← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7394–7433 · переход к 7399.

стр. 7394

مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ ¬ (١) مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي ¬ (٢). يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ ¬ (٣) كَثِيرًا". [راجع: ١٠٤٤، أخرجه: س ١٧٤٧، تحفة: ١٧١٥٩]. ٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥): أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ ¬ (٦): أَنَّهَا سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ". [أخرجه: م ٢٧٦١، تحفة: ١٥٧٢٦]. "تَزْنِي" في نـ: "يَزْنِي". "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعَتِ النَّبِيَّ". === ¬(١) بنصب "أغير". ¬ (٢) قوله: (أو أمته يزني) بالتذكير للعبد، أو بالتأنيث خبرًا للأمة، وهذا مكتوب في الفرع، وهو موافق لأصول معتمدة، وفي غير ذلك من الأصول: "ما أحد أغير من اللَّه أن يزني عبده أو أمته تزني"، وفي آخر "أو تزني أمته" بالتقديم والتأخير في هذه الأخيرة، قاله القسطلاني (١١/ ٥٨٧). وفي "الفتح" (٩/ ٣٢٣): قوله: "يا أمة محمد، ما أحد أغير من اللَّه أن يزني عبده أو أمته تزني" كذا وقع عنده هنا عن عبد اللَّه بن مسلمة عن مالك، ووقع في سائر الروايات عن مالك: "أو تزني أمته" على وزان الذي قبله، وقد تقدم في "كتاب الكسوف" [برقم: ١٠٤٤] عن عبد اللَّه بن مسلمة هذا بهذا الإسناد كالجماعة، فيظهر أنه من سبق القلم، أو لعل لفظة "تزني" سقطت غلطًا من الأصل ثم ألحقت، فأخرها الناسخ عن محلها، انتهى كلام "الفتح". ¬ (٣) من شدة عقاب اللَّه وعظم انتقامه. ¬ (٤) هو ابن كثير، "ف" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٥) هو ابن عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٦) بنت أبي بكر.

стр. 7395

٥٢٢٣ - وَعَنْ يَحْيَى ¬ (١): أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. ¬ (٢) [تحفة: ١٥٤٣١، ١٥٣٧٧]. "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ " في ذ: "أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ ". "حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ" في نـ: "ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ". "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ" في نـ: "إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ". "أنْ يَأْتِيَ" في سفـ، ذ: "أَنْ لَا يَأْتِيَ" وهي -أي: لا- زائدة، بل الصواب حذفها، "تو" (٤/ ٣٩١). === ¬(١) عطف على السابق، أي: وحدثنا موسى حديث همام عن يحيى، "قس" (١١/ ٥٨٨). ¬ (٢) قوله: (وغيرة اللَّه أن يأتي المؤمن ما حرم اللَّه) كذا للأكثر، ووقع في رواية أبي ذر: "وغيرة اللَّه أن لا يأتي" بزيادة "لا"، وكذا رأيتها ثابتة في رواية النسفي، وأفرط الصغاني فقال: كذا للجميع، والصواب حذف "لا"، كذا قال، وما أدري ما أراد بالجميع، بل أكثر رواة البخاري على حذفها وفاقًا لمن رواه غير البخاري كمسلم والترمذي وغيرهما، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٣). وفي شرح "الكرماني" (١٩/ ١٦١): قال الصغاني: في جميع النسخ "أن لا يأتي" والصواب: "أن يأتي". أقول: لا شك أنه ليس معناه أن غيرة اللَّه هو نفس الإتيان أو عدمه، فلا بد من تقدير نحو: لأن لا يأتي، أي: غيرة اللَّه علة النهي عن الإتيان أو عدم إتيان المؤمن به، وهو الموافق لما تقدم، حيث قال: "من أجل ذلك حرم الفواحش" فيكون ما في النسخ صوابًا. ثم أقول: إن كان المعنى لا يصح مع "لا" فذلك قرينة لكونها زائدة، نحو: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] انتهى كلام الكرماني. وقال

стр. 7396

٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٢)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ¬ (٣)، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ ¬ (٤) ¬ (٥) غَيْرَ نَاضِحٍ، وَغَيْرِ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسْتَقِي ¬ (٦) الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ ¬ (٧)، وَأَعْجِنُ ¬ (٨)، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٩)، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "فَكُنْتُ أَعْلِفُ" في نـ: "وَكُنْتُ أعْلِفُ". "وَأَسْتَقِي" كذا للأكثر، وفي هـ: "وَأَسْقِي" -للكشميهني بإسقاط المثناة، "قس" (١١/ ٥٨٩)، وفي "الفتح" (٩/ ٣٢٣): وللسرخسي-. "يَخْبِزُ" في نـ: "تَخْبِزُ". === الطيبي: التقدير: غيرة اللَّه ثابتة لأجل أن [لا] يأتي، واللَّه أعلم. ¬ (١) هو ابن غيلان، "ف" (٩/ ٣٢٢). ¬ (٢) عروة. ¬ (٣) أي: ابن العوام. ¬ (٤) من عطف العام على الخاص، "ف" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٥) لكن الظاهر أنها لم ترد إدخال ما لا بد له منه من مسكن وملبس ومطعم ونحوها، "ف" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٦) كذا للأكثر، وللسرخسي: "وأسقي" بغير مثناة، وهو على حذف المفعول أي: وأسقي الفرس أو الناضح الماء. والأول أشمل معنى وأكثر فائدة، "فتح" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٧) أي: دلوه. ¬ (٨) أي: الدقيق، "ف" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٩) قوله: (وكان يخبز جارات لي من الأنصار) هذا محمول على أن

стр. 7397

أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي ¬ (١) عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: "إِخْ إِخْ ¬ (٢) ". لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ ¬ (٣)، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى ¬ (٤) "لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "لَقِيَنِي النَّبِيُّ". === في كلامها شيئًا محذوفًا تقديره: تزوجني الزبير بمكة، وهو بالصفة المذكورة، واستمرَّ على ذلك حتى قدمنا المدينة. قوله: "وكن نسوة صدق، إضافتهن إلى الصدق مبالغة في تلبسهن به في حسن العشرة والوفاء بالعهد. قوله: "وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول اللَّه ﷺ " تقدم [برقم: ٣١٥١] في "كتاب فرض الخمس" بيان حال الأرض المذكورة، وكان ذلك في أوائل قدومه المدينة كما تقدم. قوله: "فدعاني ثم قال: إخ إخ" بكسر الهمزة وسكون المعجمة، كلمة يقال للبعير عند إناخته، "فتح" (٩/ ٣٢٣). ¬ (١) أي: من [مكان] سكناها، "ف" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٢) صوت عند إناخة البعير، "ك" (١٩/ ١٦٢). ¬ (٣) أرادت تفضيله على أبناء جنسه، "ف" (٩/ ٣٢٣). ¬ (٤) قوله: (واللَّه لحملك النوى على رأسك كان أشد علي من ركوبك معه) كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي: "كان أشد عليك"، ووجه المفاضلة التي أشار إليه الزبير أن ركوبها مع النبي ﷺ لا ينشأ منه كبير أمر من الغيرة لأنها أخت امرأته، فما بقي إلا احتمال أن يقع لها من بعض الرجال مزاحمة بغير قصد، وأن ينكشف منها حالة السير ما لا تريد انكشافه ونحو ذلك،

стр. 7398

كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ ¬ (١) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٢) بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ ¬ (٣) يَكْفِينِي سيَاسَةَ ¬ (٤) الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي. [راجع: ٣١٥١]. ٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدٍ، "أَشَدَّ عَلَيَّ" في سـ، حـ، ذ: "أَشَدَّ عَلَيكِ". "يَكْفِينِي" في نـ: "تَكْفِينِي". === وهذا كله أخف مما تحقق من تبذلها بحمل النوى على رأسها من مكان بعيد. واستدل بهذه القصة على أن على المرأة القيام بجميع ما يحتاج إليه زوجها من الخدمة، وإليه ذهب أبو ثور، وحمله الباقون على أنها تطوعت بذلك ولم يكن لازمًا، والسبب الحامل على ذلك شغل زوجها وأبيها بالجهاد وغيره مما يأمرهم به النبي ﷺ ويقيمهم فيه، وكانوا لا يتفرغون للقياس بأمور البيت بأن يتعاطوا ذلك بأنفسهم، ولضيق ما بأيديهم عن استخدام من يقوم بذلك عنهم، فانحصر الأمر في نسائهم، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤). ¬ (١) كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي، "ف" (٩/ ٣٢٣)، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عليك"، "قس" (١١/ ٥٩٠). ¬ (٢) قوله: (أرسل إليّ أبو بكر. . .) إلخ، وفي رواية لمسلم: "جاء النبيَّ ﷺ سبيٌ فأعطاها خادمًا، قالت: كفتني سياسة الفرس". ويجمع بأن السبي لما جاء إلى النبي ﷺ أعطى أبا بكر منه خادمًا ليرسله إلى بنته أسماء، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٤). ¬ (٣) يطلق على الذكر والأنثى. ¬ (٤) السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. ¬ (٥) ابن المديني، "ف" (٩/ ٣٢٤). ¬ (٦) إسماعيل، "ف" (٩/ ٣٢٤).

стр. 7399

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ¬ (١)، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى ¬ (٢) أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصحْفَةٍ ¬ (٣) فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ ¬ (٤) الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ ¬ (٥)، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فلَقَ ¬ (٦) الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ" ¬ (٧) ¬ (٨)، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ === ¬(١) وهي صفية، وقيل: أم سلمة. ¬ (٢) هي زينب بنت جحش، وقيل غير ذلك، "ف" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٣) إناء كالقصعة المبسوطة. ¬ (٤) وهي عائشة، "قس" (١١/ ٥٩١)، "ف" (٩/ ٣٢٥) ومرَّ الحديث [برقم: ٢٤٨١]. ¬ (٥) أي: انشقت وانكسرت. ¬ (٦) بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بمعنى الكسرة. [انظر "قس" (١١/ ٥٩١)]. ¬ (٧) الخطاب لمن حضر، والمراد بالأم هي التي كسرت الصفحة وهي من أمهات المؤمنين، "ف" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٨) قوله: (غارت أمكم) هي كاسرة القصعة أم المؤمنين، وأبعد الداودي فقال: إنها سارة -زوج الخليل- وأنه أراد: لا تتعجبوا مما وقع من هذه من الغيرة فقد غارت تلك قبل ذلك، ورُدَّ مع بُعده بأن المخاطبين ليسوا من أولاد سارة فإنهم ليسوا من بني إسرائيل، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٩٢). قال القسطلاني (١١/ ٥٩١): فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغائرة بما يصدر منها، لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبًا بشدة الغضب، وعند البزار عن ابن مسعود رفعه: "إن اللَّه كتب الغيرة على النساء فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد" رجاله ثقات، انتهى، "ف" (٩/ ٣٢٥).

стр. 7400

حَتَّى أُتِيَ ¬ (١) بِصَحْفَةٍ مِنْ عِمدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ ¬ (٢) صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي البَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ. [راجع: ٢٤٨١ م، تحفة: ٥٦٩]. ٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَخَلْتُ ¬ (٦) الْجَنَّةَ -أَوْ أَتَيْتُ الْجَنَّةَ- فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ يَمْنَعْنِي إِلَّا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي ¬ (٧) أَنْتَ وَأمِّي، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ ¬ (٨)؟! [راجع: ٣٦٧٩، أخرجه: س في الكبرى ٨١٢٦، تحفة: ٣٠٦٥]. "فِي البَيْتِ" في نـ: "فِي بَيْتِ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" في نـ: "عُمَرُ". "يَا رَسُولَ اللَّهِ" سقط في نـ. "يَا نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ". === ¬(١) بضم الهمزة وكسر الفوقية، "قس" (١١/ ٥٩١). ¬ (٢) بضم الكاف، "قس" (١١/ ٥٩١). ¬ (٣) بفتح الدال المشددة، "قس" (١١/ ٥٩٢). ¬ (٤) هو ابن سليمان، "ف" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٥) هو ابن عمر العمري، "ف" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٦) مرَّ [برقم: ٣٦٧٩]، وسيجيء في الصفحة اللاحقة إن شاء اللَّه. ¬ (٧) أي: أفديك بهما. ¬ (٨) مرَّ بيانه [برقم: ٣٦٧٩] في "المناقب".

стр. 7401

٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَمَا ¬ (٢) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأ ¬ (٣) ¬ (٤) إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا". فَبَكَى عُمَرُ ¬ (٥) وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٦): أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟! [راجع: ٣٢٤٢، أخرجه: م ٢٣٩٥، تحفة: ١٣٣٣٦]. "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ" في ذ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ". "قَالَ: هَذَا لِعُمَرَ" في هـ، ذ: "قَالُوا: هَذَا لِعُمَرَ". "غَيْرَتَهُ" في هـ، ذ: "غَيْرَتَك". "أَوَعَلَيْكَ" في نـ: "أَعَلَيْكَ". === ¬(١) هو عبد اللَّه بن عثمان. ¬ (٢) بالميم، "قس" (١١/ ٥٩٢). ¬ (٣) إما من الوضوء أو من الوضاءة، "ك" (١٩/ ١٦٤)، وهي الحسن والنظافة. ومرَّ [برقم: ٣٦٧٩]. ¬ (٤) قوله: (تتوضأ) وضوءًا شرعيًّا، وهو مؤول بكونها محافظة في الدنيا على العبادة، ولا يلزم من كون الجنة ليست دار تكليف أن [لا] يصدر من أحد شيء من العبادات باختياره، "قس" (١١/ ٥٩٢)، "ف" (٩/ ٣٢٥). ¬ (٥) وبكاء عمر يحتمل أن يكون سرورًا، أو يحتمل أن يكون تشوقًا وخشوعًا، كما مرَّ [برقم: ٣٦٧٩] من "الفتح" (٧/ ٤٥). ¬ (٦) هذا من القلب، والأصل: عليها أغار منك، "قس" (٧/ ١٨٧).

стр. 7402

١٠٨ - بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لأَعْلمُ إِذَا كُنْتِ عَنَي رَاضِيَةً ¬ (٤) ¬ (٥)، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى". قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنَ أيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ". "مِنْ أَيْنَ" في نـ: "وَمِنْ أَيْنَ". === ¬(١) قوله: (باب غيرة النساء ووجدهن) هذه الترجمة أخص من التي قبلها، والوجد بفتح الواو: الغضب، ولم يثبت المصنف حكم الترجمة؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وأصل الغيرة غير مكتسب للنساء لكن إذا أفرطت في ذلك بقدر زائد عليه تلام، "فتح" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٢) أي: غضبهن، "قس" (١١/ ٥٩٣)، "ك" (١٩/ ١٦٤). ¬ (٣) عروة بن الزبير. ¬ (٤) قوله: (إني لأعلم إذا كنت عني راضية. . .) إلخ، يؤخذ منه استقراء الرجل حال المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه، والحكم بما تقتضيه القرائن في ذلك؛ لأنه ﷺ جزم برضا عائشة وغضبها بمجرد ذكرها لاسمه وسكوتها، "فتح" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٥) استدل به مالك على وقوع "إذا" مفعولًا، وأجاب الجمهور بأنها ظرف لمحذوف هو المفعول، تقديره: شأنك ونحوه. [انظر: "قس" (١١/ ٥٩٣)].

стр. 7403

فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إبْرَاهِيمَ ¬ (١) ". قَالَتْ؟ قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ ¬ (٢). [طرفه: ٦٠٧٨، أخرجه: م ٢٤٣٩، تحفة: ١٦٨٠٣]. ٥٢٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا ¬ (٤)، وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ¬ (٥). [راجع: ٣٨١٦، تحفة: ١٧٢٥٣]. "وَإِذَا كُنْتِ غَضبَى" في هـ، ذ: "وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضبَى". "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ". "لِكَثْرَةِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "بِكَثْرَةِ". "أُوحِيَ" في نـ: "أَوْحَى اللَّهُ". "أَنْ يُبَشِّرَهَا" في هـ، ذ: "أَنْ بَشِّرْهَا". === ¬(١) خصته بذكره لأنه ﷺ أولى به فبقي التعلق في الجملة. ¬ (٢) قوله: (ما أهجر إلا اسمك) قال الطيبي: هذا الحصر في غاية من اللطف؛ لأنها إنما أخبرت أنها إذا كانت في غاية من الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا يغيرها عن كمال المحبة المستغرقة ظاهرها وباطنها الممتزجة بروحها، وإنما عبرت عن الترك بالهجران ليدل بها على أنها تتألم من هذا الترك الذي لا اختيار لها فيه، "ك" (١٩/ ١٦٥)، "ف" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٣) أي: عروة. ¬ (٤) قوله: (لكثرة ذكر رسول اللَّه ﷺ إياها وثنائه عليها) وهي وإن لم تكن موجودة وقد أمنتُ مشاركتها لها فيه، لكن ذلك يقتضي ترجيحها عنده فهو الذي هيج الغضب الذي يثير الغيرة، "فتح" (٩/ ٣٢٦). ¬ (٥) هو لؤلؤ مجوف واسع. فيه إشارة إلى قصب لسبقها في الإسلام، "مجمع" (٤/ ٢٨١). ومرَّ [برقم: ٣٨١٦] في "المناقب".

стр. 7404

١٠٩ - بَابُ ذَبِّ ¬ (١) الرَّجُلِ عَنِ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالإِنْصَافِ ٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ بَنِي هِشَامٍ بنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ¬ (٢) ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ، فَلا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ ¬ (٣)، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ ¬ (٤) ¬ (٥)، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي ¬ (٦)، "اسْتَأْذَنُونِي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "اسْتَأْذَنُوا". === ¬(١) أي: في دفع الغيرة عنها وطلب الإنصاف لها، "فتح" (٩/ ٣٢٧). ¬ (٢) بضم أوله من أنكح، "قس" (١١/ ٥٩٦). ¬ (٣) كرر ذلك ثلاثًا للتأكيد، "ف" (٩/ ٣٢٨). ¬ (٤) هي العوراء بنت أبي جهل بن هشام، "مق" (ص: ٣٢٣). ومرَّ [برقم: ٣٧٢٩] أن اسمها جويرية. ¬ (٥) جويرية أو العوراء أو جميلة بنت أبي جهل، "قس" (١١/ ٥٩٦). ¬ (٦) قوله: (فإنما هي بضعة مني) بفتح الموحدة وسكون المعجمة أي: قطعة. ووقع في حديث سويد بن غفلة: "مضغة". قوله: "يريبني ما أرابها" كذا هنا من "أراب" رباعيًّا، ولمسلم من "راب" ثلاثيًا، وزاد في رواية الزهري: "وأنا أتخوف أن تفتن في دينها" يعني أنها لا تصبر على الغيرة فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين، والسبب فيه أنها أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر إذا حصلت لها الغيرة. وفي رواية الزهري: "إني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا، ولكن واللَّه لا تجمع بنت رسول اللَّه وبنت عدو اللَّه أبدًا". قال ابن التين: أصح ما تحمل عليه هذه القصة أن النبي ﷺ حرم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه وأذيته حرام بالاتفاق.

стр. 7405

يُرِيبُنِي ¬ (١) مَا أَرَابَهَا ¬ (٢) وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا". هَكَذَا ¬ (٣). [راجع: ٩٢٦، أخرجه: م ٢٤٤٩، ٢٠٧١، ت ٣٨٦٧، س في الكبرى ٨٣٧٠، ق ١٩٩٨، تحفة: ١١٢٦٧]. ١١٠ - بَابٌ ¬ (٤) يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ ¬ (٥) وَقَالَ ¬ (٦) أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "فَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ تَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً، يَلُذْنَ ¬ (٧) بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ". "هَكَذَا" سقط في نـ. "يَقِلُّ" في نـ: "تَقِلُّ". "فَيُرَى" في نـ: "وَيُرَى". "تَتْبَعُهُ" في نـ: "يَتْبَعُهُ". "أَرْبَعُونَ امْرَأَةً" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "أَرْبَعُونَ نِسْوَةً". === ومعنى قوله: "لا أحرم حلالًا" أي: هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة، وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي ﷺ لتأذي فاطمة به فلا، وزعم غيره أن السياق يشعر بأن ذلك مباح لعلي، لكنه منعه النبي ﷺ رعاية لخاطر فاطمة، وقَبِلَ هو ذلك امتثالًا لأمر النبي ﷺ ، والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يعد في خصائص النبي ﷺ أن لا يتزوج على بناته. ويحتمل أن يكون ذلك خاصًا بفاطمة ﵍، من "الفتح" (٩/ ٣٢٨ - ٣٢٩). ¬ (١) أي: يسوؤني ما يسوؤها. ¬ (٢) رابني هذا الأمر، وأرابني، إذا رأيت منه ما تكره، "ت" (٣/ ١٥٦٥)، ولمسلم: "رَابَهَا" وهما لغتان، "تو" (٧/ ٣٢٩٥). ¬ (٣) لا يوجد في النسخ سوى المنقول عنه ما أخذه صاحب "الفتح". ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١١/ ٥٩٧). ¬ (٥) أي: في آخر الزمان، "ف" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٦) سبق موصولًا [برقم: ١٤١٤] في "الزكاة". ¬ (٧) قوله: (يلذن به) بضم اللام وسكون المعجمة أي: يستغثن به ويلتجئن، "قس" (١١/ ٥٩٧). قيل: لكونهن نساءه وسراريه، أو لكونهن قراباته أو من الجميع، "ف" (٩/ ٣٣٠). ومرَّ الحديث [برقم: ١٤١٤].

стр. 7406

٥٢٣١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي ¬ (٢)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ¬ (٣)، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَتَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً ¬ (٤) الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ". [راجع: ٨٠، تحفة: ١٣٧٤]. "حَدَّثَنَا هِشَامٌ" في جا: "حَدَّثَنَا هَمَّامٌ". "لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا" في نـ: "لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ". === ¬(١) كذا للأكثر، ووقع في رواية أبي أحمد الجرجاني: "همام"، والأول أولى، وهمام وهشام كلاهما من شيوخ حفص بن عمر المذكور، "ف" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٢) لأنه آخر من مات بالبصرة من الصحابة، "قس" (١١/ ٥٩٧). ¬ (٣) أي: بموت أهله، لا بمحوه من صدورهم، "مجمع" (٢/ ٣٥٦). ¬ (٤) قوله: (لخمسين امرأة) هذا لا ينافي الذي قبله؛ لأن الأربعين داخلة في الخمسين، ولعل العدد بعينه غير مراد بل أريد المبالغة في كثرة النساء بالنسبة للرجال، ويحتمل أن يجمع بينهما بأن الأربعين عدد من يلذن به والخمسين عدد من يتبعه، وهو أعم من أنهن يلذن به فلا منافاة. قوله: "القيم الواحد" أي: الذي يقوم بأمورهن، ويحتمل أن يكنى به عن اتباعهن له لطلب النكاح حلالًا أو حرامًا، "فتح" (٩/ ٣٣٠).

стр. 7407

١١١ - بَابٌ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ، وَالدُّخُولُ عَلَى الْمُغِيبَةِ ¬ (١) ٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاَكُمْ وَالدُّخُولَ ¬ (٣) عَلَى النِّسَاءِ". فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ¬ (٥)؟ قَالَ: "الْحَمْوُ الْمَوْتُ ¬ (٦) ¬ (٧) ". [أخرجه: م ٢١٧٢، ت ١١٧١، س في الكبرى ٩٢١٦، تحفة: ٩٩٥٨]. "الْحَمْوُ الْمَوتُ" في ذ: "الْحَمُ الْمَوْتُ". === ¬(١) قوله: (والدخول على المغيبة) يجوز في لام "الدخول" الخفض والرفع، وأحد ركني الترجمة، أورده المصنف صريحًا في الباب، والثاني يؤخذ بطريق الاستنباط من أحاديث الباب، وقد ورد في حديث مرفوع عند الترمذي (ح: ١١٧١): "لا تدخلوا على المغيبات"، ولمسلم (ح: ٢١٧٢): "لا يدخل رجل على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان" ذكره في أثناء حديث. والمغيبة: بضم الميم ثم غين معجمة مكسورة ثم تحتية ساكنة ثم موحدة: مَنْ غاب عنها زوجها، يقال: أغابت المرأة إذا غاب زوجها، "فتح الباري" (٩/ ٣٣١). ¬ (٢) هو مرثد بن عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٣٣١). ¬ (٣) بالنصب على التحذير، أي: اتقوا أنفسكم من الدخول على النساء، "ف" (٩/ ٣٣١). ¬ (٤) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٣٣٠). ¬ (٥) زاد ابن وهب عند مسلم: "سمعت الليث يقول: الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه"، "ف" (٩/ ٣٣١). ¬ (٦) أي: احذروه كما تحذرون الموت، "ف" (٩/ ٣٣٢). ¬ (٧) قوله: (الحمو الموت) قال النووي ["المنهاج" (١٤/ ١٥٣)]:

стр. 7408

٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمِ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ ¬ (٥) كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "ارْجِعْ فَحُجَّ ¬ (٦) مَعَ امْرَأَتِكَ ¬ (٧) ". [راجع: ١٨٦٢، أخرجه: م ١٣٤١، تحفة: ٦٥١٤]. "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ". === اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم، وأن الأَخْتان أقارب زوجة الرجل، وأن الأصهار تقع على النوعين، انتهى. قال الطبري: المعنى: أن خلوة الرجل بامرأة أخيه أو ابن أخيه تنزل منزلة الموت أي: احذروه كما تحذرون الموت. والعرب تصف المكروه بالموت، "ف" (٩/ ٣٣١ - ٣٣٢). قال الكرماني (١٩/ ١٦٧): معناه: أن الخوف منه أكثر لتمكنه من الخلوة معها من غير أن ينكر عليه، وهو تحذير عما عليه عادة الناس من المساهلة فيه، وفي الحمو أربع لغات؛ لأنه يستعمل مثل يد وخب ودَلْوٍ وعصًا، انتهى. ¬ (١) المديني. ¬ (٢) هو ابن عيينة. ¬ (٣) هو ابن دينار. ¬ (٤) مولى ابن عباس. ¬ (٥) لم أقف على تعيين هذه الغزوة ولا على اسم الرجل ولا على زوجته، "قس" (١١/ ٦٠٠). ¬ (٦) ظاهره الوجوب، وبه قال أحمد، وهو وجه للشافعية، والمشهور أنه لا يلزمه الخروج، "قس" (١١/ ٦٠٠). ¬ (٧) قوله: (فحج مع امرأتك) لأن الغزو يقوم غيره مقامه فيه،

стр. 7409

١١٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ ¬ (١) ٥٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: سمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٣) فَخَلَا بِهَا ¬ (٤) فَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنَّكُنَّ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ". [راجع: ٣٧٨٦، تحفة: ١٦٣٤]. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "إِنَّكُنَّ" في ذ: "إِنَّكُمْ" بالميم بدل النون، يريد الأنصار، "قس" (١١/ ٦٠١). === بخلاف الحج معها ولم يكن لها محرم غيره، "لمعات". وفيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة، "قس" (١١/ ٦٠٠). ومرَّ الحديث [برقم: ١٨٦٢] في "الحج". ¬ (١) قوله: (عند الناس) أي: لا يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان مما يخافت به كالشيء الذي تستحيى المرأة من ذكره بين الناس. وأخذ المصنف قوله [في الترجمة]: "عند الناس" من قوله في بعض طرق الحديث: "فخلا بها في بعض الطرق أو في بعض السكك" وهي الطرق [المسلوكة] التي لا تنفك عن مرور الناس غالبًا، "ف" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٢) هو ابن زيد، "ف" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٣) زاد في رواية بهز بن أسد: "ومعها صبي لها، فكلمها رسول اللَّه"، "ف" (٩/ ٣٣٣). مرَّ [برقم: ٣٧٨٦]، وهو من خصائصه ﷺ ، "تو" (٧/ ٣٢٩٦). ¬ (٤) أي: في بعض الطرق، "ف" (٩/ ٣٣٣).

стр. 7410

١١٣ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ ¬ (١) ٥٢٣٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنِّثٌ ¬ (٣)، فَقَالَ الْمُخَنَّثُ ¬ (٤) لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غَيْلَانَ ¬ (٥)،. . . . "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ". "ابْنِ عُرْوَةَ" سقط في نـ. "ابْنَةِ" في ذ: "بِنْتِ". "أُمِّ سَلَمَةَ" في نـ: "أَبِي سَلَمَةَ". "ابْنَةِ غَيْلَانَ" في ذ: "بِنْتِ غَيْلَانَ". === ¬(١) أي: بغير إذن زوجها، وحيث تكون مسافرة مثلًا، "ف" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٢) هو ابن سليمان، "ف" (٩/ ٣٣٣). ¬ (٣) قوله: (مخنث) بفتح النون وكسرها، هو الذي يشبه النساء في أخلاقهن، وهو على نوعين: من خلق كذلك فلا ذم عليه لأنه معذور، ولهذا لم ينكر النبي ﷺ أولًا دخوله عليهن، ومن يتكلف ذلك وهو المذموم. واسم هذا المخنث: هيت، "ك" (١٩/ ١٦٨). ¬ (٤) اسمه هيت على الأصح، "خ" (٢/ ٤٧٢). ¬ (٥) قوله: (ابنة غيلان) اسمها بادية -بالموحدة والمهملة والتحتية، وقيل: بالنون بدل التحتية-، أسلمت وكذا أبوها. غيلان -بفتح المعجمة وسكون التحتية- ابن سلمة، وكان تحته عشر نسوة، فأمره النبي ﷺ أن يختار أربعًا، وعاش إلى أواخر خلافة عمر، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٧٢).

стр. 7411

فَإِنَّهَا تُقْبِلُ ¬ (١) بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ". [راجع: ٤٣٢٤]. ١١٤ - بَابُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَبَشِ ¬ (٢) وَنَحْوِهِمْ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ ¬ (٣) ٥٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ "عَلَيْكُمْ" في هـ، ذ: "عَلَيْكُنَّ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) قال مالك والجمهور: إن معناه أن في بطنها أربع عكن ينعطف بعضها على بعض، فإن أقبلت رئيت مواضعها بارزة متكسرًا بعضها على بعض، وإذا أدبرت كان أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية، والحاصل أنه وصفها بامتلاء البدن، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٢٩٧). قال في "الخير الجاري": كان هيت يدخل على أمهات المؤمنين، فلما علم منه التفطن لذلك منع عن الدخول وأخرج وكان بالبيداء، انتهى. ومرَّ [برقم: ٤٣٢٤]. ¬ (٢) قوله: (نظر المرأة إلى الحبش. . .) إلخ، ظاهر الترجمة أن المصنف كان يذهب إلى جواز نظر المرأة إلى أجنبي بخلاف عكسه، وهي مسألة شهيرة، واختلف الترجيح عند الشافعية، وحديث الباب يساعد من أجاز، "فتح" (٩/ ٣٣٦). ومرَّ [برقم: ٩٨٨] في "العيدين". قوله: "وأنا أنظر إلى الحبشة" كان ذلك عام قدومهم سنة سبع، ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة، وذلك بعد الحجاب، فيستدل به على جواز نظر المرأة إلى الرجل، "توشيح" (٧/ ٣٢٩٧). ¬ (٣) بالكسر أي: من غير تهمة، "خ" (٢/ ٤٧٣).

стр. 7412

النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ¬ (١)، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْاَمُ ¬ (٢)، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ. [راجع: ٤٥٤، أخرجه: س ١٥٩٥، تحفة: ١٦٥١٣]. ١١٥ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ بِحَوَائِجِهِنَّ ¬ (٣) ¬ (٤) ٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ ¬ (٥) بِنْتُ زَمْعَةَ لَئلًا فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى ¬ (٦)، "أَنَا الَّذِي أَسْأَمُ" في هـ، ذ: "أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ". "بِحَوَائِجِهِنَّ" في نـ: "لِحَوَائِجِهِنَّ". "فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ" في نـ: "فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ". === ¬(١) إنما سومحوا في اللعب في المسجد لأن لعبهم كان من عدة الحرب مع الكفار، "ك" (١٩/ ١٦٩). ¬ (٢) أي: أملُّ من طول المكث. ¬ (٣) جمع حاجة. ¬ (٤) قوله: (خروج النساء بحوائجهن) قال في "الفتح" (٩/ ٣٣٧): وذكر المصنف في الباب حديث عائشة، وقد تقدم شرحه وتوجيه الجمع بينه وبين حديثها الآخر في نزول الحجاب في "سورة الأحزاب"، وذكرت هناك التعقب على عياض في زعمه أن أمهات المؤمنين كان يحرم عليهن إبراز أشخاصهن ولو كن منتقبات متلففات. والحاصل في رد قوله كثرة الأخبار الواردة أنهن كن يحجبن ويطفن ويخرجن إلى المساجد في عهد النبي ﷺ وبعده. ¬ (٥) أم المؤمنين. ¬ (٦) أي: يأكل العشاء.

стр. 7413

وَإنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا ¬ (١)، فَأُنْزلَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ "قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكنَّ". [راجع: ١٤٦، أخرجه: م ٢١٧٠، تحفة: ١٧١٠٣]. ١١٦ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ¬ (٢) ٥٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعهَا" ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٨٦٥، أخرجه: م ٤٤٢، س ٧٠٦، تحفة: ٦٨٢٣]. "فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ". "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ". === ¬(١) بفتح المهملة وسكون الراء: العظم الذي يؤخذ منه اللحم، "خ" (٢/ ٤٧٣). ¬ (٢) قال ابن التين: ترجم بالخروج إلى المسجد وغيره واقتصر في الباب على حديث المسجد، وأجاب الكرماني (١٩/ ١٧٠): بأنه قاسه عليه، والجامع بينهما ظاهر، ويشترط في الجميع أمن الفتنة ونحوها، "ف" (٩/ ٣٣٧ - ٣٣٨). ¬ (٣) المديني. ¬ (٤) عبد اللَّه بن عمر. ¬ (٥) محمول على كراهة التنزيه، وفي زماننا مكروه للفتنة، "مرقاة" (٣/ ١٥٠). ¬ (٦) قوله: (فلا يمنعها) بالجزم على النهي، وبالرفع على النفي، "قس"

стр. 7414

١١٧ - بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ ٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ ¬ (٣) فَأْذَنِي لَهُ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهُ عَمُّكِ ¬ (٤) ¬ (٥) فَلْيَلِجْ ¬ (٦) عَلَيْكِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ === (١١/ ٦٠٥). قال النووي: هذا النهي محمول على كراهة التنزيه، قال البيهقي: وبه قال كافة العلماء. قال المظهر: فيه دليل على جواز خروجهن إلى المسجد للصلاة، لكن في زماننا مكروه، قال ابن ملك: للفتنة، ويؤيده خبر الشيخين عن عائشة: "لو أن رسول اللَّه ﷺ رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل"، كذا في "المرقاة" (٣/ ١٥٠). ¬ (١) الإمام. ¬ (٢) أي: عروة بن الزبير. ¬ (٣) هو أفلح. ¬ (٤) قوله: (إنه عمك فليلج عليك) وهو أصل في أن للرضاع حكم النسب من إباحة الدخول على النساء وغير ذلك من الأحكام، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٣٨). ومرَّ الحديث [برقم: ٥١٥٣] و [برقم: ٤٧٩٦] في "التفسير". ¬ (٥) هو أفلح أخو أبي القعيس، "مق" (ص: ٣٢٤)، "خ" (٢/ ٤٧٣). ¬ (٦) أي: فليدخل.

стр. 7415

أَنْ ضُرِبَ ¬ (١) عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ ¬ (٢). [راجع: ٢٦٤٤، تحفة: ١٧١٦٨]. ١١٨ - بَابٌ ¬ (٣) لَا تُبَاشِرُ ¬ (٤) الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا ¬ (٥) لِزَوْجِهَا ¬ (٦) ٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلِ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ ¬ (٨) الْمَرْأَةَ ¬ (٩) فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا". [طرفه: ٥٢٤١، أخرجه: س في الكبرى ٩٢٣٠، تحفة: ٩٣٠٥]. "أَنْ ضُرِبَ" في هـ، ذ: "أَنْ يُضْرَبَ". === ¬(١) بضم المعجمة وكسر الراء. ¬ (٢) أي: النسب. مرّ بيانه [برقم: ٥١٠٤]. ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (١١/ ٦٠٧). ¬ (٤) بكسر الراء على النهي، ويجوز الضم، من المباشرة وهي الملابسة في الثوب الواحد، "خ" (٢/ ٤٧٣). ¬ (٥) أي: تصفها، بالنصب بتقدير "أن"، "خ" (٢/ ٤٧٣). ¬ (٦) كذا استعمل لفظ الحديث في الترجمة بغير زيادة، "ف" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٧) شقيق بن سلمة، "ف" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٨) قوله: (لا تباشر المرأة. . .) إلخ، قال القابسي: هذا أصل لمالك في سد الذرائع؛ فإن الحكمة في هذا النهي خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة أو إلى الافتنان بالموصوفة، "فتح" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٩) زاد النسائي في روايته: "في الثوب الواحد"، "ف" (٩/ ١٣٨).

стр. 7416

٥٢٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا". [طرفه: ٥٢٤٠، أخرجه: د ٢١٥٠، ت ٢٧٩٢، س في الكبرى ٩٢٣١، تحفة: ٩٢٥٢]. ١١٩ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِهِ ¬ (٤) ٥٢٤٢ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ ¬ (٦)، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا، يُقَاتِلُ فِي "عَلَى نِسَائِهِ" في نـ: "عَلَى نِسَائِي". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ". "لأَطُوفَنَّ" في سـ، حـ، ذ: "لأَطِيفَنَّ" -أطاف بهنَّ أي: ألمَّ بهنَّ وقاربهنَّ، "ك" (١٩/ ١٧٢)، "قاموس" (ص: ٧٥٠) -. === ¬(١) سليمان بن مهران. ¬ (٢) أبو وائل بن سلمة، "ف" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٣) هو ابن مسعود، "ف" (٩/ ٣٣٨). ¬ (٤) هو كناية عن الجماع. ¬ (٥) هو ابن غيلان، "ف" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٦) قوله: (بمائة امرأة) اختلف الروايات في عددهن، ففي بعضها على سبعين، وفي بعضها تسعين، وفي بعضها بألف. قال الكرماني (١٩/ ١٧١): قال البخاري: والأصح تسعون، ولا منافاة بين الروايات؛ إذ التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، كذا في "العيني" (١٤/ ٢١٦). فإن قلت:

стр. 7417

سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ ¬ (١)، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ ¬ (٢) تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ ¬ (٣)، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ". [أطرافه: ٢٨١٩، أخرجه: م ١٦٥٤، س ٣٨٥٦، تحفة: ١٣٥١٨]. ١٢٠ - بَاب لَا يَطْرُقْ ¬ (٤) أَهْلَهُ لَئلًا ¬ (٥) إِذَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ "وَلَمْ تَلِدْ" في نـ: "فَلَمْ تَلِدْ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "لَا يَطْرُقْ" في نـ: "لَا يَطْرُقَنَّ"، وفي نـ: "لَا يَطُوفَنَّ"، وفي نـ: "لَا يَطُوفُ". === الظاهر أن الكلام وقع مرة واحدة وذكر فيها عدد واحد من الأعداد المذكور، فكيف يحتمل العدد الواحد أعدادًا كثيرة؟ قلت: مقصوده أن الحالف وإن ذكر عددًا واحدًا إلا أن الناقل عنه يجوز له أن ينقل كله أو بعضه، ولا منافاة بينهما، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٧٤). ¬ (١) قوله: (ونسي) فيه إيماء إلى أنه أراد أن يقول: إن شاء اللَّه فنسي، "خ" (٢/ ٤٧٤). ومر [برقم: ٣٤٢٤]. ¬ (٢) بالواو، "قس" (١١/ ٦٠٩). ¬ (٣) قوله: (لم يحنث) أي: لم يتخلف مراده، قال ابن التين: لأن الحنث لا يكون إلا عن يمين، قال: ويحتمل أن يكون سليمان حلف على ذلك. قلت: أو نزل التأكيد المستفاد من قوله: "لأطوفن" منزلة اليمين، "فتح الباري" (٩/ ٣٣٩). ¬ (٤) أي: الرجل الغائب، "قس" (١١/ ٦٠٩). ¬ (٥) تأكيد؛ لأن الطروق لا يكون إلا ليلًا، نعم قيل: إنه يقال أيضًا في النهار، "قس" (١١/ ٦٠٩).

стр. 7418

مَخَافَةَ أَنْ يُخُوَّنَهُمْ ¬ (١) ¬ (٢) أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ ¬ (٣) === ¬(١) بتشديد الواو أي ينسبهم إلى الخيانة، "خ" (٢/ ٤٧٤). ¬ (٢) قوله: (أن يخونهم) بتشديد الواو ويفتح ويكسر وبالميم في آخره، وكذا "عثراتهم" والصواب: بالنون، كذا في "التنقيح" (٣/ ١٠٦١)، قال صاحب "الفتح" (٩/ ٣٤٠): قال ابن التين: الصواب بالنون فيهما، قلت: ورد في الصحيح بالميم فيهما، وتوجيهه ظاهر، وهذه الترجمة لفظ الحديث الذي أورده في الباب في بعض طرقه، لكن اختلف في إدراجه فاقتصر البخاري على القدر المتفق على رفعه، واستعمل بقيته في الترجمة، فقد جاء من رواية وكيع عن سفيان الثوري عن محارب عن جابر قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يطلب (١) عثراتهم" أخرجه مسلم (ح: ١٩٢٩)، وأخرجه مسلم من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، لكن قال في آخره: "قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا، يعني: أن يتخونهم أو يطلب (٢) عثراتهم" ثم ساقه مسلم من رواية شعبة مقتصرًا على المرفوع كرواية البخاري، و"عثراتهم" بالمهملة والمثلثة جمع عثرة وهي: الزلة. والتقييد بطول الغيبة يشير إلى علة النهي يوجد حينئذ؛ لأن طول الغيبة مظنة الأمن من الهجوم، فيقع الذي يهجم بعد طول الغيبة غالبًا ما يكره إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سبب النفرة بينهما، وقد أشار بذلك في حديث الباب الذي بعده لقوله: "كي تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة". وإما أن يجدها على حالة غير مرضية، والشرع محرض على الستر، وقد أشار إلى ذلك بقوله: "أن يتخونهم ويتطلب عثراتهم" فعلى هذا من أعلم أهله بوصوله بأن يقدم في وقت كذا مثلًا لا يتناوله هذا النهي، وقد صرح ابن خزيمة في "صحيحه" بذلك، وقد خالف بعضهم فرأى عند أهله رجلًا فعوقب بذلك على مخالفته، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٠)، أي: مختصرًا منه. ¬ (٣) بالمثلثة أي: يطلب زلاتهم، "خ" (٢/ ٤٧٤).

стр. 7419

٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا ¬ (٣). [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٦، س في الكبرى ٩١٤١، تحفة: ٢٥٧٧]. ٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيَّ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَطَال أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا ¬ (٥) ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ١٩٢٩، د ٢٧٧٧، س في الكبرى ٩١٤٢، تحفة: ٢٣٤٣]. ١٢١ - بَابُ طَلَبِ الْوَلَدِ ¬ (٦) === ¬(١) ابن أبي إياس. ¬ (٢) ابن الحجاج. ¬ (٣) الطروق بالضم: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، "ف" (٩/ ٣٤٠). ¬ (٤) عامر. ¬ (٥) قوله: (فلا يطرق أهله ليلًا) زاد مسلم [برقم: ١٩٢٩]: "يتخونهم أو يطلب عثراتهم" وحذفه المصنف للاختلاف في إدراجه، "توشيح" (٧/ ٣٣٠٠) للسيوطي. [ولفظ مسلم: "أو يلتمس"]. ¬ (٦) قوله: (باب طلب الولد) أي بالاستكثار من جماع الزوجة، أو المراد الحثّ على قصد الاستيلاد بالجماع لا الاقتصار على مجرد اللذة، وليس ذلك في حديث الباب صريحًا، لكن البخاري أشار إلى تفسير الكَيْس، وقد أخرج أبو عمرو النوقاني عن محارب رفعه قال: "اطلبوا الولد والتمسوه؛ فإنه ثمرة القلوب وقرة الأعين، وإياكم والعاقر"، وهو مرسل قوي الإسناد، "فتح" (٩/ ٣٤١).

стр. 7420

٥٢٤٥ - حَدَّثنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا ¬ (٢) تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرِ قَطُوفٍ ¬ (٣)، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا يُعْجِلُكَ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: إِنِّي حَدِيثُ ¬ (٥) عَهْدٍ بِعُرْسٍ ¬ (٦) قَالَ: "فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ ¬ (٧) أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ¬ (٨) ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ ¬ (٩) فَقَالَ: "أَمْهِلُوا ¬ (١٠) حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا ¬ (١١) -أَيْ عِشَاءً- "قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا" في نـ: "قَالَ: بَلْ ثَيِّبًا"، وفي نـ: "قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا" مصحح عليه. "قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا" في نـ: "فَلَمَّا قَدِمْنَا". === ¬(١) عامر. ¬ (٢) أي: رجعنا، "ف" (٩/ ٣٤١). ¬ (٣) القَطوف من الدواب: البطيء المشي، "مجمع" (٤/ ٣٥٣). ¬ (٤) أي: ما سبب إسراعك؟ ¬ (٥) أي: قريب الزمان بالزواج، "مرقاة" (٦/ ٢٧٠). ¬ (٦) بضم راء وسكونها لغتان، "مجمع" (٣/ ٥٦٠). ¬ (٧) فيه حذف الهمزة المعادلة لِـ "أَمْ". ¬ (٨) التلاعب عبارة عن الألفة التامة؛ فإن الثيب قد تكون معلقةَ القلب بالزوج الأول فلم تكن محبتها كاملة، "مجمع" (٤/ ٤٩٩). ¬ (٩) أي: بيوتنا. ¬ (١٠) من الإمهال، "خ". ¬ (١١) قوله: (تدخلوا ليلًا -أي عشاء-) هذا التفسير في نفس الخبر، وفيه إشارة إلى الجمع بين هذا الأمر بالدخول ليلًا والنهي عن الطروق ليلًا،

стр. 7421

لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ¬ (١) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ¬ (٢) ". قَالَ: وَحَدَّثنِي ¬ (٣) الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "الْكَيْسَ ¬ (٤) === بان المراد بالأمر الدخولُ في أول الليل، وبالنهي الدخولُ في أثنائه، وقد تقدم في أواخر أبواب "العمرة" [برقم: ١٨٠١] في طريق الجمع بينهما أن الأمر بالدخول ليلًا لمن أعلم أهله بقدومه فاستعدوا له، والنهي عنه لمن لم يفعل ذلك، "فتح الباري" (٩/ ٣٤١). ¬ (١) قوله: (لكي تمتشط الشَعِثَة) أي تتهيأ وتتزيّن. الشعثة -بفتح الشين وكسر العين-: المنتشرة الشعر. قوله: "وتستحدّ المغيبة" بضم الميم، من أغابت المرأة إذا غاب عنها زوجها، والاستحداد: استعمال الحديد، والمراد نتف شعر عانتها وإبطها؛ لأن النساء لا يستعملن الحديد ولا يحسن بهن، وذكر بلفظ الاستحداد استهجانًا وكناية عن طول شعرها، كذا في "اللمعات". ¬ (٢) أي: التي غاب عنها زوجها، "خ". ¬ (٣) قوله: (قال: وحدثني الثقة) قال العيني (١٤/ ٢١٩): القائل هو هشيم، أشار إليه الإسماعيلي. وقال الكرماني (١٩/ ١٧٣): الظاهر أنه البخاري أو مسدد. قلت: هو جري على ظاهره، والمعتمد ما قاله الإسماعيلي، قاله صاحب "الخير الجاري"، وكذا هو في "فتح الباري" (٩/ ٣٤٢). قال الكرماني (١٩/ ١٧٣): فإن قلت: هذا رواية عن المجهول؟ قلت: إذا ثبت أنه ثقة فلا بأس بعدم العلم باسمه. فإن قلت: لِمَ ما صرّح بالاسم؟ قلت: لعله نسيه أو لم يحققه، انتهى. ¬ (٤) الكيس بالنصب على الإغراء، فسّره ابن حبان بالجماع، وفسّر البخاري وغيره بطلب الولد، وفسّره بعضهم بالرفق وحسن التأني، "تو" (٧/ ٣٣٠١).

стр. 7422

الْكَيْسَ ¬ (١) يَا جَابِرُ". يَعْنِي الْوَلَدَ. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٨، س في الكبرى ٩١٤٤، تحفة: ٢٣٤٢]. ٥٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلْتَ ¬ (٢) لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ أَهْلَكَ ¬ (٣) حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ¬ (٤) وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ¬ (٥) ". قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ". . . "فَلَا تَدْخُلْ أَهْلَكَ" في نـ: "فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ". === ¬(١) قوله: (الكَيْس الكَيْس) بالفتح فيهما على الإغراء، وقيل: على التحذير من ترك الجماع، وقال ابن الأعرابي: الكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلًا، قال عياض ["المشارق" (١/ ٤٣٩)]: فسّر البخاري وغيره الكيس بطلب الولد والنسل وهو صحيح، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٢). قال في "المجمع" (٤/ ٣٦٣): حضّه على طلب الولد واستعمال الكيس والرفق فيه؛ إذ كان جابر لا ولد له، أو من أكْيَسَ الرجل إذا ولد له أولاد أكياس، أو يكون أمره بالتحفظ والتوقي عند الجماع مخافة أن تكون حائضة، فيقدم عليها لطول الغيبة وامتداد العزبة، انتهى. ¬ (٢) أي: قدمت. ¬ (٣) قوله: (إذا دخلتَ ليلًا فلا تدخل على أهلك) معنى الدخول الأول القدوم، أي: إذا دخلت البلد فلا تدخل البيت، "فتح" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٤) أي: التي غاب عنها زوجها. ¬ (٥) أي: المنتشرة الشعر.

стр. 7423

تَابَعَهُ ¬ (١) عُبَيْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَيسِ. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٨، س في الكبرى ٩١٤٤، تحفة: ٢٣٤٢]. ١٢٢ - بَاب ¬ (٤) تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ ٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا ¬ (٥) كُنَّا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ ¬ (٦)، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ ¬ (٧) بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ ¬ (٨) كَانَتْ مَعَهُ، فَسَارَ بَعِيرِي كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا "وَتَمْتَشِطُ" في نـ: "وَتَمْتَشِطُ الشَّعِثَةُ" -سقط "الشعثة" لغير أبي ذر، قس (١١/ ٦١٣) -. "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ". "أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ" في نـ: "أَنْبأنَا سَيَّارٌ". === ¬(١) قوله: (تابعه عبيد اللَّه عن وهب) أي تابع الشعبيَّ، "قس" (١١/ ٦١٣). والمتابع في الحقيقة هو وهب لكنه نسبها إلى عبيد اللَّه لتفرده بذلك عن وهب، "فتح" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٢) هو ابن عمر العمري، "ف" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٣) هو ابن كيسان، "ف" (٩/ ٣٤٢). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١١/ ٦١٣). ¬ (٥) أي: رجعنا. ¬ (٦) أي: بطيء السير. ¬ (٧) النخس: الدفع. ¬ (٨) رُمَيْحٍ.

стр. 7424

بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ¬ (١). قَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ¬ (٢) ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيلًا -أَيْ عِشَاءً- لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ¬ (٣)، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ¬ (٤) ". [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٢٧٧٨، س في الكبرى ٩١٤٤، تحفة: ٢٣٤٢]. ١٢٣ - بَابٌ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ¬ (٥) إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١] "أَبِكْرًا" في سـ، حـ، ذ: "بِكْرًا". "قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. "حَتَّى تَدْخُلُوا" في نـ: "حَتَّى تَدْخُلَ"، وفي نـ: "حَتَّى نَدْخُلَ". === ¬(١) أي: قريب عهد بالدخول على الزوجة. ¬ (٢) المدينة. ¬ (٣) المتفرقة شعر الرأس، "مرقاة" (٧/ ٤٥٣). ¬ (٤) وهي التي غاب زوجها، أي: تستعمل الحديدة -أي: الموسى- لحلق العانة، وقيل: هو كناية عن معالجتهن بالنتف واستعمال النورة؛ لأنهن لا يستعملن الحديد، والمعنى: حتى تتزين للزوج وتتهيأ لاستمتاع الزوج بها. "مرقاة" (٧/ ٤٥٣). ¬ (٥) قوله: (﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾) وهي ما تتزين به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب، والمعنى: فلا يظهرن مواضع الزينة؛ إذ إظهار عين الزينة وهي الكحل ونحوه مباح، فالمراد بها مواضعها، أو إظهارها وهي في مواضعها، أو المراد بهذه الآية مواضع الزينة الباطنة كالصدر والساق ونحوهما، "قس" (١١/ ٦١٤).

стр. 7425

٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢) قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُوِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: وَمَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ ¬ (٣) مِنِّي، كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ "دُوِيَ" في نـ: "دُووِيَ". "وَمَا بَقِيَ" سقطت الواو في نـ. و"مِنَ النَّاسِ" في ذ: "لِلنَّاسِ". === ¬(١) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٣٤٣). ¬ (٢) سلمة بن دينار، "ف" (٩/ ٣٤٣). ¬ (٣) قوله: (أعلم به) أي: بالذي دووي به جرحه، ظاهره أنه نفى أن يكون بقي أحد أعلم منه، فلا ينفي أن يكون بقي مثله، ولكن كثر استعمال هذا التركيب في نفي المثل أيضًا، وقد تقدم الحديث (برقم: ٤٠٧٥) في "غزوة أحد"، والغرض منه هنا كون فاطمة ﵍ باشرت ذلك من أبيها ﷺ ، فيطابق الآية، وهي جواز إبداء المرأة زينتها لأبيها وسائر من ذُكِرَ في الآية. وقد استشكل مغلطاي الاحتجاج بقصة فاطمة هذه؛ لأنها صدرت قبل الحجاب، وأجيب بأن التمسك منها بالاستصحاب ونزول الآية كان متراخيًا عن ذلك وقد وقع مطابقًا، فإن قيل: لم يذكر في الآية العم والخال؟ فالجواب أنه استغنى عن ذكرهما بالإشارة إليهما؛ لأن العم منزل منزلة الأب والخال منزلة الأم، وقيل: لأنهما ينعتانها لولديهما، قاله عكرمة والشعبي، وكرها لذلك أن تضع المرأة خمارها عند عمها وخالها، أخرجه ابن أبي شيبة عنهما، وخالفهما الجمهور، "فتح" (٩/ ٣٤٣).

стр. 7426

عَنْ وَجْهِهِ، وَعَلِيٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ عَلَى تُرْسِهِ، فَأُخِذَ ¬ (١) حَصِيرٌ، فَحُرِّقَ ¬ (٢) فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ ¬ (٣). [راجع: ٢٤٣]. ١٢٤ - بَابٌ ¬ (٤) ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ¬ (٥)﴾ [النور: ٥٨] ٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، "﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ " في نـ: " ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ ". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنَا سُفْيَانُ". "شَهِدْتَ" في نـ: "هَلْ شَهِدْتَ". "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ". === ¬(١) بضم الهمزة. ¬ (٢) بضم المهملة وشدة الراء، وضبطه بعضهم بالتخفيف، "فتح" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٣) مرَّ (برقم: ٢٤٣). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١١/ ٦١٥). ¬ (٥) كذا للجميع، والمراد بيان حكمهم بالنسبة إلى الدخول على النساء ورؤيتهم إياهن، "فتح" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٦) المروزي، " ف" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٧) هو ابن المبارك، "ف" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٨) الثوري، "ف" (٩/ ٣٤٤).

стр. 7427

وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ ¬ (١) مَا شَهِدْتُهُ -يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ ¬ (٢) - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ ¬ (٣) إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ ¬ (٤) يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ ¬ (٥). [راجع: ٩٨، أخرجه: د ١١٤٦، س ١٥٨٦، تحفة: ٥٨١٦]. ١٢٥ - بَابٌ قَوْلُ ¬ (٦) الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ ¬ (٧): هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ "مِنْ صِغَرِهِ" في حـ، ذ: "مِنْ صِغَرِي". "قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتمُ اللَّيْلَةَ؟ " سقط في نـ. === ¬(١) أي: منزلتي من النبي ﷺ . ¬ (٢) فيه التفات. ¬ (٣) بفتح أوله وكسر الواو، "ف" (٩/ ٣٤٤)، [ولأبي ذر بضم أوله من الربايع، كذا في "قس" (١١/ ٦١٦). ¬ (٤) أي: يخرجن الحلي، "ف" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٥) قوله: (ثم ارتفع هو وبلال إلى بيته) أي: رجع، وقد تقدم (برقم: ٩٧٧) في "كتاب العيدين". والحجة منه هنا مشاهدة ابن عباس ما وقع من النساء حينئذ وكان صغيرًا فلم يحتجبن منه، وأما بلال فكان من ملك اليمين، كذا أجاب بعض الشراح، وفيه نظر؛ لأنه كان حينئذ حرًا، والجواب: أنه يجوز أن لا يكون في تلك الحالة يشاهدهن مسفرات، "فتح" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٦) كذا في نسخة الصغاني، وفي "شرح ابن بطال" (٧/ ٣٧٥) يوجد أيضًا لكنه مؤخر من قوله: "وطعن الرجل. . . " إلخ، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٤). ¬ (٧) قوله: (باب قول الرجل لصاحبه. . .) إلخ، قال الكرماني (١٩/ ١٧٦):

стр. 7428

وَطَعْنُ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ ¬ (١) عِنْدَ الْعِتَابِ ٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي ¬ (٣) بِيَدهِ فِي خَاصِرَتِي،. === فإن قلت: الحديث كيف يدلّ على الجزء الأول من الترجمة، وهو: "قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة"؟ قلت: هذا مفقود في أكثر النسخ، وعلى تقدير وجودها فوجهه أن البخاري كثيرًا ما يترجم ولا يذكر حديثًا يناسبه، إشعارًا بأنه لم يوجد حديث بشرطه يدل عليه، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح" (٩/ ٣٤٥): والذي يظهر لي أن المصنف أخلى بياضًا ليكتب فيه الحديث الذي أشار إليه وهو: "هل أعرستم؟ " أو شيئًا مما يدلّ عليه، وقد وقع ذلك في قصة أبي طلحة وأم سليم عند موت ولديهما، وكتْمها ذلك عنه حتى تعشّى وبات معها، فأخبر بذلك أبو طلحة النبيَّ ﷺ فقال: "أعرستم الليلة؟ قال: نعم". وسيأتي بهذا اللفظ في أوائل "العقيقة" (ح: ٥٤٧٠). وقال ابن المنير: حديث عائشة مطابق للركن الأول من الترجمة، ويستفاد منه الركن الثاني من جهة أن الجامع بينهما أن كلا الأمرين مستثنى في بعض الحالات، فإمساك الرجل خاصرة ابنته ممنوع في غير حالة التأديب، وسؤال الرجل عما جرى له مع أهله ممنوع في غير حالة المباسطة أو التسلية أو البشارة، انتهى مع تقديم وتأخير، واللَّه أعلم. ¬ (١) تهي كَاه [بالفارسية]. ¬ (٢) قاسم بن محمد. ¬ (٣) قوله: (وجعل يطعنني) بضم العين، وكذلك جميع ما هو حسي، وأما المعنوي فيقال: يطعن -بالفتح- هذا هو المشهور فيهما، [وحكي الفتح

стр. 7429

فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي. [راجع: ٣٣٤]. === فيهما] جميعًا، كذا في "المطالع"، وحكي الضم فيهما. قوله: "في خاصرتي" وهي الشاكلة، كذا في "العيني" (٣/ ١٨٧)، وهذا قطعة من الحديث الذي تقدم (برقم: ٣٣٤) في "كتاب التيمم"، وسيجيء في "كتاب الحدود" [برقم: ٦٨٤٤ وما بعده] إن شاء اللَّه تعالى. * * *

стр. 7430

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٦٨ - كِتَابُ الطَّلاق ¬ (١) ¬ (٢) ١ - قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ¬ (٣) فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ¬ (٤) ¬ (٥) وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١] أَحْصيْنَاهُ ¬ (٦): حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ،. . . . . "قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى" في نـ: "وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ". === ¬(١) هو اسم التطليق كالسلام اسم التسليم، "ع" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٢) هو لغة: رفع القيد، لكن جعلوه في المرأة طلاقًا، وفي غيرها إطلاقًا، وفي الشرع: رفع قيد النكاح، كذا في "الدر" (٤/ ٤٢٣). ¬ (٣) قوله: (﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾) خطاب للنبي ﷺ بلفظ الجمع تعظيمًا، أو على إرادة ضمّ أمَّته إليه، والتقدير: يا أيها النبي وأمته، وقيل: هو على إضمار قل، أي: قل لأمتك. وقوله: " ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ " أي عند ابتداء شروعهن في العدة، واللام للتوقيت، قال ابن عباس: في قبل عدتهن، أخرجه الطبري بسند صحيح، ومن وجه آخر أنه قرأها كذلك، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٤) اللام للوقت أي: وقت عدتهن، وهو الطهر الخالي عن المسيس، "خ". ¬ (٥) أي: مستقبلات لعدتهن، "ع" (١٤/ ٢٢٥). ¬ (٦) قوله: (أحصيناه: حفظناه) هو تفسير أبي عبيدة، وأخرج الطبري معناه عن السدي، والمراد: الأمر بحفظ ابتداء وقت العدة لئلا يلتبس الأمر بطول المدة فتتأذى بذلك المرأة، "ف" (٩/ ٣٤٦).

стр. 7431

وَطَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ¬ (١)، وَيُشْهِدَ ¬ (٢) شَاهِدَيْنِ ¬ (٣). "وَيُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ" زاد بعده في نـ: "أَحْصَيْنَاهُ: حَفِظْنَاهُ". === ¬(١) قوله: (وطلاق السُّنَّة أن يطلّقها طاهرًا من غير جماع) روى الطبري بسند صحيح عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قال: في الطهر من غير جماع، وأخرجه عن جمع من الصحابة ومن بعدهم كذلك، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٤٦). قال العيني (١٤/ ٢٢٦): اختلفوا في طلاق السُّنَّة، فقال مالك: طلاق السُّنَّة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي العدة برؤية أول الدم من الحيضة الثالثة، وهو قول الليث والأوزاعي، وقال أبو حنيفة: هذا أحسن من الطلاق، وله قول آخر وهو: ما إذا أراد أن يطلقها ثلاثًا طلقها عند كل طهر واحدة من غير جماع، وهو قول الثوري وأشهب، انتهى. قال النووي (٥/ ٣٢٤): وأما جمع الطلقات الثلاث دفعة فليس بحرام عندنا لكن الأولى تفريقها، وبه قال أحمد وأبو ثور، وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة والليث: هو بدعة. [انظر "الأوجز" (١١/ ٢٩٣ - ٣٠٠)]. ¬ (٢) قوله: (ويشهد شاهدين) مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وهو واضح، وكأنه لمح بما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان نفر من المهاجرين يطلقون لغير عدة ويراجعون بغير شهود فنزلت، "ف" (٩/ ٣٤٦). ¬ (٣) مفهومه أنه إن طلقها في الحيض، أو في طهر وطئها فيه، أو لم يشهد: يكون طلاقًا بدعيًا، "عيني" (١٤/ ٢٢٦).

стр. 7432

٥٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ ¬ (٣)، ثُمَّ إِنْ شاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ". [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: م ١٤٧١، د ٢١٧٩، س ٣٣٨٩، تحفة: ٨٣٣٦]. ٢ - بَاب إِذَا طُلِّقَتِ الْحَائِضُ يُعْتَدُّ ¬ (٤) بِذَلِكَ الطَّلَاقِ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "أَنْ يُمَسَّ" في نـ: "أَنْ تَمَسَّ". "فَتِلْكَ الْعِدَّةُ" في نـ: "تِلْكَ الْعِدَّةُ". === ¬(١) هو ابن أخت مالك، "ع" (١٤/ ٢٢٦). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) قوله: (ثم تحيض ثم تطهر) قيل: فائدة التأخير إلى الطهر الثاني لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق فيجب أن يمسك زمانًا. وقيل: إنه عقوبة له على معصيته. وقيل: وجهه أن الطهر الأول مع الحيض الذي طلق فيه -كما مرَّ- واحد، فلو طلقها في أول طهر كان كما طلق في الحيض، وهذا الوجه ضعيف كما لا يخفى. وقيل: ذلك ليطول مقامه معها فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه من سبب طلاقها فيمسكها. وبالجملة مقتضى هذه الوجوه كلها أن لا يكون الإمساك إلى الطهر الثاني واجبًا بل أولى وأحبّ، واللَّه أعلم، "لمعات". ¬ (٤) بضم التحتية مبنيًا للمفعول، أجمع على ذلك أئمة الفتوى خلافًا للظاهرية والخوارج والروافض حيث قالوا: لا يقع، لأنه منهي عنه فلا يكون

стр. 7433

٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا". قُلْتُ ¬ (١): تُحْتَسَبُ ¬ (٢)؟ قَالَ: "فَمَهْ؟ ¬ (٣) ". وَعَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ¬ (٥) ". قُلْتُ: تُحْتَسَبُ ¬ (٦)؟ قَالَ: "قَالَ: طَلَّقَ ابْن عُمَرَ امْرَأَتَهُ" في نـ: "أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ". "لِلنَّبِيِّ ﷺ " في نـ: "لِلنَّبِيِّ ﵇". === مشروعًا. ولنا قوله ﷺ لعمر: "مُرْه فليراجعها"، والمراجعة بدون الطلاق محال. ولا يقال: المراد بالرجعة الرجعة اللغوية، وهي الردّ إلى حالها الأول؛ لأن حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية مقدّم، "قس" (١٢/ ٨). ¬ (١) القائل أنس بن سيرين، والمقول له ابن عمر، "ف" (٩/ ٣٥١). ¬ (٢) التطليقة، "قس" (٨/ ١٢). ¬ (٣) قوله: (قال: فَمَهْ) بفاء وما الاستفهامية التي أبدلت ألفها بالهاء، أو حذفت ووقف بالهاء، أي: فماذا يكون لو لم يحتسب؟! فإنه لا شك في كونها محسوبة بعد الوقوع، كذا في "الخير الجاري". أو هو كلمة زجر، أي: انزجر عنه؛ فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبًا في عدد الطلقات، "مجمع" (٤/ ٦٥٢). ¬ (٤) هو معطوف على قوله: "عن أنس بن سيرين" فهو موصول، "ف" (٩/ ٣٥١). ¬ (٥) هكذا اختصره، ومراده: أن يونس بن جبير حكى القصة نحو ما ذكرها أنس بن سيرين سوى ما بين من سياقه، "ف" (٩/ ٣٥١). ¬ (٦) بضم أوله، والقائل هو يونس بن جبير، "ف" (٩/ ٣٥١).
следующие страницы →