Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6869–6908 · переход к 6874.
стр. 6869
فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ¬ (١)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ¬ (٣)، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ ¬ (٤) إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ ¬ (٥). فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ". [أطرافه: ٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤، أخرجه: م ٢٧٧٢، ت ٣٣١٢، س في الكبرى ١١٥٩٨، تحفة: ٣٦٧٨].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢]: يَجْتَنُّونَ بِهَا ¬ (٦)
٤٩٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي ¬ (٩)،
"تعالى" سقط في نـ. "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "قَولُه" سقط في نـ. "يَجْتَنُّونَ بِهَا" في نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ: جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا".
===
¬(١) بذلك.
¬ (٢) بتشديد الذال، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٣) في الزمان الماضي، "قس" (١١/ ١٦٤).
¬ (٤) أي: ما قصدت منتهيًا إليه أي: ما حملك إليه، "ك" (١٨/ ١٤٤).
¬ (٥) أبغضك.
¬ (٦) يستترون بها عن أموالهم ودمائهم، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٧) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٨) السبيعي، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٩) سعد بن عبادة أو عبد اللَّه بن رواحة لأنه كان في حجره، "ك" (١٨/ ١٤٤).
стр. 6870
فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ ¬ (١) سَلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ¬ (٢)﴾ [المنافقون: ٧]. وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ¬ (٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ١ - ٨] فَأَرْسَلَ إِلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠].
٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ ¬ (٤) بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ¬ (٥) فَطُبِعَ ¬ (٦) عَلَى قُلُوبِهِمْ ¬ (٧) فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ¬ (٨)﴾ [المنافقون: ٣]
"وَقَالَ أَيْضًا" لفظ "أَيضًا" سقط في نـ. "قَطُّ" ثبت في هـ. "بَابُ قَولِه" ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(١) بنصب ابن صفة لعبد اللَّه.
¬ (٢) أي: من حوله، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٣) أي: حزينًا، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٤) سوء عملهم، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٥) سرًا.
¬ (٦) خُتِم.
¬ (٧) بالكفر، "قس" (١١/ ١٦٥).
¬ (٨) حقيقة الإيمان ولا يعرفون صحته، "قس" (١١/ ١٦٥).
стр. 6871
٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الْحَكَم ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبِ الْقُرَظِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقمَ قَالَ: لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيَّ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾. وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾. أَخْبَرْتُ بهِ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٤) فَلَامَنِي الأَنْصَارُ ¬ (٥)، وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: مَا ¬ (٦) قَالَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ¬ (٧) فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". وَنَزَلَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ الآيَةَ [المنافقون: ٧].
"فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، ولغيره: "فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ"، وفي نـ: "فَأَتَانِي رَسُولُ النَّبِيِّ".
===
¬(١) ابن أبي إياس.
¬ (٢) ابن الحجاج.
¬ (٣) بفتحتين: ابن عتيبة، "ك" (١٨/ ١٤٤)، "قس" (١١/ ١٦٦).
¬ (٤) قوله: (أخبرت به النبي ﷺ ) أي: على لسان عمي، جمعًا بين الروايتين، ويحتمل أن يكون هو أخبر أيضًا حقيقة بعد أن أنكر عبد اللَّه بن أبي ذلك كما تقدم، "فتح الباري" (٨/ ٦٤٧)، "قسطلاني" (١١/ ١٦٦).
¬ (٥) على ذلك.
¬ (٦) نافية.
¬ (٧) قوله: (فنمت) وفي بعضها: "فنمته"، وهو كقوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ أي: فليصم فيه، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٤٦). قوله: "فأتاني" كذا لأبي ذر، وفي بعضها: "فدعاني" أي: فطلبني. قوله: "ابن أبي ليلى" بفتح اللامين، إذا أطلقه المحدثون يعنون به: عبد الرحمن، وإذا أطلقه الفقهاء يريدون: ابنه محمد القاضي الإمام، "قس" (١١/ ١٦٦)، "ك"، "خ".
стр. 6872
وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ¬ (١): عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٣)، عَنْ زيْدٍ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٤٩٠٠، أخرجه: ت ٣٣١٤، س في الكبرى ١١٥٩٧، تحفة: ٣٦٨٣، ٣٦٧٢].
بَابُ قولُهُ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ¬ (٥) وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ¬ (٦) كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ¬ (٧) يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤]
"عَنْ عَمْرٍو" في نـ: "عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ". " ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية"، وفي نـ: "إِلَى ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ ".
===
¬(١) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وصله النسائي، "قس" (١١/ ١٦٧).
¬ (٢) سليمان.
¬ (٣) عبد الرحمن، "قس" (١١/ ١٦٦).
¬ (٤) هو ابن أرقم، "قس" (١١/ ١٦٦).
¬ (٥) لحسن منظرهم، "قس" (١١/ ١٦٦).
¬ (٦) لفصاحتهم، "قس" (١١/ ١٦٦).
¬ (٧) قوله: (﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾) جملة مستأنفة، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم كأنهم، أو في محل نصب على الحال من الضمير في قولهم أي: تسمع لما يقولونه مشبهين بأخشاب مسندة إلى الحائط في كونهم أشباحًا خالية عن العلم والنظر. قوله: " ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ " تصاح واقعة "عليهم" لما في قلوبهم من الرعب، و"عليهم" هو المفعول الثاني للحسبان. وقوله: " ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ " جملة مستانفة أخبر اللَّه عنهم بذلك، قوله: " ﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ " أي: فلا تأمنهم على سرك، لأنهم عيون لأعدائك ينقلون إليهم
стр. 6873
٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الأَرْقَمِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ ¬ (١) أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ¬ (٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ مِنْ حَوْلِهِ. وَقَالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٣) فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ ¬ (٤) مَا فَعَلَ ¬ (٥)، قَالُوا ¬ (٦): كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي فِي:
"زيدَ بْنَ الأَرْقَم" في نـ: "زيدَ بْنَ أَرْقَمَ" مصحح عليه. "أَصَابَ النَّاسَ" في نـ: "فأَصَابَ النَّاسَ". "قَالُوا" في نـ: "فَقَالُوا".
===
أسرارك، " ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ " أي: أهلكهم " ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ " أي: كيف يصرفون عن الإيمان بعد قيام البرهان، "قسطلاني" (١١/ ١٦٦).
¬ (١) غزوة تبوك أو بني المصطلق، "قس" (١١/ ١٦٧).
¬ (٢) من قلة الزاد وغيره.
¬ (٣) قوله: (فأتيت النبي ﷺ ) فإن قلت: تقدم آنفًا: "فذكرت لعمي فذكره للنبي ﷺ " قلت: الإخبار أعم من أن يكون بنفسه أو بالواسطة مع أنه لا منافاة في وقوع الأمرين كليهما، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٤٦، ١٤٧).
¬ (٤) أي: بذل وسعه في اليمين وبالغ فيها، "ك" (١٨/ ١٤٧).
¬ (٥) أي: ما قال ذلك، "قس" (١١/ ١٦٧).
¬ (٦) أي: الأنصار، "قس" (١١/ ١٦٧).
стр. 6874
﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ¬ (١). [راجع: ٤٩٠٠].
بَابُ قَوْلِهِ: وَقَولُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤]
قَالَ ¬ (٢): كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ ¬ (٣).
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥]
حَرَّكُوا ¬ (٤) اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ ¬ (٥).
٤٩٠٤ - حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ
"بابٌ" ثبت في ذ. "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿وَرَأَيْتَهُمْ. . .﴾ إلخ" وقع في ذ بدله: "إلى قوله: ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ". "حَرَّكُوا" في نـ: "حَرَّكُوا رُؤوسَهُمْ". "اسْتَهْزَءُوا" في نـ: "اسْتِهْزَاءً".
===
¬(١) أي: حركوا حركة المُعرِض، "خ".
¬ (٢) قوله: (قال: كانوا رجالًا أجمل شيء) أي: قال اللَّه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ مع أنهم كانوا رجالًا من أجمل الناس وأحسنهم، "ك" (١٨/ ١٤٧ - ١٤٨).
¬ (٣) هذا وقع في نفس الحديث وليس مدرجًا، "قس" (١١/ ١٦٨).
¬ (٤) هو تفسير قوله: " ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ "، "قس" (١١/ ١٦٨).
¬ (٥) وهي قراءة نافع، وقرأ الباقون بالتثقيل، "ف" (٨/ ٦٤٨).
¬ (٦) ابن يونس.
¬ (٧) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي.
стр. 6875
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، وَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ فدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ ¬ (١)، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ¬ (٢) وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَهَا، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠].
٥ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ¬ (٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المنافقون: ٦]
٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥):
"وَكَذَّبَنِي" في نـ: "فَكَذَّبَنِي". "وَقَالَ عَمِّي" في نـ: "فَقَالَ عَمِّي". "كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". "وَأَرْسَلَ" في نـ: "فَأَرْسَلَ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حدثنا علي" في نـ: "حدثنا علي بن عبد اللَّه - لمديني.
===
¬(١) لما حلفوا.
¬ (٢) كئيبًا حزينًا.
¬ (٣) لرسوخهم في الكفر، "قس" (١١/ ١٦٩).
¬ (٤) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٥) ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧٠).
стр. 6876
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ ¬ (١) -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٢) مَرَّةً: فِي جَيْشٍ ¬ (٣) - فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٤) رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا آلَ الَأنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آلَ اَلْمُهَاجِرينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ: فَعَلُوهَا ¬ (٥)؟
"يَا آلَ الأَنْصَارِ" في نـ: "يَا لَلأَنْصَارِ" مصحح عليه. "يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ" مصحح عليه. "فَسَمِعَ ذَاكَ" في ذ: "فَسَمِعَ ذَلكَ". "دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ" في ذ: "دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".
===
¬(١) قال ابن إسحاق: غزوة بني المصطلق، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٣) بدل: في غزاةٍ، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٤) قوله: (فكسع رجل من المهاجرين) هو جهجاه بن قيس، أو ابن سعيد الغفاري، وكان أجيرًا لعمر بن الخطاب يقود فرسه، قوله: "رجلًا من الأنصار" هو سنان بن وبرة الجهني حليف لأبي بن سَلولَ أي: ضرب على دبره. قوله: "يا للأنصار" بفتح اللام للاستغاثة، وكذا في قوله: "للمهاجرين" وهذا يسمى بدعوى الجاهلية. قوله: "دعوها" أي: اتركوا هذه المقالة أي: هذه الدعوى؛ "فإنها منتنة" بضم الميم وسكون النون وكسر الفوقية أي: كلمة خبيثة قبيحة، "قس" (١١/ ١٧٠)، "ك" (١٨/ ١٤٨).
¬ (٥) قوله: (فعلوها) بحذف همزة الاستفهام أي: أفعلوا الأثرة، يريد شركناهم فيما نحن فيه فأرادوا الاستبداد به علينا، وذلك أن ملاحاتهما كانت بسبب حوض شربت منه ناقة الأنصاري، ملتقط من "قس" (١١/ ١٧٠).
стр. 6877
أَمَا وَاللَّهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْربْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ لَا تتَحَدَّثُ النَّاسُ ¬ (١) ¬ (٢) أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ"، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ¬ (٣).
قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): فَحَفِظْتُهُ ¬ (٥) مِنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٥١٨، أخرجه: م ٢٥٨٤، ت ٣٨١٥، س في الكبرى ٨٨٦٣، تحفة: ٢٥٢٥].
"فَبَلَغَ" في نـ: "فَبَلَغَ ذَلكَ" مصحح عليه. "فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَحَفِظْتُهُ" في ذ: "تَحَفَّظْتُه"، وفي نـ: "نَحْفَظُهُ". "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ "، وزاد بعده في هـ، ذ: "الكسع: أَنْ تَضْرِبَ بِيَدِكَ على شَيءٍ أوْ بِرِجْلِكَ ويكونُ أَيضًا إذَا رَمَيْتَهُ بِشَيءٍ يَسُوؤُهُ".
===
¬(١) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام، "ك" (١٨/ ١٥١).
¬ (٢) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) أي: اتركه لا تقتل يتحدث الناس إلخ، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٥١٨) في "مناقب قريش"، وسيجيء بعض بيانه [في شرح ح: ٤٩٥٧] إن شاء اللَّه تعالى.
¬ (٣) أي: بعد هذه القصة، "قس" (١١/ ١٧١).
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) أي: الحديث، ولأبي ذر: تحفظته، "قس" (١١/ ١٧١).
¬ (٦) هو ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧١).
стр. 6878
٦ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ¬ (١) [المنافقون: ٧]
٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ ¬ (٤) عَلَى مَنْ أُصِيبَ
"﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا. . .﴾ إلخ" في نـ: "إِلَى ﴿يَفْقَهُونَ﴾. ﴿يَنْفَضُّوا﴾: يَتَفرَّقُوا". " ﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ " زاد بعده في نـ: "يَتَفَرَّقُوا"، وفي أخرى: "يَنْفَرِقُوا". " ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية".
===
¬(١) ذلك لجهلهم باللَّه، "قس" (١١/ ١٧١).
¬ (٢) الأويسي.
¬ (٣) ابن العباس بن ربيعة، "قس" (١١/ ١٧٢).
¬ (٤) قوله: (حزنت) بكسر الزاي "على من أصيب بالقتل بالحرة" بفتح المهملة وشدة الراء وهي أرض ذات حجارة سود كانت بها وقعة في سنة ثلاث وستين، وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يعمده من الفساد، فأرسل عليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة في جيش كثيرة فهزمهم واستباحوا المدينة وقُتِل من الأنصار خلق كثير جدًا، وكان أنس يومئذ بالبصرة، فبلغه ذلك فحزن على من أصيب من الأنصار، "قس" (١١/ ١٧٢)، "خ"، قال أنس: "فكتب إليَّ زيد بن أرقم" والحال أنه "بلغه شدة حزني" على من أصيب من الأنصار "يذكر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: اللَّهُم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار"، "وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار" هل ذكرهم أم لا، وهو ثابت عند مسلم من غير شك، "قس".
стр. 6879
بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زيدُ بْنُ أَرْقَمَ -وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ" -وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ-، فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ ¬ (١) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ ¬ (٢) الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ ¬ (٣) بِأُذُنِهِ". [تحفة: ٣٦٥٦].
"يَذْكُرُ" في نـ: "فَذَكَرَ". "فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ" في نـ: "فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ" مصحح عليه.
===
¬(١) قوله: (فسأل أنسٌ بعضَ) برفع الأول ونصب الثاني، قال القابسي: صوابه: "أنسًا بعضُ" بنصب الأول وبرفع الثاني، كذا في "التنقيح" (٢/ ١٠٠٧)، قال ابن حجر (٨/ ٦٥١): هذا السائل لم أعرف اسمه، ويحتمل أن يكون النضر بن أنس، فإنه روى حديث الباب عن زيد بن أرقم.
¬ (٢) قوله: (فقال: هو) أي: زيد بن أرقم "الذي يقول رسول اللَّه ﷺ " فيه " [هذا الذي] أوفى اللَّه" أي: صدق "له بأذنه"، "قس" (١١/ ١٧٢)، بضم الهمزة والذال المعجمة، "ف" (٨/ ٦٥١)، وسكون الذال، "تن" (٢/ ١٠٠٧)، وللكشميهني: بفتح الهمزة والذال، "قس"، أي: أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه، "قس"، وقصته: أنه لما حكى لرسول اللَّه ﷺ قول ابن سلول قال ﷺ له: لعله أخطأ سمعك؟ قال: لا، فلما نزلت الآية لحق رسول اللَّه ﷺ زيدًا من خلفه فعرك أذنه وقال: "وفت أذنك يا غلام"، أقول: كأنه جعل أذنه في السماع كالضامنة بتصديق ما سمعت، فلما نزل القرآن به صارت كأنها وافية بضمانها، "ك" (١٨/ ١٥٠).
¬ (٣) أي: صدقه فيما قال: إنه سمعه، "تو" (٧/ ٣٠٨٥).
стр. 6880
٧ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ¬ (١) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨]
٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ:
"قولُه" سقط في نـ. " ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ قولهِ: ﴿مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾: "الآية".
===
¬(١) قوله: (﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) قرأ الحسن: "لنخرجن" بالنون ونصب الأعز على المفعول، وللأذل على الحال أي: لنخرجن الأعز ذليلًا، "قس" (١١/ ١٦٥)، قوله: "فقال عمر: دَعْنِي. . . " إلخ، "قال النبي ﷺ : دعه لا يتحدث الناس" يجوز في "يتحدث" الرفع على الاستئناف، والكسر على جواب الأمر. وفي مرسل قتادة: "فقال: لا واللَّه لا يتحدث الناس" زاد ابن إسحاق: "فقال: مرَّ به معاذ بن بشر بن وقش فليقتله، فقال: لا ولكن أذن بالرحيل، فراح في ساعة ما كان يرحل فيها، فلقيه أسيد بن حضير فسأله عن ذلك فأخبره، فقال: فأنت يا رسول اللَّه ﷺ الأعز وهو الأذلّ"، قال: وبلغ عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ما كان من [أمر] أبيه، فأتى النبي ﷺ فقال: بلغني أنك تريد قتل أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، قال: لا، بل ترفق [به] وتحسن صحبته، قال: فكان بعد ذلك إذا حدث الحدث كان قومه هم الذين ينكرون عليه، فقال النبي ﷺ لعمر "كيف ترى؟ ": "فتح الباري" (٨/ ٦٥٠). قال الكرماني (١٨/ ١٥١): فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام انتهى، واللَّه أعلم بالصواب.
¬ (٢) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٧٣).
¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٣).
стр. 6881
حَفِظْنَاهُ ¬ (١) مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا آلَ الأَنْصَارِ ¬ (٢). فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٣). فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَالَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعُوهَا ¬ (٤) فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ¬ (٥) ". قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ ¬ (٦)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا ¬ (٧)؟ وَاللَّهِ لَئِنْ
"يَا آلَ الأَنْصَارِ" في نـ: "يَا لَلأَنْصَارِ" مصحح عليه. "فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ" في نـ: "وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ". "يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ". "فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ" في نـ: "فَسَمَّعَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ". "فَقَالَ: مَا هَذَا؟ " في نـ: "فَسَأَلَ: مَا هَذَا؟ ". "حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدِينَةَ". "أَكْثَرَ" في نـ: "الأَكثرَ".
===
¬(١) أي: الحديث، "قس" (١١/ ١٧٣).
¬ (٢) مستغيثًا بهم، "قس" (١١/ ١٧٣).
¬ (٣) مستغيثًا بهم، "قس" (١١/ ١٧٣).
¬ (٤) أي: دعوى الجاهلية بيا لفلان مذمومة شرعًا مجتنبة اجتناب النتن، "مجمع" (٤/ ٦٧٤).
¬ (٥) بضم الميم خبيثة، "قس" (١١/ ١٧٣)، وبكسر الميم إتباعا لكسرة التاء، "تن" (٢/ ١٠٠٧).
¬ (٦) أي: بعد هذه القصة، "قس" (١١/ ١٧٤).
¬ (٧) الأثرة كما مر.
стр. 6882
رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُ لَا يُحَدِّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [راجع: ٣٥١٨، أخرجه: م ٢٥٨٤، ت ٣٨١٥، س في الكبرى ٨٨٦٣، تحفة: ٢٥٢٥].
٦٤ - سُورَةُ التَّغَابُنِ ¬ (١)
وَقَالَ عَلْقَمَةُ ¬ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣): ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصيبَةٌ رَضِيَ، وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ¬ (٤).
"قَالَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "لَا يُحَدِّثُ" في نـ: "لَا يَتَحَدَّثُ". "أَنَّ مُحَمَّدًا" في نـ: "أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ ". "سُورَةُ التَّغَابُنِ" في ذ: "سُورَةُ التَّغَابُنِ والطلاق، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في حـ، ذ: "وَقَالَ مُجَاهدٌ: التَّغَابُن: غبنُ أهلِ الجنةِ أَهلَ النَّارِ. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤]: إِن لَمْ تَعْلَمُوا أَتحيضُ أَمْ لا تَحِيضُ، فاللائي قعدنَ عَنِ المَحِيضِ واللائي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أَشهرٍ". "إِذَا أَصَابَتْه" في نـ: "أصابته".
===
¬(١) قوله: (سورة التغابن) قيل: مكية، وقيل: مدنية، وآيها ثمان عشر، ولأبي ذر زيادة: "والطلاق، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال مجاهد: التغابن -هو- غبن أهل الجنة أهل النار" لنزول أهل الجنة منازل أهل النار، قوله: ﴿"إِنِ ارْتَبْتُمْ" فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ أي: "إن لم تعلموا. . . " إلخ.
¬ (٢) ابن قيس، فيما وصله عبد الرزاق، "قس" (١١/ ١٧٤).
¬ (٣) ابن مسعود.
¬ (٤) فيسلم لقضائه، "قس" (١١/ ١٧٤).
стр. 6883
٦٥ - سُورَةُ الطَّلَاقِ ¬ (١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا ¬ (٢)﴾ [الطلاق: ٩]: جَزَاءَ أَمْرِهَا ¬ (٣).
[١ - باب]
٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ¬ (٧) وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ ¬ (٨) فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا ¬ (٩)، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى
"سُورَةُ الطَّلاقِ" زاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "اللَّيْثُ" في نـ: "اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ". "سَالِمٌ" في نـ: "سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ". "طَلَّقَ امْرَأَتَهُ" في هـ: "طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ".
===
¬(١) مدنية وآيها اثنتا عشرة، "قس" (١١/ ١٧٥).
¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾.
¬ (٣) قاله مجاهد، "قس" (١١/ ١٧٥).
¬ (٤) المخزومي، "قس" (١١/ ١٧٥).
¬ (٥) ابن خالد.
¬ (٦) الزهري.
¬ (٧) آمنة بنت غفار، "قس" (١١/ ١٧٦).
¬ (٨) أي: غضب، "قس" (١١/ ١٧٦).
¬ (٩) فيه دليل على وقوع الطلاق في حالة الحيض مع كونه حرامًا، "قس".
стр. 6884
تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ¬ (١) فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا ¬ (٢) لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبلَ أَنْ يَمَسَّهَا ¬ (٣)، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ". [أطرافه: ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٢٦٤، ٥٣٣٢، ٥٣٣٣، ٧١٦٠، تحفة: ٦٨٨٥].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤]
وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ.
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
"كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ" في ذ: "كَمَا أَمَرَ اللَّهُ"، وفي نـ: "كَمَا أَمَرَهُ"، وفي نـ: "كَمَا أَمَرَ". "قَولُه" سقط في نـ. "وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ وَاحِدُهَا: ذَاتُ حَمْلٍ" ثبت في هـ، وسقط لغيره. "وَاحِدُهَا" في نـ: "وَاحِدَتُهَا". "قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ" لفظ "قال" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (ثم تحيض فتطهر) قيل: فائدة التأخير إلى الطهر الثاني لئلا يصير الرجعة لغرض الطلاق فيجب أن يمسك زمانًا، وقيل: إنه عقوبة له على معصية، وقيل: وجهه أن الطهر الأول مع الحيض الذي طلق فيه -كما مرَّ- واحدٌ، فلو طلقها في أول طهر كان كما طلق في الحيض، وهذا الوجه ضعيف كما لا يخفى، "لمعات".
¬ (٢) أي: ظهر.
¬ (٣) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ١٧٦).
¬ (٤) ابن عبد الرحمن.
¬ (٥) ابن أبي كثير.
¬ (٦) لم أقف على اسمه.
стр. 6885
وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا ¬ (١) بأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ¬ (٢). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَينِ ¬ (٣). قُلْتُ أَنَا ¬ (٤): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ¬ (٥)﴾ [الطلاق: ٤]، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ-، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا ¬ (٦) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا ¬ (٧)، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ ¬ (٨) الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً،
"فَقَالَ: أَفْتِنِي" في نـ: "قَالَ: أَفْتِنِي". "يَسْأَلُهَا" في نـ: "فَسَأَلَهَا".
===
¬(١) أي: بعد وفاته.
¬ (٢) هل انقضت عدتها بالولادة أم لا؟ "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٣) قوله: (آخر الأجلين) عدتها، ولأبي ذر: آخر بالنصب، أي: تتربص آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرًا وإن ولدت قبلها، فإن مضت أربعة أشهر وعشرًا ولم تلد تتربص حتى تلد، قال أبو سلمة: قلت أنا: قال اللَّه تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ زاد الإسماعيلي: فقال ابن عباس: إنما ذاك في الطلاق، "قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة-" قاله على عادة العرب وإلا فليس هو ابن أخيه حقيقة، "قس" (١١/ ١١٧).
¬ (٤) القائل أبو سلمة، "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٥) أي: انقضاء عدتهن مطلقات أو متوفًّى عنهن أزواجهن، "قس" (١١/ ١٧٦).
¬ (٦) نصب عطف بيان، "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٧) عن ذلك، "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٨) بنت الحارث، "قس" (١١/ ١٧٧).
стр. 6886
فَخُطِبَتْ ¬ (١) فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ ¬ (٢) فِيمَنْ خَطَبَهَا. [طرفه: ٥٣١٨، أخرجه: م ١٤٨٥، ت ١١٩٤، س ٣٥١١، تحفة: ١٨٢٠٦].
٤٩١٠ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (٣) بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ ¬ (٧) فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: فَضَمَّنَ لِي بَعْضُ أَصحَابِهِ ¬ (٨).
"وَقَالَ سُلَيْمَانُ" سقطت الواو في نـ. "فَذَكَرَ" في ذ: "فَذَكَرُوا"، وفي نـ: "فَذَكَرُوا لَهُ". "فَضَمَّنَ لِي" في نـ: "فَضَمَّرَنِي"، وفي نـ: "فَضَمَّزَنِي"، وفي نـ: "فَغَمَزَنِي"، وفي نـ: "فَغَمَزَ".
===
¬(١) بلفظ المجهول، "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٢) ابن بعكك.
¬ (٣) قال المؤلف بالسند إليه، "قس" (١١/ ١٧٧).
¬ (٤) محمد بن الفضل، شيخا المؤلف، مما وصله الطبراني، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٥) السختياني، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٦) هو ابن سيرين، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٧) بسكون اللام وقد تفتح، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٨) قوله: (قال: فضمن لي بعض أصحابه) للقابسي بالراء، وعند أبي الهيثم: فضمز بالزاي، وعند الأصيلي: فضمن مشدد الميم بالنون، وكذا في رواية عن ابن السكن ولبقية شيوخ الهروي إلا أنه بتخفيف الميم وكسرها،
стр. 6887
قَالَ مُحَمَّدٌ ¬ (١): فَفَطِنْتُ ¬ (٢) لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (٣) وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. فَاسْتَحْيَا ¬ (٤) وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ ¬ (٥) لَمْ يَقُلْ ذَاكَ. فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ
"لَمْ يَقُلْ ذَاك" في ذ: "لَمْ يَقُلْ ذَلك".
===
وكل هذه غير معلومة في كلام العرب في معنى يستقيم به مفهوم هذا الحديث، وأشبه ما فيه عندي رواية أبي الهثيم: ضمزني بالزاي، لكن صوابه: ضمزني بتشديد الميم أي: أسكتني، يقال: ضمز الرجل: سكت، وما بعده وما قبله من الكلام يدل على صوابه، لأنه ذكر تعظيم أصحاب ابن أبي ليلى له، وردّ هذا فتياه عليه ثم احتجاج ذلك بعد لنفسه أو ما في رواية عن ابن السكن والنسفي: فغمض لي بعض أصحابه، فإن صحت فمعناه: نبهني بذلك من تغميض عينيه على السكوت، قاله العياض في "المشارق" (٢/ ١٠٥). قال في "الخير الجاري": قوله: "فضمزني" يعني أسكتني، يقال: ضمز: سكت، وضمزني غيره بالتشديد أسكته، وهاهنا نسخ أخر منها: ضمن بالنون وشدة الميم المفتوحة وبالتخفيف وكسر الميم. وقال بعضهم: معناه غير ظاهر، ويمكن أنه من التضمين الذي قال في "القاموس" (١١١٧) فيه: والمضمّن كمُعظّم من الأصوات ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل بآخر، وبالجملة المراد: إما الإشارة بعض الشفة أو بتضمير العين، أو المراد به في الكلام الذي لا يفهم معناه، ولكن يفهم منه الاعتراض والإسكات، انتهى.
¬ (١) ابن سيرين، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٢) بكسر الطاء وتفتح أي: لإنكاره، "قس" (١١/ ٧٨١)، "ك" (١٨/ ١٥٤).
¬ (٣) ابن مسعود.
¬ (٤) أي: عبد الرحمن بن أبي ليلى عما وقع منه، "الخير الجاري".
¬ (٥) قوله: (وقال: ولكن عمه) ولأبي ذر: "ولكن عمه" بتخفيف النون، وعم عبد اللَّه بن عتبة عبد اللَّه بن مسعود، قال في "الفتح" (٨/ ٦٥٥):
стр. 6888
فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ¬ (٢) وَلَا تَجْعَلُونَ ¬ (٣) عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ ¬ (٤)؟ لَنَزَلَتْ ¬ (٥) سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ¬ (٦) بَعْدَ الطُّولَى ¬ (٧): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ¬ (٨)﴾ [الطلاق: ٤]. [راجع: ٤٥٣٢].
"حَدِيثَ سُبَيْعَةَ" في ذ: "بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ". "فَقَالَ: كُنَّا" في نـ: "قَالَ: كُنَّا".
===
والمشهور عن ابن مسعود أنه كان يقول خلاف ما نقله، فلعله كان يقول ذلك ثم رجع.
¬ (١) ابن مسعود، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (٢) أي: طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على الأشهر، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (٣) هذا هو ما اشتهر عن ابن مسعود حتى روي عنه أنه قال: من يشاء باهلته، "الخير الجاري".
¬ (٤) إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر وعشرًا، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (٥) أي: واللَّه لنزلت فهو جواب قسم محذوف، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٦) أي: سورة الطلاق، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٧) يعني البقرة، "قس" (١١/ ١٧٨).
¬ (٨) قوله: (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) بعد قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٣٤] وهو عام في كل من مات عنها زوجها، لكن حديث سبيعة نص بأنها تحل بوضع الحمل، فكان فيها بيان المراد بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ [بِأَنْفُسِهِنَّ] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ أنه في حق من لم تضع، وإلى ذلك أشار ابن مسعود بقوله:
стр. 6889
٦٦ - سُورَةُ الْمُتَحَرِّم ¬ (١)
١ - بَابُ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ¬ (٢)﴾ بَابُ: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ ¬ (٣) ¬ (٤) أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم: ١]
٤٩١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)،
"سورة الْمُتَحَرِّم" في نـ: "سُورَةُ التَّحْرِيمِ"، وفي ذ: "سُورَةُ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "بَابُ" ثبت في هـ. " ﴿مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ " وقع بعده في نـ: "الآية". "بَابُ" ثبت في هـ.
===
إن آية الطلاق نزلت بعد آية البقرة، وليس مراده أنها ناسخة لها، بل مراده أنها مخصصة لها، "قس" (١١/ ١٧٩).
¬ (١) قوله: (سورة المتحرم) وفي بعضها: سورة التحريم، ولأبي ذر: سورة ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وسقطت البسملة لغير أبي ذر. وآيها ثنتي عشرة. [انظر "قس" (١١/ ١٧٩)].
¬ (٢) قوله: (﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾) من شرب العسل أو مارية القبطية، قال ابن كثير: والصحيح أنه كان في تحريمه العسل، وقال الخطابي: الأكثر على أن الآية نزلت في تحريم مارية حين حرمها على نفسه. ورجحه في "فتح الباري" (٨/ ٦٥٧) بأحاديث بسند سعيد بن منصور، والضياء في "المختارة" والطبراني في "عشرة النساء" وابن مردويه والنسائي، عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ كانت له [أمة] يطأها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل اللَّه، "قس" (١١/ ١٧٩ - ١٨٠).
¬ (٣) أي: رضاهن.
¬ (٤) أي: لم تحرم مبتغيًا به مرضاة. . . إلخ، هو حال من فاعل تحرم، "قس" (١١/ ١٨٠).
¬ (٥) الدستوائي، "قس" (١١/ ١٨٠).
стр. 6890
عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْحَرَامِ ¬ (٣): يُكَفِّرُ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ¬ (٥)﴾ [الأحزاب: ٢١]. [طرفه: ٥٢٦٦، أخرجه: م ١٤٧٣، ق ٢٠٧٣، تحفة: ٥٦٤٨].
٤٩١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيتُ ¬ (٧) أَنَا وَحَفْصَةُ عَنْ أَيَّتِنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ:
"عَنِ ابْنِ حَكِيمِ" في ذ: "عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ هُوَ يَعْلَى". "يُكَفِّرُ" في كن: "يمينٌ تُكَفَّرُ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ". "فَوَاطَيْتُ" في نـ: "فَتَوَاطَيْتُ". "عَنْ أَيَّتِنَا" في عسـ، صـ: "عَلَى أيَّتِنَا".
===
¬(١) قوله: (عن يحيى) ابن أبي كثير بالمثلثة "عن ابن حكيم" بفتح المهملة وكسر الكاف. ولأبي ذر: هو يعلى بن حكيم الثقفي البصري، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٨٠).
¬ (٢) اسمه يعلى كما عند أبي ذر.
¬ (٣) أي: إذا قال نحو: أنت عليّ حرام.
¬ (٤) بكسر الفاء، كفارة يمين، "قس" (١١/ ١٨٠).
¬ (٥) أي: في كفارة اليمين، "قس" (١١/ ١٨٠).
¬ (٦) الدستوائي، "قس" (١١/ ١٨٠).
¬ (٧) قوله: (فَوَاطَيْتُ) بهمزة ساكنة في الفرع، وقال العيني (١٣/ ٤٢٠): هكذا في جميع النسخ أي: بترك الهمزة، وأصله فواطأت
стр. 6891
أَكَلْتَ مَغَافِيرَ ¬ (١)؟ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ ¬ (٢) لَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا". [أطرافه: ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٥٩٩، ٥٦١٤، ٥٦٨٢، ٦٦٩١، ٦٩٧٢، أخرجه: م ١٤٧٤، د ٣٧٧١، س ٣٧٩٥، تحفة: ١٦٣٢٢].
٢ - بَابُ ﴿تَبْتَغِي﴾ بِذلكَ ﴿مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ ¬ (٣)
"ابْنَةِ" في ذ: "بنت". "بَابُ" ثبت في ذ. " ﴿تَبْتَغِي﴾ بِذلكَ ﴿مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ " في نـ: "يَبْتَغِي بِذلكَ مَرْضَاتَ أَزْوَاجِهِ".
===
بالهمزة، وقال في "المصابيح": لامه همزة إلا أنها أبدلت هنا ياء على غير قياس، ولأبي ذر: فتواطأت بزيادة فوقية قبل الواو مع الهمزة أيضًا مصححًا عليه في الفرع أي: توافقت "أنا وحفصة" بنت عمر "عن أيتنا" أي: أيّ زوجة منا، "قس" (١١/ ١٨١).
¬ (١) قوله: (أكلت مغافير) استفهام محذوف الأداة، ومغافير بفتح الميم والمعجمة وبعد الألف فاء جمع مغفور بضم الميم، وهو صمغ يتحلب عن بعض الشجر يحل بالماء ويشرب، وله رائحة كريهة، وكان ﷺ كره أن يوجد منه الروائح فحرّم العسل على نفسه، "ك" (١٨/ ١٥٥)، "الخير الجاري".
¬ (٢) قوله: (وقد حلفت) على عدم شربه، "لا تخبري بذلك أحدًا" وقد اختلف في التي شرب عندها العسل، ففي طريق عبيد بن عمير السابقة أنه كان عند زينب، وعند المؤلف في "الطلاق" أنها حفصة. وعند ابن مردويه عن ابن عباس أن شربه كان عند سودة، فيحمل على التعدد، أو رواية ابن عمير أثبت لموافقة ابن عباس لها على أن المتظاهرتين حفصة وعائشة، فلو كانت حفصة صاحبة العسل لم تقرن في المظاهرة لعائشة، "قس" (١١/ ١٨١ - ١٨٢) مختصرًا.
¬ (٣) أي: رضاهن.
стр. 6892
بَابُ قَوْلهِ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ ¬ (١) تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ¬ (٢) وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ¬ (٣) وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ٢]
٤٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ¬ (٧): أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ: مَكُثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ¬ (٨)، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ¬ (٩) عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ ¬ (١٠) لَهُ، قَالَ: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا ¬ (١١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
"بَابُ قوله" سقط في نـ. " ﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". "فَلَمَّا رَجَعْتُ" في ذ: "فَلَمَّا رَجَعْنَا".
===
¬(١) أي: شرع لكم، "قس" (١١/ ١٨٢).
¬ (٢) أي: تحليلها بالكفارة، "قس" (١١/ ١٨٢).
¬ (٣) أي: متولي أمركم، "قس" (١١/ ١٨٢).
¬ (٤) ابن يحيى، "قس" (١١/ ١٨٣).
¬ (٥) المدني، "قس" (١١/ ١٨٣).
¬ (٦) ابن سعيد الأنصاري، "قس" (١١/ ١٨٣).
¬ (٧) بضم المهملة وبالنونين مصغرًا.
¬ (٨) أي: لأجل الهيبة الحاصلة له، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٩) هو مرَّ الظهران، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (١٠) كناية عن التبرز، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (١١) أي: تعاونتا، "قس" (١١/ ١٨٤).
стр. 6893
مِنْ أَزْوَاجِهِ ¬ (١)؟ فَقَالَ: تَانِكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنّي كُنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ ¬ (٢) بِهِ.
قَالَ ¬ (٣): ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا ¬ (٤)، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ ¬ (٥)، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ ¬ (٦)، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ ¬ (٧) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ وَلِمَا هَا هُنَا ¬ (٨)؟ فِيمَا تَكَلُّفُكِ فِي
"تَانِكَ" في نـ: "تِلْكَ". "فِيمَا تَكَلُّفُكِ" في هـ، ذ: "وَفِيمَ تَكَلُّفُكِ"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَمَا تَكَلُّفُكِ".
===
¬(١) لإفراط غيرتهما حتى حرّم على نفسه ما حرّم، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٢) بتشديد الموحدة، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٣) أي: ابن عباس.
¬ (٤) قوله: (ما نعد للنساء أمرًا) أي: شأنًا بحيث يدخلن المشورة. قال الكرماني (١٨/ ١٥٦): فإن قلت: أن ليست مخففة من الثقيلة لعدم اللام ولا نافية وإلا لزم أن يكون العدّ ثابتًا؛ لأن نفي النفي إثبات، وأجاب: بأن ما تأكيد للنفي المستفاد منه. قوله: "حتى أنزل اللَّه فيهن ما أنزل" نحو قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٩]. قوله: "وقسم لهن ما قسم" نحو: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. قوله: "أتأمره" أي: أتفكر فيه، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٥) نحو [قوله تعالى]: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٦) نحو: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ إلخ.
¬ (٧) أي: أتفكر فيه، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٨) أي: الأمر الذي نحن فيه، "ك" (١٨/ ١٥٧).
стр. 6894
أَمْرٍ أُرِيدُهُ ¬ (١)؟ فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا تُرِيدُ ¬ (٢) أَنْ تُرَاجَعَ ¬ (٣) أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ ¬ (٤) لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانًا ¬ (٥).
فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟! فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجعُهُ. فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا بُنَيَّةُ! لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي
"غَضبَانًا" في نـ: "غَضْبَانَ" غير منصرف، "قس" (١١/ ١٨٤). "عُقُوبَةَ اللَّهِ" زاد في نـ: "وَغَضَبَ اللَّهِ". "غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "غَضَبَ رَسُولِهِ".
===
¬(١) أي: هذا أمر ليس للنساء فيه مدخل فلم تدخل فيه، "تن" (٢/ ١٠٠٩).
¬ (٢) من مقالتك هذه، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٣) بفتح الجيم مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ١٨٤)، "خ". من راجعه الكلام عاوده، "ق".
¬ (٤) تريد حفصة، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٥) قوله: (غضبانًا) كذا وقع، وصوابه غضبان، "تن" (٢/ ١٠١٠).
قلت: يريد يمنع الصرف بناء على أن مؤنثه غضبى، فقد تحقق شرط منع الألف والنون الزائدتين في الوصف، وهو وجود فعلى فيجب منع الصرف، لكن حكى الزركشي وغيره أن بني أسد يقولون في مؤنث غضبان غضبانة، فلعله اعتبر هذه اللغة في الحديث فصرف، "د".
¬ (٦) ابنته، "قس" (١١/ ١٨٤).
стр. 6895
أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا ¬ (١) حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٢) إِيَّاهَا -يُرِيدُ عَائِشَةَ-.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا ¬ (٣) فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ¬ (٤)، حَتَّى تَبتَغِيَ ¬ (٥) أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ وأَزْوَاجِهِ،
"حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "وَحُبُّ ¬ (٦) رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(١) بالرفع على الفاعلية، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٢) قوله: (حب رسول اللَّه ﷺ ) بالرفع على أنه بدل اشتمال من الفاعل. ووقع في رواية سليمان بن بلال عند مسلم: "أعجبها حسنها وحبّ رسول اللَّه إياها" بواو العطف، فحمل بعضهم رواية الباب على أنها من باب حذف حرف العطف لثبوته في رواية مسلم، وهو يرد على تخصيص حذف الجر بالشعر، وضبطه بعضهم بالنصب على نزع الخافض، قال في "المصابيح": يريد أنه مفعول لأجله أي: لحب رسول اللَّه ﷺ ، ثم حذفت اللام فانتصب على أنه مفعول له، ولا نزاع في جوازه، والمعنى: لا تغتري بكون عائشة تفعل ما نهيتك عنه فلا يؤاخذها، فإنها تُدِل بحسنها ومحبة النبي ﷺ لها، فلا تغتري أنت بذلك لاحتمال أن لا تكوني عنده في تلك المنزلة، فلا يكون لك من الإدلال مثل الذي لها، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٣) لأن أم عمر كانت مخزومية كأم سلمة وهي بنت عم أمه، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٤) من أمور الناس غالبًا.
¬ (٥) تطلب، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٦) بالواو وهو المناسب للروايات الأخر، وفي بعضها بدون الواو، "ك" (١٨/ ١٥٦).
стр. 6896
فَأَخَذَتْنِي ¬ (١) وَاللَّهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ ¬ (٢)، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبتُ ¬ (٣) أَتَانِي بِالْخَبَرِ ¬ (٤)، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ¬ (٥)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ¬ (٦)، فَقَدِ امْتَلأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ¬ (٧)، فَإِذَا صَاحِبِي الَأنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ ¬ (٨). فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ فَقَالَ: بَلْ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٩). اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ ¬ (١٠).
"أَخْذًا" في نـ: "أَخْذةً". "فَخَرَجْتُ" في نـ: "قَالَ: فَخَرَجْتُ".
===
¬(١) أي: منعتني أم سلمة بكلامها، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٢) من الغضب، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٣) عن مجلس رسول اللَّه ﷺ ، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٤) من الوحي وغيره، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٥) بفتح المعجمة وتشديد المهملة غير منصرف، وهو جبلة بن الأيهم، رواه الطبراني، أو الحارث بن أبي شمر، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٦) ليغزونا، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٧) أي: خوفًا، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٨) قوله: (افتح افتح) مرتين للتأكيد، وفي "النكاح" (برقم: ٥١٩١): "فَرَجَعَ إلينا عشاء فضرب بابي ضربًا شديدًا. . . فخرجت إليه فقال: حدث أمر عظيم اليوم"، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٨٥).
¬ (٩) أي: بالنسبة إلى عمر لمكان حفصة بنته، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (١٠) قوله: (اعتزل رسول اللَّه ﷺ أزواجه) هذا خلاف الرواية التي سبقت (برقم: ٨٩) في "كتاب العلم" وغيره، وأيضًا مرَّ في "المظالم" (برقم: ٢٤٦٨): "طلق رسول اللَّه ﷺ نساءه" والمذكور هنا هو الصواب،
стр. 6897
فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ ¬ (١) حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ. فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَشْرُبَةٍ ¬ (٢) لَهُ يُرْقَى ¬ (٣) عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ ¬ (٤)، وَغُلَامٌ ¬ (٥) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
"رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ" في ذ: "رَغِمَ اللَّهُ أَنْفَ حَفْصَةَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ".
===
وأما الأول فيحمل على المجاز أي: أنه فعل فعل المطلق من الاجتناب والاعتزال لا على أن الطلاق وقع؛ لأن هذا خلاف الواقع، وقال القسطلاني (١١/ ١٨٥): وإنما قال: طلق نساءه؛ لمخالفة العادة بالاعتزال فظن الطلاق.
¬ (١) قوله: (رَغِمَ أَنْف) ولأبي ذر: "رغم اللَّه أنف حفصة وعائشة"، وخصهما بالذكر لكونهما كانتا السبب في ذلك، أو لأن حفصة بنت عمر وعائشة بنت صديقه الخالص فله بهما اهتمام زائد، "قس" (١١/ ١٨٥) "ك" (١٨/ ١٥٨).
¬ (٢) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء: غرفة، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٣) قوله: (يرقى) بفتح الياء أو بضمها بلفظ المجهول أي: يصعد، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٤) بفتح المهملة والجيم أي: الدرجة، "قس" (١١/ ١٨٥)، "ك" (١٨/ ١٥٨).
¬ (٥) هو رباح، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٦) أي: قاعد.
стр. 6898
وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِير مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ ¬ (١) مِنْ أَدَمٍ ¬ (٢) حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا ¬ (٣) مَصْبُوبًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبٌ ¬ (٤) مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبهِ فَبَكَيتُ ¬ (٥)، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى ¬ (٦) وَقَيْصَرَ ¬ (٧) فِيمَا هُمَا فِيهِ ¬ (٨) وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (٩). فَقَالَ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا ¬ (١٠) وَلَنَا الآخِرَةُ ¬ (١١) ". [راجع: ٨٩، أخرجه: م ١٤٧٩، تحفة: ١٠٥١٢].
"مَصْبُوبًا" في نـ: "مَصْبُورًا".
===
¬(١) بكسر الواو: مخدة.
¬ (٢) جلد.
¬ (٣) قوله: (قرظًا) بقاف وراء فظاء معجمة مفتوحات: ورق السلم الذي يدبغ به، قوله: "مصبوبًا" أي: مسكوبًا، ولأبي ذر: مصبورًا بالراء بدل الموحدة أي: مجموعًا من الصبرة وهي الكوم من الطعام، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٤) قوله: (أهب) بفتح الهمزة والهاء وبضمهما، جمع إهاب: جلد دبغ أو لم يدبغ، أو قبل أن يدبغ، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٥) لذلك، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٦) لقب ملك فارس.
¬ (٧) لقب ملك روم.
¬ (٨) من زينة الدنيا ونعيمها، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٩) المستحق لذلك لا هما، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (١٠) أي: لفانية، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (١١) الباقية، "قس" (١١/ ١٨٦).
стр. 6899
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (١)
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ ¬ (٢) أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ¬ (٣) حَدِيثًا ¬ (٤) فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ ¬ (٥) وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ ¬ (٦) وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا ¬ (٧) نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣]
فِيهِ ¬ (٨) عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٩).
٤٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ¬ (١٠) بنُ إِسماعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ المُغِيرَةِ الْجُعْفِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا ¬ (١١). . . . . . .
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" سقط في نـ: "بَابٌ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "إِلَى: ﴿الْخَبِيرُ﴾ " وفي نـ بدله: "إِلَى قولهِ: ﴿الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ". "أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -إلى- قَالَ حَدَّثَنَا" سقط في نـ.
===
¬(١) وقعت التسمية هنا في بعض النسخ، ولا يوجد في بعضها، واللَّه أعلم.
¬ (٢) العامل فيه: اذكر، فهو مفعول به لا ظرف، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٣) حفصة، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٤) تحريم العسل أو مارية، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٥) أي: فلما أخبرت حفصة عائشة ظنًا منها أن لا حرج في ذلك، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٦) لحفصة على سبيل العتب، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٧) تكرّمًا منه وحلمًا، "قس" (١١/ ١٨٦).
¬ (٨) أي: في هذا الباب، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٩) كما سبق قريبًا في الباب الذي قبل، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (١٠) البخاري المؤلف وقائله تلميذه.
¬ (١١) كذا في المنقول عنه بعلامة النسخة، وليست هذه العبارة في سائر
стр. 6900
عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا ¬ (٣) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. [راجع: ٨٩].
٤ - بَابُ قولُهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ ¬ (٤) فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]
صَغَوْتُ وَأَصْغَيتُ: مِلْتُ، ﴿لِتَصْغَى﴾ [الأنعام: ١١٣]: لِتَمِيلَ.
"سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ.
===
النسخ الموجودة.
¬ (١) ابن عبد اللَّه المديني، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٢) هو ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٣) أي: تعاونتا، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٤) قوله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ تعالى خطاب لحفصة وعائشة رضي اللَّه عثهما على الالتفات للمبالغة في المعاتبة، وجواب الشرط: " ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ " أي: فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحب ما يحبه وكراهية ما يكرهه، "قس" (١١/ ١٨٧)، "بيضاوي" (٢/ ١٠٧٧).
قوله: "صغوت" بالواو "وأصغيت" بالياء أي: "ملت"، فالأول ثلاثي، والثاني مزيد فيه، قال تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: "لتميل"، "قسطلاني" (١١/ ١٨٧).
стр. 6901
بَابُ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ¬ (١) فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤].
ظَهيرٌ: عَوْنٌ. ﴿تَظَاهَرُونَ﴾: تَعَاوَنُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦] بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ.
"بَابُ" سقط في نـ. "ظهير" سقط في نـ. "عَوْنٌ" في نـ: "يَعْنِي عَوْنًا". " ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ " في نـ: " ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: أَوْقِفُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ"، وفي نـ: "أَوْقِفُوا أَهْلِيكُمْ"، وفي نـ: "أَوْصُوا أَهْلِيكُمْ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾) بما يسوءه ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ ناصره، و"هو" يجوز أن يكون فصلًا ومولاه الخبر، وأن يكون مبتدأ ومولاه خبره، والجملة خبران. ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ رئيس الكروبيين ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أبو بكر وعمر. وصالح مفرد لأنه كتب بالحاء دون واو الجمع، وجوزوا أن يكون جمعًا بالواو، والنون حذفت للإضافة، وكتب بلا واو اعتبارًا بلفظه؛ لأن الواو سقطت للساكنين كـ ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [القمر: ٦]. وقوله: "جبريل" عطف على محل [اسم] إن بعد استكمال خبرها، وحينئذ فجبريل وتاليه داخلان في ولاية الرسول ﵊ وجبريل ظهير له لدخوله في عموم الملائكة، والملائكة مبتدأ، وخبره ظهير، ويجوز أن يكون الكلام تم عند قوله: مولاه، ويكون جبريل مبتدأ وما بعده عطف عليه وظهير خبره، فتختص الولاية باللَّه، ويكون جبريل قد ذكر في المعاونة مرتين مرة بالتنصيص ومرة في العموم، "قسطلاني" (١١/ ١٨٨).
¬ (٢) قوله: (وقال مجاهد: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾) أي: "بتقوى اللَّه وأدِّبوهم" ولغير أبي ذر: "أوصوا" بفتح الهمزة من الإيصاء، وفي بعضها: "أوقفوا أهليكم"، أي: عن المعصية وعن النار، قال القابسي: "أوقفوا
стр. 6902
٤٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُرِيدُ أَن أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَينِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَكُثْتُ سَنَةً لَمْ أَجِدْ لَهُ ¬ (٤) مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ ¬ (٥) ذهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالْوَضُوءِ ¬ (٦) فَأَدْرَكْتُهُ بِالإِدَاوَةِ ¬ (٧)، فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ ¬ (٨) عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ
"قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ". "كُنْتُ أُرِيدُ" كذا في ذ، ولغيره: "كُنْتُ أَرَدْتُ". "أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ" في نـ: "أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب". "عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " سقط في نـ. "لَمْ أَجِدْ" في نـ: "فَلَمْ أَجِدْ". "بَظَهْرَانَ" في نـ: "بِمَرِّ الظَّهْرَانِ". "أَسْكُبُ عَلَيْهِ" في هـ، ذ: "أَسْكُبُ عَلَيْهِ الماءَ".
===
أهليكم"، كذا لابن السكن، وعند الأصيلي: "أوقفوا أنفسكم وأهليكم"، قال القاضي: وصوابه: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَقُوا أَهْلِيكُمُ، قال ابن حجر: في جميع النسخ التي وقفت عليها: أوصوا من الإيصاء، من "القسطلاني" (١١/ ١٨٨) و"التنقيح" (٢/ ١٠١١) و"الخير الجاري".
¬ (١) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٨٨).
¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٨٨).
¬ (٣) الأنصاري، "قس" (١١/ ١٨٨).
¬ (٤) أي: للسؤال.
¬ (٥) موضع بين مكة والمدينة، "قس" (١١/ ١٨٩)، "ك" (١٨/ ١٦٠).
¬ (٦) بفتح الواو أي: بالماء، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٧) بكسر الهمزة: المطهرة، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٨) أصب.
стр. 6903
مَوْضِعًا ¬ (١)، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا ¬ (٢)؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ¬ (٣). [راجع: ٨٩].
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ¬ (٤) أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ ¬ (٥) مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ ¬ (٦) تَائِبَاتٍ ¬ (٧) عَابِدَاتٍ ¬ (٨) سَائِحَاتٍ ¬ (٩)
"قَالَ ابْنُ عَبْاسٍ" في نـ: "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية"، وفي نـ بدله: "إلى: ﴿وَأَبْكَارًا﴾ ".
===
¬(١) قوله: (ورأيت موضعًا) أي: موضع السؤال، فإن قلت: المفهوم منه أن السؤال كان في أثناء الوضوء والسكب وقبل الشروع في السير، ومن الحديث السابق أنه بعد الشروع فيه؟ قلت: الأول ممنوع، "ك" (١٨/ ١٦٠).
¬ (٢) تعاونتا.
¬ (٣) وساق بقية الحديث، واختصره هنا للعلم به من سابقه، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٤) قوله: (﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾) النبي ﷺ " ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ " خبر: عسى، وطلقكن شرط معترض بين اسم عسى وخبرها، وجوابه محذوف أو متقدم، أي: إن طلقكن فعسى، وعسى من اللَّه واجب، ولم يقع التبديل لعدم وقوع الشرط، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٥) مقرّات بالإسلام، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٦) طائعات، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٧) من الذنوب، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٨) متعبدات أو متذللات لأمر الرسول، "قس" (١١/ ١٨٩).
¬ (٩) صائمات أو مهاجرات، "قس" (١١/ ١٨٩).
стр. 6904
ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ¬ (١)﴾ [التحريم: ٥]
٤٩١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ¬ (٥). [راجع: ٤٠٢].
٦٧ - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ¬ (٦)﴾
التَّفَاوُتُ ¬ (٧): الاِخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ
"فَقُلْتُ لَهُنَّ" في هـ، ذ: "فَقُلْتُ لَهُ". " ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ الْمُلْكِ"، وزاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) وسط العاطف بينهما لتنافيهما، أو لأنهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى: مشتملات على الثيبات والأبكار، "بيض" (٢/ ١٠٧٨).
¬ (٢) الواسطي نزيل البصرة، "قس" (١١/ ١٩٠).
¬ (٣) ابن بشير، مصغرين، "قس" (١١/ ١٩٠)، [وفي "التقريب" (رقم: ٧٣١٢): "ابن بشير" بوزن عظيم، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)].
¬ (٤) الطويل.
¬ (٥) هذه من جملة ما وافق نزولها رأي عمر ﵁، "ك" (١٨/ ١٦١).
¬ (٦) قوله: (﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾) مكية، ولغير أبي ذر: سورة الملك، وآيها ثلاثون، "قس" (١١/ ١٩١)، وتسمى: الواقية والمنجية؛ لأنها تقي وتنجي قارئها من عذاب القبر، "قس".
¬ (٧) قوله: (التفاوت) في قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] قال الفراء: "الاختلاف والتفاوت" بالألف والتخفيف "والتفوت"
стр. 6905
وَاحِدٌ ¬ (١). ﴿تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨]: تَقَطَّعُ. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥]: جَوَانِبِهَا. ﴿تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧] وَتَدْعُونَ، مِثْلُ: تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحِتِهِنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩]: بُسُطٍ أَجْنِحَتَهُنَّ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١]: الْكُفُورُ.
"وَتَدْعُونَ" سقطت الواو في نـ، وزاد بعده في ذ: "واحد" مصحح عليه. "وَتَذْكُرُونَ" سقطت الواو في نـ. " ﴿وَيَقْبِضنَ﴾ -إلى- بُسُطٍ أَجْنِحَتَهُنَّ" سقط في نـ. " ﴿وَنُفُورٍ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَالَ مُجاهِدٌ".
===
بغير ألف والتشديد، وبها قرأ حمزة والكسائي "واحد" في المعنى كالتعاهد والتعهد. قوله: " ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ " أي: "تقطع" من الغيظ، أي: تتفرق غضبًا عليهم، وهو تمثيل لشدة اشتعالها بهم، ويجوز أن يراد غيظ الزبانية. قوله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أي: "جوانبها". قوله: " ﴿تَدَّعُونَ﴾ " بالتشديد في قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ "وتدعون" أي: بسكون الدال مخففًا واحد "مثل تذكرون" بالتشديد "وتذكرون" بالتخفيف، قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ أي: "يضربن بأجنحتهن، وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله: "صافات" هو "بسط أجنحتهن"، وسقط قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ إلى هنا لأبي ذر. قال تعالى: ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ قال مجاهد: هو "الكفور"، "قس" (١١/ ١٩١ - ١٩٢)، قال القاضي: "نفور: الكفور" كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: نفور تفور كقدر، وهو أوجه من الأول، انتهى كلامه في "المشارق" (١/ ٥٦٢).
¬ (١) أي: في المعنى، "قس" (١١/ ١٩١).
¬ (٢) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ١٩١).
стр. 6906
٦٨ - ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ ¬ (١)
وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (٢): ﴿حَرْدٍ﴾ [القلم: ٢٥]: جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦]: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]: كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ،
"﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ " في ذ: "سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ ابنُ عَبَّاس: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] يَنْتَجُونَ السِّرارَ والكَلَامَ الخفِيَّ". " ﴿حَرْدٍ﴾: جِدٍّ" في نـ: " ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلى جِدٍّ". " ﴿لَضَالُّونَ﴾ " في نـ: " ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (سورة ن) مكية، وآيها ثنتان وخمسون، ونون من أسماء الحروف، وقيل: اسم الحوت، والمراد به الجنس أو البهموت وهو الذي عليها الأرض، أو الدواة، ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف، "بيضاوي" (٢/ ١٠٨٤).
¬ (٢) قوله: (وقال قتادة) في قوله تعالى: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ أي: "جد في أنفسهم" بكسر الجيم، وقيل: الحرد: الغضب والحنق، وقيل: المنع، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أي: "أضللنا مكان جنتنا"، "قسطلاني" (١١/ ١٩٢)، قال في "التنقيح" (٢/ ١٠١٢): صوابه: ضللنا، يقال: ضللت الشيء إذا جعلته في مكان لم تدر أين هو، وأضللته: إذا ضيعته، انتهى. قال في "الفتح" (٨/ ٦٦٢): والذي وقع في الرواية صحيح المعنى أي: عملنا عمل من ضيع، ويحتمل أن يكون بضم أول أضللنا.
¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ "كالصبح انصرم" انقطع "من الليل والليل انصرم" انقطع "من النهار" فالصريم تطلق على الليل والنهار، هذا عن ذاك وذاك عن هذا، "قس" (١١/ ١٩٣).
стр. 6907
وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ، وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.
١ - بَابُ قولُهُ: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ¬ (١)﴾ [القلم: ١٣]
٤٩١٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عُتُلٍّ ¬ (٧) بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٨) لَهُ
"بَابُ" ثبت في ذ. "قوله" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" وفي سـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٩) ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى".
===
¬(١) قوله: (﴿زَنِيمٍ﴾) أي: دعيّ ينسب إلى قوم ليس منهم، مأخوذ من زنمتي الشاة، وهما المتدليتان من أذنها وحلقها، فاستعير للدعي لأنه كالمعلق بما ليس منه، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٢) ابن غيلان، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٣) العبسي.
¬ (٤) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٥) عثمان بن عاصم.
¬ (٦) هو ابن جبر، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٧) غليظ جاف، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٨) قوله: (رجل من قريش) قيل: هو الوليد بن المغيرة المخزومي، وقيل: أبو جهل، وعن مجاهد: هو الأسود بن [عبد] يغوث، وعن السدي: هو: الأخنس بن شريق، بفتح المعجمة وكسر الراء، "ك" (١٨/ ١٦٢).
¬ (٩) كذا لأبي ذر، قال ابن حجر: كأنه الذهلي، "قس" (١١/ ١٩٣).
стр. 6908
زَنَمَةٌ ¬ (١) مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ. [أخرجه: س في الكبرى ١١٦١٦، تحفة: ٦٤١٢].
٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْب الْخُزَاعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل الْجَنَّةِ؟ كلُّ ضَعِيفٍ مُتَضعِّفٍ ¬ (٣) ¬ (٤) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ¬ (٥)، أَلَا أخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ ¬ (٦) جَوَّاظٍ ¬ (٧) مُسْتَكْبِرٍ". [طرفاه: ٦٠٧١، ٦٦٥٧، أخرجه: م ٢٨٥٣، ت ٢٦٠٥، س في الكبرى ١١٦١٥، ق ٤١١٦، تحفة: ٣٢٨٥].
"مُسْتَكْبِرٍ" في نـ: "مُتَكَبِّرٍ".
===
¬(١) شيء يقطع من أذن الإبل فيترك معلقًا، "قاموس" (ص: ١٠٣١).
¬ (٢) الفضل بن دكين، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٣) المشهور بفتح العين، ومعناه: يستضعفه الناس ويحتقرون، "ك" (١٨/ ١٦٢).
¬ (٤) بكسر العين في الفرع أي: متواضع خامل، وبفتحها ضبطه الدمياطي، وقال النووي: إنه رواية الأكثرين.
¬ (٥) أي: لو حلف طمعًا في كرم اللَّه بإبراره لَأَبَرَّه أو لو دعاه لأجابه، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٦) فَظّ غليظ أو شديد الخصومة أو الفاحش الآثم، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٧) الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: الجموع المنوع، وقيل: الفاجر، "قس" (١١/ ١٩٤)، "مجمع" (١/ ٤٠٦).
следующие страницы →