Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6812–6851 · переход к 6817.
стр. 6812
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ¬ (١) سَأَلَ الأَسْوَدَ ¬ (٢): فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ ¬ (٤) يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ دَالًا ¬ (٥). [راجع: ٣٣٤١].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ¬ (٦) * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ¬ (٧) الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٣١ - ٣٢]
"سَأَلَ الأَسْوَدَ" في نـ: "يَسْأَلُ الأَسْوَدَ". "فَقَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "يَقْرَؤُهَا" كذا في ذ، ولغيره: "يَقْرَأُهَا". " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " زاد بعده في هـ، ذ: "دالًا" -يعني مهملة، "قس" (١١/ ١٢٣) -. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية".
===
¬(١) قال ابن حجر: لم أعرف اسمه، "قس" (١١/ ١٢٣).
¬ (٢) ابن يزيد.
¬ (٣) بالمعجمة، "قس" (١١/ ١٢٣).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٣).
¬ (٥) يعني مهملة، "قس" (١١/ ١٢٣).
¬ (٦) قوله: (﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾) بكسر الظاء المعجمة، قراءة الجمهور اسم فاعل، قال ابن عباس: ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يحعل لغنمه حظيرة بالشوك والشجر فما سقط من ذلك داسته الغنم فهو الهشيم. وقرأ الحسن بفتحها، فقيل: هو مصدر، أي: كهشيم الاحتظار، وقيل: اسم مكان، "قسطلاني" (١١/ ١٢٣ - ١٢٤).
¬ (٧) أي: يسرنا تلاوته على الألسن، "قس" (١١/ ١٢٤).
стр. 6813
٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرَأَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ الآيَةَ. [راجع: ٣٣٤١].
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً ¬ (٦) عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ * فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٨ - ٣٩]
٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا
"أَخْبَرَنِي" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي". "أَخْبَرَنِي أَبِي" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبِي". "أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنِ النَّبِيِّ". "الآية" سقط في نـ. " ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ " زاد في ذ: "إلَى قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " [القمر: ٤٠].
===
¬(١) عثمان الأزدي، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٢) ابن الحجاج.
¬ (٣) السبيعي.
¬ (٤) ابن يزيد.
¬ (٥) ابن مسعود.
¬ (٦) قوله: (﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾) بالصرف لأنه نكرة، ولو قصد به وقت بعينه امتنع للتأنيث والتعريف. قوله: " ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ أي: دائم متصل بعذاب الآخرة. قوله: " ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ يريد العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به، فلذلك حسن التكرير. زاد أبو ذر: إلى قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ "، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٧) غير منسوب، وهو ابن المثنى، أو ابن بشار، أو ابن الوليد، "قس" (١١/ ١٢٤)، "ف" (٨/ ٦١٨).
стр. 6814
غُنْدُرٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٦)﴾. [راجع: ٣٣٤١].
بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ ¬ (٧) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ٥١]
٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٩)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١١) قَالَ:
"قَولُه" سقط في نـ.
===
وفي "الكرماني" (١٨/ ١٢٠): قال الغساني: كأنه ابن بشار بالمعجمة، وإن كان ابن المثنى يروي عن غندر أيضًا، وذكر الكلاباذي أن بندار وابن المثنى وابن الوليد قد رووه عن غندر في "الجامع".
¬ (١) محمد بن جعفر.
¬ (٢) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٣) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٤) ابن يزيد.
¬ (٥) هو ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٦) بالدال المهملة، "قس" (١١/ ١٢٤).
¬ (٧) قوله: (﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾) أي: أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السابقة. قوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ من يتذكر ولعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر. وسقط لفظ: "باب" لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ١٢٤).
¬ (٨) هو ابن موسى الختي، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٩) ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، "تق" (رقم: ٧٤١٤).
¬ (١٠) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (١١) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٢٥).
стр. 6815
قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ ¬ (١)﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ¬ (٢)﴾ " [راجع ٣٣٤١].
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ¬ (٣)﴾ [القمر: ٤٥]
٤٨٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ. ح ¬ (٧)
"قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ " سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّد". "ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ" سقط في ذ. "ح" سقط في نـ.
===
¬(١) بالذال المعجمة، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٢) قوله: (فقال النبي ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾) بالدال المهملة، "قس" (١١/ ١٢٥). قال الكرماني (١٨/ ١٢٠): فإن قلت: ما معنى تكرار هذا الحديث في هذه التراجم الستة ووجه المناسبة بينه وبينها؟ قلت: لعل غرضه أن المدكر في هذه السورة هو في المواضع الستة كله بالمهملة، انتهى.
¬ (٣) قوله: (﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾) أي: الأدبار، وإفراده لإرادة الجنس، أو لأن كل واحد يولّي دبره، وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة، وعن عمر ﵁ لما نزلت قال: لم أعلم ما هي؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول اللَّه ﷺ يلبس الدرع ويقول: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ " فعلمته، "بيضاوي" (٢/ ١٠٣١).
¬ (٤) هو ابن عبد المجيد، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٥) الحذاء، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٦) مولى ابن عباس، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٧) زاد في غير الفرع لفظ "ح" لتحويل السند، "قس" (١١/ ١٢٥).
стр. 6816
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (١). قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمِ ¬ (٢)، عَنْ وُهَيْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ ¬ (٥) فِي قُبَّةٍ ¬ (٦) يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ ¬ (٧) عَهْدَكَ ¬ (٨) وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ:
"وَحَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: وَحَدَّثَنِي". "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ" في نـ: "اللَّهُمَّ أنْشُدُكَ".
===
¬(١) هو ابن يحيى الذهلي، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٢) البصري، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٣) بضم الواو: ابن خالد البصري، "قس" (١١/ ١٢٥).
¬ (٤) ابن مهران الحذاء، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٥) جملة حالية.
¬ (٦) هي من الخيام بيت صغير، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٧) قوله: (اللَّهُم إني أنشدك) أي: أطلبك "عهدك" أي: نحو: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٢]. قوله: "ووعدك" أي: بإحدى الطائفتين ما قاله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]. قوله: "اللَّهُم إن تشأ" هلاك المؤمنين، فالمفعول محذوف، أو قوله: "لا تعبد بعد اليوم" في حكم المفعول، والجزاء محذوف. قوله: "فأخذ أبو بكر بيده ﷺ فقال: حسبك" أي: يكفيك ما قلته "يا رسول اللَّه، ألححت" بحاءين مهملتين: بالغت وأطلت "على ربك" في الدعاء، "قس" (١١/ ١٢٦). ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٣٩٥٣) في "المغازي" و (برقم: ٢٩١٥) في "الجهاد".
¬ (٨) أي: بالنصر، "قس" (١١/ ١٣٦).
стр. 6817
حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ ¬ (١) عَلَى رَبِّكَ ¬ (٢)، وَهُوَ يَثِبُ ¬ (٣) فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ ¬ (٤) وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ¬ (٥) وَالسَّاعَةُ أَدْهَى ¬ (٦) وَأَمَرُّ﴾ " [القمر: ٤٥ - ٤٦]. [راجع: ٢٩١٥، أخرجه: س في الكبرى ١١٥٥٧، تحفة: ٦٠٥٤].
٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ ¬ (٧) مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى ¬ (٨) وَأَمَرُّ ¬ (٩)﴾ [القمر: ٤٦]
يَعْنِي: مِنَ الْمَرَارَةِ ¬ (١٠).
٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ:
"﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعدها. "حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ".
===
¬(١) أي: بالغت، "ك" (١٨/ ١٢١).
¬ (٢) أي: في الدعاء.
¬ (٣) بالمثلثة المكسورة من الوثب، "خ".
¬ (٤) ﷺ ، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٥) أي: موعد عذابهم، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٦) أعظم بلية، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٧) قوله: " ﴿بَلِ السَّاعَةُ﴾ " أي: يوم القيامة " ﴿مَوْعِدُهُمْ﴾ " أي: موعد عذابهم. قوله: " ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ " أي: عذابها، " ﴿أَدْهَى﴾ " أي: أعظم بلية. قوله: " ﴿وَأَمَرُّ﴾ " أي: أشد مرارة من عذاب الدنيا، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٨) أشد، والداهية أمر فظيع لا يهتدى لدوائه، "بيض" (٢/ ٤٤٩).
¬ (٩) أي: أشد مذاقًا من عذاب الدنيا، "بيضاوي" (٢/ ٤٤٩).
¬ (١٠) لا من المرور، "ك" (١٨/ ١٢١)، "قس" (١١/ ١٢٦)، "خ".
стр. 6818
أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (١) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكِ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بمَكَّةَ، وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ ¬ (٢) أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾. [طرفه: ٤٩٩٣، أخرجه: س في الكبرى ٧٩٨٧، تحفة: ١٧٦٩١].
٤٨٧٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: حدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: "أَنْشُدُكَ ¬ (٦) عَهْدَكَ ¬ (٧) وَوَعْدَكَ ¬ (٨)، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ ¬ (٩) لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ:
"لَقَدْ أُنْزِلَ" في ذ: "لَقَدْ نَزَلَ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "فِي قُبةٍ لَهُ" في نـ: "فِي قُبَّةٍ".
===
¬(١) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٢) أي: حديثة السن، "قس" (١١/ ١٢٦).
¬ (٣) هو ابن شاهين الواسطي، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٤) هو ابن مهران الحذاء، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٥) مولى ابن عباس، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٦) أي: أطلبك، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٧) نحو ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٢]، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٨) في ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٩) أي: هلاك المؤمنين، "قس" (١١/ ١٢٧).
стр. 6819
حَسْبُكَ ¬ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ ¬ (٢)، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ¬ (٣)﴾ ". [راجع: ٢٩١٥].
٥٥ - سُورَةُ الرَّحمنِ ¬ (٤)
﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ ¬ (٥)﴾ [الرحمن: ٩]: يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ. وَالْعَصْفُ:
"سُورَةُ الرَّحْمنِ" زاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥] كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقالَ غيره"، وفي نـ: "الرَّحا" بدل "الرحى" -أي: يجريان على حسب الحركة الرحوية، "ك"-. "يُرِيدُ" سقط في نـ. "وَالْعَصْفُ" سقطت الواو في نـ.
===
¬(١) يكفيك مناشدتك، "قس" (١١/ ١٢٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٣٩٥٣) في "غزوة بدر".
¬ (٢) في السؤال، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٣) أي: مما لحقهم يوم بدر، "قس" (١١/ ١٢٧).
¬ (٤) قوله: (سورة الرحمن) مكية أو مدنية أو متبعضة، وآيها ست وسبعون. "بِسْمِ اللَّهِ" سقطت البسملة لغير أبي ذر، "وقال مجاهد" فيما وصله عبد بن حميد في قوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أي: "كحسبان الرحى" أي: يدوران في مثل قطب الرحى، وهذا ساقط لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ١٢٨).
¬ (٥) قوله: (﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾ يريد لسان الميزان) قاله أبو الدرداء، وعند ابن أبي حاتم: رأى ابن عباس رجلًا يزن قد أرجح فقال: أقم اللسان كما قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾. قوله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] هو "بقل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك"
стр. 6820
بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ ¬ (١) فَذَلِكَ الْعَصْفُ. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢]: وَرَقُهُ. ﴿وَالْحَبُّ﴾ [الرحمن: ١٢]: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ ¬ (٢)، وَالرَّيْحانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ: يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحانُ: النَّضِيجُ ¬ (٣) الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ ¬ (٤). وَقَالَ غَيْرُهُ: وَالْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ: التِّبْنُ ¬ (٥). وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ ¬ (٦): الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا. وَقَالَ
"وَرَقُهُ" في نـ: "رزقُهُ" -بالراء والزاي، "ك"-. "وَقَالَ غَيْرُهُ: والْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ" سقط في نـ.
===
الزرع "فذلك العصف"، والعرب تقول: خرجنا بعصف الزرع إذا قطعوا منه قبل أن يدرك. قوله: "وَالرَّيحَانُ في كلام العرب: الرزق" وهو مصدر في الأصل أطلق على الرزق، وقال قتادة: الذي يشم، أو كل بقلة طيبة الريح سميت ريحانًا؛ لأن الإنسان يراح بها رائحة طيبة، أي: يشم، "قسطلاني" (١١/ ١٢٩). قوله: "وقال غيره: العصفُ: ورق الحنطة" كذا لأبي ذر، وفي رواية غيره -أي: كما سيجيء-: العصف: ورق الحنطة، والريحان: الرزق، "ف" (٨/ ٦٢١).
¬ (١) أي: يبلغ إلى حد الكمال، "ك" (١٨/ ١٢٢).
¬ (٢) أي: من الزرع، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٣) فعيل بمعنى المنضوج، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٤) قاله الفراء وأبو عبيدة، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٥) رزقًا للدّواب، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٦) قوله: (وقال أبو مالك) هو الغفاري كوفي تابعي ثقة، قال أبو زرعة: لا يعرف اسمه، وقال غيره: اسمه غزوان -بمعجمتين- وليس له في "البخاري" إلا هذا الموضع، "العصف: أول ما يَنبُتُ تُسَمِّيه" أي:
стр. 6821
مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ. وَالْمَارِجُ ¬ (١): اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢): ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ¬ (٣)﴾ [الرحمن: ١٧]: لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ. ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾
"وَالْمَارجُ" سقطت الواو في نـ.
===
العصف "النَّبَطُ" بفتح النون والموحدة وبالطاء المهملة: هم: الفلاحون، أي: أهل الزراعة، "هبورًا" بفتح الهاء وضم الموحدة مخففة وبعد الواو الساكنة راء: دقاق الزرع، "قس" (١١/ ١٢٩)، "ك" (١٨/ ١٢٢)، "ف" (٨/ ٦٢١).
¬ (١) قوله: (والمارج) في قوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٥] "هو اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت"، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٢) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٣) قوله: (﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾) فإن قلت: قال اللَّه تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٥] وقال: " ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ " قلت: المراد بالمشرق: الجنس، وبالمشرقين: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، وبالمشارق: مشرق كل يوم أو كل فصل أو كل برج أو كل كوكب، انتهى. قوله: " ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ " في قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ أي: "لا يختلطان" قاله [مجاهد] فيما وصله الفريابي، و" ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ " قال ابن عباس: بحر السماء وبحر الأرض، قال سعيد بن جبير: يلتقيان في كل عام، وقال قتادة: بحر فارس والروم، أو البحر المالح والأنهار العذبة، أو بحر المشرق والمغرب، "والبرزخ": الحاجز، قال بعضهم: الحاجز هو القدرة الإلهية، "قس" (١١/ ١٣٠).
стр. 6822
[الرحمن: ١٧]: مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: ٢٥]: لَا يَخْتَلِطَانِ. ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ ¬ (١) [الرحمن: ٢٤]: مَا رُفِعَ مِنْ قِلْعِهِ ¬ (٢) مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥]: الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، يُعَذَّبُونَ بِهِ. ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: ٤٦]: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَتْرُكُهَا، الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ. ﴿مُدْهَامَّتَانِ ¬ (٤)﴾ [الرحمن: ٦٤]:
"مِنْ قِلعِهُ" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. "بِمُنْشَأَهٍ" في ذ: "بمُنْشَآتٍ"، وفي نـ: "بِمُنْشَأٍ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] كما يُصنَعُ الفخارُ. الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ". " ﴿وَنُحَاسٌ﴾ وزاد في ذ: "النُّحَاسُ". "يُعَذَّبُونَ" في ذ: "فَيُعَذَّبُونَ". " ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ في نـ: " ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ ".
===
¬(١) قال: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ﴾ أي: المرفوعات الشُّرُع، "ك" (١٨/ ١٢٣ - ١٢٤).
¬ (٢) بكسر القاف وسكون اللام ويجوز فتحها، "قس" (١١/ ١٣٠)، في "الصراح": بادبان كشتي، "خ". [بالفارسية].
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ النحاس هو "الصفر" يذاب ثم "يصب على رؤوسهم" وقيل: النحاس: الدخان الذي لا لهب معه، وسقط قوله: "النحاس" لغير أبي ذر. قوله: " ﴿شُوَاظٌ﴾ " قال مجاهد: "لهب من نار" وقال غيره: الذي معه دخان، وقيل: اللهب الأحمر، وقيل: الدخان الخارج من اللهب، "قس" (١١/ ١٣٠).
¬ (٤) قاله مجاهد، وقال ابن عباس: خضراوان، "قس" (١١/ ١٣١).
стр. 6823
سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ ¬ (١).
﴿صَلْصَالٍ ¬ (٢)﴾ [الرحمن: ١٤]: خُلِطَ بِرَمْلِ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ ¬ (٣). وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الإِغْلَاقِ، وَصَرْصَرَ مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَيْتُهُ. ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ¬ (٤)﴾ [الرحمن: ٦٨]، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ
"خُلِطَ بِرَمْلٍ" في نـ: "طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ" مصحح عليه. "صَلْصَالٍ" في نـ: "صلْصلٍ". "وَقَالَ بَعْضُهُمْ" في نـ: "قَالَ بَعْضُهُمْ".
===
¬(١) الإدهام لغة: السواد وشدة الخضرة، "قس" (١١/ ١٣١).
¬ (٢) قوله: (﴿صَلْصَالٍ﴾) في قوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ أي: "طين خلط برمل فصلصل كما يصلصل الفخار" أي: صوّت كما يصوت الخزف إذا جف وضرب لقوّته، "ويقال: منتن" بضم الميم وكسر التاء، "يريدون به صَلّ" اللحمُ يَصِلّ بالكسر صلولًا: أنتن، "يقال: صلصال كما يقال: صر الباب عند الإغلاق وصرصر" يريد أن صلصال مضاعف كصرصر "مثل كبكبته يعني كببته" ومنه ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ [الشعراء: ٩٤] أصله كبوا، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٣١).
¬ (٣) أي: الخزف، "ق" (ص: ٤٢٤).
¬ (٤) قوله: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ "وقال بعضهم" -قيل: هو الإمام أبو حنيفة وجماعة كالفراء-: "ليس الرمان والنخل بالفاكهة" لأن الشيء لا يعطف على نفسه، لأن العطف يقتضي المغايرة، فلو حلف: لا يأكل فاكهة، فأكل رطبًا أو رمانًا لم يحنث. قوله: "وأما العرب فإنها تعدها فاكهة" وإنما أعاد ذكرهما لفضلهما على الفاكهة، فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء، وثمرة الرمان فاكهة ودواء، فهو من ذكر الخاص بعد العام تفصيلًا له، كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ. . .﴾ مهو إلخ. قوله: "ومثلها" أي: مثل
стр. 6824
وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا ¬ (١)، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا ¬ (٢): ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨]. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج: ١٨] وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾.
"كَقَوْلِهِ تَعَالَى" لفظ "تَعَالَى" سقط في نـ. "وَقَدْ ذَكَرَهُمْ" في ذ: "وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ".
===
﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ. . .﴾ إلخ. والحاصل: أنه من عطف الخاص على العام. واعترض بأنها نكرة في سياق الإثبات فلا عموم، "قس" (١١/ ١٣١ - ١٣٢). قال الكرماني (١٨/ ١٢٤): أقول: للإمام أبي حنيفة ﵀ أن يمنع المشابهة بين هذه الآية وبين ذين الآيتين، لأن الصلاة و ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ لفظان عامان بخلاف فاكهة، انتهى. قال ابن الهمام (٥/ ١٢٩): وأبو حنيفة ﵀ يقول: هي مما يتغذى بها منفردة حتى يستغنى بها في الجملة في قيام البدن، ومقرونة مع الخبز، ويتداوى ببعضها كالرمان في بعض عوارض البدن، ولا ينكر أنها يتفكه بها، ولكن لما كانت قد يستعمل أصالة لحاجة البقاء قصر معنى التفكه فلا يحنث بأحدها إلا أن ينويه فيحنث بالثلاثة اتفاقًا، انتهى.
¬ (١) أي: تأكيدًا لتعظيمها، "قس" (١١/ ١٣١).
¬ (٢) أي: مثل فاكهة ونخل ورمان، "قس" (١١/ ١٣١).
стр. 6825
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨]: أَغْصَانٍ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ ¬ (٣) [الرحمن: ١٣]: نِعَمِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ [الرحمن: ١٣]: يَعْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]: يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾ [الرحمن: ٢٠]: حَاجِزٌ ¬ (٤). الأَنَامُ: الْخَلْقُ ¬ (٥). ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]: فَيَّاضَتَانِ ¬ (٦).
"وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ -إلى- مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ" سقط في نـ. " ﴿رَبُّكُمَا﴾ " في نـ: " ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -إلى- فَيَّاضَتَانِ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (وقال غيره) قيل: غير مجاهد أو غير البعض، في قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أي: "أغصان" تتشعب من فروع الشجرة. قوله: " ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ " أي: "ما يجتنى" من ثمر شجرهما "قريب" حتى يجتنيها قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا. وسقط من قوله: "قال غيره" إلى هنا لأبي ذر، وقد تقدم في "صفة الجنة"، "قسطلاني" (١١/ ١٣٢).
¬ (٢) البصري، فيما رواه الطبري، "قس" (١١/ ١٣٢).
¬ (٣) الآلاء: النِعم، وا حدها: إِلْيٌ وَأَلْوٌ وَأَلْيٌ وَأَلًى وَإِلًى، "ق" (ص: ١١٦٠).
¬ (٤) أي: من قدرة اللَّه، "قس" (١١/ ١٣٣).
¬ (٥) قيل: الحيوان، وقيل: بنو آدم خاصة، وقيل: الثقلان، "قس" (١١/ ١٣٣).
¬ (٦) بالخير والبركة، وقيل: بالماء، "قس" (١١/ ١٣٣).
стр. 6826
﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٧٨]: ذُو الْعَظَمَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَارِجٍ﴾ [الرحمن: ١٥]: خَالِص مِنَ النَّارِ ¬ (١)، يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ ¬ (٢) يَعْدُو ¬ (٣) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ. ﴿مَّرِيجٍ ¬ (٤)﴾: مُلْتَبِسٌ. ﴿مَرَجَ﴾ [الرحمن: ١٩]: اخْتَلَطَ ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾، مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا ¬ (٥). ﴿سَنَفْرُغُ ¬ (٦)﴾ [الرحمن: ٣١]: سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ: لأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ ¬ (٧).
"ذُو الْعَظَمَةِ" لفظ "ذُو" سقط في ذ. "مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ" في ذ: "وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ"، وزاد بعده في نـ: "اختلط" مصحح عليه -اضطرب، "قس" (١١/ ١٣٤) -. " ﴿مَرَجَ﴾ ": اخْتَلَطَ ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾، مِنْ مَرَجَتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا" في نـ: " ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ مَرَجَتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَها". "الْبَحْرَينِ" كذا في ذ، ولغيره: "الْبَحْرَانِ". " ﴿سَنَفْرُغُ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَالَ غيرُهُ".
===
¬(١) من غير دخان، "قس" (١١/ ١٣٣).
¬ (٢) أي: تركهم، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٣) أي: يظلم، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٤) أي: في قوله: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥]، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٥) أي: إذا تركتَها ترعى، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٦) قوله: (﴿سَنَفْرُغُ﴾) أي: "سنحاسبكم" فهو مجاز عن الحساب وإلا فاللَّه تعالى "لا يشغله شيء عن شيء، وهو" أي: لفظ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ "معروف في كلام العرب، يقال: لأتفرغن لك وما به شغل" وإنما هو وعيد وتهديد كأنه "يقول: لآخذنّك على غرتك" غفلتك، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٧) بكسر المعجمة: الغفلة، "ك" (١٨/ ١٢٥).
стр. 6827
١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا ¬ (١) جَنَّتَانِ ¬ (٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]
٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ ¬ (٦)، آنِيَتُهُمَاَ وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [طرفاه: ٤٨٨٠، ٧٤٤٤، أخرجه: م ١٨٠، ت ٢٥٢٨، س في الكبرى ٧٧٦٥، ق ١٨٦، تحفة: ٩١٣٥].
"بَابُ" ثبت في ذ. "قولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) أي: الجنتين المذكورتين في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٢) لمن دونهم من أصحاب اليمين، فالأوليان أفضل من اللتين بعدهما، وقيل بالعكس، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٣) بفتح العين وتشديد الميم المكسورة، البصري، "قسطلاني" (١١/ ١٣٤).
¬ (٤) عبد الملك بن حبيب، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٥) عبد اللَّه، أبو موسى الأشعري، "قس" (١١/ ١٣٤).
¬ (٦) قوله: (جنتان) مبتدأ، "من فضة" خبر، قوله: "آنيتهما" والجملة خبر المتبدإ الأول ومتعلق "من فضة" محذوف، أي: آنيتهما كائنة من فضة، قوله: "وما فيهما" عطف على آنيتهما، فالتي من ذهب للمقربين والتي من فضة لأصحاب اليمين، قوله: "في جنة عدن" ظرف للقوم، "قس" (١١/ ١٣٤ - ١٣٥)، أو منصوب على الحالية، والحديث من المتشابهات، إذ لا وجه ولا رداء على ما هو المتبادر إلى الذهن من مفهومها لغة،
стр. 6828
٢ - بَابُ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَوْرَاءُ: سَوْدَاءُ الْحَدَقِ ¬ (١). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ ¬ (٢) طَرْفُهُنَّ ¬ (٣) وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿قَاصِرَتُ﴾: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ¬ (٤) الْجَوْنِيُّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
"الْحَوْرَاءُ: سَوْدَاءُ" في ذ: "الحورُ: السُّودُ"، وفي نـ: "حُورٌ: سُودٌ" -قال السفاقسي: يحتمل أن يريد في شدة بياضها، وهذا قول الأكثرين: إن الحور شدة سواد العين في شدة بياضها-. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "حَدَّثنَا عَبْدُ العَزِيزِ".
===
فالمفوّضة يقولون: لا يعلم تأويله إلا اللَّه، والمتأولة يؤلون الوجه بالذات والرداء بشيء كالرداء من صفاته اللازمة لذاته المقدسة عما يشبه المخلوقات، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، وهو مثل ما قيل: "الكبرياء ردائي"، فإن قلت: هذا الحديث مشعر بأن رؤية اللَّه غير واقعة، قلت: لا يلزم من عدمها في جنة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقا، ورداء الكبرياء غير مانع منها، "ك" (١٨/ ١٢٥ - ١٢٦).
¬ (١) بفتحتين.
¬ (٢) بضم القاف مبنيًا للمفعول، "قس" (١١/ ١٣٥).
¬ (٣) بالفتح وسكون الراء، "خ".
¬ (٤) عبد الملك.
¬ (٥) بفتح الجيم وسكون الواو، "قس" (١١/ ١٣٦).
стр. 6829
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ¬ (٢)، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ ¬ (٣) ". [راجع: ٣٢٤٣].
٤٨٨٠ - "وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ ¬ (٤)، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا ¬ (٥) آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [راجع: ٤٨٧٨].
٥٦ - الْوَاقِعَةُ ¬ (٦)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٧): ﴿رُجَّتِ﴾ [الواقعة: ٤]: زُلْزِلَتْ. . . . . . .
"الْوَاقِعَةُ" في ذ: "سُورَةُ الْوَاقِعَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) أبي موسى الأشعري، "قس" (١١/ ١٣٦).
¬ (٢) بفتح الواو المشددة: ذات جوف واسع، "قس" (١١/ ١٣٦).
¬ (٣) قال الدمياطي: صوابه المؤمن، وأجيب: بجواز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع، "قس" (١١/ ١٣٦).
¬ (٤) خبر مقدم، والمبتدأ قوله: "آنيتهما" وهما خبر "جنتان"، "قس" (١١/ ١٣٦).
¬ (٥) أي: من ذهب كما سبق، "قس" (١١/ ١٣٦).
¬ (٦) مكية وآيها تسع وتسعون، "قس" (١١/ ١٣٧).
¬ (٧) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ أي: "زلزلت" أي: تضطرب فرقًا من اللَّه حتى ينهدم ما عليها من بناء وجبل، وقال: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ﴾ "فُتّت" أي: "لُتَّت كما يُلَتُّ السويق" بالسمن أو بالزيت، قال تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨] وهو "الموقر حملًا" بفتح القاف والحاء حتى لا يبين ساقه من كثرة ثمره
стр. 6830
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بحيث تنثني أغصانه، "ويقال أيضًا: لا شوك له" خضد اللَّه شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة. قوله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] هو "الموز" وا حده طلحة، وقوله: " ﴿مَنْضُودٍ﴾ " أي: متراكب. قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٦] العرب -بضم الراء وسكونها- "المحببات إلى أزواجهن" بفتح الموحدة المشددة، قال الكرماني (١٨/ ١٢٨ - ١٢٩): وفي بعضها: متحببات، والتفعل بمعنى التفعيل، ومرَّ في "كتاب بدء الخلق". قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] أي: "أمة" من الأمم الماضية. قوله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٣] أي: "دخان أسود"، وقيل: اليحموم: وادٍ دي جهنم، قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٤٦] أي: "يديمون" على الذنب العظيم، قال تعالى: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] هي "الإبل الظِّمَاءُ"، قوله: " ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ " [الواقعة: ٦٦]، أي: "لملزمون" غرامة ما أنفقنا، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٨٩] أي: "جنة ورخاء"، وقيل: معناه فله راحة، وهو تفسير باللازم، قوله: "وريحان" ولأبي ذر: الريحان، "الرزق" قال الوراق: الروح النجاة من النار، والريحان دخول دار القرار. قوله: "ننشأكم" بفتح النون الأولى والشين، ولأبي ذر: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ بضم النون وكسر الشين، وزاد: ﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١] أي: "في أي خلق نشاء" وقال الحسن البصري: نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم، أو نبعثكم على غير صوركم في الدنيا فيجمل المؤمن ويقبح الكافر.
"وقال غيره" أي: غير مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] أي: "تعجبون" مما نزل بكم في زرعكم، وقيل: تندمون على اجتهادكم فيه، قال غيره في قوله تعالى: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] أي: هي خافضة "لقوم إلى النار"، "ورافعة" بآخرين "إلى الجنة". قوله تعالى:
стр. 6831
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] أي: "منسوجة" بالذهب، وقيل: بالدر والياقوت، أصله من وضنت الشيء أي: ركّبت بعضه على بعض، "ومنه وضين الناقة" وهو حزامها لتراكب طاقاتها. قال تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] أي: "بمحكم القرآن" ويقال للقرآن نجوم لأنه نزل نجمًا، قوله: "ويقال: بمسقط النجوم إذا سقطن" أي: بمغارب النجوم السمائية إذا غربن، قوله: "ومواقع" بالجمع "وموقع" بالإفراد "واحد" أي: مفادهما واحد؛ لأن الجمع المضاف والمفرد المضاف كلاهما عامان بلا تفاوت على الصحيح، وبالإفراد قرأ حمزة والكسائي. قال تعالى: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] أي: "مكذبون" قاله ابن عباس وغيره، قوله: " ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ أي: مسلم" بتشديد اللام، ولأبي ذر: فسلم بكسر السين وسكون اللام، أي: "إنك من أصحاب اليمين"، قوله: "وألقيت إنّ" وفي بعضها: "وألغيت" أي: حذفت "إن" عن اللفظ، لكنه مراد في المعنى، وذلك كقولك لمن قال: إني مسافر عن قليل، وفي بعضها: عن قريب، "أنت مصدق" بفتح الدال المشددة "مسافر عن قليل" أي: أنت مصدق أنك مسافر عن قليل، فيحذف لفظ "إن". قوله: "وقد يكون كالدعاء له" أي: للخاطب من أصحاب اليمين، أي: يسلمون، كقول القائل: "فسقيًا من الرجال" بفتح السين نمحب، أي: سقاك اللَّه سقيًا، قال الزمخشري: معناه: سلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين، أي: يسلمون عليك. قوله: "إن رفعت السلام فهو من الدعاء"، فإن قلت: لم يقرأ أحد بالنصب فما الغرض منه؟ قلت: الغرض أن سقيًا بالنصب هو دعاء بخلاف السلام فإنه بالرفع دعاء وعند النصب لا يكون دعاء، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أي: "تستخرجون" من "أوريت أوقدت" يقال: أوريت الزند أي: قدحته فاستخرجت، "قس" (١١/ ١٣٧ - ١٤٥)، "ك" (١٨/ ١٢٧ - ١٢٩)، "بيض" (٢/ ١٠٣٨ - ١٠٤٤).
стр. 6832
﴿بُسَّتِ﴾ [الواقعة: ٥]: فُتَّتْ، لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ. الْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩]: الْمَوْزُ. وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ [الواقعة: ٣٩]: أُمَّةٌ. ﴿يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٣]: دُخَانٌ أَسْوَدُ. ﴿يُصِرُّونَ﴾ [الواقعة: ٤٦]: يُدِيمُونَ. الْهِيمُ: الإِبِلُ الظِّمَاءُ. ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦]: لَمُلْزَمُونَ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ. وَالرَّيْحَانُ [الواقعة: ٨٩]: الرِّزْقُ. ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ [الواقعة: ٦١]: فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥]: تَعجَّبُونَ ¬ (٢). ﴿وعُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]: مُثَقَّلَةً ¬ (٣)، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ ¬ (٤)، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ: الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ: الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: الشَّكِلَةَ. وَقَالَ فِي: ﴿خَافِضَةٌ﴾ [الواقعة: ٣]: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣]: إِلَى الْجَنَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥]: مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ وَضِينُ
"لُتَّتْ" في نـ: "وَلُتَّتْ". "الْمُحَبَّبَاتُ" في نـ: "الْمُتَحَبِّبَاتُ". "لَمُلْزَمُونَ" في ذ: "لَمَلْزُومُونَ"، وفي نـ: "لَمَلُومُونَ". "وَالرَّيْحَانُ" كذا في ذ، ولغيره: " ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ ". " ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ " في ذ: " ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ". "وَقَالَ فِي: ﴿خَافِضَةٌ﴾ " في نـ: "وَيُقَالُ: ﴿خَافِضَةٌ﴾ ". "لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ" في ذ: "بِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ".
===
¬(١) أي: غير مجاهد، "قس" (١١/ ١٣٨).
¬ (٢) مما نزل بكم في زرعكم، "قس" (١١/ ١٣٨).
¬ (٣) أي: بتثقيل الراء أي بضمها، "ك" (١٨/ ١٢٧).
¬ (٤) مرَّ في (ك: ٨٥، ب: ٨).
стр. 6833
النَّاقَةِ. و ﴿الْكُوبُ﴾ ¬ (١): لَا آذَانَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ. وَالأَبَارِيقُ ¬ (٢): ذَوَاتُ الآذَانِ وَالْعُرَى. ﴿مَسْكُوبٍ ¬ (٣)﴾ [الواقعة: ٣١]: جَارٍ. ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]: بَعْضُهَا فَؤقَ بَعْضٍ. ﴿مُتْرَفِينَ ¬ (٤)﴾ [الواقعة: ٤٥]: مُتَمَتِّعِينَ ¬ (٥). ﴿مَا تُمْنُونَ ¬ (٦)﴾ [الواقعة: ٥٨]: هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ ¬ (٧) [الواقعة: ٧٣]: لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ ¬ (٨): الْقَفْرُ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]: بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ ¬ (٩) النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ ¬ (١٠)، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١]:
"مُتَمَتِّعِينَ" كذا في ذ، هـ، وفي نـ: "مُمَتِّعِينَ"، وفي نـ: "مُتَنَعِّمِينَ"، وزاد بعده في نـ: "مَدِينِينَ: مُحَاسِبِيْنَ". "هِيَ النُّطْفَةُ" في ذ: "مِنَ النُّطَفِ". "فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ" في نـ: "يَعْنِي فِي أَرْحَام النِّسَاءِ". "بِمَوْقِع النُّجُومِ" في نـ: " ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ ".
===
¬(١) في قوله تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ [الواقعة: ١٨] "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٢) جمع إبريق وهو من آنية الخمر، سمي بذلك لبريق لونه، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ أي: جار لا ينقطع، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٤) يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾.
¬ (٥) أي: بالحرام، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٦) أي: تصبونه من المني، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٧) في قوله: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾.
¬ (٨) بكسر القاف التي لا شيء فيها، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٩) بكسر القاف، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (١٠) بفتح القاف، "قس" (١١/ ١٣٩).
стр. 6834
مُكَذِّبُونَ ¬ (١) مِثْلُ: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ¬ (٢)﴾ [القلم: ٩]. ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ [الواقعة: ٩١]: أَيْ مُسَلَّمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأُلقِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ ¬ (٣) قَدْ قَالَ: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ يَكُونُ ¬ (٤) كَالدُّعَاءِ لَهُ ¬ (٥) كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ. إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ. ﴿تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]: تَسْتَخْرجُونَ. أَوْريتُ: أَوْقَدْتُ. ﴿لَغْوًا ¬ (٦)﴾ [الواقعة: ٢٥]: بَاطِلًا. ﴿تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥]: كَذِبًا.
١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]
٤٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٩)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"مُسَلَّمٌ" في ذ: "فَسِلْمٌ". "وَأُلقِيَتْ" في نـ: "وَأُلغِيَتْ". "عَنْ قَلِيلٍ" في نـ: "عَنْ قَرِيبٍ".
===
¬(١) وقيل: متهاونون.
¬ (٢) يكذبون، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٣) أي: الذي قلت له ذلك "قد قال: إني. . . " إلخ، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٤) أي: لفظ السلام، "قس" (١١/ ١٣٩).
¬ (٥) أي: للمخاطب من أصحاب اليمين، "قس" (١١/ ١٤٠).
¬ (٦) يريد قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾، "قس" (١١/ ١٤٠).
¬ (٧) المديني.
¬ (٨) ابن عيينة.
¬ (٩) عبد اللَّه بن ذكوان.
¬ (١٠) عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٤٠).
стр. 6835
"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً ¬ (١) يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ¬ (٢) مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا ¬ (٣)، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". [راجع: ٣٢٥٢، تحفة: ١٣٦٩٨].
٥٧ - الْحَدِيدُ ¬ (٤)
قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ ¬ (٦)﴾ [الحديد: ٧]: مُعَمَّرِينَ ¬ (٧) فِيهِ. ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ ¬ (٨) إِلَى النُّورِ﴾ [الحديد: ٩]: مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى. ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ¬ (٩)﴾ [الحديد: ٢٥]: جُنَّةٌ ¬ (١٠) وَسِلَاحٌ.
"الحديد" في نـ: "سُورَةُ الحَدِيد"، وفي ذ: "سُورَةُ الحديد والمُجَادِلَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في ذ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". " ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ " في نـ: " ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ ".
===
¬(١) قيل: هي طوبى، "قس" (١١/ ١٤٠).
¬ (٢) في نعيمها أو ناحيتها، "قس" (١١/ ١٤٠).
¬ (٣) مرَّ الحديث في (ح: ٣٢٥٢) في "صفة الجنة".
¬ (٤) قوله: (الحديد) مدينة أو مكية، وآيها تسع وعشرون، ولأبي ذر: "سورة الحديد والمجادلة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ"، سقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٥) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٦) يريد قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾.
¬ (٧) بتشديد الميم المفتوحة، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٨) يريد قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٩) يريد قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ﴾.
¬ (١٠) يعني الترس، "ك" (١٨/ ١٢٩).
стр. 6836
﴿مَوْلَاكُمْ ¬ (١)﴾ [الحديد: ١٥]: أَوْلَى بِكُمْ. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ¬ (٢)﴾ [الحديد: ٢٩]: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ. يُقَالُ: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ كُلُّ شَيْءٍ عِلْمًا. ﴿انْظُرُونَا﴾ [الحديد: ١٣]: انْتَظِرُونَا.
٥٨ - الْمُجَادِلَةُ ¬ (٣)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿يُحَادُّونَ﴾ [المجادلة: ٥]: يُشَاقُّونَ. ﴿كُبِتُوا﴾
"أَوْلَى بِكُمْ" في نـ: "هُوَ أَوْلَى بِكُمْ". "وَالْبَاطِنُ كُلُّ شَيْءٍ عِلْمًا" في نـ: "وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" مصحح عليه. "الْمُجَادِلَة" في نـ: "سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) قوله: (﴿مَوْلَاكُمْ﴾) في قوله: " ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ " أي: هي "أولى بكم" من كل منزل على كفركم وارتيابكم. قوله: " ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ " يريد أنَّ "لا" صلة. ويؤيده قراءة ابن عباس ﴿ليعلم﴾، "قس" (١١/ ١٤١). قوله: "يقال الظاهر على كل شيء علمًا والباطن كل شيء علمًا" وفي نسخة: "على كل شيء" بإثبات الجار كالسابق، ومراده قوله: " ﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ "، وقيل: الظاهر وجوده لكثرة دلائله والباطن لكونه غير مدرك بالحواس، "قس". قوله: " ﴿انْظُرُونَا﴾ " قال الفراء: قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: "أنظِرونا" بقطع الهمزة من النظرة، والباقون على الأصل، ومعنى "أنظِرونا" بالقطع: أخِّرونا، "فتح" (٨/ ٦٢٨).
¬ (٢) فـ "لا" صلة، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٣) قوله: (المجادلة) مدنية، أو العشر الأُول مكي والباقي مدني، وآيها ثنتان وعشرون، وسقط لفظ: "المجادلة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ أي: "يشاقون اللَّه"، وعن قتادة: يعادون اللَّه، وقال مجاهد أيضًا
стр. 6837
[المجادلة: ٥]: أُخْزُوا، مِنَ الْخِزْيِ. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ [المجادلة: ١٩]: غَلَبَ ¬ (١).
٥٩ - الْحَشْرُ ¬ (٢)
﴿الْجَلَاءَ ¬ (٣)﴾ [الحشر: ٣]: الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.
[١ - باب]
٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
"أُخْزُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "أُخْزِيُوا" وفي قتـ، عسـ: "أحزنوا مِنَ الحُزْنِ". "الحشر" في ذ: "سُورَةُ الحشرِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "الإِخْرَاجُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ". "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ".
===
في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا﴾ أي: "أخزيوا" بكسر الزاي وبعدها ياء مضمومة. ولأبي ذر: "أخزوا" بضم الزاي وإسقاط الياء. "من الخزي" وهذه ساقطة لأبي ذر. ولأبي الوقت وابن عساكر: "أحزنوا من الحزن". قال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ أي: "غلب" قاله أبو عبيدة، "قس" (١١/ ١٤١ - ١٤٢).
¬ (١) قاله أبو عبيدة، "قس" (١١/ ١٤٢).
¬ (٢) قوله: (الحشر) مدنية، وآيها أربع وعشرون. ولأبي ذر: سورة الحشر، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١١/ ١٤٢).
¬ (٣) يريد قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾.
¬ (٤) ابن بشير بالتصغير فيهما، "قس" (١١/ ١٤٢)، [وفي "التقريب" (رقم: ٧٣١٢): "ابن بشير" بوزن عظيم، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)].
¬ (٥) بكسر الموحدة، جعفر بن أبي وحشية إياس الواسطي، "قس" (١١/ ١٤٢).
стр. 6838
جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: آلتَّوْبَةُ ¬ (١)؟! هِيَ الْفَاضِحَةُ ¬ (٢)، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ ¬ (٣)؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الأَنْفَالِ ¬ (٤)؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ. [راجع: ٤٠٢٩].
٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٨)، عَنْ سعِيدٍ قَالَ:
"لَمْ تُبْقِ" في هـ، ذ: "لَنْ تُبْقِيَ". "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ". "أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ". "عَنْ سَعِيدٍ" في نـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ".
===
¬(١) استفهام إنكاري، "قس" (١١/ ١٤٢)، "ف" (٨/ ٦٢٩).
¬ (٢) لأنها تفضح الناس حيث تظهر معايبهم، "قس" (١١/ ١٤٢).
¬ (٣) قوله: (ما زالت تنزل ومنهم ومنهم) مرتين، ومراده: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: ٦١]، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨]، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ [التوبة: ٤٩]، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ [التوبة: ٧٥] "قسطلاني" (١١/ ١٤٢).
¬ (٤) أي: ما سبب نزولها، "قس" (١١/ ١٤٢).
¬ (٥) أي: ما سبب نزولها، "قس" (١١/ ١٤٢).
¬ (٦) بلفظ الفاعل، البصري، "قس" (١١/ ١٤٣)، "ك" (١٨/ ١٣١).
¬ (٧) الوضاح، "تق" (رقم: ٧٤٠٧).
¬ (٨) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١١/ ١٤٣).
стр. 6839
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ: سُورَةُ بَنِي النَّضيرِ ¬ (١). [راجع: ٤٠٢٩].
٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ¬ (٢)﴾ [الحشر: ٥]
نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةٌ ¬ (٣) أَوْ بَرْنِيَّةٌ ¬ (٤).
٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ،
"سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ" في نـ: "سُورَةُ النَّضِيرِ". "بَابُ قَولِه" سقط لغير أبي ذر. "حَدَّثَنَا لَيْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(١) قوله: (قل: سورة بني النضير) قال الزركشي: وإنما كره ابن عباس تسميتها بالحشر لأن الحشر يوم القيامة، وزاد في "الفتح" (٨/ ٦٢٩): وإنما المراد هنا إخراج بني النضير، "قس" (١١/ ١٤٣)، أي: في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] أي: في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهم هذا الذل قبل ذلك، أو في أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام، وآخر حشرهم إجلاء عمر ﵁ إياهم من خيبر، أو في أول حشر الناس إلى الشام، وآخر حشرهم فإنهم يحشرون إليه عند قيام الساعة، والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر، "بيضاوي" (٢/ ١٠٥٦).
¬ (٢) اختلفوا في اللينة، قيل: النخل كلها لينة ما خلا العجوة، وقيل: هي ألوان النخيل كلها إلا العجوة والبرنية، وقيل: هي النخيل كلها من غير استثناء، "بغوي" (٤/ ٣١٦).
¬ (٣) أجود التمر، "خ".
¬ (٤) ضرب من التمرة، والعجوة أجود أنواعه، "ك" (١٨/ ١٣١).
¬ (٥) ابن سعيد، "قس" (١١/ ١٤٣).
¬ (٦) ابن سعد.
стр. 6840
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ¬ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ¬ (٢) أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ ¬ (٣) وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. [راجع: ٢٣٢٦، أخرجه: م ١٧٤٦، د ٢٦١٥، ت ١٥٥٢، س في الكبرى ٨٦٠٨، ق ٢٨٤٤، تحفة: ٨٢٦٧].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]
٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)
"بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿عَلَى رَسُولِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ ".
===
¬(١) موضع بقرب المدينة، "قس" (١١/ ١٤٣).
¬ (٢) قوله: (﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾) أي: أيّ شيء قطعتم من نخلة، فعلةٌ من اللون ويجمع على ألوان، وقيل: من اللين ومعناها النخلة الكريمة. قوله: " ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ " الضمير لـ ﴿مَا﴾ وتأنيثه لأنه مفسر باللينة. قوله: " ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ " علة لمحذوف أي: فعلتم أو أذن لكم في القطع ليخزيهم على فسقهم بما غاظهم منه، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ لما نزل بني قريظة وبني النضير وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها، فجزع أعداء اللَّه عند ذلك وقالوا: يا محمد زعمت أنك تريد الصلاح وتنهى عن الفساد، أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخيل؟ فوجد المسلمون في أنفسهم وخشوا أن يكون ذلك فسادًا، واختلفوا في ذلك فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنه مما أفاء اللَّه، وقال بعضهم: بل نغيظهم ونقطعها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية، ملتقط من "البيضاوي" (٢/ ١٠٥٧) و"البغوي" (٤/ ٣١٥ - ٣١٦).
¬ (٣) أي: فبأمره، "قس".
¬ (٤) المديني، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٤٤).
стр. 6841
-غَيْرَ مَرَّةٍ-، عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ ¬ (٢) مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ¬ (٣) مِمَّا لَمْ يُوجِفِ ¬ (٤) ¬ (٥) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ ¬ (٦)، عُدَّةً ¬ (٧) فِي سَبِيلِ اللَّهِ. [راجع: ٢٩٠٤].
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ ¬ (٨) الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ¬ (٩)﴾ [الحشر: ٧]
٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١١)،
"فَكَانَتْ" في نـ: "وَكَانَتْ". "بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ.
===
¬(١) ابن دينار، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٢) الحاصلة منهم للمسلمين من غير مشقة، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٣) أي: مما أعاده عليه بمعنى صيره له، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٤) أي: ما لم يسرع المسلمون المسير ولم يقاتلوا عليه، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٥) الإيجاف السير السريع، "خ".
¬ (٦) بضم الكاف: الخيل، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٧) بضم العين: ما يستعان بها، وهذا الحديث ذكره في "الجهاد" و"الخمس" و"المغازي"، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٨) أي: ما أعطاكم من الفيء، أو أَمَرَ، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٩) لأنه حلال لكم، أو تمسكوا به لأنه واجب الطاعة، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (١٠) البيكندي، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (١١) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٤٥).
стр. 6842
عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ¬ (٥) وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
"الْمُوتَشِمَاتِ" في نـ: "الْمُتَوَشِّمَاتِ".
===
¬(١) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٢) النخعي، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٣) ابن قيس، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٥) قوله: (لعن اللَّه الواشمات) بالشين المعجمة، جمع واشمة: فاعلة الوشم، وهو أن يغرز عضو من الأعضاء بنحو الإبرة حتى يسيل الدم، ثم يحشى بنحو الكحل فيصير أخضر. قوله: "والموتشمات" جمع موتشمة: الذي يفعل بها ذلك، وهذا الفعل حرام على الفاعل والمفعول به اختيارًا، ويصير موضعه نجسًا تجب إزالته إن أمكن بالعلاج، فإن لم يمكن إلا بجرح يخاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة أو شين فاحش في عضو ظاهر فلا، ولا يصح الاقتداء به ما دام الوشم باقيًا، وقال الحنفية: تصح القدوة به وإن كان متمكنًا من إزالته، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٤٦). قوله: "والمتنمّصات" بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما فوقية فنون والصاد مهملة، جمع متنمصة: الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهو حرام إلا ما نبت بلحية المرأة أو شاربها فلا، بل يستحب، "قس" [في "ع" (١٣/ ٣٨٨) والنهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه]. وفي "المجمع" (٤/ ٨١١) نقلًا عن "الجامع": النمص: ترقيق الحواجب للتحسين، انتهى. قوله: "المتفلجات" بالفاء والجيم جمع متفلجة، وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد إظهارًا للصغر وهي عجوز؛ لأن هذه الفرجة اللطيفة تكون للصغار غالبًا وذلك حرام، "للحسن" أي: لأجل التحسين لما فيه من التزوير، فلو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن فلا.
стр. 6843
الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ ¬ (١)، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أُرَى أَهْلَكَ ¬ (٢) يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي. فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا ¬ (٣) شَيْئًا، فَقَالَ ¬ (٤): لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا ¬ (٥). [أطرافه: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨، أخرجه: م ٢١٢٥، د ٤١٥٩، ت ٢٧٨٢، س ٥٢٥٢، ق ١٩٨٩، تحفة: ٩٤٥٠، ٩٦٤٤].
"بَلَغَنِي أَنَّكَ" في ذ: "بَلَغَنِي عَنْكَ". "مَا جَامَعَتْنَا" في سـ، حـ، ذ: "مَا جَامَعْتُهَا".
===
قوله: "المغيرات خلق اللَّه" كالتعليل لوجوب اللعن وهو صفة لازمة لمن تصنع الوشم والنمص والفلج، كذا في "قس" (١١/ ١٤٦). قال الكرماني (١٨/ ١٣٢): فإن قلت: كل تغيير لخلق اللَّه ليس مذمومًا، قلت: هذا ليس خصلة مستقلة، بل هو صفة لازمة للتفلج، ولهذا لم يقل: "والمغيرات" بالواو.
¬ (١) لا يعرف اسمها، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٢) زينب بنت عبد اللَّه الثقفية، "قس" (١١/ ١٤٦ - ١٤٧) ولمسلم: "فقالت: إني أرى شيئًا من هذا على امرأتك" "قس".
¬ (٣) أي: التي ظنت أن زوجة ابن مسعود كانت تفعله، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٤) ابن مسعود.
¬ (٥) قوله: (ما جامعتنا) بفتح الميم والعين وسكون الفوقية:
стр. 6844
٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٤) حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ ¬ (٦)، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنِ امْرَأَةٍ -يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ¬ (٧). [راجع: ٤٨٨٦].
"حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ". "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في ذ: "لَعَنَ اللَّهُ".
===
ما صاحَبَتْنَا. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "ما جامعتها"، أي: ما وطئتها. وكلاهما كناية عن الطلاق. وهذا الحديث أخرجه في "اللباس"، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (١) ابن عبد اللَّه المديني، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٢) ابن مهدي البصري، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٣) الثوري، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٤) بعين مهملة فألف فموحدة مكسورة فسين مهملة، الكوفي، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٥) النخعي.
¬ (٦) قوله: (الواصلة) التي تصل شعرها بآخر تكثره به، فإن كان الذي تصل به شعر آدمي فحرام اتفاقًا لحرمة الانتفاع كسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن، وإن كان من غيره فإن كان نجسًا فحرام لنجاسته، وإن كان طاهرًا وأذن الزوج فيه جاز، وإلا فلا، "قس" (١١/ ١٤٧)، "ك" (١٨/ ١٣٣).
¬ (٧) ابن المعتمر السابق، "قس" (١١/ ١٤٧).
стр. 6845
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا ¬ (١) الدَّارَ ¬ (٢) وَالْإِيمَانَ ¬ (٣)﴾ [الحشر: ٩]
٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ¬ (٧): أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ¬ (٨) أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالأَنْصَارِ
"بابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَالْإِيمَانَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ " -أي: من قبل هجرة المهاجرين، "بيض"-. "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعنِي ابنَ عياشٍ". "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾) عطف على المهاجرين، والمراد بهم الأنصار الذين ظهر صدقهم، فإنهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنوا فيها، وقيل: المعنى: تبوءوا دار الهجرة والإيمان، فحذف المضاف من الثاني، والمضاف إليه من الأول، وعوض عنه اللام، أو تبوءوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله: علفتُه تبنًا وماءً باردًا. قوله: " ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ " أي: من قبل هجرة المهاجرين، "بيض" (٢/ ١٠٥٨).
¬ (٢) أي: المدينة، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٣) أي: آمنوه، "قس".
¬ (٤) هو أحمد بن عبد اللَّه بن يونس الكوفي، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٥) هو ابن عياش، "ك" (١٨/ ١٣٣).
¬ (٦) بضم المهملة الأولى: ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٧) بعد أن طعنه أبو لؤلؤة، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٨) الذين هاجروا قبل بيعة الرضوان، أو الذين صلّوا إلى القبلتين، أو الذين شهدوا بدرًا، "قس" (١١/ ١٤٨)، "ك" (١٨/ ١٣٤).
стр. 6846
الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ¬ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ¬ (٢). [راجع: ١٣٩٢].
٦ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الحشر: ٩]
الْخَصَاصَةُ: الْفَاقَةُ ¬ (٣). ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ ¬ (٤)، الْفَلَاحُ: الْبَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: عَجِّلْ ¬ (٥).
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٦): ﴿حَاجَةً ¬ (٧)﴾ [الحشر: ٩]: حَسَدًا.
"بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ فَاقَةٌ". "الْفَاقَةُ" في ذ: "فاقةٌ". "الْفَلَاحُ" في ذ: "وَالْفَلَاحُ". "عَجِّلْ" في نـ: "أَيْ: عَجِّلْ".
===
¬(١) قوله: (﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾) صفة للأنصار، وضمن تبوءُوا معنى لزموا، فيصح عطف الإيمان عليه، "قسطلاني" (١١/ ١٤٨)، ومرَّ في (ك: ٦٢، ب: ١) وغيرها.
¬ (٢) أي: ما دون الحدود وحقوق العباد، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٣) وقيل: حاجة إلى ما يؤثرون به، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٤) قاله الفراء، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٥) مسرعًا، قال ابن التين: لم يذكره أحد من أهل اللغة إنما قالوا: معناه: هلم وأقبل، قلت: وهو كما قال، لكن فيه إشعار لطلب الإعجال، فالمعنى أقبل مسرعًا، "ف" (٨/ ٦٣٢).
¬ (٦) البصري، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٧) في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً﴾، "قس" (١١/ ١٤٩).
стр. 6847
٤٨٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢) الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ ¬ (٤)، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ ¬ (٥) فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا ¬ (٦) رَجُلٌ يُضَيِّفُ ¬ (٧) هَذَا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ ¬ (٨) اللَّهُ". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ" في ذ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ". "يُضَيِّفُ" في سـ، حـ، ذ: "يُضَيِّفُهُ". "هَذَا اللَّيْلَةَ" في نـ: "هَذِهِ اللَّيْلَةَ". "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" في هـ، ذ: "﵀".
===
¬(١) حماد بن أسامة، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٢) سلمان، "ك" (١٨/ ١٣٤)، "قس" (١١/ ١٤٩)، "تق" (رقم: ٢٤٧٩).
¬ (٣) هو أبو هريرة كما وقع مفسرًا في رواية الطبري، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٤) المشقة والجوع، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٥) أمهات المؤمنين يطلب منهن ما يضيفه به، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٦) للتحضيض، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٧) قوله: (ألا رجل يضيّف) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: يضيفه بزيادة الضمير، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٨) بلفظ المضارع، ولأبي ذر عن الكشميهني بلفظ الماضي، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٩) قوله: (فقام رجل من الأنصار) وهو أبو طلحة، وتردد الخطيب هل هو زيد بن سهل المشهور أو صحابي آخر يكنى أبا طلحة؟ وليس أبا المتوكل الناجي لأنه تابعي إجماعًا، "قس" (١١/ ١٤٩).
стр. 6848
أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (١). فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ ¬ (٢): ضَيْفُ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شيْئًا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّيْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ ¬ (٤) الصِّبْيَةُ ¬ (٥) الْعَشَاءَ ¬ (٦) فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ ¬ (٧) فَأَطْفِئِي ¬ (٨) السِّرَاجَ وَنَطْوِي ¬ (٩) بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ ¬ (١٠)، فَفَعَلَتْ ¬ (١١)، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ -أَوْ ¬ (١٢) ضَحِكَ- مِنْ فُلَانٍ ¬ (١٣)
===
¬(١) أي: أضيفه، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٢) أم سليم، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٣) أي: هذا ضيف. . . إلخ، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٤) قوله: (فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم) حتى لا يأكلوا، فإن قلت: نفقة الأطفال واجبة والضيافة لم تكن واجبة؟ قلت: لعل ذلك كان فضلًا عن قدر ضروراتهم، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ١٥٠): فيه نظر، لأنها صرحت بقولها: "واللَّه ما عندي إلا قوت الصبية"، فلعلها علمت صبرهم لقلة جوعهم، وهيأت لهم ذلك ليأكلوه على عادة الصبيان للطلب من غير جوع يضر.
¬ (٥) بكسر الصاد جمع صبي، أنس وإخوته، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٦) بفتح العين، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٧) بفتح اللام وسكون الياء، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٨) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٩) أي: نشدها، "خ".
¬ (١٠) أي: نجمعها لأن الجوع يطوي جلد البطن، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (١١) كما قال زوجها.
¬ (١٢) بالشك من الراوي أي: رضي وقبل، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (١٣) أي: طلحة وأم سليم أو غيرهما على الخلاف، "قس" (١١/ ١٥٠).
стр. 6849
وَفُلَانَةَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (١)﴾ [الحشر: ٩]. [راجع: ٣٧٩٨].
٦٠ - الْمُمْتَحِنَةِ ¬ (٢)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [الممتحنة: ٥]: لَا تُعَذِّبْنَا بأَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ¬ (٤)﴾ [الممتحنة: ١٠]: أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". " ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ " زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَعْنَى الضحكِ: الرحمةُ". "الْمُمْتَحِنَةِ" في ذ: "سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "فَيَقُولُونَ" في نـ: "فَيَقُولُوا".
===
¬(١) الحاجة والفقر، "مجمع" (٢/ ٥٠). مرَّ الحديث (برقم: ٣٧٩٨).
¬ (٢) قوله: (الممتحنة) قال السهيلي: هي بكسر الحاء: المختبرة، أضيف إليها الفعل مجازًا كما سميت سورة براءة الفاضحة لكشفها عن عيوب المنافقين، ومن قال: الممتحنة بفتح الحاء فإنه أضافها إلى المرأة التي نزلت فيها، والمشهور أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط امرأة عبد الرحمن بن عوف. وهي مدنية، وآيها [ثلاث] عشرة. ولأبي ذر: سورة الممتحنة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "لا تعذبنا بأيديهم فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا"، وزاد في رواية الفريابي: ولا بعذاب من عندك، "قسطلاني" (١١/ ١٥٠).
¬ (٤) قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
стр. 6850
نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ ¬ (١).
١ - بَابٌ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ¬ (٢) أَوْلِيَاءَ ¬ (٣)﴾ [الممتحنة: ١]
٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ¬ (٦) وَالْمِقْدَادَ ¬ (٧) فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٨)، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا".
"بَابُ. . . " إلخ، سقط لغير أبي ذر. "فَقَالَ: انْطَلِقُوا" في نـ: "قَالَ: انْطَلِقُوا".
===
الْكَوَافِرِ﴾ جمع العصمة، وهو ما يعتصم به من عقد وسبب، والكوافر جمع كافرة، والمراد: نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، "قس" (١١/ ١٥٠)، "ك" (١٨/ ١٣٥ - ١٣٦)، "بيض" (٢/ ١٠٦٣).
¬ (١) لقطع إسلامهم بالنكاح، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٢) أي: كفار مكة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٣) في العون والنصرة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٤) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٦) ابن العوام، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٧) ابن الأسود، "ك" (١٨/ ١٣٦).
¬ (٨) قوله: (روضة خاخ) بمعجمتين: موضع باثني عشر ميلًا، وقيل: بمهملة وجيم وهو تصحيف، "مجمع" (٢/ ١٢٣)، قوله: "فإن بها ظعينة" بفتح المعجمة وكسر المهملة: امرأة في هودج، اسمها سارة -بالمهملة
стр. 6851
فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي ¬ (١) الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ¬ (٣) إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇ ¬ (٤) فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ ". قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ
"قَالَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "فَقَالَتْ". "أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ" في نـ: "أَوْ لَتُلْقَيَنَّ الثِّيَابُ"، وفي نـ: "أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ" -بنون مضمومة بلفظ المتكلم-. "فَأَتَيْنَا بِهِ" في نـ: "فَأَتَيْنَا بِهَا". "النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "النَّبِيَّ ﵇". "إِلَى نَاسٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "إِلَى أُنَاسٍ". "أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇" في نـ: "أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ".
===
والراء-، قوله: "تعادى" بفتح التاء والعين والدال المهملتين بينهما ألف، أي: تتباعد وتتجارى. قوله: "فقلنا: لتخرجن" بضم التاء وسكون الخاء وكسر الجيم "أو لتلقين" بنون التأكيد الشديدة وإثبات التحتية مكسورة، والأصل حذفها، لأن النون الثقيلة إذا اجتمعت مع الياء الساكنة حذفت الياء للساكنين، وأثبتها مشاكلة لتخرجن. قوله: "من عقاصها" بكسر العين وبالقاف: شعرها المضفور، "قسطلاني" (١١/ ١٥٢).
¬ (١) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٢) بكسر الطاء المهملة.
¬ (٣) بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها فوقية، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٤) من تجهيزه للجيش الكثير لمكة، "قس" (١١/ ١٥٢).
следующие страницы →