يَتْبَعُهُ ¬ (١) فَضَحِكْتُ ¬ (٢). [راجع: ٣٦٢٣، ٣٦٢٤، أخرجه: م ٢٤٥٠، س في الكبرى ٨٣٦٧، تحفة: ١٦٣٣٩، ١٨٠٤٠].
٤٤٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ ¬ (٨) أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ ¬ (٩) ¬ (١٠) يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٩]، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ ¬ (١١).
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ". "أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" زاد بعده في نـ: "مِنَ النَّبِيِّينَ".
===
¬(١) وقد وقع كذلك؛ لأن فاطمة كانت أوّلَ من مات من أهل بيته ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٧١).
¬ (٢) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٢٣ و ٣٦٢٤] في "علامات النبوة".
¬ (٣) الملقب ببندار.
¬ (٤) محمد بن جعفر، "قس" (٩/ ٤٧١).
¬ (٥) ابن الحجاج.
¬ (٦) ابن إبراهيم.
¬ (٧) ابن الزبير، "قس" (٩/ ٤٧١).
¬ (٨) أي: من النبي ﷺ ، كما في الحديث الآتي.
¬ (٩) بضم الموحدة وشدة المهملة: ثقل في مجاري النفس، "ك" (١٦/ ٢٣٧).
¬ (١٠) غلظ وخشونة يعرض في مجاري النفس فيغلظ الصوت، "قس" (٩/ ٤٧٢).
¬ (١١) أي: بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، "ك" (١٦/ ٢٣٧).
стр. 5868
[أطرافه: ٤٤٣٦، ٤٤٣٧، ٤٤٦٣، ٤٥٨٦، ٦٣٤٨، ٦٥٠٩، أخرجه: م ٢٤٤٤، س في الكبرى ١١١١١، ق ١٦٢٠، تحفة: ١٦٣٣٨].
٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَرَضَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (٥) ". [راجع: ٤٤٣٥].
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُوَ صَحِيحٌ
"مَرِضَ النَّبِيُّ" في ذ: "مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ". "الْمَرَضَ" في ذ: "مَرضَهُ". "قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ" في ذ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ".
===
¬(١) هو ابن إبراهيم.
¬ (٢) ابن الحجاج.
¬ (٣) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن.
¬ (٤) ابن الزبير.
¬ (٥) قوله: (في الرفيق الأعلى) الملائكة، أو مَن في آية: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩]، أو المكان الذي يحصل فيه مرافقتهم، وهي الجنة أو السماء، أقوال، وقيل: المراد به الله ﷻ ؛ لأنه من أسمائه. وقد وجدت في بعض كتب الواقدي أن أول كلمة تكلم بها النبي ﷺ وهو مسترضع عند حليمة: "الله أكبر"، وآخر كلمة تكلم بها: "في الرفيق"، "توشيح" (٦/ ٢٧٣٢ - ٢٧٣٣).
¬ (٦) الحكم بن نافع.
¬ (٧) ابن أبي حمزة.
стр. 5869
يَقُولُ: "إنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُحَيَّى ¬ (١) أَوْ يُخَيَّرَ". فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ ¬ (٢) بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى"، فَقُلْتُ: إذًا لَا يُجَاوِرُنَا ¬ (٣). فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ. [راجع: ٤٤٣٥، تحفة: ١٦٤٨٠].
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ¬ (٥)، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صدْرِي ¬ (٨)،
"يُحَيَّى" في نـ: "يُحَيَّا". "إِذًا" في نـ: "إِذَنْ". "لَا يُجَاوِرُنَا" في هـ، ذ: "لا يَخْتَارُنَا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ".
===
¬(١) بضم التحتية الأولى وتشديد الثانية المفتوحة وبينهما حاء مهملة مفتوحة، أي: يسلم إليه الأمر أو يملك في أمره، أو يسلم عليه تسليم الوداع، "قس" (٩/ ٤٧٣)، "ك" (١٦/ ٢٣٧)، "خ".
¬ (٢) بفتح الخاء، أي: ارتفع، ويقال: شخص بصره إذا فتح عينه وجعل لا يطرف، "ك" (١٦/ ٢٣٧).
¬ (٣) في الدنيا، "قس" (٩/ ٤٧٣).
¬ (٤) هو: ابن يحيى الذهلي، "ف" (٨/ ١٣٨).
¬ (٥) ابن مسلم الصفَّار، روى عنه البخاري في "الجنائز" (برقم: ١٣٦٨) بلا واسطة، "ك" (١٦/ ٢٣٧).
¬ (٦) النميري.
¬ (٧) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، "قس" (٩/ ٤٧٣).
¬ (٨) أي: كنت أسندته إلى صدري، "خ".
مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي ¬ (١) ¬ (٢) وَذَاقِنَتِي. [راجع: ٨٩٠، تحفة: ١٧٤٩٦].
٤٤٣٩ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا اشْتَكَى ¬ (٧) نَفَثَ ¬ (٨) عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ¬ (٩)،
"وَذَاقِنَتِي" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ: قَصَمْنَا: أَهْلَكْنَا" أي: في قوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١]. "حَدَّثَنِي حِبَّانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ".
===
¬(١) الوهدة المنخفضة بين الترقوتين، "سيد"، "نهاية" (١/ ١٠١٧).
¬ (٢) قوله: (حَاقِنَتي) بالحاء المهملة والقاف المكسورة والنون المفتوحة: النقرة بين الترقوة وحبل العاتق. قوله: "وذاقنتي" بالذال المعجمة والقاف المكسورة: طرف الحلقوم، وهذا لا يعارضه حديثُها السابقُ: أن رأسه كان على فخذها؛ لاحتمال أنها رفعته من فخذها إلى صدرها. وأما ما رواه الحاكم وابن سعد (٢/ ٢٠٢) من طرق "أنه ﷺ مات ورأسه في حجر علي" ففي كل طريق من طرقه شيعيٌّ فلا يحتج به، "قس" (٩/ ٤٧٤).
¬ (٣) بكسر المهملة، ابن موسى، "قس" (٩/ ٤٧٤).
¬ (٤) ابن المبارك، "قس" (٩/ ٤٧٤).
¬ (٥) الأيلي.
¬ (٦) الزهري.
¬ (٧) أي: مرض، "قس" (٩/ ٤٧٤).
¬ (٨) قوله: (نفث) أي: أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٧٤). وفي "المجمع" (٤/ ٧٦٦): النفث شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن مع التفل شيئًا من الريق، انتهى.
¬ (٩) قوله: (بالمعوِّذات) بكسر الواو المشددة، أي: السورتين اللتين في
стр. 5872
وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ ¬ (١) الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ ¬ (٢) أَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّذِي كَانَ يَنْفُثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عنْهُ ¬ (٣). [أطرافه: ٥٠١٦، ٥٧٣٥، ٥٧٥١، أخرجه: م ٢١٩٢، تحفة: ١٦٧٠٧].
٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وأَصْغَتْ ¬ (٤) إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي ¬ (٥) بِالرَّفِيقِ". [طرفه: ٥٦٧٤، أخرجه: م ٢٤٤٤، ت ٣٤٩٦، س ٧١٠٥، تحفة: ١٦١٧٧].
"طَفِقْتُ" في هـ، ذ: "فَطَفِقْتُ". "بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّذِي" في نـ: "بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي" مصحح عليه. "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ" في نـ: "عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ". "سَمِعَتِ النَّبِيَّ" في ذ: "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ". "وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ" في نـ: "وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى".
===
آخر القرآن، وهما باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو أطلق لفظ الجمع باعتبار الآيات، أو أرادهما مع سورة الإخلاص فهو من باب التغليب، وقيل: المراد بها الكلماتُ المعوِّذات من الشياطين والأمراض والآفات ونحوها، "قس" (٩/ ٤٧٤)، "ك" (١٩/ ٢٥ - ٢٦)، "خ". وفي بعض النسخ هذا الحديث مرّ سابقًا، [وهو مرقوم في النسخ بعد حديث: ٤٤٣٠].
¬ (١) أي: مرضه.
¬ (٢) أي: أخذت حال كوني أنفث، "قس" (٩/ ٤٧٥).
¬ (٣) لبركتها.
¬ (٤) بالصاد المهملة وفتح الغين المعجمة، أي: أمالت سمعها إليه، "قس" (٩/ ٤٧٥).
¬ (٥) بهمزة قطع، "قس" (٩/ ٤٧٥).
стр. 5873
٤٤٤١ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١)، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا ذَاكَ ¬ (٢) لأُبْرِزَ ¬ (٣) قَبْرُهُ ¬ (٤). خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا ¬ (٥). [راجع: ٤٣٥، أخرجه: م ٥٢٩، تحفة: ١٧٣٤٦].
٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
"لَوْلَا ذَاكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "لَوْلَا ذَلِكَ".
===
¬(١) الوضاح، "قس" (٩/ ٤٧٥).
¬ (٢) قوله: (قالت عائشة: لولا ذلك) أي لولا مخافة عبادةِ الناس للقبر وسجودِهم له "لأبرز قبره" هو على صيغة المتكلم من المضارع المعلوم من باب الإفعال، كذا في "الخير الجاري". وما يفهم من القسطلاني (٩/ ٤٧٦) و"العيني" (٦/ ١٨٦ و ٣٠٨) أنه على صيغة الماضي المجهول حيث فسَّروه بقولهم: لَكُشِفَ، وكذا في النسخ الموجودة. وقوله: "خَشِيَ" أي: النبي ﷺ ، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٣٩) و"القسطلاني" (٣/ ٥٥٩). وفي "الخير الجاري": "خُشِيَ" على صيغة المجهول، وذكره العيني (٦/ ٣٠٨) بالوجهين.
¬ (٣) أي: لَكُشِفَ، "قس" (٩/ ٤٧٦).
¬ (٤) ﷺ ، ولم يتخذ عليه الحائل، "قس" (٩/ ٤٧٦).
¬ (٥) مرَّ الحديث [برقم: ١٣٣٠] في "الجنائز".
¬ (٦) بضم المهملة وفتح الخاء آخره راء، الأنصاري مولاهم.
¬ (٧) ابن سعد الإمام.
¬ (٨) ابن خالد.
стр. 5874
عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ¬ (٢) اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ ¬ (٣) أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ ¬ (٤) لَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ ¬ (٥) ¬ (٦) فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ¬ (٧). قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٨) بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا،
"عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" في نـ: "العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ".
===
¬(١) اشتد مرضه، "ق" (ص: ٨٩٥).
¬ (٢) أي: مرضه.
¬ (٣) قوله: (استأذن أزواجه) وكانت فاطمة ﵂ هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك، فقالت لهنّ: "إنه يشق عليه الاختلاف"، ذكره ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري، "قس" (٩/ ٤٧٦). قوله: "أن يمرَّض" بلفظ المجهول من التمريض، وهو تعاهدُ المريض وخدمتُه، "خ".
¬ (٤) بتشديد النون.
[في "الأبواب والتراجم" لشيخنا (٤/ ٢٧٦): أن التمريض في بيت عائشة لعله لأجل أن الوحي لا يأتي في لحاف أحد غيرها].
¬ (٥) لأنه لا يستطيع أن يرفعهما ويعتمد عليهما، "مجمع" (٢/ ٦٩).
¬ (٦) فاعل "تخط"، أي: تؤثر برجليه على الأرض، "ع" (٢/ ٥٥٩).
¬ (٧) قوله: (وبين رجل آخر) قال الكرماني: فإن قلت: لِمَ قالت: رجل آخر، وما سَمَّتْه؟. قلت: لأن العباس كان دائمًا يلازم أحد جانبيه، وأما الجانب الآخر فتارة كان عليٌّ فيه وتارة أسامة، فلعدم ملازمته لذلك لَمْ تذكره لا للعداوة ولا لنحوها، حاشا من ذلك، "ك" (١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
¬ (٨) ابن عباس، "قس" (٩/ ٥٠).
стр. 5875
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيٌّ.
فَكَانَتْ عَائِشَةُ ¬ (١) زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَمَّا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ¬ (٢) قَالَ: "هَرِيقُوا ¬ (٣) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ ¬ (٤) لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ ¬ (٥) إلَى النَّاسِ". فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضبٍ ¬ (٦) لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [راجع: ١٩٨].
"هُوَ عَلِيٌّ" في ذ: "هُوَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ". "فَكَانَتْ عَائِشَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَانَتْ عَائِشَةُ". "زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ " سقط لأبي ذر، "قس" (٩/ ٤٧٧). "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". "هَرِيقُوا" في نـ: "أَهرِيقُوا". "فَصَلَّى لَهُمْ" في حـ، سـ، ذ: "فَصَلَّى بِهِمْ".
===
¬(١) هو مقول عبيد الله، "ك" (٣/ ٤٥).
¬ (٢) أي: مرضه.
¬ (٣) أي: صُبُّوا، "قس" (٩/ ٤٧٧).
¬ (٤) قوله: "من سبع قِرَبٍ" بكسر القاف وفتح الراء جمع قربة. قال في "الفتح" (٨/ ١٤١): قيل: الحكمة في عدد السبع أن له خاصية في دفع ضرر السم والسحر. قوله: "لم تُحلل" بضم الفوقية وسكون الحاء وفتح اللام مخففة. قوله: "أوكيتهن" جمع وكاء، وهو رباط القربة، "قس" (٩/ ٤٧٧)، ومرَّ (برقم: ١٩٨) في "الوضوء".
¬ (٥) أي: أوصي، "قس" (٩/ ٤٧٧).
¬ (٦) كمنبر: المِركَنُ، "ق" (ص: ٨٨).
стр. 5876
٤٤٤٣ و ٤٤٤٤ - وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً ¬ (٢) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإذَا اغْتَمَّ ¬ (٣) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ¬ (٤). [راجع: ٤٣٥، ٤٣٦].
"وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في ذ: "وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ". "لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ" - أي: نزل المرض برسول الله ﷺ ، "ك" (١٦/ ٢٤٠) -.
===
¬(١) بفتح النون والزاي، "قس" (٩/ ٤٧٧).
¬ (٢) كساء أسود، "ك" (١٦/ ٢٤١).
¬ (٣) أي: أخذ نفسه من شدة الحر، "قس" (٩/ ٤٧٧).
¬ (٤) قوله: (يُحَذِّر ما صنعوا) من اتخاذ المساجد على القبور. قال البيضاوي: لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيمًا لشأنهم، ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها، واتخذوها أوثانًا لعنهم ومنعهم عن مثل ذلك، فأما من اتخذ مسجدًا في جوار صالح وقصد التبركَ بالقرب منه لا التعظيمَ ولا التوجهَ نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد، "قس" (٩/ ٤٧٨). وفي "اللمعات": قال النووي (٥/ ١٣): لا يصلى لقبر ولا عند قبر تبركًا وإعظامًا؛ للأحاديث الصحيحة، ويجب الجزم بتحريم هذا، ولا أحسب لأحد فيه خلافًا، أعني الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركًا وإعظامًا، انتهى. وقال التوربشتي: فأما إذا وُجِد بقربها موضع بُنِيَ للصلاة أو مكان يسلم فيه المصلي عن التوجه إلى القبور فإنه في فسحة من الأمر، انتهى كلام "اللمعات". وكذا حاصل ما في "الطيبي" (٢/ ٢٣٥) و"المرقاة" (٢/ ٤١٦)، ومرَّ (برقم: ١٣٣٠).
стр. 5877
٤٤٤٥ - أَخْبَرَنِي ¬ (١) عُبَيْدُ اللَّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ ¬ (٢)، وَمَا حَمَلَنِي ¬ (٣) عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإلَّا كُنْتُ أَرَى ¬ (٤) أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَبُو عبدِ اللَّهِ ¬ (٥): رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦) وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١٩٨، أخرجه: م ٤١٨، تحفة: ١٦٣١٢].
"أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ". "وَإِلَّا كُنْتُ" في نـ: "وَلا كُنْتُ". "أَرَى" في نـ: "أَرا". "تَشَاءَمَ" في نـ: "تَشَأَّمَ".
===
¬(١) أي: قال الزهري بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٧٨).
¬ (٢) قوله: (في ذلك) أي: في أمره ﷺ أبا بكر بإمامة الصلاة، قاله الكرماني (١٦/ ٢٤١). ومرَّ تمام الحديث (برقم: ٦٧٩ وما يليه) في "كتاب الصلاة".
¬ (٣) قوله: (وما حملني … ) إلخ، أي: ما حملني على كثرة مراجعته إلا ظني بعدم محبة الناس للقائم مقامه وظني بتشاؤمهم به، "قس" (٩/ ٤٧٨)، "ك" (١٦/ ٢٤١).
¬ (٤) قوله: (وإلا كنت أرى) عطف على "إلا أنه لم يقع" أي لو وقع في قلبي محبة الناس بأبي بكر بعد إمامته وعدمُ تشاؤمهم كما ظهر لي بعد ما راجعت، "الخير الجاري".
¬ (٥) البخاري.
¬ (٦) "رواه ابن عمر" فيما وصله في "باب أهل العلم والفضل أحق بالإقامة" (برقم: ٦٨٢)، "وأبو موسى" فيما وصله في هذا الباب
стр. 5878
٤٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي ¬ (٣) وَذَاقِنَتِي ¬ (٤)، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ ¬ (٥) لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٨٩٠، أخرجه: س ١٨٣٠، تحفة: ١٧٥٣١].
٤٤٤٧ - حَدَّثَنِي إسْحَاقُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَال: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
"حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ".
===
[وفي ح: ٦٧٨ و ٣٣٨٥ أيضًا]، "وابن عباس" فيما وصله في "باب إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به"، "قس" (٩/ ٤٧٨)، [بل وصله المؤلف في "باب مرض النبي ﷺ ووفاته" (برقم: ٤٤٣١ و ٤٤٣٢)].
¬ (١) وهو يزيد بن عبد الله بن الهاد.
¬ (٢) ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٣) الحاقنة: مغاكي ما بين جنبر كَردن وكتف وهما حاقتنان، "صراح".
¬ (٤) الذاقنة: ما تحت الذقن، أو رأسُ الحلقوم، أو طَرَفُه الناتِئُ، أو الترقوة، أو أسفلُ البطن مما يلي السُّرّة، "قاموس" (ص: ١١٠٤).
¬ (٥) أي: علمت أن شدة الموت ليس من المنذرات بسوء العاقبة، "سيد جمال الدين".
¬ (٦) هو: ابن راهويه، "قس" (٩/ ٤٧٩).
¬ (٧) شعيب.
стр. 5879
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ ¬ (١) بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ¬ (٢) -: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ ¬ (٣): أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ¬ (٤)، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ¬ (٥) عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،
"تُوُفِّيَ فِيهِ" في نـ: "تُوُفِّيَ مِنهُ". "فأخذه" في نـ: "فأخذ".
===
¬(١) قوله: (أخبرني عبد الله بن كعب) قال الحافظ الشرف الدمياطي: انفرد به البخاري عن الأئمة بهذا الإسناد، وعندي في سماع الزهري من عبد الله بن كعب بن مالك نظر، انتهى. وقد سبق في "غزوة تبوك" [في ح: ٤٤١٨] أن الزهري سمع من عبد الله وأخويه (١) عبد الرحمن وعبيدِ الله ومن عبد الرحمن بن عبد الله. قال في "الفتح" (٨/ ١٤٢): فلا معنى لتوقف الدمياطي فيه؛ فإن الإسناد صحيح، وسماع الزهري من عبد الله بن كعب ثابت، ولم ينفرد به شعيب، "قس" (٩/ ٤٧٩ - ٤٨٠).
¬ (٢) لَمَّا تخلفوا عن غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤٨٠).
¬ (٣) أي: علي ﵁.
¬ (٤) قوله: "باريًا" بغير همزة في الفرع، وقال في "المصابيح" كـ "التنقيح": بالهمز اسم فاعل مِنْ: برأ المريض: إذا أفاق من المرض، "قس" (٩/ ٤٨٠).
¬ (٥) أي: بيد عليٍّ، "قس" (٩/ ٤٨٠).
стр. 5880
فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَإنِّي وَاللهِ لأُرَى ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ¬ (٤)، اذْهَبْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا ¬ (٥). فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّا وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا ¬ (٦) لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإنِّي وَاللهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ¬ (٧). [طرفه: ٦٢٦٦ - تحفة: ١٠١٩٧، ٥١٣١ أ، ٥٨١٠].
"فَلْنَسْأَلْهُ" في نـ: "فنَسْأَلُهُ".
===
¬(١) أي: بلا عزة وحرمة بين الناس، وهو كناية عنه، "ك" (١٦/ ٢٤٢).
¬ (٢) قوله: (عبدُ العصا) كناية عن صيرورته تابعًا لغيره، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٧٣٦). قال في "الفتح" (٨/ ١٤٣): والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورًا عليك، وهذا من قوة فراسة العباس ﵁.
¬ (٣) بضم الهمزة، أي: لأظن، "قس" (٩/ ٤٨٠)، وبالفتح، أي: أعتقد، "ف" (٨/ ١٤٣).
¬ (٤) وذكر ابن إسحاق عن الزهري أن هذا كان يوم قبض النبي ﷺ ، "قس" (٩/ ٤٨٠).
¬ (٥) الخليفة بعده، وعند ابن سعد (٢/ ١٩٠): "فقال علي: وهل يطمع في هذا الأمر غيرنا؟ "، "قس" (٩/ ٤٨٠).
¬ (٦) أي: لو منعها منا لم تصل إلينا قط، أما لو لم يمنع بأن سكت فيحتمل أن تصل إلينا في الجملة، "ك" (١٦/ ٢٤٢).
¬ (٧) قوله: (لا أسألها رسولَ الله ﷺ ) أي لا أطلبها منه. وفي مرسل الشعبي: فلما قُبِضَ النبي ﷺ قال العباس لِعلي: ابسط يدك أبايِعْك يبايِعْك
стр. 5881
٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ ¬ (٣) وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّ لَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ ¬ (٤) إلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ ¬ (٥) أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ ¬ (٦) لِيَصِلَ ¬ (٧) الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ ¬ (٨) أَنْ يَفْتَتِنُوا ¬ (٩) فِي
"بَيْنَا" في ذ: "بَيْنَمَا". "إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ" في حـ، سـ، ذ: "إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ". "وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ" في ذ: "وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ". "فَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ".
===
الناس. وفي "فوائد أبي الطاهر الذهلي" بإسناد جيد: قال علي: يا ليتني أطعت عباسًا! يا ليتني أطعت عباسًا! وفي حديث الباب رواية تابعي عن تابعي: الزهري وعبد الله بن كعب، وصحابي عن صحابي: كعب وابن عباس، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٠).
¬ (١) ابن سعد.
¬ (٢) مصغرًا، ابن خالد.
¬ (٣) وتوفي فيه كما مرَّ (برقم: ٦٨٠).
¬ (٤) جواب "بينا".
¬ (٥) رجع، "ع" (٤/ ٢٨٦)، "ك" (١٦/ ٢٤٣).
¬ (٦) أي: وراءه.
¬ (٧) من الوصول لا من الوصل، "ع" (٢/ ٢٨٦).
¬ (٨) أي: قصدوا.
¬ (٩) بأن يخرجوا منها، "قس" (٩/ ٤٨١).
стр. 5882
صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ ¬ (١). [راجع: ٦٨٠، تحفة: ١٥١٨].
٤٤٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْن سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ¬ (٦)، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ¬ (٧)، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ ¬ (٨) عِنْدَ مَوْتِهِ،
"فَأَشَارَ" في نـ: "وَأَشَارَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ".
===
¬(١) وزاد في "باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة": فتُوفي من يومه، "قس" (٩/ ٤٨١). [مرَّ] (برقم: ٦٨٠).
¬ (٢) ابن ميمون، "قس" (٩/ ٤٨٢)، "ك" (١٦/ ٢٤٣).
¬ (٣) ابن أبي إسحاق الهمداني الكوفي، "قس" (٩/ ٤٨٢).
¬ (٤) ابن أبي حسين القرشي.
¬ (٥) عبد الله.
¬ (٦) أي: يوم نوبتي بحسب الدور المعهود، "قس" (٩/ ٤٨٤).
¬ (٧) قوله: (بين سحري ونحري) السحر بفتح السين وسكون [الحاء] المهملتين وبضم السين، [كما] في "القاموس" (ص: ٣٦٥) وغيره: الرِّئَةُ. و"نحري" بالحاء المهملة: موضع القلادة من الصدر، كذا في "قس" (٩/ ٤٨٢)، "ك" (١٦/ ٢٤٣)، وسيجيء.
¬ (٨) أي: بسبب السواك.
يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (١) ". حَتَّى قُبِضَ ¬ (٢) وَمَالَتْ يَدُهُ. [راجع: ٨٩٠، تحفة: ١٦٠٧٦].
٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولَ: "أَيْنَ أَنَا غَدًا ¬ (٦)؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا ¬ (٧)؟ " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ،
"حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ".
===
¬(١) قوله: (في الرفيق) أي: اجعلني في الرفيق الأعلى. قال الكرماني (١٦/ ٢٣٧): قال الخطابي: الرفيق هو الصاحب المرافق، وهو ههنا بمعنى الرفقاء يعني الملائكة، ويطلق على الواحد والجمع. أقول: والظاهر أنه معهود من قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]: أي: أدخلني في جملة أهل الجنة من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، والحديث المتقدم [برقم: ٤٤٣٥] يشهد بذلك، انتهى. ومَرَّ بيانه قريبًا.
¬ (٢) بضم القاف.
¬ (٣) ابن أبي أويس.
¬ (٤) التيمي مولاهم المدني، "قس" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٥) عروة بن الزبير، "قس" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٦) قوله: (أين أنا غدًا) وفي مرسل أبي جعفر عند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٧٠، رقم: ٣٨١٩٣): أنه ﷺ قال: "أين أكون غدًا"، كرّرها فعرفن أزواجه أنه يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبْنا أيامَنا لأختنا عائشة، "قس" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٧) مرتين، "قس" (٩/ ٤٨٣).
стр. 5885
فَأَذِنَ ¬ (١) لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي ¬ (٢). ثُمَّ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ ¬ (٣) فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ ¬ (٤)، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَنَّ ¬ (٥) بِهِ وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إلَى صَدْرِي ¬ (٦). [راجع: ٨٩٠].
"مَاتَ عِنْدَهَا" في سـ، ذ: "مَاتَ فِيهَا". "دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "فَقَضِمْتُهُ" في حـ، سـ، ذ: "فَقَصَمْتُهُ". "مُسْتَسْنِدٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُسْتَنِدٌ".
===
¬(١) بتخفيف النون، وفي نسخة بتشديدها، نحو: "أكلوني البراغيث"، "قس" (٩/ ٤٨٣)، "ك" (١٦/ ٢٤٤).
¬ (٢) أي: بسبب السواك، "قس" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٣) أي: يدلك أسنانه بالسواك، "قس" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٤) قوله: (فقضمته) بكسر الضاد المعجمة من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، وبفتح الصاد المهملة من القصم، وهو الكسر، كذا في الكرماني (١٦/ ٢٤٤ - ٢٤٥). قوله: "ثم مضغته" بفتح الضاد المعجمة، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٥) فاستاك.
¬ (٦) أما ما روي "أنه ﷺ توفي وهو إلى صدر علي بن أبي طالب": فضعيف لا يحتج به، "قس" (٩/ ٤٨٣).
стр. 5886
٤٤٥١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ¬ (٣)، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُعَوِّذُهُ ¬ (٤)
"تُوُفِّيَ النَّبِيُّ" في ذ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَكَانَ أَحَدُنَا" كذا في حـ، سـ، ذ، وفي نـ: "وَكَانَتْ إِحْدَانَا".
===
¬(١) السختياني.
¬ (٢) عبد الله، "ك" (١٦/ ٢٤٥).
¬ (٣) قوله: (وفي يومي) أي: يوم نوبتي بحساب الدور المتقدم المعهود. قال في "جامع الأصول" (١٢/ ٢٨٠): كان ابتداء مرض النبي ﷺ من صُداع عرض له وهو في بيت عائشة، ثم اشتدَّ به وهو في بيت ميمونة، ثم استأذن نساءه أن يمرَّض في بيت عائشة، فأذِنَّ له، وكان مدة مرضه اثني عشر يومًا، ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأوَّل، فقيل: لِلَيلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتَي عشرة خلت منه، وهو الأكثر. قوله: "وبين سحري ونحري" بفتح وسكون فيهما، وهو يدل على كمال قربتي، والمعنى أنه ﷺ توفي وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرَها منه؛ إذ السحر: الرِّئَةُ، على ما في "النهاية" (ص: ٤٢٠)، وقيل: السحر ما لَصِق بالحلقوم من أعلى البطن، وقال ابن الملك: النحر موضع القلادة من أعلى الصدر، ولا يعارضه ما للحاكم وابن سعد (٢/ ٢٠٢) من طرق: أن رأسَه الكريمَ كان في حجر علي كرم الله وجهه؛ لأن كل طريق منها لا يخلو عن شيعيٍّ، كذا قاله الحافظ ابن حجر (٨/ ١٣٩)، وعلى تقدير صحتها يجمع بأنه كان في حجره قبل الوفاة، "مرقاة" (١٠/ ٣٠١).
¬ (٤) بضم الياء وفتح المهملة وشدة الواو، "قس" (٩/ ٤٨٤).
بالسُّنْحِ ¬ (١) حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ ¬ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهوَ مُغَشًّى ¬ (٣) بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ¬ (٤)، فَكَشَفَ ¬ (٥) عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ¬ (٦)، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. [راجع: ١٢٤١، ١٢٤٢، تحفة: ١٧٧٧١].
"وَهُوَ مُغَشًّى" في نـ: "وَهُوَ مُتَغَشٍّ". "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ".
===
¬(١) قوله: (بالسُّنْح) بضم السين المهملة بعدها نون ساكنة فحاء مهملة، من عوالي المدينة من منازل بني الحارث، "قس" (٩/ ٤٨٤).
¬ (٢) أي: قصد، "قس" (٩/ ٤٨٥).
¬ (٣) أي: مُغَطًّى.
¬ (٤) قوله: (حبرة) بكسر المهملة وفتح الموحدة، وإضافة "ثوب" إليه، وبتنوين "ثوب" فـ "حِبرَة" صفة، وهو من ثياب اليمن، "قس" (٩/ ٤٨٥).
¬ (٥) الثوب.
¬ (٦) قوله: (موتتين) قيل: هو على حقيقته، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيَحْيى، فيقطع أيدي رجال؛ لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى، فأخبر أنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين، كما جمعهما على غيره كـ ﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، و ﴿كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها، وقيل: أراد: لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره؛ إذ يُحيى لِيُسْئَلَ ثم يموت، وهذا جواب الداودي، وقيل: كنى بالموت الثاني عن الكرب؛ إذ لا يلقى بعد كرب هذا الموت كربًا آخر، وأغرَبَ من قال: المراد بالموتة الأخرى موت الشريعة، أي: لا يجمع الله عليك موتَك وموتَ شريعتك، ويؤيد هذا القول قولُ
стр. 5889
٤٤٥٤ - قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ¬ (٣) فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ. فَأقْبَلَ النَّاسُ إلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ! مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ ¬ (٤) مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَقَالَ ¬ (٥): وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ
"قَالَ الزُّهْرِيُّ" سقط في نـ. "وَعُمَرُ" في نـ: "وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّاب". "فَقَالَ: اجْلِسْ" في نـ: "قَالَ: اجْلِسْ". "فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ" في هـ، ذ: "فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيهِ". "مَنْ كَانَ" في صـ، ذ: "فَمَنْ كَانَ". "يَعْبُدُ مُحَمَّدًا" زادت التصلية بعده في نـ. "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "قَالَ اللَّهُ ". "إِلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ ".
===
أبي بكر بعد ذلك في خطبته: "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٥).
¬ (١) ابن شهاب بالسند المذكور، "قس" (٩/ ٤٨٥).
¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٤٨٥).
¬ (٣) قوله: (وعمر بن الخطاب يكلم الناس) يقول لهم: ما مات رسول الله ﷺ . وعند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٦١، رقم: ٣٨١٧٦): أن أبا بكر مرّ بعمر وهو يقول: ما مات رسول الله ﷺ ولا يموت حتى يقتل المنافقين. قال: وكانوا أظهروا الاستبشار ورفعوا رؤوسهم، "قس" (٩/ ٤٨٦).
¬ (٤) أي: مضت.
¬ (٥) أي: ابن عباس، "قس" (٩/ ٤٨٦).
стр. 5890
حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إلَّا يَتْلُوهَا ¬ (١)، فَأَخْبَرَنِي ¬ (٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا ¬ (٣) فَعَقِرْتُ ¬ (٤) حَتَّى مَا تُقِلُّنِي ¬ (٥) ¬ (٦) رِجْلَايَ،
"فَعَقِرْتُ" في حـ، سـ، ذ: "فَعُقِرْتُ"، وفي هـ، ذ: "فَقُعِرْتُ".
===
¬(١) قوله: (فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها) وعند أحمد: أن أبا بكر حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] حتى فرغ من الآية، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٤٤]، فقال عمر: إنها في كتاب الله وما شعرت أنها في كتاب الله. وعند ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٦٢، رقم: ٣٨١٧٦): فاستبشر المسلمون، وأخذت المنافقين الكآبةُ، قال ابن عمر: فكأنما كانت على وجوهنا أغطية فَكُشِفَتْ، "قس" (٩/ ٤٨٦).
¬ (٢) هو قول الزهري أيضًا بالسند السابق، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٨٦).
¬ (٣) أي: آية آل عمران، "قس" (٩/ ٤٨٦).
¬ (٤) قوله: (فعقرت) بفتح العين وكسر القاف وسكون الراء، أي: دَهِشْتُ وتحيرتُ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فعقرتُ" بضم العين أي هلكت، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فقعرتُ" بتقديم القاف المضمومة على العين، قال ابن حجر (٨/ ١٤٦): وهو خطأ، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٦). ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٢٤١) في "باب الدخول على الميت بعد الموت" من "كتاب الجنائز".
¬ (٥) من الإقلال وهو الحمل، "ك" (١٦/ ٢٤٧).
¬ (٦) قوله: (ما تُقِلُّني) بضم الفوقية وكسر القاف وتشديد اللام المضمومة. و"رِجلاي" فاعله، أي: ما تحملني رِجلاي، "قس" (٩/ ٤٨٦).
стр. 5891
وَحَتَّى أَهْوَيْتُ ¬ (١) إلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ¬ (٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ. [راجع: ١٢٤٢، تحفة: ٦٦٠١، ٦٦١٣ أ].
٤٤٥٥ و ٤٤٥٦ و ٤٤٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ. [راجع: ١٢٤١، ١٢٤٢، ٥٧٠٩، أخرجه: تم ٣٩٠، س ١٨٤١، ق ١٤٥٧، تحفة: ١٦٣١٦، ٥٨٦٠، ٦٦٣١، ٦٦٠٠].
"أَهْوَيْتُ" في هـ: "هَوَيْتُ" - بفتح الواو، أي: سقطتُ، "مجمع" (٥/ ١٨٢)، "تو" (٤/ ١٤٩) -. "أَنَّ النَّبِيَّ" في كن: "فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "بَعْدَ مَوْتِهِ" في نـ: "بَعْدَ مَا مَاتَ".
===
¬(١) أي: ملت وسقطت.
¬ (٢) قوله: (تلاها) أي: الآيةَ المخبِرَة بموته ﷺ . وقوله: "أن النبي ﷺ " جملة مبينة لمعنى الآية المتلوة، ويحتمل أن يكون كلمة "أَنَّ" بحذف اللام، ويكون الجملة تعليلًا للأفعال المذكورة: من العقرة والإقلال والسقوط، وهذا أجود من الأول، كذا في "الخير الجاري".
قال القسطلاني (٩/ ٤٨٦): وفيه دلالة على شجاعة الصديق، فإن الشجاعة حدُّها ثبوت القلب عند حلول المصيبة، ولا مصيبة أعظم من موت النبي ﷺ ، انتهى.
¬ (٣) القطان.
¬ (٤) الثوري، "قس" (٩/ ٤٨٧).
стр. 5892
٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، وَزَادَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ ¬ (٣) فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ ¬ (٤) إلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي ¬ (٥)، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ ¬ (٦) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي". قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي
===
¬(١) ابن المديني.
¬ (٢) ابن سعيد بحديث عبد الله بن أبي شيبة. . . إلخ، "وزاد: وقالت. . ." إلخ، "قس" (٩/ ٤٨٧).
¬ (٣) قوله: (لَدَدْناه) بدالين مهملتين، أي: جعلنا الدواء في أحد جانبي فمه بغير اختياره، واللدود: ما يُصَبُّ من الأدوية في أحد شقي الفم، وَلُدَّ الرجلُ فهو ملدود، وكان الذي لدّوه [به] العود الهندي والزيت، ملتقط من "قس" (٩/ ٤٨٧)، "ك" (١٦/ ٢٤٧)، "خ".
¬ (٤) ﷺ .
¬ (٥) قوله: (أن لا تلدوني) وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه؛ لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك. ولفظ ابن سعد (٢/ ١٨١): كانت تأخذ رسولَ الله ﷺ الخاصرةُ، فاشتدت به فأغمي عليه، فلددناه، فلما أفاق قال: "كنتم ترون أن الله [كان] يسلِّطُ عليَّ ذات الجنب؟ ما كان الله ليجعل لها عليَّ سلطانًا، والله لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ (١) "، فما بقي أحد في البيت إلا لُدَّ، ولددنا ميمونةَ وهي صائمة، كذا في "قس" (٩/ ٤٨٧ - ٤٨٨) مع تقديم وتأخير.
¬ (٦) بالنصب مفعول له، "ك"، وبالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هذا الامتناع، "قس" (٩/ ٤٨٧).
стр. 5893
الْبَيْتِ إلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ ¬ (١) إلَّا الْعَبَّاسَ، فَإنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ¬ (٢) ". رَوَاهُ ¬ (٣) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أطرافه: ٥٧١٢، ٦٨٨٦، ٦٨٩٧، أخرجه: م ٢٢١٣، س في الكبرى ٧٥٨٦، تحفة: ١٦٣١٨، ١٧٠٢١].
٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ ¬ (٧)
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ".
===
¬(١) قوله: (إلا لُدَّ وأنا أنظر) جملة حالية، أي: لا يبقى أحد إلا لُدَّ في حضوري وحال نظري إليهم قصاصًا لفعلهم وعقوبة لهم لتركهم امتثالَ نهيه عن ذلك، أما من باشر فظاهر، وأما من لم يباشر فلكونهم تركوا نهيَه عما نهاهم عنه، "قسطلاني" (٩/ ٤٨٧).
¬ (٢) قوله: (فإنه لم يشهدكم) أي: لم يحضركم حال اللدود، وميمونة أم المؤمنين كانت منهم فَلُدَّتْ أيضًا وإنها لصائمة لِقَسمِ رسول الله ﷺ . فإن قلت: قال ابن إسحاق في "المغازي": إن العباس ﵁ هو الآمر باللدود وقال: والله لأَلُدَّنَّه، ولما أفاق قال: "من صنع هذا؟ " قالوا: يا رسول الله! عَمّك. فما وجه التلفيق بينهما؟ قلت: لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور وقتَ اللدود، "كرماني" (١٦/ ٢٤٧).
¬ (٣) أي: الحديث المذكور، "قس" (٩/ ٤٨٧).
¬ (٤) عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٤٨٧).
¬ (٥) ابن عروة بن الزبير، "قس" (٩/ ٤٨٧).
¬ (٦) المسندي.
¬ (٧) بفتح الهمزة وسكون الزاي، ابن سعد السمان، "ك" (١٦/ ٢٤٧)، "قس" (٩/ ٤٨٨).
стр. 5894
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (١)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) قَالَ: ذُكِرَ ¬ (٤) عِنْدَ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى ¬ (٥) إلَى عَلِيٍّ ¬ (٦)، فَقَالَتْ: مَنْ قَالَهُ ¬ (٧)؟ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ ¬ (٨) فَانْخَنَثَ ¬ (٩) فَمَاتَ، وَمَا شَعُرْتُ، فَكَيْفَ أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ ¬ (١٠)؟!. [راجع: ٢٧٤١].
٤٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١١) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ¬ (١٢)، عَنْ طَلْحَةَ ¬ (١٣) قَالَ: سأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ ؟ فَقَالَ:
"وَمَا شَعَرْتُ" في نـ: "فَمَا شَعَرْتُ".
===
¬(١) عبد الله الهلالي الخراز، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (٢) النخعي.
¬ (٣) ابن يزيد، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (٤) بالضم.
¬ (٥) ومرَّ بيانه (برقم: ٢٧٤١) في "الوصايا".
¬ (٦) أي: الخلافة كما زعمت الشيعة، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (٧) قوله: (من قاله؟) إنكار على قائله، وكأنَّ القائل ظنّ أنه وقعت الوصية عند قرب وفاته، وإلّا فلا يلزم من الذي ذكرته نفيُه، أو أن نفيه كان معلومًا لما مرَّ من حديث ابن عباس حيث قال: "أنت عبد العصا" الحديث، "الخير الجاري".
¬ (٨) ليبزق فيه، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (٩) الانخناث: الميل والاسترخاء، أي: استرخى ومال إلى أحد شقيه، "ك" (١٦/ ٢٤٨)، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (١٠) ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٧٤١) في "الوصايا".
¬ (١١) الفضل بن دكين، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (١٢) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (١٣) ابن مصرف.
стр. 5895
لَا ¬ (١). فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا ¬ (٢) بِهَا؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ ¬ (٣) ¬ (٤). [راجع: ٢٧٤٠].
٤٤٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً ¬ (٨)، إلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتي كَانَ
"كَيْفَ "في نـ: "فَكَيْفَ". "قُتَيْبَةُ" في نـ: "قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ".
===
¬(١) أي: لم يوص بثلث ماله ولا غيره، ولا أوصى إلى علي ولا إلى غيره خلاف ما تزعمه الشيعة، "قس" (٩/ ٤٨٨).
¬ (٢) بضم الهمزة.
¬ (٣) قوله: (أوصى بكتاب الله) فإن قلت: كيفِ نفى أولًا الوصيةَ وأثبت ثانيًا؟ قلت: الباء زائدة يعني: أوصى كتابَ الله، أي: أمر بذلك. وإطلاق لفظ الوصية على سبيل المشاكلة فلا منافاة بينهما. أو المنفي الوصية بالمال أو بالإمامة، والمثبَتُ: الوصية بكتاب الله. فإن قلت: فكيف طابق الجوابُ السؤالَ؟ قلت: معناه أوصى بما في كتاب الله، ومنه الأمر بالوصية، "كرماني" (١٦/ ٢٤٨).
¬ (٤) أي: بما فيه، [ومنه] الأمر بالوصية، "قس" (٩/ ٤٨٨). والمراد من الأول أنه لم يوص بما يتعلق بالمال.
¬ (٥) سلّام بن سليم، "قس" (٩/ ٤٨٩).
¬ (٦) عمرو بن عبد الله.
¬ (٧) أخي جويرية أم المؤمنين، "قس" (٩/ ٤٨٩).
¬ (٨) في الرق، فيه دلالة على أن من ذُكر من رقيق النبي ﷺ في الأخبار كان إما مات وإما أعتقه، "قس" (٩/ ٤٨٩).
عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ¬ (٣). يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. [حديث ٤٤٦٤ طرفه: ٤٩٧٨، أخرجه: س في الكبرى ٧٩٧٧، تحفة: ١٧٧٨٤، حديث ٤٤٦٥ أطرافه: ٣٨٥١، ٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٤٩٧٩، تحفة: ٦٥٦٢].
٤٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤) عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ¬ (٦).
===
¬(١) ابن أبي كثير، "قس" (٩/ ٤٩٢).
¬ (٢) ابن عبد الرحمن.
¬ (٣) قوله: (لبث بمكة عشر سنين. . .) إلخ، أي: بعد أن فتر الوحي ثلاث سنين، كما قال الشعبي، وبهذا القيد زال الإشكال، فإن ظاهره يقتضي أنه ﷺ عاش ستين سنة، وهو يغاير المروي عن عائشة: أنه عاش ثلاثًا وستين، فإذا فُرِضَ ما بعد فترة الوحي ومجيءِ الملك بـ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وضَحَ وزال الإشكال، وهو مبني على ما وقع في "تاريخ الإمام أحمد" عن الشعبي: أن مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين، وبه جزم ابن إسحاق، "قس" (٩/ ٤٩٢).
¬ (٤) ابن سعد الإمام.
¬ (٥) ابن خالد.
¬ (٦) قوله: (وهو ابن ثلاث وستين) سنة، وهذا موافق لقول الجمهور، وجزم به سعيد بن المسيب ومجاهد والشعبي، وقال أحمد: هو المثبت عندنا. وأكثر ما قيل في عمره ﷺ : أنه خمس وستون، وجمع بعضهم بين الروايات المشهورة بأن من قال: خمس وستون جبرًا لكسر، ولا يخفى ما فيه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٩٣). قال في "المرقاة" (١٠/ ٩٨):
стр. 5900
قَال ابْنُ شِهَابٍ ¬ (١): وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ. [راجع: ٣٥٣٦].
٨٦ - بَابٌ ¬ (٢)
٤٤٦٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ إبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ ¬ (٨) مَرْهُونَةٌ ¬ (٩) عِنْدَ يَهُودِيٍّ ¬ (١٠) بِثَلَاثِينَ صَاعًا. [راجع: ٢٠٦٨].
"بَابٌ" سقط في نـ. "صَاعًا" كذا في سـ، وفي نـ: "يَعْنِي صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ".
===
والصحيح ثلاث وستون. وقيل: توفي وهو ابن خمس وستين، كما روي عن ابن عباس، بإدخال سنتي الولادة والوفاة. وقيل: ابن ستين، كما روي عن أنس، بإلقاء الكسر، انتهى. ومرَّ بعض بيانه (برقم: ٣٥٣٦) في "المناقب".
¬ (١) الزهري بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٢) بالتنوين بغير ترجمة، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٣) ابن عقبة، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٤) الثوري، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٥) سليمان بن مهران، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٦) النخعي، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٧) ابن يزيد، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٨) بكسر الدال وسكون الراء، "قس" (٩/ ٤٩٣)، الذي يستعمل في الحرب.
¬ (٩) بالتأنيث؛ لأن الدرع يذكر ويؤنث، "قس" (٩/ ٤٩٣).
¬ (١٠) قوله: (عند يهودي) يسمى أبا الشَّحْمِ، كما عند البيهقي (٦/ ٣٧)، وهو بفتح الشين المعجمة وسكون المهملة. قوله: "بثلاثين" وعند النسائي والبيهقي: أنه عشرون. قال في "الفتح" (٥/ ١٤٢، ٨/ ١٥١):
стр. 5901
٨٧ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (١) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ
٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبيهِ ¬ (٣): اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ ¬ (٤)، فَقَالُوا فِيهِ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦): "قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ ¬ (٧)، وَإنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ". [راجع: ٣٧٣٠، أخرجه: س في الكبرى ٨١٨٦، تحفة: ٧٠٢٧].
٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٩)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ
"حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ".
===
ولعله كان دون الثلاثين، فجبر الكسر تارة وألغاه أخرى. واستُدِلَّ به على أن المراد بقوله ﷺ : "نفس المؤمن معلَّقة بدَينه حتى يقضى عنه": من لم يترك عند صاحب الدين ما يحصل به الوفاء، وإليه جنح الماوردي. ووجه إيراد هذا الحديث هنا الإشارة إلى أن ذلك من أواخر أحواله ﷺ ، "قسطلاني" (٩/ ٤٩٣ - ٤٩٤).
¬ (١) أي: إلى الشام، "ك" (١٦/ ٢٥١).
¬ (٢) الإمام في المغازي، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٣) عبد الله بن عمر، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٤) ابن زيد أميرًا، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٥) أي: طعنوا في إمارته فقالوا: يستعمل هذا الغلام [أميرًا] على المهاجرين، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٦) بعد أن صعد المنبر خطيبًا، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٧) ما تطعنون به فيه، "قس" (٩/ ٤٩٤).
¬ (٨) ابن أبي أويس.
¬ (٩) الإمام.
стр. 5902
دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا ¬ (١) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٢) فَقَال ¬ (٣): "إنْ تَطْعَنُوا فِي إمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إمَارَةِ
===
¬(١) قوله: (بعث بعثًا) أي: إلى أُبنَى بضم الهمزة فموحدة فنون مقصورة، كذا في "الحلبي" (٣/ ٢٢٧). قال القسطلاني (٩/ ٤٩٤ - ٤٩٥): بعث إلى أُبْنَى لغزو الروم مكان قتل زيد بن حارثة، فيه وجوه المهاجرين والأنصار، منهم أبو بكر وعمر، "وأمّر عليهم أسامة بن زيد"، فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله ﷺ وجعه فحُمَّ وصُدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد له لواء بيده الشريفة، فخرج فدفعه إلى بُرَيْدَةَ الأسلمي وعسكر بالجرف. [وانظر: "تاريخ الخميس" (٢/ ١٥٤)].
¬ (٢) لما بلغه ذلك، وخرج وقد عصب رأسه وعليه قطيفة على المنبر خطيبًا، "قس" (٩/ ٤٩٥).
¬ (٣) قوله: (فقال) بعد أن حمد الله وأثنى عليه. قوله: "إن كان" زيد "لخليقًا" بالخاء المعجمة والقاف، أي: لجديرًا. زاد أهل السير: "فاستوصوا به خيرًا؛ فإنه من خياركم"، ثم نزل عن المنبر فدخل بيته يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودِّعون رسولَ الله ﷺ ويخرجون إلى العسكر بالجرف، فاشتد برسول الله ﷺ وجعُه يوم الأَحَد، ودخل عليه أسامة وهو مغمور، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة، قال أسامة: فعرفتُ أنه يدعو لي، ثم أصبح ﷺ مفيقًا يوم الاثنين، فودّعه أسامة وخرج إلى عسكره، وأمر الناس بالرحيل، فبينا هو يريد الركوب إذا رسول أم أيمن قد جاءه يقول: إن رسول الله ﷺ يموت، فلما توفي ﷺ دخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة، ودخل بُريْدَةُ بلواء أسامة حتى أتى به باب رسول الله ﷺ فغرزه عند بابه. وكان رسول الله ﷺ لما اشتد وجعه قال: "أنفذوا بعث أسامة" فلما
стр. 5903
أَبِيهِ ¬ (١) مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ ¬ (٢) إنْ كَانَ ¬ (٣) لَخَلِيقًا ¬ (٤) لِلإمَارَةِ، وَإنْ ¬ (٥) كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وَإنَّ هَذَا ¬ (٦) لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، أخرجه: م ٢٤٢٦، ت ٣٨١٦، تحفة: ٧٢٣٦].
٨٨ - بَابٌ
٤٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٨) قَالَ:
"بَابٌ" سقط في نـ.
===
بويع أبو بكر ﵁ أمر بُرَيْدَةَ أن يذهب باللواء إلى بيت أسامة ليمضي لوجهه، فمضى به إلى عسكرهم الأول، وخرج أسامة هلالَ ربيع الآخر سنة إحدى عشرة إلى أهل أُبْنى، فشَنَّ عليهم الغارة فقتل من أشرف له، وسبى من قدر عليه، وحَرّق منازلهم ونخلهم، وقتل قاتل أبيه في الغارة، ثم رجع إلى المدينة ولم يصب أحد من المسلمين، وخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقّونه سرورًا. وعند الواقدي: أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف منهم سبع مائة من قريش، "قس" (٩/ ٤٩٥). ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٣٠] في "المناقب".
¬ (١) زيد.
¬ (٢) أي: والله.
¬ (٣) أي: إنه كان.
¬ (٤) لجديرًا.
¬ (٥) أي: وإنه.
¬ (٦) أي: ابنه أسامة.
¬ (٧) ابن الفرج أبو عبد الله، "قس" (٩/ ٤٩٦).
¬ (٨) عبد الله، "قس" (٩/ ٤٩٦).
стр. 5904
أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٢)، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ¬ (٣): أَنَّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرينَ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ ¬ (٤)، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ ¬ (٥) فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ الْخَبَرَ ¬ (٦)؟ فَقَالَ: دَفَنَّا النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ. قُلْتُ ¬ (٧): هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ¬ (٨) فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ. [تحفة: ٢٠٤١].
"أَخْبَرَنِي عَمْرٌو" في ذ: "أَخْبَرَنِي عَمْرُو بنُ الحارِثِ". "الْخَبَرَ الْخَبَرَ" في نـ: "الْخَبَرَ"، وفي أخرى: "مَا الْخَبَرُ؟ ". "أَنَّهُ فِي السَّبْعِ" في نـ: "أَنَّهَا فِي السَّبْعِ".
===
¬(١) يزيد أبي رجاء المصري، "قس" (٩/ ٤٩٦).
¬ (٢) مرثد بن عبد الله.
¬ (٣) بضم المهملة وخفة النون وكسر الموحدة وبالمهملة: عبد الرحمن بن عسيلة، "قس" (٩/ ٤٩٦)، "ك" (١٦/ ٢٥٢).
¬ (٤) قوله: (الجحفة) بضم الجيم وسكون المهملة: قرية بين الحرمين، وهي ميقات أهل الشام، "ك" (١٦/ ٢٥٢)، "ق" (ص: ٧٣٤). قوله: "الخبر" بالنصب بفعل مقدر، أي: هات الخبر، "قسطلاني" (٩/ ٤٩٦).
[قال العيني (١٢/ ٤٠٨): مطابقته للترجمة التي هي قوله: "باب وفاة النبي ﷺ " في قوله: "دفنا النبي ﷺ "، والبابان اللذان بعده متعلقان به، وليس له حكم الاستبداد فافهم]
¬ (٥) لم أقف على اسمه، "ف" (٨/ ١٥٣).
¬ (٦) بالنصب، أي: هات الخبر، "قس" (٩/ ٤٩٦).
¬ (٧) القائل أبو الخير، "ك" (١٦/ ٢٥٢)، "تو" (٦/ ٢٧٤٣).
¬ (٨) قوله: (أنه) أي: تعيينها "في السبع" الكائن "في العشر الأواخر" أي من رمضان، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٩٦).
стр. 5905
٨٩ - بَابٌ كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ - ¬ (١)
٤٤٧١ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ زيدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ. قُلْتُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ ¬ (٤). [راجع: ٣٩٤٩].
٤٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ¬ (٧) قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ. [تحفة: ١٨١٥].
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ".
===
قال الكرماني (١٦/ ٢٥٢): فإن قلت: السبع هو الأوائل من العشر أو الأواسط أو الأواخر؟ قلت: الأواخر، كما مرَّ في "الصوم" في "باب فضل ليلة القدر" (برقم: ٢٠١٥): "فمن كان مُتَحَرِّيها فليتحرَّها في السبع الأواخر"، فالأواخر صفة للسبع وللعشر كليهما فاكتفى بأحدهما عن الآخر، وهو من باب التنازع، انتهى.
¬ (١) مرَّ بيانه (برقم: ٣٩٤٩) في أول "المغازي".
¬ (٢) ابن يونس، "قس" (٩/ ٤٩٦).
¬ (٣) عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٤) أي: التي خرج ﷺ فيها بنفسه سواء قاتل أو لا.
¬ (٥) ابن يونس.
¬ (٦) السبيعي.
¬ (٧) ابن عازب.
стр. 5906
٤٤٧٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً. [أخرجه: م ١٨١٤، تحفة: ١٩٩٥].
"حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ".
===
¬(١) أحد حفاظ خراسان، "قس" (٩/ ٤٩٦).
¬ (٢) المروزي الشيباني، ولد ببغداد، ومات بها، وقبره مشهور يزار ويتبرك [به]، وكان إمام الدنيا وقدوة أهل السنة، ولم يخرِّج البخاري له في هذا الجامع مسندًا غيرَ هذا الحديث، "ك" (١٦/ ٢٥٣).
¬ (٣) بفتح الكاف وسكون الهاء وفتح الميم بعدها سين مهملة: ابن الحسن النمري. "قس" (٩/ ٤٩٧).
¬ (٤) عبد الله، "قس" (٩/ ٤٩٧).
¬ (٥) بريدة بن حصيب بضم المهملة الأولى وفتح الثانية، "قس" (٩/ ٤٩٧).
* * *