← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7009–7048 · переход к 7014.

стр. 7009

٩٧ - ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (١)﴾ [القدر: ١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: الْمَطْلَعُ ¬ (٢) هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرآنِ، أَنْزَلْنَاهُ مَخْرَجُ الْجَمْعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تُؤَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ. "﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ القَدرِ". " ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ " في ذ: "وَقَالَ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ". "مَخْرَجُ الْجَمْعِ" في نـ: "مخرج الجميع". "بِلَفْظِ الْجَمْعِ" في نـ: "بِلَفْظِ الْجَمِيعِ". "لِيَكُونَ أثْبَتَ" في سـ، ذ: "لِيَكُنْ أَثْبَتَ". === ¬(١) مكية أو مدنية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٦١). ¬ (٢) قوله: (المطلع) بفتح اللام "هو الطلوع، والمطلع" بكسرها، وهي قراءة الكسائي "الموضع الذي يطلع منه". قوله: "الهاء كناية عن القرآن" يعني: أن الضمير في قوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " للقرآن، قال البيضاوي (٢/ ١١٦٤): فخمه بإضماره من غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند إنزاله إليه، وعظم الوقت الذي أنزل فيه، وقوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " خرج "مخرج الجمع" كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦١). قال الكرماني (١٨/ ٢٠٤): قوله: "مخرج الجمع" بالغضب أي: خرج ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مخرج الجمع، وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد بأن يقول: إني أنزلته؛ لأن المنزل هو اللَّه، وهو لا شريك له، وبالرفع أي: لفظ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ خارج بلفظ الجمع، وفائدة العدول عن ظاهره التأكيد والإثبات؛ لأن العرب إذا أراد التأكيد والإثبات يذكر المفرد بصيغة الجمع، هذا كلامه

стр. 7010

٩٨ - سُورَةُ ﴿لَمْ يَكُنِ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ ¬ (٢) [البينة: ١]: زَائِلِينَ. ﴿قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]: الْقَائِمَةُ. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ. ٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ". ثبت لفظ "سورة" والبسملة لأبي ذرٍّ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ". "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". " ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " زاد في نـ: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ". === لكن المشهور في مثله فائدة التعظيم، انتهى. ¬ (١) قوله: (سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾) مكية أو مدنية، وآيها ثمان، وثبت لفظ: "سورة" و"البسملة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٢) قوله: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ أي: "زائلين" أي: عما هم عليه، قوله: " ﴿قَيِّمَةٌ﴾ " أي: "القائمة. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾، أضاف الدين إلى المؤنث" على تأويل الدين للملة، أو التاء للمبالغة كعلامة، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٣) بندار. ¬ (٤) محمد بن جعفر، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٥) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٦٢). ¬ (٦) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٦٢).

стр. 7011

قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَبَكَى ¬ (١). [راجع: ٣٨٠٩]. ٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ". قَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "اللَّهُ سَمَّاكَ". فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ ¬ (٤) قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. [راجع: ٣٨٠٩، أخرجه: م ٧٩٩، تحفة: ١٤٠٠]. ٤٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ¬ (٥) قَالَ: "حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ" في نـ: "حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ". "اللَّهُ سَمَّاكَ" في هـ: "اللَّهُ سَمَّاكَ لِي". "حدَّثنا. . . المنادي" في نـ: "حدَّثني. . . الْمُنَادِي"، وفي سفـ: "حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي". === ¬(١) أُبيّ، فرحًا وسرورًا، أو خوفًا من التقصير في شكر تلك النعمة، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٢) هو ابن يحيى، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٣) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٤) أي: ﷺ ، "قس" (١١/ ٢٦٣). ¬ (٥) قوله: (أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي) بكسر الدال، قيل: وهم البخاري في تسمية أحمد، وإن اسم أبي جعفر هذا: محمد، وأبو داود: كنية أبيه، وأجيب: بأن البخاري أعرف باسم شيخه من غيره فليس وهمًا، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦٤)، و"الكرماني" (١٨/ ٢٠٥). وقال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٤٨): إنما اسمه: محمد، ووقع للنسفي: حدثنا أبو جعفر المنادي فحسب، فكأنّ الفربري هو الذي سماه فوهم في اسمه، وليس لأبي جعفر في "الصحيح" غير هذا الحديث، وقد عاش بعد البخاري ستة عشر عامًا.

стр. 7012

حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ "قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ" في نـ: "وَقَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ". === ¬(١) هو ابن عبادة، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٢) قوله: (أن أقرئك القرآن) فإن قلت: قال هاهنا: أقرئك القرآن، وفي حديث آخر: أقرء عليك القرآن، فما وجهه؟ قلت: القراءة عليه نوع من إقرائه وبالعكس، قال في "الصحاح": فلان قرأ عليك [السلام] وأقرئك السلام بمعنى [واحد]، وقد يقال أيضًا: كان في قراءته قصور فأمر اللَّه رسوله بأن يقرئه على التجويد، ويقرأ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها، فلو صح هذا القول كان اجتماع الأمرين القراءة عليه والإقراء ظاهرًا، فإن قلت: ما وجه تخصيص هذه السورة؟ قلت: اللَّه أعلم، ولعله لما فيها من ذكر معاش الناس من بيان أصول الدين من التوحيد والرسالة وما ثبت به الرسالة من المعجزة التي هي القرآن وفروعه من العبادة والإخلاص، وذكر معادهم من الجنة والنار وتقسيمهم إلى السعداء والأشقياء، وخير البرية وشرهم، وأحوالهم قبل البعثة وبعدها مع وجازة السورة فإنها من قصار المفصل. قال النووي (٣/ ٣٤٥): فيه فوائد، منها: استحباب القراءة على أهل الحذق والعلم وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه، والمنقبة الشريفة لأبيّ ﵁ بقراءته ﷺ عليه، ولا نعلم أحدًا من الناس شاركه فيه، وبذكر اللَّه له في هذه المنزلة الرفيعة، والبكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان به، وأما استفساره بقوله: "سماني" فسببه أنه جوز أن يكون اللَّه تعالى أمر النبي ﷺ يقرأ على رجل من أمته، ولم ينص عليه فأراد تحقيقه، فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات، قال: واختلفوا في الحكمة في قراءته عليه،

стр. 7013

عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَذَرَفَتْ ¬ (١) عَيْنَاهُ. [راجع: ٣٨٠٩، تحفة: ١٢٠١]. ٩٩ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ ¬ (٣). ١ - بَابُ قَولهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ¬ (٤) خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، "﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ ". وزاد بعده في نـ: " ﴿الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ -مصدر مضاف لفاعله أي: اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى أو الثانية، "قس" (١١/ ٢٦٤) -. إلى قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ". "بَابُ قولهِ" سقط لغير أبي ذر. " ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾ " في نـ: " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الفضل، ولا يأنف أحد من ذلك، وقيل: للتنبيه على جلالة ابن وأهليته لأخذ القرآن عنه، وكان يعده [رسول اللَّه] ﷺ رأسًا وإمامًا في القرآن، قاله الكرماني (١٨/ ٢٠٦)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٨٠٩) في "المناقب". ¬ (١) بفتح المعجمة والراء أي: تساقطت بالدموع، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٢) هي مكية أو مدنية، وآيها تسع، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٣) في المعنى، فاللام بمعنى إلى، وإنما أوثرت على "إلى" لموافقة الفواصل، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٤) الذرة: النملة الصغيرة أو الهَبَاء، "قس" (١١/ ٢٦٤). ¬ (٥) ابن أبي أويس، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٦) الإمام.

стр. 7014

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٢) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا ¬ (٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ ¬ (٤) فِي مَرْجٍ ¬ (٥) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ ¬ (٦) فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ فِي الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَو أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ ¬ (٧) "فَأَطَالَ فِي مَرْجٍ" في نـ: "فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ". "ذَلِكَ فِي الْمَرْجِ" في سـ، حـ، ذ: "ذَلِك مِنَ الْمَرْجِ"، وفي نـ: "فِي ذلِكَ الْمَرْجِ"، وفي نـ: "فِي ذَلِكَ فِي الْمَرْجِ". === ¬(١) العدوي، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٢) ذكوان. ¬ (٣) للجهاد، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٤) في الحبل الذي ربطها له حتى تسرح في المرعى، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٥) موضع كلإ، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٦) أي: ما أكلت وشربت ومشت، "قس" (١١/ ٢٦٥). ¬ (٧) قوله: (فاستنت) بفتح الفوقية وتشديد النون أي: عَدَتْ بمرح ونشاط، "شرفًا" بفتح المعجمة والراء والفاء "أو شرفين" شوطًا أو شوطين، فبعدت عن الموضع الذي ربطها صاحبها فيه ترعى، ورعت في غيره "كانت آثارها" في الأرض بحوافرها عند مشيها، "قس"، وفي "اللمعات": الشرف: المكان العالي والشوط، وهو المراد، وقال في "القاموس" (ص: ٧٥٩): أو نحو ميل، ومنه: "استنت شرفًا أو شرفين"، انتهى. قوله: "فهي" أي: الخيل، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فهو" أي: ذلك الفعل الذي فعله، قوله: "ستر" بكسر السين أي: موجب للتعفف والتغني وستر حال فقره واحتياجه وحجاب يمنعه عن إظهار الحاجة للناس، "قس" (١١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، "لمعات".

стр. 7015

شَرَفًا ¬ (١) أَو شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ ¬ (٢) وَلَم يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ ¬ (٣) وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا ¬ (٤) وَتَعَفُّفًا ¬ (٥) ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا ¬ (٦) وَلَا ظُهُورِهَا ¬ (٧) فَهُوَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُل رَبَطَهَا فَخْرًا ¬ (٨) وَرِئَاءً وَنِوَاءً فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْورٌ. وَسُئِلَ ¬ (٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ ¬ (١٠). "وَهِيَ" كذا في ذ، ولغيره: "فَهِيَ". "ثُمَّ لَم يَنْسَ" في نـ: "وَلَمْ يَنْسَ". "فَهُوَ لَهُ سِتْرٌ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ". "وَسُئِلَ" كذا في ذ، ولغيره: "فَسُئِلَ". === ¬(١) بفتح المعجمة والراء: الشوط وسمي به لأن العادي به يشرف على ما يتوجه إليه، "ك" (١٨/ ٢٠٧). ¬ (٢) بغير قصد صاحبها، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٣) فكيف إذا أراد السقي "لم". ¬ (٤) أي: استغناء عن الناس، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٥) أي: عن سؤالهم يتردد عليها لحاجاته، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٦) بأن يؤدي حقها من الزكاة، "لمعات". ¬ (٧) بأن يركبها في الطاعات والحاجات، "لمعات". ¬ (٨) قوله: (ربطها فخرًا) أي: لأجل الفخر، "ورياء" أي: إظهارًا للطاعة والباطن بخلافه، "ونواء" بكسر النون وفتح الواو ممدودًا أي: عداوة، زاد في "الجهاد" (برقم: ٢٨٦٠): "لأهل الإسلام"، "قسطلاني" (١١/ ٢٦٦) ¬ (٩) والسائل صعصعة بن ناجية، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (١٠) بضم المهملة والميم: جمع حمار، أي: هل لها حكم الخيل، "قس" (١١/ ٢٦٦)، "لم".

стр. 7016

قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ ¬ (١) ¬ (٢) الْجَامِعَةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ " [راجع: ٢٣٧١]. ٢ - بَابُ قَوُله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] ٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ قَالَ: "لَم يُنْزَلْ ¬ (٥) عَلَى فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ¬ (٦): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ". [راجع: ٢٣٧١]. "قَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "مَنْ يَعْمَلْ" في نـ: " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ ". "بَابُ" ثبت في ذ. "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْب". "سُئِلَ النَّبِيُّ" في نـ: "فَسُئِل النَّبِيُّ". "قَالَ: لَم يُنْزَلْ" في نـ: "فَقَالَ: لم يُنْزَلْ". "مَنْ يَعْمَلْ" في نـ: " ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ ". === ¬(١) القليلة المثل المنفردة في معناها، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٢) قوله: (الفاذة) أي: المنفردة "الجامعة" أي: لكل شيء خير وشر غير مخصوصة بشيء فيدخل فيه حكم الحمر وغيره، فمن أدى في الحمر شيئًا وتحرى فيه الخير فله ثوابه، وليس فيه واجب مخصوص، "لمعات". ¬ (٣) الجعفي الكوفي، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٤) عبد اللَّه المصري، "قس" (١١/ ٢٦٦). ¬ (٥) بلفظ المجهول. ¬ (٦) أي: المنفردة في معناها، "قس" (١١/ ٢٦٧).

стр. 7017

١٠٠ - ﴿وَالْعَادِيَاتِ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): الْكَنُودُ ¬ (٣): الْكَفُورُ. يُقَالُ: ﴿فَأَثَرْنَ ¬ (٤) بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: ٤]: رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا ¬ (٥). ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ ¬ (٦) [العاديات: ٨]: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ. ﴿لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]: لَبَخِيلٌ ¬ (٧)، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ. ﴿حُصِّلَ﴾ [العاديات: ١٠]: مُيِّزَ ¬ (٨). "﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ وَ ﴿الْقَارِعَةُ﴾ ". === ¬(١) قوله: (والعاديات) مكية أو مدنية، وآيها إحدى عشرة، والعاديات عادية، وهي الجارية بسرعة، والمراد: الخيل. ولأبي ذر زيادة: والقارعة، "قسطلاني" (١١/ ٢٦٧). ¬ (٢) مما وصله الفريابي، "قس" (١١/ ٢٦٧). ¬ (٣) من كند النعمة كنودًا، "قس" (١١/ ٢٦٧)، "بيض" (٢/ ٦١٥). ¬ (٤) عطف الفعل على الاسم لأن الاسم في تأويل الفعل لوقوعه [غير] صلة، "قس" (١١/ ٢٦٧). ¬ (٥) قاله أبو عبيدة، "قس" (١١/ ٢٦٧). ¬ (٦) فاللام تعليلية أي: لأجل حب المال، "قس" (١١/ ٢٦٧). ¬ (٧) وقيل: لقوي مبالغ فيه، "قس" (١١/ ٢٦٨). ¬ (٨) قوله: (﴿وَحُصِّلَ﴾: ميز) يريد قوله تعالى: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ وقيل: جمع في الصحف أي: أظهر محصلًا مجموعًا كإظهار اللب من القشر، "قسطلاني" (١١/ ٢٦٨).

стр. 7018

١٠١ - بَابُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ¬ (٢)﴾ [القارعة: ٤]: كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ ¬ (٣) يَجُولُ بَعْضُهُم فِي بَعْضٍ. ﴿كَالْعِهْنِ ¬ (٤)﴾ [القارعة: ٨]: كَأَلْوَانِ الْعِهْنِ ¬ (٥). وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٦): كَالصُّوفِ. "بَابُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ" سقط في نـ، والبسملة ثبتت في ذ. "يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ" في نـ: "يَرْكَبُ بَعْضُهُ". === ¬(١) مكية وآيها عشر، "قس" (١١/ ٢٦٨). ¬ (٢) في كثرتهم وذلتهم، "بيض" (٢/ ٦١٧). ¬ (٣) أي: يوم القيامة، "قس" (١١/ ٢٦٨). ¬ (٤) أي: كالصوف ذي الألوان، "بيض" (٢/ ٦١٧). ¬ (٥) أي: المختلفة، قاله الفراء، "قس" (١١/ ٢٦٨). ¬ (٦) قوله: (وقرأ عبد اللَّه) هو ابن مسعود، "كالصوف" يعني: أن الجبال تتفرق أجزاؤها في ذلك اليوم حتى يصير كالصوف المتطائر عند الندف، وإذا كان هذا تأثير القارعة في الجبال العظيمة فكيف حال الإنسان الضعيف عند سماع صوت القارعة، "قس" (١١/ ٢٦٩)، "هـ".

стр. 7019

١٠٢ - ﴿أَلْهَاكُمُ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]: مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ ¬ (٤). ١٠٣ - ﴿وَالْعَصْرِ ¬ (٥)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: الدَّهْرُ ¬ (٦)، أَقْسَمَ بِهِ. "﴿أَلْهَاكُمُ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ "، والبسملة ثبتت في ذ. " ﴿وَالْعَصْرِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ". "يُقَالُ: الدَّهْرُ، أَقْسَمَ بِهِ" في نـ: "وَقَال يَحْيَى: الْعَصْرُ: الدَّهْرُ، أَقْسَمَ بِهِ"، وفي ذ: "الدَّهْرُ لِي أُقْسِمُ بِهِ". === ¬(١) مكية أو مدنية وآيها ثمان، "قس" (١١/ ٢٦٩). ¬ (٢) ثبتت البسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٦٩)، لم يذكر في هذه السورة حديثًا مرفوعًا، وسيأتي في "الرقاق" (برقم: ٦٤٤٠) حديث أبيّ، "ف" (٨/ ٧٢٨). ¬ (٣) فيما وصله ابن المنذر، "قس" (١١/ ٢٦٩). ¬ (٤) أي: شغلكم ذلك عن الطاعة، "قس" (١١/ ٢٦٩). ¬ (٥) مكية وآيها ثلاث، "قس" (١١/ ٢٦٩). قال في "الفتح" (٨/ ٧٢٩): لم أر في تفسير هذه السورة حديثًا مرفوعًا صحيحًا، وقد تقدم في "صفة الصلاة" مشروحًا. ¬ (٦) قوله: (يقال: الدهر) وفي نسخة: "وقال يحيى: العصر" أي هو: الدهر أقسم به تعالى، قال القسطلاني (١١/ ٢٦٩): أي: بالدهر لاشتماله على العجائب والعبر، وقيل: التقدير: ورب العصر، وسقط: "يحيى" لأبي ذر.

стр. 7020

١٠٤ - ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الْحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: ٤]: اسْمُ النَّارِ، مِثْلُ سَقَرَ وَلَظَى. ١٠٥ - سُورَةُ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ "، وثبتت البسملة في ذ. "سُورَةُ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ " لفظ "سُورَةُ" سقط في نـ. "قَالَ مُجَاهِدٌ" زاد قبله في سـ، ذ: "قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [الفيل: ١٠٥]: أَلَم تَعْلَم" - وهذا ثابت لأبي ذر عن المستملي، وليس هذا من تفسير مجاهد، فالصواب إسقاط قوله: "قال مجاهد". وإنما قال ذلك لأنه ﷺ لم يدرك قصة أصحاب الفيل، "قس" (١١/ ٢٧٠) -. === ¬(١) قوله: (﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾) مكية، وآيها تسع، والهمزة واللمزة فيما قاله ابن عباس: المشّاءون بالنميمة المفرّقون بين الأحبة، وقيل: الهمزة الذي يعيبك في الغيب، واللمزة: الذي يعيبك في الوجه، وثبتت البسملة لأبي ذر. قوله: " ﴿الْحُطَمَةِ﴾ " اسم النار مثل: سقر ولظى، وقيل: اسم للدركة الثالثة منها، وسميت حطمة لأنها تحطم العظام وتكسرها، "قسطلاني" (١١/ ٢٦٩ - ٢٧٠). ¬ (٢) مكية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٧٠). ¬ (٣) قوله: (مجاهد) فيما وصله الفريابي " ﴿أَبَابِيلَ﴾ " أي: "متتابعة مجتمعة" نعت لطير لأنه اسم جمع، قال ابن عباس: كانت طيرًا لها خراطيم وأكف كأكف الكلاب، وقيل غير ذلك، و ﴿أَبَابِيلَ﴾ قيل: لا واحد له كأساطير، وقيل: واحده: أبول كعجول وعجاجيل، وقيل: إبال. قوله: "من سنك وكل" أي: فارسي معرب، وقيل: السجيل: الديوان الذي كتب فيه

стр. 7021

﴿أَبَابِيلَ ¬ (١)﴾ [الفيل: ٣]: مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤]: مِنْ سَنْكِ وَكِلْ ¬ (٢). ١٠٦ - ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿لِإِيلَافِ﴾ [قريش: ١]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "مُجْتَمِعَةً" في نـ: "مُجَمَّعَةً". " ﴿سِجِّيلٍ﴾ " في نـ: " ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ ". "مِنْ سَنْكِ" في نـ "هِيَ سَنْك". "وَكِلْ" زاد بعده في نـ: "بالفارسية". " ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿لِإِيلَافِ﴾ ". === عذاب الكفار، والمعنى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ﴾ من جملة العذاب المكتوب المدوّن مما كتب اللَّه في ذلك الكتاب، "قس" (١١/ ٢٧٠). ¬ (١) جماعات، جمع إبالة وهي الخرمة الكبيرة، شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها، وقيل: لا واحد كعباديد وشماطيط، "بيض" (٢/ ١١٧٣). ¬ (٢) أي: معربة من سنك وكل، والسنك بفتح المهملة وسكون النون وبالكاف: الحجر. "وكل" بكسر الكاف وسكون اللام: طين، "ك" (١٨/ ٢١٠). ¬ (٣) مكية وآيها أربع. ولأبي ذر: "سورة لإيلاف"، وسقط لفظ: قريش، "قس" (١١/ ٢٧١). ¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: " ﴿لِإِيلَافِ﴾: ألفوا ذلك" الارتحال "فلا يشق عليهم في ﴿الشِّتَاءِ﴾ " إلى اليمن "و" في " ﴿وَالصَّيْفِ﴾ " إلى الشام في كل عام، فيستعينون بالرحلتين للتجارة على المقام بمكة لخدمة البيت الذي هو فخرهم، واللام متعلق بقوله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ [قريش: ٣] والفاء لما في الكلام من معنى الشرط؛ إذ المعنى أن نعم اللَّه تعالى عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجل ﴿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾، [قريش: ٢]،

стр. 7022

أَلِفُوا ¬ (١) ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيهِم فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿وَآمَنَهُمْ ¬ (٢)﴾ [قريش: ٤]: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِم فِي حَرَمِهِم. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٣): لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ ¬ (٤). ١٠٧ - ﴿أَرَأَيْتَ ¬ (٥)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ ¬ (٦)﴾ [الماعون: ٢] يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: "قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ". "قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ" ثبت في ذ. "لِنِعْمَتِي" في نـ: " ﴿لِإِيلَافِ﴾: لِنِعْمَتِي". " ﴿أَرَأَيْتَ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، وزاد بعده في نـ: " ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ "، وفي أخرى: وقال ابن عيينة: ﴿لِإِيلَافِ﴾: لنعمتي على قريش" عند أبي ذر هذا مقدم على "سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، وهو الصواب، "قس" (١١/ ٢٧١). === أو بمحذوف مثل أعجبوا، أو بما قبله كالتضمين في قوله أي: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ويؤيده أنهما في مصحف أبيّ سورة واحدة، "قسطلاني" (١١/ ٢٧١)، "بيضاوي" (٢/ ١١٧٣). ¬ (١) بكسر اللام أي: ألفهم اللَّه فألفوا ذلك الارتحال، "ك" (١٨/ ٢١٠). ¬ (٢) بلفظ الماضي، "ك" (١٨/ ٢١١). ¬ (٣) سفيان. ¬ (٤) يعني الإيلاف بمعنى الإنعام. ¬ (٥) مكية أو مدنية، وآيها سبع، ولأبي ذر: "سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ "، "قس" (١١/ ٢٧١). ¬ (٦) قوله: (﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾) أي: "يدفع" عن حقه. وفي "الفتح" (٨/ ٧٣٠): قال بعضهم: ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ مخففة، قلت: هي قراءة الحسن

стр. 7023

هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُّونَ ¬ (١)﴾ [الطور: ١٣]: يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]: لَاهُونَ. وَ ﴿الْمَاعُونَ﴾ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ ¬ (٢): الْمَاعُونُ: الْمَاءُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا ¬ (٣) عَارَّيةُ الْمَتَاعِ ¬ (٤). ١٠٨ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ¬ (٥)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: ٣]: عَدُوَّكَ. "﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ الكَوثَر". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ" ثبت في سـ. === وأبي رجاء، ونقل عن علي أيضًا، انتهى. قوله: " ﴿سَاهُونَ﴾ " أي: "لاهون" عن الصلاة تهاونًا، و ﴿الْمَاعُونَ﴾ هو "المعروف" كالقصعة والدلو، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (١) أي: في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ﴾، "ك" (١٨/ ٢١٠). ¬ (٢) فيما حكاه الفراء، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٣) قوله: (وأدناها عارية المتاع) لم يذكر فيه حديثًا، ويدخل فيه ما أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن مسعود بلفظ: "كنا نعد الماعون على عهد رسول اللَّه ﷺ عارية الدلو والقدر" وإسناده صحيح، "فتح" (٨/ ٧٣١). ¬ (٤) كالمنخل والغربال والدلو والإبرة، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٥) مكية أو مدنية، وآيها ثلاث، وثبت لأبي ذر لفظ: "سورة"، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٦) وصله ابن مردويه، "قس" (١١/ ٢٧٢).

стр. 7024

٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: "أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ ¬ (٤) قِبَابُ ¬ (٥) اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفٌ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ". [راجع: ٣٥٧٠، تحفة: ١٢٩٩]. ٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عُبَيْد ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؟ قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، "حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ". "عَلَى نَهَرٍ" في نـ: "إِلَى نَهَرٍ". "مُجَوَّفٌ" في نـ: "مُجَوَّفًا". "عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى" في ذ: "عَنْ قَولِ اللَّهِ ". "قَالَتْ: نَهَرٌ" في نـ: "قَالَ: نَهَرٌ". === ¬(١) ابن أبي إياس. ¬ (٢) أبو معاوية بن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٣) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٤) بتخفيف الفاء: جانباه، "قس" (١١/ ٢٧٢). ¬ (٥) جمع قبة، "ق" (ص: ١٢٦). ¬ (٦) بالرفع خبر مبتدإ محذوف وبالجر صفة اللؤلؤ، "ك" (١٨/ ٢١١). ¬ (٧) ابن يونس. ¬ (٨) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٩) عامر بن عبد اللَّه بن مسعود.

стр. 7025

شَاطِئَاهُ ¬ (١) عَلَيْهِ ¬ (٢) دُرٌّ مُجَوَّفٌ ¬ (٣)، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ ¬ (٤) وَأَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥) وَمُطَرِّفٌ ¬ (٦) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٧). [أخرجه: س في الكبرى ١١٧٥٠، تحفة: ١٧٧٩٥]. ٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ ¬ (٨)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي "رَوَاهُ" في ذ: "وَرَوَاهُ". "أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثنَا أَبُو بِشْرٍ"، وفي نـ: "يُونس" بدل "أَبُو بِشْرٍ" هو غلط، "ك" (١٨/ ٢١٢). === ¬(١) قوله: (شاطئاه) أي: جانباه. قوله: "عليه" أي: على الشاطئ، أي: الضمير راجع إلى جنس الشاطئ، ولذا لم يقل: عليهما، وفي بعضها: "شاطئاه دُرّ مجوّف"، "ك" (١٨/ ٢١١)، أي: القباب التي على جوانبه در مجوف، كذا في "تو" (٧/ ٣١٥٤). ¬ (٢) أي: على كل واحد "خير". ¬ (٣) صفة لدر وخبره الجار والمجرور، والجملة خبر المبتدإ الأول الذي هو شاطئاه، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٤) ابن أبي زائدة، فيما رواه علي بن المديني، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٥) سلام بن سليم، فيما وصله أبو بكر بن أبي شيبة، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٦) هو ابن طريف، فيما وصله النسائي، أي: الثلاثة عن أبي إسحاق، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٧) هو عمرو. ¬ (٨) بكسر الموحدة وسكون المعجمة: جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١٣/ ٢٧٣).

стр. 7026

الْكَوْثَرِ: هُوَ الْخَيْرُ ¬ (١) الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ نَاسًا ¬ (٢) يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (٣): النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. [طرفه: ٦٥٧٨، أخرجه: س في الكبرى ١١٧٠٤، تحفة: ٥٤٥٨]. ١٠٩ - ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ¬ (٤)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الْكُفْرُ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]: الإِسْلَامُ ¬ (٥)، وَلَم يَقُلْ دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ "فَإِنَّ نَاسًا" في نـ: "فَإِنَّ النَّاسَ". ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " زاد قبله في ذ: "سُورَة". === ¬(١) من النبوة والقرآن والمقام المحمود وغيرها، "قس" (٣/ ٦٧٨). ¬ (٢) كأبي إسحاق وقتادة، "قس" (١١/ ٢٧٣). ¬ (٣) قوله: (فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه اللَّه إياه) هذا تأويل سعيد جمع به بين حديثي عائشة وابن عباس، فلا تنافي بينهما، لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير، نعم ثبت التصريح بأنه نهر من لفظ النبي ﷺ ، ففي "مسلم": قال: "نزلت عليّ سورة فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير" فالمصير إليه أولى، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٧٣ - ٢٧٤). ¬ (٤) مكية وآيها ست، وثبت لفظ "سورة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٧٤). ¬ (٥) وهذا قبل الأمر بالجهاد، "قس" (١١/ ٢٧٤).

стр. 7027

الْيَاءُ ¬ (١) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَهُوَ يَهْدِينِ وَيَسْقِين ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُم فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ¬ (٤). ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣، ٥] وَهُمُ الَّذِينَ ¬ (٥) قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [المائدة: ٦٤]. "كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "كَمَا قَالَ". "وَيَسْقِينِ" في نـ: "وَيَشْفِينِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ. === ¬(١) رعاية لتناسب الفواصل، "قس" (١١/ ٢٧٤). ¬ (٢) بحسب الياء فيهما، "قس" (١١/ ٢٧٤). ¬ (٣) سقط لأبي ذر وهو الصواب؛ لأنه لم يسبق في كلام المصنف عزو، فتصويب ابن حجر (٨/ ٧٣٣) لإثباته فيه نظر، "قس" (١١/ ٢٧٤). ¬ (٤) أن أعبد ما تعبدون، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٥) قوله: (وهم الذين) أي: المخاطبون هم الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا. . .﴾ إلخ، فيه دفع شبهة أن بعض الكفرة أسلموا، فدفع بأن المراد المصرين الذين ختم على قلوبهم؛ فإنهم كما لم يؤمنوا وقت النزول كذلك ما آمنوا في الاستقبال. وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] ليس فيه إذن بالكفر وأمر بالمتاركة، بل هما خبران عن حال الفريقين باختصاص كل منهما بدين مخصوص به، وليس فيه ما ينافي آية القتال حتى يقال: إنه منسوخ، هكذا يفهم من تفسير القاضي أي: البيضاوي (٢/ ١١٧٦)، "الخير الجاري".

стр. 7028

١١٠ - سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ¬ (١)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢) [١ - باب] ٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيع ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: "سبحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِر لِي" ¬ (٨). [راجع: ٧٩٤]. "سورة ﴿إِذَا جَاءَ. . .﴾ إلخ" سقطت البسملة لغير أبي ذر، وثبت لفظ "سورة" له، "قس" (١١/ ٢٧٥). "الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ" في نـ: "الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ" مصحح عليه. "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا" لفظ "اللَّهُمَّ" سقط في نـ. === ¬(١) مدنية وآيها ثلاث، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٢) سقطت البسملة لأبي ذر، وثبت لفظ: "سورة" له، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٣) ابن سفيان البلخي الكوفي، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٤) سلام بن سليم، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٥) سليمان بن مهران. ¬ (٦) مسلم بن صبيح، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٧) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٢٧٥). ¬ (٨) "اللَّهُم اغفر لي" هضمًا لنفسه واستقصارًا لعمله، أو استغفر لأمته، وقدّم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار على طريقة النزول من الخالق إلى الخلق، "قس" (١١/ ٢٧٥).

стр. 7029

[٢ - باب] ٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ ¬ (٥) أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي". يَتَأَوَّلُ ¬ (٦) الْقُرْآنَ ¬ (٧). [راجع: ٧٩٤]. ٣ - بَابُ قَولِ اللَّهِ: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ ¬ (٨) أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ". "بَابُ" ثبت في ذ. "قولِ اللَّهِ" في ذ: "قولِه". === ¬(١) هو ابن عبد الحميد، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٢) هو ابن المعتمر، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٣) مسلم بن صبيح، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٤) هو ابن الأجدع، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٥) أي: بعد نزول سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٦) "يتأول" أي: يعمل ما أمر به، فإن التأويل عبارة عن الرجوع إلى المقصود، "خ". ¬ (٧) قوله: (يتأول القرآن) أي: يعمل ما أمر به من التسبيح [والتحميد] والاستغفار فيه في قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣] في أشرف الأوقات والأحوال، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٨) قوله: (﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ﴾) أي: الإسلام " ﴿أَفْوَاجًا﴾ " أي: جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن

стр. 7030

٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي شَيبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٣)، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُم ¬ (٥) عَنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ ¬ (٦): مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ ¬ (٧)، أَوْ مَثَلٌ ضُرِب لِمُحَمَّدٍ ﷺ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "عَنْ سُفْيَانَ" في ذ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "تَعَالَى" سقط هذا اللفظ في نـ. "أَوْ مَثَلٌ" في نـ: "وَمَثَلٌ". === وسائر قبائل العرب، "ويدخلون" حال على أنّ "رأيت" بمعنى: أبصرت، أو مفعول ثان على أنه بمعنى: علمت، ونصب "أفواجًا" على الحال من فاعل: يدخلون، وثبت لفظ: "باب" لأبي ذر، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٧٦) و"البيضاوي" (٢/ ١١٧٧). ¬ (١) أخو عثمان، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٢) ابن مهدي، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٣) الثوري، "قس" (١١/ ٢٧٦). ¬ (٤) الأسدي مولاهم الكوفي، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٥) قوله: (أن عمر سألهم) أي: أشياخ بدر، كما في الرواية اللاحقة. قوله: "قالوا" أي: الأشياخ، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٦) عمر. ¬ (٧) قوله: (قال: أجل) بالتنوين، وكذا "مثل". وقوله: "ضرب" فعلى الأول من الضرب بمعنى: التوقيت، وعلى الثاني من ضرب المثل، "ك" (١٨/ ٢١٤).

стр. 7031

نُعِيَتْ ¬ (١) لَهُ نَفْسُهُ. [راجع: ٣٦٢٧، تحفة: ٥٤٨١]. ٤ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣]: تَوَّابٌ ¬ (٢) عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ ¬ (٣). ٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بشْرٍ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي ¬ (٧) مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ ¬ (٨)،. . . . . . . . === ¬(١) بضم النون وكسر العين مبنيًّا للمفعول، من نعى الميت ينعاه إذا أذاع موته وأخبره، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٢) أي: رجّاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٣) أي: الذي اقترفه، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٤) التبوذكي، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٥) الوضاح اليشكري، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٦) جعفر بن أبي وحشية، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٧) عليه في مجلسه، "قس" (١١/ ٢٧٧). ¬ (٨) قوله: (مع أشياخ بدر) الذين شهدوا وقعتها من المهاجرين والأنصار. قوله: "فكأنّ بعضهم" بالهمزة وتشديد النون، وهو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة، كما صرح به في "علامات النبوة". قوله: "وجد" أي: غضب، قوله: "فقال: لم تدخل هذا معنا" أي: وعادتك أن تدخل الناس على قدر منازلهم في السابقة. "ولنا أبناء مثله" في السن فلم تدخلهم؟ "فقال عمر: إنه" أي: ابن عباس "من حيث علمتم" أي: من جهة قرابته من رسول اللَّه ﷺ أو من جهة ذكائه وزيادة معرفته. وعند عبد الرزاق: "أن له لسانًا سؤولًا وقلبًا عقولًا". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إنه من قد علمتم"، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٧ - ٢٧٨).

стр. 7032

فَكَأَنَّ بَعْضَهُم وَجَدَ ¬ (١) فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم. فَدَعَاهُ ¬ (٢) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُم فَمَا رُئِيتُ ¬ (٣) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُم ¬ (٤). قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَقَالَ: بَعْضُهُم أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا. وَسَكَتَ بَعْضُهُم فَلَم يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ¬ (٥): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ¬ (٦) إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ¬ (٧). فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ. [راجع: ٣٦٢٧]. "إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم" في سـ، ذ: "إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُم"، وفي نـ: "إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُم". "فَدَعَاهُ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَدَعَا". "مَا تَقُولُونَ" في نـ: "مَا تَقُولُ". "فِي قَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "فِي قَوْلِ اللَّهِ ". "أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ". "أَعْلَمَهُ" في ذ: "عَلَّمَهُ". "فَذَلِكَ" في نـ: "وَذَلِكَ". === ¬(١) غضب، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٢) أي: دعا عمر ابن عباس، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٣) بضم الراء وكسر الهمزة: أي: ما ظننت، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٤) قوله: (إلا ليريهم) مني مثل ما رأى هو مني من العلم، وعند ابن سعد فقال: أما إني سأريكم اليوم ما تعرفون به فضيلته، قوله: "أعلمه" ولأبي ذر: "علمه" بتشديد اللام وإسقاط الهمزة، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٥) وعند ابن سعد: فهو آيتك في الموت، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٦) لأن الأمر بالاستغفار يدل على دنو الأجل، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (٧) وكان ﷺ بعد نزولها يكثر من قوله: "سبحان اللَّه وبحمده،

стр. 7033

١١١ - ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَابٍ﴾ [غافر: ٣٧]: خُسْرَانٌ ¬ (١). ﴿تَتْبِيبٍ ¬ (٢)﴾ [هود: ١٠١]: تَدْمِيرٍ. [١ - بَاب] ٤٩٧١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]: وَرَهْطَكَ ¬ (٧) مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ " وزاد بعده في نـ: " ﴿وَتَبَّ﴾ "، وثبتت البسملة في ذ، وزاد بعده في نـ: "تَبَّ: خَسِرَ". === أستغفر اللَّه وأتوب إليه"، "قس" (١١/ ٢٧٨). ¬ (١) يريد قوله تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ " "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٢) في قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي: "تدمير"، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٣) ابن راشد القطان الكوفي. ¬ (٤) حماد بن أسامة. ¬ (٥) سليمان بن مهران، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٦) ابن عبد اللَّه، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٧) تفسير لقوله: "عشيرتك" أو قراءة قرأها ابن عباس ثم نسخت تلاوتها، "قس" (١١/ ٢٧٩).

стр. 7034

حَتَّى صَعِدَ ¬ (١) الصَّفَا فَهَتَفَ ¬ (٢): "يَا صَبَاحَاهْ ¬ (٣) ". فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ. فَقَالَ: "أَرَأَيْتُم إِنْ أَخْبَرْتُكُم أَنَّ خَيلًا ¬ (٤) تَخْرُجُ مِنْ صَفْحِ ¬ (٥) هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ ". قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. فَقَالَ: "إِنِّي نَذِيرٌ ¬ (٦) لَكُم بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ ¬ (٧) مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ ¬ (٨) فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ ¬ (٩) يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وَقَدْ ¬ (١٠) تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ. [راجع: ١٣٩٤]. "مِنْ صَفْحِ" في نـ: "مِنْ سفْحِ". "فَقَالَ: إِنِّي نَذِيرٌ" في نـ: "قَالَ: إِنِّي نَذِيرٌ". "إِنِّي نَذِيرٌ" في نـ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ". "مَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهَذَا" في سـ، ذ: "أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا". " ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَتَبَّ﴾ ". === ¬(١) بكسر العين، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٢) أي: صاح. ¬ (٣) كلمة يقولها المستغيث، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٤) أي: عسكرًا، "قس" (١١/ ٢٧٩). ¬ (٥) قوله: (من صفح هذا الجبل) الصفح بالصاد والسين: وجه الجبل وأسفله، "ك" (١٨/ ٢١٦). ¬ (٦) أي: منذر. ¬ (٧) أي: ألزمك اللَّه، "قس" (١١/ ٢٨٠). ¬ (٨) ﷺ . ¬ (٩) أي: هلكت وخسرت، ومرَّ (برقم: ٤٨٠١). ¬ (١٠) أي: بزيادة كلمة قد، "ك" (١٨/ ٢١٦)، وهي تؤيد أنها إخبار بوقوع ما دعي به عليه، ولم يدرك ابن عباس هذه القصة، "قس" (١١/ ٢٨٠).

стр. 7035

٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ ¬ (١) [المسد: ١ - ٢] ٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ ¬ (٥) إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: "يَا صَبَاحَاهْ". فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ ¬ (٦): "أَرَأَيْتُمْ ¬ (٧) "حَدَّثنا أَبُو مُعَاوَيةَ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ"، وفي نـ: "أنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ". "عَنِ الأَعْمَشِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ"، مصحح عليه. "فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ" في نـ: "فَصَعِدَ الْجَبَلَ". === ¬(١) قوله: (﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾) "ما" الأولى نافية أو استفهام إنكاري، وعلى الثاني تكون منصوبة المحل بما بعدها أي: أيّ شيء أغنى المال، وقدم؛ لأن له صدر الكلام، والثانية: بمعنى الذي فالعائد محذوف، أو مصدرية أي: وكسبه، "قس" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٢) بتخفيف اللام وتشديدها، البيكندي، "ك" (١٨/ ٢١٦). ¬ (٣) محمد بن خازم الضرير، "قس" (١١/ ٢٨٠). ¬ (٤) الجملي بفتح الجيم والميم، "قس" (١١/ ٢٨٠). ¬ (٥) أي: رقي. ¬ (٦) ﷺ . ¬ (٧) أي: أخبروني، "قس" (١١/ ٢٨٠).

стр. 7036

إِنْ حَدَّثْتُكُم أَنَّ الْعَدُوَّ مُصبِّحُكُم ¬ (١) أَوْ مُمَسِّيكُم، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِّي؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ ¬ (٢): أَلِهَذَا ¬ (٣) جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ ¬ (٤). فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ إِلَى آخِرِهَا ¬ (٥). [راجع: ١٣٩٤]. ٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ¬ (٦)﴾ [المسد: ٣] ٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٧)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٨)، عَنْ عَمرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: "تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "تُصَدِّقُونَنِي". "ثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ". "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بْنُ مُرَّةَ". === ¬(١) أي: يأتيكم صباحًا يغيركم عليه. ¬ (٢) لعنه اللَّه، "قس" (١١/ ٢٨٠). ¬ (٣) بهمزة الإنكار، "قس" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٤) أي: ألزمك اللَّه تبًّا، وزاد في "سورة الشعراء": سائر اليوم أي: بقيته، "قس" (١١/ ٢٨٠). ¬ (٥) مرَّ (برقم: ٤٨٠١). ¬ (٦) أي: تلهب وتوقد، "قس" (١١/ ٢٨١). ¬ (٧) حفص بن غياث. ¬ (٨) سليمان.

стр. 7037

﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ¬ (١)﴾. [راجع: ١٣٩٤]. ٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ¬ (٢)﴾ [المسد: ٤] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥]: يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ، "﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ " زاد في ذ: "إِلى آخرها". "مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ" في نـ: "مِنْ مَسَدٍ مِنْ ليفِ الْمُقْلِ". === ¬(١) قوله: (﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾) وزاد أبو ذر: "إلى آخرها"، وقيل: وخص اليد لأنه رمى النبي ﷺ بحجر، فأدمى عقبه، ولذا ذكرها، وإن كان المراد: جملة بدنه، وذكره بكنيته دون اسمه عبد العزى؛ لأنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته، فكان جديرًا أن يذكر بها، "قسطلاني" (١١/ ٢٨١). ¬ (٢) قوله: (﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾) الشوك والسعدان تلقيه في طريق النبي ﵇ وأصحابه لتعقرهم بذلك، وهو قول ابن عباس، "قس" (١١/ ٢٨١)، "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي: "حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تمشي" إلى المشركين "بالنميمة" توقع بها بين النبي ﷺ وبينهم، وتلقي العداوة بينهم وتوقد نارها كما توقد النار بالحطب، فكنى عن ذلك بحملها الحطب. قوله: " ﴿فِي جِيدِهَا﴾ " عنقها " ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ ": "يقال: من مسد ليف المقل" وذلك [هو] الحبل الذي كانت تحتطب به، فبينما هي ذات يوم حاملة الحزمة أعيت فقعدت على حجر لتستريح أتاها ملك فجذبها من خلفها فأهلكها، "و" قيل: "هي السلسلة التي في النار" من حديد درعها سبعون ذراعًا، تدخل من فمها وتخرج من دبرها، ويكون سائرها في عنقها فتلت من حديد فتلًا محكمًا، وهذه الجملة حال من حمالة الحطب الذي هو نعت لامرأته أو خبر مبتدأ مقدر، "قسطلاني".

стр. 7038

وَهِيَ ¬ (١) السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ. ١١٢ - ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ¬ (٢)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يُقَالُ ¬ (٣): لَا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾ ¬ (٤)، أَيْ وَاحِدٌ. "﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " وفي ذ: "سُورَةُ الصَّمَد"، والبسملة ثبتت في ذ. === ¬(١) كذا وقع في النسخ، قال الصغاني: والصواب: وهو. ¬ (٢) لأبي ذر: سورة الصمد، وهي مكية أو مدنية، وآيها أربع أو خمس، وسقطت البسملة لغير أبي ذر، "قس" (١١/ ٢٨٢). ¬ (٣) هو قول أبي عبيدة في "المجاز"، "قس" (١١/ ٢٨٢). ¬ (٤) قوله: (لا ينون ﴿أَحَدٌ﴾) يعني قد يحذف التنوين من أحد في حال الوصل، "ك" (١٨/ ٢١٧). قوله: "أي واحد" يريد أن أحدًا وواحدًا بمعنى، وأصل أحدٍ وَحَد -بفتحتين- فأبدلت الواو همزة، وأكثر ما يكون في المكسورة والمضمومة كوجوه ووسادة، وقيل: ليسا مترادفين، قال في "شرح المشكاة": والفرق بينهما من حيث اللفظ من وجوه، وكذا من حيث المعنى، ذكره القسطلاني (١١/ ٢٨٣) وبسطه. وقال: والضمير في: " ﴿هُوَ﴾ " فيه وجهان أحدهما: أنه يعود على ما يفهم من السياق، فإنه جاء في سبب نزولها عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت، رواه الترمذي والطبراني، وحينئذ يجوز أن [يكون] اللَّه مبتدأ وأحد خبره، والجملة الخبر الأول ويجوز أن يكون اللَّه بدلًا وأحد الخبر، وأن يكون اللَّه الخبر الأول، وأحد خبرًا ثانيًا، وأن يكون أحد خبر مبتدأ محذوف أي: هو أحد، والثاني أنه ضمير الشأن لأنه موضع تعظيم، والجملة بعده

стр. 7039

[١ - بَاب] ٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٢) قَالَ: أَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَج ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ¬ (٥) ابْنُ آدَمَ وَلَم يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ¬ (٦)، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ¬ (٧)، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ¬ (٨)، وَلَيْسَ أَوَّلُ "أَنَا شُعَيْبٌ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ". "أَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ". === خبره مفسرة، ولم يثبت لفظ ﴿أَحَدٌ﴾ في "جامع الترمذي" و"الدعوات" للبيهقي، نعم ثبت اللفظان في "جامع الأصول"، "قسطلاني". قال البيضاوي (١٢/ ١٧٨ - ١١٧٩): وقرئ: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ بلا ﴿قُلْ﴾ مع الاتفاق على أنه لا بد منه في ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ولا يجوز في ﴿تَبَّتْ﴾، ولعل ذلك لأن سورة الكافرون مشاقة الرسول أو موادعته لهم، و" ﴿تَبَّتْ﴾ " معاتبة عمه فلا يناسب أن تكون منه، وأما هذا فتوحيد يقول به تارة ويؤمر بأن يدعو إليه أخرى. ¬ (١) الحكم بن نافع. ¬ (٢) هو ابن أبي حمزة، "قس" (١١/ ٢٨٤). ¬ (٣) عبد اللَّه بن ذكوان، "قس" (١١/ ٢٨٤). ¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز، "قس" (١١/ ٢٨٤). ¬ (٥) بتشديد الذال المعجمة أي: بعض بني آدم وهم من أنكر البعث، "قس" (١١/ ٢٨٤). ¬ (٦) أي: التكذيب. ¬ (٧) أي: الشتم. ¬ (٨) أي: أوجدني.

стр. 7040

الْخَلْق بأَهْوَنَ ¬ (١) عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ ¬ (٢)، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ". [راجع: ٣١٩٣، أخرجه: س في الكبرى ٧٧٦٧، تحفة: ١٣٧٣٣]. "الأَحَدُ الصَّمَدُ" زاد في ذ: " ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ". "لَم أَلِدْ وَلَم أُولَدْ وَلَم يَكُنْ لِي كُفوًا أَحَدٌ" ثبت في سفـ، وسقط لغيره. === ¬(١) بأسهل. ¬ (٢) قوله: (﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾) أي: اختاره سبحانه، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾، وقالت العرب: الملائكة بنات اللَّه. قوله: "وأنا الأحد الصمد" الذي غير محتاج إلى أحد. والجملة حال، واتخاذ الولد نقص؛ لاستدعائه محالين: أحدهما: مماثلته للولد وتمام حقيقته فيلزم إمكانه وحدوثه تعالى، وثانيهما: استخلافه يخلف يومًا بأمره من بعده، إذ الغرض من التوالد بقاء النوع، فيلزم زواله وفناؤه، والأحد المنفرد المطلق ذاتًا وصفاتًا، والصمد هو الذي يحتاج إليه كل أحد وهو غني عنهم. قوله: "الذي لم ألد" أي: لم أكن والدًا لأحد؛ لأن القديم لا يكون محل الحادث، قوله: "ولم أولد" أي: ولم أكن ولدًا لأحد لأنه أول قديم بلا ابتداء كما أنه آخر بلا انتهاء، قوله: "ولم يكن لي كفوًا" بضم الكاف والفاء وسكونها مع الهمزة وبضمهما مع الواو ثلاث لغات متواترات يعني: مثلًا، وهو خبر كان، وقوله: "أحد" اسمها، ونفي الكفو يعم الولدية والوالدية والزوجية وغيرها، كذا في "المرقاة" (١/ ١٧٩، ١٨٠). قال الكرماني (١٨/ ٢١٧): الشتم توصيف الشخص بما هو ازدراء ونقص فيه، لا سيما فيما يتعلق بالنسب، هذا من الأحاديث القدسية، ومرَّ في سورة البقرة.

стр. 7041

٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ ¬ (١). وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٢): هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤدَدُهُ. ٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي ¬ (٦) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ "وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤدَدهُ" ثبت في سفـ، وفي نـ سقط لفظ "هو" من "هُوَ السَّيِّدُ". "أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "أَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ اللَّهُ" ثبت في قتـ، عسـ، صـ، ذ. "وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكنْ لَهُ ذَلِكَ" ثبت هنا في رواية الكشميهني، وكذا هو عند أحمدَ، وسقط لبقية الرواة عن الفربري، "ف" (٨/ ٧٤٠). "وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ" في ذ: "فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ". === ¬(١) قال ابن عباس: الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم وهو من صمد إذا قصد، وهو الموصوف به على الإطلاق، فإنه مستغن عن غيره، وما عداه يحتاج إليه في جميع جهاته، "قس" (١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥). ¬ (٢) شقيق بن سلمة. ¬ (٣) ابن همام، "قس" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٤) هو ابن راشد، "قس" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٥) هو ابن منبه. ¬ (٦) ثبت هاهنا في رواية الكشميهني، وكذا هو عند أحمد، وسقط لبقية الرواة عن الفربري، "ف" (٨/ ٧٤٠).

стр. 7042

إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَم أَلِدْ وَلَم أُولَدْ وَلَم يَكُنْ لهُ كُفُؤًا أَحَدٌ ¬ (١) ". كُفُؤًا وَكَفِيئًا ¬ (٢) وَكِفَاءً وَاحِدٌ ¬ (٣). [راجع: ٣١٩٣، تحفة: ١٤٧٣٥]. ١١٣ - ﴿قُلْ أَعُوذُ ¬ (٤) بِرَبِّ الْفَلَقِ ¬ (٥)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿غَاسِقٍ﴾ اللَّيْلُ. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبحِ وَفَلَقِ الصُّبحِ. "الصَّمَدُ الَّذِي" زاد في نـ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ". "وَلَم يَكُنْ لهُ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "وَلَم يَكُنْ لِي". " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ "، وثبتت البسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٨٦). " ﴿غَاسِقٍ﴾ " زاد قبله في ذ: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصُّبْحِ". === ¬(١) قوله: (﴿كُفُوًا﴾) بضمتين "وكَفِيئًا" بفتح الكاف وبعد الفاء المكسورة تحتية فهمزة بوزن فعيل "وكفاء" بكسر الكاف و [فتح] الفاء ممدودًا "واحد" في المعنى، "قسطلاني" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٢) بوزن فعيل، "قس" (١١/ ٢٨٥). ¬ (٣) في المعنى. ¬ (٤) مكية أو مدنية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٨٦). ¬ (٥) الصبح، "جلالين" (ص: ٨٥٦). ¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصبح" لأن الليل يفلق عنه ويفرق، فعل بمعنى مفعول أي: مفلوق، وتخصيصه لما فيه من تغير الحالة وتبدّل وحشة الليل بسرور النور، وقيل: هو كل ما يفلقه اللَّه

стр. 7043

﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ. ٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ عَاصِمٍ وَعَبْدَةَ ¬ (٢)، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيٍّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ¬ (٣) ¬ (٤)، "قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "قُتَيْبَةُ". "وَعَبْدَةَ" زاد بعده في نـ: "هُوَ ابنُ أَبِي لُبَابَةَ". "عَنْ زِرٍّ" في ز: "عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيشٍ". === كالأرض عن النبات، والسحاب عن المطر، والأرحام عن الأولاد، وثبت قوله: " ﴿الْفَلَقِ﴾: الصبح" لأبي ذر، وسقط لغيره، قوله: " ﴿غَاسِقٍ﴾ " بالرفع وبالجر وهو الموافق للتنزيل "الليل" أي: العظيم ظلامه، قوله: " ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ " أي: "غروب الشمس، يقال: أبين من فرق الصبح وفلق الصبح" الأول بالراء، والثاني باللام، " ﴿وَقَبَ﴾: إذا دخل في كل شيء وأظلم" بغروب الشمس، وقيل: المراد: القمر؛ فإنه يكسف فيغسق، ووقوبه دخوله في الكسوف، "قس" (١١/ ٢٨٧). ¬ (١) هو ابن عيينة، "قس" (١١/ ٢٨٧). ¬ (٢) عطف على عاصم، "ك" (١٨/ ٢١٩)، أي: كلاهما عن زر، "قس" (١١/ ٢٨٧). ¬ (٣) قوله: (سألت أبي بن كعب عن المعوذتين) بكسر الواو المشددة، وعند ابن حبان وأحمد من طريق حماد بن سلمة عن عاصم: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فقال: إني سألت رسول اللَّه ﷺ " إلخ، كذا في "قس" (١١/ ٢٨٧). ¬ (٤) فإن قلت: ما معنى السؤال عنهما؟ قلت: كان ابن مسعود يقول: إنهما ليستا من القرآن فسأل عنهما من هذه الجهة، "ك" (١٨/ ٢١٩).

стр. 7044

فَقَالَ: سَأَلْتُ ¬ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ ¬ (٢) " فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . [طرفه: ٤٩٧٧، تحفة: ١٩]. ١١٤ - ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ¬ (٣)﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ويذْكَرُ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ ¬ (٤)﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ ¬ (٥)، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ذَهَبَ،. . . . . . . "فَقَالَ: قِيلَ لِي" في نـ: "قَالَ: قِيلَ لِي" وزاد بعده في ذ: "قُلْ". " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". "وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "وَقَالَ ابْنُ عَباسٍ" -والأولى "يذكر"؛ لأن إسناده إلى ابن عباس ضعيف، "قس" (١١/ ٢٨٩) -. === ¬(١) عنهما، "قس" (١١/ ٢٨٨). ¬ (٢) أي: أقرأنيهما جبريل يعني أنهما من القرآن، "ك" (١٨/ ٢١٩). ¬ (٣) مكية أو مدنية وآيها ست، فإن قلت: لم خص الناس مع أنه رب العلمين؟ أجيب: لشرفهم أو لأن المأمور هو الناس، كذا في "قس" (١١/ ٢٨٨). ¬ (٤) منشؤه خنسة الشيطان الذي خنسه حين ولد فدفعه بالذكر، "الخير الجاري". ¬ (٥) قوله: (خنسه الشيطان) اعترض عليه بأن المعروف في اللغة: خنس إذا رجع وانقبض، "قس" (١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩). قال في "المجمع" (٢/ ١٢٠): خنس أي: انقبض وتأخر، ومنه: الخناس أي: الذي عادته أن يخنس أي: يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه، "بيض" (١١/ ١١٨١). قال عياض: هو تصحيف، وإنما هو: نخسه، "توشيح" (٧/ ٣١٦٢). قال الصغاني:

стр. 7045

وَإِذَا لَم يُذْكَرِ ¬ (١) اللَّهُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ. ٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشِ، ح قَالَ ¬ (٣): وَثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٤)، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: أبَا الْمُنْذِرِ ¬ (٥) إِنَّ أَخَاكَ ¬ (٦) ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ¬ (٧)، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "ح" سقط في نـ. "أَبَا الْمُنْذِرِ" في نـ: "يَا أَبَا الْمُنْذِرِ". === الأولى نخسه مكان: خنسه، فإن سلمت [اللفظة] من الانقلاب والتصحيف فالمعنى: أزاله عن مكانه لشدة نخسه وطعنه بإصبعه في خاصرته، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (١) بضم أوله مبنيًا للمفعول، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) أي: سفيان، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (٤) هو ابن أبي النجود، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (٥) كنية أبي، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (٦) الأخوة بحسب الدين، "ك" (١٨/ ٢١٩). ¬ (٧) قوله: (يقول كذا وكذا) يريد أنه لم يدخل المعوذتين في مصحفه لكثرة ما كان النبي ﷺ يتعوذ بهما، فظن أنهما من الوحي وليستا من القرآن، كذا قيل، وقد أجمع الصحابة عليهما وأثبتوهما في المصحف، وإنما كنى عنه بكذا استعظامًا منه بهذا القول أن يتلفظ به، قال النووي في "شرح المهذب" (٣/ ٣٩٦): أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد منهما شيئًا كفر، وما نقل عن ابن مسعود فهو باطل ليس بصحيح. وقال ابن خزيمة: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع، إنما صح قراءة عاصم عن زرّ عنه، وفيهما المعوذتان والفاتحة.

стр. 7046

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === قال ابن حجر (٨/ ٧٤٢): قد صح عن ابن مسعود إنكار ذلك، وأخرج أحمد وابن حبان عنه أنه كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، وأخرج عبد اللَّه بن أحمد في "زيادات المسند" والطبراني وغيره من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أنه قال: كان ابن مسعود يحك المعوذتين عن مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب اللَّه. وأخرج الطبراني والبزار من وجه آخر عنه أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول: إنما أمر النبي ﷺ أن يتعوذ بهما، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما، وأسانيدها صحيحة، قال البزار: لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة، وقد صح أنه ﷺ قرأهما في الصلاة، قال ابن حجر: فقول من قال: إنه كذب على ابن مسعود مردود، وفيه طعن في الروايات الصحيحة بغير مستند، وهو غير مقبول، بل الرواية صحيحة، والتأويل يحتمل، فالمصير إلى التأويل أولى. وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني ذلك بأن ابن مسعود لم ينكر قرآنيتهما، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئًا إلا إن كان النبي ﷺ أذن في كتابته، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك فليس فيه جحد لقرآنيتهما. وتعقب بأن الرواية الصريحة التي سبقت تدفع ذلك حيث جاء فيها: ويقول: إنهما ليستا من كتاب اللَّه، وأجيب: بأنه يمكن حمل لفظ كتاب اللَّه على المصحف فيتم التأويل المذكور، ويحتمل أيضًا أنه لم يسمعهما من النبي ﷺ ولم يتواتر عنده، ثم لعله رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فقد أجمع الصحابة عليهما وأثبتوهما في المصاحف التي بعثوها إلى سائر الآفاق، واللَّه تعالى أعلم، هذا كله مأخوذ من "الإتقان" (١/ ١٠٤، ١٠٥)، و"القسطلاني" (١١/ ٢٨٩)، و"الكرماني" (١٨/ ٢١٩، ٢٢٠) وغيرها.

стр. 7047

فَقَالَ لِي: "قِيلَ لِي: ¬ (١) ﴿قُلْ﴾، فَقُلْتُ ¬ (٢) "، فَنَحْنُ ¬ (٣) نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٤). [راجع: ٤٩٧٦]. === قال ابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٧٤٣): وقد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال: إن قلنا: إن كونهما من القرآن كان متواترًا في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما، وإن قلنا: إنه لم يكن متواترًا لزم أن بعض القرآن لم يتواتر، قال: وهذه عقدة صعبة، وأجيب باحتمال أنه كان متواترًا في عصر ابن مسعود، ولكن لم يتواتر عند ابن مسعود، فانحلت العقدة بعون اللَّه تعالى. ¬ (١) بلسان جبريل: ﴿"قُلْ" أَعُوذُ﴾، يعني أقرأنيهما جبريل يعني أنهما من القرآن، "ك" (١٨/ ٢١٩)، "خ". ¬ (٢) كما قيل لِي. ¬ (٣) قال أبي، "قس" (١١/ ٢٨٩). ¬ (٤) قال العيني (١٣/ ٥٢٦): هذا كان مما اختلف فيه الصحابة ثم ارتفع الخلاف ووقع الإجماع عليه، فلو أنكر أحد اليوم قرآنيتهما غفر، "خ"، "قس" (١١/ ٢٨٩) * * *

стр. 7048

٦٦ - كِتَابُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ القُرآن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - بَاب كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ ¬ (١) وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيمِنُ ¬ (٢): الأَمِينُ ¬ (٣)، الْقُرآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ ¬ (٤). "كِتابُ" ثبت في ذ. "أَبْوَابُ" ساقط في نـ، وثبتت البسملة في ذ. "نَزَلَ الوحْيُ" كذا في ذ، ولغيره: "نُزُولُ الوَحْيِ". === ¬(١) قوله: (باب كيف نزول الوحي -وفي نسخة: نزل الوحي- وأول ما نزل) هذه الترجمة لبيان كيفية النزول، وكانت الترجمة في أول الكتاب لبيان كيفية بدء الوحي وابتدائه، وهو أخص من الترجمة المذكورة هاهنا، وأما أول ما نزل فبالرفع على ما في نسخة عتيقة فهو بيان لأولية المنزل، فيكون مغائرًا لبيان كيفية بدء الوحي أيضًا، وبالجملة فهو للسؤال وجوابه ما في الحديث، فقس عليه نظائره كما مرَّ، "الخير الجاري". ¬ (٢) تقدم [بيان] هذا الأثر في سورة المائدة، وهو متعلق بأصل الترجمة وهي فضائل القرآن، وتوجيه كلام ابن عباس أن القرآن تضمن [تصديق] جميع ما أنزل قبله؛ لأن الأحكام إما مقررة لما سبق، وإما ناسخة -وذلك يستدعي إثبات المنسوخ- وإما مجددة وكل ذلك قال على تفضيل المجدد، "ف" (٩/ ٤). ¬ (٣) يعني يوصف القرآن به كما في قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا﴾ الآية [المائدة: ٤٨]، "خ". ¬ (٤) مرَّ في [سورة] المائدة (ك: ٦٤).
следующие страницы →