أبو القاسم الحمصي.
¬ (٨) وصله أحمد (١/ ٦٦ - ٦٧)، "قس" (٨/ ٤٥٥).
¬ (٩) شعيب بن أبي حمزة.
стр. 5208
خِيَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ¬ (١) فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ ¬ (٢)، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ¬ (٣) ﷺ ، وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ ¬ (٤) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ. تَابَعَهُ ¬ (٥) إِسْحَاقُ ¬ (٦) الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (٧) مِثْلَهُ. [راجع: ٣٦٩٦].
٣٩٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٨)، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)،
"بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ" زاد في نـ: " ﷺ ". "وَنِلْتُ" في هـ، ذ: "وكُنتُ". "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ".
===
¬(١) أي: بسبب أخيه لأمه الوليد لما أكثر الناس فيه لشربه الخمر، "قس" (٨/ ٤٥٥).
¬ (٢) أي: هجرة الحبشة والمدينة.
¬ (٣) قوله: (صهرَ رسول الله ﷺ ) أي: الاتصال برسول الله ﷺ من جهة القرابة السببية النسبية، أي: التزوج ببنته، ولهذا سمي بذي النورين، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٧). قوله: "ولا غَشَشْتُه" بالمعجمات، أي: ما أظهر له خلاف ما أضمر، كذا في "الخير الجاري" ومرّ بيانه (برقم: ٣٦٩٦)
¬ (٤) غِشٌّ بالكسر: خيانت كردن، "صراح".
¬ (٥) أي: شعيبًا.
¬ (٦) هو ابن يحيى.
¬ (٧) هو ابن شهاب.
¬ (٨) "يحيى بن سليمان" الجعفي الكوفي.
¬ (٩) "ابن وهب" عبد الله المصري.
стр. 5209
حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (١). وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنًّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (٥) وَهُوَ بِمِنًى ¬ (٦)، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَوَجَدَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَوْسِمَ ¬ (٧) يَجْمَعُ رَعَاعَ ¬ (٨) النَّاسِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا
"حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ"، وزاد بعده في نـ: "حَ قَالَ ابنُ وَهبٍ". "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ" في ذ: "أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ". "فوَجَدَنِي" في نـ: "قَالَ: فَوَجَدَنِي". "رَعَاعَ النَّاسِ" زاد في ذ: "وَغوغاهم".
===
¬(١) " مالك" الإمام المدني.
¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٤) ابن عتبة بن مسعود، "قس" (٨/ ٤٥٦).
¬ (٥) أي: ابن عباس، "خ".
¬ (٦) والحال أنه نازل بمنى، "قس" (٨/ ٤٥٦).
¬ (٧) قوله: (إن الموسم) أي: موسم الحج وهي مجتمع الناس، وسمي به لأنه معلم بجمع الناس. قوله: "رعاع الناس" بفتح الراء وفتح العين المهملة المخففة وبعد الألف عين أخرى، أي: أسقاط الناس وسفلتهم. وقصته أن رجلًا قال لعمر بمنى: "هل لك في فلان يقول: لو مات عمر لقد بايعتُ فلانًا؟ فغضب عمر وقال: إني إن شاء الله لقائمٌ العشيةَ في الناس، فمحذِّرُهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوا أمورهم، فقال عبد الرحمن" ما ذكره، وتمامها سيأتي إن شاء الله تعالى في "كتاب المحاربين" [برقم: ٦٨٣٠]، "ك" (١٥/ ١٣٨)، "خ"، "قس" (٨/ ٤٥٦ - ٤٥٧).
¬ (٨) أي: أسقاط الناس، "قس" (٨/ ٤٥٧).
стр. 5210
دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ لأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): لأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. [راجع: ٢٤٦٢].
٣٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٤): أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ ¬ (٥) - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ ¬ (٦) بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ¬ (٧) طَارَ لَهُمْ ¬ (٨) فِي السُّكْنَى
"وَقَالَ عُمَرُ" ثبتت الواو في ذ.
===
¬(١) أي: ابن الخطاب.
¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٣) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزهري.
¬ (٤) الأنصاري المدني، "قس" (٨/ ٤٥٧).
¬ (٥) بنت الحارث الأنصارية، "قس" (٨/ ٤٥٧).
¬ (٦) قوله: (أم العلاء امرأة من نسائهم) أي: نساء الأنصار، قال الترمذي: هي والدة خارجة. ولا يخفى أن ذكر خارجة إياها مبهمة لا يخلو عن غرض أو أغراض، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٨).
¬ (٧) قوله: (عثمان بن مظعون) ابن وهب بن حذيفة، ويكنى أبا السائب، قال ابن إسحاق: أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين، وروي عن عائشة وغيرها: أن رسول الله ﷺ قبّل عثمان بن مظعون بعد ما مات، توفي سنة ثنتين من الهجرة، وقيل غير ذلك، كذا في "الاستيعاب" (٣/ ١٠٥٣).
¬ (٨) أي: وقع في سهمهم، "قس" (٨/ ٤٥٧).
стр. 5211
حِينَ قَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ¬ (١) ¬ (٢)، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ ¬ (٣)؟ قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ ¬ (٤)، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي وَاللهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ - مَا يُفْعَلُ بِهِ" ¬ (٥) ¬ (٦)، قَالَتْ:
"قَرَعَتِ الأَنْصَارُ" كذا في ذ، وفي نـ: "اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ" - قيل: صوابه: أقرعت، "ك" (١٥/ ١٣٨) -. "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ". "قال: أما هو" لفظ "قال" سقط في نـ. "يُفْعَلُ بِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُفْعَلُ بِي".
===
¬(١) منادى.
¬ (٢) كنية عثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٣) قوله: (فمن؟) أي: فمن يكرمه الله؟، كما مرّ في "الجنائز" [برقم: ١٢٤٣]، أي: هو مؤمن خالص مطيع، فإذا لم يكن من المكرمين عند الله فمن يكرمه؟ كذا في "العيني" (٦/ ٢٢) ومرَّ (برقم: ١٢٤٣).
¬ (٤) أي: الموت، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٥) هذا قبل إعلامه بالغفران، والمعنى ما يفعل بي في أمر الدنيا، أو نفي للدراية التفصيلية، ولأبي ذر: "به" أي: بعثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨) و (١٤/ ٥١١).
¬ (٦) قوله: (ما يُفْعَل به) أي: بعثمان، هذا لأبي ذر، ولبعضهم: "بي" وكان هذا قبل نزول: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢]، والدليل القطعي أنه خير البرية وأكرمهم، ولا إشكال في رواية أبي ذر، لكن المحفوظ الرواية الثانية،
стр. 5212
فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ¬ (١)، فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ". [راجع: ١٢٤٣].
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ ¬ (٥) يَوْمًا ¬ (٦)
"لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ" في نـ: "لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا". "لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ" "ابن مظعون" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ".
===
كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٨)، وقال العيني (٦/ ٢٢): قال الداودي: "ما يُفْعَل بي" وهم، والصواب: "ما يُفْعَل به" أي: بعثمان، لأنه لا يعلم من ذلك إلا بالوحي إليه، انتهى والله أعلم.
¬ (١) قوله: (فأحزنني ذلك) أي: الذي وقع في شأن ابن مظعون من عدم الجزم له بالخير، "قسطلاني" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٢) "عبيد الله بن سعيد" ابن يحيى أبو قدامة اليشكري السرخسي.
¬ (٣) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
¬ (٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (٥) قوله: (بعاث) بالموحدة وتخفيف المهملة وبالمثلثة: يوم حرب بين أوس وخزرج، والملأ: الأشراف، والسَّراة: السادات، ولفظ "في دخولهم" متعلق بقوله: "قدّمه الله" يعني: ولو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا لرسول الله ﷺ حبًّا للرياسة، وكان هذا من مقدمات الخير له ﷺ ، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٩). والحديث قد سبق (برقم: ٣٧٧٧) في "مناقب الأنصار".
¬ (٦) أي: في هجاء بعضهم بعضا، "قس" (٨/ ٤٥٩).
стр. 5213
قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ. [راجع: ٣٧٧٧].
٣٩٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ ¬ (٥) تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ ¬ (٦)
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ" لفظ "تُغَنِّيَانِ" سقط في نـ: "بِمَا تَعَازَفَت" في نـ: "بِمَا تقاذفت"، وفي أخرى: "بِمَا تعارفت".
===
¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي الزمن البصري.
¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "هشام عن أبيه" المذكوران.
¬ (٥) قوله: (قينتان) بفتح القاف، تثنية قينة، أي: جارية، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٩). قوله: "بما تعازفت" بعين مهملة وزاي، يحتمل أن يكون من [عزف] اللهو [أي] بما ضربوا عليه المعازف من الأشعار التي قالوا في ذلك اليوم، ويروى بالراء وهو بيّن، أي: بما تعارفوا مما جرى بينهم، ويروى: "تقاذفت" بالقاف والذال المعجمة، أي: بما تراموا به يوم بعاث، "د" [وكذا في "قس" (٨/ ٤٥٩)].
¬ (٦) قوله: (مزمار الشيطان) استفهام محذوف الأداة. ومطابقة هذا الحديث للترجمة قال العيني: من حيث إنه مطابق للحديث السابق في ذكر يوم بعاث، والمطابق للمطابق مطابق، قال: ولم أر أحدًا ذكر له مطابقة، كذا
стр. 5214
مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ". [راجع: ٩٤٩، تحفة: ١٦٩٥٥].
٣٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢). ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ¬ (٥) ¬ (٦)،
"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "دَعْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ". "وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ".
===
قال، فليتأمل، قاله القسطلاني (٨/ ٤٥٩). ومرّ الحديث مرارًا، منها (برقم: ٩٤٩ و ٩٥٢) في "كتاب العيدين".
قال العيني (٥/ ١٥٨): واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة، ويرد عليهم بأن غناء الجاريتين لم يكن إلا في وصف الحرب والشجاعة، فلذلك رخّص فيه، وقال بعض مشايخنا: مجرد الغناء والاستماع إليه معصية، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] جاء في التفسير أن المراد به الغناء، انتهى.
¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري مولاهم التنوري البصري.
¬ (٣) "إسحاق بن منصور" الكوسج المروزي.
¬ (٤) "عبد الصمد" يروي عن أبيه عبد الوارث التنوري المذكور.
¬ (٥) ابن مالك الأوسي ابن حارثة، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (٦) قوله: (بنو عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما، "فأقام فيهم أربع
стр. 5215
قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ ¬ (١) ¬ (٢)، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى ¬ (٣) بِفِنَاءِ ¬ (٤) أَبِي أَيُّوبَ ¬ (٥)، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ¬ (٦)، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أُمِرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ
"مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ" في نـ: "مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ".
===
عشرة ليلة" وهذه رواية الأكثرين، كذا في "العيني" (٣/ ٤٢٩).
وقال صاحب "الفتح" (٧/ ٢٦٦): وأخذ من نزول النبي ﷺ في عُلْو المدينة التفاؤل له ولدينه بالعلو، وعُلْو المدينة كل ما في جهة نجد يسمى العالية، وما في جهة تهامة يسمى السافلة، انتهى مع تغيير.
¬ (١) جماعتهم، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (٢) قوله: (ملأ بني النجار) هم بنو تميم، والملأ: أشراف القوم ورؤساؤهم. قوله: "متقلدين سيوفهم" كذا للأكثر بنصب السيوف وثبوت النون لعدم الإضافة، وفي رواية بدون النون لإضافة متقلدين إلى السيوف، وعلى كل حال هو منصوب على الحال، والتقليد: جعل نِجَاد السيف على المنكب، و"الراحلة": المركب من الإبل ذكرًا كان أو أنثى، وكانت راحلته ناقة تسمى القصواء. قوله: "وأبو بكر ردفة" جملة حالية، والردف بكسر الراء وسكون الدال: المرتدف وهو الذي يركب خلف الراكب، كذا في "العيني" (٣/ ٤٣٠) ومرَّ (برقم: ٤٢٨).
¬ (٣) أي: طَرَحَ رحْله، "خ".
¬ (٤) بكسر الفاء: سعة أمام الدار.
¬ (٥) خالد بن زيد الأنصاري، "قس" (٨/ ٤٦٠).
¬ (٦) أي: مأواها.
стр. 5216
بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا، فَقَالَ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي ¬ (١) حَائِطَكُمْ هَذَا"، فَقَالُوا: لَا، وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ ¬ (٢) ¬ (٣)، قَالَ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ ¬ (٤)، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبلَةَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ ¬ (٥) حِجَارَةً، قَالَ: جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ¬ (٦)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ معَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ … فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
[طرفه: ٢٣٤، أخرجه: م ٥٢٤، د ٤٥٣، س ٧٠٢، ق ٧٤٢، تحفة: ١٦٩١].
"فَقَالُوا: لَا" في نـ: "قَالُوا: لَا". "كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ" لفظ "فيه" سقط في نـ. "وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ" في نـ: "فَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ". "جَعَلُوا يَنْقُلُونَ" في نـ: "وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ". "ذَاكَ الصَّخْرَ" في ذ: "ذَلِكَ الصَّخْرَ".
===
¬(١) أي: بيعونيه بالثمن، "ك" (٤/ ٩٠).
¬ (٢) أي: من الله.
¬ (٣) أي: نصرفه في سبيل الله، وإطلاق الثمن عليه على سبيل المشاكلة، "ك" (٤/ ٩٠).
¬ (٤) ككلم وعنب هما لغتان صحيحتان رُوِيَتَا، كذا في "العيني" (٣/ ٤٣٢)، قال في "القاموس" (ص: ٨٦): الخربة كفَرِحَة: موضع الخَراب، الجمع خَرِبَات وخَرِب ككتف.
¬ (٥) عضادة كل شيء ما يشد من جانبه، وعضادتا الباب: خشبتان من جانبيه، "خ".
¬ (٦) من الرجز، وهو ضرب من الكلام الموزون.
стр. 5217
٤٧ - بَابُ إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ¬ (١)
٣٩٣٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ¬ (٥) ابْنَ أُخْتِ النَّمِرِ ¬ (٦): مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ ¬ (٨) لِلْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ الصَّدَرِ". [أخرجه: م ١٣٥٢، د ٢٠٢٢، ت ٩٤٩، س في الكبرى ٤٢١٤، ق ١٠٧٣، تحفة: ١١٠٠٨].
"حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ". "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ". "لِلْمُهَاجِرينَ" في نـ: "لِلْمُهَاجِرِ" مصحح عليه.
===
¬(١) من حج أو عمرة.
¬ (٢) "إبراهيم بن حمزة" ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني.
¬ (٣) "حاتم" هو ابن إسماعيل الكوفي.
¬ (٤) "عبد الرحمن بن حميد" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٥) ابن يزيد، "قس" (٨/ ٤٦١).
¬ (٦) الكندي، "قس" (٨/ ٤٦١).
¬ (٧) الصحابي، "قس" (٨/ ٤٦٢).
¬ (٨) قوله: (ثلاث) أي: ثلاث ليال. قوله: "بعد الصدر" بالتحريك أي: بعد الرجوع من منى. اعلم أنه كانت الإقامة بمكة حرامًا على المهاجرين قبل الفتح، ثم أبيحت لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أن يقيموا بعد قضاء مناسكهم ثلاثة أيام ولا يزيدوا عليها، وفيه: أن إقامة ثلاث ليس
стр. 5218
٤٨ - بَابٌ ¬ (١)
٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: مَا عَدُّوا ¬ (٥) مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ. [تحفة: ٤٧٢٨].
"بابٌ" في هـ، ذ: "بَابُ التَّارِيخِ مِنْ أَيْنَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ" وفي نـ: "متى أين" بدل "مِنْ أين" - أي: من أي وقت كان ابتداؤه؟، "قس" (٨/ ٤٦٢) -.
===
لها حكم الإقامة، وصاحبها في حكم المسافر، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٤١)، وفيه تأمل، "الخير الجاري"، وسيجيء بعض بيانه (برقم: ٣٩٣٦).
¬ (١) قوله: (باب) بالتنوين من غير ترجمة، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٦٢)، قال: ولأبي ذر عن الكشميهني: "باب التاريخ، ومن أين أرّخوا التاريخ"؟ وهو تعريف الوقت من حيث هو وقت، والإرخ - بكسر الهمزة -: الوقت، وفي الاصطلاح قيل: هو توقيت الفعل بالزمان، انتهى. وفي "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٤): ويقال: أول ما حدث التاريخ من الطوفان.
¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي.
¬ (٣) "عبد العزيز عن أبيه" أبي حازم سلمة بن دينار.
¬ (٤) "سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري.
¬ (٥) قوله: (ما عدّوا … ) إلخ، في "التوشيح" (٦/ ٢٤٧٤ - ٢٤٧٥): قال بعضهم: مناسبة جعل التاريخ من الهجرة: أن القضايا التي كان يمكن [أن يؤرّخ] منها أربعة: مولده، ومبعثه، وهجرته، ووفاته، فلم يؤرّخ من
стр. 5219
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا،
===
الأولين؛ لأن كلًّا منهما لا يخلو عن نزاع في تعيين سنته، ولا من الوفاة لما يوقع ذكره من الأسف عليه، فانحصر في الهجرة، وجعل أول السنة المحرم دون ربيع؛ لأنه منصرف الناس من الحج، انتهى.
وقال القسطلاني (٨/ ٤٦٣): ولأن ابتداء العزم على الهجرة كان في [أول] المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ، وكان ذلك في خلافة عمر ﵁ سنة سبع عشرة فجمع الناس فقال بعضهم: أَرِّخْ بالمبعث، وقال بعضهم: بالهجرة، فقال عمر ﵁: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرّخوا بها. والذي يحصل من مجموع الآثار [أن] الذي أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي. ذكر السهيلي أن الصحابة أخذوا التاريخ بالهجرة من قوله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨]، لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقًا، فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر، وهو أول الزمن الذي عزّ فيه الإسلام، وعبد فيه النبي ﷺ [رَبَّه] آمنًا، وابتدئ فيه ببناء المساجد، فوافق رأي الصحابة ﵃ ابتداء التاريخ من ذلك اليوم، وفهمنا من فعلهم أن قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ أنه أول التاريخ الإسلامي، انتهى.
¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري.
¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٥) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
стр. 5220
وَتُرِكَتْ ¬ (١) صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُولَى. تَابَعَهُ عَبدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ. [راجع: ٣٥٠، تحفة: ١٦٦٥٠].
٤٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ أَمْضِ ¬ (٢) لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ" وَمَرْثِيَتِهِ ¬ (٣) لِمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ
٣٩٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧) قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَعْنِي مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ ¬ (٨) مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ:
"عَلَى الأُولَى" في ذ: "عَلَى الأَوَّلِ". "مِنْ مَرَضٍ" في ذ: "مِنْ وَجَعٍ".
===
¬(١) ومرَّ بيانه (برقم: ١٠٩٠).
¬ (٢) من الإمضاء، أي: أَنْفذْها وتَمِّمْهَا ولا تنقصها عليهم.
¬ (٣) بتخفيف، عطف على قول، يقال: رثى للميت: إذا رقَّ له، ورثيته: إذا بكيته وعددت محاسنه، "ك" (١٥/ ١٤٢).
¬ (٤) "يحيى بن قزعة" الحجازي.
¬ (٥) "إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن.
¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٧) سعد بن أبي وقاص أحد العشرة.
¬ (٨) بالتحريك: المرض، "ق" (ص: ٦٩٢).
стр. 5221
فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ يَا سَعْدُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً ¬ (١) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢) ¬ (٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤): "أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ - وَلَسْتَ بِنَافِقٍ ¬ (٥) نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا آجَرَكَ ¬ (٦) اللهُ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي ¬ (٧) امْرَأَتِكَ"، قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ ¬ (٨) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ:
"فَأَتَصَدَّقُ" في نـ: "أَفَأَتَصَدَّقُ"، وزاد قبله في نـ: "قُلْتُ". "بِشَطْرِهِ" في نـ: "بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لا". "أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ" كذا في قا، وفي سـ، حـ، ذ: "أَنْ تَذَرَ وَرثَتَكَ أَغْنِياء". "قَالَ أَحْمَدُ - إلى - أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ" سقط في نـ، وفي نـ: "أَنْ تَذَرَ وَرثَتَكَ". "وَلَسْتَ بِنَافِقٍ" في هـ: "وَلَسْتَ بِمُنفِقٍ".
===
¬(١) قوله: (عالة) أي: فقراء، جمع عائل. قوله: "يتكففون" أي: يطلبون الصدقة من أكفّ الناس، وقيل: يسألونهم بأكفّهم، كذا في "العيني" (٦/ ١٢٣).
¬ (٢) هذا التعليق للأكثر وقع في آخر الحديث كما سيجيء.
¬ (٣) "قال أحمد بن يونس" هو أحمد بن عبد الله بن يونس شيخ المؤلف.
¬ (٤) "إبراهيم" ابن سعد السابق، وصله في "حجة الوداع". [برقم: ٤٤٠٩].
¬ (٥) كذا وقع ههنا، وللكشميهني: "بمنفق" وهو الصواب، "ف" (٧/ ٢٧٠).
¬ (٦) بمد همزة.
¬ (٧) أي: في فم امرأتك.
¬ (٨) قوله: (أُخَلَّفُ) على صيغة المجهول، يعني: أخلف في مكة بعد أصحابي المهاجرين المنصرفين معك؟ قال القرطبي: هذا الاستفهام إنما
стр. 5222
"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ ¬ (١) دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ ¬ (٢) حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ¬ (٣)، اللَّهُمَّ أَمْضِ ¬ (٤) لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ ¬ (٥) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ ¬ (٦) سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. . . . . . . . . . .
"تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ" في نـ: "تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ".
===
صدر من سعد ﵁ مخافة المقام بمكة إلى الوفاة، فيكون قادحًا في هجرته، كما نصّ عليه في بعض الروايات، إذ قال: "خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها" فأجابه ﷺ بأن ذلك لا يكون، وأنه يطول عمره، وقال عياض: كان حكم الهجرة باقيًا بعد الفتح، وقيل: إنما كان ذلك لمن كان هاجر قبل الفتح، فأما من هاجر بعده فلا، وقيل: إنما لزم المهاجرين المقامُ بالمدينة بعد الهجرة لنصرة النبي ﷺ وأخذ الشريعة عنه وشبه ذلك، فلما مات ارتحل أكثرهم منها، قال عياض: قيل: لا يحبط أجر هجرة المهاجر بقاؤه وبمكة موته بها إذا كان لضرورة، وإنما يحبط ما كان بالاختيار، وقال قوم: يحبط كيف ما كان، كذا في "العيني" (٦/ ١٢٣، ١٢٤، ١٢٦).
¬ (١) أي: بالعمل الصالح، "ع" (٦/ ١٢٤).
¬ (٢) أي: يطول عمرك، "قس" (٨/ ٤٦٥).
¬ (٣) وكان كذلك، فإنه عاش أربعين سنة حتى فتح العراق، وانتفع به المسلمون بالغنيمة، وتضرر به المشركون.
¬ (٤) أي: أنفِذْ كما مر.
¬ (٥) أي: بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية، "ع" (٦/ ١٢٤).
¬ (٦) قوله: (البائس) وهو الذي عليه أثر البؤس أي: الفقر والعيلة.
стр. 5223
يَرْثِي ¬ (١) لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَوَفَّى بِمَكَّةَ". وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٢) ¬ (٣) وَمُوسَى ¬ (٤) عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥): "أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ". [راجع: ٥٦].
٥٠ - بَابٌ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ¬ (٦) ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ؟
"أَنْ يُتَوَفَّى" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ تُوُفِّيَ". "وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ" في نـ: "وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ".
===
قوله: "يرثي" بكسر مثلّثة، أي: يرقّ ويترحم له النبي ﷺ لأجل موته بأرض هاجر منها، وكان يكره موته بها، فلم يعط ما تمنى، كذا في "المجمع" (١/ ١٤٥)، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٩٥] في "كتاب الجنائز".
¬ (١) أي: يتحزن ويتوجع.
¬ (٢) "وقال أحمد بن يونس" السابق المذكور، وصله في "حجة الوداع". [برقم: ٤٤٠٩].
¬ (٣) قوله: (وقال أحمد بن يونس … ) إلخ، هذا التعليق ثابت ههنا في أكثر الأصول، ولغير أبي ذر بعد قوله: "يتكففون"، لكن تعليق أحمد بن يونس فقط كما مرّ، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٤) "موسى" ابن إسماعيل المنقري التبوذكي شيخ المؤلف، فيما وصله في "الدعوات" [برقم: ٦٣٧٣].
¬ (٥) "إبراهيم" هو ابن سعد تكرر ذكره.
¬ (٦) قوله: (كيف آخى النبي ﷺ ) وقد كانت المؤاخاة مرتين: الأولى بين المهاجرين خاصة بمكة قبل الهجرة على الحق والمواساة، فآخى ﷺ بين أبي بكر وعمر، وبين حمزة وزيد بن حارثة، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وبين الزبير وابن مسعود، وبين عبيدة بن الحارث وبلال، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص، وبين أبي عبيدة وسالم مولى
стр. 5224
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (١): آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ¬ (٢). وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ ¬ (٣) ¬ (٤): آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ ¬ (٥) وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٦).
٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ المدينةَ،
"المدينةَ" ثبت في ذ.
===
أبي حذيفة، وبين سعد بن زيد وطلحة بن عبد الله، وبين علي ونفسه ﷺ ، ولما نزل المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار على المواساة والحق في دار أنس بن مالك، وكانوا يتوارثون بذلك دون القرابات حتى نزلت وقت وقعة بدر: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦] فنسخت ذلك، "قسطلاني" (٨/ ٤٦٧).
¬ (١) "وقال عبد الرحمن بن عوف" أحد العشرة المبشرة بالجنة، مما وصله في أول "البيوع". [برقم: ٢٠٤٨].
¬ (٢) وصله في أول "البيوع"، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٣) وصله في "كتاب الصيام" [برقم: ١٩٦٨]، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٤) قوله: (جحيفة) بجيم مضمومة فحاء مهملة مفتوحة: وهب بن عبد الله، من صغار الصحابة، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٥) "سلمان" الفارسي.
¬ (٦) "أبي الدرداء" عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، هذا وصله في "كتاب الصيام".
¬ (٧) "محمد بن يوسف" البيكندي.
¬ (٨) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٩) "حميد" ابن أبي حميد الطويل.
стр. 5225
فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ ¬ (١)، فَعَرَضَ عَليْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ، فَرَبِحَ ¬ (٢) شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ ¬ (٣) وَسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ ¬ (٤) مِنْ صُفْرَةٍ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْيَمْ ¬ (٦) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصارِ، قَالَ: "فَمَا سُقْتَ ¬ (٧) فِيهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ ¬ (٨) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :. . . . . . . . . .
"دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ" في نـ: "دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ". "فَرَبِحَ شَيْئًا" في نـ: "فَرَبِحَ بِهَا شَيْئًا". "تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً" في نـ: "امْرَأَةٌ تَزَوَّجْتُ". "فَمَا سُقْتَ فِيهَا" في نـ: "فَمَا سُقْتَ إليهَا".
===
¬(١) زاد في "البيع" (برقم: ٢٠٤٩): "وكان سعدٌ ذا غنىً"، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٢) الفاء فصيحة أي: فدلَّه فذهب فاتَّجر فرَبِح، "ك" (١٥/ ١٤٤).
¬ (٣) ككتف: لبن مُجَفَّفٌ [يابس] مستحجِرٌ يطبخ [به]، "نه" (ص: ٤٢).
¬ (٤) أي: أثر لطخ.
¬ (٥) من خلوق ونحوه.
¬ (٦) قوله: (مَهْيَمْ؟) أي: ما هذا؟ سؤال عن السبب بأنه للتزوج فيجوز، أو لغيره فلا يجوز، فأجاب بأنه للتزوج فقرّره أو إنكار على ذلك، فأجاب بأنه لم يتضمخ، بل علق به من مخالطة العروس، فافهم، "لمعات".
¬ (٧) قوله: (فما سُقْتَ) أي: ما أمهرتَها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرًا لأنها غالب أموالهم، فوضع السَّوق موضع المهر، "مجمع البحار" (٣/ ١٥٣).
¬ (٨) قيل: هي اسم لخمسة دراهم، كذا نقله الطيبي (٦/ ٢٩٢) وقيل: المراد نواة التمر، "لمعات".
стр. 5226
"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ¬ (١) ". [طرفه: ٢٠٤٩، تحفة: ٦٧٥].
٥١ - بَابٌ
٣٩٣٨ - حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٢)، عَنْ بشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ ¬ (٥) بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ ¬ (٦): مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (٧)؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ ¬ (٨) وَإِلَى أُمِّهِ؟
"حَدَّثَنِي حَامِدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَامِدُ". "حَدَّثَنَا أَنَسٌ" زاد في نـ: "ابن مالكٍ". "عَنْ ثَلَاثٍ" في نـ: "عَنْ ثَلَاثَةٍ". "إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ" في نـ: "إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ".
===
¬(١) قوله: (أولم ولو بشاة) ظاهر هذه العبارة أنه للقلة، أي: ولو بشيء قليل كالشاة، وقد يجيء مثل هذه العبارة للتكثير والتبعيد، كما في قوله: "ولو بالصين" فقيل: وهو المراد هنا؛ لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان، كذا في "اللمعات"، ومرّ الحديث مرارًا، منها (برقم: ٣٧٨١) قريبًا.
¬ (٢) "حامد بن عمر" ابن حفص البكراوي.
¬ (٣) "بشر بن المفضل" ابن لاحق الرقاشي.
¬ (٤) "حميد" هو الطويل المذكور.
¬ (٥) "الإسرائيلي، "قس" (٨/ ٤٦٨).
¬ (٦) أو من يأخذ منه، "مرقاة" (١٠/ ١٨٨).
¬ (٧) أي: علاماتها.
¬ (٨) قوله: (ينزع إلى أبيه) أي: يشبهه ويذهب إليه، "مجمع البحار" (٤/ ٧٠٤).
стр. 5227
قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِ جِبرِيلُ آنِفًا ¬ (١) " ¬ (٢)، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٣): ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ¬ (٤) فنَارٌ تَحْشُرُهُمْ ¬ (٥) مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ ¬ (٦) كَبِدِ الْحُوتِ ¬ (٧)، وَأَمَّا الْوَلَدُ، إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ ¬ (٨) مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ
"أَخْبَرَنِي بِهِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ". "ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ" في ذ: "ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ". "كَبِدِ الْحُوتِ" في نـ: "كَبِدِ حُوتٍ". "وَإِذَا سَبَقَ" في ذ: "فَإِذَا سَبَقَ".
===
¬(١) أي: هذه الساعة.
¬ (٢) قاله لدفع التوهم أنه سمع من بعض علماء أهل الكتاب، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (٣) "ابن سلام" عبد الله.
¬ (٤) أي: علاماتها.
¬ (٥) أي: تجمعهم.
¬ (٦) أي: طرفها.
¬ (٧) قوله: (فزيادة كبد الحوت) الزيادة: القطعة المنفردة المعلقة بالكبد، وهي [في] الطعم في غاية اللذة، ويقال: إنها أهنأ طعام وأمرؤه، ويقال: إن الحوت هو الذي عليه الأرض، والإشارة بذلك إلى نفاد الدنيا. قوله: "نزع الولد" بالنصب، أي: جذبه إليه، "توشيح" (٦/ ٢٤٧٨).
¬ (٨) أي: علا وغلب، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
стр. 5228
بُهْتٌ ¬ (١)، فَسَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا إِسْلَامِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّ رَجُلٍ عَبدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ " ¬ (٣) قَالُوا: خَيْرُنَا ¬ (٤) وَابْنُ خَيْرِنَا ¬ (٥)، وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرَأَيْتُمْ ¬ (٦) إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ " ¬ (٧) قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَاكَ ¬ (٨)، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَتَنَقَّصُوهُ ¬ (٩). قَالَ: هَذَا ¬ (١٠) كُنْتُ
"أَنْ يَعْلَمُوا إِسْلَامِي" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي". "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ " في نـ: "أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ؟ ". "مِنْ ذَاكَ" في نـ: "مِنْ ذَلِكَ"، مصحح عليه. "قَالُوا: شَرُّنَا" في نـ: "فَقَالُوا: شَرُّنَا".
===
¬(١) قوله: (بُهت) جمع بَهُوتٍ من بناء المبالغة في البهت، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، ثم يسكن تخفيفًا، "نهاية" (١/ ١٦٥).
¬ (٢) وابن سلام في اختفاء عنهم، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (٣) أي: فيما بينكم أو في زعمكم ومعتقدكم، "مرقاة" (١٠/ ١٨٩).
¬ (٤) أي: في العلم والصلاح.
¬ (٥) أي: في النسب وفي سائر مكارم الأخلاق، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (٦) أي: أخبروني.
¬ (٧) أي: فهل تسلمون؟، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (٨) أي: معاذ الله أن يتصور هذا منه، "مرقاة" (١٠/ ١٩٠).
¬ (٩) أي: وقعوا فيه وذموه، وفي "القاموس" (ص: ٥٨٤): وهو يَتنَقَّصُه: يقع فيه ويذمه.
¬ (١٠) أي: هذا الانتقاض.
следующие страницы →