← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6777–6816 · переход к 6782.

стр. 6777

قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ ¬ (٤)، حَتَّى يَضَعَ ¬ (٥) "حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ" في نـ: "حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيه". === ¬(١) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٩٧). ¬ (٢) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٩٧). ¬ (٣) ابن مالك. ¬ (٤) قوله: " ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ " سؤال تقرير بمعنى: الاستزادة، وهو رواية عن ابن عباس، فيكون السؤال وهو قوله: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ قبل دخول جميع أهلها، أو هو استفهام بمعنى النفي، والمعنى: قد امتلأتُ ولم يبق فيّ موضع. وهذا مشكل؛ لأنه حينئذ بمعنى الإنكار، والمخاطب اللَّه تعالى، ولا يلائمه معنى الحديث التالي. وقيل: السؤال لخزنتها، والجواب منهم، فلا بد من حذف مضاف، أي: نقول لخزنة جهنم ويقولون، "قس" (١١/ ٩٦). ¬ (٥) قوله: (حتى يضع قدمه) هو من المتشابه، واختلف فيه المأولون، فقيل: المراد: إذلال جهنم، فإنها إذا بالغت في الطغيان أذلها اللَّه، فعبر عنه بوضع القدم كما يقال: وضعه تحت قدمه، أي: أذله، والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها كقولهم: رغم أنفه، وسقط في يده. وقيل: المراد بالقدم: الفرط السابق، أي: ما قدمه لها من أهل العذاب، ولأبي ذر: "رجله" فقيل فيه ذلك. وقيل: هي تحريف من الراوي لظنه أن المراد بالقدم: الرجل. وقيل: المراد بالرجل: الجماعة، كما تقول: رجل من جراد، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٠٤٣). قال في "القاموس" (ص: ١٠٥٧): وفي الحديث: حتى يضع رب العزة قدمه فيها، أي: الذين قدّمهم من الأشرار، فهم قدم اللَّه للنار، كما أن الأخيار قدمه إلى الجنة،

стр. 6778

قَدَمَهُ ¬ (١)، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ". [طرفاه: ٦٦٦١، ٧٣٨٤، تحفة: ١٢٧٩]. ٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ ¬ (٣) أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٤): "يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلأْتِ، فَتَقُولُ ¬ (٥): هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ ﵎ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ". [طرفاه: ٤٨٥٠، ٧٤٤٩، تحفة: ١٤٤٨٥]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى". "فَتَقُولُ" في نـ: "وَتَقُولُ". === أو وضع القدم مثل للردع والقمع، أي: يأتيها أمر يكفها عن طلب المزيد، انتهى. قوله: "قط قط" فيه ثلاث لغات: كسر الطاء وسكونها فيهما، ويجوز التنوين مع الكسر، والمعنى: حسبي أي: يكفيني، "قس" (١١/ ٩٧)، "ك" (١٨/ ١٠٤). ¬ (١) أي: يذلها تذليل من يوضع تحت الرجل، أو المراد: قدم بعض المخلوقين، "قس" (١١/ ٩٧). ¬ (٢) الواسطي. ¬ (٣) على الصحابي، بسكون الواو من الثلاثي المزيد، والفصيح يقفه من الثلاثي المجرد، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٤) الحميري، وقليلًا ما كان يرفعه، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٥) جهنم، "قس" (١١/ ٩٨).

стр. 6779

٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ ¬ (٥) بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ ¬ (٦). قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبيُّ" مصحح عليه. "قَالَ اللَّهُ ﵎" في ذ: "قَالَ اللَّهُ ". "أَنْتِ رَحْمَتِي" في هـ، ذ: "أَنْتِ رَحْمَةٌ". "أَنْتِ عَذَابٌ" في سـ، حـ، ذ: "أَنْتِ عَذَابِي". "وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا" في نـ: "وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا". === ¬(١) المسندي، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٢) ابن همام، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٣) ابن راشد، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٤) ابن منبه، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٥) قوله: (أوثرت) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول بمعنى: اختصصت "بالمتكبرين والمتجبرين" مترادفان لغة، فالثاني تأكيد لسابقه، "قس" (١١/ ٩٨). ¬ (٦) بفتحتين: المحتقرون بين الناس الساقطون من أعينهم لتواضعهم لربهم وذلتهم له، "قس" (١١/ ٩٨).

стр. 6780

حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ ¬ (١)، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ. فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا ¬ (٢) ". [راجع: ٤٨٤٩، أخرجه: م ٢٨٤٦، تحفة: ١٤٧٠٤]. ٢ - بَابُ قَوْلِهِ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] ٤٨٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ جَريرٍ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "﴿فَسَبِّحْ﴾ " في نـ: " ﴿وَسَبِّحْ﴾ ". " ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ " في ذ: "وَقَبْلَ غُرُوبِهَا". === ¬(١) قوله: (حتى يضع رجله) في مسلم: "حتى يضع اللَّه رجله" وأنكر ابن فورك لفظ: رجله وقال: إنها غير ثابتة، وقال ابن الجوزي ["كشف المشكل" (ح: ١٩٨٧/ ٢٤٤٩)]: هي تحريف من بعض الرواة، وردّ عليهما برواية الصحيحين لها، وأولت بالجماعة كرِجل من جراد، أي: يضع فيها جماعة، وأضافهم إليه إضافة اختصاص. وقال محيي السُّنَّة: القدم والرجل في هذا الحديث من صفات اللَّه تعالى، فالإيمان بها فرض، والامتناع عن الخوض فيها واجب، فالمهتدي من سلك فيها طريق التسليم، والخائض فيها زايغ، والمنكر معطل، والمُكَيِّف مُشَبِّه ليس كمثله شيء، "قس" (١١/ ٩٩). ¬ (٢) لم تعمل خيرًا حتى تمتلئ، فالثواب ليس موقوفًا على العمل، وعند مسلم: "يبقى من الجنة ما شاء اللَّه ثم ينشئ اللَّه لها خلقًا فيسكنهم فضل الجنة"، "قس" (١١/ ٩٩). ¬ (٣) ابن راهويه، "قس" (١١/ ١٠٠). ¬ (٤) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ١٠٠).

стр. 6781

كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا ¬ (١)، لَا تُضَامُّونَ ¬ (٢) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ ¬ (٣) أَنْ لَا تُغْلَبُوا ¬ (٤) عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلا قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. [راجع: ٥٥٤]. "عَلَى صَلَاةٍ" كذا في حـ، سـ، ولغيرهما: "عَنْ صَلَاةٍ". "وَلَا قَبلَ غُرُوبِهَا" في نـ: "وَقَبلَ غُرُوبِهَا". " ﴿فَسَبِّحْ﴾ " في نـ: " ﴿وَسَبِّحْ﴾ " بالواو كالتنزيل، ولابي ذر: "فَسَبِّحْ"، "قس" (١١/ ١٠٠). " ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ " في نـ: "وَقَبْلَ غُرُوْبِهَا". === ¬(١) القمر رؤية محققة لا تشكون فيها، "قس" (١١/ ١٠٠). ¬ (٢) قوله: (تضامون) روي بتشديد ميم وضم تاء وفتحها من المفاعلة، أي: لا ينضم يعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر، وبتخفيفها من الضيم وهو الظلم، أي: لا ينالكم ضيم وظلم في رؤيته فيراه بعض دون بعض، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٢٠)، فهو تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي، "قس" (١١/ ١٠٠). قال العيني (٤/ ٦٠): استدل بهذه الأحاديث وبالقرآن وإجماع الصحابة ومن بعدهم على إثبات رؤية اللَّه في الآخرة للمؤمنين، وقد روى أحاديث الرؤية أكثر من عشرين صحابيًا، انتهى. ¬ (٣) تعقيب: فإن استطعتم على أن المواظب على إقامة الصلاة والمحافظ عليها خليق بأن يرى ربه، وإنما خصت صلاة الصبح والعصر بالحث لما في الصبح من ميل النفس إلى الاستراحة والعصر من اشتغال الناس بالمعاملات، فمن لم يلحقه فترة في الصلاتين مع ما لهما من قوة المانع فبالحري أن لا تلحقه في غيرهما، "مرقاة" (٩/ ٦٢١). ¬ (٤) بصيغة المجهول: لا تصيروا مغلوبين، "مرقاة" (٩/ ٦٢١).

стр. 6782

٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُ ¬ (٤) أَنْ يُسَبِّحَ ¬ (٥) فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا. يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾. [تحفة: ٦٤٠٣]. ٥١ - ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ ¬ (٦) وَقَالَ عَلِيٌّ ¬ (٧): الرِّيَاحُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾ [الكهف: ٤٥]: تُفَرِّقُهُ. "﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ " في ذ: "سورَةُ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ عَلِيٌّ" سقطت الواو في نـ، وزاد بعده في نـ: "﵇"، وفي نـ: "﵁"، وفي ذ: "وَقَالَ عَلِيٌّ: الذَّارِيَاتُ". === ¬(١) ابن أبي إياس. ¬ (٢) ممدودًا، ابن عمر اليشكري، "قس" (١١/ ١٠٠). ¬ (٣) ابن جبر. ¬ (٤) ﷺ رَبُّه تعالى. ¬ (٥) أي: ينزّه. ¬ (٦) مكية وآيها ستون، "قس" (١١/ ١٠١). ¬ (٧) قوله: (وقال علي) هو ابن أبي طالب. "الذاريات": هي "الرياح"، "ك" (١٨/ ١٠٧). وروي في بعض النسخ: "﵇"، وهو وإن كان معناه صحيحًا لكن لا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء، "قسطلاني" (١١/ ١٠١). قوله: "وقال غيره" أي: غير علي في قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ في سورة الكهف، معناه: "تفرقه" ذكره شاهدًا لسابقه. قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ نسق على الأرض، والتقدير: وفي الأرض وفي أنفسكم آيات، ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، قال الفراء: "تأكل وتشرب. . . " إلخ. قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي:

стр. 6783

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === "لذو سعة" بخلقنا، قاله الفراء، وقال غيره: القادرون من الوسع بمعنى الطاقة. وكذلك قوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ يعني "القوي" قاله الفراء أيضًا، قال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي: نوعين وصنفين مختلفين "الذكر والأنثى" من جميع الحيوان "و" كذا "اختلاف الألوان"، وكذا اختلاف الطعوم "حلو وحامض فهما" لما بينهما من الضدية كالذكر والأنثى "زوجان" كالسماء والأرض، والنور والظلمة، والإيمان والكفر ونحوها، قوله: " ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ " أي: "من اللَّه [إليه] "، ولأبي الوقت معناه: من اللَّه إليه أي: من معصيته إلى طاعته، أو من عذابه إلى رحمته. قوله: " ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ " ولأبي ذر: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: "ما خلقت أهل السعادة من أهل الفريقين" الجن والإنس "إلا ليوحدون"، فجعل العام والمراد به الخصوص، فإن قلت: لم خصصهم بالسعداء منهم، وفسر العبادة بالتوحيد؟ قلت: ليظهر الملازمة بين العلة والمعلول. قوله: "قال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعض وترك بعض" هذا يدل على إمامة البخاري في علم الكلام، وذكر للآية تأويلان؛ أحدهما: أن اللفظ عام، والمراد به خاص، وهم أهل السعادة وكل ميسر لما خلق له، ثانيهما: خلقهم معدين للعبادة، كما تقول: البقرة مخلوقة للحرث، وقد يكون فيها ما لا يحرث، قوله: "وليس فيه حجة لأهل القدر" المعتزلة على أن إرادة اللَّه لا تتعلق إلا بالخير، وأما الشر فليس مرادًا له، لأنه لا يلزم من كون الشيء معللًا لشيء أن يكون ذلك الشيء مرادًا وأن لا يكون غيره مرادًا، وكذا لا حجة لهم في هذه الآية على أن أفعال العباد معللة بالأغراض إذ لا يلزم من وقوع التعليل في موضعٍ وجوبُ التعليل في كل موضع، ونحن نقول بجواز التعليل لا بوجوبه، أو أن اللام قد تثبت لغير الغرض كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ومعناه المقارنة، فالمعنى هنا: قرنت الخلق بالعبادة أي:

стр. 6784

﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ¬ (١)﴾ [الذاريات: ٢١]: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ ¬ (٢) وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ ¬ (٣). ﴿فَرَاغَ﴾ [الذاريات: ٢٦]: فَرَجَعَ. ﴿فَصَكَّتْ﴾ [الذاريات: ٢٩]: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بِهِ جَبهَتَهَا. "وَيَخْرُجُ" في نـ: "وَيَرْجِعُ ثُمَّ يَخْرُجُ". "مِنْ مَوْضِعَيْنِ" زاد بعده في نـ: " ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠]: أي: لُعِنُوا". " ﴿فَرَاغَ﴾ " في نـ: " ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ". " ﴿فَصَكَّتْ﴾ " في نـ: " ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ ". "فَجَمَعَتْ" في ذ: "جَمَعَتْ". "فَضَرَبَتْ بِهِ" في نـ: "فَضَرَبَتْ". "جَبْهَتَهَا" زاد بعده في سفـ: " ﴿تَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾: مَنْ مَعَهُ لأنهم قومه". === خلقهم وفرضت العبادة عليهم، وكذا لا حجة لهم فيها على أن أفعال العباد مخلوقة لهم لإسناد العبادة إليهم؛ لأن الإسناد إنما هو من جهة الكسب. قوله: "والذَّنوب" أي: في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩] هو لغة "الدلو العظيم"، وقال مجاهد: ﴿ذَنُوبًا﴾ سبيلًا، وهذا مؤخر بعد تاليه عند غير أبي ذر، وفي نسخة: "سجلًا" بفتح المهملة وسكون الجيم. وزاد الفريابي عنه فقال: سجلًا من العذاب مثل عذاب أصحابهم، وقال أبو عبيدة: الذنوب: النصيب، والذنوب والسجل: أقل ملء من الدلو. قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ أي: أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول المتضمن لساحر أو مجنون، والمعنى كيف اتفقوا على قول واحد كأنهم تواطئوا عليه، "قس" (١١/ ١٠١ - ١٠٤)، "ك"، "تن" (٢/ ٩٩٥). ¬ (١) يريد قوله: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. ¬ (٢) هو الفم. ¬ (٣) القبل والدبر، "قس" (١١/ ١٠٢).

стр. 6785

وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الَأرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]: أي: لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]: يَعْنِي الْقَوِيَّ. ﴿زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩]: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ ¬ (١). ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذارايات: ٥٠]: مِنَ اللَّهِ إِلَيهِ. ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]: مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ. وَالذَّنُوبُ ¬ (٢): الدَّلْوُ الْعَظِيمُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩]: صَيْحَةٍ. ﴿ذَنُوبًا﴾ [الذاريات: ٥٩]: سَبِيلًا ¬ (٣). ﴿العَقِيمٌ ¬ (٤)﴾ [الذاريات: ٢٩]: الَّتِي لَا تَلِدُ. "﴿لَمُوسِعُونَ﴾ " في نـ: " ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ ". "لَذُو سَعَةٍ" في نـ: "لَذُو وُسْعَةٍ". " ﴿زَوْجَيْنِ﴾ " في ق: " ﴿خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ". "الذَّكَرَ وَالأُنْثَى" في نـ: "يَعْنِي الذَّكَرَ وَالأُنْثَى". "مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ" في قتـ: "مَعْنَاهُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ". " ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ " في ذ: " ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ". "مَا خَلَقْتُ" في نـ: "يَقُولُ: مَا خَلَقْتُ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَرَّةٍ﴾: صَيْحَةٍ، ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلًا" وفي نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلًا، ﴿صَرَّةٌ﴾: صَيْحَةٌ". "سَبِيلًا" في ذ: "سَجْلًا". "لَا تَلِدُ" زاد في ذ: "وَلَا تَلقحُ". === ¬(١) أي: القوي. ¬ (٢) في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ [الذاريات: ٥٩] أي: للذين ظلموا نصيبًا من العذاب مثل نصيب نظرائهم من الأمم السابقة، وهو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء، لأن الذنوب هو الدلو العظيم المملوء، كذا في "بيض" (٢/ ١٠١٥). ¬ (٣) ولأبي ذر: " ﴿ذَنُوبًا﴾ سبيلًا، ﴿صَرَّةٍ﴾ صيحة"، ولغيره كما في المتن. ¬ (٤) في قوله: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذاريات: ٢٩].

стр. 6786

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ ﴿الْحُبُكِ﴾: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. ﴿فِي غَمْرَةٍ ¬ (١)﴾ [الذرايات: ١١]: فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ ¬ (٢). وَقَالَ غَيرُهُ: ﴿تَوَاصَوْا﴾ [الذاريات: ٥٣]: تَوَاطَئُوا. وَقَالَ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ ¬ (٣) [الذاريات: ٣٤]: مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا ¬ (٤). ٥٢ - ﴿وَالطُّورِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]: مَكْتُوبٍ ¬ (٥). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ: الْجَبَلُ ¬ (٦) بِالسُّرْيُانِيَّةِ. ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]: صَحِيفَةٍ. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ [الطور: ٥]: سَمَاءٌ. وَ ﴿الْمَسْجُورِ ¬ (٧)﴾ [الطور: ٦]: "﴿فِي غَمْرَةٍ﴾ " في ذ: "فِي غَمْرَتِهِمْ". "مِنَ السِّيمَا" زاد بعده في نـ: " ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ [عبس: ١٧]: لُعِنَ"، وفي نـ: " ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ " [الذاريات: ١٠] أي: لُعِنُوا. " ﴿وَالطُّورِ﴾ " في ذ: "سورة ﴿وَالطُّورِ﴾ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "صَحِيفَةٍ" في نـ: "صحف". "و ﴿الْمَسْجُورِ﴾ " سقطت الواو في نـ. === ¬(١) ولأبي ذر: في غمرتهم، "قس" (١١/ ١٠٤). ¬ (٢) قاله ابن عباس، "قس" (١١/ ١٠٤). ¬ (٣) في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾، "قس". ¬ (٤) بكسر السين مقصورًا: العلامة، "قس" (١١/ ١٠٤). ¬ (٥) المراد القرآن أو ما كتبه اللَّه في اللوح، "قس" (١١/ ١٠٤). ¬ (٦) وهو طور سينين جبل بمدين، "قس" (١١/ ١٠٤). ¬ (٧) قوله: (المسجور) في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ هو "الموقد" المحمي بمنزلة التنور المسجور، وقيل: المملوء. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: الموقر بالراء بدل الدال، والأول هو الصواب. "وقال الحسن: تسجر" البحار "حتى يذهب ماؤها. . . " إلخ، وهذا يكون يوم القيامة.

стр. 6787

الْمُوقَدُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿أَلَتْنَاهُمْ ¬ (٢)﴾ [الطور: ٢١]: نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾ [الطور: ٩]: تَدُورُ. ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢]: الْعُقُولُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْبِرُّ﴾ [الطور: ٢٨]: اللَّطِيفُ. ﴿كِسَفًا﴾ [الطور: ٤٤]: قِطْعًا. ﴿الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٥]: الْمَوْتُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ [الطور: ٢٣]: يَتَعَاطَوْنَ. ٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، "الْمُوقَدِ" في سـ، حـ، ذ، سفـ: "الموقر". "يَتَعَاطَوْنَ" زاد بعده في نـ: " ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] ". === قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ بسكون السين "قطعًا" بكسر القاف وسكون الطاء، قال البرماوي وغيره: هذا على قراءة فتح السين كقربة وقرب، ومن قرأه بالسكون على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف، وقيل: إن الفتح قراءة شاذة، وأنكرها بعضهم، وأثبتها أبو البقاء، وقد قال أبو عبيدة: الكسف جمع: كسفة، مثل السدر جمع: سدرة. قوله: " ﴿الْمَنُونِ﴾ " في قوله تعالى: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٥] هو " ﴿الْمَنُونِ﴾ " من مَنَّه إذا قطعه. "وقال غيره" أي: ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي: "يتعاطون" هم وجلساؤهم بتجاذب، وتجاذبهم تجاذب ملاعبة، لا تجاذب منازعة، وفيه نوع لذة، "قس" (١١/ ١٠٥). ¬ (١) تقدم في الحجرات. ¬ (٢) في قوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. ¬ (٣) التنيسي، "قس" (١١/ ١٠٦).

стр. 6788

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ". فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ¬ (٢) إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ ¬ (٣) يَقْرأُ بِالطُّورِ ¬ (٤) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [راجع: ٤٦٤]. ٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثُونِي ¬ (٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِم ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِب بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ¬ (٩) أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ "ابْنَةِ" في ذ: "بنتِ". === ¬(١) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١٥٦). ¬ (٢) صلاة الصبح، "قس" (١١/ ١٠٦). ¬ (٣) الحرام، "قس" (١١/ ١٠٦). ¬ (٤) أي: بسورة والطور، ومرَّ الحديث (برقم: ١٦٣٣) في "الحج". ¬ (٥) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٠٦). ¬ (٦) ابن عيينة. ¬ (٧) أي: أصحابي. ¬ (٨) القرشي النوفلي. ¬ (٩) قوله: (﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾) أي: أم أُحْدِثوا وقُدِّرُوا من غير محدث ومقدر فلذلك لا يعبدونه، أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة، قوله: "أم هم الخالقون" يؤيد الأول، فإن معناه: أم خلقوا أنفسهم، ولذلك عقبه بقوله تعالى: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، و"أم" في هذه الآيات

стр. 6789

لَا يُوقِنُونَ ¬ (١) * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧] كَادَ قَلْبِي ¬ (٢) أَنْ يَطِيرَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. لَمْ أَسْمَعْهُ ¬ (٣) زَادَ الَّذِي قَالُوا لِي. [راجع: ٧٦٥]. "كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ" في ذ: "قَالَ: كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ". "لَمْ أَسْمَعْهُ" في نـ: "وَلَمْ أَسْمَعْهُ". === منقطعة، ومعنى الهمزة فيها الإنكار. " ﴿بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ " إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السماوات والأرض قالوا: اللَّه، إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته، ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ أي: خزائن رزقه حتى يرزقوا النبوة من شاؤوا، أو خزائن علمه حتى يختاروا لها من اختارته الحكمة. ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ الغالبون على الأشياء يدبّرونها كيف شاؤوا، "بيضاوي" (٢/ ١٠١٩). ¬ (١) بأنهم خلقوا أي: هم معترفون، وهو معنى قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] أو: لا يوقنون بأن اللَّه خالق واحد، "قس" (١١/ ١٠٦). ¬ (٢) قوله: (كاد قلبي) أي: قال ابن جبير: كاد قلبي "أن يطير" مما تضمنته الآية من تبليغ الحجة. وفيه وقوع خبر "كاد" مقرونًا بأن في غير الضرورة، قال ابن مالك: وقد خفي ذلك على النحويين، والصحيح جوازه إلا أن وقوعه غير مقرون بـ "أن" أكثر وأشهر، "قس" (١١/ ١٠٧). ¬ (٣) قوله: (لم أسمعه) قال سفيان بن عيينة: إنما سمعت الزهري أنه يقرأ في المغرب بالطور، ولم أسمع زائدًا عليه، لكن أصحابي حدثوني عنه الزائد، هو من لفظه: "فلما بلغ" إلى آخر الحديث، "ك" (١٨/ ١١٠).

стр. 6790

٥٣ - ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: ٦]: ذُو قُوَّةٍ. ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ ¬ (٢)﴾ [النجم: ٩]: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. ﴿ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢]: عَوْجَاءُ. ﴿وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤]: قَطَعَ عَطَاءَهُ. ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ [النجم: ٤٩]: هُوَ مِززَمُ الْجَوْزَاءِ. ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧]: وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ. ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ [النجم: ٥٧]: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ. ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١]: الْبَرْطَمَةُ، هُوَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ، بِالْحِمْيَرِيَّةِ. "﴿وَالنَّجْمِ﴾ " في ذ: "سورَةُ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿ضِيزَى﴾ " في نـ: " ﴿قِسمَةٌ ضِيزَى﴾ ". "عَوْجَاءُ" في نـ: "حَدْبَاءُ". "الْبَرْطَمَةُ" في هـ، حـ، صـ، قا، ذ: "البرطنة". "هُوَ ضَرْبٌ مِنَ اللَّهْوِ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (وقال مجاهد: ذو مرة) أي: "ذو قوة" أي: في خلقه، وزاد الفريابي عنه: جبريل، وقال ابن عباس: منظر حسن، فإن قلت: قد علم كونه ذا قوة بقوله: ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ فكيف يفسر ذو مرة بقوة؟ أجيب: بأن "ذو مرة" بدل ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٥] لا وصف له، أو المراد بالأول: قوته في العلم، وبالثاني: قوة جسده، "قس" (١١/ ١٠٧). ¬ (٢) قوله: " ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ " أي: "حيث الوتر من القوس" قاله مجاهد فيما وصله الفريابي أيضًا، وفيه مضافان محذوفان أي: فكان [مقدار] مسافة قربه ﵇ منه تعالى مثل مقدار مسافة قاب، وهذا ساقط لأبي ذر. قال تعالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ قال مجاهد فيما وصله الفريابي: "عوجًا"، وقال الحسن: غير معتدلة. قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ أي: "قطع عطاءه". قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ قال مجاهد فيما وصله

стр. 6791

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (١): ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ [النجم: ١٢]: أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿أَفَتُمَرُونَهُ﴾ يَعْنِي: أَفَتَجْحَدُونَهُ. ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]: "أَفَتُجَادِلُونَهُ" في نـ: "أَتُجَادِلُونَهُ". "أَفَتَجْحَدُونَهُ" في حـ، ذ: "أَفَتَجْحَدُونَ". " ﴿مَا زَاغَ﴾ " في ذ: "وَقَالَ: ﴿مَا زَاغَ﴾ "، وفي ذ أيضًا: "وَقَالَ غيرُهُ: ﴿مَا زَاغَ﴾ ". === الفريابي: "هو" [أي: الشعرى] "مرزم الجوزاء" بكسر الميم وهي العبور. قال تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ أي: "وفى ما فرض عليه"، وقال الحسن: عمل ما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه، وقيل: قيامه بذبح ابنه. قوله تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ أي: "اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ" التي تزداد كل يوم قربًا. قال تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ أي: "لاهون"، قال مجاهد: هي "البرطمة" بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة والميم، ولأبي ذر عن الكشميهني: البرطنة بالنون بدل الميم: الغناء، فكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، "وقال عكرمة: يتغنون بـ" اللغة "الحميرية"، "وقال إبراهيم" النخعي فيما وصله سعيد بن منصور في قوله تعالى: " ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ " أي: "أفتجادلونه" من المراء وهو المجادلة، "ومن قرأ: أفتمْرونه" بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف، وهم: حمزة والكسائي ويعقوب، "يعني: أفتجحدونه" من مرأ حقه إذا جحده، وقيل: أفتغلبون في المراء -من ماريته فمريته-. قوله تعالى: " ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ " أي: "بصر محمد" ﷺ عما رآه تلك الليلة، " ﴿وَمَا طَغَى﴾ " أي: "ولا جاوز ما رأى" بل أثبته إثباتًا صحيحًا مستيقنًا، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها وما جاوزها، "قس" (١١/ ١٠٧ - ١٠٩). ¬ (١) النخعي.

стр. 6792

بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (١). ﴿وَمَا طَغَى﴾ وَلَا جَاوَزَ مَا رَأَى. ﴿فَتَمَارَوْا ¬ (٢)﴾ [القمر: ٣٦]: كَذَّبُوا. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]: غَابَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨]: أَعْطَى فَأَرْضَى. ٤٨٥٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٥)،. . . . . . . . "وَلَا جَاوَزَ" في هـ، ذ: "وَمَا جَاوَزَ". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "حَدَّثَنِي يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "يَحْيَى" في نـ: "يَحْيَى بنُ جَعفَرٍ". === ¬(١) عما رآه تلك الليلة، "قس" (١١/ ١٠٨). ¬ (٢) قوله: (﴿فَتَمَارَوْا﴾: كذبوا) كذا لهم، وليس في هذه السورة: فتماروا، إنما فيها ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾، وفي آخرها: ﴿تَتَمَارَى﴾ ولعله انتقال من بعض النساخ؛ لأن هذه اللفظة في السورة التي تلي هذه، وهي قوله: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ وحكى الكرماني (١٨/ ١١١) عن بعض النسخ هنا: "تتمارى تكذب" ولم أقف عليه، "فتح الباري" (٨/ ٦٠٦). ¬ (٣) قوله: (وقال ابن عباس) ﵄ فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ أي: "أعطى فأرضى" هذا تفسيره على سبيل اللف والنشر، وحقيقة ﴿وَأَقْنَى﴾ أعطاه المال الذي للقنية أي: للذخيرة لا للتجارة، "ك" (١٨/ ١١٢)، وقال مجاهد: ﴿وَأَقْنَى﴾: أرضى بما أعطى وقنع، قال الراغب: وتحقيقه أنه جعل له قنية من الرضا، "قس" (١١/ ١٠٩). ¬ (٤) هو ابن موسى الختي، قاله القسطلاني (١١/ ١٠٩). قال الكرماني (١٨/ ١١٢): هو إما ابن موسى الختي وإما ابن جعفر البلخي. ¬ (٥) الشعبي، "ك" (١٨/ ١١٢).

стр. 6793

عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (١) قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهْ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ ربَّهُ ¬ (٢)؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ ¬ (٣) شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ؟ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى ربَّهُ ¬ (٤) فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ¬ (٥): ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ "مِمَّا قُلْتَ" في ذ: "مِمَّا قُلْتَهُ". === ¬(١) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ١٠٩). ¬ (٢) أي: ليلة الإسراء، "قس" (١١/ ١٠٩). ¬ (٣) أي: قام، "قس" (١١/ ١٠٩). ¬ (٤) أي: ليلة المعراج، "قس" (١١/ ١٠٩). ¬ (٥) قوله: (ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، وفي "مسلم": أنها سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى: ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] فقال: "إنما هو جبريل". وعند ابن مردويه: أنها قالت: يا رسول اللَّه أرأيت ربك؟ فقال: "لا إنما رأيت جبرئيل منهبطًا"، واحتجاجها بالآية خالفها فيه ابن عباس، ففي "الترمذي" عن عكرمة قال: "رأى محمد ربه، قلت: أليس يقول اللَّه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟! قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره وقد رأى ربه مرتين، فالمنفي في الآية إحاطة الأبصار لا مجرد الرؤية، بل في تخصيص الإحاطة بالنفي ما يدل على الرؤية، أو يشعر بها كما تقول: لا تحيط به الأفهام، وأصل المعرفة حاصلة، ثم استدلت أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ أجيب بأن هذه الَاية لا تدل على نفي الرؤية مطلقًا، بل على أن البشر لا يرى اللَّه في حال التكلم، فنفي الرؤية يقيد بهذه الحالة دون غيرها، "قس" (١١/ ١١٠).

стр. 6794

مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ¬ (١)﴾ [الشورى: ٥١]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤] وَمَنْ حَدَّثَلث أَنَّهُ كَتَمَ ¬ (٢) فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [المائدة: ٦٧]، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِئيلَ فِي صُورَتِهِ ¬ (٣) مَرَّتَيْنِ ¬ (٤). [راجع: ٣٢٣٤، أخرجه: م ١٧٧، ت ٣٠٦٧، س في الكبرى ١١٤٠٨، تحفة: ١٧٦١٣]. "كَتَمَ" في ذ: "قَدْ كَتَمَ"، وزاد بعده في نـ: "شَيْئًا". "وَلَكِنَّهُ رَأَى" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَلَكِنْ رَأَى". === اختلف قديمًا وحديثًا في رؤيته ﷺ ربه ليلة الإسراء، فذهب عائشة وابن مسعود إلى نفيها، وابن عباس وبعض آخرون إلى إثباتها، ومنهم من ذهب إلى أنه رأى بقلبه لا بعينه، وأخرج مسلم عن ابن عباس: "إنه رأى ربه بفؤاده مرتين"، وعلى هذا يمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر. وإثباته على رؤية القلب، لكن المشهور عن ابن عباس أنه قال: برؤية البصر، ومنهم من توقف في هذه المسألة، ورجح القرطبي هذا القول، وعزاه لجماعة من المحققين وقواه بأنه ليس في الباب دليل قاطع، وليس مما يكتفى فيه بمجرد الظن، كذا في "اللمعات". ¬ (١) وأجيب بأن هذه الآية لا تدل على نفي الرؤية مطلقًا بل على أن البشر لا يرى اللَّه في حال التكلم، فنفي الرؤية مقيد بهذه الحالة دون غيرها، "قس" (١١/ ١١٠). ¬ (٢) مما أمر بتبليغه، "قس" (١١/ ١١٠). ¬ (٣) له ستمائة جناح، "قس" (١١/ ١١٠). ¬ (٤) قوله: (مرتين) مرة على الأرض في الأفق الأعلى، ومرة في السماء عند سدرة المتنهى، "قس" (١١/ ١١٠).

стр. 6795

١ - بَابُ قَوُله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ¬ (١)﴾ [النجم: ٩] حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. ٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيبَانِيُّ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ زِرًّا ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ¬ (٥) * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩ - ١٠] قَالَ ¬ (٦): حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ رَأَى جِبرِيلَ ¬ (٧) لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. [راجع: ٣٢٣٢]. "بَابُ قَوُلهُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ حَيْثُ الوَتَرُ مِنْ القَوْس" كذا في ذ، ولغيره: "قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ ". "سَمِعْتُ زِرًّا" في نـ: "سَمِعْتُ زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ". "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ" لفظ "حَدَّثَنَا" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾) أي: "حيث الوتر من القوس"، والدنو من اللَّه لا حد له. قال القشيري في "مفاتيح الحجج": أخبر اللَّه بقوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أن نبي اللَّه ﷺ بلغ من المرتبة والمنزلة القدر الأعلى مما لا يفهمه الخلق، "قس" (١١/ ١١٠). ¬ (٢) ابن زياد، "قس" (١١/ ١١١). ¬ (٣) أي: أبو إسحاق، "ك" (١٨/ ١١٣). ¬ (٤) بكسر الزاي وتشديد الراء، ابن حبيش، "قس" (١١/ ١١١). ¬ (٥) أي: أقرب، "قس" (١١/ ١١١). ¬ (٦) زر، "قس" (١١/ ١١١). ¬ (٧) أي: مرتين كما سبق، "قس" (١١/ ١١١).

стр. 6796

٢ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ¬ (١)﴾ [النجم: ١٠] ٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٢)، عَنِ الشَّيبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ ¬ (٣) لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. [راجع: ٣٢٣٢]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] ٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الَأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ ¬ (٥). [راجع: ٣٢٣٣]. "بَابُ قَوْلِهِ. . . " إلخ، سقط لغير أبي ذرٍّ. "تَعَالَى" سقط في نـ. "أَنَّ مُحَمَّدًا" في ذ: "أَنَّهُ مُحَمَّدٌ". "بَابُ قَوْلُهُ. . . " إلخ، سقط لغير أبي ذر. "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ". === ¬(١) قوله: (﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾) أي: جبريل أوحى إلى محمد ﷺ ما أوحى جبريل، وفيه تفخيم للموحى به، أو اللَّه إليه، وقيل: الضمائر كلها للَّه، "قس" (١١/ ١١١). ¬ (٢) ابن قدامة الكوفي. ¬ (٣) الحاصل: أن ابن مسعود كان يذهب في ذلك إلى أن الذي رآه النبي ﷺ هو جبريل كما ذهبت إلى ذلك عائشة، "فتح" (٨/ ٦١٠). ¬ (٤) أي: ابن عقبة، "قس" (١١/ ١١٢). ¬ (٥) قوله: (قال: رأى رفرفًا أخضر قد سدّ الأفق) وعند النسائي والحاكم عن ابن مسعود قال: "أبصر نبي اللَّه ﷺ جبريل ﵇ على رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض"، قال البيهقي: فالرفرف: جبريل

стр. 6797

٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] ٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾: كَانَ الَّلَاتُ رَجُلًا ¬ (١) يَلُتُّ ¬ (٢) سَوِيقَ الْحَاجِّ. [تحفة: ٥٣٦٦]. ٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ "قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهيمَ". "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في ذ: "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === - ﵇ على صورته على رفرف، والرفرف: البساط، "قسطلاني" (١١/ ١١٢). ¬ (١) اسمه عمرو، وقيل: صرمه، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٢) قوله: (يَلُتُّ) بتشديد الفوقية، أي: يبل، وهذا على قراءة "اللات" بتشديد التاء، وأما بالتخفيف فهو اسم صنم لثقيف، وقيل: لقريش كما أن "العزى" لغطفان وهي سمرة، و"مناة" لهذيل وخزاعة، وهي صخرة، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١١٤)، وليس ذلك بلازم، بل يحتمل أن هذا أصله، وخفف لكثرة الاستعمال، والجمهور على القراءة بالتخفيف، كذا في "الفتح" (٨/ ٦١٢). ¬ (٣) المسندي. ¬ (٤) الصنعاني، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٥) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٦) محمد بن مسلم، "قس" (١١/ ١١٣).

стр. 6798

عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ ¬ (٢): وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ¬ (٣)، فَلْيَقُلْ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ¬ (٤)، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ ¬ (٥) ". [أطرافه: ٦١٠٧، ٦٣٠١، ٦٦٥٠، أخرجه: م ١٦٤٧، د ٣٢٤٧، ت ١٥٤٥، س ٣٧٧٥، ق ٢٠٩٦، تحفة: ١٢٢٧٦]. ٥ - بَابُ قَولِهُ: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ¬ (٦)﴾ [النجم: ٢٠] ٤٨٦١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ ¬ (٩) قُلْتُ لِعَائِشَةَ: "بَابُ" سقط لغير أبي ذر. "قَولُه" سقط في نـ. "سَمِعْتُ عُرْوَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ". === ¬(١) ابن عوف، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٢) بفتح المهملة وكسر اللام، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٣) كيمين المشركين، "قس" (١١/ ١١٣). ¬ (٤) قوله: (فليقل: لا إله إلَّا اللَّه) يحتمل أن يكون معناه أنه سبق لسانه فيتداركه بكلمة التوحيد؛ لأنه صورة الكفر، وإلا فإن كان على قصد التعظيم فهو كفر وارتداد، يجب العود عنه بالدخول في الإسلام. وقوله: "فليتصدق" أي: بالمال الذي عزم على المقامرة به، أو بشيء من ماله كفارة لما جرى على لسانه وعزم عليه، "لمعات". ¬ (٥) أي: بشيء كما في "مسلم"، كفارةً لما جرى على لسانه. ¬ (٦) صفتان للتأكيد، أو " ﴿الْأُخْرَى﴾ " من التأخر في الرتبة، "بيض" (٢/ ١٠٢٣). ¬ (٧) عبد اللَّه بن الزبير المكي، "قس" (١١/ ١١٤). ¬ (٨) هو ابن عيينة، "قس" (١١/ ١١٤). ¬ (٩) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١١٤).

стр. 6799

فَقَالَتْ ¬ (١): إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ ¬ (٢) بمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بالْمُشَلَّلِ ¬ (٣) لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ¬ (٥): ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ ¬ (٧). "بِمَنَاةَ" في ذ: "لِمَنَاةَ". "تَعَالَى" في نـ: " ". === ¬(١) فيه حذف ذكره في "باب ﴿إِنَّ الصَّفَا. . .﴾ إلخ"، (برقم: ٤٤٩٥). ¬ (٢) قوله: (من أهلَّ بمناة الطاغية) بالموحدة، أي: من أحرم باسمها أو عندها. ولأبي ذر: "لمناة" مجرورًا بالفتحة؛ لأنه غير منصرف وهو باللام لأجلها. وقوله: "الطاغية" بالجر بالكسرة صفة لمناة باعتبار طغيان عبدتها، أو مضاف إليها، والمعنى: أحرم باسم مناة القوم الطاغية. قوله: "بالمشلل" بضم الميم وفتح المعجمة وفتح اللام الأولى مشددة، أي: مناة الكائنة بالمشلل. قوله: "لا يطوفون بين الصفا والمروة" تعظيمًا لصنمهم مناة حيث لم يكن في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم: إساف ونائلة، "قس" (١١/ ١١٥)، ومرَّ بيانه (برقم: ٤٤٩٥). ¬ (٣) موضع من قديد أي: من كان يحج لهذا الصنم كان لا يسعى بين الصفا والمروة تعظيمًا لصنمهم حيث لم يكن ثمة، وكان ثمة صنمان لغيرهم، "ك" (١٨/ ١١٥). ¬ (٤) حيث لم يكن مناة في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم، "ك"، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٥) أي: ردًا. ¬ (٦) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٧) أي: موضع من قديد -مصغرًا- من ناحية البحر، وهو الجبل الذي يهبط إليها منه، "قس" (١١/ ١١٥).

стр. 6800

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ ¬ (٢)، كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ ¬ (٣) قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ ¬ (٤) بِمَنَاةَ، مِثْلَهُ ¬ (٥). وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٦) عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الَأنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ ¬ (٧) لِمَنَاةَ -وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ¬ (٨) - قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا لَا نَطُوفُ ¬ (٩) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ ¬ (١٠)، نَحْوَهُ ¬ (١١). [راجع: ١٦٤٣، أخرجه: م ١٢٧٧، ت ٢٩٦٥، س ٢٩٦٧، تحفة: ١٦٤٣٨، ١٦٥١٠، ١٦٦٥٤]. ٦ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] "بِمَناةَ" في نـ: "لِمَنَاةَ". "بَابُ" سقط لغير أبي ذر. "قَولِه" سقط في نـ. === ¬(١) الفهمي بالفاء، المصري أميرها لهشام، مما وصله الذهلي والطحاوي، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٢) أي: الأوس والخزرج. ¬ (٣) قال الجوهري: اسم قبيلة، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٤) أي: يحرمون، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٥) أي: مثل حديث ابن عيينة، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٦) وصله الطبري، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٧) يحرم. ¬ (٨) وكان لخزاعة وهذيل، وسمي بذلك لأن دم الذبائح كان يمنى عندها أي: يذبح، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (٩) مرَّ بعض بيانه (برقم: ١٦٤٣) في "الحج". ¬ (١٠) حيث لم يكن بينهما، "قس" (١١/ ١١٥). ¬ (١١) أي: نحو الحديث السابق، "قس" (١١/ ١١٥).

стр. 6801

٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ¬ (٥) وَالْجِنُّ ¬ (٦) وَالإِنْسُ. === ¬(١) عبد اللَّه بن عمرو، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٢) ابن سعيد، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٣) السختياني، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٤) مولى ابن عباس، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٥) قوله: (وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) أي: الحاضرون من المشركين لما سمعوا ذكر طواغيهم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، وكان أولى سجدة نزلت فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد، أو خافوا في ذلك من مخالفتهم، وما قيل: كان ذلك بسبب ما ألقى الشيطان في أثناء قراءته ﷺ : "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"، فلا صحة له عقلًا ولا نقلًا، كذا نقله صاحب المجمع (٣/ ٣٨، ٣٩)، وهكذا في "الكرماني" (١٨/ ١١٦)، وقال: كيف وقد أنكر بهمزة الإنكار شركهم في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ إلخ [النجم: ١٩]، أي: أخبروني بأسماء هؤلاء الذين يجعلونهم شركاءهم، وما هي إلا أسماء سميتموها بمجرد الهوى لا عن حجة، انتهى. قال في "الخير الجاري": وقد تكلم عليه القسطلاني (١١/ ١١٦) بما روى بحديث ضعيف منقطع، ولعله مشكوك لا يعارض المقطوع، وذكر بعض العلماء في حواشيه على "تفسير البيضاوي" (٢/ ٦٩٠) عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية [الحج: ٥٢]، قيل: هو من وضع الزنادقة، وليس في "الصحاح"، قال القاضي: وهو مردود عند المحققين، انتهى. ومرَّ (برقم: ١٠٧١). [انظر "ظفر الأماني" (ص: ٤٥٧)]. ¬ (٦) لعله إنما علم من أخباره ﷺ ، "مجمع" (٣/ ٣٩).

стр. 6802

تَابَعَهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (١) ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٢). [راجع: ١٠٧١]. ٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائيلُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٥)، عَنِ الَأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ النَّجْمُ. قَالَ: فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ، إِلَّا رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّهُ بْنُ خَلَفٍ. [راجع: ١٠٦٧]. "ابْنُ طَهْمَانَ" في ذ: "إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ". "أَخْبَرَنِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي". "أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ". "حَدَّثَنَا إِسْرَائيلُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْرَائيلُ". === ¬(١) إسماعيل في تحديثه عن أيوب، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٢) بل أرسله، ولا يقدح ذلك في الحديث لاتفاق عبد الوارث وابن طهمان على وصله، وهما ثقتان، "قس" (١١/ ١١٦). ¬ (٣) محمد بن عبد اللَّه يعني الزبيري، "قس" (١١/ ١١٧). ¬ (٤) ابن يونس، "قس" (١١/ ١١٧). ¬ (٥) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١١٧). ¬ (٦) ابن قيس النخعي، "قس" (١١/ ١١٧). ¬ (٧) هو ابن مسعود، "قس" (١١/ ١١٧). * * * تمَّ بحمد اللَّه وتوفيقه المجلّد التاسع، ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى المجلّد العاشر، وأوله: سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وصلَّى اللَّه على خير خلقه سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

стр. 6803

٥٤ - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ ¬ (١) قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢]: ذَاهِبٌ. ﴿مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤]: مُتَنَاهًى. ﴿وَازْدُجِرَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [القمر: ٩] فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا. "﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في ذ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". === ¬(١) مكية وآيها خمس وخمسون، "قس" (١١/ ١١٧)، "بيض" (٢/ ٤٤٥). ¬ (٢) قوله: (قال مجاهد) مما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي: "ذاهب" سوف يذهب ويبطل، من قولهم: مرَّ الشيء واستمر إذا ذهب. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي: ازدجار من تعذيب أو وعيد، أصله: مزتجر، قلب التاء دالًا، قال مجاهد فيما وصله الفريابي: متناهٍ بصيغة الفاعل، أي: نهاية وغاية في الزجر لا مزيد عليها، أو بلفظ المفعول من التناهي بمعنى الانتهاء، أي: جاءكم من أخبار عذاب الأمم السابقة ما فيه موضع الانتهاء عن الكفر والانزجار عنه، "قس" (١١/ ١٨١)، "بيض" (٢/ ١٠٢٧) "ك" (١٨/ ١١٧). ¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾. ¬ (٤) قوله: (﴿وَازْدُجِرَ﴾) قال مجاهد: "فاستطير جنونًا" فيكون من مقولهم، أي: ازدجرته الجن وتخبطه، أو هو من كلام اللَّه تعالى أخبر عنه أنه زجر عن التبليغ بأنواع الأذية، قال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ قال مجاهد: "أضلاع السفينة"، وقيل: المسامير، وقيل: الخيوط التي تشد بها السفن. قال تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ مبنيًا للمفعول من كفران النعمة، "يقول: كُفِر له" أي: لنوح "جزاءً من اللَّه" أي: فعلنا بنوح وبهم ما فعلنا من فتح أبواب السماء وما بعده من التفجير ونحوه جزاءٌ من اللَّه بما صنعوا بنوح

стр. 6804

﴿دُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣]: أَضْلَاع السَّفِينَةِ. ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ¬ (١)﴾ [القمر: ١٤]: يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللَّهِ. ﴿مُحْتَضَرٌ ¬ (٢)﴾ [القمر: ١٨]: يَحْضُرُونَ ¬ (٣) الْمَاءَ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ [القمر: ٨]: النَّسَلَانُ: الْخَبَبُ السِّرَاعُ. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٥): ﴿فَتَعَاطَى﴾ [القمر: ٢٩]: فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا. "جَزَاءً مِنَ اللَّهِ" في ذ: "يَقُولُ: جَزَاءً مِنَ اللَّهِ". "فَعَاطَهَا" في ذ: "فَعَاطَى". === وأصحابه، "قس" (١١/ ١١٨). "قال ابن جبير" فيما وصله ابن المنذر في قوله تعالى: " ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ "النسلان" بفتح النون والمهملة هو تفسير للإهطاع الدال عليه "مهطعين"، والنسلان هو "الخبب" بفتح المعجمة والموحدة الأولى ضرب من العَدْو، وقوله: "السراع" تأكيد له، وقيل: الإهطاع الإسراع مع مَدِّ العنق، وقيل: مع النظر، "قس" (١١/ ١١٨). ¬ (١) وقرئ "لمن كفر" أي للكافرين، "بيض" (٢/ ٤٤٧). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. ¬ (٣) يعني قوم صالح، "قس" (١١/ ١١٨). ¬ (٤) يوم غب الإبل فيشربون، ويحضرون اللبن يوم ورودها فيحتلبون، "قس" (١١/ ١١٨). ¬ (٥) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن جبير في قوله تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ أي: "فعاطها" بألف بعد العين فطاء فهاء فألف "بيده فعقرها"، قال السفاقسي: لا أعلم لقوله: "فعاطها" وجهًا إلا أن يكون من المقلوب الذي قدّمت عينه على لامه؛ لأن العطو: التناول، [فيكون المعنى] فتناولها بيده، وسقط لفظ: "فعاطها بيده" لأبي ذر. والمعنى: فنادوا صاحبهم نداء المستغيث وهو قدار بن سالف وكان أشجعهم فتعاطى آلة العقر أو الناقة،

стр. 6805

﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١]: كَحَظَارٍ ¬ (١) مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. ﴿وَازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩]: افْتُعِلَ، مِنْ زَجَرْتُ ¬ (٢). ﴿كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤]: فَعَلْنَا بهِ وَبِهِمْ ¬ (٣) مَا فَعَلْنَا ¬ (٤) جَزاءً لِمَا صُنِعَ ¬ (٥) بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ ¬ (٦). ﴿مُسْتَقِرٌّ ¬ (٧)﴾ [القمر: ٣٨]: عَذَابٌ حَقٌّ. يُقَالُ: ﴿الْأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٦]: الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ. "﴿وَازْدُجِرَ﴾ " في نـ: " ﴿وَازْدُجِرَ﴾ ". "فَعَلْنَا بِهِ" في نـ: "فَعَلْنَا بِهِمْ". "لِمَا صُنِعَ" في نـ: "بِمَا صُنِعَ". === كذا في "القسطلاني" (١١/ ١١٨، ١١٩). وفي بعض النسخ: فتعاطاها، أي: تناولها بيده، وعليه ظاهر شرح الكرماني (١٨/ ١١٩). ¬ (١) بكسر المهملة والفتح وبالظاء المعجمة المخففة منكسر "من الشجر محترق". وعن قتادة فيما رواه عبد الرزاق: كرمادٍ محترق، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٢) صارت تاء الافتعال دالًّا، وقد مر، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٣) أي: بنوح وقومه، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٤) من نصرة نوح وغرق قومه، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٥) بضم الصاد، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٦) من الأذى، وقد سبق نحو من هذا، "قس" (١١/ ١١٩). ¬ (٧) قوله: ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ قال الفراء: "عذاب حق" وقال غيره: يستقر بهم حتى يسلمهم إلى النار، قوله: "يقال: الأَشِرُ" بفتح الهمزة والشين المعجمة والراء المخففة "المرح" بفتح الميم والراء "والتجبر" بالجيم والموحدة المشددة المضمومة، قاله أبو عبيدة في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾، "قس" (١١/ ١١٩).

стр. 6806

١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ¬ (١) * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً ¬ (٢) يُعْرِضُوا﴾ [القمر: ١ - ٢] ٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥) وَسُفْيَانَ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (١٠) قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ ¬ (١١): "بَابُ" سقط لغير أبي ذر. "قوله. . . " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) قوله: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ ماض على حقيقته، وهو قول عامة المسلمين إلا من لا يلتفت إلى قوله [حيث] قال: إنه سينشق يوم القيامة، إنما وقع الماضي موقع المستقبل لتحققه وهو خلاف الإجماع، "قس" (١١/ ١١٩)، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٦٣٦) في "علامات النبوة". ¬ (٢) معجزة. ¬ (٣) ابن مسرهد، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٤) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٥) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٦) هو ابن عيينة أو الثوري لأن كلًّا منهما يروي عن الأعمش، "قسطلاني" (١١/ ١٢٠). ¬ (٧) سليمان بن مهران. ¬ (٨) النخعي. ¬ (٩) عبد اللَّه بن سخبرة، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (١٠) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (١١) بكسر الفاء: قطعتين، سأله كفار قريش أن يريهم آية، "قس" (١١/ ١٢٠).

стр. 6807

فِرْقَةٌ ¬ (١) فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةٌ ¬ (٢) دُونَهُ ¬ (٣)، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْهَدُوا ¬ (٤) ". [راجع: ٣٦٣٦]. ٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَارَ فِرْقَتَينِ ¬ (١٠)، فَقَالَ لَنَا: "اشْهَدُوا، اشْهَدُوا ¬ (١١) ". [راجع: ٣٦٣٦]. "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ". "فَصَارَ" في نـ: "فَصَارَتْ". === ¬(١) نصب بدل من سابقه المنصوب على الحال، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٢) لأبي ذر، برفعهما على الاستئناف، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٣) أي: تحته، "ك" (١٨/ ١١٨). ¬ (٤) هذه المعجزة العظيمة الباهرة، "قس" (١١/ ١٢٠)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٦٣٦) في "علامات النبوة". ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٦) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٧) هو ابن جبر، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٨) عبد اللَّه بن سخبرة، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٩) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (١٠) بكسر الفاء أي: قطعتين، "ك" (١٨/ ١١٨). ¬ (١١) مرتين، "قس" (١١/ ١٢٠).

стр. 6808

٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ ¬ (٢)، عَنْ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٧). [راجع: ٣٦٣٨]. ٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ. [راجع: ٣٦٣٧]. ٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ ¬ (١٠). [راجع: ٣٦٣٧، أخرجه: م ٢٨٠٢، تحفة: ١٢٦٦]. "حَدَّثَنِي بَكْرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا بَكْرٌ". "عَنْ شُعْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) المخزومي، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٢) ابن مضر القرشي، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٣) هو ابن ربيعة بن شرحبيل، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٤) الغفاري. ¬ (٥) مصغرًا، "قس" (١١/ ١٢٠). ¬ (٦) مكبرًا. ¬ (٧) وهذا نص يرد على القائل أنه إنما ينشق يوم القيامة، "قس" (١١/ ١٢١). ¬ (٨) المسندي، "قس" (١١/ ١٢١). ¬ (٩) البغدادي. ¬ (١٠) قوله: (قال: انشق القمر فرقتين) أي: قطعتين، "ك"

стр. 6809

٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ¬ (١) جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا ¬ (٢) آيَةً ¬ (٣) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٤ - ١٥] قَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ ¬ (٤) "قَولِه" سقط في نـ. " ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا. . .﴾ إلخ" سقط في ذ. === (١٨/ ١١٨). هذه الأحاديث الخمسة مدارها على ابن مسعود وابن عباس وأنس، فأما حديث ابن مسعود ففيه التصريح بحضوره ذلك حيث قال: "ونحن مع النبي ﷺ فقال: اشهدوا". وأما أنس فلم يحضر ذلك؛ لأنه كان ابن أربع أو خمس سنين، وكان الانشقاق بمكة قبل الهجرة بنحو خمس سنين. وأما ابن عباس فلم يكن إذ ذاك وُلِد، لكن روى ذلك عن جماعة من الصحابة، "قس" (١١/ ١٢١). ¬ (١) قوله: (﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾) أي: تجري السفينة بأعيننا أي: بمرأى منا أي: محفوظة بحفظنا. قوله: " ﴿جَزَاءً﴾ " نصب على المفعول له، ناصبه ﴿فَفَتَحْنَا﴾ [القمر: ١١] وما بعده، أو على المصدر بفعل مقدر، أي: جزيناهم جزاء " ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ " أي: فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنه نعمة كفروها، فإن كل نبي نعمة من اللَّه على أمته، "قس" (١١/ ١٢١ - ١٢٢). ¬ (٢) أي: السفينة أو الفعلة، "قس" (١١/ ١٢٢)، "بيض" (٢/ ٤٤٧). ¬ (٣) لمن يعتبر حتى شاع خبرها واستمر، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٤) قوله: (قال قتادة: أبقى اللَّه سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة) وزاد عبد الرزاق: "على الجودي"، وعند ابن أبي حاتم عنه قال: "ألقى اللَّه السفينة في أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة بعدها صارت رمادًا". قال ابن كثير: الظاهر يعني من قوله: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا﴾ أن المراد من ذلك جنس السفن كقوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١]، "قسطلاني" (١١/ ١٢٢).

стр. 6810

٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٥)﴾. [راجع: ٣٣٤١]. بَابُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٦)﴾ [القمر: ١٧] قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٧): هَوَّنَّا ¬ (٨) قِرَاءَتَهُ. "بَابُ" زاد بعده في نـ: "قَوْله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ " [القمر: ١٦]. "قَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". "هَوَّنَّا" في ذ: " ﴿يَسَّرنَا﴾ هَوَّنَّا". === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٣) ابن يزيد، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٥) قوله: (﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) بالدال المهملة وأصله: مذتكر بذال معجمة فاستثقل الخروج من حرف مجهور وهو الذال إلى حرف مهموس وهو التاء، فأبدلت التاء دالًا مهملة لتقارب مخرجيهما، ثم أدغمت المعجمة في المهملة بعد قلب المعجمة إليها للتقارب، وقرأ بعضهم: مُذَّكِر بالمعجمة، فلذا قال ابن مسعود: إنه ﵇ قرأها: مُدَّكِر، يعني بالمهملة، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٦) قوله: (﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) أي: سهّلنا لفظه، و" ﴿يَسَّرْنَا﴾ " معناه لمن أراده ليتذكر الناس كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]. "وقال مجاهد: ﴿يَسَّرْنَا﴾ " أي: "هَوَّنَّا قراءته" وليس شيء يقرأ كله ظاهرًا إلا القرآن، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٧) وصله الفريابي، "قس" (١١/ ١٢٢). ¬ (٨) بتشديد الواو والنون على صيغة الماضي، "خ".

стр. 6811

٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنِ الَأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٦)﴾. [راجع: ٣٣٤١]. بَابُ قَوْلُهُ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ¬ (٧) * فَكَيْفَ ¬ (٨) كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ¬ (٩)﴾ [القمر: ٢٠ - ٢١] ٤٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: "قَوْله" سقط في نـ. " ﴿نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ " زاد في نـ: "إلَى قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " [القمر: ٢٢] وسقط ما بعده. === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٣) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٤) السبيعي، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٥) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٦) أي: فهل من متذكر بهذا القرآن الذي يسرنا حفظه ومعناه، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٧) قوله: (﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾) قال في "الأنوار": أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض. وقيل: شبّهوا بالأعجاز لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم، وتذكير ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ للحمل على اللفظ، والتأنيث في قوله: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [الحاقة: ٧] للمعنى، انتهى، "قسطلاني" (١١/ ١٢٣). ¬ (٨) استفهام تعظيم ووعيد، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٩) جمع نذير بمعنى الإنذار، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (١٠) هو ابن معاوية، "قس" (١١/ ١٢٣).

стр. 6812

أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ¬ (١) سَأَلَ الأَسْوَدَ ¬ (٢): فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ ¬ (٤) يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ دَالًا ¬ (٥). [راجع: ٣٣٤١]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ¬ (٦) * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ¬ (٧) الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٣١ - ٣٢] "سَأَلَ الأَسْوَدَ" في نـ: "يَسْأَلُ الأَسْوَدَ". "فَقَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "يَقْرَؤُهَا" كذا في ذ، ولغيره: "يَقْرَأُهَا". " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " زاد بعده في هـ، ذ: "دالًا" -يعني مهملة، "قس" (١١/ ١٢٣) -. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". === ¬(١) قال ابن حجر: لم أعرف اسمه، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٢) ابن يزيد. ¬ (٣) بالمعجمة، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٥) يعني مهملة، "قس" (١١/ ١٢٣). ¬ (٦) قوله: (﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾) بكسر الظاء المعجمة، قراءة الجمهور اسم فاعل، قال ابن عباس: ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يحعل لغنمه حظيرة بالشوك والشجر فما سقط من ذلك داسته الغنم فهو الهشيم. وقرأ الحسن بفتحها، فقيل: هو مصدر، أي: كهشيم الاحتظار، وقيل: اسم مكان، "قسطلاني" (١١/ ١٢٣ - ١٢٤). ¬ (٧) أي: يسرنا تلاوته على الألسن، "قس" (١١/ ١٢٤).

стр. 6813

٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرَأَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ الآيَةَ. [راجع: ٣٣٤١]. ٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً ¬ (٦) عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ * فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٨ - ٣٩] ٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا "أَخْبَرَنِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي". "أَخْبَرَنِي أَبِي" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبِي". "أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنِ النَّبِيِّ". "الآية" سقط في نـ. " ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ " زاد في ذ: "إلَى قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " [القمر: ٤٠]. === ¬(١) عثمان الأزدي، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) السبيعي. ¬ (٤) ابن يزيد. ¬ (٥) ابن مسعود. ¬ (٦) قوله: (﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾) بالصرف لأنه نكرة، ولو قصد به وقت بعينه امتنع للتأنيث والتعريف. قوله: " ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ أي: دائم متصل بعذاب الآخرة. قوله: " ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ يريد العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به، فلذلك حسن التكرير. زاد أبو ذر: إلى قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ "، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٧) غير منسوب، وهو ابن المثنى، أو ابن بشار، أو ابن الوليد، "قس" (١١/ ١٢٤)، "ف" (٨/ ٦١٨).

стр. 6814

غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٦)﴾. [راجع: ٣٣٤١]. بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ ¬ (٧) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٥١] ٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٩)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١١) قَالَ: "قَولُه" سقط في نـ. === وفي "الكرماني" (١٨/ ١٢٠): قال الغساني: كأنه ابن بشار بالمعجمة، وإن كان ابن المثنى يروي عن غندر أيضًا، وذكر الكلاباذي أن بندار وابن المثنى وابن الوليد قد رووه عن غندر في "الجامع". ¬ (١) محمد بن جعفر. ¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٣) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٤) ابن يزيد. ¬ (٥) هو ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٦) بالدال المهملة، "قس" (١١/ ١٢٤). ¬ (٧) قوله: (﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾) أي: أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السابقة. قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ من يتذكر ولعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر. وسقط لفظ: "باب" لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ١٢٤). ¬ (٨) هو ابن موسى الختي، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٩) ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، "تق" (رقم: ٧٤١٤). ¬ (١٠) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (١١) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٥).

стр. 6815

قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ¬ (١)﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٢)﴾ " [راجع ٣٣٤١]. ٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ¬ (٣)﴾ [القمر: ٤٥] ٤٨٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ. ح ¬ (٧) "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ " سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّد". "ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ" سقط في ذ. "ح" سقط في نـ. === ¬(١) بالذال المعجمة، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٢) قوله: (فقال النبي ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) بالدال المهملة، "قس" (١١/ ١٢٥). قال الكرماني (١٨/ ١٢٠): فإن قلت: ما معنى تكرار هذا الحديث في هذه التراجم الستة ووجه المناسبة بينه وبينها؟ قلت: لعل غرضه أن المدكر في هذه السورة هو في المواضع الستة كله بالمهملة، انتهى. ¬ (٣) قوله: (﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾) أي: الأدبار، وإفراده لإرادة الجنس، أو لأن كل واحد يولّي دبره، وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة، وعن عمر ﵁ لما نزلت قال: لم أعلم ما هي؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول اللَّه ﷺ يلبس الدرع ويقول: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ " فعلمته، "بيضاوي" (٢/ ١٠٣١). ¬ (٤) هو ابن عبد المجيد، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٥) الحذاء، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٦) مولى ابن عباس، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٧) زاد في غير الفرع لفظ "ح" لتحويل السند، "قس" (١١/ ١٢٥).

стр. 6816

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (١). قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمِ ¬ (٢)، عَنْ وُهَيْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ ¬ (٥) فِي قُبَّةٍ ¬ (٦) يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ ¬ (٧) عَهْدَكَ ¬ (٨) وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: "وَحَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنِي". "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ" في نـ: "اللَّهُمَّ أنْشُدُكَ". === ¬(١) هو ابن يحيى الذهلي، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٢) البصري، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٣) بضم الواو: ابن خالد البصري، "قس" (١١/ ١٢٥). ¬ (٤) ابن مهران الحذاء، "قس" (١١/ ١٢٦). ¬ (٥) جملة حالية. ¬ (٦) هي من الخيام بيت صغير، "قس" (١١/ ١٢٦). ¬ (٧) قوله: (اللَّهُم إني أنشدك) أي: أطلبك "عهدك" أي: نحو: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٢]. قوله: "ووعدك" أي: بإحدى الطائفتين ما قاله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]. قوله: "اللَّهُم إن تشأ" هلاك المؤمنين، فالمفعول محذوف، أو قوله: "لا تعبد بعد اليوم" في حكم المفعول، والجزاء محذوف. قوله: "فأخذ أبو بكر بيده ﷺ فقال: حسبك" أي: يكفيك ما قلته "يا رسول اللَّه، ألححت" بحاءين مهملتين: بالغت وأطلت "على ربك" في الدعاء، "قس" (١١/ ١٢٦). ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٩٥٣) في "المغازي" و (برقم: ٢٩١٥) في "الجهاد". ¬ (٨) أي: بالنصر، "قس" (١١/ ١٣٦).
следующие страницы →