← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7162–7201 · переход к 7167.

стр. 7162

عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]. قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ ¬ (١) وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى ¬ (٢) مِنْ سُنَّةِ صِدَاقِهَا، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِّلُوا الصَّدَاقَ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (٣). [راجع: ٢٤٩٤]. ٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ¬ (٤) فَلْيَتَزَوَّجْ، "تَعَالَى" سقط في نـ. "مَنْ سِوَاهُنَّ" في نـ: "سِوَاهُنَّ" بإسقاط "مَنْ". "مِنْكمُ" سقط في نـ. === ¬(١) بفتح الحاء وكسرها، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٢) أي: بأقل من مهر مثلها، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٣) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٤٥٧٣] في "التفسير". ¬ (٤) قوله: (من استطاع منكم الباءة) بالهمزة وتاء تأنيث ممدودًا، وفيها لغة أخرى بغير همز ولا مد، وقد يهمز ويمد بلا هاء، ويقال لها أيضًا: الباهة كالأول، لكن بهاء بدل الهمزة، وقيل: بالمد: القدرة على مؤن النكاح، وبالقصر: الوطء. قال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ٩٥٠)]: المراد بالباءة: النكاح، وأصله الموضع الذي يتبوؤه ويأوي إليه. وقال النووي (٩/ ١٧٢): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين: أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقديره: من استطاع

стр. 7163

فإِنَّهُ أَغَضُّ ¬ (١) لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ ¬ (٢) لِلْفَرْجِ". وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ ¬ (٣) لَهُ فِي النِّكَاحِ ¬ (٤)؟ ٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦)، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٧) "فإِنَّهُ أَغَضُّ" كذا في هـ، سـ، قتـ، ذ، ولغيرهم: "لِأَنَّهُ أَغَضُّ". === منكم الجماع لقدرته على مؤنه -وهو مؤن النكاح- فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيِّه كما يقطعه الوجاء، والقول الثاني: أن المراد بالباءة هنا مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، أي: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، "فتح" (٩/ ١٠٨). ¬ (١) أي: أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية من غض طرفه أي: خفضه وكفه، "مرقاة" (١٠/ ٣٣). ¬ (٢) أي: أحفظ للفرج عن الوقوع في الحرام، "مرقاة" (٦/ ٢٦٢). ¬ (٣) بفتحتين أي لا حاجة، "مجمع" (١/ ٦٣). ¬ (٤) قوله: (لا أرب له في النكاح) كأنه يشير إلى ما وقع بين ابن مسعود وعثمان، فعرض عليه عثمان فأجابه بالحديث، كذا في "فتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٥) أي: حفص بن غياث. ¬ (٦) النخعي. ¬ (٧) هو ابن مسعود.

стр. 7164

فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا ¬ (٢)، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ ¬ (٣)، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ ¬ (٥) إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ ¬ (٦) إِلَيْهِ "فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ" في نـ: "فَلَقِيْتُ عُثْمَانَ". "فَخَلَيَا" في صـ: "فَخَلَوَا". "بِكْرًا" في نـ: "جَارِيَةً بِكْرًا". "أَنْ لَيْسَ" في نـ: "وَأَنْ لَيْسَ". "إِلَى هَذَا" في نـ: "إِلَّا هَذَا". === ¬(١) كنية عبد اللَّه بن مسعود، "خ" (٢/ ٤٥٥). ¬ (٢) قوله: (فخليا) بالياء، وهو خلاف القياس، "ك" (١٩/ ٥٦)، كذا للأكثر، وللأصيلي بالواو بدل الياء كدعوا، وصوّبها ابن التين؛ لأنه واوي من الخلوة، أي: دخلا في موضع خال، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٨٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٤٥٥) و"الفتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٣) قوله: (تذكرك ما كنت تعهد) لعل عثمان رأى به قشفًا -القَشَفُ محركة قذَر الجلد، ورَثاثة الهيئة، وسوء الحال، وضيق العيش، "ق" (ص: ٧٦٠) - ورثاثة هيئة فحمل ذلك على فقد الزوجة التي ترفهه، ووقع في رواية أبي معاوية عند أحمد ومسلم: "لعلها أن تذكرك ما فاتك"، ويؤخذ منه أن معاشرة الزوجة الشابة تزيد في القوة والنشاط، بخلاف عكسها فبالعكس، "فتح" (٩/ ١٠٧). ¬ (٤) في بعضها بنصب "عبد اللَّه"، "ك" (١٩/ ٥٦). ¬ (٥) قوله: (ليس له حاجة) أي: ليس لنفسه حاجة إلى هذا الذي ذكره عثمان من التزويج، وفي نسخة: أي: ليس له أي: لعثمان حاجة إلا هذا، بتشديد اللام بدل "إلى" الجارة، أي: الترغيب في النكاح، "قس" (١١/ ٣٨٨). ¬ (٦) هكذا عند الأكثر أن مراجعة عثمان لابن مسعود في أمر التزويج

стр. 7165

وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ ¬ (١) ¬ (٢) الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ¬ (٣) فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ¬ (٤) ". [راجع: ١٩٠٥]. "وِجَاءٌ" في نـ: "وَجًى". === قبل استدعائه لعلقمة، ووقع عند مسلم في رواية جرير بالعكس، والجمع أن عثمان يحتمل أن يكون أعاد على ابن مسعود ما كان قال له بعد أن يستدعي علقمة لكونه فهم منه إرادة إعلام علقمة بما كانا فيه، "فتح" (٩/ ١٠٧) مختصرًا. ¬ (١) خصهم بالخطاب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح، "ف" (٩/ ١٠٨). ¬ (٢) المعشر: جماعة يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب، وذكر الأزهري أنه لم يجمع فاعل على فعال غيره، وهو اسم لمن بلغ إلى أن يكمل ثلثين، هكذا أطلق الشافعية، وقيل: من ست عشر إلى اثنين وثلاثين ثم كهل، "ف" (٩/ ١٠٨). ¬ (٣) وهي مؤنة النكاح، "خ" (٢/ ٤٥٥)، "تو" (٧/ ٣٢٠٦). ¬ (٤) قوله: (فإنه له وجاء) بكسر الواو والمد أصله: رض الأنثيين، أطلق على الصيام لمشابهته له في قمع الشهوة. وقوله: "فعليه بالصوم" قيل: فيه إغراء بالغائب، والأوجه خلافه، وإنما هو راجع إلى "من" المعبر بها للمخاطب في قوله: "منكم"، "تو" (٧/ ٣٢٠٦)، [انظر "فتح الباري" (٩/ ١٠٩)]. قوله: "وجاء" في نـ: "وجًى"، قال في "المجمع" (٥/ ١٢): ويروى "وجًى" بوزن عصًا، يريد التعب والحفى وذلك بعيد، إلا أن يراد فيه معنى الفتور؛ لأن من وجِيَ: فتر عن المشي، فشبه في باب النكاح بالتعب في المشي.

стр. 7166

٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ ٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ¬ (٣)، وَأَحْصَنُ ¬ (٤) لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ". [راجع: ١٩٠٥، أخرجه: م ١٤٠٠، ت ١٠٨١، س ٣٢١٠، تحفة: ٩٣٨٥]. ٤ - بَابُ كَثْرَةِ النِّسَاءِ ¬ (٥) ٥٠٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيمُونَةَ بِسَرِفَ ¬ (٦)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، "مِنْكُمْ" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ". === ¬(١) أي: سليمان. ¬ (٢) أي: ابن مسعود. ¬ (٣) أي: أدعى إلى غض البصر، "ع" (٨/ ٣٨). ¬ (٤) أي: أدعى إلى إحصان الفرج، "ع" (٨/ ٣٨) ومرَّ الحديث [برقم: ١٩٠٥] في "كتاب الصوم". ¬ (٥) أي: لمن قدر على العدل بينهن، "ف" (٩/ ١١٣). ¬ (٦) بفتح السين وكسر الراء المهملتين بعدها فاء -موضع بينه وبين مكة اثنا عشر ميلًا-، وكان النبي ﷺ بنى بها فيه، "قسطلاني" (١١/ ٣٩١).

стр. 7167

فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا ¬ (١) فَلَا تُزَعْزِعُوهَا ¬ (٢) وَلَا تُزَلْزلُوهَا وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعٌ ¬ (٣)، كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ ¬ (٤) وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ ¬ (٥). [أخرجه: م ١٤٦٥، س ٣١٩٧، تحفة: ٥٩١٤]. === ¬(١) بعين مهملة وشين معجمة: السرير الذي يوضع عليه الميت، "فتح" (٩/ ١١٣). ¬ (٢) قوله: (فلا تزعزعوها) بزائين معجمتين وعينين مهملتين، والزعزعة: تحريك الشيء الذي يرفع. وقوله: "ولا تزلزلوها" الزلزلة: الاضطراب. قوله: "وارفقوا" إشارة إلى أن مراده السير الوسط المعتدل. ويستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته، وفيه حديث "كسر عظم المؤمن ميتًا ككسره حيًا" أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان. قوله: "فإنه كان عند النبي ﷺ تسع" أي: تسع نسوة عند موته، وهن: سودة، وعاثشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، وأم حبيبة، وجويرية، وصفية، وميمونة، هذا ترتيب تزويجه إياهن ﵅، ومات ﷺ وهن في عصمته، واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية، وهل ماتت قبله أو لا؟ "فتح" (٩/ ١١٣). ¬ (٣) أي: تسع نسوة. ¬ (٤) أي: وهي منهن. ¬ (٥) قوله: (كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة) زاد مسلم في روايته: "قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب" قال عياض: هذا وهم، وصوابه: سودة كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة، وإنما غلط فيه ابن جريج راويه عن عطاء، كذا في "الفتح" (٩/ ١١٣)، قال القسطلاني (١١/ ٣٩١): هي سودة وهبت ليلتها لعائشة. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، ووجه تعليل ابن عباس الرفق بميمونة بأنه كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة التنبيه على مكانة ميمونة من وجهين: كونها زوجته ﷺ وأنها كانت عنده غير مرغوب عنها، لأنها كانت من اللاتي يقسم لهن، انتهى.

стр. 7168

٥٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ¬ (٣). [راجع: ٢٦٨]. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ ¬ (٥)، عَنْ طَلْحَةَ ¬ (٦) الْيَامِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً ¬ (٧). [تحفة: ٥٥٢٥]. "وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ" في نـ: "وَقَالَ لَنَا خَلِيفَةُ". "حَدَّثَنَا سَعِيدٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ". === ¬(١) ابن مسرهد. ¬ (٢) هو ابن أبي عروبة. ¬ (٣) قوله: (وله تسع نسوة) تقدم في "كتاب الغسل" (برقم: ٢٦٨) وهو ظاهر فيما ترجم له، وقد اتفق العلماء على أن من خصائصه ﷺ الزيادة على أربع نسوة يجمع بينهن، "فتح" (٩/ ١١٤). ¬ (٤) غرضه بسياقه تصريح قتادة بتحديث أنس له بذلك، "قس" (١١/ ٣٩٢)، "ف" (٩/ ١١٤). ¬ (٥) بفتح القاف والموحدة -هو ابن مصقلة-، "فتح" (٩/ ١١٤). ¬ (٦) هو ابن مصرف اليامي بخفة التحتية، "ف" (٩/ ١١٤). ¬ (٧) قوله: (فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء) والتقييد بهذه الأمة ليخرج سليمان وأبوه ﵉، وقيل: المعنى: خير أمة محمد ﷺ من كان

стр. 7169

٥ - بَابٌ ¬ (١): مَنْ هَاجَرَ أَوْ عَمِلَ خَيْرًا ¬ (٢) لِتَزْوِيجِ ¬ (٣) امْرَأَةٍ فَلَهُ مَا نَوَى ٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْعَمَلُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ¬ (٥)، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". [راجع: ١]. "أَوِ امْرأَةٍ" في نـ: "وَامْرأَةٍ". === أكثر نساء من غيره ممن يتساوى معه فيما عدا ذلك من الفضائل، "قس" (١١/ ٣٩٢)، "ف" (٩/ ١١٤). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٩٣). ¬ (٢) قوله: (من هاجر أو عمل خيرًا. . .) إلخ، مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، وكذا معناه. وفي الترجمة إشارة إلى أن المهاجر لتزويج امرأة كان له أجر هذا العمل الخير صمان لم يكن له أجر المهاجرين إلى اللَّه ورسوله، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٥). قال في "الفتح" (٩/ ١١٥): ويدخل في قوله: "أو عمل خيرًا" ما وقع من أم سليم في امتناعها من التزوج بأبي طلحة حتى يسلم. ¬ (٣) لجعلها زوجة نفسه، أو التفعيل بمعنى التفعل، "ك" (١٩/ ٥٩). ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) قوله: (أو امرأة ينكحها) لعل فائدة التنصيص على المرأة مع كونها داخلة في مسمى الدنيا ما رواه الطبراني في "مسنده": أن رجلًا كان يخطب

стр. 7170

٦ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ الَّذِي مَعَهُ الْقُرْآنُ وَالإِسْلَامُ فِيهِ سَهْلٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١). "فِيهِ سَهْلٌ" في نـ: "فِيهِ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ". === امرأة بمكة فهاجرت إلى المدينة فبلغها الرجل رغبة في نكاحها فسمي بمهاجر أم قيس، كما في "الفتح" (١/ ١٠) و"العيني" (١/ ٥٧)، وفيه وجوه أخر ذكرها العيني، واللَّه أعلم. وقال صاحب "الفتح" (٩/ ١١٥): ما ترجم به من الهجرة منصوص في الحديث، ومن عمل الخير مستنبط؛ لأن الهجرة من أعمال الخير. ¬ (١) قوله: (تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام فيه سهل بن سعد عن النبي ﷺ ) يعني: حديث سهل بن سعد في قصة التي وهبت نفسها، وما ترجم به مأخوذ من قوله: "التمس ولو خاتمًا من حديد" فالتمس فلم يجد شيئًا ومع ذلك زوجه. قال الكرماني (١٩/ ٦٠): لم يسق حديث سهل؛ لأنه ساقه قبل وبعد اكتفاء بذكره، أو لأن شيخه لم يروه له في سياق هذه الترجمة، انتهى. والثاني بعيد جدًا، فلم أجد من قال: إن البخاري يتقيد في تراجم كتابه بما يترجم به مشايخه، بل الذي صرح به الجمهور أن غالب تراجمه من تصرفه فلا وجه لهذا الاحتمال، ثم ذكر المصنف فيه طرفًا من حديث ابن مسعود: "كنا نغزو وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول اللَّه ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك"، وقد تلطف المصنف في استنباط الحكم كأنه يقول: لما نهاهم عن الاختصاء مع احتياجهم إلى النساء، -وهم مع ذلك لا شيء لهم كما صرح به في نفس هذا الخبر بعد باب واحد-، وكان كل منهم لا بد وأن يكون حفظ شيئًا من القرآن، فتعين التزويج بما معهم من القرآن، فحكمة الترجمة من حديث سهل بالتنصيص، ومن حديث ابن مسعود بالاستدلال، "فتح الباري" (٩/ ١١٦). [انظر "بذل المجهود" (٨/ ٣٠)].

стр. 7171

٥٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي ¬ (٣)؟ فَنَهَانَا ¬ (٤) عَنْ ذَلِكَ. [طرفه: ٥٠٧٥، أخرجه: م ١٤٠٤، س في الكبرى ١١١٥٠، تحفة: ٩٥٣٨]. ٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لأَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ ¬ (٥) شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا رَوَاهُ ¬ (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (٧). ٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ "قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ" في نـ: "عَنْ قَيْسٍ". === ¬(١) هو ابن أبي خالد. ¬ (٢) هو ابن أبي حازم. ¬ (٣) أي: ألا نستدعي من يفعل بنا الخصاء، أو نعالج بأنفسنا، "ف" (٩/ ١١٩)، الخصاء: هو الشق على الأنثيين وانتزاعهما، "ف" (٩/ ١١٨)، قال النووي: كان ذلك ظنًّا منهم جواز الاختصاء ولم يكن ذلك الظن موافقًا؛ فإن الاختصاء في الآدمي حرام، صغيرًا كان أو كبيرًا، "مرقاة" (٦/ ٢٦٣). ¬ (٤) نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم، "ف" (٩/ ١١٩). ¬ (٥) بتشديد الياء، "قس" (١١/ ٣٩٦). ¬ (٦) أي: المذكور في الترجمة، "قس" (١١/ ٣٩٦). ¬ (٧) وصله في "البيوع" (برقم: ٢٠٤٨) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، وأورده في "فضائل الأنصار" عن إسماعيل بن أبي أويس، "ف" (٩/ ١١٧).

стр. 7172

قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَليْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ ¬ (١) وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامِ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ ¬ (٢) مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: "مَهْيَمْ ¬ (٣) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ". فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً. قَالَ: "فَمَا سُقْتَ ¬ (٤)؟ ". قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ ¬ (٥) مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: "أَوْلِمْ ¬ (٦) وَلَوْ بِشَاةٍ". [راجع: ٢٠٤٩، تحفة: ٦٧٥]. "سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ" في نـ: "سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ". "امْرَأَتَانِ" في نـ: "امْرَأَتَينِ". "فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ" في نـ: "قَالَ: تَزَوَّجْتُ". "قَالَ: فَمَا سُقْتَ" في نـ: "فَقَالَ: فَمَا سُقْتَ" وزاد بعده في سـ، ذ: "إِلَيْهَا". === ¬(١) ككتف: لبن يابس، مجفف مستحجر نضيج. [انظر: "مجمع البحار" (١/ ٨٦)]. ¬ (٢) بفتح الواو والضاد المعجمة، وهو: التلطخ بخلوق أو طيب له لون، "ع" (٨/ ٢٩٨)، "ك" (١٩/ ٦٠). ¬ (٣) كلمة يمانية معناها: ما هذا، "ع" (١٤/ ١٣). ¬ (٤) أي: ما أمهرتها، "مجمع" (٣/ ١٥٣)، أي: ما أعطيت، "ك" (١٩/ ٦١)، ومرَّ [برقم: ٢٠٤٩]. ¬ (٥) اسم لخمسة دراهم، "ك" (١٩/ ٦١). ¬ (٦) أي: اتخذ وليمة، ومرَّ [برقم: ٥١٦٧].

стр. 7173

٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ ¬ (١) وَالْخِصَاءِ ٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا ¬ (٣). [طرفه: ٥٠٧٤، أخرجه: م ١٤٠٢، ت ١٠٨٣، س ٣٢١٢، ق ١٨٤٨، تحفة: ٣٨٥٦]. === ¬(١) وهو: الانقطاع من النساء وترك التزوج. والخصاء -بالكسر والمد-: انتزاع الأنثيين، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٦). قال في "فتح الباري": وإنما قال: "ما يكره من التبتل والخصاء" للإشارة إلى أن الذي يكره من التبتل هو الذي يفضي إلى التنطع وتحريم ما أحل اللَّه، وليس التبتل من أصله مكروهًا، "ف" (٩/ ١١٨). ¬ (٢) أي: لم يأذن له حين استأذنه، بل نهاه، كذا في "الفتح" (٩/ ١١٨). ¬ (٣) قوله: (ولو أذن له لاختصينا) قال الطيبي (٦/ ٢١٨): كان الظاهر أن يقول: ولو أذن له لتبتلنا، لكنه عدل عن هذا الظاهر إلى قوله: "لاختصينا" لإرادة المبالغة، أي: لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا [الأمر] إلى الاختصاء، ولم يرد به حقيقة الاختصاء لأنه حرام، وقيل: بل هو على ظاهره، وكان ذلك قبل النهي عن الاختصاء، ويؤيده توارد استئذان جماعة من الصحابة النبي ﷺ في ذلك، كأبي هريرة وابن مسعود وغيرهما، وإنما كان التعبير بالخصاء أبلغ من التعبير بالتبتل؛ لأن وجود الآية يقتضي استمرار وجود الشهوة، ووجود الشهوة ينافي المراد من التبتل، فيتعين الخصاء طريقًا إلى تحصيل المطلوب، وغايته أن فيه ألمًا عظيمًا في

стр. 7174

٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ ¬ (٣) -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا ¬ (٤). [راجع: ٥٠٧٣]. ٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٧) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٨): كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ "عُثْمَانَ" في قتـ: "عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". === العاجل يغتفر (١) في جنب ما يندفع به في الآجل، فهو كقطع الإصبع إذا وقعت في اليد الآكلة صيانة لبقية اليد، وليس الهلاك بالخصاء محققًا بل هو نادر، ويشهد له كثرة وجوده في البهائم مع بقائها، والحكمة في منعهم من الاختصاء إرادة تكثير النسل، فيقل المسلمون بانقطاعه ويكثر الكفار، فهو خلاف المقصود من البعثة المحمدية، "فتح الباري" (٩/ ١١٨). ¬ (١) الحكم بن نافع. ¬ (٢) ابن أبي حمزة. ¬ (٣) أي: التبتل حين استأذنه، "خ" (٢/ ٤٥٦). ¬ (٤) معناه: لو أذن له رسول اللَّه ﷺ في التبتل لفعلنا الاختصاء، "خير". ¬ (٥) هو ابن عبد الحميد، "ف" (٩/ ١١٨). ¬ (٦) هو ابن أبي خالد، "ف" (٩/ ١١٨). ¬ (٧) هو ابن أبي حازم. ¬ (٨) هو ابن مسعود، "ف" (٩/ ١١٩).

стр. 7175

ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا ¬ (١) أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]. [راجع: ٥٠٧١]. ٥٠٧٦ - وَقَالَ أَصْبَغُ ¬ (٢) ¬ (٣) أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: "مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ" وقع بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعده. === ¬(١) قوله: (ثم رخص لنا) في الرواية السابقة في تفسير "سورة المائدة": "ثم رخص لنا بعد ذلك". قوله: "أن تنكح المرأة" إلى أجل أي: في نكاح المتعة. قوله: "ثم قرأ" وفي رواية مسلم: "ثم قرأ علينا"، وكذا وقع عند الإسماعيلي في تفسير "المائدة". قوله: " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ " الآية، [المائدة: ٨٧] ساق الإسماعيلي إلى قوله: " ﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ "، وظاهر استشهاد ابن مسعود بهذه الآية هنا يشعر بأنه كان يرى جواز المتعة، فقال القرطبي ["المفهم" (٤/ ٩٤)]: لعله لم يكن حينئذ بلغه الناسخ، ثم بلغه فرجع بعد. قلت: يؤيده ما ذكره الإسماعيلي أنه وقع في رواية أبي معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد: "ففعله ثم ترك ذلك"، قال: وفي رواية لابن عيينة عن إسماعيل: "ثم جاء تحريمها بعد"، وفي رواية معمر عن إسماعيل: "ثم نسخ"، وسيأتي مزيد البحث في حكم المتعة بعد أربعة وعشرين بابًا (برقم: ٥١١٥)، "فتح" (٩/ ١١٩)، ومرَّ [برقم: ٤٦١٥] في تفسير "المائدة". ¬ (٢) ابن الفرج. ¬ (٣) قوله: (وقال أصبغ) كذا في جميع الروايات التي وقفت عليها، وكلام أبي نعيم في "المستخرج" يشعر بأنه قال فيه: حدثنا، وذكر مغلطاي أنه وقع عند الطبري: رواه البخاري عن أصبغ بن محمد، وهو غلط، هو أصبغ بن الفرج ليس في آبائه محمد. قوله: "العنت" بفتح العين المهملة والنون ثم مثناة

стр. 7176

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ ¬ (١)، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ ¬ (٢) الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِر ¬ (٣) عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ". [تحفة: ١٥٣٣١]. "وَأَنَا أَخَافُ" في هـ: "وَإِنِّي أَخَافُ". "جَفَّ الْقَلَمُ" في نـ: "قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ". "فَاخْتَصر" في نـ: "فَاخْتَصِ". === هو: الزنا هنا، ويطلق أيضا على الإثم والفجور والأمر الشاق والمكروه، وقال ابن الأنباري: أصل العنت الشدة. قوله: "ولا أجد ما أتزوج به النساء فسكت عني" كذا وقع، وفي رواية حرملة: "ولا أجد ما أتزوج به النساء، فائذن لي أختصي" وبهذا يرتفع الإشكال عن مطابقة الجواب للسؤال، كذا في "فتح الباري" (٩/ ١١٩). ¬ (١) بفتحتين وهو الزنا، "خ" (٢/ ٤٥٦). ¬ (٢) عبارة عن عدم تغير حكمه، "مجمع" (١/ ٣٦٤)، أي: نفذ المقدور بما كتب في اللوح المحفوظ، "ف" (٩/ ١١٩). ¬ (٣) قوله: (فاختص) هو أمر من الاختصاء فآخره صاد مكسورة مخففة وهو الأشبه بقوله في الترجمة: باب ما يكره من التبتل والخصاء، قال الزركشي (٣/ ١٠٣٤): لكن زيادة راء في آخره أشبه بما روي في هذا المكان (١): "فاختصر" والاختصار نحو الاختصاء، وقال في "الفتح" (٩/ ١١٩، ١٢٠): وعلى الروايتين فليس الأمر فيه لطلب الفعل بل هو للتهديد، وهو كقوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، والمعنى: إن فعلت أو لم تفعل فلا بد من نفوذ

стр. 7177

٩ - بَابُ نِكَاحِ الأَبْكَارِ ¬ (١) وَقَالَ ابْنُ ¬ (٢) أبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائِشَةَ: لَمْ يَنْكِحِ ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا غَيْرَكِ. [تحفة: ٥٨٠١]. ٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: "شَجَرًا" كذا في ذ، ولغيره: "شَجَرَةً". === القدر. وليس فيه تعرض لحكم الخصاء. ومحصل الجواب: أن جميع الأمور بتقدير اللَّه في الأزل، فالخصاء وتركه سواء، فإن الذي قدر لا بد أن يقع. وقوله: "على ذلك" هي متعلقة بمقدر أي: اختص حال استعلائك على العلم بأن كل شيء بقضاء اللَّه وقدره، وليس إذنا في الخصاء، بل فيه إشارة إلى النهي عن ذلك، كأنه قال: إذا علمت أن كل شيء بقضاء اللَّه فلا فائدة في الاختصاء، وقد تقدم أنه ﷺ نهى عثمان بن مظعون لما استأذنه في ذلك، وكانت وفاته قبل هجرة أبي هريرة. ¬ (١) جمع بكر، وهي التي لم توطأ واستمرَّت على حالتها الأولى، "ف" (٩/ ١٢٠). ¬ (٢) عبد اللَّه. ¬ (٣) هذا طرف من حديث وصله المصنف في "سورة النور" [برقم: ٥٨٠١]. ¬ (٤) هو عبد الحميد، "ف" (٩/ ١٢١). ¬ (٥) هو ابن بلال، "ف" (٩/ ١٢١). ¬ (٦) عروة بن الزبير.

стр. 7178

"فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا" ¬ (١) ¬ (٢). تَعْنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. [تحفة: ١٦٩٤٨]. ٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ ¬ (٣) ¬ (٤) حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا ¬ (٥) فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ ¬ (٦) ". [راجع: ٣٨٩٥، أخرجه: م ٢٤٣٨، تحفة: ١٦٨١٠]. "تَعْنِي" في نـ: "يَعْنِي". "عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ". "هَذِهِ امْرَأَتُكَ" في نـ: "هذا امْرَأَتُكَ". "فَإِذَا هِيَ" في نـ: "فَإِنَّمَا هِيَ". === ¬(١) قوله: (في الذي لم يرتع منها) أي: أوثر ذلك في الاختيار على غيره، فلا يرد على ذلك كون الواقع منه أن الذي تزوج من الثيبات أكثر، ويحتمل أن تكون عائشة كنّت بذلك عن المحبة بل عن أدق من ذلك، "فتح الباري" (٩/ ١٢١). ¬ (٢) زاد أبو نعيم "قالت: فأنا هيه"، "توشيح" (٧/ ٣٢١٠). ¬ (٣) معرب سره بمعنى جيد، "ك" (١٩/ ٦٣). ¬ (٤) بفتح السين والراء المهملتين ثم قاف، أي: قطعة حرير، "قس" (١١/ ٤٠٢). ¬ (٥) عبر بلفظ المضارع استحضارًا لصورة الحال، "ف" (٧/ ٤٥). ¬ (٦) قوله: (إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه) بضم أوله من الإمضاء. فإن قلت: رؤيا الأنبياء وحي فما معنى قوله: "إن يكن"؟ قال عياض: إن كانت بعد هذه الرؤيا قبل النبوة فمعناها إن كانت رؤيا حق، وإن كانت بعد النبوة فلها

стр. 7179

١٠ - بَابُ الثَّيِّبَاتِ ¬ (١) وَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَعْرِضْنَ ¬ (٢) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ¬ (٣) ". ٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَفَلْنَا ¬ (٤) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ ¬ (٥)، فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ ¬ (٦)، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ "بَابُ الثَّيِّبَاتِ" في نـ: "بَابُ تَزْوِيجِ الثَّيِّبَاتِ". "قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ " في قتـ، صـ، عسـ، ذ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". === ثلاثة معان، أحدها: أن المراد إن يكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لا يحتاج إلى تعبير وتفسير فيمضيه اللَّه تعالى وينجزه، فالشك عائد إلى أنها رؤيا على ظاهرها أم يحتاج إلى تعبير وصرف عن ظاهرها. وثانيها: أن المراد: إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضيها اللَّه، فالشك في أنها زوجته في الدنيا أم في الجنة. وثالثها: أنه لم يشك ولكن أخبرها بالتحقيق وأتى بصورة الشك، وهو نوع من البديع يسمونه: تجاهل العارف، كذا في "الطيبي" (١١/ ٣١٤). ¬ (١) جمع ثيبة ضد البكر، "ف" (٩/ ١٢١). ¬ (٢) بفتح التاء وسكون العين، "قس" (١١/ ٤٠٢). ¬ (٣) هذا طرف من حديث سيأتي بعد عشرة أبواب موصولًا (برقم: ٥١٠١)، واستنبط المصنف الترجمة من قوله: "بناتكن"؛ لأنه خاطب بذلك نساءه، فاقتضى أن لهن بنات من غيره فيستلزم أنهن ثيبات، "فتح" (٩/ ١٢١، ١٢٢). [انظر" المتواري" (ص: ٢٨٨)]. ¬ (٤) أي: رجعنا، "ف" (٧/ ٦٨). ¬ (٥) هي غزوة تبوك، "قس" (١١/ ٤٠٣). ¬ (٦) بفتح القاف، أي: بطيء الحركة، "خ" (٢/ ٤٥٦).

стр. 7180

خَلْفِي، فَنَخَسَ ¬ (١) بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ ¬ (٢) كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ¬ (٣) مِنَ الإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا يُعجِّلُكَ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ ¬ (٥) بَعُرْسٍ. قَالَ: "بِكْرٌ ¬ (٦) أَمْ ثَيِّبٌ؟ ". قُلْتُ: ثَيِّبٌ. قَالَ: "فَهَلَّا ¬ (٧) جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ¬ (٨) ". قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا ¬ (٩) -أَيْ: عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ "بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ، قُلتُ: ثَيِّبٌ" في ذ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا، قُلْتُ: ثَيِّبًا"، وفي نـ: "أَوْ ثَيِّبًا" بدل "أمْ ثَيِّبًا" -نصب بتقدير: تزوجت، "قس" (١١/ ٤٠٣) -. "تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ" في نـ: "تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا". === ¬(١) النخس: الدفع والحركة، "مج" (٤/ ٦٩٤). ¬ (٢) هي رُمَيح بين العصا والرمح فيه زُجٌّ، "ق" (ص: ٤٨٠). ¬ (٣) بلفظ الفاعل، من الرؤية، "ك" (١٩/ ٦٤). ¬ (٤) بضم أوله، أي: ما سبب إسراعك، "ف" (٩/ ١٢٢). ¬ (٥) أي: قريب عهد بالدخول على الزوجة، "ف" (٩/ ١٢٢). ¬ (٦) بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٦). ¬ (٧) أي: تزوجت. ¬ (٨) وقع في رواية وهب بن كيسان من الزيادة: "قلت: كن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن"، "ف" (٩/ ١٢٢). ¬ (٩) قوله: (حتى تدخلوا ليلًا أي: عشاء) قال الحافظ ابن حجر (٩/ ١٢٢): هذا يعارضه الحديث الآخر الآتي قبيل أبواب الطلاق (برقم: ٥٢٤٤): "لا يطرق أحدكم أهله ليلًا"، ويجمع بينهما بأن الذي في الباب لمن علم خبر مجيئه والعلم بوصوله، والآتي لمن قدم بغتة، "قس" (١١/ ٤٠٣).

стр. 7181

الشَّعِثَةُ ¬ (١) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٨، س في الكبرى ٩١٤٤، تحفة: ٢٣٤٢]. ٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَزَوَّجْتَ؟ ". فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. فَقَالَ: "مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى ¬ (٢) وَلُعَابِهَا؟ ¬ (٣) ". فَذَكَرْتُ ¬ (٤) ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، تحفة: ٢٥٨٠، ٢٥٥٠]. "تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ" في نـ: "تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا". === ¬(١) قوله: (لكي تمتشط الشعثة) بفتح المعجمة وكسر المهملة ثم مثلثة، التي انتشر شعرها، وأطلق عليها ذلك لأن التي يغيب زوجها في مظنة عدم التزيين، "ف" (٩/ ١٢٣)، "خ" (٢/ ٤٥٦). قوله: "تستحد" بحاء مهملة أي: تستعمل الحديدة، وهي الموسى، و"المغيبة" بضم الميم وكسر المعجمة بعدها تحتية ساكنة ثم موحدة مفتوحة، أي: التي غاب عنها زوجها، والمراد: إزالة الشعر عنها، "ف" (٩/ ١٢٣). ¬ (٢) بفتح الراء، جمع العذراء، وهي البكر أي: ما المانع لك عن نكاح العذارى ولعابها؟ "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٦). ¬ (٣) بكسر اللام مصدر من الملاعبة، وللمستملي: بضم اللام، والمراد: الريق، "قس" (١١/ ٤٠٤). ¬ (٤) الذاكر شعبة.

стр. 7182

١١ - بَابُ تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنَ الْكِبَارِ ¬ (١) ٥٠٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٢) عَنْ عِرَاكٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ ¬ (٤) إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ ¬ (٥)، فَقَالَ: "أَنْتَ أَخِي فِي "اللَّيْثُ" في نـ: "اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ". === ¬(١) أي: في السن، "ف" (٩/ ١٢٣). ¬ (٢) هو ابن أبي حبيب، "ف" (٩/ ١٢٣). ¬ (٣) بكسر المهملة وتخفيف الراء، ابن مالك تابعي، "ف" (٩/ ١٢٣). ¬ (٤) قوله: (خطب عائشة) قال الإسماعيلي: ليس في الرواية ما ترجم به الباب، وصغر عائشة من كبر رسول اللَّه ﷺ معلوم من غير هذا الخبر، ثم الخبر الذي أورده مرسل. قلت: الجواب عن الأول: يمكن أن يؤخذ من قول أبي بكر: "إنما أنا أخوك"؛ فإن الغالب في بنت الأخ أن تكون أصغر من عمها، وأيضًا فيكفي ما ذكر في مطابقة الحديث للترجمة ولو كان من خارج، وعن الثاني: أنه وإن كان صورة سياقه الإرسال فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر، وقد قال ابن عبد البر: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسًا حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك، "فتح" (٩/ ١٢٤) مختصرًا. ¬ (٥) حصر مخصوص بالنسبة إلى تحريم نكاح بنت الأخ، "ف" (٩/ ١٢٤).

стр. 7183

دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ ¬ (١)، وَهِيَ لِي حَلَالٌ ¬ (٢) ". [تحفة: ١٦٣٧٣، ١٩٠١١]. ١٢ - بَاب إلَى مَنْ يَنْكِحُ؟ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ وَمَا يُسْتَحَبُّ ¬ (٣) أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ ¬ (٤) مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ ¬ (٥) ٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا شعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: === ¬(١) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، "فتح الباري" (٩/ ١٢٤). ¬ (٢) معناه: وهي مع كونها ابنة أخي يحل لي نكاحها؛ لأن الأخوة المانعة من ذلك أخوة النسب والرضاع لا أخوة الدين، "فتح" (٩/ ١٢٤). ¬ (٣) ونحو ذلك. ¬ (٤) جمع نطفة، وهو إشارة إلى ما روي عنه ﷺ : "تخيروا لنطفكم" وأراد البخاري أن الأمر للندب لا للإيجاب، "ك" (١٩/ ٦٥، ٦٦). ¬ (٥) قوله: (إلى من ينكح؟ وأيّ النساء خير؟ وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب؟) اشتملت الترجمة على ثلاثة أحكام، وتناول الأول والثاني من حديث الباب واضح، وأن الذي يريد التزويج ينبغي أن ينكح إلى قريش؛ لأن نساءهن خير النساء وهو الحكم الثاني، وأما الثالث فيؤخذ منه بطريق اللزوم؛ لأن متى ثبت أنهن خير من غيرهن استحب تخيرهن للأولاد، وقد ورد في الحكم الثالث حديث صريح أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عائشة مرفوعًا: "تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء"، "فتح" (٩/ ١٢٥). ¬ (٦) الحكم بن نافع.

стр. 7184

"خَيْرُ نِسَاءٍ ¬ (١) رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ ¬ (٢) نِسَاءِ قُرَيْشٍ: أَحْنَاهُ ¬ (٣) عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ ¬ (٤) عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ". [راجع: ٣٤٣٤، تحفة: ١٣٧٥٣]. ١٣ - باب اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ ¬ (٥) ¬ (٦) وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ "صالِحُ" كذا في عسـ، هـ، قتـ، ذ، وفي سـ، حـ، صـ، ذ: "صُلَّح" -بضم الصاد وتشديد اللام المفتوحة جمع صالح-، وفي نـ: "صَالِحُو"، وفي نـ: "صَالِحي". "عَلَى وَلَدٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "عَلَى وَلَدِهِ". "جَارِيَةً" في نـ: "جَارِيَتَهُ". === ¬(١) قوله: (خير نساء ركبن الإبل) أي: نساء العرب؛ لأنهم الذين يكثر منهم ركوب الإبل. وقوله: "أحناه" أي: أشفقه، وتذكير الضمير على تأويل الصنف، أو من يركب الإبل أو يتزوج أو نحوها. قوله: "وأرعاه على زوج في ذات يده" أي: أحفظ في مال الزوج، "لم"، "ط" (٦/ ٢٢١). ¬ (٢) كذا للأكثر بالإفراد، وفي رواية غير الكشميهني: "صلح" بضم الصاد وتشديد اللام بلفظ الجمع، والمراد بالصلاح هنا: صلاح الدين وحسن المخالطة مع الزوج، "ف" (٩/ ١٢٥). ¬ (٣) أي: أشفقه. ¬ (٤) أي: أحفظه. ¬ (٥) بتشديد الياء وخفتها. ¬ (٦) قوله: (اتخاذ السراري) جمع سرية بضم السين وكسر الراء الثقيلة ثم تحتانية ثقيلة وقد تكسر السين أيضًا، سميت بذلك لأنها مشتقة من التسرر، وأصله من السر وهو من أسماء الجماع، ويقال لها: الاستسرار أيضًا،

стр. 7185

قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (١) الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيِّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَ وَليدَةٌ ¬ (٤) فَعَلَّمَهَا ¬ (٥). . . . . . "حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === أو أطلق عليها ذلك لأنها في الغالب يكتم أمرها عن الزوجة، وقد ورد الأمر بذلك صريحًا في حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام" أخرجه الطبراني، وإسناده واه، ولأحمد: "انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة" وإسناده أصلح من الأول، "ف" (٩/ ١٢٦، ١٢٧). ¬ (١) ابن مسلم بن حيان، وذكره البخاري في "العلم" (برقم: ٩٧): صالح بن حيان بنسبته إلى جده، وليس هو بصالح بن حيان القرشي الكوفي الذي يروي عن أبي وائل، "عيني" (٩/ ٣٥٤). ¬ (٢) هو عامر. ¬ (٣) هو ابن أبي موسى الأشعري، اسمه الحارث أو عامر. ¬ (٤) أي: أمة. ¬ (٥) قوله: (كانت عنده وليدة فعلمها) أي: من أحكام الشريعة، "فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها" والأدب: حسن الأحوال والأخلاق، وقيل: التخلق بالأخلاق الحميدة، وإحسان التعليم والتأديب بأن يكون من غير عنف وضرب بل بلطف وتأن، هذا ملتقط من "المجمع" (١/ ٥٦) و"العيني" (٢/ ١٧٠). قوله: "ثم أعتقها فتزوجها" فيه المطابقة للجزء الأخير من الترجمة، ومرَّ في "كتاب العلم" (برقم: ٩٧): "ورجل كانت عنده أمة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها"

стр. 7186

فَأَحْسَنَ ¬ (١) تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا ¬ (٢) فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ¬ (٣)، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ". قَالَ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤): خُذْهَا ¬ (٥) بِغَيرِ شَيْءٍ، قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ ¬ (٦) فِيمَا دُونَهُ ¬ (٧) إِلَى الْمَدِينَةِ ¬ (٨). "وَتَزَوَّجَهَا" في نـ: "فَتَزَوَّجَهَا". "وَآمَنَ بِي" في قتـ، ذ: "وَآمَنَ يَعْنِي بِي". "فِيمَا دُونَهُ" في نـ: "فِيمَا دُونَهَا". === الحديث، فبهذه الزيادة تحصل المطابقة صريحًا لجزئي الترجمة واللَّه تعالى أعلم. قوله: "فله أجران" فيه إشارة إلى أن المعتبر من الجهات الأمران أي: العتق والتزويج، فإن قلت: لم لم يعتبر الكل؟ قلت: لأن التأديب والتعليم يوجبان الأجر في الأجنبي والأولاد وجميع الناس، فلم يكن مختصًا بالإماء، فلم يبق الاعتبار إلا في الجهتين، وهما: العتق والتزويج، "ع" (٢/ ١٦٧). ¬ (١) أي: من غير عنف. ¬ (٢) الأدب: حسن الأحوال والأخلاق، "ع" (٢/ ١٧٠). ¬ (٣) مرّ بيانه [برقم: ٢٥٤٧]. ¬ (٤) وهو عامر. ¬ (٥) الخطاب لرجل من أهل خراسان، سأل الشعبي عمن يعتق أمته ثم يتزوجها، "ع" (٢/ ١٧٠). ¬ (٦) يركب. ¬ (٧) أي: فيما دون هذه المسئلة، "ع" (١٤/ ٢٤)، أي فيما دون هذا الحديث. ¬ (٨) أي: مدينة النبي ﷺ .

стр. 7187

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (١): عَنْ أَبِي حَصينٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَصْدَقَهَا" ¬ (٤). [راجع: ٩٧]. ٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ ¬ (٥) بْنُ تَلِيدٍ ¬ (٦)، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ"، وفي قتـ، ذ: "أخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" في نـ: "ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ" وزاد في نـ: "ابنُ حَرْبٍ". "عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ". === ¬(١) هو ابن عياش، "ف" (٩/ ١٢٧)، الراوي عن عاصم. ¬ (٢) بفتح المهملة هو عثمان بن عاصم، "ف" (٩/ ١٢٧). ¬ (٣) أبي موسى، هذا الإسناد مسلسل بالكوفيين وبالكنى. ¬ (٤) قوله: (أصدقها) كأنه أشار بهذه الرواية إلى أن المراد بالتزويج في الرواية الأخرى أن يقع بمهر جديد سوى العتق، لا كما وقع في قصة صفية، "فتح" (٩/ ١٢٧). ¬ (٥) المصري. ¬ (٦) بفتح الفوقية وكسر اللام الخفيفة آخره مهملة، "ف" (٩/ ١٢٨). ¬ (٧) عبد اللَّه المصري. ¬ (٨) السختياني. ¬ (٩) هو ابن سيرين، "ف" (٩/ ١٢٨).

стр. 7188

عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذْبَاتٍ ¬ (١) ¬ (٢)، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ مَرَّ بِجَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ ¬ (٣) -فَذَكَرَ ¬ (٤) الْحَدِيثَ- فَأَعْطَاهَا هَاجَرَ، قَالَتْ: كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْكَافِرِ، "عَنْ مُحَمَّدٍ" في ذ: "عَنْ مُجَاهِدٍ" وهو خطأ، والصواب: "عن محمد"، "ف" (٩/ ١٢٨). "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". === ¬(١) بفتح الذال المعجمة، ولأبي ذر بسكونها، "قس" (١١/ ٤٠٩). ¬ (٢) قوله: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات) وقد أورد على الحصر ما رواه مسلم من ذكر قول إبراهيم في الكوكب: "هذا ربي" وأجيب بأنه في حال الطفولية، وليست هي زمان التكليف، أو المقصود منه الاستفهام للتوبيخ والاحتجاج، قال المازري: أما الكذب على الأنبياء فيما هو طريق البلاغ عن اللَّه فالأنبياء معصومون منه سواء قل أو كثر، وأما ما لا يتعلق بالبلاغ ويعد من الصغائر كالكذبة في حقير من أمور الدنيا ففي إمكان وقوعه منهم وعصمتهم منه القولان المشهوران للسلف والخلف، قال عياض: الصحيح أن الكذب لا يقع مثهم مطلقًا، وأما الكذبات المذكورة فإنما هي بالنسبة إلى فهم السامع لكونها في صورة الكذب، وأما في نفس الأمر فليست كذبات. قلت: ووافقه شارح من علمائنا حيث قال: إنما سماها كذبات، وإن كانت عن جملة المعاريض لعلو شأنهم عن الكناية بالحق، فيقع ذلك موقع الكذب من غيرهم، أو لأنها لما كانت صورتها صورة الكذب سميت كذبات، "مرقاة" (٩/ ٦٧٧). ¬ (٣) بتخفيف الراء، أم إسحاق، "ك" (١٩/ ٦٧). ¬ (٤) ومرَّ تمام الحديث في "أحاديث الأنبياء" [برقم: ٣٣٦٤].

стр. 7189

وَأَخْدَمَنِي آجَرَ ¬ (١) ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ ¬ (٢) أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ ¬ (٣). [راجع: ٢٢١٧، أخرجه: م ٢٣٧١، تحفة: ١٤٤١٢]. ٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى ¬ (٥) عَليْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ¬ (٦)، فِدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أُمِرَ بِالأَنْطَاعِ ¬ (٧) فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ ¬ (٨) وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: "أَقَامَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَامَ النَّبِيُّ". === ¬(١) بالهمزة بدل الهاء. ¬ (٢) أي: هاجر. ¬ (٣) قوله: (يا بني ماء السماء) قيل: أراد بني إسماعيل بطهارة نسبهم، وقيل: أشار به إلى إنباع اللَّه تعالى لإسماعيل زمزم، وهي ماء السماء. وقيل: أراد العرب كلهم، سموا لذلك لأنهم يتبعون المطر ويتعيشون به، والعرب وإن لم يكونوا بأجمعهم من بطن هاجر لكن غلب أولاد إسماعيل على غيرهم. وقيل غير ذلك، كذا في "اللمعات". ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٢١٧]. ¬ (٤) ابن سعيد. ¬ (٥) على صيغة المجهول من البناء وهو الدخول بالزوجة، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٧). ¬ (٦) ابن أخطب. ¬ (٧) جمع النطع، هي: السفرة من جلد. ¬ (٨) لبن مجفَّفٌ يابسٌ مستحجِرٌ يُطبخ به، "مجمع" (١/ ٨٦).

стр. 7190

إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ¬ (١)؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ ¬ (٢) لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: س ٣٣٨١، تحفة: ٥٧٧]. بَابُ ¬ (٣) مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا ٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ¬ (٦). [أخرجه: م ١٣٦٥، س ٣٣٤٢، ق ١٩٥٧، تحفة: ٢٩١، ٩١٢]. "أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ" في نـ: "أَوْ مَا مَلَكَتْ". === ¬(١) قوله: (إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه) وعند مسلم: "فقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ "، وشاهد الترجمة منه تردد الصحابة في صفية هل هي زوجة أو سرية؟ فيطابق أحد ركني الترجمة، "فتح" (٩/ ١٢٨). ¬ (٢) أي: هيأ لها وطأً خلفه على البعير. ¬ (٣) بالإضافة، "ع" (١٤/ ٢٦). ¬ (٤) ابن زيد. ¬ (٥) بفتح المهملة وسكون الموحدة الأوليين، "خ" (٢/ ٤٥٧). ¬ (٦) قوله: (وجعل عتقها صداقها) أخذ بظاهره من القدماء سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وطاوس والزهري، ومن فقهاء الأمصار الثوري وأبو يوسف وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها صح العقد والعتق والمهر على ظاهر الحديث، وأجاب الباقون عن

стр. 7191

١٤ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ ¬ (١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] ٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا "تَعَالَى" سقط في نـ. "فنَظَرَ" في نـ: "قَالَ: فَنَظَرَ". === ظاهر الحديث بأجوبة: أقربها إلى لفظ الحديث: أنه أعتقها بشرط أن يتزوجها فوجب لها عليه قيمتها وكانت معلومة فتزوجها بها، قاله في "الفتح" (٩/ ١٢٩)، أو هو من خصائصه ﷺ ، وممن جزم بذلك الماوردي، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٤١١)، كما سبق [برقم: ٤٢٠٠] في "غزوة خيبر". ¬ (١) قوله: (باب تزويج المعسر) تقدم في أوائل "كتاب النكاح" "باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام" وهذه الترجمة أخص من تلك، وعلق هناك حديث سهل الذي أورده في هذا الباب مبسوطًا، وسيأتي [شرحه] بعد ثلاثين بابًا [باب: ٤٤، ح: ٥١٤١]. قوله: "لقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] هو تعليل لحكم الترجمة، ومحصله: أن الفقر في الحال لا يمنع التزويج لاحتمال حصول المال في المآل، واللَّه أعلم، "فتح" (٩/ ١٣١). ¬ (٢) قوله: (جاءت امرأة) وهي أم شريك في قول الأكثرين كما قاله النووي، وقيل: خولة بنت حكيم، وقال الواقدي: غزيَّة بنت جابر، قال سيدنا قاضي القضاة: ليس قول الواقدي مغايرًا للأول، بل هو اسم أم شريك، وقضية الجونية غرِ قضية أم شريك، وفي "مسند أحمد": أمينة الجونية، كذا في "التنقيح" (٣/ ١٠٣٦).

стр. 7192

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصعَّدَ النَّظَرَ ¬ (١) فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ: "وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" ¬ (٢)، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمٌ ¬ (٣) "النَّظَرَ فِيهَا" في نـ: "النَّظَرَ إلَيهَا". "ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "ثُمَّ طَأْطَأَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " وفي هـ، ذ: "النَّبِيُّ" بدل "رَسُولُ اللَّهِ". "بِهَا حَاجَةٌ" في نـ: "فِيهَا حَاجَةٌ". "قَالَ: لا" في نـ: "فَقَالَ: لا". "وَلَوْ خَاتَمًا" في نـ: "وَلَوْ بِخَاتَمٍ". "وَلَا خَاتَمٌ" في نـ: "وَلَا خَاتَمًا". === ¬(١) قوله: (فصعد النظر) بتشديد العين أي: رفع، وصوَّب بتشديد الواو، أي: خفض، فيه دليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة وتأمله فيها، قاله النووي (٥/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ولو خاتمًا من حديد) أي: ولو كان الذي تجده خاتمًا من حديد، ففيه حذف "كان" واسمه وجواب "لو". وفيه دلالة على جواز التختم بالحديد، وفيه خلاف. قيل: يكره لأنه من لباس أهل النار، والأصح عند الشافعية: لا يكره، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٤١٣)، ومرَّ بيانه [برقم: ٢٣١٠]. ¬ (٣) قوله: (ولا خاتم من حديد) هذه الرواية بالرفع، وسبق في رواية بالنصب عطف على الكلام السابق كأنه قال: ولا أجد، والرفع على القطع والاستئناف، "تنقيح" (٣/ ١٠٣٦).

стр. 7193

مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْلٌ ¬ (١): مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ! إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلَسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ موَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا، فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ ¬ (٢)؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ". [راجع: ٢٣١٠، أخرجه: م ١٤٢٥، تحفة: ٤٧١٨]. ١٥ - بَابُ الأَكْفَاءِ ¬ (٣) فِي الدِّينِ ¬ (٤) ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا "عَلَيْكَ شَيْءٌ" في نـ: "عَلَيْكَ مِنهُ شَيْءٌ". "عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ" في نـ: "عَلَى ظَهْرِ قَلْبِكَ". "مَلَّكْتُكَهَا" في نـ: "مَلَّكْتُهَا". " ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقوله". " ﴿نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ " وقع بعده في ذ: "الآية" وسقط ما بعده. === ¬(١) الساعدي، مما أدرجه في الحديث، "قس" (١١/ ٤١٣). ¬ (٢) أي: من حفظك، كذا في "المجمع" (٣/ ٥٠٥)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٣١٠]. ¬ (٣) جمع كفء، وهو: المثل والنظير، "توشيح" (٧/ ٣٢١٦). ¬ (٤) قوله: (باب الأكفاء في الدين) جمع كفء -بضم أوله وسكون الفاء بعدها همزة-: المثل والنظير، واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه، فلا تحل المسلمة لكافر أصلًا. قوله: " ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ " الآية، قال الفراء: النسب من لا يحل نكاحه، والصهر من يحل نكاحه، فكأن المصنف لما رأى الحصر وقع

стр. 7194

فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] ٥٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ¬ (٣) بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبَنَّى ¬ (٤) "عَنِ الزُّهْرِيِّ" في نـ: "قَالَ الزُّهْرِيُّ". "قَالَ: أَخْبَرَنِي" لفظ "قال" سقط في نـ. === بالقسمين (١) صلح التمسك بالعموم لوجود الصلاحية إلا ما دل الدليل على اعتباره وهو استثناء الكافر، وقد جزم بأن اعتبار الكفاءة مختص بالدين مالك، ونقل عن ابن عمر وابن مسعود، ومن التابعين عن محمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز، واعتبر الكفاءة في النسب الجمهور، وقال أبو حنيفة: قريش أكفاء بعضهم بعضًا، والعرب كذلك، وليس أحد من العرب كفؤًا لقريش كما ليس أحد من غير العرب كفؤًا للعرب، وهو وجه للشافعية، والصحيح تقديم بني هاشم والمطلب على غيرهم، ومن عدا هؤلاء أكفاء بعضهم لبعض، كذا في "الفتح" (٩/ ١٣٢). وعند الحنفية تعتبر الكفاءة في الدين والنسب والمال والحرفة، وتمامها في كتب الفقه. [انظر "بذل المجهود" (٨/ ٥)]. ¬ (١) الحكم بن نافع. ¬ (٢) ابن أبي حمزة. ¬ (٣) اسمه مهشم، وقيل: هشيم، وقيل: هاشم، وقيل غير ذلك. [انظر "ف" (٩/ ١٣٣)]. ¬ (٤) أي اتخذ ولدًا، "ف" (٩/ ١٣٣).

стр. 7195

سَالِمًا ¬ (١)، فَأَنْكَحَهُ ¬ (٢). . . . . . "فَأَنْكَحَهُ" في نـ: "وَأَنْكَحَهُ". === ¬(١) قوله: (تبنّى سالمًا) هو ابن معقل -بفتح الميم وكسر القاف-، مملوك امرأة من الأنصار اسمها ثبيتة -بضم المثلثة وفتح الموحدة وسكون التحتية وبالفوقانية-، وقيل: عمرة، وقيل: سلمى بنت يعار -بالتحتية والمهملة والراء- الأنصارية، فأعتقته فانقطع إلى زوجها أبي حذيفة فتبنّاه، أي: اتخذه ابنا فنسب إليه، فلما نزل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ﴾ [الأحزاب: ٥] قيل له: سالم مولى أبي حذيفة وأنكحه ابنة أخيه هندًا، قال في "الاستيعاب": هي فاطمة، -قال في "الفتح" (٩/ ١٣٣): ووقع عند مالك "فاطمة" فلعل لها اسمين-. قوله: "فجاءت سهلة بنت سهيل" مصغرًا وهي أيضًا امرأة أبي حذيفة ضرة المعتقة، وهذه قرشية وتلك أنصارية. قوله: "وقد أنزل اللَّه فيه ما قد علمت" وهو قوله: " ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ ". "فذكر الحديث" وهو أنها قالت: يا رسول اللَّه إن سالمًا بلغ مبلغ الرجال وأنه يدخل علينا، وإني أظن في نفس أبي حذيفة عن ذلك شيئًا فقال: أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفسه فأرضعته فذهب الذي في نفسه، قالوا: هذا كان من خصائصه. قال القاضي عياض: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ومن غير التقاء بشرتها، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر، هذا كله من "ك" (١٩/ ٧١)، "خ" (٢/ ٤٥٧)، قال في "الفتح" (٩/ ١٣٣): فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري لعلها رخصة من رسول اللَّه ﷺ لسالم دون الناس. [انظر "عمدة القاري" (١٤/ ٣١) و"بذل المجهود" (٧/ ٦١٤)]. ¬ (٢) أي: زوجه هندًا، "ف" (٩/ ١٣٣).

стр. 7196

بِنْتَ أَخِيهِ ¬ (١) هِنْدَ ¬ (٢) بِنْتَ الْوَلِيدِ ¬ (٣) بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زيْدًا ¬ (٤)، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ ¬ (٥) لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ ¬ (٦) بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ- النَّبيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى ¬ (٧) سَالِمًا وَلَدًا ¬ (٨) وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، "بِنْتَ أَخِيهِ" في نـ: "ابنةَ أَخِيهِ". "هِنْدَ" في نـ: "هِنْدًا". "لِامْرَأَةٍ" في نـ: "لِامْرَأَتِهِ". "تَعَالَى" سقط في نـ. "النَّبِيَّ ﷺ في نـ: "إلَى النَّبِيِّ ﷺ ". === ¬(١) بالياء التحتية، وصحف من قال بالفوقية، "ف" (٩/ ١٣٣)، "توشيح" (٧/ ٣٢١٧). ¬ (٢) بالصرف وعدمه. ¬ (٣) هو أحد من قتل يوم بدر كافرًا، "ف" (٩/ ١٣٣). ¬ (٤) ابن حارثة، "ف" (٩/ ١٣٣). ¬ (٥) هو بلفظ المجهول، "ف" (٩/ ١٣٣). ¬ (٦) مصغرًا، "ك" (١٩/ ٧١). ¬ (٧) بفتح النون، أي: نعتقد، "ف" (٩/ ١٣٣). ¬ (٨) زاد البرقاني فيه وأبو داود: "فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد فيراني فُضُلًا" أي: متبذلة في ثياب المهنة أو منكشفة بعض البدن، "ف" (٩/ ١٣٣) مختصرًا.

стр. 7197

فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (١). [راجع: ٤٠٠٠، أخرجه: س ٣٢٢٣، تحفة: ١٦٤٦٧]. ٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ ¬ (٢) بِنْتِ الزُّبَيْرِ ¬ (٣) فَقَالَ لَهَا: "لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ ". قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي ¬ (٤) إِلَّا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا؟ "حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحَلِّي ¬ (٥) حَيْثُ حَبَسْتَنِي". وَكَانَتْ "قَالَ: حَدَّثَنَا" في نـ: "أحَدَّثَنَا". "لَا أَجِدُنِي" في نـ: "مَا أَجِدُنِي". === ¬(١) زاد البرقاني وأبو داود: "فكيف ترى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة"، "ف" (٩/ ١٣٣). ¬ (٢) بضم المعجمة وخفة الموحدة، "ك" (١١/ ٤١٧). ¬ (٣) ابن عبد المطلب الهاشمية بنت عم النبي ﷺ ، "ف" (٩/ ١٣٤). ¬ (٤) قوله: (لا أجدني) أي: لا أجد نفسي، واتحاد الفاعل والمفعول مع كونهما ضميرين لشيء واحد من خصائص أفعال القلوب، "فتح" (٩/ ١٣٤). ¬ (٥) قوله: (محلي) بفتح الميم وكسر الحاء، ولأبي ذر بفتحهما، "قس" (١١/ ٤١٨)، أي: مكان تحللي عن الإحرام مكان حبستني فيه عن النسك بعلة المرض، "ك" (١٩/ ٧٢). قال في "المجمع" (١/ ٥٥٠): فيه اشتراط التحلل إن مرض، خلافًا لأبي حنيفة ومالك وآخرين، وحملوا الحديث على أنه مخصوص لها، وضعفه القاضي، وهو ضعيف لثبوته في الصحيحين. [انظر "بذل المجهود" (٧/ ٩٦) و"أوجز المسالك" (٧/ ٢٥١)].

стр. 7198

تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ¬ (١). [أخرجه: م ١٢٠٧، تحفة: ١٦٨١١]. ٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا ¬ (٣) ¬ (٤) وَجَمَالِهَا وَلدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ ¬ (٥). . . . . . "لِحَسَبِهَا" في نـ: "حَسَبِهَا". === ¬(١) قوله: (وكانت تحت المقداد بن الأسود) وظاهر سياقه أنه من كلام عائشة، ويحتمل أنه من كلام عروة، وهذا القدر هو المقصود من هذا الحديث في هذا الباب، فإن المقداد هو ابن عمرو الكندي نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري لكونه تبناه، فكان من حلفاء قريش، وتزوج ضباعة وهي هاشمية، فلولا أن الكفاءة لا يعتبر في النسب لما جاز له أن يتزوجها لأنها فوقه في النسب، وللذي يعتبر الكفاءة في النسب أن يجيب: بأنها رضيت هي وأولياؤها فسقط حقهم من الكفاءة، وهو جواب صحيح إن ثبت اعتبار الكفاءة في النسب، "فتح" (٩/ ١٣٥). ¬ (٢) ابن مسرهد. ¬ (٣) الحسب: ما يعد الإنسان من مفاخر آبائه، "ك" (١٩/ ٧٢). ¬ (٤) بفتح المهملتين، وهو في الأصل: الشرف بالآباء وبالأقارب، "فتح" (٩/ ١٣٥). ¬ (٥) قوله: (فاظفر بذات الدين) جزاء شرط محذوف أي: إذا تحققت تفضيلها فاظفر أيها المسترشد بها فإنها تكتسب منافع الدارين، قال البيضاوي: من عادة الناس أن يرغبوا في النساء لأحدى الأربع، واللائق بأرباب الديانات وذوي المروءات أن يكون الدين مطمح نظرهم في كل شيء لا سيما فيما يدوم أمره، ولذلك اختاره الرسول ﷺ بآكد وجه وأبلغه فأمر

стр. 7199

تَرِبَتْ يَدَاكَ ¬ (١) ". [أخرجه: م ١٤٦٦، د ٢٠٤٧، س ٣٢٣٠، ق ١٨٥٨، تحفة: ١٤٣٠٥]. ٥٠٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ ¬ (٣) عَلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ ". قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ ¬ (٤) مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ ". قَالُوا: حَرِيٌّ ¬ (٥) إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ ¬ (٦)، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالُوا: حَرِيٌّ" في نـ: "فَقَالُوا: حَرِيٌّ". === بالظفر الذي هو غاية البغية، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٧٢). [انظر "إرشاد الساري" (١١/ ٤٢٠)]. ¬ (١) دعاء في أصله، إلا أن العرب يستعمله للإنكار والتعجب والتعظيم والحث على الشيء، وهذا هو المراد به ها هنا، "ك" (١٩/ ٧٢). ¬ (٢) هو عبد العزيز، "ف" (٩/ ١٣٦). ¬ (٣) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ١٣٦). ¬ (٤) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ١٣٦). [في "قس" (١١/ ٤٢١): قيل: إنه جعيل بن سراقة]. ¬ (٥) أي: جدير. ¬ (٦) بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة، أي: تقبل شفاعته، "ف" (٩/ ١٣٦).

стр. 7200

"هَذَا ¬ (١) خَيْرٌ ¬ (٢) مِنْ مِلْءِ ¬ (٣) الأَرْضِ مِثْلِ ¬ (٤) هَذَا". [طرفه: ٦٤٤٧، أخرجه: ق ٤١٢٠، تحفة: ٤٧٢٠]. ١٦ - بَابُ الأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ، وَتَزْوِيجِ الْمُقِلِّ ¬ (٥) الْمُثْرِيَةَ ¬ (٦) ٥٠٩٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٧)، "حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ". === ¬(١) أي: الفقير، "ف" (٩/ ١٣٦). ¬ (٢) قوله: (هذا خير) أي: الفقير خير من مِلءِ الأرض مثل هذا أي: الغني. قال الكرماني (١٩/ ٧٣): إن كان الأول كافرا فوجهه ظاهر، وإلا فيكون ذلك معلومًا لرسول اللَّه ﷺ بالوحي. قلت: يعرف المراد من الطريق الأخرى التي ستأتي في "كتاب الرقاق" (برقم: ٦٤٤٧) بلفظ: "قال رجل من أشراف الناس: هذا واللَّه حري. . . " إلخ، فحاصل الجواب أنه أطلق تفضيل الفقير المذكور على الغني المذكور، ولا يلزم من ذلك تفضيل كل فقير على كل غني، "فتح" (٩/ ١٣٦). ¬ (٣) بالهمزة، "ف" (٩/ ١٣٦). ¬ (٤) بالنصب والجر، "ك" (١٩٧٣)، أي الغنى. ¬ (٥) قوله: (تزويج المقل) بضم الميم وكسر القاف وتشديد اللام: الفقير، "قس" (١١/ ٤٢٢). قوله: "المثرية" بضم الميم وسكون المثلثة وكسر الراء وفتح التحتية: هي التي لها ثراء -بفتح أوله والمد- وهو الغنى، "ف" (٩/ ١٣٧). ¬ (٦) أي الكثيرة المال، "تن" (٣/ ١٠٣٧). ¬ (٧) مصغرًا ابن خالد.

стр. 7201

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٢): أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ ¬ (٣) تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ ¬ (٤) فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صِدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ "﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ ". "هَذِهِ الْيَتِيمَةُ" في سـ، حـ، ذ: "هِيَ الْيَتِيمَةُ". "فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا" في نـ: "فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا". "إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ ". "وَنَسَبِهَا" في هـ، ذ: "وَسنتها". "وَإِذَا كَانَتْ" في ذ: "وَإِنْ كَانَتْ". === ¬(١) الزهري. ¬ (٢) ابن الزبير. ¬ (٣) أي: التي مات أبوها. ¬ (٤) يقال: رغب فيه إذا أراده، ورغب عنه إذا لم يرده، "ك" (١٩/ ٧٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٧٤) في "التفسير"، (وأيضًا برقم: ٢٤٩٤، و ٢٧٦٣). ¬ (٥) أي: بعد قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾، "عيني" (٩/ ٢٨٤).
следующие страницы →