← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6637–6676 · переход к 6642.

стр. 6637

٨ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ¬ (١) إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ¬ (٢) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ¬ (٣) وَلَا مُسْتَأْنِ سِينَ ¬ (٤) لِحَدِيثٍ ¬ (٥) إِنَّ ذَلِكُمْ ¬ (٦) كَانَ يُؤْذِي "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ " زاد بعده في ذ: "إِلَى قولِه: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ "، وسقط ما بعد ذلك. " ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ إلى قوله: " ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ". === ¬(١) قوله: (﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾) أي: إلا مصحوبين بالإذن فهي في موضع الحال، أو إلا بسبب الإذن لكم. قوله: " ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ " متعلق بـ ﴿يُؤْذَنَ﴾ لأنه بمعنى: إلا أن تُدْعَوا إلى طعام. " ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ " نصب على الحال، فعند الزمخشري العامل فيه ﴿يُؤْذَنَ﴾، وعند غيره مقدر، أي: ادخلو غير ناظرين إدراكه أو وقت نضجه، والمعنى: لا ترقبوا الطعام إذا طبخ حتى إذا قارب الاستواء تعرضتم للدخول فإن هذا مما يكرهه اللَّه ويذمه، قال ابن كثير: وهذا دليل على تحريم التطفيل، وقد صَنَّفَ الخطيب البغدادي كتابًا في ذمّه، "قس" (١٠/ ٥٩٣). ¬ (٢) الإناه: الإدراك، أي: وقت الطعام، "ك" (١٨/ ٥٠). ¬ (٣) أي: تفرقوا ولا تمكثوا، "بيض" (٢/ ٢٥٠). ¬ (٤) قوله: (﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ﴾) عطفًا على ﴿غَيْرَ﴾ أو على ﴿نَاظِرِينَ﴾، أي: غير طالبين الأنس للحديث، واللام فيه للعلة، أي: لأجل أن يحدث بعضكم بعضًا، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلًا فَنُهُوا عنه، "قس" (١٠/ ٥٩٣). ¬ (٥) أي: لحديث بعضكم بعضًا، "بيض" (٢/ ٢٥١). ¬ (٦) أي: الاستئناس، "قس" (١٠/ ٥٩٣).

стр. 6638

النَّبِيَّ ¬ (١) فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ¬ (٢) وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ¬ (٣) وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا ¬ (٤) فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ ¬ (٥) أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ ¬ (٦) أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (٧) وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ ¬ (٨) أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ ¬ (٩) كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣ - ٥٤] يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ ¬ (١٠)﴾: إِدْرَاكُهُ،. . . . . . === ¬(١) لتضييق المنزل عليه وعلى أهله، "قس" (١٠/ ٥٩٣). ¬ (٢) أي: من إخراجكم، "قس" (١٠/ ٥٩٣). ¬ (٣) يعني أن إخراجكم حق فينبغي أن لا يترك حياء، "بيض" (٢/ ٢٥١). ¬ (٤) حاجة. ¬ (٥) أي: الذي شرعته لكم من الحجاب، "قس" (١٠/ ٥٩٣). ¬ (٦) أي: ما صح لكم، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٧) أي: أن تفعلوا شيئًا يكرهه، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٨) قوله: (﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾) أي: من بعد وفاته أو فراقه، وخص التي لم يدخل بها؛ لما روي أن أشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر ﵁ فهمَّ برجمها، فَأُخْبِرَ بأنه ﷺ فارقها قبل أن يمسَّها فتركها من غير نكير، "بيض" (٢/ ٢٥١). ¬ (٩) أي: إيذاءه ونكاح نسائه. ¬ (١٠) قوله: (﴿إِنَاهُ﴾) قال أبو عبيدة: أي: "إدراكه" وبلوغه، أي: إدراك وقت الطعام، من "أنى يأني" من ضرب يضرب، "أناة" بفتح الهمزة والنون من غير همز آخره هاء تأنيث مقصورة، ولابن عساكر بهمزة من غير هاء تانيث، وزاد أبو ذر: "فهو آنٍ"، وفي نسخة بكسر الهمزة مع الفوقية، "قس" (١٠/ ٥٩٤)، "ف" (٨/ ٥٢٨)، "خ" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩).

стр. 6639

أَنَى يَأْنِي ¬ (١) أَنَاةً. ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ¬ (٢)﴾ [الأحزاب: ٦٣]: إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ: قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا ¬ (٣) وَبَدَلًا ¬ (٤)، وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنَ الْمُؤَنَّثِ ¬ (٥)، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا ¬ (٦) فِي الْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى ¬ (٧). ٤٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٩)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ "أَناةً" في عسـ، ذ: "إِنَاءً فَهُوَ آنٍ"، وفي نـ: "أَنًى". "عَنْ يَحْيَى" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) بكسر النون، "ف" (٨/ ٥٢٨). ¬ (٢) القياس أن يقول: قريبة، وأجاب المؤلف عنه بأنك "إذا وصفت. . . " إلخ، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٣) أي: اسمًا زمانيًا، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٤) أي: عن الصفة يعني جعلته اسمًا مكان الصفة، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٥) فقلتَ قريبًا، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٦) أي: لفظ الكلمة المذكورة إذا لم ترد الصفة يستوي [في] لفظها "الواحد. . . " إلخ، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٧) أي: بغير هاء وبغير جمع وبغير تثنية. وسقط لغير أبي ذر والنسفي قوله: " ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ. . .﴾ إلخ"، وصوب لأنه ساقه في غير محله لتقديمه على الأحاديث المسوقة في معنى قوله: " ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ. . .﴾ إلخ"، "قس" (١٠/ ٥٩٤). ¬ (٨) ابن مسرهد. ¬ (٩) الطويل، "قس" (١٠/ ٥٩٥).

стр. 6640

الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ¬ (١)، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ ¬ (٢). [راجع: ٤٠٢]. === ¬(١) أي: الفاسق وهو مقابل البر، "قس" (١٠/ ٥٩٥). ¬ (٢) قوله: (فأنزل اللَّه آية الحجاب) هذا طرف من حديث ذكره في "كتاب الصلاة" (برقم: ٤٠٢)، وفي تفسير "سورة البقرة" (برقم: ٤٤٨٣). وقد تحصل من جملة الأخبار لعمر من الموافقات خمسة عشر: تسع لفظيات، وأربع معنويات، وثنتان في التوراة: فأما اللفظيات: فمقام إبراهيم حيث قال لرسول اللَّه: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت [م: ٢٣٩٩]. والثاني: الحجاب [م: ٢٣٩٩]. والثالث: في أسارى بدر حيث شاوره ﷺ فيهم فقال: يا رسول اللَّه هؤلاء أئمة الكفر فاضرب أعناقهم، فهوى ﷺ ما قاله الصديق من إطلاقهم وأخذ الفداء، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ [الأنفال: ٦٧] رواه مسلم (ح: ٢٣٩٩). والرابع: قوله لأمهات المؤمنين: لتكففن عن رسول اللَّه ﷺ أو لَيُبدِّلَنَّه اللَّه أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت، أخرجه أبو حاتم وغيره. والخامس: قوله لما اعتزل ﵇ نساءه في المشربة: يا رسول اللَّه، إن كنتَ طلقتَ نساءكَ فاللَّه معك وجبريل وأنا وأبو بكر والمؤمنون، فأنزل اللَّه: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]. والسادس: أخذُه بثوب النبي ﷺ لما قام يصلي على عبد اللَّه بن أبيّ ومنعُه من الصلاة عليه، فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، أخرجاه [خ: ١٢٦٩، م: ٢٤٠٠]. والسابع: لما نزل ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً. . .﴾ [التوبة: ٨٠] قال ﵇: "فلأزيدن على السبعين"، فأخذ في الاستغفار لهم، فقال عمر: يا رسول اللَّه واللَّه لا يُغْفَرُ لهم أبدًا، استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، فنزلت: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] أخرجه في "الفضائل". والثامن: لما نزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ

стр. 6641

. . . . . . . . . . . . === طِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٢ - ١٤] قال عمر: فتبارك اللَّه أحسن الخالقين، فنزلت، رواه الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٣١٣)، وفي رواية: فقال ﷺ : تزيد في القرآن يا عمر؟ فنزل جبريل بها وقال: إنها تمام الآية، أخرجه السجاوندي في تفسيره. والتاسع: لما استشاره ﵇ في عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فقال عمر: يا رسول اللَّه من زَوَّجَكها؟ قال: اللَّه تعالى، قال: أفتظن أن ربك دلّس عليك فيها، سبحانك هذا بهتان عظيم، فأنزلها اللَّه تعالى، ذكره صاحب "الرياض". وأما المعنويات: فروى ابن السمان في "الموافقة": أن عمر قال لليهود: أنشدكم باللَّه هل تجدون وصف محمد ﷺ في كتابكم؟ قالوا: نعم، قال: فما يمنعكم من اتباعه؟ قالوا: إن اللَّه لم يبعث رسولًا إلا كان له من الملائكة كفيل، وإن جبريل هو الذي يكفل محمدًا وهو عدوّنا من الملائكة، وميكائيل سَلْمنا، فلو كان هو الذي يأتيه لاتبعناه، قال عمر: فإني أشهد أنه ما كان ميكائيل ليعادي سَلْمَ جبرئيل، وما كان جبرئيل ليسالم عدوَّ ميكائيل، فنزل: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إلى قوله: ﴿عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٩٨]. والثاني: أن عمر كان حريصًا على تحريم الخمر وكان يقول: اللهم بَيِّنْ لنا في الخمر فإنها تذهب المال والعقل، فنزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، فتلاها ﵇، فقال: اللهم بَيِّن لنا بيانًا شافيًا، فنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فتلاها ﵇؛ فقال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]، فتلاها ﵇؛ فقال عمر عند ذلك: انتهينا يا رب، انتهينا. وذكر الواحدي أنها نزلت في عمر ومعاذ ونفر من الأنصار. والثالث: ما روى ابن عباس أنه ﷺ أرسل

стр. 6642

٤٧٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". === غلامًا من الأنصار إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر على حالة كره عمر رؤيته عليها، فقال: يا رسول اللَّه وَدِدت لو أن اللَّه أمرنا ونهانا في حال الاستئذان، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، رواه أبو الفرج وصاحب "الفضائل"، وقال بعد قوله: فدخل عليه: وكان نائمًا وقد انكشف بعض جسده فقال: اللهم حَرِّم الدخولَ علينا في وقت نومنا، فنزلت. والرابع: لما نزل قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣ - ١٤] بكى عمر وقال: يا رسول اللَّه: ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، آمَنّا برسول اللَّه وصدقناه ومن ينجو منا قليل!! فنزل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠] فدعاه رسول اللَّه ﷺ وقال: قد أنزل اللَّه فيما قلت. وأما موافقته لما في "التوراة": فعن طارق بن شهاب: جاء يهودي إلى عمر فقال: أرأيت قوله تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] فأين النار؟ فقال لأصحاب النبي ﷺ : أجيبوه، فلم يكن عندهم منها شيء؛ فقال عمر: أرأيت النهار إذا جاء أليس يملأ السماوات والأرض؟ قال: بلى. قال: فأين الليل؟ قال: حيث شاء اللَّه [قال عمر: فالنار حيث شاء اللَّه ]، قال اليهودي: والذي نفسك بيده يا أمير المؤمنين إنها لفي كتاب اللَّه المنزل كما قلت. أخرجه الخلعي وابن السمان في "الموافقة". والثاني: أن كعب الأحبار قال يومًا عند عمر: ويل لملك الأرض من ملك السماء، فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذي نفس عمر بيده إنها لتابعتها في كتاب اللَّه ، فخر عمر

стр. 6643

سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (١) يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ ¬ (٣) دَعَا الْقَوْمَ، فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ¬ (٤)، وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ¬ (٥) فَلَمْ يَقُومُوا ¬ (٦)، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ ¬ (٧)، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا ¬ (٨)، فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ ¬ (٩) بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. [أطرافه: ٤٧٩٢، ٤٧٩٣، ٤٧٩٤، ٥١٥٤، ٥١٦٣، ٥١٦٦، ٥١٦٨، ٥١٧٠، ٥١٧١، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ٦٢٧١، ٧٤٢١، أخرجه: م ١٤٢٨، س في الكبرى ١١٤٢٠، تحفة: ١٦٥١]. "زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ" في ذ: "زَيْنَبَ بِنتَ جَحْشٍ". "دَعَا الْقَوْمَ" في نـ: "فَدَعَا الْقَوْمَ". "وَإِذَا هُوَ" في نـ: "فَإِذَا هُوَ"، وفي نـ: "وَإِذَا أَهْوَى". === ساجدًا للَّه. انتهى ملخصًا، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٥٩٥ - ٥٩٧). ¬ (١) سليمان بن طرخان، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٢) مجلز كمنبر، لاحق بن حميد، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٣) سنة ثلاث أو خمس أو غير ذلك، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٤) فأطالوا الجلوس، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٥) ليفطنوا لمراده فيقوموا لقيامه، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٦) وكان ﵇ يستحيي أن يقول لهم: قوموا، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٧) لكي يقوموا ويخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٨) فخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٧). ¬ (٩) أي: الستر، "قس" (١٠/ ٥٩٧).

стр. 6644

٤٧٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٤) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ ¬ (٥)، لَمَّا أُهْدِيَتْ ¬ (٦) زَيْنَبُ ¬ (٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ ¬ (٨)، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يخْرُجُ ¬ (٩)، ثُمَّ يَرْجِعُ ¬ (١٠)، وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ¬ (١١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ. [راجع: ٤٧٩١، تحفة: ٩٥٥]. "أُهْدِيَتْ" في نـ: "هُدِيَتْ". "زَيْنَبُ" في نـ: "زَيْنَبُ بنتُ جَحْشٍ". "إِلَى النَّبِيِّ" كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى رَسولِ اللَّهِ". "فَجَعَلَ" في نـ: "وَجَعَلَ". === ¬(١) قاضي مكة، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٢) اسم جده درهم، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٣) السختياني، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٤) عبد اللَّه الجرمي، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٥) بدل. ¬ (٦) أي: لَمَّا زَيَّنَتْها الماشطةُ وبَعَثَتْها إلى رسول اللَّه ﷺ ، قال الصغاني: صوابه: "هديت" بدون الألف لكن النسخ بالألف، "ك" (١٨/ ٥١ - ٥٢). ¬ (٧) أي: وزفَّتْ، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٨) أي: بعد أن أكلوا، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (٩) لكي يخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (١٠) لبيت زينب، "قس" (١٠/ ٥٩٨). ¬ (١١) أي: وقت الطعام، "خ".

стр. 6645

٤٧٩٣ - حَدَّثنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بُنِيَ ¬ (٣) ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ ¬ (٥) رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٦) فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ". فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ¬ (٧) "ابْنَةِ جَحْشٍ" في ذ: "بِنتِ جَحْشٍ". "أَدْعُوهُ" في قتـ، ذ: "أَدْعُو". "قَالَ: ارْفَعُوا" في عسـ: "فَقَالَ: ارْفَعُوا". "ارْفَعُوا" في صـ، ذ: "فَارْفَعُوا". "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ" في نـ: "السَّلَامُ عَلَيْكِ". "وَعَلَيْكَ" في ذ: "وَعَلَيْكَ السَّلامُ". === ¬(١) عبد اللَّه بن عمرو المقعد، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٢) ابن سعيد التنوري، "قس" (١٠/ ٥٩٩)، "تق" (ص: ٦٣٢). ¬ (٣) من البناء وهو الدخول بالزوجة، "خ". ¬ (٤) قوله: (بُني على النبي ﷺ ) بضم الموحدة وكسر النون أي: دخل، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها (١٠/ ٥٩٩)، "قس"، "مجمع" (١/ ٢٢٦)، "خ" (٢/ ٤١٩). قوله: "فَأُرْسِلْتُ" بضم الهمزة وكسر السين وسكون اللام مبنيًا للمفعول، أي: أرسلني النبي ﷺ "على الطعام" حال كوني "داعيًا" القومَ للأكل منه، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٥) لم يُسموا، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٦) ليخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٧) تريد زينب، "قس" (١٠/ ٥٩٩).

стр. 6646

بَارَكَ اللَّهُ لَكَ؟ فَتَقَرَّى ¬ (١) حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ¬ (٢)، فَمَا أَدْرِي أَخْبَرْتُهُ أَوْ ¬ (٣) أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ ¬ (٤) حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ ¬ (٥) فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ¬ (٦) دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. [راجع: ٤٧٩١، أخرجه: سي ٢٧١، تحفة: ١٠٤٦]. "وَيَقُلْنَ" في ذ: "فَيَقُلْنَ"."فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ" في نـ: "فَإِذَا رَهْطُ ثَلَاثَةٍ". "أنَّ الْقَومَ خَرَجُوا" في نـ: "أَنَّ الْقَومَ قَدْ خَرَجُوا". "دَاخِلَةً" في نـ: "دَاخِلَهُ" بهاء الضمير. "وَأُخْرَى خَارِجَةً" في ذ: "وَالأُخْرَى خَارِجَهُ". === ¬(١) قوله: (فتقرّى) بفتح الفوقية والقاف والراء المشددة مقصورًا من غير همز بصيغة الماضي من التفعل، أي: تتبع "حجر نسائه كلِّهن" بالجر تأكيد نسائه، "قس" (١٠/ ٥٩٩)، "ك" (١٨/ ٥٢). ¬ (٢) ففطنوا لمراده فخرجوا، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٣) الشك من أنس، "قس" (١٠/ ٥٩٩). ¬ (٤) ﷺ . ¬ (٥) الشريفة. ¬ (٦) قوله: (أسكفّة الباب) بضم الهمزة وسكون المهملة وضم الكاف وتشديد الفاء المفتوحة: العتبة التي يوطأ عليها، "قس" (١٠/ ٥٩٩). قال الكرماني (١٨/ ٥٢، ٥٣): فإن قلت: الحديث الثاني من هذه الأحاديث يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم، والأول ونحوه أنه بعده. قلت: هو مأول بأنه حال، أي: أنزل اللَّه وقد قام القوم، انتهى، وكذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤١٩).

стр. 6647

٤٧٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (١) قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ¬ (٢) السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ ¬ (٤) إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ ¬ (٥)، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُونَ لَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ ¬ (٦)، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، "ابْنُ مَنْصُورٍ" سقط في نـ. "ابْنَةِ جَحْشٍ" في ذ: "بنتِ جَحْشٍ". "فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، وُيسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُونَ لَهُ" في ذ: "فَيُسَلَمُ عَلَيْهِنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيَدْعُونَ لَهُ". "رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ" في نـ: "رَجَعَ النَّبِيُّ عَنْ بَيْتِهِ". === ¬(١) المروزي، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٢) بفتح الموحدة وسكون الكاف الباهلي البصري، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٣) الطويل، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٤) ﷺ ، والقوم جالسون يتحدثون بعد أن أكلوا، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٥) أي: صباحًا بعد ليلة الزفاف، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٦) قوله: (جرى بهما الحديث) قال الكرماني (١٨/ ٥٣): فإن قلت: ههنا قال: "رجلين"، وفي السابق أنه قعد ثلاثة نفر؟ قلت: مفهوم العدد لا اعتبار له، أو المحادثة كانت بينهما والثالث ساكت، انتهى. وقال في "الفتح" (٨/ ٥٣٠): كأن أحد الثلاثة فطن لمراد الرسول ﷺ فخرج وبقي الاثنان، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦٠٠).

стр. 6648

فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا ¬ (١) مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَاب. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٤)، سَمِعَ ¬ (٥) أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٤٧٩١، تحفة: ٧٠٢]. ٤٧٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٨)،. . . . . . . . . "وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" في ذ: "وَقَالَ إِبْرَاهِيمْ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ". "سَمِعَ أَنَسًا" في نـ: "سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالكٍ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى". === ¬(١) لأنهما فهما مراده. ¬ (٢) قوله: (وقال ابن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، ولأبي ذر: "إبراهيم بن أبي مريم" وهو غلط فاحش، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٣) ابن أيوب الغافقي المصري، "قس" (١٠/ ٦٠٠). ¬ (٤) الطويل. ¬ (٥) مراده بذلك أن عنعنة حميد في هذا الحديث غير مؤثرة؛ لأنه ورد عنه التصريحُ بالسماع لهذا الحديث منه، "ف" (٨/ ٥٣١). ¬ (٦) ابن صالح البلخي، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٧) حماد بن أسامة، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٨) عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٦٠١).

стр. 6649

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ ¬ (١) بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا ¬ (٢)، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيفَ تَخْرُجِينَ ¬ (٣)، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ ¬ (٤) رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى ¬ (٥)، وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ ¬ (٦): "أَمَا وَاللَّهِ" في ذ: "أَمَ وَاللَّهِ". "وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى" في ذ: "فَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى". === ¬(١) بنت زمعة أم المؤمنين، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٢) قوله: (بعد ما ضُرِبَ الحجابُ لحاجتها) كالبراز ونحوه كما سيجيء. قال الكرماني (١٨/ ٥٤): فإن قلت: قال ههنا: أنه كان بعد ما ضُرِبَ الحجاب، وقال في "كتاب الوضوء" [في] "باب خروج النساء إلى البراز" (برقم: ١٤٦): [إنه] قبل نزول آية الحجاب؟ قلت: لعله وقع مرتين. قال الحافظ ابن حجر (٨/ ٥٣١) عقب جواب الكرماني: قلت: بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني، وذكره العيني (١٣/ ٢٤٧) وأقره. قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤١٩): ولا يخفى أن منع النساء عن الخروج للحوائج أمر مغاير للمنع عن دخول الأجنبي في البيت. ¬ (٣) ولعله قصد المبالغة في احتجاب أمهات المؤمنين بحيث لا يبدين أشخاصهن أصلًا ولو كن مستترات، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٤) بالهمزة أي: انقلبت، "قس" (١٠/ ٦٠١)، "ك" (١٨/ ٥٤). ¬ (٥) أي: يأكل العشاء. ¬ (٦) عائشة، "قس" (١٠/ ٦٠١).

стр. 6650

فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ ¬ (١) وَإِنَّ الْعَرْقَ ¬ (٢) فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ ¬ (٣)، فَقَالَ: "إِنَّهُ ¬ (٤) قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ" ¬ (٥). [راجع: ١٤٦، أخرجه: م ٢١٧٠، تحفة: ١٦٨٠٥]. ٩ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا ¬ (٦) "فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ" في ذ: "فَأُوْحِيَ إِلَيهِ". "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَوْلُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) ما كان فيه من الشدة بسبب نزول الوحي، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون الراء: العظم الذي عليه اللحم، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٣) الجملة حالية، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٤) الشأن، "قس" (١٠/ ٦٠١). ¬ (٥) قوله: (أن تخرجن لحاجتكن) دفعًا للمشقة ورفعًا للحرج. وفيه تنبيه على أن المراد بالحجاب التستر حتى لا يبدو من جسدهن شيء لا حجب أشخاصهن في البيوت، والمراد بالحاجة البراز كما وقع في "الوضوء" [(برقم: ١٤٦)]. والمطابقة للترجمة في قوله: "بعد ما ضُرِبَ الحجاب"، "قس" (١٠/ ٦٠١ - ٦٠٢). ¬ (٦) قوله: (﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾) أي: إن تظهروا شيئًا من تزوُّجِ أمهات المؤمنين على ألسنتكم، الخطاب لمن أراد نكاح عائشة بعده ﷺ ، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦٠٢). قال البغوي (٣/ ٥٤١): قال رجل من أصحاب النبي ﷺ : إن قُبِضَ النبي ﷺ لأنكحنَّ عائشة، فأخبر اللَّه تعالى أن ذلك محرم، انتهى. قوله: " ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ " لَمَّا نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: أَوَ نحن أيضًا نكلمهن من وراء الحجاب؟ فأنزل اللَّه تعالى:

стр. 6651

أَوْ تُخْفُوهُ ¬ (١) فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا * لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ [الأحزاب: ٥٤ - ٥٥] ٤٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ¬ (٣) أَفْلَحُ "﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "إِلَى قولِه: ﴿شَهِيدًا﴾ ". " ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ إلخ" في نـ بدله: "إِلَى قوَلِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ ". "حَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي". === ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ. . .﴾ إلخ، أي: لا إثم " ﴿فِي﴾ " أن لا يحتجبن من " ﴿آبَائِهِنَّ﴾ " إلى قوله: " ﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ "، يعني النساء المؤمنات لا الكتابيات، " ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ " من العبيد والإماء، وقال سعيد بن المسيب مما رواه ابن أبي حاتم: إنما يعني به الإماء فقط. وإنما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين، ولذلك سمي العم أبًا في قوله: ﴿وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣]. قوله: " ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ " عطف على محذوف، أي: امتَثِلْنَ ما أُمِرْتُنَّ واتقين اللَّه أن يراكن غيرُ هؤلاء، "قس" (١٠/ ٦٠٢). ¬ (١) أي: في صدوركم. ¬ (٢) الحكم بن نافع، "قس" (١٠/ ٦٠٣). ¬ (٣) أي: طلب الإذن في الدخول عليّ، "قس" (١٠/ ٦٠٣).

стр. 6652

أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ¬ (١)، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ ¬ (٢) لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ ¬ (٣)، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵊: "وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِينَ عَمَّكِ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ. فَقَالَ: "ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ¬ (٥) ". "لَا آذَنُ" في نـ: "وَاللَّهِ لَا آذَنُ". "فَقُلْتُ لَهُ" لفظ "له" سقط في نـ. "أَنْ آذَنَ" في ذ: "أَنْ آذَنَ لَهُ". "فَقَالَ النَّبِيُّ ﵊" في نـ: "فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ ". "مَا يَمْنَعُكِ" في نـ: "مَا مَنَعَكِ". "أَنْ تَأْذَنِينَ" في صـ، ذ: "أَنْ تَأْذَنِي" - قال الكرماني (١٨/ ٥٤) والقسطلاني (١٠/ ٦٠٣): وفي بعضها: "أن تأذنين" بالرفع بثبوت النون كقراءة: ﴿أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ بالرفع شاذة-. "عَمَّكِ" في نـ: "لِعَمِّكِ". "فَقَالَ: ائْذَنِي" في نـ: "قَالَ: ائْذَنِي". === ¬(١) آخر سنة خمس، "قس" (١٠/ ٦٠٣). ¬ (٢) بالمد. ¬ (٣) في الدخول عليّ، "قس" (١٠/ ٦٠٣). ¬ (٤) بالنصب على المفعولية أو بالرفع أي: هو عمك، "قس" (١٠/ ٦٠٣). ¬ (٥) كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها، "قس" (١٠/ ٦٠٤).

стр. 6653

قَالَ عُرْوَةُ ¬ (١): فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ ¬ (٢). [راجع: ٢٦٤٤، تحفة: ١٦٤٨١]. ١٠ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ ¬ (٣) يُصَلُّونَ ¬ (٤) عَلَى النَّبِيِّ "مَا تُحَرِّمُونَ" في ذ: "مَا تُحَرِّمُوا". "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَوله" سقط في نـ. " ﴿عَلَى النَّبِيِّ﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) ابن الزبير بالسند المذكور، "قس" (١٠/ ٦٠٤). ¬ (٢) قوله: (حَرِّموا من الرضاعة ما تحرِّمون من النسب) بالنون، ولأبي ذر: "ما تحرموا"، بحذفها من غير ناصب، وهو لغة فصيحة كعكسه، وقد اجتمع في هذا الحديث الأمران، وقال في "فتح الباري": ومطابقة الآيتين للترجمة من قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ لأن ذلك من جملة الآيتين. وقوله في الحديث: "ائذني له فإنه عمك" مع قوله في الحديث الآخر: "العم صنو الأب"، وبهذا يدفع اعتراض من زعم أنه ليس في الحديث مطابقة الترجمة أصلًا، وكأن البخاري رمز بإيراد هذا الحديث إلى الرد على من كره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها، كما سبق عن عكرمة والشعبي، وهذا من دقائق ما ترجم به البخاري، وهذا الحديث قد سبق في "الشهادات"، "قس" (١٠/ ٦٠٤)، (أي: برقم: ٢٦٤٤). ¬ (٣) قوله: (﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾) اختُلِفَ هل ﴿يُصَلُّونَ﴾ خبر عن ﴿اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾ أو عن " ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ " فقط، وخبر ﴿اللَّهَ﴾ محذوف لتغاير الصلاتين -أي: لأن الصلاة من اللَّه الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار-، إلا أن فيه بحثًا، وذلك أنهم نصوا على أنه إذا اختلف مدلول الخبرين فلا يجوز حذف أحدهما وإن كانا بلفظ واحد، فلا تقول: زيد ضارب وعمرو، يعني عمرو ضارب أي: مسافر. وعبّر بصيغة المضارع ليدل على الدوام والاستمرار، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦٠٤). ¬ (٤) أي: يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه، "بيض" (٢/ ٢٥١).

стр. 6654

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ¬ (١)﴾ [الأحزاب: ٥٦] قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ¬ (٢): صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: الدُّعَاءُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبَرِّكُونَ. . . . . . . "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) قوله: (﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾) أكّد السلامَ بالمصدر. واستشكل بأن الصلاة آكد منه فكيف أَكَّده بالمصدر دونها؟ وأجيب بأنها موكدة بـ "إنّ"، وبإعلامه تعالى أنه يصلي عليه وملائكته، ولا كذلك السلام؛ إذ ليس ثم ما يقوم [مقامه]، أو أنه لما وقع تقديمها عليه لفظًا -وللتقديم مزية في الاهتمام- حَسُنَ تأكيدُ السلام لئلا يتوهم قلة الاهتمام به لتأخيره، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٦٠٤، ٦٠٥). قال علي القاري: اعلم أن العلماء اختلفوا في أن الأمر في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ هل هو للندب أو للوجوب؟ ثم هل الصلاة عليه فرض عين أو فرض كفاية؟ ثم هل يتكرر كلما سمع ذكره أم لا؟ وإن تكرر هل يتداخل في المجلس أم لا؟ ذهب الشافعي إلى أنها في القعدة الأخيرة فرض، والجمهور على أنها سنة، وبسط هذا البحث في "القول البديع في الصلاة على الشفيع" للسخاوي، والمعتبر عندنا الوجوب والتداخل، انتهى كلام القاري في "المرقاة" (٣/ ٥). ¬ (٢) هو رُفَيع بن مهران الرِّياحي مولاهم البصري، أحد أئمة التابعين، أدرك الجاهلية، ودخل على أبي بكر، "قس" (١٠/ ٦٠٥). ¬ (٣) قوله: (قال ابن عباس: ﴿يُصَلُّونَ﴾ أي: "يُبَرِّكون" بتشديد الراء المكسورة، أي: يدعون له بالبركة، أخرجه الطبري، "قس" (١٠/ ٦٠٦)، ونقل الترمذي عن الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الربِّ: الرحمةُ، والملائكةِ: الاستغفارُ، "قس" (١٠/ ٦٠٦).

стр. 6655

﴿لَنُغْرِيَنَّكَ ¬ (١)﴾ [الأحزاب: ٦٠] لَنُسَلِّطَنَّكَ. ٤٧٩٧ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٦)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ¬ (٧)، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ¬ (٨) وَآلِ مُحَمَّدٍ، "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ". "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "فَكَيْفَ الصَّلَاةُ" في ذ: "فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عليكَ". "وَآلِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ" وكذا في الموضع الآتي. === ¬(١) قوله: (﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ أي: "لنسلطنك" عليهم بالقتال والإخراج، قاله ابن عباس فيما وصله الطبري، "قس" (١٠/ ٦٠٦). ¬ (٢) أبو عثمان الأموي البغدادي، "قس" (١٠/ ٦٠٦). ¬ (٣) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد، "قس" (١٠/ ٦٠٦). ¬ (٤) كمنبر، ابن كدام، "قس" (١٠/ ٦٠٦). ¬ (٥) ابن عتيبة. ¬ (٦) عبد الرحمن، "قس" (١٠/ ٦٠٦). ¬ (٧) بما علَّمتناه في التحيات، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٨) قوله: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد) والأمر للوجوب، وقال: "قولوا" ولم يقل: قل، لكي يقع الأمر للكل وإن كان السائلُ البعضَ، كذا في "قس" (١٠/ ٦٠٧). قال في "الهداية" (١/ ٥٣): والصلاة على النبي ﷺ خارج الصلاة واجبة إما مرة واحدة كما قاله الكرخي، أو كلما ذُكر عليه الصلاة كما اختاره الطحاوي، انتهى.

стр. 6656

كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ ¬ (١) مَجِيدٌ ¬ (٢)، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [راجع: ٣٣٧٠]. ٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّاب، عَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ ¬ (٧) فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ ¬ (٨)، عَنِ اللَّيْثِ: "عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ". "وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "وَآلِ مُحَمَّدٍ". "وَقَالَ أَبُو صَالِح" في نـ: "قَالَ أَبُو صَالِحٍ". === ¬(١) فعيل من الحمد بمعنى المحمود، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٢) مبالغة بمعنى ماجد من المجد، وهو الشرف، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٣) لم يقل في الموضعين: على إبراهيم، بل قال على آل إبراهيم، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٤) التنيسي، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٥) ابن سعد الإمام. ¬ (٦) عبد اللَّه بن أسامة الليثي، "قس" (١٠/ ٦٠٧). ¬ (٧) أي: قد عرفناه. ¬ (٨) عبد اللَّه كاتب الليث، "قس" (١٠/ ٦٧٠).

стр. 6657

كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) ". [طرفه: ٦٣٥٨، أخرجه: س ١٢٩٣، ق ٩٠٣، تحفة: ٤٠٩٣]. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٣) وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (٤)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٥)، وَقَالَ: "كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ". [تحفة: ٤٠٩٣]. "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ". "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ". "وَآلِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) يعني: أن عبد اللَّه بن يوسف لم يذكر آل إبراهيم عن الليث وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور، "قس" (١٠/ ٦٠٨). ¬ (٢) ابن محمد بن مصعب، "قس" (١٠/ ٦٠٨). ¬ (٣) بالحاء المهملة، عبد العزيز، "قس" (١٠/ ٦٠٨). ¬ (٤) عبد العزيز بن محمد، "قس" (١٠/ ٦٠٨). ¬ (٥) هو ابن الهاد، "قس" (١٠/ ٦٠٨). ¬ (٦) قوله: (كما صليت على إبراهيم) أي: كما تَقَدَّمَتْ منك الصلاةُ على إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد بطريق الأولى؛ لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى، كذا في "قس" (١٠/ ٦٠٨). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤١٩): التشبيه فيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل من باب بيان حال ما لا يُعْرَفُ بما يُعْرَفُ، وقيل: كان ذلك قبل علمه ﷺ بأنه أفضل من إبراهيم ﵇، وقيل: التشبيه للمجموع بالمجموع، ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد عليهما الصلاة والسلام؛ لأن في آل إبراهيم الأنبياء ﵈ ومنهم نبينا ﷺ ، كذا في "العيني" (١٣/ ٢٥٠). قال في "الدر" (٢/ ٢٢٤): وخص إبراهيم لسلامه علينا، أو لأنه سمانا المسلمين، أو لأن المطلوب صلاة يتخذه بها خليلًا،

стр. 6658

١١ - ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: ٦٩] ٤٧٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (٣)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٤) وَمُحَمَّدٍ ¬ (٥) وَخِلَاسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مُوسَى ¬ (٧) كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا ¬ (٨) ¬ (٩)، "﴿لَا تَكُونُوا﴾ " زاد قبله في ذ: "بَابُ قَوْلُهُ"، وفي نـ: "بابُ قَوْلِهِ". "أَخبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ" في ذ: "حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ". === وعلى الأخير فالتشبيه ظاهر أو راجع و"آل محمد"، أو المشبه به قد يكون أدنى مِثل: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥]، انتهى. ¬ (١) ابن راهويه. ¬ (٢) البصري، "قس" (١٠/ ٦٠٩). ¬ (٣) هو ابن أبي جميلة، "قس" (١٠/ ٦٠٩). ¬ (٤) البصري، "قس" (١٠/ ٦٠٩). ¬ (٥) ابن سيرين. ¬ (٦) قوله: (خلاس) هو ابن عمرو، الثلاثة عن أبي هريرة، وسبق في "أحاديث الأنبياء" (برقم: ٣٤٠٤): أن الحسن وخلاسًا لم يسمعا من أبي هريرة، "قسطلاني" (١٠/ ٦١٠). ¬ (٧) ذكره هنا مختصرًا جدًا، وذكره في "أحاديث الأنبياء" (برقم: ٣٤٠٤)، "قس" (١٠/ ٦١٠). ¬ (٨) قوله: (كان رجلا حييًّا) أي: كثير الحياء وكان لا يغتسل عريانًا فاتهموه بأنه منتفخ الخصية وآذوه فَبَرَّأَه اللَّه منه حيث أخذ الحجر ثوبه وذهب به إلى ملإٍ من بني إسرائيل واتبعه موسى عريانًا فرأوه لا عيب فيه، "ك" (١٨/ ٥٧). ¬ (٩) فعيل من الحياء.

стр. 6659

وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ¬ (١): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ¬ (٢)﴾ ". [راجع: ٢٧٨، أخرجه: ت ٣٢٢١، تحفة: ١٢٢٤٢، ١٤٤٨٠، ١٢٣٠٢]. ٣٤ - سَبَأ ¬ (٣) يُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ ¬ (٤)﴾ [سبأ: ٥، ٣٨] مُسَابِقِينَ. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ "تَعَالَى" سقط في نـ. " ﴿آذَوْا مُوسَى﴾ " وقع بعده في نـ: "الآية"، وسقط ما بعد ذلك. "سَبأ" في ذ: "سُورَةُ سَبَأ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) محذِّرًا أهل المدينة أن يؤذو رسول اللَّه ﷺ كما آذى بنو إسرائيل موسى، "قس" (١٠/ ٦١٠). ¬ (٢) أي: كريمًا ذا جاه. ¬ (٣) قوله: (سبأ) مكية، وقيل: إلا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ الآية، وآيها خمس وخمسون، "قس" (١١/ ٣). ¬ (٤) قوله: (﴿مُعَاجِزِينَ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ أي: "مسابقين" كي يفوتوننا، قاله أبو عبيدة، وقوله في "العنكبوت": ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ " أي: "بفائتين"، وقوله: " ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ " بالألف أي: "مغالبين" كذا وقع لأبي ذر، وسقط لغيره. قوله: "معاجِزِيَّ" بالألف وسقوط النون مشدد التحتية أي: "مسابِقِيَّ" كذا لأبوي ذر والوقت وابن عساكر، وسقط لكريمة والأصيلي. وقوله: " ﴿سَبَقُوا﴾ " في قوله تعالى في "الأنفال": ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ أي: "فاتو". ﴿إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ " أي: "لا يفوتون"، قاله أبو عبيدة في "المجاز". وقوله: " ﴿يَسْبِقُونَا﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ أي: "يعجزونا" بسكون العين. وقوله: " ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ " بالقصر وهي قراءة أبي عمرو

стр. 6660

[الأنعام: ١٣٤]: بِفَائِتِينَ. ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [سبأ: ٣٨]: مُغَالِبِينَ ¬ (١) ﴿سَبَقُوا﴾ [الأنفال: ٥٩]: فَاتُوا. ﴿لَا يُعْجِزُونَ﴾ [الأنفال: ٥٩]: لَا يَفُوتُونَ. ﴿يَسْبِقُونَا﴾ [العنكبوت: ٤]: يُعْجِزُونَا. قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ ¬ (٢)﴾: بِفَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ. ﴿مِعْشَارَ ¬ (٣)﴾ [سبأ: ٤٥]: عُشْرٌ. ﴿الْأُكُلِ﴾: الثَّمَرُ. "﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ" كذا في صـ، مه، وفي قتـ، عسـ، ذ: "مُعَاجِزِيَّ: مُسَابِقِيَّ". "قَوْلُهُ" في ذ: "وَقَوْلُهُ". "عُشْرٌ" في نـ: "عُشْرَة". "الأُكُلُ: الثَّمَرُ" في نـ: "الأُكُلُ يُقَالُ: الثَّمَرُ". === وابن كثير "بفائتين. ومعنى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ بالألف "مغالبين" كذا وقع مكررًا، وسقط لغير أبي ذر، "يريد كل واحد منهما أن يظهر عجز صاحبه" يريد أنه من باب المفاعلة بين اثنين. ¬ (١) يريد الاتضاح لذلك التفسير والإشارة إلى أن السابقة ما تكون بطريق المبالغة، "خ". ¬ (٢) التكرار للتأكيد. ¬ (٣) قوله: (﴿مِعْشَارَ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ معناه "عُشْر" مفعال من لفظ العشرة كالمرباع، ولا ثالث لهما من ألفاظ العدد فلا يقال: مِخْماس ولا مِسْداس. قوله: "الأكل" بضم الكاف، في قوله تعالى: ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ [سبأ: ١٦] هو "الثمر" ولأبي ذر: "يقال: الأُكُل: الثمرة" قال أبو عبيدة: الأكل الجَنَى بفتح الجيم مقصورًا، وهو بمعنى الثمرة. قوله: " ﴿بَاعِدْ﴾ " بالألف في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ "وبَعِّدْ" بدون ألف وتشديد العين، وهذه قراءة أبي عمرو وابن كثير وهشام، وهما "واحد" في المعنى. قوله: "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله

стр. 6661

﴿بَاعِدْ﴾ [سبأ: ١٩] وَبَعِّدْ وَاحِدٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ [سبأ: ٣]: لَا يَغِيبُ. ﴿الْعَرِمِ ¬ (١)﴾ [سبأ: ١٦]: السَّدُّ، مَاءٌ أَحْمَرُ، أَرْسَلَهُ فِي السَّدِّ، فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ، وَحَفَرَ "﴿لَا يَعْزُبُ﴾ " في نـ: " ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ ". "لَا يَغِيبُ" في نـ: "لَا يَغِيبُ عنهُ". " ﴿الْعَرِمِ﴾ " في سـ، هـ، ذ: " ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ ". "السَّدُّ" في حـ، ذ: "الشديد". "أَرْسَلَهُ" في ذ: "أَرْسَلَهُ اللَّهُ". "فِي السَّدِّ" في حـ: "فِي السَّيْلِ". "فَشَقَّهُ" في ذ: "فَبَثَقَه". === تعالى: ﴿"لَا يَعْزُبُ" عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ أي: "لا يغيب" عنه مثقال ذرة، "قسطلاني" (١١/ ٤). ¬ (١) قوله: (﴿الْعَرِمِ﴾) في قوله تعالى: ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦] هو "السَّدّ" بضم السين وفتحها وتشديد الدال المهملتين: الذي يحبس الماء، بَنَتْه بلقيس، وذلك أنهم كانوا يقتتلون على ماء واديهم فأمرت به فَسُدَّ، ولأبي ذر: " ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: السد" وللحموي: "الشديد" بشين معجمة بوزن عظيم والسيل "ماء أحمر أرسله في السد فشقه وهدمه وحفر الوادي" قوله: "فارتفعتا" أي: الجنتان "عن الجنبين" بفتح الجيم والموحدة بينهما نون ساكنة، ولأبي ذر عن الحموي: "الجنبتين" بزيادة الفوقية، وفي نسخة نسبها للأكثر "الجنتين" بتشديد النون بغير موحدة تثنية جنة. قال الكرماني: فإن قلت: القياس أن يقال: ارتفعت الجنتان عن الماء. وأجاب بأن المراد من الارتفاع الانتقال والزوال، يعني ارتفع اسم الجنة عنهما، فتقديره: ارتفعت الجنتان عن كونهما جنة، قال في "الكشاف" وتبعه في "الأنوار": وتسمية البدل جنتين على سبيل المشاكلة، "قس" (١١/ ٥)، "ك" (١٨/ ٥٨)، "خ".

стр. 6662

الْوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الْجَنْبَتَيْنِ، وَغَابَ عَنْهُمَا ¬ (١) الْمَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ الْمَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَّدِّ، وَلَكِنْ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ¬ (٢). وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ¬ (٣): الْعَرِمُ: الْمُسَنَّاةُ ¬ (٤) بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ ¬ (٥). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٦): الْعَرِمُ: الْوَادِي. السَّابِغَاتُ ¬ (٧): الدُّرُوعُ. "الْجَنْبَتَيْنِ" كذا في حـ، ذ، وفي ك: "الْجَنْبَيْنِ"، وفي نـ: "الْجَنَّتَينِ" [وفي "قس" (١١/ ٥): وفي نسخة نسبها في "الفتح" (٨/ ٥٣٦) للأكثرين "الجنَّتين" تثنية جنّة، لكن في "الفتح": "عن الجَنْبَتَيْنِ" كذا للأكثر بفتح الجيم والنون الخفيفة بعدها موحدة ثم مثنّاة فوقية ثم تحتانية ثم نون. ولأبي ذر عن الحموي بتشديد النون يغير موحدة تثنية جنة، فتأمل]. "مِنَ السُّدِّ" في سـ، حـ: "مِنَ السَّيْلٍ". "وَلَكِنْ" في ذ: "وَلَكِنَّهُ". === ¬(١) أي: عن الجنبتين، "قس" (١١/ ٥). ¬ (٢) قاله مجاهد فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٥). ¬ (٣) الهمداني. ¬ (٤) أي: المرتفعة، "خ"، ما بني في عرض الوادي ليرتفع السيل ويفيض على الأرض، وضبط عند الأكثرين بضم الميم وفتح السين وتشديد النون، وعند الأصيلي بفتح الميم وسكون السين وتخفيف النون. [انظر "العيني" (١٣/ ٢٥٤)]. ¬ (٥) أي: بلغتهم، "قس" (١١/ ٥). ¬ (٦) أي: غير عمرو بن شرحبيل، "قس" (١١/ ٦)، "خ". ¬ (٧) يريد قوله تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١] هي "الدروع" الكوامل واسعات طوالًا، ذكر الصفة ويعلم منها الموصوف، "قس" (١١/ ٦).

стр. 6663

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿نُجَازِي﴾ ¬ (٢): نُعَاقِبُ. ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ [سبأ: "نُجَازِي: نُعَاقِبُ" في نـ: "يُجَازِي: يُعَاقِبُ"، وفي نـ: "هَلْ نُجَازِي". === ¬(١) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿وَهَلْ "نُجَازِي" إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧] أي: "نعاقب" يقال في العقوبة: يجازي، وفي المثوبة يجزي. قوله: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي: "بطاعة اللَّه"، يريد قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾، فإن الازدحام يشوش الخاطر، والمعروف في تفسير مثله التكرير، أي: واحد واحد واثنين اثنين، قال تعالى: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ هو "الرد من الآخرة إلى الدنيا"، قال تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي: "من مال أو ولد أو زهرة" في الدنيا أو إيمان أو نجاة به من النار، ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ أي: "بأمثالهم" من كفرة الأمم الدارجة فلم يقبل منهم الإيمان حين اليأس. قوله: "وقال ابن عباس" مما تقدم في أحاديث [الأنبياء]: " ﴿كَالْجَوَابِ﴾ " بغير تحتية، ولأبي ذر: "كالجوابي" بإثباتها أي: "كالجوبة من الأرض" بفتح الجيم وسكون الواو، أي: الموضع المطمئن منها، وهذا لا يستقيم لأن الجوابي جمع جابية، فعينه موحدة فهو مخالف للجوبة من حيث إن عينه واو، فلم يرد أن اشتقاقهما واحد، والجابية: الحوض العظيم، قيل: كان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل يأكلون منها. قوله: "الخمْط: الأراك" أي: هو الذي يستاك بقضبانه، "والأثل" هو "الطرفاء" قاله ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم، يريد قوله تعالى: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ﴾ [سبأ: ١٦]، "قس" (١١/ ٦). ¬ (٢) بلفظ الغائب والمتكلم قراءتان متواترتان.

стр. 6664

٤٦]: بِطَاعَةِ اللَّهِ. ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى ¬ (١)﴾ [سبأ: ٤٦]: وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ ¬ (٢). ﴿التَّنَاوُشُ﴾ [سبأ: ٥٢]: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا. ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ [سبأ: ٥٤]: بِأَمْثَالِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾ [سبأ: ١٣]: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ. وَالْخَمْطُ: الأَرَاكُ. وَالأَثْلُ: الطَّرْفَاءُ. ﴿الْعَرِمِ ¬ (٣)﴾ [سبأ: ١٦]: الشَّدِيدُ. ١ - بَابُ قوْلِهِ: ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ¬ (٤) قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] "وَاحدًا" في نـ: "وَاحدٌ". "كَاَلْجَوَابِ" في ذ: "كَالجَوَابِي". "وَالْخَمْطُ" في نـ: "الْخَمْطُ" بإسقاط الواو. "بَابُ" سقط في نـ. "قَوله" سقط في نـ. " ﴿فُزِّعَ﴾ " في نـ: " ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ " مصحح عليه. === ¬(١) قلت: المراد منه التكرار، ولشهرته اكتفى بواحد منه، "ك" (١٨/ ٥٩). ¬ (٢) أي: واحد واحد واثنين اثنين، "قس" (١١/ ٦). ¬ (٣) من العرامة وهو الشَّرَاسةُ والصعوبة، وقد مرَّ هذا، "قس" (١١/ ٦). ¬ (٤) قوله: (﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾) هذا غاية لمفهوم الكلام من أن ثم توقفًا وانتظارًا للإذن، أي: يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالإذن، وقيل: الضمير للملائكة، وقد تقدم ذكرهم ضمنًا، واختلف في الموصوفين بهذه الصفة فقيل: هم الملائكة عند سماع الوحي. قوله: " ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ " جواب ﴿إِذَا فُزِّعَ﴾، " ﴿قَالُوا﴾ " أي: المقربون من الملائكة كجبريل: قال رَبُّنا: القولَ " ﴿الْحَقَّ﴾ "، "قس" (١١/ ٧).

стр. 6665

٤٨٠٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضى اللَّهُ ¬ (٤) الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا ¬ (٥) لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ ¬ (٦) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ ¬ (٧)، فَإذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا ¬ (٨): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي ¬ (٩) قَالَ: الْحَقَّ ¬ (١٠)، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا ¬ (١١) مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا "خُضْعَانًا" في نـ: "خُضْعَانَ". "مُسْتَرِقُ السَّمْعِ" في نـ: "مُسْتَرِقُوا السَّمْعِ" في الموضعين. === ¬(١) عبد اللَّه بن الزبير المكي، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٣) ابن دينار، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٤) وعند الطبراني: "إذا تكلم اللَّه بالوحي"، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٥) أي: خاضعين. ¬ (٦) أي: القول المسموع، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٧) حجر أملس فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة، "قس" (١١/ ٧). ¬ (٨) أي: بعضهم لبعض. ¬ (٩) سأل. ¬ (١٠) أي: قال اللَّه: القول الحق، "قس" (١١/ ٧). ¬ (١١) قوله: (فيسمعها) أي: المقالة "مسترق السمع [ومسترق السمع] " بالإفراد فيهما، واستشكله الزركشي وصوّب الجمع في الموضعين، وأجاب في "المصابيح" بأنه يمكن جعله لمفرد لفظًا دال على الجماعة معنًى، أي: فيسمعها فريق مسترق السمع، وفريق مسترق السمع مبتدأ وخبره قوله: "هكذا"، "قس" (١١/ ٧، ٨).

стр. 6666

بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْض -وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَّفَهَا وَبَدَّدَ ¬ (١) بَيْنَ أَصَابِعِهِ- فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ ¬ (٣) مَعَهَا ¬ (٤) مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي مِنَ السَّمَاءِ ¬ (٥) ". [راجع: ٤٧٠١] ٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ¬ (٦)﴾ [سبأ: ٤٦] ٤٨٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِم ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٩)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ "وَوَصَفَ سُفْيَانُ" في عسـ: "وَصَفَ سُفْيَانُ"، وفي ذ: "وَصَفَهُ سُفْيَانُ". "أدْرَكَ" في نـ: "أَدْرَكَهُ". "الَّتِي مِنَ السَّمَاءِ" في نـ: "الَّتِي سَمِع - بغير التاء، والأولى إثباتها، "قس" (١١/ ٨) - مِنَ السَّمَاءِ"، وفي نـ: "الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ" مصحح عليه. "قَوله" سقط في نـ. === ¬(١) أي: فرّق، "قس" (١١/ ٨). ¬ (٢) أي: المسترق، "قس" (١١/ ٨). ¬ (٣) أي: الذي تلقاها، "قس" (١١/ ٨). ¬ (٤) مع تلك المكالة، "قس" (٨/ ١١). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٤٧٠١) في سورة "الحجر". ¬ (٦) أي: يوم القيامة، "قس" (١١/ ٩). ¬ (٧) المديني، "قس" (١١/ ٨). ¬ (٨) بالمعجمتين، أبو معاوية الضرير، "قس" (١١/ ٩). ¬ (٩) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٩).

стр. 6667

جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "يَا صَبَاحَاهْ ¬ (١) "، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ ¬ (٢) أَوْ يُمَسِّيكُمْ ¬ (٣) أَمَا كُنْتُمْ تُصدِّقُونِّي؟ ". قَالُوا: بَلَى ¬ (٤). قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ ¬ (٥) عَذَابٍ شَدِيدٍ". فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا ¬ (٦) لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تَبَّتْ ¬ (٧) يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]. [راجع: ١٣٩٤]. "قَالُوا" في ذ: "فَقَالُوا". "قَالَ: أَرَأَيْتُمْ" في ذ: "فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ". "تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "تُصَدِّقُونَنِي". " ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ " في نـ: " ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ". === ¬(١) قوله: (يا صباحاه) بسكون الهاء في الفرع مصحح عليها، وفي غيره بضمها، كلمة يقولها المستغيث، "قس" (١١/ ٩). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٧٧٠) في "الشعراء". ¬ (٢) أي: يأتيكم صباحًا ويغيركم عليه، "قس". ¬ (٣) أي: يأتيكم مساء، "قس". ¬ (٤) نصدقك. ¬ (٥) أي: قدّامه. ¬ (٦) نصب بإضمار فعل، أي: ألزمك اللَّه تبًّا. ¬ (٧) أي: خسرت أو هلكت، "قس" (١١/ ٩)

стр. 6668

٣٥ - الْمَلَائِكَةُ ¬ (١) قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْقِطْمِيرٍ﴾: لِفَافَةُ النَّوَاةِ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ [فاطر: ١٨]: مُثَقَّلَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿الْحَرُورُ﴾ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْمَلَائِكَةُ" في ذ: "سُورَةُ الْمَلائِكَةِ ويس، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" -كذا لأبي ذر، والأولى سقوط لفظ "ويس" لأنه مكرر، "ف" (٨/ ٥٤٠) -. "قَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". "النَّوَاةِ" في نـ: "النَّوى". === ¬(١) قوله: (الملائكة) مكية وآيها خمس وأربعون، ولأبي ذر "سورة الملائكة ويس، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٩). ¬ (٢) قوله: (قال مجاهد) فيما وصله الفريابي: "القطمير" هو "لفافة النواة" يريد قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣] وهو مثل في القلة، وقيل: هو القمع، وقيل: ما بين القمع والنواة، وسقط لأبي ذر: "قال مجاهد". قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ بالتخفيف أي: "مثقَّلة" بالتشديد، أي: وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب نفسًا إلى حملها فحذف المفعول به للعلم به. "وقال غيره" أي: غير مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [فاطر: ١٩ - ٢١] "الحرور: بالنهار مع الشمس" عند شدة حرها، "وقال ابن عباس" في تفسير الحرور: "الحرور بالليل، والسموم -بفتح المهملة- بالنهار"، "قس" (١١/ ٩ - ١٠).

стр. 6669

الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ. ﴿وَغَرَابِيبُ﴾ ¬ (١) [فاطر: ٢٧]: أَشَدُّ سوَادٍ، الْغِرْبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوَادُ. ٣٦ - سُورَةُ يس ¬ (٢) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [يس: ١٤]: شَدَّدْنَا. ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى "﴿وَغَرَابِيبُ﴾ " في ذ: " ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ ". "أَشَدُّ سَوَادًا" في نـ: "أَشَدُّ سَوَادًا". "سُورَةُ يس" في نـ: "سُورَةُ يس، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) قوله: (﴿"وَغَرَابِيبُ" سُودٌ﴾: أشد سواد، الغربيب) بكسر المعجمة: "شديد السواد"، يريد قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ عطف على ﴿بِيضٌ﴾ أو على ﴿جُدَدٌ﴾ كأنه قيل: ومن الجبال ذو جدد مختلفة اللون ومنها غرابيب متحدة اللون، وهو تأكيد مضمر يفسره سود، "بيض" (٢/ ٨٦١). ¬ (٢) مكية وآيها ثلاث وثمانون، "قس" (١١/ ١١). ¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿"فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي: "شدَّدنا" بتشديد الدال الأولى وتسكين الثانية، والمفعول محذوف، أي: فشدَّدناهما بثالث. قوله: " ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ " و"كان حسرة عليهم" أي: في الآخرة "استهزاؤهم بالرسل" أي: في الدنيا، واستهزاؤهم: رفع، اسم كان، وحسرة خبرها. قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا "أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ"﴾ أي: "لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك" أي: أن يستر ضوء أحدهما الآخر لأن لكل منهما حدًا لا يعدوه ولا يقصر دونه إلا عند قيام الساعة. قوله: " ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ " أي: "يتطالبان" حال كونهما "حثيثين"، فلا فترة بينهما بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخ؛ لأنهما مسخران يتطالبان طلبًا حثيثًا فلا يجتمعان إلا في

стр. 6670

الْعِبَادِ﴾ [يس: ٣٠]: كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. === وقت قيام الساعة. قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أي: "خرج أحَدهما من الآخر"، شبَّه انكشاف ظلمة الليل بكشط الجلد من الشاة، "ويجري كل واحد منهما" ﴿لِمُسْتَقَرٍّ﴾ إلى أبعد مغربه فلا يتجاوز ثم يرجع، أو المراد بالمستقر: يوم القيامة، فالجريان في الدنيا غير منقطع. وقال تعالى: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ أي: "من الأنعام" كالإبل، فإنها سفائن البر، وهذا قول مجاهد، وقال ابن عباس: وهو أشبه بقوله: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ [يس: ٤٣] لأن الغرق في الماء، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ وبغير ألف بعد الفاء، وبها قرأ أبو جعفر، أي: "معجبون" بفتح الجيم، وفي رواية غير أبي ذر: " ﴿فَاكِهُونَ﴾ " بالألف، وهي قراءة الباقين وبينهما فرق بالمبالغة وعدمها. قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ أي: "عند الحساب" قال ابن كثير: يريد أن هذه الأصنام محشورة يوم القيامة محضرة عند حساب عابديها ليكون ذلك أبلغ في خزيهم وأدلّ في إقامة الحجة عليهم. قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي: "مصائبكم"، وعنه فيما وصله الطبري: أعمالكم أي: حظكم من الخير والشر، قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ أي: "مخرجنا" قال ابن كثير: أي: يعنون قبورهم التي كانوا في الدنيا يعتقدون أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوه في محشرهم ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. قوله: " ﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ ومكانهم واحد" أي: في المعنى، ومراده قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. والمعنى: لو نشاء جعلناهم قردة وخنازير في منازلهم أو حجارة وهم قعود في منازلهم، لا أرواح لهم، "قس" (١١/ ١١ - ١٢).

стр. 6671

﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَر﴾ [يس: ٤٠]: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠]: يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]: نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَيَجْري كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ [يس: ٤٢] مِنَ الأَنْعَامِ. ﴿فَاكِهُونَ﴾ ¬ (١) [يس: ٥٥]: مُعْجَبُونَ ¬ (٢). ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٥] عِنْدَ الْحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣): ﴿الْمَشْحُونِ ¬ (٤)﴾ [يس: ٤١]: الْمُوقَرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [يس: ١٩]: مَصَائِبُكُمْ. ﴿يَنْسِلُونَ ¬ (٥)﴾ [يس: ٥١]: يَخْرُجُونَ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]: مَخْرَجِنَا. ﴿أَحْصَيْنَاهُ ¬ (٦)﴾ [يس: ١٢]: حَفِظْنَاهُ ¬ (٧). ﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ [يس: ٦٧] وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ. "﴿فَاكِهُونَ﴾ " في قا: " ﴿فَاكِهُونَ﴾ ". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" زاد قبله في ذ: "سُورَةُ يس، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) بغير الألف، "قس" (١١/ ١٢). ¬ (٢) وقيل: منعمون متلذذون، "ك" (١٨/ ٦١). ¬ (٣) مولى ابن عباس، "قس" (١١/ ١٢). ¬ (٤) المملو، يريد قوله تعالى: ﴿أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. ¬ (٥) قاله ابن عباس في قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. ¬ (٦) يريد قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾، "قس" (١١/ ١٢). ¬ (٧) أي: في اللوح المحفوظ، "قس" (١١/ ١٢).

стр. 6672

١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ¬ (١) ذَلِكَ ¬ (٢) تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] ٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ ¬ (٨) "بَابُ قَوْلُهُ" في ذ: "بابٌ". "يَا أَبَا ذَرٍّ" في نـ: "يَابَا ذرٍّ". === ¬(١) قوله: (﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾) اللام بمعنى إلى، والمراد بالمستقر إما الزماني، وهو منتهى سيرها وسكون حركتها يوم القيامة حين تكور وينتهي هذا العالم إلى غايته، وإما المكاني وهو ما تحت العرش مما يلي الأرض من ذلك الجانب، وهي أينما كانت فهي تحت العرش كجميع المخلوقات؛ لأنه سقفها، وليس بكرة كما يزعمه كثير من أهل الهيئة، بل هو قبة ذات قوائم تحمله الملائكة، أو المراد غاية ارتفاعها في كبد السماء، فإن حركتها إذ ذاك يوجد فيها إبطاء بحيث يظن أن لها هناك وقفة، "قس" (١١/ ١٢). ¬ (٢) إشارة إلى جري الشمس أو إلى المستقر، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٣) الفضل بن دكين، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٤) سليمان، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٥) ابن يزيد. ¬ (٦) يزيد، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٧) جندب الغفاري، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٨) أي: تنقاد للباري تعالى انقياد الساجد من المكلفين، وشبَّهها بالساجد عند غروبها، "قس" (١١/ ١٣).

стр. 6673

تَحْتَ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ¬ (١): ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ". [راجع: ٣١٩٩]. ٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا ¬ (٧) تَحْتَ الْعَرْشِ". [راجع: ٣١٩٩]. "تَعَالَى" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "عَنِ الأَعْمَشِ". "تَعَالَى" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (فذلك قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾)، قال صاحب "اللمعات": قد ذكر له في التفاسير وجوه غير ما في هذا الحديث، ولا شك أن ما وقع في الحديث المتفق عليه هو المعتبر والمعتمد، والعجب من البيضاوي أنه ذكر وجوهًا في تفسيره ولم يذكر هذا الوجه، ولعله أوقعه في ذلك تفلسفه نعوذ باللَّه من ذلك، وفي كلام الطيبي أيضًا ما يشعر لضيق الصدر، نسأل اللَّه العافية، انتهى، وكلام الطيبي مرَّ (برقم: ٣١٩٩). ¬ (٢) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٣) ابن الجراح، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٤) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٥) هو ابن يزيد، "ك" (١٨/ ٦١). ¬ (٦) يزيد بن شريك، "قس" (١١/ ١٣). ¬ (٧) قال الخطابي: يحتمل أن يكون على ظاهره من الاستقرار تحت العرش بحيث لا نحيط به نحن، ويحتمل أن يكون المعنى: [إنَّ علمَ] ما سألت [عنه] من مستقرها تحت العرش في كتاب كتبت فيه مبادئ أمور العالم ونهايتها، وهو اللوح المحفوظ، "قس" (١١/ ١٣).

стр. 6674

٣٧ - ﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ ¬ (١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٣]: مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. "﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالصَّافَّاتِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) مكية وآيها إحدى أو اثنتان وثمانون، "قس" (١١/ ١٤). ¬ (٢) قوله: (قال مجاهد) في قوله تعالى بسورة سبأ: " ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ " بفتح أوله وكسر ثالثه " ﴿بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ " أي: "من كل مكان ". وعند ابن أبي حاتم عنه: من مكان بعيد، يقولون: هو ساحر، هو كاهن، هو شاعر، "قس" (١١/ ١٤). قال البيضاوي (٢/ ٨٥٤) في تفسير قوله: " ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ " أي: يرجمون بالظن، ويتكلمون بما لم يظهر لهم في الرسول من المطاعن أو في العذاب من البث على نفيه. وقال مجاهد أيضًا في قوله تعالى في سورة الصافات [٨]: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ أي: "يرمون". وفي نسخة: ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا﴾ علةً أي: للدحور، وهو الطرد، فنصبه على أنه مفعول له، قوله: " ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ يعني "الحق" أي: الصراط الحق فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق، ولأبي ذر عن الكشميهني "يعني الجن" بالجيم والنون المشددة، والمراد به بيان المقول لهم وهم الشياطين، وبالأول فسر لفظ اليمين، قوله: "الكفار تقوله للشيطان" وفي نسخة: للشياطين بالجمع، وقد كانوا يحلفون لهم أنهم على الحق. قوله تعالى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي: "وجع بطن" وبه قال قتادة، وقال الليث: صداع، ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ أي: "لا تذهب عقولهم". قوله تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾

стр. 6675

﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ [الصافات: ٨]: يُرْمَوْنَ. ﴿وَاصِبٌ﴾ ¬ (١) [الصافات: ٩]: دَائِمٌ، ﴿لَازِبٍ ¬ (٢)﴾ [الصافات: ١١] لَازِمٌ. ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ¬ (٣)﴾ [الصافات: ٢٨]: يَعْنِي الْحَقَّ، الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ. ﴿غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧]: وَجَعُ بَطْنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧]: لَا تَذْهَبُ "﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا﴾ ". "يَعْنِي الْحَقَّ" في هـ، ذ: "يَعْنِي الْجِنَّ". "لِلشَّيْطَانِ" في نـ: "لِلشَّيَاطِينِ". === أي: "شيطان" أي: في الدنيا ينكر البعث، ويقول: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ [الصافات: ٥٢] أي: يوبخني على التصديق بالبعث والقيامة. وقال تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ "كهيئة الهرولة" والمعنى أنهم يتبعون آباءهم في سرعة، فكأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على نظر وبحث، قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ هو "النسلان" بفتحتين الإسراع "في المشي" مع تقارب الخطا وهو دون السعي. قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ أي: "قال كفار قريش: الملائكة بنات اللَّه"، فقال أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟ فقالوا: "وأمهاتهم بنات سروات الجن" بفتح السين والراء أي: بنات خواصهم، "قس" (١١/ ١٥، ١٦)، "بيض" (٢/ ٨٩١)، قال البيضاوي: قوله: "وبين الجنة" يعني الملائكة ذكرهم باسم جنسهم وضعًا منهم أن يبلغوا هذه المرتبة، وقيل: قالوا: إن اللَّه صاهر الجن، فخرجت الملائكة، قيل: قالوا: إن اللَّه والشيطان أخوان، انتهى. ¬ (١) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾: أي: دائم، وقيل: شديد، "قس" (١١/ ١٥). ¬ (٢) أي: في قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ معناه: "لازم"، "قس" (١١/ ١٥). ¬ (٣) عن جهة الحق والخير ملبسين علينا، "ك" (١٨/ ٦٣).

стр. 6676

عُقُولُهُمْ. ﴿قَرِينٌ﴾ [الصافات: ٥١]: شَيْطَانٌ. ﴿يُهْرَعُونَ ¬ (١)﴾ [الصافات: ٧٠]: كهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ ¬ (٢). ﴿يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤]: النَّسَلَانُ فِي الْمَشْي. ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ¬ (٣)﴾ [الصافات: ١٥٨] قَالَ كُفَارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ ¬ (٤)، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ ¬ (٥) لَمُحْضَرُونَ ¬ (٦)﴾ [الصافات: ١٥٨]: سَتُحْضرُ ¬ (٧) لِلْحِسَابِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ¬ (٨)﴾ [الصافات: ١٦٥]: الْمَلَائِكَةُ. ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]: سَوَاءِ ¬ (٩) الْجَحِيمِ وَوَسَطِ الْجَحِيمِ. ﴿لَشَوْبًا ¬ (١٠)﴾ [الصافات: ٦٧]: يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ ¬ (١١) "﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ " في نـ: " ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ ". === ¬(١) أي: يسرعون، "ك" (١٨/ ٦٣). ¬ (٢) هي ضرب من العَدْوِ، "ك" (١٨/ ٦٣). ¬ (٣) يعني الملائكة، ذكرهم باسم جنسهم، "بيضاوي" (٢/ ٣٠٣). ¬ (٤) أي: بنات خواصهم، "قس" (١١/ ١٦). ¬ (٥) إن الكفرة أو الإنس أو الجن إن فسرت بغير الملائكة، "بيض" (٢/ ٣٠٤). ¬ (٦) أي: في العذاب، "بيض" (٢/ ٣٠٤). ¬ (٧) بضم الفوقية وفتح الضاد المعجمة أي: "ستحضرون" أيها القائلون هذا القول للحساب، "قس" (١١/ ١٦). ¬ (٨) المفعول محذوف أي: الصافون أجنحتنا، "قس" (١١/ ١٦). ¬ (٩) وسطه، "قس". ¬ (١٠) يريد قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾، "قس". ¬ (١١) أي: يخلط، "قس" (١١/ ١٦).
следующие страницы →