← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7127–7166 · переход к 7132.

стр. 7127

فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ ¬ (١) ¬ (٢) ¬ (٣) فِي الصَّلَاةِ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبتُهُ ¬ (٤) فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَم تُقْرئْنِيهَا وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ. فَقَالَ: "أُسَاوِرُهُ" في هـ، ذ: "أُثَاوِرُهُ". === ¬(١) أي: أواثبه وأقاتله، "مجمع" (٣/ ١٤٦). ¬ (٢) بالسين المهملة: آخذ برأسه، قاله الجرجاني، وقال غيره: "أواثبه"، وهو أشبه، "مشارق" (٢/ ٢٨٦)، "فتح" (٩/ ٢٥). ¬ (٣) قوله: (أساوره) بضم الهمزة وفتح السين المهملة، ولأبي ذر عن الكشميهني بالمثلثة بدل السين، قال عياض: والمعروف الأول، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٦٥). قوله: "فلبّبته" بفتح اللام وفتح الموحدتين، الأولى مشددة والثانية ساكنة، أي: جمعت عليه ثيابه عند لبته لئلّا ينفلت مني، وكان عمر ﵁ شديدًا في الأمر بالمعروف، وفعل ذلك عن اجتهاد منه لظنه (١) أن هشامًا خالف الصواب، ولهذا لم ينكر عليه النبي ﷺ ، بل قال: أرسله، "فتح الباري" (٩/ ٢٥). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٢): فيه دليل على أن من أنكر القرآن يظن أنه ليس من القرآن لا يصير كافرًا. قوله: "كذبت" فيه إطلاق ذلك على غلبة الظن، أو المراد بقوله: "كذبت" أخطأت؛ لأن أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطإ، "فتح" (٩/ ٢٥). ¬ (٤) من لب، إذا جمع عليه ثوبه عند صدره، وأمسكه وساقه، "مشارق" (١/ ٥٧٣).

стр. 7128

"يَا هِشَامُ اقْرَأْهَا". فَقَرَأَهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ". فَقَرَأْتُهَا الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ ¬ (١) عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ". [راجع: ٢٤١٩، تحفة: ١٠٦٤٢]. ٥٠٤٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، أَسْقَطْتُهَا ¬ (٣) مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا". [راجع: ٢٦٥٥، تحفة: ١٧١٠٩]. "مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" في نـ: "مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ". "أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ". "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا هِشَامٌ". "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" في سـ، حـ، ذ: "يَرْحَمُ اللَّهُ". === ¬(١) قوله: (أنزل على سبعة أحرف) جمع حرف، واختلف في معناه فقيل: سبع لغات مفرقة في القرآن، وقيل: سبعة أحكام، وقيل: سبع قراءات، وقيل غير هذا، وقد فسرناه في "شرح مسلم" وبسطناه، "مشارق" (١/ ٢٩٤)، ومرَّ قريبًا وبعيدًا (برقم: ٢٤١٩، و ٣٩٩٢ وغيرهما). ¬ (٢) عروة بن الزبير، "قس" (١١/ ٣٦١). ¬ (٣) قوله: (كذا وكذا آية أسقطتها) ومرَّ في الرواية الثانية: "كنت أنسيتها" هي مفسرة لقوله: "أسقطتها"، وكأنه قال: أسقطتها نسيانًا لا عمدًا، كذا في "الفتح" (٩/ ٨٦). وفي "القسطلاني" (١١/ ٣٥٧): قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تعيين الآيات المذكورة، انتهى. ويجوز النسيان عليه ﷺ فيما ليس طريقه البلاغ والتعليم، انتهى كلام القسطلاني، بشرط أن

стр. 7129

٢٨ - بَابُ التَّرْتِيلِ ¬ (١) فِي الْقِرَاءَةِ ¬ (٢) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]، وَقَوْلِه: ﴿وَقُرْآنًا "وَقَوْلِهِ تَعَالَى" لفظ "تعالى" سقط في نـ. === لا يقر عليه، بل لا بد أن يذكره، وأما غيره فلا يجوز قبل التبليغ، وأما نسيان ما بلغه كما في هذا الحديث فهو جائز بلا خلاف، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٣٨) ومرَّ بيانه [برقم: ٥٠٣٧] قريبًا. ¬ (١) أي: التبيين للحروف والإشباع للحركات، "ك" (١٩/ ٤١). ¬ (٢) قوله: (الترتيل في القراءة) أي: تبيين حروفها والتأني في أدائها ليكون أدعى إلى فهم معانيها. قوله: " ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ " [المزمل: ٤] كأنه يشير إلى ما ورد عن السلف في تفسيره، فعند الطبري بسند صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ﴾ قال: بعضه إثر بعض على تؤدة، وعن قتادة قال: بيَّنه بيانًا، والأمر بذلك وإن لم يكن للوجوب فيكون مستحبًّا. قوله: "وقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ. . .﴾ إلخ" [الإسراء: ١٠٦]. قوله: "قال ابن عباس: فرّقناه: فصّلناه" وصله ابن جرير (١) من طريق علي بن أبي طلحة عنه. وعند أبي عبيد من طريق مجاهد: أن رجلًا سأله عن رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة فقط، قيامهما وركوعهما وسجودهما واحد؟ فقال: الذي قرأ البقرة فقط أفضل، ثم قرأ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦]. قوله: "وما يكره أن يهذ كهذ الشعر" كأنه يشير إلى أن استحباب الترتيل لا يستلزم كراهية الإسراع، وإنما يكره الهذ وهو الإسراع المفرط بحيث يخفى كثير من الحروف أو لا تخرج الحروف من مخارجها، وقد ذكر في الباب إنكار ابن مسعود على من يهذّ القراءة كهذِّ الشعر، ودليل جواز الإسراع

стр. 7130

فَرَقْنَاهُ ¬ (١) لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ ¬ (٢) ¬ (٣)﴾ [الإسراء: ١٠٦]: وَمَا يُكْرَهُ أَنْ ¬ (٤) يَهُذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ. ﴿يُفْرَقُ ¬ (٥)﴾ [الدخان: ٤]: يُفَصَّلُ ¬ (٦). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٧): ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ فَصَّلْنَاهُ. ٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: "كَهَذِّ الشِّعْرِ" في قتـ، عسـ، ذ: "كَهَذِّ الشِّعْرِ فِيهَا". === ما تقدم في "أحاديث الأنبياء" (برقم: ٣٤١٧) من حديث أبي هريرة رفعه: "خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه تسرج فيفرغ من القرآن قبل أن تسرج". والتحقيق: أن لكل من الإسراع والترتيل جهة فضل بشرط أن يكون المسرع لا يخل بشيء من الحروف والحركات والسكون الواجبات، فلا يمتنع أن يفضل أحدهما على الآخر وأن يستويا، فإن من رتل وتأمل كمن تصدق بجوهرة واحدة مثمنة، ومن أسرع كمن تصدق بعدة جواهر لكن قيمتها قيمة الواحدة، وقد تكون قيمة الواحدة أكثر من قيمة الأخريات، وقد يقال بالعكس، "فتح الباري" (٩/ ٨٩). ¬ (١) أي: فصلناه. ¬ (٢) بضم الميم، "خ" (٢/ ٤٥٢). ¬ (٣) أي: مهل وتؤدة ليفهموه، "جلالين" (ص: ٣٧٧). ¬ (٤) أي: يسرع فيه كما يسرع في قراءة الشعر، والهذُّ: سرعة القطع، "مجمع" (٥/ ١٦٠). ¬ (٥) أي: في قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]. ¬ (٦) هو تفسير أبي عبيدة، "ف" (٩/ ٨٩). ¬ (٧) وصله ابن جرير. ¬ (٨) محمد بن الفضل السدوسي، "تق" (رقم: ٦٢٢٦).

стр. 7131

حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٣): قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ ¬ (٤) الْبَارِحَةَ، فَقَالَ ¬ (٥): هَذًّا ¬ (٦) ¬ (٧) كَهَذِّ الشِّعْرِ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ، وَإِنِّي لأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ ¬ (٨) الَّتِي كَانَ يَقْرأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ : ثَمَانَ عَشْرَةَ ¬ (٩) سورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ "فَقَالَ: هَذًّا" في قتـ: "قَالَ: هَذًّا". "وَإِنِّي لأَحْفَظُ" في نـ: "فَإِنِّي لأَحْفَظُ". "ثَمَانَ عَشْرَةَ" كذا في قتـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "ثَمَانِي عَشْرَةَ". === ¬(١) شقيق. ¬ (٢) ابن مسعود، "ف" (٩/ ٧٩). ¬ (٣) هو نهيك بن سنان، "ف" (٩/ ٩٠). ¬ (٤) مرّ بيانه قريبًا وسيجيء. ¬ (٥) هو ابن حيان بالتحتية الكوفي، "ف" (٩/ ٧٩). ¬ (٦) قال الخطابي: معناه: سرعة القراءة بغير تأمل كما ينشد الشعر، "قس" (١١/ ٣٦٣). ¬ (٧) منصوب على المصدرية أي: هذذت هذّا كهذِّ الشعر، أي: عجلت وأسرعت في القراءة، "خ" (٢/ ٤٥٢)، "ف" (٩/ ٩٠). ¬ (٨) النظائر في الطول والقصر، "ك" (١٩/ ٤١). ¬ (٩) قوله: (ثمان عشرة) تقدم في "باب تأليف القرآن" [برقم ٤٩٩٦] من طريق الأعمش: "عشرون سورة من أول المفصل"، والجمع بينهما أن الثماني عشرة غير سورة الدخان والذي معها، وإطلاق المفصل، على الجميع تغليبًا، وإلا فالدخان ليست من المفصل على الأرجح، لكن يحتمل أن يكون تأليف ابن مسعود على خلاف تأليف غيره، فإن في آخر رواية الأعمش على تأليف ابن مسعود آخرهن ﴿حم﴾ الدخان و ﴿عَمَّ﴾، فعلى هذا لا تغليب، "فتح" (٩/ ٩٠).

стр. 7132

وَسُورَتَينِ مِنْ آلِ ﴿حمَ﴾ ¬ (١). [راجع: ٧٧٥، أخرجه: م ٧٢٢، تحفة: ٩٣١٢]. ٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرَئيلُ بِالْوَحْي، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ ¬ (٣)، فَيَشْتَدُّ عَليْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ ¬ (٤) مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١]: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ ¬ (٥) لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ ¬ (٦) بِهِ * "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ". "تَعَالَى" سقط في نـ. "مِمَّا يُحَرِّكُ" في سـ، حـ، هـ، ذ: "مِمَّن يُحَرِّكُ". === ¬(١) قوله: (من آل ﴿حم﴾) أي: هما من السورة التي أولها: ﴿حمَ﴾ كقولك: فلان من آل فلان، وقيل: يجوز أن يكون المراد ﴿حم﴾ نفسها كما في حديث أبي موسى: "أنه أوتي مزمارًا من مزامير آل داود" يعني داود نفسه، "ف" (٩/ ٩٠)، "ك". أقول: ولولا أنه في الكتابة منفصل يحسن أن يقال: إنه الألف واللام التي لتعريف الجنس، يعني: وسورتين من جنس الحواميم. وفيه النهي عن الهذّ والحث على الترتيل، "ك" (١٩/ ٤١، ٤٢). ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد، "ف" (٩/ ٩٠). ¬ (٣) قال القاضي: معناه كثيرًا ما كان يفعل ذلك، قال: وقيل: معناه هذا من شأنه ودأبه، فجعل "ما" كناية عن ذلك، "ع" (١/ ١٢١). ¬ (٤) أي: ذلك الاشتداد حالة النزول، "قس" (١١/ ٣٦٣). ¬ (٥) أي: بالقرآن قبل فراغ جبريل منه، "ج". ¬ (٦) خوف أن ينفلت منك، "ج".

стр. 7133

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ¬ (١) وَقُرْآنَهُ ¬ (٢)﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧]، قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ¬ (٣) فَاتَّبِعْ ¬ (٤) قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]، فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرَئيلُ أَطْرَقَ ¬ (٥)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ¬ (٦) ¬ (٧). [راجع: ٥]. ٢٩ - بَابُ مَدِّ الْقِرَاءَةِ ¬ (٨) ٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ "قَالَ: عَلَيْنَا" فيِ قتـ، صـ، عسـ، ذ: "فَإِنَّ عَلَيْنَا". "قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ وَقُرْأَنَهُ" ثبت في قتـ، صـ، عسـ، ذ. "إِنَّ عَلَيْنَا" لفظ "إِنَّ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: في صدرك، "ج". ¬ (٢) أي: قراءتك إياه، أي: جريانه على لسانك، "جلالين" (ص: ٧٧٩). ¬ (٣) عليك بقراءة جبريل، "ج". ¬ (٤) أي: استمع قراءته، "ج". ¬ (٥) أي: أسكت، "قس" (١١/ ٣٦٤). ¬ (٦) ومرّ الحديث [برقم: ٤٩٢٧] في "سورة القيامة". ¬ (٧) أي: على الوجه الذي ألقاه، "قس" (١١/ ٢١٠). وشاهد الترجمة منه: النهي عن التعجيل بالتلاوة، فإنه يقتضي استحباب التأني فيه، وهو المناسب للترتيل، "ف" (٩/ ٩٠). ¬ (٨) قوله: (باب مد القراءة) [المدّ] عند القراءة على ضربين: أصلي: وهو إشباع الحرف الذي بعده ألف أو واو أو ياء، وغير أصلي: وهو ما إذا

стр. 7134

النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا ¬ (١). [طرفه: ٥٠٤٦، أخرجه: د ١٤٦٥، تم ٣١٥، س ١٠١٤، ق ١٣٥٣، تحفة: ١١٤٥]. ٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ ¬ (٣): كَانَتْ مَدًّا ¬ (٤) ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ ¬ (٥) ¬ (٦)، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ ¬ (٧)، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ ¬ (٨). [طرفه: ٥٠٤٥، تحفة: ١٤٠٩]. "فَقَالَ: كَانَ" في نـ: "قَالَ: كَانَ". "سُئِلَ أَنَسٌ" في نـ: "سُئِلَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ". "كَيْفَ كَانَتْ" في نـ: "كَيْفَ كَانَ". === أعقب الحرف الذي هذه صفته همزة، وهو متصل ومنفصل، فالمتصل: ما كان من نفس الكلمة، والمنفصل: ما كان بكلمة أخرى، "فتح" (٩/ ٩١). ¬ (١) أي: يمد الحروف التي تستحق المد، "قس" (١١/ ٣٦٤). ¬ (٢) ابن يحيى. ¬ (٣) وللقراء في مواضع المد وفي مقدارها وجوه (١)، "ك" (١٩/ ٤٣). ¬ (٤) أي: كانت ذات مد، "ف" (٩/ ٩١). ¬ (٥) أي: باللام التي قبل هاء الجلالة، "قس" (١١/ ٣٦٥). ¬ (٦) قوله: (يمد ببسم اللَّه) أدخلت الباء على الباء لجعل الثانية مع مدخولها ككلمة واحدة، فيقرأ اللام قبل هاء الجلالة بالمد، وكذا الميم قبل النون من الرحمن والحاء من الرحيم، "خ" (٢/ ٤٥٣). ¬ (٧) أي: بالميم التي قبل النون، "قس" (١١/ ٣٦٥). ¬ (٨) أي: بالحاء، "قس" (١١/ ٣٦٥).

стр. 7135

٣٠ - بَابُ التَّرْجِيعِ ¬ (١) ٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ -أَوْ جَمَلِهِ ¬ (٣) - وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ ¬ (٤) أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ ¬ (٥)، قِرَاءَةً لَيِّنَةً، يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ ¬ (٦). [راجع: ٤٢٨١]. "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو إِيَاسٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ". "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ" في نـ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ". "يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ" كذا في ذ، وفي هـ: "بقُرآنه وهُوَ يُرَجِّعُ" (١). === ¬(١) قوله: (باب الترجيع) هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، وأصله الترديد، وترجيع الصوت ترديده في الحلق، "فتح" (٩/ ٩٢)، قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٣)، الترجيع: هو التكرير، وهو تحسين التلاوة بالخشوع والتدبر لا ترجيع الغناء، فإنه منافٍ للشرع، كما في "العيني" (٣/ ٥٨٦)، انتهى. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) شكٌّ من الراوي، "قس" (١١/ ٣٦٥). ¬ (٤) أي: سورة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا﴾. ¬ (٥) بالشك من الراوي. ¬ (٦) قوله: (وهو يرجّع) الترجيع: هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، وأصله الترديد، وفيه قدر زائد على الترتيل، كذا في "التوشيح"

стр. 7136

٣١ - بَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ ¬ (١) ٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا أَبَا مُوسَى، لَقَدْ أُوتِيتَ "بِالْقِرَاءَةِ" في قتـ، ذ: "بِالْقِرَاءَةِ لِلقُرْآنِ". "قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في هـ: "قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ"، وفي سـ، حـ، ذ: "قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ". "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ". === (٧/ ٣١٩٧)، قال في "الفتح" (٩/ ٩٢): وقد فسره كما سيأتي في حديث عبد اللَّه بن مغفل المذكور في هذا الباب في "كتاب التوحيد" (برقم: ٧٥٤٠) بقوله: "أاأ" بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم همزة أخرى، وقالوا: يحتمل أمرين: أحدهما أن ذلك حدث من هز الناقة، والآخر أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك. ¬ (١) قوله: (حسن الصوت بالقراءة) قال القسطلاني (١١/ ٣٦٦): ما أحدثه المتكلفون بمعرفة الأوزان والموسيقى في كلام اللَّه من الألحان والتطريب والتغني المستعمل في الغناء بالغزل (١) على إيقاعات مخصوصة وأوزان مخترعة ذلك من أشنع البدع وأنه يوجب على سامعهم النكير، وعلى التالي التعزير، نعم إن كان التطريب والتغني مما اقتضته طبيعة القارئ وسمحت به من غير تكلف ولا تمرين وتعليم ولم يخرج عن حد القراءة فهذا جائز وإن أعانته طبيعته على فضل تحسين، ويشهد لذلك حديث الباب. ¬ (٢) الأشعري.

стр. 7137

مِزْمَارًا ¬ (١) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ ¬ (٢) دَاوُد ¬ (٣) ". [أخرجه: ت ٣٨٥٥، تحفة: ٩٠٦٨]. ٣٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ ٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي إبرَاهِيمُ ¬ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأ عَلَيَّ الْقُرْآنَ". قُلْتُ: آقْرَأُ ¬ (٦) عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ¬ (٧) ". [راجع: ٤٥٨٢]. "يَسْمَعَ الْقُرْآنَ" في هـ: "يَسْمَعَ الْقِرَاءَةَ". "قُلْتُ: آقْرَأُ" في نـ: "فَقُلْتُ: آقْرَأُ". "إِنِّي أُحِبُّ" في نـ: "فإِنِّي أُحِبُّ". === ¬(١) أي: صوتًا حسنًا. ¬ (٢) لفظ الآل مقحم، "خ" (٢/ ٤٥٣) يريد داود نفسه، "تو" (٧/ ٣١٩٧). ¬ (٣) قوله: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود) المراد بالمزمار: الصوت الحسن، وأصله: الآلة، أطلق اسمها على الصوت للمشابهة، قال الخطابي ["الأعلام" (٣/ ١٩٥١)]: "آل داود" يريد داود نفسه؛ لأنه لم ينقل أن أحدًا من أولاد داود ولا من أقاربه كان أعطي [من] حسن الصوت ما أعطي، "فتح الباري" (٩/ ٩٣). ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) السلماني، بفتح المهملة، "خ" (٢/ ٤٥٣). ¬ (٦) بمد الهمزة، للاستفهام، "قس" (١١/ ٣٦٨). ¬ (٧) ليكون عرض القرآن سُنَّة، ويحتمل أن يكون لِكَي يتدبره ويتفهمه؛ لأن المستمع أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها، "فتح الباري" (٩/ ٩٤).

стр. 7138

٣٣ - بَابُ قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ: حَسْبُكَ ٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ ¬ (٢) عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: "حَسْبُكَ ¬ (٣) الآنَ". فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. [راجع: ٤٥٨٢]. "قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ" في هـ، ذ: "أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ". "قَالَ: حَسْبُكَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ: حَسْبُكَ". === ¬(١) النخعي. ¬ (٢) بمد الهمزة، "قس" (١١/ ٣٦٩). ¬ (٣) قوله: (حسبك) لعل وجهه أنه ﷺ غلب عليه ما لاح له في ذلك الوقت، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٣). قوله: "عيناه تذرفان" أي: تجريان دمعًا. قال ابن حجر (٩/ ٩٩): والذي يظهر أنه بكى رحمةً لأمته لما علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيمًا، فقد يفضي إلى تعذيبهم، واللَّه أعلم انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٢٣] في "سورة النساء"، وسيجيء قريبًا (برقم: ٧٥٤٠).

стр. 7139

٣٤ - بَابُ ¬ (١) فِي كَمْ ¬ (٢) يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ ¬ (٣) وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. ٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ ¬ (٦) ¬ (٧): نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ ¬ (٨) مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمْ أَجِدْ === ¬(١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٦٩). ¬ (٢) أي: من مدة، "خ". ¬ (٣) قوله: (في كم يقرأ القرآن) أي: من مدة، وقول اللَّه تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾، قال في "الفتح" (٩/ ٩٩) كأنه أشار إلى الرد على من قال: أقل ما يجزئ من القراءة في كل يوم وليلة جزء من أربعين جزءًا من القرآن، وهو منقول عن إسحاق بن راهويه والحنابلة؛ لأن عموم قوله: " ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ " يشمل أقل من ذلك، فمن ادعى التحديد فعليه البيان، انتهى، وسيجيء بعض بيانه قريبًا. ¬ (٤) هو ابن المديني، "ف" (٩/ ٩٥). ¬ (٥) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٩٥). ¬ (٦) عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٩٥). ¬ (٧) قوله: (قال لي ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما: عبد اللَّه الضبي قاضي الكوفة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٤٥). قوله: "نظرت" أي: تأملت ففهمت أن أقل السور سورة هي ثلاث آيات، فلا ينبغي أن يقرأ أقل من ثلاث آيات. قال العيني (١٣/ ٥٨٩): قال بعضهم: المراد بالكفاية في الصلاة. قلت: ليس كذلك، بل مراده كم يكفيه في اليوم والليلة من قراءة القرآن، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٣). ¬ (٨) أي: في الصلاة، "فتح" (٩/ ٩٥)، "تو" (٧/ ٣١٩٨).

стр. 7140

سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ. [راجع: ٤٠٠٨، تحفة: ١٨٩٠٩ أ]. - قَالَ سُفْيَانُ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٢)، وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ : "أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ¬ (٣) ". [تحفة: ٩٩٩٩، ١٠٠٠٠]. ٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٤)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٥)، "قَالَ سُفْيَانُ" في ذ: "قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" -ولغير أبي ذر: "قال سفيان" وحذف "علي"، "قس" (١١/ ٣٧٠)، هو ابن المديني، وهو موصول من تتمة الخبر المذكور، "فتح" (٩/ ٩٥) -. "أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ" في نـ: "ثَنَا مَنْصُورٌ". "وَلَقِيتُهُ" في نـ: "فَلَقِيتُهُ". "فَذَكَرَ النَّبِيَّ" في ذ: "فَذَكَرَ قَولَ النَّبِيِّ". "فِي لَيْلَةٍ" في نـ: "فِي كلِّ لَيْلَةٍ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ". === ¬(١) هو ابن المعتمر، "ف" (٩/ ٩٥). ¬ (٢) هو عقبة بضم المهملة، البدري، "ك" (١٩/ ٤٥). ¬ (٣) قوله: (كفتاه) أي: أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل، أو عن ورده، أو عن شر الإنس والجن، وقيل: يكفيان ويقيان من المكروه، كذا في "المجمع" (٤/ ٤٣٣). قال في "الفتح" (٩/ ٩٥): وما استدل به ابن عيينة إنما يجيء على أحد ما قيل في تأويل "كفتاه" أي: من القيام في الصلاة بالليل. ¬ (٤) الوضاح. ¬ (٥) هو ابن مقسم.

стр. 7141

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (١) قَالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ ¬ (٢)، فَكَانَ ¬ (٣) يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ ¬ (٤) فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا ¬ (٥)، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ ¬ (٦)، لَمْ يَطَأْ ¬ (٧) لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ ¬ (٨) لَنَا كَنَفًا "وَلَمْ يُفَتِّشْ" في هـ، ذ: "وَلَمْ يغْشَ". === ¬(١) ابن العاص. ¬ (٢) قوله: (امرأة ذات حسب) وفي رواية أحمد: "امرأة من قريش" وهي أم محمد بنت مَحْمِيَةٍ -بفتح الميم وسكون المهملة وكسر الميم بعدها تحتية مفتوحة [خفيفة]- ابن جزء حليف قريش. قوله: "كنته" بفتح الكاف وتشديد النون، هي زوج الولد، كذا في "الفتح" (٩/ ٩٥). ¬ (٣) أبوه، وهو عمرو بن العاص، "خ" (٢/ ٤٥٤). ¬ (٤) وهي امرأة الابن، "خ" (٢/ ٤٥٤). ¬ (٥) أي: زوجها هو عبد اللَّه نفسه، "خ" (٢/ ٤٥٤). ¬ (٦) قوله: (نعم الرجل من رجل) قال الكرماني (١٩/ ٤٥، ٤٦): فإن قلت: أين المخصوص بالمدح؟ قلت: محذوف. قال المالكي في "الشواهد": تضمن هذا الحديث وقوع التمييز بعد فاعل "نعم" ظاهرًا، وسيبويه لا يُجوِّز أن يقع التمييز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل، وأجازه المبرد وهو الصحيح. أقول: ويحتمل أن يكون معناه: نعم الرجل من بين الرجال، والنكرة في الإثبات قد يفيد التعميم كما قال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤]، أو أن يكون من باب التجريد، وكأنه جرد من رجل موصوف بكذا وكذا رجلًا فقال: نعم الرجل المجرد من كذا فلان، انتهى. ¬ (٧) كناية عن ترك المضاجعة، "تو" (٧/ ٣١٩٩). ¬ (٨) من التفتيش، وللكشميهني: "ولم يغْشَ" من الغشيان. و"كنفًا" بفتحتين أي: سترًا، وذلك كناية عن عدم الجماع، "توشيح" (٧/ ٣١٩٩).

стр. 7142

مُذْ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَليْهِ ¬ (١)، ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "الْقَنِي ¬ (٢) بِهِ". فَلَقِيتُهُ بَعْدُ ¬ (٣) فَقَالَ: "كَيْفَ تَصُومُ؟ ". قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: "وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ ". قَالَ: كُلَّ لَيْلَةً. قَالَ: "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً، وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ ¬ (٤) أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ". قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا ¬ (٥) ". قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. "مُذْ أَتَيْنَاهُ" في صـ، قتـ، ذ: "مُنْذُ أَتَيْنَاهُ". "فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ" في قتـ: "قَالَ: كَيْفَ تَصُومُ". "قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ" في ذ: "قُلْتُ: أَصُومُ كُلَّ يَوْمٍ". "وَكَيْفَ تَخْتِمُ" سقطت الواو في نـ. "قَالَ: كُلَّ لَيْلَةً" في ذ: "قُلْتُ: أَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةً". "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ" في نـ: "صُمْ كُلَّ شَهْرٍ". "قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ" في نـ: "قُلْتُ: أُطِيقُ". "قُلْتُ: أُطِيقُ" في نـ: "فَقُلْتُ: أُطِيقُ". "قَالَ: أُطِيقُ" في نـ: "قُلْتُ: أُطِيقُ". === ¬(١) أي: على عمرو، "ف" (٩/ ٩٦)، أي أبوه. ¬ (٢) مشتق من اللقاء أي اجتمعا عندي، "ك" (١٩/ ٤٦). ¬ (٣) بضم على البناء، "قس" (١١/ ٣٧١). ¬ (٤) ليس فيه مخالفة النبي ﷺ ؛ لأنه علم أن مراده تسهيل الأمر وتخفيفه عليه، وأن الأمر ليس للإيجاب، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٤٦). ¬ (٥) قوله: (أفطر يومين وصم يومًا) استشكله الداودي: بأن ثلاثة أيام من الجمعة أكثر من فطر يومين وصوم يوم، وإنما هو يُدرِّجه من الصيام القليل إلى الكثير، قال ابن حجر (٩/ ٩٦): وهو اعتراض متجه، فلعله وقع من الراوي فيه تقديم وتأخير، كذا في "قس" (١١/ ٣٧١)، ويمكن أن يقال: إن فيه أيضًا ترقيًا باعتبار العسرة والمشقة، فإن فطر يومين وصوم يوم أشق وأصعب من صوم ثلاثة متواليًا وفطر أربعة كذلك، واللَّه أعلم.

стр. 7143

قَالَ: "صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمِ دَاوُدَ، صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبعِ لَيَالٍ مَرَّةً ¬ (١) "، فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ. فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ ¬ (٢) السُّبْعَ ¬ (٣) مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ ¬ (٤) يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ ¬ (٥)؛ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى ¬ (٦) أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى ¬ (٧)، وَصَامَ مِثْلَهُنَّ "فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ" في نـ: "لَيْتَنِي قَبِلْتُ". === ¬(١) قوله: (واقرأ في كل سبع ليال مرة) وسيجيء في آخر حديث من الباب: "فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك" قال القسطلاني (١١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وغيره: ليس النهي للتحريم كما أن الأمر في جميع ما مرَّ في الحديث ليس للوجوب خلافًا لبعض الظاهرية حيث قال بحرمة قراءته في أقل من ثلاث، وأكثر العلماء كما قاله النووي على عدم التقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، وقد كان بعضهم يختم في يوم وليلة وبعضهم ثلاثًا، وكان ابن الكاتب الصوفي يختم أربعًا بالنهار ويختم أربعًا بالليل، انتهى مختصرًا، وسيجيء بعض بيانه في الصفحة الآتية إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٢) أي: على من تيسر منهم، "ف" (٩/ ٩٦). ¬ (٣) بضم السين وسكون الموحدة، "قس" (١١/ ٣٧٢). ¬ (٤) أي: بالليل، "قس" (١١/ ٧٢). ¬ (٥) ليتذكر ما يقرأه في قيام الليل، "ف" (٩/ ٩٦). ¬ (٦) قوله: (وإذا أراد أن يتقوى. . .) إلخ، يؤخذ منه أن الأفضل لمن أراد أن يصوم صوم داود بأن يصوم يومًا ويفطر يومًا، ويؤخذ من صنيع عبد اللَّه بن عمرو أن من أفطر أكثر من ذلك وصام قدر ما أفطر أنه يجزئ عنه صيام يوم وإفطار يوم، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٩٦). ¬ (٧) أي: عدد أيام الإفطار، "ك" (١٩/ ٤٦).

стр. 7144

كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ (١) النَّبِيَّ ﷺ علَيْهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٢): فِي ثَلَاثٍ وَفِي خَمْسٍ،. . . . . . === النسح: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" سقط في نـ. "فِي ثَلَاثٍ" في نـ: "فَفِي ثَلَاثٍ". "وَفِي خَمْسٍ" في ذ: "أَوْ فِي خَمْسٍ"، وزاد بعده في قتـ: "أَوْ فِي سَبْعٍ".

стр. 7145

وَأَكْثَرُهُنّ ¬ (١) عَلَى سَبْعٍ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: س في الكبرى ٨٦٦، تحفة: ٨٩١٦]. ٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، "أَكْثَرُهُنّ" في نـ: "أَكْثَرُهُ" وفي نـ: "أَكْثَرُهُمْ". === وفي المآل، وأغرب بعض الظاهرية فقال: يحرم أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، قال النووي: أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملال ولا يقرأه هذرمة، هذا كله من "الفتح" (٩/ ٩٦، ٩٧) مختصرًا. وفي "الإتقان" (١/ ١٣٨): قال أبو الليث في "البستان": ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة، وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال: من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدى حقه؛ لأن النبي ﷺ عرض على جبريل ﵇ في السنة التي قبض فيها مرتين، وقال غيره: يكره التأخير عن ختمه (١) أكثر من أربعين يومًا، نص عليه أحمد، انتهى. ¬ (١) أي: أكثر الروايات. ¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "تق" (رقم: ٢٨٣٣).

стр. 7146

عَنْ يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ¬ (٣) ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، د ١٣٨٨، تحفة: ٨٩٦٢]. ٥٠٥٤ - ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ شَيْبَانَ ¬ (٦)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٨) -قَالَ: وَأَحْسِبُنِي قَالَ ¬ (٩):- سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ". قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، حَتَّى قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، د ١٣٨٨، تحفة: ٨٩٦٢]. "قَالَ لِي النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ". "ح" سقط في نـ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في قتـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى". === ¬(١) هو ابن أبي كثير. ¬ (٢) ابن عبد الرحمن. ¬ (٣) كذا اقتصر البخاري في الإسناد العالي على بعض المتن، ثم حوّله إلى الإسناد الآخر، "فتح" (٩/ ٤٧). ¬ (٤) هو ابن منصور، "ف" (٩/ ٩٧). ¬ (٥) روى عنه البخاري بلا واسطة في "كتاب الإيمان" (برقم: ٨)، "ك" (١٩/ ٤٧). ¬ (٦) ابن عبد الرحمن. ¬ (٧) ابن أبي كثير، "ف" (٩/ ٩٧). ¬ (٨) ابن عبد الرحمن. ¬ (٩) قائله هو يحيى بن أبي كثير، "ف" (٩/ ٩٧).

стр. 7147

٣٥ - بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ ¬ (١) الْقُرْآنِ ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) -قَالَ يَحْيَى: بَعْضُ ¬ (٩) الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ-: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ . - وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١٠)، عَنْ يَحْيَى ¬ (١١)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ الأَعْمَشُ: وَبَعْضُ "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَأنَا يَحْيَى". "قَالَ يَحْيَى" في نـ: "قَالَ يَجِيءُ". "وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ" في نـ: "ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ". === ¬(١) قال السيوطي: يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع، انتهى. قال الغزالي: وطريق تحصيله أن يحضر قلبه الحزن والخوف، ويتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والموافق والعهود، ثم ينظر تقصيره في ذلك، كذا في "الفتح" (٩/ ٩٨). ¬ (٢) ابن الفضل المروزي، "ف" (٩/ ٩٨). ¬ (٣) القطان، "ف" (٩/ ٩٨). ¬ (٤) هو الثوري، "ف" (٩/ ٩٩). ¬ (٥) ابن مهران الأعمش. ¬ (٦) النخعي، "ف" (٩/ ٩٨). ¬ (٧) بفتح العين المهملة، ابن عمرو السلماني. ¬ (٨) هو ابن مسعود ﵁. ¬ (٩) يجيء بيانه، ومرَّ [برقم: ٤٥٨٢] في "سورة النساء". ¬ (١٠) هو ابن مسرهد. ¬ (١١) ابن سعيد القطان.

стр. 7148

الْحَدِيثِ ¬ (١) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ-، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢) ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ". قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" ¬ (٤) ¬ (٥). قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: "عَنْ أَبِيهِ" في ذ: "وَعَنْ أَبِيهِ". === ¬(١) حاصله أن الأعمش سمع الحديث المذكور من إبراهيم النخعي، وسمع بعضه من عمرو بن مرة عن إبراهيم، "فتح" (٩/ ٩٨). ¬ (٢) الضمير يعود إلى [أبي] سفيان، واسم أبيه: سعيد بن مسروق، فيكون سفيان روى الحديث عن الأعمش وعن أبيه سعيد، "قس" (١١/ ٣٧٥). ¬ (٣) قوله: (عن أبيه) ولأبي ذر: وعن أبيه، بواو العطف "قس" (١١/ ٣٧٥)، قال في "الفتح": وهو معطوف على قوله: "عن سليمان" وهو الأعمش، وحاصله أن سفيان الثوري روى هذا الحديث عن الأعمش، ورواه أيضًا عن أبيه، وهو سعيد بن مسروق الثوري عن أبي الضحى، ورواية إبراهيم عن عبيدة بن عمرو عن ابن مسعود موصولة، ورواية أبي الضحى عن عبد اللَّه بن مسعود منقطعة، "فتح" (٩/ ٩٩). ¬ (٤) ليكون عرض القرآن سُنَّة، "قس" (١١/ ٣٧٥). ¬ (٥) قوله: (أن أسمعه من غيري) قال ابن بطال: لأن المستمع أقوى على التدبر، ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٩٧)، ومرَّ الحديث [برقم: ٤٥٨٢] في

стр. 7149

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]. قَالَ لِي: "كُفَّ -أَوْ أَمْسِكْ-". فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ ¬ (١) ¬ (٢)، يَعْنِي: تَسْفَحَانِ، عَنْ أَبِيهِ. [راجع: ٤٥٨٢، ٩٥٨٧]. ٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ" ¬ (٣). قُلْتُ: أَقْرأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي". [راجع: ٤٥٨٢]. "يَعْنِي: تَسْفَحَانِ، عَنْ أَبِيهِ" ثبت في صغـ. "ابنِ مَسْعُودٍ" ثبت في قتـ، عسـ، ذ. === النساء. وقوله: "يعني: تسفحان، عن أبيه" لا يوجد في أكثر النسخ، ولا أخذه في "الفتح"، ولعل المراد به: أن هذا التفسير رواه سفيان الثوري في روايته عن أبيه، واللَّه أعلم. ¬ (١) والذي يظهر أنه بكى رحمةً لأمته لأنه [علم أنه] لا بد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيمًا فقد يفضي إلى تعذيبهم، "ف" (٩/ ٩٩). ¬ (٢) تسيلان دمعًا، هذا بكاء فرح، لأنه تعالى جعل أمته شهيدًا على سائر الأمم. ¬ (٣) لعله فهم أنه أراد بقراءته الاتعاظ فقال: أتتعظ بقراءتي وعليك أنزل؟! لا لأنه للتعلم، "مجمع البحار" (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠).

стр. 7150

٣٦ - بَابُ مَنْ رَايَا ¬ (١) بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ ¬ (٢) بِهِ أَوْ فَجَرَ بِهِ ٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ¬ (٤): قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ ¬ (٥)، الأَسْنَانِ ¬ (٦) سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ ¬ (٧)، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ¬ (٨)، يَمْرُقُونَ ¬ (٩) "بَابُ مَنْ رَايَا" في ذ: "بَابُ إِثْمِ مَنْ رَاءَى". "أَوْ فَجَرَ بِهِ" في نـ: "أَوْ فَخَرَ بِهِ". "قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "عَنِ الأَعْمَشِ". "قَالَ عَلِيٌّ" في نـ: "عَنْ عَلِيٍّ". "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ". === ¬(١) قوله: (من راءَى) كذا للأكثر، وفي رواية: "رايا" بتحتانية بدل الهمزة. قوله: "تأكل" أي: طلب الأكل به. وقوله: "أو فجر به" كذا للأكثر بالجيم، وحكى ابن التين: وفخر، بالخاء المعجمة، "فتح الباري" (٩/ ١٠٠). ¬ (٢) بشدة الكاف أي: طلب الأكل به، "خ" (٢/ ٤٥٤). ¬ (٣) الثوري. ¬ (٤) بفتحات، "خ" (٢/ ٤٥٤). ¬ (٥) كناية عن الشباب وأول العمر، "مجمع البحار" (١/ ٤٥٣). ¬ (٦) أي: أصغرها. ¬ (٧) أي: ضعفاء العقول، "ف" (٩/ ١٠٠). ¬ (٨) قوله: (يقولون من خير قول البرية) أي: يقولون قولًا هو خير من قول الخلق، أي: هو بعض من كلام اللَّه، أو هو من كلام رسول اللَّه ﷺ ، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٤). قال ابن حجر: "ف" (٩/ ١٠٠) "يقولون من قول خير البرية" وهو من المقلوب، والمراد من قول خير البرية: أي: من قول اللَّه، وهو المناسب للترجمة، انتهى. ¬ (٩) أي: يخرجون.

стр. 7151

مِنَ الإِسْلَامِ ¬ (١) كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٢)، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٣٦١١]. ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ ¬ (٧) صَلَاتَكُمْ مَعَ "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) أي: من طاعة الإمام، "مجمع" (٤/ ٥٨٣). ¬ (٢) قوله: (من الرمية) فعيلة بمعنى مفعولة، هو الصيد الذي ترميه، يريد أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه ولم يتمسكوا منه بشيء كسهم دخل في صيد ثم يخرج منه ولم يَعْلَقْ به منه شيء من نحو الدم والفرث لسرعة نفوذه، كذا في "المجمع" (٢/ ٣٨٦) و"قس" (١١/ ٣٧٦). ومرَّ بيانه [برقم: ٣٦١١] في "علامات النبوة". ¬ (٣) أي: لم يرسخ في قلوبهم؛ لأن ما وقف عند الحلقوم ولم يتجاوزه لا يصل إلى القلب، "فتح" (٩/ ١٠٠). ¬ (٤) قوله: (لا يجاوز إيمانهم حناجرهم) الحنجر الحلقوم مجرى النفس، والتجاوز يحتمل الصعود والحدور، أي: لا يرفعه اللَّه بالقبول، أو لا يصل إلى قلوبهم، كذا في "المجمع" (١/ ٥٧١). ¬ (٥) الإمام. ¬ (٦) هو ابن عوف. ¬ (٧) بكسر القاف.

стр. 7152

صَلَاتِهِمْ، وَصيَامَكُمْ مَعَ صيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ ¬ (١) مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٣)، يَنْظُرُ ¬ (٤) فِي النَّصْلِ ¬ (٥) فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيُتَمَارَى فِي الْفُوقِ" ¬ (٦) ¬ (٧). [راجع: ٣٣٤٤، أخرجه: م ١٠٦٤، س في الكبرى ٨٠٨٩، ق ١٦٩، تحفة: ٤٤٢١]. "وَيَقْرَءُونَ" في نـ: "يَقْرَءُونَ". "يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ" في نـ: "تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ". === ¬(١) من عطف العام على الخاص، "قس" (١١/ ٣٧٧). ¬ (٢) قوله: (ويقرءون القرآن) أي: لا يجاوزهم حناجرهم؛ لأنهم لا يقرءون بخلوص النيات. قال ابن حجر (٩/ ١٠٠): ومناسبة هذين الحديثين للترجمة أن القراءة إذا كانت لغير اللَّه فهي للرياء أو للتأكل به ونحو ذلك، انتهى. قال الكرماني (١٩/ ٤٩): فإن قلت: أكل أبو سعيد الخدري بالقرآن حيث رقى بالفاتحة على اللديغ وأخذ القطيع؟ قلت: أكل لكن ما تأكل، وفرق بين الأكل والتأكل، أو لم يكن لجهة القرآن بل لجهة الرقية، انتهى. ¬ (٣) قوله: (يمرق السهم من الرمية) فعليه بمعنى: مفعولة، أي: الصيد المرمي، "قس" (١١/ ٣٧٦). و"القدح" بالكسر: السهم قبل أن يُراشَ ويُنصَلَ، "ق" (ص: ٢١٤). ¬ (٤) أي: الرامي. ¬ (٥) وهو حديد السهم. ¬ (٦) وهو مدخل الوتر من السهم، "خ" (٢/ ٤٥٤)، "قس" (١١/ ٣٧٨). ¬ (٧) قوله: (ويتمارى في الفوق) أي: يشك الرامي في الفوق، وهو مدخل الوتر من السهم، ويحتمل أن يكون ضمير "يتمارى" راجعًا إلى

стр. 7153

٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بهِ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ به ¬ (٢) كَالتَّمْرَةِ ¬ (٣)، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ ¬ (٤)، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ -أَوْ خَبِيثٌ- وَرِيحُهَا مُرٌّ ¬ (٥) ". [راجع: ٥٠٢٠]. "كَالأُتْرُجَّةِ" في نـ: "كَالأُتْرُنْجَةِ". "يَقْرَأُ الْقُرْآنَ" في نـ: "قَرَأَ الْقُرْآنَ". === الراوي في أن رسول اللَّه ﷺ ذكر الفواق أم لا، كذا في "ك" (١٩/ ٥٠)، "خ" (٢/ ٤٥٤). قال في "المجمع" (٢/ ٣٨٦): يريد أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه، ولم يتمسكوا منه بشيء كسهم دخل في صيد ثم يخرج منه ولم يَعْلَقْ به منه شيء من نحو الدم والفرث لسرعة نفوذه، ومرَّ قريبًا وبعيدًا. ¬ (١) هو ابن مسرهد. ¬ (٢) عطف على "لا يقرأ"، "قس" (١١/ ٣٧٨). ¬ (٣) بالمثناة لا بالمثلثة، "ك" (١٩/ ٥٠). ¬ (٤) هي الآس أو كل نبت طيب الريح. ¬ (٥) قوله: (وريحها مر) كذا لجميع الرواة هنا، واستشكل من حيث أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح؟ وأجيب: بأن ريحها لما كان كطعمها (١) استعير له وصف المرارة، وقال الكرماني (١٩/ ٥١): المقصود منهما واحد، وهو بيان عدم النفع لا له ولا لغيره، انتهى.

стр. 7154

٣٧ - بَابٌ ¬ (١) اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ ¬ (٢) قُلُوبُكُمْ ٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ ¬ (٣)، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ". [أطرافه: ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥، أخرجه: م ٢٦٦٧، س في الكبرى ٨٠٩٧، تحفة: ٣٢٦١]. "مَا ائْتَلَفَتْ" في نـ: "بِمَا ائْتَلَفَتْ"، وزاد في ذ: "عَلَيْهِ". === وفي الحديث فضيلة قارئ القرآن، وأن المقصود من التلاوة العمل كما دل عليه زيادة: "ويعمل به" كذا في "قس" (١١/ ٣٧٨، ٣٧٩). ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٢٠] قريبًا. ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٧٩). ¬ (٢) أي: اجتمعت، "ف" (٩/ ١٠١). ¬ (٣) قوله: (ما ائتلفت قلوبكم) أي: ما دامت قلوبكم وخواطركم مجموعة ذات نشاط في قراءته، "فإذا اختلفتم" أي: حصل لكم تفرق وملالة "فقوموا عنه" أي: اتركوا قراءته، قام بالأمر: إذا دام عليه، وقام عن الأمر: إذا تركه هذا، ولكن ينبغي أن يعتاد الرجل ويجد ويروض النفس حتى ينشط في قراءته ولا يمل، فإن أهل الدعة والكسل يملون سريعًا بعدم اعتيادهم وارتياضهم، فكم من كسلان يمل في قراءة جزء منه، وآخر من ينشط في قراءة عشرة أجزائه ولا يمل، واللَّه الموفق. وقيل: في معنى هذا الحديث: "قوموا عنه" أي: تفرقوا لئلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر [وهذا المعنى مع ما بعده موافق لما ترجم به المؤلف، ولهذا اقتصر عليه صاحب "الفتح" واللَّه أعلم]. قال القاضي عياض ["الإكمال" (٧/ ١٥٩)]: يحتمل اختصاصه بزمنه ﷺ لئلا يكون ذلك سببًا لنزول ما يسوؤهم. وقيل: يحتمل أن يكون المعنى: تمسكوا بالمحكم منه، فإذا عرض المتشابه الذي هو مظنة الاختلاف

стр. 7155

٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ ¬ (١) بْنُ أَبِي مُطِيعِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَليْهِ ¬ (٢) قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ". "عَنْ جُنْدَبٍ" في نـ: "عَنْ جُنْدَبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". === فاعرضوا عن الخوض فيه. وقيل: المراد: اقرؤا ما دام بين أصحاب القراءة ائتلاف، فإذا حصل الاختلاف فقوموا عنه. وقال القسطلاني (١١/ ٣٧٩، ٣٨٠) -كما في "الفتح" (٩/ ١٠١) -: المعنى: اقرؤوا والزموا الائتلاف على ما دل عليه أوقاد، إليه، فإذا وقع الاختلاف أو عرض عارض شبهة (١) يقتضي المنازعة الداعية إلى الافتراق فاتركوا القراءة وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة، وأعرضوا عن المتشابه المؤدي إلى الفرقة، وهو كقوله ﷺ : "فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم". وقال ابن الجوزي ["كشف المشكل" (٢/ ٤٧)]: كان اختلاف الصحابة يقع في القراءات واللغات فأمروا بالقيام [عند الاختلاف] لئلا يجحد أحدهم بالقراءة للآخر فيكون جاحدًا لما أنزل اللَّه تعالى، هذا كله من "اللمعات". قال في "الفتح" (٩/ ١٠١، ١٠٢): ومثله ما تقدم عن ابن مسعود ﵁ لما وقع بينه وبين الصحابيين الآخرين الاختلاف في الأداء، فترافعوا إلى النبي ﷺ فقال: "كلكم محسن" وبهذه النكتة تظهر الحكمة في إيراد حديث ابن مسعود ﵁ عقيب حديث جندب. ¬ (١) بتشديد اللام، "قس" (١١/ ٣٨٥). ¬ (٢) زاد في هذه الطريق لفظة "عليه"، "قس" (١١/ ٣٨٠).

стр. 7156

تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (١) وَسَعِيدُ ¬ (٢) بْنُ زيْدٍ ¬ (٣) عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ ¬ (٤). وَقَالَ غُنْدُرٌ ¬ (٥): عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا، قَوْلَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٦): عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُمَرَ. . . قَوْلَهُ. وَجُنْدَبٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ ¬ (٧). [راجع: ٥٠٦٠، تحفة: ١٠٤٨٩]. "عَنْ أَبِي عِمْرَانَ" في نـ: "عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ". === ¬(١) وصله الدارمي (٢/ ٨٩٩)، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٢) مرفوعًا، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٣) هو أخو حماد بن زيد، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٤) هو ابن يزيد العطار، وقعت روايته في "صحيح مسلم" مرفوعًا (ح: ٢٦٦٧)، فلعله وقع للمصنف من وجه آخر موقوفًا، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٥) وصله الإسماعيلي من طريق بندار عن غندر، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٦) هو عبد اللَّه البصري الإمام المشهور، وروايته هذه وصلها أبو عبيد، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٧) قوله: (أصح وأكثر) أي: أصح إسنادًا وأكثر طرقًا، وهو كما قال، فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب، إلا أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه، والذين رفعوه ثقات حفاظ فالحكم لهم، وأما رواية ابن عون فشاذة لم يتابع عليها، قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون قط إلا في هذا، كذا في "فتح الباري" (٩/ ١٠٢).

стр. 7157

٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ ¬ (١) بْنِ سَبْرَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ¬ (٣) يَقْرأُ آيَةً سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَاقْرَآ ¬ (٤)، -أَكْبَرُ ¬ (٥) عِلْمِي ¬ (٦) قَالَ:- فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأَهْلَكَهُمْ". [راجع: ٢٤١٠]. "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "فَاقْرَآ" في نـ: "فَاقْرَأْ". "أَكْبَرُ عِلْمِي" في نـ: "أَكْثَرُ عِلْمِي". "فَأَهْلَكَهُمْ" زاد في نـ: "اللَّهُ"، وفي سـ، ذ: "فَأُهْلِكُوا". === ¬(١) بفتح النون وتشديد الزاي، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون الموحدة، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٣) قيل: هو أبي بن كعب، "قس" (١١/ ٣٨١)، "ف" (٩/ ١٠٢). ¬ (٤) بصيغة الأمر للاثنين، وفي نسخة للواحد. [انظر: "ف" (٩/ ١٠٢)]. ¬ (٥) بالموحدة، "قس" (١١/ ٣٨١). ¬ (٦) هذا شك من شعبة، "ف" (٩/ ١٠٢)، "تو" (٧/ ٣٢٠٣). * * *

стр. 7158

٦٧ - كِتَابُ النِّكَاحِ ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٢) ١ - التَّرْغِيبُ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ¬ (٣) [النساء: ٣]. ٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ "التَّزغِيبُ فِي النِّكَاحِ" في ذ: "بَابُ التَّزغِيبِ فِي النِّكَاحِ". "لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "لِقَوْلِهِ ". " ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ " زاد في قتـ، صـ، مه: "الآية". === ¬(١) قال في "اللمعات شرح المشكاة": المشهور عند علمائنا أن النكاح في اللغة: الضم، ثم استعمل في الوطء لوجود الضم فيه، ثم في العقد لأنه سببه، كذا في "شرح الهداية" (١/ ١٨٥)، وظاهر كلام الجوهري (ص: ١٠٦٧) وصاحب "القاموس" (ص: ٢٣٧) كونه مشتركًا بين الوطء والعقد من باب منع وضرب، انتهى. [في "البذل" (٩/ ٥٧٤): في الشرع حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الصحيح]. ¬ (٢) كذا عند رواة الفربري تأخير البسملة، "ف" (٩/ ١٠٣)، ولأبي ذر سقوط البسملة، "قس" (١١/ ٣٨٣)، وللنسفي: تأخير "كتاب النكاح" عن البسملة. ¬ (٣) قوله: (الترغيب في النكاح) لقول اللَّه تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ زاد الأصيلي وأبو الوقت: "الآية"، ووجه الاستدلال أنها صيغة أمر تقتضي الطلب، وأقل درجاته الندب فيثبت الترغيب، "فتح الباري" (٩/ ١٠٢).

стр. 7159

قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ ¬ (١) ¬ (٢) إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا ¬ (٣) كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ¬ (٤)، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ¬ (٥). . . . . . . "أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ". === ¬(١) الرهط: القوم، لكن لا يتوهم أن رهطًا إذا كان بمعنى القوم يكون المعنى: ثلاثة أقوام؛ لأن المعنى ثلاثة رجال هم رهط، وإنما وقع تمييز ثلاثة لأنه في معنى الجمع، كذا في "اللمعات". ¬ (٢) قوله: (جاء ثلاثة رهط) كذا في رواية حميد، وفي رواية ثابت عند مسلم: "أن نفرًا من أصحاب النبي" ولا منافاة بينهما؛ فإن الرهط من ثلاثة إلى عشرة، والنفر من ثلاثة إلى تسعة، وكل منهما اسم جمع لا واحد له من لفظه، ووقع في مرسل ابن المسيب عند عبد الرزاق أن الثلاثة المذكورين هم علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وعثمان بن مظعون. قوله: "كأنهم تقالّوها" بتشديد اللام المضمومة أي: استقلوها، أي: رأى كل منهم أنها قليلة، "فتح الباري" (٩/ ١٠٤، ١٠٥). ¬ (٣) على بناء المفعول، "قس" (١١/ ٣٨٤). ¬ (٤) بتشديد اللام أي: عدّوها قليلة، "قس" (١١/ ٣٨٤). ¬ (٥) قوله: (فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ ؟) أي: بيننا وبينه بون بعيد، فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وهو معصوم مأمون الخاتمة واثق بقوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، ولما كان النبي ﷺ معاتبًا بترك ما هو أولى تأكيدًا للعصمة أطلق عليه اسم الذنب، فينبغي لنا أن تكون العبادة نصب أعيننا ولا نصرف عنها وجوهنا ليلًا ونهارًا، ملتقط من "الطيبي" (١/ ٣٠١، ٣٠٢) و"المرقاة" (١/ ٣٧٣).

стр. 7160

قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ ¬ (١) مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا ¬ (٢) فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا ¬ (٣). وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ ¬ (٤). وَقَالَ آخَرُ: وَأَنَا أَعْتَزلُ النِّسَاءَ ¬ (٥) فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا ¬ (٦). فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيهِمْ فَقَالَ: "أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا ¬ (٧) وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ "غُفِرَ لَهُ" في عسـ، قتـ، سـ، ذ: "غَفَرَ اللَّهُ لَهُ". "قَالَ أَحَدُهُمْ" في ذ، قتـ: "فَقَالَ أَحَدُهُمْ". "فَإِنِّي أُصَلِّي" في هـ، سـ، ذ: "فَأَنَا أُصَلِّي". "وَقَالَ آخَرُ" في نـ: "وَقَالَ الآخرُ". "وَقَالَ آخَرُ" في نـ: "وَقَالَ الآخرُ". "وَأَنَا أَعْتَزِلُ" في نـ: "أَنَا أَعْتَزِلُ". "أَنْتُمُ الَّذِينَ" في نـ: "أَنْتُمُ الَّذِي". === ¬(١) مرَّ بيانه [برقم: ٤٨٣٦] في تفسير "سورة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا. . .﴾ ". ¬ (٢) قوله: (أما أنا) قد يجيء "أما" في أول الكلام للاستئناف، فلا حاجة ها هنا إلى تقدير شيء، ويجوز أن يجعل هنا للتفصيل فيقدر: أما رسول اللَّه ﷺ فلا حاجة له إلى الاستكثار لكونه مغفورًا، وأما أنا فلست مثله، فلا بد لي من الاستكثار. قوله: "إني لأخشاكم للَّه" زيدت اللام مع أن "خشي" متعدٍ بنفسه؛ لأن أفعل التفضيل لا يعمل في المفعول به بلا واسطة. قوله: "لكني أصوم وأفطر وأصلي" يعني وإن كان يرى في الظاهر أن الكمال في الخشية والتقوى يقتضي الإفراط في الرياضة والمجاهدة، لكن الأمر ليس في الحقيقة كذلك؛ لأن الكمال إنما هو في التوسط والاعتدال؛ أو لأن الشفقة والرحمة على الأمة تقتضي ذلك، كذا في "اللمعات". ¬ (٣) أي: مدة عمري. ¬ (٤) بالنهار سوى العيدين وأيام التشريق، ولهذا لم يقيده بالتأبيد، "قس" (١١/ ٣٨٤)، بخلاف أخويه، "ك" (١٩/ ٥٥). ¬ (٥) أي: أنا أجتنبهن. ¬ (٦) أي: مدة عمري. ¬ (٧) حرف التنبيه، "ف" (٩/ ١٠٥).

стр. 7161

وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ ¬ (١) عَنْ سُنَّتِي ¬ (٢) فَلَيْسَ مِنِّي". [تحفة: ٧٤٥]. ٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٣): سَمِعَ حَسَّانَ ¬ (٤) بْنَ إِبْرَاهِيمَ، === ¬(١) أي: مال وأعرض، "مرقاة" (١/ ٣٧٥). ¬ (٢) قوله: (فمن رغب عن سنتي) أي: أعرض عن طريقتي استهانةً وزهدًا فيها لا كسلًا وتهاونًا فليس مني، أي: من أشياعي، كذا في "المرقاة" (١/ ٣٧٥). قال في "الفتح" (٩/ ١٠٥، ١٠٦): المراد بالسُّنَّة: الطريقة، لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء: الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريقة الرهبانية، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم اللَّه تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبي ﷺ الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصيام، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس. وقوله: "فليس مني" إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فمعنى أنه "ليس مني" أي: ليس على طريقتي ولا يلزم أن يخرج [عن الملة]، وإن كانت الرغبة إعراضًا فمعنى "ليس مني": ليس على ملتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر، انتهى مع اختصار. ¬ (٣) لم أره منسوبًا في شيء من الروايات، ولا نبّه عليه أبو علي الغساني ولا نسبه أبو نعيم، لكن جزم المزي تبعًا ["تحفة الأشراف" ح: ١٦٦٩٣] لأبي مسعود بأنه علي بن المديني، وكأن الحامل على ذلك شهرة علي بن المديني في شيوخه، فإذا أطلق اسمه كان الحمل عليه أولى من غيره، وإلا فقد روى عن حسان -ممن يسمى عليًا- علي بن حجر وهو من شيوخ البخاري أيضًا، "فتح" (٩/ ١٠٦). ¬ (٤) قاضي كرمان، وثقه ابن معين وغيره، ولكن له أفراد، ولم أر له في "البخاري" شيئًا انفرد به، "فتح" (٩/ ١٠٦).

стр. 7162

عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]. قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ ¬ (١) وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى ¬ (٢) مِنْ سُنَّةِ صِدَاقِهَا، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِّلُوا الصَّدَاقَ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (٣). [راجع: ٢٤٩٤]. ٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ¬ (٤) فَلْيَتَزَوَّجْ، "تَعَالَى" سقط في نـ. "مَنْ سِوَاهُنَّ" في نـ: "سِوَاهُنَّ" بإسقاط "مَنْ". "مِنْكمُ" سقط في نـ. === ¬(١) بفتح الحاء وكسرها، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٢) أي: بأقل من مهر مثلها، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٣) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٤٥٧٣] في "التفسير". ¬ (٤) قوله: (من استطاع منكم الباءة) بالهمزة وتاء تأنيث ممدودًا، وفيها لغة أخرى بغير همز ولا مد، وقد يهمز ويمد بلا هاء، ويقال لها أيضًا: الباهة كالأول، لكن بهاء بدل الهمزة، وقيل: بالمد: القدرة على مؤن النكاح، وبالقصر: الوطء. قال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ٩٥٠)]: المراد بالباءة: النكاح، وأصله الموضع الذي يتبوؤه ويأوي إليه. وقال النووي (٩/ ١٧٢): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين: أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقديره: من استطاع

стр. 7163

فإِنَّهُ أَغَضُّ ¬ (١) لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ ¬ (٢) لِلْفَرْجِ". وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ ¬ (٣) لَهُ فِي النِّكَاحِ ¬ (٤)؟ ٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) "فإِنَّهُ أَغَضُّ" كذا في هـ، سـ، قتـ، ذ، ولغيرهم: "لِأَنَّهُ أَغَضُّ". === منكم الجماع لقدرته على مؤنه -وهو مؤن النكاح- فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيِّه كما يقطعه الوجاء، والقول الثاني: أن المراد بالباءة هنا مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، أي: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، "فتح" (٩/ ١٠٨). ¬ (١) أي: أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية من غض طرفه أي: خفضه وكفه، "مرقاة" (١٠/ ٣٣). ¬ (٢) أي: أحفظ للفرج عن الوقوع في الحرام، "مرقاة" (٦/ ٢٦٢). ¬ (٣) بفتحتين أي لا حاجة، "مجمع" (١/ ٦٣). ¬ (٤) قوله: (لا أرب له في النكاح) كأنه يشير إلى ما وقع بين ابن مسعود وعثمان، فعرض عليه عثمان فأجابه بالحديث، كذا في "فتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٥) أي: حفص بن غياث. ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) هو ابن مسعود.

стр. 7164

فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا ¬ (٢)، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ ¬ (٣)، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ ¬ (٥) إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ ¬ (٦) إِلَيْهِ "فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ" في نـ: "فَلَقِيْتُ عُثْمَانَ". "فَخَلَيَا" في صـ: "فَخَلَوَا". "بِكْرًا" في نـ: "جَارِيَةً بِكْرًا". "أَنْ لَيْسَ" في نـ: "وَأَنْ لَيْسَ". "إِلَى هَذَا" في نـ: "إِلَّا هَذَا". === ¬(١) كنية عبد اللَّه بن مسعود، "خ" (٢/ ٤٥٥). ¬ (٢) قوله: (فخليا) بالياء، وهو خلاف القياس، "ك" (١٩/ ٥٦)، كذا للأكثر، وللأصيلي بالواو بدل الياء كدعوا، وصوّبها ابن التين؛ لأنه واوي من الخلوة، أي: دخلا في موضع خال، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٨٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٥٥) و"الفتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٣) قوله: (تذكرك ما كنت تعهد) لعل عثمان رأى به قشفًا -القَشَفُ محركة قذَر الجلد، ورَثاثة الهيئة، وسوء الحال، وضيق العيش، "ق" (ص: ٧٦٠) - ورثاثة هيئة فحمل ذلك على فقد الزوجة التي ترفهه، ووقع في رواية أبي معاوية عند أحمد ومسلم: "لعلها أن تذكرك ما فاتك"، ويؤخذ منه أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط، بخلاف عكسها فبالعكس، "فتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٤) في بعضها بنصب "عبد اللَّه"، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٥) قوله: (ليس له حاجة) أي: ليس لنفسه حاجة إلى هذا الذي ذكره عثمان من التزويج، وفي نسخة: أي: ليس له أي: لعثمان حاجة إلا هذا، بتشديد اللام بدل "إلى" الجارة، أي: الترغيب في النكاح، "قس" (١١/ ٣٨٨). ¬ (٦) هكذا عند الأكثر أن مراجعة عثمان لابن مسعود في أمر التزويج

стр. 7165

وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ ¬ (١) ¬ (٢) الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ¬ (٣) فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ¬ (٤) ". [راجع: ١٩٠٥]. "وِجَاءٌ" في نـ: "وَجًى". === قبل استدعائه لعلقمة، ووقع عند مسلم في رواية جرير بالعكس، والجمع أن عثمان يحتمل أن يكون أعاد على ابن مسعود ما كان قال له بعد أن يستدعي علقمة لكونه فهم منه إرادة إعلام علقمة بما كانا فيه، "فتح" (٩/ ١٠٧) مختصرًا. ¬ (١) خصهم بالخطاب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح، "ف" (٩/ ١٠٨). ¬ (٢) المعشر: جماعة يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب، وذكر الأزهري أنه لم يجمع فاعل على فعال غيره، وهو اسم لمن بلغ إلى أن يكمل ثلثين، هكذا أطلق الشافعية، وقيل: من ست عشر إلى اثنين وثلاثين ثم كهل، "ف" (٩/ ١٠٨). ¬ (٣) وهي مؤنة النكاح، "خ" (٢/ ٤٥٥)، "تو" (٧/ ٣٢٠٦). ¬ (٤) قوله: (فإنه له وجاء) بكسر الواو والمد أصله: رض الأنثيين، أطلق على الصيام لمشابهته له في قمع الشهوة. وقوله: "فعليه بالصوم" قيل: فيه إغراء بالغائب، والأوجه خلافه، وإنما هو راجع إلى "من" المعبر بها للمخاطب في قوله: "منكم"، "تو" (٧/ ٣٢٠٦)، [انظر "فتح الباري" (٩/ ١٠٩)]. قوله: "وجاء" في نـ: "وجًى"، قال في "المجمع" (٥/ ١٢): ويروى "وجًى" بوزن عصًا، يريد التعب والحفى وذلك بعيد، إلا أن يراد فيه معنى الفتور؛ لأن من وجِيَ: فتر عن المشي، فشبه في باب النكاح بالتعب في المشي.

стр. 7166

٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ ٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ¬ (٣)، وَأَحْصَنُ ¬ (٤) لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ". [راجع: ١٩٠٥، أخرجه: م ١٤٠٠، ت ١٠٨١، س ٣٢١٠، تحفة: ٩٣٨٥]. ٤ - بَابُ كَثْرَةِ النِّسَاءِ ¬ (٥) ٥٠٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيمُونَةَ بِسَرِفَ ¬ (٦)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، "مِنْكُمْ" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ". === ¬(١) أي: سليمان. ¬ (٢) أي: ابن مسعود. ¬ (٣) أي: أدعى إلى غض البصر، "ع" (٨/ ٣٨). ¬ (٤) أي: أدعى إلى إحصان الفرج، "ع" (٨/ ٣٨) ومرَّ الحديث [برقم: ١٩٠٥] في "كتاب الصوم". ¬ (٥) أي: لمن قدر على العدل بينهن، "ف" (٩/ ١١٣). ¬ (٦) بفتح السين وكسر الراء المهملتين بعدها فاء -موضع بينه وبين مكة اثنا عشر ميلًا-، وكان النبي ﷺ بنى بها فيه، "قسطلاني" (١١/ ٣٩١).
следующие страницы →