← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5364–5403 · переход к 5369.

стр. 5364

كَسَبُوا ¬ (١)﴾ [النساء: ٨٨] وَقَالَ: "إِنَّهَا ¬ (٢) طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ". [راجع: ١٨٨٤]. ١٨ - بَابٌ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢] ٤٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ ¬ (٣) طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ¬ (٤)﴾ بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٥) وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ ¬ (٦) أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، "بَابٌ" زاد بعده في نـ: "قَولُ اللَّه ". " ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ " سقط في عسـ، ذ، وقَالا: "الآية". "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "عَنْ ابنِ عُيَيْنَةَ". "عَنْ جَابِرٍ" زاد بعده في ذ: "﵁". === ¬(١) قوله: (﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾) أي ردهم إلى حكم الكفرة، أو نَكَسَهم بأن صيَّرهم للنار، وأصل الركس: ردّ الشيء مقلوبًا، "بيض" (١/ ٢٢٩). ¬ (٢) قوله: (إنها) أي المدينة، والمقصود من النفي الإظهار والتمييز، ومن "الذنوب" أصحابها، "ك" (١٥/ ٢٢٣)، ومرَّ (برقم: ٢٨٨٤). ¬ (٣) قوله: (﴿إِذْ هَمَّتْ﴾) أي عزمت، "طائفتان" أي حيّان من الأنصار: بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١١٦). ¬ (٤) قوله: (﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾) من الفشل بالفاء والمعجمة: الجبن، وقيل: الفشل في الرأي: العجز، وفي البدن: الإعياء، وفي الحرب: الجبن. قوله: " ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " أي الدافع عنهما وما هموا به من الفشل؛ لأن ذلك كان من وسوسة الشيطان من غير وهن منهم في دينهم، "فتح" (٧/ ٣٥٧). ¬ (٥) بكسر اللام، "ك" (١٥/ ٢٢٤). ¬ (٦) قوله: (وما أحب) كلمة "ما" نافية، يعني: أن أول الآية وإن دلّت ظاهرًا على ضعفهم وجبنهم، لكن آخرها يدل على إزالة ذلك وعلى شرفهم وفضلهم حيث أثبت الله لهم ولايته، "الخير الجاري".

стр. 5365

وَاللهُ يَقُولُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾. [طرفه: ٤٥٥٨، أخرجه: م ٢٥٠٥، تحفة: ٢٥٣٤]. ٤٠٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ ¬ (٢)؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيهِنَّ جَارِيَةً خَرقَاءَ ¬ (٣) مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ ¬ (٤) وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ¬ (٥). قَالَ: "أَصَبْتَ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، تحفة: ٢٥٣٥]. ٤٠٥٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ "وَاللَّهُ يَقُولُ" في عسـ: "لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ". === ¬(١) ابن عيينة. ¬ (٢) قوله: (تلاعبك) التلاعب عبارة عن الألفة التامّة، فإن الثيب قد تكون معلَّقةَ القلب بالزوج الأول فلم تكن محبتها كاملة، "مجمع" (٤/ ٤٩٩). ¬ (٣) قوله: (خرقاء) بفتح المعجمة وسكون الراء والقاف، أي: غير كيِّسة ذات تجربة، "ك" (١٥/ ٢٢٤). ¬ (٤) بفتح تاء وضم شين، "مجمع" (٤/ ٥٨٤)، المشط: تسريح الشعر. ¬ (٥) أي: بشأنهن، "ف". ¬ (٦) بضم المهملة آخره جيم، "ك" (١٥/ ٢٢٤)، اسمه: الصباح، "قس" (٩/ ١١٨).

стр. 5366

مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ ¬ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ ¬ (٢)، فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ ¬ (٣) النَّخْلِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ. فَقَالَ: "اذْهَبْ فَبَيْدِرْ ¬ (٤) ¬ (٥) كُلَّ تَمْرٍ ¬ (٦) "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" زاد بعده في ذ: "﵁". "وَتَرَكَ عَلَيْهِ" في نـ: "وَتَرَكَ عَلَيْنَا". "جِزَازُ" في هـ، عسـ، ذ: "جِدَادُ". "كُلَّ تَمْرٍ" في هـ، نـ: "كُلَّ تَمْرَةٍ". === ¬(١) بكسر الفاء وخفة الراء وآخرها مهملة، ابن يحيى، "ك" (١٥/ ٢٢٤). ¬ (٢) قوله: (ست بنات) لا ينافي الرواية السابقة: تسع بنات؛ لأن التخصيص بالعدد لا ينافي الزائد، أو أن ثلاثًا منهن كن متزوجات، أو بالعكس، "قس" (٩/ ١١٨ - ١١٩). ¬ (٣) قوله: (حَضَرَ جزازُ) بفتح الجيم وكسرها وبالزائين المعجمتين بينهما ألف، بمعنى القطع، ولأبي ذر عن الكشميهني وابن عساكر بكسر الجيم وبدالين مهملتين: قطعه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١١٩). قال في "القاموس" (ص: ٤٦٩): جَزَّ النخل: حان لها أن تُجَزّ، كَأَجَزَّ، التمرُ يَجِزُّ جُزُوزًا: يَبِس. ¬ (٤) أي: اجعل كل صنف في بيدر، "مق". ¬ (٥) قوله: (فبيدر) بفتح الموحدة وكسر الدال وبالجزم، هو أمر، أي: اجمع في موضع واحد، من البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام، "مجمع" (١/ ٢٤٢)، "خ"، وقد مرَّ الحديث في مواضع [منها برقم: ٢١٢٧]. ¬ (٦) أي: كل نوع منهم، "ك" (١٥/ ٢٢٤).

стр. 5367

عَلَى نَاحِيَةٍ". فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا ¬ (١) بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ لَكَ أَصْحَابَكَ". فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً. [راجع: ٢١٢٧]. ٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشدِّ الْقِتَالِ ¬ (٣)، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. [طرفه: ٥٨٢٦، أخرجه: م ٢٣٠٦، تحفة: ٣٨٤٣]. ٤٠٥٥ - حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَروَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ "كَأَنَّهُمْ" في ذ: "كَأَنَّمَا". "أُغْرُوا بِي" في نـ: "أُغْرُوا فِي". "ادْعُ لَكَ" في حـ، سـ، ذ: "ادْعُ لِي". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عبد اللَّه". === ¬(١) بضم الهمزة، أي: هيجوا بي، "ك" (١٥/ ٢٢٤). ¬ (٢) ابن إبراهيم. ¬ (٣) قوله: (كأشد القتال) الكاف زائدة، الرجلان هما ملكان، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٢٢٥). وفي "التوشيح" (٦/ ٢٥٣٨): زاد مسلم [برقم: ٢٣٠٦]: "يعني: جبرئيل وميكائيل"، انتهى.

стр. 5368

قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ¬ (١) السَّعْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْن أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: نَثَلَ ¬ (٢) لِي النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ ¬ (٣) يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [راجع: ٣٧٢٥]. ٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: جَمَعَ ¬ (٤) لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. [راجع: ٣٧٢٥]. ٤٠٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَبَوَيْهِ كِلَيْهِمَا. يُرِيدُ حِينَ قَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي" وَهُوَ يُقَاتِلُ. [راجع: ٣٧٢٥]. "قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا" في عسـ، ذ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدًا". "كِلَيْهِمَا" في قتـ، ذ: "كِلاهُمَا". === ¬(١) ابن عتبة بن أبي وقاص، "ك" (١٥/ ٢٢٥). ¬ (٢) قوله: (نَثَلَ) بفتح النون والمثلثة، يقال: نثلت كنانتي: إذا استخرجت ما فيها من النبل، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٢٢٥). والكنانة بكسر الكاف، قال في "القاموس" (ص: ١١٣٢): كنانة السهام، بالكسر: جَعْبة من جلد لا خشب فيها، أو بالعكس، انتهى. قوله: "فداك أبي وأمي" قال في "المجمع" (٤/ ١١٤): هو بكسر فاء وفتحها مدًّا وقصرًا، والتفدية منه ﷺ دعاء، وقيل: إنما فدى بأبويه لما ماتا عليه [من الكفر]، والحق أنه كناية عن الرضا، كأنه قال: ارم مرضيًا عنك، انتهى. ¬ (٣) بكسر الكاف، وعاء يوضع فيه السهم. ¬ (٤) سيجيء بيانه في الحديث الآتي.

стр. 5369

٤٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (١)، عَنْ سعْدٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ ¬ (٢). [راجع: ٢٩٠٥]. ٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ ¬ (٣) بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: "يَا سَعْدُ ارْمِ، فِدَاكَ ¬ (٤) أَبِي وَأُمِّي". [راجع: ٢٩٠٥]. ٤٠٦٠ و ٤٠٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَعَمَ ¬ (٥) أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٦): أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ "غَيْرَ سَعْدٍ" في قتـ: "إِلا لِسَعْدٍ". "إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ" في هـ، ذ: "غَيرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ". === ¬(١) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين آخره راء، ابن كدام، "قس" (٩/ ١٢١). ¬ (٢) قوله: (غير سعد) قال في "اللمعات": لا ينافي هذا الحصر جمعَه للزبير؛ لأنه مخبر عن سماعه، فلعله لم يسمع جمعه للزبير، انتهى. أو أراد بذلك تقييده بيوم أحد، والظاهر: الإطلاق المقيد بنفي السماع بلا واسطة، وهو لا ينافي أنه اطلع على تفديته بواسطة الغير، قاله علي القاري، (١٠/ ٤٨٦). ¬ (٣) بالتحتانية والمهملة والراء المفتوحات، "ك" (١٥/ ٢٢٦). ¬ (٤) والمراد من التفدية لازمها وهو الرضا. ¬ (٥) أي: قال، "ك" (١٥/ ٢٢٦). ¬ (٦) هو عبد الرحمن النهدي، "ك" (١٥/ ٢٢٦).

стр. 5370

فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ ¬ (١) الَّتِي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ غَيْرُ ¬ (٢) طَلْحَةَ وَسَعْدٍ ¬ (٣). عَنْ حَدِيثِهِمَا ¬ (٤). [راجع: ٣٧٢٢، ٣٧٢٣]. ٤٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْمِقْدَادَ وَسَعْدًا، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ ¬ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ [راجع: ٢٨٢٤]. ٤٠٦٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ ¬ (٦)، وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. [راجع: ٣٧٢٤]. "فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ" في ذ: "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ". "الَّتِي يُقَاتِلُ" في حـ، سـ، ذ: "الَّذِي يُقَاتِلُ". "عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) يريد يوم أحد، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٢٢]. ¬ (٢) بالرفع، "قس" (٩/ ١٢٢). ¬ (٣) بالجر والرفع، "قس" (٩/ ١٢٢). ¬ (٤) قوله: (عن حديثهما) أي عن جملة ما يتعلق بحديثهما، أو عن قولهما، أو عن حالهما، "ك" (١٥/ ٢٢٧)، "خ". ¬ (٥) خشية أن يقعوا في قوله ﷺ : "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، "قس" (٩/ ١٢٢). ¬ (٦) بفتح المعجمة وشدة اللام وبالمد، أي: أصابها الشلل، "قس" (٩/ ١٢٣)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٧٢٤) في "المناقب".

стр. 5371

٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّاَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ ¬ (١) بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ ¬ (٢)، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَينِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ. قَالَ: وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ ﷺ ينْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ ¬ (٣) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، "أَوْ ثَلَاثًا" في عسـ: "أَو ثَلَاثَةً". "وَيُشْرِفُ" في قتـ: "وَتَشَرَّفَ". "لَا تُشْرِفْ" في قتـ: "لَا تَشَرَّفْ". "يُصِيبُكَ" في صـ، ذ: "يُصِبْكَ". === ¬(١) قوله: (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري، وهو زوج أم سليم والدة أنس. قوله: "مُجَوِّب عليه" مترِّس، من الجوبة، وهي الترس، والحجفة بالمهملة والجيم والفاء المفتوحات: الترس الذي من الجلد، ويسمى بالدرقة، "ك" (١٥/ ٢٢٧)، "قس" (٩/ ١٢٣). ¬ (٢) قوله: (شديد النزع) بفتح النون وسكون الزاي بعدها عين مهملة: الجذب في القوس. قوله: "بجعبة" بفتح الجيم وسكون العين المهملة: الكنانة التي فيها السهام. قوله: "ويشرف" بضم التحتية وسكون المعجمة وكسر الراء بعدها فاء، أي: ويطلع، ولأبي الوقت بفتح الفوقية والمعجمة والراء المشددة، أي: تَطَلَّع، "قس" (٩/ ١٢٣). ¬ (٣) قوله: (يصيبك) بالجزم والرفع، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٤١)، قال الزركشي (٢/ ٨٤١): هو بالرفع، كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك، وهو خطأ وقلب للمعنى. قلت: تقدم توجيهه على رأي الكسائي، وأن التقدير: فإن تشرف يصبك سهم، وهو على هذا صواب لا خطأ فيه ولا قلب للمعنى، نعم غير

стр. 5372

نَحْرِي ¬ (١) دُونَ نَحْرِكَ ¬ (٢). وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ¬ (٣)، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ ¬ (٤) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ،. . . . . . . . . . . . . . . "تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ" في عسـ، قتـ: "وَقَالَ غَيرُه: تَنْقُلانِ الْقِرَبَ"، مصحح عليه. === الكسائي إنما يقدر فعل الشرط منفيًا، فمن ثم يجيء انقلاب المعنى في مثل هذا التركيب، "د". ¬ (١) أي: أفديك بنفسي، "قس" (٩/ ١٢٤). ¬ (٢) قوله: (نحري دونك نحرك) والنحر الصدر، أي صدري عند صدرك، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالترس لصدرك، "وأم سليم" بضم المهملة وفتح اللام، واختلف في اسمها فقيل: سهلة، وهي زوجة أبي طلحة، وأم أنس، وخالة رسول الله ﷺ من الرضاعة. قوله: "لمشمرتان" أي رافعتان ثيابهما متهيئتان للسقي. قوله: "خَدَم" بالمعجمة والمهملة المفتوحتين، جمع الخدمة، وهي الخلخال، والسوق: [جمع ساق]، وهذا قبل نزول آية الحجاب. قوله: "تنقزان" بالنون والقاف والزاي، من النقز، وهو: الوثوب، وهو لازم، فالقرب منصوب بنزع الخافض، أي بالقرب، ويراد بذلك حكاية تحركِ القرب على متونهما، وذلك إما لقلة عادتهما بحمل القرب، وإما لسرعة مشيهما بهما وعجلتهما، أو مرفوع بالابتداء، و"على متونهما" خبر، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٥٢) ومرَّ (برقم: ٣٨١١). ¬ (٣) أي: ظهورهما. ¬ (٤) من الإفراغ، ومرَّ (برقم: ٢٨٨٠).

стр. 5373

وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا ¬ (١). [راجع: ٢٨٨٠]. ٤٠٦٥ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ سُعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخ إِبْلِيسُ - لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ¬ (٣)، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي ¬ (٤). "مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ" في صـ، عسـ، ذ: "مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ". "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ" سقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ١٢٥). === ¬(١) زاد مسلم [برقم: ١٨١١]: "من النعاس"، "ف" (٧/ ٣٦٢). ¬ (٢) أبو قدامة السرخسي، "ك" (١٥/ ٢٢٨). ¬ (٣) قوله: (أخراكم) أي الطائفة المتأخرة، أي يا عباد الله! احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم، أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين، فتجالدا، أي: تضارب الطائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي: قاتلوا أخراكم، فتراجعت (١) أُولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦). ¬ (٤) قوله: (أبي أبي) أي كان اليمان والد حذيفة في المعركة، وظن

стр. 5374

قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا ¬ (١) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ ¬ (٢) خَيرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. بَصُرْتُ ¬ (٣): عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ. [راجع: ٣٢٩٠]. ١٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ¬ (٤) إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥] "قالَ: فَوَاللَّهِ" في نـ: "قَالَتْ: فَوَاللَّهِ". "لَحِقَ بِاللَّهِ" زاد في نـ: " ". "بَصُرْتُ: عَلِمْتُ. . ." إلخ، سقطت في عسـ، ذ. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية" وفي أخرى: "إلى قوله: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ". === المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله، فصاح حذيفة يقول: هو أبي هو أبي هو أبي، لا تقتلوه، "مجمع". ¬ (١) قوله: (ما احتجزوا) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة، أي ما امتنعوا من قتله، من "قس" (٩/ ١٢٥)، "ك" (١٣/ ٢٠٦ و ١٥/ ٢٢٨). ¬ (٢) أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقية حزن على أبيه مِنْ قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦). ¬ (٣) قوله: (بصرت) بضم الصاد وسكون الراء، وهذا ذكره تفسيرًا لقوله: فبصر حذيفة، وهو ساقط في رواية أبي ذر وابن عساكر، "قس" (٩/ ١٢٥). ¬ (٤) قوله: (﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾) أي جمع النبي ﷺ وجمع أبي سفيان

стр. 5375

٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ¬ (١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ¬ (٢) الْقُعُودُ ¬ (٣)؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ ¬ (٤) قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَفَتُحَدِّثُنِي، قَالَ: أَنْشُدُكَ ¬ (٥) بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: ابْنُ عُمَرَ". "أَفَتُحَدِّثُنِي" في نـ: "أَتُحَدِّثُنِي" مصحح عليه. "أَنَّهُ تَخَلَّفَ" في هـ، ذ [عسـ]: "أَنَّه تَغَيَّبَ". === للقتال يوم أحد. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ " دعاهم إلى الزلة وحملهم عليها. قوله: " ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ " أي بتركهم المركز الذي أمرهم النبي ﷺ بالثبات فيه. قوله: " ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ " أي تجاوز عنهم. " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ " أي الذنوب، " ﴿حَلِيمٌ﴾ " أي: لا يعاجل بالعقوبة، "قس" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦). ¬ (١) بفتح الميم والهاء. ¬ (٢) لم يسموا، "قس" (٩/ ١٢٦). ¬ (٣) جمع القاعد. ¬ (٤) لم يسم المجيب أيضًا، "قس" (٩/ ١٢٦). ¬ (٥) قوله: (أنشدك) - بضم الشين - بالله، أي: أسألك بالله، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٢١). قوله: "فَرَّ يوم أحد" يعني والفرار منقصة عظيمة. قوله: "لم يشهدها" أي لم يحضرها، ذكره تأكيدًا، أو أراد أنه فاته فضل أهل بدر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٤٤). قوله: "عن بيعة الرضوان" وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ﴾ الآية، فلذا سميت ببيعة الرضوان، "لمعات"، "مرقاة" (١٠/ ٤٣٦).

стр. 5376

فَكَبَّرَ ¬ (١). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ لأُخْبِرَكَ وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ ¬ (٢) بِنْتُ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ ¬ (٤) مَرِيضَةً ¬ (٥)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ مِنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَإِنَّهُ لَو كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ ¬ (٦) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ". فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ". اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠]. "قَالَ ابْنُ عُمَرَ" في ذ: "فَقَالَ ابنُ عمرَ". "عَفَا" في عسـ: "قَدْ عَفَا". "بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ" في عسـ، ذ: "بِنْتُ النَّبِيِّ". "مِنْ بَيْعَةِ" في نـ: "عَنْ بَيْعَةِ" مصحح عليه. "وَكَانَ بَيْعَةُ" في هـ، ذ: "وَكَانَتْ بَيْعَةُ". "بِهَذَا" في سـ، حـ، ذ: "بِهَا". === ¬(١) قوله: (فكبر) أي الرجل، تعجبًا لما أجابه به ابن عمر لكونه مطابقًا لما يعتقده، "قس" (٩/ ١٢٦). ¬ (٢) أي: تحت عقده. ¬ (٣) رقية. ¬ (٤) أي: رقية. ¬ (٥) في المدينة. ¬ (٦) قوله: (لو كان أحد أعز) أي أكثر عزة من جهة العشيرة من بقية الصحابة ببطن مكة. قوله: "لبعثه مكانه" أي مكان عثمان، لكن لما فقد الأعز منه حتى امتنع عمر خوفًا على نفسه معَلِّلًا: يا رسول الله، ما لي قوم بمكة يعينوني ويحفظوني وراء ظهري. قوله: "فبعث عثمان" أي إلى مكة، فاستقبله أهله ورهطه، وركبوه قدامهم وأجاروه من تعرض أحد له،

стр. 5377

٢٠ - بَابٌ ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ ¬ (١) وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ¬ (٢) لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ¬ (٣) وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣] ﴿تُصْعِدُونَ ¬ (٤)﴾ تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ. === وقالوا: طف بالبيت لعمرتك، فقال: حاشا أني أطوف في غيبته ﷺ ، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان. قوله: "اذهب بهذا" أي بالجواب الذي أجبت عن مسألتك حتى يزول ما كنت تعتقده من عيب عثمان، ملتقط من "المرقاة" (١٠/ ٤٤٦) و"قس" (٩/ ١٢٧)، ومرَّ (برقم: ٣٦٩٨). ¬ (١) قوله: (﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾) أي: تبالغون في الذهاب في صعيد الأرض. قوله: " ﴿وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ " أي: ولا تلتفتون، وهي عبارة عن غاية انهزامهم وخوف عدوهم. قوله: " ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾ " يقول: إليَّ عباد الله، إليَّ عباد الله! من يكرّ فله الجنة، والجملة في موضع الحال، "قس" (٩/ ١٢٧). ¬ (٢) قوله: (﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾) روى عبد بن حميد من طريق مجاهد قال: كان الغم الأول حين سمعوا الصوتَ أن محمَّدًا قد قُتِل. والثاني: لما انحازوا إلى النبي ﷺ وصعدوا في الجبل، فتذاكروا قتلَ من قُتِل منهم فاغتموا. قوله: " ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ " أي من الغنيمة، "ف" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٣) أي: من الجراح، "ف" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٤) سقط هذا التفسير للمستملي، كأنه يريد الإشارة إلى التفرقة بين

стр. 5378

٤٠٦٧ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الرَّجَّالَةِ ¬ (١) يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وأَقْبَلُوا ¬ (٢) مُنْهَزِمِينَ ¬ (٣)، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ. [راجع: ٣٠٣٩]. ٢١ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً ¬ (٤) نُعَاسًا ¬ (٥) يَغْشَى "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿نُعَاسًا﴾ " في نـ بعده: "الآية" وسقط ما بعدها. === الثلاثي والرباعي، فالثلاثي بمعنى ارتفع، والرباعي بمعنى ذهب، "فتح" (٧/ ٣٦٤). ¬ (١) قوله: (الرجالة) بتشديد الجيم، جمع: راجل، خلاف الفارس، وكانوا خمسين رجلًا رماة، "قس" (٩/ ١٢٨). ¬ (٢) أي: إلى المدينة، "ك" (١٦/ ٤). ¬ (٣) قوله: (وأقبلوا منهزمين) أي بعضهم؛ إذ فرقة استمروا في الهزيمة حتى فرغ القتال وهم قليل، وفيهم نزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾ [آل عمران: ١٥٥] وفرقة تحيرت لما سمعت أنه ﷺ قُتِل، فكانت غاية جدهم الذبَّ عن نفسه، أو يستمرّ على بصيرته في القتال حتى يُقْتَلَ، وهم الأكثر. والثالثة: ثبتت معه ﷺ ، [ثم تراجعت الثانية لما عرفوا أنه ﵊ حي]، "قس" (٩/ ١٢٨). ¬ (٤) أي: أنزل الله عليكم الأمن حتى يغشاكم النعاس، "بيض" (١/ ١٨٥). ¬ (٥) بدل.

стр. 5379

طَائِفَةً ¬ (١) مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ ¬ (٢) قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ¬ (٣) ¬ (٤) ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ ¬ (٥) هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ¬ (٦) قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ ¬ (٧) إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ¬ (٨) مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. [آل عمران: ١٥٤] === ¬(١) هم أهل الصدق، "قس" (٩/ ١٢٩). ¬ (٢) هم المنافقون، "بيض" (١/ ١٨٥). ¬ (٣) أي: غير الظن الحق، "بيض" (١/ ١٨٥). ¬ (٤) هو أنه تعالى لا ينصر محمدًا، "قس" (٩/ ١٢٩). ¬ (٥) أي: لرسول الله. ¬ (٦) قوله: (﴿هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾) أي هل لنا مما أمرنا الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط. قوله: " ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾ " أي: يقولون مظهرين أنهم مسترشدون طالبون للنصر، مبطنين الإنكارَ والتكذيبَ، "بيض" (١/ ١٨٥). ¬ (٧) قوله: (﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾) أي لخرج الذين قدر الله عليهم القتلَ وكتبه في اللوح المحفوظ، إلى مصارعهم، "بيض" (١/ ١٨٦). ¬ (٨) قوله: (﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ﴾) أي ليمتحن ما في صدوركم ويظهر سرائرها من الإخلاص والنفاق، وهو علة فعل محذوف، أي: وفعل ذلك ليبتلي. قوله: " ﴿وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ " أي ليكشفه ويميزه ويخلصه من الوساوس.

стр. 5380

٤٠٦٨ - وَقَالَ ¬ (١) لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى سقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ. [طرفه: ٤٥٦٢، أخرجه: ت ٣٠٠٨، س في الكبرى ١١١٩٨، تحفة: ٣٧٧١]. بَابٌ ﴿لَيْسَ ¬ (٢) لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ¬ (٣) أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] قَالَ حُمَيْدٌ ¬ (٤) وَثَابِتٌ ¬ (٥) عَنْ أَنَسٍ:. . . . . . . . . . . . "تَغَشَّاهُ" في نـ: "يَغْشَاهُ". "وَآخُذُهُ" في نـ: "فَآخُذُهُ". "أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ" في نـ: "الآية". === ¬(١) إنما ذكر بلفظ "قال" لأنه لم يقله على طريق التحديث بل على سبيل المذاكرة، "ك" (١٦/ ٤). ¬ (٢) قوله: (﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. . .﴾ إلخ)، عطف على قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾، والمعنى: إن الله مالك أمرهم، فإما أن يَكْبِتَهُم، أي: يخزيهم، والكبت شدة غيظ، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا، وليس لك من أمرهم شيء، ويحتمل أن يكون معطوفًا على "الأمر" أو "شيء" بإضمار "أن" أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء، وأن يكون "أو" بمعنى "إلا أن" أي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر به، أو يعذبهم فتشفي منهم، "بيض" (١/ ١٧٩). ¬ (٣) جملة معترضة. ¬ (٤) وصله أحمد (٣/ ٢٥٣) والترمذي [برقم: ٣٠٠٢]، "تو" (٦/ ٢٥٤٤). ¬ (٥) وصله مسلم [برقم: ١٧٩١]، "تو" (٦/ ٢٥٤٤).

стр. 5381

شُجَّ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ". فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. ٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا" بَعْدَ مَا يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمدُ". فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. [أطرافه: ٤٠٧٠، ٤٥٥٩، ٧٣٤٦، أخرجه: س ١٠٧٨، تحفة: ٦٩٤٠]. ٤٠٧٠ - وَعَنْ حَنظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ ¬ (٣) بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٤) "شَيْءٌ" زاد بعده في نـ: "أَو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ". "مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ" في ذ: "فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ". "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" في عسـ، نـ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". === ¬(١) على صيغة المجهول، "خ"، من الشج هو ضرب الرأس خاصة وجرحه وشقه، ثم استعمل في غيره، "مجمع" (٣/ ١٨١). ¬ (٢) أي: عبد الله. ¬ (٣) القرشي المكي، أسلم بعد الفتح إسلامًا حسنًا، "ك" (١٦/ ٥). ¬ (٤) قوله: (سهيل بن عمرو) ابن عبد شمس القرشي، كان متولي الصلح يوم الحديبية، وأسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، من "الكرماني" (١٦/ ٥) و"الاستيعاب" (٢/ ١٠٧، ١٠٨). قال في "الخير

стр. 5382

وَالْحَارِثِ ¬ (١) بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [راجع: ٤٠٦٩، تحفة: ١٨٦٦٩]. ٢٢ - بَابُ ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ ¬ (٢) ٤٠٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَمَ مُرُوطًا ¬ (٣) بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ ¬ (٤) - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ ¬ (٥) بِنْتَ عَلِيٍّ - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ ¬ (٦) "يُرِيدُونَ" في سـ، حـ، ذ: "يُرِيدُ". "فَقَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ". === الجاري": هؤلاء الثلاثة أسلموا بعد الفتح، وحسن إسلامهم، ولعله السرُّ في نزول الآية الكريمة، انتهى. ¬ (١) أخو أبي جهل، أسلم يوم الفتح وصار من المحسنين في الإسلام، "ك" (١٦/ ٥). ¬ (٢) لا يعرف اسمها، وسيجيء ذكرها. ¬ (٣) قوله: (مروطًا) بضمتين، أي: أكسية، وتكون من صوف، وربما كان من خزّ أو غيره، قال الكرماني: هي جمع مرط بكسر الميم، وهي الملحفة، أو الإزار، أو الثوب الأخضر، هذا كله من "المجمع" (٤/ ٥٨١). ¬ (٤) أي: في عقدك. ¬ (٥) زوجة عمر، مرَّ بيانها (برقم: ٢٨٨١). ¬ (٦) قوله: (أم سَلِيط) بفتح المهملة وكسر اللام، كانت زوج أبي سليط، فمات عنها قبل الهجرة، فتزوجها مالك بن سنان، فولدت له أبا سعيد الخدري، "توشيح" (٦/ ٢٥٤٥).

стр. 5383

أَحَقُّ بِهِ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ ¬ (١) لَنَا الْقِرَبَ ¬ (٢) يَوْمَ أُحُدٍ. [راجع: ٢٨٨١]. ٢٣ - بَابٌ قَتْلُ حَمزَةَ ¬ (٣) ٤٠٧٢ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ ¬ (٤) بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ¬ (٥)، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ¬ (٦) قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي "قَتْلُ" في نـ: "مَقْتَلُ". "حَمْزَةَ" في ذ: "حمزة بن عبد المطلب"، وفي سفـ: "قتل حمزة سيد الشهداءِ". "حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "ابنُ المثَنَّى". "قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في ذ: "قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَدِيٍّ". === ¬(١) قوله: (تزفر) بفتح أوله وسكون الزاي وكسر الفاء، أي تحمل وزنًا ومعنى، كذا في "الفتح" (٦/ ٧٩)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٨٨١] في "كتاب الجهاد" وفيه: قال أبو عبد الله: تزفر: تخيط. ¬ (٢) جمع قربة. ¬ (٣) ابن عبد المطلب، سيد الشهداء. ¬ (٤) قوله: (حجين) بضم المهملة وفتح الجيم وسكون التحتية وبالنون، ابن المثنى البغدادي، ثم اليماني، مات سنة ٢٠٥ هـ، "ك" (١٦/ ٦). ¬ (٥) ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف، "ك" (١٦/ ٦). ¬ (٦) قوله: (حمص) بلد بالشام، يذكَّر ويؤنَّث، قال النووي، هو غير منصرف للعجمة والعَلَمية والتأنيث، وذكر الثعلبي في "العرائس": أنه نزل حمص تسع مائة رجل من الصحابة، "ك" (١٦/ ٦ - ٧).

стр. 5384

وَحْشِيٍّ ¬ (١) نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ¬ (٢). قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا، فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ ¬ (٣) بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِتَالٍ ¬ (٤) بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ ¬ (٥)، فَوَلَدَتْ لَهُ ¬ (٦) غُلَامًا بِمَكَّةَ، "قَتْلِ حَمْزَةَ" في هـ، ذ: "قَتلِهِ حَمْزَةَ". "بِيَسِيرٍ" في نـ: "يَسِيرًا" وفي نـ: "يَسِيرٌ". "أُمُّ قِتَالٍ" في هـ: "أُمُّ قِبَالٍ". === ¬(١) قوله: (وحشي) بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وشدة التحتية، ابن حرب ضد الصلح، كان من سودان مكة، "ك" (١٦/ ٧). ¬ (٢) قوله: (حَمِيْت) بفتح المهملة وكسر الميم آخره منقوطة فوقية بعد التحتية، وهو الزق الذي لا شعر عليه، وهو للسمن، ويشبَّه به الرجلُ السمينُ الجسيمُ، "ك" (١٦/ ٧)، "الخير الجاري". ¬ (٣) الاعتجار: لفّ العمامة على الرأس من غير أن يدورها تحت حنكه، "تو" (٦/ ٢٥٤٧)، "ك" (١٦/ ٧)، "خ". ¬ (٤) قوله: (يقال لها: أم قتال) بكسر القاف وفتح الفوقية المخففة وبعد الألف لام، قاله ابن ماكولا. قال في "الفتح": وللكشميهني: "أم قبال" بموحدة بدل الفوقية، والأول أصح، قال الكرماني وتبعه البرماوي: وفي بعضها قتال بضم القاف، "قسطلاني" (٩/ ١٣٥). ¬ (٥) قوله: (العيص) بكسر المهملة الأولى وسكون التحتانية، ابن أمية بن عبد شمس أم عبيد الله المذكور آنفًا، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٧). ¬ (٦) سقط لفظ "له" لأبي ذر، "قس" (٩/ ١٣٦).

стр. 5385

فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ ¬ (١) لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ. قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ ¬ (٢) بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ¬ (٣): إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - وَعَيْنَيْنِ ¬ (٤) جَبَلٌ بحِيَالِ ¬ (٥) أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ ¬ (٦)، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ¬ (٧) "أَنِ اصْطَفُّوا" ثبت لفظ "أَنْ" لأبي ذر. === ¬(١) قوله: (أَسْتَرْضِعُ له) أي أطلب من يرضعه. قوله: "فناولتها" أي ناولت ذلك الغلام لتلك المرضعة. قوله: "فَلَكأني" بفتح اللام، أي: لَكَأني نظرتُ حين رأيتُ رِجْلَي ذلك الغلام، أي رجلين لك شبيهتين برجلي ذلك الغلام، وهذا يدل على كمال فراسته وحفظه، وكان ما بين الرؤيتين خمسين سنة، "خ". ¬ (٢) مصغرًا، قال الدمياطي وتبعه في "التنقيح" (٢/ ٨٤٣): إنما هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، "قس" (٩/ ١٣٦). ¬ (٣) ابن عدي بن نوفل، "ك" (١٦/ ٧). ¬ (٤) بلفظ التثنية والجمع. ¬ (٥) بكسر المهملة وخفة التحتية بمعنى المحاذي، "ك" (١٦/ ٨)، "خ"، "تو" (٦/ ٢٥٤٧). ¬ (٦) قوله: (سباع) بكسر المهملة وخفة الموحدة، ابن عبد العزى، الخزاعي، "ك" (١٦/ ٨). ¬ (٧) قوله: (أم أنمار) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وبعد الألف راء: أم سباع.

стр. 5386

مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ¬ (١)، أَتُحَادُّ ¬ (٢) اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: ثُمَّ شَدَّ ¬ (٣) عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ ¬ (٤) الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ ¬ (٥) لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ ¬ (٦) حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ ¬ (٧) بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ، حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُسُلًا، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ "وَرَسُولَهُ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". "رُسُلًا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولًا". [قلتُ: كذا وقع في الهندية، وفي "قس" (٩/ ١٣٧): "رَسُولًا" بالإفرادِ، ولأبِي ذر: "رُسُلًا" بالجمع. وفي "العيني" (١٢/ ١١٤): "رَسُولًا" كذا هو في رواية أَبِي ذر وأبِي الوقت، وفي رواية غيرهما: "رُسُلًا" بالجمع. فَلْيَتَأَمَّلْ]. "فَقِيلَ لِي" في قتـ، ذ: "وَقِيلَ لِي". === ¬(١) قوله: (مُقَطِّعَة البظور) جمع البظر بالموحدة والمعجمة: لحمة فرج المرأة التي تُقْطَعُ في الختان، وكانت أم أنمار تختن النساءَ بمكة، "توشيح" (٦/ ٢٥٤٧). ¬ (٢) بمهملتين وشدة الدال من المحادة: المعاندة، أي: أتعاند الله، "ك" (١٦/ ٨)، "تو" (٦/ ٢٥٤٧). ¬ (٣) حمزة. ¬ (٤) كناية عن قتله، أي: قتله في الحال ولم يبق له أثر، "ك" (١٦/ ٨) "تو" (٦/ ٢٥٤٧). ¬ (٥) أي: اختفيتُ، "خ". ¬ (٦) قوله: (ثنته) بضم المثلثة وشدة النون: العانة، وقيل: ما بين السرة والعانة، ولفظ "العهدَ" منصوب، أي كان ذلك في آخر الأمر، ملتقط من "ك" (١٦/ ٨، ٩)، "تو" (٦/ ٢٥٤٧). ¬ (٧) أي: الأمر، "خ".

стр. 5387

الرُّسُلَ ¬ (١)، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "أنْتَ وَحْشِيٌّ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ ". قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ ¬ (٢) الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئُ ¬ (٣) بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ ¬ (٤) قَامَ فِي ثُلْمَةِ ¬ (٥) جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ¬ (٦) ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، "مَا بَلَغَكَ" في نـ: "مَا قَدْ بَلَغَكَ". "رَجُلٌ قَامَ" في نـ: "رَجُلٌ قَائِمٌ". "فَأضَعُهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَوَضَعْتُهَا". === ¬(١) قوله: (لا يهيج الرسلَ) بفتح التحتية، أي: لا ينالهم من رسول الله ﷺ مكروه، "الخير الجاري". ¬ (٢) قوله: (مسيلمة) مصغر المسلمة، ابن حبيب ضد العدو، وقيل: هو ابن ثمامة بضم المثلثة، الحنفي الكذاب، ادعى النبوة، وكان صاحبَ نِيرَنْجات، وهو أول من أدخل البيضة في القارورة، وجمع جموعًا من بني حنيفة وغيرهم، وقصد قتال الصحابة ﵃ على إثر وفاة رسول الله ﷺ ، فجهّز إليه أبو بكر الجيشَ، وأمّر عليهم خالدَ بنَ الوليد فقاتلوه فقتلوه، "ك" (١٦/ ٩). ¬ (٣) أي: أساوي، "تو" (٦/ ٢٥٤٨). [وفي "قس" (٩/ ١٣٧): أواسيه به]. ¬ (٤) مسيلمة، "قس" (٩/ ١٣٧). ¬ (٥) بضم المثلثة: فرجة المكسور، "خ". ¬ (٦) قوله: (أَوْرَق) وهو الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد. والهامة:

стр. 5388

قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ ¬ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ ¬ (٣). [تحفة: ١١٧٩٣]. ٢٤ - بَابُ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ ¬ (٤) ٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَّى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ ¬ (٥) -، "وَوَثَبَ" في نـ: "فَوَثَبَ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "رَسُولُ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "النَّبِيُّ". === الرأس، وكان وحشي يقول: قتلت في كفري خيرَ الناس، وفي إسلامي شر الناس، "ك" (١٦/ ٩). ¬ (١) هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، وقيل: عدي بن سهل، وقيل: زيد بن الخطاب، وقيل: أبو دجانة، "تو" (٦/ ٢٥٤٨)، والأول أشهر، "قس" (٩/ ١٣٧). ¬ (٢) رأسه، "ك" (١٦/ ٩). ¬ (٣) هو: وحشي، "ك" (١٦/ ١٠). ¬ (٤) قوله: (ما أصاب النبيَّ ﷺ من الجراح يوم أحد) قال عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري: ضُرِبَ وجهُ النبي ﷺ يومئذ بالسيف سبعين ضربة، وقاه الله شرَّها كلها، قاله السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٤٨). ¬ (٥) قوله: (يشير إلى رباعيته) أي اليمنى السفلى، والرَّباعية بفتح الراء وتخفيف الموحدة: السنّ التي تلي الثنية من كل جانب، وللإنسان أربع

стр. 5389

اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ¬ (١) ". [أخرجه: م ١٧٩٣، تحفة: ١٤٧١٧]. ٤٠٧٤ - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا ¬ (٢) وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ. [طرفه: ٤٠٧٦، تحفة: ٦١٧٠]. "يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". "حَدَّثَنِي مَخْلَدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَخْلَدُ". "حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ" في ذ: "أَخْبَرَنَا ابن جريجٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابن جريجٍ". "قَالَ: اشْتَدَّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اشْتَدَّ". "نَبِيِّ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === رباعيات، وكان الذي كسر رباعيتَه عتبةُ بنُ أبي وقاص، وجرح شفتَه السفلى، ومن ثم لم يولد من نسله ولد يبلغ الحنثَ إلا وهو أبخر أو أهتم، أي: مكسور الثنايا، يُعْرَف ذلك في عقبه (١)، "قس" (٩/ ١٣٨ و ٦/ ٤٣٥). ¬ (١) قوله: (يقتله رسول الله في سبيل الله) قيد به احترازًا عمن يقتله في حدّ أو قصاص؛ فإن من قتله في سبيل الله كان هو قاصدًا لقتل رسول الله ﷺ . فإن قلت: هل قتل رسول الله ﷺ بيده أحدًا؟ قلت: نعم، قتل أُبَيَّ بنَ خلف الجمحي، [انظر: "ك" (١٦/ ١٠)]. ¬ (٢) قوله: (دَمّوا) بفتح الدال المهملة والميم المشدَّدة، أي: جرحوا، "قسطلاني" (٩/ ١٣٩).

стр. 5390

بَابٌ ¬ (١) ٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَهُوَ يُسْأَلُ ¬ (٣) عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ ¬ (٤) الْمَاءَ وَبِمَا دُووِيَ ¬ (٥)، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُهُ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ ¬ (٦)، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا فَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ ¬ (٧) الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ¬ (٨) ¬ (٩) "وَعَلِيٌّ" في عسـ: "وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طالِبٍ". "فَأَلْصَقَتْهَا" كذا في قتـ، نـ، وفي نـ: "وَأَلْصَقَتْهَا". === ¬(١) بالتنوين بغير ترجمة فهو كالفصل من سابقه، وسقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ١٣٩). ¬ (٢) اسمه: سلمة بن دينار. ¬ (٣) قوله: (وهو يُسأَلُ) وهو على صيغة المجهول، وكذا "دُووِيَ" فيما بعد، وكذا "كُسِرَت رباعيتُه، وجُرِح، وكُسِرَت البيضة"، "الخير الجاري". ¬ (٤) أي: يَصُبُّ. ¬ (٥) من المداواة. ¬ (٦) بكسر الميم: الترس، "ق" (ص: ١١٣٦). ¬ (٧) فعل لازم. ¬ (٨) بفتح الراء وخفة الموحدة، "توشيح" (٦/ ٢٥٤٨). ¬ (٩) قوله: (كُسِرَت رَباعيته) هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص فكسرت السفلى وجرح شفته السفلى، ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت

стр. 5391

يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ ¬ (١) عَلَى رَأْسِهِ. [راجع: ٢٤٣، أخرجه: م ١٧٩٠، تحفة: ٤٧٨١]. ٤٠٧٦ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيثَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ. [راجع: ٤٠٧٤]. "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَنَا ابنُ جُرَيْجٍ". "رَسُولِ اللَّهِ" زاد بعده في نـ: " ﷺ ". === منها فلقة، وابن شهاب شجَّه في وجهه (١)، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٨٥). قال الحلبي في "سيرته" (٢/ ٥١٣): وكُسِرَت البيضة، أي: الخُوذَة على رأسه ﷺ ، وَشُجَّ وجهُه الشريفُ [شَجَّه] عبدُ الله بنُ شهاب الزهري، فإنه أسلم بعد ذلك، وهو جد الإمام الزهري، انتهى. قال الكرماني (١٦/ ١١): فيه وقوع الابتلاء والأسقام بالأنبياء ﵈ لينالوا جزيل الأجر ولتعرف أممهم ذلك، فيأتَسُوا بهم، وليعلموا أنهم من البشر تصيبهم محنُ الدنيا (٢) وما يطرأ على الأجسام، وليتيقَّنوا أنهم مخلوقون، فلا يفتتنوا بما ظهر على أيديهم من المعجزات. وفيه استحباب لبس البيضة وغيرها. وفيه إثبات المداواة، وأنه لا يقدح في التوكل؛ لأنه ﷺ فعل مع قول الله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨]. ¬ (١) هي التي يستر بها الرأس في الحرب، "قس".

стр. 5392

٢٥ - بَابٌ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢]. ٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا ¬ (٢) لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي ¬ (٣) كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشرِكُونَ خَافَ أَنْ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ". "كَانَ أَبُوكَ" في عسـ: "كَانَ أَبَوَاكَ". "رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "نَبِيَّ اللهِ". "فَانْصَرَفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَانْصَرَفَ". "عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ" لفظ "عنه" ثبت في هـ، ذ. === ¬(١) ابن عروة. ¬ (٢) قوله: (﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا. . .﴾ إلخ) صفة للمؤمنين، أو نصب على المدح، أو مبتدأ خبره: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ " بجملته، و" ﴿مِنْ﴾ " للبيان، والمقصود من ذكر الوصفين المدحُ والتعليل لا التقييد؛ لأن المستجيبين كلَّهم محسنون مُتّقون. روي أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء، ندموا وهمُّوا بالرجوع، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فندب أصحابه للخروج في طلبه، وقال: لا يخرجنَّ معنا إلا من حضر يومنا بالأمس، فخرج ﷺ مع جماعة حتى بلغوا حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة، وكان بأصحابه القرحُ، فتحاملوا على أنفسهم حتى لا يفوتَهم الأجرُ، وألقى الله الرعبَ في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت، "بيضاوي" (١/ ١٩٠). ¬ (٣) قوله: (يا ابن أختي) وذلك لأن عروة ابن أسماء أخت عائشة، والزبير كان أباه، "وأبو بكر" عطف على "أبوك"، وفي بعضها: "أبواك"، فأبو بكر عطف على الزبير، وأطلق الأب على أبي بكر وهو جده مجازًا.

стр. 5393

يَرْجِعُوا فَقَالَ: "مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثرِهِمْ؟ ". فَانْتَدَبَ ¬ (١) مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ ¬ (٢): كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ ¬ (٣). [أخرجه: م ٢٤١٨، تحفة: ١٧٢٠٨، ١٦٣٦٣]. ٢٦ - بَابُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْيَمَانُ ¬ (٤)، وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ¬ (٥) وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ. ٤٠٧٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا. . . . . . . . . . "فقَالَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". "قَالَ: كَانَ فِيهِمْ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ" كذا في نـ، وفي نـ: "وَأَنَسُ بنُ النَّضْرِ". "حَدَّثَنِي عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو". === ¬(١) أي: فأجاب، "قس" (٩/ ١٤١). ¬ (٢) عروة. ¬ (٣) وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو حذيفة، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ١٤١). ¬ (٤) والد حذيفة. ¬ (٥) هو سهو، والصواب أنس بن النضر، "ك" (١٦/ ١٢)، وهو عم أنس بن مالك كما ذكره أبو نعيم وابن عبد البر وغيرهما، ولأبي ذر: "النضر بن أنس" وهو خطأ، والصواب الأول، "قس" (٩/ ١٤٢). ¬ (٦) الدستوائي.

стр. 5394

أَعَزَّ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ قَتَادَةُ ¬ (٢): وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ ¬ (٣) بِئْرُ مَعُونَةَ ¬ (٤) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ¬ (٥). [تحفة: ١٣٧٥]. ٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا ¬ (٦) لِلْقُرْآنِ؟ ". فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ "أَعَزَّ" في هـ، عسـ، ذ: "أَغَرَّ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ". === ¬(١) قوله: (أعز) من العزة، وفي بعضها: "أغر" بإعجام الغين. فإن قلت: ما تعلُّقه بما قبله؟ قلت: صفة أو بدل أو عطف، وجاء حذف العطف كما في: "التحيات المباركات". قوله: "بئر معونة" بفتح الميم وضم المهملة وبالنون، قد قُتِل ثمة القومُ المشهورون بالقراء. "واليمامة" مدينة باليمن على مرحلتين من الطائف، هذا كله في "الكرماني" (١٦/ ١٢ - ١٣). ¬ (٢) هو موصول بالإسناد المذكور، وأراد بذلك الاستدلال على صحة قوله الأول، "فتح" (٧/ ٣٧٥). ¬ (٣) هو كلام قتادة، "تو" (٦/ ٢٥٥٠). ¬ (٤) موضع ببلاد هذيل بين مكة وعُسفان، كذا في "المدارج"، ومرَّ بيانه مرارًا، وسيجيء (في ك: ٦٤، ب: ٢٨، برقم: ٤٠٨٦). ¬ (٥) مرَّ (برقم: ٣٦٢٠، و ٣٦٢١). ¬ (٦) قوله: (أيهم أكثر أخذًا)، أي: أيهم أعلم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٣)، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٣٤٣) في "الجنائز".

стр. 5395

إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا. [راجع: ١٣٤٣]. ٤٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٢): عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي ¬ (٣) جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَوْنِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَبْكِيهِ - أَوْ مَا تَبْكِيهِ ¬ (٤) -، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ". [راجع: ١٢٤٤]. "سَمِعْتُ جَابِرًا" في قتـ: "سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ". "وَالنَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "وَالنَّبِيُّ ﵇". "لَا تَبْكِيهِ" في عسـ، ذ: "لَا تَبْكِه". "حَتَّى رُفِعَ" في نـ: "حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ". === ¬(١) أراقب أحوالهم وشفيع لهم، "قس" (٩/ ١٤٣). ¬ (٢) هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٣) هو عبد الله. ¬ (٤) قوله: (أَوْ ما تبكيه) ما نافية، قاله في "الخير الجاري". وقال الكرماني (١٦/ ١٣): "ما" للاستفهام، ومرَّ في "باب ما يكره من النياحة"، لكن ثمة روي أنه ﷺ قال لعمة عبد الله: لِمَ تبكي، أَوْ: لا تبكي، وههنا قاله لجابر، انتهى. فعلى هذا قوله: "لا تبكيه" بإثبات الياء لا يصح إلا أن يقال: إن الياء حصل بإشباع كسر الكاف، ويفهم من بعض الحواشي أن المخاطب ههنا أيضًا عمته، والله أعلم. والمعنى: تبكي عليه أو لا، فإن الملائكة قد أظلته بأجنحتها فلا ينبغي البكاء لأجله؛ لحصول هذه المنزلة له، بل ينبغي أن يفرح بذلك، ومرَّ (برقم: ١٢٩٣).

стр. 5396

٤٠٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَى ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ ¬ (٢) سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ¬ (٣) بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ ¬ (٤)، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ". [راجع: ٣٦٢٢]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "أُرَى" في نـ: "أُرَاهُ". "رَأَيْتُ" في هـ، ذ: "أُرِيتُ". "سَيْفًا" في هـ، ذ: "سَيْفِي". === ¬(١) بالضم، أي: أظن، وقائل ذلك البخاريُّ، "توشيح" (٦/ ٢٥٥٢)، "خ". ¬ (٢) قوله: (أني هززت) بفتح الهاء والزاي الأولى وسكون الثانية. و"السيف" هو ذو الفقار. وفي رواية عروة: كان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهَه. وعند ابن هشام: وأما الثلم في السيف فهو رجل من أهل بيتي يُقْتَل، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٤٥). ¬ (٣) أي: في رؤياي، "قس" (٩/ ١٤٥). ¬ (٤) قوله: (والله خير) مبتدأ وخبرٌ، أي: وصنع الله خير، أو: والله عنده خير، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٥٢). قال الكرماني (١٦/ ١٤): قال القاضي: ضبطنا: والله خير برفع الهاء والراء على المبتدإ والخبر، أي: ثواب الله خير، أي ما صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا. قال النووي: جاء في رواية: "رأيت بقرًا تُنْحَر"، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا، إذ نحر البقر هو قتل الصحابة بأُحد، انتهى. ومرَّ الحديث مع

стр. 5397

٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ونَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ¬ (١)، فَوَجَبَ ¬ (٢) أَجْرُنَا ¬ (٣) عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى - أَوْ ¬ (٤) ذَهَبَ - لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ ¬ (٥) شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ ¬ (٦) يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً ¬ (٧) كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : "غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الإِذْخِرَ". أَوْ قَالَ: "أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ". وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ¬ (٨) لَهُ ثَمَرَتُهُ "رِجْلَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "رِجْلَيْهِ". "قال لنا" في نـ: "فقال لنا". "واجعلوا على رجليه" في نـ: "واجعلوا". "من الإذخر" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. === بيانه [برقم: ٣٦٢٢] في آخر "باب علامات النبوة". ¬ (١) أي: رضاه، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥). ¬ (٢) أي: ثبت. ¬ (٣) أي: الدنيوي والأخروي، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥). ¬ (٤) شك الراوي. ¬ (٥) قوله: (لم يأكل من أجره)، أي: الدنيوي "شيئًا"، أي من الغنائم ونحوها مما تناولها من أدرك زمنَ الفتوح، فيكون أجره كاملًا، فالمراد بالأجر، ثمرته، فليس مقصورًا على أجر الآخرة، "مرقاة" (١٠/ ٥٧٥). ¬ (٦) أي: استشهد. ¬ (٧) قوله: (إلا نمرة) بفتح نونٍ فكسر ميم، أي: كساء غليظ فيه خطوط بيض وسود، كذا في "المرقاة شرح المشكاة" (١٠/ ٥٧٥) لعلي القاري ﵀، ومرَّ الحديث مرارًا مع بيانه الكافي. ¬ (٨) أدركت ونضجت.

стр. 5398

فَهُوَ يَهْدِبُهَا ¬ (١). [راجع: ١٢٧٦]. ٢٧ - بَابٌ ¬ (٢) أُحُدٌ ¬ (٣) يُحِبُّنَا قَالَهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٠٨٣ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٩٣، تحفة: ١٣٢٥]. "يُحِبُّنَا" زاد بعده في نـ: "وَنُحِبُّهُ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) قوله: (فهو يهدبها) هو بضم دال وكسرها، أي: يجتنيها، والمراد من الأجر أعم من الآخرة؛ إذ المصعب لم يأخذ من الدنيا شيئًا، وأما الآخرة فمدخرة له، قال النووي: هو بضم دال وكسرها، هو كناية عما فُتِح عليهم من الدنيا، أي: عُجل ثوابه، والمضارع لاستمرار الماضية والآتية استحضارًا له، كذا في "المجمع" (٥/ ١٥٣)، ومرّ بيانه مرارًا. ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٩/ ١٤٦). ¬ (٣) قوله: (أحد) هو اسم مرتجل لهذا الجبل، وقال السهيلي: سُمي به لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هنا، قال أيضًا: هو مشتق من الأحدية، وحركات حروفه الرفعُ، قاله القسطلاني (٩/ ١٤٦). قوله: "يحبنا"، أي: يحبنا أهلُه وهم أهل المدينة، ويحتمل أن تُسْنَدَ المحبةُ إليه حقيقة بأن يخلقها الله فيه، والله على كل شيء قدير، قاله الكرماني (١٦/ ١٥). قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٥٣): لا مانع من حمله على الحقيقة، وإمكانُ المحبة من الجبل كإمكان التسبيح، وقيل: هو على حذف أهل، ويردّه ما ورد: وعير جبل يبغضنا ونبغضه، انتهى.

стр. 5399

٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (١) ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، ت ٣٩٢٢، تحفة: ١١١٦]. ٤٠٨٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ ¬ (٢) لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ ¬ (٣) إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ ¬ (٤) - أَوْ مَفَاتِيحَ "حَرَّمْتُ" زاد بعده في نـ: "المدينةَ"، مصحح عليه. "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) قوله: (لابتيها) بتخفيف الموحدة تثنية لابة، وهي الحرة، والمدينة بين حرتين، ومراده الحرمة والتعظيم فقط لا وجوب الجزاء، "قس" (٩/ ١٤٨)، ومرَّ بيانه [برقم: ١٨٦٩] في "فضائل المدينة". ¬ (٢) قوله: (فرط) بفتحتين، أي: متقدمكم إليه، فَرَطَ فهو فارط، وفَرَطٌ: إذا تقدم وسبق القومَ ليرتاد لهم الماءَ، ويهيأ لهم الدلاء والأرشيةَ، وهو إشارة إلى قرب وصاله. قوله: "أنا شهيد عليكم"، أي: أشهد عليكم بأعمالكم فكأني باق، "مجمع" (٤/ ١٢٧)، ومرَّ الحديث مع متعلقاته [برقم: ١٣٤٤] في "الجنائز"، [وبرقم: ٤٠٤٢]. ¬ (٣) نظرًا حقيقيًّا بطريق الكشف، "قس" (٩/ ١٤٩). ¬ (٤) فيه إشارة إلى ما فتح على أمته من المدن والخزائن [من] بعده، "قس" (٣/ ٤٨٥).

стр. 5400

الأَرْضِ -، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا ¬ (١) فِيهَا". [راجع: ١٣٤٤]. ٢٨ - بَابُ غَزْوَةُ الرَّجِيعِ ¬ (٢)، وَرِعْلٍ ¬ (٣)، وَذَكْوَانَ، وَبِئْرِ مَعُونَةَ ¬ (٤)، "وَلَكِنِّي" في حـ، سـ، ذ: "وَلَكِنْ". === ¬(١) قوله: (أن تنافسوا) بحذف إحدى تائيه، أي: ترغبوا على وجه المعارضة والانفراد، "فيها" أي في الخزائن أو في الدنيا، "مجمع" (٤/ ٧٧٧). ¬ (٢) قوله: (غزوة الرجيع) بفتح الراء وكسر الجيم وبعد التحتية عين مهملة، اسم لموضع من بلاد هذيل، كانت الواقعة بالقرب منه في صفر سنة أربع، "قس" (٩/ ١٤٩). ¬ (٣) قوله: (ورعل) بكسر الراء وسكون المهملة وباللام، "وذكوان" بفتح المعجمة وسكون الكاف وبالواو والنون: قبيلتان من بني سُليم بضم المهملة وفتح اللام، قاله الكرماني (١٦/ ١٥ - ١٦). ¬ (٤) قوله: (بئر معونة) بفتح الميم وضم المهملة ونون: موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان. و"عضل" بفتح المهملة ثم المعجمة ولام: بطن من بني الهون. "والقارة" أكمة سوداء فيها حجارة [سود] نزلوا عندها. وقصة عضل والقارة كانت في غزوة الرجيع لا في بئر معونة، والأولى في آخر سنة ثلاث، والثانية في أول سنة أربع. وذكر الواقدي أن خبرهما جاء إلى النبي ﷺ في ليلة واحدة، "توشيح" (٦/ ٢٥٥٤ - ٢٥٥٥). قال الكرماني (١٦/ ١٦ - ١٧): فإن قلت: هذا المذكور كله غزوة واحدة أو أكثر؟ قلت: غزوتان، إحداهما: غزوة الرجيع، وقاتل فيه هذيل عاصمًا وخبيبًا وأصحابهما. والثانية: بئر معونة، وقاتل فيه رعل وذكوان القومَ المشهورين بالقراء من الصحابة. فإن قلت: أين في الباب حديث

стр. 5401

وَحَدِيثُ عَضَلٍ ¬ (١)، وَالْقَارَةِ ¬ (٢)، وَعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ: أَنَّهَا بَعْدَ أُحُدٍ. ٤٠٨٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو ¬ (٣) بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا ¬ (٤) ¬ (٥)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ - وَهُوَ جَدُّ ¬ (٦) عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -، "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" مصحح عليه. "سَرِيَّةً" في هـ، ذ: "بِسَرِيَّةٍ". === عضل؟ قلت: هو أصل قصة الرجيع، وذلك أن رهطًا من العضل والقارة قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: ابعث معنا نفرًا (١) يعلّموننا شرائع الإسلام، فبعث معهم بعضًا من أصحابه عاصمًا وغيره، حتى إذا كانوا على الرجيع -[ماء] لهذيل - غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلًا فقتلوهم، انتهى ما قاله الكرماني، وكذا في "الخير الجاري". ¬ (١) بفتحتين: قبيلة من بني الهون. ¬ (٢) بالقاف وخفة الراء، قبيلة من بني الهون أيضًا، "خ". ¬ (٣) بالواو، وقيل: بدونها، ابن أسيد. ¬ (٤) بدل. ¬ (٥) جاسوسًا. ¬ (٦) هكذا عند بعضهم، وأما الأكثرون فيقولون: هو خاله لا جده، "ك" (١٦/ ١٧).

стр. 5402

فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ عُسْفَانَ ¬ (١) ¬ (٢) وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ ¬ (٣)، فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَلَّا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا. فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ. فَقَاتَلُوهُمْ فَرَمَوهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ بِالنَّبْلِ ¬ (٤)، وَبَقِيَ خُبَيْبٌ، "إِذَا كَانَ" في هـ، ذ: "إِذَا كَانُوا". "أَلَّا نَقْتُلَ" في نـ: "أَنْ لَا نَقْتُلَ". "رَسُولَكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "نَبِيَّكَ". === ¬(١) موضع على مرحلتين من مكة. ¬ (٢) قوله: (عُسْفان) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء. قوله: "ذكروا" بلفظ المجهول، و"هذيل" بضم الهاء وفتح المعجمة وسكون التحتية، و"لحيان" بكسر اللام وإسكان المهملة وبالتحتية وبالنون، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٦). قوله: "لجأُوا" إليه، قال في "القاموس" (ص: ٦١): لجأ إليه، كمنَع وفَرِح: لاذ. قوله: "إلى فدفد" بفتح الفائين وسكون المهملة الأولى: الرابية المشرفة (١)، كذا في "الكرماني"، (٦/ ١٧). ¬ (٣) اسم مدينة الرسول ﷺ . ¬ (٤) وهو: السهم.

стр. 5403

وَزَيْدٌ ¬ (١) وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، فَلَمَّا أَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدٍ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا ¬ (٢) قَتْلَهُ اسْتَعَارَ مُوسَى ¬ (٣) مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بِهَا ¬ (٤) فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي فَدَرَجَ ¬ (٥) إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَ ذَاكَ مِنِّي، وَفِي يَدِهِ الْمُوسَى فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ ¬ (٦) عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ، "لِيَسْتَحِدَّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَاسْتَحَدَّ". "ذَاك" في نـ: "ذَلِكَ". "أتَخْشَيْنَ" في هـ، ذ: "أَتَحْسَبِينَ". === ¬(١) قوله: (وزيد) هو ابن الدثنة بفتح المهملة وكسر المثلثة وبالنون. والرجل الثالث هو: عبد الله بن طارق، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٧). ¬ (٢) أي: عزموا وأرادوا. ¬ (٣) جاز صرفه وتركه، هو آلة الحلق. ¬ (٤) قوله: (لِيَستَحِدَّ بها) الاستحداد: حلق شعر العانة. و"موسى" جاز صرفُه لأنه مِفْعل، وتركُه لأنه فُعلى. ¬ (٥) أي: مشى، "قاموس" (ص: ١٨٥). ¬ (٦) قوله: (قطف) بكسر القاف وسكون المهملة وبالفاء: عنقود.
следующие страницы →