← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5574–5613 · переход к 5579.

стр. 5574

٤٢١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَلِيٍّ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ ¬ (٣). [طرفاه: ٥٥٢٠، ٥٥٢٤، أخرجه: م ١٩٤١، د ٣٧٨٨، س ٤٣٢٧، تحفة: ٢٦٣٩]. ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٦): أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، "رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "النَّبِيُّ". "لُحُوم الْحُمُرِ" زاد في هـ: "الأهلية". === ¬(١) ابن دينار. ¬ (٢) الباقر، "قس" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٣) قوله: (ورخص في الخيل) قال الطيبي (٨/ ١١٢): اختلفوا في إباحة لحوم الخيل، فذهب جماعة إلى إباحته، روي ذلك عن شريح والحسن وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق - ومحمد وأبو يوسف، "قس" (١٢/ ٣٢٤ و ٩/ ٢٧٢) -. وذهب جماعة إلى تحريمه، روي ذلك عن ابن عباس ﵄، وهو قول أبي حنيفة، واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، لم يذكر الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وبحديث خالد بن الوليد: "نهى رسول الله ﷺ -عن لحوم الخيل والبغال والحمير"، رواه أبو داود [برقم: ٣٧٨٨] والنسائي [برقم: ٤٣٣٢] وابن ماجه [برقم: ٣١٩١]، انتهى مختصرًا، وسيجيء في "الذبائح" [برقم: ٥٥٢٠ و ٥٥٢٤] إن شاء الله تعالى. قيل: إن أبا حنيفة رجع إلى إباحة الخيل قبل موته بثلاثة أيام، كذا قاله الشيخ عبد الحق. ¬ (٤) ابن العوام. ¬ (٥) أبي إسحاق سليمان بن فيروز، "قس" (٩/ ٢٧٢). ¬ (٦) عبد الله.

стр. 5575

فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي - قَالَ: وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ -، فَجَاءَ مُنَادِي ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا ¬ (٢). قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: فَتَحَدَّثْنَا ¬ (٣) أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ ¬ (٤)، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ¬ (٥). [راجع: ٣١٥٥]. ٤٢٢١ و ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) "قَالَ: وَبَعْضُهَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "أَهْرِيقُوهَا" في ذ: "هَرِيقُوهَا". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شعبة". === ¬(١) أبو طلحة. ¬ (٢) قوله: (أهريقوها) بهمزة قطع مفتوحة، أي: صُبُّوها، ولأبي ذر: "وهريقوها" بإسقاط الهمزة وفتح الهاء، "قس" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٣) أي: معشر الصحابة، "قس" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٤) قوله: (البتة) معناه القطع، وألفها ألف وصل، وجزم الكرماني بأنها ألف قطع على غير قياس، ولم أرَ ما قاله في كلام أحد من أهل اللغة، "ف" (٧/ ٤٨٣). ¬ (٥) قوله: (العذرة) بالذال المعجمة، أي: النجاسة، وفي التعليلين مناقشة؛ لأن التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال، وأكل العذرة يوجب الكراهة لا التحريم، قال النووي: السبب في الأمر بالإراقة أنها نجسة، وقيل: نهى عنها للحاجة إليها، وقيل: لأنهم أخذوها قبل القسمة، وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها. وبقية البحث تأتي في موضعه إن شاء الله تعالى [انظر رقم: ٥٥٢٦]، "قس" (٩/ ٢٧٣)، ["ك" أيضًا (١٦/ ١٠٢)]. ¬ (٦) أبو محمد السلمي الأنماطي. ¬ (٧) ابن الحجاج.

стр. 5576

قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٢) وَعَئدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٣) فَأَصَابُوا حُمُرًا ¬ (٤) فَطَبَخُوهَا، فَنَادَى مُنَادِي ¬ (٥) النَّبِيِّ ﷺ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ¬ (٦). [حديث: ٤٢٢١ أطرافه: ٤٢٢٣، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦، ٥٥٢٥، تحفة: ١٧٩٥، حديث: ٤٢٢٢ أطرافه: ٣١٥٥، ٤٢٢٠، ٤٢٢٤، ٥٥٢٦، أخرجه: م ١٩٣٨، تحفة: ٥١٧٤]. ٤٢٢٣ و ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (١٠) وَابْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ "فَطَبَخُوهَما" في ذ: "فَاطَّبَخُوهَا". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) ابن عازب. ¬ (٣) بخيبر، "قس" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٤) أهلية، "قس" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٥) هو أبو طلحة، "قس" (٩/ ٢٧٣). ¬ (٦) قوله: (أكفئوا القدور) بقطع الهمزة وكسر الفاء، وبوصلها وفتح الفاء، لغتان، أي: اقلبوها أو أميلوها ليراق ما فيها، "قس" (٩/ ٢٧٣)، "ك" (١٦/ ١٠٣). ¬ (٧) ابن منصور الكوسج المروزي. ¬ (٨) ابن عبد الوارث. ¬ (٩) ابن الحجاج. ¬ (١٠) ابن عازب.

стр. 5577

نَصَبُوا الْقُدُورَ ¬ (١): "أَكْفِئُوا ¬ (٢) الْقُدُورَ". [راجع: ٤٢٢١، ٣١٥٥]. ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٤٢٢١]. ٤٢٢٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ¬ (٦)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٧)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ نُلْقِيَ ¬ (٨) لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ نِيئَةً ¬ (٩) "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي زَائِدَةَ". "لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" سقط لفظ "لُحُومَ" في نـ. === ¬(١) يطبخون لحم حمر الأهلية، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٢) من الإكفاء وهو القلب، وجاء الثلاثي أيضًا بمعناه، "ك" (١٦/ ١٠٣). ¬ (٣) هو ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٤) الرازي الصغير، "قس" (٩/ ٢٧٤)، "ت" (رقم: ٢٥٩). ¬ (٥) يحيى بن زكريا، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٦) هو ابن سليمان الأحول، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٧) الشعبي، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٨) قوله: (أن نلقي) بضم النون وسكون اللام وكسر القاف، و"أن" مصدرية، أي بإلقاء الحمر الأهلية، "قسطلاني" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٩) قوله: (نيئة) بكسر النون بعدها تحتية ساكنة فهمزة مفتوحة آخره منوّن: لم تُطْبَخْ، و"نضيجة" بالتنوين أيضًا، "قس" (٩/ ٢٧٤).

стр. 5578

وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ ¬ (١). [راجع: ٤٢٢١، أخرجه: م ١٩٣٨، س ٤٣٣٨، جه ٣١٩٤، تحفة: ١٧٧٠]. ٤٢٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ ¬ (٨)، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمُ ¬ (٩) الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [أخرجه: م ١٩٣٩، تحفة: ٥٧٦٨]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ". "لَحْمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" في ذ: "لَحْمَ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ". === ¬(١) فاستمرَّ تحريمه، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٢) أبو جعفر السمناني، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٣) أحد مشايخ المؤلف روى عنه بالواسطة، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٤) حفص بن غياث الكوفي، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٥) ابن سليمان الأحول، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٦) هو: ابن شراحيل الشعبي، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٧) أي: عن أكل لحوم الحمر، "قس" (٩/ ٢٧٤). ¬ (٨) قوله: (حمولة الناس) بفتح الحاء المهملة وضم الميم: التي يحملون عليها. قوله: "أن تذهب حمولتهم" بسبب الأكل. قوله: "أو حَرَّمَه" أي تحريمًا مطلقًا أبديًا، يعني بقوله: "نهى عنه"، "قس" (٩/ ٢٧٤، ٢٧٥). ¬ (٩) هو بيان للضمير، أو هو مرفوع بانه خبر مبتدإ محذوف، "قس" (٩/ ٢٧٥).

стр. 5579

٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَللرَّاجِلِ سَهْمًا. قَالَ ¬ (٥): فَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ ¬ (٦). [راجع: ٢٨٦٣، أخرجه: م ١٧٦٢، تحفة: ٧٨٨٩]. ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ ¬ (١٠) مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ ¬ (١١). فَقَالَ: "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ === ¬(١) الشاعر المروزي، "قس" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٢) بالموحدة، الكوفي، "قس" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٣) ابن قدامة الثقفي، "قس" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٤) العمري. ¬ (٥) عبيد الله بن عمر بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٢٧٥). ¬ (٦) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٨٦٣] في "الجهاد". ¬ (٧) المخزومي مولاهم المصري. ¬ (٨) ابن سعد. ¬ (٩) ابن يزيد. ¬ (١٠) ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب، "قس" (٩/ ٢٧٥). ¬ (١١) قوله: (بمنزلة واحدة منك) أي في الانتساب إلى عبد مناف؛ لأن عثمان من بني عبد شمس، وجبير بن مطعم من بني نوفل، وعبد شمس ونوفل

стр. 5580

شَيْءٌ وَاحِدٌ ¬ (١) ". قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا. [راجع: ٣١٤٠]. ٤٢٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧) وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ "شَيْءٌ وَاحِدٌ" في سـ، ذ: "سِيٌّ واحدٌ". "قَالَ جُبَيْرٌ" في نـ: "فَقَالَ جُبَيْرٌ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". === وهاشم والمطلب كلهم بنو عبد مناف، فهذا معنى قولهما: ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، كذا في "الفتح" (٦/ ٢٤٥)، و"قس" (٩/ ٢٧٦). ¬ (١) قوله: (شيء واحد) لأن أحدهما لم يفارق لا في الجاهلية ولا في الإسلام، وكانا محصورين معًا بخيف بني كنانة، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٠٤). ولأبي ذر عن المستملي هنا: "سيّ" بكسر سين مهملة بدل المعجمة المفتوحة وتشديد التحتية من غير همزة، أي سواء، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٧٦)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣١٤٠] في "الجهاد". ¬ (٢) أبو كريب الهمداني، "قس" (٩/ ٢٧٦). ¬ (٣) حماد بن أسامة. ¬ (٤) ابن أبي بردة. ¬ (٥) عامر. ¬ (٦) عبد الله بن قيس الأشعري، "قس" (٩/ ٢٧٦). ¬ (٧) قوله: (مخرج النبي ﷺ ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، مصدر ميمي بمعنى خروجه، أو اسم زمان بمعنى وقت خروجه، أي: بعثته أو هجرته، وعلى الثاني يحتمل أنه بلغتهم الدعوة فأسلموا وتأخروا في بلادهم حتى وقعت الهدنة أو الأمان من خوف القتال. والواو في قوله:

стр. 5581

أَنَا وَأَخَوَانِ لِي وَأَنَا أَصغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ ¬ (١)، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ ¬ (٢) - إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي ¬ (٣) - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا ¬ (٤) جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ¬ (٥)، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ ¬ (٦) يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ -: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، "بِضعٌ" في ذ: "بِضْعًا"، وفي صـ: "فِي بِضعٍ". "مِنْ قَومِي" في سـ، ذ: "مِنْ قَومِهِ". "وَكَانَ أنَاسٌ" في نـ: "فَكَانَ أُنَاسٌ". === "ونحن باليمن" للحال. "فخرجنا" أي: حال كوننا مهاجرين. قوله: "إما قال" بكسر الهمزة. و"البضع": ما بين الثلاثة إلى تسع، أو ما بين الواحد إلى العشرة، ولأبي ذر: "بضعًا"، وللأصيلي: "في بضع"، والبضع متعلق بـ "خرجنا" وموضعه نصب على الحال. "والنجاشي" بفتح النون وخفة الجيم وتشديد التحتية وتخفيفها، "ك" (١٦/ ١٠٤)، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (١) أي: عامر بن قيس، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (٢) ابن قيس. ¬ (٣) أي: الأشعريين، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (٤) أي: بالحبشة. ¬ (٥) قوله: (افتتح خيبر) زاد في "فرض الخمس" [ح: ٣١٣٦]: "فأسهم لنا، ولم يسهم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا، إلا لمن شهدها معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، فإنه قسم لهم معهم". وعند البيهقي: أنه ﷺ كلّم المسلمين قبل أن يقسم لهم فأشركوهم، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (٦) سمي منهم عمر، "قس" (٩/ ٢٧٧).

стр. 5582

وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ ¬ (١) إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ ¬ (٢) عِنْدَهَا، فَقَال عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَال عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ ¬ (٣) هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. قَال: سَبقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أوْ فِي أَرْضِ - الْبُعَدَاءِ ¬ (٤) الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ، وَايْمُ اللَّهِ ¬ (٥)، "آلْبَحْرِيَّةُ" في ذ: "ألْبُحَيْرِيَّةُ" مصغرًا. "الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ" في سفـ: "الْبُعُدِ الْبُغَضَاءِ"، وفي قا: "البُعُدِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ"، وفي نـ: "البُعَداء والبُغَضاءِ". "فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ" في سفـ: "فِي اللَّهِ ورَسُولِهِ" وفي ذ: "فِي اللَّهِ وفِي رَسُولِ اللَّهِ" أي: لأجلهما وطلب رضاهما، "قس" (٩/ ٢٧٨). === ¬(١) مع زوجها جعفر، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (٢) بنت عميس. ¬ (٣) قوله: (آلحبشية) بمد همزة الاستفهام، وكذا قوله: "آلْبحرية"، ونسبها عمر إلى الحبشة بملابسة هجرتها إليها، وإلى البحر بملابسة ركوبها السفينةَ، "ك" (١٦/ ١٠٥)، "قس" (٩/ ٢٧٧). ¬ (٤) قوله: (البعداء) بضم الموحدة وفتح العين والدال المهملتين ممدودًا. و"دار" و"أرض" بغير تنوين لإضافتهما إلى البعداء. "والبغضاء" بضم الموحدة وفتح الغين، جمع بعيد وبغيض، "قس" (٩/ ٢٧٧). قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٦): كذا للأكثر جمع بغيض وبعيد، وفي رواية أبي يعلى بالشك: "البعداء أو البغضاء"، وللنسفي: "البُعُد" بضمتين، وللقابسي: "البُعُد البعداء البغضاء" جمع بينهما فلعله فسَّر الأولى بالثانية، انتهى. ¬ (٥) قوله: (وايم الله) لفظ قسم، ذو لغات، وهمزتها وصل، وقد

стр. 5583

لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَوَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَليْهِ. [راجع: ٣١٣٦]. ٤٢٣١ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ ". قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ ¬ (١) أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ"، قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ "لِرَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "لِلنَّبِيِّ". "قُلْتُ لَهُ" لفظ "لَهُ" سقط في نـ. === تقطع، تفتح وتكسر، كذا في "مجمع البحار" (١/ ١٣٧)، قوله: "كنا نؤذى ونخاف" بضم النون فيهما مبنيين للمفعول والذال المعجمة، قاله القسطلاني (٩/ ٢٧٨). ¬ (١) قوله: (ولكم أنتم) تأكيد لضمير الخفض، قوله: "أهل السفينة" نصب على الاختصاص أو النداء بحذف أداته، ويجوز الخفض على البدل من الضمير، قوله: "هجرتان" إلى النجاشي وإليه ﵇، وعند ابن سعد بإسناد صحيح عن الشعبي قال: قالت أسماء: "يا رسول الله، إن رجالًا يفتخرون علينا، ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: لكم هجرتان: هاجرتم إلى أرض الحبشة، ثم هاجرتم بعد ذلك"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٧٨). قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٦): ظاهره تفضيلهم على غيرهم من المهاجرين، لكن لا يلزم منه تفضيلهم [على] الإطلاق، بل من الحيثية المذكورة.

стр. 5584

يَأْتُونِّي ¬ (١) أَرْسَالًا، يَسْأَلُوِّنِّي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٢): قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ ¬ (٣) هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي. [أخرجه: م ٢٥٠٢، س في الكبرى ٨٣٨٩، تحفة: ١٥٧٦٢]. ٤٢٣٢ - وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٤) عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ ¬ (٥) الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ ¬ (٦) "يَأْتُونِّي" في سـ، حـ، ذ: "يَأْتُونَنِي"، وفي هـ، ذ: "يَأْتُونَ". "يَسْأَلُونِّي" في ذ: "يَسْأَلُونَنِي". "فَلَقَدْ" في ذ: "وَلَقَدْ". "وَقَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ". === ¬(١) قوله: (يأتوني) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "يأتونني"، وله عن الكشميهني: "يأتون" أسماءَ. "أرسالًا" بفتح الهمزة: أفواجًا، أي: ناسًا بعد ناس. وقوله: "قالت أسماء" يحتمل أن يكون من رواية أبي موسى عنها، فيكون من رواية صحابي عن مثله، ويحتمل أن يكون من رواية أبي بردة عنها، ويؤيده ما يجيء من قوله: "قال أبو بردة. . ." إلخ، كذا في "قس" (٩/ ٢٧٨)، "الخير الجاري" (٢/ ٣٥٢). ¬ (٢) ليس هو أخا أبي موسى، "قس" (٩/ ٢٧٨). ¬ (٣) أي: ليطلب العَود، "خ". ¬ (٤) بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٢٧٩). ¬ (٥) قوله: (رفقة) بتثليث الراء، وضمها أشهر، جماعة ترافقهم [في سفرك]، والأشعر أبو قبيلة من اليمن، وتقول العرب: جاءتك الأشعرون بحذف ياء النسب، "كرماني" (١٦/ ١٠٦، ١٠٧)، "قس"، [انظر: "العيني" (١٢/ ٤٣٤)]. ¬ (٦) منازلهم، "قس" (٩/ ٢٧٩).

стр. 5585

بِاللَّيْلِ ¬ (١)، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ ¬ (٢) بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ ¬ (٣) إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ ¬ (٤) ". [أخرجه: م ٢٤٩٩، تحفة: ٩٠٥٥]. ٤٢٣٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، "أَنْ تَنْظُرُوهُمْ" في نـ: "أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "بُرَيْدٌ". === ¬(١) إذا خرجوا إلى المسجد أو لشغل ما ثم رجعوا، "قس" (٩/ ٢٧٩). ¬ (٢) قوله: (بالقرآن) يتعلق بأصوات، وفيه أن رفع الصوت بالقرآن في الليل مستحسن، لكن محله إذا لم يُؤْذِ أَحَدًا وأَمِنَ مِنَ الرياء، "فتح الباري" (٧/ ٤٨٧). ¬ (٣) صفة لرجل منهم، أو عَلَم على رجل من الأشعريين، "قس" (٩/ ٢٧٩). ¬ (٤) قوله: (أن تنظروهم) بفتح الفوقية وضم الظاء المعجمة، ولأبي ذر: "أن تنظروهم" بضم التاء وكسر الظاء، أي تنتظروهم من الانتظار، أي أنه لفرط شجاعته كان لا يفر من العدوِّ بل يواجههم، ويقول لهم إذا أرادوا الانصراف: انتظروا الفرسان حتى يأتوكم ليبعثهم على القتال، وهذا بالنسبة إلى قوله: "العدو". وأما بالنسبة إلى "الخيل" فيحتمل أن يريد بها خيل المسلمين، ويشير بذلك إلى أن أصحابه كانوا رجالة، فكان يأمر بالفرسان أن ينتظروهم ليسيروا إلى العدو جميعًا، "قسطلاني" (٩/ ٢٧٩)، "فتح الباري" (٧/ ٤٨٧).

стр. 5586

عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (١) قَالَ: قَدِمْنَا ¬ (٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرِنَا ¬ (٣). [راجع: ٣١٣٦، أخرجه: د ٢٧٢٥، ت ١٥٥٩، تحفة: ٩٠٤٩]. ٤٢٣٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ¬ (٧) مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ¬ (٨): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ "حدثني عبد اللَّه" كذا في ذ، وفي نـ: "حدثنا عبد اللَّه". === ¬(١) الأشعري. ¬ (٢) مع جعفر وأصحابه من الحبشة، "قس" (٩/ ٢٧٩). ¬ (٣) قوله: (غيرنا) أي: الأشعريين ومن معهم وجعفر ومن معه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٧٩). وفي "شرح المشكاة" للطيبي (٨/ ٤٨): وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا قبل حيازة الغنيمة، ولذلك قال الشافعي في أحد قوليه: من حضر بعد انقضاء القتال وقبل حيازة الغنيمة شارك فيها الغانمين، ومن لم ير ذلك حمله على أنه أسهم لهم بعد استئذان أهل الحديبية ورضاهم. ¬ (٤) المسندي. ¬ (٥) إبراهيم بن محمد الفزاري، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٦) بفتح المثلثة وسكون الواو، ابن زيد الديلي المدني، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٧) اسم أبيه لا يعرف، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٨) عبد الله القرشي.

стр. 5587

يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ¬ (١)، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى ¬ (٢)، وَمَعَهُ عَبدٌ لَهُ ¬ (٣) يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ ¬ (٤)، أَهْدَاهُ لَهُ أحَدُ بَنِي الضُّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ¬ (٥) حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلَى ¬ (٦) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ ¬ (٧) الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ "فَلَمْ نَغْنَمْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَمْ نَغْنَمْ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "بَلَى" في حـ، سـ، ذ: "بَلْ" هي الصواب. "الْمَغَانِمِ" في نـ: "الْغَنَائم". === ¬(١) أي: البساتين، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٢) بضم القاف: موضع بقرب المدينة، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٣) أسود. ¬ (٤) قوله: (مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين آخره ميم، [وقيل: كركرة بفتح الكافين أو كسرهما] "أهداه له أحد بني الضباب" بكسر المعجمة والموحدتين بينهما ألف، وهو رفاعة بن زيد بن وهب الجذَامي، كما في "مسلم"، ولمسلم [رقم: ١١٥]: الضُّبَيْب مصغرًا، واختلف هل أعتقه ﷺ أو مات رقيقًا، "قس" (٩/ ٢٨٠). ¬ (٥) قوله: (سهم عائر) بعين مهملة فألف فهمزة فراء، بوزن فاعل، لا يدرى من رمى به، "قسطلاني" (٩/ ٢٨٠)، "خ". ¬ (٦) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بل" بسكون اللام، وهي الصواب، والأولى تصحيف، "قس" (٩/ ٢٨٠ - ٢٨١). ¬ (٧) هو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، "مجمع" (٣/ ٢٥٦).

стр. 5588

لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ¬ (١) ". فَجَاءَ رَجُلٌ ¬ (٢) حِينَ سمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شِرَاكٍ ¬ (٣) أَوْ شِرَاكَينِ مِنْ نَارٍ". [طرفه: ٦٧٠٧، أخرجه: م ١١٥، د ٢٧١١، س ٣٨٢٧، تحفة: ١٢٩١٦]. ٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا ¬ (٤) لَيْسَ لَهُمْ "شِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَينِ" في نـ: "شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ". "أَخْبَرَنِي زَيْدٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا زَيْدٌ". === ¬(١) قوله: (لتشتعل عليه نارًا) وذلك لأنه أخذها من الغنيمة قبل القسمة، وهو الغلول الذي أوعد الله عليه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، قاله الكرماني (١٦/ ١٠٨). قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٩): يحتمل أن يكون ذلك حقيقة بأن تصير الشملة نفسها نارًا فيعذَّب بها، ويحتمل أن يكون المراد أنها سبب لعذاب النار، وكذلك القول في الشراك الآتي ذكره. ¬ (٢) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٤٨٩). ¬ (٣) قوله: (شراك) بكسر المعجمة، أحد سيور الثعل التي تكون على وجهها. ولفظ "شراكان" في بعضها "شراكين" وهو على سبيل الحكاية عن لفظه، "ك" (١٦/ ١٠٨). ¬ (٤) قوله: (بَبَّانًا) بفتح موحدة أولى وتشديد ثانية وبنون، أي: شيئًا واحدًا، وقيل: مستويًا، أي: لولا أترك الذين بعدنا فقراء مستوين في الفقر لَقسمتُ أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين، فأتركها وقفًا مؤبدًا

стр. 5589

شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. [راجع: ٢٣٣٤]. ٤٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِيَنَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ ¬ (١). [راجع: ٢٣٣٤]. ٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ، وَسَأَلَهُ إِسمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ ¬ (٥) بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ ¬ (٦)، قَالَ لَهُ بَعْضُ ¬ (٧) "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "قَالَ لَهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ". === باسترضائهم كالخزانة يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة، "مجمع البحار" (١/ ١٤٧). ¬ (١) خشي عمر أن يبقى آخر الثاس لا شيء لهم ويغلب الشحّ. فإن قلت: هو حقهم، فكيف لا يقسم [عليهم]؟ قلت: ليسترضيهم بالبيع ونحوه ويوقفه على الكل، "مجمع" (١/ ٥٢). ¬ (٢) المديني. ¬ (٣) أي: ابن عيينة. ¬ (٤) ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، "قس" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٥) عم والد إسماعيل. ¬ (٦) أن يعطيه من غنائم خيبر، "قس" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٧) هو: أبان، "ك" (١٦/ ١٠٩).

стр. 5590

بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُعْطِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا ¬ (١) قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ: وَاعَجَبَاهْ لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ. [راجع: ٢٨٢٧]. ٤٢٣٨ - وَيُذْكَرُ ¬ (٢) عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ أبَانًا ¬ (٤) عَلَى سَرِيَّةٍ ¬ (٥) مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٦)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بخَيْبَرَ، "قَدُومِ" في صـ: "قُدُومِ" بضم القاف. "أَبَانًا" في نـ: "أَبَانَ". === ¬(١) قوله: (هذا) هو أبان "قاتل ابن قوقل" بفتح القافين وسكون الواو وباللام، هو النعمان الأنصاري الصحابي قتله أبان يوم أحد، وكان أبان يومئذ كافرًا ثم أسلم قبل خيبر. قوله: "واعجباه" بسكون الهاء، اسم فعل بمعنى: أعجب. والْوَبْر بتسكين الموحدة: دُوَيبة أصغر من السنور لا ذنب لها، تَدْجَنُ في البيوت. قوله: "تدلى" أي تَنَزَّلَ. و"قدوم" بفتح القاف وخفة المهملة. و"الضأن" بالضاد المعجمة بعدها همزة: اسم جبل بأرض دوس قوم أبي هريرة، وقيل: الضأن هو الغنم، والقدوم مقدم شعره. أراد أبان بذلك تحقيرَ أبي هريرة، "قس" (٩/ ٢٨٢)، "ك" (١٦/ ١٠٩ - ١١٠)، "خ" (٢/ ٣٥٢). ¬ (٢) بلفظ المجهول. ¬ (٣) محمد بن الوليد، وصله أبو داود [برقم: ٢٧٢٣]. ¬ (٤) ابن سعيد. ¬ (٥) لم أعرف [حال] هذه السرية، "ف" (٧/ ٤٩١). ¬ (٦) أي: ناحية نجد، "قس" (٩/ ٢٨٣).

стр. 5591

بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ ¬ (١) خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ ¬ (٢)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ ¬ (٣) ¬ (٤). قَالَ أَبَانٌ: وَأَنْتَ بِهَذَا ¬ (٥) يَا وَبْرُ ¬ (٦) تَحَدَّرَ ¬ (٧) مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَانُ اجْلِسْ" فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. [راجع: ٢٨٢٧]. ٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ "لَلِيفٌ" في هـ، ذ: "اللِّيفُ". "ضَأْنٍ" في عسـ، صـ، ذ: "ضَالٍ". "فَلَمْ يَقْسِمْ" في ذ: "وَلَمْ يَقْسِمْ". "لَهُمْ" زاد بعده في سـ، ذ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ: الضَّالُ: السِّدرُ". === ¬(١) بضمتين جمع حزام، "ك" (١٦/ ١١٠)، ["قس" (٩/ ١٨٣)]، الحزام بالفارسية: تنكَـ، "خ". ¬ (٢) أي: ليف النخل. ¬ (٣) قوله: (لا تقسم لهم) اعلم أن طلب المنع في هذا الطريق من جهة أبي هريرة عكس الطريق الأولى، ويُجْمَعُ بأن كلًّا من أبان وأبي هريرة أشار إلى أن لا يقسم للآخر، واحتج أبو هريرة بأنه قاتل ابن قوقل، وأبان احتج على أبي هريرة بأنه ليس ممن له في الحرب يد يستحق بها النفلَ، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٩٢ - ٤٩٣). قوله: "تحدّر" بلفظ الماضي على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. و"الضال" بتخفيف اللام: السدر البري، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٠). ¬ (٤) أي: لأبان ومن معه، "قس" (٩/ ٢٨٢). ¬ (٥) أي: وأنت تقول بهذا، أو أنت بهذه المنزلة منه ﷺ ، "ف" (٧/ ٤٩٢). ¬ (٦) فيه تعريض بكنية أبي هريرة، "ك" (١٦/ ١١٠). ¬ (٧) تنزَّل.

стр. 5592

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي ¬ (١): أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ أَبَانٌ لأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَبًا لَكَ وَبْرٌ تَدَأْدَأَ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَيَّ ¬ (٤) امْرَءًا ¬ (٥) "فَقَالَ أَبَانٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ أَبَانٌ". "وَاعَجَبًا" في نـ: "وَاعَجَبِي". "تَدَأْدَأَ" في سـ، ذ: "تَدَارَا"، وفي نـ: "تَرَدَّى". === ¬(١) هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، "ك" (١٦/ ١١٠). ¬ (٢) قوله: (تدأدأ) بمهملتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة أخرى مفتوحة: هَجَمَ، ولأبي ذر عن المستملي: "تدارا" براء بدل الدال الثانية بغير همزة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٨٤). قال في "الفتح" (٧/ ٤٩٢): وفي رواية أبي زيد المروزي: "تردى"، وهو بمعنى: تحدّر وتدلّى، كأنه يقول: هجم علينا بغتة، انتهى. ¬ (٣) أي أقبل علينا مسرعًا، وهو من الدِّئدَاءِ: أشدّ عَدْوِ البعير، وقد دَأْدَأَ وَتَدَأْدَأَ، ويجوز أن يكون أصله تَدَهْدَهَ، فقلبت الهاء همزة، أي: تدحرج وسقط علينا، "نهاية" (٢/ ٩٥)، "مجمع" (٢/ ١٤٥). ¬ (٤) قوله: (ينعى عليّ) بفتح التحتية وسكون النون وفتح العين المهملة، أي: يعيب عليَّ. قوله: "امرءًا" بفتح الراء تبعًا للهمزة، يعني ابن قوقل، "أكرمه الله بيدي" بالإفراد، أي: صَيَّرَه شهيدًا. قوله: "منعه" أي ابن قوقل. "أن يهينني" من الإهانة، أي يقتلني بيده، أي بأن يقتل النعمان أبانًا على سبيل الإهانة والخزي في الدارين؛ لأن أبانًا كان حينئذ كافرًا فلو قتله ابن قوقل يومئذ قبل أن يسلم كان ذلك إهانة له وخزيًا، ففاز ذلك بالشهادة وذا بالإسلام، ملتقط من "قس" (٩/ ٢٨٤)، "ك" (١٦/ ١١١). ¬ (٥) هو: ابن قوقل.

стр. 5593

أَكْرَمَهُ اللهُ ¬ (١) بِيَدِي، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِي ¬ (٢) بِيَدِهِ. [راجع: ٢٨٢٧]. ٤٢٤٠ و ٤٢٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبَي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ ¬ (٦) عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ ¬ (٧) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، "بِنْتَ النَّبِيِّ" في نـ: "بِنْتَ رَسُولِ اللهِ". "مِنْ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "مِنَ النَّبِيِّ". === ¬(١) بأن صيَّره شهيدًا. ¬ (٢) من الإهانة. ¬ (٣) ابن سعد. ¬ (٤) ابن خالد. ¬ (٥) ابن الزبير. ¬ (٦) قوله: (مما أفاء الله) أي مما أعطاه الله من مال الكفار من غير حرب ولا جهاد. قوله: "بالمدينة" نحو أرض بني النضير حين أجلاهم. قوله: "وَفَدَكَ" بفتح الفاء والمهملة منصرفًا وغير منصرف: قرية على نحو مرحلتين من المدينة، أي مما صالح أهل فدك على نصف أرضها، وما كان له أيضًا من أرض خيبر، لكنه ما استأثر بها، بل كان ينفقها على أهله والمسلمين، فصارت بعده صدقة حرم التملكُ فيها؛ لقوله ﷺ : "لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة"، هذا ملتقط من "قس" (٩/ ٢٨٥)، "ك" (١٦/ ١١١)، ومرَّ بيانه مبسوطًا (برقم: ٣٠٩٤) في "الخمس". ¬ (٧) محركة: قرية بخيبر، "ق" (ص: ٨٧٥).

стр. 5594

إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ". وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ ¬ (١) عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ¬ (٢)، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ¬ (٣)، وَلَمْ يُؤْذِنْ ¬ (٤) بِهَا أَبَا بَكْرٍ ¬ (٥)، وَصَلَّى ¬ (٦) "الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا" في هـ، ذ: "الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا". "وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "وَلَمْ يُؤْذَن بِهَا أَبُو بَكرٍ". === ¬(١) قوله: (فوجدت فاطمة) أي غضبت، "قس" (٩/ ٢٨٥)، وكان ذلك أمر حصل على مقتضى البشرية، ثم سكن بعد ذلك. والحديث كان عندها مؤوّلًا بما فضل عن ضرورات معاش الورثة. وأما هجرانها فمعناه انقباضُها عن لقائه وعدمُ الانبساط، لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه، "ك" (١٦/ ١١٢). ¬ (٢) على الصحيح المشهور، "قس" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٣) بوصية منها، كما عند ابن سعد، "قس" (٩/ ٢٨٥)، لزيادة التستر، "خ". ¬ (٤) أي: لم يُعْلِمْ، كذا في "العيني" (١٢/ ٢٤١). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٣٥٣): وأما عدم إعلامه فلعله لأجل هول المصيبة ولعدم رضائها بحضور أجنبي. ¬ (٥) قوله: (ولم يؤذن بها أبا بكر) لأنه ظن أن ذلك لا يخفى عنه، وليس فيه ما يدل على أنه لم يُعْلِمْ بموتها، "قس" (٩/ ٢٨٥). ¬ (٦) أي: علي، وعند ابن سعد: أن العباس صلى عليها، "قس" (٩/ ٢٨٥).

стр. 5595

عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ ¬ (١) ¬ (٢) حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ ¬ (٣) مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ¬ (٤) يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلَا يَأْتِنَا أحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِيَحْضُرَ عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "لِيَحْضُرَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "لِمَحْضَرِ ¬ (٧) عُمَرَ". === ¬(١) أي: جاه وعز فقدهما بعدها، "مجمع" (٥/ ٢٥). ¬ (٢) قوله: (لعليٍّ من الناس وجه) أي يحترمونه حياة فاطمة إكرامًا لها، فلما توفيت استنكر وجوه الناس؛ لأنهم قصروا عن ذلك الاحترام لاستمراره على عدم مبايعة أبي بكر، وكانوا يعذرونه أيام حياة فاطمة عن تأخره عن ذلك باشتغاله بها وتسلية خاطرها، "قس" (٩/ ٢٨٥، ٢٨٦). ¬ (٣) أي: طلب، أي: علي. ¬ (٤) علي ﵁. ¬ (٥) لاشتغاله بفاطمة، "قس" (٩/ ٢٨٦). ¬ (٦) قوله: (تلك الأشهر) الستة، قال المازري: العذر في تخلفه ما اعتذر هو أنه يكفي في بيعة الإمام مبايعة بعض أهل الحل والعقد، ولا يلزم استيعاب كل أحد، "توشيح" (٦/ ٢٦٣٤). ¬ (٧) مصدر ميمي بمعنى الحضور، وذلك لما عرفوه من قوة عمر وصلابته في القول والفعل، فربما تصدر منه معاتبة تفضي إلى خلاف ما قصدوه من المصافاة، "قس" (٩/ ٢٨٦).

стр. 5596

وَمَا عَسِيْتُهُمْ ¬ (١) أَنْ يَفْعَلُوهُ بِي؟!، وَاللهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ ¬ (٢) عِلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بالأَمْرِ ¬ (٣)، وَكُنَّا نُرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبًا ¬ (٤)، حَتَّى فَاضَتْ ¬ (٥) عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبُّ "أَنْ يَفْعَلُوهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ يَفْعَلُوا". "اسْتَبْدَدْتَ" في نـ: "اسْتَبَدْتَ" أسقط الدال تخفيفًا، "ف" (٧/ ٤٩٤). === ¬(١) قوله: (وما عسيتهم) بكسر السين وفتحها، أي: ما رجوتهم أن يفعلوا، و"ما" استفهامية، وعسى استعمل استعمال الرجاء، فلذا اتصل به ضمير المفعول، والغرض أنهم لا يفعلون شيئًا لا يليق بحالهم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٢). قال القسطلاني (٩/ ٢٨٦): ويجوز جعل تاء "عسيتهم" [تاء خطاب]، والهاء والميم اسم عسى، والتقدير: ما عساهم أن يفعلوا بي، وهو وجه حسن، انتهى. ¬ (٢) قوله: (ولم ننفس) بفتح الفاء، أي لم نحسدك على الخلافة، قوله: "ولكنك استَبْدَدْتَ" بدالين [إحداهما] مفتوحة، و [الأخرى] ساكنة، أي لم تشاورنا في أمر الخلافة. "وكنا نرى"، بضم النون وفتحها، قوله: "نصيبًا" أي من المشاورة، ولم يزل علي ﵁ يذكر له ذلك "حتى فاضت عينا أبي بكر" من الرأفة، والعذر لأبي بكر أنه خشي من التأخر عن البيعة الاختلافَ لما كان وقع من الأنصار، "قس" (٩/ ٢٨٦)، "ف" (٧/ ٤٩٤، ٤٩٥)، "ك" (١٦/ ١١٣). ¬ (٣) أي: أمر الخلافة. ¬ (٤) أي: من المشاورة، "قس" (٩/ ٢٨٦). ¬ (٥) أي: سالت، "قس".

стр. 5597

إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ ¬ (١) بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ ¬ (٢) فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ ¬ (٣) لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعَذَرَهُ ¬ (٤) بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ ¬ (٥) نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ¬ (٦)، وَلَا إِنْكَارٌ لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ ¬ (٧) نَصِيبًا ¬ (٨)، وَاسْتَبَدَّ ¬ (٩) عَلَيْنَا، "فَإِنِّي لَمْ آلُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَمْ آلُ". "فَعَظَّمَ" في هـ، ذ: "وَعَظَّمَ". "وَاسْتَبَدَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاسْتَبَدَّ". === ¬(١) أي: وقع من الاختلاف والتنازع، "ك" (١٦/ ١١٣)، "تو" (٦/ ٢٦٣٤). ¬ (٢) بمد الهمزة وضم اللام، أي: لم أقصر، "قس" (٩/ ٢٨٦). ¬ (٣) بالفتح على الظرفية، أي: بعد الزوال، "قس" (٩/ ٢٨٦)، ويجوز الضم، "ف" (٧/ ٤٩٥). ¬ (٤) قوله: (وَعَذَرَه) بفتحات، بصيغة الماضي، أي: قبل عذره، ولغير أبي ذر: "عُذْرَه"، بضم العين وسكون المعجمة، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٥) من التأخر. ¬ (٦) أي: حسدًا، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٧) الخلافة. ¬ (٨) أي: من المشاورة. ¬ (٩) استبد به إذا تفرد به دون غيره، "مجمع" (١/ ١٥٩).

стр. 5598

فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أَصَبْتَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا ¬ (١)، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ ¬ (٢) بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٣). [راجع: ٣٠٩٢، ٣٠٩٣]. "الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ" في نـ: "الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ"، وفي نـ: "إِلَى الأَمْرِ الْمَعْرُوفِ". === ¬(١) أي: كان ودهم له قريبًا، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٢) هو الدخول فيما دخل الناس من المبايعة، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٣) قوله: (حين راجع الأمر بالمعروف) أي من الدخول فيما دخل [فيه] الناس، قال القرطبي: من تأمَّلَ ما دار بين أبي بكر وعلي في هذا المجلس من المعاتبة والاعتذار، وما تضمن ذلك من الإنصاف، عرف أن بعضهم يعترف بفضل الآخر، وأن قلوبهم كانت متفقة على الاحترام والمحبة، وإن كان الطبع البشري قد يغلب أحيانًا، لكن الديانة ترد ذلك، والله الموفق. وقد تمسَّك الرافضة بتأخر علي ﵁ عن بيعة أبي بكر ﵁ إلى أن ماتت فاطمة، وهذيانهم في ذلك مشهور، وفي هذا الحديث الصحيح ما يدفع حجتهم، وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري "أن عليًا بايع أبا بكر في أول الأمر"، وأما ما وقع في "مسلم" عن الزهري "أن رجلًا قال له: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة! قال: [لا]، ولا أحد من بني هاشم" فقد ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح، وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى؛ لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث، وحينئذ فيحمل قول الزهري: "لم يبايعه تلك الأيام" على إرادة الملازمةِ له والحضورِ عنده؛ فإن ذلك يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته، فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة بعد موت فاطمة لإزالة هذه الشبهة، "فتح الباري" (٧/ ٤٩٥).

стр. 5599

٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ ¬ (٥). [تحفة: ١٧٤٠١]. ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ ¬ (٩). [تحفة: ٧٢٠٧]. ٣٩ - بَابُ اسْتِعْمَالُ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١٠) عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنِي حَرَمِيٌّ". "بابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (حَرَمِيٌّ) وهو بفتح المهملة والراء وكسر الميم فتحتانية ثقيلة، وهو اسم بلفظ النسب، وهو ابن عمارة بن أبي حفصة، "ف" (٧/ ٤٩٥). ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) ابن أبي حفصة العتكي، وشعبة واسطة بينهما، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٤) مولى ابن عباس، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٥) لكثرة ما كان فيها من النخيل، "قس" (٩/ ٢٨٧). ¬ (٦) ابن محمد بن الصباح الزعفراني، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٧) ابن يزيد القنوي، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٨) أي: عبد الله. ¬ (٩) فيه إشارة - كالسابق - إلى أنهم كانوا في قلة من العيش قبل فتح خيبر، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (١٠) أي: رجلًا، "قس" (٩/ ٢٨٨).

стр. 5600

٤٢٤٤ و ٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا ¬ (٤) عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ¬ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ ". فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ ¬ (٦): "لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا". [راجع: ٢٢٠١، ٢٢٠٢]. ٤٢٤٦ - وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧):. . . . . . . . . . . . "كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ" في هـ، ذ: "أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ". "فَقَالَ: لَا وَاللهِ" في ذ: "قَالَ: لَا وَاللهِ". "بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ" في نـ: "بِالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ" بدل، "قس" (٩/ ٢٨٨). === ¬(١) ابن أبي أويس، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٤) اسمه: سواد بن غزية من بني عدي، "قس" (٩/ ٢٨٨). ¬ (٥) قوله: (جنيب) بفتح الجيم وكسر النون، نوع من التمر، وهو أجود تمورهم، قوله: "بع الجمع" بفتح الجيم وسكون الميم، نوع أردى منها، وقيل: هو الأخلاط منها، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١١٤). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٢٢١٠] في "البيع". ¬ (٦) أي: ﷺ . ¬ (٧) الدراوردي، وصله أبو عوانة والدارقطني (٣/ ٤٠٦، رقم: ٢٨٤٩)، "قس" (٩/ ٢٨٩).

стр. 5601

عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٢): أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ النَّبِي ﷺ بَعَثَ أَخَا ¬ (٣) بَنِي عَدِيٍّ ¬ (٤) مِنَ الأَنْصارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ ¬ (٥) عَلَيْهَا. [راجع: ٢٢٠١]. ٤٢٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٧) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ ¬ (٨). [راجع: ٢٢٠٢]. ٤٠ - بَابُ مُعَامَلَةُ النَّبِيِّ ﷺ أهْلَ خَيْبَرَ ٤٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (١٠)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ "باب" سقط في نـ. "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ". === ¬(١) ابن سهيل. ¬ (٢) ابن المسيب. ¬ (٣) هو سواد بن غزية، "قس" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٤) ابن النجار، "قس" (٩/ ٢٨٨)، "ك" (١٦/ ١١٥). ¬ (٥) أي: جعله أميرًا. ¬ (٦) المذكور بالسند المذكور. ¬ (٧) ذكوان. ¬ (٨) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٩) التبوذكي. ¬ (١٠) ابن أسماء.

стр. 5602

أَنْ يَعْمَلُوهَا ¬ (١) وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. [راجع: ٢٢٨٥]. ٤١ - بَابُ الشَّاةِ الَّتِي سُمَّتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٢). [تحفة: ١٧٠٢٢]. ٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شاةٌ فِيهَا سُمٌّ ¬ (٥). [راجع: ٣١٦٩]. ٤٢ - بَابُ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ "أَنْ يَعْمَلُوهَا" في نـ: "عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا". "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ". "بابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (أن يعملوها) أي: يتعاهدوا أشجارها بالسقي وغير ذلك، قوله: "ولهم شطر ما يخرج منها"، أي: نصفه، "قس" (٩/ ٢٨٩)، ومضى الحديث [برقم: ٢٣٢٨، ٢٣٢٩]. ¬ (٢) [قال الحافظ: لعله يشير إلى الحديث الذي ذكره في المناقب معلقًا (برقم: ٣٥٣٦)، "ف" (٧/ ٤٩٧)]. ¬ (٣) ابن سعد. ¬ (٤) ابن أبي سعيد المقبري، "قس" (٩/ ٢٨٩). ¬ (٥) قوله: (فيها سمّ) بتثليث السين، أهدتها له زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم، وروي أنه عفا عنها، وروي أنه قتلها، وجُمِعَ بينهما بأن العفو كان في حق نفسه، فلما مات [بشر بن] البراء بن معرور بأكله من تلك الشاة قتلها قصاصًا به، قال الزركشي: وروى معمر في "جامعه": أنها أسلمت فتركها، "قسطلاني" (٧/ ٩٨ و ٩/ ٢٩٠) [وانظر: "التنقيح" (٢/ ٨٧١)].

стр. 5603

سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ ¬ (٣)، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَاَيْمُ اللهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ ¬ (٤) كَانَ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، تحفة: ٧١٦٥]. ٤٣ - بَابُ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ "أُسَامَةَ" في نـ: "أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ". "عُمْرَةِ الْقَضَاءِ" في سـ، ذ: "غَزْوَةِ القَضَاءِ". === ¬(١) القطان. ¬ (٢) الثوري، "قس" (٩/ ٢٩٠). ¬ (٣) قوله: (قوم) من كبار المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان وغيرهم. قوله: "فطعنوا" أي: بعضهم. "في إمارته" بكسر الهمزة، وكان أشدهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة، فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكثرت المقالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم، وأخبر بذلك النبي ﷺ فغضب غضبًا شديدًا فخطب وقال: "إن تطعنوا" بضم العين وفتحها. قوله: "في إمارة أبيه" زيد في غزوة موتة، وقد بعث ﷺ زيد بن حارثة في عدة سرايا، ولم يقع في حديث الباب تعيين الغزوة التي أمّر عليها، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١) مختصرًا. ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٣٠] في "المناقب"، ومرَّ ثمة في الحاشية نقلًا عن "الفتح" (٧/ ٨٧): أنه البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته، والله أعلم. ¬ (٤) أي: وإنه.

стр. 5604

ذَكَرَهُ ¬ (١) أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٢٥١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ في ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ ¬ (٤) عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا ¬ (٥) الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَانَا ¬ (٦) عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ". ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "امْحُ رَسُولُ اللهِ ¬ (٧) ". "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى" كذا في سفـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى". "فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ" في هـ، ذ: "فَلَمَّا كَتَبَ الْكِتَابَ". "مَا قَاضَانَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "مَا قَاضَى" مصحح عليه. "لَا نُقِرُّ بِهَذَا" في هـ، ذ: "لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا". "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ" في عسـ، ذ: "ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ". === ¬(١) أي: حديث عمرة القضاء، "قس" (٩/ ٢٩١). ¬ (٢) ابن يونس، "قس" (٩/ ٢٩٢). ¬ (٣) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (٩/ ٢٩٢). ¬ (٤) أي: صالحهم، "ك" (١٦/ ١١٧). ¬ (٥) أي: المسلمون، "قس" (٩/ ٢٩٣). ¬ (٦) قوله: (هذا ما قاضانا) لأبي ذر عن الكشميهني، قال ابن حجر (٧/ ٥٠٢): ورواية الكشميهني غلط، وكأنّه لما رأى قوله: "كتبوا" ظنّ أن المراد قريش، وليس كذلك، بل المراد المسلمون، ونسبة ذلك إليهم وإن كان الكاتب واحدًا مجازية، انتهى، "قس" (٩/ ٢٩٣). ¬ (٧) أي: الكلمة المكتوبة من الكتاب، "قس" (٩/ ٢٩٣).

стр. 5605

قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ ¬ (١) أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ ¬ (٢)، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ¬ (٣)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا ¬ (٤) وَمَضَى الأَجَلُ ¬ (٥) أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا "مَا قَاضَى" في عسـ، ذ: "مَا قَاضَى عَلَيهِ". "وَمَضَى" في نـ: "وَقَضَى". "فَقَدْ مَضَى" في نـ: "فَقَدْ قَضَى". "ابْنَةُ حَمْزَةَ" في عسـ: "بِنتُ حَمْزَةَ". === ¬(١) قوله: (لا أمحوك) أي: [لا] أمحو اسمك، فإن قلت: كيف لم يمتثل عليٌّ أمره ﷺ ؟ قلت: عرف بالقرائن أنه لم يكن للإيجاب، "ك" (١٦/ ١١٧). ¬ (٢) قوله: (فأخذ رسول الله ﷺ الكتابَ) فقال لعلي: "أرني مكانها، فمحاها، فأعادها لعلي فكتب"، وبهذا التقرير يزول الاستشكال الذي ظاهره يقتضي أنه ﷺ كتب وهو مستلزم لكونه غير أُمِّيٍّ فيناقض الآية التي قامت بها الحجة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٣). قال الكرماني (١٦/ ١١٧): فإن قلت: هو النبي الأمي فكيف كتب؟ قلت: الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يكتب، أو الإسناد مجازي؛ إذ هو الآمر بها، أو كتب خارقًا للعادة على سبيل المعجزة، انتهى. ¬ (٣) وعاء يكون السيف فيه بغمده، "ك" (١٦/ ١١٧). ¬ (٤) أي: في العام المقبل، "ك" (١٦/ ١١٧). ¬ (٥) أي: قرب مضي الثلاثة.

стр. 5606

وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ¬ (١) ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا ¬ (٢). فَاخْتَصَمَ فِيِهَا ¬ (٣) عَلِيٌّ وَزَيْدٌ ¬ (٤) وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي ¬ (٥). فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا ¬ (٦)، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ¬ (٧) ". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي "ابْنَةَ عَمِّكِ" في عسـ، ذ: "بِنْتَ عَمِّكِ". "حَمَلَتْهَا" في حـ، هـ، ذ: "حَمِّلِيهَا"، وفي صـ: "احْمِلِيهَا". "قَالَ عَلِيٌّ" في عسـ: "فَقَالَ عَلِيٌّ". "بِنْتُ عَمِّي" في نـ: "ابنَةُ عَمِّي". "وقَالَ جَعفرٌ" في نـ: "قال جعفرٌ". "ابنَةُ عَمِّي" في ذ: "بِنْتُ عَمِّي". "وَقَالَ زَيدٌ" في ذ: "فَقَالَ زَيدٌ". "ابنةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بِنتُ أَخِي". "فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ" في نـ: "فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) أي: خذي، "قس" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٢) بلفظ الماضي. ¬ (٣) قوله: (فاختصم فيها) أي في بنت حمزة بعد أن قدموا المدينة، كما عند أحمد والحاكم، كذا في "قس" (٩/ ٢٩٤). قال الكرماني (١٦/ ١١٨): فإن قلت: كيف أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهد؟ قلت: لَعَلَّهم أرادوا بلفظ الأخذ المكلَّفين أو الذكور. قال القسطلاني (٩/ ٢٩٤): أجيب بأن النبي ﷺ لم يخرجها ولم يأمر بإخراجها وبأن المشركين لم يطلبوها انتهى، ومرَّ بيان الحديث (برقم: ٢٦٩٨ و ٢٦٩٩) في "كتاب الصلح". ¬ (٤) ابن حارثة. ¬ (٥) لأنه ﷺ آخى بينه وبين حمزة، "قس" (٩/ ٢٩٤). ¬ (٦) أسماء، فرجح جعفرًا لقرابته وقرابة امرأته منها، "قس" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٧) أي: في الشفقة وحق الحضانة.

стр. 5607

وَأَنَا مِنْكَ ¬ (١) ". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي ¬ (٢) وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا ¬ (٣) وَمَوْلَانَا ¬ (٤) ". قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ. قَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ¬ (٥) ". [راجع: ١٧٨١، أخرجه: ت ٩٣٨، تحفة: ١٨٠٣]. ٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُو ابْنُ رَافِعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٧). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ¬ (١٠) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، "قَالَ عَلِيٌّ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وقَالَ عَلِيٌّ". "ابْنَةَ حَمْزَةَ" في نـ: "بنتَ حَمْزَةَ". "ابْنَةُ أَخِي" في عسـ، ذ: "بنتُ أَخِي". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "هُو ابْنُ رَافِعٍ" كذا في ذ، وسقط لفظ "هُوَ" في نـ. "ح وَحَدَّثَنِي" سقط لفظ "ح" في نـ. === ¬(١) في النسب والصهر [والسابقة] والمحبة، "قس" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٢) أي: صورتي. ¬ (٣) أي: في الإيمان. ¬ (٤) أي: عتيقنا، "قس" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٥) أي: فلا تحل لي، "قس" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٦) بضم السين المهملة آخره جيم، ابن النعمان البغدادي، وهو شيخ المؤلف، روى عنه بالواسطة، "قس" (٩/ ٢٩٥). ¬ (٧) لقب عبد الملك. ¬ (٨) البغدادي. ¬ (٩) الحسين إشكاب بن إبراهيم، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (١٠) لقب عبد الملك بن سليمان، "قس" (٩/ ٢٩٥).

стр. 5608

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ¬ (١) مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ ¬ (٢) عَلَىَ أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا ¬ (٣)، وَلَا يُقِيمَ بِهَا ¬ (٤) إِلَّا مَا أَحَبُّوا ¬ (٥)، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ ¬ (٦). [راجع: ٢٧٠١]. ٤٢٥٣ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (١٠) قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ ¬ (١١)، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". === ¬(١) إلى مكة في ذي القعدة. ¬ (٢) أي: صالحهم. ¬ (٣) يعني في قرابها كما سبق، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٤) أي: بمكة. ¬ (٥) وهو ثلاثة أيام كما دل عليه [قوله] الآتي قريبًا، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٦) كما مر، "قسطلاني" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٧) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٨) ابن عبد الحميد، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٩) ابن المعتمر. ¬ (١٠) هو ابن جبر. ¬ (١١) أي: النبوي، "قس" (٩/ ٢٩٦).

стр. 5609

ثُمَّ قَالَ ¬ (١): كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (٢): أَرْبَعًا. [راجع: ١٧٧٥]. ٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ ¬ (٣)، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ؟. فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ ¬ (٥) شَاهِدُهُ ¬ (٦)، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ ¬ (٧). [راجع: ١٧٧٦]. ٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، "أَلَا تَسْمَعِينَ" في هـ، ذ: "أَلَمْ تَسْمَعِي"، وفي بعضها: "أَلَمْ تسمعين" وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته، "ك" (١٦/ ١١٩). === ¬(١) أي: عروة كما صرح به مسلم [برقم: ١٢٥٥]، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٢) أي: ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٣) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٤) هو كنية ابن عمر. ¬ (٥) ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٦) أي: حاضر معه، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٧) قوله: (وما اعتمر في رجب قط) وزاد مسلم [برقم: ١٢٥٥] عن عطاء عن عروة قال: "وابن عمر [يسمع] فما قال: لا، ولا نعم، سكت". قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة ﵂ يدل على أنه اشتبه عليه، أو نسي، أو شك. وحينئذ فلا يقال هنا: قول ابن عمر المثبت مقدم على نفي عائشة، كما لا يخفى، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٣٩ و ٩/ ٢٩٧). ومرَّ الحديث مع البيان الوافي [برقم: ١٧٧٦] في "باب كم اعتمر النبي ﷺ " من "كتاب الحج". ¬ (٨) المديني. ¬ (٩) ابن عيينة.

стр. 5610

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ¬ (١)، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٢) يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ ¬ (٤) مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ . [راجع: ١٦٠٠]. ٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ ¬ (٧) "قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: قَدِمَ". "وَفْدٌ" في قتـ: "وَقَدْ". === ¬(١) الكوفي. ¬ (٢) عبد الله، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٣) عمرة القضية، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٤) قوله: (سترناه) لئلا يؤذيه أحد. قوله: "ومنهم" أي: ومن المشركين "أن يؤذوا رسول الله ﷺ ". وعند الحميدي: "كنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). وسبق الحديث [برقم: ١٧٩١] في "أبواب العمرة" من "كتاب الحج"، وأيضًا [برقم: ٤١٨٨] في "غزوة الحديبية". ¬ (٥) ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٧) قوله: (وفد) بالفاء الساكنةِ والرفعِ، فاعل "يقدم" أي: جماعة، والضمير في "إنه" للشأن، ولأبي الوقت "وقد" بالقاف، والضمير في "إنه" للنبي ﷺ ، أي: إنه يقدم عليكم ﷺ والحال أنه "قد وَهَنَتْهُم" أي الصحابةَ، ولابن عساكر: "وهنهم" بحذف الفوقية، أي: أضعفهم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٦/ ١١٩ و ٨/ ١٢٠): فيه جمع

стр. 5611

وَهَنَهُمْ ¬ (١) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (٢). وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، "وَهَنَهُمْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَهَنَتْهُمْ". "وَأَمَرَهُمُ" في نـ: "فَأَمَرَهُمُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ. . ." إلخ، ثبت هذا التعليق في سفـ هنا. "ابْنِ جُبَيْرٍ" سقط في نـ. === الواو مع "قد" وفي بعضها الواو للعطف و"قد" للتقريب. و"وهنهم": أي أضعفهم، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٠): "وفد" بسكون الفاء، أي: قوم، ولابن السكن: "وقد" حرف التحقيق، وهو خطأ، انتهى. ¬ (١) بخفة الهاء وشدتها، "ف" (٧/ ٥٠٩)، "تو" (٦/ ٢٦٤٠). ¬ (٢) قوله: (حمى يثرب) بفتح التحتية وسكون المثلثة وكسر الراء، اسم مدينة الرسول ﷺ ، قال القسطلاني (٩/ ٢٩٧): فَأَطْلَعَ الله نبيه ﵇ على ما قالوه. قوله: "أن يرملوا" بضم الميم، من الرمل، وهو الهرولة، وهي إسراع المشي مع تقارب الخُطَى. قوله: "الأشواط" هو جمع شوط، أي مرة واحدة من الطواف. قوله: "الثلاثة" أي الأُوَل من الأطوفة السبعة ليروا المشركين قوتهم بذلك. قوله: "ما بين الركنين" أي اليمانيين حيث لا يراهم قريش؛ إذ كانوا من قِبَلِ قُعَيْقِعَان. قوله: "إلا الإبقاء عليهم" بكسر الهمزة والرفع فاعل "لم يمنعه"، أي إلا إرادة الرفق، أي رفقًا عليهم، يقال: أبقيت على فلان: إذا رحمته، "قس" (٩/ ٢٩٨)، "ك" (١٦/ ١٢٠) ملتقطًا. ¬ (٣) بفتح المهملة واللام، هو حماد، "ك" (١٦/ ١٢٠). ¬ (٤) السختياني، "قس" (٩/ ٢٩٨).

стр. 5612

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ ¬ (١) قَالَ: "ارْمُلُوا"، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. [راجع: ١٦٠٢]. ٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (٧). [راجع: ١٦٤٩]. "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ" في نـ: "لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ" في عسـ، صـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". "قُوَّتَهُ" زاد بعده في نـ: "وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن قال: "ارملوا"، ليري المشركين قوتهم، والمشركون من قِبَل قعيقعان" - أي من جهته -. === ¬(١) قوله: (استأمن) أي دخل في الأمان. قوله: "قُعَيْقِعَان" بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح المهملتين وسكون التحتية، جبل بمكة معروف مقابل لأبي قبيس ["قس" (٩/ ٢٨٩، ٢٩٧)، "ك" (١٦/ ١٢٠)]. ¬ (٢) هو ابن سلام، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٣) الهلالي مولاهم، الكوفي، الأعور، أحد الأعلام. ¬ (٤) ابن دينار. ¬ (٥) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٦) أي: رمل، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٧) وأنه لم يؤثر فيهم الحمَّى.

стр. 5613

٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (٤)، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. [راجع: ١٨٣٧، أخرجه: د ١٨٤٤، ت ٨٤٣، تحفة: ٥٩٩٠]. ٤٢٥٩ - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥) وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. [راجع: ١٨٣٧، تحفة: ٥٨٧٨، ٦٣٧٥]. ٤٤ - بَابُ غَزْوَةِ مُوتَةَ ¬ (٦) ¬ (٧) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ "وَزَادَ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ"، وفي ذ: "زاد" بإسقاط الواو. "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) المنقري التبوذكي. ¬ (٢) ابن خالد. ¬ (٣) مولى ابن عباس. ¬ (٤) قوله: (وهو محرم) أي بعمرة القضاء. قوله: "وبنى بها" كناية عن الدخول بها، يقال: بنى بامرأته: أي زفّها. و"سرف" بفتح السين وكسر الراء: موضع على عشرة أميال من مكة. وقد اتفق تزوج ميمونة وزفافها وموتها حصل في هذا المكان. وهذا الحديث حجة للحنفية، ورجحوه على حديث يزيد الأصم، لكون ابن عباس أفضل في الحفظ والإتقان والفقه، هذا ملتقط من "اللمعات"، ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٣٧) في "الحج". ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) بضم الميم وسكون الواو من غير همز للأكثر، "قس" (٩/ ٢٩٩). ¬ (٧) كانت بالقرب من البلقاء في جمادى الأولى سنة ثمان، "قس" (٩/ ٢٩٩).
следующие страницы →