← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5412–5451 · переход к 5417.

стр. 5412

مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - وَكَانَ خَالَهُ - يَوْمَ ¬ (١) بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ ¬ (٢) ¬ (٣) هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٢٩٧، تحفة: ٥٠٤]. ٤٠٩٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ ¬ (٥) حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ: "أَقِمْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَطْمَعُ ¬ (٧) أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ"، قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ¬ (٨) فَنَادَاهُ فَقَالَ: "اخْرُجْ أَخْرِج مَنْ عِنْدَكَ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ¬ (٩)، فَقَالَ: "أَشَعَرْتَ أنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ". "حَدَّثَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) ظرف "طُعِنَ"، "خ". ¬ (٢) أي: أخذه، "ك" (١٦/ ٢٢). ¬ (٣) قوله: (قال بالدم) أي أخذ حرام دمه فنضحه على وجهه ورأسه، وقال: فزت ورب الكعبة، وهذا من كمال شجاعته وإقباله على الله تعالى فرحان، "الخير الجاري". ¬ (٤) ابن عروة. ¬ (٥) من مكة. ¬ (٦) من كفار مكة. ¬ (٧) أي: أترجو. ¬ (٨) وقت الظهر. ¬ (٩) عائشة وأسماء، "قس" (٩/ ١٦١).

стр. 5413

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ ¬ (١). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الصُّحْبَةَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ. فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا - وَهِيَ الْجَدْعَاءُ ¬ (٢) - فَرَكِبَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ - وَهُوَ بِثَوْرٍ ¬ (٣) - فَتَوَارَيَا ¬ (٤) فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ¬ (٥) غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سُخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ "أَخُو عَائِشَةَ" في هـ، ذ: "أَخِي عَائِشَةَ". === ¬(١) قوله: (الصحبة) بالنصب في الأول، وبه وبالرفع في الثاني، "خ". ¬ (٢) قوله: (وهي الجدعاء) أي مقطوعة الأذن. قال الكرماني (١٦/ ٢٣): وهي مشتق من الجدع، وهو قطع الأنف والأذن ونحوه، انتهى. قال القسطلاني (٩/ ١٦١): لكنها تسمية لها ولم تكن مقطوعتَها، انتهى. ¬ (٣) بفتح المثلثة، جبل بمكة. ¬ (٤) اختفيا. ¬ (٥) قوله: (عامر بن فهيرة) بضم الفاء وفتح الهاء مصغرًا، - من قديم الإسلام أسلم قبل أن يدخل النبي ﷺ دار الأرقم، "قس" (٩/ ١٦٢) - وقوله: "لعبد الله بن الطفيل بن سخبرة" بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة بعدها موحدة فراء فتاء تأنيث، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٦١). قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ٣٩٠): في قوله: عبد الله بن الطفيل نظر، وكأنه مقلوب، والصواب - كما قال الدمياطي - الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وهو أزدي من بني زهران، وكان أبوه زوج أم رومان والدة عائشة، فقدما في الجاهلية مكة فحالف أبا بكر، ومات وخلف الطفيل، فتزوج أبو بكر امرأته أم رومان، فولدت له عبد الرحمن وعائشة، فالطفيل أخوهما من أمهما، واشترى أبو بكر عامر بن فهيرة من الطفيل، انتهى. ¬ (٦) وفي الكتب المشهورة كـ "الاستيعاب": الطفيل بن عبد الله،

стр. 5414

مِنْحَةٌ ¬ (١) ¬ (٢)، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ ¬ (٣)، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ ¬ (٤)، فَلَا يَفْطُنُ ¬ (٥) بِهِ أَحَدٌ منَ الرِّعَاء، فَلَمَّا خَرَجَا ¬ (٦) خَرَجَ مَعَهُمَا يَعْقُبَانِهِ ¬ (٧) حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ¬ (٨) يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وَعَنْ ¬ (٩) أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: "فَلَمَّا خَرَجَا" في نـ: "فَلَمَّا خَرَجَ". "حَتَّى قَدِمَا" في ذ: "حَتَّى قَدِمَ". === "ك" (١٦/ ٢٣). ¬ (١) هي: ناقة ذات لبن. ¬ (٢) قوله: (منحة) بكسر الميم وسكون النون: ناقة يُدَرُّ منها اللبن. وقوله: "فيدَّلِج" بتشديد الدال المهملة المفتوحة بعد التحتية المفتوحة، أدلج القوم: إذا ساروا من أول الليل، وإن ساروا في آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال. قوله: "يعقبانه" أي يردفانه بالنوبة، وهو أن ينزل الراكب ويركب رفيقه، ثم ينزل الآخر ويركب الماشي، ملتقط من "قس" (٩/ ١٦٢)، "ك" (١٦/ ٢٣)، "خ"، "تو" (٦/ ٢٥٦٢). ¬ (٣) أي: أهل مكة. ¬ (٤) أي: يذهب بالمنحة إلى المرعى، "قس" (٩/ ١٦٢). ¬ (٥) الفطنة: زيركي ودانستن [بالفارسية]، "ص". ¬ (٦) أي: النبي ﷺ وأبو بكر ﵁. ¬ (٧) أي: يردفانه بالنوبة، "قس" (٩/ ١٦٢)، "ك" (١٦/ ٢٣). ¬ (٨) هو ابن أربعين سنة، "قس" (٩/ ١٦٢). ¬ (٩) عطف على قوله: "حدثنا عبيد بن إسماعيل"، "قس" (٩/ ١٦٢).

стр. 5415

لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ ¬ (١): لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ ¬ (٢). فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ¬ (٣) فَقَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا" فَأخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ. وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ¬ (٤) بْنِ الصَّلْتِ،. . . . . . . . . . . "فَقَالَ: لَقَدْ رأَيْتُهُ" في نـ: "قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ". === ¬(١) أي: عامر بن الطفيل، "خ". ¬ (٢) قوله: (ثم وُضِع) أي على الأرض، ويروى عنه أنه قال: رأيت أول طعنة طعنتها عامرًا: نورًا خرج منه، وقال عروة: طُلِبَ عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، قال: ويروى أن الملائكة دفنته أو رفعته. فإن قلت: ما الفائدة في الرفع والوضع؟ قلت: تعظيمه وبيان قدره، أو تخويف الكفار وترهيبهم. فإن قلت: هذا مشعر بأن موت عامر بن الطفيل كان بعد بئر معونة، وتقدم (برقم: ٤٠٩١): أنه مات على ظهر فرسه، فانطلق حرام بعد ذلك إليهم؟ قلت: قوله: "فانطلق" عطف على قوله: "بعث"، لا على قوله: "مات"، وقصة عامر وقعت في البَيْن على سبيل الاستطراد، "كرماني" (١٦/ ٢٤). ¬ (٣) أي: أخبرهم بموتهم. ¬ (٤) قوله: (عروة بن أسماء) بوزن حمراء، ابن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقية، السلمي، "ك" (١٦/ ٢٤).

стр. 5416

فَسُمِّيَ ¬ (١) عُرْوَةُ بِهِ ¬ (٢)، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ ¬ (٣) مُنْذِرًا ¬ (٤). [راجع: ٤٧٦، تحفة: ١٦٨٣٢، ١٩٠٢٥]. ٤٠٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٥) قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦)، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "حَدَّثَنِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا". === ¬(١) قوله: (فسمي عروة به) قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٦٣ - ٢٥٦٢): قيل: المراد ابن الزبير، واستبعد بطول المدة بين ولادةِ عروة بن الزبير وقتلِ عروة بن أسماء، فإنها بضعة عشر عامًا، وأنه لا قرابة بين الزبير وعروة بن أسماء، وكأنه لما كان ابن الزبير اسم أمه أسماء ناسب أن يسمى باسم عروة بن أسماء. قوله: "سمي به منذرًا"، قيل: المراد به ابن الزبير أيضًا، وقيل: أبو أسيد، فإن المنذر بن عمرو عم أبيه، وهو أوجه، انتهى كلام السيوطي. قال الكرماني (١٦/ ٢٤): سمي عروة بن الزبير به، وكذا أخوه منذر - بلفظ الفاعل من الإنذار - ابن الزبير سمي بمنذر بن عمرو الأنصاري الساعدي. فإن قلت: ما وجه المناسبة في هذه التسمية؟ قلت: التفاؤل باسم من رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعلم أنّ أسماء من الأسماء المشتركة في اسم أم عروة بن الزبير واسم أبي عروة السلمي، انتهى. ¬ (٢) ابن الزبير بن العوام. ¬ (٣) يعني ابن الزبير. ¬ (٤) نصبه على إقامة المجرور مقام الفاعل، "تو" (٦/ ٢٥٦٣). ¬ (٥) هو: ابن مقاتل، "ع". ¬ (٦) ابن المبارك،"ع" (١٢/ ١٣٥). ¬ (٧) كمنبر، اسمه لاحق بن حميد، "قس" (٩/ ١٦٣)، "ك" (١٦/ ٢٤).

стр. 5417

قَنَتَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا: يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ¬ (٢) وَيَقُولُ: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ". [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، س ١٠٧٠، تحفة: ١٦٥٠]. ٤٠٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا - يَعْنِي - أَصْحَابَهُ ¬ (٤) بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صبَاحًا، حِينَ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ . قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ "حِينَ يَدْعُو" في عسـ، قتـ، ذ: "حَتَّى يَدْعُوَ". "قَالَ: قَالَ أنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ". === ¬(١) قوله: (قنت النبي ﷺ بعد الركوع شهرًا)، وروى أبو داود عن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه، فقوله: ثم "تركه" يدل على أن القنوت في الفرائض كان ثم نُسِخ، وروى ابن ماجه بسند صحيح عن أُبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع، انتهى، ذكره العيني (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥). قال ابن الهمام (١/ ٤٤٤): إن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع، انتهى، وسنده مرَّ (برقم: ١٠٠١) في "الوتر". ¬ (٢) قبيلتان، كما مر. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) القراء السبعين، "قس" (٩/ ١٦٣).

стр. 5418

قُتِلُوا ¬ (١) - أَصْحَابِ ¬ (٢) بِئْرِ مَعُونَةَ - قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ ¬ (٣) بَعْدُ: "بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ". [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٧، تحفة: ٢٠٨]. ٤٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ. قُلْتُ: فَإِنَّ فُلَانًا ¬ (٤) أخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَهُ، قَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أَنَّهُ كَانَ بَعَثَ نَاسًا يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عهْدٌ ¬ (٥) قِبَلَهُمْ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ "قُتِلُوا" في نـ: "قَتَلُوا". "قُرْآنًا" في نـ: "قَرَأَهُ". "قَالَ: كَذَبَ" في نـ: "فَقَالَ: كَذَبَ". "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "قَنَتَ النَّبِيُّ". "وَبَيْنَهُمْ" سقطت الواو في نـ. === ¬(١) قوله: (قتلوا) بضم القاف وكسر التاء. وقوله: "أصحاب" بالجر لأنه بدل من المجرور السابق، وفي بعض النسخ: "قتلوا" بفتح القاف والتاء، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٦٣). ¬ (٢) بدل من قوله: "الذين". ¬ (٣) أي: تلاوته. ¬ (٤) كأنه محمد بن سيرين، "ف" (٧/ ٣٩١)، "تو" (٦/ ٢٥٦٣). ¬ (٥) قوله: (وبينهم وبين رسول الله ﷺ عهد) فإن قلت: كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين؟ وما معنى "قِبَلَهم"؟ بكسر القاف وفتح الموحدة، وفي بعضها: قبلهم ضد بعدهم. قلت: "بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد" جملة

стр. 5419

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: م ٦٧٦، تحفة: ٩٣١]. ٢٩ - بَابُ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ ¬ (١) وَهِيَ الأَحْزَابُ قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ. ٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "بَابُ" سقط في نـ. === ظرفية حالية، وتقديره: بعث إلى ناس من المشركين، أي غير المعاهدين، والحال أن بين ناس منهم وبين رسول الله ﷺ عهد، يعني رعلًا وذكوان وعصية، فغلب المعاهدون فغدروا فقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم، فقنت رسول الله ﷺ يدعو عليهم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٦). ومرَّ بيانه أيضًا (برقم: ١٠٠١) في "باب الوتر". ¬ (١) قوله: (باب غزوة الخندق) سقط لفظ باب في بعض النسخ، وكانت في شوال سنة أربع، وقال بعضهم: سنة خمس، وذكر البخاري الأول. و"الأحزاب" جمع حزب وهي الطائفة. اجتمع طوائف العرب وَمِنْ يهودٍ على حوالي المدينة لقتال رسول الله ﷺ ، كذا في "الخير الجاري". وفي "المجمع" (٥/ ٢٨٣): في السنة الخامسة غزوة الخندق، وهي الأحزاب، كانت في ذي القعدة، فإنه لما أجلي بنو النضير ساروا إلى خيبر فخرج نفر من أشرافهم إلى مكة ليستنفر قريشًا إلى حرب المسلمين، ودعوا غطفان، فنشطت قريش للقتال، ونزلوا قريبًا من المدينة، فأشار سلمان إلى حفر الخندق، وكانوا عشرة آلاف، وخرج ﷺ لثامن ذي القعدة في ثلاثة آلاف فضربوا عسكرهم والخندق بَيْنٌ بَيْنٌ، انتهى مختصرًا، ومرَّ (برقم: ٢٨٣٤، و ٢٨٣٥).

стр. 5420

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ¬ (١) وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ، فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَةَ عَشْرَ فَأجَازَهُ. [راجع: ٢٦٦٤، أخرجه: د ٢٩٥٧، س ٣٤٣١، تحفة: ٨١٥٣]. ٤٠٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ، وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا ¬ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ". [راجع: ٣٧٩٧]. ٤٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَرْبَعَ عَشَرَةَ" في هـ، ذ: "أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً". "خَمْسَةَ عَشْرَ" في نـ: "خَمْسَ عَشْرَةَ" مصحح عليه، وزاد في هـ، ذ: "سَنَةً". "حَدَّثَنَا قُتيبَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي قُتيبَةُ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇". === ¬(١) قوله: (عرضه يوم أحد) من: عرضت الجندَ، إذا أمْرَرْتَهُم عليك ونظرت ما حالهم. قوله: "فلم يجزه" من الإجازة، وهي الإنفاذ. وفيه أن البلوغ بخمس عشرة سنة، "كرماني" (١٦/ ٢٦). ¬ (٢) بالفوقية جمع الكتد، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر، "ك" (١٦/ ٢٧).

стр. 5421

إِلَى الْخَنْدَقِ ¬ (١)، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ ¬ (٢) عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ". فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا [راجع: ٢٨٣٤]. ٤١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ ¬ (٣)، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا "فَلَمْ يَكُنْ" في نـ: "وَلَمْ يَكُنْ". "قَالَ" في قتـ، [ذ]: "فَقَالَ". "الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ" في نـ: "لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ" مصحح عليه. "عَلَى الْجِهَادِ" في نـ: "عَلَى الإِسْلامِ". "عَلَى الجِهَادِ" في نـ: "عَلَى الإسلامِ" مصحح عليه. === ¬(١) قوله: (إلى الخندق) تسميتها بالخندق لأجل الخندق الذي حُفر حول المدينة بأمره ﷺ ، ولم يكن اتخاذ الخندق من شأن العرب ولكنه من مكائد الفرس، وكان الذي أشار له بذلك سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله، إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خَنْدَقْنا علينا، فأمر النبي ﷺ بحفره، وعمل فيه بنفسه ترغيبًا للمسلمين، كذا مرَّ (برقم: ٢٨٣٤ و ٢٨٣٥). ¬ (٢) أي: العيش المعتبر أو الباقي. ¬ (٣) أي: ظهورهم.

стр. 5422

قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُجِيبُهُمُ: "اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةِ، فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ". قَالَ: وَيُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّي مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ ¬ (١) لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ ¬ (٢). [راجع: ٢٨٣٤، أخرجه: س في الكبرى ٨٣١٨، تحفة: ١٠٤٣]. ٤١٠١ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ خَنْدَقٍ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ ¬ (٣) شَدِيدَةٌ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ ﷺ ،. . . . . . . . . . "فَبَارِكْ" في نـ: "فَبَارِكْ لِي". "كَفَّي" في نـ: "كَفٍّ". "مِنَ الشَّعِيرِ" في ذ: "مِنْ شَعِيرٍ". "يَوْمَ خَنْدَقٍ" في نـ: "يَوْمَ الخَنْدَقِ". "كُدْيَةٌ" في عسـ، حـ، سـ، ذ: "كَيْدَةٌ"، وفي عسـ أَيضًا: "كَبِدَةٌ"، وفي كن: "كَتَدَةٌ"، وفي صـ، جا: "كَنْدَةٌ". "فَجَاءُوا النَّبِيَّ" في نـ: "فَجَاءُوا إلَى النَّبِيِّ". === ¬(١) قوله: (فَيُصْنَعُ) أي يطبخ. و"الإهالة" بكسر الهمزة وتخفيف الهاء: الذي يؤتدم به زيتًا كان أو سمنًا أو شحمًا. و"السنخة" بفتح المهملة وكسر النون وفتح المعجمة بعدها هاء تأنيث: متغيرة الريح فاسدة الطعم. و"بشعة" بفتح الموحدة وكسر المعجمة: الخشن كريهة الطعم تأخذ الحلق، ملتقط من "قس" (٩/ ١٦٧)، "ك" (١٦/ ٢٨)، "خ"، "تو" (٦/ ٢٥٦٦). ¬ (٢) صوابه: منتنة، لأن الريح مؤنثة إلا أن يحمل على العرف، "د". ¬ (٣) قوله: (فَعَرَضَتْ كدية) بكاف مضمومة فمهملة ساكنة فتحتية: قطعة صلبة من الأرض لا يعمل فيها المِعْوَل، ولابن عساكر وأبي ذر عن الحموي

стр. 5423

فَقَالَ: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: "أَنَا نَازِلٌ". ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ ¬ (١) ¬ (٢) ولَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ¬ (٣) ذَوَاقًا ¬ (٤) فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ ¬ (٥) ¬ (٦) فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ ¬ (٧) - أَوْ ¬ (٨) أَهْيَمَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى ¬ (٩) إِلَى الْبَيْتِ. فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ¬ (١٠): "فَقَالَ: هَذِهِ" في نـ: "فَقَالُوا: هَذِهِ" مصحح عليه. "كُدْيَةٌ" في عسـ: "كَبِدَةٌ"، وفي نـ: "كَيْدَةٌ". === والمستملي بفتح الكاف وسكون التحتية وفتح الدال المهملة: القطعة الشديدة الصلبة من الأرض، ولابن عساكر أيضًا بكاف مفتوحة فموحدة مكسورة، أي قطعة من الأرض صلبة أيضًا، ووقع في رواية الأصيلي عن الجرجاني فيما ذكره في "فتح الباري" بنون بعد الكاف، وعند ابن السكن بمثناة فوقية، لكن قال القاضي عياض: لا أعرف لها معنى، "قس" (٩/ ١٦٨). ¬ (١) ليحصل خفة في حرارة البطن من الجوع. ¬ (٢) يخف ببرده حرارة الجوع، "تو" (٦/ ٢٥٦٨)، أو يستقيم الظهر ولا ينحني. ¬ (٣) أي: لا نأكل شيئًا. ¬ (٤) قوله: (ذواقًا) قال في "النهاية": الذواق: المأكول والمشروب، فَعال بمعنى مفعول، من الذوق، ويقع على المصدر، انتهى، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٥٦). ¬ (٥) المسحاة، "ف" (٧/ ٣٩٧). ¬ (٦) كمنبر: الحديدة ينقر بها الجبال، "ق" (ص: ٩٣٤). ¬ (٧) أي: رملًا يسيل ولا يتماسك، "تو" (٦/ ٢٥٦٨). ¬ (٨) شك من الراوي، هو بمعنى أهيل. ¬ (٩) زاد أبو نعيم: فأذن لي، "قس" (٩/ ١٦٩). ¬ (١٠) أي: سهلة بنت مسعود الأنصارية، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).

стр. 5424

رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ ¬ (١)، فَذَبَحْتُ ¬ (٢) الْعَنَاقَ وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ ¬ (٣)، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ ¬ (٤) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: "كَمْ هُوَ؟ ". فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: "كَثِيرٌ طَيِّبٌ". قَالَ: "قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعُ الْبُرْمَةُ وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ". فَقَالَ: "قُومُوا"، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ، فَلَمَّا دَخَلَ ¬ (٥) عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا ¬ (٦) ". "مَا فِي ذلك" في نـ: "مَا كَانَ فِي ذَلكَ". "جَعَلْنَا" في هـ، ذ: "جَعَلْتُ". "أَنْ تَنْضَجَ" لفظ "أَنْ" سقط في نـ. "فَقَالَ: طُعَيِّمٌ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: طُعَيِّهمٌ لِي". "فَقَالَ: قُومُوا" في ذ: "قَالَ: قُومُوا". "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ" في نـ: "فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنصَارُ"، سقط لفظ: "وَالأَنْصَارُ" لأبي ذر وابن عساكر، وإثباته أوجه، "قس" (٩/ ١٦٩). === ¬(١) هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، "نهاية" (٣/ ٥٩٢). ¬ (٢) بضم التاء، "تو" (٦/ ٢٥٦٨). ¬ (٣) القِدر مطلقًا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، "مجمع" (١/ ١٧٧). ¬ (٤) قوله: (الأثافي) بمثلثة وفاء: ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر. و"طعيّم" بالتشديد، صغّره مبالغة في تحقيره، "تو" (٦/ ٢٥٦٨). ¬ (٥) أي: جابر، "خ". ¬ (٦) بالطاء المهملة، الضغطة: الزحمة، أي: لا تزدحموا، "ك" (١٦/ ٣٠)، "تو" (٦/ ٢٥٦٨).

стр. 5425

فَجَعَلَ ¬ (١) يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةُ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: "كُلِي هَذَا وَأَهْدِي ¬ (٢)، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ¬ (٣) ". [راجع: ٣٠٧٠، ٢٢١٦]. ٤١٠٢ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمْصًا ¬ (٥) ¬ (٦) شَدِيدًا، فَانْكَفَيتُ ¬ (٧) إِلَى امْرَأَتِي ¬ (٨)، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "مِينَآءٍ" في نـ: "مِينى". "شَدِيدًا" سقط في نـ. "فَانْكَفَيتُ" في نـ: "فَانْكَفَأتُ" - بالهمزة، وقد تبدل ياء، "قس" (٩/ ١٧١) -. === ¬(١) ﷺ . ¬ (٢) قوله: (وأهدي) أي ابعثي بالهدية إلى الجيران، "ك" (١٦/ ٣٠). ¬ (٣) مفعلة من الجوع، "د". ¬ (٤) قوله: (سعيد بن ميناء) بكسر الميم وسكون التحتية وبالنون مقصورًا وممدودًا، مرَّ مع الحديث [برقم: ٣٠٧٠] في "الجهاد"، "ك" (١٦/ ٣٠). ¬ (٥) أي: جوعًا، "لمعات". ¬ (٦) قوله: (خمصًا) بمعجمة وميم مفتوحتين ثم صاد مهملة، وقد تسكن الميم، وهو خموص البطن، "ف" (٧/ ٣٩٩). ¬ (٧) أي: انقلبت، "لمعات". ¬ (٨) سهلة، "قس" (٩/ ١٧١).

стр. 5426

شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْصًا شَدِيدًا. فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جَرَابًا ¬ (١) فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ ¬ (٢) دَاجِنٌ ¬ (٣) فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ ¬ (٤) الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى ¬ (٥) فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ¬ (٦)، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي ¬ (٧) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ. فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ ¬ (٨) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَتْ ¬ (٩) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. "الشَّعِيرَ" سقط لأبِي ذر وابن عساكر. "وَبِمَنْ مَعَهُ. فَجِئْتُهُ" في هـ، [ذ]: "وَمَنْ مَعَهُ. فَجِئْتُ". "طَحَنَتْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "طَحَنَّا". === ¬(١) بكسر الجيم، وقد تفتح، "تن" (٢/ ٨٥١)، وعاء من جلد. ¬ (٢) قوله: (بهيمة) تصغير بهمة بفتح الموحدة وسكون الهاء، هي الصغير من أولاد الضأن، كذا في "المجمع" (١/ ٢٣٨). ¬ (٣) قوله: (داجن) بكسر الجيم، من الغنم ما يربى في البيوت ولا يخرج إلى المرعى، من الدجن، وهو الإقامة بالمكان، ولا تدخله التاء لأنه صار اسمًا للشاة وخرج من الوصفية، "قسطلاني" (٩/ ١٧١). ¬ (٤) امرأتي. ¬ (٥) مع، "قس" (٩/ ١٧١). ¬ (٦) قوله: (في برمتها) بضم الموحدة وسكون الراء وبالميم، قال في "المجمع" (١/ ١٧٧): البرمة القدر مطلقًا، وهي في الأصل ما اتُّخِذ من الحجر. ¬ (٧) بأن تدعو كلهم أو أكثرهم. ¬ (٨) أي: كلمته سرًّا. ¬ (٩) أي: امرأتي.

стр. 5427

فَصَاحَ ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا ¬ (٢) ¬ (٣) فَحَيَّ ¬ (٤) هَلًا بِكُمْ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُنْزِلُنَّ ¬ (٥) بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ". فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ ¬ (٦) النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ ¬ (٧). فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ. فَأَخْرَجَتْ لَهُ ¬ (٨) "فَحَيَّ هَلًا" في قا: "فَحَيَّ أَهْلًا" وفي نـ: "فَحَيَّهَلًا". "لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ" في ذ: "لَا تُنْزَلَنَّ بُرْمَتُكُمْ". === ¬(١) دعا بأعلى صوت. ¬ (٢) طعام يدعى إليه الناس، وهي كلمة فارسية، "لمعات". ¬ (٣) قوله: (قد صنع سورًا) بضم السين المهملة وسكون الواو بغير همز، وهو ههنا الصنيع بالحبشية، وقيل: العرس بالفارسية، وأما الذي بالهمزة فهو البقية، كذا في "فتح الباري" (٧/ ٣٩٩). ¬ (٤) قوله: (فحيَّ) بالحاء المهملة وتشديد التحتية "هلًا بكم" بفتح الهاء واللام المنونة مخففة، كلمة استدعاء فيها حثٌّ، أي: هلموا مسرعين، "قس" (٩/ ١٧٢)، قال في "الفتح" (٧/ ٣٩٩): ووقع في رواية القابسي: "أهلًا بكم" بزيادة الألف، والصواب حذفه، انتهى. ¬ (٥) قوله: (لا تنزلن) روي بلفظ المجهول والمعلوم، وكذلك: "لا تخبزن عجينكم"، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٦) بضم الدال، "ك" (١٦/ ٣١). ¬ (٧) قوله: (بك وبك) متعلق بمحذوف على سبيل الدعاء عليه، نحو فعل الله بك كذا وكذا، حيث أتيتَ بناس كثير والطعام قليل، وذلك موجب الخجالة، "ك" (١٦/ ٣١). ¬ (٨) ﷺ .

стр. 5428

عَجِينًا، فَبَسَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ¬ (١) ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَسَقَ فِيهِ ¬ (٢) وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٣): "ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي ¬ (٤) وَاقْدَحِي ¬ (٥) مِنْ بُرْمَتِكُمْ فَلَا تُنْزِلُوهَا "، وَهُمْ أَلْفٌ ¬ (٦)، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا ¬ (٧)، "عَجِينًا" في نـ: "عَجِينَنَا". "فَبَسَقَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَبَصَقَ". "فَبَسَقَ فِيهِ" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فَبَسَقَ فِيهَا" وفي نـ: "فَبَصَقَ فِيه". "لأكَلُوا" في نـ: "لَقَدْ أَكَلُوا". === ¬(١) أي: دعا بالبركة. ¬ (٢) قوله: (فبسق فيه) بالسين والصاد، ويقال بالزاي أيضًا، قال النووي: هو بالصاد في أكثر الأصول، وفي بعضها بالسين، وهي لغة قليلة. وفي "القاموس": البصاق - كغراب - والبساق والبزاق: ماء الفم إذا خرج منه، وما دام فيه فريق، كذا في "قس" (٩/ ١٧٢). ¬ (٣) ﵇، "قس" (٩/ ١٧٢). ¬ (٤) قوله: (فلتخبز معي) كذا في أكثر النسخ، وفي الإسماعيلي: "معك"، وفي "المشكاة" في الحديث المتفق عليه: ثم قال: "ادعي خابزة فلتخبز معكِ"، وهو ظاهر، وفي غيره تكلف. ¬ (٥) قوله: (واقدحي) بفتح الدال، من منع يمنع، أي: اغرفي، من قدح القدر: إذا غرف ما فيها، والمقدحة: المغرفة، "مجمع" (٤/ ٢٢٢) و"لمعات". ¬ (٦) قوله: (وهم ألف) أي والحال أن القوم الذين أكلوا ألف، والحكم للزائد لمزيد علمه، فلا يقدح ما روي: أنهم كانوا تسع مائة، أو ثلاث مائة، "قس" (٩/ ١٧٢)، أو ثماني مائة، "ف" (٧/ ٣٩٩). ¬ (٧) أي: مالوا عن الطعام، "قس" (٩/ ١٧٢).

стр. 5429

وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ ¬ (١) كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ ¬ (٢) كَمَا هُوَ". [راجع: ٣٠٧٠]. ٤١٠٣ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ ¬ (٤) مِنْ فَوْقِكُمْ ¬ (٥) وَمِنْ أَسْفَلَ ¬ (٦) مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ¬ (٧) الْأَبْصَارُ﴾ [الأحزاب: ١٠] قَالَتْ: كَانَ ذَاكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. [أخرجه: م ٣٠٢٠، س في الكبرى ١١٣٩٨، تحفة: ١٧٠٤٥]. ٤١٠٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ - أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ - ¬ (٨)، يَقُولُ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ". "الأَبْصَارُ" زاد بعده في نـ: "وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ". "كَانَ ذَاكَ" في عسـ، ذ: "كَانَ ذَلكَ". === ¬(١) أي: تفور وتغلي، "لمعات". ¬ (٢) أي: لم ينتقص منه شيء، "قس" (٩/ ١٧٢). ¬ (٣) ابن عروة. ¬ (٤) أي: بنو غطفان، "قس" (٩/ ١٧٣). ¬ (٥) من أعلى الوادي. ¬ (٦) أي من أسفل الوادي من قِبَل المغرب قريش، "قس" (٩/ ١٧٣). ¬ (٧) أي: عدلت عن كل شيء لشدة الروع، "قس" (٩/ ١٧٣). ¬ (٨) قوله: (أغمر بطنَه، أو اغبرَّ بطنُه) شك، وكلاهما بالمعجمة، والثانية من الغبار، وهي الأوجه. والأولى بمعنى وارى الترابُ جلدةَ بطنه، وروي: أعفر - بمهملة وفاء - من العفر بالتحريك، وهو التراب، "توشيح" (٦/ ٢٥٧٠).

стр. 5430

"وَاللَّهِ لَوْلَا ¬ (١) اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الأُلَى ¬ (٢) قَدْ بَغَوْا ¬ (٣) ¬ (٤) عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً ¬ (٥) أَبَيْنَا" وَرَفَعَ ¬ (٦) بِهَا ¬ (٧) صَوْتَهُ: "أَبَيْنَا أَبَيْنَا ¬ (٨) ". [راجع: ٢٨٣٦]. ٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ¬ (٩)، عَن مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا" في نـ: "وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا". "أَبَيْنَا" في قتـ، ذ: "أَتَينَا". === ¬(١) أي: لولا هدايته. ¬ (٢) بالقصر، أي: الذين، "تو" (٦/ ٢٥٧٠). ¬ (٣) أي: أهل مكة. ¬ (٤) قوله: (قد بغوا) بإثبات قد في الفرع كأصله وغيرهما، وقال ابن حجر (٧/ ٤٠١): ليس بموزون، وتحريره: إن الذين قد بغوا علينا، فذكر الراوي "الأُلى" بمعنى الذين، وحذف "قد"، انتهى، والظاهر أن "قد" محذوفة من نسخته، "قس" (٩/ ١٧٤). ¬ (٥) أي: شركًا أو قتلًا، "مرقاة" (٩/ ١٢٦). ¬ (٦) قوله: (ورفع بها صوته) أي كان يرفع صوته بالكلمة الأخيرة ويكرِّرُها ويمدُّها فيقول: "أبينا، أبينا"، قاله الكرماني (١٦/ ٣٢)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٨٣٦]. ¬ (٧) أي: بالكلمة الأخيرة، "قس" (٩/ ١٧٤). ¬ (٨) أي: امتنعنا. ¬ (٩) ابن عتيبة، "ك" (١٦/ ٣٢).

стр. 5431

قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا ¬ (١) ¬ (٢) وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ". [راجع: ١٠٣٥]. ٤١٠٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ¬ (٤)، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٥)، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا "حَدَّثَنِي أحْمَد" في نـ: "حَدَّثَنَا أحْمَد". "الْبَرَاءَ" في عسـ، ذ: "الْبَرَاءَ بنَ عَازِبٍ". "الْغُبَارُ" في نـ: "التُّرابُ". "مِنَ التُّرَابِ" في نـ: "الترابَ". "ويقول" في نـ: "يقول". === ¬(١) هي الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدبور عكسها، "ك" (١٦/ ٣٢). ¬ (٢) قوله: (بالصبا) الصبا مقصورًا: الريح الشرقية، و"الدبور" الغربية. ولما حاصر الأحزاب المدينةَ هبّتِ الصبا، وكانت شديدة فقلعت خيامهم وقلبت قدورهم فهربوا، "ك" (١٦/ ٣٢) ¬ (٣) أي: حفر، "ق" (ص: ٨١٢). ¬ (٤) قوله: (كثير الشعر) أي شعر صدره، وهو معارض بما روي: أنه كان دقيق المسربة، وجُمِعَ بينهما بأنه كان مع دقته كثيرًا، أي لم يكن منتشرًا بل كان مستطيلًا، "قس" (٩/ ١٧٥)، "تو" (٦/ ٢٥٧١). ¬ (٥) أي: عبد الله.

стр. 5432

إِنَّ الأُلَى ¬ (١) رَغِبُوا عَلَيْنَا … وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا" قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا. [راجع: ٢٨٣٦، أخرجه: م ١٨٠٣، تحفة: ١٨٩٨]. ٤١٠٧ - حَدَّثَنِي عَبدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ -، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ الْخَنْدَقِ. [تحفة: ٧٢٠٨]. ٤١٠٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوسَاتُهَا تَنْطُفُ ¬ (٢)، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ ¬ (٣) النَّاسِ مَا تَرَيْنَ ¬ (٤)، "رَغبُوا" كذا في عسـ، حـ، هـ، ذ، وفي نـ: "قَدْ بَغَوا"، وفي أخرى: "رَعَّبُوا". "وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً" في نـ: "وَإِنْ أَرَادُونَا عَلَى فِتْنَةٍ" - كذا في بعض النسخ وهو تغيير، "ف" (٧/ ٤٠٢) -. "حَدَّثَنِي عبدة" في نـ: "حَدَّثَنَا عبدة". "نَوسَاتُهَا" كذا في كن، وفي نـ: "نَسْوَاتُهَا". === ¬(١) اسم الإشارة، "خ". ¬ (٢) قوله: (ونوساتها تنطف) أي: ذوائبها تقطر، وفي بعضها: نسواتها، قال الخطابي: هو ليس بشيء، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٣٢، ٣٣). ¬ (٣) أراد به الإمارة أو الملك، "خ". ¬ (٤) قوله: (ما ترين) أي مما وقع بين علي ومعاوية من القتال في صفين يوم اجتماعهم على الحكومة فيما اختلفوا فيه فراسلوا بقايا الصحابة من الحرمين وغيرهما، وتواعدوا على الاجتماع لينظروا في ذلك، "قس" (٩/ ١٧٦، ١٧٧).

стр. 5433

فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ ¬ (١) ¬ (٢) شَيءٌ، فَقَالَتِ: اِلْحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ. فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ ¬ (٣) كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ ¬ (٤)، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ ¬ (٥) بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ. قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي ¬ (٦) وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ "اِلْحَقْ" في نـ: "اِلْحَقْ بِهِمْ". === ¬(١) كأنه لم يرض بالخروج حيث قال: ولم يجعل لي من الملك، "خ". ¬ (٢) قوله: (من الأمر) أي من الإمارة والملك، و"الْحَقْ" أي بالقوم، و"فرقة" أي افتراق بين الجماعة، و"تفرق الناسُ" أي من المبايعة والاجتماع عليها، قاله الكرماني (١٦/ ٣٣). ¬ (٣) قاله معرِّضًا بابن عمر وأبيه، "قس" (٩/ ١٧٧). ¬ (٤) قوله: (فليطلع لنا قرنه) أي من يدعيه فليبد لنا رأسه وصفحته، "مجمع" (٤/ ٢٦٥)، "ك" (١٦/ ٣٣). ¬ (٥) هذا تعريض منه بابن عمر وبعمر ﵄، "ك" (١٦/ ٣٤). ¬ (٦) قوله: (حبوتي) بضم المهملة وسكون الموحدة، ثوب يلقى على الظهر ويُربَطُ طرفاه على الساقين بعد ضمهما، قاله السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٢)، وكذا في "الكرماني" (١٦/ ٣٤) حيث قال: الحبوة بضم الحاء وكسرها اسمٌ، مِنْ: احتبى الرجلُ: إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.

стр. 5434

وَأَبَاكَ ¬ (١) ¬ (٢) عَلَى الإِسْلَامِ. فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمِيْعِ، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، وَيُحْمَلُ ¬ (٣) عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ. قَالَ حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ ¬ (٤). قَالَ مَحْمُودٌ ¬ (٥) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ¬ (٦): وَنَوْسَاتُهَا ¬ (٧). [تحفة: ٦٩٥١، ٧٣٤٦]. "بَيْنَ الْجَمِيْعِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَيْنَ الْجَمْعِ". === ¬(١) لأن معاوية وأباه أسلما يوم الفتح، وكان عمر وابنه أسلما قبله يقاتلانهما على الإسلام، "ك" (١٦/ ٣٤). ¬ (٢) قوله: (من قاتلك وأباك) يعني يوم أحد ويوم الخندق، ويدخل في هذه المقاتلة علي وجميع من شهدها من المهاجرين، ومنهم عبد الله بن عمر، ومن هنا تظهر مناسبة إدخال هذه القصة في غزوة الخندق؛ لأن أبا سفيان كان رأس الأحزاب يومئذ، وكان رأيُ معاوية في الخلافة تقديمَ الفاضل في القوة والرأي والمعرفة على الفاضل في السبق إلى الإسلام والدين والعبادة، فلهذا قال: إنه أحق، ورأيُ ابن عمر بخلاف ذلك، "فتح الباري" (٧/ ٤٠٤). ¬ (٣) قوله: (ويحمل) على صيغة المجهول، أي يراد غير مرادي، فإنه يحتمل أن يراد بالموصول ترجيح علي ﵁ عليه مع جميع من قاتل معه، وزاده التباغض على الذي كان له قبلُ. قوله: "فذكرت" أي لأجل الصبر والكظم على ذلك إيثار الآخرة على الدنيا، "الخير الجاري". ¬ (٤) بضم أولهما، على الخطاب، "قس" (٩/ ١٧٨). ¬ (٥) ابن غيلان، "ك" (١٦/ ٣٤). ¬ (٦) وهو مروي عن معمر إلى آخر الإسناد، "ك" (١٦/ ٣٤). ¬ (٧) بتقديم الواو على السين كما سبق لابن السكن، وفي "المحكم" لابن سِيدَه بسكون الواو وفتحها، "قس" (٩/ ١٧٨).

стр. 5435

٤١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ¬ (٢) قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: "نَغْزُوهُمْ ¬ (٣) وَلَا يَغْزُونَنَا". [طرفه: ٤١١٠، تحفة: ٤٥٦٨]. ٤١١٠ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ حِينَ أُجْلِي ¬ (٤) الأَحْزَابُ عَنْهُ: "الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ". [راجع: ٤١٠٩]. ٤١١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا "وَلَا يَغْزُونَنَا" في عسـ: "وَلَا يَغْزُونَّا". "حَدَّثَنِي عبد اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عبد اللَّهِ". "أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ" في نـ: "أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ". "وَلَا يَغْزُونَنَا" في عسـ: "وَلَا يَغْزُونَّا". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي إِسحاقُ". "حَدَّثَنَا رَوْحٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا رَوْحٌ". === ¬(١) الثوري. ¬ (٢) بالتنوين، "ف" ["تن" (٢/ ٨٥٢)]. ¬ (٣) أي: نحن نسير إليهم، "خ". ¬ (٤) قوله: (أجلي الأحزاب) في "الفتح" (٧/ ٤٠٥): بضم الهمزة وسكون الجيم، أي رجعوا عنه، وفيه إشارة إلى أنهم رجعوا بغير اختيارهم، انتهى. وفي بعض النسخ بصيغة المعلوم، كما في اليونينية على ما نقله القسطلاني (٩/ ١٧٨). وفي "القاموس" (ص: ١١٦٩): جلا القوم عن الموضع، ومنه، جَلوًا وجَلاءً، وأجلوا: تفرقوا، أو جَلا من الخوف، وأجلى من الجدب، وهو مؤيد لنسخة المعلوم، "الخير الجاري". ¬ (٥) ابن عبادة، "ك" (١٦/ ٣٤).

стр. 5436

هِشَامٌ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَلأَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ¬ (٤) كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ". [راجع: ٢٩٣١]. ٤١١٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ ¬ (٥) حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ. "كَمَا شَغَلُونَا" في سـ، حـ، ذ: "كُلَّمَا شَغَلُونَا". "عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى" في نـ: "عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى". "غَرَبَتِ الشَّمْسُ" في هـ، ذ: "غَابَتِ الشَّمْسُ". "وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "أَنْ تَغْرُبَ" سقط لابن عساكر لفظ "أَنْ". === ¬(١) ابن أبي حسان ¬ (٢) ابن سيرين. ¬ (٣) السلماني، "ك" (١٦/ ٣٤). ¬ (٤) قوله: (ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارًا) أي جعل الله النار ملازمة لهم في الحيات وبعد الممات، وعذبهم في الدنيا والآخرة، قاله الطيبي (٢/ ١٨٩) [وانظر: "المرقاة" (٢/ ٣٢٧)]. قوله: "كما شغلونا" أي لأجل أنهم شغلونا، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "كلما" بزيادة اللام، قال ابن حجر: وهو خطأ، "ف" (٧/ ٤٠٦). ¬ (٥) قوله: (ما كدت أن أصلي) قال الكرماني (٤/ ٢٣٠): فإن قلت: ظاهره يقتضي أن عمر ﵁ صلى قبل الغروب؟ قلت: لا نسلم، بل يقتضي أن كيدودته كانت عند كيدودتها، ولا يلزم منه وقوع الصلاة فيها، بل يلزم أن لا تقع الصلاة فيها؛ إذ حاصله عرفًا: ما صليت حتى غربت الشمس، انتهى، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٩٦) في آخر "كتاب المواقيت".

стр. 5437

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَأَنَا وَاللهِ مَا صلَّيْتُهَا" فَنَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بُطْحَانَ ¬ (١)، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. [راجع: ٥٩٦]. ٤١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ ". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ ". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ ¬ (٤) ". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ¬ (٥)، وَإِنَّ حَوَارِيَّ ¬ (٦) الزُّبَيْرُ ¬ (٧) ". [راجع: ٢٨٤٦]. "وَأَنَا وَاللَّهِ" لفظ "وأَنَا" ثبت في هـ. "ثُمَّ قَالَ" في نـ: "قال". "حَوَارِيًّا" في نـ: "حَوَارِيَّ". "وَإِنَّ حَوَارِيَّ" في نـ: "وَحَوَارِيّ". === ¬(١) بضم الموحدة غير منصرف: واد بالمدينة، "ك" (١٦/ ٣٥). ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) اسمه محمد. ¬ (٤) بالتكرار ثلاث مرات، "قس" (٩/ ١٨٠). ¬ (٥) بتشديد الياء والتنوين، مصروف، قاله الزجاج، "تنقيح" (٢/ ٨٥٣)، الحواري: الناصر، "قاموس" (ص: ٣٥٦). ¬ (٦) قوله: (وإن حواري) بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد، وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، "مجمع" (١/ ٥٨٠). ¬ (٧) مرَّ الحديث [برقم: ٢٨٩٧].

стр. 5438

٤١١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ ¬ (١) وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ ¬ (٢) ". [أخرجه: م ٢٧٢٤، س في الكبرى ١١٤٠٠، تحفة: ١٤٣١٢]. ٤١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (٤) وَعَبْدَةُ ¬ (٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علَى الأَحْزَابِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ ¬ (٦) الْحِسَابِ، أِهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ". [راجع: ٢٩٣٣]. "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ". "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ" زاد بعده في نـ: "لا شَريكَ لَهُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ" في نـ: "أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ". === ¬(١) أي: يوم الخندق، وفيه الترجمة. ¬ (٢) قوله: (فلا شيء بعده) أي جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالمعدوم، أو كلها يفنَى وهو الباقي، فهو بعد كل شيء ولا شيء بعده، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٤). قال في "الخير الجاري": ويحتمل أن يكون المراد منه فلا شيء بعد هذه الوقعة من خوف الأحزاب وهجومهم؛ بقرينة ما سبق من قوله: "ولا يغزوننا"، وبقرينة فاء التفريع. ¬ (٣) هو ابن سلام، "ك" (١٦/ ٣٦). ¬ (٤) هو مروان، "ك" (١٦/ ٣٦). ¬ (٥) ابن سليمان، "ك" (١٦/ ٣٦). ¬ (٦) أي: سريع في الحساب أو سريع حسابه قريب زمانه، "ك" (١٦/ ٣٧).

стр. 5439

٤١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ ¬ (١) مِنَ الْغَزْوِ، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ ¬ (٢)، يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ ¬ (٣) تَائِبُونَ عَابِدُونُ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا ¬ (٤) حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ ¬ (٥) وَحْدَهُ". [راجع: ١٧٩٧، أخرجه: م ١٣٤٤، تحفة: ٧٠٣٠، ٨٤٨٢]. "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ". "ثَلَاثَ مِرَارٍ" في ذ: "ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"، وفي نـ: "ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ". === ¬(١) أي: رجع. ¬ (٢) كلمة أو للتنويع لا للشك، "قس" (٩/ ١٨٢)، وذكره هنا لقوله: "وهزم الأحزاب وحده"، "ف" (٧/ ٤٠٧). ¬ (٣) قوله: (آيبون) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: نحن، ومعناه: راجعون إلى الله . "تائبون" من التوبة، وهي الرجوع عما هو مذموم شرعًا. قوله: "صدق الله وعده" فيما وعد به من إظهار دينه. "وهزم الأحزاب" أي يوم الأحزاب "وحده" أي من غير فعل من الآدميين، "قس" (٤/ ٣٦٦). ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٧٩٧] في "الحج". ¬ (٤) يحتمل تعلقه بما قبله وبما بعده، "ك" (١٦/ ٣٧). ¬ (٥) أي: يوم الأحزاب، وفيه الترجمة.

стр. 5440

٣٠ - بَابُ مَرْجِعِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَحْزَابِ ¬ (٢) وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ¬ (٣) ¬ (٤) وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ ٤١١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرَئِيلُ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ: "فَإِلَى أَيْنَ؟ ". قَالَ: هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ. [راجع: ٤٦٣]. ٤١١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "اخْرُجْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَاخْرُجْ". "وَأَشَارَ" في هـ، ذ: "وَأَشَارَ بِيَدِهِ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ إِسماعيلَ". === ¬(١) قوله: (باب مرجع النبي ﷺ ) بفتح الجيم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٣٧)، وفي "القاموس" (ص: ٦٦٤): مرجع، كمقعَد ومنزِل، انتهى. ¬ (٢) أي: منزله بالمدينة، "قس" (٩/ ١٨٢). ¬ (٣) قوله: (ومخرجه إلى بني قريظة) بضم القاف وفتح الظاء المعجمة: قبيلة من يهود خيبر، لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس في ثلاثة آلاف رجل وستة وثلاثين فرسًا، "قس" (٩/ ١٨٢ - ١٨٣). ¬ (٤) هي قبيلة من اليهود. ¬ (٥) ابن عروة.

стр. 5441

هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي ¬ (١) أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ ¬ (٢) بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ ¬ (٣) جِبْرَئِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ¬ (٤). [راجع: ٣٢١٤]. ٤١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ:. . . . . . . . . . . . . "بَنِي غَنْمٍ" في نـ: "بَنِي غَيْمٍ"، وفي نـ: "بَنِي غَمٍّ". "مَوْكِبَ" في ذ: "مَوْكِبِ". === ¬(١) يشير إلى أنه يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها، "ف" (٧/ ٤٠٨). ¬ (٢) قوله: (في زقاق) بضم الزاي وتخفيف القاف وبعد الألف قاف أخرى: السكة. قوله: "بني غنم" بفتح الغين وضمها وسكون النون: بطن من الخزرج، "قس" (٩/ ١٨٣)، "ك" (١٦/ ٣٧). ¬ (٣) قوله: (موكب) بالنصب بتقدير: أَنْظُر موكب، ولأبي ذر بالجر بدل من "الغبار" وضبطه ابن إسحاق بالضم خبر مبتدإ محذوف تقديره: هذا موكب جبرئيل، والموكب نوع من السير، وجماعة الفرسان، أو جماعة ركاب يسيرون برفق، "قس" (٩/ ١٨٣ - ١٨٤). قال الكرماني (١٦/ ٣٨ - ٣٧): فإن قلت: من أين عرف أنس أنه جبرئيل؟ وكذا من أين عرفت عائشة؟ قلت: لعلهما سمعا من النبي ﷺ أو عرفا بالقرائن والعلامات، انتهى، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٢١٤] في "بدء الخلق". ¬ (٤) قبيلة من اليهود.

стр. 5442

"لَا يُصَلِّيَنَّ ¬ (١) أَحَدٌ الْعَصْرَ ¬ (٢) إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرُ ¬ (٣) فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ¬ (٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ ¬ (٥) مِنَّا ¬ (٦) ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ ¬ (٧) وَاحِدًا مِنْهُمْ. [راجع: ٩٤٦]. === ¬(١) بنون التأكيد الثقيلة. ¬ (٢) قوله: (لا يصلين أحد العصر) ووقع في "مسلم": الظهر، مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد بإسناد واحد، فَجُمِع بينهما باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر وبعضهم لم يصلهما، فقيل لمن لم يصلها: لا يصلين أحد الظهر، ولمن صلاها: لا يصلين أحد العصر، أو أن طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وللتي بعدها: العصر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، قال في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٥): وقد تابع مسلمًا أبو يعلى وآخرون، واتفق أهل المغازي على أنها العصر، قال ابن حجر: وقد ظهر لي أن الاختلاف فيه من شيخ البخاري، وأنه حدَّث به على الوجهين. ¬ (٣) قوله: (العصر) نصب على المفعولية، ولأبي ذر: "بعضَهم" نصب مفعول مقدم، و"العصر" رفع على الفاعلية، "قس" (٩/ ١٨٤). ¬ (٤) قوله: (حتى نأتيها) أي بني قريظة عملًا بظاهر قوله: "لا يصلين أحد"، وقال بعضهم: "بل نصلي" نظرًا إلى المعنى لا إلى ظاهر اللفظ، "قس" (٩/ ١٨٤)، ومرَّ (برقم: ٩٤٦). ¬ (٥) بضم الأول وفتح الثاني، وفي اليونينية بكسر الراء، "قس" (٩/ ١٨٤). ¬ (٦) بل المراد الاستعجال إلى بني قريظة. ¬ (٧) من التعنيف وهو التوبيخ، "نهاية" (٣/ ٥٨٩).

стр. 5443

٤١٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ ¬ (١) أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. ح وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ ¬ (٤) يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ ¬ (٥) حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فأَسْأَلَهُ الَّذِينَ ¬ (٦) كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ ¬ (٧)، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا - أَوْ كَمَا قَالَتْ ¬ (٨) -. . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ". "حَتَّى افْتَتَحَ" في هـ، ذ: "حِينَ افْتَتَحَ". "الَّذِينَ" في عسـ، صـ، ذ: "الَّذِي" بالإفراد وهو ظاهر. "كَانُوا" في نـ: "كَانَ". "لَا يُعْطِيكَهُمْ" في عسـ: "لَا يُعْطِيكُمْ"، في ذ: "لَا نُعْطِيكُمْ". === ¬(١) وهو عبد الله بن محمد الحافظ، "ك" (١٦/ ٣٨)، قد ينسب إلى جده أبي الأسود، "ت" (رقم: ٣٥٧٨). ¬ (٢) ابن سليمان. ¬ (٣) هو سليمان بن طرخان. ¬ (٤) أي: من الأنصار. ¬ (٥) هدية أو هبة ليصرفها في نوائبه، "قس" (٩/ ١٨٥)، أي: ثمراتها لا رقابها. ¬ (٦) بدل. ¬ (٧) أي: ضد الأيسر، حاضنة النبي ﷺ ، "ك" (١٦/ ٣٨). ¬ (٨) قوله: (أو كما قالت) أي أم أيمن، شك من الراوي في اللفظ مع حصول المعنى، "قس" (٩/ ١٨٦). قال في الفتح (٧/ ٤١١): حاصله أن الأنصار كانوا واسوا المهاجرين

стр. 5444

وَالنَّبِيُّ ¬ (١) ﷺ يَقُولُ: "لَكِ كَذَا ¬ (٢) ". وَتَقُولُ ¬ (٣): كَلَّا وَاللَّهِ. حَتَّى أَعْطَاهَا، - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ -: "عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ". أَوْ كَمَا قَالَ. [راجع: ٢٦٣٠، أخرجه: م ١٧٧١، تحفة: ٨٧٧]. ٤١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (٤) قَالَ لِلأَنْصَارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ¬ (٥) - أَوْ أَخْيَرِكُمْ -". فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نَزَلُوا ¬ (٦) عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ: تُقْتَلُ "حَدَّثَنِي مُحمَّد" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحمَّد". "أَخْيَرِكُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَيْرِكُمْ". === بنخيلهم لينتفعوا بثمرها، فلما فتح الله النضير ثم قريظة قسم ﷺ في المهاجرين من غنائمهم، وأمرهم بردِّ ما كان للأنصار لاستغنائهم عنه؛ ولأنهم لم يكونوا ملَّكوهم رقابَ ذلك، وامتنعت أم أيمن من ردِّ ذلك ظنًا أنها ملكت الرقبة، فلاطفها النبي ﷺ لما كان عليه من حق الحضانة حتى عوّضها عن الذي كان بيدها بما أرضاها. ¬ (١) جملة حالية. ¬ (٢) من عندي بدل ذلك. ¬ (٣) لأنس، "قس" (٩/ ١٨٦). ¬ (٤) أي: الذي كان أعده النبي ﷺ في بني قريظة أيام حصارهم، "قس" (٩/ ١٨٦). ¬ (٥) مرَّ بيانه (برقم: ٣٨٠٤) في "المناقب". ¬ (٦) أي رضوا على حكمك، "ك" (١٦/ ٤٠)، قال الطيبي (٨/ ٨):

стр. 5445

مُقَاتِلَتُهُمْ ¬ (١) وَتُسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ. قَالَ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ". وَرُبَّمَا قَالَ: "بِحُكْمِ الْمَلِكِ ¬ (٢) ". [راجع: ٣٠٤٣]. ٤١٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ ¬ (٣) بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ¬ (٤)، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ¬ (٥) لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، "حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا" في عسـ: "حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا". === إنما نزلوا على حكم سعد لأن الأوس طلبوا منه ﷺ العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم، فقال ﷺ : ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم فرضوا به، وسيجيء. ¬ (١) قوله: (مقاتلتهم) بكسر التاء، وهم البالغون الذين على صدد القتال. و"ذراريهم" جمع ذرية، أي: النساء والصبيان، "مجمع" (٢/ ٢٣٣). ¬ (٢) قوله: (بحكم الملك) بكسر اللام، هو الله تعالى، وبفتحها هو جبرئيل الذي ينزل بالأحكام، "ك" (١٦/ ٣٩)، ومرَّ (برقم: ٣٨٠٤). ¬ (٣) قوله: (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون، "ابن العرقة" بفتح المهملة وكسر الراء وبالقاف، وهي اسم أمه؛ سميت بها لطيب ريحها، "ك" (١٦/ ٣٩). ¬ (٤) بفتح الهمزة وسكون الكاف بعدها مهملة: عرق في وسط الذراع، "قس" (٩/ ١٨٨). ¬ (٥) أي: النبوي بالمدينة، "قس" (٩/ ١٨٨).

стр. 5446

فَلَمَّا رَجَعَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ ¬ (٢) السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرَئِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللهِ مَا وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَأَيْنَ؟ ". فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ¬ (٤)، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ ¬ (٥)، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ هِشَامٌ ¬ (٦): فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ، "وَضَعَ السِّلَاحَ" في نـ: "وَوَضَعَ السِّلَاحَ". "فَإِنِّي أَحْكُمُ" في سفـ: "إِنِّي أَحْكُمُ". === ¬(١) إلى بيته. ¬ (٢) جواب "لَمَّا"، "قس" (٩/ ١٨٨). ¬ (٣) أي: حاصرهم، "قس" (٩/ ١٨٨). ¬ (٤) قوله: (فنزلوا على حكمه) ﷺ ، "قس" (٩/ ١٨٨). قال الكرماني (١٦/ ٣٩ - ٤٠): فإن قلت: تقدم أنهم نزلوا على حكم سعد؟ قلت: لعل بعضهم نزلوا بحكم الرسول ﷺ والبعض بحكمه، وقال ابن إسحاق في "المغازي": لما أيقنوا أن النبي ﷺ غير منصرف عنهم نزلوا على حكم النبي ﷺ ، فقالت الأوس: يا رسول الله، هم موالينا! فقال ﷺ : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال: فذلك سعد بن معاذ، وحكَّمه فيهم. ¬ (٥) أي: أولادهم الصغار. ¬ (٦) ابن عروة.

стр. 5447

فَأَبْقِنِي لَهُم حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا ¬ (١)، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا. فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ ¬ (٢)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ ¬ (٣) - وَفِي الْمَسْجِدِ خَيمَةٌ ¬ (٤) مِنْ بَنِي غِفَارٍ - إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو ¬ (٥) "فَأَبْقِنِي لَهُم" كذا في عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَأَبْقِنِي لَهُ". "وَضَعْتَ الْحَرْبَ" في نـ: "قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ". "مِنْ لَبَّتِهِ" في هـ، ذ: "مِنْ لَيلَتِهِ". === ¬(١) قوله: (فافجرها) بهمزة وصل وضم الجيم، أي الجراحة، وقد كادت أن تبرأ، "قس" (٩/ ١٨٩). قال الكرماني (١٦/ ٤٠): فإن قلت: كيف استدعى الموت وذلك غير جائز؟ قلت: غرضه أن يموت [على الشهادة] فكأنه قال: إن كان بعد هذا قتال معهم فذاك وإلا فلا تحرمني عن ثواب هذه الشهادة. ¬ (٢) قوله: (من لبته) بفتح اللام وشدة الموحدة: موضع القلادة من الصدر، وكان موضع الجرح ورم حتى اتصل الورم إلى صدره فانفجر، ولأبي ذر عن الكشميهني: "ليلته"، قال في "الفتح": وهو تصحيف، "قس" (٩/ ١٨٩). ¬ (٣) قوله: (فلم يرعهم) بفتح أوله وضم ثانيه وتسكين العين المهملة، أي لم يفزع أهل المسجد، ورجع الكرماني وتبعه البرماوي الضميرَ في قوله: "فلم يرعهم" لبني غفار، "قسطلاني" (٩/ ١٨٩). ¬ (٤) قال ابن إسحاق: إنها لرفيدة، فلعل زوجها كان من بني غفار، "قس" (٩/ ١٨٩). ¬ (٥) قوله: (يغذو) يسيل، بالغين والذال المعجمتين، مِنْ غذا العرق: إذا سال [دمًا]، و"جرحه" فاعل، و"دمًا" تمييز، "ك" (٤/ ١٢٤).

стр. 5448

جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا ¬ (١). [راجع: ٤٦٣]. ٤١٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ¬ (٢) بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ ¬ (٤): "اهْجُهُمْ ¬ (٥) - أَوْ هَاجِهِمْ ¬ (٦) - وَجِبْرَئِيلُ مَعَكَ ¬ (٧) ". [راجع: ٣٢١٣]. ٤١٢٤ - وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٨)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: "اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإَنَّ جِبْرَئِيلَ مَعَكَ ¬ (٩) ". [راجع: ٣٢١٣]. "حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "الحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ". "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " زاد بعده في نـ: "يومَ قُرَيظَةَ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (فمات منها) أي من تلك الجراحة، واهتزّ لموته عرش الرحمن، وشيّعه سبعون ألف ملك، "قس" (٩/ ١٨٩)، ومرَّ الحديث [برقم: ٤٦٣]. ¬ (٢) كشداد. ¬ (٣) ابن عازب. ¬ (٤) ابن ثابت. ¬ (٥) بضم الجيم، أمر من الهجو. ¬ (٦) من المهاجاة، والشك من الراوي، "قس" (٩/ ١٩٠). ¬ (٧) بالتأييد والمعونة، والواو للحال، "قس" (٩/ ١٩٠). ¬ (٨) سليمان أبو إسحاق، "ك" (١٦/ ٤١). ¬ (٩) أي: بالتأييد، "قس" (٩/ ١٩٠).

стр. 5449

٣١ - بَابُ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ ¬ (١) وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ ¬ (٢) خَصَفَةَ ¬ (٣) مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ ¬ (٤) مِنْ غَطَفَانَ، "بَابُ" سقط "باب" لأبي ذر، فما بعده رفع، "قس" (٩/ ١٩٠). === ¬(١) قوله: (غزوة ذات الرقاع) بكسر الراء بعدها قاف فألف فعين مهملة، "قسطلاني" (٩/ ١٩٠)، قال في "القاموس" (ص: ٦٦٦): ذات الرقاع: جبل فيه بقع حمرة وبياض وسواد، ومنه غزوة ذات الرقاع، أو لأنهم لفّوا على أرجلهم الخرقَ لَمّا نَقِبَتْ أرجلهم، انتهى. أو أرض فيها بقع سود وبيض كأنها مرقعة، أو لأنهم رقعوا فيها راياتهم، أو لترقيع صلاة الخوف فيها، أو لأن خيلها كان فيها سواد وبياض؛ أقوال. ¬ (٢) بضم الميم: قبيلة، "ك" (١٦/ ٤١). ¬ (٣) قوله: (محارب خصفة) بالخاء المعجمة والصاد المهملة والفاء المفتوحات، بإضافة محارب لتاليه للتمييز عن غيرهم من المحاربين؛ لأن المحارب في العرب جماعة كأنه قال: محارب الذين ينسبون إلى خصفة بن قيس لا الذين ينسبون إلى فهرٍ وإلى غيرهم "ق". ثم إن خصفة المذكورَ من بني ثعلبة من غطفان بمثلثة وعين في الأول، وفتح المعجمة وبالمهملة والفاء في الثاني، كذا وقع هنا، وهو يقتضي أن ثعلبة جد محارب، قال ابن حجر: وليس كذلك، فإنه - أي ثعلبة - من ذرية غطفان، وغطفان هو ابن سعد بن قيس، ومحارب هذا هو ابن خصفة بن قيس، فمحارب وغطفان ابنا عم، فكيف يكون الأعلى منسوبًا إلى الأدنى؟ والصواب ما في الباب اللاحق، وهو عند ابن إسحاق وغيره، و"بني ثعلبة" بواو العطف، وهكذا نبه على ذلك أبو علي الغساني في "أوهام الصحيحين"، "قس" (٩/ ١٩٠)، "ك" (١٦/ ٤٢)، "ف" (٧/ ٤١٨)، "خير"، ملتقطًا منها. ¬ (٤) قوله: (بني ثعلبة) كذا وقع، والصواب: "وبني ثعلبة" بواو

стр. 5450

فَنَزَلَ ¬ (١) نَخْلًا. وَهِيَ بَعْدَ خَيْبَرَ، لأَنَّ أَبَا مُوسَى ¬ (٢) جَاءَ بَعْدَ خَيْبَرَ. ٤١٢٥ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "بَعْدَ خَيْبَرَ" زاد بعده في نـ: "خَصَفَةَ مِن بَنِي ثعلبةَ بنِ غطفانَ". "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" زاد قبله في ذ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ". === العطف، كما عند محمد بن إسحاق؛ لأن ثعلبة ليس جد المحارب، فإنه من ذرية غطفان، وغطفان هو ابن سعد بن قيس، فهو ابن عم محارب، "سيوطي" (٦/ ٢٥٧٩)؛ لأن محاربًا هو ابن خصفة بن قيس، كذا في "الخير الجاري". ¬ (١) قوله: (فنزل) أي النبي ﷺ ، "نخلًا" بالنون والخاء المعجمة: مكانًا بالمدينة على يومين بواد يقال له: شدخ بمعجمتين بينهما مهملة، وبذلك الوادي طوائف من قيس [من] بني فزارة وأشجع وأنمار، "قسطلاني" (٩/ ١٩١). ¬ (٢) قوله: (لأن أبا موسى) الأشعري، "جاء" أي من الحبشة سنة سبع "بعد خيبر"، وقد ثبت أنه شهد ذات الرقاع، فمقتضاه وقوع ذات الرقاع بعد غزوة خيبر، لكن قال الدمياطي: حديث أبي موسى مشكل مع صحته، وما ذهب أحد من أهل السير إلى أنها بعد خيبر، نعم في شرح الحافظ مغلطاي. أن أبا معشر قال: إنها كانت بعد الخندق وقريظة، قال: وهو من المعتمدين في السير، وقوله موافق لما ذكره أبو موسى، انتهى، فما في "الصحيح" أصح، قاله القسطلاني (٩/ ١٩١). قال الشيخ ابن حجر (٧/ ٤١٧) وغيره: اختُلِف فيها متى كانت؟ واستدل البخاري على أنها كانت بعد خيبر بأمور سيأتي الكلام عليها مفصلًا، ومع ذلك فذكوها قبل خيبر، لا أدري هل تعمّد ذلك تسليمًا لأصحاب المغازي حيث

стр. 5451

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ ¬ (١) فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ ¬ (٢) غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْخَوْفَ بِذِي قَرَدٍ ¬ (٣). [أطرافه: ٤١٢٦، ٤١٢٧، ٤١٣٠، ٤١٣٧، أخرجه: م ٨٤٣، تحفة: ٣١٥٦]. ٤١٢٦ - وَقَالَ بَكْرُ ¬ (٤) بْنُ سَوَادَةَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ جَابِرًا حَدَّثَهُمْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِهِمْ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ. [راجع: ٤١٢٥]. ٤١٢٧ - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ: سَمِعْتُ "فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ" في نـ: "فِي الغَزْوَةِ السَّابِعَةِ". "حَدَّثَهُمْ" زاد بعده في نـ: "قَالَ". "سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ". === قالوا: إنها كانت قبلها، أو أن ذلك من الرواة عنه، أو أشار إلى أن ذات الرقاع اسم لغزوتين مختلفتين، كما أشار إليه البيهقي، أي واحدة قبل خيبر وواحدة بعدها، انتهى كلامه ملتقطًا منه، ومن "الحلبي" (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١). ¬ (١) أي: في حالة الخوف. ¬ (٢) قوله: (غزوة السابعة) أي من غزواته ﷺ التي وقع فيها القتال. قوله: "غزوة ذات الرقاع" بالجر بدل من السابعة. الأولى: بدر، والثانية: أُحد، والثالثة: الخندق، والرابعة: قريظة، والخامسة: المريسيع، والسادسة: خيبر، فيلزم أن تكون ذات الرقاع بعد خيبر للتنصيص على أنها السابعة، "قس" (٩/ ١٩١). ¬ (٣) بفتح القاف والراء: موضع على نحو يوم من المدينة مما يلي غطفان، "قس" (٩/ ١٩٢). ¬ (٤) أحد فقهاء مصر.
следующие страницы →