← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6847–6886 · переход к 6852.

стр. 6847

٤٨٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢) الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ ¬ (٤)، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ ¬ (٥) فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا ¬ (٦) رَجُلٌ يُضَيِّفُ ¬ (٧) هَذَا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ ¬ (٨) اللَّهُ". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ" في ذ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ". "يُضَيِّفُ" في سـ، حـ، ذ: "يُضَيِّفُهُ". "هَذَا اللَّيْلَةَ" في نـ: "هَذِهِ اللَّيْلَةَ". "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" في هـ، ذ: "﵀". === ¬(١) حماد بن أسامة، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٢) سلمان، "ك" (١٨/ ١٣٤)، "قس" (١١/ ١٤٩)، "تق" (رقم: ٢٤٧٩). ¬ (٣) هو أبو هريرة كما وقع مفسرًا في رواية الطبري، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٤) المشقة والجوع، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٥) أمهات المؤمنين يطلب منهن ما يضيفه به، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٦) للتحضيض، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٧) قوله: (ألا رجل يضيّف) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: يضيفه بزيادة الضمير، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٨) بلفظ المضارع، ولأبي ذر عن الكشميهني بلفظ الماضي، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٩) قوله: (فقام رجل من الأنصار) وهو أبو طلحة، وتردد الخطيب هل هو زيد بن سهل المشهور أو صحابي آخر يكنى أبا طلحة؟ وليس أبا المتوكل الناجي لأنه تابعي إجماعًا، "قس" (١١/ ١٤٩).

стр. 6848

أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (١). فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ ¬ (٢): ضَيْفُ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شيْئًا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّيْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ ¬ (٤) الصِّبْيَةُ ¬ (٥) الْعَشَاءَ ¬ (٦) فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ ¬ (٧) فَأَطْفِئِي ¬ (٨) السِّرَاجَ وَنَطْوِي ¬ (٩) بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ ¬ (١٠)، فَفَعَلَتْ ¬ (١١)، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ -أَوْ ¬ (١٢) ضَحِكَ- مِنْ فُلَانٍ ¬ (١٣) === ¬(١) أي: أضيفه، "قس" (١١/ ١٤٩). ¬ (٢) أم سليم، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٣) أي: هذا ضيف. . . إلخ، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٤) قوله: (فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم) حتى لا يأكلوا، فإن قلت: نفقة الأطفال واجبة والضيافة لم تكن واجبة؟ قلت: لعل ذلك كان فضلًا عن قدر ضروراتهم، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ١٥٠): فيه نظر، لأنها صرحت بقولها: "واللَّه ما عندي إلا قوت الصبية"، فلعلها علمت صبرهم لقلة جوعهم، وهيأت لهم ذلك ليأكلوه على عادة الصبيان للطلب من غير جوع يضر. ¬ (٥) بكسر الصاد جمع صبي، أنس وإخوته، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٦) بفتح العين، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٧) بفتح اللام وسكون الياء، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٨) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٩) أي: نشدها، "خ". ¬ (١٠) أي: نجمعها لأن الجوع يطوي جلد البطن، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (١١) كما قال زوجها. ¬ (١٢) بالشك من الراوي أي: رضي وقبل، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (١٣) أي: طلحة وأم سليم أو غيرهما على الخلاف، "قس" (١١/ ١٥٠).

стр. 6849

وَفُلَانَةَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (١)﴾ [الحشر: ٩]. [راجع: ٣٧٩٨]. ٦٠ - الْمُمْتَحِنَةِ ¬ (٢) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [الممتحنة: ٥]: لَا تُعَذِّبْنَا بأَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ¬ (٤)﴾ [الممتحنة: ١٠]: أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". " ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ " زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَعْنَى الضحكِ: الرحمةُ". "الْمُمْتَحِنَةِ" في ذ: "سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "فَيَقُولُونَ" في نـ: "فَيَقُولُوا". === ¬(١) الحاجة والفقر، "مجمع" (٢/ ٥٠). مرَّ الحديث (برقم: ٣٧٩٨). ¬ (٢) قوله: (الممتحنة) قال السهيلي: هي بكسر الحاء: المختبرة، أضيف إليها الفعل مجازًا كما سميت سورة براءة الفاضحة لكشفها عن عيوب المنافقين، ومن قال: الممتحنة بفتح الحاء فإنه أضافها إلى المرأة التي نزلت فيها، والمشهور أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط امرأة عبد الرحمن بن عوف. وهي مدنية، وآيها [ثلاث] عشرة. ولأبي ذر: سورة الممتحنة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١١/ ١٥٠). ¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "لا تعذبنا بأيديهم فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا"، وزاد في رواية الفريابي: ولا بعذاب من عندك، "قسطلاني" (١١/ ١٥٠). ¬ (٤) قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ

стр. 6850

نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ ¬ (١). ١ - بَابٌ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ¬ (٢) أَوْلِيَاءَ ¬ (٣)﴾ [الممتحنة: ١] ٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ¬ (٦) وَالْمِقْدَادَ ¬ (٧) فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٨)، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا". "بَابُ. . . " إلخ، سقط لغير أبي ذر. "فَقَالَ: انْطَلِقُوا" في نـ: "قَالَ: انْطَلِقُوا". === الْكَوَافِرِ﴾ جمع العصمة، وهو ما يعتصم به من عقد وسبب، والكوافر جمع كافرة، والمراد: نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، "قس" (١١/ ١٥٠)، "ك" (١٨/ ١٣٥ - ١٣٦)، "بيض" (٢/ ١٠٦٣). ¬ (١) لقطع إسلامهم بالنكاح، "قس" (١١/ ١٥١). ¬ (٢) أي: كفار مكة، "قس" (١١/ ١٥١). ¬ (٣) في العون والنصرة، "قس" (١١/ ١٥١). ¬ (٤) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٥١). ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥١). ¬ (٦) ابن العوام، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٧) ابن الأسود، "ك" (١٨/ ١٣٦). ¬ (٨) قوله: (روضة خاخ) بمعجمتين: موضع باثني عشر ميلًا، وقيل: بمهملة وجيم وهو تصحيف، "مجمع" (٢/ ١٢٣)، قوله: "فإن بها ظعينة" بفتح المعجمة وكسر المهملة: امرأة في هودج، اسمها سارة -بالمهملة

стр. 6851

فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي ¬ (١) الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ¬ (٣) إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇ ¬ (٤) فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ ". قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ "قَالَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "فَقَالَتْ". "أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ" في نـ: "أَوْ لَتُلْقَيَنَّ الثِّيَابُ"، وفي نـ: "أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ" -بنون مضمومة بلفظ المتكلم-. "فَأَتَيْنَا بِهِ" في نـ: "فَأَتَيْنَا بِهَا". "النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "النَّبِيَّ ﵇". "إِلَى نَاسٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "إِلَى أُنَاسٍ". "أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇" في نـ: "أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ". === والراء-، قوله: "تعادى" بفتح التاء والعين والدال المهملتين بينهما ألف، أي: تتباعد وتتجارى. قوله: "فقلنا: لتخرجن" بضم التاء وسكون الخاء وكسر الجيم "أو لتلقين" بنون التأكيد الشديدة وإثبات التحتية مكسورة، والأصل حذفها، لأن النون الثقيلة إذا اجتمعت مع الياء الساكنة حذفت الياء للساكنين، وأثبتها مشاكلة لتخرجن. قوله: "من عقاصها" بكسر العين وبالقاف: شعرها المضفور، "قسطلاني" (١١/ ١٥٢). ¬ (١) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٢) بكسر الطاء المهملة. ¬ (٣) بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها فوقية، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٤) من تجهيزه للجيش الكثير لمكة، "قس" (١١/ ١٥٢).

стр. 6852

امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (١)، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ¬ (٢)، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيهِمْ يَدًا ¬ (٣) يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ ¬ (٤) ". فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ¬ (٥). فَقَالَ: "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ¬ (٦) "إِذْ فَاتَنِي" في نـ: "إِذْ فَاتَنِي ذلك". "دَعْنِي" في سـ، حـ، ذ: "فدَعْنِي". "إِنَّهُ شَهِدَ" في نـ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ". === ¬(١) أي: بالحلف والولاء، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٢) أي: نسبًا وولادةً. ¬ (٣) أي: يد منة عليهم، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٤) بتخفيف الدال، "قس" (١١/ ١٥٢). ¬ (٥) قوله: (دعني با رسول اللَّه فأضرب عنقه) واستدل باستئذان عمر على قتل حاطب لمشروعية قتل الجاسوس، ولو كان مسلمًا، وهو قول مالك ومن وافقه، ووجه الدلالة أنه ﷺ أقر عمر على إرادة القتل لولا المانع، وبيّن المافع وهو كون حاطب شهد بدرًا، وهذا منتف في غير حاطب، فلو كان الإسلام مانعًا من قتله لما علل بأخص منه، "فتح" (٨/ ٦٣٥). ¬ (٦) قوله: (لعل اللَّه اطلع على أهل بدر) الذين حضروا وقعتها "اعملوا ما شئتم" في المستقبل "فقد غفرت لكم" عبر عن الآتي بالواقع مبالغة في تحققه. قال القرطبي ["المفهم" (٦/ ٤٤١)]: والمعنى أنهم حصلت لهم حالة غفرت بها ذنوبهم السابقة، وتأهلوا أن تغفر لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت منهم، ومعنى الترجي هنا كما قاله النووي: راجع إلى عمر، لأن وقوع هذا الأمر محقق عند الرسول، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٥٢). قال علي

стр. 6853

فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الممتحنة: ١]. قَالَ ¬ (٢): لَا أَدْرِي الآيَةَ فِي الْحَدِيثِ ¬ (٣) أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو ¬ (٤). حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي هَذَا فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾؟ "قَالَ عَمْرٌو" في نـ: "قَالَ عَمْرُو بْنُ دينارٍ". " ﴿وَعَدُوَّكُمْ﴾ " زاد في ذ: " ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ". "فَنَزَلَتْ" في نـ: "نَزَلَتْ". " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ " في ذ: " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ". === القاري في "المرقاة" (١٠/ ٥٩٧): والأقرب أن ذكر "لعل" لئلا يتكل من شهد بدرًا على ذلك وينقطع عن العمل بقوله: "اعملوا"، فإن المراد إظهار العناية لا الترخص لهم في كل فعل، ومرَّ الحديث مرارًا (منها برقم: ٤٢٧٤). ¬ (١) هو ابن دينار بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٢) سفيان بن عيينة، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٣) عن علي، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٤) يعني ابن دينار موقوفًا عليه، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٥) قوله: (حدثنا علي) هو ابن المديني، "قيل" ولأبي ذر: "قال: قيل لسفيان" أي: ابن عيينة "في هذا" أي: في أمر حاطب "فنزلت"، ولأبي ذر: نزلت إلخ. حاصله: أنه قيل لسفيان: في هذا نزلت: " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾؟ " فقال: "هذا في حديث الناس" ورواياتهم، وأما الذي "حفظته" أنا من "عمرو" فهو الذي رويته عنه من غير ذكر النزول "وما تركت منه حرفًا"، ولم أظن أحدًا حفظ هذا الحديث من عمرو غيري، واللَّه أعلم، كذا في "ك" (١٨/ ١٣٧ - ١٣٨)، "قس" (١١/ ٥٣١).

стр. 6854

قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، وَمَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى ¬ (١) أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي. [راجع: ٣٠٠٧]. ٢ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ¬ (٢)﴾ [الممتحنة: ١٠] ٤٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٦): أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ ¬ (٧) مَنْ هَاجَرَ ¬ (٨) إِلَيهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢]. "وَمَا تَرَكْتُ" في نـ: "وَقَالَ: مَا تَرَكْتُ". "قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ" وزاد في نـ: "ابنُ سَعْدٍ". "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ". === ¬(١) ما أظن. ¬ (٢) من الكفار بعد صلح الحديبية، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٣) هو ابن منصور أو ابن إبراهيم، "ك" (١٨/ ١٣٨)، "قس" (١١/ ١٥٣). ¬ (٤) محمد بن عبد اللَّه بن مسلم، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٥) محمد بن مسلم الزهري، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٦) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٧) أي: يختبر، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٨) من مكة إلى المدينة قبل عام الفتح، "قس" (١١/ ١٥٤).

стр. 6855

قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ ¬ (١) بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ بَايَعْتُكِ". كَلَامًا ¬ (٢)، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدُ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: "قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ ¬ (٣) ". تَابَعَهُ ¬ (٤) يُونُسُ ¬ (٥) وَمَعْمَرٌ ¬ (٦) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. === ¬(١) قوله: (فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات) أي: شرط الإيمان، وفي "الطبراني" من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه"، وعن قتادة فيما أخرجه عبد الرزاق: "أنه ﵊ كان يمتحن من هاجر من النساء: باللَّه ما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحب اللَّه ورسوله". وزاد مجاهد: "ولا خرج بكِ عشق رجل منا ولا فرار من زوجكِ"، "قسطلاني" (١١/ ١٥٤). ¬ (٢) أي: بالكلام لا باليد، كما كان يبايع الرجال بالمصافحة باليدين، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٣) قوله: (بايعتك على ذلك) بكسر الكاف، قال في "الفتح" (٨/ ٦٣٦): وكانت عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية عند ابن خزيمة وابن حبان والبزار في قصة المبايعة: "فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللَّهُم فاشهد" فإن فيه إشعارًا بأنهن كن يبايعنه بأيديهن، وأجيب: بأن مد اليد لا يستلزم المصافحة، فلعله إشارة إلى وقوع المبايعة، وكذا قوله في الباب اللاحق: "فقبضت امرأة منا يدها" لا دلالة فيه أيضًا على المصافحة، فيحتمل أن يكون المراد بقبض اليد: التأخر عن القبول، "قس" (١١/ ١٥٤). ¬ (٤) ابن أخي ابن شهاب، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٥) ابن يزيد الأيلي، فيما وصله المؤلف في "الطلاق" (برقم: ٥٢٨٨)، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٦) هو ابن راشد، وصله أيضًا في "الأحكام" (برقم: ٧٢١٤)، "قس" (١١/ ١٥٥).

стр. 6856

وَقَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاشِدٍ ¬ (١): عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢) وَعَمْرَةَ ¬ (٣). [راجع: ٢٧١٣، تحفة: ١٦٦١٦]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] ٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٦)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٧) قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ ¬ (٨)، فَقَبَضَتِ ¬ (٩). . . . . . . "بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. === ¬(١) الجزري الحراني، وصله الذهلي في "الزهريات"، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٢) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٣) بنت عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٤) عبد اللَّه بن عمرو المقعد البصري، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٥) ابن سعيد التنوري، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٦) السختياني، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٧) نسيبة بنت الحارث، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٨) هي رفع الصوت على الميت بالندب، وهو عدُّ محاسنه كواكهفاه، وواجبلاه، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٩) المراد من القبض التأخر من القبول بأن مبايعتهن كانت ببسط اليد والإشارة بها دون مماسته، (ك) (١٨/ ١٩٣).

стр. 6857

امْرَأَةٌ يَدَهَا ¬ (١)، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ ¬ (٢) أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا ¬ (٣). فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ ¬ (٤) وَرَجَعَتْ ¬ (٥) فَبَايَعَهَا. [راجع: ١٣٠٦، تحفة: ١٨١٢٠]. ٤٨٩٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ "فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) قوله: (فقبضت امرأة يدها) هذه المرأة هي: أم عطية، ولكنها أبهمت نفسها، كذا في "العيني" (١٣/ ٣٩٧)، ثم إن قبض يدها لا يدل على أن المبايعة تكون باليد؛ لأنها لعلها ظنت أولا ذلك فبسطت يدها، أو كنت عن التأخر بالقبض فلا منافاة بينه وبين ما سبق، قال الشراح: المراد من القبض التأخر عن القبول جمعًا بينهما. قوله: "أسعدتني فلانة" قال ابن حجر (٨/ ٦٣٨): لم أقف على اسم فلانة، "قس" (١١/ ١٥٥)، الإسعاد: قيام المرأة مع الأخرى في النياحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، "توشيح" (٧/ ٣٥٧٤)، "ك" (١٨/ ١٣٩)، والمساعدة عامة في جميع الأمور، "ك". قوله: "فما قال لها شيئًا"، وللترمذي: "فأذن لها"، ولأحمد: "فقال: اذهبي فكافئيهم"، قال النووي (٦/ ٢٣٧): هذا خاص بهذه المرأة، للشارع أن يخص من شاء من العموم بما شاء، وقال غيره: لعل النهي عنها إذ ذاك كان للتنزيه بعد إباحتها، ثم حرمت بعد ذلك، "توشيح". ¬ (٢) هي أسماء بنت يزيد، "خ". ¬ (٣) بفتح الهمزة أي: بالإسعاد، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٤) من عنده، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٥) إليه ﷺ ، "قس" (١١/ ١٥٥). ¬ (٦) المسندي.

стр. 6858

جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ¬ (٣)﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: إِنَّمَا هُوَ ¬ (٤) شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ ¬ (٥). [تحفة: ٦٠٨٩]. ٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ: الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ: سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "أَتُبَايِعُونِّي عَلَى أنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ "سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ" في نـ: "سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ خِرِّيتٍ". "تَعَالَى" سقط في نـ. "أَتُبَايِعُونِّي" في ذ: "أَتُبَايِعُونَنِي". === ¬(١) هو جرير بن حازم، "قس" (١١/ ١٥٦). ¬ (٢) مولى ابن عباس. ¬ (٣) قوله: (﴿فِي مَعْرُوفٍ﴾) أي: في حسنة تأمرهن بها، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق، قاله البيضاوي في "تفسيره" (٢/ ١٠٦٤). ¬ (٤) يعني النوح، أو لا يخلونّ رجل بامرأة، أو أعم، "قس" (١١/ ١٥٦). ¬ (٥) قوله: (شرطه اللَّه للنساء) أي: على النساء، "ف" (٨/ ٦٣٩)، قال الكرماني (١٨/ ١٣٩ - ١٤٠): فإن قلت: وكذلك للرجال كما مرَّ في "كتاب الإيمان" فما وجه التخصيص بهن؟ قلت: مفهوم اللقب مردود، انتهى. ¬ (٦) المديني، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٧) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٨) هو من تقديم الاسم على الفعل أي: حدثنا الزهري بالحديث الذي يريد أن يذكره، "قس" (١١/ ١٥٧).

стр. 6859

شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا". وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ ¬ (١) -وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ ¬ (٢): قَرَأَ الآيَةَ ¬ (٣) - "فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ¬ (٤) فَعُوقِبَ ¬ (٥) فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ". تَابَعَهُ ¬ (٦) عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ فِي الآيَةِ ¬ (٧). [راجع: ١٨]. ٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: "وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ" سقطت الواو في نـ. "قَرَأَ الآيَةَ" في هـ، ذ: "قَرَأَ فِي الآيَةِ". "وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا" في هـ، ذ: "وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذلك شَيْئًا". "غَفَرَ لَهُ" في ذ: "غَفَرَ لَهُ مِنْهَا". "فِي الآيةِ" ثبت في سـ، ذ، وسقط لغيرهما. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ". === ¬(١) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ. . .﴾ إلخ، [الممتحنة: ١٢]، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٣) بدون لفظ النساء. ولأبي ذر عن الكشميهني: "قرأ في الآية"، والأولى أولى، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٤) أي: غير الشرك. ¬ (٥) بأن أقيم عليه الحد. ¬ (٦) سفيان، "قس" (١١/ ١٥٧). ¬ (٧) أي: في إطلاقها وعدم تقييدها بالنساء، "ك" (١٨/ ١٤٠). ¬ (٨) البغدادي المروزي، "قس" (١١/ ١٥٨).

стр. 6860

وَأَخْبَرَنِي ¬ (١) ابْنُ جُرَيْجِ ¬ (٢): أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِم ¬ (٣) أَخْبَرَهُ عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ¬ (٥) فَكُلُّهُمِ يُصَلِّيهَا ¬ (٦) قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ¬ (٧) فَكَأَنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ ¬ (٨) وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " ¬ (٩). وَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يَدْرِي "فَكَأَنِّي" في نـ: "وَكَأَنِّي". " ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ -إِلَى- وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ " سقط في نـ. "وَقَالَتْ" في ذ: "فَقَالَتْ". === ¬(١) عطف على محذوف، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٢) عبد الملك بن عبد العزيز، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٣) ابن ينّاق، بالتحتية وتشديد النون آخره قاف، "قس" (١١/ ١٥٨)، "المغني" (ص: ٢٩٧). ¬ (٤) ابن كيسان اليماني، "تق" (رقم: ٣٠٠٩). ¬ (٥) في خلافتهم، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٦) أي: صلاة العيد، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٧) لما فرغ عن الخطبة، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٨) يريد وأد البنات، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٩) أي: مبايعات على المذكور في الآية، "قس" (١١/ ١٥٨)، "ك" (١٨/ ١٤١).

стр. 6861

الْحَسَنُ ¬ (١) مَنْ هِيَ ¬ (٢). قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ"، وَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ ¬ (٣) وَالْخَوَاتِيمَ ¬ (٤) فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨]. ٦١ - سورة الصَّفِّ ¬ (٥) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤]: مَنْ تَبِعَنِي إِلَى اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]: مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بِالرَّصَاصِ. "سُورَةُ الصفِّ" زاد بعده في ذ: "بِسم اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "مَنْ تَبِعَنِي" كذا في ص، ذ، ولغيرهما: "مَنْ تتَّبِعُنِي". "بَعْضُهُ بِبَعْضٍ" في ذ: "بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" في سفـ، ذ: "وَقَالَ يَحْيَى" -هو ابن زياد الفراء، "قس" (١١/ ١٥٩) -. === ¬(١) ابن مسلم الراوي، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٢) وقيل: إنها أسماء بنت يزيد، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٣) قوله: (يلقين الفتخ) بفتحات آخره معجمة، جمع فتخة، وهي: الخواتيم العظام تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: حلق من فضة لا فص فيها، "قس" (١١/ ١٥٨)، "مجمع" (٤/ ٩٦)، وقد سبق (برقم: ٩٧٨) في "العيدين". ¬ (٤) الصغار، "قس" (١١/ ١٥٨). ¬ (٥) قوله: (سورة الصف) مكية أو مدنية، وآيها أربع عشرة، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ١٥٩). ¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي: "من يتبعني إلى اللَّه" بتشديد الفوقية بعد التحتية،

стр. 6862

١ - بَاب: ﴿يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ¬ (١)﴾ [الصف: ٦] ٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "بَابٌ" كذا في ذ، ولغيره: "بَابُ قَولِه تَعَالَى". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "عَنْ أَبِيهِ قَالَ"، وفي نـ: "عَنْ أَبِيهِ يَقُولُ". === ولأبي ذر عن الكشميهني: "من تبعني" بإسقاط التحتية، "وقال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ أي: "ملصق بعضه ببعض"، ولأبي ذر: "إلى بعض"، قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس، ولأبي ذر والنسفي: وقال يحيى، هو ابن زياد الفراء، كما قال الحافظ أبو ذر: "بالرصاص" بفتح الراء، "قس" (١١/ ١٥٩)، بفتح الراء، والعامة تقول بالكسر، "ك" (١٨/ ١٤١). ¬ (١) قوله: (﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾) قال في "الدر": يحتمل النقل من الفعل المضارع أو من أفعل التفضيل، والظاهر الثاني، وعلى كلا الوجهين فمنعه من الصرف للعلمية والوزن الغالب إلا أنه على الأول يمتنع معرفة وينصرف نكرة، وعلى الثاني يمتنع تعريفًا وتنكيرًا؛ لأنه تخلف العلمية الصفة، وإذا نكّر بعد كونه علمًا جرى فيه خلاف سيبويه والأخفش، وهي مسألة مشهورة عند النحاة، وأنشد حسان بمدحه ﷺ وصرفه: صلى الإله ومن يحف بعرشه … والطيبون على المبارك أحمد فأحمد بدل أو بيان للمبارك، "قسطلاني" (١١/ ١٥٩). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "قس" (١١/ ١٦٠). ¬ (٣) ابن أبي حمزة، "قس" (١١/ ١٦٠).

стр. 6863

يَقُولُ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ". [راجع: ٣٥٣٢]. ٦٢ - الْجُمُعَةِ ¬ (٢) ١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ ¬ (٣) مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ¬ (٤)﴾ [الجمعة: ٣] "الجُمُعَة" في ذ: "سُورَةُ الجُمُعَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَولُه" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (أنا محمد) لجمعه جلائل الخصال المحمودة، وهذا البناء يدل على بلوغ النهاية في الحمد. قوله: "وأنا أحمد" أفعل من الحمد قطع متعلقه للمبالغة، قوله: "وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه بي الكفر" لأنه بعث والدنيا مظلمة بالكفر، فأتى ﷺ بالنور الساطع حتى محاه، قوله: "وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي" بكسر الميم وتخفيف التحتية أي: على أثري وزمان نبوَّتي ليس بعدي نبي، وقيل: المراد أنه يحشر أول الناس يوم القيامة، قال الطيبي: وهو من الإسناد المجازي؛ لأنه سبب في حشر الناس؛ لأن الناس لم يحشروا ما لم يحشر، قوله: "وأنا العاقب" أي: الذي يخلف في الخير من كان قبله، "قسطلاني" (١١/ ١٦٠). قال الكرماني (١٨/ ١٤٢): فإن قيل: أسماؤه -أي: صفاته- أكثر منها؟ قلت: إنما اقتصر على الموجودة في الكتب القديمة المعلومة للأمم السابقة، وسبق الحديث في "باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ " (برقم: ٣٥٣٢). ¬ (٢) مدنية، وآيها إحدى عشرة، "قس" (١١/ ١٦٠). ¬ (٣) عطف على ﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾، "قس" (١١/ ١٦٠). ¬ (٤) صفة لآخرين، "قس" (١١/ ١٦٠).

стр. 6864

وَقَرَأَ عُمَرُ ¬ (١): ﴿فَامْضُوا إِليَ ذِكِر اللَّهِ﴾. ٤٨٩٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ ¬ (٥) حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا ¬ (٦) لَنَالَهُ رِجَالٌ -أَوْ رَجُلٌ- مِنْ هَؤُلَاءِ ¬ (٧) ". [طرفه: ٤٨٩٨، أخرجه: م ٢٥٤٦، ت ٣٣١٠، س في الكبرى ١١٥٩٢، تحفة: ١٢٩١٧]. "وَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ " هذا ثابت في هـ، وساقط لغيره. "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ" في سـ، حـ، ذ: "قَالَ: مَنْ هُمْ"، وفي نـ: "قَالُوا: مَنْ هُمْ" (١). "فَلَمْ يُرَاجِعْهُ" في ذ: "فَلَمْ يُرَاجِعُوهُ". === ¬(١) ابن الخطاب، "قس" (١١/ ١٦٠). ¬ (٢) الأويسي، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٣) هو ابن زيد الديلي. ¬ (٤) سالم مولى عبد اللَّه بن مطيع، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٥) أي: لم يعد عليه الجواب، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٦) النجم المعروف، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٧) قوله: (أو رجل من هؤلاء) الفرس بقرينة سلمان، والشك من

стр. 6865

٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١): أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ". [راجع: ٤٨٩٧]. ٢ - بَابُ قولُهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ [الجمعة: ١١] ٤٨٩٩ - حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَينٌ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ". "أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ " في ذ: " ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ ". "حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ" في ذ: "أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ". === سليمان بن بلال للجزم برجال من غير شك في الرواية اللاحقة، وزاد أبو نعيم في آخره: "برقة قلوبهم". ومن وجه آخر: "يتبعون سنتي ويكثرون الصلاة عليّ"، "قسطلاني" (١١/ ١٦١). ¬ (١) هو الدراوردي كما جزم به أبو نعيم والجياني ثم المِزِّي، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٢) هو ابن زيد، "قس" (١١/ ١٦١). ¬ (٣) سالم مولى عبد اللَّه بن مطيع كما مرَّ. ¬ (٤) الحوضي. ¬ (٥) الواسطي، "قس" (١١/ ١٦٢). ¬ (٦) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين: ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٦٢).

стр. 6866

وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلَتْ ¬ (٢) عِيرٌ ¬ (٣) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ¬ (٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ¬ (٥)﴾ [الجمعة: ١١]. [راجع: ٩٣٦]. "ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ" سقط في نـ. "اثْنَا عَشَرَ" في نـ: "اثْنَي عَشَرَ". " ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ". === ¬(١) طلحة بن نافع، وأبو سفيان ليس على شرطه، وإنما أخرج له مقرونًا بسالم، فاعتماده عليه لا على أبي سفيان، وكل منهما روى عن جابر، "قس" (١١/ ١٦٢). ¬ (٢) قوله: (أقبلت عير) بكسر العين: إبل تحمل الميرة، وزعم مقاتل بن حيان أنها كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم، وكان معها طبل، قوله: "ونحن مع النبي ﷺ " وعند أحمد: ورسول اللَّه ﷺ يخطب، قوله: "فثار الناس" بالمثلثة أي: فتفرقوا عنه "إلا اثنا" بالرفع، وفي نسخة: "إلا اثني عشر رجلًا"، "قسطلاني" (١١/ ١٦٢). ¬ (٣) الإبل التي تحمل الميرة، "قس" (١١/ ١٦٢). ¬ (٤) هم العشرة المبشرة وبلال وابن مسعود أو عمار، "الخير الجاري". ¬ (٥) قوله: (﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾) أي: تفرقوا عنك إليها، أعاد الضمير على التجارة دون اللهو؛ لأنها أهم في السبب، أو للدلالة على أن الانفضاض إلى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذمومًا كان الانفضاض إلى اللهو أولى بذلك، وقيل: تقديره: إذا رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، "قس" (١١/ ١٦٢)، "بيضاوي" (٢/ ١٠٩٢)، "مدارك" (٣/ ٤٨٢)،

стр. 6867

[٦٣ - سُورَةُ الْمُنَافِقِين] [١ - باب] ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ¬ (١) قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ ¬ (٢) [المنافقون: ١] ٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ ¬ (٥) "﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ " في ذ: "سُورَةُ المُنَافِقِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بابٌ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ ". "إِلَى: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قوله: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " وفي ذ بدله: "الآية". === وزاد أبو ذر: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ " جملة حالية من فاعل انفضوا، وقد مقدرة عند بعضهم، "قس". ¬ (١) قوله: (﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾) وفي بعضها: "سورة المنافقين، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" مدنية، وآيها إحدى عشرة، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٦٢). ¬ (٢) وسقط "إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " لأبي ذر، "قس" (١١/ ١٦٣). ¬ (٣) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٤) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٥) قوله: (كنت في غزاة) هي غزوة تبوك كما عند النسائي، وعند أهل المغازي: أنها غزوة بني المصطلق، ورجحه ابن كثير بأن عبد اللَّه بن أبي لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، لكن أَيَّد في "الفتح" (٨/ ٦٤٤) القولَ بأنها غزوة تبوك لقوله في رواية زهير الآتية إن شاء اللَّه تعالى: "في سفر أصاب الناس فيه شدة"، "قس" (١١/ ١٦٤).

стр. 6868

فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ¬ (١) يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٢) حَتَّى يَنْفَضُّوا ¬ (٣)﴾ [المنافقون: ٧] مِنْ حَوْلِهِ ¬ (٤)، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا﴾ مِنْ عِنْدِهِ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ ¬ (٥) مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ ¬ (٦)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى ¬ (٧) أَوْ لِعُمَرَ ¬ (٨)، "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ" في نـ: "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُول". "وَلَوْ رَجَعْنَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَلَئِنْ رَجَعْنَا" وزاد بعده في ذ: "إِلَى المدِينَةِ". === ¬(١) رأس المنافقين. ¬ (٢) أي: من المهاجرين، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٣) يتفرقوا، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٤) قوله: (من حوله) هذا موجود في قراءة عبد اللَّه، ولم يثبت في المصاحف المتفق عليها، ويمكن أن يكون زيادة بيان من جهة ابن مسعود، "تن" (٢/ ١٠٠٦). ¬ (٥) يريد نفسه، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٦) يريد الرسول ﷺ وأصحابه، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٧) قوله: (لعمي أو لعمر) كذا بالشك، وفي سائر الروايات الآتية: لعمي، بلا شك، وكذا عند الترمذي من طريق أبي سعد الأزدي عن زيد، ووقع عند الطبراني وابن مردويه: أن المراد بعمه: سعد بن عبادة، وليس عمه حقيقة، وإنما هو سيد قومه الخزرج، وعم زيد بن أرقم الحقيقي ثابت بن قيس له صحبة، وعمه زوج أمه عبد اللَّه بن رواحة خزرجي أيضًا، ووقع في "المغازي" لأبي الأسود عن عروة: أن مثل ذلك وقع لأوس بن أرقم، فذكره لعمر بن الخطاب، فلعل هذا سبب الشك في ذكر عمر، وجزم الحاكم في "الإكليل": أن هذه الرواية وهم، والصواب زيد بن أرقم، قلت: ولا يمتنع تعدد المخبر بذلك إلا أن القصة مشهورة لزيد بن أرقم، وسيأتي من حديث أنس قريبًا ما يشهد لذلك، "فتح الباري" (٨/ ٦٤٥). ¬ (٨) بالشك، والمعتمد الأول، "تو" (٧/ ٣٠٨١).

стр. 6869

فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ¬ (١)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ¬ (٣)، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ ¬ (٤) إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ ¬ (٥). فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ". [أطرافه: ٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤، أخرجه: م ٢٧٧٢، ت ٣٣١٢، س في الكبرى ١١٥٩٨، تحفة: ٣٦٧٨]. ٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢]: يَجْتَنُّونَ بِهَا ¬ (٦) ٤٩٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي ¬ (٩)، "تعالى" سقط في نـ. "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَولُه" سقط في نـ. "يَجْتَنُّونَ بِهَا" في نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ: جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا". === ¬(١) بذلك. ¬ (٢) بتشديد الذال، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٣) في الزمان الماضي، "قس" (١١/ ١٦٤). ¬ (٤) أي: ما قصدت منتهيًا إليه أي: ما حملك إليه، "ك" (١٨/ ١٤٤). ¬ (٥) أبغضك. ¬ (٦) يستترون بها عن أموالهم ودمائهم، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٧) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٨) السبيعي، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٩) سعد بن عبادة أو عبد اللَّه بن رواحة لأنه كان في حجره، "ك" (١٨/ ١٤٤).

стр. 6870

فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ ¬ (١) سَلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ¬ (٢)﴾ [المنافقون: ٧]. وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ¬ (٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ١ - ٨] فَأَرْسَلَ إِلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠]. ٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ ¬ (٤) بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ¬ (٥) فَطُبِعَ ¬ (٦) عَلَى قُلُوبِهِمْ ¬ (٧) فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ¬ (٨)﴾ [المنافقون: ٣] "وَقَالَ أَيْضًا" لفظ "أَيضًا" سقط في نـ. "قَطُّ" ثبت في هـ. "بَابُ قَولِه" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === ¬(١) بنصب ابن صفة لعبد اللَّه. ¬ (٢) أي: من حوله، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٣) أي: حزينًا، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٤) سوء عملهم، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٥) سرًا. ¬ (٦) خُتِم. ¬ (٧) بالكفر، "قس" (١١/ ١٦٥). ¬ (٨) حقيقة الإيمان ولا يعرفون صحته، "قس" (١١/ ١٦٥).

стр. 6871

٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الْحَكَم ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبِ الْقُرَظِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقمَ قَالَ: لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيَّ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾. وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾. أَخْبَرْتُ بهِ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٤) فَلَامَنِي الأَنْصَارُ ¬ (٥)، وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: مَا ¬ (٦) قَالَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ¬ (٧) فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". وَنَزَلَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ الآيَةَ [المنافقون: ٧]. "فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ"، وفي نـ: "فَأَتَانِي رَسُولُ النَّبِيِّ". === ¬(١) ابن أبي إياس. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) بفتحتين: ابن عتيبة، "ك" (١٨/ ١٤٤)، "قس" (١١/ ١٦٦). ¬ (٤) قوله: (أخبرت به النبي ﷺ ) أي: على لسان عمي، جمعًا بين الروايتين، ويحتمل أن يكون هو أخبر أيضًا حقيقة بعد أن أنكر عبد اللَّه بن أبي ذلك كما تقدم، "فتح الباري" (٨/ ٦٤٧)، "قسطلاني" (١١/ ١٦٦). ¬ (٥) على ذلك. ¬ (٦) نافية. ¬ (٧) قوله: (فنمت) وفي بعضها: "فنمته"، وهو كقوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ أي: فليصم فيه، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٤٦). قوله: "فأتاني" كذا لأبي ذر، وفي بعضها: "فدعاني" أي: فطلبني. قوله: "ابن أبي ليلى" بفتح اللامين، إذا أطلقه المحدثون يعنون به: عبد الرحمن، وإذا أطلقه الفقهاء يريدون: ابنه محمد القاضي الإمام، "قس" (١١/ ١٦٦)، "ك"، "خ".

стр. 6872

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (١): عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٣)، عَنْ زيْدٍ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٤٩٠٠، أخرجه: ت ٣٣١٤، س في الكبرى ١١٥٩٧، تحفة: ٣٦٨٣، ٣٦٧٢]. بَابُ قولُهُ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ¬ (٥) وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ¬ (٦) كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ¬ (٧) يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤] "عَنْ عَمْرٍو" في نـ: "عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ". " ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية"، وفي نـ: "إِلَى ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ ". === ¬(١) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وصله النسائي، "قس" (١١/ ١٦٧). ¬ (٢) سليمان. ¬ (٣) عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٦٦). ¬ (٤) هو ابن أرقم، "قس" (١١/ ١٦٦). ¬ (٥) لحسن منظرهم، "قس" (١١/ ١٦٦). ¬ (٦) لفصاحتهم، "قس" (١١/ ١٦٦). ¬ (٧) قوله: (﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾) جملة مستأنفة، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم كأنهم، أو في محل نصب على الحال من الضمير في قولهم أي: تسمع لما يقولونه مشبهين بأخشاب مسندة إلى الحائط في كونهم أشباحًا خالية عن العلم والنظر. قوله: " ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ " تصاح واقعة "عليهم" لما في قلوبهم من الرعب، و"عليهم" هو المفعول الثاني للحسبان. وقوله: " ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ " جملة مستانفة أخبر اللَّه عنهم بذلك، قوله: " ﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ " أي: فلا تأمنهم على سرك، لأنهم عيون لأعدائك ينقلون إليهم

стр. 6873

٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الأَرْقَمِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ ¬ (١) أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ¬ (٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ مِنْ حَوْلِهِ. وَقَالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٣) فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ ¬ (٤) مَا فَعَلَ ¬ (٥)، قَالُوا ¬ (٦): كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي فِي: "زيدَ بْنَ الأَرْقَم" في نـ: "زيدَ بْنَ أَرْقَمَ" مصحح عليه. "أَصَابَ النَّاسَ" في نـ: "فأَصَابَ النَّاسَ". "قَالُوا" في نـ: "فَقَالُوا". === أسرارك، " ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ " أي: أهلكهم " ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ " أي: كيف يصرفون عن الإيمان بعد قيام البرهان، "قسطلاني" (١١/ ١٦٦). ¬ (١) غزوة تبوك أو بني المصطلق، "قس" (١١/ ١٦٧). ¬ (٢) من قلة الزاد وغيره. ¬ (٣) قوله: (فأتيت النبي ﷺ ) فإن قلت: تقدم آنفًا: "فذكرت لعمي فذكره للنبي ﷺ " قلت: الإخبار أعم من أن يكون بنفسه أو بالواسطة مع أنه لا منافاة في وقوع الأمرين كليهما، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٤٦، ١٤٧). ¬ (٤) أي: بذل وسعه في اليمين وبالغ فيها، "ك" (١٨/ ١٤٧). ¬ (٥) أي: ما قال ذلك، "قس" (١١/ ١٦٧). ¬ (٦) أي: الأنصار، "قس" (١١/ ١٦٧).

стр. 6874

﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ¬ (١). [راجع: ٤٩٠٠]. بَابُ قَوْلِهِ: وَقَولُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] قَالَ ¬ (٢): كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ ¬ (٣). ٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥] حَرَّكُوا ¬ (٤) اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ ¬ (٥). ٤٩٠٤ - حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ "بابٌ" ثبت في ذ. "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿وَرَأَيْتَهُمْ. . .﴾ إلخ" وقع في ذ بدله: "إلى قوله: ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ". "حَرَّكُوا" في نـ: "حَرَّكُوا رُؤوسَهُمْ". "اسْتَهْزَءُوا" في نـ: "اسْتِهْزَاءً". === ¬(١) أي: حركوا حركة المُعرِض، "خ". ¬ (٢) قوله: (قال: كانوا رجالًا أجمل شيء) أي: قال اللَّه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ مع أنهم كانوا رجالًا من أجمل الناس وأحسنهم، "ك" (١٨/ ١٤٧ - ١٤٨). ¬ (٣) هذا وقع في نفس الحديث وليس مدرجًا، "قس" (١١/ ١٦٨). ¬ (٤) هو تفسير قوله: " ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ "، "قس" (١١/ ١٦٨). ¬ (٥) وهي قراءة نافع، وقرأ الباقون بالتثقيل، "ف" (٨/ ٦٤٨). ¬ (٦) ابن يونس. ¬ (٧) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي.

стр. 6875

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، وَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ فدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ ¬ (١)، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ¬ (٢) وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَهَا، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠]. ٥ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ¬ (٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المنافقون: ٦] ٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥): "وَكَذَّبَنِي" في نـ: "فَكَذَّبَنِي". "وَقَالَ عَمِّي" في نـ: "فَقَالَ عَمِّي". "كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". "وَأَرْسَلَ" في نـ: "فَأَرْسَلَ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حدثنا علي" في نـ: "حدثنا علي بن عبد اللَّه - لمديني. === ¬(١) لما حلفوا. ¬ (٢) كئيبًا حزينًا. ¬ (٣) لرسوخهم في الكفر، "قس" (١١/ ١٦٩). ¬ (٤) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠). ¬ (٥) ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧٠).

стр. 6876

سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ ¬ (١) -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٢) مَرَّةً: فِي جَيْشٍ ¬ (٣) - فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٤) رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا آلَ الَأنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آلَ اَلْمُهَاجِرينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ: فَعَلُوهَا ¬ (٥)؟ "يَا آلَ الأَنْصَارِ" في نـ: "يَا لَلأَنْصَارِ" مصحح عليه. "يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ" مصحح عليه. "فَسَمِعَ ذَاكَ" في ذ: "فَسَمِعَ ذَلكَ". "دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ" في ذ: "دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". === ¬(١) قال ابن إسحاق: غزوة بني المصطلق، "قس" (١١/ ١٧٠). ¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠). ¬ (٣) بدل: في غزاةٍ، "قس" (١١/ ١٧٠). ¬ (٤) قوله: (فكسع رجل من المهاجرين) هو جهجاه بن قيس، أو ابن سعيد الغفاري، وكان أجيرًا لعمر بن الخطاب يقود فرسه، قوله: "رجلًا من الأنصار" هو سنان بن وبرة الجهني حليف لأبي بن سَلولَ أي: ضرب على دبره. قوله: "يا للأنصار" بفتح اللام للاستغاثة، وكذا في قوله: "للمهاجرين" وهذا يسمى بدعوى الجاهلية. قوله: "دعوها" أي: اتركوا هذه المقالة أي: هذه الدعوى؛ "فإنها منتنة" بضم الميم وسكون النون وكسر الفوقية أي: كلمة خبيثة قبيحة، "قس" (١١/ ١٧٠)، "ك" (١٨/ ١٤٨). ¬ (٥) قوله: (فعلوها) بحذف همزة الاستفهام أي: أفعلوا الأثرة، يريد شركناهم فيما نحن فيه فأرادوا الاستبداد به علينا، وذلك أن ملاحاتهما كانت بسبب حوض شربت منه ناقة الأنصاري، ملتقط من "قس" (١١/ ١٧٠).

стр. 6877

أَمَا وَاللَّهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْربْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ لَا تتَحَدَّثُ النَّاسُ ¬ (١) ¬ (٢) أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ"، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ¬ (٣). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): فَحَفِظْتُهُ ¬ (٥) مِنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٥١٨، أخرجه: م ٢٥٨٤، ت ٣٨١٥، س في الكبرى ٨٨٦٣، تحفة: ٢٥٢٥]. "فَبَلَغَ" في نـ: "فَبَلَغَ ذَلكَ" مصحح عليه. "فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَحَفِظْتُهُ" في ذ: "تَحَفَّظْتُه"، وفي نـ: "نَحْفَظُهُ". "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ "، وزاد بعده في هـ، ذ: "الكسع: أَنْ تَضْرِبَ بِيَدِكَ على شَيءٍ أوْ بِرِجْلِكَ ويكونُ أَيضًا إذَا رَمَيْتَهُ بِشَيءٍ يَسُوؤُهُ". === ¬(١) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام، "ك" (١٨/ ١٥١). ¬ (٢) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) أي: اتركه لا تقتل يتحدث الناس إلخ، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٥١٨) في "مناقب قريش"، وسيجيء بعض بيانه [في شرح ح: ٤٩٥٧] إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٣) أي: بعد هذه القصة، "قس" (١١/ ١٧١). ¬ (٤) ابن عيينة. ¬ (٥) أي: الحديث، ولأبي ذر: تحفظته، "قس" (١١/ ١٧١). ¬ (٦) هو ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧١).

стр. 6878

٦ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ¬ (١) [المنافقون: ٧] ٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ ¬ (٤) عَلَى مَنْ أُصِيبَ "﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا. . .﴾ إلخ" في نـ: "إِلَى ﴿يَفْقَهُونَ﴾. ﴿يَنْفَضُّوا﴾: يَتَفرَّقُوا". " ﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ " زاد بعده في نـ: "يَتَفَرَّقُوا"، وفي أخرى: "يَنْفَرِقُوا". " ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". === ¬(١) ذلك لجهلهم باللَّه، "قس" (١١/ ١٧١). ¬ (٢) الأويسي. ¬ (٣) ابن العباس بن ربيعة، "قس" (١١/ ١٧٢). ¬ (٤) قوله: (حزنت) بكسر الزاي "على من أصيب بالقتل بالحرة" بفتح المهملة وشدة الراء وهي أرض ذات حجارة سود كانت بها وقعة في سنة ثلاث وستين، وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يعمده من الفساد، فأرسل عليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة في جيش كثيرة فهزمهم واستباحوا المدينة وقُتِل من الأنصار خلق كثير جدًا، وكان أنس يومئذ بالبصرة، فبلغه ذلك فحزن على من أصيب من الأنصار، "قس" (١١/ ١٧٢)، "خ"، قال أنس: "فكتب إليَّ زيد بن أرقم" والحال أنه "بلغه شدة حزني" على من أصيب من الأنصار "يذكر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: اللَّهُم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار"، "وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار" هل ذكرهم أم لا، وهو ثابت عند مسلم من غير شك، "قس".

стр. 6879

بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زيدُ بْنُ أَرْقَمَ -وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ" -وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ-، فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ ¬ (١) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ ¬ (٢) الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ ¬ (٣) بِأُذُنِهِ". [تحفة: ٣٦٥٦]. "يَذْكُرُ" في نـ: "فَذَكَرَ". "فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ" في نـ: "فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ" مصحح عليه. === ¬(١) قوله: (فسأل أنسٌ بعضَ) برفع الأول ونصب الثاني، قال القابسي: صوابه: "أنسًا بعضُ" بنصب الأول وبرفع الثاني، كذا في "التنقيح" (٢/ ١٠٠٧)، قال ابن حجر (٨/ ٦٥١): هذا السائل لم أعرف اسمه، ويحتمل أن يكون النضر بن أنس، فإنه روى حديث الباب عن زيد بن أرقم. ¬ (٢) قوله: (فقال: هو) أي: زيد بن أرقم "الذي يقول رسول اللَّه ﷺ " فيه " [هذا الذي] أوفى اللَّه" أي: صدق "له بأذنه"، "قس" (١١/ ١٧٢)، بضم الهمزة والذال المعجمة، "ف" (٨/ ٦٥١)، وسكون الذال، "تن" (٢/ ١٠٠٧)، وللكشميهني: بفتح الهمزة والذال، "قس"، أي: أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه، "قس"، وقصته: أنه لما حكى لرسول اللَّه ﷺ قول ابن سلول قال ﷺ له: لعله أخطأ سمعك؟ قال: لا، فلما نزلت الآية لحق رسول اللَّه ﷺ زيدًا من خلفه فعرك أذنه وقال: "وفت أذنك يا غلام"، أقول: كأنه جعل أذنه في السماع كالضامنة بتصديق ما سمعت، فلما نزل القرآن به صارت كأنها وافية بضمانها، "ك" (١٨/ ١٥٠). ¬ (٣) أي: صدقه فيما قال: إنه سمعه، "تو" (٧/ ٣٠٨٥).

стр. 6880

٧ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ¬ (١) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨] ٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: "قولُه" سقط في نـ. " ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ قولهِ: ﴿مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾: "الآية". === ¬(١) قوله: (﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) قرأ الحسن: "لنخرجن" بالنون ونصب الأعز على المفعول، وللأذل على الحال أي: لنخرجن الأعز ذليلًا، "قس" (١١/ ١٦٥)، قوله: "فقال عمر: دَعْنِي. . . " إلخ، "قال النبي ﷺ : دعه لا يتحدث الناس" يجوز في "يتحدث" الرفع على الاستئناف، والكسر على جواب الأمر. وفي مرسل قتادة: "فقال: لا واللَّه لا يتحدث الناس" زاد ابن إسحاق: "فقال: مرَّ به معاذ بن بشر بن وقش فليقتله، فقال: لا ولكن أذن بالرحيل، فراح في ساعة ما كان يرحل فيها، فلقيه أسيد بن حضير فسأله عن ذلك فأخبره، فقال: فأنت يا رسول اللَّه ﷺ الأعز وهو الأذلّ"، قال: وبلغ عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ما كان من [أمر] أبيه، فأتى النبي ﷺ فقال: بلغني أنك تريد قتل أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، قال: لا، بل ترفق [به] وتحسن صحبته، قال: فكان بعد ذلك إذا حدث الحدث كان قومه هم الذين ينكرون عليه، فقال النبي ﷺ لعمر "كيف ترى؟ ": "فتح الباري" (٨/ ٦٥٠). قال الكرماني (١٨/ ١٥١): فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام انتهى، واللَّه أعلم بالصواب. ¬ (٢) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٧٣). ¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٣).

стр. 6881

حَفِظْنَاهُ ¬ (١) مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا آلَ الأَنْصَارِ ¬ (٢). فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٣). فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَالَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعُوهَا ¬ (٤) فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ¬ (٥) ". قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ ¬ (٦)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا ¬ (٧)؟ وَاللَّهِ لَئِنْ "يَا آلَ الأَنْصَارِ" في نـ: "يَا لَلأَنْصَارِ" مصحح عليه. "فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ" في نـ: "وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ". "يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ". "فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ" في نـ: "فَسَمَّعَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ". "فَقَالَ: مَا هَذَا؟ " في نـ: "فَسَأَلَ: مَا هَذَا؟ ". "حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدِينَةَ". "أَكْثَرَ" في نـ: "الأَكثرَ". === ¬(١) أي: الحديث، "قس" (١١/ ١٧٣). ¬ (٢) مستغيثًا بهم، "قس" (١١/ ١٧٣). ¬ (٣) مستغيثًا بهم، "قس" (١١/ ١٧٣). ¬ (٤) أي: دعوى الجاهلية بيا لفلان مذمومة شرعًا مجتنبة اجتناب النتن، "مجمع" (٤/ ٦٧٤). ¬ (٥) بضم الميم خبيثة، "قس" (١١/ ١٧٣)، وبكسر الميم إتباعا لكسرة التاء، "تن" (٢/ ١٠٠٧). ¬ (٦) أي: بعد هذه القصة، "قس" (١١/ ١٧٤). ¬ (٧) الأثرة كما مر.

стр. 6882

رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ لَا يُحَدِّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [راجع: ٣٥١٨، أخرجه: م ٢٥٨٤، ت ٣٨١٥، س في الكبرى ٨٨٦٣، تحفة: ٢٥٢٥]. ٦٤ - سُورَةُ التَّغَابُنِ ¬ (١) وَقَالَ عَلْقَمَةُ ¬ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣): ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصيبَةٌ رَضِيَ، وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ¬ (٤). "قَالَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "لَا يُحَدِّثُ" في نـ: "لَا يَتَحَدَّثُ". "أَنَّ مُحَمَّدًا" في نـ: "أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ ". "سُورَةُ التَّغَابُنِ" في ذ: "سُورَةُ التَّغَابُنِ والطلاق، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في حـ، ذ: "وَقَالَ مُجَاهدٌ: التَّغَابُن: غبنُ أهلِ الجنةِ أَهلَ النَّارِ. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤]: إِن لَمْ تَعْلَمُوا أَتحيضُ أَمْ لا تَحِيضُ، فاللائي قعدنَ عَنِ المَحِيضِ واللائي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أَشهرٍ". "إِذَا أَصَابَتْه" في نـ: "أصابته". === ¬(١) قوله: (سورة التغابن) قيل: مكية، وقيل: مدنية، وآيها ثمان عشر، ولأبي ذر زيادة: "والطلاق، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال مجاهد: التغابن -هو- غبن أهل الجنة أهل النار" لنزول أهل الجنة منازل أهل النار، قوله: ﴿"إِنِ ارْتَبْتُمْ" فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ أي: "إن لم تعلموا. . . " إلخ. ¬ (٢) ابن قيس، فيما وصله عبد الرزاق، "قس" (١١/ ١٧٤). ¬ (٣) ابن مسعود. ¬ (٤) فيسلم لقضائه، "قس" (١١/ ١٧٤).

стр. 6883

٦٥ - سُورَةُ الطَّلَاقِ ¬ (١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا ¬ (٢)﴾ [الطلاق: ٩]: جَزَاءَ أَمْرِهَا ¬ (٣). [١ - باب] ٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ¬ (٧) وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ ¬ (٨) فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا ¬ (٩)، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى "سُورَةُ الطَّلاقِ" زاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "اللَّيْثُ" في نـ: "اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ". "سَالِمٌ" في نـ: "سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ". "طَلَّقَ امْرَأَتَهُ" في هـ: "طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ". === ¬(١) مدنية وآيها اثنتا عشرة، "قس" (١١/ ١٧٥). ¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾. ¬ (٣) قاله مجاهد، "قس" (١١/ ١٧٥). ¬ (٤) المخزومي، "قس" (١١/ ١٧٥). ¬ (٥) ابن خالد. ¬ (٦) الزهري. ¬ (٧) آمنة بنت غفار، "قس" (١١/ ١٧٦). ¬ (٨) أي: غضب، "قس" (١١/ ١٧٦). ¬ (٩) فيه دليل على وقوع الطلاق في حالة الحيض مع كونه حرامًا، "قس".

стр. 6884

تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ¬ (١) فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا ¬ (٢) لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبلَ أَنْ يَمَسَّهَا ¬ (٣)، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ". [أطرافه: ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٥٣٣٣، ٧١٦٠، تحفة: ٦٨٨٥]. ٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ. ٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ "كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ" في ذ: "كَمَا أَمَرَ اللَّهُ"، وفي نـ: "كَمَا أَمَرَهُ"، وفي نـ: "كَمَا أَمَرَ". "قَولُه" سقط في نـ. "وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ" ثبت في هـ، وسقط لغيره. "وَاحِدُهَا" في نـ: "وَاحِدَتُهَا". "قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ" لفظ "قال" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (ثم تحيض فتطهر) قيل: فائدة التأخير إلى الطهر الثاني لئلا يصير الرجعة لغرض الطلاق فيجب أن يمسك زمانًا، وقيل: إنه عقوبة له على معصية، وقيل: وجهه أن الطهر الأول مع الحيض الذي طلق فيه -كما مرَّ- واحدٌ، فلو طلقها في أول طهر كان كما طلق في الحيض، وهذا الوجه ضعيف كما لا يخفى، "لمعات". ¬ (٢) أي: ظهر. ¬ (٣) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ١٧٦). ¬ (٤) ابن عبد الرحمن. ¬ (٥) ابن أبي كثير. ¬ (٦) لم أقف على اسمه.

стр. 6885

وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا ¬ (١) بأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ¬ (٢). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَينِ ¬ (٣). قُلْتُ أَنَا ¬ (٤): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ¬ (٥)﴾ [الطلاق: ٤]، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ-، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا ¬ (٦) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا ¬ (٧)، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ ¬ (٨) الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، "فَقَالَ: أَفْتِنِي" في نـ: "قَالَ: أَفْتِنِي". "يَسْأَلُهَا" في نـ: "فَسَأَلَهَا". === ¬(١) أي: بعد وفاته. ¬ (٢) هل انقضت عدتها بالولادة أم لا؟ "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٣) قوله: (آخر الأجلين) عدتها، ولأبي ذر: آخر بالنصب، أي: تتربص آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرًا وإن ولدت قبلها، فإن مضت أربعة أشهر وعشرًا ولم تلد تتربص حتى تلد، قال أبو سلمة: قلت أنا: قال اللَّه تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ زاد الإسماعيلي: فقال ابن عباس: إنما ذاك في الطلاق، "قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة-" قاله على عادة العرب وإلا فليس هو ابن أخيه حقيقة، "قس" (١١/ ١١٧). ¬ (٤) القائل أبو سلمة، "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٥) أي: انقضاء عدتهن مطلقات أو متوفًّى عنهن أزواجهن، "قس" (١١/ ١٧٦). ¬ (٦) نصب عطف بيان، "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٧) عن ذلك، "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٨) بنت الحارث، "قس" (١١/ ١٧٧).

стр. 6886

فَخُطِبَتْ ¬ (١) فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ ¬ (٢) فِيمَنْ خَطَبَهَا. [طرفه: ٥٣١٨، أخرجه: م ١٤٨٥، ت ١١٩٤، س ٣٥١١، تحفة: ١٨٢٠٦]. ٤٩١٠ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (٣) بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ ¬ (٧) فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: فَضَمَّنَ لِي بَعْضُ أَصحَابِهِ ¬ (٨). "وَقَالَ سُلَيْمَانُ" سقطت الواو في نـ. "فَذَكَرَ" في ذ: "فَذَكَرُوا"، وفي نـ: "فَذَكَرُوا لَهُ". "فَضَمَّنَ لِي" في نـ: "فَضَمَّرَنِي"، وفي نـ: "فَضَمَّزَنِي"، وفي نـ: "فَغَمَزَنِي"، وفي نـ: "فَغَمَزَ". === ¬(١) بلفظ المجهول، "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٢) ابن بعكك. ¬ (٣) قال المؤلف بالسند إليه، "قس" (١١/ ١٧٧). ¬ (٤) محمد بن الفضل، شيخا المؤلف، مما وصله الطبراني، "قس" (١١/ ١٧٨). ¬ (٥) السختياني، "قس" (١١/ ١٧٨). ¬ (٦) هو ابن سيرين، "قس" (١١/ ١٧٨). ¬ (٧) بسكون اللام وقد تفتح، "قس" (١١/ ١٧٨). ¬ (٨) قوله: (قال: فضمن لي بعض أصحابه) للقابسي بالراء، وعند أبي الهيثم: فضمز بالزاي، وعند الأصيلي: فضمن مشدد الميم بالنون، وكذا في رواية عن ابن السكن ولبقية شيوخ الهروي إلا أنه بتخفيف الميم وكسرها،
следующие страницы →