← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5609–5648 · переход к 5614.

стр. 5609

ثُمَّ قَالَ ¬ (١): كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ ¬ (٢): أَرْبَعًا. [راجع: ١٧٧٥]. ٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ ¬ (٣)، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ؟. فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ ¬ (٥) شَاهِدُهُ ¬ (٦)، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ ¬ (٧). [راجع: ١٧٧٦]. ٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٩)، "أَلَا تَسْمَعِينَ" في هـ، ذ: "أَلَمْ تَسْمَعِي"، وفي بعضها: "أَلَمْ تسمعين" وهو على لغة من لا يوجب الجزم بأدواته، "ك" (١٦/ ١١٩). === ¬(١) أي: عروة كما صرح به مسلم [برقم: ١٢٥٥]، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٢) أي: ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٣) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٤) هو كنية ابن عمر. ¬ (٥) ابن عمر، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٦) أي: حاضر معه، "قس" (٩/ ٢٩٦). ¬ (٧) قوله: (وما اعتمر في رجب قط) وزاد مسلم [برقم: ١٢٥٥] عن عطاء عن عروة قال: "وابن عمر [يسمع] فما قال: لا، ولا نعم، سكت". قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة ﵂ يدل على أنه اشتبه عليه، أو نسي، أو شك. وحينئذ فلا يقال هنا: قول ابن عمر المثبت مقدم على نفي عائشة، كما لا يخفى، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٣٣٩ و ٩/ ٢٩٧). ومرَّ الحديث مع البيان الوافي [برقم: ١٧٧٦] في "باب كم اعتمر النبي ﷺ " من "كتاب الحج". ¬ (٨) المديني. ¬ (٩) ابن عيينة.

стр. 5610

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ¬ (١)، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٢) يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ ¬ (٤) مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ . [راجع: ١٦٠٠]. ٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ ¬ (٧) "قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: قَدِمَ". "وَفْدٌ" في قتـ: "وَقَدْ". === ¬(١) الكوفي. ¬ (٢) عبد الله، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٣) عمرة القضية، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٤) قوله: (سترناه) لئلا يؤذيه أحد. قوله: "ومنهم" أي: ومن المشركين "أن يؤذوا رسول الله ﷺ ". وعند الحميدي: "كنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد"، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). وسبق الحديث [برقم: ١٧٩١] في "أبواب العمرة" من "كتاب الحج"، وأيضًا [برقم: ٤١٨٨] في "غزوة الحديبية". ¬ (٥) ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) الكوفي، "قس" (٩/ ٢٩٧). ¬ (٧) قوله: (وفد) بالفاء الساكنةِ والرفعِ، فاعل "يقدم" أي: جماعة، والضمير في "إنه" للشأن، ولأبي الوقت "وقد" بالقاف، والضمير في "إنه" للنبي ﷺ ، أي: إنه يقدم عليكم ﷺ والحال أنه "قد وَهَنَتْهُم" أي الصحابةَ، ولابن عساكر: "وهنهم" بحذف الفوقية، أي: أضعفهم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٧). قال الكرماني (١٦/ ١١٩ و ٨/ ١٢٠): فيه جمع

стр. 5611

وَهَنَهُمْ ¬ (١) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (٢). وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، "وَهَنَهُمْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَهَنَتْهُمْ". "وَأَمَرَهُمُ" في نـ: "فَأَمَرَهُمُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ. . ." إلخ، ثبت هذا التعليق في سفـ هنا. "ابْنِ جُبَيْرٍ" سقط في نـ. === الواو مع "قد" وفي بعضها الواو للعطف و"قد" للتقريب. و"وهنهم": أي أضعفهم، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٠): "وفد" بسكون الفاء، أي: قوم، ولابن السكن: "وقد" حرف التحقيق، وهو خطأ، انتهى. ¬ (١) بخفة الهاء وشدتها، "ف" (٧/ ٥٠٩)، "تو" (٦/ ٢٦٤٠). ¬ (٢) قوله: (حمى يثرب) بفتح التحتية وسكون المثلثة وكسر الراء، اسم مدينة الرسول ﷺ ، قال القسطلاني (٩/ ٢٩٧): فَأَطْلَعَ الله نبيه ﵇ على ما قالوه. قوله: "أن يرملوا" بضم الميم، من الرمل، وهو الهرولة، وهي إسراع المشي مع تقارب الخُطَى. قوله: "الأشواط" هو جمع شوط، أي مرة واحدة من الطواف. قوله: "الثلاثة" أي الأُوَل من الأطوفة السبعة ليروا المشركين قوتهم بذلك. قوله: "ما بين الركنين" أي اليمانيين حيث لا يراهم قريش؛ إذ كانوا من قِبَلِ قُعَيْقِعَان. قوله: "إلا الإبقاء عليهم" بكسر الهمزة والرفع فاعل "لم يمنعه"، أي إلا إرادة الرفق، أي رفقًا عليهم، يقال: أبقيت على فلان: إذا رحمته، "قس" (٩/ ٢٩٨)، "ك" (١٦/ ١٢٠) ملتقطًا. ¬ (٣) بفتح المهملة واللام، هو حماد، "ك" (١٦/ ١٢٠). ¬ (٤) السختياني، "قس" (٩/ ٢٩٨).

стр. 5612

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ ¬ (١) قَالَ: "ارْمُلُوا"، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. [راجع: ١٦٠٢]. ٤٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى ¬ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (٧). [راجع: ١٦٤٩]. "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ". "لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ" في نـ: "لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ" في عسـ، صـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". "قُوَّتَهُ" زاد بعده في نـ: "وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن قال: "ارملوا"، ليري المشركين قوتهم، والمشركون من قِبَل قعيقعان" - أي من جهته -. === ¬(١) قوله: (استأمن) أي دخل في الأمان. قوله: "قُعَيْقِعَان" بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح المهملتين وسكون التحتية، جبل بمكة معروف مقابل لأبي قبيس ["قس" (٩/ ٢٨٩، ٢٩٧)، "ك" (١٦/ ١٢٠)]. ¬ (٢) هو ابن سلام، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٣) الهلالي مولاهم، الكوفي، الأعور، أحد الأعلام. ¬ (٤) ابن دينار. ¬ (٥) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٦) أي: رمل، "قس" (٩/ ٢٩٨). ¬ (٧) وأنه لم يؤثر فيهم الحمَّى.

стр. 5613

٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ¬ (٤)، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. [راجع: ١٨٣٧، أخرجه: د ١٨٤٤، ت ٨٤٣، تحفة: ٥٩٩٠]. ٤٢٥٩ - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥) وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. [راجع: ١٨٣٧، تحفة: ٥٨٧٨، ٦٣٧٥]. ٤٤ - بَابُ غَزْوَةِ مُوتَةَ ¬ (٦) ¬ (٧) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ "وَزَادَ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ"، وفي ذ: "زاد" بإسقاط الواو. "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) المنقري التبوذكي. ¬ (٢) ابن خالد. ¬ (٣) مولى ابن عباس. ¬ (٤) قوله: (وهو محرم) أي بعمرة القضاء. قوله: "وبنى بها" كناية عن الدخول بها، يقال: بنى بامرأته: أي زفّها. و"سرف" بفتح السين وكسر الراء: موضع على عشرة أميال من مكة. وقد اتفق تزوج ميمونة وزفافها وموتها حصل في هذا المكان. وهذا الحديث حجة للحنفية، ورجحوه على حديث يزيد الأصم، لكون ابن عباس أفضل في الحفظ والإتقان والفقه، هذا ملتقط من "اللمعات"، ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٣٧) في "الحج". ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) بضم الميم وسكون الواو من غير همز للأكثر، "قس" (٩/ ٢٩٩). ¬ (٧) كانت بالقرب من البلقاء في جمادى الأولى سنة ثمان، "قس" (٩/ ٢٩٩).

стр. 5614

٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (٤) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ¬ (٥) نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ ¬ (٦) يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ ¬ (٧) وَضَرْبَةٍ ¬ (٨)، لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ ¬ (٩). [طرفه: ٤٢٦١، تحفة: ٧٦٦٨]. ٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠)،. . . . . . . . . . . . . "أَحْمَدُ" في فـ، بو: "أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ". "وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ" سقطت الواو في نـ. "بَيْنَ طَعْنَةٍ" في نـ: "مِنْ طَعْنَةٍ". "ليْسَ مِنْهَا" في هـ، ذ: "لَيْسَ فِيهَا". "فِي دُبُرِهِ" زاد بعده في نـ: "يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ". "أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ" في عسـ، صـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ". === ¬(١) هو: ابن صالح، وبه جزم أبو نعيم، قال الكلاباذي: هو أحمد بن عيسى، وقيل: أحمد بن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٢٩٩). ¬ (٢) عبد الله المصري، "قس" (٩/ ٢٩٩). ¬ (٣) ابن الحارث. ¬ (٤) اسمه سعيد. ¬ (٥) عطف على محذوف. ¬ (٦) ابن أبي طالب. ¬ (٧) برمح. ¬ (٨) بسيف. ¬ (٩) قوله: (شيء في دبره) بضم الموحدة وسكونها: الظهر، يعني لم يكن شيء منها في حال الإدبار، بل كلها في حال الإقبال، وغرضه بيان شجاعته، "ك" (١٦/ ١٢١). ¬ (١٠) المخزومي، "ف" (٧/ ٥١١)، "ع" (١٢/ ٢٥٣).

стр. 5615

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُوتَةَ ¬ (٢) زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ¬ (٣).، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ ¬ (٤) مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ¬ (٥). [راجع: ٤٢٦٠، تحفة: ٧٧١٨]. ٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧)، "عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ". === ¬(١) مولى ابن عمر. ¬ (٢) كانت بالقرب من البلقاء على مرحلتين من بيت المقدس، "تو" (٦/ ٢٦٤٢). ¬ (٣) أي: ابن أبي طالب أميرهم، "قس" (٩/ ٣٠٠). ¬ (٤) قوله: (بضعًا وتسعين) فإن قلت: الرواية السابقة خمسون؟ قلت: كان ذلك في قبله خاصة، وهذا في جميع جسده، أو ذلك من الطعنات والضربات، وهذا من الطعنات والرميات، والفرق بينها أن الطعنة بالرمح، والضربة بالسيف، والرمية بالسهم؛ مع أن التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، "ك" (١٦/ ١٢٢)، "قس" (٩/ ٣٠٠). ¬ (٥) أي: بسهم. ¬ (٦) هو أحمد بن عبد الملك بن واقد بالقاف، "ك" (١٦/ ١٢٢). ¬ (٧) أبو إسماعيل الأزدي، "قس" (٩/ ٣٠١).

стр. 5616

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا ¬ (٣) وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ¬ (٤)، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ¬ (٥) ¬ (٦) - حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ¬ (٧)، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ". [راجع: ١٢٤٦]. ٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: "أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ" في نـ: "حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ". === ¬(١) السختياني. ¬ (٢) العدوي البصري، "قس" (٩/ ٣٠١). ¬ (٣) ابن حارثة. ¬ (٤) أي: استشهد. ¬ (٥) أي: تجريان. ¬ (٦) قوله: (تذرفان) بذال معجمة وراء مكسورة، أي تُدَفِّقانِ الدموعَ، والواو للحال. قوله: "حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله" خالد بن الوليد باتفاق أصحابه على تأميره، "قس" (٩/ ٣٠١). وهذا الحديث قد سبق ذكره في "الجنائز" [برقم: ١٢٤٦] و"الجهاد" [برقم: ٢٧٩٨ و ٣٠٦٣] و"علامات النبوة" [برقم: ٣٦٣٠] و"فضل خالد" [برقم: ٣٧٥٧]. ¬ (٧) هو خالد. ¬ (٨) ابن سعيد. ¬ (٩) ابن عبد المجيد، "قس" (٩/ ٣٠١).

стр. 5617

لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ ¬ (١) وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ ¬ (٢) رَسُولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ ¬ (٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ ¬ (٤) مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِي مِنْ شِقِّ ¬ (٥) الْبَابِ -، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ¬ (٦) فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ - قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ - فَأَمَرَهُ أَنْ "قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ" في عسـ، ذ: "قَتلُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ". "من صائر الباب" لفظ "من" ثبت في نـ. "مِنْ صَائِرِ الْبَابِ تَعْنِي مِنْ شِقِّ الْبَابِ" في قا: "مِنْ صَائِرِ الْبَابِ بِشِقِّ الْبَابِ"، وفي سفـ: "مِنْ صَائِرِ البَاب شِقِّ الْبَابِ". "قَالَ" في عسـ، ذ: "قَالَتْ". "وَذَكَرَ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَذَكَرَ". === ¬(١) زيد. ¬ (٢) أي: في المسجد، "قس" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٣) قوله: (يُعْرَفُ فيه الحزنُ) بضم الحاء وسكون الزاي، وضبطه أبو ذر "الْحَزَن" بفتحهما؛ للرحمة التي في قلبه، ولا ينافي ذلك الرضاءَ بالقضاء. قوله: "إن نساء جعفر" زوجاته، لكن لا نعرف له غير أسماء، فالحمل على من ينسب إليه من النساء في الجملة أولى. قوله: "فذكر أنه" وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني: "أنهن"، قال في "الفتح": وهي أوجه، "قس" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٤) أي: أنظر. ¬ (٥) بكسر الشين المعجمة، "قس" (٩/ ٣٠٢). [قلت: وفي "قس" بفتح الشين المعجمة]، وقال العيني (٦/ ١٣١): هو بفتح الشين المعجمة كما مرَّ في "الجنائز" [وفي "الكرماني" (٧/ ٩٣): بفتح الشين وكسرها]. ¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ٥١٤).

стр. 5618

يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى ¬ (١) فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ أَيْضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا ¬ (٢)، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ ¬ (٣) ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ ¬ (٤)، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ ¬ (٥)، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. [راجع: ١٢٩٩]. "قَالَ: فَذَهَبَ" في نـ: "قَالَتْ: فَذَهَبَ". "وَذَكَرَ أَنَّهُ" في هـ، صـ، ذ: "وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ". === ¬(١) إليه ﷺ . ¬ (٢) قوله: (لقد غَلَبْنَنَا) بسكون الموحدة، أي في عدم الامتثال لقوله؛ لكونه لم يصرِّح لهن بنهي الشارع، أو حَمَلْنَ الأمر على التنزيه، أو لشدة الحزن لم يستطعن تركَ ذلك، وليس النهي عن البكاء فقط، بل الظاهر أنه على نحو النوح، أو كن تركن النوح ولم يتركن البكاء، وكان غرض الرجل حسم المادة فلم يُطِعْنَه، لكن قوله: "فاحث في أفواههن من التراب" يدل على أنهن تمادين على الأمر الممنوع منه شرعًا، "قس" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٣) ليسد محل النوح، أو المراد به المبالغة في الزجر كما مرَّ في (ح: ١٢٩٩). ¬ (٤) أي: ألصقه بالتراب ولم ترد حقيقة الدعاء، "قس" (٩/ ٣٠٢). ¬ (٥) قوله: (ما أنت تفعل) ما أمرك به النبي ﷺ لقصورك عن القيام بذلك. وعند ابن إسحاق من وجه صحيح أنها قالت: "وعرفت أنه لا يقدر أن يحثي في أفواههن التراب". قوله: "وما تركت رسول الله ﷺ من العناء" بفتح العين والنون والمد، من التعب، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٠٢). قال النووي (٣/ ٥٠٩ - ٥١٠): معناه: أنك قاصر عما أُمِرْتَ به، ولم تخبره ﵇ بأنك قاصر حتى يرسل غيركَ، ويستريح من العناء، ومرَّ (برقم: ١٢٩٩).

стр. 5619

٤٢٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ ¬ (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّ ابْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٢) قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ. [راجع: ٣٧٠٩]. ٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (٦) يَقُولُ: لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي ¬ (٧) يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ ¬ (٨). [طرفه: ٤٢٦٦، تحفة: ٣٥٠٦]. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ". "حَيَّ" في نـ: "حَيَّا". === ¬(١) الشعبي. ¬ (٢) قوله: (إذا حَيَّ ابنَ جعفر) عبدَ الله، أي سلَّم عليه. قوله: "يا ابنَ ذي الجناحين" لأنه لما قُطِعَتْ يدا جعفر يوم موتة جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة، "قسطلاني" (٩/ ٣٠٣)، ولذا لُقِّبَ بـ "الطيَّار". ¬ (٣) الفضل بن دكين، "قس" (٩/ ٣٠٣). ¬ (٤) ابن عيينة أو الثوري، كذا في "قس" (٩/ ٣٠٣). ¬ (٥) ابن أبي خالد. ¬ (٦) ابن المغيرة المخزومي. ¬ (٧) بكسر الدال، "قس" (٩/ ٣٠٣). ¬ (٨) قوله: (إلا صفيحة يمانية) بخفة التحتية، وحكي تشديدها، والصفيحة بصاد مهملة ففاء فتحتية ساكنة فحاء مهملة: السيف العريض، "قس" (٩/ ٣٠٣).

стр. 5620

٤٢٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ دُقَّ ¬ (٣) فِي يَدِي يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ ¬ (٤) فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ. [راجع: ٤٢٦٥]. ٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٥)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٧)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي، "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "إِسْمَاعِيلَ بنَ أَبِي خَالدٍ". "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ". "أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي" في نـ: "أخته تبكي". === ¬(١) القطان. ¬ (٢) ابن أبي حازم. ¬ (٣) بضم الدال وتشديد القاف، فسره في الرواية الأولى [بقوله]: انقطعت، "قس" (٩/ ٣٠٣). ¬ (٤) قوله: (صبرت) بفتح الموحدة، أي لم تنقطع، هذا يدل على أنهم قتلوا من الكفار كثيرًا، "قس" (٩/ ٣٠٤). ¬ (٥) ابن غزوان. ¬ (٦) ابن عبد الرحمن. ¬ (٧) الشعبي.

стр. 5621

وَاجَبَلَاهْ ¬ (١) ¬ (٢)، وَاكَذَا، وَاكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَاكَ؟!. [طرفه: ٤٢٦٨، تحفة: ٥٢٥٣، ١١٦٢٩]. ٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ¬ (٤)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِهَذَا ¬ (٥)، فَلَمَّا مَاتَ ¬ (٦) لَمْ تَبْكِ عَلَيهِ. [راجع: ٤٢٦٧]. "كَذَاكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "كَذَلِكَ". === ¬(١) مثل: واعضداه. ¬ (٢) قوله: (واجبلاه) بالجيم والموحدة واللام، والواو فيه للندبة، والهاء للسكت. قوله: "واكذا واكذا" مرتين. قوله: "تُعَدِّدُ عليه" أي: تذكر محاسنه، وذلك غير جائز، "قس" (٩/ ٣٠٤). قوله: "آنت كذاك" استفهام إنكار، "قس" (٩/ ٣٠٤). قال الكرماني (١٦/ ١٢٤): هذا الكلام على سبيل الإذلال والإهانة. ¬ (٣) ابن سعيد. ¬ (٤) ابن القاسم، "ك" (١٦/ ١٢٤). ¬ (٥) قوله: (بهذا) أي بما ذكر في الحديث السابق من قوله: "فجعلت أخته عمرة تبكي. . ." إلخ، وفي مرسل [أبي] عمران: أن رسول الله ﷺ عاده فأغمي عليه فقال: "اللهم إن كان أجله قد حضر يَسِّرْ عليه وإلا فَاشْفِه"، قال: فوجد خفَّة فقال: كان ملك قد رفع مِرْزَبَةً من حديد يقول: آنت كذا؟ فلو قلت: نعم لقمعني بها، "قس" (٩/ ٣٠٤). [انظر: "طبقات ابن سعد" (٣/ ٤٠١)]. ¬ (٦) قوله: (فلما مات) أي في غزوة موتة وبلغها خبرُه، "لم تبك عليه"، لنهيه إياها عن ذلك في مرضه الذي أُغْمِيَ عليه فيه ولم يمت منه، وبهذا يتضح وجه إدخال الحديث الذي قبل هذا في الباب، كما لا يخفى، "قس" (٩/ ٣٠٥).

стр. 5622

٤٥ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ ¬ (١) مِنْ جُهَيْنَةَ ٤٢٦٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٥) إِلَى "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ". "يَقُولُ" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) قوله: (إلى الحرقات) بضم الحاء والراء المهملتين وفتح القاف وبعد الألف فوقية، نسبة إلى الحرقة، واسمه: جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة، وسمي الحرقة لأنه حَرَّق قومًا بالقتل فبالغ في ذلك، والجمع فيه باعتبار بطون تلك القبيلة. قوله: "من جهينة" نسبة إلى جده المذكور، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٢) مصغرًا، ابن بشير الواسطي، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٣) بضم الحاء، ابن عبد الرحمن الكوفي، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٤) بكسر المعجمة وفتحها وسكون الموحدة، هو حصين بن جندب الكوفي، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٥) قوله: (بعثنا رسول الله ﷺ … ) إلخ، ليس في هذا ما يدل على أنه كان أمير الجيش كما هو ظاهر الترجمة، وهذه الغزوة عند أهل المغازي تُعْرَفُ بسرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الْمَيْفَعَة - بتحتانية ساكنة وفاء مفتوحة - وهي وراء بطن نخل، وذلك في رمضان سنة سبع، وقالوا: إن أسامة قتل الراجلَ في هذه السرية، فإن ثبت أن أسامة كان أمير الجيش فالذي صنعه البخاري هو الراجح؛ لأنه ما أُمِّرَ إلا بعد قتل أبيه بغزوة موتة، وذلك في رجب سنة ثمان، وإن لم يثبت أنه كان أميرَها رُجِّحَ ما قال أهل المغازي، "فتح الباري" (٧/ ٥١٨).

стр. 5623

الْحُرَقَةِ ¬ (١)، فَصبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا ¬ (٣) مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ ¬ (٤) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ ¬ (٦) بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! " قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا ¬ (٧)، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا ¬ (٨) حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ¬ (٩). [طرفه: ٦٨٧٢، أخرجه: م ٩٦، د ٢٦٤٣، س في الكبرى ٨٥٩٤، تحفة: ٨٨]. "وَلَحِقْتُ" في ذ: "فَلَحِقْتُ". "فَطَعَنْتُهُ" في صـ، عسـ، ذ: "وَطَعَنْتُهُ". === ¬(١) بالإفراد. ¬ (٢) لم أعرف اسمه ويحتمل أن يكون أبا الدرداء، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٣) هو: مرداس بن عمرو، ويقال: ابن نهيك الفدكي، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٤) بكسر الشين المعجمة، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٥) قتلي له بعد قوله كلمة التوحيد، "قس" (٩/ ٣٠٥). ¬ (٦) بهمزة الإنكار. ¬ (٧) أي: من القتل، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٨) أي: كلمة "أَقتلتَه" بعد ما قال: لا إله إلا الله، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٩) قوله: (لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) إنما قال أسامة ذلك على سبيل المبالغة لا الحقيقة. قال الكرماني: فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: كان يتمنى إسلامًا لا ذنب فيه. وقال الخطابي: ويشبه أن يكون أسامة تأوَّل قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]. ولم يُنْقَلْ أن رسول الله ﷺ ألزم أسامة بن زيد ديةً ولا غيرها، نعم نقل القرطبي في "تفسيره" أنه أمره بالدية، فلينظر، "قس" (٩/ ٣٠٦)، "ك" (١٦/ ١٢٥).

стр. 5624

٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ ¬ (٤) غَزَوَاتٍ ¬ (٥)، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ ¬ (٦) تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٧) ¬ (٨)، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ ¬ (٩). [أطرافه: ٤٢٧١، ٤٢٧٢، ٤٢٧٣، أخرجه: م ١٨١٥، تحفة: ٤٥٤٤]. "مِنَ الْبُعُوثِ" في نـ: "مِنَ الْبَعْثِ". === ¬(١) البلخي، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٢) ابن إسماعيل المدني الحارثي مولاهم، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٣) مولى سلمة، "قس" (٩/ ٢٠٦). ¬ (٤) بالموحدة بعد السين، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٥) قوله: (سبع غزوات) خيبر، والحديبية، ويوم حنين، ويوم القرد، وغزوة الفتح، وغزوة الطائف، وغزوة تبوك، وهي آخر الغزوات النبوية، فهذه سبع غزوات، كما ثبت في أكثر الروايات، وإن كانت الرواية بلفظ التسع محفوظة فلعله عدّ غزوة وادي القرى التي وقعت عقب خيبر، وعدّ عمرة القضاء غزوة، "فتح الباري" (٧/ ٥١٨). ¬ (٦) جمع بعث وهو الجيش، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٧) أي: أميرًا، " قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٨) قوله: (مرة علينا أبو بكر) الصديق أميرًا إلى بني فزارة، وأخرى إلى بني كلاب، وثالثةً إلى الحج، "ومرة علينا أسامة" أميرًا إلى الحرقات، وإلى أُبنى، بضم الهمزة وسكون الموحدة ثم نون مقصورة، من نواحي البلقاء، وهذه خمسة ذكرها أهل السير، وبقيت أربع لم يذكروها، فيحتمل أن يكون في هذا الحديث حذف، "قس" (٩/ ٣٠٦). ¬ (٩) أي: أميرًا، "قس" (٩/ ٣٠٦).

стр. 5625

٤٢٧١ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسامَةُ. [راجع: ٤٢٧٠]. ٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا ¬ (١). [راجع: ٤٢٧٠]. ٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ. فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيوْمَ الْقَرَدِ. "حَدَّثَنَا أَبِي" في عسـ: "حَدَّثَنِي أَبِي" وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبِي". "مِنَ الْبَعْثِ" في صـ، ذ: "مِنَ الْبُعُوثِ". "حَدَّثَنَا" في عسـ، صـ، ذ: "أَخْبَرَنَا". "يَزيدُ" في نـ: "يَزِيدُ بنُ أَبِي عُبَيْد". "قَالَ: غَزَوْتُ" في نـ: "أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ". "اسْتَعْمَلَهُ" في ذ: "فَاسْتَعْمَلَهُ". "ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ" سقط في نـ. "ابْنِ الأَكْوَعِ" سقط في نـ. "غَزَوْتُ" في نـ: "قَالَ: غَزَوْت". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) أي: أميرًا. [هذا الحديث هو الخامس عشر من ثلاثيات الإمام الهمام البخاري]. ¬ (٢) هو: الذهلي أو المخزومي، "قس" (٩/ ٣٠٨).

стр. 5626

قَالَ يَزِيدُ ¬ (١): وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ ¬ (٢). [راجع: ٤٢٧٠]. ٤٦ - بَابُ غَزْوَةُ الْفَتْحِ ¬ (٣) وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ - ¬ (٤) ٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٧)، فَإِنَّ بِهَا "قَالَ يَزِيدُ" في ذ: "وَقَالَ يَزِيدُ". "بَابُ" سقط في نـ. "وَمَا بَعَثَ" في نـ: "ومَا بَعَثَ بِهِ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) ابن أبي عبيد. ¬ (٢) بالميم في جمع الغزوات، والمعروف في ذلك بَقِيَّتَهُنَّ بنون التأنيث، "قس" (٩/ ٣٠٨). ¬ (٣) قوله: (غزوة الفتح) أي فتح مكة لنقض أهلها العهدَ الذي وقع بالحديبية، "قس" (٩/ ٣٠٨)، سنة ثمان لعشر مضين من رمضان خرجوا من المدينة، "ف" (٨/ ٤). ¬ (٤) إياهم. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن علي. ¬ (٧) قوله: (روضة خاخ) بخائين معجمتين بينهما ألف: موضع بين مكة والمدينة. قوله: "فإنَّ بها ظعينة" أي امرأة في هودج اسمها سارة أو كنود، وجعل لها حاطب عشرة دنانير على ذلك، "قس" (٩/ ٣٠٩). قيل: كانت مولاة للعباس، "تو" (٦/ ٢٦٤٧).

стр. 5627

ظَعِينَةً ¬ (١) مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا". قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى ¬ (٢) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. قَالَتْ: مَا مَعِي الكِتَابُ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ¬ (٣)، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ "فَخُذُوا" في هـ، صـ، ذ: "فَخُذُوه". "قُلْنَا" في نـ: "فَقُلْنَا". "مَا مَعِي الْكِتَابُ" في نـ: "مَا مَعِي كِتَابٌ". "لَنُلْقِيَنَّ" في نـ: "لَتُلْقِيَنِّ". "قَالَ: فَأخْرَجَتْهُ" في نـ: "قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ". === ¬(١) أي: امرأة في هودج. ¬ (٢) قوله: (تعادى) بحذف إحدى التائين أي تجري. قوله: "لتخرجنَّ" بضم الفوقية وكسر الراء. قوله: "أو لنلقينَّ" أي نحن. قوله: "من عقاصها" بكسر العين وبالقاف: الخيط الذي يُعْتَقَصُ به أطرافُ الذوائب، أو الشعر المضفور، "قس" (٩/ ٣٠٩). قال الكرماني (١٦/ ١٢٧ - ١٢٨): فإن قلت: تقدم في: "باب إذا اضطر الرجل إلى النظر" (برقم: ٣٠٨١): أنها أخرجته من الحُجْزَة؟ قلت: لعلها أخرجته من الحجزة، فأخفته في العقيصة ثم أخرجتْ منها، وله أجوبة أخرى مذكورة ثَمَّ. وأما صورة الكتاب فقال أصحاب المغازي: "أما بعد، يا معشر قريش! فإن رسول الله ﷺ جاءكم بجيش كالليل، يسير كالسيل، فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله عليكم، وأنجز له وعده، فانظروا لأنفسكم، والسلام". انتهى. وروى الواقدي "أن صورته: أن رسول الله آذن في الناس بالغزو، ولا أراه يريد غيرَكم، وقد أحببت أن يكون لي عندكم يد"، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٧). ¬ (٣) بكسر العين وبالقاف: الشعر المضفور.

стр. 5628

حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا ¬ (١) فِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ ¬ (٢): كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا ¬ (٣) ¬ (٤) يَحْمُونَ ¬ (٥) قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْر بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ ¬ (٦): يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ¬ (٧). فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ "إِلَى نَاسٍ" في هـ، ذ: "إِلَى أُنَاسٍ". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " سقط قولهُ: "رَسُولُ اللهِ ﷺ " في نـ. === ¬(١) أي: بسبب الحلف، "ك" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٢) تفسير لما قبله. ¬ (٣) أي: منة وحقًّا، "ك" (١٦/ ١٢٩). ¬ (٤) منة عليهم، "قس" (٩/ ٣١٠). ¬ (٥) أي: بها. ¬ (٦) على عادة شدته في الدين. ¬ (٧) قوله: (هذا المنافق) لأنه أبطن خلاف ما أظهر، لكن عَذَرَه النبي ﷺ لأنه كان متأولًا، ثم أرشد إلى علة عدم قتله أنه شهد بدرًا، وكأنه قال: هل شهود بدر يسقط هذا الذنبَ الكبيرَ؟ فأجابه بقوله: "وما يدريك". قوله: "فقد غفرتُ لكم" المراد المغفرة في الآخرة لا سقوط

стр. 5629

اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ¬ (١) فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ ¬ (٢) إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١]. [راجع: ٣٠٠٧]. ٤٧ - بَابُ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ¬ (٣) ٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ "قَالَ: اعْمَلُوا" في عسـ، صـ، ذ: "فَقَالَ: اعْمَلُوا". " ﴿بِالْمَوَدَّةِ﴾ " زاد بعده في صـ: "وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "عَنْ عُقَيْلٍ". === الحد والقصاص في الدنيا، كذا في "القسطلاني" (٦/ ٥٣٤ و ٩/ ٣٨، ٣١٠)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٠٠٧، و ٣٠٨١، و ٣٩٨٣] مع بيانه. ¬ (١) قوله: (اعملوا ما شئتم) فيه إظهار العناية، لا حقيقة الأمر بكل ما شاءوا وإن كان معصية، ويحتمل أن يكون المراد: لو صدر ذنب من أحد لَوُفِّقَ بالتوبة، [راجع "قس" (٩/ ٣٨)]. ¬ (٢) حال من الضمير في ﴿لَا تَتَّخِذُوا﴾، أي: لا تتخذوهم أولياء ملقين. "قس" (٩/ ٣١٠). ¬ (٣) سنة ثمان، "قس" (٩/ ٣١١). ¬ (٤) التنيسي. ¬ (٥) ابن سعد. ¬ (٦) مصغرًا، ابن خالد.

стр. 5630

فِي رَمَضَانَ ¬ (١). قَالَ ¬ (٢): وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣) يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ¬ (٤). وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ ¬ (٥) - الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ ¬ (٦) وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. [راجع: ١٩٤٤]. ٤٢٧٦ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٩) قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، "ابْنَ الْمُسَيَّبِ" في عسـ: "سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ". "عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ". "أَخْبَرَنِي" في عسـ، صـ، ذ: "أَخْبَرَهُ". "صَامَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "صَامَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في عسـ، صـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". === ¬(١) وكان ﷺ خرج من المدينة لعشر مضين من رمضان، "قس" (٩/ ٣١١). ¬ (٢) الزهري بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٣١١). ¬ (٣) هو سعيد. ¬ (٤) أي: غزوة الفتح كانت في رمضان، "قس" (٩/ ٣١١). ¬ (٥) قوله: (الكديد) بفتح الكاف وكسر الدال الأولى. و"قديد" بضم القاف وفتح الدال الأولى. و"عسفان" كعثمان، كما سيجيء بيانها. ¬ (٦) وادٍ، "ق" (ص: ٢٩٣). ¬ (٧) ابن غيلان. ¬ (٨) ابن همام. ¬ (٩) ابن راشد.

стр. 5631

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِي ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ ¬ (١)، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ ¬ (٢)، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ¬ (٣) - وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ ¬ (٤) "ثَمَانِ" في نـ: "ثَمَانِي". "فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ" في صـ: "فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ"، [وفي عسـ، ذ: "فَسَارَ مَعَهُ"]. === ¬(١) قوله: (ومعه عشره آلاف) وعند ابن إسحاق: في اثني عشر ألفًا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم. وجُمِعَ بين الروايتين بأن عشرة آلاف من نفس المدينة، ثم تلاحق به الأَلْفان، "قسطلاني" (٩/ ٣١٢). ¬ (٢) قوله: (على رأس ثمان سنين ونصف من [مقدمه] المدينة) هكذا وقع في رواية معمر، وهو وَهْمٌ، والصواب: على رأس سبع سنين ونصف، وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتح كانت في سنة ثمان، ومن أثناء ربيع الأول إلى أثناء رمضان نصف سنة سواء، فالتحرير أنها سبع سنين ونصف، ويمكن أن يُوَجَّه رواية معمر بأنه بنى على التاريخ بأول السنة من المحرم، فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلاثة أطلق عليها سنة مجازًا من تسمية البعض باسم الكل، ويقع ذلك في آخر ربيع الأول، ومن ثم إلى آخر رمضان نصف سنة، أو يقال: كان آخر شعبان تلك السنة آخر سبع سنين ونصف من أول ربيع الأول، فلما دخل رمضان دخل سنة أخرى، وأوَّل السنة يصدق عليه أنه رأسها، فيصح أنه [رأس] ثمان سنين ونصف، أو أن رأس الثمان كان أول ربيع الأول، وما بعده نصف سنة، "فتح" (٨/ ٤). ¬ (٣) بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى. ¬ (٤) كعثمان. هو [موضع] على أربع بُرد من مكة، [انظر: "العيني" (١٢/ ٢٦٢).

стр. 5632

وَقُدَيْدٍ ¬ (١) - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٢): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ ¬ (٣). [راجع: ١٩٤٤]. ٤٢٧٧ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ ¬ (٥)، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ - أَوْ مَاءٍ - فَوَضَعَهُ "وَأَفْطَرُوا" في نـ: "وَأَفْطَرْنَا". "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ" في عسـ، صـ، ذ: "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ". "خَرَجَ النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) بالتصغير. ¬ (٢) بالإسناد السابق. ¬ (٣) قوله: (الآخِر فالآخِر) أي يُجْعَلُ الآخِرُ اللاحقُ ناسخًا للأول السابق. وفيه إشارة إلى الرد على القائل: ليس له الفطر إذا شهد أول رمضان في الحضر مستدلًا بآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، "قس" (٩/ ٣١٣). ¬ (٤) الحذاء. ¬ (٥) قوله: (إلى حنين) بضم المهملة وفتح النون وسكون تحتية فبنون: وادٍ بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، والمحفوظ المشهور أن خروجه ﵇ لحنين إنما كان في شوال سنة ثمان؛ إذ مكة فُتِحَتْ في سابع عشر رمضان، وأقام ﵇ بها تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين، فيكون خروجه إلى حُنين في شوال بلا ريب، وأجيب عنه بأجوبة: أَوْلَاهَا ما قاله الطبري: إن المراد من قوله: "خرج ﷺ في رمضان إلى حُنين": أنه قصد الخروج إليها

стр. 5633

عَلَى رَاحَتِهِ ¬ (١) - أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ -، ثُمَّ نَظَرَ النَّاسُ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّمِ ¬ (٢): أَفْطِرُوا ¬ (٣). [راجع: ١٩٤٤، تحفة: ٦٠٥٩]. ٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٤): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عامَ الْفَتْحِ ¬ (٥). وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٩٤٤، تحفة: ٦٠١٠]. "عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ" في صـ: "عَلَى رَاحِلَتِهِ أَوْ عَلى رَاحَتِهِ". "أوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ" سقط لفظ "عَلَى" في نـ. "نَظَرَ النَّاسُ" في نـ: "نَظَرَ إلَى النَّاسِ". "لِلصُّوَّمِ" في نـ: "لِلصُّوَّامِ" بضم الصاد وتشديد الواو بعدها ألف، وللأربعة بدون الألف. "قس" (٩/ ٣١٣). "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" ثبت في ذ فقط. === وهو في رمضان، فذكر الخروج وأراد القصد بالخروج، وهذا شائع ذائع في الكلام، "قس" (٩/ ٣١٣). ¬ (١) أي: كفه، "قس" (٩/ ٣١٣). ¬ (٢) جمع صائم. ¬ (٣) قوله: (أفطروا) بهمزة قطع مفتوحة وكسر الطاء، زاد الطبري في "تهذيبه": يا عصاة. وهذا الحديث انفرد به البخاري، "قس" (٩/ ٣١٤). ¬ (٤) ابن همام الصنعاني، وصله أحمد (١/ ٣٦٦). ¬ (٥) وتمامه: "في [شهر] رمضان فصام حتى مرَّ بغدير [في الطريق]. . ." الحديث، انظر "العيني" (١٢/ ٢٦٤). ¬ (٦) الأكثر بإسقاط ابن عباس فيكون مرسلًا، "قس" (٩/ ٣١٤).

стр. 5634

٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ¬ (٤)، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا، ليُرِيَهُ النَّاسَ ¬ (٥)، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسولُ اللهِ ﷺ في السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [راجع: ١٩٤٤، أخرجه: م ١١١٣، د ٢٤٠٤، س ٢٢٩٠، تحفة: ٥٧٤٩]. ٤٨ - بَابٌ أَيْنَ رَكزَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ؟ ٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩): لَمَّا سارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ "لِيُرِيَهُ النَّاسَ" في هـ، صـ، ذ: "لِيَرَاهُ النَّاسُ". "بَابٌ" بالتنوين، وسقط لفظ "بابٌ" لأبي ذر، "قس" (٩/ ٣١٥). "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "عَنْ أَبِيهِ قَالَ". === ¬(١) ابن عبد الحميد. ¬ (٢) ابن المعتمر. ¬ (٣) ابن جبر. ¬ (٤) كعثمان، موضع على مرحلتين من مكة، "قاموس" (ص: ٧٧٣). ¬ (٥) منصوب لأنه مفعول ثان، "ع" (١٢/ ٢٦٥). ¬ (٦) أبو محمد القرشي. ¬ (٧) حماد بن أسامة. ¬ (٨) هذا مرسل لأن عروة تابعي، "قس" (٩/ ٣١٦). ¬ (٩) عروة بن الزبير.

стр. 5635

قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (١) بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ¬ (٢) يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ¬ (٣)، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَال بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ ¬ (٤) مِنْ حَرَسِ ¬ (٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: "احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْم الْخَيْلِ ¬ (٦) حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ "فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ" في نـ: "قَالَ أَبُو سُفْيَانَ". "حَطْمِ الْخَيْلِ" في سفـ، سـ، قا، ذ، صـ: "خَطْمِ الْجَبَلِ". === ¬(١) اسمه صخر. ¬ (٢) الخزاعي. ¬ (٣) قوله: (مرّ الظهران) بفتح الميم وشدة الراء، وفتح المعجمة وإسكان الهاء وبالراء والنون: موضع بقرب مكة. قوله: "ما هذه" استفهام. قوله: "لكأنها" جواب قسم محذوف، أي: والله لكأنها "نيران" ليلة يوم "عرفة". وكان عادتهم أنهم يُشعلون نيرانًا كثيرة فيها. و"بنو عمرو" بالواو: قبيلة. و"الحرس" جمع الحارس، "كرماني" (١٦/ ١٣١). ¬ (٤) وقد سمي منهم عمر بن الخطاب، "قس" (٩/ ٣١٦). ¬ (٥) محركة جمع حارس. ¬ (٦) قوله: (حطم الخيل) بالحاء والطاء الساكنة المهملتين. والخيل بالخاء المعجمة بعدها تحتية: أي ازدحامها، وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي: "خطم" بالخاء المعجمة "الجبل" بالجيم والموحدة، أي أنف

стр. 5636

تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَمُرُّ كَتِيبَةٌ ¬ (١) كَتِيبَةٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ: يَا عَبَّاسُ! مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ ¬ (٢). ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ ¬ (٣)، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ¬ (٤)، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يُرَ ¬ (٥) مِثْلُهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الأَنْصارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ¬ (٦)، "تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ" في صـ: "تَمُرُّ مَعَ رَسُولِ اللهِ". "قَالَ: يَا عَبَّاسُ" في عسـ، صـ، ذ: "فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ". "قَالَ: هذِهِ غِفَارُ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "قال: غفار". "قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ" في صـ: "فقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ". "فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ" في نـ: "قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ". "ثُمَّ مَرَّتْ" في نـ: "وَمَرَّتْ". === الجبل؛ لأنه ضيق فيرى الجيش كلهم، ولا يفوته رؤية أحد منهم، "قس" (٩/ ٣١٦). ¬ (١) بفتح كاف وكسر فوقية، القطعة من الجيش وهو مأخوذ من الكتب وهو الجمع، كذا في "قس" (٩/ ٣١٦). ¬ (٢) قوله: (ولغفار) بغير صرف، ولأبي ذر بالتنوين مصروفًا، أي ما كان بيني وبينهم حرب، "قسطلاني" (٩/ ٣١٦). ¬ (٣) بضم الجيم. ¬ (٤) مصغرًا. ¬ (٥) أبو سفيان، "قس" (٩/ ٣١٦). ¬ (٦) قوله: (يوم الملحمة) بفتح الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة، أي يوم حرب لا يوجد فيه مخلص، أو يوم القتل، والمراد المقتلة العظمى، "قس" (٩/ ٣١٧).

стр. 5637

الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ ¬ (١) الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ! حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ¬ (٢). ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ ¬ (٣)، فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ¬ (٤)، وَرَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: "مَا قَالَ؟ ". قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ¬ (٥)، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ ¬ (٦) ". قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ ¬ (٧). "رَايَةُ النَّبِيِّ" في صـ: "رَايَةُ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) مبنيًا للمفعول، "قس" (٩/ ٣١٧). ¬ (٢) قوله: (يوم الذمار) بالذال المعجمة المكسورة وخفة الميم آخره راء: الهلاك، أو حين الغضب للحرم والأهل، يعني الانتصار لمن بمكة، قاله غلبةً وعجزًا. وقيل: أراد حبذا يوم يلزمك فيه حفظي وحمايتي عن المكروه، قاله القسطلاني (٩/ ٣١٧). قال الكرماني (١٦/ ١٣٢): يريد بيوم الذمار - بكسر المعجمة - يوم الحديبية والمصالحة فيه، انتهى. ¬ (٣) عددًا. ¬ (٤) من المهاجرين، وكان الأنصار أكثر عددًا منهم، "قس" (٩/ ٣١٧). ¬ (٥) قوله: (يعظم الله فيه الكعبة) أي بإظهار الإسلام، وأذانِ بلال على ظهرها، وإزالةِ ما كان فيها من الأصنام وغير ذلك، "قسطلاني" (٩/ ٣١٧). ¬ (٦) لأنهم كانوا يكسونها في مثل ذلك اليوم، "قس" (٩/ ٣١٧). ¬ (٧) بفتح المهملة وخفة الجيم المضمومة، موضع قريب من مقبرة مكة، "قس" (٩/ ٣١٧).

стр. 5638

قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ¬ (١) يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ ¬ (٢) الرَّايَةَ، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٣)، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ ¬ (٤) مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ. [تحفة: ١٩٠٢١، ٥١٣٨]. ٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ "قَالَ عُرْوَةُ" في ذ: "وَقَالَ عُرْوَةُ". "مِنْ كُدَا" في نـ: "مِنْ كُدَىً". "خَيْلِ خَالِدٍ" في صـ، عسـ، ذ: "خَيْلِ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ". === ¬(١) أي: بعد فتح مكة. ¬ (٢) بفتح الفوقية وضم الكاف، "قس" (٩/ ٣١٨). ¬ (٣) قوله: (من كداء) ثنية بأعلى مكة، بفتح الكاف والمد. وقوله: "من كدى" بالضم والقصر: ثنية بأسفلها، هذا أصح ما قيل. وقيل في السفلى: كُديّ بالتصغير، كذا في "التنقيح" (٢/ ٨٧٤). قال القسطلاني (٩/ ٣١٨): وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة الآتية إن شاء الله تعالى: "أن خالدًا دخل من أسفل مكة والنبي ﷺ من أعلاها". ¬ (٤) قوله: (فَقُتِلَ) بضم القاف وكسر التاء. قوله: "حبيش" بحاء مهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية فمعجمة، وهو لقبه، واسمه خالد بن سعد، و"الأشعر" بشين معجمة وعين مهملة، الخزاعي. "وكرز" بضم الكاف بعدها راء ساكنة فزاي، أسلم بعد بدر. وقُتِل من المشركين اثنا عشر رجلًا أو ثلاثة عشر، وانهزموا، "قسطلاني" (٩/ ٣١٨) مختصرًا. ¬ (٥) هشام بن عبد الملك، "قس" (٩/ ٣١٨). ¬ (٦) ابن الحجاج، "قس" (٩/ ٣١٨).

стр. 5639

قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ ¬ (١)، وَقَالَ ¬ (٢): لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ¬ (٣). [أطرافه: ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٥٠٤٧، ٧٥٤٠، أخرجه: م ٧٩٤، د ١٤٦٧، تم ٣١٩، س في الكبرى ٨٠٥٥، تحفة: ٩٦٦٦]. ٤٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤) بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ¬ (٥) بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ¬ (٧)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ "يُرَجِّعُ" زاد بعده في نـ: "وَيُطَوِّلُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصةَ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ". === ¬(١) قوله: (يرجع) من الترجيع وهو ترديد القراءة، ومنه: ترجيع الأذان. وقيل: هو تقارب ضروب الحركات في الصوت، وحكي ترجيعه بمد الصوت نحو: آ آ آ، وهذا إنما حصل منه - والله أعلم - لأنه كان راكبًا، "مجمع البحار" (٢/ ٢٩٥). ¬ (٢) معاوية بن قرة، "قس" (٩/ ٣١٨). ¬ (٣) قوله: (كما رجع) أي عبد الله بن مغفل يحكي قراءة النبي ﷺ ، قاله "القسطلاني" (٩/ ٣١٨). ¬ (٤) الدمشقي. ¬ (٥) كرحمن، هذا لقبه واسمه سعيد، كوفي، "ك" (١٦/ ١٣٣)، "قس" (٩/ ٣١٩). ¬ (٦) ابن علي بن أبي طالب. ¬ (٧) ابن عفان، "قس" (٩/ ٣١٩).

стр. 5640

قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ ¬ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ قَالَ النَّبِي ﷺ : "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ ¬ (٢) مِنْ مَنْزِلٍ؟ ". [راجع: ١٥٨٨]. ٤٢٨٣ - ثُمَّ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ". قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ ¬ (٣). قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ - فِي حَجَّتِهِ -. وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ: حَجَّتِهِ، وَلَا: زَمَنَ الْفَتْحِ ¬ (٤). [راجع: ١٥٨٨، أخرجه: م ١٦١٤، د ٢٩٠٩، ت ٢١٠٧، س في الكبرى ٦٣٧٦، جه ٢٧٢٩، تحفة: ١١٣]. ٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا "وَمَنْ وَرِثَ" في ذ، [صـ، عسـ]: "مَنْ وَرِثَ". "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) قبل أن يدخل مكة بيوم. ¬ (٢) قوله: (هل ترك لنا عقيل) بفتح العين وكسر القاف، ابن أبي طالب، وذلك أن عقيلًا بعد هجرة رسول الله ﷺ باع الدور التي لعبد المطلب كلَّها، ولما مات أبو طالب كان عقيل كافرًا فورثها منه، "ك" (١٦/ ١٣٤). ¬ (٣) قوله: (ورثه عقيل وطالب) ولم يرث جعفر ولا عليٌّ شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، ولو كانا وارثين لنزل عليه الصلاة السلام في دورهما، وكانت كأنها ملكه لعلمه بإيثارهما إياه على أنفسهما، "قس" (٩/ ٣١٩). ¬ (٤) قوله: (ولم يقل يونس: حجته، ولا: زمن الفتح) أي: سكت عن ذلك. قال في "الفتح": وبقي الاختلاف بين ابن أبي حفصة ومعمر، ومعمر أوثق وأتقن من محمد بن أبي حفصة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣١٩)، وسبق الحديث [برقم: ١٥٨٨] في "كتاب الحج". ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) ابن أبي حمزة.

стр. 5641

أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ ¬ (١)، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ". [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٣٧٥٦]. ٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنَ ¬ (٦): "مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ¬ (٧) ". [راجع: ١٥٨٩، تحفة: ١٥١٣٠]. "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في صـ، عسـ، ذ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ". "حُنَيْنَ" في نـ: "حُنَيْنًا". === ¬(١) قوله: (الخيف) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية، رفع خبر المبتدأ الذي هو "منزلنا"، أو "الخيف" مبتدأ، و"منزلنا" خبره. والخيف ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء. "حيث تقاسموا" أي تحالفوا "على الكفر" من إخراج النبي ﷺ وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى الخيف، وكتبوا بينهم الصَّحيفة المشهورة، "قس" (٩/ ٣٢٠)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٨٨٢). ¬ (٢) التبوذكي، "قس" (٩/ ٣٢٠). ¬ (٣) [ابن إبراهيم] بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٣٢٠). ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) ابن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٢٠). ¬ (٦) قوله: (حين أراد حنين) يعني في غزوة الفتح؛ لأن غزوة حنين كان عقب غزوة الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٠). قوله: "بخيف بني كنانة" بكسر الكاف، وخيفهم هو الذي بمنى، وفيه المسجد المعروف، "ك" (١٦/ ١٣٤). ¬ (٧) قيل: إنما اختار النزول في الخيف ليتذكر الحالة السابقة، فيشكر الله تعالى على ما أنعم عليه من الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٠).

стр. 5642

٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ¬ (٢)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٣) فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ ¬ (٤) "جَاءَ رَجُلٌ" في ذ: "جَاءَهُ رَجُلٌ". "ابْنُ خَطَلٍ" في نـ: "إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ". === ¬(١) بفتح القاف والزاي، المكي المؤذن، "قس" (٩/ ٣٢١). ¬ (٢) بكسر الميم وسكون المعجمة وبعد الفاء المفتوحة راء، زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، "قس" (٩/ ٣٢١)، زِرَهْ خَوْد، "ص". ¬ (٣) لم يسم، "قس" (٩/ ٣٢١). ¬ (٤) قوله: (ابن خطل) بفتح المعجمة والمهملة، اسمه عبد الله - كان اسمه في الجاهلية عبد العزى "حلبي" - وكان أسلم ثم ارتد، وقتل قتيلًا بغير حق، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ ، فَضُرِبَتْ عنقُه صبرًا بين زمزم ومقام [إبراهيم]، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٢١). وأمر ﷺ بقتل قينتيه؛ فَقُتِلَتْ إحداهما وأمَّن الأخرى فأسلمت، "خ". ومن جملة من أمر ﷺ بقتلهم: عبد الله بن أبي السرح، أسلم قبل الفتح ثم ارتد، لكن استأمنه عثمان، فأسلم ثانيًا. ومنهم عكرمة بن أبي جهل، وكان أشد الناس هو وأبوه أذية للنبي ﷺ ، ولما بلغه أن ﷺ أهدر دَمَه فَرَّ إلى اليمن، فَاتَّبَعَتْه امرأته بعد أن أسلمت، فجاء معها فأسلم وحسن إسلامه. ومنهم هبار بن الأسود، فلم يوجد يوم الفتح، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وإنما أمر ﷺ بقتله؛ لأنه عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ حين بعث بها زوجُها أبو العاص إلى المدينة فضربها بالرمح، فسقطت من الجمل على صخرة وكانت حاملًا، فألقت ما في بطنها، وأهراقتِ الدمَ ولم يزل بها مرضُها ذلك حتى ماتت.

стр. 5643

مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "اقْتُلْهُ"، قَالَ مَالِكٌ ¬ (١): وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا نُرَى ¬ (٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ - يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. [راجع: ١٨٤٦]. ٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ¬ (٩) سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ "أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في صـ، ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ". === ومنهم: هند امرأة أبي سفيان، فإنها أسلمت بعد ذلك، وإنما أمر بقتلها لأنها مَثَّلَتْ بعمه حمزة يوم أحد ولاكت قلبه. ومنهم كعب بن زهير، فإنه أسلم بعد ذلك، وكان ممن يهجو رسول الله ﷺ . ومنهم وحشي؛ لأنه قتل حمزة، وكانت الصحابة أحرص شيء على قتله، ففرّ إلى الطائف، ثم أسلم. ومنهم مقيس بن ضبابة، كان أسلم ثم ارتد، قتله رجل من الأنصار. ومنهم الحويرث بن نقيد، كان يؤذي النبي ﷺ وينشد الهجاء، قتله علي بن أبي طالب، ملتقط من "سيرة الحلبي". ¬ (١) الإمام بالسند السابق. ¬ (٢) أي: نظن. ¬ (٣) المروزي. ¬ (٤) هو سفيان. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) ابن جبر. ¬ (٧) عبد الله بن سخبرة. ¬ (٨) ابن مسعود. ¬ (٩) الحرام.

стр. 5644

نُصُبٍ ¬ (١)، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا ¬ (٢) بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: "جَاءَ الْحَقُّ ¬ (٣) وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ". [راجع: ٢٤٧٨]. ٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إسحاق". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ" في عسـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ"، وفي نـ: "أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ". === ¬(١) قوله: (نصب) بضم النون وسكون المهملة وضمها: الصنم المنصوب للعبادة، قاله الكرماني (١٦/ ١٣٥). قوله: "يطعنها" بضم العين وفتحها، والأول أشهر، "قس" (٩/ ٣٢١). وفعل النبي ﷺ ذلك لإذلال الأصنام وعابديها، ولإظهار أنها لا تنفع ولا تضرّ، ولا تدفع عن نفسها شيئًا، كذا في "الفتح" (٨/ ١٧). ¬ (٢) بضم العين على الأرجح، "قس" (٩/ ٣٢١). ¬ (٣) قوله: (جاء الحق) الإسلام أو القرآن "وزهق الباطل" اضمحل وتلاشى. "جاء الحق، وما يبدئ الباطل وما يعيد"، أي زال الباطل وهلك؛ لأن الإبداء والإعادة من صفات الحي، فعدمهما عبارة عن الهلاك، والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، وقيل: الباطل الأصنام، وقيل: إبليس؛ لأنه صاحب الباطل، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢). قال البيضاوي (٢/ ٢٦٥): المعنى لا ينشئ - أي الباطل - خلقًا ولا يعيده، أو لا يبدئ خيرًا لأهله ولا يعيده. وقيل: ما استفهامية منتصبة بما بعدها، انتهى. ¬ (٤) ابن منصور المروزي، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٥) هو ابن عبد الوارث، "ك" (١٦/ ١٣٥).

стр. 5645

حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى ¬ (٣) أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ ¬ (٤)، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَاتَلَهُمُ ¬ (٦) اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا ¬ (٧) بِهَا قَطُّ". ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ ¬ (٨). تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ¬ (٩) عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ ¬ (١٠): "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ". "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ". === ¬(١) السختياني، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٢) مولى ابن عباس. ¬ (٣) امتنع. ¬ (٤) أي: الأصنام، "ك" (١٦/ ١٣٥)، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٥) قوله: (الأزلام) السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها الخير والشر، "ك" (١٦/ ١٣٥ - ١٣٦)، مرَّ بيانه (برقم: ١٦٠١، و ٣٣٥١، و ٣٣٥٢). ¬ (٦) أي: لعنهم الله. ¬ (٧) لأنهما كانا معصومين، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٨) وأثبتها بلال، والمثبت مقدم، كما مرَّ (برقم: ١٦٠١) في "الحج". ¬ (٩) وصله أحمد (١/ ٣٣٤)، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (١٠) ابن خالد العجلاني، "قس" (٩/ ٣٢٣).

стр. 5646

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٩٨، أخرجه: د ٢٠٢٧، تحفة: ٥٩٩٥]. ٤٩ - بَابٌ دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٢): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ¬ (٥) عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا ¬ (٦) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٧)، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ ¬ (٨)، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رِسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا ¬ (٩) ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ "عِكْرِمَةَ" زاد في نـ: "عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ". "فَمَكَثَ فِيهِ" في هـ، ذ: "فَمَكَثَ فِيهَا". === ¬(١) أسقط "ابن عباس" فهو مرسل، والموصول أرجح لاتفاق عبد الوارث ومعمر على ذلك عن أيوب، "ف" (٨/ ١٧)، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٢) ابن سعد. ¬ (٣) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) من كداء بالفتح والمد، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٦) حال. ¬ (٧) ومرَّ (برقم: ٢٩٨٨). ¬ (٨) أي: سدنة الكعبة الذين معهم مفتاحها، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٩) يكبر ويصلي ويدعو، "قس" (٩/ ٣٢٤).

стр. 5647

النَّاسُ ¬ (١)، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ¬ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ ¬ (٣). [راجع: ٣٩٧، أخرجه: م ١٣٢٩، د ٢٠٢٣، س ٦٩٢، جه ٣٠٦٣، تحفة: ٢٠٣٧، ٨٥٣٧]. ٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ ¬ (٤) بْنُ خَارِجَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِي ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٧) الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ ¬ (٨) فِي كَدَاءٍ. [راجع: ١٥٧٧، أخرجه: م ١٢٥٨، د ١٨٦٨، تحفة: ١٦٧٩٧، ١٦٧٩٥]. "أَنَّ عَائِشَةَ" في هـ، ذ: "عَنْ عَائِشَةَ". "دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ" في نـ: "دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ". === ¬(١) للولوج إلى الكعبة، "قس" (٩/ ٣٢٤). ¬ (٢) وتقدم آنفًا أنه لم يصل لكن المثبت مقدم كما مر. ¬ (٣) أي: ركعة، "قس" (٩/ ٣٢٤)، ولا يخفى أنه مرَّ (برقم: ٣٩٧): "قال بلال: نعم، ركعتين". ¬ (٤) بالمثلثة. ¬ (٥) المروزي. ¬ (٦) ابن الزبير. ¬ (٧) بفتح الكاف وخفة الدال ممدودًا، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٨) قوله: (تابعه أبو أسامة ووهيب) مصغرًا، أي في روايتهما عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، تابَعَا حفصَ بنَ ميسرة في "كداء" بفتح الكاف والمد، "قسطلاني" (٩/ ٣٢٤).

стр. 5648

٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٣). [راجع: ١٥٧٧، تحفة: ١٩٠٢٢]. ٥٠ - بَابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ ٤٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٧) قَالَ: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ¬ (٨)، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" مصحح عليه، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ". === ¬(١) حماد بن أسامة. ¬ (٢) ابن عروة. ¬ (٣) بفتح ومدٍّ، وهذا مرسل، "قس" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٤) هشام بن عبد الملك. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن مرة، "قس" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٧) عبد الرحمن. ¬ (٨) قوله: (غير أم هانئ) هي فاختة بنت أبي طالب، قال الكرماني (١٦/ ١٣٧): ولا يلزم من عدم وصول الخبر إليه عدمه، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٠٣) في "الصلاة". ¬ (٩) قوله: (في بيتها) قال القسطلاني (٩/ ٣٢٥): هذا لا ينافي قوله: "منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة"؛ لأنه ﷺ لم يقم في بيتها، إنما نزل
следующие страницы →