Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6904–6943 · переход к 6909.
стр. 6904
ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ¬ (١)﴾ [التحريم: ٥]
٤٩١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ¬ (٥). [راجع: ٤٠٢].
٦٧ - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ¬ (٦)﴾
التَّفَاوُتُ ¬ (٧): الاِخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ
"فَقُلْتُ لَهُنَّ" في هـ، ذ: "فَقُلْتُ لَهُ". " ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ الْمُلْكِ"، وزاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) وسط العاطف بينهما لتنافيهما، أو لأنهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى: مشتملات على الثيبات والأبكار، "بيض" (٢/ ١٠٧٨).
¬ (٢) الواسطي نزيل البصرة، "قس" (١١/ ١٩٠).
¬ (٣) ابن بشير، مصغرين، "قس" (١١/ ١٩٠)، [وفي "التقريب" (رقم: ٧٣١٢): "ابن بشير" بوزن عظيم، وكذا في "المغني" (ص: ٣٩)].
¬ (٤) الطويل.
¬ (٥) هذه من جملة ما وافق نزولها رأي عمر ﵁، "ك" (١٨/ ١٦١).
¬ (٦) قوله: (﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾) مكية، ولغير أبي ذر: سورة الملك، وآيها ثلاثون، "قس" (١١/ ١٩١)، وتسمى: الواقية والمنجية؛ لأنها تقي وتنجي قارئها من عذاب القبر، "قس".
¬ (٧) قوله: (التفاوت) في قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] قال الفراء: "الاختلاف والتفاوت" بالألف والتخفيف "والتفوت"
стр. 6905
وَاحِدٌ ¬ (١). ﴿تَمَيَّزُ﴾ [الملك: ٨]: تَقَطَّعُ. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥]: جَوَانِبِهَا. ﴿تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧] وَتَدْعُونَ، مِثْلُ: تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحِتِهِنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩]: بُسُطٍ أَجْنِحَتَهُنَّ. ﴿وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١]: الْكُفُورُ.
"وَتَدْعُونَ" سقطت الواو في نـ، وزاد بعده في ذ: "واحد" مصحح عليه. "وَتَذْكُرُونَ" سقطت الواو في نـ. " ﴿وَيَقْبِضنَ﴾ -إلى- بُسُطٍ أَجْنِحَتَهُنَّ" سقط في نـ. " ﴿وَنُفُورٍ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَالَ مُجاهِدٌ".
===
بغير ألف والتشديد، وبها قرأ حمزة والكسائي "واحد" في المعنى كالتعاهد والتعهد. قوله: " ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ " أي: "تقطع" من الغيظ، أي: تتفرق غضبًا عليهم، وهو تمثيل لشدة اشتعالها بهم، ويجوز أن يراد غيظ الزبانية. قوله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أي: "جوانبها". قوله: " ﴿تَدَّعُونَ﴾ " بالتشديد في قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ "وتدعون" أي: بسكون الدال مخففًا واحد "مثل تذكرون" بالتشديد "وتذكرون" بالتخفيف، قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ أي: "يضربن بأجنحتهن، وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله: "صافات" هو "بسط أجنحتهن"، وسقط قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ إلى هنا لأبي ذر. قال تعالى: ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ قال مجاهد: هو "الكفور"، "قس" (١١/ ١٩١ - ١٩٢)، قال القاضي: "نفور: الكفور" كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: نفور تفور كقدر، وهو أوجه من الأول، انتهى كلامه في "المشارق" (١/ ٥٦٢).
¬ (١) أي: في المعنى، "قس" (١١/ ١٩١).
¬ (٢) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ١٩١).
стр. 6906
٦٨ - ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ ¬ (١)
وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (٢): ﴿حَرْدٍ﴾ [القلم: ٢٥]: جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦]: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]: كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ،
"﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ " في ذ: "سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ ابنُ عَبَّاس: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] يَنْتَجُونَ السِّرارَ والكَلَامَ الخفِيَّ". " ﴿حَرْدٍ﴾: جِدٍّ" في نـ: " ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلى جِدٍّ". " ﴿لَضَالُّونَ﴾ " في نـ: " ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (سورة ن) مكية، وآيها ثنتان وخمسون، ونون من أسماء الحروف، وقيل: اسم الحوت، والمراد به الجنس أو البهموت وهو الذي عليها الأرض، أو الدواة، ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف، "بيضاوي" (٢/ ١٠٨٤).
¬ (٢) قوله: (وقال قتادة) في قوله تعالى: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ أي: "جد في أنفسهم" بكسر الجيم، وقيل: الحرد: الغضب والحنق، وقيل: المنع، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أي: "أضللنا مكان جنتنا"، "قسطلاني" (١١/ ١٩٢)، قال في "التنقيح" (٢/ ١٠١٢): صوابه: ضللنا، يقال: ضللت الشيء إذا جعلته في مكان لم تدر أين هو، وأضللته: إذا ضيعته، انتهى. قال في "الفتح" (٨/ ٦٦٢): والذي وقع في الرواية صحيح المعنى أي: عملنا عمل من ضيع، ويحتمل أن يكون بضم أول أضللنا.
¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ "كالصبح انصرم" انقطع "من الليل والليل انصرم" انقطع "من النهار" فالصريم تطلق على الليل والنهار، هذا عن ذاك وذاك عن هذا، "قس" (١١/ ١٩٣).
стр. 6907
وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ، وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.
١ - بَابُ قولُهُ: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ¬ (١)﴾ [القلم: ١٣]
٤٩١٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عُتُلٍّ ¬ (٧) بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٨) لَهُ
"بَابُ" ثبت في ذ. "قوله" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" وفي سـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٩) ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى".
===
¬(١) قوله: (﴿زَنِيمٍ﴾) أي: دعيّ ينسب إلى قوم ليس منهم، مأخوذ من زنمتي الشاة، وهما المتدليتان من أذنها وحلقها، فاستعير للدعي لأنه كالمعلق بما ليس منه، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٢) ابن غيلان، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٣) العبسي.
¬ (٤) ابن يونس، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٥) عثمان بن عاصم.
¬ (٦) هو ابن جبر، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٧) غليظ جاف، "قس" (١١/ ١٩٣).
¬ (٨) قوله: (رجل من قريش) قيل: هو الوليد بن المغيرة المخزومي، وقيل: أبو جهل، وعن مجاهد: هو الأسود بن [عبد] يغوث، وعن السدي: هو: الأخنس بن شريق، بفتح المعجمة وكسر الراء، "ك" (١٨/ ١٦٢).
¬ (٩) كذا لأبي ذر، قال ابن حجر: كأنه الذهلي، "قس" (١١/ ١٩٣).
стр. 6908
زَنَمَةٌ ¬ (١) مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ. [أخرجه: س في الكبرى ١١٦١٦، تحفة: ٦٤١٢].
٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْب الْخُزَاعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل الْجَنَّةِ؟ كلُّ ضَعِيفٍ مُتَضعِّفٍ ¬ (٣) ¬ (٤) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ¬ (٥)، أَلَا أخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ ¬ (٦) جَوَّاظٍ ¬ (٧) مُسْتَكْبِرٍ". [طرفاه: ٦٠٧١، ٦٦٥٧، أخرجه: م ٢٨٥٣، ت ٢٦٠٥، س في الكبرى ١١٦١٥، ق ٤١١٦، تحفة: ٣٢٨٥].
"مُسْتَكْبِرٍ" في نـ: "مُتَكَبِّرٍ".
===
¬(١) شيء يقطع من أذن الإبل فيترك معلقًا، "قاموس" (ص: ١٠٣١).
¬ (٢) الفضل بن دكين، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٣) المشهور بفتح العين، ومعناه: يستضعفه الناس ويحتقرون، "ك" (١٨/ ١٦٢).
¬ (٤) بكسر العين في الفرع أي: متواضع خامل، وبفتحها ضبطه الدمياطي، وقال النووي: إنه رواية الأكثرين.
¬ (٥) أي: لو حلف طمعًا في كرم اللَّه بإبراره لَأَبَرَّه أو لو دعاه لأجابه، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٦) فَظّ غليظ أو شديد الخصومة أو الفاحش الآثم، "قس" (١١/ ١٩٤).
¬ (٧) الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: الجموع المنوع، وقيل: الفاجر، "قس" (١١/ ١٩٤)، "مجمع" (١/ ٤٠٦).
стр. 6909
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ¬ (١)﴾ [القلم: ٤٢]
٤٩١٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ ¬ (٤)، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ¬ (٥)، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا ¬ (٦) وَاحِدًا". [راجع: ٢٢، تحفة: ٤١٧٩].
"بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. "وَيَبْقَى" في ذ: "فَيَبْقَى"، وفي نـ: "وَبَقِيَ". "لِيَسْجُدَ" في ذ: "يَسْجُدُ".
===
¬(١) هو عبارة عن شدة الأمر يوم القيامة، يقال: كشفت الحرب عن ساق إذا اشتد الأمر فيها، فهو كناية إذ لا كشف ولا ساق، "قسطلاني" (١١/ ١٩٤).
¬ (٢) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ١٩٥).
¬ (٣) ابن سعد.
¬ (٤) قوله: (عن ساقه) وللإسماعيلي: "عن ساق" أي: كرب وشدة كما أخرجه الحاكم عن ابن عباس، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٠٩٨)، ويحتمل أن يكون المراد التجلي لهم وكشف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا، واللَّه أعلم.
¬ (٥) متلذذين لا على سبيل التكليف، "قس" (١١/ ١٩٥).
¬ (٦) بفتح المهملة والموحدة أي: لا ينحني ولا ينثني، "قس" (١١/ ١٩٥).
стр. 6910
٦٩ - الْحَاقَّة ¬ (١) ¬ (٢)
﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ¬ (٣)﴾ [الحاقة: ٢١]: يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا. ﴿الْقَاضِيَةَ ¬ (٤)﴾ [الحاقة: ٢٧]: الْمَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّهَا لَمْ أُحْيَ بَعْدَهَا. ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]: أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمِيعِ وَلِلْوَاحِدِ.
"الْحَاقَّة" في ذ: "سُورَةُ الْحَاقَّةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" وزاد بعده في سفـ: " ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] مُتَتَابِعَةً". " ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ " زاد قبله في سفـ، ذ: "وَقَال ابنُ جُبَيرٍ". "يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا" زاد بعده في سفـ: "وَقَالَ ابنُ جُبَيرٍ: ﴿عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] ما لم ينشق منها، فهم على حافَتَيْه، كقولك: على أرجاء البئر، ﴿وَاهِيَةٌ﴾: وهيها تشققها". " ﴿القَاضِيَةَ﴾ " في ذ: "وَ ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ ". "لَمْ أُحْيَ" في نـ: "لَنْ أحْيا"، وفي نـ: "ثُمَّ أُحيا". "لِلْجَمِيعِ" في ذ: "لِلْجَمْعِ".
===
¬(١) مكية وآيها إحدى وخمسون، "قس" (١١/ ١٩٥). [في الشروح الثلاثة بزيادة لفظ السورة والبسملة بعدها، قال القسطلاني: سقط لفظ السورة والبسملة لغير أبي ذر: وهي مكية، "الأبواب والتراجم" (٥/ ١٥٠)].
¬ (٢) أي: الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها، "بيض" (٢/ ٥٢٠).
¬ (٣) أي: عيشة فيها الرضا أي: ذات رضاء، يريد أنه من باب ذي كذا، "ك" (١٨/ ١٦٤).
¬ (٤) قوله: (القاضية) في قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ أي: "الموتة الأولى التي متها ثم أحيى"، ولأبي ذر: "لم أُحْيَ"، قاله الفراء، ورواية أبي ذر أوجه؛ إذ مراده أنها تكون القاطعة لحياته فلا يبعث بعدها، قال تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ قال الفراء: "أحد يكون للجمع وللواحد" ومراده أن أحدًا في سياق النفي بمعنى الجمع، فلذا قال: حاجزين بلفظ الجمع، وضمير عنه للنبي ﷺ ، "قس" (١١/ ١٩٥، ١٩٦)،
стр. 6911
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦]: نِيَاطُ الْقَلْبِ ¬ (١).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَغَى﴾ [الحاقة: ١١]: كَثُرَ، وَيُقَالُ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥]: بِطُغْيَانِهِمْ، وَيُقَالُ: طَغَتْ عَلَى الْخُزَّان، كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.
٧٠ - ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾
وَالْفَصِيلَةُ ¬ (٢): أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى إِلَيْهِ ¬ (٣) يَنْتَمِي مَنِ انْتَمَى. ﴿لِلشَّوَى﴾ ¬ (٤) [المعارج: ١٦]: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالأَطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ
"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". " ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. يُقَالُ". "وَالْفَصِيلَةُ" كذا في ذ، ولغيره: "الْفَصِيلَةُ".
===
قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ أي: "كثر"، قوله: "ويقال: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾: بطغيانهم" قاله أبو عبيدة وزاد: وكفرهم، يريد قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾، "ويقال: طغت" أي: الريح "على الخزان" فخرجت بلا ضبط، فأهلكت ثمود "كما طغى الماء على قوم نوح"، "قس"، "ك" (١٨/ ١٦٤).
¬ (١) هو عرق متصل إذا انقطع مات صاحبه.
¬ (٢) في قوله تعالى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣]. مكية وآيها أربع وأربعون، "قس" (١١/ ١٩٦)، "بيض" (٢/ ١٠٩٤).
¬ (٣) يعني عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم، "ك" (١٨/ ١٦٤)، "خ".
¬ (٤) قوله: ﴿لِلشَّوَى﴾ يريد ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي: للأطراف من اليد والرجل وغيرهما أو جمع شواة وهي جلدة الرأس، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٦٤ - ١٦٥). وفي "القاموس" (١١٩٦): الشوى الأمر
стр. 6912
يُقَالُ لَهَا: شَوَاةٌ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى. وَالْعِزُونَ ¬ (١): الحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ، وَوَاحِدُهَا: عِزَةٌ ¬ (٢).
٧١ - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا ¬ (٣)﴾
﴿أَطْوَارًا ¬ (٤)﴾ [نوح: ١٤]: طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ
"وَالْعِزُونَ: الحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ" كذا في ذ، ولغيره: "وَالْعِزُونَ: الْجَمَاعَاتُ"، وفي ذ أَيضًا: "وَالْعِزُونَ: الحِلَقُ وَجَمَاعَاتٌ". "وَوَاحِدُهَا: عِزَةٌ" في ذ: "وَاحِدَتُهَا: عِزَةٌ"، وزاد بعده في سفـ: " ﴿يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]: الإيفاضُ الإسراعُ"، [وزاد بعده أيضًا في سفـ: "وَقَرأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ: ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ "]. " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ نُوح"، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
الهيِّن، رُذال المال، واليدان، والرجلان، والأطراف، وقِحْف الرأس، وما كان غير مَقتَلٍ، انتهى.
¬ (١) ولأبي ذر: عزين، وله أيضًا العزون، "قس" (١١/ ١٩٦)، يريد قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧].
¬ (٢) بتخفيف الزاي.
¬ (٣) مكية وآيها تسع أو ثمان وعشرون. .
¬ (٤) قوله: (أطوارًا) في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ أي: "طورًا كذا وطورًا كذا" وقال قتادة فيما رواه [عبد الرزاق]: ﴿أَطْوَارًا﴾: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم خلقًا، قال تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ "الكبار" بتشديد الموحدة "أشد" أي: أبلغ في المعنى "من الكبار" بتخفيفها، "وكذلك جُمَّالٌ" بضم الجيم وتشديد الميم "وجميل" المخفف "لأنها" يعني المشددة "أشد
стр. 6913
أَيْ قَدْرَهُ، والْكُبَّارُ: أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ، لأنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَ ﴿كُبَّارًا﴾ [نوح: ٢٢] الْكَبِيرُ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ. ﴿دَيَّارًا ¬ (١)﴾ [نوح: ٢٦]: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ ¬ (٢): ﴿الْحَيٌّ الْقَيَّامُ﴾، وَهِيَ مِنْ قُمْتُ ¬ (٣).
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَيَّارًا﴾: أَحَدًا. ﴿تَبَارًا﴾ [نوح: ٢٨]: هَلَاكًا.
"وَالْكُبَّارُ" سقطت الواو في نـ. "وَ ﴿كُبَّارًا﴾ " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غيرُهُ"، وفي نـ: "وَكَذَلكَ: ﴿كُبَّارًا﴾ ". "وَجُمَّالٌ" سقطت الواو في نـ.
===
مبالغة" من المخففة. قوله: "وكُبَّارٌ" ولأبي ذر: وكذلك كُبَّارٌ "الكبير وكُبَار أيضًا بالتخفيف" فيهما، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٩٧). قال الكرماني (١٨/ ١٦٥): والكبار بالتشديد أكبر من الكبار بالتخفيف، وهو أكبر من الكبير، وكذا "الجُمَّالُ" وهو أشد مبالغة من الجمال وهو من الجميل وكذا "الحُسّان" انتهى، قوله: "فَيْعَالٌ من الدَّوْران" لأن أصله: ديوار فأبدلت الواو ياءًا وأدغمت [الياء في الياء] ولو كان فعّالًا بشديد العين لكان دوّارا. قوله: "وقال غيره" لم يتقدم ذكر أحد فيعطف عليه، ولعله سقط من ناسخ. "ديارًا: أحدًا" قاله أبو عبيدة. قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ أي: "هلاكًا" قاله أبو عبيدة أيضًا، "قس".
¬ (١) ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾.
¬ (٢) ابن الخطاب.
¬ (٣) لأن أصله قيوام، فلا يقال: وزنه فعال، بل: فيعال، كما في الديار، "قس" (١١/ ١٩٧).
стр. 6914
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): ﴿مِدْرَارًا ¬ (٢)﴾ [نوح: ١١]: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. ﴿وَقَارًا ¬ (٣)﴾ [نوح: ١٣]: عَظَمَةً.
١ - بَابُ: ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ¬ (٤) وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٦) وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ
"بَابُ. . . " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا هِشَامٌ".
===
¬(١) فيما وصله ابن أبي حاتم.
¬ (٢) المدرار: كثير الدرور، قاله البيضاوي (٢/ ١٠٩٩)، يريد قوله تعالى: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾.
¬ (٣) أي: في قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.
¬ (٤) قوله: (﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا﴾) ودًّا بضم واو قرأ نافع، وفتحها غيره، ونوّن يغوثًا ويعوقًا المطوعي للتناسب، ومنع صرفهما الباقون للعلمية والعجمة، أو للعلمية والوزن إن كانا عربيين، "قسطلاني" (١١/ ١٨٩).
¬ (٥) هو ابن يوسف.
¬ (٦) عبد الملك.
¬ (٧) قوله: (وقال عطاء) هو الخراساني وهو معطوف على محذوف، بينه الفاكهاني من وجه آخر عن ابن جريج قال في قوله تعالى: ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا﴾ الآية، قال: أوثان كان قوم نوح يعبدونها، "وقال عطاء عن ابن عباس" لكن عطاء لم يسمع من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، وإنما أخذ الكتاب من ابنه عثمان فنظر فيه، لكن البخاري ما أخرجه إلا أنه من رواية عطاء بن أبي رباح؛ لأن الخراساني ليس على
стр. 6915
الأَوْثَانُ ¬ (١) الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْم نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وُدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدُوْمَةِ الْجَنْدَلِ ¬ (٢)، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ ¬ (٣)، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ¬ (٤)، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيفٍ ¬ (٥) بِالْجَوْفِ ¬ (٦)
"كَانَتْ لِكَلْبٍ" في نـ: "فَكَانَتْ لِكَلْبٍ". "كَانَتْ لِهُذَيْلٍ" في نـ: "فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ". "بِالْجَوْفِ" في هـ، ذ: "بالْجُرُفِ"، وفي سفـ: "بالجونِ".
===
شرطه، ولقائل أن يقول: هذا ليس بقاطع في أن عطاء المذكور هو الخراساني، فيحتمل أن هذا الحديث عند ابن جريج عن الخراساني وابن أبي رباح جميعًا، قال في "المقدمة": وهذا جواب إقناعي، وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ولا بد للجواد من كبوة، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٩٨)، ويجيء في "الطلاق" (برقم: ٥٢٨٦) إن شاء اللَّه تعالى. قوله: "صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح" يعبدونها "في العرب بعد" فعبدوها، وكانت غرقت في الطوفان، فلما نضب الماء عنها أخرجها إبليس فبثّها في الأرض، "قسطلاني".
¬ (١) بالمثلثة جمع وثن، "قس" (١١/ ١٩٨).
¬ (٢) مدينة بالشام مما يلي العراق، "قس" (١١/ ١٩٨).
¬ (٣) قبيلة كانوا بقرب مكة، "قس" (١١/ ١٩٩)، "ك" (١٨/ ١٦٦).
¬ (٤) بضم الميم وخفة الراء: قبيلة من اليمن، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٥) بطن من مراد، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٦) قوله: (بالجوف) بفتح الجيم وبعد الواو فاء: المطمئن من الأرض، أو واد باليمن. ولأبي ذر: "بالجرف" بالراء المضمومة بدل الواو وضم الجيم، "قس" (١١/ ١٩٩). وللنسفي بجيم وواو ونون، كذا ذكره السيوطي (٧/ ٣١٠٢).
стр. 6916
عِنْدَ سَبَأ ¬ (١)، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ ¬ (٢)، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ ¬ (٣) لآلِ ذِي الْكَلَاعِ ¬ (٤)، وَنَشرًا ¬ (٥) أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا ¬ (٦)، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا ¬ (٧) فَلَمْ تُعْبَدْ ¬ (٨) حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ ¬ (٩) وَتَنَسَّخَ ¬ (١٠) الْعِلْمُ عُبِدَتْ ¬ (١١). [تحفة: ٥٩٢٣].
"وَنَشْرًا" ثبت في ذ، وسقط لغيره. "أَوْحَى الشَّيْطَانُ" في ذ: "أَوْحَى الشَّيَاطِينُ". "وَتَنَسَّخَ" في هـ، ذ: "وَنُسِخَ" -بضم نون، مبني للمفعول، "قس" (١١/ ١٩٩) -.
===
¬(١) من جعله اسمًا للقبيلة لم يصرف، ومن جعله اسمًا للحي أو للأب الأكبر صرف، هو سبأ بن يشحب، مدينة بلقيس.
¬ (٢) بسكون الميم: قبيلة، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٣) أبو قبيلة، "ك" (١٨/ ١٦٦).
¬ (٤) بفتح الكاف، اسم ملك من ملوك اليمن، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٥) كذا لأبي ذر، أي: ونسرا وأخواته أسماء رجال، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٦) جمع نصب: ما نُصب لغرض، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٧) أي: ذلك.
¬ (٨) تلك الأنصاب، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٩) الذين نصبوها، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (١٠) أي: تغير العلم بها وزالت المعرفة بحالها، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (١١) بعد ذلك.
стр. 6917
٧٢ - ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ¬ (١)﴾
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٢): ﴿جَدُّ رَبِّنَا ¬ (٣)﴾ [الجن: ٣]: غِنَا رَبِّنَا.
وقَالَ عِكْرَمَةُ: جَلالُ رَبِّنَا. وقَالَ إِبرَاهِيمُ: أَمْرُ رَبِّنَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا ¬ (٤)﴾ [الجن: ١٩]: أَعْوَانًا ¬ (٥).
٤٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ ¬ (٧) إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ¬ (٨)،
"﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ " في نـ: "سورَةُ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ الْحَسَنُ" في نـ: "قَالَ الْحَسَنُ". ["وَقَالَ الْحَسَنُ -إلى- أَمْرُ رَبِّنَا" ثبت في صغـ فقط]. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". ["أَعْوَانًا" زاد بعده في سفـ: " ﴿بَخْسًا﴾ [الجن: ١٣]: نَقْصًا"].
===
¬(١) مكية وآيها ثمان وعشرون، "قس" (١١/ ١٩٩)، "بيض" (٢/ ١١٠١).
¬ (٢) البصري.
¬ (٣) أي: في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾.
¬ (٤) بكسر اللام ولأبي ذر بضمها، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٥) جمع عون وهو الظهير، "قس" (١١/ ١٩٩).
¬ (٦) جعفر بن أبي وحشية.
¬ (٧) أي: قاصدين، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٨) قوله: (إلى سوق عكاظ) بضم المهملة وفتح الكاف المخففة وبعد الألف معجمة، بالصرف وعدمه، موسم معروف للعرب من أعظم مواسمهم،
стр. 6918
وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ ¬ (١) فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَينَا الشُّهُبُ. قَالَ ¬ (٢): مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ ¬ (٣)، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ ¬ (٤) وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا
"قَالُوا: حِيلَ" في نـ: "فَقَالُوا: حِيلَ". "قَالَ: مَا حَالَ" في ذ: "فَقَالَ: مَا حَالَ"، وزاد قبله في نـ: "قَالُوا".
===
وهو نخل في واد بين مكة والطائف يقيمون به شوالًا كله يتبايعون ويتفاخرون، وذلك لما خرج ﵊ إلى الطائف، ورجع منها سنة عشر من المبعث، لكن استشكل قوله: "في طائفة من أصحابه" لأنه لما خرج إلى الطائف لم يكن معه من أصحابه إلا زيد بن حارثة، وأجيب: بالتعدد، أو أنه لما رجع لاقاه بعض أصحابه في أثناء الطريق، قوله: "وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب" بضمتين جمع شهاب، والذي تظاهرت [عليه الأخبار] أن ذلك كان أول المبعث، وهو يؤيده تغاير زمان القصتين وأن مجيء الجن لاستماع القرآن كان قبل خروجه ﷺ إلى الطائف بسنتين، ولا يعكر عليه قوله: إنهم رأوه يصلي بأصحابه صلاة الصبح؛ لأنه ﷺ كان يصلي قبل الإسراء صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة بعد غروبها، "قس" (١١/ ٢٠١). [انظر "فتح الباري" (٨/ ٦٧١)].
¬ (١) أي: إلى قومهم.
¬ (٢) أي: إبليس بعد أن حدثوه بالذي وقع، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٣) لأن السماء لم تكن تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين اللَّه ظاهر، قاله السدي، "قس" (١١/ ٢٠٠).
¬ (٤) أي: سيروا فيها، "قس" (١١/ ٢٠٠).
стр. 6919
مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ ¬ (٢)، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظِ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا ¬ (٣) لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ ¬ (٤) رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ¬ (٥) * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ¬ (٦) نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْل الْجِنِّ ¬ (٧). [راجع: ٧٧٣].
===
¬(١) بكسر الفوقية، اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، "ك" (١٨/ ١٦٧). [وفي "ف" (٨/ ٦٧٤): اسم لكل مكان غير عال من بلاد الحجاز].
¬ (٢) بفتح النون وسكون المعجمة، غير منصرف للعلمية والتأنيث: موضع على ليلة من مكة، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٣) بتشديد الميم أي: تكلفوا سماعه، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٤) ظرف مكان والعامل فيه: قالوا، "ع"، ومرَّ الحديث (برقم: ٧٧٣) في "الصلاة".
¬ (٥) أي: يتعجب منه في فصاحة لفظه وكثرة معانيه، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٦) أي: لقراءتي.
¬ (٧) لقولهم: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا. . .﴾ إلخ، "قس" (١١/ ٢٠١).
стр. 6920
٧٣ - الْمُزَّمِّلِ ¬ (١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ [المزمل: ٨]: أَخْلِصْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ [المزمل: ١٢]: قُيُودًا. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ ¬ (٢)﴾ [المزمل: ١٨]: مُثْقَلَةٌ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]: الرَّمْلُ السَّائِلُ. ﴿وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦]: شَدِيدًا.
"الْمُزَّمِّلِ" في نـ: "سُورَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ "، وزاد في ذ: "وَالْمُدَّثِّر"، وزاد بعده في ذ: "بِسمِ اللَّهِ الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿وَبِيلًا﴾: شَدِيدًا" في نـ: " ﴿وَبِيلًا﴾: يَعْنِي شَدِيدًا".
===
¬(١) قوله: (المزمل) مكية، وآيها تسع عشر أو عشرون، ولأبي ذر: والمدثر. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ أي: "أخلص"، وقال غيره: انقطع إليه. "وقال الحسن" البصري فيما وصله عبد بن حميد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾ أي: "قيودًا" واحدها: نكل بكسر النون. قوله تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ أي: "مثقلة به" قاله الحسن أيضًا، وصله عبد بن حميد. "وقال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ "الرمل السائل" بعد اجتماعه. قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ أي: "شديدًا" قاله ابن عباس فيما وصله الطبري، "قس" (١١/ ٢٠١).
¬ (٢) تذكير الضمير على تأويل السقف، "قس" (١١/ ٢٠١)، "ك" (١٨/ ١٦٧).
стр. 6921
٧٤ - الْمُدَّثِّرُ ¬ (١)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ ¬ (٢)﴾ [المدثر: ٩]: شَدِيدٌ. ﴿قَسْوَرَةٍ ¬ (٣)﴾ [المدثر: ٥١]: رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الأَسَدُ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ. ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ ¬ (٤)﴾ [المدثر: ٥٠]: نَافِرَةٌ ¬ (٥) مَذْعُورَةٌ.
"الْمُدَّثِّرُ" في ذ: "سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَكُلُّ شَديدٍ قَسْوَرَةٌ" زاد النسفي: "وَقَسْوَرَ" وزاد بعده في ذ: "والرِّكزُ: الصوتُ". " ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ في نـ: "يُقَالُ: ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (المدثر) مكية، وآيها ست وخمسون، ولأبي ذر: "سورة المدثر، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت لفظ سورة والبسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٠٢).
¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾.
¬ (٣) قوله: (﴿قَسْوَرَةٍ﴾) في قوله: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ "ركز الناس" آخره زاي أي: حسهم، "وأصواتهم" وصله سفيان بن عيينة في تفسيره عن ابن عباس. "وقال أبو هريرة" فيما وصله عبد بن حميد: "الأسد وكل شديد قسورة" زاد النسفي: وقسور. قوله: "والركز: الصوت" وسقط هذا لغير أبي ذر. قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ أي: "نافرة مذعورة"، قاله أبو عبيدة، "قس" (١١/ ٢٠٢).
¬ (٤) يريد أن لها معنيين وهما على القراءتين، قد قرأها الجمهور بفتح الفاء، وقرأها عاصم والأعمش بكسرها، "ف" (٨/ ٦٧٦).
¬ (٥) أي: خائفة، "خ".
стр. 6922
[١ - بَابٌ]
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: "جَاوَرْتُ ¬ (٤) بِحِرَاءٍ ¬ (٥)، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي ¬ (٦) هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمِ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي ¬ (٧) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا -قَالَ-: فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ
"حَدَّثَنَا يَحْيَى" في ذ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى"، وزاد قبله: " ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ". "سَأَلْتُ" في نـ: "قَالَ: سَأَلْتُ". "قُلْتُ: يَقُولُونَ "في نـ: "فَقُلْتُ: يَقُولُونَ". "وَقُلْتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ".
===
¬(١) هو ابن موسى أو ابن جعفر، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٢) الهنائي بضم الهاء وخفة النون.
¬ (٣) ابن عوف.
¬ (٤) اعتكفت، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٥) بالصرف، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٦) بكسر الجيم أي: اعتكافي، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٧) قوله: (دثروني) أي: غطوني، وليس في هذا الحديث أن أول ما نزل: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وإنما استخرج ذلك جابر باجتهاده، وظنه لا يعارض
стр. 6923
مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ " [المدثر: ١ - ٣]. [راجع: ٤].
٢ - بَابُ قَوْلهِ: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ ¬ (١)﴾ [المدثر: ٢]
٤٩٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ ¬ (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "جَاوَرْتُ ¬ (٥) بِحِرَاءٍ". مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ
"بَابُ قَولِه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ".
===
الحديث الصحيح الصريح السابق أول هذا الجامع أنه " ﴿اقْرَأْ﴾ "، هذا ما قاله القسطلاني (١١/ ٢٠٣). قال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٠٧): الذي تظافرت به الأحاديث الصحيحة أن أول ما نزل: " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ". وأجيب عن قول جابر: بأن مراده أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو بالأمر بالإنذار أو بقيد السبب، وهو ما وقع من التدثر، وأما " ﴿اقْرَأْ﴾ " فنزلت ابتداء بغير سبب، ويؤيد تَقَدُّمَ نزولِ " ﴿اقْرَأْ﴾ " قولُه في الرواية الآتية: "فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس" إلى آخره، انتهى.
¬ (١) أي: خوّف أهل مكة النار، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٢) الملقب ببندار.
¬ (٣) هو أبو داود الطيالسي، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٤) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٣).
¬ (٥) أي: اعتكفت، "قس" (١١/ ٢٠٣).
стр. 6924
عُمَرَ ¬ (١) ¬ (٢) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ. [راجع: ٤].
٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ¬ (٣)﴾ [المدثر: ٣]
٤٩٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٨)
"بَابُ قَولِه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ".
===
¬(١) قوله: (حديث عثمان بن عمر) لم يخرج البخاري رواية عثمان بن عمر التي أحال رواية حرب بن شداد عليها، وهي عند محمد بن بشار شيخ البخاري فيه أخرجه أبو عروبة في "كتاب الأوائل" [١/ ١٥٤، رقم: ٢٥٨] قال: ثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنا علي بن المبارك، وهكذا أخرجه مسلم (رقم: ٢٥٨) والحسن بن سفيان جميعًا عن أبي موسى محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر، "فتح الباري" (٨/ ٦٧٧).
¬ (٢) البصري.
¬ (٣) قوله: (﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾) خصص ربك بالتكبير وهو وصفه بالكبرياء عقدًا وقولًا، روي أنه لما نزل كبر رسول اللَّه ﷺ وأيقن أنه الوحي، وذلك لأن الشيطان لا يأمر بذلك، والفاء فيه وفيما بعده لإفادة معنى الشرط فكأنه قال: وما يكن [من شيء] فكبر ربك، "بيضاوي" (٢/ ١١٠٨).
¬ (٤) المروزي.
¬ (٥) ابن عبد الوارث، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٦) هو ابن شداد.
¬ (٧) هو ابن أبي كثير، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٨) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٤).
стр. 6925
أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ ¬ (١) أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فَقَالَ ¬ (٢): لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَاوَرْتُ ¬ (٣) فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيتُ جِوَارِي ¬ (٤)، هَبَطْتُ فَاسْتَبطَنْتُ ¬ (٥) الْوَادِيَ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ ¬ (٦) جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ¬ (٧) قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ". [راجع: ٤].
"﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ " في نـ: " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : جَاوَرْتُ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: جَاوَرْتُ". "عَلَى عَرْشٍ" في ذ: "عَلَى كُرْسِيٍّ". "فَأُنْزِلَ" في نـ: "وَأُنْزِلَ".
===
¬(١) قوله: (أنبئت) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول أي: أُخبرتُ، والظاهر أن الذي أنبأ يحيى بن [أبي] كثير عروة بن الزبير، والذي أنبأ أبا سلمة عائشة ﵂ فإن الحديث مشهور عن عروة عن عائشة، ويحتمل أن يكون مراده بأولية المدثر أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مقيدة بالإنذار لا أولية مطلقةً، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، وسيجيء بيانه في "سورة ﴿اقْرَأْ﴾ ".
¬ (٢) جابر، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٣) أي: اعتكفت.
¬ (٤) أي: اعتكافي.
¬ (٥) أي: وصلت إلى بطن الوادي، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٦) يعني الملك، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٧) أي: المتدثر بثيابه.
стр. 6926
٤ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ¬ (١)﴾ [المدثر: ٤]
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤). وَحَدَّثَنِي ¬ (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي
"قَولُه" سقط في نـ. "وَحَدَّثَنِي" في نـ: "ح، وَحَدَّثَنِي". "عَنِ الزهْرِيِّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ". "فَأَخْبَرَنِي" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنِي". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ". "سَمِعْتُ صَوْتًا" في نـ: "إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا".
===
¬(١) قوله: (﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾) عن النجاسة أو قصرها خلاف جر العرب ثيابهم خيلاء، فربما أصابتها النجاسة، وسقط لفظ: باب لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٢) ابن سعد الإمام، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٣) بضم العين، ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٤) الزهري.
¬ (٥) قاله المصنف، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٦) المسندي شيخ المؤلف.
¬ (٧) ابن همام، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٨) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٩) ابن عوف، "قس" (١١/ ٢٠٥).
стр. 6927
فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ ¬ (١) عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ¬ (٤) فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي ¬ (٥) زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي ¬ (٦) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ -قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَاةُ ¬ (٧) - وَهِيَ الأَوْثَانُ ¬ (٨) ". [راجع: ٤].
"فَجُئِثْتُ" في ذ: "فَجُثِثْتُ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في ذ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ".
===
¬(١) بالرفع خبر عن المبتدإ الذي هو الملك، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٢) فجئثت أي: خفتُ.
¬ (٣) قوله: (فجئثت منه) بالجيم المفتوحة في الفرع، بمضمومة في فهمزة مكسورة فمثلثة ساكنة ففوقية، قوله: "رعبًا" أي: "خوفًا"، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦). قال الكرماني (١٨/ ١٧١): فجئثت بلفظ المجهول من الجأث بالجيم والهمزة والمثلثة وهو الفزع، وفي بعضها: جُثِثْتُ، بالمثلثتين من الجث وهو القطع، انتهى.
¬ (٤) إلى خديجة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٥) أي: لفّوني.
¬ (٦) أي: غطّوني، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٧) فيه إشعار بأن الأمر بتطهير الثياب كان قبل فرض الصلاة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٨) قوله: (وهي الأوثان) أي: الرجز؛ فأنث الضمير باعتبار أن الخبر جمع، فإن قلت: لم فسر بالجمع؟ قلت: نظرًا إلى الجنس، قاله الكرماني (١٨/ ١٧٢).
стр. 6928
٥ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَالرُّجْزَ ¬ (١) فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]
يَقُولُ: الرُّجْزُ وَالرِّجْسُ: الْعَذَابُ.
٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٤)، قَالَ ابْنُ شِهَابِ ¬ (٥): سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْي: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ ¬ (٧) إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ¬ (٨)، فَزَمَّلُونِي،
"قولُهُ" سقط في نـ. "باب قَوْلُهُ -إلى- الْعَذَاب" في نـ: "بَاب: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ "، "سَمِعْتُ صَوْتًا" في نـ: "إذْ سمِعْتُ صَوْتًا". "فَجُئِثْتُ" في نـ: "فَجَثِثْتُ" - من الجث هو القطع، "ك"، "ق".
===
¬(١) قوله: (والرِّجز) بكسر الراء في قراءة الأكثرين، وقراءة حفص عن عاصم بضمها، وهي الأوثان في قول الأكثرين، وقيل: الشرك، وقيل: الذنب، وقيل: الظلم، وأصل الرجز في اللغة: العذاب، وسمي عبادة الأوثان وغيرها من أنواع الكفر رجزًا لأنه سبب العذاب، "عيني" (١/ ١١٣).
¬ (٢) التِّنَيسي، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٣) الإمام.
¬ (٤) هو ابن خالد.
¬ (٥) الزهري.
¬ (٦) ابن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٧) بفتح الهاء والواو أي: سقطت، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٨) مرتين، "قس" (١١/ ٢٠٧).
стр. 6929
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاهْجُرْ﴾، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الأَوْثَانَ، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ ¬ (١) وَتَتَابَعَ. [راجع: ٤].
٧٥ - سُورَةُ الْقِيَامَةِ ¬ (٢)
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٣) لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): ﴿سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦]: هَمَلًا.
"﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ " في نـ: " ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ". " ﴿فَاهْجُرْ﴾ " في نـ: " ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ". " ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الأَوْثَانَ" في نـ: "وَالرُّجْزُ: الأَوْثَانُ". "سُورَةُ الْقِيَامَةِ" زاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَوْلُهُ" سقطت الواو في نـ، وفي نـ سقط "قوله". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ".
===
¬(١) قوله: (ثم حمي الوحي) بفتح الحاء وكسر الميم، معناه: كثر نزوله، من قولهم: حميت النار أو الشمس إذا كثرت حرارتها. قوله: "وتتابع" تفاعل من التتابع، قالت الشراح كلهم: ومعناهما واحد، فأكد أحدهما بالآخر، قلت: ليس معناهما واحد، فإن معنى: حمى النهار: اشتد حره، ومعنى تتابع: تواتر، وأراد بقوله: "حمي الوحي": اشتداده وهجومه، وبقوله: "تتابع": تواتره وعدم انقطاعه، وإنما لم يكتف بـ "حمي" وحده لأنه لا يستلزم الاستمرار والدوام والتواتر، فلذلك زاد قوله: "وتتابع"، فافهم، قاله العيني (١/ ١١٣).
¬ (٢) مكية، أربعون آية، "قس" (١١/ ٢٠٧).
¬ (٣) قوله: (﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾) أي: بالقرآن، والخطاب للنبي ﷺ ، ﴿لِسَانَكَ﴾ قبل أن يتم جبريل وحيه لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك، قاله البيضاوي (٢/ ١١١٤).
¬ (٤) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله الطبري في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ معناه: "هملًا" بفتحتين: مهملًا لا يكلَّف
стр. 6930
﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ ¬ (١) [القيامة: ٥]: سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ. ﴿لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١]: لَا حِصْنَ ¬ (٢).
٤٩٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ¬ (٥) -وَكَانَ ثِقَةً ¬ (٦) -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ، -وَوَصَفَ سُفْيَانُ ¬ (٧). . . . . . . .
"إِذَا نَزَلَ" في نـ: "إِذَا أُنْزِلَ".
===
بالشرائع ولا يجازى، قوله: " ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ " قال ابن عباس فيما وصله الطبري: يقول الإنسان: "سوف أتوب سوف أعمل" عملًا صالحًا قبل يوم القيامة حتى يأتيه الموت على شر. ولابن أبي حاتم عنه قال: هو الكافر يكذب بالحساب ويفجر أمامه أي: يدوم على فجوره بغير توبة. قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ قال ابن عباس أي: "لا حصن" أي: لا ملجأ، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٥٧).
¬ (١) أي: ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان، ويقول: أتوب وسوف أعمل عملًا صالحًا، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٢) أي: لا ملجأ، "قس" (١١/ ٢٠٧)، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٣) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٤) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٥) الكوفي الهمداني، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٦) قاله سفيان، "قس" (١١/ ٢٠٨)، قال العيني (١/ ١١٨): وثقه السفيانان ويحيى والبخاري وابن حبان، قاله تأكيدًا، "ك" (١٨/ ١٧٢).
¬ (٧) قوله: (ووصف سفيان) ابن عيينة كيفية التحريك، وفى رواية سعيد بن منصمور: وحرك سفيان شفتيه، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٨).
стр. 6931
- يُرِيدُ ¬ (١) أَنْ يَحْفَظَهُ ¬ (٢)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ¬ (٣)﴾. [راجع: ٥].
١ - بَابُ ¬ (٤): ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ¬ (٥)﴾ [القيامة: ١٧]
٤٩٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: أَنَّهُ سأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٧) لِسَانَكَ﴾ قَالَ ¬ (٨): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يُحَرِّكُ ¬ (٩) بِهِ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ ¬ (١٠) عَلَيْهِ،. . . . . .
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاس" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ" في نـ: "يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ". "إِذَا أُنْزِلَ" في ذ: "إِذَا نَزَلَ".
===
¬(١) أي: ﵇ بهذا التحريك، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٢) أي: القرآن.
¬ (٣) لتأخذه على عجلةٍ مخافةَ تفلُّتِه، "قس" (١١/ ٢٠٧).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٥) قوله: (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾) أي: قراءته، فهو مصدر مضاف للمفعول، والفاعل محذوف، والأصل: وقراءتك إياه، والقرآن مصدرٌ بمعنى: القراءة، وسقط لفظ: باب لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٦) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٧) أي: بالقرآن.
¬ (٨) أي: ابن جبير مجيبًا لموسى، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٩) أي: النبي ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (١٠) بضم الهمزة، ولأبي ذر: نزل، "قس" (١١/ ٢٠٨).
стр. 6932
فَقِيلَ لَهُ ¬ (١): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٢) لِسَانَكَ﴾، يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ ¬ (٣) مِنْهُ. ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾: أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أَنْ نَقْرَأَهُ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ¬ (٤) * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ¬ (٥): أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ. [راجع: ٥].
"أَنْ يَنْفَلِتَ" في نـ: "أَنْ يَتَفَلَّتَ". " ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ " في نـ: " ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ ". "أَنْ نَقْرأَهُ" في نـ: "أَنْ تَقْرَأَهُ".
===
¬(١) أي: على لسان جبريل، "قس" (١١/ ٢٠٨).
¬ (٢) أي: بالقرآن.
¬ (٣) أي: يضيع ويفوت، "ك" (١٨/ ١٧٣).
¬ (٤) أي: قراءته، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيض" (٢/ ١١١٤).
¬ (٥) قوله: (﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾) أن نبينه على لسانك، قال البيضاوي (٢/ ١١١٤ - ١١١٥): أي: بيان ما أشكل عليك من معانيه، وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو اعتراض بما هو يؤكد التوبيخ على حبّ العجلة، لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها في غيره؟ أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات، وقيل: الخطاب مع الإنسان المذكور، والمعنى: أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفًا، فيقال له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ بالإقرار أو بالتأمل فيه، ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه، انتهى.
стр. 6933
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (١) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢): ﴿قُرْآنَهُ﴾: بَيَّنَّاهُ. ﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسول اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبرَئِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ ¬ (٦) مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ ¬ (٧) فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾:
"قَولُه" سقط في نـ."اعْمَلْ" في نـ: "فَاعْمَل"، وفى نـ: "يَعْنِي اعْمَلْ". "يُعْرَفُ مِنْهُ" في نـ: "مِمَّا يُعْرَف مِنْهُ". "فَأنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ".
===
¬(١) قوله: (﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾) أي: قرأ عليك جبرئيل، فجعل [قراءة] جبريل قراءته، " ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ " أي: قراءته عليك، "مدارك" (٣/ ٥٧٢)، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيضاوي" (٢/ ١١١٤).
¬ (٢) فيما وصله ابن أبي حاتم، وقال أيضًا فيما ذكره ابن كثير: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] أي: نبين حلاله وحرامه، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٣) أبو رجاء البغلاني، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٤) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٥) الكوفي، "قس" (١١/ ٢٠٩).
¬ (٦) أي: ﵇.
¬ (٧) قوله: (وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه) بالتثنية، قوله: "فيشتد عليه" أي: حالة نزول الوحي لثقله، ولذا كان تلحقه البرحاء، "وكان يُعرف منه" ذلك الاشتداد حالة النزول عليه. وعند ابن أبي حاتم: وكان إذا نزل
стр. 6934
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ¬ (١) وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ ¬ (٢)، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (٣) فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ¬ (٤)﴾: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ ¬ (٥): فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِئيلُ أَطْرَقَ ¬ (٦)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ¬ (٧) ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. ﴿أَوْلَى لَكَ ¬ (٨) فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤]: تَوَعُّدٌ ¬ (٩). [راجع: ٥].
"فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ" في نـ: "كَانَ إِذَا أَتَاهُ". "وَعَدَهُ اللَّهُ" في ذ: "وَعَدَهُ اللَّهُ ". " ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ " سقط في نـ. "تَوَعُّدٌ" في نـ: "تَوَعُّدُهُ".
===
عليه عرف في تحريكه شفتيه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (١) عن قتادة فيما رواه الطبري أن معنى ﴿جَمْعَهُ﴾: تأليفه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٢) أي: تقرؤه أنت، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٣) عليك بلسان جبريل، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٤) أي: قراءته، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك، "بيض" (٢/ ١١١٤).
¬ (٥) أي: ابن عباس، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٦) أي: سكت.
¬ (٧) على الوجه الذي ألقاه، "قس" (١١/ ٢١٠).
¬ (٨) قوله: (﴿أَوْلَى لَكَ﴾) والكلمة اسم فعل، واللام للتبيين، أي: وليك ما تكره يا أبا جهل وقرب منك. وقوله: " ﴿فَأَوْلَى﴾ " أي: فهو أولى بك من غيره، "قسطلاني" (١١/ ٢١٠).
¬ (٩) تهديد، "قس" (١١/ ٢١٠).
стр. 6935
٧٦ - ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ¬ (١)﴾
يُقَالُ ¬ (٢): مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ، و"هَلْ ¬ (٣) " تَكُونُ جَحْدًا ¬ (٤) وَتَكُونُ خَبَرًا ¬ (٥)، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ ¬ (٦)، يَقُولُ: كَانَ ¬ (٧) شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا ¬ (٨)،. . . . . .
"﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ "، وزاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "يُقَالُ" في نـ: "وَقَالَ يَحْيَى" -يعني ابن زياد الفراء، "قس" (١١/ ٢١٠) -. "تَكُونُ" في نـ: "يَكُونُ" في الموضعين. "فَلَمْ يَكُنْ" في نـ: "وَلَمْ يَكُنْ".
===
¬(١) قوله: (﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ﴾) مكية، وآيها إحدى وثلاثون، ولأبي ذر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وسقطت البسملة لغيره، "قسطلاني" (١١/ ٢١٠).
¬ (٢) كذا للأكثر، وفي بعض النسخ: وقال يحيى، وهو الصواب؛ لأنه قول يحيى بن زياد الفراء، "ف" (٨/ ٦٨٤).
¬ (٣) أي: كلمة هل، "ك" (١٨/ ١٧٤).
¬ (٤) أي: نفيًا، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٥) يخبر بها عن أمر مقرر فيكون على بابها للاستفهام التقريري، ولذلك فسّر بقد، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٦) أي: الذي في الآية، "قس" (١١/ ٢١١)، تقديره يعني: قد أتى على الإنسان، "ك" (١٨/ ١٧٤).
¬ (٧) أي: الإنسان، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٨) بل كان شيئًا منسيًّا غير مذكور بالإنسانية، "قس" (١١/ ٢١١).
стр. 6936
وَذَلِكَ مِنْ حِينَ خَلَقَهُ ¬ (١) مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ. ﴿أَمْشَاجٍ ¬ (٢)﴾ [الإنسان: ٢٢]: الأَخْلَاطِ، مَاءِ الْمَرْأَةِ، وَمَاءِ الرَّجُلِ ¬ (٣)، الدَّمِ وَالْعَلَقَةِ، وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ ¬ (٤): مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ. وَيُقَالَ: ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا ¬ (٥)﴾ [الإنسان: ٤]: وَلَمْ يُجِزْهُ بَعْضُهُمْ. ﴿مُسْتَطِيرًا ¬ (٦)﴾ [الإنسان: ٧]: مُمْتَدَّ الْبَلَاءِ. وَالْقَمْطَرِيرُ ¬ (٧): الشَّدِيدُ، يُقَالَ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ ويَوْمٌ قُمَاطِرٌ ¬ (٨)، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ
"أَنْ يُنْفَخَ" في نـ: "أَنْ نُفِخَ". "كَقَولِكَ" في نـ: "كَقَولِكَ لَهُ". "وَيُقَالُ" في ذ: "وَيُقْرَأُ". "وَلَمْ يُجِزْهُ" في نـ: "وَلَمْ يُجْرِ"، وفي صـ: "وَلَمْ يجرّهُ". "وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ" في نـ: "وَقَوْمٌ قُمَاطِرٌ".
===
¬(١) المراد بالإنسان: آدم، ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾: أربعون سنة، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٢) في قوله: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾.
¬ (٣) يختلطان في الرحم، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٤) شيء بشيء، "قس" (١١/ ٢١١).
¬ (٥) قوله: (﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾) بتنوين سلاسلًا وأغلالًا، وهي قراءة نافع وهشام وأبي بكر والكسائي للتناسب. قوله: "ولم يجزه" بضم الياء وكسر الجيم وبعد الزاي الساكنة هاءٌ أي: لم يجز التنوين، "قس" (١١/ ٢١١، ٢١٢).
¬ (٦) أي: في قوله تعالى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾.
¬ (٧) يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠].
¬ (٨) بضم القاف وبعد الميم ألف فطاءٌ مكسورة، "قس" (١١/ ٢١٢).
стр. 6937
وَالْعَصِيبُ ¬ (١) أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ. وَقَالَ غَيرُه ¬ (٢): ﴿أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨]: شِدةَ الْخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ ¬ (٣) فَهُوَ مَأْسُورٌ ¬ (٤).
"فِي الْبَلَاءِ" في نـ بعده: "وَقَالَ الحسنُ: النّضرة في الوجهِ والسُّرورُ في القَلْبِ". "وَقَالَ غَيرُه" في حـ، هـ، ذ: "وَقَالَ مَعْمَرٌ". "وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ" في نـ: "وَكُلُّ شَيْءٍ شدَدْتَهُ مِنْ غبيطٍ أَوْ قَتَبٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ، والغبيط: شيء تركبه النساء شبه المحفة" بكسر الميم. "مِنْ قَتَبٍ" زاد في ذ: "أَو غَبِيطٍ" -بفتح معجمة وكسر موحدة وسكون تحتية آخره مهملة، رحل للنساء يشد على الهودج، "قس" (١١/ ٢١٣) -.
===
¬(١) في قوله: ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]، "قس" (١١/ ٢١٢).
¬ (٢) قوله: (وقال غيره) ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: وقال معمر، بسكون العين بين ميمين مفتوحتين، هو أبو عبيدة بن المثنى، قال: وليس هو ابن راشد. قوله: " ﴿أَسْرَهُمْ﴾ " أي: في قوله تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي: "شدة الخلق" بفتح الخاء وسكون اللام، وفي التفسير: أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢١٢). قال في "الفتح" (٨/ ٦٨٥): "وقال الحسن: "النضرة" في الوجه والسرور في القلب" سقط هذا هنا لغير النسفي والجرجاني، وقد تقدم ذلك في "صفة الجنة". وقال ابن عباس: "الأرائك: السرر" ثبت هذا للنسفي والجرجاني، وقد تقدم أيضًا في صفة الجنة. "وقال البراء: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾: يقطفون كيف شاءوا" ثبت هذا للنسفي وحده. "وقال مجاهد: سلسبيلًا: حديد الجرية" ثبت هذا للنسفي، وقد تقدم في "صفة الجنة"، أي: في (ك: ٥٨، ب: ٨).
¬ (٣) الإكاف الصغير على قدر سنام البعير، "قاموس" (ص: ١٢٦).
¬ (٤) أي: مربوط، "قس" (١١/ ٢١٢).
стр. 6938
٧٧ - ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ¬ (١)
﴿جِمَالَتٌ﴾ ¬ (٢) [المرسلات: ٣٣]: حِبَالٌ. ﴿ارْكَعُوا ¬ (٣)﴾: صَلُّوا. ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]: لَا يُصَلُّونَ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤):
"﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في نـ: "وَقَالَ مجاهدٌ". "حِبَالٌ" في نـ: "جِمَالٌ"، وفي نـ: "جِبَالٌ". " ﴿ارْكَعُوا﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ".
===
¬(١) ولأبي ذر: سورة ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وهي مكية، وآيها خمسون، "قس" (١١/ ٢١٣).
¬ (٢) قوله: "جُمَالَاتٌ" في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ أي: "حبال" بالحاء المهملة أي: حبال السفن، وهذا إنما يكون على قراءة: جمالات بضم الجيم، وأما على قراءة الكسر فجمع جمال أو جمالة جمع جمل للحيوان المعروف، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢١٣).
قال في "التنقيح" (٢/ ١٠١٦، ١٠١٧): فجمالات جمع الجمع، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]: وهو حبل السفينة، وذكر ابن فارس عن الفراء أن الجمالات مما جمع من الجبال، فعلى هذا يقرأ بضم الجيم في الأصل، انتهت عبارة "التنقيح".
¬ (٣) أطلق الركوع وأراد الصلاة من إطلاق الجزء وإرادة الكل، "قس" (١١/ ٢١٣).
¬ (٤) قوله: (وسئل ابن عباس) عن قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾، وعن قوله جل وعلا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، وعن قوله :
стр. 6939
﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ [يس: ٦٥]، فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.
[١ - باب]
٤٩٣٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)،
"﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ " في نـ: " ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ ". " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ " في نـ: " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى".
===
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ما الجمع بين ذلك؟ "فقال" ابن عباس مجيبًا عنه: "إنه" أي: يوم القيامة "ذو ألوان؛ مرة ينطقون" فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا، ولا يكتمون اللَّه حديثًا، "ومرة يختم عليهم" أي: على أفواههم، "قس" (١١/ ٢١٤). حاصل الجواب: أن يوم القيامة أحوالها مختلفة فينطقون في وقت ومكان، ولا ينطقون في آخره، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٧٥).
¬ (١) هو ابن غيلان، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٢) هو شيخ المؤلف، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٣) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) ابن المعتمر.
¬ (٥) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٦) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٤).
стр. 6940
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ¬ (٢)، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ ¬ (٣)، فَابْتَدَرْنَاهَا ¬ (٤) فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ¬ (٥)، كَمَا وُقِيتُمْ ¬ (٦) شَرَّهَا". [راجع: ١٨٣٠، أخرجه: س في الكبرى ١١٦٤٢، تحفة: ٩٤٥٥].
٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٨)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٩)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١٠) بِهَذَا ¬ (١١). وَعَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١٢)،
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَأُنْزِلَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "وَأُنْزِلَتْ". "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدَةُ". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَانَا يَحْيَى".
===
¬(١) ابن مسعود.
¬ (٢) أي: من فَمِ محمد ﷺ .
¬ (٣) قوله: (فخرجت حية) تقع على الذكر والأنثى، ودخلت الهاء لأنه من جنس كبطة ودجاجة، "قسطلاني" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) أي: تسابقنا أينا يدركها أوّلًا ليقتلها، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٥) منصوب بأنه مفعول ثان، "ك" (١٨/ ١٧٦).
¬ (٦) بضم الواو وكسر القاف مخففة فيهما، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٧) الخزاعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٨) ابن سليمان الكوفي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٩) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الحديث المذكور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٢) أيضًا بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ٢١٥).
стр. 6941
عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) مِثْلَهُ ¬ (٥).
وَتَابَعَهُ ¬ (٦) أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ¬ (٧) عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٨). وَقَالَ حَفْصٌ ¬ (٩) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١٠) وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ¬ (١١): عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١٢). [راجع: ١٨٣٠].
===
¬(١) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٣) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (مثله) أي: مثل الحديث السابق أيضًا. والحاصل: أنه زاد لإسرائيل شيخًا آخر وهو الأعمش، "قسطلاني" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) أي: تابع يحيى بن آدم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) الملقب بشاذان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) يعني ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) هو ابن غياث، فيما وصله بعد باب، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) محمد بن خازم الضرير، فيما وصله مسلم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الضَّبِّي.
¬ (١٢) قوله: (عن الأسود) هو ابن يزيد النخعي، كذا في "ك" (١٨/ ١٧٦)، أي: من أصحاب ابن مسعود. وقال القسطلاني (١١/ ٢١٥): إنه شاذان، وكذا في طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، فسره بالأسود المقلب بشاذان، وكذا في رواية قتيبة نسب الأسود بابن عامر، وكذا في حديث عمر بن حفص بعد ثلاثة أبواب نسبه بابن عامر، وهذا كله سهو فاحش؛ لأن الأسود بن عامر الراوي عن إسرائيل الملقب بشاذان من
стр. 6942
قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٥): عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧).
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٩)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١٠)،
"قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ" في ذ: "وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ". "وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ" -كذا في بعض النسخ وهو تصحيف والصواب: ابن إسحاق، "ف" (٨/ ٦٨٧) -. "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ".
===
الطبقة التاسعة، وأما الأسود الراوي عن عبد اللَّه بن مسعود شيخ إبراهيم النخعي هو: ابن يزيد النخعي من الطبقة الثانية، وهو من كبار التابعين، مات سنة ٧٤ هـ، فبينهما بون بعيد كما لا يخفى.
¬ (١) شيخ المؤلف.
¬ (٢) الوضاح.
¬ (٣) ابن مقسم الكوفي.
¬ (٤) ابن مسعود، ومراده بهذا أن مغيرة وافق إسرائيل في شيخ إبراهيم أنه علقمة، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) محمد صاحب المغازي، فيما وصله أحمد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) ابن يزيد النخعي، "تقريب" (رقم: ٣٨٠٣).
¬ (٧) مراده أن للحديث أصلًا عن الأسود من غير رواية طريق الأعمش والمنصور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) ابن سعيد.
¬ (٩) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) سليمان.
стр. 6943
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣): بَئنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ ¬ (٤) إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَتَلَقَّينَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ ¬ (٥) لَرَطْبٌ بِهَا ¬ (٦) إِذْ خَرَجَتْ حَيَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا". قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ ¬ (٧): "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا ¬ (٨) ". [تحفة: ٩١٦٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿إِنَّهَا ¬ (٩) تَرْمِي بِشَرَرٍ ¬ (١٠) كَالْقَصْرِ ¬ (١١)﴾ [المرسلات: ٣٢]
"بَيْنَا" في نـ: "بَيْنَا نَحْنُ". "قَالَ: فَقَالَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "قَولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) هو ابن يزيد.
¬ (٣) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) بمنى، وجواب "بينا" قوله: "إذ نزلت"، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (وإن فاه لرطب بها) أن نتلقاها من فيه ونتعلمها منه، وهو رطب طري لم يجف ﷺ عن قراءته، "مجمع" (٢/ ٣٤٢)، "الخير الجاري".
¬ (٦) أي: لم يجف ريقه؛ لأنه كان أول زمان نزولها، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) ﷺ .
¬ (٨) منصوب لأنه مفعول ثان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) النار.
¬ (١٠) هو ما تطاير منها متفرقًا، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (١١) قوله: (بشرر كالقصر) ثبت القصر هنا بإسكان الصاد، وإنما هو بفتحها، كذا قيده صاحب "النهاية" (٤/ ٦٨) وغيره؛ فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس، فكأنه فسر قراءته، وهو جمع قصرة بالفتح، وهي أعناق الإبل
следующие страницы →