Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6939–6978 · переход к 6944.
стр. 6939
﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ [يس: ٦٥]، فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.
[١ - باب]
٤٩٣٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)،
"﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ " في نـ: " ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ ". " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ " في نـ: " ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى".
===
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ما الجمع بين ذلك؟ "فقال" ابن عباس مجيبًا عنه: "إنه" أي: يوم القيامة "ذو ألوان؛ مرة ينطقون" فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا، ولا يكتمون اللَّه حديثًا، "ومرة يختم عليهم" أي: على أفواههم، "قس" (١١/ ٢١٤). حاصل الجواب: أن يوم القيامة أحوالها مختلفة فينطقون في وقت ومكان، ولا ينطقون في آخره، كذا في "الكرماني" (١٨/ ١٧٥).
¬ (١) هو ابن غيلان، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٢) هو شيخ المؤلف، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٣) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) ابن المعتمر.
¬ (٥) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٦) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٤).
стр. 6940
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ¬ (٢)، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ ¬ (٣)، فَابْتَدَرْنَاهَا ¬ (٤) فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ ¬ (٥)، كَمَا وُقِيتُمْ ¬ (٦) شَرَّهَا". [راجع: ١٨٣٠، أخرجه: س في الكبرى ١١٦٤٢، تحفة: ٩٤٥٥].
٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ¬ (٨)، عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٩)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١٠) بِهَذَا ¬ (١١). وَعَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (١٢)،
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَأُنْزِلَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "وَأُنْزِلَتْ". "حَدَّثَنَا عَبْدَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدَةُ". "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَانَا يَحْيَى".
===
¬(١) ابن مسعود.
¬ (٢) أي: من فَمِ محمد ﷺ .
¬ (٣) قوله: (فخرجت حية) تقع على الذكر والأنثى، ودخلت الهاء لأنه من جنس كبطة ودجاجة، "قسطلاني" (١١/ ٢١٤).
¬ (٤) أي: تسابقنا أينا يدركها أوّلًا ليقتلها، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٥) منصوب بأنه مفعول ثان، "ك" (١٨/ ١٧٦).
¬ (٦) بضم الواو وكسر القاف مخففة فيهما، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٧) الخزاعي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٨) ابن سليمان الكوفي، "قس" (١١/ ٢١٤).
¬ (٩) ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الحديث المذكور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٢) أيضًا بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ٢١٥).
стр. 6941
عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) مِثْلَهُ ¬ (٥).
وَتَابَعَهُ ¬ (٦) أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ¬ (٧) عَنْ إِسْرَائِيلَ ¬ (٨). وَقَالَ حَفْصٌ ¬ (٩) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (١٠) وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ¬ (١١): عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١٢). [راجع: ١٨٣٠].
===
¬(١) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٣) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (مثله) أي: مثل الحديث السابق أيضًا. والحاصل: أنه زاد لإسرائيل شيخًا آخر وهو الأعمش، "قسطلاني" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) أي: تابع يحيى بن آدم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) الملقب بشاذان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) يعني ابن يونس، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) هو ابن غياث، فيما وصله بعد باب، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) محمد بن خازم الضرير، فيما وصله مسلم، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١١) الضَّبِّي.
¬ (١٢) قوله: (عن الأسود) هو ابن يزيد النخعي، كذا في "ك" (١٨/ ١٧٦)، أي: من أصحاب ابن مسعود. وقال القسطلاني (١١/ ٢١٥): إنه شاذان، وكذا في طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، فسره بالأسود المقلب بشاذان، وكذا في رواية قتيبة نسب الأسود بابن عامر، وكذا في حديث عمر بن حفص بعد ثلاثة أبواب نسبه بابن عامر، وهذا كله سهو فاحش؛ لأن الأسود بن عامر الراوي عن إسرائيل الملقب بشاذان من
стр. 6942
قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ¬ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤). وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٥): عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧).
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٩)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١٠)،
"قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ" في ذ: "وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ". "وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ" في نـ: "وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ" -كذا في بعض النسخ وهو تصحيف والصواب: ابن إسحاق، "ف" (٨/ ٦٨٧) -. "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا جَرِيرٌ".
===
الطبقة التاسعة، وأما الأسود الراوي عن عبد اللَّه بن مسعود شيخ إبراهيم النخعي هو: ابن يزيد النخعي من الطبقة الثانية، وهو من كبار التابعين، مات سنة ٧٤ هـ، فبينهما بون بعيد كما لا يخفى.
¬ (١) شيخ المؤلف.
¬ (٢) الوضاح.
¬ (٣) ابن مقسم الكوفي.
¬ (٤) ابن مسعود، ومراده بهذا أن مغيرة وافق إسرائيل في شيخ إبراهيم أنه علقمة، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) محمد صاحب المغازي، فيما وصله أحمد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٦) ابن يزيد النخعي، "تقريب" (رقم: ٣٨٠٣).
¬ (٧) مراده أن للحديث أصلًا عن الأسود من غير رواية طريق الأعمش والمنصور، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٨) ابن سعيد.
¬ (٩) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (١٠) سليمان.
стр. 6943
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٢) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣): بَئنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ ¬ (٤) إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَتَلَقَّينَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ ¬ (٥) لَرَطْبٌ بِهَا ¬ (٦) إِذْ خَرَجَتْ حَيَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا". قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ ¬ (٧): "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا ¬ (٨) ". [تحفة: ٩١٦٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿إِنَّهَا ¬ (٩) تَرْمِي بِشَرَرٍ ¬ (١٠) كَالْقَصْرِ ¬ (١١)﴾ [المرسلات: ٣٢]
"بَيْنَا" في نـ: "بَيْنَا نَحْنُ". "قَالَ: فَقَالَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "قَولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٢) هو ابن يزيد.
¬ (٣) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٤) بمنى، وجواب "بينا" قوله: "إذ نزلت"، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٥) قوله: (وإن فاه لرطب بها) أن نتلقاها من فيه ونتعلمها منه، وهو رطب طري لم يجف ﷺ عن قراءته، "مجمع" (٢/ ٣٤٢)، "الخير الجاري".
¬ (٦) أي: لم يجف ريقه؛ لأنه كان أول زمان نزولها، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٧) ﷺ .
¬ (٨) منصوب لأنه مفعول ثان، "قس" (١١/ ٢١٥).
¬ (٩) النار.
¬ (١٠) هو ما تطاير منها متفرقًا، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (١١) قوله: (بشرر كالقصر) ثبت القصر هنا بإسكان الصاد، وإنما هو بفتحها، كذا قيده صاحب "النهاية" (٤/ ٦٨) وغيره؛ فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس، فكأنه فسر قراءته، وهو جمع قصرة بالفتح، وهي أعناق الإبل
стр. 6944
٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَامِرٍ: ﴿إِنَّهَا ¬ (٣) تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ¬ (٤)﴾ [المرسلات: ٣٢]، قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ ¬ (٥). [طرفه: ٤٩٣٣، تحفة: ٥٨١٧].
"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في ذ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "ابْنَ عَامِرٍ" في نـ: "ابْنَ عَبَّاسٍ" مصحح عليه. "بِقَصرٍ" سقط في نـ. "ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ" في نـ: "ثَلَاثَ أَذْرُعٍ". "أوْ أَقَلَّ" في نـ: "وفوق ذلك".
===
والنخل وأصول الشجر، قال ابن قتيبة: القصر: البناء، ومن فتح الصاد أراد أصول النخل المقطوعة. وقال القسطلاني (١١/ ٢١٦): هو بفتح القاف والصاد في الفرع مصلحة مصححًا عليها، وهي قراءة ابن عباس والحسن، جمع قصرة بالفتح: أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر. قوله: "قال: كنا نرفع الخشب بقصر" بباء الجر وفتح القاف والصاد المهملة والتنوين مصححًا عليها في الفرع، وضبطها في "الفتح" (٨/ ٦٨٨) بكسر الموحدة والقاف وفتح الصاد كالكرماني (١٨/ ١٧٧). قوله: "ثلاثة أذرع" بنصب ثلاثة، ويجوز إضافة "بقصر" إلى "ثلاثة" أي: بقدر ثلاثة أذرع "أو أقل فنرفعه للشتاء" أي: لأجل الشتاء والاستسخان به "فنسميه القصر" بفتحتين، وكان ابن عباس فسّر قراءته بما ذكره، انتهى كلام "القسطلاني".
¬ (١) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (٢) بعين مهملة وبعد الألف موحدة مكسورة، النخعي الكوفي، "قس" (١١/ ٢١٦).
¬ (٣) النار.
¬ (٤) البناء في عظمه.
¬ (٥) بفتحتين، "قس" (١١/ ٢١٦).
стр. 6945
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ¬ (١)﴾ [المرسلات: ٣٣]
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْمِي بِشَرَر﴾ كُنَّا نَعْمِدُ ¬ (٥) إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ ¬ (٦) فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾: حِبَالُ السُّفْنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. [راجع: ٤٩٣٢].
"بَابُ" سقط في نـ. "قَوُله" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في ذ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ". " ﴿تَرْمِي بِشَرَر﴾ " في نـ: " ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ " -بفتحتين-. "كُنَّا" في نـ: "قَالَ: كُنَّا". "الْخَشَبَةِ" في ذ: "الْخَشَبِ". "ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ" في نـ: "ثَلَاثَ أَذْرُعٍ". "وَفَوْقَ ذَلِكَ" في سـ، ذ: "أَو فَوْقَ ذَلِكَ".
===
¬(١) قوله: (كأنه جمالات صفر) أي: في هيئتها ولونها، وسقط لفظ باب لغير أبي ذر، "قسطلاني" (١١/ ٢١٦).
¬ (٢) بفتح العين [وسكون الميم] الفلاس البصري، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٣) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٤) الثوري، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (٥) بكسر الميم.
¬ (٦) قوله: (فنرفعه للشتاء) أي: لأجل الشتاء والاستسخان به. قوله: "فنسميه القصر" بفتحتين، وقال أبو حاتم: القصر أصول الشجر، الواحدة قصرة، وفي "الكشاف": هي أعناق الإبل وأعناق النخيل نحو شجرة وشجر.
стр. 6946
٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَينَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْتُلُوهَا". فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". قَالَ عُمَرُ ¬ (٤): حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي ¬ (٥): فِي غَارٍ بِمِنًى ¬ (٦). [راجع: ١٨٣٠].
"بَابُ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ. "عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ" في نـ: "عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بن غَياثٍ". "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ"، وفي نـ: "عَنْ إِبرَاهِيمَ". "إِذْ وَثَبَتْ" في هـ، ذ: "إِذْ وَثَبَ". "اقْتُلُوهَا" في سـ، حـ، ذ: "اقْتُلُوه". "حَفِظْتُهُ" في هـ، ذ: "حَفِظْتُ".
===
قوله: "كأنه جمالات" بكسر الجيم وبضمها في الفرع "هي حبال السفن تجمع" بعضها إلى بعض لتقوى، قوله: "حتى تكون كأوساط الرجال" وهذا من تتمة الحديث، "قس" (١١/ ٢١٧).
¬ (١) سليمان بن مهران.
¬ (٢) النخعي.
¬ (٣) ابن يزيد.
¬ (٤) ابن حفص.
¬ (٥) حفص.
¬ (٦) بزيادة كلمة "بمنى".
стр. 6947
٧٨ - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ¬ (١)﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧]: لَا يَخَافُونَهُ ¬ (٣). ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]: لَا يُكَلِّمُونَهُ ¬ (٤) إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ ¬ (٥).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿وَهَّاجًا﴾ ¬ (٧) [النبأ: ١٣]: مُضِيئًا.
"﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ". "لَا يُكَلِّمُونَهُ" في هـ، حـ، ذ: "لا يَمْلِكُونَه". "أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ" زاد بعده في نـ: " ﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]: حقًّا في الدنيا وعمل به. وَقَالَ غيرُه: ﴿وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥] غَسَقَتْ عَيْنُه، وَيَغسِقُ الجُرْحُ: يَسِيلُ، كَأَنَّ الغَسَّاقَ والغَسِيقَ وَاحِدٌ". ووقع بعد: "عمل به" في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]: منصبًا، ﴿أَلْفَافًا﴾ [النبأ: ١٦]: ملتفة".
===
¬(١) مكية وآيها أربعون، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٢) فيما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٣) أي: لإنكارهم البعث، "قس" (١١/ ٢١٨). لأن الرجاء يستعمل في الأمن والخوف.
¬ (٤) خوفًا منه.
¬ (٥) قوله: (إلا أن يأذن لهم) في الكلام. قوله: " ﴿صَوَابًا﴾ " أي: "حقًّا في الدنيا وعمل به" وقيل: قال: لا إله إلا اللَّه. "وقال غيره" عن ابن عباس: "غساقًا" أي: "غسقت -أي: دمعت- عينه" غسقًا: أظلمت، قال ابن عباس: الغساق: الزمهرير يحرقهم برده، وقيل: هو صديد أهل النار، "وَيغسِقُ الجرح" أي: "يسيل" منه ماء أصفر "كأن الغساق والغسيق واحد"، وسقط هذا لغير أبي ذر، وذكره المؤلف في "بدء الخلق"، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٦) فيما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٧) من وهجت النار إذا أضاءت، "قس" (١١/ ٢١٨).
стр. 6948
﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦]: جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي ¬ (٢) مَا أَحْسَبَنِي أَيْ: كَفَانِي ¬ (٣).
١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ ¬ (٤) أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]: زُمَرًا
٤٩٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي صَالِح ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ النَّفْخَتَينِ ¬ (٩) أَرْبَعُونَ". . . . . .
"قَولُه" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ". "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ".
===
¬(٢) يقال، "ك" (١٨/ ١٧٨).
¬ (٣) وقال قتادة: عطاء حسابًا أي: كثيرًا، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٤) من قبوركم، "قس" (١١/ ٢١٨).
¬ (٥) هو ابن سلام البيكندي، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٦) الضرير.
¬ (٧) سليمان، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٨) ذكوان السمان، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٩) قوله: (ما بين النفختين) نفخة الإماتة ونفخة البعثة "أربعون، قال" أي: أحد من أصحابه، ومرَّ في "سورة الزمر": قالوا بالجمع أي: أصحاب أبي هريرة له، "قال" أبو هريرة: "أبيت" أي: امتنعت عن الإخبار بما لا أعلم، وعند ابن مردويه من حديث ابن عباس قال:
стр. 6949
قَالَ ¬ (١): أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ ¬ (٢). قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ ¬ (٣). قَالَ: "ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ ¬ (٤) كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ ¬ (٥) شَيْءٌ إِلَّا يَبلَى ¬ (٦) إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ¬ (٧)، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٤٨١٤، أخرجه: م ٢٩٥٥، س في الكبرى ١١٤٥٩، تحفة: ١٢٥٠٨].
"قَالَ: أَرْبَعُونَ" في نـ: "قَالُوا: أَرْبَعُونَ"، وكذا في الموضعين الآتيين. "عَظْمًا وَاحِدًا" في نـ: "عَظْمٌ وَاحِدٌ".
===
بين النفختين أربعون سنة. قوله: "إلا عظمًا واحدًا" بالنصب استثناء من موجب؛ لأن نفي النفي إثبات، ولأبي ذر: إلا عظم واحد. قوله: "وهو عجب الذنب" بفتح العين وسكون الجيم، وهو عظم لطيف في رأس العُصعُص بين الأليتين، هذا ملتقط من "قس" (١١/ ٢١٩)، "مجمع" (٤/ ٧٧٥)، "ك" (١٨/ ٧١)، ومرَّ الحديث (برقم: ٤٨١٤) في الزمر.
¬ (١) من أصحاب أبي هريرة، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٢) أي: امتنعت عن الإخبار بما لا أعلم، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٣) أي: امتنعت عن تعيين ذلك، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٤) الأموات.
¬ (٥) غير الأنبياء، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٦) يخلق، "ك" (١٨/ ١٧٩).
¬ (٧) عظم في أسفل الصلب عند العجز، "مجمع" (٣/ ٥٢٧).
стр. 6950
٧٩ - ﴿وَالنَّازِعَاتِ ¬ (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٢٠]: عَصَاهُ وَيَدُهُ. وَيُقَالُ ¬ (٣): النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ ¬ (٤)، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَاخِلِ
"﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: " ﴿زَجْرَةٌ﴾ [النازعات: ١٣]: صَيْحَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦]: هِيَ الزَّلْزَلَةُ". "النَّاخِرَةُ" في نـ: "وَالنَّاخِرَةُ".
===
¬(١) مكية وآيها خمس أو ست وأربعون، "قس" (١١/ ٢١٩).
¬ (٢) قوله: (وقال مجاهدٌ) في قوله تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ هي "عصاه" التي قلبت حية "ويده" البيضاء من آياته التسع، "قس" (١١/ ٢١٩)، قال في "الفتح" (٨/ ٦٩٠): ثبت للنسفي وحده هنا: "سمكها بناؤها" بغير عمد، وقد تقدم في "بدء الخلق"، وأيضًا ثبت للنسفي وحده: "طغى عصى".
¬ (٣) قوله: (ويقال: الناخرة والنخرة سواء) أي: في المعنى أي: بالية. قال القسطلاني (١١/ ٢٢٠): قرأ بالألف أبو بكر وحمزة والكسائي، ولم أدر من قرأ: النخرة، قال البيضاوي (٢/ ١١٢٩): قرأ الحجازيان وأبو عمرو الشامي وحفص وروح: ﴿نَخِرَةً﴾ وهي أبلغ، قوله: "مثل الطامع والطمع" بفتح وكسر الميم "والباخل والبخيل" بالتحتية بعد المعجمة، وفي نسخة بحذفها، والناخر اسم فاعل، والنخرة صفة مشبهة. قال العيني (١٣/ ٤٥٩): وفي تمثيله بالطامع إلى آخره نظر لما ذكر من أن الباخل اسم فاعل. . . إلخ، والتفاوت بينهما في التذكير والتأنيث، ولو قال: مثل صانعة وصنعة ونحو ذلك لكان أصوب. قوله: و" ﴿الطَّامَّةُ﴾ " أي: في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ "تطم -أي: تعلو- على كل شيء" بكسر الطاء في المستقبل عند أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٢١). قوله: "الساهرة. . . " إلخ، ثبت للنسفي وحده، وتقدم في "بدء الخلق" في (ك: ٥٨، ب: ٢).
¬ (٤) أي: في أصل المعنى، وإلا ففي النخرة مبالغة ليست في الناخرة،
стр. 6951
وَالْبَخِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ ¬ (١)، و ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: ٣٤]: تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿الْحَافِرَةِ﴾ [النازعات: ١٠]: إِلَى أَمْرِنَا الأَوَّلِ إِلَى الْحَيَاةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢]: مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي.
"وَالْبَخِلِ" في نـ: "وَالْبَخِيلِ". "فَينْخَرُ" في نـ: "فتنخر". "تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" زاد بعده في سفـ: "الساهرة: وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم؛ لأن فيها الحيوان نومهم وسهرهم". "إِلَى أَمْرِنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "أَمْرُنَا".
===
"ف" (٨/ ٦٩٠).
¬ (١) أي: يصوت حتى يسمع له نخير، "قس" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٢) أي: تعلو على سائر الدواهي، "بيض" (٢/ ٥٦٦).
¬ (٣) قوله: (وقال ابن عباس) مما رواه ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ "أمرنا الأول إلى الحياة" بعد أن نموت، ولأبي ذر: "إلى أمرنا" من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقته التي جاء فيها فحفرها أي: أثر فيها بمشيه، وقيل: الحافرة: الأرض التي فيها قبورهم، ومعناه: أإنا لمردودون ونحن في الحافرة، "قس" (١١/ ٢٢٠)، قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي: "متى منتهاها" ومستقرها. "ومرسى السفينة" بضم الميم "حيث تنتهي"، والضمير في: مرساها للساعة، "قس".
стр. 6952
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ بِإِصبَعَيْهِ ¬ (٣) هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ". [طرفاه: ٥٣٠١، ٦٥٠٣، تحفة: ٤٧٤٠].
"حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم". "حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ". "بِالْوُسطَى" في نـ: "الْوُسْطَى". "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ" في نـ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة". "كَهَاتَيْنِ" زاد بعده في سفـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَغْطَشَ﴾ [النازعات: ٢٩]: أَظْلَمَ" -هذا للنسفي وحده، وقد تقدَّم في "بدء الخلق" باب ٤، "ف" (٨/ ٦٩١) -.
===
¬(١) النميري، "قس" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٢) سلمة بن دينار، "ك" (١٨/ ١٨٠).
¬ (٣) قوله: (بإصبعيه) بالتثنية أي: ضم بينهما "هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام" وهي المسبحة، وأطلق القول وأراد به الفعل. قوله: "بعثت" على بناء المفعول أي: أرسلت أنا "والساعة كهاتين" الأصبعين، والساعة منصوب على أنه مفعول معه، ويجوز الرفع عطفًا على ضمير المفعول المتصل مع عدم الفاصل وهو قليل، "قس" (١١/ ٢٢٠ - ٢٢١). قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): والغرض أن بعثة رسول اللَّه ﷺ من أشراط القيامة وهما متقاربان، انتهى.
стр. 6953
٨٠ - ﴿عَبَسَ ¬ (١)﴾
كَلَحَ ¬ (٢) وَأَعْرَضَ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿مُطَهَّرَةٍ ¬ (٥)﴾ [عبس: ١٤]: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ:
"﴿عَبَسَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَبَسَ﴾ كَلَحَ" في نـ: " ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي: كَلَحَ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.
===
¬(١) مكية وآيها إحدى وأربعون، "قس" (١١/ ٢٢١).
¬ (٢) كمنع: تكثّر في عبوس، "ق" (ص: ٢٣١).
¬ (٣) قوله: (كلح وأعرض) هو تفسير: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] أي: أعرض بوجهه الكريم لأجل أن جاءه عبد اللَّه بن أم مكتوم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام، فقال: يا رسول اللَّه علمني مما علمك اللَّه، وكرر ذلك، ولم يعلم أنه مشغول بذلك، فكره ﷺ قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه، فعوتب في ذلك بما نزل عليه في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول إذا جاء: مرحبًا بمن عاتبني اللَّه فيه فيبسط له رداءه، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) سقط هذا لأبي ذر وهو الصواب كما لا يخفى، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٥) قوله: (مطهرة) أي: في قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾. قوله: "لأن الصحف يقع عليها التطهير". قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): قال البخاري: "يقع" يعني لما كان الصحف تتصف بالتطهير وصف أيضًا حاملها أي: الملائكة به، فقيل: "لا يمسه إلا المطهرون" وهذا كما في ﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾، فإن التدبير لمحمول خيول الغزاة فوصف الحامل يعني الخيول به، فقيل: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. وفي بعضها: "لا يقع" بزيادة: لا، وفي توجيهه تكلف، انتهى. قال في "الخير الجاري": وتوجيهها أنها ليست مما يحتاج إلى التطهير بل هي طاهرة بذاتها مطهرة لغيرها من الأنجاس
стр. 6954
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: ٥]، جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لأَنَّ الصُّحُفَ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعَلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. ﴿سَفَرَةٍ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [عبس: ١٥]: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْي اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِير الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿تَصَدَّى﴾ ¬ (٤) [عبس: ٦]: تَغَافَلَ عَنْهُ.
"لَا يَقَعُ" في نـ: "يَقَعُ". "وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ" في نـ: "وَاحِدُهَا سَافِرٌ". "وَتَأْدِيَتِهِ" في ذ: "وَتَأْدِيبِهِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" ثبت في سفـ، وسقط لغيره.
===
الباطنة، وقال بعضهم: مطهرة عما ليس بكلام اللَّه بل هو الوحي الخالص، انتهى مع اختصار.
¬ (١) بالجر، ولأبي ذر بالرفع والأول موافق للتنزيل، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٢) قوله: (﴿سَفَرَةٍ﴾) من قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، أي: ملائكة، يقال: سفرت أي: بين القوم إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللَّه. "وتأديته" أي: تبليغه كالسفير الذي يصلح بين القوم، ولأبي ذر: تأديبه من الأدب لا من الأداء، وقيل: السفرة: جمع سافر، وهو الكاتب مثله كاتب وكتبة، من "قس" (١١/ ٢٢٢)، "ك" (١٨/ ١٨١).
¬ (٣) سقط لأبي ذر كالسابق، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) قوله: (﴿تَصَدَّى﴾) أي: "تغافل عنه" قال الحافظ أبو ذر: ليس هذا بصحيح، وإنما يقال: تصدى للأمر إذا رفع رأسه إليه، فأما: ﴿تَلَهَّى﴾ فتغافل وتشاغل عنه، انتهى. لأنه لم يتغافل عن المشرك، إنما تغافل عمن جاءه يسعى، "قس" (١١/ ٢٢٢). قال الكرماني (١٨/ ١٨١): قال في "الكشاف": أي: تتعرض له بالإقبال عليه، وهذا هو المناسب المشهور، انتهى.
стр. 6955
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: ١٣]: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ ¬ (٢) بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ [عبس: ٤١]: تَغْشَاهَا ¬ (٣) شِدَّةٌ. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]: مُشْرِقَةٌ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ¬ (٤)﴾ [عبس: ١٥]، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ ¬ (٥). ﴿أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]: كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ.
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ:
"﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ " في نـ: " ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ "."وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "كَتَبَةٍ" في نـ: "يَعْنِي: كَتَبَةً".
===
¬(١) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ أي: لا يقضي أحد ما أمر به بعد [مع] تطاول الزمان. وقال: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ أي: "تغشاها شدة". وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ﴾ أي: "مشرقة" مضيئة، "كرماني" (١٨/ ١٨١).
¬ (٢) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٣) أي: تغشاها قترة أي: شدة، وقيل: سواد وظلمة، "قس" (١١/ ٢٢٢).
¬ (٤) قوله: (﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾) "وقال ابن عباس" وفي نسخة بإسقاط الواو وهو الأوجه، قوله: "أسفارًا" أي: "كتبًا" ذكره استطرادًا، يقال: واحد الأسفار سفر وهي الكتب العظام. قوله: " ﴿تَلَهَّى﴾ " أي: تشاغل، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٥) أي: من الملائكة، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٦) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٧) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٢٣).
стр. 6956
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ ¬ (٣) الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ ¬ (٤) مَعَ السَّفَرَةِ ¬ (٥) الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ ¬ (٦)، فَلَهُ أَجْرَانِ ¬ (٧) ". [أخرجه: م ٧٩٨، د ١٤٥٤، ت ٢٩٠٤، س في الكبرى ٨٠٤٥، ق ٣٧٧٩، تحفة: ١٦١٠٢].
"مَعَ السَّفَرَةِ" في نـ: "مِثْلُ السَّفَرَةِ". "السَّفَرَةِ الْكِرَامِ" وزاد بعده في ذ: "الْبَرَرة". "يَقْرَأُ" في نـ: "يَقْرَأُ الْقُرْآنَ".
===
¬(١) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٢) الأنصاري، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٣) بفتحتين أي: صفته، "تو" (٧/ ٣١١٩). فإن قلت: "مثل" مبتدأ، "ومع السفرة" خبره ولا ربط بينهما، وكذا في القسم الآخر، قلت: لفظ المثل بمعنى: المثيل يعني وشبهه مع السفرة فكيف به، "ك" (١٨/ ١٨١).
¬ (٤) في قراءته أو فيما يستحقه من الثواب، "ك" (١٨/ ١٨٢).
¬ (٥) جمع سافر بمعنى كاتب وهم الملائكة والمراد بكونه معهم رفيقًا لهم، "لمعات".
¬ (٦) لضعف حفظه، "قس" (١١/ ٢٢٣).
¬ (٧) قوله: (فله أجران) أجر القراءة وأجر التعب، وليس المراد أن أجره أكثر من أجر الماهر، "قس" (١١/ ٢٢٣)، أجره أعظم، "تو" (٧/ ٣١١٩).
стр. 6957
٨١ - ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ¬ (١)﴾
﴿انْكَدَرَتْ ¬ (٢)﴾ [التكوير: ٢]: انْتَثَرَتْ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٣): ﴿سُجِّرَتْ ¬ (٤)﴾ [التكوير: ٦]: ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَا تَبْقَى قَطْرَةٌ ¬ (٥). وِقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ: الْمَمْلُوءُ ¬ (٦). وَقَالَ غَيْرُهُ: سُجِرَتْ أُفْضي ¬ (٧) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا ¬ (٨). و ﴿الْخُنَّسِ﴾ ¬ (٩):
"﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "ذَهَبَ مَاؤُهَا" في ذ: "يَذْهَبُ مَاؤُهَا". "بَحْرًا وَاحِدًا" زاد بعده في نـ: " ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انْتَثَرَتْ".
===
¬(١) مكية وآيها تسع وعشرون، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٢) من السماء وسقطت على الأرض، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٣) البصري.
¬ (٤) أو ملئت ماء فهو من الأضداد، وقيل: معناه: جعلت بحرًا واحدًا، "ك" (١٨/ ١٨٢).
¬ (٥) وقال ابن عباس: أوقدت فصارت نارًا تضطرم، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٦) فهو من الأضداد، "ك" (١٨/ ١٨٢).
¬ (٧) بضم الهمزة وكسر الضاد، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٨) هو معنى قول السدي، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٩) قوله: (والخنس) أي: في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥] أي: بالكواكب الرواجع، من خنس إذا تأخر، وهي ما سوى النيرين من السيارات، ولذلك وصفها بقوله تعالى: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦] أي: السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس، من كنس الوحش إذا دخل في كناسه، وهو بيته المتخذ من أغصان الشجر، قاله البيضاوي (٢/ ١١٣٦)، قال الكرماني (١٨/ ١٨٢): الخانس هو الذي يخنس في مجراها أي: يرجع،
стр. 6958
تَخْنِسُ ¬ (١) فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ ¬ (٢) كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ، ﴿تَنَفَّسَ ¬ (٣)﴾ [التكوير: ١٨]: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. وَالظَّنِينُ ¬ (٤): الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ.
"تَكْنِسُ الظِّبَاءُ" في ذ: "يَكْنِسُ الظَّبْيُ".
===
والكانس هو الذي يكنس أي: يستتر كما يكنس الظبي في كناسه، والمراد بها: الكواكب السبعة السيارة، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ٢٢٤): والمراد النجوم الخمسة: الزحل والمشتري والمريخ وزهرة وعطارد، انتهى، هذا موافق لما مرَّ من البيضاوي.
¬ (١) بفتح التاء وكسر النون، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٢) تخفي تحت ضوء الشمس، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.
¬ (٤) قوله: (والظنين) بالظاء في قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي "المتهم" من المظنة وهي التهمة، "والضنين" بالضاد "يضنُّ به" أي: لا يبخل بالتعليم والتبليغ. "وقال عمر" ابن الخطاب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: "يزوَّج" الرجل "نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ ". وأخرج الفراء من طريق عكرمة قال: يقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا، ويقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار، وقيل: يزوج المؤمنون بالحور العين، ويزوج الكافرون بالشياطين، حكاه القرطبي، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أي: "أدبر". وقال الحسن: أقبل بظلامه، وهو من الأضداد، ويدل على أن المراد هنا أدبر. قوله: " ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ " أي: امتَدَّ ضوؤه حتى يصير نهارًا، "قس" (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
стр. 6959
وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]: يُزَوَّجُ ¬ (٢) نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]. ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]: أَدْبَرَ.
٨٢ - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ¬ (٣)﴾
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ¬ (٤): ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الإنفطار: ٣]: فَاضَتْ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ ¬ (٥): ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [الإنفطار: ٧] بالتَّخْفِيفِ، وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (٦) بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ ¬ (٧) وَمَنْ خَفَّفَ
"﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: "انفطارُها: انْشِقَاقُهَا. ويذكر عن ابنِ عَبَّاسٍ: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: ٤] يَخرُجُ مَنْ فِيها مِنَ المَوتَى. وقَالَ غيرُهُ: ﴿انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢]، بَعْثَرْتُ حَوضِي: جعلت أَسْفَلهُ أَعْلاهُ" -ثبت هذا للنسفي، وقد تقدَّم في "الجنائز" باب ٨٢، "ف" (٨/ ٦٩٥) -. "وَقِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ" في ذ: "وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ".
===
¬(١) ابن الخطاب، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٢) بفتح الواو المشددة، "قس" (١١/ ٢٢٤).
¬ (٣) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٢٥).
¬ (٤) قوله: (وقال الربيع بن خُثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة فيما رواه عبد بن حميد في قوله تعالى: ﴿فُجِّرَتْ﴾ أي: "فاضت"، قال الزركشي: ينبغي قراءته بالتخفيف؛ فإنها القراءة المنسوبة للربيع صاحب هذا التفسير، "قس" (١١/ ٢٢٥).
¬ (٥) وكذا حمزة والكسائي، "قس" (١١/ ٢٢٥).
¬ (٦) وأبو عمرو البصري وابن عامر الشامي.
¬ (٧) أي: جعل متناسب الأطراف فلم يجعل إحدى يديه أطول
стр. 6960
يَعْنِي فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وَإِمَّا قَبِيحٍ وَطَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ.
٨٣ - ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ¬ (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ ¬ (٢) [المطففين: ١٤]: ثَبتُ الْخَطَايَا ¬ (٣) ﴿ثُوِّبَ ¬ (٤)﴾ [المطففين: ٣٦]: جُوزِيَ ¬ (٥).
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ ¬ (٦) لَا يُوَفِّي.
"وَطَوِيلٍ" في ذ: "أَوْ طَوِيلٍ". "أَوْ قَصِيرٍ" في نـ: "وَقَصِيرٍ". " ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿رَانَ﴾ " في نـ: " ﴿بَلْ رَانَ﴾ ". "جُوزِيَ" زاد بعده في سفـ: "الرَّحيقُ: الْخَمَرُ -الخالص من الدنس، "قس" (١١/ ٢٢٦) -. ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾: طينه. التسنيم: يعلُو شرابَ أَهلِ الْجَنَّةِ" -وقد تقدم في "بدء الخلق" باب ٨ - . "لَا يُوَفِّي" في هـ، ذ: "لَا يُوَفِّي غَيْرَه".
===
ولا إحدى عينيه أوسع، "قس" (١١/ ٢٢٥).
¬ (١) مكية أو مدنية، وآيها ست وثلاثون، "قس" (١١/ ٢٢٦).
¬ (٢) قوله: (﴿بَلْ رَانَ﴾) أي: "ثبت الخطايا" بفتح المثلثة وسكون الموحدة بعدها فوقية، حتى غمرتها ألوان الغشاوة على القلب كالصدأ على الشيء الصقيل من سيف ونحوه، ومعنى الآية: أن الذنوب غلبت على قلوبهم وأحاطت بها، "قس" (١١/ ٢٢٦).
¬ (٣) روي بسكون الموحدة وفتحها، "ك".
¬ (٤) في قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ﴾.
¬ (٥) قاله مجاهد.
¬ (٦) المطفف هو الذي لا يوفي غيره حقه في المكيال والميزان، والطفف: النقص، "قس" (١١/ ٢٢٦).
стр. 6961
٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشَحِهِ ¬ (٣) إِلَى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ ¬ (٤) ". [طرفه: ٦٥٣١، أخرجه: م ٢٨٦٢، تحفة: ٨٣٧٩].
٨٤ - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ¬ (٥)﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ¬ (٦)﴾ [الحاقة: ٢٥]: يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ
"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" زاد قبله في ذ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ". "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ " في ذ: "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "." ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في ذ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ"، وزاد بعده في سفـ: " ﴿أَذِنَتْ﴾: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِربهَا، ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ المَوتَى ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ عَنْهُم" -سبق في "بدء الخلق"، باب ٢، "ف" (٨/ ٦٩٧) -.
===
¬(١) هو ابن عيسى القزاز، "قس" (١١/ ٢٢٧).
¬ (٢) الإمام، ليس هذا الحديث في "الموطأ"، "قس" (١١/ ٢٢٧).
¬ (٣) هو بفتحتين، أي عرقه، "تو" (٧/ ٣١٢٢)، "قس" (١١/ ٢٢٧).
¬ (٤) قوله: (إلى أنصاف أذنيه) قال الكرماني (١٨/ ١٨٤): فإن قلت: ما وجه إضافة الجمع إلى المثنى وهل هو مثل: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ وأجاب: بأنه لما كان لكل شخص أذنان بخلاف القلب لا يكون مثله، بل يصير من باب إضافة الجمع إلى الجمع حقيقة ومعنى، "قس" (١١/ ٢٢٧).
¬ (٥) مكية وآيها خمس وعشرون.
¬ (٦) تجعل يده من وراء ظهره، فيأخذ بها كتابه وتغل يمناه إلى عنقه، "قس" (١١/ ٢٢٧).
стр. 6962
ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾ ¬ (١) [الانشقاق: ١٧]: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ ¬ (٢). وَ ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤]: أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا ¬ (٣).
٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦): سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٧): سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
"وَ ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ " سقطت الواو في نـ. "أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا" في نـ: "أَنْ لَنْ يَزجِعَ إِلَيْنَا"، وزاد هناك قبل الحديث: "١ - بَابُ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] ". "سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيكَةَ". "سَمِعْتُ عَائِشَةَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ". "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ"، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ". "عَنْ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ".
===
¬(١) في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾.
¬ (٢) وغيرها.
¬ (٣) ولا يبعث، والحور الرجوع، "قس" (١١/ ٢٢٨).
¬ (٤) الفلاس، "قس" (١١/ ٢٢٨).
¬ (٥) ابن سعيد القطان، "قس" (١١/ ٢٢٨).
¬ (٦) الجمحي.
¬ (٧) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٢٨).
¬ (٨) الجهضمي البصري، "قس" (١١/ ٢٢٨).
¬ (٩) عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٢٨).
стр. 6963
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِم ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ¬ (٢)، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨]. قَالَ: "ذَاكَ الْعَرْضُ ¬ (٣) يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ ¬ (٤) الْحِسَابَ هَلَكَ". [راجع: ١٠٣، أخرجه: م ٢٨٧٦، ت ٣٣٣٧، س في الكبرى: ١١٦١٨، تحفة: ١٦٢٥٤].
"حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في ذ: "وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ"، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ". "فِدَاءَكَ" في نـ: "فِدَاكَ".
===
¬(١) قوله: (عن القاسم) هو [ابن محمد] بن أبي بكر الصديق "عن عائشة"، فهذه ثلاثة أسانيد صرح في الأولين منها: بأن ابن أبي مليكة حمل الحديث عن عائشة بغير واسطة، وفي الثالثة: بواسطة القاسم [بن محمد عنها]، فحمله النووي على أنه سمعه من عائشة وسمعه من القاسم عنها، فحدثه به على الوجهين. قال في "الفتح" (١١/ ٤٠١): والسر فيه أن في روايته بالواسطة ما ليس في روايته بغير واسطة، كذا في "قس" (١١/ ٢٢٩).
¬ (٢) بالهمزة، "قس" (١١/ ٢٢٩).
¬ (٣) قوله: (ذاك العرض) بكسر الكاف "يعرضون" بأن تعرض عليه أعماله فيعرف الطاعة والمعصية، ثم يثاب على الطاعة ويتجاوز عن المعصية، ولا يطالب بالعذر فيه، "قسطلاني" (١١/ ٢٢٩).
¬ (٤) قوله: (ومن نوقش) بضم النون وكسر القاف و"الحساب" منصوب بنزع الخافض، أي: من استقصى أمره في الحساب "هلك" بالعذاب في النار أو أن نفس عرض الذنوب والتوقيف على قبيح ما سلف والتوبيخ عليه عذاب، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٢٩).
стр. 6964
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ ¬ (١) طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ¬ (٢)﴾ [الإنشقاق: ١٩]
٤٩٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ ¬ (٤) بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ¬ (٦). [تحفة: ٦٣٨٢].
"بَابُ. . . " إلخ، سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ" في نـ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ". " ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ " في نـ: " ﴿ليركبن﴾ ". "هَذَا نَبِيُّكُمْ" في نـ: "هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ ".
===
¬(١) فتح الباء ابن كثير وحمزة والكسائي خطابًا للواحد، والباقون بضمها خطابًا للجمع، "قس" (١١/ ٢٢٩).
¬ (٢) حالا بعد حال، "بيض" (٢/ ١١٤٣)، وقيل: سماء بعد سماء كما وقع في الإسراء، "قس" (١١/ ٢٣٠).
¬ (٣) ابن بشير، "قس" (١١/ ٢٣٠).
¬ (٤) وقد ضبط الصغاني بخطه بكسر الراء ولعله جر على الجوار.
¬ (٥) ابن جبر.
¬ (٦) قوله: (قال هذا نبيكم) يحتمل أن يكون فاعل "قال" قوله: "نبيكم"، و"هذا" إشارة إلى التفسير السابق، وهو قوله: حالًا بعد حال، فيكون تفسيرًا مسندًا، ويحتمل أن يكون الفاعل ضمير ابن عباس، والمشار إليه المخاطب بقوله: " ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ "، وهو على قراءة فتح الباء خطابًا للنبي ﷺ ، فيكون تفسيرًا موقوفًا، ذكره ابن كثير، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٢٤) للسيوطي ﵀.
стр. 6965
٨٥ - الْبُرُوجُ ¬ (١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤]: شَقٌّ فِي الأَرْضِ. ﴿فَتَنُوا﴾ [البروج: ١٠]: عَذَّبُوا.
٨٦ - الطَّارِقُ ¬ (٣)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ ¬ (٤)﴾ [الطارق: ١١]: سَحَابٌ ¬ (٥) يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ ¬ (٦)﴾ [لطارق: ١٢]: تَتَصَدَّعُ ¬ (٧) بِالنَّبَاتِ ¬ (٨).
"الْبُرُوج" في نـ: "سُورَةُ البُرُوج، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" كذا في ذ، ولغيره: "قَالَ مُجَاهِدٌ". "عَذَّبُوا" زاد بعده في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَدُودُ﴾ [البروج: ١٤]: الحبيب، ﴿الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥]: الكريم". "الطَّارِق" في ذ: "سُورَةُ الطَّارِقِ" وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ مُجَاهدٌ: الثاقب: الذي يتوهج"، وزاد بعده في سفـ: "هُوَ النجمُ -أي: الطارق، "قس"- وَما أَتاكَ ليلًا فهو طَارِقٌ، النجم الثَّاقِبُ: المضيءُ". "يرجع بالمطر" في نـ: "ترجع بالمطر". " ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ " زاد قبله في نـ: "يُقَالُ". "تَتَصدَّعُ بِالنَّبَاتِ" في نـ: "الأرض تتصدع بالنباتِ" وزاد بعده في سفـ: "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣]: لحقٌ، ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]: إلَّا عَلَيهَا حَافِظٌ".
===
¬(١) مكية وآيها اثنتان وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٠).
¬ (٢) فيما رواه عبد بن حميد، "قس" (١١/ ٢٣٠).
¬ (٣) مكية وآيها سبع عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٢).
¬ (٤) أي: في قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾.
¬ (٥) على هذا يجوز أن يراد بالسماء السحاب، "قس" (١١/ ٢٣٢).
¬ (٦) أي: في قوله: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾
¬ (٧) تتفرق.
¬ (٨) والعيون، "قس" (١١/ ٢٣٢).
стр. 6966
٨٧ - ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ¬ (١)﴾
٤٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ ¬ (٥)، عَنِ الْبَرَاءِ ¬ (٦) قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا ¬ (٧) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ¬ (٨) فَجَعَلَا يُقْرِيَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ ¬ (٩) وَبِلَالٌ ¬ (١٠) وَسَعْدٌ ¬ (١١)، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي
"﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ " في ذ: " ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وزاد بعده في سفـ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]: قَدَّرَ للإِنْسَانِ الشَّقَاءَ والسَّعَادةَ، وَهَدَى الأنعام لمراعيها". [وزاد أيضًا في سفـ، كما في "الفتح" (٨/ ٧٠٠): "وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلى: ٥]: هَشِيمًا متغيرًا"]. "يُقْرِيَانِنَا" في نـ: "يُقْرِئَانِنَا".
===
¬(١) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٢).
¬ (٢) لقب عبد اللَّه بن عثمان، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٣) عثمان.
¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٥) السبيعي، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٦) ابن عازب، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٧) المدينة من المهاجرين، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٨) عمرو بن قيس العامري القرشي، "قس" (١١/ ٢٣٣)، "ك" (١٨/ ١٨٦).
¬ (٩) ابن ياسر المخزومي، "ك" (١٨/ ١٨٦).
¬ (١٠) المؤذن.
¬ (١١) ابن أبي وقاص، "ك" (١٨/ ١٨٦).
стр. 6967
عِشْرِينَ ¬ (١)، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ¬ (٢)، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ ¬ (٣) وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا. [أخرجه: س في الكبرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٨٨ - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ¬ (٤)﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٣]: النَّصَارَى.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥]: بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا.
"﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ "، وفي ذ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ " في نـ: " ﴿آنِيَةٍ﴾ ".
===
¬(١) من الصحابة، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٢) قوله: (فرحهم به) أي: كفرحهم به، فهو منصوب بنزع الخافض، "قس" (١١/ ٢٣٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٩٢٥) في "الهجرة".
¬ (٣) جمع وليدة، الصبية والأمة، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٤) مكية وآيها ست وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: "النصارى"، وزاد ابن أبي حاتم: واليهود، والثعلبي: والرهبان، يعني أنهم عملوا ونصبوا في الدين على غير دين الإسلام فلا يقبل منهم، وقيل: عاملة ناصبة في النار كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: "بلغ إناها" بكسر الهمزة وبعد النون ألف غير مهموز: وقتها في الحر، فلو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت، "قسطلاني" (١١/ ٢٣٤).
стр. 6968
﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]: بَلَغَ إِنَاهُ ¬ (١). ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ ¬ (٢) [الغاشية: ١١]: شَتْمًا. ﴿الضَّرِيعُ﴾: نَبْتٌ ¬ (٣) يُقَالَ لَهُ: الشِّبرِقُ ¬ (٤)، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سَمٌّ ¬ (٥). ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢]: بِمُسَلَّطٍ ¬ (٦)، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٧): ﴿إِيَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥]: مَرْجِعَهُمْ ¬ (٨).
"الضَّرِيعُ" في ذ: "وَيُقَالُ: الضَّرِيعُ". "وَيُقْرَأُ" في نـ: "وَتُقْرَأُ"، وفي نـ: "يُقَالُ".
===
¬(١) أي: حان، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٢) قوله: " ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ أي: "شتمًا" ولا غيره من الباطل، "قس" (١١/ ٢٣٤). قال في "الفتح" (٨/ ٧٠٠): وهذا على قراءة الجمهور بفتح: " ﴿تَسْمَعُ﴾ " بمثناة فوقية، وقرأها الجحدري بتحتانية كذلك، وأما أبو عمرو وابن كثير فبضمها بالتحتانية، ونافع بالضم أيضًا، لكن بفوقانية، انتهى.
¬ (٣) له شوك، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٤) بكسر المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٥) لا تقربه دابة لخبثه، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٦) فتقتلهم وتكرههم على الإيمان، وهذا منسوخ بآية القتال، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٧) فيما وصله ابن المنذر، "قس" (١١/ ٢٣٥).
¬ (٨) أي: بعد الموت، "قس" (١١/ ٢٣٥).
стр. 6969
٨٩ - ﴿وَالْفَجْرِ ¬ (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿الْوَتْر﴾ [الفجر: ٣]: اللَّهُ. ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾
"﴿وَالْفَجْرِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالْفَجْرِ﴾ "، وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) مكية وآيها تسع وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٥)، "بيض" (٢/ ٥٩٣)، [وفيه: وآيها ثلاثون].
¬ (٢) قوله: (قال مجا هد: ﴿الْوَتْر﴾ اللَّه) لانفراده بالألوهية، "القديمة" يعني عادًا الأولى، ولأبي ذر: "يعني القديمة"، "قسطلاني" (١١/ ٢٣٥ - ٢٣٦). قال الكرماني (١٨/ ١٨٧): يعني: لما كان عاد قبيلتين: عاد الأولى، وعاد الآخرة جعل إرم عطف بيان لعاد إيذانًا بأنهم عاد الأولى القديمة، وهي اسم أرضهم التي كانوا فيها، انتهى. قوله: "والعماد" بالرفع مبتدأ، خبره "أهل عمود" أي: خيام "لا يقيمون" في بلد، وكانوا سَيَّارة ينتجعون الغيث وينتقلون إلى الكلإ حيث كان. وعن ابن عباس: إنما قيل لهم: ذات العماد لطولهم، واختار الأول ابن جرير وردّ الثاني، قال ابن كثير: فأصاب، وحينئذ فالضمير يعود إلى القبيلة، قال: وأما ما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ مبنية بلبن الذهب والفضة، وأن حصباءها لآلئ وجواهر، وترابها بنادق المسك إلى غير ذلك من الأوصاف، فمن خرافات الإسرائيليين وليس لذلك حقيقة. قوله: " ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الذي" ولأبي ذر: الذين "عذبوا به" وعن قتادة مما رواه ابن أبي حاتم: كل شيء عذب به فهو سوط عذاب. قوله: " ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ السف" من: سففت الأكل أسفّه سفًّا، قوله: "و ﴿جَمًّا﴾: الكثير" أي: ويحبون جمع المال، كذا في "القسطلاني". قال البيضاوي (٢/ ١١٥٣): ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ أي: الميراث ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ ذا لَمٍّ، أي: جمع بين
стр. 6970
[الفجر: ٧]: الْقَدِيمَةِ، وَالْعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ، يَعْنِي أَهْلَ خِيَامٍ. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: ١٣]: الَّذِينَ عُذِّبُوا بِهِ. ﴿أَكْلًا لَمًّا ¬ (١)﴾ [الفجر: ١٩]: السَّفُّ. وَ ﴿جَمًّا﴾ ¬ (٢) [الفجر: ٢٠]: الْكَثِيرَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ: اللَّهُ ﵎.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: ١٣]: كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يُدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ ¬ (٥).
"الْقَدِيمَةِ" في نـ: "يَعْنِي الْقَدِيمَةَ". "يَعْنِي: أَهْلَ خِيَامٍ" سقط في نـ. "الَّذِينَ عُذِّبُوا" كذا في ذ، ولغيره: "الَّذِي عُذّبُوا". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: -إلى- وَالْوَتْرُ: اللَّهُ ﵎" سقط في نـ. "يُدْخُلُ" في نـ: "تُدْخُلُ".
===
الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون أنصباءهم، أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك، انتهى.
¬ (١) وقيل: جمعًا بين الحلال والحرام، "ك" (١٨/ ١٨٨).
¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ أي: كثيرًا شديدًا مع حرص وشرهٍ، "ك" (١٨/ ١٨٨)، "بيض" (٢/ ١١٥٣).
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) في قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] "كل شيء خلقه" تعالى فهو "شفع، السماء شفع" للأرض كالذكر والأنثى، "والوتر" بفتح الواو وتكسر هو "اللَّه ﵎"، "قس" (١١/ ٢٣٦).
¬ (٤) أي: غير مجاهد، "قس" (١١/ ٢٣٦).
¬ (٥) قاله الفراء.
стр. 6971
﴿لَبِالْمِرْصَادِ ¬ (١)﴾ [الفجر: ١٤]: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ. ﴿تَحَاضُّونَ ¬ (٢)﴾ [الفجر: ٢٨]: تُحَافِظُونَ، وَتَحُضُّونَ ¬ (٣): تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧]: الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤): ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ [الفجر: ٢٧]: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ، وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا،
"وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيهِ". "﵂" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "﵁". "فَأَمَرَ" في ذ: "وَأَمَرَ".
===
¬(١) قوله: (﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إليه المصير) وقال ابن عباس: بحيث يسمع ويرى، وقيل: يرصدأعمال بني آدم بحيث لا يفوته شيء منها، "قس" (١١/ ٢٣٦).
¬ (٢) قوله: (﴿تَحَاضُّونَ﴾) بفتح التاء والحاء فألف، وبها قرأ الكوفيون، "قس" (١١/ ٢٣٦).
¬ (٣) قوله: (وتحُضُّون) بغير ألف "تأمرون بإطعامه" المساكين. قوله: " ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ هي "المصدقة بالثواب" وهي الثابتة على الإيمان، وقال عطاء: النفس المطمئنّة: العارفة باللَّه لا تصبر عن اللَّه طرفة عين، "قس" (١١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، قوله: "واطمأن اللَّه إليها" إسناد الاطمئنان إلى اللَّه مجاز يراد به لازمه، وغايته من نحو إيصال الخير، وفيه المشاكلة، والرضاء: ترك الاعتراض، "قس" (١١/ ٢٣٦)، "ك" (١٨/ ١٨٨). ووقع في رواية الكشميهني: "واطمان اللَّه إليها" وأخواته بتأنيث الضمير وهو الأوجه، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: بالتذكير بتاويل الشخص، "قس" (١١/ ٢٣٦)، "ف" (٨/ ٧٠٣).
¬ (٤) البصري، "قس" (١١/ ٢٣٦).
стр. 6972
وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿جَابُوا﴾ [الفجر: ٩]: نَقَبُوا، مِنْ جِيبَ ¬ (٢) الْقَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ: يَقْطَعُهَا. ﴿لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩]: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.
٩٠ - ﴿لَا أُقْسِمُ ¬ (٣)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢]: مَكَّةَ، لَيْسَ عَلَيْكَ
"وَأَدْخَلَهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَأَدْخَلَهُ". "مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. " ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ". " ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مَكَّةَ" في ذ: " ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بِمَكَّةَ".
===
¬(١) قوله: (وقال غيره) أي: غير الحسن في قوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴾ أي: "نقبوا" وأصل الجيب: القطع، مأخوذ "من جيب القميص" إذا "قطع له جيب" وكذلك قولهم: فلان "يجوب الفلاة" أي: يقطعها. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾: "لممته أجمع: أتيت على آخره" وسبق معناه، كذا في "قس" (١١/ ٢٣٧).
¬ (٢) على صيغة المجهول، "خ".
¬ (٣) مكية وآيها عشرون، "قس" (١١/ ٢٣٧).
¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مكة، ولأبي ذر: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بمكة "ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم" أي: أنت على الخصوص تستحله دون غيرك لجلالة شأنك، كما جاء: "لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي"، وأنت على هذا من باب التقديم
стр. 6973
مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ ¬ (١). ﴿وَوَالِدٍ﴾ آدَمَ، ﴿وَمَا وَلَدَ ¬ (٢)﴾ [البلد: ٣]. ﴿لُبَدًا﴾ [البلد: ٦]: كَثِيرًا. وَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤]: مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]: السَّاقِطِ فِي
"﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " زاد بعده في سفـ: " ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]: في شِدَّة خَلْقٍ". " ﴿لُبَدًا﴾ " في نـ: " ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ ". " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " في نـ: " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ ".
===
للاختصاص نحو: أنا عرفت، قوله: " ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدم ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " أي: من الأنبياء والصالحين من ذريته؛ لأن الكافر وإن كان من ذريته لكن لا حرمة له حتى يقسم به، أو المراد بوالد: إبراهيم، وبما ولد: محمد ﷺ ، وما بمعنى من. قال في "الأنوار": وإيثار "ما" على "من" لمعنى التعجب كما في قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]. قوله: " ﴿لُبَدًا﴾ " بضم اللام وفتح الموحدة: جمع لبدة كغرفة وغرف، وهي قراءة العامة أي: "كثيرًا" من تلبد الشيء إذا اجتمع. قوله: "و ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " هما "الخير والشر" قال الزجاج: النجدان: الطريقان الواضحان، والنجد المرتفع من الأرض، والمعنى: ألم نبين له طريقي الخير والشر؟ قوله: " ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " أي: "مجاعة" والسغب: الجوع. " ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ " أي: "الساقط في التراب" ليس له بيت لفقره. "يقال: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فلم يقتحم العقبة" فلم يجاوزها "في الدنيا" ليأمن، كذا في "القسطلاني" (١/ ٢٣٧١ - ٢٣٨). قال البيضاوي (٢/ ١١٥٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: أي: فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، والعقبة: الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك والإطعام في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤].
¬ (١) في القتال فيه، "ك" (١٨/ ١٨٩).
¬ (٢) من الأنبياء والصالحين من ذريته، "قس" (١١/ ٢٣٧).
стр. 6974
التُّرَابِ. يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: ١١]: فَلَمْ يَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ ¬ (١) مَا الْعَقَبَةُ ¬ (٢) * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤].
٩١ - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ¬ (٣)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٤)
"يُقَالُ" في نـ: "وَيُقَالُ". " ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ "، وزاد أَيضًا: " ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ". " ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " وكذا ثبتت البسملة في ذ، وزاد بعد البسملة في سفـ: "وقَالَ مُجَاهدٌ: ﴿ضُحَاهَا﴾: ضَوءُهَا، ﴿إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]: تبعها -طالعًا عند غروبها، "قس" (١١/ ٢٣٩) -. وَ ﴿طَحَاهَا﴾: دَحَاهَا، وَ ﴿دَسَّاهَا﴾ ¬ (٥): أَغوَاهَا -أي: غطّاها بالجهالة-. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾: عرفها الشقاءَ وَالسَّعَادَة" -هذا كله ثابت للنسفي ساقط من الفرع، "قس" (١١/ ٢٣٩) -.
===
¬(١) أي: أعلمك، "قس" (١١/ ٢٣٨).
¬ (٢) التي يقتحمها، وبين سبب جوازها بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إلخ، "قس" (١١/ ٢٣٨).
¬ (٣) مكية وآيها خمس عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٩)، "بيض" (٢/ ٥٩٩).
¬ (٤) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٥) أصله دسّسها فكثر الأمثال فأبدل من ثالثها حرف علة، "قس" (١١/ ٢٣٩).
стр. 6975
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١]: مَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ١٥]: عُقْبَى أَحَدٍ.
٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ ¬ (٦)
"مَعَاصِيهَا" في نـ: "بِمَعَاصِيهَا"." ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ".
===
¬(١) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي: "بمعاصيها". ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي: "عقبى أحد". قال الكرماني (١٨/ ١٨٩): فإن قلت: الضمير مؤنث راجع إلى الدمدمة أو إلى ثمود؟ قلت: راجع إلى النفس، وهو مؤنث وعبر عن النفس بالأحد، أو إلى ثمود، واعتبر كل واحد منهم على سبيل التفصيل، أو معناه: لا يخاف عاقبة الدمدمة لأحد، وفي بعضها: "أخذ" بالمعجمتين وهو بمعنى الدمدمة أي: الهلاك العام، انتهى.
¬ (٢) التبوذكي.
¬ (٣) بالتصغير وهو ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٤) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٥) بفتح الزاي وسكون الميم وفتحها، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٦) قوله: (وذكر الناقة) المذكورة في هذه السورة وهي ناقة صالح، قوله: "والذي عقر" وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود الذي قال تعالى فيه: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]. قوله: "رجل عزيز" أي: شديد قوي. قوله: "عارم" بعين وراء مهملتين: جبار صعب مفسد خبيث. قوله: "منيع" أي: قوي ذو منعة. قوله: "رهطه" أي: قومه. قوله: "مثل أبي زمعة"
стр. 6976
وَالَّذِي عَقَرَ ¬ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ". وَذَكَرَ النِّسَاءَ ¬ (٢) ¬ (٣) فَقَالَ: "يَعْمِدُ ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا ¬ (٥) مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ". ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ ¬ (٦) وَقَالَ: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ ¬ (٨). . . . . . .
"فَيَجْلِدُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَجْلِدُ". "ضَحِكِهِمْ" في هـ، ذ: "ضِحكٍ". "قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ النبي ﷺ ".
===
جد عبد اللَّه بن زمعة المذكور في عزته ومنعته في قومه، ومات كافرًا، "قس" (١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
¬ (١) أي: الناقة.
¬ (٢) أي: في خطبته استطرادًا، "توشيح" (٧/ ٣١٣٢).
¬ (٣) قوله: (وذكر النساء) أي: ما يتعلق بهن استطرادًا. قوله: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٤) بكسر الميم أي: يقصد، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٥) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٦) بالفتح: صوت الريح الخارجة من الدبر، "خ".
¬ (٧) عروة بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٨) قوله: (قال النبي ﷺ : مثل أبي زمعة) هو الأسود جد عبد اللَّه بن زمعة راوي الخبر. قوله: "عم الزبير" هو عم مجازي لأنه الأسود بن عبد المطلب بن أسد، والعوام بن خويلد بن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ،
стр. 6977
عَمِّ الزبَيْرِ ¬ (١) بْنِ الْعَوَّامِ". [راجع: ٣٣٧٧].
٩٢ - ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ¬ (٢)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٣)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): ﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: بِالْخَلَفِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١]: مَاتَ ¬ (٦). وَ ﴿تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]:
"﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " وثبتت البسملة في ذ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ". " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " في ذ: " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ ".
===
وأطلق عليه عمًّا بهذا الاعتبار، قاله في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٢)، وكذا ذكره القسطلاني (١١/ ٢٤٠)، قال: وكذا جزم الدمياطي باسم أبي زمعة هنا، وهو المعتمد، كذا قاله في "فتح الباري" (٨/ ٨٠٦).
¬ (١) لم يكن عمًّا حقيقيًّا بل ابن عم أب الزبير، "الخير الجاري".
¬ (٢) مكية وآيها إحدى وعشرون، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٣) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٤) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " ولأبي ذر: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: "بالخلف" أي: لم يوقن أن اللَّه سيخلف عليه ما أنفقه في طاعته، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٥) وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٦) وقيل: تردى في حفرة القبر، وقيل: في قعر جهنم، "قس" (١١/ ٢٤٠).
стр. 6978
تَوَهَّجُ ¬ (١)، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٢): تتَلَظَّى ¬ (٣).
١ - بَابُ: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ¬ (٤)﴾ [الليل: ٢]
٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨) قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) الشَّامَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (١٠) فَأَتَانَا، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ¬ (١١)؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ ¬ (١٢)؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى *
"بابٌ. . . " إلخ، سقط في نـ.
===
¬(١) وتتوقد، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٢) بالتصغير فيهما، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٣) بتائين على الأصل، "قس" (١١/ ٢٤٠).
¬ (٤) أي: ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس، "بيضاوي" (٢/ ١١٥٧).
¬ (٥) ابن سعيد الثوري، "قس" (١١/ ٢٤١).
¬ (٦) سليمان.
¬ (٧) النخعي، "قس" (١١/ ٢٤١).
¬ (٨) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢٤١).
¬ (٩) ابن مسعود.
¬ (١٠) عويمر بن مالك الأنصاري.
¬ (١١) أي: القرآن، "قس" (١١/ ٢٤١).
¬ (١٢) أي: أحفظ أو أحسن قراءة، "قس" (١١/ ٢٤١).
следующие страницы →