← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 6974–7013 · переход к 6979.

стр. 6974

التُّرَابِ. يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: ١١]: فَلَمْ يَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ ¬ (١) مَا الْعَقَبَةُ ¬ (٢) * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤]. ٩١ - ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٤) "يُقَالُ" في نـ: "وَيُقَالُ". " ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ "، وزاد أَيضًا: " ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ". " ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ " وكذا ثبتت البسملة في ذ، وزاد بعد البسملة في سفـ: "وقَالَ مُجَاهدٌ: ﴿ضُحَاهَا﴾: ضَوءُهَا، ﴿إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]: تبعها -طالعًا عند غروبها، "قس" (١١/ ٢٣٩) -. وَ ﴿طَحَاهَا﴾: دَحَاهَا، وَ ﴿دَسَّاهَا﴾ ¬ (٥): أَغوَاهَا -أي: غطّاها بالجهالة-. ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾: عرفها الشقاءَ وَالسَّعَادَة" -هذا كله ثابت للنسفي ساقط من الفرع، "قس" (١١/ ٢٣٩) -. === ¬(١) أي: أعلمك، "قس" (١١/ ٢٣٨). ¬ (٢) التي يقتحمها، وبين سبب جوازها بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إلخ، "قس" (١١/ ٢٣٨). ¬ (٣) مكية وآيها خمس عشرة، "قس" (١١/ ٢٣٩)، "بيض" (٢/ ٥٩٩). ¬ (٤) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٥) أصله دسّسها فكثر الأمثال فأبدل من ثالثها حرف علة، "قس" (١١/ ٢٣٩).

стр. 6975

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١]: مَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ١٥]: عُقْبَى أَحَدٍ. ٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ ¬ (٦) "مَعَاصِيهَا" في نـ: "بِمَعَاصِيهَا"." ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ". === ¬(١) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي: "بمعاصيها". ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي: "عقبى أحد". قال الكرماني (١٨/ ١٨٩): فإن قلت: الضمير مؤنث راجع إلى الدمدمة أو إلى ثمود؟ قلت: راجع إلى النفس، وهو مؤنث وعبر عن النفس بالأحد، أو إلى ثمود، واعتبر كل واحد منهم على سبيل التفصيل، أو معناه: لا يخاف عاقبة الدمدمة لأحد، وفي بعضها: "أخذ" بالمعجمتين وهو بمعنى الدمدمة أي: الهلاك العام، انتهى. ¬ (٢) التبوذكي. ¬ (٣) بالتصغير وهو ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٤) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٥) بفتح الزاي وسكون الميم وفتحها، "قس" (١١/ ٢٣٩). ¬ (٦) قوله: (وذكر الناقة) المذكورة في هذه السورة وهي ناقة صالح، قوله: "والذي عقر" وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود الذي قال تعالى فيه: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]. قوله: "رجل عزيز" أي: شديد قوي. قوله: "عارم" بعين وراء مهملتين: جبار صعب مفسد خبيث. قوله: "منيع" أي: قوي ذو منعة. قوله: "رهطه" أي: قومه. قوله: "مثل أبي زمعة"

стр. 6976

وَالَّذِي عَقَرَ ¬ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ". وَذَكَرَ النِّسَاءَ ¬ (٢) ¬ (٣) فَقَالَ: "يَعْمِدُ ¬ (٤) أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا ¬ (٥) مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ". ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ ¬ (٦) وَقَالَ: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ ¬ (٨). . . . . . . "فَيَجْلِدُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَجْلِدُ". "ضَحِكِهِمْ" في هـ، ذ: "ضِحكٍ". "قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ النبي ﷺ ". === جد عبد اللَّه بن زمعة المذكور في عزته ومنعته في قومه، ومات كافرًا، "قس" (١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠). ¬ (١) أي: الناقة. ¬ (٢) أي: في خطبته استطرادًا، "توشيح" (٧/ ٣١٣٢). ¬ (٣) قوله: (وذكر النساء) أي: ما يتعلق بهن استطرادًا. قوله: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) بكسر الميم أي: يقصد، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٥) أي: يجامعها، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٦) بالفتح: صوت الريح الخارجة من الدبر، "خ". ¬ (٧) عروة بن الزبير، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٨) قوله: (قال النبي ﷺ : مثل أبي زمعة) هو الأسود جد عبد اللَّه بن زمعة راوي الخبر. قوله: "عم الزبير" هو عم مجازي لأنه الأسود بن عبد المطلب بن أسد، والعوام بن خويلد بن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ،

стр. 6977

عَمِّ الزبَيْرِ ¬ (١) بْنِ الْعَوَّامِ". [راجع: ٣٣٧٧]. ٩٢ - ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٣) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): ﴿بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: بِالْخَلَفِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١]: مَاتَ ¬ (٦). وَ ﴿تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]: "﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " وثبتت البسملة في ذ. "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ". " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " في ذ: " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ ". === وأطلق عليه عمًّا بهذا الاعتبار، قاله في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٢)، وكذا ذكره القسطلاني (١١/ ٢٤٠)، قال: وكذا جزم الدمياطي باسم أبي زمعة هنا، وهو المعتمد، كذا قاله في "فتح الباري" (٨/ ٨٠٦). ¬ (١) لم يكن عمًّا حقيقيًّا بل ابن عم أب الزبير، "الخير الجاري". ¬ (٢) مكية وآيها إحدى وعشرون، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٣) ثبت لفظ "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم " ﴿بِالْحُسْنَى﴾ " ولأبي ذر: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩]: "بالخلف" أي: لم يوقن أن اللَّه سيخلف عليه ما أنفقه في طاعته، "قسطلاني" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٥) وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٦) وقيل: تردى في حفرة القبر، وقيل: في قعر جهنم، "قس" (١١/ ٢٤٠).

стр. 6978

تَوَهَّجُ ¬ (١)، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٢): تتَلَظَّى ¬ (٣). ١ - بَابُ: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ¬ (٤)﴾ [الليل: ٢] ٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨) قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) الشَّامَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (١٠) فَأَتَانَا، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ¬ (١١)؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ ¬ (١٢)؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * "بابٌ. . . " إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) وتتوقد، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٢) بالتصغير فيهما، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٣) بتائين على الأصل، "قس" (١١/ ٢٤٠). ¬ (٤) أي: ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس، "بيضاوي" (٢/ ١١٥٧). ¬ (٥) ابن سعيد الثوري، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٦) سليمان. ¬ (٧) النخعي، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٨) ابن قيس، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٩) ابن مسعود. ¬ (١٠) عويمر بن مالك الأنصاري. ¬ (١١) أي: القرآن، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (١٢) أي: أحفظ أو أحسن قراءة، "قس" (١١/ ٢٤١).

стр. 6979

وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ ¬ (١) [الليل: ١ - ٣]. قَالَ: آنْتَ ¬ (٢) سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ ¬ (٣)؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ¬ (٤): فَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ¬ (٥) ﷺ ، وَهَؤُلَاءِ ¬ (٦) يَأْبَوْنَ ¬ (٧) عَلَيْنَا. [راجع: ٣٢٨٧، أخرجه: م ٨٢٤، ت ٢٩٣٩، س في الكبرى ١١٦٧٧، تحفة: ١٠٩٥٥]. ٢ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] ٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٩)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١٠)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١١) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا" في نـ: "فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا". "فَأَنَا سَمِعْتُهَا" في نـ: "وَأَنَا سَمِعْتُهَا". "بابٌ" ثبت في ذ. "عُمَرُ بنُ حَفْصٍ" سقط "ابنُ حَفْصٍ" لغير أبي ذر. "ثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ". === ¬(١) بحذف ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٢) بمد الهمزة. ¬ (٣) أي: عبد اللَّه بن مسعود، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٤) أبو الدرداء، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٥) أي: فمه، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٦) أي: أهل الشام، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٧) بفتح الموحدة ويقولون: المتواترة: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، "قس" (١١/ ٢٤١). ¬ (٨) ابن غياث. ¬ (٩) حفص بن غياث. ¬ (١٠) سليمان بن مهران. ¬ (١١) النخعي.

стр. 6980

قَدِمَ أَصْحَابُ ¬ (١) عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢) عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: يُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ ¬ (٣): كُلُّنَا ¬ (٤). قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ؟ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ ¬ (٥). قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟. قَالَ عَلْقَمَةُ: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. قَالَ ¬ (٦): أَشْهَدُ وَأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ ¬ (٧) يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: "أَحْفَظُ" كذا في ذ، ولغيره: "يَحْفَظُ". "فَأَشَارُوا" كذا في ذ، ولغيره: "وَأَشَارُوا". "وَأَنِّي سَمِعْتُ" سقطت الواو في نـ. "يُرِيدُونِي" في ذ: "يُرِيدُونَنِي". === ¬(١) هم علقمة بن قيس وعبد الرحمن والأسود ابنا يزيد النخعي، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٢) ابن مسعود. ¬ (٣) أي: علقمة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٤) نقرأ على قراءته. ¬ (٥) ابن قيس. ¬ (٦) أي: أبو الدرداء، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٧) قوله: (وهؤلاء) أي: أهل الشام، "يريدوني" ولأبي ذر: يريدونني "على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ واللَّه لا أتابعهم" في قراءتهم وترك ما سمعته من رسول اللَّه ﷺ ، لأنه كان يقينيًّا عنده لأجل سماعه من رسول اللَّه ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٤٢)، "خ". قال الكرماني (١٨/ ١٩٢): فإن قلت: فهم لم خالفوه؟ قلت: هم اتبعوا ما ثبت عندهم بالتواتر، انتهى. قال في "التوشيح" (٧/ ٣١٣٤): قال ابن حجر (٨/ ٧٠٨): لم تنقل قراءة: "والذكر والأنثى" إلا عن ابن مسعود وأصحابه وأبي الدرداء، واستقر الأمر على خلافها مع قوة إسنادها إلى من ذكر، ولعلها ما نسخت تلاوته، ولم يبلغ

стр. 6981

﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُم ¬ (١). [راجع: ٣٢٨٧، أخرجه: م ٨٢٤، ت ٢٩٣٩، س في الكبرى ١١٦٧٧]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى ¬ (٢) وَاتَّقَى ¬ (٣)﴾ [الليل: ٥] ٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ سعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ ¬ (٨) الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ ¬ (٩) فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ === النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه، ويقوي ذلك أن أهل الكوفة لم يقرأ بها أحد منهم، وقراءتهم تنتهي إلى ابن مسعود، وكذلك أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء، ولم يقرأ أحد منهم بها، انتهى. ¬ (١) لعله لم يعلم بنسخه، ولم يبلغه مصحف عثمان المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ، "قس" (١١/ ٢٤٢)، أي: منسوخ التلاوة. ¬ (٢) الطاعة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٣) المعصية، "قس" (١١/ ٢٤٢)، "بيض" (٢/ ٥٦٢). ¬ (٤) الفضل بن دكين. ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٦) سليمان، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٧) بضم السين وفتح اللام، "قس" (١١/ ٢٤٢). ¬ (٨) بفتح الموحدة وكسر القاف: مقبرة أهل المدينة، وأضيف إلى الغرقد بفتح المعجمة والقاف لغرقد فيه وهو ما عظم من العوسج، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٩) هي بالفتح والكسر: الميت بسريره، وقيل: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت، وقيل بالعكس، "مجمع" (١/ ٣٩٥)، لم يسم صاحبها، "قس" (١١/ ٢٤٢).

стр. 6982

مِنَ النَّارِ ¬ (١) ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ¬ (٢) * "﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعدها. === ¬(١) قوله: (ومقعده من النار) أي: موضع قعوده منهما، كنى عن كونه من أهل الجنة أو النار باستقراره فيها، والواو المتوسطة بينهما لا يمكن أن تجري على ظاهرها فإن "ما" النافية و"من" الاستغراقية تقتضيان أن يكون لكل أحد مقعد من النار ومقعد من الجنة، ولا يراد ذلك، وإن ورد هذا المعنى في حديث آخر لأن التفصيل الآتي يأبى حمله على ذلك، فيجب أن يقال: إن الواو بمعنى "أو"، وقد ورد هذا الحديث بلفظ "أو" في بعض الروايات، وليس في "شرح السُّنَّة" إلا بلفظ "أو"، هذا ما قاله الطيبي (١/ ٢٢٤)، وكذا في "المرقاة" (١/ ٢٧٠)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، و"مجمع البحار" (٤/ ٣٠٦). لكن قال الشيخ في "اللمعات": إن أكثر الروايات بالواو، وهو مطابق لما ورد في حديث آخر أن لكل واحد من المؤمنين والكافرين مقعدًا في الجنة ومقعدًا في النار، ولا حاجة إلى جعل الواو بمعنى "أو"، ولا يأبى التفصيل المذكور حمل الواو على حقيقتها، فإن كلا من المقعدين مكتوب، لكن على تقدير كونه من أهل السعادة بدل مقعده من النار مقعده من الجنة، وعلى تقدير كونه من أهل الشقاوة على العكس، فافهم، نعم قد جاءت الروايات بلفظ "أو"، فهذه القرينة لو حملت على معنى "أو" مع كونه أوفق بالمقصود لكان له وجه، انتهى. ¬ (٢) قوله: (﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾) أي: من أعطى الطاعة واتقى المعصية وصدق بالكلمة الحسنى وهي ما دلّت على حق ككلمة التوحيد، فسنُهيِّئه للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة،

стр. 6983

وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ¬ (١) * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [راجع: ١٣٦٢]. بَابُ قَولهِ: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ سعْدِ ¬ (٥) بْنِ عُبَيْدَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٨). [تحفة: ١٠١٦٧]. "بَابُ قولِه. . . " إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره. "أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ" زاد في نـ: "السّلمِي" بضم السين وفتح اللام، "ك" (١٨/ ١٩٢). "فَذَكَرَ الْحَدِيثَ" زاد في ذ: "نَحوهُ". === من: يَسَّرَ الفرس إذا هياه للركوب بالسرج واللجام. قوله: " ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾ " أي: بما أمر به " ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ " بشهوات الدنيا من نعيم العقبى " ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ " بإنكار مدلولها " ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " للخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار، كذا قاله البيضاوي (٢/ ١١٨٥) في تفسيره. ¬ (١) أي: بالكلمة الحسنى وهي ما دلّ على حق ككلمة التوحيد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٢) هو ابن مسرهد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٣) هو ابن زياد، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٤) سليمان بن مهران. ¬ (٥) أبي حمزة، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٦) بالتصغير. ¬ (٧) ابن أبي طالب. ¬ (٨) السابق، "قس" (١١/ ٢٤٣).

стр. 6984

٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ¬ (١)﴾ [الليل: ٧] ٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (٣) بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ¬ (٦)، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ " الآيَةَ. قَالَ شُعْبَةُ ¬ (٧): وَحَدَّثَنِي بِهِ ¬ (٨) مَنْصُورٌ ¬ (٩)، فَلَم أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ¬ (١٠). [راجع: ١٣٦٢]. "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" كذا في ذ، ولغيره: "أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر". === ¬(١) أي: للجنة، "قس" (١١/ ٢٤٣). ¬ (٢) العسكري أبو محمد، "تق" (رقم: ٦٨٤). ¬ (٣) غندر، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٥) الأعمش، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٦) بضم ففتح، "ك" (١٨/ ١٩٢). ¬ (٧) ابن الحجاج. ¬ (٨) أي: بالحديث المذكور، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (٩) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٤٤). ¬ (١٠) بل وافق حديثه فما أنكرت منه شيئًا، "قس" (١١/ ٢٤٤)، "ك" (١٨/ ١٩٤).

стр. 6985

٥ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ [الليل: ٨] ٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفَلَا نَتَّكِلُ ¬ (٦)؟ "قُلْنَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَقُلْنَا". === ¬(١) هو ابن موسى البلخي، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٢) ابن الجراح، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) السلمي، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٥) في جنازة في بقيع الغرقد، "قس" (١١/ ٢٤٥). ¬ (٦) قوله: (أفلا نتكل) أي: أفلا نعتمد على ما كتب لنا في الأزل ونترك العمل، يعني: إذا سبق القضاء لكل واحد منا بالجنة أو النار فأيّ فائدة في السعي، فإنه لا يرد قضاء اللَّه وقدره؟ وأجاب ﷺ بقوله: "اعملوا" وهو من الأسلوب الحكيم، منعهم ﷺ عن الاتكال وترك العمل، وأمرهم بالتزام ما يجب على العبد من امتثال أمر مولاه، وعبوديته، وتفويض الأمر إليه آجلًا، يعني: أنتم عبيد ولا بد لكم من العبودية، فعليكم بما أمرتم، وإياكم والتصرف في الأمور الإلهية لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، فلا تجعلوا العبادة وتركها سببًا مستقلًا لدخول الجنة والنار، بل إنها أمارات وعلامات لها، ولا بد في الإيجاب من لطف اللَّه وكرمه أو خذلانه، كما ورد: "ولا يدخل أحدكم الجنة بعمله" الحديث، فالفاء تفصح عن هذه المقدرات، قاله الطيبي (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وقال الخطابي: لما أخبر ﷺ عن سبق الكتاب بالسعادة رام القوم أن يتخذوه

стр. 6986

قَالَ: "لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ إِلَى آخر الآية [الليل: ٥ - ٧]. [راجع: ١٣٦٢]. ٦ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٩] ٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، "إِلَى آخِرِ الآيَةِ" في نـ: "إِلَى قولِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " [الليل: ١٠]. "بَابُ" ثبت في ذ. "السُّلَمِيِّ" سقط في نـ. . === حجة في ترك العمل، فأعلمهم أن هنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر: باطن: هو العلة الموجبة في حكم الربوبية، وظاهر: هو القسمة اللازمة في حق العبودية، وإنما هو أمارة مخيلة في مطالعة علم العواقب غير مفيدة حقيقة، وبين لهم أن كلًّا ميسر لما خلق له وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل، ولذلك مثّل بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية، ونظيره: الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب، والأجل المضروب مع التعالج بالطب، فإنك تجد الباطن منهما على موجبه، والظاهر سببًا مخيلًا، وقد اصطلح الناس خاصتهم وعوامهم على أن الظاهر منهما لا يترك بسبب الباطن، كذا في "العيني" (٦/ ٢٦٠)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٤٤). وقال العيني: قال ابن بطال: هذا الحديث أصل لأهل السُّنَّة في أن السعادة والشقاوة بخلق اللَّه تعالى بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق اللَّه تعالى. ¬ (١) الكوفي. ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد الرازي. ¬ (٣) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٤٦).

стр. 6987

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ ¬ (١) فِي بَقِيع الْغَرْقَدِ ¬ (٢)، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ¬ (٣) فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ -أَوْ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ¬ (٤) - إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ ¬ (٥) شَقِيَّةً ¬ (٦) أَوْ سعِيدَةً". "أَوْ: مَا مِنْ نَفْسٍ" في نـ: "وَمَا مِنْ نَفْسٍ". "وإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ" في هـ، ذ: "وإِلَّا كُتِبَتْ"، وفي سـ، حـ، ذ: "أَوَ قَدْ كُتِبَتْ". === ¬(١) لم يسم صاحبها، "قس" (١١/ ٢٤٦). ¬ (٢) بقيع بفتح الموحدة وكسر القاف، وهو من الأرض موضع فيه كروم شجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد مقبرة أهل المدينة والغرقد وهو شجر له شوك كان ينبت هناك فذهب الشجر وبقي الاسم. [انظر "عمدة القاري" (٦/ ٢٥٨)]. ¬ (٣) قوله: (ومعه مخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الصاد المهملة والراء: وهو شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه، مثل العصا ونحوه، واختصر الرجل: أمسك المخصرة، قوله: "فنكس" بتخفيف الكاف وتشديدها لغتان، أي: خفض رأسه وطأطأ به إلى الأرض على هيئة المهموم المفكر، ويحتمل أيضًا أن يراد: فنكس المخصرة، قوله: "ينكت" من النكت، وهو أن يضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها، كذا ذكره العيني (٦/ ٢٥٩). ¬ (٤) مولودة، "قس" (١١/ ٢٤٦)، أي: مصنوعة مخلوقة، "ع" (٦/ ٢٥٩). ¬ (٥) قوله: (وإلا قد كتبت) ولأبي ذر عن الكشميهني: وإلا كتبت، بإسقاط: قد، وله عن الحموي والمستملي: أو قد كتبت، "قس" (١١/ ٢٤٦). ¬ (٦) بالغضب والرفع، "ك" (١٨/ ١٩٤)، أي: هي شقية أو سعيدة، "ع" (٦/ ٢٥٩).

стр. 6988

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ ¬ (١) إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾. [راجع: ١٣٦٢]. ٧ - بابٌ قَوْلُهُ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠] ٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ "فَقَالَ رَجُلٌ" في نـ: "قَالَ رَجُلٌ". "إِلَى أَهْلِ السَّعَادَة" في ذ: "إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ". "أَهْلِ الشَّقَاءِ" في نـ: "أَهْلِ الشَّقَاوَةِ". "أهلِ الشقاءِ" في نـ: "أهل الشقاوة". "أَهْلُ الشَّقَاوَةِ" في نـ: "أهْلُ الشَّقَاءِ". "أَهْلِ الشَّقَاءِ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "أَهْلِ الشَّقَاوَةِ" (١). " ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية". === ¬(١) أي: فسيجره القضاء إليه قهرًا ويكون مآل حاله ذلك بدون اختياره، "ع" (٦/ ٢٥٩)، "ك" (١٨/ ١٩٤). ¬ (٢) ابن أبي إياس، "قس" (١١/ ٢٤٧). ¬ (٣) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٧). ¬ (٤) سليمان، "قس" (١١/ ٢٤٧).

стр. 6989

الأَرْضَ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقْوَةِ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيَةَ. [راجع: ١٣٦٢]. ٩٣ - سُورَةُ ﴿وَالضُّحَى ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢]: اسْتَوَى. "إِلا وَقَدْ كُتِبَ" في ذ: "إِلا قَدْ كُتِبَ". "وَنَدَعُ الْعَمَلَ" في نـ: "فَنَدَعُ الْعَمَلَ". "فَيُيَسَّر" في نـ: "فَسَيُيَسَّرُ". "أهل الشقاء" في نـ: "أهل الشقاوة". "فَيُيَسَّر" في هـ، ذ: "فَسَيُيَسَّرُ". "لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقْوَةِ" في نـ: "لِعَمَلِ الشَّقْوَةِ". "الشِّقْوَةِ" في سـ، حـ، ذ: "الشَّقَاءِ"، وفي نـ: "الشَّقَاوَةِ". ثبت لفظ "سُورَة" والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٨). " ﴿إِذَا سَجَى﴾ " في ذ: " ﴿إِذَا سَجَا﴾ ". === ¬(١) مكية وآيها إحدى عشرة، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٢) ثبت سورة والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي ﴿إِذَا سَجَى﴾ ولأبي ذر: "إذا سجا" مكتوب بالألف بدل الياء، "استوى. وقال غيره" أي: غير مجاهد معناه "أظلم" قاله الفراء، وقال ابن الأعرابي: اشتد ظلامه، "و" قيل: "سكن"، ومنه: سجا البحر يسجو سجوًا أي: سكنت أمواجه، قوله: "عائلًا"

стр. 6990

وَقَالَ غَيرُهُ: أَظْلَمَ وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا ¬ (١) فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]: ذَا عِيَالٍ. ١ - بابٌ: ﴿مَا وَدَّعَكَ ¬ (٢) رَبُّكَ وَمَا قَلَى ¬ (٣)﴾ [الضحى: ٣] ٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْس قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ ¬ (٦) قَالَ: اشْتَكَى ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَم يَقُم ¬ (٨) لَيلَتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ "ذَا عِيَالٍ" في نـ: "ذُو عِيَالٍ". "بَابُ. . . " إلخ، سقط في نـ. "فَلَمْ يَقُم لَيْلَتَيْنِ" في نـ: "فَلَم يَقُم لَيلَةً". === قال أبو عبيدة: أي: "ذو عيال" يقال: أعال الرجل أي: كثر عياله، وعال أي: افتقر، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (١) فقيرًا ذا عيال، "بيض" (٢/ ٦٠٤). ¬ (٢) أي: ما تركك منذ اختارك، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٣) أي: ما أبغضك منذ أحبك، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٤) التميمي اليربوعي الكوفي، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٥) هو ابن معاوية، "قس" (١١/ ٢٤٨). ¬ (٦) البجلي. ¬ (٧) أي: مرض. ¬ (٨) قوله: (فلم يقم) للتهجد "ليلتين" وفي نسخة: "ليلة" بالإفراد "أو ثلاثًا" بالشك، والنصب على الظرفية، قوله: "فجاءت أمرأة" هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوجة أبي لَهب كما عند الحاكم، قوله: "فقالت" أي: متهكمة، قوله: "لم أره قَرِبَك" بفتح القاف وكسر الراء متعديًا، ومنه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ وأما قَرُب بضمها فهو لازم. قوله: "منذ ليلتين أو ثلاث" ولأبي ذر: "ثلاثة"، وفي نسخة: "ثلاثًا"

стр. 6991

فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. [راجع: ١١٢٤]. ٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ¬ (١)﴾ [الضحى: ٣] يُقْرأُ بِالتَّشْدِيدِ ¬ (٢) وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ. ٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيسٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ ¬ (٦): "أَوْ ثَلَاثٍ" في ذ: "أَوْ ثَلَاثَةٍ"، وفي نـ: "أَوْ ثَلَاثًا". " ﴿إِذَا سَجَى﴾ " في نـ: "إِذَا سَجَا". "مَا تَرَكَكَ" في نـ: "مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ". "وَمَا أَبْغَضَكَ" في نـ: "مَا أبْغَضكَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غنْدَرٌ". === بالغضب، قوله: " ﴿وَالضُّحَى﴾ " [الضحى: ١] وقت ارتفاع الشمس أو النهار كله، وقدم الليل على النهار في السورة السابقة باعتبار الأصل، والنهار [في] هذه باعتبار الشرف، "قس" (١١/ ٢٤٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ١١٢٤) في "كتاب التهجد". ¬ (١) من القلى بمعنى البغض، "ع" (٥/ ٤٥٢). ¬ (٢) في الدال وهي قراءة العامة، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٣) لقب محمد بن جعفر. ¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٥) العبدي، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٦) بفتح الموحدة والجيم.

стр. 6992

قَالَتْ امْرَأَةٌ ¬ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ ¬ (٢). فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. [راجع: ١١٢٤]. ٩٤ - سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٤) وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢]: فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾ "إِلا أَبْطَأَكَ" في نـ: "إِلا قَدْ أَبْطَأَكَ". "سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ "، وثبتت البسملة أيضًا في ذ. " ﴿وِزْرَكَ﴾ " في نـ: " ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ ". === ¬(١) وهي خديجة أم المؤمنين توجعًا وتأسفًا، "قس" (١١/ ٢٤٩). ¬ (٢) قيل: الصواب أبطأ عليك، أو أبطأ عنك، أو بك، أقول: وهذا أيضًا صواب إذ معناه: ما أرى صاحبك أي: جبريل إلا جعلك بطيئًا في القراءة، لأن بطأه في الإقراء بطء في قراءته، أو هو من باب حذف الجار وإيصال الفعل به، "ك" (١٨/ ١٩٦ - ١٩٧). [قال في "الفتح" (٨/ ٧١١): فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك، وقالت أم جميل -لكونها كافرة- شماتة، وخديجة توجعًا]. ¬ (٣) مكية وآيها ثمان، "قس" (١١/ ٢٥٠). ¬ (٤) ثبت لفظ " ﴿لَكَ﴾ " والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٥٠). ¬ (٥) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ أي: الكائن "في الجاهلية" من ترك الأفضل والذهاب إلى الفاضل. قوله: " ﴿أَنْقَضَ﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أي: "أثقل" بمثلثة وقاف فلام، كذا في الفرع، وعزاها في "الفتح" (٨/ ٧١٢) لابن السكن، وفي نسخة: "أتقن"، قال القاضي [في "مشارق الأنوار" (٤/ ٣٧١)]:

стр. 6993

[الشرح: ٣]: أَثْقَلَ. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥ - ٦]: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ ¬ (١) لِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ ¬ (٢) بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢]: وَلَنْ يَغْلِبَ ¬ (٣) عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧]: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ. "أَثْقَلَ" في نـ: "أَتْقَنَ". "لِقَولِهِ" في نـ: "كَقَولِهِ"." ﴿فَانْصَبْ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ ". === إنها كذا في جميع النسخ بفوقية وبعد القاف نون وهو وَهْمٌ، والصواب الأول، وأصله الصوت، والنقيض صوت المحامل والرحال بالحاء المهملة، "قس" (١١/ ٢٥٠). ¬ (١) قوله: (يسرًا آخر) إشارة إلى ما قال النحاة: المعرفة المعادة هي الأولى بعينها، والنكرة هي غيرها، فالعسر واحد واليسر اثنان، فإن قلت: ما وجه تعليله بالآية؟ قلت: إشعارها بأن للمؤمنين حسنتين في مقابلة مشقتهم وهو: حسن الظفر وحسن الثواب، فإن قلت: "لن يغلب عسر يسرين" حديث أو أثر، وعلى التقديرين لا يصح عطفه على مقول اللَّه؟ قلت: هو عطف على قول اللَّه لا على مقوله، "كرماني" (١٨/ ١٩٧). ¬ (٢) أي: كما ثبت للمؤمنين تعدد الحسنى كذا ثبت لهم تعدد اليسر، "قس" (١١/ ٢٥٠). ¬ (٣) وهو حديث مرفوع أخرجه ابن مردويه عن جابر، وسعيد بن منصور عن ابن مسعود، "توشيح" (٧/ ٣١٤٠). ¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فانصب في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ أي: "في حاجتك إلى ربك"، وقال ابن عباس: إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة. قوله: "ويذكر عن ابن عباس" مما وصله ابن مردويه بإسناد فيه راو ضعيف في

стр. 6994

وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ¬ (١)﴾ [الشرح: ١]: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ. ٩٥ - ﴿وَالتِّينِ ¬ (٢) وَالزَّيْتُونِ ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ. يُقَالُ: "﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ " سقط لغير أبي ذر: " ﴿لَكَ صَدْرَكَ﴾ "، "قس" (١١/ ٢٥١). " ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالتِّينِ﴾ ". "يَأْكُلُ النَّاسُ" زاد بعده في نـ: " ﴿تَقْوِيمٍ﴾: خَلقٍ" بانتصاب القامة، وحسن الصورة، "بيض" (٢/ ٥٦٦). [وزاد أيضًا في سفـ: " ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إِلا مَنْ آمَنَ"]. === قوله تعالى: " ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شرح اللَّه صدره للإسلام" وقيل: ألم نفتح قلبك ونوسعه للإيمان والنبوة والعلم والحكمة، والاستفهام إذا دخل على النفي قرره، فصار المعنى: قد شرحنا، "قسطلاني" (١١/ ٢٥١). ¬ (١) سقط لغير أبي ذر: "لك صدرك"، "قسطلاني" (١١/ ٢٥١). ¬ (٢) مكية أو مدنية وآيها ثمان، "قس" (١١/ ٢٥١). ¬ (٣) خصهما بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فضل لها، وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع، وأما الزيتون ففاكهة وإدام ودواء، وله دهن لطيف كثير المنافع، فلما كان فيهما هذه المنافع الدالة على قدرة خالقهما لا جرم أقسم اللَّه بهما، وعن ابن عباس فيما رواه ابن أبي حاتم: التين مسجد نوح الذي بني على الجودي، وقيل: التين: مسجد أصحاب الكهف، والزيتون: مسجد إيلياء، ملتقط من "قس" (١١/ ٢٥١).

стр. 6995

﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ ¬ (١)﴾ [التين: ٧]: فَمَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ ¬ (٢) بِأَعْمَالِهِم؟ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَاب وَالْعِقَابِ؟ ٤٩٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. [راجع: ٧٦٧]. ٩٦ - سُورَةُ ¬ (٥) ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ¬ (٦)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ قُتَيْبَةُ ¬ (٧): ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٨)، عَنْ يَحْيَى بْنِ "يُدَانُونَ" في سـ، حـ، ذ: "يُدَالُونَ". "حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ" في نـ: "حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ". " ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿تَقْوِيمٍ﴾: الخَلْق". " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ " زاد في نـ: " ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ ". "وَقَالَ قُتَيْبَةُ" في سـ، حـ، ذ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ". === ¬(١) قوله: (﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾) ما استفهامية في محل الرفع بالابتداء، والخبر: الفعل الذي بعدها، والمخاطب: الرسول، وقيل: الإنسان على طريقة الالتفات، "قسطلاني" (١١/ ٢٥١). ¬ (٢) أي: يجازون، "قس" (١١/ ٢٥١)، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي "يُدَالُون" باللام بدل النون، والأول هو الصواب، "قس" (١١/ ٢٥١)، "تو" (٤/ ٣٠٩). ¬ (٣) ابن الحجاج. ¬ (٤) هو ابن ثابت. ¬ (٥) مكية وآيها تسع عشرة، "قس" (١١/ ٢٥٢). ¬ (٦) أي: اقرأ القرآن مفتتحًا باسمه مستعينًا به، "قس" (١١/ ٢٥٢). ¬ (٧) هو ابن سعيد، "قس" (١١/ ٢٥٣). ¬ (٨) هو ابن زيد، "قس" (١١/ ٢٥٣).

стр. 6996

عَتِيقٍ ¬ (١)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٢) قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمَامِ ¬ (٣) ¬ (٤): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاجْعَلْ بَينَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا ¬ (٥). وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]: عَشِيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]: الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾ [العلق: ٨]: الْمَرْجِعُ. ﴿لَنَسْفَعًا﴾ [العلق: ١٥]: قَالَ: لَنَأْخُذَنْ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ. "الْمَرْجِعُ" في نـ: "الرَّجْعُ". === ¬(١) ضد الجديد، الطفاوي بضم المهملة وبالفاء، "قس" (١١/ ٢٥٣)، "ك" (١٨/ ١٩٨). ¬ (٢) البصري، "ك" (١٨/ ١٩٨). ¬ (٣) أي: أول القرآن الذي هو الفاتحة، "قسطلاني" (١١/ ٢٥٣). ¬ (٤) قوله: (في أول الإمام) أي: أول القرآن أي: اكتب في أوله: البسملة فقط، ثم اجعل بين كل سورتين خطًّا علامة للفاصل بينهما، وهو مذهب حمزة من القراء السبعة، فإن قلت: ما وجه تخصيص البخاري هذا الكلام وما وجه تعلقه بها؟ قلت: لما قال اللَّه فيها: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أشعر بأنه يبدأ كل سورة باسم اللَّه، فأراد أن يبين أن الحسن قال: إذا ذكر اسم اللَّه في أول القرآن كان عاملًا بمقتضى هذه الآية، كذا قال الكرماني (١٨/ ١٩٨). ¬ (٥) تكون العلامة فاصلة بينهما من غير البسملة، وهذا مذهب حمزة حيث قرأ بالبسملة أول الفاتحة فقط، "قس" (١١/ ٢٥٣). ¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: ﴿نَادِيَهُ﴾ أي: "عشيرته" فليستنصر بهم، وأصل النادي: المجلس الذي يجمع الناس،

стр. 6997

١ - بَابُ ¬ (١) ٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكَيرٍ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: أَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (٤) سَلْمُويَةُ ¬ (٥) قَالَ: "بَابُ" ثبت في ذ. "ح" سقط في نـ. === ولا يسمى ناديًا [ما] لم يكن فيه أهله. قوله: " ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ " أي: "الملائكة" وسموا بذلك لأنهم يدفعون أهل النار إليها بشدة، مأخوذ من الزبن وهو الدفع. قوله: "قال معمر" أبو عبيدة: " ﴿الرُّجْعَى﴾ " هي "المرجع" في الآخرة، وفيه تهديد لهذا الإنسان من عاقبة الطغيان، وسقط: "معمر" لغير أبي ذر، وحينئذ فيكون من قول مجاهد، والأول أوجه لوجوده عن أبي عبيدة. قوله: " ﴿لَنَسْفَعًا﴾ " أي: "لنأخذن" بناصيته فلنجرنه إلى النار، "ولنسفعن بالنون وهي الخفيفة" وفي رسم المصحف بالألف، قوله: "سفعت بيده" بفتح السين والفاء وسكون العين أي: "أخذت" قاله أبو عبيدة أيضًا، "قسطلاني" (١١/ ٢٥٣). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٢٥٣). ¬ (٢) ابن سعد، "قس" (١١/ ٢٥٤). ¬ (٣) هو ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٥٤). ¬ (٤) سليمان بن صالح الليثي مولاهم المروزي، يلقب بسلموية، ثقة، "تق" (رقم: ٢٥٧٢). ¬ (٥) بفتح السين المهملة واللام، وسكنها أبو ذر، "قس" (١١/ ٢٥٤).

стр. 6998

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ ¬ (٢) زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ ¬ (٣): كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةٌ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ ¬ (٤) مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ¬ (٥)، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ ¬ (٦) -. . . . . . . "الْخَلَاءُ" في نـ: "الْخَلَا". "وَالتَّحَنُّثُ" في نـ: "قَالَ: وَالتَّحَنُّثُ". === ¬(١) ابن المبارك، "قس" (١١/ ٢٥٤)، هذا من الغرائب إذ البخاري يروي كثيرًا عن ابن المبارك بواسطة شيخ واحد، وهاهنا روى بثلاث وسائط، "ك" (١٨/ ١٩٩). ¬ (٢) هذا من ثمانيات البخاري، "ع" (١٣/ ٤٩٨). ¬ (٣) واللفظ للسند الثاني، "قس" (١١/ ٢٥٤)، وعائشة لم تدرك ذلك فيحمل على أنها سمعت منه ﷺ ، "قس". ¬ (٤) قوله: (إلا جاءت مثل فلق الصبح) بنصب مثل، أي: جاءت مجيئًا مثل فلق الصبح، وقال أكثر الشراح: إنه حال، "ع" (١/ ٩٧). قال القسطلاني (١١/ ٢٥٥): عبر به لأن شمس النبوة قد كانت مبادئ أنوارها الرؤيا إلى أن ظهرت أشعتها وتَمّ نورها. قوله: "ثم حبّب إليه الخلاء" بالمد أي: الاختلاء وهو الخلوة، لأن فيها فراغ القلب والانقطاع عن الخلق. قوله: "فكان يلحق بغار حراء" بالصرف على إرادة المكان: جبل على يسار الذاهب إلى منى. ¬ (٥) أي: البين الواضح. ¬ (٦) قوله: (والتحنث التعبد) جملة معترضة بين قوله: فيتحنث، وبين قوله: الليالي، لأن الليالي منصوب على الظرف، والعامل فيه يتحنث،

стр. 6999

اللَّيَالِيَ ¬ (١) ذَوَاتِ الْعَدَدِ ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ¬ (٣)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ ¬ (٤) الْحَقُّ ¬ (٥) وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاء، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ ¬ (٦) فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَنَا بِقَارِئٍ". قَالَ: "فَأَخَذَنِي ¬ (٧) فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِي الْجُهْدُ ثُمِّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ¬ (٨) ". قَالَ: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيِةَ حَتَّى بَلِغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي "بِمِثْلِهَا" في سـ، حـ، ذ: "لِمِثْلِهَا". === لا قوله: التعبد، وإلا فيفسد المعنى، فإن التحنث لا يشترط فيه الليالي، بل هو مطلق التعبد، وأشار الطيبي إلى أن هذه الجملة مدرجة من قول الزهري، "ع" (١/ ٩٨). ¬ (١) منصوب على الظرف والعامل فيه: فيتحنث، "ك" (١/ ٣٢). ¬ (٢) مع أيامهن، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٣) أي: التعبد أو الخلوة، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٤) بكسر الجيم أي: أتاه، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٥) وهو الوحي مفاجأة، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٦) جبريل، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٧) قوله: (قال: فأخذني) جبريل "فغطني" أي: ضمني وعصرني "حتى بلغ مني الجهد" بفتح الجيم والنصب أي: بلغ الغطُّ مني الجهد، وبضم الجيم والرفع أي: بلغ الجهد مبلغه، وإنما فعل [به] ذلك ليفرغه عن النظر إلى أمر الدنيا ويقبل بكليته إلى ما يلقي إليه، "قس" (١١/ ٢٥٥). ¬ (٨) "ما" نافية، واسمها: "أنا"، وخبرها: "بقارئ"، أي: [ما] أحسن أن أقرأ، "قس" (١١/ ٢٥٥).

стр. 7000

الْجُهْدُ ¬ (١) ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ¬ (٢) * اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾، الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ ¬ (٤) بَوَادِرُهُ ¬ (٥) حَتَّى دَخَلَ عَلَى "﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾ -إلى- ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ " في نـ: " ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ الآيات". "تَرْجُف بَوَادِرُهُ" في نـ: "يَرْجُفُ فُؤَادُه". "بَوَادِرُهُ" في هـ، ذ: "فُؤَادُهُ". === ¬(١) بفتح الجيم وضمها ومعناه الغاية والمشقة، "عيني" (١٣/ ٥٠٠). ¬ (٢) قوله: ("مِن عَلَقٍ") جمع علقة، وهي القطعة اليسيرة من الدم الغليظ. قوله: " ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ " الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله في الكرم نظير. قوله: " ﴿الَّذِي عَلَّمَ﴾ " الخط ﴿بِالْقَلَمِ﴾، قال قتادة: القلم نعمة من اللَّه ، لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش، قوله: " ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ﴾ " من العلوم والخط والصناعات، " ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ". وسقط لأبي ذر قوله: " ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ "، وقال: "الآيات إلى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ وهي خمس آيات، وتاليها إلى آخرها نزل في أبي جهل وضم إليها، "قس" (١١/ ٢٥٥). قوله: "بوادره" جمع بادرة، وهي اللحمة بين المنكب والعنق ترجف عند فزع الإنسان. قوله: "زملوني" من التزميل، وهو: التلفيف، وطلب ذلك ليسكن ما حصل له من الرعدة من شدة هول الأمر وثقله، و"الرَّوع": الخوف، "قس" (١١/ ٢٥٦)، "ك" (١٨/ ٢٠٠). ¬ (٣) أي: بالآيات الخمس، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٤) أي: تضطرب، "ع" (١٣/ ٥٠١). ¬ (٥) جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين الكتف والعنق تضطرب عند الفزع، "قس" (١١/ ٢٥٦).

стр. 7001

خَدِيجَةَ، فَقَالَ: "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ¬ (١)، قَالَ لِخَدِيجَةَ: "أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي؟ ". فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا ¬ (٢) أَبْشِرْ ¬ (٣)، "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي" مرتين للحموي والمستملي، "قس" (١١/ ٢٥٦). "خَشِيتُ" في هـ، ذ: "قَدْ خَشِيتُ"، وفي نـ: "لَقَدْ خَشِيتُ". === ¬(١) بفتح الراء أي: الفزع، "قس" (١١/ ٢٥٦)، الخوف، "ك" (١٨/ ٢٠٠). ¬ (٢) أي: لا خوف عليك، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٣) قوله: (أبشر) من الإبشار، قال القسطلاني (١١/ ٢٥٦ - ٢٥٨): وفي مرسل عبيد بن عمير: أبشر يا ابن علام، واثبت فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة، انتهى. قوله: "لتصل الرحم" أي: القرابة، قوله: "وتحمل الكل" بفتح الكاف وتشديد اللام: الثقل، أي: ترفع الثقل عن الضعفاء. قوله: "وتكسب المعدوم" بفتح التاء وهو المشهور والصحيح في الرواية والمعروف في اللغة، وروي بضمها: تكسب غيرك المال المعدوم أي: تعطيه له [تبرعًا]، أو تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك، أو تكسب المال وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله، ثم تجود به وتنفقه في وجوه المكارم. قوله: "وتقري الضيف" بفتح أوله من الثلاثي، وسُمِع [بضم تاءٍ من الإفعال (١)] أي: تهيء طعامه ونزله. قوله: "وتعين على نوائب الحق" النوائب: جمع نائبة وهي: الحادثة والنازلة خيرًا أو شرًا، وإنما قال: نوائب الحق لأنها تكون بالحق والباطل. قوله: "يا ابن علام" كذا لأبي ذر وهو الصحيح؛ لأنه ابن عمها كما مر، وفي بعضها: يا علام على المجاز؛ لأن من عادة العرب أن يخاطب الصغير الكبير بيا علام احترامًا له. قوله: "من

стр. 7002

فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ ¬ (١) اللَّهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ ¬ (٢) خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ¬ (٣) وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ¬ (٤)، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ¬ (٥)، وَكَانَ ¬ (٦) شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، قَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ "قَالَتْ خَدِيجَةُ" في نـ: "فَقَالَتْ خَدِيجَةُ". "يَا ابْنَ عَمِّ" كذا في ذ، ولغيره: "يَا عَمِّ". === ابن أخيك" تعني النبي ﷺ ؛ لأن الأب الثالث لورقة هو الأخ للأب الرابع لرسول اللَّه ﷺ . قوله: "هذا الناموس" بالنون والسين المهملة: وهو صاحب السر أراد به جبريل. قوله: "فطهر" أي: عن النجاسة أو قصرها، ملتقط من "قس"، "ع" (١٣/ ٥٠١)، "ك" (١٨/ ٢٠١)، "مجمع" (٤/ ٢٦٩). ¬ (١) بضم التحتية من الخزي وهو الفضيحة والهوان، "عيني" (١٣/ ٥٠١). ¬ (٢) ﷺ . ¬ (٣) ابن أسد، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٤) لأنه ورقة بن نوفل بن أسد، وهي خديجة بنت خويلد بن أسد، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٥) أي: كتابته وذلك لتمكنه في دين النصارى ومعرفته بكتابهم، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٦) ورقة.

стр. 7003

النَّبِيُّ ﷺ خبَرَ مَا رَأَى. فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ ¬ (١) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيتَنِي فِيهَا جَذَعٌ ¬ (٢)، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا، ذَكَرَ حَرْفًا ¬ (٣). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ ". قَالَ وَرَقَةُ: نَعَم، لَم يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ ¬ (٤) إِلَّا أُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي ¬ (٥) يَوْمُكَ ¬ (٦) حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ¬ (٧)، ثُمَّ لَم يَنْشَبْ ¬ (٨) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ ¬ (٩) فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [راجع: ٣]. ٤٩٥٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ ¬ (١٠): فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بنُ "جَذَعٌ" في نـ: "جَذَعًا" -أي: شابًّا قويًّا-. "حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ثبتت التصلية في حـ، سـ، وسقطت لغيرهما. "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ" في نـ: "قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) أي: جبريل، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٢) بفتحتين: شاب. ¬ (٣) أي: ذكر ورقة بعد ذلك حرفًا وهي في الرواية الأخرى: إذ يخرجك قومك أي: من مكة، "قس" (١١/ ٢٥٦). ¬ (٤) أي: من الوحي، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (٥) بالجزم بإن الشرطية، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (٦) فاعل يدركني، أي: يوم انتشار نبوتك، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (٧) أي: قويًّا بليغًا، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (٨) أي: لم يلبث، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (٩) أي: احتبس، "قس" (١١/ ٢٥٧). ¬ (١٠) بالإسناد الأول من السندين المذكورين أول هذا الباب، "قس" (١١/ ٢٥٨).

стр. 7004

عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْي ¬ (١) قَالَ فِي حَدِيثِهِ: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ ¬ (٢) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَفَرِقْتُ ¬ (٣) مِنْهُ فَرَجَعْتُ ¬ (٤)، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي ¬ (٥) زَمِّلُونِي ¬ (٦) ". فَدَثَّرُوهُ ¬ (٧)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥]. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٨): وَهِيَ ¬ (٩) الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ. قَالَ: ثُمَّ تتَابَعَ الْوَحْيُ. [راجع: ٤]. "فَرَفَعْتُ رَأْسِي" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَرَفَعْتُ بَصَرِي". === ¬(١) لم يدرك جابر زمان القصة، وهو محمول على أن يكون سمعه من النبي ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٥٨). ¬ (٢) بضم الكاف وكسرها. ¬ (٣) بكسر الراء وسكون القاف أي: خفت. ¬ (٤) إلى أهلي بسبب الفرق، "قس" (١١/ ٢٥٨). ¬ (٥) أي: لففوني. ¬ (٦) مرتين، "قس" (١١/ ٢٥٨). ¬ (٧) بالهاء، "قس" (١١/ ٢٥٨). ¬ (٨) ابن عبد الرحمن بالسند السابق، "قس" (١١/ ٢٥٨). ¬ (٩) أنّث ضمير الرجز اعتبارًا بالجنس، "قس" (١١/ ٢٥٨).

стр. 7005

٢ - بابٌ قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ¬ (١)﴾ [العلق: ٢] ٤٩٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: ثَنَا اللَّيثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَاب ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ ¬ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ¬ (٧)، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾. [راجع: ٣]. ٣ - بَابُ قَولِهِ: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] ٤٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٨) قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٩)، "بَابُ" ثبت في ذ. "عَنْ عَائِشَةَ" كذا في ذ، ولغيره: "أَنَّ عَائِشَةَ". "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ" في هـ، ذ: "الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". === ¬(١) جمع علقة دم جامدة، جمعه لأن الإنسان في معنى الجمع، "بيض" (٢/ ١١٦٣). ¬ (٢) ابن سعد، الإمام. ¬ (٣) مصغرًا، ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) ابن الزبير، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٦) من الوحي، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٧) قوله: (الرؤيا الصالحة) والصلاح إما باعتبار صورتها، وإما باعتبار تعبيرها، وإما باعتبار صدقها، "كرماني" (١٨/ ٢٠٣). ولأبي ذر عن الكشميهني: الصادقة، زاد في رواية: في النوم، وهي تأكيد، وإلا فالرؤيا مختصة بالنوم، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٨) المسندي، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٩) ابن همام، "قس" (١١/ ٢٥٩).

стр. 7006

أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، ح وَقَالَ اللَّيثُ ¬ (٣): حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ شِهَابٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، جَاءَهُ الْمَلَكُ ¬ (٧) فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ¬ (٨) الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ¬ (٩). [راجع: ٣]. "أَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قال: أنا معمر". "ح" سقط في نـ. === ¬(١) ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٢) محمد بن مسلم. ¬ (٣) ابن سعد الإمام، وصله المؤلف في "بدء الوحي"، "قس" (١١/ ٢٥٩). ¬ (٤) ابن خالد. ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) ابن الزبير، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٧) أي: جبريل، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٨) قوله: (﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾) استنبط السهيلي من هذا الأمر ثبوت البسملة في أول الفاتحة؛ لأن هذا الأمر هو أول شيء نزل من القرآن، فأولى مواضع امتثاله أول القرآن، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٥٩)، وكذا قال العيني (١/ ١٠٧) أيضًا. وفي الحديث دليل أن سورة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أول ما نزل، وقول من قال: إن أول ما نزل: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ عملًا بالرواية الماضية في الباب: محمول على أنه أول ما نزل بعد فترة الوحي، وأبعد من قال: إن أول ما نزل: "الفاتحة"، بل هو شاذ، كذا في "العيني"، [وانظر "فتح الباري" (٨/ ٧١٤)]. ¬ (٩) قوله: (﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾) تكرير للمبالغة، أو الأول مطلق والثاني

стр. 7007

بَابُ قَولُهُ: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ¬ (١)﴾ [العلق: ٤] ٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ فَقالَ: "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ¬ (٤) ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٥). [راجع: ٣]. ٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿كَلَّا ¬ (٦) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ ¬ (٧) لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٥ - ١٦] "قوله" سقط في نـ. "بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. === للتبليغ، أو في الصلاة، ولعله لما قيل له: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ فقال: ما أنا بقارئ، فقيل له: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ الزائد في الكرم على كل كريم؛ فإنه ينعم بلا عوض ويحكم من غير تخوف، بل هو الكريم وحده على الحقيقة، "بيضاوي" (٢/ ١١٦٣). ¬ (١) أي: الكتابة، "مدارك" (٤/ ٣٦٨). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) هو ابن خالد. ¬ (٤) مرتين، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٥) كما سبق، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٦) ردع للناهي. ¬ (٧) قوله: (﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾) عما هو عليه من الكفر، قوله: " ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ " أي: لنجرن بناصيته إلى النار. قوله: " ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ " بدل من الناصية، ووصفها بذلك مجازًا، وإنما المراد: صاحبها، وسقط: " ﴿نَاصِيَةٍ﴾ " إلى آخره لأبي ذر، وثبت له لفظ: باب، "قس" (١١/ ٢٦٠).

стр. 7008

٤٩٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ أَبُو جَهْلٍ ¬ (٤): لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ¬ (٥) ". تَابَعَهُ ¬ (٦) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ. [أخرجه: ت ٣٣٤٨، س في الكبرى ١١٦٨٥، تحفة: ٦١٤٨]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "عَنْ ابنِ عَباسٍ" في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) قال الكرماني (١٨/ ٢٠٣): إما ابن موسى وإما ابن جعفر، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٢) ابن همام. ¬ (٣) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٦٠). ¬ (٤) عمرو بن هشام، ولم يدرك ابن عباس القصة فيحمل على سماعه ذلك منه ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٦١). ¬ (٥) قوله: (لأخذته الملائكة) وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس، وزاد في آخره: فَمَا فَجَأهم إلا وهو -أي: أبو جهل- ينكص على عقبيه ويتقي بيده، فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار. . . إلخ، فقال النبي ﷺ : "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا"، "قس" (١١/ ٢٦١). ¬ (٦) أي: تابع عبد الرزاق، "قس" (١١/ ٢٦١). ¬ (٧) ابن عمرو الرقي، "قس" (١١/ ٢٦١).

стр. 7009

٩٧ - ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (١)﴾ [القدر: ١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: الْمَطْلَعُ ¬ (٢) هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرآنِ، أَنْزَلْنَاهُ مَخْرَجُ الْجَمْعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تُؤَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ. "﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ القَدرِ". " ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ " في ذ: "وَقَالَ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ". "مَخْرَجُ الْجَمْعِ" في نـ: "مخرج الجميع". "بِلَفْظِ الْجَمْعِ" في نـ: "بِلَفْظِ الْجَمِيعِ". "لِيَكُونَ أثْبَتَ" في سـ، ذ: "لِيَكُنْ أَثْبَتَ". === ¬(١) مكية أو مدنية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٦١). ¬ (٢) قوله: (المطلع) بفتح اللام "هو الطلوع، والمطلع" بكسرها، وهي قراءة الكسائي "الموضع الذي يطلع منه". قوله: "الهاء كناية عن القرآن" يعني: أن الضمير في قوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " للقرآن، قال البيضاوي (٢/ ١١٦٤): فخمه بإضماره من غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند إنزاله إليه، وعظم الوقت الذي أنزل فيه، وقوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " خرج "مخرج الجمع" كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦١). قال الكرماني (١٨/ ٢٠٤): قوله: "مخرج الجمع" بالغضب أي: خرج ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مخرج الجمع، وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد بأن يقول: إني أنزلته؛ لأن المنزل هو اللَّه، وهو لا شريك له، وبالرفع أي: لفظ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ خارج بلفظ الجمع، وفائدة العدول عن ظاهره التأكيد والإثبات؛ لأن العرب إذا أراد التأكيد والإثبات يذكر المفرد بصيغة الجمع، هذا كلامه

стр. 7010

٩٨ - سُورَةُ ﴿لَمْ يَكُنِ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ ¬ (٢) [البينة: ١]: زَائِلِينَ. ﴿قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]: الْقَائِمَةُ. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ. ٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ". ثبت لفظ "سورة" والبسملة لأبي ذرٍّ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " زاد في نـ: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ". === لكن المشهور في مثله فائدة التعظيم، انتهى. ¬ (١) قوله: (سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾) مكية أو مدنية، وآيها ثمان، وثبت لفظ: "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٢) قوله: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ أي: "زائلين" أي: عما هم عليه، قوله: " ﴿قَيِّمَةٌ﴾ " أي: "القائمة. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾، أضاف الدين إلى المؤنث" على تأويل الدين للملة، أو التاء للمبالغة كعلامة، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٣) بندار. ¬ (٤) محمد بن جعفر، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٥) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٦٢).

стр. 7011

قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَبَكَى ¬ (١). [راجع: ٣٨٠٩]. ٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ". قَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "اللَّهُ سَمَّاكَ". فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ ¬ (٤) قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. [راجع: ٣٨٠٩، أخرجه: م ٧٩٩، تحفة: ١٤٠٠]. ٤٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ¬ (٥) قَالَ: "حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ" في نـ: "حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ". "اللَّهُ سَمَّاكَ" في هـ: "اللَّهُ سَمَّاكَ لِي". "حدَّثنا. . . المنادي" في نـ: "حدَّثني. . . الْمُنَادِي"، وفي سفـ: "حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي". === ¬(١) أُبيّ، فرحًا وسرورًا، أو خوفًا من التقصير في شكر تلك النعمة، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٢) هو ابن يحيى، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٣) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٤) أي: ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٥) قوله: (أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي) بكسر الدال، قيل: وهم البخاري في تسمية أحمد، وإن اسم أبي جعفر هذا: محمد، وأبو داود: كنية أبيه، وأجيب: بأن البخاري أعرف باسم شيخه من غيره فليس وهمًا، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦٤)، و"الكرماني" (١٨/ ٢٠٥). وقال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٤٨): إنما اسمه: محمد، ووقع للنسفي: حدثنا أبو جعفر المنادي فحسب، فكأنّ الفربري هو الذي سماه فوهم في اسمه، وليس لأبي جعفر في "الصحيح" غير هذا الحديث، وقد عاش بعد البخاري ستة عشر عامًا.

стр. 7012

حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ "قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ" في نـ: "وَقَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ". === ¬(١) هو ابن عبادة، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٢) قوله: (أن أقرئك القرآن) فإن قلت: قال هاهنا: أقرئك القرآن، وفي حديث آخر: أقرء عليك القرآن، فما وجهه؟ قلت: القراءة عليه نوع من إقرائه وبالعكس، قال في "الصحاح": فلان قرأ عليك [السلام] وأقرئك السلام بمعنى [واحد]، وقد يقال أيضًا: كان في قراءته قصور فأمر اللَّه رسوله بأن يقرئه على التجويد، ويقرأ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها، فلو صح هذا القول كان اجتماع الأمرين القراءة عليه والإقراء ظاهرًا، فإن قلت: ما وجه تخصيص هذه السورة؟ قلت: اللَّه أعلم، ولعله لما فيها من ذكر معاش الناس من بيان أصول الدين من التوحيد والرسالة وما ثبت به الرسالة من المعجزة التي هي القرآن وفروعه من العبادة والإخلاص، وذكر معادهم من الجنة والنار وتقسيمهم إلى السعداء والأشقياء، وخير البرية وشرهم، وأحوالهم قبل البعثة وبعدها مع وجازة السورة فإنها من قصار المفصل. قال النووي (٣/ ٣٤٥): فيه فوائد، منها: استحباب القراءة على أهل الحذق والعلم وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه، والمنقبة الشريفة لأبيّ ﵁ بقراءته ﷺ عليه، ولا نعلم أحدًا من الناس شاركه فيه، وبذكر اللَّه له في هذه المنزلة الرفيعة، والبكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان به، وأما استفساره بقوله: "سماني" فسببه أنه جوز أن يكون اللَّه تعالى أمر النبي ﷺ يقرأ على رجل من أمته، ولم ينص عليه فأراد تحقيقه، فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات، قال: واختلفوا في الحكمة في قراءته عليه،

стр. 7013

عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَذَرَفَتْ ¬ (١) عَيْنَاهُ. [راجع: ٣٨٠٩، تحفة: ١٢٠١]. ٩٩ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ ¬ (٣). ١ - بَابُ قَولهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ¬ (٤) خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، "﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ ". وزاد بعده في نـ: " ﴿الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ -مصدر مضاف لفاعله أي: اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى أو الثانية، "قس" (١١/ ٢٦٤) -. إلى قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ". "بَابُ قولهِ" سقط لغير أبي ذر. " ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾ " في نـ: " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الفضل، ولا يأنف أحد من ذلك، وقيل: للتنبيه على جلالة ابن وأهليته لأخذ القرآن عنه، وكان يعده [رسول اللَّه] ﷺ رأسًا وإمامًا في القرآن، قاله الكرماني (١٨/ ٢٠٦)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٠٩) في "المناقب". ¬ (١) بفتح المعجمة والراء أي: تساقطت بالدموع، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٢) هي مكية أو مدنية، وآيها تسع، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٣) في المعنى، فاللام بمعنى إلى، وإنما أوثرت على "إلى" لموافقة الفواصل، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٤) الذرة: النملة الصغيرة أو الهَبَاء، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٥) ابن أبي أويس، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٦) الإمام.
следующие страницы →