← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5972–6011 · переход к 5977.

стр. 5972

مَنِ اتَّقَى ¬ (١) وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ¬ (٢) وَاتَّقُوا اللَّهَ ¬ (٣) لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١٨٩] ٤٥١٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٦) قَال: كَانُوا ¬ (٧) إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ ¬ (٨)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ¬ (٩) وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾. [راجع: ١٨٠٣، أخرجه: م ٣٠٢٦، تحفة: ١٨١٦]. "﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ. . .﴾ إلخ" كذا في مه، وفي نـ بدله: "الآية". " ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ﴾ " في نـ: " ﴿لَيْسَ الْبِرُّ﴾ ". === ¬(١) ذلك، أو اتق المحارم والشهوات، "قس" (١٠/ ٥٥). ¬ (٢) محلّين ومحرمين، "قس" (١٠/ ٥٥). ¬ (٣) في تغيير أحكامه والاعتراض على أفعاله، "قس" (١٠/ ٥٥). ¬ (٤) ابن يونس. ¬ (٥) السبيعي. ¬ (٦) ابن عازب. ¬ (٧) أي: الأنصار وسائر العرب غير الحمس وهم قريش، "قس" (١٠/ ٥٦). ¬ (٨) أي: من نقبه أو فرجه يعدونه برًّا، "بيض" (١/ ١٠٨). ¬ (٩) وكانوا يتفاءلون بالإتيان من الظهور على عكس الأمر بالتحول من الشر إلى الخير والانتقال من المعصية إلى الطاعة، "ك" (١٧/ ٢٧).

стр. 5973

٣٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ¬ (١) وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ¬ (٢) فَإِنِ انْتَهَوْا ¬ (٣) فَلَا عُدْوَانَ ¬ (٤) إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣] ٤٥١٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ ¬ (٧) فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٨) فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ ضُيِّعُوا ¬ (٩) ¬ (١٠)، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ "بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ. " ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إِلَى قَولِهِ: ﴿الظَّالِمِينَ﴾ ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ضُيِّعُوا" في هـ: "صَنَعُوا". === ¬(١) أي: شرك. ¬ (٢) أي: خالصًا له، "بيض" (١/ ١٠٩). ¬ (٣) أي: عن الشرك، "قس" (١٠/ ٥٦). ¬ (٤) أي: فلا تعدُوا على المنتهين، "بيضاوي" (١/ ١٠٩). ¬ (٥) ابن عبد الحميد، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٦) ابن عمر العمري، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٧) هما العلاء بن عرار وحبان صاحب الدثنيّة أو نافع بن الأزرق، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٨) حين حاصره الحجاج في آخر سنة ٧٣ هـ بمكة، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٩) من التضييع بمعنى الهلاك في الدنيا والدين، "ك" (١٧/ ٢٨). ¬ (١٠) قوله: (إن الناس ضُيِّعوا) بضم المعجمة وتشديد التحتية المكسورة، وللكشميهني: "صنعوا" بصاد مهملة ونون مفتوحتين، أي: صنعوا ما ترى من الاختلاف، "قسطلاني" (١٠/ ٥٧)، و"توشيح" (٦/ ٢٧٦٨).

стр. 5974

وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي ¬ (١). قَالَا: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، فَقَالَ ¬ (٢): قَاتَلْنَاهُمْ ¬ (٣) حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ¬ (٤)، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ ¬ (٥) أَنْ تُقَاتِلُوا ¬ (٦) حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ. [راجع: ٣١٣٠، تحفة: ٨٠٣٦]. ٤٥١٤ - وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ ¬ (٩). . . . . . . . . . . "فَقَالَ: يَمْنَعُنِي" في نـ: "قَالَ: يَمْنَعُنِي". "قَالَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فقَالَا". "فَقَاتِلُوهُمْ" في نـ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾. "فَأَنْتُمْ" في نـ: "وَأَنْتُمْ". "فُلَانٌ" زاد بعده في نـ: "هُوَ ابنُ لَهِيعَةَ". === ¬(١) المسلم، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٢) ابن عمر. ¬ (٣) أي: على عهد النبي ﷺ ، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٤) أي: شرك. ¬ (٥) حاصل هذا أن الرجلين كانا يَرَيَان قتال من خالف الإمامَ، وابن عمر لا يرى القتال على الملك، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٦) أي: على الملك، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٧) السهمي المصري أحد شيوخ المؤلف على رواية محمد بن بشار، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٨) عبد الله المصري، "قس" (١٠/ ٥٧). ¬ (٩) قوله: (فلان) قيل: هو عبد الله بن لهيعة قاضي مصر وعاملها، ضعّفه غير واحد، قال البيهقي: أجمعوا على ضعفِه وتركِ الاحتجاج

стр. 5975

وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ¬ (١)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤) مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ ¬ (٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ ¬ (٦): يَا ابْنَ أَخِي، بُنِي الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: "قَدْ عَلِمْتَ" في ذ: "وَقَدْ عَلِمْتَ". === بما ينفرد به. "حيوة" بفتح المهملة وسكون التحتية. و"شريح" مصغر الشرح بالمعجمة والراء المهملة، المصري، وهذا يسمى بالأكبر، وليس هو حيوة بن شريح الحضرمي فلا يشتبه عليك. و"المعافري" بفتح الميم وخفة المهملة وكسر الفاء والراء، وفي بعضهما بضم الميم، "ك (١٧/ ٢٨). ¬ (١) بضم المعجمة. ¬ (٢) ابن الأشج. ¬ (٣) هو العلاء بن عرار، "قس"، قيل: إنه حكيم، كذا في "العيني" (١٢/ ٤٥٠)، "خ". ¬ (٤) كنية ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (وتترك الجهاد) أي: القتال الذي كالجهاد في الأجر؛ إذ الجهاد الحقيقي هو القتال مع الكفار، وليس مراده ههنا ذلك، "كرماني" (١٧/ ٢٨ - ٢٩). ¬ (٦) أي: ابن عمر.

стр. 5976

﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلَى ﴿أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]، ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ¬ (١)﴾ [البقرة: ١٩٣]؟ قَالَ ¬ (٢): فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ ¬ (٣) فِي دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ ¬ (٤)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. [راجع: ٣١٣٠، تحفة: ٧٦٠٦]. ٤٥١٥ - قَالَ ¬ (٥): فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ¬ (٦)؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ "﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ﴾ ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". "وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ" في ذ: "وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ"، وفي نـ: "أَو يُعَذِّبُوهُ". "حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ" زاد بعده في نـ: "وَكَانَ الإِسْلامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ". === ¬(١) أي: شرك. ¬ (٢) ابن عمر. ¬ (٣) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٢٣). ¬ (٤) قوله: (إما قتلوه وإما يعذبوه) بلفظ الماضي في الأول والمضارع في الثاني، إشارة إلى استمرار التعذيب بخلاف القتل، ولأبي ذر: "وإما يعذبونه" بإثبات النون، وهو الصواب، ووجهت الأولى بأن النون قد تحذف بغير ناصب ولا جازم في لغة شهيرة، "قس" (١٠/ ٥٨). ¬ (٥) أي: الرجل، "قس" (١٠/ ٥٨). ¬ (٦) قوله: (فما قولك في علي وعثمان؟) هذا يشير إلى أن السائل كان من الخوارج فإنهم يوالون الشيخين ويخطِّئُون عثمانَ وعليًّا، فرد عليه ابن عمر بذكر مناقبهما ومنزلتهما من النبي ﷺ ، "قسطلاني" (١٠/ ٥٨).

стр. 5977

فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ ¬ (١)، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ¬ (٢)، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ ¬ (٣). وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ ¬ (٤). [تحفة: ٧٦٠٦]. ٣١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ¬ (٥) وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ ¬ (٦) وَاحِدٌ. "أَنْ يَعْفُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ تَعْفُوا". "وَأَمَّا عَلِيٌّ" في نـ: "فَأَمَّا عَلِيٌّ". "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في ذ، وسقط لغيره. " ﴿وَأَحْسِنُوا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) لما فر يوم أحد حيث قال: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، "قس" (١٠/ ٥٨). ¬ (٢) قوله: (أن يعفو عنه) هذا لأبي ذر بالتحتية وفتح الواو، أي: يعفو الله تعالى عنه، ولغيره: "تعفوا" بفوقية مع سكون الواو خطابًا للجماعة، كذا في "قس" (١٠/ ٥٩) وغيره. ¬ (٣) أي: زوج ابنته، "قس" (١٠/ ٥٩). ¬ (٤) قوله: (حيث ترون) أي: بين أبيات رسول الله ﷺ ، يريد بيان قربه وقرابته منه ﷺ منزلًا ومنزلة، "قسطلاني" (١٠/ ٥٩). ¬ (٥) قوله: (﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾) [البقرة: ١٩٥] في سائر وجوه القربات، وخاصة الصرف في قتال الكفار والبذل فيما يقوى به المسلمون على عدوهم. قوله: " ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ " [البقرة: ١٩٥] بالكف عن الغزو والإنفاق فيه، فإنه يقوي العدوَّ ويسلطهم على إهلاككم، أو المراد الإمساك وحبّ المال فإنَّه يؤدي إلى الهلاك المؤبد، "قس" (١٠/ ٥٩). ¬ (٦) مصدران، "قس" (١٠/ ٥٩).

стр. 5978

٤٥١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَال: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ¬ (٥) عَنْ حُذَيْفَةَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ ¬ (٦) فِي النَّفَقَةِ ¬ (٧). [تحفة: ٣٣٤٦]. ٣٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى ¬ (٨) مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ". "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في ذ، وسقط في نـ. " ﴿مِنْ رَأْسِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) ابن راهويه، "قس" (١٠/ ٥٩). ¬ (٢) ابن شميل. ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) ابن مهران الأعمش، "قس" (١٠/ ٥٩). ¬ (٥) شقيق بن سلمة. ¬ (٦) قوله: (نزلت في النفقة) قال أبو أيوب الأنصاري: نزلت يعني هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لَمّا أعز الله دينَه وكثر ناصروه قلنا فيما بيننا: لو أقبلنا على أموالنا قأصلحناها، فأنزل الله هذه الآية، الحديث، رواه أبو داود وهذا لفظه، والترمذي والنسائي وغيرهم، قاله القسطلاني (١٠/ ٥٩). ¬ (٧) الظاهر أن مراده النفقة في الجهاد فإنه لو لم يُنْفَقْ فيه غَلَبَ عليهم الكفارُ وأهلكوهم، "خ". ¬ (٨) كجراحة وقمل.

стр. 5979

٤٥١٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ ¬ (٣) قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ -، فَسَأَلْتُهُ عَنْ: "فِدْيَةٍ مِنْ صِيَامٍ" فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا ¬ (٤)، أَمَا تَجِدُ شَاةً؟ ". قُلْتُ: لَا ¬ (٥). قَالَ: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ¬ (٦) سِتَّةَ مَسَاكِينَ ¬ (٧)، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ¬ (٨) مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ". فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً. [راجع: ١٨١٤، أخرجه: م ١٢٠١، ت ٢٩٧٦، س في الكبرى ١١٠٣١، ق ٣٠٧٩، تحفة: ١١١١٢]. "فَقَالَ: مَا كُنْتُ" في نـ: "قَالَ: مَا كُنْتُ". "بَلَغَ بِكَ" في نـ: "قَدْ بَلَغَ بِكَ". === ¬(١) ابن أبي أياس، "قس" (١٠/ ٦٠). ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) بفتح الميم وسكون العين وكسر القات، ابن مقرن المزني، "قس" (١٠/ ٦٠). ¬ (٤) الذي رأيت. ¬ (٥) أي: لا أجد. ¬ (٦) بكسر العين. ¬ (٧) بيان لقوله: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾. [انظر "الأوجز" (٨/ ٥٠٠) فيه عدة مباحث نفسية]. ¬ (٨) بالنصب على المفعولية، أو بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر، "قس" (١٠/ ٦٠).

стр. 5980

٣٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] ٤٥١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عِمْرَانَ ¬ (٣) أَبِي بَكْر قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو رَجَاءٍ ¬ (٤)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٥) قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ ¬ (٦)، وَلَمْ يُنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ ¬ (٧) مَا شَاءَ. [راجع: ١٥٧١، أخرجه: م ١٢٢٦، س في الكبرى ١١٠٣٢، تحفة: ١٠٨٧٢]. "بَابُ قَولِهِ" في ذ: "بَابٌ". "وَلَمْ يُنْزِلْ" في نـ: "قَالَ: أُنْزِلَتْ". "وَلَمْ يُنْهَ" في س، حـ، ذ: "فَلَمْ يُنْهَ". "مَا شَاءَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ مُحَمَّدٌ - وفي نـ: "أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" -: يُقَالُ: إِنَّه عُمَرُ". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) القطان. ¬ (٣) ابن مسلم البصري، "قس" (١٠/ ٦١). ¬ (٤) عمران بن ملحان. ¬ (٥) هذا الإسناد من الغرائب، اجتمع فيه ثلاثة رجال كلهم يسمى بعمران. ¬ (٦) قوله: (يحرِّمه) أي: التمتعَ. "ولم ينه" بفتح أوله، ولأبي ذر: "يُنه" بضمه. قوله: "عنها" أي: المتعة، فذكَّر الضمير باعتبار التمتع، وأنّثه باعتبار المتعة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦١). قال الكرماني (١٧/ ٣٠ - ٣١): أي: لا القرآن حَرَّمه ولا رسول الله ﷺ نهى عنه، فمن حرمه قال شيئًا من رأيه، انتهى. ¬ (٧) قوله: (قال رجل برأيه) قيل: هو عثمان، لأنه كان يمنع التمتع برأيه ما شاء. وزاد في نسخة: "قال محمد" أي: البخاري "يقال: إنه" أي:

стр. 5981

٣٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا ¬ (١) فَضْلًا ¬ (٢) مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] ٤٥١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ ¬ (٦) ¬ (٧) وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ "بَابُ قَولِهِ" في ذ: "بَابٌ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "أخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ". === الرجل "عمر"، لأنه كان ينهى عنها، "قسطلاني" (١٠/ ٦١). ومرَّ بيانه في (ح: ١٥٧١) في "كتاب الحج". [وفي "بذل المجهود" (٧/ ١٣٢): والنهي نهي تنزيه؛ لأفضلية الإفراد عنده، وفي "الأبواب والتراجم" (٥/ ١٤): لم يكن عمر ﵁ محرِّمًا لها، إنما كان ينهى عنها ليكثر قصد الناس البيت الحاجين والمعتمرين]. ¬ (١) تطلبوا. ¬ (٢) أي: ربحًا بالتجارة. ¬ (٣) ابن سلام البيكندي، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٤) سفيان، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٥) ابن دينار. ¬ (٦) يصرف في لغة الحجاز، وبنو تميم لا يصرفونه، "قس" (٥/ ١٠، و ٧١). ¬ (٧) قوله: (عكاظ) بضم العين وخفة الكاف وبالظاء المعجمة. "ومجنّة" بفتح الميم والجيم. "وذو المجاز" بفتح الميم والجيم وبعد الألف زاي. قوله: "أسواقًا في الجاهلية" بنصب أسواقًا خبر كان وكانت معايشهم منها، ولأبي ذر عن الكشميهني: أسواق الجاهلية بحذف الجار وإضافة السوق للاحقه. قوله: "فَتَأَثَّموا" أي: تحرج المسلمون. قوله: "أن يتجروا"

стр. 5982

أَسْوَاقَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ ¬ (١)، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا ¬ (٢) فَضْلًا ¬ (٣) مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ. [راجع: ١٧٧٠]. ٣٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا ¬ (٤) مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ¬ (٥)﴾ [البقرة: ١٩٩] ٤٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ "أَسْوَاقَ الْجَاهِلِيَّةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ". "يَتَّجِرُوا" في نـ: "يَتَحَرَّوْا". "بَابُ" سقط في نـ. "عَنْ عَائِشَةَ" زاد بعده في نـ: "قَالَتْ". === بتشديد الفوقية بعد التحتية وبالجيم المكسورة بعده راء مضمومة، من التجارة، وفي الفرع "يتحرَّوا" بالحاء المهملة وفتح الراء المشددة، قاله القسطلاني (١٠/ ٦٢)، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٧٧٠) في "الحج". ¬ (١) قوله: (في المواسم) أي: مواسم الحج، وسمي موسِم الحج موسمًا لأنه معْلم يجتمع الناس إليه، "ك" (١٧/ ٣١). ¬ (٢) تطلبوا. ¬ (٣) أي: ربحًا بالتجارة، "قس" (١٠/ ٦١). ¬ (٤) ارجعوا، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٥) أي: من عرفة لا من المزدلفة، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٦) المديني. ¬ (٧) بالمعجمتين: أبو معاوية الضرير، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٨) أي: عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٦٢).

стр. 5983

دَانَ دِينَهَا ¬ (١) يَقِفُونَ بالْمُزْدَلِفَةِ ¬ (٢)، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ ¬ (٣) يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا ¬ (٤) "بِالْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "بِمُزْدَلِفَةَ". === ¬(١) قوله: (ومن دان دينها) وهم بنو عامر بن صعصعة وثقيف وخزاعة، فيما قاله الخطابي، "ك" (١٧/ ٣١)، "قس" (١٠/ ٦٢). ¬ (٢) قوله: (يقفون بالمزدلفة) ولا يخرجون من الحرم إذا وقفوا ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرم الله. قوله: "وكانوا يسمون الحمس" بضم الحاء المهملة والميم الساكنة آخره مهملة: جمع أحمس، وهو الشديد الصلب، وسموا بذلك لتصلبهم فيما كانوا عليه، "قس" (١٠/ ٦٢ - ٦٣). ¬ (٣) أي: باقيهم، "قس" (١٠/ ٦٣). ¬ (٤) قوله: (﴿ثُمَّ أَفِيضُوا. . .﴾ إلخ) فيه بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة لأن الإفاضة - ومعناها التفرق - لا يكون إلا عن اجتماع في مكان واحد، وكان الناس وهم أكثر قبائل العرب يفيضون منها، فأمرهم أيضًا أن يفيضوا منها، قاله الكرماني (١٧/ ٣٢). قيل: المراد بالناس إبراهيم، وقيل: آدم، عليهما الصلاة والسلام، وقيل: أهل اليمن والربيعة، وفي المخاطبين بذلك قولان: أحدهما أنه خطاب لقريش، وهو قول الجمهور، والثاني أنه خطاب لجميع المسلمين. قال القاضي ثناء الله في "المظهري" (١/ ٢٣٦، ٢٣٧): كانت العرب تقف بعرفة وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ وهو قول أكثر المفسرين. وقيل: معنى الآية: ﴿ثُمَّ﴾ يعني بعد إضافتكم من عرفات

стр. 5984

مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ¬ (١)﴾ [البقرة: ١٩٩]. [راجع: ١٦٦٥، أخرجه: م ١٢١٩، د ١٩١٠، س ٣٠١٢، تحفة: ١٧١٩٥]. ٤٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطُوفُ الرَّجُلُ ¬ (٤) بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ"، وزاد في نـ: "المقدميّ". "يَطُوفُ" في نـ: "تَطَوُّف" - بفتح الفوقية والطاء المخففة وضم الواو المشددة مضافًا لتاليه، "قس" (١٠/ ٦٣). === ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يعني من المزدلفة إلى منى، لكن يشكل على الأول لفظة "ثم" لأنه مقدم على الوقوف بالمعشر الحرام، فقيل: "ثم" ههنا بمعنى الواو، والأوجه أن كلمة "ثم" ههنا لتفاوت ما بين الإفاضتين رتبة؛ فإن الإفاضة من عرفات فريضة ركن للحج إجماعًا يفوت الحج بفواته (١) بخلاف الوقوف بالمزدلفة فإنه ليس بركن للحج إجماعًا، إلا ما روي عن ليث وعلقمة فإنهما قالا بركنيته، ونظيرها في القرآن: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣ - ١٧] فإن مقتضى هذه الآية أن الإيمان أعظم درجة من سائر الحسنات، والله أعلم، انتهى مختصرًا. ¬ (١) أي: سائر العرب. ¬ (٢) الإمام في المغازي، "قس" (١٠/ ٦٣). ¬ (٣) هو ابن أبي مسلم، "قس" (١٠/ ٦٣). ¬ (٤) أي: المتمتع، "ك" (١٧/ ٣٢).

стр. 5985

يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدْيُهُ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ ¬ (١) مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ¬ (٢) فِي الْحَجِّ ¬ (٣)، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ¬ (٤)، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ¬ (٥) إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ ¬ (٦)، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ "غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ" في صـ: "غَيْرَ أنه إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ". "ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ" في سـ، ذ: "ثُمَّ يَنْطَلِقُ". === ¬(١) قوله: (ما تيسر له) جزاء للشرط، أي: ففديته ما تيسر أو فعليه ما تَيَسَّرَ، أو بدل من "الهدي" والجزاء بأسره محذوف، أي: ففديته ذلك أو فليفد بذلك، "ك" (١٧/ ٣٢). ¬ (٢) أي: الصوم فيها. ¬ (٣) يعني في إحرام الحج آخرها يوم عرفة، ولو صام قبل ذلك في الإحرام جاز إجماعًا ولا يجوز بعد ذلك لعدم الإحرام، "مظهري" (١/ ٢٢٧). ¬ (٤) لأنه يسن للحاج فطره، وهذا القيد من ابن عباس لإطلاق الآية، "قس" (١٠/ ٦٤). ¬ (٥) قوله: (من صلاة العصر. . .) إلخ، قال الكرماني (١٧/ ٣٢): فإن قلت: أول وقت الوقوف زوال [الشمسِ يومَ] عرفة وآخره صبح العيد؟ قلت: اعتبر في الأول الأشرف، وفي الآخر العادةَ المشهورةَ، انتهى. ¬ (٦) بفتح المعجمة، "خ". أي: بغروب الشمس، "قسطلاني" (١٠/ ٦٤).

стр. 5986

عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا ¬ (١) الَّذِي يُتَبَرَّرُ بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أَوْ ¬ (٢) أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ ¬ (٣)، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩] حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ ¬ (٤). [تحفة: ٦٣٦٩]. "يُتَبَرَّرُ بِهِ" كذا في صـ، حـ، ذ، وفي نـ: "يَتَبَرَّزُ"، وفي أخرى: "يَبِيتُونَ". "ثُمَّ لِيَذْكُرُوا" في نـ: "ثُمَّ لِيَذْكُرْ". "أَوْ أَكْثِرُوا" في نـ: "وَأَكْثِرُوا". === ¬(١) قوله: (يبلغوا جمعًا) بفتح الجيم وسكون الميم، وهو المزدلفة. قوله: "الذي يبيتون به" صفة لجمعًا، وهو من البيات. وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي: "يُتَبَرَّرُ" بفوقية بعد التحتية المضمومة فموحدة فرائين مهملتين أُولاهما مفتوحة مشددة، أي: يُطْلَبُ فيه البِرُّ، وهي الصواب، وعليها اقتصر في "الفتح". وفي نسخة "يتبرز" بزاي معجمة: من التبرز، وهو الخروج للبراز، وهو الفضاء الواسع لأجل قضاء الحاجة، "قس" (١٠/ ٦٤). ¬ (٢) بالشك من الراوي، "قس" (١٠/ ٦٤). ¬ (٣) قوله: (فإن الناس كانوا يفيضون. . .) إلخ، قال الكرماني (١٧/ ٣٣): فإن قلت: هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ من المزدلفة، والحديث السابق يدل على أنها من عرفات؟ قلت: لا منافاة؛ إذ هذا تفسير ابن عباس، والمراد من "الناس" الحمس، وذلك تفسير عائشة، والمراد من "الناس" غير الحمس. ¬ (٤) أي: التي عند العقبة وهو غاية لقوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾، أو لقوله: أكثروا التكبير، "قس" (١٠/ ٦٤).

стр. 5987

٣٦ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ ¬ (٤): "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". [طرفه: ٦٣٨٩، تحفة: ١٠٤٢]. ٣٧ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ¬ (٥) [البقرة: ٢٠٤] وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): النَّسْلُ ¬ (٧): الْحَيَوَانُ. "بَابُ" سقط في نـ. " ﴿وَفِي الْآخِرَةِ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "بَاب" سقط في نـ. === ¬(١) عبد الله بن عمرو المنقري. ¬ (٢) ابن سعيد، "قس" (١٠/ ٦٥). ¬ (٣) ابن صهيب البناني، "قس" (١٠/ ٦٥). ¬ (٤) الغرض منه الاستمرار بهذا الدعاء وهو المستفاد من قوله: "كان يقول"، والاكتفاء منه حتى في الحج، "ك" (١٧/ ٣٣). ¬ (٥) أي: أشد الخصومة والجدال للمسلمين، "مظهري" (١/ ٢٤٤). ¬ (٦) ابن أبي رباح، مما وصله الطبري، "قس" (١٠/ ٦٥). ¬ (٧) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] "قسطلاني" (١٠/ ٦٥).

стр. 5988

٤٥٢٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ ¬ (٥) قَالَ: "أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ ¬ (٦) الْخَصِمُ". [راجع: ٢٤٥٧]. وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٧): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٩). ٣٨ - بَابُ قَولِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ¬ (١٠)﴾ إِلَى ﴿قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" مصحح عليه. "حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ". "بَابُ" سقط في نـ. " ﴿مَسَّتْهُمُ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". === ¬(١) ابن عقبة. ¬ (٢) الثوري. ¬ (٣) عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) إلى النبي ﷺ . ¬ (٦) اللَّدَدُ: الخصومة الشديدة، "نهاية" (٤/ ٤٧٠)، "مجمع" (٤/ ٤٩٠). ¬ (٧) هو ابن الوليد العدني، "قس" (١٠/ ٦٦). ¬ (٨) الثوري، "قس" (١٠/ ٦٦). ¬ (٩) وهذا وصله الثوري في "جامعه"، وذكره المؤلف لتصريحه برفعه إلى رسول الله ﷺ ، "قس" (١٠/ ٦٦). ¬ (١٠) أي: شدة الفقر والمرض، "مظهري" (١/ ٢٥٦).

стр. 5989

٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢) يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] خَفِيفَةً ¬ (٣)، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ ¬ (٤)، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ¬ (٥) مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]. [أخرجه: س في الكبرى ١١٢٥٦، تحفة: ٥٧٩٤]. "حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "ذَهَبَ" في نـ: "قَالَ: ذهَبَ". "بِهَا" في نـ: "بِمَا". "هُنَاكَ" في نـ: "هُنَالِكَ". === ¬(١) ابن حسان. ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) قوله: (﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة) ذالها المعجمة، وهي قراءة الكوفيين على معنى أنه أعاد الضمير من ﴿ظَنُّوا﴾ و ﴿كُذِبُوا﴾ على الرسل، أي: هم ظنوا أن أنفسهم كَذَبتهم ما حدثتهم من النصرة، كما يقال: صدق رجاؤه وكذب رجاؤه، أو أعاد الضميرَيْن على الكفار، أي: وظن الكفار أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر، أو غير ذلك مما يأتي إن شاء الله تعالى في "سورة يوسف" ﵇، "قس" (١٠/ ٦٧). ¬ (٤) قوله: (ذهب بها هناك) أي: ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى الآية التي في البقرة، يعني فهم من هذه الآية ما فهم من تلك، لكون الاستفهام في ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾، للاستبعاد والاستبطاء، فهما متناسبتان في مجيء النصرة بعد اليأس والاستبعاد، "ك" (١٧/ ٣٤)، "قس" (١٠/ ٦٧). ¬ (٥) لتناهي الشدة واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر، "قس" (١٠/ ٦٧).

стр. 5990

٤٥٢٥ - فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللهِ، وَاللهِ مَا وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ¬ (١)، وَلَكِنْ لَمْ تَزَلِ الْبَلَايَا بالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ ¬ (٢) يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا (فَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا) مُثَقَّلَةً ¬ (٣). [راجع: ٣٣٨٩، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٥٥، تحفة: ١٦٣٥٣]. "فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". ["لَمْ تَزَلِ الْبَلَايَا" في نـ: "لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ"]. "فَظَنُّوا" في نـ: " ﴿وَظَنُّوا﴾ ". === ¬(١) ظرف للعلم لا للكون، "قس" (١٠/ ٦٧). ¬ (٢) من المؤمنين، "قس" (١٠/ ٦٧). ¬ (٣) قوله: (﴿فظنوا أنهم قد كذِّبوا﴾ مثقلة) أي: بالتشديد قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وبالتخفيف قراءة عاصم وحمزة والكسائي. فإن قلت: لِمَ أنكرت عائشة على ابن عباس، وقراءة التخفيف يحتمل هذا المعنى أيضًا بأن يقال: خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم؟ قلت: الإنكار من جهة أن مراده أن الرسل ظنوا أنهم مكذَّبون من عند الله لا من عندهم بقرينة الاستشهاد بآية البقرة. فإن قلت: لو كان كما قالت عائشة لقيل: وتيقنوا أنهم قد كذبوا؛ لأن تكذيب القوم لهم كان متيقنًا؟ قلت: تكذيب أتباعهم من المؤمنين، كان مظنونًا والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلًا. فإن قلت: ما وجه ما ذهب إليه ابن عباس؟ قلت: لا شك أن مذهبه أنه لم يجز على الرسل أن يكذبوا بالوحي الذي يأتيهم من قبل الله، لكن يحتمل أن يقال: أنهم عند تطاول البلاء دمابطاء تنجيز الوعد توهموا أن الذي جاءهم كان غلطًا منهم، فالكذب متأوَّل بالغلط، أو أراد بالظن ما يهجس في القلب من شبهِ الوسوسة وحديثِ النفس على ما عليه البشرية، وأما الظن الذي هو ترجح أحد الجانبين على الآخر فيه فهو غير جائز على آحاد الأمة

стр. 5991

٣٩ - بَابُ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ¬ (١) ¬ (٢) وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٢٣] ٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ¬ (٦) حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا ¬ (٧)، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ ¬ (٨) قَالَ: تَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ¬ (٩). ثُمَّ مَضَى ¬ (١٠). [طرفه: ٤٥٢٧، تحفة: ٧٧٤٧]. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "فِيمَا أُنْزِلَتْ" في ذ: "فِيمَ أُنْزِلَتْ". "نَزَلَتْ" في نـ: "أُنْزِلَتْ" مصحح عليه. === فكيف بالرسل؟ كذا في "المجمع" (٤/ ٣٩٤) و"الكرماني" (١٧/ ٣٥) ملتقطًا. ¬ (١) يعني كيف شئتم، فإن كلمة "أَنَّى" مشتركة في معنى كيف وأين، ولا يتصور ها هنا معنى أين، فإن أين تدل على عموم المحل ومحل الحرث ليس إلا واحد فتعين معنى كيف، "مظهري" (١/ ٢٨٠). ¬ (٢) أي: كيف شئتم مستقبلين ومستدبرين، "قس" (١٠/ ٦٨). ¬ (٣) ابن راهويه، "قس" (١٠/ ٦٨). ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) مولى ابن عمر. ¬ (٦) أي: بغير القرآن. ¬ (٧) أي: أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلب، "قس" (١٠/ ٦٩). ¬ (٨) هو قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾، "قس" (١٠/ ٦٩). ¬ (٩) أي: في إتيان النساء في أدبارهن، كما صرح ابن راهويه، "قس" (١٠/ ٢٣). ¬ (١٠) أي: في قراءته، "قس" (١٠/ ٦٩).

стр. 5992

٤٥٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ¬ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي قَال: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ: يَأْتِيهَا فِي ¬ (٣). رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٤) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. [راجع: ٤٥٢٦، تحفة: ٧٥٦٠، ٨١٩٠]. ٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٨) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: "رَوَاهُ" زاد قبله في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ". === ¬(١) ابن عبد الوارث، "قس" (١٠/ ٦٩). ¬ (٢) السختياني، "قس" (١٠/ ٦٩). ¬ (٣) قوله: (في) بحذف المجرور، وهو الظرف، أي: في الدبر، كما وقع التصريح به، وأسقط المؤلف ذلك لاستنكاره، كذا في "قس " (١٠/ ٧٠). وقد اختلف النقل فيه عن ابن عمر، قال في "المظهري" (١/ ٢٨٤): الصحيح أن الوهم إنما هو من ابن عمر وقد حكم بكونه وهمًا من ابن عمر رأسُ المفسرين ابنُ عباس، انتهى. قال أبو حنيفة وجمهور أهل السنة بحرمته، وحملوا ما ورد عن ابن عمر أنه يأتيها في قبلها من دبرها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٧١). ¬ (٤) القطان البصري. ¬ (٥) ابن عمر العمري. ¬ (٦) الفضل بن دكين، "قس" (١٠/ ٧٢). ¬ (٧) هو الثوري قاله في "الفتح" (٨/ ١٩٢)، قال "العيني" (١٢/ ٤٦١): هو ابن عيينة، "قس" (١٠/ ٧٢). ¬ (٨) محمد، "قس" (١٠/ ٧٢).

стр. 5993

إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا ¬ (١) جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ ¬ (٢): ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ¬ (٣). [أخرجه: م ١٤٣٥، د ٢١٦٣، تحفة: ٣٠٢٢]. ٤٠ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ¬ (٤) فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (٥) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] ٤٥٢٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ¬ (٧) قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ ¬ (٨) تُخْطَبُ إِلَيَّ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٩): عَنْ يُونُسَ ¬ (١٠)، "بَاب" سقط في نـ. " ﴿أَزْوَاجَهُنَّ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) قوله: (إذا جامعها من ورائها) أي: في فرجها حال انتكاسها، فنزلت الآية ردًا لهم، "كرماني" (١٧/ ٣٦). ¬ (٢) تكذيبًا لليهود، "قس" (١٠/ ٧٢). ¬ (٣) أي: جامعوهن من أيِّ شقٍّ أردتم بعد أن يكون المأتي واحدًا وهو موضع الحرث، "قس" (١٠/ ٧٣). ¬ (٤) أي: انقضت عدتهن، "قس" (١٠/ ٧٣). ¬ (٥) أي: لا تمنعوهن، والمخاطب بذلك الأولياء، "قس" (١٠/ ٧٣). ¬ (٦) البصري. ¬ (٧) المزني. ¬ (٨) اسمها جميل مصغرًا، أو ليلى، "قس" (١٠/ ٧٣). ¬ (٩) هو ابن طهمان، مما وصله المؤلف في "النكاح" (برقم: ٥١٣٠)، "قس" (١٠/ ٧٣). ¬ (١٠) ابن عبيد، "قس" (١٠/ ٧٣).

стр. 5994

عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١)، حَدَّثَنِي ¬ (٢) مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ¬ (٦)، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَخَطَبَهَا ¬ (٧) فَأَبَى مَعْقِلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (٨) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾. [أطرافه: ٥١٣٠، ٥٣٣٠، ٥٣٣١، أخرجه: د ٢٠٨٧، ت ٢٩٨١، س في الكبرى ١١٠٤١، تحفة: ١١٤٦٥]. ٤١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ¬ (٩) مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ ¬ (١٠) أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ¬ (١١) "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَزْوَاجًا﴾ " زاد في نـ: "الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) البصري. ¬ (٢) فيه تصريح الحسن بالتحديث عن معقل، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٣) عبد الله المقعد، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٤) ابن سعيد، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٥) ابن عبيد. ¬ (٦) هو أبو البداح، أو بداح بن عاصم أو عبد الله بن رواحة، أقوال. ¬ (٧) من وليها [أخيها] معقل، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٨) والمخاطب بذلك الأولياء. ¬ (٩) أي: يموتون، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (١٠) يتركون، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (١١) قوله: (﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾) أي: ينتظرن، والآية تشمل الحواملَ وغيرهن، ثم نسخ حكمها في الحوامل بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ

стр. 5995

بِأَنفُسِهِنَّ ¬ (١) أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا ¬ (٢)﴾ إِلَى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤] ﴿يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]: يَهَبْنَ ¬ (٣). ٤٥٣٠ - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، "إِلَى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "أُمَيَّةُ" في نـ: "أُمَيَّةُ بنُ بُسطامٍ". === يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قال ابن مسعود: من شاء باهلتُه أن سورة النساء القصرى يعني سورة الطلاق نزلت بعد سورة النساء الطولى يعني سورة البقرة، وعليه انعقد الإجماع. عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة الأسلمية نُفِسَتْ أي: ولدت بعد زوجها بليال فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت، رواه البخاري (برقم: ٥٣٢٠). وكذا في الصحيحين من حديث سبيعة ومن حديث أم سلمة. وروي عن علي وابن عباس أنها تعتد إلى أبعد الأجلين، كذا في "التفسير المظهري" (١/ ٣٢٨). قال القسطلاني (١٠/ ٧٥): وكان ابن عباس يرى أن يتربصن بأبعد الأجلين من الوضع أو أربعة أشهر وعشرًا للجمع بين الآيتين، وهو مأخذ جيد ومسلك قوي لولا ما ثبتت به السُّنَّة في حديث سبيعة الأسلمية الآتي إن شاء الله تعالى قريبًا، انتهى. ¬ (١) بعدهم، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٢) من الليالي، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٣) من الهبة، هو تفسير قوله: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾، وسقط قوله: " ﴿يَعْفُونَ﴾: يهبن" لأبي ذر، كذا في "قس" (١٠/ ٧٥).

стр. 5996

عَنْ حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٣): قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] ¬ (٤) قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ. [طرفه: ٤٥٣٦، تحفة: ٩٨١٥]. ٤٥٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٦) قَالَ: "حَبِيبٍ" في نـ: "خُبَيْبٍ". كذا وقع في الفرع بضم المعجمة، فاللهُ أعلم، أو هو سهو، "قس" (١٠/ ٧٥). "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) ضد العدو، ابن الشهيد البصري، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) قوله: (﴿أَزْوَاجًا﴾) تمام الآية: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قوله: "قال" أي: ابن الزبير: "قد نسختها الآية الأخرى" السابقة، وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. قوله: "فَلِمَ" بكسر اللام وفتح الميم. قوله: "أو تَدَعُها" شك من الراوي، أي: لم تتركها في المصحف وقد نسخ حكمها بأربعة أشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها [مع زوال حكمها، وبقاءُ رسمها] بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟. قوله: "قال" أي: عثمان: "يا ابن أخي" على عادة العرب، أو نظرًا إلى أخوة الإيمان، أو أن عثمان من أولاد قصي وكذلك عبد الله. قوله: "لا أغير شيئًا منه من مكانه" إذ هو توقيفي، ملتقط من "قس" (١٠/ ٧٦)، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٥) ابن راهويه. ¬ (٦) ابن عبادة، "قس" (١٠/ ٧٧).

стр. 5997

حَدَّثَنَا شِبْلٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ ¬ (٤) تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا ¬ (٥) وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ ¬ (٦) فَلَا جُنَاحَ === ¬(١) بكسر المعجمة وسكون الموحدة، ابن عَبّاد، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) عبد الله المكي، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٣) هو ابن جبر المفسر، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٤) قوله: (هذه العده) أي: المذكورة في قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. قوله: " ﴿وَصِيَّةً﴾ " قرأها بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة، أي: والذين يتوفون منكم يوصون أو ليوصوا وصية، أو كتب الله عليهم وصية، وقرأها الباقون بالرفع على تقدير: وصية الذين يتوفون، أو حكمهم وصية. قوله: " ﴿مَتَاعًا﴾ " نصب على المصدر، أي: متِّعوهن متاعًا، أو هو مفعول لمضمر أي: ليوصوا متاعًا، أو ليوصوا وصية متاعًا، يعني ما يتمتعن به من النفقة والكسوة. قوله: " ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ " نعت لمتاعًا، أو بدل منه، أو حال من الزوجات، أي: غير مُخْرَجات، أو حال من الموصين، أي: غير مُخْرِجين. قوله: " ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ " أي: من منزل الأزواج. " ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ " أيها الأولياء. قوله: " ﴿مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ " أي: مما لم ينكره الشرع، وهذا يدل على أنه لم يكن يجب عليها ملازمةُ مسكن الزوج والإحدادُ عليه، وإنما كانت مخيَّرة بين الملازمة وأخذ النفقة وبين الخروج وتركها، ملتقط من "قس" (١٠/ ٧٧)، و"مظهري" (١/ ٣٣٩)، و"بيضاوي" (١/ ١٢٨ - ١٢٩). ¬ (٥) كذا وقع. ¬ (٦) أي: من منزل الأزواج.

стр. 5998

عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قَالَ: جَعَلَ اللهُ لَهَا ¬ (١) تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ¬ (٢)، زَعَمَ ¬ (٣) ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٤): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٥): إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، "سَبْعَةَ أَشْهُرٍ" في ذ: "بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ". "عِنْدَ أَهْلِهَا" في نـ: "عِنْدَ أَهْلِهِ". "لِقَوْلِ اللهِ" في نـ: "وَهُوَ قَولُ اللهِ". "وَقَالَ عَطَاءٌ" في نـ: "قَالَ عَطَاءٌ". "عِنْدَ أَهْلِهِ" في هـ، ذ: "عِنْدَ أَهْلِهَا". === ¬(١) أي: للمعتدة المذكورة في الآية الأولى، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) قوله: (فالعدة كما هي واجب عليها) يعني العدة الواجبة عند أهل زوجها هي أربعة أشهر وعشرًا، والزائد إلى تمام الحول هو بحسب الوصية، إن شاءت قبلت الوصية وإن شاءت اكتفت بالواجب، "ك" (٧/ ٣٧ - ٣٨). ¬ (٣) الزاعم ابن أبي نجيح، أي: قال شبل: قال ذلك ابن أبي نجيح عن مجاهد، وهذا يدل على أن مجاهدًا لا يرى نسخ الآية، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٤) ابن أبي رباح، وهو من ابن أبي نجيح عن عطاء، ووهم من زعم أنه معلَّق، "ف" (٨/ ١٩٤ - ١٩٥)، وتعقبه العيني بأنه لو كان عطفًا لقال: وعن عطاء، فظاهره التعليق، "قس". ¬ (٥) مفسرًا لما رواه عن ابن عباس، "قس" (١٠/ ٧٧).

стр. 5999

وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ ¬ (١)﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ ¬ (٢)، فَنُسِخَ السُّكْنَى ¬ (٣)، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ نَحْوَهُ ¬ (٦). [طرفه: ٥٣٤٤، أخرجه: د ٢٣٠١، س ٣٥٣١، تحفة: ٥٩٠٠، ١٩٢٦٦]. "حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ". === ¬(١) لدلالته على التخيير، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢]، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٣) قوله: (فنسخ السكنى) وتركت الوصيةُ. "فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها" قال ابن كثير: فهذا القول الذي عَوّل عليه مجاهد وعطاء من أن هذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سنة كما زعمه الجمهور حتى يكون ذلك منسوخًا بأربعة أشهر وعشرًا، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٤) الفريابي شيخ المؤلف وهو معطوف على قوله: حدثنا روح، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٥) ابن عمرو. ¬ (٦) أي: نحو ما روي عن مجاهد فيما سبق، "قس" (١٠/ ٧٨).

стр. 6000

٤٥٣٢ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ ¬ (٣) مِنَ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ ¬ (٤) بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٥): وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ ¬ (٦) فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ. وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ ¬ (٧): "حَدَّثَنِي حِبَّانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ"، وزاد في نـ: "ابنُ المُبَارَكِ". "وَلَكِنَّ عَمَّهُ" في ذ: "وَلَكِنْ عَمُّهُ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ". "فَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ". === ¬(١) بكسر الحاء المهملة، ابن موسى. ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) كقفل جمع عظيم، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (في شأن سبيعة) مصغر السبعة، الأسلمية، نفست بعد وفاة زوجها سعد بن خولة بليال، فخطبها أبو السنابل، فاستأذنت النبي ﷺ أن تنكح، فأذن لها فنكحت. قوله: "ولكنَّ عمَّه" أي: عم عبد الله بن عتبة، وهو عبد الله بن مسعود. "كان لا يقول ذلك" بل يقول: تعتد بآخر الأجلين، قال ابن سيرين: "إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة"، يريد عبد الله بن عتبة، وكان يسكن الكوفة، وتوفي بها، "قس" (١٠/ ٧٩)، "ك" (١٧/ ٣٩). ¬ (٥) ابن أبي ليلى. ¬ (٦) هو عبد الله بن عتبة وكان يسكن الكوفة، "ك" (١٧/ ٣٩). ¬ (٧) أي: ابن سيرين.

стр. 6001

ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (١) أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ ¬ (٢)، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ¬ (٣)، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ¬ (٤) بَعْدَ الطُّولَى. وَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (٥): عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ. [طرفه: ٤٩١٠، أخرجه: س ٣٥٢١، تحفة: ٩٥٤٤]. "لَنَزَلَتْ" في سـ، ذ: "أُنْزِلَتْ". "وَقَالَ أَيُّوبُ" في نـ: "قَالَ: وَقَالَ أَيُّوبُ". === ¬(١) كنيته أبو عطية. ¬ (٢) صاحب ابن مسعود. ¬ (٣) قوله: (التغليظ) أي: طولَ العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر. "ولا تجعلون لها الرخصة" وهي خروجها من العدة إذا وضعت لأقل من عدة الأشهر، أي: إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من الأشهر، "ك" (١٧/ ٣٩)، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (سورة النساء القُصْرى) أي: سورة الطلاق، ومراده منها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. "بعد الطولى" أي: البقرة، ومراده منها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ومفهوم كلام ابن مسعود أن المتأخر هو الناسخ، لكن الجمهور على أن لا نسخ، بل عموم آية البقرة مخصوص بآية الطلاق، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٥) السختياني، وصله في "سورة الطلاق" (برقم: ٤٩١٠). ¬ (٦) ابن سيرين.

стр. 6002

٤٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] ٤٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٥) عَنْ عَلِيٍّ ¬ (٦): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٨) قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٩)، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "حَبَسُونَا ¬ (١٠). . . . . . . . . . . "قَولِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ". "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "قَالَ هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) ابن هارون. ¬ (٣) ابن حسان. ¬ (٤) ابن سيرين. ¬ (٥) السلماني. ¬ (٦) ابن أبي طالب. ¬ (٧) ابن بشر بن الحكم، "قس" (١٠/ ٨١). ¬ (٨) القطان. ¬ (٩) ابن سيرين. ¬ (١٠) أي: شغلونا.

стр. 6003

عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى ¬ (١) حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلَأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ أَوْ أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا". [راجع: ٢٩٣١]. ٤٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] مُطِيعِينَ. ٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ¬ (٤). [راجع: ١٢٠٠]. "قَولِهِ" سقط في نـ. "مُطِيعِينَ" في ذ: "أَيْ: مُطِيعِينَ". === ¬(١) قوله: (صلاة الوسطى) زاد مسلم [ح: ٦٢٧ و ٦٢٨]: "صلاة العصر … ثم صلاها بين المغرب والعشاء". أكثر الأحاديث دالة على أن صلاة الوسطى العصر، وقيل: الصبح، أو الظهر، أو المغرب، أو العشاء، أو عيد الأضحى، أو صلاة الليل، أقوال، وقيل: هي واحدة من الخمس غير معينة، وقيل بالتوقف، "توشيح" (٦/ ٢٧٧٨). ¬ (٢) ابن مسرهد. ¬ (٣) ابن سعيد القطان. ¬ (٤) قوله: (فأمرنا بالسكوت) بلفظ المجهول. قال الخطابي: أصح الأقاويل في تفسير القانت: الداعي في حال القيام، وليس السكوت المذكور تفسير القنوت، لكنهم لما أُمِرُوا بالذكر اشتغلوا عن الكلام فانقطعوا عنه فقيل: أُمرنا بالسكوت، قاله الكرماني (١٧/ ٤١). ومرَّ بيانه في (برقم: ١٢٠٠).

стр. 6004

٤٤ - بَابُ قَوْلِهِ : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا ¬ (١) أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ ¬ (٢) فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ ¬ (٣) مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٩] وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٤): ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: عِلْمُهُ ¬ (٥) ¬ (٦). يُقَالُ: ﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧]: زِيَادَةً وَفَضْلًا. ﴿أَفْرِغْ﴾ [البقرة: ٢٥٠]: أَنْزِلْ. ﴿يَئُودُهُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: يُثْقِلُهُ. آدَنِي: أَثْقَلَنِي، وَالآدُ وَالأَيْدُ: الْقُوَّةُ. ﴿فَبُهِتَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩]: لَا أَنِيسَ فِيهَا. ﴿عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: أَبْنِيَتُهَا. السِّنَةُ [البقرة: ٢٥٥]: النُّعَاسُ. ﴿نُنْشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: نُخْرِجُهَا. ﴿إِعْصَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦]: رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ. "بَابُ قَوْلِهِ " ثبت في ذ. " ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ " في ذ بعده: "الآية" وحذف ما بعد ذلك. " ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ "، وزاد في نـ: " ﴿رِجَالًا﴾: قِيَامًا، رَاجِلٌ: قَائِمٌ"، مصحح عليه. " ﴿يَئُودُهُ﴾: يُثْقِلُهُ" في نـ: " ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: لا يُثْقِلُهُ" مصحح عليه. "الْقُوَّةُ" زاد بعده في نـ: "السِّنَةُ: النُّعَاسُ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ". "النُّعَاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نُعَاسٌ". === ¬(١) جمع راجل، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٢) أي: زال الخوف. ¬ (٣) أي: أقيموا صلاتكم كما أمرتكم تامة، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٤) سعيد، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٥) تسمية للصفة باسم مكان صاحبها، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٦) قوله: (﴿كُرْسِيُّهُ﴾: علمه) قيل للعلماء: الكراسي، وقيل: يعبَّر به عن السِّر، قال: ما لي بأمرك كرسي أكاتمه، "قس" (١٠/ ٨٤).

стр. 6005

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤] لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾ [البقرة: ٢٦٤]: مَطَرٌ شَدِيدٌ. الطَّلُّ: النَّدَى، وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]: يتَغَيَّرْ. ٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صلَّى رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "فَإِذَا صَلَّى" كذا في ذ، وفي نـ: "فَإِذَا صَلَّوا". "فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ" في ذ: "فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدِةٍ". "فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ" في قتـ، "فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدةٍ". === ¬(١) قوله: (فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين) قال القسطلاني (١٠/ ٨٧): هذه الكيفية اختارها الحنفية، انتهى. أي: مع فرق يسير، وتمام الكيفية التي اختارها الحنفية ذكرها محمد في "كتاب الآثار" (ص: ٣٩ ح: ١٩٤ - ١٩٥) حيث قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في صلاة الخوف قال: إذا صلى الإمام بأصحابه فلتقم طائفة منهم مع الإمام وطائفة بإزاء العدو، فيصلي الإمام بالطائفة الذين معه ركعة، ثم ينصرف الطائفة الذين صلوا مع الإمام من غير أن يتكلموا، حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأولى حتى يصلوا ركعة وحدانًا، ثم ينصرفون،

стр. 6006

مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا ¬ (١) قِيَامًا ¬ (٢) عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا ¬ (٣). قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى ¬ (٤) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ¬ (٥). [راجع: ٩٤٢، تحفة: ٨٣٨٤]. ٤٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ¬ (٦) مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَزْوَاجًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ الآية". === فيقومون مقام أصحابهم؛ وتأتي الطائفة الأخرى فيصلون مع الإمام الركعة الأخرى، ثم ينصرفون من غير أن يتكلموا حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأخرى حتى يقضوا الركعة التي بقيت عليهم وحدانًا. أنا محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا الحارث، عن عبد الرحمن، عن ابن عباس مثلَ ذلك، انتهى. قال ابن الهمام (٢/ ٩٨): رواية ابن عباس هذا وإن كان موقوفًا لكن لا يخفى أن ذلك مما لا مجال للرأي فيه، لأنه تغيير بالمنافي في الصلاة، فالموقوف فيه كالمرفوع. ¬ (١) جمع راجل. ¬ (٢) أي: مشاة. ¬ (٣) قال في "الهداية" (١/ ٨٧): وسقط التوجه للضرورة. ¬ (٤) بضم الهمزة أي: لا أظن. ¬ (٥) كذا وقع في "كتاب صلاة الخوف" (برقم: ٩٤٣) من حديثه التصريح برفعه، "قس" (١٠/ ٨٧). ¬ (٦) قوله: (باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾) قال العيني (١٢/ ٤٧٣): حديث هذا الباب قد مرَّ قبل ثلاثة أبواب، وكان المناسب [أن يذكر]

стр. 6007

٤٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (١) قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا ¬ (٢)؟ قَالَ ¬ (٣): نَدَعُهَا، يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ ¬ (٤) مِنْ مَكَانِهِ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "الأُخْرَى" في نـ: "الآيةُ الأُخْرَى" مصحح عليه. === بلا ترجمة عند البابِ المترجَمِ بهذه الآية، انتهى. ولعل مقصودَ البخاري من ذكره ههنا الإعلام بأن المنسوخ يكتب إذا لم ينسخ تلاوته لا كما ظنَّ ابن الزبير، وكان المقصود من الباب السابق بيانَ عدة المتوفى عنها زوجها وما يتعلق به، وكان بيانُ كلٍّ مقصودة منهما (١) عنده فعقد لكلٍ بابًا، وذكر حديث [ابن] أبي مليكة سابقًا لأجل بيان النسخ بالكريمة، وهذا صنيعُه في هذا الكتاب المستطاب، ولهذا اكتفى ههنا بهذا الحديث، وذكر ثمه ما فيه: بيان العدة وأقوالَ السلف فيه، "الخير الجاري". ¬ (١) عبد الله. ¬ (٢) استفهام إنكاري. ¬ (٣) أي: عثمان. ¬ (٤) قوله: (لا أغير شيئًا منه) أي: من المصحف "من مكانه" إذ هو توقيفي، أي: فكما وجدتها مُثْبَتَةً في المصحف أثبتُها حيث وجدتُها. وفيه أن ترتيب الآي توقيفي، "قس" (١٠/ ٨٧، ٧٦).

стр. 6008

قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا. [راجع: ٤٥٣٠]. ٤٦ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] ٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣) وَسَعيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ ¬ (٥) مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ¬ (٦)﴾. "بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ " سقط في نـ. " ﴿الْمَوْتَى﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي يُونُسُ". "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بِالشَّكِّ". === ¬(١) عبد الله، "قس" (١٠/ ٨٨). ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) ابن المسيب. ¬ (٥) قوله: (نحن أحق بالشك) أي: لو كان الشك متطرقًا إلى الأنبياء في القدرة لكنتُ أنا أحق به، وقد علمتم أني لم أشك، فإبراهيم ﵇ لم يشك، قاله القسطلاني (١٠/ ٨٨). قال الكرماني (١٧/ ٤٣): فإن قلت: لِمَ كان النبي ﷺ أحقَّ وهو أفضل بل هو أحق بعدم الشك؟ قلت: قالها تواضعًا وهضمًا لنفسه، أو معناه: نحن أيتها الأمة أحق، انتهى. ¬ (٦) ليس الخبر كالمعاينة، "مجمع" (٣/ ٢٤٩).

стр. 6009

﴿فَصُرْهُنَّ ¬ (١)﴾: قَطِّعْهُنَّ. [راجع: ٣٣٧٢]. ٤٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ ¬ (٢) أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] ٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ. ح وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عِنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا لأَصحَابِ النَّبيِّ ﷺ : فِيمَ ¬ (٦) تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ ¬ (٧)، "﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ" سقط في نـ. " ﴿أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ "، وفي ذ: " ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ ". "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "قال: أَخْبَرَنَا هِشِامٌ". "وَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "ح" سقط في نـ. "فِيمَ تَرَوْنَ" في نـ: "فِيمَنْ تَرَوْنَ". === ¬(١) بكسر الصاد وضمها: أَمِلْهُنَّ إليك و"قَطِّعْهن" واخلط لحمَهن ورِيشَهن، "جلالين" (ص: ٥٨). ¬ (٢) الهمزة للإنكار، "بيض" (١/ ١٣٩). ¬ (٣) ابن موسى، "قس" (١٠/ ٩٠). ¬ (٤) ابن يوسف. ¬ (٥) أي: عبد العزيز. ¬ (٦) أي: في أي شيء. ¬ (٧) قوله: (فغضب عمر) فإن قلت: ما وجه غضبه مع كونهم وكَّلوا العلمَ إلى الله تعالى؟ أجيب بأنه سألهم عن تعيين ما عندهم في نزول الآية

стр. 6010

فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ ¬ (١) نَفْسَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ ¬ (٢) يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ ¬ (٣). [تحفة: ٥٨٠٢، ٥٨٧١]. " " سقط في نـ. "أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ" زاد بعده في نـ: " ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ". === ظنًّا أو علمًا على اختلاف الروايتين، فأجابوا جوابًا يصلح صدورُه من العالم بالشيء والجاهل به فلم يحصل المقصود، "قسطلاني" (١٠/ ٩١). ¬ (١) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر القاف، "قس" (١٠/ ٩١). ¬ (٢) ضد فقير، "قس" (١٠/ ٩١). ¬ (٣) قوله: (أَغْرَقَ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة، أي: أضاع. "أعماله" الصالحةَ بما ارتكب من المعاصي، واحتاج إلى شيء من الطاعات في أهم أحواله فلم يحصل له منه شيء، ولذا قال: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾ [البقرة: ٢٦٦] أي: كبر السن، فإن الفاقة في الشيخوخة أصعب، ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ صغار لا قدرة لهم على الكسب، ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ وهو الريح الشديدة. ﴿فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ ثمارُه وأبادَتْ أشجارَه، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٩١). قال الكرماني (١٧/ ٤٤): فإن قلت: فيه دليل للمعتزلة في مسألة إحباط الطاعات بالمعصية؟ قلت: الكفر مُحْبِطٌ للأعمال اتفاقًا، والإغراق لا يستلزم الإحباط.

стр. 6011

٤٨ - بَابُ قَولِ اللهِ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ¬ (١)﴾ [البقرة: ٢٧٣] يُقَالُ: أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ عَلَيَّ، وَأَحْفَانِي ¬ (٢) بِالْمَسْأَلَةِ ¬ (٣)، ﴿فَيُحْفِكُمْ ¬ (٤)﴾ [محمد: ٣٧]: يُجْهِدْكُمْ. ٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦) "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِ اللهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" في نـ: "أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". === ¬(١) قوله: (﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾) نصب على المصدرية بفعل مقدر، أي: يلحفون إلحافًا، والجملة حال، أو هو مفعول له، أو مصدر في موضع الحال، أي: لا يسألون ملحفين، ومفهومه أنهم يسألون لكن لا بإلحاف، ويجوز أن يراد أنهم لا يسألون ولا يلحفون، كذا في "الكرماني". [انظر "القسطلاني" (١٠/ ٩٢) و"الفتح" (٨/ ٢٠٣) و"العيني" (١٢/ ٤٨٧)]. ¬ (٢) أي: بالغ فيها كل بمعنى واحد، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٣) في السؤال بالإلحاح، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٤) قوله: (﴿فَيُحْفِكُمْ﴾) أي: قوله تعالى: ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ غرضه أن الإلحاح والإلحاف والإحفاء بمعنى واحد، وهو المبالغة والجهد، "كرماني" (١٧/ ٤٤). ¬ (٥) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم المصري، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٦) المدني.
следующие страницы →