← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5784–5823 · переход к 5789.

стр. 5784

٧٤ - بابُ قُدُومُ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (١) وَأَهْلِ الْيَمَنِ ¬ (٢) وَقَالَ أَبُو مُوسَى ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ¬ (٤) ". ٤٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٦) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩)، "بَابُ" سقط في نـ. "الأَشْعَرِيِّينَ" في نـ: "الأَشْعَرِينَ" - في بعضها بحذف إحدى الياءين وتخفيف الثاني، "ك" (١٦/ ١٩٩) -. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === [برقم: ٢٢٩٦] في "الكفالة"، "قس" (٩/ ٤١٦)، وأيضًا [برقم: ٣١٣٧] في "الخمس". ¬ (١) سنة سبع عند فتح خيبر، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٢) قوله: (وأهل اليمن) وهم وفد حمير سنة الوفود سنة تسع، وليس المراد اجتماعهما في الوفادة، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٣) عبد الله بن قيس الأشعري، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٤) قوله: (هم مني وأنا منهم) كلمة "من" هي مِنْ الاتصالية، أي هم متصلون بي، ومعناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما على طاعة الله، "ك (١٦/ ١٩٩)، "قس" (٩/ ٤١٦). ¬ (٥) المسندي. ¬ (٦) أبو إبراهيم السعدي. ¬ (٧) ابن سليمان. ¬ (٨) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٩) زكريا.

стр. 5785

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي ¬ (٤) مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا ¬ (٥) حِينًا مَا نُرَى ¬ (٦) ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ. [راجع: ٣٧٦٣]. ٤٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ¬ (٨)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٩)، عَنْ زَهْدَمٍ ¬ (١٠) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى ¬ (١١) === ¬(١) عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٢) النخعي الكوفي. ¬ (٣) الأشعري. ¬ (٤) قوله: (أخي) هو أبو رهم أو أبو بردة. قوله: "من اليمن" أي على النبي ﷺ عند فتح خيبر، "قس" (٩/ ٤١٧). ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٦٣] في "مناقب عبد الله بن مسعود". ¬ (٥) أي: أقمنا زمانًا. ¬ (٦) بضم النون، أي: ما نظن، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٧) الفضل بن دكين، "قس" (٩/ ٤١٧). ¬ (٨) ابن حرب بن سلمة النهدي، له مناكير، مات سنة ١٨٧ هـ، "ك" (١٦/ ١٩٩). ¬ (٩) عبد الله بن زيد. ¬ (١٠) ابن مضرب الجرمي، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (١١) قوله: (لما قدم أبو موسى) قال ابن حجر: إلى الكوفة أميرًا عليها في زمن عثمان، ووهم من قال: أراد اليمن؛ لأن زهدمًا لم يكن من أهل اليمن، انتهى. والظاهر أنه أراد بالواهم الكرمانيَّ، قاله القسطلاني (٩/ ٤١٨)؛ لأن الكرماني (١٦/ ١٩٩ - ٢٠٠) قال: أكرم أبو موسى هذه القبيلة من جرم - بالجيم المفتوحة وبالراء الساكنة - حين قدم اليمن، انتهى.

стр. 5786

أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى ¬ (١) دَجَاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ ¬ (٢)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذَرْتُهُ، قَالَ: هَلُمَّ ¬ (٣)، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ. قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. قَالَ: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ ¬ (٤) عَنْ يَمِينِكَ ¬ (٥)، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ ¬ (٦) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٧)، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُتِيَ ¬ (٨) بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (٩)، فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا قُلْنَا: "قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ" في نـ: "فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ". "لَا آكُلُهُ" في نـ: "أَنْ لَا آكُلَهُ". === ¬(١) قوله: (يتغدّى) بالغين المعجمة والدال المهملة، أي يأكل الغداء. قوله: "في القوم رجل" لم يسم، نعم في "الخمس" [برقم: ٣١٣٣] أنه "من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي". قوله: "فَقَذرتُه" بكسر الذال، أي كرهته واستقذرته. قوله: "فاستحملناه" أي طلبنا منه أن يحملنا وأثقالنا على إبل في غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤١٨)، ومرَّ في "الخمس" ¬ (٢) معه. ¬ (٣) تعال. ¬ (٤) بالجزم، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٥) الذي حلفته. ¬ (٦) بالرفع على البدل من الضمير، "تن". ¬ (٧) من الثلاثة إلى العشرة، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٨) بضم الهمزة، "قس" (٩/ ٤١٨). ¬ (٩) قوله: (بخمس ذود) بالإضافة وفتح الذال المعجمة: ما بين الثنتين إلى التسعة من الإبل، "قس" (٩/ ٤١٨).

стр. 5787

تَغَفَّلْنَا ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ يَمِينَهُ، لَا نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا. قَال: "أَجَلْ ¬ (٢)، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا". [راجع: ٣١٣٣]. ٤٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ". قَالُوا: أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا ¬ (٦)، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". "قَالُوا" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) بتشديد الفاء. ¬ (٢) قوله: (أجل) أي نعم حلفت وحملتكم، وزاد في رواية عبد الله بن عبد الوهاب: أَفَنَسِيتَ (١)، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤١٨). قوله: "ولكن لا أحلف على يمين" أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا، "لمعات"، ومرَّ (برقم: ٣١٣٣) في "الخمس". ¬ (٣) الباهلي البصري. ¬ (٤) النبيل. ¬ (٥) الثوري. ¬ (٦) قوله: (فأعطنا) من المال، قال الحافظ ابن حجر في "فتح

стр. 5788

فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ". قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. [راجع: ٣١٩٠، أخرجه: ت ٣٩٥١، س في الكبرى ١١٢٤٠، تحفة: ١٠٨٢٩]. ٤٣٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ هَا هُنَا"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ ¬ (٢)، "وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَشَارَ" في حـ، سـ، ذ: "فَأَشَارَ". === الباري" (٨/ ٩٨): أورده مختصرًا وقد تقدم بتمامه في "بدء الخلق" (برقم: ٣١٩٠)، والغرض منه قوله: "فجاء أناس من أهل اليمن"، واستشكل بأن قدومَ وفد بني تميم كان سنة تسع وقدوم الأشعريين كان قبل ذلك عقب فتح خيبر سنة سبع، وأجيب باحتمال أن يكون طائفة من الأشعريين قدموا بعد ذلك. ¬ (١) وهم الأشعريون. ¬ (٢) قوله: (إلى اليمن) أي إلى جهة اليمن، أي أهلها، لا من ينسب إليها ولو كان من غير أهلها وفيه ردّ على من زعم أن المراد بقوله: "الإيمان يمان" الأنصار فإنهم يمانيو الأصل؛ لأن في إشارته إلى اليمن ما يدل على أن المراد به أهلها حينئذ لا الذين كان أصلهم منها. وسبب الثناء عليهم بذلك إسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم له، ولا يلزم من ذلك نفيه عن غيرهم. قوله: "الجفاء" بفتح الجيم والفاء ممدودًا: التباعد وعدم الرقة

стр. 5789

فِي الْفَدَّادِينَ ¬ (١) ¬ (٢) عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ¬ (٣) رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ¬ (٤) ". [راجع: ٣٣٠٢، أخرجه: م ٥١، تحفة: ١٠٠٠٥]. ٤٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥)، "يَطْلُعُ" في نـ: "تَطْلُعُ". "قَرْنَا الشَّيْطَانِ" في نـ: "قَرْنُ الشَّيْطَانِ". === والرحمة. قوله: "وغلظ القلوب" بكسر المعجمة وفتح اللام بعدها معجمة، "قس" (٩/ ٤١٩ - ٤٢٠). ¬ (١) أي: المصوِّتين عند سوقهم. ¬ (٢) قوله: (الفدادين) يفسَّر على وجهين: أحدهما أن يكون جمعًا للفداد، وهو الشديد الصوت، وذلك من دأب أصحاب الإبل. والوجه الآخر أنه جمع الفَدّان، وهو آلة الحرث، وذلك إذا رُويتْ بالتخفيف، ويريد أهل الحرث، وإنما ذمهم لأنه ليشغل عن أمر الدين ويلهي عن الآخرة. قوله: "من حيث يطلع قرنا الشيطان" أي من جهة المشرق وحيث هو مسكن القبيلتين: "ربيعة" بفتح الراء "ومضر". وعبّر عن المشرق بذلك لأن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه فتقع له السجدة حين يسجد عبدة الشمس لها، "ك" (١٦/ ٢٠١)، ومرَّ (برقم: ٣٣٠٢) في "بدء الخلق". ¬ (٣) أي: جانبا رأسه. ¬ (٤) في موضع خبر، بدل من الفدادين، قبيلتان مشهورتان، "قس" (٩/ ٤٢٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٣٠٢) في آخر "الخلق". ¬ (٥) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، "ك" (١٦/ ٢٠١).

стр. 5790

عَنْ شُعْبَةَ ¬ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، عَنْ ذَكْوَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَليَنُ قُلُوبًا ¬ (٤) ¬ (٥)، الإِيمَانُ يَمَانٍ ¬ (٦). وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ¬ (٧)، وَالفَخْرُ ¬ (٨) وَالخُيَلَاءُ ¬ (٩) فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، والسَّكِينَةُ ¬ (١٠) والوَقَارُ فِي أهْلِ الغَنَمِ". وقَالَ غُنْدَرٌ ¬ (١١) === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) الأعمش. ¬ (٣) أبي صالح. ¬ (٤) قوله: (أرق أفئدة وألين قلوبًا) الرقة ضد القساوة والغلظة. والفؤاد: القلب، وقيل: باطنه، وقيل: ظاهره، والمعنى: هم أكثر رقة ورحمة من جهة الباطن، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٦٣٤). قال في "المشارق" (٢/ ٢٤١): الفؤاد والقلب لفظان بمعنى، كرّر لفظها لاختلافه تأكيدًا. ¬ (٥) فإن صفاء القلب ورقته ولين جوهره يؤدي إلى العرفان والتصديق، "مرقاة" (١٨/ ١٤٥)، [وانظر: "قس" (٩/ ٤٢١)]. ¬ (٦) قوله: (الإيمان يمان) أصله يمنيّ حذف إحدى اليائين وعوض عنها الألف. "والحكمة يمانية" بخفة الياء على الأصح المشهور، وحكي تشديدها، كذا في "اللمعات". والمراد منه وصف أهل اليمن بكمال الإيمان، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٠٢). ¬ (٧) بخفة الياء فقلوبهم معادن الإيمان وينابيع الحكمة، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٨) الإعجاب بالنفس، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٩) أي: الكبر واحتقار الغير. ¬ (١٠) أي: التأني والحلم، "مرقاة" (١٨/ ١٤٨). ¬ (١١) محمد بن جعفر، فيما وصله أحمد (٢/ ٤٠٨)، "قس" (٩/ ٤٢١).

стр. 5791

عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٢٣٩٦]. ٤٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ". [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٢٩٢١]. ٤٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ ¬ (٩) قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". [راجع: ٣٣٠١، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٣٧٥٧]. "حَدَّثَنِي أَخِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَخِي". "هَا هُنَا، هَاهُنَا" في نـ: "هَا هُنَا، وَهَاهُنَا". "يَمَانِيَةٌ" في قتـ، ذ: "يَمَانٍ". === ¬(١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) عبد الحميد. ¬ (٣) ابن بلال، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٤) سالم مولى عبد الله بن مطيع، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٥) الحكم بن نافع. ¬ (٦) هو: ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٤٢١). ¬ (٧) عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) عبد الرحمن. ¬ (٩) أي: ألين.

стр. 5792

٤٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسعُودٍ ¬ (٦)، فَجَاءَ خَبَّابٌ ¬ (٧) فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨)، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ ¬ (٩) أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرأُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ ¬ (١٠) بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ ¬ (١١): اقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ - أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ -: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَ ¬ (١٢): "لَوْ شِئْتَ" في ذ: "إِنْ شِئْتَ". "يَقْرَأُ" في سـ، حـ، ذ: "فَيَقْرَأُ"، وفي هـ، ذ: "فَقَرَأَ". "قَالَ: أَجَلْ" في نـ: "فَقَالَ: أَجَلْ". === ¬(١) عبد الله بن عثمان، "قس" (٩/ ٤٢٢). ¬ (٢) محمد بن ميمون. ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) ابن قيس، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٦) عبد الله. ¬ (٧) ابن الأرتّ. ¬ (٨) كنية ابن مسعود. ¬ (٩) جمع شابٍّ، ولا يجمع فاعل على فَعَال غيره، "مجمع" (٣/ ١٧٢). ¬ (١٠) بتاء الخطاب والمتكلم، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (١١) ابن مسعود، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (١٢) أي: ابن مسعود.

стр. 5793

أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ ¬ (١)، فَقَرَأْتُ ¬ (٢) خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ ¬ (٣): قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ¬ (٤)، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى ¬ (٥)؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ. رَوَاهُ غُنْدُرٌ ¬ (٦) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٧). [تحفة: ٩٤٣٢]. "فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "إِلَّا وَهُوَ" في نـ: "إلَّا هو". "قَالَ: أَمَا إِنَّكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ". === ¬(١) قوله: (في قومك وقومه) أي في قومك بني أسد من الذم حيث قال ﷺ فيما سبق في "المناقب" [برقم: ٣٥١٥ و ٣٥١٦]: "إن جهينة وغيرها خير من بني أسد وغطفان". "وقومه" أي قوم علقمة، وهو النخع، قبيلة شهيرة من اليمن، أراد من الثناء فيما رواه أحمد والبزار عن ابن مسعود قال: "شهدت رسول الله ﷺ يدعو لهذا الحي من النخع ويثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم"، "ف" (٨/ ١٠٠)، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٢) أي: قال علقمة: فقرأت. . . إلخ. ¬ (٣) أي: خبَّاب. ¬ (٤) قوله: (عليه خاتم من ذهب) قال الكرماني: (١٦/ ٢٠٣): فإن قلت: خباب صحابي جليل فَلِمَ تختّم بالذهب؟ قلت: لعل النهي عن التختم به لم يبلغ إليه قبل ذلك، انتهى. قال القسطلاني (٩/ ٤٢٣): والظاهر أن خبابا يعتقد النهي للتنزيه، فنبّه ابنُ مسعود على أنه للتحريم. ¬ (٥) أي: يُرمَى به. ¬ (٦) وصله أبو نعيم، "قس" (٩/ ٤٢٣). ¬ (٧) عن الأعمش بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٢٣).

стр. 5794

٧٥ - بَابُ قِصَّةُ دَوْسٍ ¬ (١) وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ ٤٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو ¬ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ، عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ¬ (٦) اهْدِ دَوْسًا ¬ (٧) وَأْتِ بِهِمْ". [راجع: ٢٩٣٧، أخرجه: م ٢٥٢٤، تحفة: ١٣٦٦٥]. "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (قصة دوس) بفتح المهملة وسكون الواو وبالمهملة: قبيلة من اليمن. "والطفيل" مصغر الطفل، أسلم بمكة، ورجع إلى بلده، ثم هاجر إلى المدينة مع قومه عام خيبر، ولم يزل بها حتى قُبِضَ النبي ﷺ ، وقُتِلَ باليمامة شهيدًا، "ك" (١٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤). ¬ (٢) الفضل بن دكين. ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) يقال له: ذو النور لسطوع نور بين عينيه حين دعا ﷺ له فقال: "اللهم نوّر له"، "قس" (٩/ ٤٢٤). ¬ (٦) قوله: (اللهم اهد دوسًا وَأتِ بهم) دعا ﷺ بالهداية في مقابلة العصيان والإتيان بهم في مقابلة الإباء، قاله الكرماني (١٦/ ٢٠٤). قال القسطلاني (٩/ ٤٢٤): فرجع الطفيل إلى قومه فدعاهم إلى الله، ثم قدم بعد ذلك إلى رسول الله ﷺ بخيبر فنزل [المدينة] بسبعين أو بثمانين بيتًا من دوس قد أسلموا، انتهى. ¬ (٧) للإسلام، "قس" (٩/ ٤٢٤).

стр. 5795

٤٣٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ¬ (٤) … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ وَأَبَقَ غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَال لِي النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ". فَقَالَ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ. [راجع: ٢٥٣٠]. ٧٦ - بَابُ قِصَّةُ وَفْدِ طَيِّئٍ ¬ (٥) وَحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ¬ (٦) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ". "أَبَقَ غُلَامٌ لِي" في نـ: "أَبَقَ لِي غُلَامٌ". "فَبَايَعْتُهُ" في نـ: "وَبَايَعْتُهُ". "هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ" في نـ: "هو حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ". "فَأَعْتَقْتُهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَأَعْتَقَهُ". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) أبو كريب. ¬ (٢) ابن أبي خالد. ¬ (٣) هو ابن أبي حازم، "قس" (٩/ ٤٢٤). ¬ (٤) قوله: (وعنائها) بفتح العين والنون والمدّ، أي: تعبها. قوله: "دارة الكفر" هي دارة الحرب، والدارة أخص من الدار، كذا في "العيني" (١٢/ ٣٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ٢٥٣٠) في "كتاب العتق". ¬ (٥) قوله: (وفد طيِّءٍ) بفتح المهملة وتشديد التحتية المكسورة بعدها همزة، ابن أُدَد بن زيد بن يشجب، قيل: سمي طيًا لأنه أول من طوى البئر أو طوى المناهل، وكان اسمه جُلْهُمة، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٥)، [وانظر أيضًا "المغني" للفتني (٣٤ و ٧٩ و ١٨٤)]. ¬ (٦) السخي الطائي، "ك" (١٦/ ٢٠٤).

стр. 5796

٤٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ ¬ (٣) إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا ¬ (٤). [تحفة: ١٠٦٠٦]. ٧٧ - بَابُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ¬ (٥) ٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "وَيُسَمِّيهِمْ" في نـ: "يُسَمِّيهِمْ". "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) الوضاح اليشكري، "قس" (٩/ ٤٢٥). ¬ (٢) ابن عمير. ¬ (٣) أي: العهد بالإسلام، "قس" (٩/ ٤٢٦). ¬ (٤) قوله: (فلا أبالي إذًا) أي إذا كنت تعرف قدري فلا [أبالي] إذا قدَّمْتَ عَلَيَّ غيري، وقد كان جدي نصرانيًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٦). ¬ (٥) قوله: "حجة الوداع" بكسر الحاء المهملة وبفتحها، وبكسر الواو وفتحها، "ك" (١٦/ ٢٠٥)، "ف" (٨/ ١٠٣). قال القسطلاني (٩/ ٤٢٦): سُميت بذلك لأنه ﷺ ودَّع الناسَ فيها وبعدها. وسُميت أيضًا بحجة الإسلام؛ لأنه لم يحج من المدينة بعد فرض الحج غيرَها، وحجةِ البلاغ؛ لأنه بلّغ الناس [فيها] الشرعَ في الحجة قولًا وفعلًا، وحجةِ التمام والكمال، انتهى؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٣] نزل فيه. [قال شيخنا "في الأبواب والتراجم" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢): فيه: أن الشراح استشكلوا ذكر حجة الوداع ها هنا قبل غزوة تبوك وجعلوا ذلك

стр. 5797

حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٤) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا ¬ (٥) بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٦): "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". فَقَدِمْتُ مَعَهُ ¬ (٧) مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٨)، فَشَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "فَلْيُهْلِلْ" في ذ: "فَلْيَهُلَّ". "مَكَّةَ" سقط في نـ. "فَشَكَوْتُ" في نـ: "فَشَكَوْتُ ذَلكَ". === من تصرف النساخ كما سيأتي هناك. وفي "الفيض" (٦/ ١٦٥): ولم يظهر لي وجه تقديمها على غزوة تبوك مع كونها في السنة التاسعة وتلك في العاشرة، انتهى. إن المصنف ﵀ قصد بذكر ها هنا بعد الفراغ من بيان الوفود الإشارة إلى أن سلسلة الوفود انجرت إلى حجة الوداع ولذا لم يذكر بعدها وفدًا كما ترى، وأما كونها بعد غزوة تبوك فكان معروفًا بين العام والخاص، فلم يلتفت إلى ذلك، والله أعلم]. ¬ (١) الإمام. ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) ابن العوام، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٤) أي: لخمس بقين من ذي القعدة، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٥) أي: أحرمنا، "ك" (١٦/ ٢٠٦). ¬ (٦) بسرف، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٧) ﷺ . ¬ (٨) عطفه على النفي السابق على تقدير: ولم أَسْعَ، أو هو على طريق المجاز، "قس" (٩/ ٤٢٧).

стр. 5798

"انْقُضِي رَأْسَكِ ¬ (١)، وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ". فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ ¬ (٢) مَكَانُ ¬ (٣) عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٤). [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٣، تحفة: ١٦٥٩١]. ٤٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "فَاعْتَمَرْتُ" في نـ: "وَاعْتَمَرْتُ". "حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ". === ¬(١) أي: ضفر [شعر] رأسك، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٢) العمرة، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٣) برفع "مكان" خبر "هذه"، وبالنصب على الظرفية، "قس" (٩/ ٤٢٧). ¬ (٤) ومرَّ بيانه (برقم: ١٦٣٨، و ١٦٥٠، و ١٥٥٦) في "كتاب الحج"، و (برقم: ٤١٨٥) في "المغازي". ¬ (٥) الباهلي الصيرفي، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) القطان، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٧) عبد الملك. ¬ (٨) ابن أبي رباح، "قس" (٩/ ٤٢٨).

стр. 5799

إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ ¬ (١). فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قُلْتُ ¬ (٢): إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ ¬ (٣). قَالَ ¬ (٤): كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ ¬ (٥) قَبْلُ وَبَعْدُ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢٤٥، تحفة: ٥٩٢١]. === ¬(١) قوله: (فقد حَلَّ) أي من إحرامه قبل السعي والحلق، وهذا مذهب مشهور لابن عباس، "قس" (٩/ ٤٢٨)، "ك" (١٦/ ٢٠٦). قوله: "فقلت: مِنْ أين؟ " القائل هو ابن جريج، والمقول له عطاء (١)، "ف" (٨/ ١٠٤). ¬ (٢) القائل ابن جريج. ¬ (٣) قوله: (بعد الْمُعَرَّف) بتشديد الراء المفتوحة، أي: الوقوف بعرفة. قوله: "كان ابن عباس يراه" أي الإحلال. "قبلُ وبعدُ" بالبناء على الضم فيهما، أي قبل الوقوف بعرفة وبعده، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٤) عطاء. ¬ (٥) الإحلال، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) قوله: (يراه قبلُ وبعدُ) أي قبل الوقوف بعرفة وبعده، هذا مذهب ابن عباس، وهو خلاف مذاهب الجمهور من السلف والخلف؛ فإن الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاجَّ لا يتحلل بمجرد طواف القدوم بل لا يتحلل حتى يقف بِعَرفات ويرمي [و] يحلق ويطوف طواف الزيارة فحينئذ يحصل التحللان، وأما احتجاج ابن عباس بالآية فلا دلالة له فيها؛ لأن قوله تعالى: ﴿مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] معناه: لا ينحر إلا في الحرم، وليس فيه تعرض للتحلل من الإحرام؛ لأنه لو كان المراد به التحلل من الإحرام لكان ينبغي أن يتحلل بمجرد وصول الهدي إلى الحرم قبل أن

стр. 5800

٤٣٩٧ - حَدَّثَنِي بَيَانٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقًا ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٦) فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ ¬ (٧)؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإهْلَالٍ كَإهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: "طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ ¬ (٨) ". "حَدَّثَنِي بَيَانٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا بَيَانٌ". "قُلْتُ: نَعَمْ" في نـ: "فَقُلْتُ: نَعَمْ". === يطوف. وأما احتجاجه بأن النبي ﷺ أمرهم في حجة الوداع بأن يحلُّوا، فلا دلالة فيه؛ لأن النبي ﷺ أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة في تلك السَّنَة، فلا يكون دليلًا في تحلل من هو ملتبس بإحرام الحج، والله أعلم، كذا قاله النووي في "شرح مسلم" (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠) ["لامع الدراري" (٨/ ٤٥٨)]. ¬ (١) ابن عمرو أبو محمد البخاري، بالموحدة والخاء، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٢) ابن شميل، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) هو: ابن مسلم، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٥) ابن شهاب، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٦) مسيل وادي مكة، "قس" (٩/ ٤٢٨). ¬ (٧) قوله: (أَحَجَجْت؟) بهمزة الاستفهام الإخباري، أي: أحرمتَ بالحج الشامل للأكبر والأصغر؟ "قس" (٩/ ٤٢٨)، ومرّ (برقم: ١٥٥٩) في "الحج". ¬ (٨) بكسر الحاء من عمرتك بالحلق أو بالتقصير، "قس" (٩/ ٤٢٨).

стр. 5801

فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً ¬ (١) مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي. [راجع: ١٥٥٩]. ٤٣٩٨ - حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ ¬ (٦) ¬ (٧)؟ فَقَالَ: "لَبَّدْتُ رَأْسِي ¬ (٨) وَقَلَّدْتُ هَدْيِي،. . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ". === ¬(١) لم تسم، "قس" (٩/ ٤٢٨)، وهو محمول على أنها كانت محرمًا له، "ك" (٨/ ٨٥)، ومرَّ (برقم: ١٥٥٩). ¬ (٢) أي: القرشي، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٣) المدني، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٤) الإمام في المغازي، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٥) مولى ابن عمر، "قس" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٦) أي: من التحلل يا رسول الله ﷺ ؟ "ك" (١٦/ ٢٠٧). ¬ (٧) قوله: (فما يمنعكَ) أن تحل من عمرتك المضمومة إلى الحج؟ إذ أكثر الأحاديث أنه ﷺ كان قارنًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٩). ¬ (٨) قوله: (لَبَّدتُ رأسي) من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من صمغ ليصير شعره كاللبد لئلا يشعث في الإحرام. وتقليد البدنة أن يعلَّق في عنقها شيء ليُعْلمَ أنها هدي، "ك" (١٦/ ٢٠٧).

стр. 5802

فَلَسْتُ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي ¬ (١) ". [راجع: ١٥٦٦]. ٤٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزاعِيُّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً ¬ (٥) مِنْ خَثعَمَ ¬ (٦) اسْتَفْتَتْ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ ¬ (٧) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا ¬ (٨) كَبِيرًا "حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ" في ذ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) قوله: (حتى أنحر هديي) فيه أن من ساق الهدي لا يتحلل من عمل العمرة حتى يهل بالحج ويفرغ منه. وفيه أنه لا يحل حتى ينحر هديه، وهو قول أبي حنيفة وأحمد، "عيني" (٧/ ١١٣)، ومرّ (برقم: ١٥٦٦) في "كتاب الحج". ¬ (٢) الحكم بن نافع. ¬ (٣) ابن أبي حمزة. ¬ (٤) عبد الرحمن. ¬ (٥) لم تسم، "قس" (٩/ ٤٣٠). ¬ (٦) بفتح المعجمة وسكون المثلثة وفتح المهملة، قبيلة من اليمن، "ك" (١٦/ ٢٠٧). ¬ (٧) هو من يركب وراء الراكب. ¬ (٨) قوله: (أبي شيخًا) نصب على الاختصاص أو حال. قوله: "لا يستطيع" يجوز أن يكون صفة له، ويجوز أن يكون حالًا، كذا في "العيني" (٧/ ٨ و ٥٤٩). قال الطيبي (٥/ ٢٢٠): ويجوز أن يكون "شيخًا"

стр. 5803

لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي ¬ (١) أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [راجع: ١٥١٣]. ٤٤٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ ¬ (٣) بْنُ "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". === بدلًا، لكونه موصوفًا، أي وجب عليه الحج بأن أسلم وهو شيخ أو حصل له المال في هذه الحالة، والأول أوجه، انتهى. قال علي القاري في "شرح الموطأ": هذا يدل على أن الزاد والراحلة شرط الوجوب، وأن صحة البدن وقوّته شرط الأداء، انتهى. قال العيني (٧/ ٩ - ١٠): قال جماعة: إن هذا الحديث مخصوص به أبو الخثعمية، لا يجوز أن يتعدى به إلى غيره بدليل قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وكان أبوها ممن لا يستطيع فلم يكن عليه الحج، فلما لم يكن عليه لعدم استطاعته كانت ابنته مخصوصة بذلك الجواب، وممن قال ذلك مالك وأصحابه. ¬ (١) قوله: (فهل يقضي) بفتح الياء، أي: يجزئ ويكفي عنه؟ "قال" ﷺ : "نعم"، أي يقضي عنه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٣٠). قال محمد في "الموطأ" ["التعليق الممجد" (٢/ ٣٩٣)]: وبهذا نأخذ، لا بأس بالحج عن المرأة والرجل إذا بلغا من الكِبَر أن لا يحجَّا، وهو قول أبي حنيفة والعامّةِ من فقهائنا، انتهى. قال الطيبي (٥/ ٢٢٠): في الحديث دليل على أن حج المرأة عن الرجل يجوز، وزعم بعض أنه لا يجوز؛ لأن المرأة تلبس في الإحرام ما لا يلبسه الرجل فلا يحج عنه إلا رجل مثله، انتهى، ومرّ الحديث في "كتاب الحج" [برقم: ١٥١٣، وبرقم: ١٨٥٤، ١٨٥٥]. ¬ (٢) هو: ابن رافع أو ابن يحيى الذهلي، "قس" (٩/ ٤٣٠)، "ك" (١٦/ ٢٠٧). ¬ (٣) بالمهملة والجيم، "ك" (١٦/ ٢٠٨).

стр. 5804

النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُردِفٌ ¬ (٤) أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ حَتَّى أَنَاخَ ¬ (٥) عِنْدَ الْبَيْتِ ¬ (٦)، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: "ائْتِنَا بِالْمِفْتَحِ"، فَجَاءَهُ بِالْمِفْتَحِ فَفُتِحَ لَهُ الْبَابُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ غَلَّقُوا عَلَيْهِمِ الْبَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ "بِالْمِفْتَحِ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "بالْمِفْتَاحِ" - أي: بمفتاح الكعبة، "قس" (٩/ ٤٣٠) - وكذا في الموضع الآتي. "ثم غَلَّقُوا" في نـ: "ثُمَّ أَغْلَقُوا". "فَابْتَدَرَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَابْتَدَرَ". "مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ" في نـ: "وَرَاءَ الْبَابِ". === ¬(١) شيخ المؤلف أيضًا، "قس" (٩/ ٤٣٠). ¬ (٢) ابن سليمان، "قس" (٩/ ٤٣٠). ¬ (٣) مولى ابن عمر. ¬ (٤) قوله: (وهو مُرْدِف) أي والحال أنه مردف "أسامةَ" وراءه، "على القصواء" بفتح القاف وسكون المهملة ممدودًا: ناقته ﵊، "ومعه بلال" المؤذن "وعثمان بن طلحة" الحجبي - أسلم يوم هدنة الحديبية، "عيني" (٣/ ٥٣٠) نقلًا عن "الكرماني" -. قوله: "وكان البيت" قبل أن يهدَمَ ويبنى في زمن [ابن] الزبير. قوله: "سطرين" بالسين المهملة، ولأبي ذر عن المستملي بالشين المعجمة، "قسطلاني" (٩/ ٤٣١). ¬ (٥) راحلته، "قس" (٩/ ٤٣٠). ¬ (٦) الحرام، "قس" (٩/ ٤٣٠).

стр. 5805

الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ¬ (١). وَكَانَ الْبَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ ¬ (٢)، صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ الْبَيْتِ خَلْفَ ظَهْرهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَستَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ الْبَيْتَ بَيْنَهُ ¬ (٣) وَبَيْنَ الْجِدَارِ ¬ (٤)، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ¬ (٥): كَمْ صَلَّى ¬ (٦)؟ وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرمَرَةٌ حَمْرَاءُ ¬ (٧). [راجع: ٣٩٧]. "سَطْرَيْنِ" في سـ، صـ، ذ: "شَطْرَيْنِ". "السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ" في نـ: "شَطْرِ الْمُقَدَّمِ". "حِينَ تَلِجُ" في حـ، سـ، ذ: "حَتَّى تَلِجَ". === ¬(١) ومرَّ بيانه (برقم: ٥٠٤). ¬ (٢) بسين مهملة أو معجمة، ووهَّم القاضي إعجامها، "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٧١). ¬ (٣) قوله: (بينه) أي بين الذي يستقبلك أو بين رسول الله ﷺ ، قاله الكرماني (١٦/ ٢٠٨)، أي بين رسول الله ﷺ وبين الجدار قريبًا من ثلاثة أذرع، "قس" (٩/ ٤٣١). قال العيني (٣/ ٥٣١): وفي "فوائد سمّويه": أنّ عبد الرحمن [بن] الوضاح قال: قلت لشيبة: زعموا أن النبي ﷺ دخل الكعبة فلم يصل فيه، قال: كذبوا وأبى، لقد صلى ركعتين بين العمودين، ثم ألصق بهما بطنه وظهره، انتهى، ومرّ بيانه (برقم: ١٦٠١) في "كتاب الحج". ¬ (٤) أي: الذي قبل وجهه. ¬ (٥) أي: بلالًا. ¬ (٦) النبي ﷺ . ¬ (٧) قوله: (مرمرة حمراء) بسكون الراء بين الميمين المفتوحتين، واحدة المرمر، جنس من الرخام نفيس معروف. وقد استشكل دخول هذا

стр. 5806

٤٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُروَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُمَا: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤): "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ¬ (٥)؟ ". فَقُلْتْ: إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَلْتَنْفِرْ". [راجع: ٢٩٤، تحفة: ١٦٤٨٣، ١٧٧٦٨]. === الحديث في "باب حجة الوداع" للتصريح فيه بأنه كان في الفتح، "قسطلاني" (٩/ ٤٣١)، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه مرارًا في "باب الصلاة بين السواري" [برقم: ٥٠٤]، وفي "كتاب الحج" [برقم: ١٥٩٨، ١٥٩٩]. [والجواب عن هذا الإشكال: أنه إثبات لما اختلفوا فيه من دخوله في البيت يوم حجة الوداع، فمن مثبت لذلك ونافٍ له، فأورد هذا الحديث تنبيهًا على أنه إذ دخل البيت يوم الفتح، ولم يكن سفره هذا لقصد زيارة البيت بل للجهاد والغزو، فأولى أن يكون بأن دخله في الحج لوقوع سفره هذا للبيت خاصة، انتهى. انظر: "لامع الدراري" (٨/ ٤٦٠)]. ¬ (١) الحكم بن نافع، "قس" (٩/ ٤٣١). ¬ (٢) ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٤٣١). ¬ (٣) ليلة النفر بعد ما أفاضت، "قس" (٩/ ٤٣١). ¬ (٤) مستفهمًا من عائشة. ¬ (٥) قوله: (أحابستنا هي؟) عن الرجوع إلى المدينة؛ لأنه ﷺ ظن أنها لم تطف طواف الإفاضة. قالت عائشة: "قلت: إنها أفاضت" إلى مكة "يا رسول الله، وطافت بالبيت، فقال النبي ﷺ : فلتنفر" - بكسر الفاء - معنا إلى المدينة، "قسطلاني" (٩/ ٤٣١)، ومرَّ (برقم: ١٧٥٧).

стр. 5807

٤٤٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ ¬ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّ أَبَاهُ ¬ (٣) حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ ¬ (٤)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ ¬ (٥) فِي ذِكْرِهِ وَقَالَ: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، فَمَا خَفِيَ ¬ (٦) عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى ¬ (٧)، "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "وَلَا نَدْرِي" في قتـ، ذ: "فَلَا نَدْرِي". "أَنْذَرَهُ نُوحٌ" في نـ: "أَنْذَرَ نُوحٌ". "فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ" زاد بعده في نـ: "أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا"، - أي: لا يخفى أنه ليس مما ينهى أنه ليس بأعور، "ك" (١٦/ ٢٠٩) -. "عَيْنِ الْيُمْنَى" في قتـ، ذ: "العَيْنِ الْيُمْنَى". === ¬(١) عبد الله. ¬ (٢) بضم العين، "قس" (٩/ ٤٣٢). ¬ (٣) ابن زيد بن عبد الله بن عمر، "قس" (٩/ ٤٣٢)، "ك" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٤) قوله: (حجة الوداع) كأنه شيء ذكره النبي ﷺ ، حتى وقعت وفاته بعدها بقليل فعرفوا ذلك، "توشيح" (٦/ ٢٧١٠). ¬ (٥) أي: بالغ في ذكره بالذم. ¬ (٦) قوله: (فما خفي) ما شرطية، أي إن خفي "عليكم من شأنه" أي بعض شأنه. "فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس بأعور"، "قس" (٩/ ٤٣٢)، "ك" (١٦/ ٢٠٩). ¬ (٧) بإضافة "أعور" إلى ما بعده، "قس" (٩/ ٤٣٢).

стр. 5808

كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (١) ". [راجع: ٣٠٥٧، تحفة: ٧٤١٨]. ٤٤٠٣ - "أَلَا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثًا، وَيْلَكُمْ، أَوْ: وَيْحَكُمُ ¬ (٢)، انْظُرُوا ¬ (٣) لَا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (٤)، يَضْرِبُ ¬ (٥) بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع: ١٧٤٢]. === ¬(١) أي: بارزة ناتية، ومرَّ (برقم: ٣٤٣٩، ٣٤٤٠). ¬ (٢) بالشك من الراوي، والأولى: كلمة توجُّع، "قس" (٩/ ٤٣٣). ¬ (٣) أي: تنبهوا وتفكروا. ¬ (٤) قوله: (كفارًا) أي لا تكن أفعالكم شبيهة أعمال الكفار في ضرب رقاب المسلمين، كذا في "الطيبي" (٥/ ٣١٩) و"القسطلاني" (٩/ ٤٣٣). ويروى "ضُلَّالًا" جمع ضالٍّ، كما سيجيء. قال في "اللمعات": والمقصود النهي عن الظلم والتجاوزِ عن الحد في حفظ حرمة الدماء والأموال والأعراض، وذكروا في توجيه رواية "كفارًا" وجوهًا: أن ذلك كفر في حق المستحلِّ، أو المراد كفران لنعمة حق الإسلام، أو المراد أنه يقرب إلى الكفر ويؤدي إليه، أو أنه فعل يشبه فعل الكفار، وقيل: المراد بالكفر لبس السلاح، يقال: تكفَّر الرجل بسلاحه إذا لبسه، أو المراد لا يكفِّر بعضُكم (١) بعضًا، انتهى. قال الكرماني (١٦/ ٢١٠): والأولى أنه على ظاهره وهو نهي عن الارتداد، وأوّله الخوارج بالكفر الذي هو الخروج عن الملة، إذ كل كبيرة عندهم كفر. "ويضرب" بالجزم والرفع. فإن قلت: كيف عرفوا من هذه الخطبة معنى حجة الوداع؟ قلت: من لفظ "هل بلّغْتُ" ومن تمام الحديث. ¬ (٥) بالرفع استئناف مبين أو حال، وبالجزم على جواب النهي، كذا في "المرقاة" (٩/ ١٣٧).

стр. 5809

٤٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ¬ (٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ¬ (٥)، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ ¬ (٦) حَجَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا ¬ (٧) حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَالَ أَبُو إسْحَاقَ ¬ (٨) ¬ (٩): وَبِمَكَّةَ أُخْرَى. [راجع: ٣٩٤٩]. === ¬(١) الحرّاني. ¬ (٢) ابن معاوية. ¬ (٣) السبيعي. ¬ (٤) الخزرجي، "ك" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٥) مرَّ بيانه (برقم: ٣٩٤٩) في أول "المغازي". ¬ (٦) إلى المدينة، "قس" (٩/ ٤٣٣). ¬ (٧) قوله: (لم يحج بعدها) لأنه توفي في أوائل العام الثاني. قوله: "حجة الوداع" بالنصب بدل من الأولى، ويجوز الرفع بتقدير: هي، "قس" (٩/ ٤٣٣). ¬ (٨) عمرو بن عبد الله السبيعي، "ك" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٩) قوله: (قال أبو إسحاق) السبيعي بالسند السابق: "و" حج "بمكة" حجة "أخرى" قبل أن يهاجر، وهذا يوهم أنه لم يحج قبل الهجرة إلا حجة واحدة وليس كذلك، فالمروي أنه لم يترك وهو بمكة الحج قط، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٣٣). قال ابن الأثير في "الجامع": كان رسول الله ﷺ حج قبل النبوة وبعدها حجَّات، انتهى. قال الكرماني (١٦/ ٢١٠): فإن قلت: فُرِضَ الحج سنة ثمان أو تسع وقرر مناسكه فيها، فكيف حج بمكة قبل الهجرة؟ قلت: يحجّون قبل السنة المذكورة لكن لم تكن فريضة، وأركانه إما هذه الأركان المشروعة اليوم أو نحو منها، انتهى.

стр. 5810

٤٤٠٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٣) بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ ¬ (٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِجَرِيرٍ: "اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ¬ (٥) "، فَقَالَ: "لَا تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ¬ (٦) ". [راجع: ١٢١]. ٤٤٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الزَّمَانُ ¬ (١١) قَدِ اسْتَدَارَ ¬ (١٢) كَهَيْئَتِهِ ¬ (١٣) "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) الكوفي. ¬ (٣) اسم "أبي زرعة" هرم بن عمرو. ¬ (٤) البجلي، "ك" (١٦/ ٢١٠). ¬ (٥) أي: أَسكِتْهُم، "قس" (٩/ ٤٣٤). ¬ (٦) مرَّ بيانه (برقم: ١٧٣٩) في "الحج". ¬ (٧) ابن عبد المجيد، "قس" (٩/ ٤٣٤). ¬ (٨) السختياني. ¬ (٩) ابن سيرين. ¬ (١٠) هو عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٤٣٤). ¬ (١١) وهو اسم لقليل الوقت وكثيره، وأراد به ههنا السنة، "قس" (٩/ ٤٣٤). ¬ (١٢) أي: رجعت الأشهر إلى ما كانت عليه، وعاد الحج إلى ذي الحجة، وبطل النسيء، "ك" (١٦/ ٢١١). ¬ (١٣) قوله: (استدار كهيئته) الكاف صفة مصدر محذوف، أي: استدار

стр. 5811

يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ¬ (١)، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ¬ (٢)، ثَلَاثٌ ¬ (٣) مُتَوَالِيَاتٌ" ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ¬ (٤)؟ "ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "ثَلَاثَهٌ مُتَوَالِيَاتٌ". === استدارةً مثلَ حالته يوم خلق الله السموات. ودار واستدار بمعنى: طاف حول الشيء [و] إذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه (١). والمعنى أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر، وهو النسيء المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك كل سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى جعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبلُ، "طيبي" (٥/ ٣١٦)، "قس" (٩/ ٤٣٥). ¬ (١) جملة مُبيِّنة للجملة الأولى، "قس" (٩/ ٤٣٥). ¬ (٢) جمع حرام، أي: يحرم فيها القتال، "قس" [انظر "العيني" (١٤/ ٥٥٤)]. ¬ (٣) قوله: (ثلاث) إنما حذف التاء من العدد باعتبار أن الشهر الذي هو واحد الأشهر بمعنى الليالي، فاعتبر لذلك تأنيثه. قوله: "ورجب مضر" عطف على قوله: "ثلاث"، وأضافه إلى مضر؛ لأنها كانت تحافظ على تحريمه أشد من محافظة سائر العرب، ولم يكن يستحله أحد من العرب. وقوله: "الذي بين جمادى وشعبان" ذكره تأكيدًا وإزاحة للريب الحادث فيه من النسيء، "طيبي" (٥/ ٣١٧)، "قسطلاني" (٩/ ٤٣٥). ¬ (٤) هذا تمهيد وتأسيس لبيان المقصود، وتقريره في أذهانهم، وليس المقصود حقيقة الاستفهام، "لمعات".

стр. 5812

قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ¬ (١)، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ الْبَلْدةَ ¬ (٢) ¬ (٣)؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ ¬ (٤) " وَأَحْسِبُهُ ¬ (٥) قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ ¬ (٦) - عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَستَلْقَوْنَ رَبَّكُم، فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا ¬ (٧) فَلَا تَرجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ "أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ" في قتـ، ذ: "أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ". "فَأَيُّ بَلَدٍ" في نـ: "وَأيُّ بَلَدٍ". "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا" في نـ: "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا". "فَسَيَسْأَلُكُمْ" في ذ: "فَيَسْأَلُكُمْ". === ¬(١) فيه تأديب أو إحالة للعلم باعتبار احتمال تسميته بغير اسمه، "لمعات". ¬ (٢) بالنصب خبر "ليس"، "قس" (٩/ ٤٣٥). ¬ (٣) أي: مكة، واللام فيها للعهد، وقيل: إنها اسم من أسمائها الخاصة بها، "ك" (١٦/ ٢١١ - ٢١٢). ¬ (٤) هو: ابن سيرين، "ك" (١٦/ ٢١٢). ¬ (٥) أي: أبا بكرة، كذا في ثلاث نسخ من "قس". ¬ (٦) قوله: (وأعراضكم) جمع عِرضٍ بالكسر: النفسُ، وجانبُ الرجل الذي يصونه من نفسه وحَسَبه أن يُنْتَقَصَ، أو موضع المدح والذم منه، "قاموس" (ص: ٥٩٥). ¬ (٧) للتنبيه.

стр. 5813

بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (١) الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ ¬ (٢) أَنْ يَكُونَ أَوْعَى ¬ (٣) لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ". فَكَانَ مُحَمَّدٌ ¬ (٤) إذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ ¬ (٥). ثُمَّ قَالَ ¬ (٦): "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" مَرَّتَيْنِ. [راجع: ٦٧]. ٤٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٨)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٩): أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالُوا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]. "صدَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ " في ذ: "صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ ". " ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ". === ¬(١) أي: الحاضر. ¬ (٢) بفتح الموحدة واللام المشددة، "قس" (٩/ ٤٣٦). ¬ (٣) أي: أحفظ، "لمعات". ¬ (٤) أي: ابن سيرين، "قس" (٩/ ٤٣٦). ¬ (٥) مرَّ (برقم: ٦٧) في "كتاب العلم". ¬ (٦) ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٣٦). وفي "الخير الجاري": يحتمل أن يكون الضمير راجعًا إلى النبي ﷺ أو إلى ابن سيرين، والأول أشهر. ¬ (٧) الفريابي. ¬ (٨) الجدلي. ¬ (٩) البجلي.

стр. 5814

فَقَالَ عُمَرُ: إنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ أُنْزِلَتْ ¬ (١) ¬ (٢)، أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ. [راجع: ٤٥]. ٤٤٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا ¬ (٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ ¬ (٥) بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ ¬ (٦)، === ¬(١) قوله: (إني لأعلم أيَّ مكان أنزلت … ) إلخ، أي: ما أهملناه لا خَفِيَ علينا زمان نزولها ولا مكان نزولها، وضبطنا جميع ما يتعلق بها حتى صفة النبي ﷺ وموضعه في زمان النزول وهو كونُه قائمًا؛ فقد اتخذنا ذلك اليوم عيدًا وعظّمنا مكانه أيضًا، "كرماني" (١/ ١٧٨ - ١٧٩). ومرّ (برقم: ٤٥) في "كتاب الإيمان". قال القسطلاني (٩/ ٤٣٧): وفي "الترمذي" (ح: ٣٠٤٤) من حديث ابن عباس: أن يهوديًا سأله عن ذلك فقال: فإنها نزلت في يوم عيدين: يوم جمعة ويوم عرفة، انتهى. ¬ (٢) فيه، "قس" (٩/ ٤٣٧). ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) أي: من المدينة في حجة الوداع. ¬ (٥) أحرم. ¬ (٦) قوله: (وأهل رسول الله ﷺ بالحج) مفرِدًا، ثم أدخل عليه العمرة لحديث عمر: "وقل (١) عمرةٌ في حجة"، وحديثِ أنس: "ثم أهل بحج وعمرة". ولمسلم (ح: ١٢٢٦) من حديث عمران بن حصين: "جمع بين حجة وعمرة". والمشهور عن المالكية والشافعية أنه ﷺ كان

стр. 5815

فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَة فَلَمْ يَحِلُّوا ¬ (١) حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ ¬ (٢). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، وَقَالَ: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٥) حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ ¬ (٦). [راجع: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨٩، س ٢٧١٧، ق ٢٩٦٥، تحفة: ١٦٣٨٩]. ٤٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ¬ (٧) - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ === مفرِدًا، وقد بسط إمامنا الشافعي القولَ فيه في "اختلاف الحديث"، ورجح أنه أحرم إحرامًا مطلقًا ينتظر ما يؤمر، فنزل عليه الحكم بذلك وهو على الصفا، وصوّب النووي أنه كان قارنًا، ويؤيده أنه لم يعتمر تلك السنة بعد الحج، ولا شك أن القران أفضل من الإفراد [الذي] لا يُعْتَمَرُ في سَنته، "قس" (٩/ ٤٣٨). ومرَّ الحديث [برقم: ١٦٣٨] في "الحج". ¬ (١) من إحرامهم، "قس" (٩/ ٤٣٨). ¬ (٢) فنحر هديه. ¬ (٣) التنيسي. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) ابن أبي أويس. ¬ (٦) أي: مثل الحديث المذكور، "قس" (٩/ ٤٣٨). ¬ (٧) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "قس" (٩/ ٤٣٩). ¬ (٨) ابن أبي وقاص

стр. 5816

قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ، أَشْفَيْتُ ¬ (١) مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ ¬ (٢) مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، فَأَتَصَدَّقُ ¬ (٣) بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ¬ (٤)؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: "وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ¬ (٥)، إنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ "عَادَنِي النَّبِيُّ" في نـ: "عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ". "قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ" في نـ: "قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ". "أَفَأَتَصَدَّقُ" في نـ: "فَأَتَصَدَّقُ". "قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ " في نـ: "قَالَ: الثُّلُثُ؟ " وفي أخرى: "قَالَ: فَالثُّلُثُ". === ¬(١) أي: أشرفتُ. ¬ (٢) أي: المرض. ¬ (٣) استفهام إخباري محذوف الأداة، "قس" (٩/ ٤٣٩). ¬ (٤) أي: بنصفه. ¬ (٥) قوله: (والثلث كثير) بالمثلثة، أي بالنسبة إلى ما دونه، أو (١) التصدق به كثير. "إنك أن تَذَرَ" بكسر الهمزة [على الشرطية] وبفتحها على التعليل، و"تذر" بذال معجمة، أي: أن تترك "ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة" بتخفيف اللام جمع عائل بمعنى فقير. قوله: "يتكفَّفون"، أي: يسألون الناس بأكفهم بأن يمدُّوها للسؤال. قوله: "أخلَّف" يعني أخلف في مكة بعد أصحابي المسافرين معك إلى المدينة. قوله: "لن تخلف" بأن يطول عمرك. قوله: "حتى ينتفع بك أقوام" من المسلمين بما يفتحه الله على يديك من بلاد الكفر ويأخذه المسلمون من الغنائم. قوله: "يضر بك آخرون"

стр. 5817

عَالَةً ¬ (١) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ ¬ (٢) ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنَّ الْبَائِسَ ¬ (٣) ¬ (٤) === من المشركين والمنافقين. قوله: "أمض" بهمزة قطع، أي أتمم "لأصحابي هجرتهم" التي هاجروها من مكة إلى المدينة. قوله: "ولا تردّهم على أعقابهم" بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم، ملتقط من "قس" (٩/ ٤٣٩)، "ك" (١٢/ ٦١)، "ع" (٦/ ١٢٣ - ١٢٤ و ١٠/ ١٤ - ١٥)، [وانظر: "الفتح" (٥/ ٣٦٦)]. ¬ (١) أي: فقراء. ¬ (٢) أي: في فمها، "قس" (٩/ ٤٣٩). ¬ (٣) وهو شديد الحاجة، "ك" (١٦/ ٢١٤)، "خ". ¬ (٤) قوله: (لكنّ البائسَ) بتشديد نون "لكنّ" ونصب "البائس"، كذا في النسخ الموجودة، لكن قال علي القاري في "شرح الموطأ": بتخفيف "لكن" ورفع "البائس": وهو الذي عليه البؤس. وقوله: "رثى له. . ." إلخ، مدرج من كلام الراوي تفسيرًا لمعنى هذا الكلام، أي أنه ﷺ رثاه وتوجع عليه لكونه مات بمكة، ثم قيل: قائله سعد بن أبي وقاص، وقال عياض (٥/ ٣٦٧): وأكثر ما جاء أنه من كلام الزهري. قال: واختلفوا في قصة سعد بن خولة، فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها، وذكر البخاري أنه هاجر وشهد بدرًا، ثم انصرف إلى مكة ومات بها يعني عام الفتح، فعلى الأول سبب بؤسه عدم هجرته، وعلى الثاني موتُه بأرض هاجر منها، انتهى كلام القاري. ومرَّ الحديث [برقم: ١٢٩٥، و ٢٧٤٢].

стр. 5818

سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ¬ (١) " رَثَى ¬ (٢) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ ¬ (٣) تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ". [راجع: ٥٦]. ٤٤١٠ - حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حلَقَ ¬ (٨) رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. [راجع: ١٧٢٦، أخرجه: م ١٣٠٤، د ١٩٨٠، تحفة: ٨٤٥٤]. ٤٤١١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١٠)، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١١)، "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". "أَخْبَرَنِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي". === ¬(١) العامري، "ك" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٢) أي: رق ورحم، "ك" (١٦/ ٢١٤). ¬ (٣) بفتح الهمزة، أي: لموته بالأرض التي هاجر منها، "قس" (٩/ ٤٤٠). ¬ (٤) الحزامي أحد الأعلام. ¬ (٥) أنس بن عياض، "قس" (٩/ ٤٤٠). ¬ (٦) الإمام في المغازي، "قس" (٩/ ٤٤٠). ¬ (٧) مولى ابن عمر. ¬ (٨) والحلاق: معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف، "قس" (٩/ ٤٤٠). ¬ (٩) أي: البرساني. ¬ (١٠) عبد الملك. ¬ (١١) مولى ابن عمر، "قس" (٩/ ٤٤٠).

стр. 5819

أَخْبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ¬ (٢) وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. [راجع: ١٧٢٦]. ٤٤١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٥): حَدَّثَنِي يُونُسُ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧): أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بِمِنًى مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ¬ (٨)، فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ ¬ (٩)، فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ ¬ (١٠). [راجع: ٧٦]. "أَخْبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ" في نـ: "وَأُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ". "ح" سقط في نـ. "بِمِنًى" سقط في نـ. "مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ" في نـ: "فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ". === ¬(١) والحلاق معمر بن عبد الله، "قس" (٩/ ٤٤٠). ¬ (٢) أيضًا. ¬ (٣) بفتحات. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) ابن سعد، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٦) مما وصله في الزهريات، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٧) ابن عتبة، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٨) زاد في "الصلاة" (برقم: ٤٩٣): "إلى غير جدار"، قال الشافعي: أي: إلى غير سترة، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٩) أي: عن الحمار، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (١٠) زاد في "الصلاة" (برقم: ٤٩٣): "فلم ينكر ذلك عليَّ أحد"، "قس" (٩/ ٤٤١).

стр. 5820

٤٤١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣) قَالَ: سُئِلَ ¬ (٤) أُسَامَةُ ¬ (٥) وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ ¬ (٦)، وَقَالَ: الْعَنَقَ ¬ (٧)، فَإذَا وَجَدَ فَجْوَةً ¬ (٨) نَصَّ ¬ (٩). [راجع: ١٦٦٦]. ٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١٠)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (١١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (١٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (١٣)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ "سَيْرِ النَّبِيِّ" في قتـ، ذ: "سَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ". "وَقَالَ: الْعَنَقَ" في نـ: "فَقَالَ: العَنَقَ". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٣) عروة بن الزبير، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٤) بضم السين، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٥) ابن زيد. ¬ (٦) أي: حجة الوداع، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (٧) قوله: "العنق" بفتح العين والنون والقاف، ضرب من السير المتوسط. و"الفجوة": الفرجة والمتسع بين شيئين. "النص" بالنون والمهملة: السير الشديد، "قس" (٩/ ٤٤١)، "ك" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٨) أي: فرجة، "ك" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٩) أي: سار سيرًا شديدًا، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (١٠) القعنبي، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (١١) الإمام، "قس" (٩/ ٤٤١). ¬ (١٢) الأنصاري. ¬ (١٣) الأنصاري.

стр. 5821

الْخَطْمِيِّ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ¬ (١) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع: ١٦٧٤]. ٧٨ - بَابُ غَزْوَةُ تَبُوكَ ¬ (٤)، "بَابُ" سقط في نـ. === ¬(١) خالد بن زيد الأنصاري. ¬ (٢) أي: بالمزدلفة، كما مرَّ بيانه (برقم: ١٦٧٤) في "الحج". ¬ (٣) أي: بالجمع بينهما في وقت واحد، "ك" (١٦/ ٢١٥). ¬ (٤) قوله: (غزوة تبوك) بفتح الفوقية وخفة الموحدة المضمومة: موضع بالشام منه إلى المدينة أربع عشرة مرحلة، وإلى دمشق إحدى عشرة، والمشهور عدم صرفه للعَلَمية والتأنيث، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ بنفسه. و"العسرة" بضم المهملة ضد اليسرة، وسُميت بها لما فيها من المشقة وقلة الزاد والراحلة - والماء -، وكانت في الحر الشديد والمفازة البعيدة والعام الجدب وكثرة الأعداء وهم عسكر قيصر الروم، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢١٥). قال القسطلاني (٩/ ٤٤٢): وكانت في شهر رجب من سنة تسع قبل حجة الوداع اتفاقًا، فذكرها قبلها خطأ من النساخ (١). وسقط لفظ "باب" لأبي ذر، فما بعده رفع، انتهى. قال الحلبي (٣/ ٩٩ و ١٠٢): بلغ رسول الله ﷺ أن الروم قد جمعت جموعًا كثيرة بالشام، وأنهم قدموا مقدماتهم إلى البلقاء المحلِّ المعروفِ، أي وذكر بعضهم أن سبب ذلك أن متنصِّرة العرب كتبت إلى هرقل: أن هذا الرجل الذي قد خرج يدَّعي النبوة هلك وأصابت أصحابه سنون أهلكت

стр. 5822

وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ ¬ (١) ٤٤١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ بُرَيْدِ ¬ (٤) بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ ¬ (٧) لَهُمْ، إذْ هُمْ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي أخرى: "حَدَّثَنَا أَبُو عبد اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ المُغِيرةِ الجُعْفِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ". "عَنْ أَبِي مُوسَى" في نـ: "عَنْ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِي مُوسَى". "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "إِلَى النَّبِيِّ". === أموالهم، فبعث رجلًا من عظمائهم وجهَّز معه أربعين ألفًا. فلما تجهز رسول الله ﷺ وسار بالناس وهم ثلاثون ألفًا، وقيل: أربعون، وقيل: سبعون، وكانت الخيل عشرة آلاف، وقيل بزيادة ألفين، وخلّف على المدينة محمدَ بنَ مسلمة الأنصاري على ما هو المشهور. قال الحافظ الدمياطي: وهو أثبت عندنا. وقيل: سباع بن عرفطة. وقيل: ابن أم مكتوم. وقيل: علي بن أبي طالب. قال ابن عبد البر: وهو الأثبت، هذا كلامه، وفي كلام ابن إسحاق: وخلّف عليًا ﵁ على أهله وأَمَره بالإقامة فيهم، انتهى. ¬ (١) ويقال لها: الفاضحة؛ لأنها أظهرت حال كثير من المنافقين، "عيني" (٦/ ٥١٥). ¬ (٢) أي: أبو غريب الهمداني، "قس" (٩/ ٤٤٢). ¬ (٣) حماد بن أسامة. ¬ (٤) بضم الموحدة مصغرًا. ¬ (٥) بضم الموحدة. ¬ (٦) عبد الله بن قيس الأشعري، "ك" (١٦/ ٢١٦). ¬ (٧) أي: بضم الحاء وسكون الميم، أي: ما يركبون عليه ويحملهم، "قس" (٩/ ٤٤٢).

стр. 5823

مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ". وَوَافَقْتُهُ ¬ (١)، وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ ¬ (٢)، وَرَجَعْتُ حَزِينًا ¬ (٣) مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ ¬ (٤) فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ أَلْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً ¬ (٥) إذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْنَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ¬ (٦)؟ فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ: "خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ¬ (٧)، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْن "أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ". "هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ، وَهَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ"، وفي نـ: "هذين القرينتين". === ¬(١) أي: صادفته، "قس" (٩/ ٤٤٣). ¬ (٢) أي: والحال أني لم أكن أعلم غضبه، "قس" (٩/ ٤٤٣). ¬ (٣) حال. ¬ (٤) أي: غضب، "قس" (٩/ ٤٤٣). ¬ (٥) مصغر ساعة، وهي جزء من الزمان أو من أربعة وعشرين جزءًا من اليوم والليلة، "قس" (٩/ ٤٤٣). ¬ (٦) اسم أبي موسى. ¬ (٧) قوله: (خذ هذين القرينين) تثنية قرين، وهو البعير المقرون بآخر، يقال: قرنت البعيرين: إذا جمعتهما في حبل واحد. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "هاتين القرينتين وهاتين القرينتين" أي: الناقتين. قوله: "لستة أبعرة" لعله قال: "هذين القرينين" ثلاثًا، فذكر الراوي مرتين اختصارًا. فإن قلت: تقدم في "باب قدوم الأشعريين": أنه أمر لهم بخمس
следующие страницы →