← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5762–5801 · переход к 5767.

стр. 5762

وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمْسَ ¬ (١)، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: === ¬(١) قوله: (وأن تعطوا من المغانم الخمس) قال القاضي عياض: وإنما لم يذكر الحج؛ لأن وفادة عبد القيس كانت عام الفتح، ونزلت فريضة الحج سنة تسع على الأشهر، انتهى. أو لكونه على التراخي، [أو] لعدم استطاعتهم له من أجل كفار مضر، أو لم يقصد إعلامهم بجميع الأحكام، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٠١). قال علي القاري في "المرقاة" (١/ ١٧١ - ١٧٢): قال الطيبي: في الحديث إشكالان: أحدهما: أن المأمور به واحد، والأركان تفسير للإيمان بدلالة قوله: "أتدرون ما الإيمان"؟. وثانيهما: أن الأركان - أي المذكورة - خمسة، وقد ذكر أربعة - أي أولًا -. وأجيب عن الأول بأنه جعل الإيمان أربعًا نظرًا إلى أجزائه المفصلة. وعن الثاني بأن عادة البلغاء إذا كان الكلام منصبًا لغرض من الأغراض جعلوا سياقَه له، [و] كأنّ ما سواه مطروح، فههنا ذكر الشهادتين ليس مقصودًا؛ لأن القوم كانوا مؤمنين مُقِرِّينَ بكلمتي الشهادة بدليل قولهم: "الله ورسوله أعلم"، انتهى. ويدل عليه ما جاء في رواية للبخاري (ح: ٦١٧٦): أمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: "أقيموا الصلاة، وآتوا الزكوة، وصوموا رمضان، وأعطوا خمس ما غنمتم، ولا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير والمزفت"، انتهى. وبهذه الرواية تندفع الإشكالات وترجع إليه التأويلات. وقال السيد جمال الدين: قيل: هذا الحديث لا يخلو عن إشكال؛ لأنه إن قرئت: "وإقامُ الصلاة" بالرفع على أنها معطوفة على "شهادة" ليكون المجموع من الإيمان، فأين الثلاثة الباقية؟! وإن قرئت بالجر على أنها معطوفة على قوله: "الإيمان" يكون المذكور خمسة لا أربعة؟ وأجيب على التقدير الأول بأن الثلاثة الباقية حذفها الراوي اختصارًا أو نسيانًا، وعلى التقدير الثاني بأنه عَدَّ الأربع التي وَعَدَهم ثم زادهم خامسة، وهي أداء

стр. 5763

مَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ ¬ (١)، وَالنَّقِيرِ ¬ (٢)، وَالْحَنْتَمِ ¬ (٣)، وَالْمُزَفَّتِ ¬ (٤) ". [راجع: ٥٣]. ٤٣٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ ¬ (٦) مِنْ رَبيعَةَ، وَقَدْ حَالتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ ¬ (٧) إِلَيْكَ إِلَّا فِي === الخمس؛ لأنهم كانوا مجاورين لكفار مضر وكانوا أهل جهاد وغنائم، انتهى. والأظهر اختيار الجر، والمجرورات الأربعة بالعطف هي المأمورات، ويكون ذكرُ الإيمان لشرفه وفضله وبيان أساسه وأصله، انتهى كلام القاري، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٥٣] في "الإيمان". ¬ (١) قوله: (ما انتبذ في الدُّبّاء) بضم الدال وتشديد الموحدة: القرع. "والنقير" أصل خشب يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. "والحنتم" الجرة الخضراء. "والمزفت" المطلي بالزفت. والمقصود بالنهي ليس استعمالها مطلقًا بل النقيع فيها والشرب منها ما يسكر، وإضافة الحكم إليها إما لاعتيادهم استعمالها في المسكرات، أو لأنها أوعية تسرع بالاشتداد فيما يستنقع، فلعلها تغَيِّر النقيعَ في زمان قليل ويتناوله صاحبه على غفلة، بخلاف السقاء فإن التغير يحدث فيه على مهل، قاله السيد جمال الدين في حاشية "المشكاة" [انظر "المرقاة" (١/ ١٧٢ - ١٧٣)]. ¬ (٢) الخشب المنقور. ¬ (٣) الجرة الخضراء. ¬ (٤) أي: المطلي بالزفت وهو القير. ¬ (٥) بالجيم والراء، الضبعي اسمه نصر. ¬ (٦) بالنصب على الاختصاص، "خ". ¬ (٧) أي: نَصِل.

стр. 5764

شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَشْيَاءَ نَأْخُذُ بِهَا وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَعَقَدَ وَاحِدَةً -، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ ¬ (١)، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ". [راجع: ٥٣]. ٤٣٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٤). ح قَالَ أَبُو عبدُ اللَّهِ: وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ: أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرسَلُوا ¬ (٦) إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهِمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "شَهْرٍ حَرَامٍ" في نـ: "شَهْرِ الحَرَامِ". "نَأْخُذُ بِهَا" في نـ: "نَأْخُذُهَا". "قَالَ: آمُرُكُمْ" في نـ: "فَقَالَ: آمُرُكُمْ". "تُؤَدُّوا لِلَّهِ" في نـ: "تُؤَدُّوا إلى اللَّهِ" مصحح عليه. "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". ["ح قال أبو عبد اللَّه" ثبت في صغـ]. "وَإِنَّا أُخْبِرْنَا" في ذ: "فَإنَّا أُخْبِرْنَا". "تُصَلِّيهِمَا" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي هـ، ذ: "تُصَلِّينَهُمَا"، وفي نـ: "تُصَلِّيهَا". === ¬(١) فإن قلت: أسقط في هذا الطريق الصوم؟ قلت: لعل القصة وقعت مرتين، أو نسيه الراوي، "ك" (١٦/ ١٨٩). ¬ (٢) الجعفي الكوفي. ¬ (٣) عبد الله المصري. ¬ (٤) ابن الحارث، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٥) وصله الطحاوي، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٦) أي: كريبًا.

стр. 5765

نَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ¬ (١) وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا ¬ (٢). قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي ¬ (٣)، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ ¬ (٤)، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ينْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ¬ (٥)، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ¬ (٦) بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ" ¬ (٧). [راجع: ١٢٣٣، أخرجه: م ٨٣٤، د ١٢٧٣، تحفة: ١٨٢٠٧]. "نَهَى عَنْهَا" في هـ: "نَهَى عَنْهُمَا". "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ" في نـ: "يَا بِنْتَ بَنِي أُمَيَّةَ". === ¬(١) بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٢) أي: عن الركعتين، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٣) أي: به، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٤) وعند الطحاوي: "فقالت عائشة: ليس عندي، ولكن حدثتني أم سلمة"، "قس" (٩/ ٤٠٣). ¬ (٥) هو والد أم سلمة، "قس" (٩/ ٤٠٤). ¬ (٦) هو موضع الترجمة، "قس" (٩/ ٤٠٤). ¬ (٧) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٣٣] في "باب السهو".

стр. 5766

٤٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ ¬ (٤) فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى ¬ (٥) مِنَ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٦). [راجع: ٨٩٢]. ٧٠ - بَابُ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ ¬ (٧)، "إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ" في نـ: "إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ طَهْمَانَ". "بِجُوَاثَى" زاد بعده في نـ: "يَعْنِي قَريَةً". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) ابن عمرو. ¬ (٣) بالجيم، نصر بن عمران الضبعي. ¬ (٤) جَمَّع القوم تجميعًا، أي: شهدوا الجمعة، "ع" (٥/ ٣٩). ¬ (٥) قوله: (بجواثى) بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز وفتح المثلثة الخفيفة، "يعني قرية من البحرين"، وسقط لأبي ذر: "يعني قرية". وحكى الجوهري وابن الأثير والزمخشري أن جواثى اسم حصن بالبحرين، وهو لا ينافي كونها قرية، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٠٤). وتقدم الحديث مع بيانه [برقم: ٨٩٢] في "باب الجمعة". ¬ (٦) موضع باليمامة، "ك" (١٦/ ١٩١). ¬ (٧) قوله: (وفد بني حنيفة) [أما حنيفة] فهو ابن لجيم - بالجيم - ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهي قبيلة كبيرة مشهورة ينزلون اليمامة بين مكة واليمن، وقد كان وفد بني حنيفة - كما ذكره ابن إسحاق وغيره - في سنة تسع، وذكر الواقدي أنهم كانوا سبعة عشر رجلًا فيهم مسيلمة. وأما "ثمامة بن أثال" فهو من فضلاء الصحابة، وكانت قصته قبل وفد

стр. 5767

وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ ¬ (١) ٤٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِى اللَّيْثُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا ¬ (٣) قِبَلَ نَجْدٍ ¬ (٤)، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ". فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ ¬ (٥)، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ¬ (٦)، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ ¬ (٧) حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ "، "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". "سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ" مصحح عليه. "يَا مُحَمَّدُ" سقط في نـ. "ذَا دَمٍ" في هـ: "ذَا ذَمٍّ". "فَتَرَكَهُ" في نـ: "فتَرَكَ". === بني حنيفة بزمان؛ فإن قصته صريحة في أنها كانت قبل فتح مكة، وكأنّ البخاري ذكرها هنا استطرادًا، "فتح" (٨/ ٨٧). ¬ (١) بمثلثة خفيفة ابن النعمان. ¬ (٢) أي: ابن سعد. ¬ (٣) أي: فرسان خيل، على حذف المضاف، "قس" (٩/ ٤٠٥). ¬ (٤) هي الأرض المرتفعة من تهامة إلى العراق، "ك" (٤/ ١٢٣). ¬ (٥) لأنك لست ممن يظلم بل يحسن وينعم، "قس" (٩/ ٤٠٦). ¬ (٦) قوله: (ذا دمٍ) أي من هو طالبُ دمٍ أو صاحب دم مطلوب، ويروى: "ذا ذمٍّ" بمعجمة وشدة ميم، أي ذا ذمامة وحرمة في قومه، ومن إذا عقد ذمة وفى بها، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠٤). ومرَّ في "كتاب الصلاة" في "باب الاغتسال إذا أسلم" (برقم: ٤٦٢). ¬ (٧) أي: مربوطًا.

стр. 5768

قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ". فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ"، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ ¬ (١) أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ ¬ (٤): صَبَوْتَ ¬ (٥)؟ قَالَ: لَا، "عِنْدِي" مصحح عليه، وسقط في نـ. "نَخْلِ" في نـ: "نجل" - بالجيم، أي: ماء مستنقع، "قس" (٩/ ٤٠٦) -. "وَأَنَا أُرِيدُ" في نـ: "وَإِنِّي أُرِيدُ". "فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ". "صَبَوْتَ" في نـ: "صَبَأْتَ". === ¬(١) أي: فرسانك، "ك" (١٦/ ١٩٢). ¬ (٢) بخير الدنيا والآخرة. ¬ (٣) قوله: (فبشره رسول الله ﷺ ) بما حصل له من الخير العظيم بالإسلام ومَحْوِ ما كان قبله من الذنوب العظام، "قس" (٩/ ٤٠٦). ¬ (٤) لم أعرف اسمه، "قس" (٩/ ٤٠٦). ¬ (٥) قوله: (صبوت) أي خرجت من دين إلى دين؟ "قال: لا" أي: ما صبوت، "ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ "، وهذا من أسلوب

стр. 5769

وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ ¬ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا وَاللَّهِ ¬ (٢) لَا تَأْتِيكُمْ ¬ (٣) مِنَ الْيَمَامَةِ ¬ (٤) حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ . [راجع: ٤٦٢]. ٤٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَا تَأْتِيكُمْ" في نـ: "لا يَأْتِيكُمْ". === الحكيم كأنه قال: ما خرجت من الدين لأنكم لستم (١) على دين فأخرج منه، بل استحدثت دينَ الله وأسلمت مع رسول الله ﷺ رب العالمين، "قسطلاني" (٩/ ٤٠٦ - ٤٠٧). ¬ (١) أي وافقته على دينه فصرنا متصاحبين في الإسلام أنا بالابتداء وهو بالاستدامة، "ف" (٨/ ٨٨). ¬ (٢) فيه حذف، أي: والله لا أرجع إلى دينكم، "قس" (٩/ ٤٠٧). ¬ (٣) قوله: (لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة … ) إلى آخره، زاد ابن هشام: ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئًا، فكتبوا إلى النبي ﷺ : إنك تأمر بصلة الرحم، فكتب إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل إليهم، "قس" (٩/ ٤٠٧)، "ف" (٨/ ٨٨). ¬ (٤) البقعة المعروفة شرقي الحجاز، "مجمع" (٥/ ٢١٧)، ومرَّ (برقم: ٤٦٢). ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) ابن أبي حمزة. ¬ (٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، تابعي صغير، "قس" (٩/ ٤٠٧). ¬ (٨) ابن مطعم، "قس" (٩/ ٤٠٧).

стр. 5770

قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ ¬ (١) ¬ (٢) الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ ¬ (٣) مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ ¬ (٤) مِنْ قَوْمِهِ ¬ (٥)، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ¬ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ ¬ (٧) بْنِ شَمَّاسٍ ¬ (٨)، "عَهْدِ النَّبِيِّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". "إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ مِنْ بَعْدِهِ" في هـ، صـ، ذ: "إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ". === ¬(١) كان صاحب النيرنجيات، كما مرَّ [برقم: ٣٦٢٠]. ¬ (٢) قوله: (قدم مسيلمة الكذاب) بكسر اللام، ابن ثمامة بن كبير (١) - بالموحدة - ابن حبيب بن الحارث من بني حنيفة، وكان - فيما قاله ابن إسحاق - ادعى النبوة سنة عشر وقدم مع قومه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٠٧). قال الكرماني (١٤/ ١٨١): قال عياض: وكان مسيلمة حينئذ يُظهِر الإسلام، وإنما أظهر كفره بعد ذلك. ¬ (٣) الخلافة، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٤) قوله: (في بشر كثير) ذكر الواقدي أن عدد من كان مع مسيلمة من قومه سبعة عشر نفسًا، فيحتمل تَعَدُّد القدوم، كذا في "الفتح" (٨/ ٩٠). ¬ (٥) أي: بني حنيفة، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٦) ليتألفه وقومه رجاء إسلامهم وليبلغه ما أنزل إليه، "قس" (٩/ ٤٠٨)، "ك" (١٤/ ١٨١). أو أقبل إليه لرد سؤاله وزجره، كما يدل عليه قوله: "لو سألتني. . ." إلخ، وكان كذلك، قتله الله يوم اليمامة، "ك" (١٤/ ١٨٢). ¬ (٧) خطيب الأنصار. ¬ (٨) بفتح المعجمة وتشديد الميم آخره مهملة، الخزرجي، "ك" (١٦/ ١٩٣).

стр. 5771

وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ ¬ (١) حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ ¬ (٢) مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ ¬ (٣) فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ¬ (٤) لَيَعْقِرَنَّكَ ¬ (٥) اللَّهُ، وَإِنِّي لأُرَاكَ ¬ (٦) ¬ (٧) الَّذِي أُرِيتُ ¬ (٨) فِيهِ مَا رَأَيْتُ ¬ (٩)، وَهَذَا ثَابِتٌ ¬ (١٠) يُجِيبُكَ ¬ (١١) عَنِّي". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ. [راجع: ٣٦٢٠]. ٤٣٧٤ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكَ أُرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ". فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ === ¬(١) أي: من النخل، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٢) من الجريد، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٣) قوله: (ولن تعدو أمر الله) أي لن تجاوز حكمه بما سبق من قضاء الله وقدرِه في شقاوتك وبأنك جهنمي مقتول، ملتقط من "ك" (١٤/ ١٨١)، "قس" (٩/ ٤٠٨)، "مجمع" (٣/ ٥٤٦، ٥٤٧). ¬ (٤) عن طاعتي، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٥) ليهلكنك، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٦) [بفتح الهمزة، ولأبي ذر بضمها، "قس" (٩/ ٤٠٨)]. لأظنك، "خ". ¬ (٧) أعتقدك. ¬ (٨) بضم الهمزة. ¬ (٩) أي: في المنام، كما سيجيء. ¬ (١٠) ابن قيس. ¬ (١١) قوله: (يجيبك) لأنه كان خطيب الأنصار، وكان النبي ﷺ قد أعطي جوامع الكلم، فاكتفى بما قاله لمسيلمة، وأعلمه أنه إن كان يريد الإسهاب في الخطاب، فهذا الخطيب يقوم عني في ذلك، ويؤخذ منه استعانة الإمام بأهل البلاغة في جواب أهل العناد ونحو ذلك، "فتح الباري" (٨/ ٩٠).

стр. 5772

قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ ¬ (١) سِوَارَيْنِ ¬ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا ¬ (٣)، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ¬ (٤)، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ ¬ (٥) ¬ (٦) يَخْرُجَانِ بَعْدِي، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ ¬ (٧)، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ ¬ (٨) ". [راجع: ٣٦٢١]. === ¬(١) بتشديد الياء بالتثنية، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٢) أي: قُلبين. ¬ (٣) قوله: (فأهمني شأنهما) أي: أحزنني، قال في "الفتح" (٨/ ٩٠): ويؤخذ منه أن السوار وسائر آلات الحلي اللائقة بالنساء تعبر للرجال بما يسوؤهم ولا يسرهم، انتهى. ¬ (٤) قوله: (فنفختهما فطارا) فيه إشارة إلى اضمحلال أمرِهما (١). قوله: "يخرجان" أي يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة، وإلا فقد كانا في زمنه ﷺ ، أو المراد بعد دعواي النبوةَ (٢)، أو بعد ثبوت نبوتي. و"العنسي" بفتح العين المهملة وسكون النون وبالمهملة، اسمه: الأسود، وقيل: عبهلة بفتح المهملة وسكون الموحدة، ابن كعب، "ك" (١٤/ ١٨٢). ¬ (٥) قوله: (فأولتهما كذابين) قال الطيبي (٨/ ٣٥٠): وجه تأويل السوارين بالكذابين المذكورين - والعلم عند الله تعالى - أن السوار يشبه قيد اليد، والقيد فيها يمنعها عن البطش ويكفها عن الاعتمال والتصرف على ما ينبغي، فتشابه من يقوم بمعارضته ويأخذ بيده فيصده عن أمره. ¬ (٦) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه، "قس" (٩/ ٤٠٨). ¬ (٧) قتله فيروز كما سيجيء. ¬ (٨) قتله وحشي يوم اليمامة في خلافة الصديق.

стр. 5773

٤٣٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ ¬ (٥)، فَوُضِعَ فِي كَفِّيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا ¬ (٦) عَلَيَّ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ ¬ (٧) أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا ¬ (٨) فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا، صَاحِبَ صَنْعَاءَ ¬ (٩)، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ ¬ (١٠) ". [راجع: ٣٦٢١، أخرجه: م ٢٢٧٤، تحفة: ١٤٧٠٧]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ". "فَأُوحِيَ إِلَيَّ" في هـ: "فَأَوحَى اللَّهُ إِلَيَّ". === ¬(١) هو: إسحاق بن إبراهيم بن نصر المروزي، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٢) ابن همام الصنعاني، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) هو: ابن منبه. ¬ (٥) أي: فتح بلادها وأخذ خزائن أموالها، "مرقاة" (١٣/ ٣٨٧). ¬ (٦) بضم الموحدة أي ثقلا عليَّ لكراهة نفسي إليهما، "مرقاة" (١٣/ ٣٨٧). ¬ (٧) في النوم. ¬ (٨) نبه بالنفخ على استحقار شأن الكذابين وعلى أنهما يمحقان بأدنى ما يصيبهما من بأس الله حتى يصيرا كالشيء الذي ينفخ فيه فيطير في الهواء، "طيبي" (٨/ ٣٥٠) [وانظر: "مرقاة" (١٣/ ٣٨٨)]. ¬ (٩) قوله: (صنعاء) بلدة باليمن، وصاحبها الأسود العنسي، "تَنَبَّأَ بها في آخر عهد الرسول ﷺ فقتله فيروز الديلمي في مرض وفاته ﷺ ، فقال ﷺ : "فاز فيروز"، كذا في "الطيبي" (٨/ ٣٥٠)، و"المرقاة" (٨/ ٣٩٤). ¬ (١٠) قوله: (وصاحب اليمامة) بفتح التحتية وتخفيف الميم: بلدة

стр. 5774

٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ¬ (١) الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ خَيرٌ مِنْهُ ¬ (٢) أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً ¬ (٣) مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَا عَلَيْهِ ¬ (٤)، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا: مُنْصِلُ الأَسِنَّةِ ¬ (٥). "هُوَ خَيرٌ مِنْهُ" كذا في عسـ، صـ، وفي هـ، ذ: "هُوَ أَحْسَنُ منهُ"، وفي نـ: "هُوَ أَخْيَرُ منهُ". "وَأَخَذْنَا" في نـ: "فَأَخَذْنَا". "مُنْصِلُ الأَسِنَّةِ" في هـ: "مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ". === باليمن على أربع مراحل من مكة، وصاحبها مسيلمة الكذاب، قتله الوحشي قاتل حمزة في خلافة الصديق، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٨١ - ١٨٢) وغيره. ¬ (١) عمران بن ملحان أسلم زمن النبي ﷺ ولم يره، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٢) قوله: (هو خير منه) وفي بعضها "أخْيَر"، ولأبي ذر عن الكشميهني: "أحسن". والمراد من الخيرية والأحسنية كالبياض والنعومة ونحو ذلك من صفات الأحجار المستحسنة، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٣) قوله: (جمعنا جثوة) مثلث الجيم بعدها مثلثة ساكنة: القطعة من التراب تُجْمَعُ فتصير كَوْمًا، "قس" (٩/ ٤٠٩)، "ف" (٨/ ٩١)، "تن" (٢/ ٨٨٤). ¬ (٤) حقيقة أو مجازًا عن التقرب إليه بتصدقه به، قاله البرماوي كالكرماني، واستبعده في "الفتح"، وقال: المعنى نحلبه عليه ليصير نظير الحجر، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٥) قوله: (منصل الأسنة) بلفظ الفاعل من الإنصال، وللكشميهني: من التنصيل، أي يقولون: رجب منصِّل الأسنة؛ لأنهم كانوا ينزعون الأسنة

стр. 5775

فَلَا نَدَعُ ¬ (١) رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ ¬ (٢). [تحفة: ١٢٠٣٤]. ٤٣٧٧ - قَالَ ¬ (٣): وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ غُلَامًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ ¬ (٥) فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ¬ (٦) الْكَذَّابِ. [تحفة: ١٢٠٣٤]. ٧١ - بَابُ قِصَّةُ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ ¬ (٧) ٤٣٧٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ "بَابُ" سقط في نـ. === فيه ولا يغزون ولا يغير بعضهم على بعض، يقال: أنصلتُ الرمحَ إذا نزعتَ نصلَه، "ك" (١٦/ ١٩٤)، "قس" (٩/ ٤٠٩)، "تن" (٢/ ٨٨٤). ¬ (١) تفسير لسابقه، "قس" (٩/ ٤٠٩). ¬ (٢) أي: في شهر رجب. ¬ (٣) مهدي، بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤١٠). ¬ (٤) قوله: (يوم بُعث) بضم الموحدة وكسر العين، ولأبي ذر "بَعث النبي ﷺ " بفتح الموحدة وسكون العين، أي اشتهر أمره، "قس" (٩/ ٤١٠). ¬ (٥) أي: ظهوره على قومه بفتح مكة، "قس" (٩/ ٤١٠). ¬ (٦) قوله: (إلى مسيلمة) بدل من "النار" بتكرار العامل، وفيه إشارة إلى أن أبا رجاء كان ممن تابع مسيلمة من قومه بني عطارد. ¬ (٧) قوله: (الأسود العنسي) هو ابن كعب العنسي بفتح المهملة وسكون النون، قيل: اسمه عبهلة - بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح الهاء -، قتله فيروز الديلمي على المشهور في مرضه ﷺ ، "ك" (١٦/ ١٩٥)، وسيجيء بيانه (برقم: ٤٣٧٩).

стр. 5776

إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (١)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٣) بْنِ نَشِيطٍ ¬ (٤) - وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) -: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: بلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَكَانَ تَحْتَهُ ابنَةُ الْحَارِثِ ¬ (٦) بْنِ كُرَيْزٍ ¬ (٧)، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ¬ (٨)،. . . . . . . . . . . "ابنَةُ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "بنتُ الحارِثِ بنِ كُرَيزٍ". === ¬(١) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، "قس" (٩/ ٤١١). ¬ (٢) ابن كيسان، "قس" (٩/ ٤١١). ¬ (٣) مصغرًا، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٤) مكبرًا، الربذي، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٥) أراد بهذا أن المبهم هو عبد الله بن عبيدة لا أخوه موسى؛ لأن موسى ضعيف جدًا، وعبد الله ثقة، "ف" (٨/ ٩٢). ¬ (٦) بالمثلثة امرأة من الأنصار من بني النجار، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٧) مصغر الكرز بالكاف والراء والزاي، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٨) قوله: (وهي أم عبد الله بن عامر) ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، قيل: الصواب: أم أولاد عبد الله بن عامر؛ لأنها زوجته لا أمه، لأن أم ابن عامر: ليلى بنت أبي حثمة العدوية، وهو اعتراض متجه، ولعله كان فيه: أم عبد الله بن عبد الله بن عامر، فإنّ لعبد الله بن عامر ولدًا اسمه عبد الله كاسم أبيه، وهو من بنت الحارث، واسمها كيسة بتشديد التحتية بعدها مهملة، وهي بنت عم عبد الله بن عامر بن كريز، ولها منه أيضًا عبد الرحمن وعبد الملك، وكانت كيسة قبلَ عبد الله بن عامر بن كريز تحت مسيلمة الكذاب، وإذا ثبت ذلك ظهر السر في نزول مسيلمة وقومه عليها لكونها كانت امرأته، "فتح الباري" (٨/ ٩٢).

стр. 5777

فَأَتَاهُ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ ¬ (٢)، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ ¬ (٣) بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ ¬ (٤). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْقَضِيبَ مَا أَعْطَيْتُكَهُ، وَإِنِّي لأُرَاكَ ¬ (٥) الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ ¬ (٦)، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي" فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع: ٣٦٢٠، تحفة: ٥٨٢٩]. ٤٣٧٩ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧): سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتي ذُكِرَ ¬ (٨)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي "خَلَّيْتَ بَيْنَنَا" في حـ، هـ، ذ: "خَلَّيْنَا بَيْنَكَ"، وفي سـ، ذ: "خَلَّيْتُ بَيْنَكَ". "فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ" في نـ: "فقال النبي". "الَّتي ذُكِرَ" في نـ: "الَّتي ذَكَرَهَا". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) أي: مسيلمة. ¬ (٢) من جريد النخل، "قس" (٩/ ٤١١). ¬ (٣) بلفظ الخطاب فيهما، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٤) يعني أمر الحكومة يكون لك في حياتك، وبعدك يكون أمر الخلافة والحكومة لنا، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٥) بضم الهمزة أي لأظنك، "قس" (٩/ ٤١١). ¬ (٦) أي: في المنام. ¬ (٧) بالسند المذكور. ¬ (٨) بضم الذال، والذاكر له أبو هريرة، "قس" (٩/ ٤١٢).

стр. 5778

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ ¬ (١) سِوَارَانِ ¬ (٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَفَظِعْتُهُمَا ¬ (٣) وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ"، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٤): أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ ¬ (٥) ¬ (٦) الَّذِي قَتَلَهُ. . . . . . . . . . . . . "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ". "وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ" في ذ: "إِسْوَارَانِ"، وفي صـ، قتـ، ذ: "وَضَعَ فِي يَدَيَّ إسوارَينِ". === ¬(١) بتشديد الياء، "قس" (٩/ ٤١٢). ¬ (٢) قوله: (سواران) السوار من الحلي معروف، تُكْسَرُ سينُه وتضم، وجمعه أسورة، كذا في "المجمع" (٣/ ١٤٦). يقال بالفارسية: باره، وفي بعضها: "إسواران" بكسر الهمزة وسكون السين، قال صاحب "الفتح" (٨/ ٩٣): وهي لغة فيه. قال القسطلاني (٩/ ٤١٢): ولأبوي ذر والوقتِ والأصيلي "وَضَع" بفتحتين "في يدي" بلفظ التثنية أيضًا، و"إسوارين" بكسر الهمزة وسكون السين منصوب بالياء على المفعولية. ¬ (٣) قوله: (ففظعتهما) بفاء فظاء معجمة مكسورة فعين مهملة من قولك: شيء فظيع، أي: شديد، قال ابن الأثير (٣/ ٤٥٩): هكذا روي متعديًا، والمعروف: فَظِعتُ به أو منه، والتعدية من باب الحمل على المعنى؛ لأنه بمعنى: أكبرتُهما وَخِفْتُهما. قال في "المجمع" (٤/ ١٦١): هو بكسر ظاء، أي: استعظمت أمرهما، انتهى. ¬ (٤) ابن عبد الله بن عتبة، "قس" (٩/ ٤١٢). ¬ (٥) اسمه أسود، صنعاني، وقيل: اسمه: عبهلة، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٦) قوله: (العنسي الذي قتله فيروز) وذلك أنه كان قد خرج بصنعاء وادعى النبوة وغلب على عامل صنعاء المهاجر بن أبي أمية وكان معه فيما

стр. 5779

فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ ¬ (١) ¬ (٢). [راجع: ٣٦٢١، تحفة: ٥٨٢٩]. ٧٢ - بَابُ قِصَّةُ أَهْلِ نَجْرَانَ ¬ (٣) "بَابُ" سقط في نـ. === رواه البيهقي في "دلائله" شيطانان يقال لأحدهما: سُحيق بمهملتين وقاف مصغرًا، وللآخر: شُقيق بمعجمة وقافين مصغرًا أيضًا، وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث في أمور الناس، وكان باذان عامل النبي ﷺ بصنعاء [فمات]، فجاء شيطان الأسود فأخبره، فخرج في قومه حتى ملك صنعاء، وتزوج المرزبانة زوجة باذان، فذكر القصة في مواعدتها دَادَوَيْه وفيروز وغيرهما، حتى دخلوا على الأسود ليلًا، وقد سقته المرزبانة الخمر صرفًا حتى سكر، وكان على بابه ألف حارس، فنقب فيروز ومن معه الجدارَ حتى دخلوا فقتله فيروز، واجتز رأسه، وأخرجوا المرأة وما أحبوا من المتاع، وأرسلوا الخبر إلى المدينة فوافى ذلك عند وفاة النبي ﷺ [قال أبو الأسود عن عروة: أصيب الأسودُ قبل وفاة النبي ﷺ ] بيوم وليلة فأتاه الوحي فأخبر أصحابه، ثم جاء الخبر إلى أبي بكر، كذا في "الفتح" (٨/ ٩٣) و"قس" (٩/ ٤١٢)، وذكرُ مسيلمةَ مَرَّ في الصفحة السابقة، وأيضًا مَرَّ ذكرهما (برقم: ٣٦٢٠). ¬ (١) [قتله وحشي] قاتل حمزة. ¬ (٢) مرَّ قريبًا وبعيدًا. ¬ (٣) قوله: (أهل نجران) بفتح النون وسكون الجيم: بلدة معروفة من اليمن كانت منزلًا للنصارى، وهي على سبع مراحل من مكة. قوله: "العاقب" بالمهملة والقاف والموحدة، اسمه: عبد المسيح. "والسيد" بفتح المهملة وكسر التحتية المشددة، اسمه: الأَيْهَم، بفتح الهمزة وسكون التحتية والهاء، هما رجلان من أكابر نصارى نجران وساداتهم وحكامهم، "قس" (٩/ ٤١٣)، "ك" (١٦/ ١٩٦).

стр. 5780

٤٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ¬ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ¬ (٦) قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ ¬ (٧) صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ ¬ (٨)، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا ¬ (٩) لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا ¬ (١٠)، لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا ¬ (١١). قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا، "حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ". "فَلَاعَنَّا" في هـ: "فَلَاعَنَنَا"، وفي نـ: "فَلَاعَنَّاهُ". === ¬(١) البغدادي القنطري، "قس" (٩/ ٤١٣)، "ك" (١٦/ ١٩٥). ¬ (٢) ابن سليمان القرشي الكوفي. ¬ (٣) ابن يونس، "قس" (٩/ ٤١٣). ¬ (٤) عمرو بن عبد الله، "قس" (٩/ ٤١٣). ¬ (٥) الكوفي. ¬ (٦) ابن اليمان. ¬ (٧) ومن معهما. ¬ (٨) قوله: (أن يلاعناه) أي يباهلاه، وكان النبي ﷺ فيما ذكره ابن سعد دعاهم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن فامتنعوا فقال: "إن أنكرتم ما أقول فهلم أُباهِلكم"، وفيه نزلت: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا﴾ الآية [آل عمران: ٦١]، "قس" (٩/ ٤١٣). ¬ (٩) ذكر أبو نعيم أنه هو السيد وعكسه غيره، "ف" (٨/ ٩٤). ¬ (١٠) بتشديد النون، "ف" (٨/ ٩٤). ¬ (١١) قوله: (ولا عَقِبُنا مِنْ بعدنا) ثم "قالا" بعد أن انصَرَفا ولم يسلما ورجعا وقالا: إنا لم نُبَاهِلْكَ فاحكم علينا بما تحب [و] نصالحك، فصالحهم

стр. 5781

وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا. فَقَالَ: "لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ حَقَّ أَمِينٍ ¬ (١) ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا ¬ (٢) أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ". فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ ¬ (٣) ". [راجع: ٣٧٤٥]. ٤٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِينًا فَقَالَ: "لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. [راجع: ٣٧٤٥]. "فَاسْتَشْرَفَ لَهَا" في نـ: "فَاسْتَشْرَفَ لَهُ" - أي لقوله ﷺ . "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ابْعَثْ لَنَا" في نـ: "ابْعَثْ مَعَنَا". "لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ" في نـ: "لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ". "فَاسْتَشْرَفَ لَهَا" في نـ: "فَاسْتَشْرَفَ لَهُ". "فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ" في نـ: "فَبَعَثَ بَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ". === على ألف حلة في رجب، وألف حلة في صفر، ومع كل حلة أوقية، قالا: "إنا نعطيك. . ." إلخ، كذا في "قس" (٩/ ٤١٤). ¬ (١) كرره تأكيدًا. ¬ (٢) أي: للإمارة. ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ٣٧٤٥). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، "قس" (٩/ ٤١٤).

стр. 5782

٤٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ ¬ (٥) هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ". [راجع: ٣٧٤٤]. ٧٣ - بَابُ قِصَّةُ عُمَانَ ¬ (٦) وَالْبَحْرَيْنِ ¬ (٧) ٤٣٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٩) جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ ¬ (١٠) لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" ثَلَاثًا. فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ "بَابُ" سقط في نـ. "هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا" في نـ: "هكَذَا وَهكَذَا". === ¬(١) هشام بن عبد الملك. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) الحذاء. ¬ (٤) هو: عبد الله بن زيد. ¬ (٥) قال الكرماني: فإن قلت: ما وجه تعلق هذا الحديث بهذا الباب؟ قلت: قاله ﷺ حين بعثه إلى نجران بقرينة الحديث السابق، "ك" (١٦/ ١٩٧). ¬ (٦) قوله: (عُمَان) بضم المهملة وتخفيف الميم: بلد معروف بقرب البحرين وأما الذي بالشام فهو عَمّان بالفتح والتشديد، "ك" (١٦/ ١٩٨). ¬ (٧) موضع بين البصرة وعمان، "ع" (١٢/ ٣٤٦). ¬ (٨) ابن عيينة. ¬ (٩) محمد التيمي. ¬ (١٠) المراد به مال الجزية، "ع" (٨/ ٦٦١).

стр. 5783

فَلْيَأْتِنِي. قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا" ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَعْطَانِي ¬ (١). قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، تُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَم تُعْطِنِي، فَإمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وإمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي. فَقَالَ: أَقُلْتَ ¬ (٢): تَبْخَلُ عَنِّي؟! وَأَيُّ دَاءٍ ¬ (٣) أَدوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟! - قَالَهَا ثَلَاثًا -، مَا مَنَعْتُكَ ¬ (٤) مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. وَعَنْ عَمْرٍو ¬ (٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جِئْتُهُ ¬ (٧)، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، قَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. [راجع: ٢٢٩٦]. "هَكَذَا وَهَكَذَا" في نـ: "هكذا هكذا". === ¬(١) قاله جابر باعتبار أن وعده بمنزلة إعطائه، كذا في "الخير الجاري". ¬ (٢) قوله: (أقلت) بهمزة الاستفهام الإنكاري. و"أدوأ" روي بالهمزة وغير الهمز، "ك" (١٦/ ١٩٨)، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٣) مرض. ¬ (٤) أي: من العطاء. ¬ (٥) هو: ابن دينار بالسند السابق، مما وصله المؤلف في "الكفالة" [برقم: ٢٢٩٦]، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٦) هو الباقر. ¬ (٧) قوله: (جئته) يعني أبا بكر، فقلت له: إن رسول الله ﷺ قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية. قوله: "عُدَّها" أي الحثية. وقد مرَّ الحديث

стр. 5784

٧٤ - بابُ قُدُومُ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (١) وَأَهْلِ الْيَمَنِ ¬ (٢) وَقَالَ أَبُو مُوسَى ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ¬ (٤) ". ٤٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٦) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩)، "بَابُ" سقط في نـ. "الأَشْعَرِيِّينَ" في نـ: "الأَشْعَرِينَ" - في بعضها بحذف إحدى الياءين وتخفيف الثاني، "ك" (١٦/ ١٩٩) -. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === [برقم: ٢٢٩٦] في "الكفالة"، "قس" (٩/ ٤١٦)، وأيضًا [برقم: ٣١٣٧] في "الخمس". ¬ (١) سنة سبع عند فتح خيبر، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٢) قوله: (وأهل اليمن) وهم وفد حمير سنة الوفود سنة تسع، وليس المراد اجتماعهما في الوفادة، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٣) عبد الله بن قيس الأشعري، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٤) قوله: (هم مني وأنا منهم) كلمة "من" هي مِنْ الاتصالية، أي هم متصلون بي، ومعناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما على طاعة الله، "ك (١٦/ ١٩٩)، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٥) المسندي. ¬ (٦) أبو إبراهيم السعدي. ¬ (٧) ابن سليمان. ¬ (٨) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٩) زكريا.

стр. 5785

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي ¬ (٤) مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا ¬ (٥) حِينًا مَا نُرَى ¬ (٦) ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ. [راجع: ٣٧٦٣]. ٤٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ¬ (٨)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٩)، عَنْ زَهْدَمٍ ¬ (١٠) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى ¬ (١١) === ¬(١) عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٢) النخعي الكوفي. ¬ (٣) الأشعري. ¬ (٤) قوله: (أخي) هو أبو رهم أو أبو بردة. قوله: "من اليمن" أي على النبي ﷺ عند فتح خيبر، "قس" (٩/ ٤١٧). ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٦٣] في "مناقب عبد الله بن مسعود". ¬ (٥) أي: أقمنا زمانًا. ¬ (٦) بضم النون، أي: ما نظن، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٧) الفضل بن دكين، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٨) ابن حرب بن سلمة النهدي، له مناكير، مات سنة ١٨٧ هـ، "ك" (١٦/ ١٩٩). ¬ (٩) عبد الله بن زيد. ¬ (١٠) ابن مضرب الجرمي، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (١١) قوله: (لما قدم أبو موسى) قال ابن حجر: إلى الكوفة أميرًا عليها في زمن عثمان، ووهم من قال: أراد اليمن؛ لأن زهدمًا لم يكن من أهل اليمن، انتهى. والظاهر أنه أراد بالواهم الكرمانيَّ، قاله القسطلاني (٩/ ٤١٨)؛ لأن الكرماني (١٦/ ١٩٩ - ٢٠٠) قال: أكرم أبو موسى هذه القبيلة من جرم - بالجيم المفتوحة وبالراء الساكنة - حين قدم اليمن، انتهى.

стр. 5786

أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى ¬ (١) دَجَاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ ¬ (٢)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذَرْتُهُ، قَالَ: هَلُمَّ ¬ (٣)، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ. قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. قَالَ: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ ¬ (٤) عَنْ يَمِينِكَ ¬ (٥)، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ ¬ (٦) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٧)، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُتِيَ ¬ (٨) بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (٩)، فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا قُلْنَا: "قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ" في نـ: "فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ". "لَا آكُلُهُ" في نـ: "أَنْ لَا آكُلَهُ". === ¬(١) قوله: (يتغدّى) بالغين المعجمة والدال المهملة، أي يأكل الغداء. قوله: "في القوم رجل" لم يسم، نعم في "الخمس" [برقم: ٣١٣٣] أنه "من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي". قوله: "فَقَذرتُه" بكسر الذال، أي كرهته واستقذرته. قوله: "فاستحملناه" أي طلبنا منه أن يحملنا وأثقالنا على إبل في غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤١٨)، ومرَّ في "الخمس" ¬ (٢) معه. ¬ (٣) تعال. ¬ (٤) بالجزم، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٥) الذي حلفته. ¬ (٦) بالرفع على البدل من الضمير، "تن". ¬ (٧) من الثلاثة إلى العشرة، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٨) بضم الهمزة، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٩) قوله: (بخمس ذود) بالإضافة وفتح الذال المعجمة: ما بين الثنتين إلى التسعة من الإبل، "قس" (٩/ ٤١٨).

стр. 5787

تَغَفَّلْنَا ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ يَمِينَهُ، لَا نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا. قَال: "أَجَلْ ¬ (٢)، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا". [راجع: ٣١٣٣]. ٤٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ". قَالُوا: أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا ¬ (٦)، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "قَالُوا" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) بتشديد الفاء. ¬ (٢) قوله: (أجل) أي نعم حلفت وحملتكم، وزاد في رواية عبد الله بن عبد الوهاب: أَفَنَسِيتَ (١)، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤١٨). قوله: "ولكن لا أحلف على يمين" أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا، "لمعات"، ومرَّ (برقم: ٣١٣٣) في "الخمس". ¬ (٣) الباهلي البصري. ¬ (٤) النبيل. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) قوله: (فأعطنا) من المال، قال الحافظ ابن حجر في "فتح

стр. 5788

فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ". قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. [راجع: ٣١٩٠، أخرجه: ت ٣٩٥١، س في الكبرى ١١٢٤٠، تحفة: ١٠٨٢٩]. ٤٣٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ هَا هُنَا"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ ¬ (٢)، "وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَشَارَ" في حـ، سـ، ذ: "فَأَشَارَ". === الباري" (٨/ ٩٨): أورده مختصرًا وقد تقدم بتمامه في "بدء الخلق" (برقم: ٣١٩٠)، والغرض منه قوله: "فجاء أناس من أهل اليمن"، واستشكل بأن قدومَ وفد بني تميم كان سنة تسع وقدوم الأشعريين كان قبل ذلك عقب فتح خيبر سنة سبع، وأجيب باحتمال أن يكون طائفة من الأشعريين قدموا بعد ذلك. ¬ (١) وهم الأشعريون. ¬ (٢) قوله: (إلى اليمن) أي إلى جهة اليمن، أي أهلها، لا من ينسب إليها ولو كان من غير أهلها وفيه ردّ على من زعم أن المراد بقوله: "الإيمان يمان" الأنصار فإنهم يمانيو الأصل؛ لأن في إشارته إلى اليمن ما يدل على أن المراد به أهلها حينئذ لا الذين كان أصلهم منها. وسبب الثناء عليهم بذلك إسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم له، ولا يلزم من ذلك نفيه عن غيرهم. قوله: "الجفاء" بفتح الجيم والفاء ممدودًا: التباعد وعدم الرقة

стр. 5789

فِي الْفَدَّادِينَ ¬ (١) ¬ (٢) عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ¬ (٣) رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ¬ (٤) ". [راجع: ٣٣٠٢، أخرجه: م ٥١، تحفة: ١٠٠٠٥]. ٤٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥)، "يَطْلُعُ" في نـ: "تَطْلُعُ". "قَرْنَا الشَّيْطَانِ" في نـ: "قَرْنُ الشَّيْطَانِ". === والرحمة. قوله: "وغلظ القلوب" بكسر المعجمة وفتح اللام بعدها معجمة، "قس" (٩/ ٤١٩ - ٤٢٠). ¬ (١) أي: المصوِّتين عند سوقهم. ¬ (٢) قوله: (الفدادين) يفسَّر على وجهين: أحدهما أن يكون جمعًا للفداد، وهو الشديد الصوت، وذلك من دأب أصحاب الإبل. والوجه الآخر أنه جمع الفَدّان، وهو آلة الحرث، وذلك إذا رُويتْ بالتخفيف، ويريد أهل الحرث، وإنما ذمهم لأنه ليشغل عن أمر الدين ويلهي عن الآخرة. قوله: "من حيث يطلع قرنا الشيطان" أي من جهة المشرق وحيث هو مسكن القبيلتين: "ربيعة" بفتح الراء "ومضر". وعبّر عن المشرق بذلك لأن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه فتقع له السجدة حين يسجد عبدة الشمس لها، "ك" (١٦/ ٢٠١)، ومرَّ (برقم: ٣٣٠٢) في "بدء الخلق". ¬ (٣) أي: جانبا رأسه. ¬ (٤) في موضع خبر، بدل من الفدادين، قبيلتان مشهورتان، "قس" (٩/ ٤٢٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٠٢) في آخر "الخلق". ¬ (٥) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، "ك" (١٦/ ٢٠١).

стр. 5790

عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، عَنْ ذَكْوَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَليَنُ قُلُوبًا ¬ (٤) ¬ (٥)، الإِيمَانُ يَمَانٍ ¬ (٦). وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ¬ (٧)، وَالفَخْرُ ¬ (٨) وَالخُيَلَاءُ ¬ (٩) فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، والسَّكِينَةُ ¬ (١٠) والوَقَارُ فِي أهْلِ الغَنَمِ". وقَالَ غُنْدَرٌ ¬ (١١) === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) الأعمش. ¬ (٣) أبي صالح. ¬ (٤) قوله: (أرق أفئدة وألين قلوبًا) الرقة ضد القساوة والغلظة. والفؤاد: القلب، وقيل: باطنه، وقيل: ظاهره، والمعنى: هم أكثر رقة ورحمة من جهة الباطن، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٦٣٤). قال في "المشارق" (٢/ ٢٤١): الفؤاد والقلب لفظان بمعنى، كرّر لفظها لاختلافه تأكيدًا. ¬ (٥) فإن صفاء القلب ورقته ولين جوهره يؤدي إلى العرفان والتصديق، "مرقاة" (١٨/ ١٤٥)، [وانظر: "قس" (٩/ ٤٢١)]. ¬ (٦) قوله: (الإيمان يمان) أصله يمنيّ حذف إحدى اليائين وعوض عنها الألف. "والحكمة يمانية" بخفة الياء على الأصح المشهور، وحكي تشديدها، كذا في "اللمعات". والمراد منه وصف أهل اليمن بكمال الإيمان، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٠٢). ¬ (٧) بخفة الياء فقلوبهم معادن الإيمان وينابيع الحكمة، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٨) الإعجاب بالنفس، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٩) أي: الكبر واحتقار الغير. ¬ (١٠) أي: التأني والحلم، "مرقاة" (١٨/ ١٤٨). ¬ (١١) محمد بن جعفر، فيما وصله أحمد (٢/ ٤٠٨)، "قس" (٩/ ٤٢١).

стр. 5791

عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٢٣٩٦]. ٤٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ". [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٢٩٢١]. ٤٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ ¬ (٩) قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٣٧٥٧]. "حَدَّثَنِي أَخِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَخِي". "هَا هُنَا، هَاهُنَا" في نـ: "هَا هُنَا، وَهَاهُنَا". "يَمَانِيَةٌ" في قتـ، ذ: "يَمَانٍ". === ¬(١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) عبد الحميد. ¬ (٣) ابن بلال، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٤) سالم مولى عبد الله بن مطيع، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) هو: ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٧) عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) عبد الرحمن. ¬ (٩) أي: ألين.

стр. 5792

٤٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسعُودٍ ¬ (٦)، فَجَاءَ خَبَّابٌ ¬ (٧) فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ ¬ (٩) أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرأُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ ¬ (١٠) بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ ¬ (١١): اقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ - أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ -: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَ ¬ (١٢): "لَوْ شِئْتَ" في ذ: "إِنْ شِئْتَ". "يَقْرَأُ" في سـ، حـ، ذ: "فَيَقْرَأُ"، وفي هـ، ذ: "فَقَرَأَ". "قَالَ: أَجَلْ" في نـ: "فَقَالَ: أَجَلْ". === ¬(١) عبد الله بن عثمان، "قس" (٩/ ٤٢٢). ¬ (٢) محمد بن ميمون. ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) ابن قيس، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٦) عبد الله. ¬ (٧) ابن الأرتّ. ¬ (٨) كنية ابن مسعود. ¬ (٩) جمع شابٍّ، ولا يجمع فاعل على فَعَال غيره، "مجمع" (٣/ ١٧٢). ¬ (١٠) بتاء الخطاب والمتكلم، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (١١) ابن مسعود، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (١٢) أي: ابن مسعود.

стр. 5793

أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ ¬ (١)، فَقَرَأْتُ ¬ (٢) خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ ¬ (٣): قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ¬ (٤)، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى ¬ (٥)؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ. رَوَاهُ غُنْدُرٌ ¬ (٦) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧). [تحفة: ٩٤٣٢]. "فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "إِلَّا وَهُوَ" في نـ: "إلَّا هو". "قَالَ: أَمَا إِنَّكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ". === ¬(١) قوله: (في قومك وقومه) أي في قومك بني أسد من الذم حيث قال ﷺ فيما سبق في "المناقب" [برقم: ٣٥١٥ و ٣٥١٦]: "إن جهينة وغيرها خير من بني أسد وغطفان". "وقومه" أي قوم علقمة، وهو النخع، قبيلة شهيرة من اليمن، أراد من الثناء فيما رواه أحمد والبزار عن ابن مسعود قال: "شهدت رسول الله ﷺ يدعو لهذا الحي من النخع ويثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم"، "ف" (٨/ ١٠٠)، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٢) أي: قال علقمة: فقرأت. . . إلخ. ¬ (٣) أي: خبَّاب. ¬ (٤) قوله: (عليه خاتم من ذهب) قال الكرماني: (١٦/ ٢٠٣): فإن قلت: خباب صحابي جليل فَلِمَ تختّم بالذهب؟ قلت: لعل النهي عن التختم به لم يبلغ إليه قبل ذلك، انتهى. قال القسطلاني (٩/ ٤٢٣): والظاهر أن خبابا يعتقد النهي للتنزيه، فنبّه ابنُ مسعود على أنه للتحريم. ¬ (٥) أي: يُرمَى به. ¬ (٦) وصله أبو نعيم، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٧) عن الأعمش بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٢٣).

стр. 5794

٧٥ - بَابُ قِصَّةُ دَوْسٍ ¬ (١) وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ ٤٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو ¬ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ، عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ¬ (٦) اهْدِ دَوْسًا ¬ (٧) وَأْتِ بِهِمْ". [راجع: ٢٩٣٧، أخرجه: م ٢٥٢٤، تحفة: ١٣٦٦٥]. "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (قصة دوس) بفتح المهملة وسكون الواو وبالمهملة: قبيلة من اليمن. "والطفيل" مصغر الطفل، أسلم بمكة، ورجع إلى بلده، ثم هاجر إلى المدينة مع قومه عام خيبر، ولم يزل بها حتى قُبِضَ النبي ﷺ ، وقُتِلَ باليمامة شهيدًا، "ك" (١٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤). ¬ (٢) الفضل بن دكين. ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) يقال له: ذو النور لسطوع نور بين عينيه حين دعا ﷺ له فقال: "اللهم نوّر له"، "قس" (٩/ ٤٢٤). ¬ (٦) قوله: (اللهم اهد دوسًا وَأتِ بهم) دعا ﷺ بالهداية في مقابلة العصيان والإتيان بهم في مقابلة الإباء، قاله الكرماني (١٦/ ٢٠٤). قال القسطلاني (٩/ ٤٢٤): فرجع الطفيل إلى قومه فدعاهم إلى الله، ثم قدم بعد ذلك إلى رسول الله ﷺ بخيبر فنزل [المدينة] بسبعين أو بثمانين بيتًا من دوس قد أسلموا، انتهى. ¬ (٧) للإسلام، "قس" (٩/ ٤٢٤).

стр. 5795

٤٣٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ¬ (٤) … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ وَأَبَقَ غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَال لِي النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ". فَقَالَ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ. [راجع: ٢٥٣٠]. ٧٦ - بَابُ قِصَّةُ وَفْدِ طَيِّئٍ ¬ (٥) وَحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ¬ (٦) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "أَبَقَ غُلَامٌ لِي" في نـ: "أَبَقَ لِي غُلَامٌ". "فَبَايَعْتُهُ" في نـ: "وَبَايَعْتُهُ". "هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ" في نـ: "هو حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ". "فَأَعْتَقْتُهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَأَعْتَقَهُ". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) أبو كريب. ¬ (٢) ابن أبي خالد. ¬ (٣) هو ابن أبي حازم، "قس" (٩/ ٤٢٤). ¬ (٤) قوله: (وعنائها) بفتح العين والنون والمدّ، أي: تعبها. قوله: "دارة الكفر" هي دارة الحرب، والدارة أخص من الدار، كذا في "العيني" (١٢/ ٣٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ٢٥٣٠) في "كتاب العتق". ¬ (٥) قوله: (وفد طيِّءٍ) بفتح المهملة وتشديد التحتية المكسورة بعدها همزة، ابن أُدَد بن زيد بن يشجب، قيل: سمي طيًا لأنه أول من طوى البئر أو طوى المناهل، وكان اسمه جُلْهُمة، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٥)، [وانظر أيضًا "المغني" للفتني (٣٤ و ٧٩ و ١٨٤)]. ¬ (٦) السخي الطائي، "ك" (١٦/ ٢٠٤).

стр. 5796

٤٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ ¬ (٣) إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا ¬ (٤). [تحفة: ١٠٦٠٦]. ٧٧ - بَابُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ¬ (٥) ٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "وَيُسَمِّيهِمْ" في نـ: "يُسَمِّيهِمْ". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) الوضاح اليشكري، "قس" (٩/ ٤٢٥). ¬ (٢) ابن عمير. ¬ (٣) أي: العهد بالإسلام، "قس" (٩/ ٤٢٦). ¬ (٤) قوله: (فلا أبالي إذًا) أي إذا كنت تعرف قدري فلا [أبالي] إذا قدَّمْتَ عَلَيَّ غيري، وقد كان جدي نصرانيًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٦). ¬ (٥) قوله: "حجة الوداع" بكسر الحاء المهملة وبفتحها، وبكسر الواو وفتحها، "ك" (١٦/ ٢٠٥)، "ف" (٨/ ١٠٣). قال القسطلاني (٩/ ٤٢٦): سُميت بذلك لأنه ﷺ ودَّع الناسَ فيها وبعدها. وسُميت أيضًا بحجة الإسلام؛ لأنه لم يحج من المدينة بعد فرض الحج غيرَها، وحجةِ البلاغ؛ لأنه بلّغ الناس [فيها] الشرعَ في الحجة قولًا وفعلًا، وحجةِ التمام والكمال، انتهى؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٣] نزل فيه. [قال شيخنا "في الأبواب والتراجم" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢): فيه: أن الشراح استشكلوا ذكر حجة الوداع ها هنا قبل غزوة تبوك وجعلوا ذلك

стр. 5797

حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٤) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا ¬ (٥) بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٦): "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". فَقَدِمْتُ مَعَهُ ¬ (٧) مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٨)، فَشَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "فَلْيُهْلِلْ" في ذ: "فَلْيَهُلَّ". "مَكَّةَ" سقط في نـ. "فَشَكَوْتُ" في نـ: "فَشَكَوْتُ ذَلكَ". === من تصرف النساخ كما سيأتي هناك. وفي "الفيض" (٦/ ١٦٥): ولم يظهر لي وجه تقديمها على غزوة تبوك مع كونها في السنة التاسعة وتلك في العاشرة، انتهى. إن المصنف ﵀ قصد بذكر ها هنا بعد الفراغ من بيان الوفود الإشارة إلى أن سلسلة الوفود انجرت إلى حجة الوداع ولذا لم يذكر بعدها وفدًا كما ترى، وأما كونها بعد غزوة تبوك فكان معروفًا بين العام والخاص، فلم يلتفت إلى ذلك، والله أعلم]. ¬ (١) الإمام. ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) ابن العوام، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٤) أي: لخمس بقين من ذي القعدة، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٥) أي: أحرمنا، "ك" (١٦/ ٢٠٦). ¬ (٦) بسرف، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) عطفه على النفي السابق على تقدير: ولم أَسْعَ، أو هو على طريق المجاز، "قس" (٩/ ٤٢٧).

стр. 5798

"انْقُضِي رَأْسَكِ ¬ (١)، وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ". فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ ¬ (٢) مَكَانُ ¬ (٣) عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٤). [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٣، تحفة: ١٦٥٩١]. ٤٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "فَاعْتَمَرْتُ" في نـ: "وَاعْتَمَرْتُ". "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". === ¬(١) أي: ضفر [شعر] رأسك، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٢) العمرة، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٣) برفع "مكان" خبر "هذه"، وبالنصب على الظرفية، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٤) ومرَّ بيانه (برقم: ١٦٣٨، و ١٦٥٠، و ١٥٥٦) في "كتاب الحج"، و (برقم: ٤١٨٥) في "المغازي". ¬ (٥) الباهلي الصيرفي، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) القطان، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٧) عبد الملك. ¬ (٨) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٤٢٨).

стр. 5799

إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ ¬ (١). فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قُلْتُ ¬ (٢): إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ ¬ (٣). قَالَ ¬ (٤): كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ ¬ (٥) قَبْلُ وَبَعْدُ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢٤٥، تحفة: ٥٩٢١]. === ¬(١) قوله: (فقد حَلَّ) أي من إحرامه قبل السعي والحلق، وهذا مذهب مشهور لابن عباس، "قس" (٩/ ٤٢٨)، "ك" (١٦/ ٢٠٦). قوله: "فقلت: مِنْ أين؟ " القائل هو ابن جريج، والمقول له عطاء (١)، "ف" (٨/ ١٠٤). ¬ (٢) القائل ابن جريج. ¬ (٣) قوله: (بعد الْمُعَرَّف) بتشديد الراء المفتوحة، أي: الوقوف بعرفة. قوله: "كان ابن عباس يراه" أي الإحلال. "قبلُ وبعدُ" بالبناء على الضم فيهما، أي قبل الوقوف بعرفة وبعده، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٤) عطاء. ¬ (٥) الإحلال، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) قوله: (يراه قبلُ وبعدُ) أي قبل الوقوف بعرفة وبعده، هذا مذهب ابن عباس، وهو خلاف مذاهب الجمهور من السلف والخلف؛ فإن الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاجَّ لا يتحلل بمجرد طواف القدوم بل لا يتحلل حتى يقف بِعَرفات ويرمي [و] يحلق ويطوف طواف الزيارة فحينئذ يحصل التحللان، وأما احتجاج ابن عباس بالآية فلا دلالة له فيها؛ لأن قوله تعالى: ﴿مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] معناه: لا ينحر إلا في الحرم، وليس فيه تعرض للتحلل من الإحرام؛ لأنه لو كان المراد به التحلل من الإحرام لكان ينبغي أن يتحلل بمجرد وصول الهدي إلى الحرم قبل أن

стр. 5800

٤٣٩٧ - حَدَّثَنِي بَيَانٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقًا ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٦) فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ ¬ (٧)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإهْلَالٍ كَإهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: "طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ ¬ (٨) ". "حَدَّثَنِي بَيَانٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا بَيَانٌ". "قُلْتُ: نَعَمْ" في نـ: "فَقُلْتُ: نَعَمْ". === يطوف. وأما احتجاجه بأن النبي ﷺ أمرهم في حجة الوداع بأن يحلُّوا، فلا دلالة فيه؛ لأن النبي ﷺ أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة في تلك السَّنَة، فلا يكون دليلًا في تحلل من هو ملتبس بإحرام الحج، والله أعلم، كذا قاله النووي في "شرح مسلم" (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠) ["لامع الدراري" (٨/ ٤٥٨)]. ¬ (١) ابن عمرو أبو محمد البخاري، بالموحدة والخاء، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٢) ابن شميل، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) هو: ابن مسلم، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٥) ابن شهاب، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) مسيل وادي مكة، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٧) قوله: (أَحَجَجْت؟) بهمزة الاستفهام الإخباري، أي: أحرمتَ بالحج الشامل للأكبر والأصغر؟ "قس" (٩/ ٤٢٨)، ومرّ (برقم: ١٥٥٩) في "الحج". ¬ (٨) بكسر الحاء من عمرتك بالحلق أو بالتقصير، "قس" (٩/ ٤٢٨).

стр. 5801

فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً ¬ (١) مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي. [راجع: ١٥٥٩]. ٤٣٩٨ - حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ ¬ (٦) ¬ (٧)؟ فَقَالَ: "لَبَّدْتُ رَأْسِي ¬ (٨) وَقَلَّدْتُ هَدْيِي،. . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ". === ¬(١) لم تسم، "قس" (٩/ ٤٢٨)، وهو محمول على أنها كانت محرمًا له، "ك" (٨/ ٨٥)، ومرَّ (برقم: ١٥٥٩). ¬ (٢) أي: القرشي، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٣) المدني، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٤) الإمام في المغازي، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٥) مولى ابن عمر، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٦) أي: من التحلل يا رسول الله ﷺ ؟ "ك" (١٦/ ٢٠٧). ¬ (٧) قوله: (فما يمنعكَ) أن تحل من عمرتك المضمومة إلى الحج؟ إذ أكثر الأحاديث أنه ﷺ كان قارنًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٨) قوله: (لَبَّدتُ رأسي) من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من صمغ ليصير شعره كاللبد لئلا يشعث في الإحرام. وتقليد البدنة أن يعلَّق في عنقها شيء ليُعْلمَ أنها هدي، "ك" (١٦/ ٢٠٧).
следующие страницы →