٤١٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَال: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى ¬ (٣)، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ ¬ (٤) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَال: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَال: غَطَفَانُ ¬ (٥). قَال: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ ¬ (٦)، قَال: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ ¬ (٧) الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ
"قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا" في نـ: "قَالَ: مَنْ أَخَذَهَا". "ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ" في حـ، سـ، ذ: "بِثَلَاثِ صَرَخَاتٍ".
===
"سيرته" (٢/ ٦٨٨): لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية، والشمس الشامي ذكرها بعد الحديبية تبعًا لما في "صحيح البخاري" أنها بعد الحديبية وقبل خيبر بثلاثة أيام، وفي "مسلم" نحوه، قال الحافظ ابن حجر: ما في "البخاري" أصح مما ذكره أهل السير. قال: ويحتمل في طريق الجمع أن تكون إغارة عيينة بن حصن على اللقاح - أي في الغابة - وقعت مرتين، وذكر الحاكم في "الإكليل": أنها تكررت ثلاث مرات، انتهى كلام الحلبي مختصرًا.
¬ (١) ابن إسماعيل، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (٢) أي: من المدينة نحو الغابة، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (٣) وهي صلاة الصبح، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (٤) لم يسم، أو هو رباح الذي كان يخدمه ﷺ ، "قس" (٩/ ٢٤٩).
¬ (٥) بالمعجمة والمهملة المفتوحتين، "ك" (١٦/ ٨٦)، حيٌّ من قيس، "ق" (ص: ٧٥٨).
¬ (٦) كلمة يقولها المستغيث، "مجمع" (٣/ ٢٨٤).
¬ (٧) قوله: (لابتي المدينة) أي: حَرَّتَيْها. وفي "الطبراني": فصعدت في
стр. 5540
عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ¬ (١) - وَكُنْتُ رَامِيًا - وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ ¬ (٢)
وَأَرْتَجِزُ ¬ (٣) حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ ¬ (٤) مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ ¬ (٥)، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ حَمَيْتُ ¬ (٦) الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ:
"الْيَوْمُ" في عسـ، ذ: "وَالْيَوْمُ".
===
سلع ثم صِحْتُ: يا صَبَاحَاهْ، فانتهى صياحي إلى النبي ﷺ ، فنودي في الناس: الفزع الفزع. قوله: "ثم اندفعت"، أي: أسرعت في السير على وجهي فلم ألتفت يمينًا وشمالًا، "قسطلاني" (٩/ ٢٥٠).
¬ (١) النبل - بفتح النون -: السهام، لا واحد له من لفظه.
¬ (٢) قوله: (اليوم يوم الرُّضَّع) هما بالرفع، أو رفع الثاني ونصب الأول على الظرف. والرضع جمع الراضع، أي: اللئيم، وأصله أن رجلًا كان يرضع إبله أو غنمه ولا يحلبها، لئلا يُسْمَع صوتُ الحلب، فيطمع فيه الفقير ونحوه، أي اليوم يوم هلاك اللئام، "ك" (١٦/ ٨٦ - ٨٧)، "مجمع" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨).
¬ (٣) أي: بذلك أو بغيره، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (٤) افتعال من السلب.
¬ (٥) غداة الأربعاء في خمسمائة أو سبعمائة، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (٦) أي: منعتهم من شربه، "قس" (٩/ ٢٥٠).
وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو ¬ (١) بِالْقَوْمِ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ¬ (٢) مَاِ اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءً ¬ (٣) لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ¬ (٤) … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
"رَجُلًا شَاعِرًا" في هـ، ذ: "رَجُلًا حَدَّاءَ". "مَا أَبْقَيْنَا" كذا في صـ، سفـ، وفي ذ: "مَا اَتَّقَيْنَا"، وفي قا: "مَا لَقِينَا".
===
مضمومة وتشديد تحتية، أي من أشعارك وأراجيزك، "قس" (٩/ ٢٥٢)، "خ" (٢/ ٣٥١).
¬ (١) من الحداء، أي: يسوق، "ك" (١٦/ ٨٨).
¬ (٢) أي: لولا هدايتك وتوفيقك.
¬ (٣) قوله: "فداء لك" بكسر الفاء والمد، كلمة يراد بها المحبة والتعظيم، وإلا فالله تعالى لا يقال في حقه: الفداء؛ لاختصاصه بمن يجوز عليه الفناء، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦١٦). وقال القسطلاني (٩/ ٢٥٢): والمخاطب بذلك النبي ﷺ ، أي: اغفر لنا تقصيرَنا في حقك ونصرك؛ إذ لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام في حق الله تعالى. وقوله: "اللهم" لم يقصد بها الدعاء، وإنما افتتح بها الكلام، انتهى. ويعكر عليه قولُه: "ثَبِّتِ الأقدامَ" وقولُه: "وألقين سكينة"؛ فإنه دعاء، فالأوجه ما قال في "التوشيح"، وكذا في "ف" (٧/ ٤٦٥).
¬ (٤) قوله: (ما أبقينا) من الإبقاء بالموحدة، أي: ما خلفنا وراءنا من الذنوب، ولأبي ذر: "ما اتقينا" بتشديد الفوقية وقاف، أي: ما تركناه من الأوامر، وللقابسي: "ما لقينا" أي ما وجدنا من المناهي، "توشيح" (٦/ ٢٦١٦).
стр. 5544
وَأَلْقِيَنْ ¬ (١) سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا ¬ (٢)
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا ¬ (٣) عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ "، قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ". قَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ ¬ (٥)
"وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً" في سفـ: "وَأَلْقِ السَّكِينَةَ". "أَبَيْنَا" كذا في سفـ، وفي هـ، ذ: "أَتَيْنَا". "عَوَّلُوا" في نـ: "أَعْوَلُوا". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(١) أي: سَلْ رَبَّكَ أن يلقين علينا، كذا قاله القسطلاني، بناء على ما قال: إن المخاطب في قوله: "فداء لك" النبي ﷺ ، أما التوجيه الذي ذكره صاحب "التوشيح" فلا حاجة فيه إلى هذا التأويل، والله تعالى أعلم.
¬ (٢) قوله: (إنا إذا صِيحَ بنا) بكسر الصاد المهملة وتسكين التحتية، أي إذا دُعِينَا إلى غير الحق، "أبينا" من الإباء، أي: امتنعنا. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أتينا" من الإتيان، أي إذا دُعِينَا إلى الجهاد أو إلى الحق جئنا. قوله: "وبالصياح عَوَّلوا علينا" أي وبالصوت العالي قصدونا واستغاثوا علينا، يقال: عَوَّلْتُ على فلان وبه، بمعنى: استغثت به، وفي نسخة في الفرع: "أعولوا علينا"، "قس" (٩/ ٢٥٢)، "تو" (٦/ ٢٦١٦)، "ف" (٧/ ٤٦٦).
¬ (٣) أي: استغاثوا علينا، "قس" (٩/ ٢٥٢).
¬ (٤) هو: عمر بن الخطاب كما في "مسلم" [برقم: ١٨٠٧]، "قس" (٩/ ٢٥٣)، "تو" (٦/ ٢٦١٦).
¬ (٥) قوله: (وجبت) أي الشهادة بدعائه، أو الجنة. وإنما قال ذلك لِمَا عرفه من عادته ﷺ إذا استغفر لإنسان يخصه بالاستغفار استُشْهِدَ، "توشيح" (٦/ ٢٦١٧)، "قس" (٩/ ٢٥٣)، "خ" (٢/ ٣٥١).
صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَنَادَى مُنَادَي النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ ¬ (١) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ¬ (٢)، فَإِنَّهَا رِجْسٌ ¬ (٣). [راجع: ٣٧١، أخرجه: س ٤٣٤٠، جه ٣١٩٦، تحفة: ١٤٥٧].
٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الْوَهَّابِ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ ¬ (٧)، فَقَال: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ ¬ (٨)، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَال: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ،
"مُنَادِي النَّبِيِّ" في نـ: "مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ". "يَنْهَيَانِكُمْ" في حـ، سـ، ذ: "يَنْهَاكُمْ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ". "جَاءَهُ جَاءٍ" في ذ: "جَاءَهُ جَايٍ". "ثُمَّ أَتَاهُ" في ذ: "ثُمَّ أَتَى" في الموضعين.
===
¬(١) قوله: (يَنْهَيَانكم) استدل به على جواز [جمع] اسم الله مع غيره في ضمير واحد، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٥٥). قال في "الفتح" (٧/ ٤٦٩): فَيُرَدُّ به على من زعم أن قوله للخطيب: "بئس خطيب القوم أنت"؛ لكونه قال: ومن يَعْصِهِمَا فقد غوى.
¬ (٢) أي: الأهلية، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٣) قذر ونتن، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٤) ابن عبد المجيد الثقفي، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٥) السختياني.
¬ (٦) ابن سيرين، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٧) قوله: (جاءٍ) بالهمزة منونًا، لم يسمَّ، ولأبي ذر: "جايٍ" بالتحتية منونًا بدل الهمزة. قوله: "أُكِلَت" بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٨) ﵇.
стр. 5550
ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ مُنَادِيًا ¬ (١) فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَأُكْفِئَتِ ¬ (٢) الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ ¬ (٣). [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٩٤٠، تحفة: ١٤٥٨].
٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". فَخَرَجُوا ¬ (٥) يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ ¬ (٦)، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ
===
¬(١) هو: أبو طلحة، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٢) قوله: (فَأُكْفِئَتْ) بضم الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء وهمزة مفتوحة، قيل: الصواب فَكُفِئَتْ بإسقاط الهمزة الأولى، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٥٥)، أي قُلبَتْ، "مجمع" (٤/ ٤٢١).
¬ (٣) أي: قد اشتد غليانها به، "قس" (٩/ ٢٥٥).
¬ (٤) البناني.
¬ (٥) قوله: (فخرجوا) أي يهود خيبر حال كونهم "يسعون في السكك"، أي في أزِقَّة خيبر، ويقولون: محمد والخميس، فقاتلهم ﵇ حتى ألجأهم إلى قصر، فصالحوه على أن له ﷺ الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، وعلى أن لا يكتموا ولا يغيِّبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيَّبوا مَسْكًا - جلدًا - لِحُيَيِّ بن أخطب فيه حليهم، فقال ﵇: "أين مسك حيي بن أخطب؟ " قالوا: أذهبَتْه الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، "فقتل النبي ﷺ المقاتلة" بكسر الفوقية، أي الرجال "وسبى الذرية" أي: النساء والصبيان، "قس" (٩/ ٢٥٦)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧١، ٩٤٧].
¬ (٦) أي: بنت حيي.
стр. 5551
الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ¬ (١) فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٢) بْنُ صُهَيبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ ¬ (٣) قُلْتَ لأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا ¬ (٤)؟ فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، س ٥٤٧، ٣٣٤٢، جه ١٩٥٧، تحفة: ٣٠١، ٢٩١، ١٠١٥].
٤٢٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَبَى النَّبِيُّ ﷺ صَفِيَّةَ ¬ (٧)، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا ¬ (٨) فَأَعْتَقَهَا ¬ (٩). [راجع: ٣٧١، تحفة: ١٠٢٩].
"فَقَالَ ثَابِتٌ" في ذ: "قَالَ ثَابِتٌ".
===
¬(١) خصوصية له ﷺ ، "قس" (٩/ ٢٥٦).
¬ (٢) هو الراوي عن أنس أيضًا، كما مرَّ (برقم: ٩٤٧).
¬ (٣) بمد الهمزة.
¬ (٤) أي: ما أمهرها، مرَّ بيانها (برقم: ٩٧١).
¬ (٥) ابن أبي إياس.
¬ (٦) ابن الحجاج.
¬ (٧) سيدة قريظة والنضير.
¬ (٨) قوله: (أصدقها نفسَها) هذا ظاهر جدًا في أن المجعول مهرًا هو نفس العتق، وهو من خصائصه، وممن جزم بذلك الماوردي، "قس" (٩/ ٢٥٧).
¬ (٩) من الإعتاق.
стр. 5552
٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَىَ هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ ¬ (٤) فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ ¬ (٥) إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً ¬ (٦) إِلَّا اتَّبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ،. . . . . . . . . . . . . .
"وَلَا فَاذَّةً" في نـ: "وَلَا قَاذَّةً".
===
¬(١) ابن سعيد.
¬ (٢) ابن عبد الرحمن.
¬ (٣) سلمة بن دينار.
¬ (٤) قوله: (التقى هو والمشركون) أي في خيبر، كما في حديث أبي هريرة اللاحق لهذا الحديث. قوله: "مال رسول الله ﷺ إلى عسكره" أي رجع بعد فراغ القتال في ذلك اليوم. "ومال الآخرون" أي أهل خيبر. قوله: "رجل" قيل: هو قزمان بضم القاف وسكون الزاي، الظَّفَري بفتح المعجمة والفاء، نسبة لبني ظَفَر بطن من الأنصار، وكنيته أبو الغيداق بفتح معجمة. قوله: "لا يدع لهم" أي لا يترك لليهود نسمة. قوله: "شاذّة" بشين وذال مشدَّدة معجمتين: التي تكون مع الجماعة ثم تفارقهم. قوله: "ولا فاذّة" بالفاء والمعجمة المشددة أيضًا، هي التي لم تكن اختلطت بهم أصلًا، والمعنى: أنه لا يرى نسمة منهم "إلا اتّبعها" بتشديد الفوقية. "يضربها بسيفه" أي: يقتلها. كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
¬ (٥) أي: أهل خيبر.
¬ (٦) هما صفة لمحذوف، أي: نسمة، والهاء فيهما للمبالغة، "ف" (٧/ ٤٧٢).
стр. 5553
فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ ¬ (١) مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ ¬ (٢) كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ¬ (٣) ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ ¬ (٥). قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ ¬ (٦) جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ ¬ (٧) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ ¬ (٨) عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ ¬ (٩) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ
"فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ" كذا في عسـ، حـ، سـ، قتـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فَقُلْتُ: مَا أَجْزَأَ"، وفي صـ: "فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ"، وفي نـ: "فَقِيلَ: مَا أَجْزَأَ" القائل سهل، "ف"، [انظر "القسطلاني" (٩/ ٢٥٨)].
===
¬(١) أي: ما أغنى، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٢) أي: ما كفى أحد منا مثل كفايته، "ك" (١٦/ ٩٣).
¬ (٣) أي: لنفاقه، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٤) هو: أكثم بن أبي الجون الخزاعي، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٥) أي: لأتبعه، كما في الرواية الأخرى، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٦) قزمان.
¬ (٧) قوله: (وذبابه) بمعجمة مضمومة، أي طرفه. قوله: "ثم تحامل" أي مال، "على سيفه" زاد أكثم: حتى خرج من ظهره. قال المهلب: هذا الذي ممن أَعْلَمَنَا ﷺ أنه نفذ عليه الوعيد من النفاق، ولا يلزم منه أن كل من قتل نفسه يقضى عليه بالنار. وقال السفاقسي: يحتمل أن يكون قوله: "هو من أهل النار" إن لم يغفر الله له، "قس" (٩/ ٢٥٨ و ٦/ ٤٣٠). ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٨٩٨] في "كتاب الجهاد" في "باب لا يقال: فلان شهيد".
¬ (٨) أي: مال.
¬ (٩) أي: الذي اتبعه، "قس" (٩/ ٢٥٨).
стр. 5554
رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟! ". قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا ¬ (١) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ ¬ (٢)، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ ¬ (٣)، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَليْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو ¬ (٤) لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (٥) ". [راجع: ٢٨٩٨].
٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا خَيْبَرَ ¬ (٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ ¬ (٩) مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلَامَ:
"عَمَلَ الْجَنَّةِ" في نـ: "عَمَلَ أَهلِ الْجَنَّةِ".
===
¬(١) الآن.
¬ (٢) الذي قلته، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٣) أي: أتبعه حتى أرى ما له، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٤) أي: يظهر، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٥) فيه التحذير من الاغترار بالأعمال، "قس" (٩/ ٢٥٨).
¬ (٦) الحكم بن نافع، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (٧) هو: ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (٨) قوله: (شهدنا خيبر) أراد جنسه من المسلمين؛ لأن الثابت أنه جاء بعد أن فُتِحَتْ خيبر، ووقع عند الواقدي: أنه قدم بعد فتح معظم خيبر فحضر فتح آخرها، "فتح" (٧/ ٤٧٣).
¬ (٩) قوله: (لرجل) أي: عن رجل منافق، كذا في "قس" (٩/ ٢٥٩).
стр. 5555
"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ ¬ (١) قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فَكَادَ ¬ (٢) بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ¬ (٣)، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ، فَأَهْوَى بيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ ¬ (٤)، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا ¬ (٥)، فنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ ¬ (٦)، فَاشْتَدَّ ¬ (٧) رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَال: "قُمْ يَا فُلَانُ ¬ (٨)
"أَسْهُمًا" في هـ، ذ: "سَهْمًا" بالإفراد.
===
قال في "الفتح" (٧/ ٤٧٣): واللام قد تأتي بمعنى "عن"، ويحتمل أن يكون بمعنى "في" أي في شأنه، انتهى.
¬ (١) بالرفع - مصححًا عليه - على الفاعلية، ويجوز النصب، أي: فلما حضر الرجل القتال، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (٢) أي: قارب.
¬ (٣) أي: يشك في صدقه ﷺ ، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (٤) تركش. [بالفارسية].
¬ (٥) بلفظ الجمع.
¬ (٦) قوله: (فنحر بها نفسه) قال الكرماني (١٦/ ٩٤): فإن قلت: قال ههنا: نحر بالأسهم نفسه، وفي الحديث السابق: أنه قتل نفسه بذباب السيف؟ قلت: لا امتناع في الجمع بينهما.
¬ (٧) أسرع، "قس" (٩/ ٢٥٩).
¬ (٨) قوله: (قم يا فلان) هو بلال (١) [كما في "الجهاد" حديث: ٣٠٦٢ و"القدر" حديث: ٦٦٠٦]، أو عمر بن الخطاب، [كما في "مسلم"
стр. 5556
فَأَذِّنْ: أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ¬ (١) ". تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع: ٣٠٦٢].
٤٢٠٤ - وَقَالَ شَبِيبٌ ¬ (٣): عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ:
"أَنْ لَا يَدْخُلَ" في نـ: "أَنَّهُ لا يَدْخُلُ". "يُؤَيِّدُ" في هـ، ذ: "لَيُؤَيِّدُ".
===
برقم: ١١٤]، أو عبد الرحمن بن عوف، كما عند البيهقي، ويحتمل أنهم نادوا جميعًا في جهات مختلفة، كما قاله في "الفتح" (٧/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، [وانظر "قس" (٩/ ٢٥٩)].
¬ (١) قوله: (بالرجل الفاجر) الذي قتل نفسه، أو "أل" للجنس لا للعهد، فيعم كل فاجر أيَّدَ الدين وساعده بوجه من الوجوه. وقد صرح في حديث أبي هريرة هذا بما أبهمه في حديث سهل من أن هذه القضية كانت بخيبر، وهو ظاهر سياق المؤلف، وأنهما متحدتان عنده، لكن بين السياقين اختلاف كما لا يخفى، فلذا جنح السفاقسي إلى التعدد. نعم يمكن الجمع باحتمال أن يكون نحر نفسه بأسهمه فلم يزهق روحه وإن كان قد أشرف هذا على القتل، فاتكأ حينئذ على سيفه استعجالًا للموت، وحينئذ فلا تعدد، "قسطلاني" (٩/ ٢٦٠).
¬ (٢) ابن راشد.
¬ (٣) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى، ابن سعيد، "قس" (٩/ ٢٦٠).
¬ (٤) ابن يزيد، "قس" (٩/ ٢٦٠).
стр. 5557
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ ¬ (١).
"خَيْبَرَ" في صـ، عسـ، سـ، حـ، قتـ، ذ: "حُنَيْنًا" بالنونين وهو تصحيف، "ك" (١٦/ ٩٤).
===
¬(١) قوله: (خيبر) وللأصيلي وابن عساكر وأبوي ذر والوقت عن الحموي والمستملي: "حُنينًا" بالحاء المهملة والنونين بدل "خيبر"، يعني: فخالف يونس معمرًا وشعيبًا، وقال عياض في شرحه لمسلم في حديث أبي هريرة: "شهدنا مع رسول الله ﷺ حنينًا": كذا وقعت الرواية فيها عن عبد الرزاق في "الأم"، ورواه الذهلي "خيبر" أي بالخاء المعجمة وهو الصواب.
وقال في "المشارق" (١/ ٢٠٤): رواه جميع رواة "مسلم" "حنينًا"، وكذا [رواه] بعض رواة "البخاري" من طريق يونس عن الزهري، وكذا للمروزي (١)، وصوابه خيبر، كما رواه ابن السكن وإحدى الروايتين عن الأصيلي عن المروزي في حديث يونس هذا، وكذا في "البخاري" في حديث شعيب والزبيدي عن الزهري، وكذا قال عبد الرزاق عن معمر (٢)، قاله الذهلي (٣). قال: وحنين وهم، لكن رواية من رواه عن البخاري في حديث يونس صحيحة الرواية خطأ في نفس الحديث كما عند مسلم؛ لأنه روى الرواية على وجهها وإن كانت خطأ في الأصل. ألا ترى قصد البخاري إلى التنبيه عليها بقوله: "وقال شبيب عن يونس" إلى قوله: "خيبر"، فالوهم من يونس لا ممن دون البخاري ومسلم، "قس" (٩/ ٢٦٠).
قال في "الفتح" (٧/ ٤٧٤): وقد اقتضى صنيع البخاري ترجيح رواية شعيب ومعمر، وأشار إلى أن بقية الروايات محتملة، وهذه عادته في
стр. 5558
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (١): عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . تَابَعَهُ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ ¬ (٤): أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٥): وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦) بْنُ عَبدِ اللَّهِ. . . . . . . . . . . .
"عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ" كذا في سفـ، وفي نـ: "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ" مصحح عليه. "أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ". "خَيْبَرَ" في ذ: "بِخَيْبَرَ". "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" كذا في سفـ، وفي نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
===
الروايات المختلفة إذا رجح بعضها عنده اعتمده، وأشار إلى البقية، وأن ذلك لا يستلزم القدح في الرواية الراجحة، لأن شرط الاضطراب أن تتساوى وجوه الاختلاف فلا يرجح شيء منها، انتهى.
¬ (١) عبد الله المروزي.
¬ (٢) محمد بن مسلم.
¬ (٣) هو ابن المسيب، فقوله: "عن النبي ﷺ " مرسل؛ لأنه تابعي، "ك" (١٦/ ٩٤).
¬ (٤) محمد بن الوليد.
¬ (٥) أي: قال الزبيدي: قال الزهري، "قس" (٩/ ٢٦١).
¬ (٦) قوله: (عبد الله) مكبرًا، وفي بعضها مصغرًا، ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فحديثه أيضًا مرسل؛ لأنه تابعي، بالتكبير والتصغير، قال الغساني: عبيد الله بالتصغير لا أدري من هو، ولعله وهم، والصحيح عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وكذا عند الذهلي: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله. قال ابن حجر (٧/ ٤٧٤): وهو أصوب من عبيد الله، أي: بالتصغير، "قس" (٩/ ١٦١)، "ك" (١٦/ ٩٥).
стр. 5559
وَسَعِيدٌ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٠٦٢، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٨٣، تحفة: ١٣٣٤١].
٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَال: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ ¬ (٤) النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ارْبَعُوا ¬ (٥) عَلَى أَنْفُسِكُمْ،
"لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " زاد بعده في نـ: "إِلَى خَيْبَرَ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "فقال رسول اللَّه ﵇".
===
¬(١) ابن المسيب.
¬ (٢) هو ابن سليمان الأحول، "قس" (٩/ ٢٦١).
¬ (٣) هو عبد الرحمن بن مل النهدي، "قس" (٩/ ٢٦١).
¬ (٤) بالشين المعجمة والفاء.
¬ (٥) قوله: (اربعوا) بكسر الهمزة وفتح الموحدة، أي: ارْفُقُوا أو أمسكوا عن الجهر أو اعطفوا "على أنفسكم" بالرفق، وكُفُّوا عن الشدة. قوله: "لا حول ولا قوة إلا بالله" قيل: الحيلة هي الحول قلبت واوه ياء لانكسار ما قبلها، والمعنى لا يوصَلُ إلى تدبير أمرٍ وتغيير حال إلا بمشيّتك ومعونتك، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٦٢).
قال الطيبي (٥/ ٧٧): ومعنى قوله: "كنز من كنوز الجنة": أنه يعد لقائله ويدخر له من الثواب ما يقع له في الجنة موقع الكنز في الدنيا؛ لأن من شأن الكانزين أن يستعدوا به ويستظهروا بوجدان ذلك عند الحاجة، انتهى.
فَنَزَوْتُ ¬ (١) لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ ¬ (٢). [راجع: ٣١٥٣].
٤٢١٥ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى ¬ (٦) يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّوْمِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّوْمِ: هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ ¬ (٧). وَلُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ: عَنْ سَالِمٍ ¬ (٨). [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٤٨٤٩، تحفة: ٧٨٤٣، ٦٧٦٩].
"حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" في ذ: "حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ".
===
¬(١) أي: وثبت.
¬ (٢) لعله استحيى من فعل ذلك، وسبق بيانه (برقم: ٣١٥٣).
¬ (٣) حماد بن أسامة، "قس" (٩/ ٢٧٠).
¬ (٤) العمري.
¬ (٥) ابن عبد الله.
¬ (٦) قوله: (نهى يوم خيبر عن أكل الثوم) أجمع العلماء على إباحة أكله، لكن يكره لمن أراد حضور جماعة أو جمع، وكان ﷺ يترك الثوم دائمًا؛ لأنه يتوقع مجيءَ الملائكة كل ساعة، فاختلف أصحابنا في حقه، فقال بعضهم: كان محرمًا عليه، والآخرون: إنه مكروه. فإن قلت: النهي عنه للتنزيه وعن لحوم الحمر للتحريم، فيلزم منه استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة والمجاز. قلت: جاز ذلك عند الشافعي، وأما عند غيره فيستعمل على سبيل عموم المجاز، "ك" (١٦/ ١٠١).
¬ (٧) لا عن سالم، "قس" (٩/ ٢٧٠).
¬ (٨) لا عن نافع، "قس" (٩/ ٢٧٠).
стр. 5572
٤٢١٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا ¬ (٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ¬ (٤) يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ¬ (٥). [أطرافه: ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١، أخرجه: م ١٤٠٧، ت ١١٢١، س ٤٣٣٤، جه ١٩٦١، تحفة: ١٠٢٦٣].
"حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ" في ذ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ". "أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ" في حـ، سـ، ذ: "أكل حُمُرِ الإنسيّة"، وفي هـ، ذ: "أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَنَسِيَّةِ" بفتح الهمزة والنون أيضًا، "قس" (٩/ ٢٧١).
===
¬(١) بفتحات: المكي.
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) محمد ابن الحنفية، "قس" (٩/ ٢٧١).
¬ (٤) قوله: (نهى عن متعة النساء) هو النكاح الذي بلفظ التمتع إلى وقت معين، كأن يقول لامرأة: أتمتع بكِ مدةً بكذا من المال، "ك" (١٦/ ١٠١)؛ لأن الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح، وكان جائزًا في أول الإسلام لمن اضطُرَّ إليه كأكل الميتة، ثم حُرِّمَ يوم خيبر، ورُخِّصَ فيه عام الفتح أو عام حجة الوداع، ثم حُرِّمَ إلى يوم القيامة. وقد قيل: إن في هذا الحديث تقديمًا وتأخيرًا، وإن الصواب: نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء، وليس "يوم خيبر" ظرفًا لـ "متعة النساء"؛ لأنه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء، [كذا في "قس" (٩/ ٢٧١)].
¬ (٥) بكسر الهمزة وسكون النون، "قس" (٩/ ٢٧١).
стр. 5573
٤٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣)، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ¬ (٤). [راجع: ٨٥٣، تحفة: ٧٩٣١].
٤٢١٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ¬ (٨). [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٤٨٤٩، تحفة: ٦٧٦٩، ٨١١٦].
"أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "الأَهْلِيَّةِ" ثبت في هـ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ". "عَنِ ابْنِ عُمَرَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ".
===
¬(١) المروزي.
¬ (٢) ابن المبارك.
¬ (٣) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
¬ (٤) قوله: (لحوم الحمر الأهلية) اقتصر في هذه على ذكر نافع وحده، وفي المتن على الحمر فقط، "قس" (٩/ ٢٧١).
¬ (٥) المروزي، وقيل: البخاري السعدي؛ لنزوله في بخارى بباب بني سعد ونسبه لجده، واسم أبيه إبراهيم، "قس" (٩/ ٢٧١).
¬ (٦) الحنفي الطنافسي، "قس" (٩/ ٢٧٢).
¬ (٧) ابن عمر العمري، "قس" (٩/ ٢٧٢).
¬ (٨) اقتصر على ذكر الحمر لكنه زاد سالمًا مع نافع، "قس" (٩/ ٢٧٢).
стр. 5574
٤٢١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ ¬ (٣). [طرفاه: ٥٥٢٠، ٥٥٢٤، أخرجه: م ١٩٤١، د ٣٧٨٨، س ٤٣٢٧، تحفة: ٢٦٣٩].
٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٦): أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ،
"رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". "لُحُوم الْحُمُرِ" زاد في هـ: "الأهلية".
===
¬(١) ابن دينار.
¬ (٢) الباقر، "قس" (٩/ ٢٧٢).
¬ (٣) قوله: (ورخص في الخيل) قال الطيبي (٨/ ١١٢): اختلفوا في إباحة لحوم الخيل، فذهب جماعة إلى إباحته، روي ذلك عن شريح والحسن وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق - ومحمد وأبو يوسف، "قس" (١٢/ ٣٢٤ و ٩/ ٢٧٢) -. وذهب جماعة إلى تحريمه، روي ذلك عن ابن عباس ﵄، وهو قول أبي حنيفة، واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، لم يذكر الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وبحديث خالد بن الوليد: "نهى رسول الله ﷺ -عن لحوم الخيل والبغال والحمير"، رواه أبو داود [برقم: ٣٧٨٨] والنسائي [برقم: ٤٣٣٢] وابن ماجه [برقم: ٣١٩١]، انتهى مختصرًا، وسيجيء في "الذبائح" [برقم: ٥٥٢٠ و ٥٥٢٤] إن شاء الله تعالى. قيل: إن أبا حنيفة رجع إلى إباحة الخيل قبل موته بثلاثة أيام، كذا قاله الشيخ عبد الحق.
¬ (٤) ابن العوام.
¬ (٥) أبي إسحاق سليمان بن فيروز، "قس" (٩/ ٢٧٢).
¬ (٦) عبد الله.
стр. 5575
فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي - قَالَ: وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ -، فَجَاءَ مُنَادِي ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا ¬ (٢). قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: فَتَحَدَّثْنَا ¬ (٣) أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ ¬ (٤)، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ¬ (٥). [راجع: ٣١٥٥].
٤٢٢١ و ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)
"قَالَ: وَبَعْضُهَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "أَهْرِيقُوهَا" في ذ: "هَرِيقُوهَا". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شعبة".
===
¬(١) أبو طلحة.
¬ (٢) قوله: (أهريقوها) بهمزة قطع مفتوحة، أي: صُبُّوها، ولأبي ذر: "وهريقوها" بإسقاط الهمزة وفتح الهاء، "قس" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٣) أي: معشر الصحابة، "قس" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٤) قوله: (البتة) معناه القطع، وألفها ألف وصل، وجزم الكرماني بأنها ألف قطع على غير قياس، ولم أرَ ما قاله في كلام أحد من أهل اللغة، "ف" (٧/ ٤٨٣).
¬ (٥) قوله: (العذرة) بالذال المعجمة، أي: النجاسة، وفي التعليلين مناقشة؛ لأن التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال، وأكل العذرة يوجب الكراهة لا التحريم، قال النووي: السبب في الأمر بالإراقة أنها نجسة، وقيل: نهى عنها للحاجة إليها، وقيل: لأنهم أخذوها قبل القسمة، وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها. وبقية البحث تأتي في موضعه إن شاء الله تعالى [انظر رقم: ٥٥٢٦]، "قس" (٩/ ٢٧٣)، ["ك" أيضًا (١٦/ ١٠٢)].
¬ (٦) أبو محمد السلمي الأنماطي.
¬ (٧) ابن الحجاج.