قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ: سُورَةُ بَنِي النَّضيرِ ¬ (١). [راجع: ٤٠٢٩].
٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ¬ (٢)﴾ [الحشر: ٥]
نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةٌ ¬ (٣) أَوْ بَرْنِيَّةٌ ¬ (٤).
٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ،
"سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ" في نـ: "سُورَةُ النَّضِيرِ". "بَابُ قَولِه" سقط لغير أبي ذر. "حَدَّثَنَا لَيْثٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(١) قوله: (قل: سورة بني النضير) قال الزركشي: وإنما كره ابن عباس تسميتها بالحشر لأن الحشر يوم القيامة، وزاد في "الفتح" (٨/ ٦٢٩): وإنما المراد هنا إخراج بني النضير، "قس" (١١/ ١٤٣)، أي: في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] أي: في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهم هذا الذل قبل ذلك، أو في أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام، وآخر حشرهم إجلاء عمر ﵁ إياهم من خيبر، أو في أول حشر الناس إلى الشام، وآخر حشرهم فإنهم يحشرون إليه عند قيام الساعة، والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر، "بيضاوي" (٢/ ١٠٥٦).
¬ (٢) اختلفوا في اللينة، قيل: النخل كلها لينة ما خلا العجوة، وقيل: هي ألوان النخيل كلها إلا العجوة والبرنية، وقيل: هي النخيل كلها من غير استثناء، "بغوي" (٤/ ٣١٦).
¬ (٣) أجود التمر، "خ".
¬ (٤) ضرب من التمرة، والعجوة أجود أنواعه، "ك" (١٨/ ١٣١).
¬ (٥) ابن سعيد، "قس" (١١/ ١٤٣).
¬ (٦) ابن سعد.
стр. 6840
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ¬ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ¬ (٢) أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ ¬ (٣) وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. [راجع: ٢٣٢٦، أخرجه: م ١٧٤٦، د ٢٦١٥، ت ١٥٥٢، س في الكبرى ٨٦٠٨، ق ٢٨٤٤، تحفة: ٨٢٦٧].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]
٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)
"بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿عَلَى رَسُولِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ ".
===
¬(١) موضع بقرب المدينة، "قس" (١١/ ١٤٣).
¬ (٢) قوله: (﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾) أي: أيّ شيء قطعتم من نخلة، فعلةٌ من اللون ويجمع على ألوان، وقيل: من اللين ومعناها النخلة الكريمة. قوله: " ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ " الضمير لـ ﴿مَا﴾ وتأنيثه لأنه مفسر باللينة. قوله: " ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ " علة لمحذوف أي: فعلتم أو أذن لكم في القطع ليخزيهم على فسقهم بما غاظهم منه، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ لما نزل بني قريظة وبني النضير وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها، فجزع أعداء اللَّه عند ذلك وقالوا: يا محمد زعمت أنك تريد الصلاح وتنهى عن الفساد، أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخيل؟ فوجد المسلمون في أنفسهم وخشوا أن يكون ذلك فسادًا، واختلفوا في ذلك فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنه مما أفاء اللَّه، وقال بعضهم: بل نغيظهم ونقطعها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية، ملتقط من "البيضاوي" (٢/ ١٠٥٧) و"البغوي" (٤/ ٣١٥ - ٣١٦).
¬ (٣) أي: فبأمره، "قس".
¬ (٤) المديني، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٤٤).
стр. 6841
-غَيْرَ مَرَّةٍ-، عَنْ عَمْرٍو ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ ¬ (٢) مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ¬ (٣) مِمَّا لَمْ يُوجِفِ ¬ (٤) ¬ (٥) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ ¬ (٦)، عُدَّةً ¬ (٧) فِي سَبِيلِ اللَّهِ. [راجع: ٢٩٠٤].
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ ¬ (٨) الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ¬ (٩)﴾ [الحشر: ٧]
٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١١)،
"فَكَانَتْ" في نـ: "وَكَانَتْ". "بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ.
===
¬(١) ابن دينار، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٢) الحاصلة منهم للمسلمين من غير مشقة، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٣) أي: مما أعاده عليه بمعنى صيره له، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٤) أي: ما لم يسرع المسلمون المسير ولم يقاتلوا عليه، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٥) الإيجاف السير السريع، "خ".
¬ (٦) بضم الكاف: الخيل، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٧) بضم العين: ما يستعان بها، وهذا الحديث ذكره في "الجهاد" و"الخمس" و"المغازي"، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٨) أي: ما أعطاكم من الفيء، أو أَمَرَ، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٩) لأنه حلال لكم، أو تمسكوا به لأنه واجب الطاعة، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (١٠) البيكندي، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (١١) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٤٥).
стр. 6842
عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ¬ (٥) وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
"الْمُوتَشِمَاتِ" في نـ: "الْمُتَوَشِّمَاتِ".
===
¬(١) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٢) النخعي، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٣) ابن قيس، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٥) قوله: (لعن اللَّه الواشمات) بالشين المعجمة، جمع واشمة: فاعلة الوشم، وهو أن يغرز عضو من الأعضاء بنحو الإبرة حتى يسيل الدم، ثم يحشى بنحو الكحل فيصير أخضر. قوله: "والموتشمات" جمع موتشمة: الذي يفعل بها ذلك، وهذا الفعل حرام على الفاعل والمفعول به اختيارًا، ويصير موضعه نجسًا تجب إزالته إن أمكن بالعلاج، فإن لم يمكن إلا بجرح يخاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة أو شين فاحش في عضو ظاهر فلا، ولا يصح الاقتداء به ما دام الوشم باقيًا، وقال الحنفية: تصح القدوة به وإن كان متمكنًا من إزالته، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٤٦). قوله: "والمتنمّصات" بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما فوقية فنون والصاد مهملة، جمع متنمصة: الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهو حرام إلا ما نبت بلحية المرأة أو شاربها فلا، بل يستحب، "قس" [في "ع" (١٣/ ٣٨٨) والنهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه]. وفي "المجمع" (٤/ ٨١١) نقلًا عن "الجامع": النمص: ترقيق الحواجب للتحسين، انتهى. قوله: "المتفلجات" بالفاء والجيم جمع متفلجة، وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد إظهارًا للصغر وهي عجوز؛ لأن هذه الفرجة اللطيفة تكون للصغار غالبًا وذلك حرام، "للحسن" أي: لأجل التحسين لما فيه من التزوير، فلو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن فلا.
стр. 6843
الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ ¬ (١)، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أُرَى أَهْلَكَ ¬ (٢) يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي. فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا ¬ (٣) شَيْئًا، فَقَالَ ¬ (٤): لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا ¬ (٥). [أطرافه: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨، أخرجه: م ٢١٢٥، د ٤١٥٩، ت ٢٧٨٢، س ٥٢٥٢، ق ١٩٨٩، تحفة: ٩٤٥٠، ٩٦٤٤].
"بَلَغَنِي أَنَّكَ" في ذ: "بَلَغَنِي عَنْكَ". "مَا جَامَعَتْنَا" في سـ، حـ، ذ: "مَا جَامَعْتُهَا".
===
قوله: "المغيرات خلق اللَّه" كالتعليل لوجوب اللعن وهو صفة لازمة لمن تصنع الوشم والنمص والفلج، كذا في "قس" (١١/ ١٤٦). قال الكرماني (١٨/ ١٣٢): فإن قلت: كل تغيير لخلق اللَّه ليس مذمومًا، قلت: هذا ليس خصلة مستقلة، بل هو صفة لازمة للتفلج، ولهذا لم يقل: "والمغيرات" بالواو.
¬ (١) لا يعرف اسمها، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٢) زينب بنت عبد اللَّه الثقفية، "قس" (١١/ ١٤٦ - ١٤٧) ولمسلم: "فقالت: إني أرى شيئًا من هذا على امرأتك" "قس".
¬ (٣) أي: التي ظنت أن زوجة ابن مسعود كانت تفعله، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٤) ابن مسعود.
¬ (٥) قوله: (ما جامعتنا) بفتح الميم والعين وسكون الفوقية:
стр. 6844
٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣) قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٤) حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ ¬ (٦)، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنِ امْرَأَةٍ -يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ¬ (٧). [راجع: ٤٨٨٦].
"حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ". "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في ذ: "لَعَنَ اللَّهُ".
===
ما صاحَبَتْنَا. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "ما جامعتها"، أي: ما وطئتها. وكلاهما كناية عن الطلاق. وهذا الحديث أخرجه في "اللباس"، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (١) ابن عبد اللَّه المديني، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٢) ابن مهدي البصري، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٣) الثوري، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٤) بعين مهملة فألف فموحدة مكسورة فسين مهملة، الكوفي، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٥) النخعي.
¬ (٦) قوله: (الواصلة) التي تصل شعرها بآخر تكثره به، فإن كان الذي تصل به شعر آدمي فحرام اتفاقًا لحرمة الانتفاع كسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن، وإن كان من غيره فإن كان نجسًا فحرام لنجاسته، وإن كان طاهرًا وأذن الزوج فيه جاز، وإلا فلا، "قس" (١١/ ١٤٧)، "ك" (١٨/ ١٣٣).
¬ (٧) ابن المعتمر السابق، "قس" (١١/ ١٤٧).
стр. 6845
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا ¬ (١) الدَّارَ ¬ (٢) وَالْإِيمَانَ ¬ (٣)﴾ [الحشر: ٩]
٤٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥)، عَنْ حُصَيْنٍ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ¬ (٧): أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ¬ (٨) أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالأَنْصَارِ
"بابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿وَالْإِيمَانَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ " -أي: من قبل هجرة المهاجرين، "بيض"-. "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعنِي ابنَ عياشٍ". "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾) عطف على المهاجرين، والمراد بهم الأنصار الذين ظهر صدقهم، فإنهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنوا فيها، وقيل: المعنى: تبوءوا دار الهجرة والإيمان، فحذف المضاف من الثاني، والمضاف إليه من الأول، وعوض عنه اللام، أو تبوءوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله: علفتُه تبنًا وماءً باردًا. قوله: " ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ " أي: من قبل هجرة المهاجرين، "بيض" (٢/ ١٠٥٨).
¬ (٢) أي: المدينة، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٣) أي: آمنوه، "قس".
¬ (٤) هو أحمد بن عبد اللَّه بن يونس الكوفي، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٥) هو ابن عياش، "ك" (١٨/ ١٣٣).
¬ (٦) بضم المهملة الأولى: ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٧) بعد أن طعنه أبو لؤلؤة، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٨) الذين هاجروا قبل بيعة الرضوان، أو الذين صلّوا إلى القبلتين، أو الذين شهدوا بدرًا، "قس" (١١/ ١٤٨)، "ك" (١٨/ ١٣٤).
стр. 6846
الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ¬ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ¬ (٢). [راجع: ١٣٩٢].
٦ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الحشر: ٩]
الْخَصَاصَةُ: الْفَاقَةُ ¬ (٣). ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ ¬ (٤)، الْفَلَاحُ: الْبَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: عَجِّلْ ¬ (٥).
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٦): ﴿حَاجَةً ¬ (٧)﴾ [الحشر: ٩]: حَسَدًا.
"بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ فَاقَةٌ". "الْفَاقَةُ" في ذ: "فاقةٌ". "الْفَلَاحُ" في ذ: "وَالْفَلَاحُ". "عَجِّلْ" في نـ: "أَيْ: عَجِّلْ".
===
¬(١) قوله: (﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾) صفة للأنصار، وضمن تبوءُوا معنى لزموا، فيصح عطف الإيمان عليه، "قسطلاني" (١١/ ١٤٨)، ومرَّ في (ك: ٦٢، ب: ١) وغيرها.
¬ (٢) أي: ما دون الحدود وحقوق العباد، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٣) وقيل: حاجة إلى ما يؤثرون به، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٤) قاله الفراء، "قس" (١١/ ١٤٨).
¬ (٥) مسرعًا، قال ابن التين: لم يذكره أحد من أهل اللغة إنما قالوا: معناه: هلم وأقبل، قلت: وهو كما قال، لكن فيه إشعار لطلب الإعجال، فالمعنى أقبل مسرعًا، "ف" (٨/ ٦٣٢).
¬ (٦) البصري، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٧) في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً﴾، "قس" (١١/ ١٤٩).
стр. 6847
٤٨٨٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢) الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ ¬ (٤)، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ ¬ (٥) فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا ¬ (٦) رَجُلٌ يُضَيِّفُ ¬ (٧) هَذَا اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ ¬ (٨) اللَّهُ". فَقَامَ رَجُلٌ ¬ (٩) مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ" في ذ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ". "يُضَيِّفُ" في سـ، حـ، ذ: "يُضَيِّفُهُ". "هَذَا اللَّيْلَةَ" في نـ: "هَذِهِ اللَّيْلَةَ". "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" في هـ، ذ: "﵀".
===
¬(١) حماد بن أسامة، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٢) سلمان، "ك" (١٨/ ١٣٤)، "قس" (١١/ ١٤٩)، "تق" (رقم: ٢٤٧٩).
¬ (٣) هو أبو هريرة كما وقع مفسرًا في رواية الطبري، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٤) المشقة والجوع، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٥) أمهات المؤمنين يطلب منهن ما يضيفه به، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٦) للتحضيض، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٧) قوله: (ألا رجل يضيّف) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: يضيفه بزيادة الضمير، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٨) بلفظ المضارع، ولأبي ذر عن الكشميهني بلفظ الماضي، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٩) قوله: (فقام رجل من الأنصار) وهو أبو طلحة، وتردد الخطيب هل هو زيد بن سهل المشهور أو صحابي آخر يكنى أبا طلحة؟ وليس أبا المتوكل الناجي لأنه تابعي إجماعًا، "قس" (١١/ ١٤٩).
стр. 6848
أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ¬ (١). فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ ¬ (٢): ضَيْفُ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شيْئًا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّيْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ ¬ (٤) الصِّبْيَةُ ¬ (٥) الْعَشَاءَ ¬ (٦) فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ ¬ (٧) فَأَطْفِئِي ¬ (٨) السِّرَاجَ وَنَطْوِي ¬ (٩) بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ ¬ (١٠)، فَفَعَلَتْ ¬ (١١)، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ -أَوْ ¬ (١٢) ضَحِكَ- مِنْ فُلَانٍ ¬ (١٣)
===
¬(١) أي: أضيفه، "قس" (١١/ ١٤٩).
¬ (٢) أم سليم، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٣) أي: هذا ضيف. . . إلخ، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٤) قوله: (فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم) حتى لا يأكلوا، فإن قلت: نفقة الأطفال واجبة والضيافة لم تكن واجبة؟ قلت: لعل ذلك كان فضلًا عن قدر ضروراتهم، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ١٥٠): فيه نظر، لأنها صرحت بقولها: "واللَّه ما عندي إلا قوت الصبية"، فلعلها علمت صبرهم لقلة جوعهم، وهيأت لهم ذلك ليأكلوه على عادة الصبيان للطلب من غير جوع يضر.
¬ (٥) بكسر الصاد جمع صبي، أنس وإخوته، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٦) بفتح العين، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٧) بفتح اللام وسكون الياء، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٨) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٩) أي: نشدها، "خ".
¬ (١٠) أي: نجمعها لأن الجوع يطوي جلد البطن، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (١١) كما قال زوجها.
¬ (١٢) بالشك من الراوي أي: رضي وقبل، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (١٣) أي: طلحة وأم سليم أو غيرهما على الخلاف، "قس" (١١/ ١٥٠).
стр. 6849
وَفُلَانَةَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ¬ (١)﴾ [الحشر: ٩]. [راجع: ٣٧٩٨].
٦٠ - الْمُمْتَحِنَةِ ¬ (٢)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [الممتحنة: ٥]: لَا تُعَذِّبْنَا بأَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ¬ (٤)﴾ [الممتحنة: ١٠]: أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". " ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ " زاد بعده في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَعْنَى الضحكِ: الرحمةُ". "الْمُمْتَحِنَةِ" في ذ: "سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "فَيَقُولُونَ" في نـ: "فَيَقُولُوا".
===
¬(١) الحاجة والفقر، "مجمع" (٢/ ٥٠). مرَّ الحديث (برقم: ٣٧٩٨).
¬ (٢) قوله: (الممتحنة) قال السهيلي: هي بكسر الحاء: المختبرة، أضيف إليها الفعل مجازًا كما سميت سورة براءة الفاضحة لكشفها عن عيوب المنافقين، ومن قال: الممتحنة بفتح الحاء فإنه أضافها إلى المرأة التي نزلت فيها، والمشهور أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط امرأة عبد الرحمن بن عوف. وهي مدنية، وآيها [ثلاث] عشرة. ولأبي ذر: سورة الممتحنة، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١١/ ١٥٠).
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "لا تعذبنا بأيديهم فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا"، وزاد في رواية الفريابي: ولا بعذاب من عندك، "قسطلاني" (١١/ ١٥٠).
¬ (٤) قوله: (﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
стр. 6850
نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ ¬ (١).
١ - بَابٌ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ¬ (٢) أَوْلِيَاءَ ¬ (٣)﴾ [الممتحنة: ١]
٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ¬ (٦) وَالْمِقْدَادَ ¬ (٧) فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ¬ (٨)، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا".
"بَابُ. . . " إلخ، سقط لغير أبي ذر. "فَقَالَ: انْطَلِقُوا" في نـ: "قَالَ: انْطَلِقُوا".
===
الْكَوَافِرِ﴾ جمع العصمة، وهو ما يعتصم به من عقد وسبب، والكوافر جمع كافرة، والمراد: نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، "قس" (١١/ ١٥٠)، "ك" (١٨/ ١٣٥ - ١٣٦)، "بيض" (٢/ ١٠٦٣).
¬ (١) لقطع إسلامهم بالنكاح، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٢) أي: كفار مكة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٣) في العون والنصرة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٤) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥١).
¬ (٦) ابن العوام، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٧) ابن الأسود، "ك" (١٨/ ١٣٦).
¬ (٨) قوله: (روضة خاخ) بمعجمتين: موضع باثني عشر ميلًا، وقيل: بمهملة وجيم وهو تصحيف، "مجمع" (٢/ ١٢٣)، قوله: "فإن بها ظعينة" بفتح المعجمة وكسر المهملة: امرأة في هودج، اسمها سارة -بالمهملة
امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (١)، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ¬ (٢)، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيهِمْ يَدًا ¬ (٣) يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ ¬ (٤) ". فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ¬ (٥). فَقَالَ: "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ¬ (٦)
"إِذْ فَاتَنِي" في نـ: "إِذْ فَاتَنِي ذلك". "دَعْنِي" في سـ، حـ، ذ: "فدَعْنِي". "إِنَّهُ شَهِدَ" في نـ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ".
===
¬(١) أي: بالحلف والولاء، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٢) أي: نسبًا وولادةً.
¬ (٣) أي: يد منة عليهم، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٤) بتخفيف الدال، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٥) قوله: (دعني با رسول اللَّه فأضرب عنقه) واستدل باستئذان عمر على قتل حاطب لمشروعية قتل الجاسوس، ولو كان مسلمًا، وهو قول مالك ومن وافقه، ووجه الدلالة أنه ﷺ أقر عمر على إرادة القتل لولا المانع، وبيّن المافع وهو كون حاطب شهد بدرًا، وهذا منتف في غير حاطب، فلو كان الإسلام مانعًا من قتله لما علل بأخص منه، "فتح" (٨/ ٦٣٥).
¬ (٦) قوله: (لعل اللَّه اطلع على أهل بدر) الذين حضروا وقعتها "اعملوا ما شئتم" في المستقبل "فقد غفرت لكم" عبر عن الآتي بالواقع مبالغة في تحققه. قال القرطبي ["المفهم" (٦/ ٤٤١)]: والمعنى أنهم حصلت لهم حالة غفرت بها ذنوبهم السابقة، وتأهلوا أن تغفر لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت منهم، ومعنى الترجي هنا كما قاله النووي: راجع إلى عمر، لأن وقوع هذا الأمر محقق عند الرسول، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٥٢). قال علي
стр. 6853
فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الممتحنة: ١]. قَالَ ¬ (٢): لَا أَدْرِي الآيَةَ فِي الْحَدِيثِ ¬ (٣) أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو ¬ (٤).
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي هَذَا فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾؟
"قَالَ عَمْرٌو" في نـ: "قَالَ عَمْرُو بْنُ دينارٍ". " ﴿وَعَدُوَّكُمْ﴾ " زاد في ذ: " ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ". "فَنَزَلَتْ" في نـ: "نَزَلَتْ". " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ " في ذ: " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ".
===
القاري في "المرقاة" (١٠/ ٥٩٧): والأقرب أن ذكر "لعل" لئلا يتكل من شهد بدرًا على ذلك وينقطع عن العمل بقوله: "اعملوا"، فإن المراد إظهار العناية لا الترخص لهم في كل فعل، ومرَّ الحديث مرارًا (منها برقم: ٤٢٧٤).
¬ (١) هو ابن دينار بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٢) سفيان بن عيينة، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٣) عن علي، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٤) يعني ابن دينار موقوفًا عليه، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٥) قوله: (حدثنا علي) هو ابن المديني، "قيل" ولأبي ذر: "قال: قيل لسفيان" أي: ابن عيينة "في هذا" أي: في أمر حاطب "فنزلت"، ولأبي ذر: نزلت إلخ. حاصله: أنه قيل لسفيان: في هذا نزلت: " ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾؟ " فقال: "هذا في حديث الناس" ورواياتهم، وأما الذي "حفظته" أنا من "عمرو" فهو الذي رويته عنه من غير ذكر النزول "وما تركت منه حرفًا"، ولم أظن أحدًا حفظ هذا الحديث من عمرو غيري، واللَّه أعلم، كذا في "ك" (١٨/ ١٣٧ - ١٣٨)، "قس" (١١/ ٥٣١).
стр. 6854
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، وَمَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى ¬ (١) أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي. [راجع: ٣٠٠٧].
٢ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ¬ (٢)﴾ [الممتحنة: ١٠]
٤٨٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٦): أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ ¬ (٧) مَنْ هَاجَرَ ¬ (٨) إِلَيهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢].
"وَمَا تَرَكْتُ" في نـ: "وَقَالَ: مَا تَرَكْتُ". "قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ" وزاد في نـ: "ابنُ سَعْدٍ". "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ".
===
¬(١) ما أظن.
¬ (٢) من الكفار بعد صلح الحديبية، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٣) هو ابن منصور أو ابن إبراهيم، "ك" (١٨/ ١٣٨)، "قس" (١١/ ١٥٣).
¬ (٤) محمد بن عبد اللَّه بن مسلم، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٥) محمد بن مسلم الزهري، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٦) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٧) أي: يختبر، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٨) من مكة إلى المدينة قبل عام الفتح، "قس" (١١/ ١٥٤).
стр. 6855
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ ¬ (١) بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ بَايَعْتُكِ". كَلَامًا ¬ (٢)، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدُ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: "قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ ¬ (٣) ".
تَابَعَهُ ¬ (٤) يُونُسُ ¬ (٥) وَمَعْمَرٌ ¬ (٦) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
===
¬(١) قوله: (فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات) أي: شرط الإيمان، وفي "الطبراني" من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه"، وعن قتادة فيما أخرجه عبد الرزاق: "أنه ﵊ كان يمتحن من هاجر من النساء: باللَّه ما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحب اللَّه ورسوله". وزاد مجاهد: "ولا خرج بكِ عشق رجل منا ولا فرار من زوجكِ"، "قسطلاني" (١١/ ١٥٤).
¬ (٢) أي: بالكلام لا باليد، كما كان يبايع الرجال بالمصافحة باليدين، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٣) قوله: (بايعتك على ذلك) بكسر الكاف، قال في "الفتح" (٨/ ٦٣٦): وكانت عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية عند ابن خزيمة وابن حبان والبزار في قصة المبايعة: "فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللَّهُم فاشهد" فإن فيه إشعارًا بأنهن كن يبايعنه بأيديهن، وأجيب: بأن مد اليد لا يستلزم المصافحة، فلعله إشارة إلى وقوع المبايعة، وكذا قوله في الباب اللاحق: "فقبضت امرأة منا يدها" لا دلالة فيه أيضًا على المصافحة، فيحتمل أن يكون المراد بقبض اليد: التأخر عن القبول، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٤) ابن أخي ابن شهاب، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٥) ابن يزيد الأيلي، فيما وصله المؤلف في "الطلاق" (برقم: ٥٢٨٨)، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٦) هو ابن راشد، وصله أيضًا في "الأحكام" (برقم: ٧٢١٤)، "قس" (١١/ ١٥٥).
стр. 6856
وَقَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاشِدٍ ¬ (١): عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢) وَعَمْرَةَ ¬ (٣). [راجع: ٢٧١٣، تحفة: ١٦٦١٦].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]
٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٦)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ¬ (٧) قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ ¬ (٨)، فَقَبَضَتِ ¬ (٩). . . . . . .
"بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ.
===
¬(١) الجزري الحراني، وصله الذهلي في "الزهريات"، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٢) ابن الزبير، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٣) بنت عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٤) عبد اللَّه بن عمرو المقعد البصري، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٥) ابن سعيد التنوري، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٦) السختياني، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٧) نسيبة بنت الحارث، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٨) هي رفع الصوت على الميت بالندب، وهو عدُّ محاسنه كواكهفاه، وواجبلاه، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٩) المراد من القبض التأخر من القبول بأن مبايعتهن كانت ببسط اليد والإشارة بها دون مماسته، (ك) (١٨/ ١٩٣).
стр. 6857
امْرَأَةٌ يَدَهَا ¬ (١)، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ ¬ (٢) أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا ¬ (٣). فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ ¬ (٤) وَرَجَعَتْ ¬ (٥) فَبَايَعَهَا. [راجع: ١٣٠٦، تحفة: ١٨١٢٠].
٤٨٩٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
"فَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(١) قوله: (فقبضت امرأة يدها) هذه المرأة هي: أم عطية، ولكنها أبهمت نفسها، كذا في "العيني" (١٣/ ٣٩٧)، ثم إن قبض يدها لا يدل على أن المبايعة تكون باليد؛ لأنها لعلها ظنت أولا ذلك فبسطت يدها، أو كنت عن التأخر بالقبض فلا منافاة بينه وبين ما سبق، قال الشراح: المراد من القبض التأخر عن القبول جمعًا بينهما. قوله: "أسعدتني فلانة" قال ابن حجر (٨/ ٦٣٨): لم أقف على اسم فلانة، "قس" (١١/ ١٥٥)، الإسعاد: قيام المرأة مع الأخرى في النياحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، "توشيح" (٧/ ٣٥٧٤)، "ك" (١٨/ ١٣٩)، والمساعدة عامة في جميع الأمور، "ك". قوله: "فما قال لها شيئًا"، وللترمذي: "فأذن لها"، ولأحمد: "فقال: اذهبي فكافئيهم"، قال النووي (٦/ ٢٣٧): هذا خاص بهذه المرأة، للشارع أن يخص من شاء من العموم بما شاء، وقال غيره: لعل النهي عنها إذ ذاك كان للتنزيه بعد إباحتها، ثم حرمت بعد ذلك، "توشيح".
¬ (٢) هي أسماء بنت يزيد، "خ".
¬ (٣) بفتح الهمزة أي: بالإسعاد، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٤) من عنده، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٥) إليه ﷺ ، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٦) المسندي.
стр. 6858
جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ¬ (٣)﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: إِنَّمَا هُوَ ¬ (٤) شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ ¬ (٥). [تحفة: ٦٠٨٩].
٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ: الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ: سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "أَتُبَايِعُونِّي عَلَى أنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ
"سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ" في نـ: "سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ خِرِّيتٍ". "تَعَالَى" سقط في نـ. "أَتُبَايِعُونِّي" في ذ: "أَتُبَايِعُونَنِي".
===
¬(١) هو جرير بن حازم، "قس" (١١/ ١٥٦).
¬ (٢) مولى ابن عباس.
¬ (٣) قوله: (﴿فِي مَعْرُوفٍ﴾) أي: في حسنة تأمرهن بها، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق، قاله البيضاوي في "تفسيره" (٢/ ١٠٦٤).
¬ (٤) يعني النوح، أو لا يخلونّ رجل بامرأة، أو أعم، "قس" (١١/ ١٥٦).
¬ (٥) قوله: (شرطه اللَّه للنساء) أي: على النساء، "ف" (٨/ ٦٣٩)، قال الكرماني (١٨/ ١٣٩ - ١٤٠): فإن قلت: وكذلك للرجال كما مرَّ في "كتاب الإيمان" فما وجه التخصيص بهن؟ قلت: مفهوم اللقب مردود، انتهى.
¬ (٦) المديني، "قس" (١١/ ١٥٧).
¬ (٧) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٥٧).
¬ (٨) هو من تقديم الاسم على الفعل أي: حدثنا الزهري بالحديث الذي يريد أن يذكره، "قس" (١١/ ١٥٧).
الْحَسَنُ ¬ (١) مَنْ هِيَ ¬ (٢). قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ"، وَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ ¬ (٣) وَالْخَوَاتِيمَ ¬ (٤) فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. [راجع: ٩٨، أخرجه: م ٨٨٤، د ١١٤٧، ق ١٢٧٤، تحفة: ٥٦٩٨].
٦١ - سورة الصَّفِّ ¬ (٥)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤]: مَنْ تَبِعَنِي إِلَى اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]: مُلْصَقٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بِالرَّصَاصِ.
"سُورَةُ الصفِّ" زاد بعده في ذ: "بِسم اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ". "مَنْ تَبِعَنِي" كذا في ص، ذ، ولغيرهما: "مَنْ تتَّبِعُنِي". "بَعْضُهُ بِبَعْضٍ" في ذ: "بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" في سفـ، ذ: "وَقَالَ يَحْيَى" -هو ابن زياد الفراء، "قس" (١١/ ١٥٩) -.
===
¬(١) ابن مسلم الراوي، "قس" (١١/ ١٥٨).
¬ (٢) وقيل: إنها أسماء بنت يزيد، "قس" (١١/ ١٥٨).
¬ (٣) قوله: (يلقين الفتخ) بفتحات آخره معجمة، جمع فتخة، وهي: الخواتيم العظام تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: حلق من فضة لا فص فيها، "قس" (١١/ ١٥٨)، "مجمع" (٤/ ٩٦)، وقد سبق (برقم: ٩٧٨) في "العيدين".
¬ (٤) الصغار، "قس" (١١/ ١٥٨).
¬ (٥) قوله: (سورة الصف) مكية أو مدنية، وآيها أربع عشرة، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ١٥٩).
¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي: "من يتبعني إلى اللَّه" بتشديد الفوقية بعد التحتية،
стр. 6862
١ - بَاب: ﴿يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ¬ (١)﴾ [الصف: ٦]
٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
"بَابٌ" كذا في ذ، ولغيره: "بَابُ قَولِه تَعَالَى". "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "عَنْ أَبِيهِ قَالَ"، وفي نـ: "عَنْ أَبِيهِ يَقُولُ".
===
ولأبي ذر عن الكشميهني: "من تبعني" بإسقاط التحتية، "وقال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ أي: "ملصق بعضه ببعض"، ولأبي ذر: "إلى بعض"، قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس، ولأبي ذر والنسفي: وقال يحيى، هو ابن زياد الفراء، كما قال الحافظ أبو ذر: "بالرصاص" بفتح الراء، "قس" (١١/ ١٥٩)، بفتح الراء، والعامة تقول بالكسر، "ك" (١٨/ ١٤١).
¬ (١) قوله: (﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾) قال في "الدر": يحتمل النقل من الفعل المضارع أو من أفعل التفضيل، والظاهر الثاني، وعلى كلا الوجهين فمنعه من الصرف للعلمية والوزن الغالب إلا أنه على الأول يمتنع معرفة وينصرف نكرة، وعلى الثاني يمتنع تعريفًا وتنكيرًا؛ لأنه تخلف العلمية الصفة، وإذا نكّر بعد كونه علمًا جرى فيه خلاف سيبويه والأخفش، وهي مسألة مشهورة عند النحاة، وأنشد حسان بمدحه ﷺ وصرفه:
صلى الإله ومن يحف بعرشه … والطيبون على المبارك أحمد
فأحمد بدل أو بيان للمبارك، "قسطلاني" (١١/ ١٥٩).
¬ (٢) الحكم بن نافع، "قس" (١١/ ١٦٠).
¬ (٣) ابن أبي حمزة، "قس" (١١/ ١٦٠).
стр. 6863
يَقُولُ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ". [راجع: ٣٥٣٢].
٦٢ - الْجُمُعَةِ ¬ (٢)
١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ ¬ (٣) مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ¬ (٤)﴾ [الجمعة: ٣]
"الجُمُعَة" في ذ: "سُورَةُ الجُمُعَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَولُه" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (أنا محمد) لجمعه جلائل الخصال المحمودة، وهذا البناء يدل على بلوغ النهاية في الحمد. قوله: "وأنا أحمد" أفعل من الحمد قطع متعلقه للمبالغة، قوله: "وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه بي الكفر" لأنه بعث والدنيا مظلمة بالكفر، فأتى ﷺ بالنور الساطع حتى محاه، قوله: "وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي" بكسر الميم وتخفيف التحتية أي: على أثري وزمان نبوَّتي ليس بعدي نبي، وقيل: المراد أنه يحشر أول الناس يوم القيامة، قال الطيبي: وهو من الإسناد المجازي؛ لأنه سبب في حشر الناس؛ لأن الناس لم يحشروا ما لم يحشر، قوله: "وأنا العاقب" أي: الذي يخلف في الخير من كان قبله، "قسطلاني" (١١/ ١٦٠). قال الكرماني (١٨/ ١٤٢): فإن قيل: أسماؤه -أي: صفاته- أكثر منها؟ قلت: إنما اقتصر على الموجودة في الكتب القديمة المعلومة للأمم السابقة، وسبق الحديث في "باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ " (برقم: ٣٥٣٢).
¬ (٢) مدنية، وآيها إحدى عشرة، "قس" (١١/ ١٦٠).
¬ (٣) عطف على ﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾، "قس" (١١/ ١٦٠).
¬ (٤) صفة لآخرين، "قس" (١١/ ١٦٠).
стр. 6864
وَقَرَأَ عُمَرُ ¬ (١): ﴿فَامْضُوا إِليَ ذِكِر اللَّهِ﴾.
٤٨٩٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ ¬ (٥) حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا ¬ (٦) لَنَالَهُ رِجَالٌ -أَوْ رَجُلٌ- مِنْ هَؤُلَاءِ ¬ (٧) ". [طرفه: ٤٨٩٨، أخرجه: م ٢٥٤٦، ت ٣٣١٠، س في الكبرى ١١٥٩٢، تحفة: ١٢٩١٧].
"وَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ " هذا ثابت في هـ، وساقط لغيره. "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ" في سـ، حـ، ذ: "قَالَ: مَنْ هُمْ"، وفي نـ: "قَالُوا: مَنْ هُمْ" (١). "فَلَمْ يُرَاجِعْهُ" في ذ: "فَلَمْ يُرَاجِعُوهُ".
===
¬(١) ابن الخطاب، "قس" (١١/ ١٦٠).
¬ (٢) الأويسي، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٣) هو ابن زيد الديلي.
¬ (٤) سالم مولى عبد اللَّه بن مطيع، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٥) أي: لم يعد عليه الجواب، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٦) النجم المعروف، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٧) قوله: (أو رجل من هؤلاء) الفرس بقرينة سلمان، والشك من
стр. 6865
٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١): أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ". [راجع: ٤٨٩٧].
٢ - بَابُ قولُهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ [الجمعة: ١١]
٤٨٩٩ - حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَينٌ ¬ (٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ". "أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ " في ذ: " ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ ". "حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ". "حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ" في ذ: "أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ".
===
سليمان بن بلال للجزم برجال من غير شك في الرواية اللاحقة، وزاد أبو نعيم في آخره: "برقة قلوبهم". ومن وجه آخر: "يتبعون سنتي ويكثرون الصلاة عليّ"، "قسطلاني" (١١/ ١٦١).
¬ (١) هو الدراوردي كما جزم به أبو نعيم والجياني ثم المِزِّي، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٢) هو ابن زيد، "قس" (١١/ ١٦١).
¬ (٣) سالم مولى عبد اللَّه بن مطيع كما مرَّ.
¬ (٤) الحوضي.
¬ (٥) الواسطي، "قس" (١١/ ١٦٢).
¬ (٦) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين: ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٦٢).
стр. 6866
وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلَتْ ¬ (٢) عِيرٌ ¬ (٣) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ¬ (٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ¬ (٥)﴾ [الجمعة: ١١]. [راجع: ٩٣٦].
"ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ" سقط في نـ. "اثْنَا عَشَرَ" في نـ: "اثْنَي عَشَرَ". " ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ".
===
¬(١) طلحة بن نافع، وأبو سفيان ليس على شرطه، وإنما أخرج له مقرونًا بسالم، فاعتماده عليه لا على أبي سفيان، وكل منهما روى عن جابر، "قس" (١١/ ١٦٢).
¬ (٢) قوله: (أقبلت عير) بكسر العين: إبل تحمل الميرة، وزعم مقاتل بن حيان أنها كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم، وكان معها طبل، قوله: "ونحن مع النبي ﷺ " وعند أحمد: ورسول اللَّه ﷺ يخطب، قوله: "فثار الناس" بالمثلثة أي: فتفرقوا عنه "إلا اثنا" بالرفع، وفي نسخة: "إلا اثني عشر رجلًا"، "قسطلاني" (١١/ ١٦٢).
¬ (٣) الإبل التي تحمل الميرة، "قس" (١١/ ١٦٢).
¬ (٤) هم العشرة المبشرة وبلال وابن مسعود أو عمار، "الخير الجاري".
¬ (٥) قوله: (﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾) أي: تفرقوا عنك إليها، أعاد الضمير على التجارة دون اللهو؛ لأنها أهم في السبب، أو للدلالة على أن الانفضاض إلى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذمومًا كان الانفضاض إلى اللهو أولى بذلك، وقيل: تقديره: إذا رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، "قس" (١١/ ١٦٢)، "بيضاوي" (٢/ ١٠٩٢)، "مدارك" (٣/ ٤٨٢)،
стр. 6867
[٦٣ - سُورَةُ الْمُنَافِقِين]
[١ - باب] ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ¬ (١) قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ ¬ (٢) [المنافقون: ١]
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ ¬ (٥)
"﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ " في ذ: "سُورَةُ المُنَافِقِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بابٌ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ ". "إِلَى: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قوله: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " وفي ذ بدله: "الآية".
===
وزاد أبو ذر: " ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ " جملة حالية من فاعل انفضوا، وقد مقدرة عند بعضهم، "قس".
¬ (١) قوله: (﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾) وفي بعضها: "سورة المنافقين، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" مدنية، وآيها إحدى عشرة، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٦٢).
¬ (٢) وسقط "إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ " لأبي ذر، "قس" (١١/ ١٦٣).
¬ (٣) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٤) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٥) قوله: (كنت في غزاة) هي غزوة تبوك كما عند النسائي، وعند أهل المغازي: أنها غزوة بني المصطلق، ورجحه ابن كثير بأن عبد اللَّه بن أبي لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، لكن أَيَّد في "الفتح" (٨/ ٦٤٤) القولَ بأنها غزوة تبوك لقوله في رواية زهير الآتية إن شاء اللَّه تعالى: "في سفر أصاب الناس فيه شدة"، "قس" (١١/ ١٦٤).
стр. 6868
فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ¬ (١) يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٢) حَتَّى يَنْفَضُّوا ¬ (٣)﴾ [المنافقون: ٧] مِنْ حَوْلِهِ ¬ (٤)، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا﴾ مِنْ عِنْدِهِ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ ¬ (٥) مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ ¬ (٦)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى ¬ (٧) أَوْ لِعُمَرَ ¬ (٨)،
"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ" في نـ: "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُول". "وَلَوْ رَجَعْنَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَلَئِنْ رَجَعْنَا" وزاد بعده في ذ: "إِلَى المدِينَةِ".
===
¬(١) رأس المنافقين.
¬ (٢) أي: من المهاجرين، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٣) يتفرقوا، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٤) قوله: (من حوله) هذا موجود في قراءة عبد اللَّه، ولم يثبت في المصاحف المتفق عليها، ويمكن أن يكون زيادة بيان من جهة ابن مسعود، "تن" (٢/ ١٠٠٦).
¬ (٥) يريد نفسه، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٦) يريد الرسول ﷺ وأصحابه، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٧) قوله: (لعمي أو لعمر) كذا بالشك، وفي سائر الروايات الآتية: لعمي، بلا شك، وكذا عند الترمذي من طريق أبي سعد الأزدي عن زيد، ووقع عند الطبراني وابن مردويه: أن المراد بعمه: سعد بن عبادة، وليس عمه حقيقة، وإنما هو سيد قومه الخزرج، وعم زيد بن أرقم الحقيقي ثابت بن قيس له صحبة، وعمه زوج أمه عبد اللَّه بن رواحة خزرجي أيضًا، ووقع في "المغازي" لأبي الأسود عن عروة: أن مثل ذلك وقع لأوس بن أرقم، فذكره لعمر بن الخطاب، فلعل هذا سبب الشك في ذكر عمر، وجزم الحاكم في "الإكليل": أن هذه الرواية وهم، والصواب زيد بن أرقم، قلت: ولا يمتنع تعدد المخبر بذلك إلا أن القصة مشهورة لزيد بن أرقم، وسيأتي من حديث أنس قريبًا ما يشهد لذلك، "فتح الباري" (٨/ ٦٤٥).
¬ (٨) بالشك، والمعتمد الأول، "تو" (٧/ ٣٠٨١).