← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 5994–6033 · переход к 5999.

стр. 5994

عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١)، حَدَّثَنِي ¬ (٢) مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ¬ (٦)، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَخَطَبَهَا ¬ (٧) فَأَبَى مَعْقِلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (٨) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾. [أطرافه: ٥١٣٠، ٥٣٣٠، ٥٣٣١، أخرجه: د ٢٠٨٧، ت ٢٩٨١، س في الكبرى ١١٠٤١، تحفة: ١١٤٦٥]. ٤١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ¬ (٩) مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ ¬ (١٠) أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ¬ (١١) "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَزْوَاجًا﴾ " زاد في نـ: "الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) البصري. ¬ (٢) فيه تصريح الحسن بالتحديث عن معقل، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٣) عبد الله المقعد، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٤) ابن سعيد، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٥) ابن عبيد. ¬ (٦) هو أبو البداح، أو بداح بن عاصم أو عبد الله بن رواحة، أقوال. ¬ (٧) من وليها [أخيها] معقل، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٨) والمخاطب بذلك الأولياء. ¬ (٩) أي: يموتون، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (١٠) يتركون، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (١١) قوله: (﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾) أي: ينتظرن، والآية تشمل الحواملَ وغيرهن، ثم نسخ حكمها في الحوامل بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ

стр. 5995

بِأَنفُسِهِنَّ ¬ (١) أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا ¬ (٢)﴾ إِلَى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٤] ﴿يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]: يَهَبْنَ ¬ (٣). ٤٥٣٠ - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، "إِلَى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "أُمَيَّةُ" في نـ: "أُمَيَّةُ بنُ بُسطامٍ". === يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قال ابن مسعود: من شاء باهلتُه أن سورة النساء القصرى يعني سورة الطلاق نزلت بعد سورة النساء الطولى يعني سورة البقرة، وعليه انعقد الإجماع. عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة الأسلمية نُفِسَتْ أي: ولدت بعد زوجها بليال فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت، رواه البخاري (برقم: ٥٣٢٠). وكذا في الصحيحين من حديث سبيعة ومن حديث أم سلمة. وروي عن علي وابن عباس أنها تعتد إلى أبعد الأجلين، كذا في "التفسير المظهري" (١/ ٣٢٨). قال القسطلاني (١٠/ ٧٥): وكان ابن عباس يرى أن يتربصن بأبعد الأجلين من الوضع أو أربعة أشهر وعشرًا للجمع بين الآيتين، وهو مأخذ جيد ومسلك قوي لولا ما ثبتت به السُّنَّة في حديث سبيعة الأسلمية الآتي إن شاء الله تعالى قريبًا، انتهى. ¬ (١) بعدهم، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٢) من الليالي، "قس" (١٠/ ٧٤). ¬ (٣) من الهبة، هو تفسير قوله: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾، وسقط قوله: " ﴿يَعْفُونَ﴾: يهبن" لأبي ذر، كذا في "قس" (١٠/ ٧٥).

стр. 5996

عَنْ حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٣): قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] ¬ (٤) قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ. [طرفه: ٤٥٣٦، تحفة: ٩٨١٥]. ٤٥٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (٦) قَالَ: "حَبِيبٍ" في نـ: "خُبَيْبٍ". كذا وقع في الفرع بضم المعجمة، فاللهُ أعلم، أو هو سهو، "قس" (١٠/ ٧٥). "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) ضد العدو، ابن الشهيد البصري، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) عبد الله. ¬ (٤) قوله: (﴿أَزْوَاجًا﴾) تمام الآية: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قوله: "قال" أي: ابن الزبير: "قد نسختها الآية الأخرى" السابقة، وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. قوله: "فَلِمَ" بكسر اللام وفتح الميم. قوله: "أو تَدَعُها" شك من الراوي، أي: لم تتركها في المصحف وقد نسخ حكمها بأربعة أشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها [مع زوال حكمها، وبقاءُ رسمها] بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟. قوله: "قال" أي: عثمان: "يا ابن أخي" على عادة العرب، أو نظرًا إلى أخوة الإيمان، أو أن عثمان من أولاد قصي وكذلك عبد الله. قوله: "لا أغير شيئًا منه من مكانه" إذ هو توقيفي، ملتقط من "قس" (١٠/ ٧٦)، "ك" (١٧/ ٣٧). ¬ (٥) ابن راهويه. ¬ (٦) ابن عبادة، "قس" (١٠/ ٧٧).

стр. 5997

حَدَّثَنَا شِبْلٌ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ ¬ (٤) تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا ¬ (٥) وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ ¬ (٦) فَلَا جُنَاحَ === ¬(١) بكسر المعجمة وسكون الموحدة، ابن عَبّاد، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) عبد الله المكي، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٣) هو ابن جبر المفسر، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٤) قوله: (هذه العده) أي: المذكورة في قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾. قوله: " ﴿وَصِيَّةً﴾ " قرأها بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة، أي: والذين يتوفون منكم يوصون أو ليوصوا وصية، أو كتب الله عليهم وصية، وقرأها الباقون بالرفع على تقدير: وصية الذين يتوفون، أو حكمهم وصية. قوله: " ﴿مَتَاعًا﴾ " نصب على المصدر، أي: متِّعوهن متاعًا، أو هو مفعول لمضمر أي: ليوصوا متاعًا، أو ليوصوا وصية متاعًا، يعني ما يتمتعن به من النفقة والكسوة. قوله: " ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ " نعت لمتاعًا، أو بدل منه، أو حال من الزوجات، أي: غير مُخْرَجات، أو حال من الموصين، أي: غير مُخْرِجين. قوله: " ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ " أي: من منزل الأزواج. " ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ " أيها الأولياء. قوله: " ﴿مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ " أي: مما لم ينكره الشرع، وهذا يدل على أنه لم يكن يجب عليها ملازمةُ مسكن الزوج والإحدادُ عليه، وإنما كانت مخيَّرة بين الملازمة وأخذ النفقة وبين الخروج وتركها، ملتقط من "قس" (١٠/ ٧٧)، و"مظهري" (١/ ٣٣٩)، و"بيضاوي" (١/ ١٢٨ - ١٢٩). ¬ (٥) كذا وقع. ¬ (٦) أي: من منزل الأزواج.

стр. 5998

عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قَالَ: جَعَلَ اللهُ لَهَا ¬ (١) تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ¬ (٢)، زَعَمَ ¬ (٣) ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٤): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٥): إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، "سَبْعَةَ أَشْهُرٍ" في ذ: "بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ". "عِنْدَ أَهْلِهَا" في نـ: "عِنْدَ أَهْلِهِ". "لِقَوْلِ اللهِ" في نـ: "وَهُوَ قَولُ اللهِ". "وَقَالَ عَطَاءٌ" في نـ: "قَالَ عَطَاءٌ". "عِنْدَ أَهْلِهِ" في هـ، ذ: "عِنْدَ أَهْلِهَا". === ¬(١) أي: للمعتدة المذكورة في الآية الأولى، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) قوله: (فالعدة كما هي واجب عليها) يعني العدة الواجبة عند أهل زوجها هي أربعة أشهر وعشرًا، والزائد إلى تمام الحول هو بحسب الوصية، إن شاءت قبلت الوصية وإن شاءت اكتفت بالواجب، "ك" (٧/ ٣٧ - ٣٨). ¬ (٣) الزاعم ابن أبي نجيح، أي: قال شبل: قال ذلك ابن أبي نجيح عن مجاهد، وهذا يدل على أن مجاهدًا لا يرى نسخ الآية، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٤) ابن أبي رباح، وهو من ابن أبي نجيح عن عطاء، ووهم من زعم أنه معلَّق، "ف" (٨/ ١٩٤ - ١٩٥)، وتعقبه العيني بأنه لو كان عطفًا لقال: وعن عطاء، فظاهره التعليق، "قس". ¬ (٥) مفسرًا لما رواه عن ابن عباس، "قس" (١٠/ ٧٧).

стр. 5999

وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ ¬ (١)﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ ¬ (٢)، فَنُسِخَ السُّكْنَى ¬ (٣)، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ نَحْوَهُ ¬ (٦). [طرفه: ٥٣٤٤، أخرجه: د ٢٣٠١، س ٣٥٣١، تحفة: ٥٩٠٠، ١٩٢٦٦]. "حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ". === ¬(١) لدلالته على التخيير، "قس" (١٠/ ٧٧). ¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢]، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٣) قوله: (فنسخ السكنى) وتركت الوصيةُ. "فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها" قال ابن كثير: فهذا القول الذي عَوّل عليه مجاهد وعطاء من أن هذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سنة كما زعمه الجمهور حتى يكون ذلك منسوخًا بأربعة أشهر وعشرًا، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٤) الفريابي شيخ المؤلف وهو معطوف على قوله: حدثنا روح، "قس" (١٠/ ٧٨). ¬ (٥) ابن عمرو. ¬ (٦) أي: نحو ما روي عن مجاهد فيما سبق، "قس" (١٠/ ٧٨).

стр. 6000

٤٥٣٢ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ ¬ (٣) مِنَ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ ¬ (٤) بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٥): وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ ¬ (٦) فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ. وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ ¬ (٧): "حَدَّثَنِي حِبَّانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ"، وزاد في نـ: "ابنُ المُبَارَكِ". "وَلَكِنَّ عَمَّهُ" في ذ: "وَلَكِنْ عَمُّهُ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ". "فَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ". === ¬(١) بكسر الحاء المهملة، ابن موسى. ¬ (٢) ابن المبارك. ¬ (٣) كقفل جمع عظيم، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (في شأن سبيعة) مصغر السبعة، الأسلمية، نفست بعد وفاة زوجها سعد بن خولة بليال، فخطبها أبو السنابل، فاستأذنت النبي ﷺ أن تنكح، فأذن لها فنكحت. قوله: "ولكنَّ عمَّه" أي: عم عبد الله بن عتبة، وهو عبد الله بن مسعود. "كان لا يقول ذلك" بل يقول: تعتد بآخر الأجلين، قال ابن سيرين: "إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة"، يريد عبد الله بن عتبة، وكان يسكن الكوفة، وتوفي بها، "قس" (١٠/ ٧٩)، "ك" (١٧/ ٣٩). ¬ (٥) ابن أبي ليلى. ¬ (٦) هو عبد الله بن عتبة وكان يسكن الكوفة، "ك" (١٧/ ٣٩). ¬ (٧) أي: ابن سيرين.

стр. 6001

ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ ¬ (١) أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ ¬ (٢)، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ¬ (٣)، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ¬ (٤) بَعْدَ الطُّولَى. وَقَالَ أَيُّوبُ ¬ (٥): عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦): لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ. [طرفه: ٤٩١٠، أخرجه: س ٣٥٢١، تحفة: ٩٥٤٤]. "لَنَزَلَتْ" في سـ، ذ: "أُنْزِلَتْ". "وَقَالَ أَيُّوبُ" في نـ: "قَالَ: وَقَالَ أَيُّوبُ". === ¬(١) كنيته أبو عطية. ¬ (٢) صاحب ابن مسعود. ¬ (٣) قوله: (التغليظ) أي: طولَ العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر. "ولا تجعلون لها الرخصة" وهي خروجها من العدة إذا وضعت لأقل من عدة الأشهر، أي: إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من الأشهر، "ك" (١٧/ ٣٩)، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٤) قوله: (سورة النساء القُصْرى) أي: سورة الطلاق، ومراده منها: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. "بعد الطولى" أي: البقرة، ومراده منها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ومفهوم كلام ابن مسعود أن المتأخر هو الناسخ، لكن الجمهور على أن لا نسخ، بل عموم آية البقرة مخصوص بآية الطلاق، "قس" (١٠/ ٧٩). ¬ (٥) السختياني، وصله في "سورة الطلاق" (برقم: ٤٩١٠). ¬ (٦) ابن سيرين.

стр. 6002

٤٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] ٤٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٥) عَنْ عَلِيٍّ ¬ (٦): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٨) قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٩)، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "حَبَسُونَا ¬ (١٠). . . . . . . . . . . "قَولِهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ". "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "قَالَ هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) ابن هارون. ¬ (٣) ابن حسان. ¬ (٤) ابن سيرين. ¬ (٥) السلماني. ¬ (٦) ابن أبي طالب. ¬ (٧) ابن بشر بن الحكم، "قس" (١٠/ ٨١). ¬ (٨) القطان. ¬ (٩) ابن سيرين. ¬ (١٠) أي: شغلونا.

стр. 6003

عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى ¬ (١) حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلَأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ أَوْ أَجْوَافَهُمْ - شَكَّ يَحْيَى - نَارًا". [راجع: ٢٩٣١]. ٤٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] مُطِيعِينَ. ٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ¬ (٤). [راجع: ١٢٠٠]. "قَولِهِ" سقط في نـ. "مُطِيعِينَ" في ذ: "أَيْ: مُطِيعِينَ". === ¬(١) قوله: (صلاة الوسطى) زاد مسلم [ح: ٦٢٧ و ٦٢٨]: "صلاة العصر … ثم صلاها بين المغرب والعشاء". أكثر الأحاديث دالة على أن صلاة الوسطى العصر، وقيل: الصبح، أو الظهر، أو المغرب، أو العشاء، أو عيد الأضحى، أو صلاة الليل، أقوال، وقيل: هي واحدة من الخمس غير معينة، وقيل بالتوقف، "توشيح" (٦/ ٢٧٧٨). ¬ (٢) ابن مسرهد. ¬ (٣) ابن سعيد القطان. ¬ (٤) قوله: (فأمرنا بالسكوت) بلفظ المجهول. قال الخطابي: أصح الأقاويل في تفسير القانت: الداعي في حال القيام، وليس السكوت المذكور تفسير القنوت، لكنهم لما أُمِرُوا بالذكر اشتغلوا عن الكلام فانقطعوا عنه فقيل: أُمرنا بالسكوت، قاله الكرماني (١٧/ ٤١). ومرَّ بيانه في (برقم: ١٢٠٠).

стр. 6004

٤٤ - بَابُ قَوْلِهِ : ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا ¬ (١) أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ ¬ (٢) فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ ¬ (٣) مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٩] وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٤): ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: عِلْمُهُ ¬ (٥) ¬ (٦). يُقَالُ: ﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧]: زِيَادَةً وَفَضْلًا. ﴿أَفْرِغْ﴾ [البقرة: ٢٥٠]: أَنْزِلْ. ﴿يَئُودُهُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: يُثْقِلُهُ. آدَنِي: أَثْقَلَنِي، وَالآدُ وَالأَيْدُ: الْقُوَّةُ. ﴿فَبُهِتَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩]: لَا أَنِيسَ فِيهَا. ﴿عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: أَبْنِيَتُهَا. السِّنَةُ [البقرة: ٢٥٥]: النُّعَاسُ. ﴿نُنْشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]: نُخْرِجُهَا. ﴿إِعْصَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦]: رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ. "بَابُ قَوْلِهِ " ثبت في ذ. " ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ " في ذ بعده: "الآية" وحذف ما بعد ذلك. " ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ "، وزاد في نـ: " ﴿رِجَالًا﴾: قِيَامًا، رَاجِلٌ: قَائِمٌ"، مصحح عليه. " ﴿يَئُودُهُ﴾: يُثْقِلُهُ" في نـ: " ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: لا يُثْقِلُهُ" مصحح عليه. "الْقُوَّةُ" زاد بعده في نـ: "السِّنَةُ: النُّعَاسُ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ". "النُّعَاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نُعَاسٌ". === ¬(١) جمع راجل، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٢) أي: زال الخوف. ¬ (٣) أي: أقيموا صلاتكم كما أمرتكم تامة، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٤) سعيد، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٥) تسمية للصفة باسم مكان صاحبها، "قس" (١٠/ ٨٤). ¬ (٦) قوله: (﴿كُرْسِيُّهُ﴾: علمه) قيل للعلماء: الكراسي، وقيل: يعبَّر به عن السِّر، قال: ما لي بأمرك كرسي أكاتمه، "قس" (١٠/ ٨٤).

стр. 6005

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤] لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾ [البقرة: ٢٦٤]: مَطَرٌ شَدِيدٌ. الطَّلُّ: النَّدَى، وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]: يتَغَيَّرْ. ٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صلَّى رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "فَإِذَا صَلَّى" كذا في ذ، وفي نـ: "فَإِذَا صَلَّوا". "فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ" في ذ: "فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدِةٍ". "فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ" في قتـ، "فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدةٍ". === ¬(١) قوله: (فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين) قال القسطلاني (١٠/ ٨٧): هذه الكيفية اختارها الحنفية، انتهى. أي: مع فرق يسير، وتمام الكيفية التي اختارها الحنفية ذكرها محمد في "كتاب الآثار" (ص: ٣٩ ح: ١٩٤ - ١٩٥) حيث قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في صلاة الخوف قال: إذا صلى الإمام بأصحابه فلتقم طائفة منهم مع الإمام وطائفة بإزاء العدو، فيصلي الإمام بالطائفة الذين معه ركعة، ثم ينصرف الطائفة الذين صلوا مع الإمام من غير أن يتكلموا، حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأولى حتى يصلوا ركعة وحدانًا، ثم ينصرفون،

стр. 6006

مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا ¬ (١) قِيَامًا ¬ (٢) عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا ¬ (٣). قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى ¬ (٤) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ¬ (٥). [راجع: ٩٤٢، تحفة: ٨٣٨٤]. ٤٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ¬ (٦) مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿أَزْوَاجًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ الآية". === فيقومون مقام أصحابهم؛ وتأتي الطائفة الأخرى فيصلون مع الإمام الركعة الأخرى، ثم ينصرفون من غير أن يتكلموا حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأخرى حتى يقضوا الركعة التي بقيت عليهم وحدانًا. أنا محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا الحارث، عن عبد الرحمن، عن ابن عباس مثلَ ذلك، انتهى. قال ابن الهمام (٢/ ٩٨): رواية ابن عباس هذا وإن كان موقوفًا لكن لا يخفى أن ذلك مما لا مجال للرأي فيه، لأنه تغيير بالمنافي في الصلاة، فالموقوف فيه كالمرفوع. ¬ (١) جمع راجل. ¬ (٢) أي: مشاة. ¬ (٣) قال في "الهداية" (١/ ٨٧): وسقط التوجه للضرورة. ¬ (٤) بضم الهمزة أي: لا أظن. ¬ (٥) كذا وقع في "كتاب صلاة الخوف" (برقم: ٩٤٣) من حديثه التصريح برفعه، "قس" (١٠/ ٨٧). ¬ (٦) قوله: (باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾) قال العيني (١٢/ ٤٧٣): حديث هذا الباب قد مرَّ قبل ثلاثة أبواب، وكان المناسب [أن يذكر]

стр. 6007

٤٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (١) قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا ¬ (٢)؟ قَالَ ¬ (٣): نَدَعُهَا، يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ ¬ (٤) مِنْ مَكَانِهِ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "الأُخْرَى" في نـ: "الآيةُ الأُخْرَى" مصحح عليه. === بلا ترجمة عند البابِ المترجَمِ بهذه الآية، انتهى. ولعل مقصودَ البخاري من ذكره ههنا الإعلام بأن المنسوخ يكتب إذا لم ينسخ تلاوته لا كما ظنَّ ابن الزبير، وكان المقصود من الباب السابق بيانَ عدة المتوفى عنها زوجها وما يتعلق به، وكان بيانُ كلٍّ مقصودة منهما (١) عنده فعقد لكلٍ بابًا، وذكر حديث [ابن] أبي مليكة سابقًا لأجل بيان النسخ بالكريمة، وهذا صنيعُه في هذا الكتاب المستطاب، ولهذا اكتفى ههنا بهذا الحديث، وذكر ثمه ما فيه: بيان العدة وأقوالَ السلف فيه، "الخير الجاري". ¬ (١) عبد الله. ¬ (٢) استفهام إنكاري. ¬ (٣) أي: عثمان. ¬ (٤) قوله: (لا أغير شيئًا منه) أي: من المصحف "من مكانه" إذ هو توقيفي، أي: فكما وجدتها مُثْبَتَةً في المصحف أثبتُها حيث وجدتُها. وفيه أن ترتيب الآي توقيفي، "قس" (١٠/ ٨٧، ٧٦).

стр. 6008

قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا. [راجع: ٤٥٣٠]. ٤٦ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] ٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣) وَسَعيدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ ¬ (٥) مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ¬ (٦)﴾. "بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ " سقط في نـ. " ﴿الْمَوْتَى﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي يُونُسُ". "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ". "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بِالشَّكِّ". === ¬(١) عبد الله، "قس" (١٠/ ٨٨). ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٤) ابن المسيب. ¬ (٥) قوله: (نحن أحق بالشك) أي: لو كان الشك متطرقًا إلى الأنبياء في القدرة لكنتُ أنا أحق به، وقد علمتم أني لم أشك، فإبراهيم ﵇ لم يشك، قاله القسطلاني (١٠/ ٨٨). قال الكرماني (١٧/ ٤٣): فإن قلت: لِمَ كان النبي ﷺ أحقَّ وهو أفضل بل هو أحق بعدم الشك؟ قلت: قالها تواضعًا وهضمًا لنفسه، أو معناه: نحن أيتها الأمة أحق، انتهى. ¬ (٦) ليس الخبر كالمعاينة، "مجمع" (٣/ ٢٤٩).

стр. 6009

﴿فَصُرْهُنَّ ¬ (١)﴾: قَطِّعْهُنَّ. [راجع: ٣٣٧٢]. ٤٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ ¬ (٢) أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦] ٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ. ح وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عِنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا لأَصحَابِ النَّبيِّ ﷺ : فِيمَ ¬ (٦) تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾؟ قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ ¬ (٧)، "﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ" سقط في نـ. " ﴿أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ "، وفي ذ: " ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ ". "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "قال: أَخْبَرَنَا هِشِامٌ". "وَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "ح" سقط في نـ. "فِيمَ تَرَوْنَ" في نـ: "فِيمَنْ تَرَوْنَ". === ¬(١) بكسر الصاد وضمها: أَمِلْهُنَّ إليك و"قَطِّعْهن" واخلط لحمَهن ورِيشَهن، "جلالين" (ص: ٥٨). ¬ (٢) الهمزة للإنكار، "بيض" (١/ ١٣٩). ¬ (٣) ابن موسى، "قس" (١٠/ ٩٠). ¬ (٤) ابن يوسف. ¬ (٥) أي: عبد العزيز. ¬ (٦) أي: في أي شيء. ¬ (٧) قوله: (فغضب عمر) فإن قلت: ما وجه غضبه مع كونهم وكَّلوا العلمَ إلى الله تعالى؟ أجيب بأنه سألهم عن تعيين ما عندهم في نزول الآية

стр. 6010

فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ ¬ (١) نَفْسَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ ¬ (٢) يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ ¬ (٣). [تحفة: ٥٨٠٢، ٥٨٧١]. " " سقط في نـ. "أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ" زاد بعده في نـ: " ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ". === ظنًّا أو علمًا على اختلاف الروايتين، فأجابوا جوابًا يصلح صدورُه من العالم بالشيء والجاهل به فلم يحصل المقصود، "قسطلاني" (١٠/ ٩١). ¬ (١) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر القاف، "قس" (١٠/ ٩١). ¬ (٢) ضد فقير، "قس" (١٠/ ٩١). ¬ (٣) قوله: (أَغْرَقَ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة، أي: أضاع. "أعماله" الصالحةَ بما ارتكب من المعاصي، واحتاج إلى شيء من الطاعات في أهم أحواله فلم يحصل له منه شيء، ولذا قال: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾ [البقرة: ٢٦٦] أي: كبر السن، فإن الفاقة في الشيخوخة أصعب، ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ صغار لا قدرة لهم على الكسب، ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ وهو الريح الشديدة. ﴿فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ ثمارُه وأبادَتْ أشجارَه، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٩١). قال الكرماني (١٧/ ٤٤): فإن قلت: فيه دليل للمعتزلة في مسألة إحباط الطاعات بالمعصية؟ قلت: الكفر مُحْبِطٌ للأعمال اتفاقًا، والإغراق لا يستلزم الإحباط.

стр. 6011

٤٨ - بَابُ قَولِ اللهِ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ¬ (١)﴾ [البقرة: ٢٧٣] يُقَالُ: أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ عَلَيَّ، وَأَحْفَانِي ¬ (٢) بِالْمَسْأَلَةِ ¬ (٣)، ﴿فَيُحْفِكُمْ ¬ (٤)﴾ [محمد: ٣٧]: يُجْهِدْكُمْ. ٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٦) "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِ اللهِ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" في نـ: "أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ". === ¬(١) قوله: (﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾) نصب على المصدرية بفعل مقدر، أي: يلحفون إلحافًا، والجملة حال، أو هو مفعول له، أو مصدر في موضع الحال، أي: لا يسألون ملحفين، ومفهومه أنهم يسألون لكن لا بإلحاف، ويجوز أن يراد أنهم لا يسألون ولا يلحفون، كذا في "الكرماني". [انظر "القسطلاني" (١٠/ ٩٢) و"الفتح" (٨/ ٢٠٣) و"العيني" (١٢/ ٤٨٧)]. ¬ (٢) أي: بالغ فيها كل بمعنى واحد، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٣) في السؤال بالإلحاح، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٤) قوله: (﴿فَيُحْفِكُمْ﴾) أي: قوله تعالى: ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ غرضه أن الإلحاح والإلحاف والإحفاء بمعنى واحد، وهو المبالغة والجهد، "كرماني" (١٧/ ٤٤). ¬ (٥) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم المصري، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٦) المدني.

стр. 6012

قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ¬ (١): أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصارِيَّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ الْمِسْكِينُ ¬ (٢) الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ ¬ (٣)، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ ¬ (٤)، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ - يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ -". [راجع: ١٤٧٦، أخرجه: م ١٠٣٩، س ٢٥٧٣، تحفة: ١٤٢٢١، ١٣٦٠٣]. ٤٩ - بَابُ قَولِ اللهِ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ¬ (٥)﴾ [البقرة: ٢٧٥] ﴿الْمَسُّ ¬ (٦)﴾: الْجُنُونُ. "وَاقْرَءُوا" في نـ: "اقْرَءُوا". === ¬(١) ككتف. ¬ (٢) أي: الكامل في المسكنة، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٣) عند دورانه على الناس للسؤال، "قس" (١٠/ ٩٢). ¬ (٤) أي: عن المسألة فيحسبه الجاهل غنيًّا من التعفف، "ك" (١٧/ ٤٥)، "قس" (١٠/ ٩٣). ¬ (٥) قوله: (﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾) جملة مستأنفة من كلام الله ردًا لما قالوه بحكم العقل من التسوية بين البيع والرِّبا وحينئذ فلا محل لها من الإعراب. وقيل: هي من تتمة قولهم اعتراضًا على الشرع، "قسطلاني" (١٠/ ٩٣). ¬ (٦) قوله: (﴿الْمَسِّ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ قال الفراء: هو "الجنون". قال البيضاوي (١/ ١٤٢): قوله: " ﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ " متعلق بقوله: ﴿لَا يَقُومُونَ﴾

стр. 6013

٤٥٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا وَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ ¬ (٤) ¬ (٥). [راجع: ٤٥٩]. "وَقَرَأَهَا" في نـ: "فَقَرَأَهَا". === أي: لا يقومون من المس الذي بهم بسبب أكل الربا، أو هو متعلق بـ ﴿يَقُومُ﴾، أو بـ ﴿يَتَخَبَّطُ﴾ فيكون نهوضهم أو سقوطهم كالمصروعين لا لاختلال عقلهم ولكن لأن الله تعالى أربى في بطونهم ما أكلوه من الربا فأثقلهم، انتهى. قال القسطلاني (١٠/ ٩٣): وعن ابن عباس مما رواه ابن أبي حاتم قال: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا. ¬ (١) سليمان بن مهران، "قس" (١٠/ ٩٣). ¬ (٢) هو ابن صبيح الكوفي. ¬ (٣) هو ابن الأجدع، "قس" (١٠/ ٩٣). ¬ (٤) قوله: (ثم حَرَّم التجارة في الخمر) قال العيني (٣/ ٥٠٧): فإن قلت: كان تحريم الخمر قبل نزول آية الربا بمدة طويلة كما صرحوا به، فلما حرمت الخمر حرمت التجارة فيها أيضًا قطعًا، فما الفائدة في ذكر تحريم تجارتها ههنا؟ قلت: يحتمل كون تحريم التجارة قد تأخر عن وقت تحريم عينها، ويحتمل أن يكون ذكره ههنا تأكيدًا ومبالغة في شناعة ذلك، أو يكون قد حضر المجلسَ من لم يبلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك، فأعاد ﷺ ذكرَه ذلك للإعلام لهم. ¬ (٥) بيعًا وشراءً.

стр. 6014

٥٠ - بَابُ قَولِهِ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٦] قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: يُذْهِبُهُ ¬ (١). ٤٥٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ¬ (٤) يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ الأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٦) فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [راجع: ٤٥٩]. "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ" سقطِ في نـ. "أَخْبَرَنَا" في نـ: "حَدَّثَنَا". "مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" زاد في نـ: "غُندُرٌ". "عَنْ شُعْبَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "عَنْ سُلَيْمَانَ" زاد في ذ: "الأَعْمِشِ". "فتلَاهُنَّ عَلَيْهِمْ" في نـ: "فَتَلَاهُنَّ". === ¬(١) قوله: (يذهبه) بالكلية من يد صاحبه، أو يحرمه بركتَه فلا ينتفع به بل يعذِّبه في الدنيا ويعاقبه عليه في الأخرى، "قسطلاني" (١٠/ ٩٣). ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) ابن مهران. ¬ (٤) مسلم بن صبيح. ¬ (٥) ابن الأجدع. ¬ (٦) أي: من بيته.

стр. 6015

٥١ - بَابُ قَولِهِ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ¬ (١)﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَاعْلَمُوا. ٤٥٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ علَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [راجع: ٤٥٩]. "بَابُ" سقط في نـ. " ﴿مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. "فَاعْلَمُوا" زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "لَمَّا نَزَلَتْ" في نـ: "لَمَّا أُنْزِلَتْ". "عَلَيْهِمْ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (﴿فَأْذَنُوا﴾) بفتح المعجمة أمرٌ من: أَذِنَ يَأذَنُ. ﴿بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الباء للإلصاق، أي: فاعلموا، وتنكير حرب للتعظيم، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن استمرَّ على تعاطي الربا بعد هذا الإنذار، "قس" (١٠/ ٩٤). ¬ (٢) محمد بن جعفر. ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) ابن المعتمر، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٥) مسلم بن صبيح، "قس" (١٠/ ٩٥).

стр. 6016

٥٢ - بَابٌ قَولِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ¬ (١) وَأَنْ تَصَدَّقُوا ¬ (٢) خَيْرٌ لَكُمْ ¬ (٣) إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ٤٥٤٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤): عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٦) وَالأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٨)، "بَابٌ" ثبت في ذ. " ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "وَقَالَ" في نـ: "وَقَالَ لَنَا". === ¬(١) قوله: (﴿فَنَظِرَةٌ﴾) الفاء جواب الشرط، ونظرة خبر مبتدإ محذوف، أي: فالحكم نظرة، أو مبتدأ حُذِفَ خبره، أي: فعليكم نظرة " ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ " أي: إلى يسار، لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمديونه إذا حَلَّ عليه الدين: إما أن تقضي واما أن تربي. ثم أورد في الباب الحديثَ السابقَ، وأشار بإيراد الحديث الواحد في هذه التراجم إلى أن المراد بالآيات آياتُ الربا كلُّها إلى آخر آية الدَّين هذه، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٩٥). قال في "الخير الجاري" ما حاصله: أن مطابقة أحاديث هذه الأبواب بتراجمها المشتملة على الآيات من حيث بيانُ زمانِ قراءتها ومكانها وبيان حرمة تجارة الخمر عند ذلك. ¬ (٢) أي: بالإبراء. ¬ (٣) أكثر ثوابًا من الإنظار، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٤) أي: مذاكرةً، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٥) الثوري، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٦) ابن المعتمر، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٧) سليمان. ¬ (٨) مسلم.

стр. 6017

عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [راجع: ٤٥٩]. ٥٣ - بَابٌ قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا ¬ (٢) تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] ٤٥٤٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ ¬ (٧) نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا. [تحفة: ٥٧٧١]. "لَمَّا أُنْزِلَتْ" في نـ: "لَمَّا أُنْزِلَ"، وفي نـ: "لَمَّا نَزَلَتْ". "بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولِهِ" سقط في نـ. === ¬(١) ابن الأجدع. ¬ (٢) هو يوم القيامة أو يوم الموت، "قس" (١٠/ ٩٥). ¬ (٣) السوائي الكوفي. ¬ (٤) الثوري. ¬ (٥) هو ابن سليمان. ¬ (٦) عامر بن شراحيل. ¬ (٧) قوله: (آخر آية نزلت … ) إلخ، وأخرج الطبري من طرق عن ابن عباس: آخر آية أنزلت على النبي ﷺ : ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، فلعل المؤلف أراد أن يجمع بين قولي ابن عباس. قال العيني: يعني بالإشارة. وعن ابن جبير: أنه عاش ﷺ بعدها تسع ليال، وقيل غير ذلك، ونَبَّه في "الفتح" على أن الآخرية في الربا: تأخر نزول الآيات المتعلقة به من سورة البقرة؛ وأما حكم تحريمه فسابق على ذلك بمدة طويلة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٩٦). ومرَّ بعض بيانه في "٢٥ - باب موكل الربا" في "البيوع". قال الكرماني

стр. 6018

٥٤ - بَابٌ قَولِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ ¬ (١) يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] ٤٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ ¬ (٦)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٧): "بَابٌ" سقط في نـ. " ﴿فَيَغْفِرُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية"، وفي أخرى بدله: "إلَى قَولِه: ﴿قَدِيرٌ﴾ ". "حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ" في نـ: "أَخْبَرَنَا النُّفَيْلِيُّ". === (١٧/ ٤٦ - ٤٧): فإن قلت: تقدم في "المغازي" (برقم: ٤٣٦٤)، وسيجيء في آخر "سورة النساء" (برقم: ٤٦٠٥): أن آخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾؟ قلت: هذا قول ابن عباس، وذلك قول البراء بن عازب، أو يخصَّصُ بأن المرادَ آخرُ آية نزلت في المواريث أو في أحكام البيع، انتهى. ¬ (١) من السوء فيها، "قس" (١٠/ ٩٦). ¬ (٢) غير منسوب، قيل: هو ابن يحيى الذهلي، وقيل: ابن إبراهيم البوشنجي، وقيل: ابن إدريس الرازي، "قس" (١٠/ ٩٦). ¬ (٣) هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، "قس" (١٠/ ٩٦). ¬ (٤) ابن بكير الحراني، "قس" (١٠/ ٩٦). ¬ (٥) ابن الحجاج. ¬ (٦) أبي خليفة البصري، قيل: اسم أبيه خاقان، وقيل: سالم، "قس" (١٠/ ٩٧). ¬ (٧) لعل هذا التوضيح من الراوي أو تذكر آخرًا بعد نسيانه، "ك" (١٧/ ٤٧).

стр. 6019

أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ ¬ (١): ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ. [طرفه: ٤٥٤٦، تحفة: ٧٤٥٠]. ٥٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِصْرًا﴾ ¬ (٢) [البقرة: ٢٨٦]: عَهْدًا. وَيُقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾ [البقرة: ٢٨٥]: مَغْفِرَتَكَ، فَاغْفِرْ لَنَا. ٤٥٤٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ ¬ (٥): أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ -: "بَابُ" سقط في نـ. "قَولِهِ" سقط في نـ. "إِسْحَاقُ" زاد في ذ: "ابنُ مَنْصُورٍ". "أَخْبَرَنَا رَوْحٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا رَوْحٌ". "أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ" في ذ: "أَصْحَابِ النَّبِيِّ". === ¬(١) مبنيًّا للمفعول، نسختها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس: ﴿إِصْرًا﴾) أي: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ أي: "عهدًا" وهو تفسير باللازم لأن الوفاء بالعهد شديد، وأصل الإصر الشيء الثقيل، ويطلقُ على الشديد، "قسطلاني" (١٠/ ٩٧). ¬ (٣) ابن عبادة، "قس" (١٠/ ٩٨). ¬ (٤) ابن الحجاج. ¬ (٥) الأصفر، "قس" (١٠/ ٩٨).

стр. 6020

﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ¬ (١). [راجع: ٤٥٤٥]. === ¬(١) قوله: (التي بعدها) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي: لا يكلف الله أحدًا فوق طاقته لطفًا منه تعالى بخلقه ورأفة بهم وإحسانًا إليهم، قاله القسطلاني (١٠/ ٩٨). قال الخطابي: اختلفوا في نسخ الأخبار، فذهب كثير إلى المنع، وآخرون إلى الجواز ما لم يكن كذبًا، والصحيح أنه لا يجري فيما أخبر الله عنه أنه كان؛ لأنه يؤدي إلى الكذب، وأما ما تعلق من الأخبار بالأمر والنهي فالنسخ فيه جائز، وفرق بعضهم بين ما أخبر أنه فعله وما أخبر أنه يفعله، قالوا: ما يفعله يجوز أن يعلِّقَه بشرط، وما فعله لا يدخل الشرط فيه، وعليه تأوّل ابن عمر الآية، ويجري ذلك مجرى العفو وهو كرم لا خلف، كذا ذكره "الكرماني" (١٧/ ٤٧ - ٤٨). * * * تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الثامن، ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد التاسع وأوله: سورة آل عمران من كتاب التفسير، وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

стр. 6021

٣ - سورةُ آلِ عِمْرَانَ ﴿تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] وَتَقِيَّةٌ ¬ (١) وَاحِدَةٌ. ﴿صِرٌّ﴾ [آل عمران: ١١٧]: "سُورَةُ آلِ عمران" زاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "تَقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ" في نـ: "تَقِيَّةٌ وَاحِدٌ". === ¬(١) قوله: (﴿تُقَاةً﴾ وتقية) بوزن مطية. "واحدةٌ" أي: كلاهما مصدر بمعنى واحد، وبالثانية قرأ يعقوب. قوله: " ﴿صِرٌّ﴾ " أي: "برد"، يريد قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾. قوله: "شفا الركية" بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتية آخره هاء، أي: البئر، والمعنى: كنتم مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم فأنقذكم الله تعالى منها بالإسلام. وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ "تُبَوِّئُ" الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "تتخذ مُعَسْكَرًا" بفتح الكاف، وقال غير أبي عبيدة: تنزل، فيتعدّى لاثنين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر وقد يحذف كهذه الآية. قوله: "الْمُسَوَّم" بفتح الواو اسم مفعول، وكسرها اسم فاعل. ولأبي ذر: "والمسوم". "الذي له سيماء" بالمد والصرف. "بعلامة أو بصوفة أو ما كان" من العلامات. قوله: " ﴿رِبِّيُّونَ﴾ " قال أبو عبيدة: "الجميع"، ولأبي ذر: "الجموع" بالواو بدل الياء. "واحدها: ربي" بكسر الراء وشدة الموحدة المكسورة، هو العالم، منسوب إلى الرَّبِّ، وكسرت راؤه تغييرًا في النسب، وقيل: لا تغيير، وهو نسبة إلى الرِّبة وهي الجماعة، وفيها لغتان: الكسر والضم. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ أي: "تستأصلونهم قتلًا".

стр. 6022

بَرْدٌ. ﴿شَفَا حُفْرَةٍ ¬ (١)﴾ [آل عمران: ١٠٣]: مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ، وَهُوَ حَرْفُهَا ¬ (٢). ﴿تُبَوِّئُ﴾ [آل عمران: ١٢١]: تتَّخِذُ مُعَسْكَرًا. وَالْمُسَوَّمُ: الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ مَا كَانَ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]: الْجَمِيِعُ، وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ. ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]: تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلًا. ﴿غُزًّى ¬ (٣)﴾ [آل عمران: ١٥٦]: وَاحِدُهَا غَازٍ. ﴿سَنَكْتُبُ﴾ "تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا" زاد بعده في نـ: " ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ " [آل عمران: ١٤]. "وَالْمُسَوَّمُ" كذا في ذ، بزيادة الواو، وفي غيره بإسقاطه. "سِيمَاءٌ" في نـ: "سِيمِيٌّ". "أَوْ مَا كَانَ" في نـ: "أَوْ بِمَا كَانَ". "الْجَمِيعُ" في ذ: "الجموعُ". === قوله: "وَمُنْزَلٌ" بضم الميم وفتح الزاي، قاله القسطلاني (١٠/ ٩٩ - ١٠٠). قال العيني (١٢/ ٤٨٦): يعني أنّ " ﴿نُزُلًا﴾ " الذي هو المصدر يكون بمعنى "منزلًا" على صيغة المفعول من قولك: "أنزلته"، انتهى. قوله: " ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ " قال الكرماني (١٧/ ٤٨): المسومة المعلَمَة، من السومة، وهي العلامة، أو "الْمُطَهَّمة" أي: التامة الحسن، أو المرعية، مِنْ: أسأم الدابَّة وسَوَّمَها، انتهى. قوله: " ﴿وَحَصُورًا﴾: لا يأتي النساء" أي: مع ميله إلى الشهوات وكماله، ومن لم يكن له ميل لا يسمى حصورًا، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١٠١). ¬ (١) أي: من النار، "قس" (١٠/ ٩٩). ¬ (٢) أي: طرفها، "خ". ¬ (٣) قال تعالى: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾.

стр. 6023

[آل عمران: ١٨١]: سَنَحْفَظُ. ﴿نُزُلًا﴾ [آل عمران: ١٩٨]: ثَوَابًا، وَيَجُوزُ: وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤]: الْمُطَهَّمَةُ ¬ (١) الْحِسَانُ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]: لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ¬ (٢). وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٢٥]: مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ [الأنعام: ٩٥]: النُّطْفَةُ تَخْرُجُ مَيِّتَةً وَيَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيُّ. ﴿الْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: ٤١]: أَوَّلُ الْفَجْرِ، ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ [آل عمران: ٤١]: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبُ. "وَمُنْزَلٌ" في نـ: "مُنْزَلٌ" بإسقاط الواو. "الْحِسَانُ" زاد بعده في سـ، هـ، ذ: "قَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ وَعَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبزى: الرَّاعِيةُ المُسوَّمةُ". "قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ - إلى قولهِ: - يَوْمَ بَدْرٍ" سقط في نـ. " ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنَ الْمَيِّتِ﴾ ". "إلى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبُ" في نـ: "أُرَاهُ إلَى أَنْ تَغْرُبَ". === ¬(١) قال الأصمعي: المطَهَّم: التامّ، كل شيء منه على حِدَتِه فهو بارع الجمال، "قس" (١٠/ ١٠١). ¬ (٢) مع ميله إلى الشهوات، "قس" (١٠/ ١٠١). ¬ (٣) وقال غيره: من ساعتهم هذه، "قس" (١٠/ ١٠١).

стр. 6024

١ - بَابٌ ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ¬ (١) الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٤١] يُصَدِّقُ ¬ (٢) بَعْضُهُ ¬ (٣) بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦]، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٠٠]، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: ١٧]. "بَابٌ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "تَعَالَى" سقط في نـ. "جَلَّ ذِكْرُهُ" سقط في نـ. " ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ " زاد بعده في سـ، هـ، ذ: " ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ ". === ¬(١) أي: هي، "قس" (١٠/ ١٠١). ¬ (٢) قوله: (يصدِّق بعضُه - إلى قوله -: ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾) وزاد أبو ذر عن الكشميهني والمستملي: ﴿وآتاهم تقواهم﴾ هذا كله تفسير للمتشابه، وذلك أن المفهوم من الآية الأولى أن الفاسق وهو الضالّ يزيد ضلالته وتصدِّقه الآية الأخرى، حيث يجعل الرجس على الذي لا يعقل، وكذلك حيث يزيد للمهتدي الهداية، وأما اصطلاح الأصوليين فالمحكم هو المشترك بين النص والظاهر، والمتشابه هو المشترك بين المجمل والمؤوَّل، كذا في "الكرماني" (١٧/ ٤٩) و"القسطلاني" (١٠/ ١٠٢). قال البغوي (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩): قال مجاهد وعكرمة: المحكم ما فيه الحلال والحرام، وما سوى ذلك متشابه يشبه بعضُه بعضًا في الحق ويصدِّقُ بعضه بعضًا، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾، ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ انتهى. ¬ (٣) والظاهر أن ضمير "بعضه" راجع إلى القرآن، وقيل: إلى المتشابه، "خ".

стр. 6025

﴿زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧]: شَكٌّ، ﴿ابْتِغَاءَ ¬ (١) الْفِتْنَةِ﴾: الْمُشْتَبِهَاتِ ¬ (٢)، ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يَعْلَمُونَ ¬ (٣) ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾. ٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ "الْمُشْتَبِهَاتِ" في نـ: "الْمُشَبَّهَاتِ". " ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ " في سـ، هـ، ذ: " ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ ". " ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ " زاد بعده في سـ، هـ: " ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ". === ¬(١) مصدر مضاف لمفعوله منصوب على المفعول له أي: لأجل طلب المشتبهات، "قس" (١٠/ ١٠٣). ¬ (٢) تفسير الفتنة بالمشتبهات لمجاهد، وصله عبد بن حميد، "قس" (١٠/ ١٠٣). ¬ (٣) قوله: (﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يعلمون) هذا قول مجاهد، قال البغوي (٦/ ٢٨٠): اختلف العلماء في فظم هذه الآية فقال قوم: الواو في قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ للعطف، يعني أن تأويل المتشابه يعلمه الله ويعلم الراسخون في العلم وهم مع علمهم ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾، وذهب الأكثرون إلى أن الواو للاستئناف، وتم الكلامُ عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ وهو قول أبي بن كعب وعائشة وعروة ﵃، وبه قال الحسن وأكثر التابعين، واختاره الكسائي والفراء والأخفش، وقالوا: لا يعلم تأويلَ المتشابه إلا الله، انتهى. ¬ (٤) بضم الفوقية الأولى وسكون المهملة بينهما وبالراء، "ك" (١٧/ ٤٩). ¬ (٥) عبد الله بن عبيد الله، "قس" (١٠/ ١٠٤).

стр. 6026

آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ¬ (١) وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ¬ (٢) ¬ (٣) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإذَا رَأَيْتَ ¬ (٤) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ¬ (٥) سَمَّى اللهُ ¬ (٦)، فَاحْذَرُوهُمْ ¬ (٧) ". [أخرجه: م ٢٦٦٥، د ٤٥٩٨، ت ٢٩٩٤، تحفة: ١٧٤٦٠]. ٢ - ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا ¬ (٨) بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] "﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ " في نـ بعده: "إلَى قَولِهِ: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. " ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. "فَاحْذَرُوهُمْ" في هـ، ذ: "فَاحْذَرْهُمْ"، وفي نـ: "فَاحْذَرْ بِهِمْ". " ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾ " ثبت في نـ قبله: "بَابُ قَولِهِ". === ¬(١) أي: أصل الكتاب، "قس" (١٠/ ١٠٤). ¬ (٢) محتملات لا يتضح مقصودها إلا بالفحص والنظر، "بيضاوي" (١/ ١٤٩). ¬ (٣) أي: لا يدرك المراد منه بالطلب ولا بالتأمل إلا ببيان من الشارع، "مظهري" (٢/ ٨). ¬ (٤) بكسر التاء وكسر كاف "أولئك" على خطاب عائشة، وفتحهما على أنه لكل أحد، "قس" (١٠/ ١٠٥). ¬ (٥) أي: في قلوبهم زيغ. ¬ (٦) أي: الزائغين. ¬ (٧) أيها الأمة. ¬ (٨) أي: أجيرها، "قس" (١٠/ ١٠٥).

стр. 6027

٤٥٤٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ ¬ (٤) يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا ¬ (٥) ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]. [راجع: ٣٢٨٦، تحفة: ١٣٢٧٦]. "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "وَاقْرَءُوا" في ذ: "اقْرَءُوا". === ¬(١) المسندي. ¬ (٢) ابن همام. ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٣١) في "كتاب الأنبياء". ¬ (٥) قوله: (إلا مريَمَ وابنَها) عيسى حفظهما الله تعالى ببركة دعوة أمها حيث قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى ﵇، ونقل العيني: أن القاضي عياض أشار إلى أن جميع الأنبياء ﵈ يشاركون عيسى ﵇ في ذلك، قال القرطبي: هو قول مجاهد. وقد طعن الزمخشري في معنى هذا الحديث وتَوَقَّفَ في صحته، وقال: إن صح فمعناه: [أنّ كلَّ] مولودٍ يطمع الشيطان في إغوائه إلا مريم وابنها، فإنهما كانا معصومين، وكذلك كل من كان في صفتهما لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠] قاله القسطلاني (١٠/ ١٠٦). قال صاحب "المظهري" (٢/ ٤١ - ٤٢): قلت: وقد صح أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة حين زوّجها: "اللَّهُم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم" وكذا قال لعلي، ودعاءُ النبي ﵇ -

стр. 6028

٣ - بَابٌ قَولِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ ¬ (١)﴾ [آل عمران: ٧٧]: لَا خَيْرَ ﴿أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]: مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ ¬ (٢) مِنَ الأَلَمِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ ¬ (٣). ٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ بِيَمِينَ صَبرٍ ¬ (٧) لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ¬ (٨)، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". فَأنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: "بَابٌ" سقط في نـ. " ﴿لَا خَلَاقَ﴾ " في نـ: " ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ ". "لِيَقْطَعَ" كذا في هـ، وفي نـ: "لِيَقْتَطِعَ". === أولى بالقبول، فعلى هذا حصرُ عدم المسِّ في مريم وابنها يكون حصرًا إضافيًا بالنسبة إلى الأعم الأغلب. ¬ (١) لا نصيب ¬ (٢) بكسر الجيم. ¬ (٣) بضم الميم وكسر العين، "قس" (١٠/ ١٠٧). ¬ (٤) الوضاح بن عبد الله اليشكري. ¬ (٥) سليمان. ¬ (٦) شقيق بن سلمة. ¬ (٧) أي: بيمين ألزم بها الشخص أو حبس عليها ليحلف أو يقر، "الخير الجاري". ¬ (٨) أو ذمي أو معاهد أو حقًّا من حقوقهم، "قس" (١٠/ ١٠٨).

стр. 6029

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٦]. ٤٥٥٠ - قَالَ: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)؟ قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي ¬ (٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيِّنَتُكَ ¬ (٣) أَوْ يَمِينُهُ"، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفَ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ ¬ (٥) يَقْطَعُ ¬ (٦) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ". [راجع: ٢٣٥٧]. ٤٥٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ ¬ (٧) - سَمِعَ هُشَيْمًا ¬ (٨) "وَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ" في نـ: "فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ". "إِذًا يَحْلِفَ" في نـ: "إِذَنْ يَحْلِفَ". "يَقْطَعُ" في هـ: "يَقْتَطِعُ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَلِيٌّ". === ¬(١) كنية عبد الله بن مسعود، "ك" (١٧/ ٥١). ¬ (٢) اسمه معدان، ومرَّ (برقم: ٢٣٥٦). ¬ (٣) أي: أحضر بينتك، أو الواجب بينتك على أنها بئرك. ¬ (٤) نصب بإذن، "قس" (١٠/ ١٠٨). ¬ (٥) أي: على محلوف يمين صبر، خفض بالإضافة كالأولى، وسماه يمينًا مجازًا لملابسة بينهما، والمراد: ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه وإلا فهو قبل اليمين محلوفًا عليه، "قس" (١٠/ ١٠٨). ¬ (٦) في موضع الحال. ¬ (٧) البغدادي، "قس" (١٠/ ١٠٩). ¬ (٨) مصغرًا ابن بشير بضم الموحدة مصغرًا، الواسطي، "عيني" (١٢/ ٤٩١). [وفي "التقريب" (رقم: ٧٣١٢): "ابن بشير" بوزن عظيم، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)].

стр. 6030

قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٢): أَنَّ رَجُلًا ¬ (٣) أَقَامَ ¬ (٤) سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِهَا لَقَدْ أُعْطَيَ ¬ (٥) بِهَا ¬ (٦) مَا لَمْ يُعْطِهِ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ¬ (٧)، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ¬ (٨)﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٠٨٨]. "فَحَلَفَ بِهَا" في نـ: "فَحَلَفَ فِيهَا". "أُعْطِيَ بِهَا" في نـ: "أُعْطِيَ فِيهَا". "لَمْ يُعْطِهِ" في نـ: "لَمْ يُعْطِ". === ¬(١) السكسكي، "قس" (١٠/ ١٠٩). ¬ (٢) اسمه علقمة الأسلمي، له ولأبيه صحبة، وهو آخر من مات بالكوفة، وهو ممن رآه أبو حنيفة من الصحابة، "عيني" (٨/ ٣٥٦). ¬ (٣) لم يسم، "قس" (١٠/ ١٠٩). ¬ (٤) روَّج. ¬ (٥) قوله: (لقد أُعطي) بضم الهمزة وفتح الطاء وكسرها مستقبلًا أو ماضيًا، كلا الفعلين على بناء المفعول، أي: طُلِبَ منّي هذا المتاع قبل هذه بأَزْيَدَ مما طلبتَه، كذا في "المجمع" (٣/ ٦٢٤). قال الكرماني (١٧/ ٥٢): فإن قلت: الحديث السابق يدل على أن الآية نزلت في البئر، قلت: لعل الآية لم تبلغ إلى ابن أبي أوفى إلا عند إقامة السلعة، فظن أنها نزلت في ذلك، أو القضيتان وقعتا في وقت واحد فنزلت بعدهما. ومر الحديث (برقم: ٢٠٨٨) في "البيع". ¬ (٦) أي: بدلها. ¬ (٧) أي: ممن يريد الشراء. ¬ (٨) أي: متاع الدنيا، "بيض" (١/ ١٦٦).

стр. 6031

٤٥٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٤): أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ¬ (٥) كَانَتَا تَخْرُزَانِ ¬ (٦) فِي البَيْتِ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ ¬ (٧)، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا "فِي البَيْتِ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ" في نـ: "فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحِجرِ". "أَوْ فِي الْحُجْرَةِ" كذا في صـ، وفي غيره: "وَفِي الْحُجْرَةِ". "فَخَرَجَتْ" في نـ: "فَجُرِحَتْ". === ¬(١) الجهضمي. ¬ (٢) ابن عامر الخريبي، نسبة إلى خريبة مصغرًا: محلة بالبصرة، وهو كوفي الأصل، "قس" (١٠/ ١٠٩). ¬ (٣) عبد الملك. ¬ (٤) عبد الله. ¬ (٥) لم أقف على اسمهما، "مق" (ص: ٣١١). [لكن قال الحافظ (٨/ ٢١٣): سيأتي تسميتهما في "كتاب الأيمان والنذور"، ولم أجد تسميتهما بعد التفحص]. ¬ (٦) قوله: (تخرزان) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وبعد الراء المكسورة زاي، من خَرَزَ الخف ونحوه يخرزه بضم الراء وكسرها، "قس" (١٠/ ١٠٩)، "ك" (١٧/ ٥٢). ¬ (٧) قوله: (في البيت أو في الحجرة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء: الموضع المنفرد من الدار، وفي الفرع: "أو في الحجر" بكسر الحاء وسكون الجيم وإسقاط الهاء، والشك من الراوي، وأفاد الحافظ ابن حجر أن هذه رواية الأصيلي وحده، وأن رواية الأكثرين: "في بيت وفي الحجرة" بواو العطف، وصوّبها، وقال: إن سبب الخطأ في رواية الأصيلي أن في السياق حذفًا بيّنه ابنُ السكن في روايته حيث جاء فيها: "في بيت وفي

стр. 6032

وَقَدْ أُنْفِذَ ¬ (١) بِإشْفًا فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الأُخْرَى، === الحجرة حُدّاث" بضم الحاء وتشديد الدال وآخره مثلثة، أي: ناس يتحدثون، قال: فالواو عاطفة لكن المبتدأ محذوف. ثم قال: وحاصله أن المرأتين كانتا في البيت، وكان في الحجرة المجاورة للبيت ناس يتحدثون، فسقط المبتدأ من الرواية فصار مشكلًا، فعدل الراوي عن الواو إلى "أو" التي للترديد فرارًا من استحالة كون المرأتين في البيت وفي الحجرة معًا، انتهى. وتعقبه العيني بأن كون "أو" للشك مشهور في كلام العرب، وليس فيه مانع هنا، وبأن الواو للعطف غير مسلم لفساد المعنى، وبأنه لا دلالة هنا على حذف المبتدإ، وكون الحجرة كانت مجاورة للبيت فيه نظر؛ إذ يجوز أن تكون داخلة فيه، وحينئذ فلا استحالة في أن تكون المرأتان فيهما معًا، انتهى. فليتأمل ما في الكلامين مع ما في رواية ابن السكن، "قس" (١٠/ ١١٠). ¬ (١) قوله: (وقد أنفذ) بضم الهمزة وسكون النون وكسر الفاء وبالذال المعجمة، والواو للحال، و"قد" للتحقيق. قوله: "بإشفًا" بكسر الهمزة وسكون المعجمة وبالفاء المُنَوَّنَة، ولأبي ذر: "بإشفَى" بترك التنوين مقصورًا: آلة الخرز للإسكاف. قوله: "فادعت على الأخرى" أنها أنفذت الإشفى "في كفها". قوله: "فرفع " بضم الراء مبنيًا للمفعول، أي: فرفع أمرهما "إلى ابن عباس". قوله: "لو يعطى الناسُ بدعواهم" أي: بمجرد إخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند حاكم. "لذهب دماء قوم وأموالهم" ولا يتمكن المدعى عليه من صون (١) دمه ومالِه. ووجه الملازمة في هذا القياس الشرطي أن الدعوى بمجردها إذا قُبِلَتْ فلا فرق فيها بين الدماء والأموال وغيرهما، وبطلانُ اللازم ظاهر لأنه ظلم، "قس" (١٠/ ١١٠). ثم قال ابن عباس: "ذَكّروها" بكسر الكاف على صيغة الأمر، "الخير الجاري".

стр. 6033

فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ". ذَكِّرُوهَا بِاللهِ ¬ (١) وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا ¬ (٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ ¬ (٣)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ¬ (٤) ". [راجع: ٢٥١٤]. ٤ - بَابٌ ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ ¬ (٥) تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ ¬ (٦) بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ ¬ (٧) إِلَّا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤] "﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ". "فَذَكَّرُوهَا" في ذ: "فَذَكَّرَهَا". " ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ " في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) أي: قال ابن عباس: [ذكروها بالله]، أي: خوفوا المرأة الأخرى المدّعى عليها، "قس" (١٠/ ١١٠). ¬ (٢) أي: على المدعى عليها. ¬ (٣) بأنها أنفذت الإشفى في كف صاحبتها، "قس" (١٠/ ١١١). ¬ (٤) قوله: (اليمين على المدعى عليه) إذا لم تكن بينة لدفع ما ادعي به عليه، وعند البيهقي (١٠/ ٢٥٢) بإسناد جيد: "لو يعطى الناسُ بدعواهم لادّعى قوم دماءَ قوم وأموالَهم، ولكن البينة على المدّعي واليمين على من أنكر"، "قس" (١٠/ ١١١). ¬ (٥) هم نصارى نجران أو يهود المدينة أو الفريقان لعموم اللفظ. ¬ (٦) أي: عدل نستوي نحن وأنتم فيها، "قس" (١٠/ ١١١). ¬ (٧) تفسير كلمة "سواء".
следующие страницы →