← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5644–5683 · переход к 5649.

стр. 5644

نُصُبٍ ¬ (١)، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا ¬ (٢) بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: "جَاءَ الْحَقُّ ¬ (٣) وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ". [راجع: ٢٤٧٨]. ٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إسحاق". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ" في عسـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ"، وفي نـ: "أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ". === ¬(١) قوله: (نصب) بضم النون وسكون المهملة وضمها: الصنم المنصوب للعبادة، قاله الكرماني (١٦/ ١٣٥). قوله: "يطعنها" بضم العين وفتحها، والأول أشهر، "قس" (٩/ ٣٢١). وفعل النبي ﷺ ذلك لإذلال الأصنام وعابديها، ولإظهار أنها لا تنفع ولا تضرّ، ولا تدفع عن نفسها شيئًا، كذا في "الفتح" (٨/ ١٧). ¬ (٢) بضم العين على الأرجح، "قس" (٩/ ٣٢١). ¬ (٣) قوله: (جاء الحق) الإسلام أو القرآن "وزهق الباطل" اضمحل وتلاشى. "جاء الحق، وما يبدئ الباطل وما يعيد"، أي زال الباطل وهلك؛ لأن الإبداء والإعادة من صفات الحي، فعدمهما عبارة عن الهلاك، والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، وقيل: الباطل الأصنام، وقيل: إبليس؛ لأنه صاحب الباطل، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٢١ - ٣٢٢). قال البيضاوي (٢/ ٢٦٥): المعنى لا ينشئ - أي الباطل - خلقًا ولا يعيده، أو لا يبدئ خيرًا لأهله ولا يعيده. وقيل: ما استفهامية منتصبة بما بعدها، انتهى. ¬ (٤) ابن منصور المروزي، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٥) هو ابن عبد الوارث، "ك" (١٦/ ١٣٥).

стр. 5645

حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى ¬ (٣) أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ ¬ (٤)، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَاتَلَهُمُ ¬ (٦) اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا ¬ (٧) بِهَا قَطُّ". ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ ¬ (٨). تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ¬ (٩) عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ ¬ (١٠): "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ". "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ". === ¬(١) السختياني، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٢) مولى ابن عباس. ¬ (٣) امتنع. ¬ (٤) أي: الأصنام، "ك" (١٦/ ١٣٥)، "قس" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٥) قوله: (الأزلام) السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها الخير والشر، "ك" (١٦/ ١٣٥ - ١٣٦)، مرَّ بيانه (برقم: ١٦٠١، و ٣٣٥١، و ٣٣٥٢). ¬ (٦) أي: لعنهم الله. ¬ (٧) لأنهما كانا معصومين، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٨) وأثبتها بلال، والمثبت مقدم، كما مرَّ (برقم: ١٦٠١) في "الحج". ¬ (٩) وصله أحمد (١/ ٣٣٤)، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (١٠) ابن خالد العجلاني، "قس" (٩/ ٣٢٣).

стр. 5646

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٩٨، أخرجه: د ٢٠٢٧، تحفة: ٥٩٩٥]. ٤٩ - بَابٌ دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٢): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ¬ (٥) عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا ¬ (٦) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٧)، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ ¬ (٨)، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رِسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلًا ¬ (٩) ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ "عِكْرِمَةَ" زاد في نـ: "عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ". "فَمَكَثَ فِيهِ" في هـ، ذ: "فَمَكَثَ فِيهَا". === ¬(١) أسقط "ابن عباس" فهو مرسل، والموصول أرجح لاتفاق عبد الوارث ومعمر على ذلك عن أيوب، "ف" (٨/ ١٧)، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٢) ابن سعد. ¬ (٣) ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) من كداء بالفتح والمد، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٦) حال. ¬ (٧) ومرَّ (برقم: ٢٩٨٨). ¬ (٨) أي: سدنة الكعبة الذين معهم مفتاحها، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٩) يكبر ويصلي ويدعو، "قس" (٩/ ٣٢٤).

стр. 5647

النَّاسُ ¬ (١)، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ¬ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ ¬ (٣). [راجع: ٣٩٧، أخرجه: م ١٣٢٩، د ٢٠٢٣، س ٦٩٢، جه ٣٠٦٣، تحفة: ٢٠٣٧، ٨٥٣٧]. ٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ ¬ (٤) بْنُ خَارِجَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِي ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٧) الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ ¬ (٨) فِي كَدَاءٍ. [راجع: ١٥٧٧، أخرجه: م ١٢٥٨، د ١٨٦٨، تحفة: ١٦٧٩٧، ١٦٧٩٥]. "أَنَّ عَائِشَةَ" في هـ، ذ: "عَنْ عَائِشَةَ". "دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ" في نـ: "دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ". === ¬(١) للولوج إلى الكعبة، "قس" (٩/ ٣٢٤). ¬ (٢) وتقدم آنفًا أنه لم يصل لكن المثبت مقدم كما مر. ¬ (٣) أي: ركعة، "قس" (٩/ ٣٢٤)، ولا يخفى أنه مرَّ (برقم: ٣٩٧): "قال بلال: نعم، ركعتين". ¬ (٤) بالمثلثة. ¬ (٥) المروزي. ¬ (٦) ابن الزبير. ¬ (٧) بفتح الكاف وخفة الدال ممدودًا، "قس" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٨) قوله: (تابعه أبو أسامة ووهيب) مصغرًا، أي في روايتهما عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، تابَعَا حفصَ بنَ ميسرة في "كداء" بفتح الكاف والمد، "قسطلاني" (٩/ ٣٢٤).

стр. 5648

٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٣). [راجع: ١٥٧٧، تحفة: ١٩٠٢٢]. ٥٠ - بَابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ ٤٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٧) قَالَ: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ¬ (٨)، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" مصحح عليه، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ". === ¬(١) حماد بن أسامة. ¬ (٢) ابن عروة. ¬ (٣) بفتح ومدٍّ، وهذا مرسل، "قس" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٤) هشام بن عبد الملك. ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) ابن مرة، "قس" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٧) عبد الرحمن. ¬ (٨) قوله: (غير أم هانئ) هي فاختة بنت أبي طالب، قال الكرماني (١٦/ ١٣٧): ولا يلزم من عدم وصول الخبر إليه عدمه، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٠٣) في "الصلاة". ¬ (٩) قوله: (في بيتها) قال القسطلاني (٩/ ٣٢٥): هذا لا ينافي قوله: "منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة"؛ لأنه ﷺ لم يقم في بيتها، إنما نزل

стр. 5649

ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [راجع: ١١٠٣]. ٥١ - بَابٌ ٤٢٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ¬ (٢) ". [راجع: ٧٩٤]. ٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، "ثَمَانَ رَكَعَاتٍ" في نـ: "ثَمَانِي رَكَعَاتٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ" في هـ، ذ: "يَقْرَأُ فِي رُكُوعِهِ". === فاغتسل وصلى، ثم رجع إلى الخيف. ¬ (١) محمد بن جعفر. ¬ (٢) قوله: (اللهم اغفر لي) زاد في "الصلاة" (برقم: ٨١٧): "يتأوّل القرآن"، أي يفعل ما أُمِرَ به فيه، أي في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣]، قال في "فتح الباري": ووجه دخول هذا الحديث هنا ما سيأتي في "التفسير" [برقم: ٤٩٦٧] بلفظ: "ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إلا يقول فيها"، فذكر الحديث، "قس" (٩/ ٣٢٦ و ٢/ ٥٣٧). ¬ (٣) محمد بن الفضل. ¬ (٤) الوضاح

стр. 5650

عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي ¬ (٢) مَعِ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى ¬ (٤) مَعَنَا، وَلَنَا أبْنَاءٌ مِثْلُهُ ¬ (٥)، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ ¬ (٦) ¬ (٧). قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رُئِيتُهُ ¬ (٨) دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي ¬ (٩)، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) "رُئِيتُهُ" في حـ، سـ، ذ: "أُرِيتُهُ". "مَا تَقُولُونَ" زاد بعده في نـ: "فِي". === ¬(١) جعفر بن أبي وحشية. ¬ (٢) قوله: (يدخلني) عليه في مجلسه. قوله: "مع أشياخ بدر" الذين حضروا غزوتها. قوله: "هذا الفتى" أي ابن عباس، "قس" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٣) هو عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٤) أي: ابن عباس. ¬ (٥) ولم تدخلهم، "قس" (٩/ ٣٢٧). ¬ (٦) أي: فضله وغزارة علمه، "ك" (١٦/ ١٣٨). ¬ (٧) قوله: (ممن قد علمتم) الظاهر أن المراد به أنه ممن دعا له النبي ﷺ فقال: "اللهم فقِّهه في الدين" مع قرب قرابته، وفي طريق آخر: قال عمر: "إن له لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا"، وهذا لا ينافي ما ذكرناه، "الخير الجاري" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧). ¬ (٨) قوله: (وما رُئِيتُه) بضم الراء فهمزة مكسورة فتحتية ساكنة، ولأبي ذر عن المستملي والحموي: "أُريته" بهمزة مضمومة فراء مكسورة فتحتية ساكنة، أي: ظننته، "قس" (٩/ ٣٢٧). ¬ (٩) مثل ما رأى هو مني من العلم، "قس" (٩/ ٣٢٧).

стр. 5651

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١ - ٢]. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ¬ (١)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا. فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ¬ (٢)﴾ [النصر: ٣]، قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ. [راجع: ٣٦٢٧]. ٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ¬ (٥) الْعَدَوِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٦)، "﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ " سقط في نـ. "وَلَمْ يَقُلْ" في نـ: "أَو لَمْ يَقُلْ". "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ، ذ: "ابنَ عَبَّاسٍ" بتقدير حرف النداء. "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في ذ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ". === ¬(١) أي: المدائن والقصور، "قس" (٩/ ٣٢٧). ¬ (٢) قوله: (﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ. . .﴾) إلخ، أي أمره تعالى بعد أن بذل المجهود فيما كلّف به من تبليغ الرسالة ومجاهدة أعداء الدين بالإقبال على التسبيح والاستغفار، والتأَهُّبِ للمسير إلى المقامات العليا واللحوق بالرفيق الأعلى، وهذا المعنى هو الذي فهمه منها ابن عمه حتى ردّ به على أولئك، وقال: أجل رسول الله ﷺ ، وصدّقه عمر، "قس" (٩/ ٣٢٧). ¬ (٣) الكندي. ¬ (٤) ابن سعد الإمام، "قس" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٥) اسمه خويلد. ¬ (٦) الأموي القرشي، كان أمير المدينة، "قس" (٩/ ٣٢٨).

стр. 5652

وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ¬ (١): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ ¬ (٢) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ ¬ (٣) قَلْبِي ¬ (٤)، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (٥)، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ ¬ (٦) حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ¬ (٧)، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (٨) بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ¬ (٩)، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ¬ (١٠)، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ¬ (١١)، "فَلَمْ يُحَرِّمْهَا" في نـ: "وَلَمْ يُحَرِّمْهَا". "لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "أَذِنَ لِي فِيهَا" في ذ: "أَذِنَ لَهُ فِيها". === ¬(١) لغزو عبد الله بن الزبير لامتناعه من مبايعة يزيد بن معاوية، "قس" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٢) بالجزم جواب الأمر. ¬ (٣) أي: حفظه. ¬ (٤) وتحقق فهمه. ¬ (٥) أي: لم أسمعه من وراء حجاب بل مع الرؤية والمشاهدة، "قس" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٦) بكسر الهمزة. ¬ (٧) أي: بغير حق. ¬ (٨) بفتح الياء وكسر الضاد، أي: لا يقطع. ¬ (٩) خصوصيةً له. ¬ (١٠) وهي من طلوع الشمس إلى العصر، "قس" (٩/ ٣٢٨). ¬ (١١) الذي قبل يوم الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٨).

стр. 5653

وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (١) الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ ¬ (٢) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ ¬ (٣). [راجع: ١٠٤]. ٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ". [راجع: ٢٢٣٦]. "وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ" في نـ: "وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ"، وزاد بعده في ذ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: الخَرْبَةُ البَلِيَّةُ". "حَدَّثَنَا ليْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". "عَامَ الْفَتْحِ" في نـ: "يَومَ الفَتْحِ". === ¬(١) أي: الحاضر. ¬ (٢) قوله: (إن الحرم لا يعيذ) بالذال المعجمة، أي لا يعصم عاصيًا من إقامة الحد عليه. قوله: "ولا فارًا بخربة" بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، أي: سرقة، وللأصيلي بضم الخاء، أي فساد، وقد حَادَ عمرو عن الجواب وأتى بكلام ظاهره حق ولكن أراد به الباطل؛ فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء، بل هو أولى بالخلافة من يزيد، لأنه صحابي بويع قبله، "مجمع" (٢/ ٢٤)، "قس" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٠٤). ¬ (٤) ابن سعيد. ¬ (٥) ابن سعد.

стр. 5654

٥٢ - بَابُ مُقَامِ ¬ (١) النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ ٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَمْنَا ¬ (٦) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. [راجع: ١٠٨١]. ٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ¬ (٩)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ¬ (١٠). [راجع: ١٠٨٠]. "وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ" ثبتت الواو في ذ. "عَشْرًا" في ذ: "عَشْرةً". "أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَاصِمٌ". === ¬(١) بضم الميم، أي: الإقامة، "ك" (١٦/ ١٤٠). ¬ (٢) الفضل بن دكين. ¬ (٣) الثوري. ¬ (٤) ابن عقبة. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) أي: بمكة في حجة الوداع كما سيجيء [برقم: ٤٢٩٩] مع وجه مطابقته للترجمة. ¬ (٧) هو لقب عبد الله بن عثمان، "قس" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٨) ابن المبارك، "قس" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٩) الأحول. ¬ (١٠) مرَّ بيانه (برقم: ١٠٨٠).

стр. 5655

٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ¬ (١) بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ ¬ (٣) تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ ¬ (٤)، فَإِذَا زِدْنَا ¬ (٥) أَتْمَمْنَا. [راجع: ١٠٨٠]. ٥٣ - بَابٌ ¬ (٦) ¬ (٧) ٤٣٠٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٨): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: === ¬(١) ابن عبد الله. ¬ (٢) الأحول. ¬ (٣) أي: زمن الفتح. ¬ (٤) لأنهم كانوا يتوقعون حاجتهم يومًا فيومًا، "قس" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٥) قوله: (فإذا زدنا) في الإقامة على تسعة عشر يومًا، "أتممنا" الصلاة أربعًا، ظاهر هذين الحديثين والذي قبله التعارضُ، والذي أعتقده أن حديث أنس إنما هو في حجة الوداع؛ فإنها السفرة التي أقام فيها بمكة عشرًا، لأنه دخل يوم الرابع، وخرج يوم الرابع عشر. وأما حديث ابن عباس فهو في الفتح، ولعل البخاري أدخله في هذا الباب إشارة إلى أنه لا تعارض بين حديث أنس وبين حديثي ابن عباس؛ لأن الإقامتين مختلفتان في سفرين، "ف" (٨/ ٢١)، "قس" (٩/ ٣٢٩)، "خ" (٢/ ٣٥٧). ¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٧) قوله: (باب) كذا في الأصول، وسقط من رواية النسفي فصارت أحاديثه من جملة الباب الذي قبله، ومناسبتها له غير ظاهرة، ولعله كان قد بيّض له ليكتب له ترجمة فلم يتفق، والمناسب لترجمته من شهد الفتح، "فتح" (٨/ ٢٢). [وقال العلامة العيني: هو كالفصل لما قبله، "ع" (١٢/ ٢٧٩)]. ¬ (٨) ابن سعد الإمام، وصله المؤلف في "تاريخه" عن عبد الله بن صالح عن الليث، "قس" (٩/ ٣٣٠).

стр. 5656

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ¬ (١)، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ. [طرفه: ٦٣٥٦، تحفة: ٥٢٠٨]. ٤٣٠١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ ¬ (٣) أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ ¬ (٤): أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ". === ¬(١) قوله: (ثعلبة بن صعير) بالمهملات مصغرًا، ويقال: ابن أبي صعير العذري، بضم العين المهملة وسكون الذال وبالراء، وُلِدَ عبد الله قبل الهجرة، وقيل بعدها، ولأبيه ثعلبة صحبة، وأطلق الدارقطني وغيره أن لعبد الله صحبة، كذا في "قس" (٩/ ٣٣١). قال الكرماني (١٦/ ١٤١): مات عبد الله سنة تسع وثمانين، والمقصود من ذكره بيانُ وصفه بالمسح يوم الفتح، والمخبر به غير مذكور، انتهى. أي لم يذكر مقول عبد الله بن ثعلبة اختصارًا واقتصارًا على ذكر المناسبة من الحديث، وهو: مسح وجه عبد الله يوم الفتح. ¬ (٢) أبو عبد الرحمن بن يوسف الصنعاني، "قس" (٩/ ٣٣١). ¬ (٣) بضم السين المهملة والنونين مصغرًا، "قس" (٩/ ٣٣١). ¬ (٤) قوله: (قال) أي الزهري. "أخبرنا"، أي أبو جميلة. قوله: "ونحن مع ابن المسيب" الجملة حالية، أراد الزهري تقوية روايته عنه بأنها كانت بحضرة سعيد ولم يذكر المخبر به. قوله: "أدرك النبي ﷺ وخرج معه" أي إلى مكة "عام الفتح"، كذا ذكره في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر، وقال غيرهم: وحج معه ﵇ حجة الوداع، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣١). قال الكرماني (١٦/ ١٤١): جمهور الأصوليين على أن العدل المعاصر للرسول ﷺ إذا قال: أنا صحابي يصدَّق فيه ظاهرًا، انتهى.

стр. 5657

مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ ¬ (١): وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ. [تحفة: ٤٦٤٣]. ٤٣٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو ¬ (٤) بْنِ سَلِمَةَ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: أَلَا تَلْقَاهُ ¬ (٦) فَتَسْأَلَهُ؟ قَالَ ¬ (٧): فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرِّ النَّاسِ ¬ (٨)، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلنَّاسِ، مَا لِلنَّاسِ ¬ (٩)؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ ¬ (١٠)؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ "قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ" في نـ: "قال لي أبو قلابة". === ¬(١) الزهري، "قس" (٩/ ٣٣١). ¬ (٢) السختياني. ¬ (٣) عبد الله بن زيد الجرمي، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٤) اختلف في صحبته، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٥) بكسر اللام، "ك" (١٦/ ١٤١). ¬ (٦) أي: عمرو، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٧) أي: أبو قلابة، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٨) قوله: (ممر الناس) بتشديد الراء مجرورة، صفة لماء، أي موضع مرورهم. [وفي "قس": وفي "اليونينية" بفتح الراء]. ¬ (٩) بالتكرار. ¬ (١٠) أي: يسألون عن النبي ﷺ وعن حال العرب معه، "قس" (٩/ ٣٣٢).

стр. 5658

أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْحَى اللَّهُ كَذَا. فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَاكَ الْكَلَامَ ¬ (١)، فَكَأَنَّمَا يَقْرَأُ ¬ (٢) فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ ¬ (٣) بِإِسْلَامِهِمِ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ ¬ (٤)، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ. "أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْحَى اللَّهُ كَذَا" في نـ: "أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ ¬ (٥) أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا". ["أحفظ ذاك" كذا في ذ، وفي نـ: "أحفظ ذلك"]. "فَكَأَنَّمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَأَنَّمَا". "يَقْرَأُ فِي صَدْرِي" في هـ، ذ: "يُقَرُّ في صدري"، وفي نـ: "يقرى في صدري"، وفي نـ: "يُغَرَّى في صدري" وفي نـ: "يُغْرَى في صدري" - من: "سمع"، "لمعات" -. === ¬(١) قوله: (فكنت أحفظ ذلك الكلام) ولأبي داود [برقم: ٥٨٥]: وكنت غلامًا [حافظًا] فحفظت من ذلك قرآنًا كثيرًا، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٢) قوله: (يقرأ) هذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ونسبها في "الفتح" للأكثر، بسكون القاف آخره همزة مضمومة من القراءة، وفي رواية عن الكشميهني: "يُقَرَّى" بزيادة ألف مقصورة من التقرية، أي يُجْمَعُ، وأيضًا لأبي ذر عن الكشميهني: "يُقَرُّ" بقاف مفتوحة وشدة راء، من القرار، وللإسماعيلي: "يُغَرَّى" بغين معجمة وراء ثقيلة [من التغرية]، أي يُلْصَقُ بالغراء، ورجحها عياض، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٣٢)، "ف" (٨/ ٢٣) [وانظر "التنقيح" (٢/ ٨٧٥) و"المشارق" (٢/ ١٣٣)]. والغراء بالمد والقصر: ما يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك، "مجمع" (٤/ ٣٦). ¬ (٣) بفتح اللام والواو المشددة، أي: تنتظر، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٤) أي: قريشًا. ¬ (٥) الشك من الراوي، يريد حكاية ما كانوا يخبرونهم به مما سمعوه من القرآن، "قسطلاني" (٩/ ٣٣٢).

стр. 5659

فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ ¬ (١) كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ ¬ (٢) أَبِي قَوْمِي ¬ (٣) بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ ¬ (٤): "صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا ¬ (٥) ". فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى ¬ (٦) مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ¬ (٧)، وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ¬ (٨)، كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ ¬ (٩) ¬ (١٠) "وَبَدَرَ" في نـ: "وَبَادَرَ". "عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "وَصَلاةَ كَذَا" في ذ: "وَصَلُّوا صَلاةَ كَذَا". === ¬(١) أسرع، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٢) أسرع. ¬ (٣) أي: سبقهم، "مرقاة" (٤/ ٢٣٥). ¬ (٤) أي: ﷺ لهم، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٥) ولأبي داود [برقم: ٥٨٧]: قالوا: يا رسول الله، من يؤمنا؟ قال: "أكثركم جمعًا للقرآن"، "قس" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٦) أي: القرآن. ¬ (٧) أصلي بهم. ¬ (٨) شملة مخططة أو كساء أسود مربع، "قس" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٩) ارتفعت وانضمت أو تأخرت، "ك" (١٦/ ١٤٢). ¬ (١٠) قوله: (تقلصت) بقاف ولام مشدَّدة وصاد مهملة، أي: انجمعت وتكشفت. قوله: "ألا تغطوا" بحذف النون في الفرع في حالة الرفع، قال ابن مالك: إنه ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه، ولأبي ذر: "ألا تغطون". وبهذا تمسك الشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة،

стр. 5660

عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّونَ عَنَّا اِسْتَ ¬ (١) قَارِئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ. [أخرجه: د ٥٨٥، س ٦٣٦، تحفة: ٤٥٦٥]. ٤٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . "أَلَا تُغَطُّونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَلَا تُغَطُّوا". "فَاشْتَرَوْا" زاد بعده في نـ: "ثَوبًا". "فَرَحِي بِذَلِكَ" في نـ: "فَرَحِي بِذَاكَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ" في نـ: "عُرْوَةَ". === ولا يستدل به على عدم ستر العورة في الصلاة لأنها واقعة فيحتمل أن يكون ذلك قبل علمهم بالحكم، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٣). قال في "المرقاة" (٣/ ٢٠٦): وعندنا: لا يجوز، لقول ابن مسعود: "لا يؤم الغلام الذي لا يجب عليه الحدود"، وقول ابن عباس: "لا يؤم الغلام الذي لا يحتلم". ولأنه متنفل، فلا يجوز أن يقتدي به المفترض على ما عُرِفَ في موضعه. وأما إمامة عمرو فليس بمسموع من النبي ﷺ ، وإنما قدموه باجتهاد منهم لما كان يتلقى من الركبان، فكيف يستدل بفعل الصبي على الجواز وقد قال بنفسه: وكانت عليَّ بردة … إلخ؟! والعجب من الشافعية أنهم لم يجعلوا قول أبي بكر وعمر وغيرهم من كبار الصحابة حجة، واستدلوا بفعل صبي مثل هذا حاله، انتهى كلام القاري. ¬ (١) الاست: العجز، "ك" (١٦/ ١٤٢)، "قس" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٢) الإمام.

стр. 5661

وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (١): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ ¬ (٢). أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ ¬ (٣) وَلِيدَةِ ¬ (٤) زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ ¬ (٥)، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِي، هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُوَ ¬ (٦) لَكَ، "وَقَالَ اللَّيْثُ" زاد قبله في نـ: "ح". "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "إِلَى النَّبِيِّ". "قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ" في نـ: "فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ". "قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ" في ذ: "فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ". === ¬(١) ابن سعد الإمام، فيما وصله الذهلي في "الزهريات"، "قس" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٢) ابن أبي وقاص أحد العشرة. ¬ (٣) اسمه عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٣٤). ¬ (٤) الوليدة: الأمة، "قس" (٩/ ٣٣٤). ¬ (٥) قوله: (أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة) وفي رواية معمر عن الزهري: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلامَ فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، فقال: ابن أخي وربِّ الكعبة، "قس" (٩/ ٣٣٤). ¬ (٦) أي: الولد.

стр. 5662

هُوَ أَخُوكَ ¬ (١) يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ". مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجِبِي ¬ (٢) مِنْهُ يَا سَوْدَةُ". لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٣): قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (٤) وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذَلِكَ ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٠٥٣]. ٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا === ¬(١) قوله: (هو أخوك) بالاستلحاق أو بحكمه ﷺ بعلمه في ذلك. قوله: "يا عبد بن زمعة" بضم دال "عبد" وفتحها، و"ابن" نصب على الحالين. قوله: "احتجبي منه" أي من ابن وليدة زمعة المتنازع فيه، وأشار الخطابي إلى أن ذلك مزية لأمهات المؤمنين؛ لأن لهن في ذلك ما ليس لغيرهن، كذا في "قس" (٩/ ٣٣٤). قال الكرماني (١٦/ ١٤٣): أمر بالاحتجاب تورعًا واحتياطًا. ¬ (٢) هذا على سبيل التنزه، "ع". ¬ (٣) فيما وصله المؤلف في "القدر" [بل في "الفرائض"، برقم: ٦٧٤٩]. ¬ (٤) قوله: (الولد للفراش) أي لصاحب الفراش زوجًا أو سيدًا. قوله: "وللعاهر" أي الزاني. "الحجر"، أي الخيبة والحرمان ولا حق له في الولد، أو المراد الرجم، وضُعِّف بأنه ليس كل من يزني يُرْجَمُ بل المحصن، وأيضًا فلا يلزم من رجمه نفي الولد، والحديث إنما هو في نفيه عنه، "قس" (٩/ ٣٣٤)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٠٥٣] في أول "البيع". ¬ (٥) أي: ينادي بين الناس بهذا الحديث، "ك". ¬ (٦) أي: يعلن بقوله: "الولد للفراش. . ." إلخ، "قس" (٩/ ٣٣٤). ¬ (٧) أبو الحسن المروزي المجاور بمكة، "قس" (٩/ ٣٣٥).

стр. 5663

عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٣) سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُها ¬ (٤) إِلَى أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَه أُسَامَة ¬ (٥) فِيها تَلَوَّنَ ¬ (٦) وَجْهُ رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه". قَالَ أُسَامَة: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول اللَّه. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ" في نـ: "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ". === ¬(١) ابن المبارك المروزي. ¬ (٢) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٩/ ٣٣٥). ¬ (٣) قوله: (أن امرأة) اسمها فاطمة المخزومية. "سرقت" حليًّا أو غيره. ظاهره الإرسال، لكن ظاهر قوله في آخره: "قالت عائشة" أنه عن عائشة، وموضع الترجمة منه قولُه: "في غزوة الفتح". قوله: "ففزع قومها" أي التجؤوا "إلى أسامة بن زيد" مولى رسول الله ﷺ . قوله: "أتكلمني" بهمزة الاستفهام الإنكاري. قوله: "فإنما أهلك الناس قبلكم"، وللنسائي: "إنما هلك بنو إسرائيل". قوله: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدَها"، وهذا من الأمثلة التي صح فيها أن "لو" حرف امتناع لامتناع، وقد ذكر ابن ماجه عن محمد بن رُمْح: سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. وخص ﷺ فاطمة ابنته بالذكر لأنها كانت أعز أهله عنده، فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٦). ولأنها كانت سميتها، قاله الطيبي (٧/ ١٥٠). ¬ (٤) أي: التجؤوا، "ك" (١٦/ ١٤٣). ¬ (٥) ابن زيد. ¬ (٦) أي: تغير.

стр. 5664

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ ¬ (١) كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ¬ (٢)، وَإذَا سَرَقَ فِيهم الضَّعِيفُ أَقَاموا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ¬ (٣)، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ¬ (٤) بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ ¬ (٥). قَالَتْ عَائِشَة: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتهَا إلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ . [راجع: ٢٦٤٨]. ٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ ¬ (٩) قَالَ: === ¬(١) فاعل "أهلك". ¬ (٢) أي: لم يقيموا عليه الحد. ¬ (٣) أي: التي سرقت، "قس" (٩/ ٣٣٦). ¬ (٤) قوله: (فحسنت توبتها) وعند أحمد أنها قالت: "هل من توبة يا رسول الله؟ فقال: أنتِ اليوم من خطيئتكِ كيوم ولدتكِ أمكِ"، "قس" (٩/ ٣٣٦). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٣٤٧٥] وأيضًا [برقم: ٣٧٣٣] في "المناقب"، وسيجيء في "الحدود" [برقم: ٦٧٨٧] إن شاء الله تعالى. ¬ (٥) رجلًا من بني سليم، "قس" (٩/ ٣٣٦). ¬ (٦) مصغرًا، "ك" (١٦/ ١٤٤)، هو ابن معاوية، "قس" (٩/ ٣٣٦). ¬ (٧) هو ابن سليمان، "قس" (٩/ ٣٣٦). ¬ (٨) عبد الرحمن بن مل النهدي، "قس" (٩/ ٣٣٦). ¬ (٩) ابن مسعود بن ثعبلة بن وهب السلمي بضم السين، "قس" (٩/ ٣٣٦).

стр. 5665

أَتَيْتُ النَّبِي ﷺ بِأَخِي ¬ (١) بَعْدَ الْفَتْحِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ: "ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ ¬ (٢) ¬ (٣) بِمَا فِيهَا". فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: "أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَادِ". [راجع: ٢٩٦٢]. ٤٣٠٦ - فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ بَعْدُ وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. [راجع: ٢٩٦٣، أخرجه: م ١٨٦٣، تحفة: ١١٢١٣]. ٤٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا "بَعْدَ الْفَتْحِ" في نـ: "بَعْدَ يَومِ الْفَتْحِ". "قُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ". "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ" في سـ، حـ، عسـ، صـ، ذ: "فَلَقِيتُ مَعْبَدًا"، [والصواب الأول، قاله القسطلاني (٩/ ٣٣٧)]. === ¬(١) اسمه مجالد، "ك" (١٦/ ١٤٥). ¬ (٢) قوله: (ذهب أهل الهجرة) أي الذين هاجروا قبل الفتح، "بما فيها" من الفضل فلا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية. قوله: "والجهاد" أي عند الحاجة إليه. قوله: "فلقيت" أي: قال أبو عثمان النهدي: فلقيت "أَبا معبد" يريد مجالدًا، "بعد" أي بعد سماعي الحديث من مجاشع. وللأصيلي وابن عساكر وأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فلقيت معبدًا"، والصواب الأول. قوله: "وكان" أي: أبو معبد. "أكبرهما" أي: أكبر الأخوين. "فسألته" عن حديث مجاشع الذي سمعته منه "فقال: صدق مجاشع"، قاله القسطلاني (٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، ومرَّ (برقم: ٢٩٦٣) في "الجهاد". ¬ (٣) أي: إلى المدينة. ¬ (٤) المقدمي.

стр. 5666

الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٣) النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: "مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا ¬ (٥)، أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ". [راجع: ٢٩٦٢]. ٤٣٠٨ - فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعٍ: أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ. [راجع: ٢٩٦٣]. ٤٣٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦) قَالَ: "الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في ذ: "فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ". "قَالَ: مَضَتِ" في نـ: "فَقَالَ: مَضَتِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === ¬(١) البصري. ¬ (٢) ابن سليمان. ¬ (٣) عبد الرحمن. ¬ (٤) قوله: (بأبي معبد) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة وبمهملة أخرى، أخو مجاشع، اسمه مجالد بلفظ الفاعل من المجالدة بالجيم والمهملة، "ك" (١٦/ ١٤٥). ¬ (٥) قوله: (مضت الهجرة لأهلها) أي الهجرة التي هي من مكة إلى المدينة؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح؛ لأنها صارت دار إسلام. قال في "المجمع" (٥/ ١٤٤ - ١٤٥) وغيره: أما الهجرة من دار الحرب فهي باقية واجبة إلى يوم القيامة. قال الطيبي: وهي لإصلاح دينه باقية مدى الدهر. ¬ (٦) محمد بن جعفر.

стр. 5667

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣) قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ. قَالَ: لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ ¬ (٤) فَأَعْرِضْ نَفْسَكَ، فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا وَإِلَّا رَجَعْتَ. [راجع: ٣٨٩٩]. ٤٣١٠ - وَقَالَ النَّضْرُ ¬ (٥): أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ¬ (٨)، فَقَالَ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ - أَوْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٩). [راجع: ٣٨٩٩]. ٤٣١١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، "إِنِّي أُرِيدُ" في نـ: "أُرِيدُ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ" في ذ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى". === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) اسمه جعفر. ¬ (٣) ابن جبر. ¬ (٤) قوله: (فانطلق) بكسر اللام والجزم على الأمر. قوله: "فأعرض" بهمزة قطع مجزوم على الأمر أيضًا. قوله: "فإن وجدت شيئًا" أي من الجهاد والقدرة عليه فهو المراد. قوله: "وإلا" أي وإن لم تجد شيئًا من ذلك "رجعت"، "قس" (٩/ ٣٣٧ - ٣٣٨). ¬ (٥) ابن شميل، وصله الإسماعيلي، "قس" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٦) ابن الحجاج. ¬ (٧) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٨) أي: إني أريد الشام إلى آخره، "قس" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٩) أي: مثل الحديث السابق، "قس" (٩/ ٣٣٨).

стр. 5668

عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ¬ (١) الْمَكِّيِّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. [راجع: ٣٨٩٩]. ٤٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُ ¬ (٢) يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ ¬ (٣) إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ¬ (٤) مَخَافَةَ ¬ (٥) أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ ¬ (٦) فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ ¬ (٧)، فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ ¬ (٨) وَنِيَّةٌ ¬ (٩). [راجع: ٣٠٨٠، تحفة: ١٧٣٨٢]. ٤٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ" في نـ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ". "فَسَأَلَهَا" في نـ: "فَسَأَلْتُهَا". === ¬(١) كفلس. ¬ (٢) بالإفراد. ¬ (٣) أي: بسبب حفظ دينه. ¬ (٤) إلى المدينة. ¬ (٥) بالنصب على التعليل. ¬ (٦) أي: بعد الفتح، "قس" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٧) وفشت الشرائع والأحكام، "قس" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٨) أي: في الكفار. ¬ (٩) أي: ثواب نية الجهاد أو الهجرة، "قس" (٩/ ٣٣٩). ¬ (١٠) هو: ابن منصور، وبه جزم أبو علي الجياني، أو هو: ابن نصر، "قس" (٩/ ٣٣٩).

стр. 5669

ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ ¬ (٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، === ¬(١) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ¬ (٢) ابن جبر، والحديث مرسل وقد وصله في "الحج" [برقم: ١٨٣٤] و"الجهاد" [برقم: ٢٧٨٣]، "قس" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٣) قوله: (فهي حرام بحرام الله) بفتح الحاء والراء بعدها ألف في اللفظين. والخليل مبلِّغ التحريم عن الله إلى الناس. قوله: "لا يُنَفَّرُ صيدها" أي لا يُزْعَجُ من مكانه. قوله: "ولا يُعْضَدُ" أي لا يُقْطَعُ، "شوكها" ولأبي ذر عن الكشميهني: "شجرها". قوله: "ولا يختلى" بضم التحتية وسكون المعجمة مقصورًا: لا يُقْلَعُ. قوله: "خلاها" بفتح المعجمة مقصورًا أيضًا: كلؤها الرطب. قوله: "إلا لمنشد" أي لمعرِّف يعرِّفها، ثم يحفظها لمالكها. قوله: "ثم قال" أي النبي ﷺ بوحي أو نُفث في روعه؛ لأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى، فالتحريم إلى الله حكمًا وإلى الرسول بلاغًا. قوله: "بمثل هذا" أي الحديث السابق. قوله: "أو نحو هذا" شك من الراوي، المثل المتحد في الحقيقة والنحو أعم، أو هما مترادفان، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، "ك" (١٦/ ١٤٦ - ١٤٧). قال في "اللمعات": وفي "الهداية" (١/ ١٧١): فإن قطع حشيش الحرم أو شجره وهو ليس بمملوك وهو مما لا ينبته الناس، فعليه قيمته إلا فيما جفَّ منه، وما جف من شجر الحرم لا ضمان فيه؛ لأنه ليس بنام، ولا يرعى حشيش الحرم ولا يُقْطَع إلا الإذخر، وقال أبو يوسف: لا بأس بالرعي؛ لأن فيه ضرورة، فإن منع الدواب عنه متعذر، ولنا ما روينا، وحمل الحشيش من الحل ممكن بخلاف الإذخر؛ لأنه استثناه رسول الله ﷺ فيجوز قطعه ورعيه. وبخلاف الكمأة؛ لأنها ليست من جملة النبات، انتهى. وعند الشافعي ومن

стр. 5670

لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تُحْلَلْ ¬ (١) لِي قَطُّ إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ ¬ (٢) شَوْكُهَا ¬ (٣)، وَلَا يُخْتَلَى ¬ (٤) خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الإذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ ¬ (٥) وَالْبُيُوتِ ¬ (٦)، فَسَكَتَ ¬ (٧) ثُمَّ قَالَ: "إِلَّا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ". وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٨): أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ¬ (٩)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٣٤٩، تحفة: ٦١٥٠، ١٩٢٦٠]. "قَطُّ" ثبت في قتـ، ذ. "مِنَ الدَّهْرِ" في نـ: "مِنَ النَّهَارِ". "شَوْكُهَا" في هـ، ذ: "شَجرُهَا". "بِمِثْلِ هَذَا" في نـ: "مِثْلُ هَذَا". "رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "وَأَبُو شُرَيحٍ". === وافقه: يجوز رعي البهائم في كَلَإ الحرم، ومذهب أحمد كمذهبنا، انتهى كلام "اللمعات". ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٨٣٣] في "الحج". ¬ (١) بفتح الفوقية وكسر اللام الأولى، ولأبي الوقت والأصيلي: "ولم تحلل" بضم الفوقية وفتح اللام، "قس" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٢) أي: لا يقطع. ¬ (٣) فضلًا عن شجرها. ¬ (٤) أي: لا يقلع. ¬ (٥) الحدَّاد. ¬ (٦) أي: لسقف البيوت، "ع" (٧/ ٥١٧). ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) هو عبد الملك بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٣٤٠). ¬ (٩) ابن مالك.

стр. 5671

٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ¬ (١) إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ¬ (٢) كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ ¬ (٣) عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ¬ (٤) ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ¬ (٥) (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ¬ (٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧] ٤٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ === ¬(١) قوله: (﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾) بمهملة ونونين مصغرًا: وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات، كذا في "الفتح" (٨/ ٢٧). قال القسطلاني (٩/ ٣٤٠): خرج إليه النبي ﷺ لستٍّ خَلَوْنَ من شوال لما بلغه أن مالك بن عوف النصري جمع القبائل من هوازن، ووافقه على ذلك الثقفيون، وقصدوا محاربة المسلمين، وكان المسلمون اثني عشر ألفًا، وهوازن وثقيف أربعة آلاف. وقد روى يونس بن بكير عن الربيع بن أنس قال: قال رجل يوم حنين: لن نُغْلَبَ اليوم من قلة، فشقّ ذلك على النبي ﷺ فكانت الهزيمة، انتهى. ¬ (٢) أي: حصل لهم الإعجاب بالكثرة وزال عنهم أن الله هو الناصر لا كثرة العدد والعُدد، "قس" (٩/ ٣٤٠). ¬ (٣) أي: الكثرة، "بيض" (١/ ٤٠٠). ¬ (٤) قوله: (بما رحبت) ما مصدرية، والباء بمعنى مع، أي مع رحبِها: أي سعتها، أي لم تجدوا مفرًّا من أعدائكم فكأنها ضاقت عليكم، أو لا تثبتون فيها كمن لا يسعه مكانه، ملتقط من "البيضاوي" (١/ ٤٠٠) و"القسطلاني" (٩/ ٣٤٠). ¬ (٥) أي: ثم انهزمتم. ¬ (٦) أي: رحمته التي سكنوا بها وأمنوا، "قس" (٩/ ٣٤٠).

стр. 5672

هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: رَأَيْتُ بِيَدِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٥١٥٩]. ٤٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٦) وَجَاءَهُ رَجُلٌ ¬ (٧)، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ ¬ (٨) أَتَوَلَّيْتَ ¬ (٩) يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ ¬ (١٠)، وَلَكِنْ عَجِلَ ¬ (١١) سَرْعَانُ ¬ (١٢) الْقَوْمِ، "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "فَقَالَ: أَمَّا أَنَا" في ذ: "قَالَ: أَمَّا أَنَا". === ¬(١) ابن أبي خالد، "قس" (٩/ ٣٤١). ¬ (٢) أي بل قبل ذلك من المشاهد أيضًا شهدت. ¬ (٣) قوله: (قبل ذلك) أي قبل حنين من المشاهد، وأول مشاهده الحديبية، ووقفت في بعض حديثه على ما يدل أنه شهد الخندق، "فتح" (٨/ ٢٨). ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) السبيعي. ¬ (٦) ابن عازب. ¬ (٧) لم أقف على اسمه، "ف" (٨/ ٢٨). ¬ (٨) كنية البراء. ¬ (٩) أي: انهزمت. ¬ (١٠) أي: لم ينهزم، "قس" (٩/ ٣٤١). ومرَّ بيانه (برقم: ٣٠٤٢). ¬ (١١) بكسر الجيم مخففًا، "قس" (٩/ ٣٤٢). ¬ (١٢) قوله: (سرعان) بفتح السين المهملة والراء وقد تسكن،

стр. 5673

فَرَشَقَتْهُمْ ¬ (١) هَوَازِنُ ¬ (٢)، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣) آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ ¬ (٤) الْبَيْضَاءِ ¬ (٥) يَقُولُ ¬ (٦): "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ¬ (٧)، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ". [راجع: ٢٨٦٤، أخرجه: م ١٧٧٦، ت ١٦٨٨، تحفة: ١٨٤٨]. ٤٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٩) قِيلَ لِلْبَرَاءِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: أَوَلَّيْتُمْ ¬ (١٠) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ "أَوَلَّيْتُمْ" في نـ: "أَوَلَّيْتَ". === أي أوائلهم الذين يسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. قوله: "فرشقتهم" بالشين المعجمة والقاف، أي رمتهم. قوله: "هوازن" قبيلة معروفة وكانوا رماة، وكان المسلمون قد حملوا على العدو فانكشفوا، فأقبل المسلمون على الغنائم فاستقبلهم هوازن فرشقوهم رشقًا ما يكادون يخطؤون، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٢). ¬ (١) أي: رمتْهم. ¬ (٢) قبيلة معروفة. ¬ (٣) ابن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، "قس" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٤) هي التي يقال لها: دُلدُل، "ك" (١٦/ ١٤٨). ¬ (٥) التي أهداها له فروة، "قس" (٩/ ٣٤٢)، قال ابن حجر (٨/ ٣٠): وفيه نظر؛ لأن دلدل أهداها له المقوقس. ¬ (٦) ﷺ . ¬ (٧) فلا أنهزم لأن الله قد وعدني بالنصر، "قس" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٨) ابن الحجاج. ¬ (٩) السبيعي. ¬ (١٠) قوله: (أوليتم) بصيغة الجمع الشاملة لكلهم، فقال البراء مجيبًا للسائل بجواب بديع متضمن لإثبات الفرار لهم لكن لا على جهة التعميم.

стр. 5674

فَقَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَلَا ¬ (١)، كَانُوا رُمَاةً ¬ (٢)، فَقَالَ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ¬ (٣) " [راجع: ٢٨٦٤]. ٤٣١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعَ الْبَرَاءَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ -: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِم انْكَشَفُوا ¬ (٥)، فَأَكْبَبْنَا ¬ (٦) عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتُقْبِلْنَا ¬ (٧) بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "فَقَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "فَقَالَ: لَكِنَّ" في نـ: "قَالَ: لَكِنَّ". "فَاسْتُقْبِلْنَا" في نـ: "فَاسْتَقْبَلُونَا". "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". === قوله: "فلا" أي لم يفر بل ثبت وثبت معه أربعة نفر، ثلاث من بني هاشم: علي والعباس بين يديه، وأبو سفيان آخذ بالعنان، وابن مسعود من الجانب الأيسر، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٣). ¬ (١) أي: لم يفر. ¬ (٢) جمع رام. ¬ (٣) فيه دليل على جواز قول الإنسان: أنا فلان، وابن فلان، أو مثل ذلك في الحرب، "قس" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٤) محمد بن جعفر. ¬ (٥) أي: انهزموا. ¬ (٦) بموحدتين، أي: وقعنا. ¬ (٧) بلفظ المجهول.

стр. 5675

عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ". قَالَ إِسْرَائِيلُ ¬ (١) وَزُهَيْرٌ ¬ (٢): نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ. [راجع: ٢٨٦٤]. ٤٣١٨ و ٤٣١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ ¬ (٨): وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٩) قَامَ حِينَ جَاءَهُ "أَبَا سُفْيَانَ" في ذ: "أَبَا سُفْيَانَ بنَ الحارثِ". "حَدَّثَنِي لَيْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ". "لَيْثٌ" في ذ: "اللَّيثُ". "حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" زاد قبله في نـ: "قَالَ". "ح" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ". "مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ" زاد بعده في نـ: "ابن مُسلِمٍ". === ¬(١) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، "قس" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٢) ابن معاوية. ¬ (٣) هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٤) ابن سعد. ¬ (٥) ابن خالد. ¬ (٦) ابن منصور، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٧) محمد بن عبد الله، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٨) ابن مسلم. ¬ (٩) هذا مرسل؛ لأن المسور يصغر عن إدراك هذه القصة، ومروان أصغر منه، "قس" (٩/ ٣٤٥).

стр. 5676

وَفْدُ ¬ (١) هَوَازِنَ ¬ (٢) مُسْلِمِينَ ¬ (٣)، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ¬ (٤)، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ ¬ (٥) إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ¬ (٦)، فَاخْتَارُوا ¬ (٧) إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ¬ (٨): إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ¬ (٩) بِكُمْ ¬ (١٠) " وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ ¬ (١١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشِرَةَ لَيْلَةً ¬ (١٢)،. . . . . . . . . . . . "مَنْ تَرَوْنَ" في نـ: "مَا تَرَوْنَ". "اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ" في هـ، ذ: "اسْتَأْنَيْتُ لَكُمْ". "أَنْظَرَهُمْ" في نـ: "انتَظَرَهُم". === ¬(١) قوله: (وفد هوازن) الوفد: القوم يجتمعون ويردون البلاد، واحدهم وافد، وكذلك الذين يقصدون الأمراء للزيارة، "عيني" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٢) قبيلة. ¬ (٣) حال، "ع" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٤) قوله: (من ترون) بفتح الفوقية، من الصحابة، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٥) مبتدأ، "ع" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٦) خبر، "ع" (٨/ ٦٨٣). ¬ (٧) أن أرد إليكم، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٨) أي: الأمرين، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (٩) أي: انتظرت وتربصت. ¬ (١٠) قوله: (استأنيت بكم) أي: أخرّت قسم السبي بسببكم، ولأبي ذر عن الكشميهني: "لكم"، أي لأجلكم فأبطأتم حتى ظننتُ أنكم لا تقدمون وقد قسمت السبي. قوله: "وكان أنظرهم" كذا في الفرع، وفي نسخة: "انتظرهم" بزيادة فوقية بعد النون، "قس" (٩/ ٣٤٥). ¬ (١١) من أنظرته: أخرته، "ك" (١٦/ ١٤٩). ¬ (١٢) لم يقسم السبي.

стр. 5677

حِينَ قَفَلَ ¬ (١) مِنَ الطَّائِفِ ¬ (٢)، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمِّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ ¬ (٣) قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ¬ (٤)، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ¬ (٥) ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ¬ (٦)، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ¬ (٧) مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ". فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ ¬ (٨) ¬ (٩) أَمْرَكُمْ" "حَتَّى يَرْفَعَ". "حَتَّى يَرجِعَ". === ¬(١) أي: رجع. ¬ (٢) إلى الجعرانة. ¬ (٣) أي: وفد هوازن، "قس" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٤) حال. ¬ (٥) أي: نفسه بدفع السبي مجانًا من غير عوض، "قس" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٦) جواب الشرط. ¬ (٧) أي: عوضه، "قس" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٨) أي: نقباؤكم. ¬ (٩) قوله: (عرفاؤكم) جمع عريف، وهو الذي يعرف أمر القوم وأحوالهم، أي القيم بأمور القبيلة والمحلة، وهو دون الرئيس، كذا في "العيني" (٨/ ٦٨٤). ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٠٨] في "الوكالة" وأيضًا [برقم: ٣١٣٢] في "الخمس".

стр. 5678

فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا ¬ (١) وَأَذِنُوا ¬ (٢). هَذَا الَّذِي ¬ (٣) بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. [راجع: ٢٣٠٧، ٢٣٠٨]. ٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (٧). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٩) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١٠)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلْنَا ¬ (١١) مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (١٢) "أَنَّ عُمَرَ" مصحح عليه. === ¬(١) ذلك. ¬ (٢) أي: له ﷺ برد السبي. ¬ (٣) هو قول ابن شهاب، "قس" (٩/ ٢٤٦). ¬ (٤) محمد بن الفضل السدوسي، "قس" (٩/ ٢٤٦). ¬ (٥) ابن درهم. ¬ (٦) السختياني. ¬ (٧) قوله: (أن عمر قال: يا رسول الله) أورده كذا مختصرًا مرسلًا، وسبق في "الخمس" [برقم: ٣١٤٤] تمامه بلفظ: "أن عمر قال لرسول الله ﷺ : إنه كان عَلَيَّ اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يَفِيَ به"، "قس" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٨) المروزي. ¬ (٩) ابن المبارك. ¬ (١٠) هو ابن راشد، "قس" (٩/ ٢٤٦). ¬ (١١) رجعنا. ¬ (١٢) أي: أيام.

стр. 5679

اعْتِكَافٍ ¬ (١)، فَأَمَرَهُ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ بِوَفَائِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ¬ (٤) عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٣٢، أخرجه: م ١٦٥٦، س ٣٨٢٠، تحفة: ٧٥٢١]. ٤٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٨)، عَنْ عُمَرَ ¬ (٩) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ¬ (١٠) === ¬(١) قوله: (اعتكاف) بالجر بدل من "نذر"، وفي نسخة بالفرع مصححًا عليها: "اعتكافًا"، ولأبي ذر: "اعتكاف"، "قسطلاني" (٩/ ٣٤٧). ¬ (٢) الأمر للندب، "مرقاة" (٦/ ٤٤٧). ¬ (٣) هو أحمد بن عبدة الضبي، "قس" (٩/ ٣٤٧). ¬ (٤) قوله: (ورواه جرير بن حازم وحماد بن سلمة) قال القسطلاني (٩/ ٣٤٧): فأما رواية جرير فوصلها مسلم [برقم: ١٦٥٦] بلفظ: "أن عمر سأل رسول الله ﷺ وهو بالجعرانة". وأما رواية حماد فوصلها مسلم [برقم: ١٦٥٦] أيضًا، انتهى مختصرًا. ¬ (٥) قوله: (عن النبي ﷺ ) قال الكرماني (١٦/ ١٥٠): فإن قلت: هذا مروي عن عمر، فما معنى: عن النبي ﷺ ؟ قلت: المروي عنه: أمر بوفائه، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٢٠٣٢]، وأيضًا في "الخمس" [برقم: ٣١٤٤]. ¬ (٦) التنيسي. ¬ (٧) الإمام. ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) مولى أبي أيوب الأنصاري، تابعي صغير، "قس" (٩/ ٣٤٧). ¬ (١٠) نافع بن عباس.

стр. 5680

مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ¬ (١) كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا ¬ (٢) رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ¬ (٣) ¬ (٤) بِالسَّيْفِ، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ ¬ (٥)، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ¬ (٦)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ ¬ (٧) فَقُلْتُ: "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "بِالسَّيْفِ" في ذ: "بِسَيْفٍ". === ¬(١) قوله: (فلما التقينا) أي مع المشركين. "كانت للمسلمين" أي لبعضهم غير رسول الله ﷺ ومن حواليه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك" (١٦/ ١٥١). قوله: "جولة" بالجيم، أي تقدم وتأخر، وعبّر بذلك احترازًا عن لفظ الهزيمة. قال النووي: إنما كانت الهزيمة من بعض الجيش، وأما رسول الله ﷺ وطائفة معه فلم يزالوا، والأحاديث الصحيحة [في ذلك] مشهورة، ولم يَرْوِ أحد قط أن رسول الله ﷺ انهزم في موطن من المواطن، بل ثبت فيها بإقدامه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "طيبي" (٨/ ٣١). ¬ (٢) أي: أشرف على قتله ولم يسم الرجلان، "قس" (٩/ ٣٤٨). ¬ (٣) أي: ما بين العنق والكتف، "ط" (٨/ ٣١، برقم: ٣٩٨٦). ¬ (٤) قوله: (حبل عاتقه) أي عصب عاتقه عند موضع الرداء من العنق، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٤٨). ¬ (٥) أي: الذي هو لابسه، "قس" (٩/ ٣٤٨). ¬ (٦) قوله: (ريح الموت) استعارة عن أثره، أي وجدت منه شدة كشدة الموت، قاله الطيبي (٨/ ٣١). قال في "الفتح" (٨/ ٣٧): وأشعر ذلك بأن هذا المشرك كان شديد القوة جدًا، انتهى. ¬ (٧) ابن الخطاب.

стр. 5681

مَا بَالُ النَّاسِ ¬ (١)؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ¬ (٢). ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ¬ (٣) ¬ (٤) لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ¬ (٦)؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٧)، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ، "وَجَلَسَ النَّبِيُّ" في حـ، سـ، ذ: "فَجَلَسَ النَّبِيُّ". "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ === ¬(١) قوله: (فقلت: ما بال الناس؟) يحتمل وجهين: أحدهما: ما بالهم منهزمين؟ فكان جوابه: "أمر الله" أي كان ذلك من قضاء الله وقدره. وثانيهما: ما بال الناس؟ أي ما بال المسلمين بعد الانهزام؟ فكان جوابه: أمر الله غالب، أي النصرة للمسلمين. ومعنى قوله: "ثم رجعوا" على الأول: ثم رجع المسلمون بعد الهزيمة، وعلى الثاني: رجعوا بعد انهزام المشركين؛ وَيُبَصِّرُ الثاني قولُه: "وجلس النبي ﷺ " إلى آخره، كذا قاله الطيبي (٨/ ٣١). ¬ (٢) أي: هذا الذي أصابهم حكم الله وقضاؤُه، "قس" (٩/ ٣٤٨). ¬ (٣) أي: مشرفًا على القتل. ¬ (٤) قوله: (من قتل قتيلًا) أوقع القتل على المقتول باعتبار مآله، كقوله: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]. والسلب ما يأخذه أحد الفريقين في الحرب من قرينه مما عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو فعل بمعنى المفعول كالقبض بمعنى المقبوض "ط" (٨/ ٣١). ¬ (٥) محركة، أي: ما معه من الثياب والأسلحة والمركب ونحوها، "ك" (١٦/ ١٥١)، "مجمع" (٣/ ٩٩). ¬ (٦) أي: بقتل ذلك الرجل، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك". ¬ (٧) أي: من قتل قتيلًا. . . إلخ.

стр. 5682

فَقَالَ (١): "مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ ". فَأَخْبَرْتُهُ ¬ (٢). فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٣): صَدَقَ وَسَلَبُهُ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ ¬ (٤) مِنِّي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهِ، إِذًا ¬ (٥) لَا يَعْمِدُ ¬ (٦) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ === فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ"، وفي نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ" مصحح عليه. "فأرضه مني": كذا في هـ، وفي حـ، سـ، ذ: "فأرضهِ منه". "لاها الله إذًا لا يَعْمِدُ": في نـ: "لاهَا اللَّهِ، ذا لا يعمِدُ".

стр. 5683

وَرَسُولِهِ ¬ (١) فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَ ¬ (٢) فَأَعْطِهِ"، فَأَعْطَانِيهِ ¬ (٣)، فَابْتَعْتُ ¬ (٤) بِهِ مَخْرَفًا ¬ (٥) فِي بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٦)، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ ¬ (٧) فِي الإِسْلَامِ. [راجع: ٢١٠٠]. ٤٣٢٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٨): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩)، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَآخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ ¬ (١٠) مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي، وَأَضْرِبُ يَدَهُ، فَقَطَعْتُهَا، "وَأَضْرِبُ" في ذ: "فَأَضْرِبُ". === ¬(١) أي: بسببهما، "قس" (٩/ ٣٤٩). ¬ (٢) أي: أبو بكر، "قس" (٩/ ٣٤٩). ¬ (٣) أي: السلب. ¬ (٤) قوله: (فابتعت) أي اشتريت. قوله: "مخرفًا" بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء ويُكْسَرُ، أي بستانًا. و"بني سلمة" بكسر اللام: بطن من الأنصار. قوله: "تَأَثَّلْتُه" بالمثلثة، أي اتخذته أصل المال واقتنيته، "ك" (١٦/ ١٥٢)، "قس" (٩/ ٣٤٩)، "تن" (٢/ ٨٧٦). ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣١٤٢] في "الخمس". ¬ (٥) أي: بستانًا، "قس" (٩/ ٣٤٩). ¬ (٦) بكسر اللام، "ك" (١٦/ ١٥٢)، بطن من الأنصار، ["قس" (٩/ ٣٤٩)]. ¬ (٧) اقتنيته، "قس" (٩/ ٣٤٩). ¬ (٨) ابن سعد الإمام، فيما وصله المؤلف في "الأحكام" [برقم: ٧١٧٠] عن قتيبة عن الليث، "قس" (٩/ ٣٥٠). ¬ (٩) الأنصاري. ¬ (١٠) أي: يخدعه، "قس" (٩/ ٣٥٠).
следующие страницы →