← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7442–7481 · переход к 7447.

стр. 7442

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (١): تَرِثُهُ. فَقَالَ ابْنُ شُبرُمَةَ ¬ (٢): تَزَوَّجُ ¬ (٣) إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ ¬ (٤) فَرَجَعَ ¬ (٥) عَنْ ذَلِكَ؟ "وَقَالَ الشَّعْبِيُّ" في نـ: "فَقَالَ الشَّعْبِيُّ". === بزيادة ضمير، وهو للرجل، وكأنه حذف للعلم به. و"المبتوتة" بموحدة ومثناتين: من قيل لها: أنت طالق البتة، ويطلق على مَنِ انبتَّتْ بالثلاث، وهذا التعليق وصله الشافعي وعبد الرزاق [٧/ ٦٢، رقم: ١٢١٩٢]. قوله: "وقال الشعبي: ترثه" وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن الشعبي، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٦٦). ¬ (١) عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٢٣٧)، وصله سعيد بن منصور. ¬ (٢) هو عبد اللَّه قاضي الكوفة، "ف" (٩/ ٣٦٦). ¬ (٣) قوله: (فقال ابن شبرمة: تزوج) بفتح أوله وضم آخره، وهو استفهام محذوف الأداة، "ف" (٩/ ٣٦٦). قوله: "قال: نعم" أي قال الشعبي: نعم. ثم "قال" ابن شبرمة: "أرأيت إن مات الزوج الآخر" صورة المسألة: إذا طلق المريض وانقضت العدة، ثم تزوجت زوجًا آخر، ثم مات الزوج الأول والآخر في يوم واحد، فحينئذ يلزم على قول الشعبي أن ترث من الزوجين معًا، فلهذا رجع الشعبي عن فتواه فقال: ترثه ما دامت في العدة، كذا في "الخير الجاري". [وانظر "العيني" (١٤/ ٢٣٨)]. ¬ (٤) فترث منه، فيلزم إرثها من الزوجين معًا في حالة واحدة، "عيني" (١٤/ ٢٣٨). ¬ (٥) أي فرجع الشعبي عما قال، فقال: ترثه ما دامت في العدة، "ع" (١٤/ ٢٣٨)، وهو قول أبي حنيفة، وإن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها، وقال الشافعي: لا ترث في الوجهين، كذا في "الهداية" (١/ ٢٥١).

стр. 7443

٥٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيِّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ ¬ (١) فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ ¬ (٢) وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ ¬ (٣) عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ¬ (٤) فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَليْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في ذ: "أَنْبَأنَا مَالِكٌ". "قَالَ عُوَيْمِرٌ" في نـ: "فَقَالَ عُوَيْمِرٌ". "قَدْ أُنْزِلَ" في نـ: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ". === ¬(١) أي: في القصاص. ¬ (٢) التي لا يحتاج إليها سيما ما فيه إشاعة للفاحشة، "خ". ¬ (٣) بضم الموحدة: عظم وشق، "قس" (١٢/ ١٩). ¬ (٤) زوجتك خولة بنت قيس على المشهور، "قس" (١٢/ ١٩).

стр. 7444

فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ¬ (١) قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ ¬ (٢) سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ. [راجع: ٤٢٣]. ٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ امْرَأَةَ ¬ (٤) رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي ¬ (٥)، وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ "حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ"، وفي ذ: "عَنْ عُقَيْلٍ". === ¬(١) قوله: (فطلقها ثلاثًا) فيه المطابقة للترجمة، وقد تعقب بأن المفارقة في الملاعنة وقعت بنفس اللعان فلم يصادف تطليقُه إياها ثلاثًا موقعًا. وأجيب بأن الاحتجاج به من كون النبي ﷺ لم ينكر عليه إيقاعَ الثلاث مجموعة، فلو كان ممنوعًا لأنكره ولو وقعت الفرقة بنفس اللعان، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٣٦٧). ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٤٧٤٥] في تفسير "سورة النور". ¬ (٢) أي: التفرقة، "ك" (١٩/ ١٨٤)، "ع" (١٤/ ٢٣٨). ¬ (٣) هو ابن خالد. ¬ (٤) اسمها تميمة بنت وهب، "قس" (١٢/ ٢٠)، "ع" (١٤/ ٢٣٩)، وقيل غير ذلك، "قس". ¬ (٥) قوله: (فبتَّ طلاقي) فيه الترجمة؛ فإنه ظاهر في أنه قال لها: أنت طالق البتة. ويحتمل أن يكون المراد أنه طلقها طلاقًا حصل به قطع عصمتها، وهو أعم من أن يكون طلقها ثلاثًا مجموعة أو مفرقة، ويؤيد الثاني أنه سيأتي في "كتاب الأدب" (ح: ٦٠٨٤) من وجه آخر أنها قالت: طلَّقني آخر ثلاث تطليقات، وهذا يرجح بأن المراد بالترجمة بيان من أجاز الطلاق الثلاث

стр. 7445

عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ ¬ (١) الْقُرَظِيَّ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ ¬ (٢). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟! لَا ¬ (٣)، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ¬ (٤) وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ" ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ٢٦٣٩، تحفة: ١٦٥٥١]. "أَنْ تَرْجِعِي" في نـ: "أَنْ تَعُودِي". "إِلَى رِفَاعَةَ" زاد بعده في نـ: "فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ". === ولم يكرهه. ويحتمل أن يكون مراد الترجمة أعمّ من ذلك، وكل حديث يدل على حكم فرد من ذلك، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٦٧). ¬ (١) بفتح الزاي وكسر الموحدة، "قس" (١٢/ ٢٠)، "ع" (١٤/ ٢٣٩)، "خ". ¬ (٢) هدبة الثوب، بضم الهاء وسكون الدال: طرفه الذي لم يُنْسَجْ. أرادت أنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا، "مجمع" (٥/ ١٥٢). ¬ (٣) أي: لا ترجعي إليه، "مرقاة" (٦/ ٤٤١). ¬ (٤) كناية عن الجماع، "ع" (١٤/ ٢٣٩). ¬ (٥) كناية عن الجماع الخفيف، "خ". ¬ (٦) قوله: (حتى تذوقي عسيلته) بضم وفتح، أي: لذة جماع عبد الرحمن. قال النووي: اتفقوا على أن تغيُّبَ الحشفة في قُبلها كاف في ذلك من غير إنزال، وشرط الحسن الإنزال لقوله: "حتى تذوقي عسيلته"، وهي النطفة. قلت: يرد عليه قوله: "ويذوق عسيلتك"، بل وفي ذكر الذوق إشارة إلى أن الإنزال ليس بشرط لأنه شبع، وأيضًا الجماع اختياري بخلاف الإنزال. وفي "الهداية" (٢/ ٢٥٨): لا خلاف لأحد في شرط الدخول، قال ابن الهمام (٤/ ٣٣): أي من أهل السُّنَّة، "مرقاة" (٦/ ٤٤٢).

стр. 7446

٥٢٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ¬ (٣)، فَتَزَوَّجَتْ فَطَلَّقَ، فَسُئِلَ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ قَالَ: "لَا ¬ (٥)، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ". [راجع: ٢٦٣٩، أخرجه: م ١٤٣٣، س ٣٤١٢، تحفة: ١٧٥٣٦]. ٥ - بَابُ مَنْ خَيَّرَ ¬ (٦) نِسَاءَهُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ¬ (٧) إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ ¬ (٨) أُمَتِّعْكُنَّ ¬ (٩). . . . . . "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ". "امْرَأَتَهُ" في هـ، ذ: "امْرَأَةً". "نِسَاءَهُ" في نـ: "أَزْوَاجَهُ". "تَعَالَى" في نـ: " ". " ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية". === ¬(١) هو القطان، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٢) هو ابن عمر العمري، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٣) فيه الترجمة، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٤) بضم السين مبنيًا للمفعول، "قس" (١٢/ ٢١). ¬ (٥) أي: لا تحل حتى. . . إلخ. ¬ (٦) قوله: (من خيَّر نساءه) أي بين أن يطلِّقن أنفسهن أو يستمررن في العصمة، "قس" (١٢/ ٢١). ¬ (٧) هن تسع، وطلبن منه زينة الدنيا، "ج" (ص: ٥٥٣). ¬ (٨) أي: أقبلن بإرادتكن. ولم يرد نهوضهن إليه، "مدارك" (٣/ ٣٠١)، ومرَّ في "سورة الأحزاب" (برقم: ٤٧٨٦). ¬ (٩) أي: متعة الطلاق، "ج" (ص: ٥٥٣).

стр. 7447

وَأُسَرِّحْكُنَّ ¬ (١) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَخْيِيْرِ أَزْوَاجِهِ ¬ (٤) بَدَأَ بِي فَقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ". قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِه. قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلَى قَولِهِ: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] " قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُريدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ¬ (٥). "أَنْ لَا تَعْجَلِي" في نـ: "أَلَّا تَعْجَلِي". " ﴿تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ " زاد بعدها في نـ: " ﴿وَزِينَتَهَا﴾ ". === ¬(١) أي: أطلقكن طلاقًا من غير ضرار وبدعة، "بيض" (٢/ ٢٤٤). ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) هو ابن عوف. ¬ (٤) فيه الترجمة. ¬ (٥) لا يوجد هذا الحديث في بعض النسخ، لكن قال في "الفتح" (٩/ ٣٦٧): ووقع ها هنا حديث أبي سلمة عنها في نسخة الصغاني بالطريقين، وقد تقدم الطريقان في "سورة الأحزاب" (ح: ٤٧٨٥، ٤٧٨٦)، انتهى ملخصًا.

стр. 7448

٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٣) ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يُعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا ¬ (٥). [طرفه: ٥٢٦٣، أخرجه: م ١٤٧٧، د ٢٢٠٣، ت ١١٧٩، س ٣٢٠٣، ق ٢٠٥٢، تحفة: ١٧٦٣٤]. "خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "خَيَّرَنَا النَّبِيُّ". " ﷺ " في نـ: "﵇". === ¬(١) حفص بن غياث، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٢) سليمان، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٣) هو أبو الضحى بن صبيح، "ف" (٩/ ٣٦٨)، "ع" (١٤/ ٢٤١). ¬ (٤) قوله: (مسلم) بلفظ فاعل الإسلام، يحتمل أن يكون [هو] أبو الضحى بن صبيح، وأن يكون البطين، لأنهما يرويان عن مسروق، ويروي الأعمش عنهما، ولا قدح بهذا الالتباس، لأنهما [يرويان] بشرط البخاري، انتهى، "ك" (١٩/ ١٨٥ - ١٨٦). وقال الشيخ ابن حجر (٩/ ٣٦٨): "مسلم" هو ابن صبيح أبو الضحى، وفي طبقته مسلم البطين، وهو من رجال البخاري لكنه وإن روى عنه الأعمش لا يروي عن مسروق، وفي طبقتهما مسلم بن كيسان الأعور، وليس هو من رجال "الصحيح"، ولا له رواية عن مسروق، انتهى. قال العيني (١٤/ ٢٤١): ذكر في كتاب "رجال الصحيحين" أن مسلمًا البطين سمع مسروقًا، وروى عنه الأعمش. لكن قال الحافظ المزي: مسلم بن صبيح أبو الضحى، عن مسروق عن عائشة حديث: "خَيَّرَنَا رسول اللَّه ﷺ "، انتهى. ¬ (٥) وفي رواية مسلم (رقم: ١٤٧٧): "فلم يعدَّه طلاقًا"، وسيجيء بيان اختلاف العلماء فيه، ومرَّ (برقم: ٤٧٨٥، ٤٧٨٦) في "التفسير".

стр. 7449

٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ ¬ (٥)، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ . أَفَكَانَ ¬ (٦) طَلَاقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ ¬ (٧): لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي. [راجع: ٥٢٦٢، أخرجه: م ١٤٧٦، ت ١١٧٩، س ٣٢٠٣، تحفة: ١٧٦١٤]. === ¬(١) هو ابن مسرهد. ¬ (٢) القطان. ¬ (٣) هو ابن أبي خالد، "ع" (١٤/ ٢٤٢). ¬ (٤) هو الشعبي، "ع" (١٤/ ٢٤٢). ¬ (٥) قوله: (عن الخيرة) بكسر المعجمة وفتح التحتية بمعنى الخيار، "ف" (٩/ ٣٦٨). قال الكرماني (١٩/ ١٨٦): الخيرة: أن يخير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت عائشة: ليس طلاقًا؛ بدليل تخيير رسول اللَّه ﷺ أزواجه واختيارهن له. قوله: "ولا أبالي" أي لا يقع بالضخيير مطلقًا طلاق بعد أن تختار الزوجَ. قال النووي (٥/ ٣٣٩): وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء: أن من خَيَّرَ زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا، ولا يقع به فرقة، وروي عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث بن سعد أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة، اختارت زوجَها أم لا، ثم هو مذهب ضعيف مردود بهذه الأحاديث الصريحة، ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه الأحاديث، انتهى. ¬ (٦) هو استفهام إنكار، "ف" (٩/ ٣٦٨). ¬ (٧) هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٣٦٨).

стр. 7450

٦ - بَابٌ إِذَا قَالَ: فَارَقْتُكِ ¬ (١) أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوِ الْخَلِيَّةُ أَوِ الْبَرِيَّهُ ¬ (٢) أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ، فَهُوَ ¬ (٣) عَلَى نِيَّتِهِ ¬ (٤) وَقَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ ¬ (٥) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. وَقَالَ: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. وَقَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. "أَوِ الْخَلِيةُ أَوِ الْبَرِيَّةُ" في نـ: "أو البرية أو الخلية". "وَقَوْلُ اللَّهِ" ثبتت الواو في ذ. === ¬(١) قوله: (إذا قال: فارقتكِ -إلى قوله:- فهو على نيته) هكذا بَتَّ المصنف الحكم في هذه المسألة، فاقتضى أن لا صريح عنده إلا لفظ الطلاق أو ما تصرف منه، وهو قول الشافعي في القديم، ونص في الجديد على أن الصريح لفظ الطلاق والفراق والسراح لورود ذلك في القرآن بمعنى الطلاق، وحجة القديم أنه ورد في القرآن لفظ الفراق والسراح لغير الطلاق، بخلاف الطلاق فإنه لم يَرِدْ إلا للطلاق، وقد رجَّح جماعةٌ القديمَ، وهو قول الحنفية، "فتح" (٩/ ٣٦٩). ¬ (٢) من الزوج، "قس" (١٢/ ٢٣). ¬ (٣) أي: هذه الكلمات كنايات عن الطلاق، فإن نوى الطلاق بها وقع وإلا فلا، "كرماني" (١٩/ ١٨٦). والكنايات ما يحتمل الطلاق وغيره، ولا يقع الطلاق بها إلا بالنية، "قس" (١٢/ ٢٣). ¬ (٤) أي: المعتبر قصده، "ك" (١٩/ ١٨٦). ¬ (٥) قوله: (﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾) أي بالمعروف، أي: كأنه يريد أن التسريح هنا بمعنى الإرسال لا بمعنى الطلاق؛ لأنه أمر من طلّق قبل الدخول أن يمتِّعَ ثم يسرِّح، وليس المراد من الآية تطليقُها بعد التطليق قطعًا. "وقال: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ " فهو مجمل يحتمل التطليق والإرسال،

стр. 7451

وَقَالَ: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢]. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ. ٧ - بَابُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): نِيَّتُهُ ¬ (٢). وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ ¬ (٣): إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَليْهِ. فَسَمَّوْهُ === وإذا كانت صالحة للأمرين انتفى أن تكون صريحة في الطلاق. "وقال: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ " أي: إن هذه الآية وردت بلفظ الفراق في موضع ورودها با لبقرة بلفظ السراح، والحكم فيهما واحد؛ لأنه ورد في الموضعين بعد وقوع الطلاق، فالمراد الإرسال. قوله: "وقال: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ " سياقها بعد وقوع الطلاق، فلا يراد به الطلاق بل الإرسال، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٢٤). ¬ (١) البصري، "ع" (١٤/ ٢٤٤). ¬ (٢) قوله: (قال الحسن: نيته) أي: إن نوى يمينًا فيمين، وإن نوى طلاقًا فطلاق، وإن نوى ظهارًا فظهار، وبهذا قال النخعي والشافعي وإسحاق، وروي نحوه عن ابن مسعود وابن عمر وطاوس، والمشهور من مذهب مالك أنه يقع ثلاث طلقات سواء كانت مدخولًا بها أم لا، لكن لو نوى أقلَّ من الثلاث قُبِل في غير المدخول بها خاصة، وقال الحنفية: إذا نوى الطلاق فواحدة بائنة، وإن نوى ثلاثًا كان ثلاثًا، وإن نوى ثنتين كانت واحدة، ملتقط من "الفتح" (٩/ ٣٧١ - ٣٧٢) و"النووي" (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣) و"العيني" (١٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥) و"الهداية" (١/ ٢٣٥). ¬ (٣) قوله: (قال أهل العلم. . .) إلى آخره، قال العيني (١٤/ ٢٤٥): لما وضع الترجمة بقوله: "من قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام" ولم يذكر الجواب فيها أشار بقوله: "قال أهل العلم. . . " إلخ، إلى أن تحريم الحلال

стр. 7452

حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا ¬ (١) كَالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ ¬ (٢)، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثٌ ¬ (٣): لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. ٥٢٦٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤) عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ "لِطَعَامِ الْحِلِّ" في ذ: "لِلطَّعَامِ الْحِلِّ". "فِي الطَّلَاقِ" في نـ: "فِي الْمُطَلَّقَةِ". "ثَلَاثٌ" في نـ: "ثَلَاثًا" وفي نـ: "الثَّلاث". "عَنْ نَافِعٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي نَافِعٌ". "كَانَ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ". === ليس على إطلاقه، فإن من طلق امرأته ثلاثًا تحرم عليه، وهو معنى قوله: "فقد حرمت عليه، فسموه" أي فسماه العلماء "حرامًا بالطلاق"، "وليس هذا" أي: الحكم المذكور "كالذي يحرّم الطعام" بقوله: لا آكله، فإنه لا يحرم، وأشار إلى الفرق بينهما بقوله: "لأنه لا يقال للطعام الحلال: حرام، ويقال للمطلقة: حرام"، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ أي الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، انتهى مختصرًا. قال القسطلاني (١٢/ ٢٥): قال الشافعي: وإن حزم طعامًا وشرابًا فلغا، خلافًا لما نقل عن أصبغ وغيره ممن سوَّى بين الزوجين والطعام والشراب، انتهى. وقال أبو حنيفة: يحرم عليه ما حرّمه من أمة وطعام وغيره، ولا شيء عليه حتى يتناوله، فيلزمه حينئذ كفارة يمين، "منهاج" (٥/ ٣٣٣). ¬ (١) أي: التحريم المذكور في المرأة، ["قس" (١٢/ ٢٥)]. ¬ (٢) على نفسه، "قس" (١٢/ ٢٥). ¬ (٣) بالرفع في الفرع، "قس" (١٢/ ٢٦). ¬ (٤) قوله: (وقال الليث. . .) إلخ، قال العيني (١٤/ ٢٤٦): أورد هذا التعليق عن الليث بن سعد تأييدًا لما قال أهل العلم: إذا طلق ثلاثًا فقد حرمت عليه، وأطلقوا عليه حرامًا كما مرّ، وهذا هو وجه المناسبة بينه وبين الترجمة.

стр. 7453

طَلَّقَ ثَلَاثًا قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ¬ (١) فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَنِي بِهَذَا ¬ (٢)، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. [راجع: ٤٩٠٨، أخرجه: م ١٤٧١، د ٢١٨٠، تحفة: ٨٢٧٧]. ٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ ¬ (٦) امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا ¬ (٧) غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ ¬ (٨) فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ تُريدُهُ ¬ (٩)، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي ¬ (١٠) طَلَّقَنِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ "قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ" في نـ: "فقَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ". "فَإِنْ طَلَّقَهَا" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَإِنْ طَلَّقْتَهَا". "حَرُمَتْ" في نـ: "حَرُمَتْ عَلَيْكَ" مصحح عليه. "غَيْرَهُ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "غَيْرَك". "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ". "وَكَانَتْ مَعَهُ" في نـ: "وَكَانَ مَعَهُ". === ¬(١) لكان لك الرجعة، "ف" (٩/ ٣٧٣). ¬ (٢) أي: بالمراجعة، "ف" (٩/ ٣٧٣). ¬ (٣) هو ابن سلام، "ك (١٩/ ١٨٧). ¬ (٤) محمد بن حازم، "ك" (١٩/ ١٨٧). ¬ (٥) ابن الزبير. ¬ (٦) رفاعة القرظي. ¬ (٧) أي: عبد الرحمن بن الزبير. ¬ (٨) هو طرف الثوب مثل الخمل، "ك" (١٩/ ١٨٧). ¬ (٩) أي: الجماع. ¬ (١٠) الأول.

стр. 7454

بِي، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً ¬ (١)، وَلَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ ¬ (٢)، أَفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ ¬ (٣) عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي ¬ (٤) عُسَيْلَتَهُ". [راجع: ٢٦٣٩، أخرجه: م ١٤٣٣، تحفة: ١٧٢٠٠]. "هَنَةً" في نـ: "هبَّةً". "وَلَمْ يَصِلْ" سقطت الواو في نـ. "أَفَأَحِلُّ" كذا في ذ، ولغيره: "فَأَحِلُّ" بحذف همزة الاستفهام. "وَتَذُوقِي" في ذ: "أَوْ تَذُوقِي". === ¬(١) قوله: (إلا هنة واحدة) أي لم يطأني إلا مرةً، والهنة -بفتح الهاء وتخفيف النون-: كلمة يكنى بها عما يُستحيا من ذكره باسمه، ويقال: هَنَى امرأته إذا غشيها، ولابن السكن بالموحدة المشددة بمعنى المرة أو الوقعة، يقال: احذر هبَّةَ السيف أي وقعته، وقيل: مِن هَبَّ إذا احتاج إلى الجماع، "ف" (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، "تو" (٧/ ١٣١٣). ¬ (٢) قوله: (لم يصل مني إلى شيء) هذا كالتصريح بنفي الجماع الذي علَّق الحلّ به، ومن قال: إن المراد نفي الجماع التامِّ فقد غفل عن تصغير العسيلة المشعر بنفيه أصلًا. قال النووي (٥/ ٢٥٧): اتفقوا على أن غيبوبة الحشفة كافية في ذلك أنزل أو لم ينزل، وشرط الحسنُ الإنزالَ، "خ". قال العيني (١٤/ ٢٤٦): مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "لا تحفين لزوجكِ الأولِ" فإنه كان قد طلقها ثلاثًا، ومرَّ الحديث مرارًا. [انظر ح: ٥٢٦٠، ٥٢٦١]. ¬ (٣) بكسر الخاء وبفتحها، "ك" (١٩/ ١٨٨). ¬ (٤) كناية عن الجماع الخفيف، ومرَّ قريبًا.

стр. 7455

٨ - بَابٌ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ¬ (١)﴾ [التحريم: ١] ٥٢٦٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ¬ (٢) بْنُ صَبَّاحٍ: سَمِعَ ¬ (٣) الرَّبِيعَ ¬ (٤) بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٥)، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ ¬ (٦) ¬ (٧) بِشَيْءٍ ¬ (٨). . . . . . . "بَابٌ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ"، وفي سفـ: "قَوله تَعالَى" -كذا للنسفي مكان "باب"، "ع" (١٤/ ٢٤٧)، "ف" (٩/ ٣٧٥) -. "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". "صَبَّاحٍ" في نـ: "الصَّبَّاحِ". "سَمِعَ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ". "حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ". "لَيْسَ بِشَيْءٍ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "لَيْسَتْ بِشَيْءٍ". === ¬(١) مرَّ تفسيره (برقم: ٤٩١١ وما بعده) في "سورة التحريم". ¬ (٢) هو البزار نسبه لجده، وثقه الجمهور، "ع" (١٤/ ٢٤٧). ¬ (٣) أي: أنه سمع الربيع، ولفظ "أنه" يحذف خطًّا وينطق به، وقلَّ من نبه عليه كما وقع التنبيه على لفظ: "قال"، "ف" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٤) بفتح الراء، أبو توبة الحلبي، "ك" (١٩/ ١٨٨)، "ف" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٥) فيه ثلاثة من التابعين، أولهم يحيى، "ف" (٩/ ٣٧٥)، "ع" (١٤/ ٢٤٧). ¬ (٦) أي: ليس بطلاق، "ف" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٧) كذا للكشميهني، وللأكثر: "ليست" أي الكلمة وهي قوله: أنت عليَّ حرام أو محرمة، "ف" (٩/ ٣٧٥). ¬ (٨) قوله: (ليس بشيء) أي هذا القول ليس بشيء، يعني أن قوله: "أنت علي حرام" ليس بطلاق. فإن قلت: لِمَ خصصت الشيء بالطلاق؟

стр. 7456

وَقَالَ: ﴿لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ¬ (١) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع: ٤٩١١]. ٥٢٦٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ¬ (٢) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعَمَ ¬ (٣) عَطَاءٌ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ ¬ (٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتُنَا "﴿لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ " في عسـ، ذ: " ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ ". "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ". "صَبَّاحٍ" كذا في ذ، ولغيره: "الصَّبَّاحِ". "ابْنَةِ جَحْشٍ" في ذ: "بِنْتِ جَحْشٍ". "وَيَشْرَبُ" في نـ: "وَشَرِبَ". === قلت: لما سبق في "سورة التحريم": أن ابن عباس قال في الحرام بكفارة اليمين، كذا في "الكرماني" (١٩/ ١٨٨) و"الفتح" (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، واستدل على ما ذهب إليه بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ يشير بذلك إلى قصة التحريم المذكورة في الحديث الآتي أو إلى قصة تحريم مارية، "ف" (٩/ ٣٧٥)، "خ". ¬ (١) في "المغرب": الأسوة: اسم من ائتسى به إذا اقتدى به واتّبعه، "ع" (١٤/ ٢٤٨)، الأسوة: القدوة. ¬ (٢) وهو البزار، وثقه الجمهور. ¬ (٣) بمعنى قال، "ع" (١٤/ ٢٤٨). ¬ (٤) هو ابن أبي رباح، "ك" (١٩/ ١٨٨)، "ع" (١٤/ ٢٤٨). ¬ (٥) بالصاد، وفي رواية هشام: بالطاء.

стр. 7457

دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ ¬ (١)، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا ¬ (٢) فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ ¬ (٣) لَهُ ¬ (٤) ". فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلَى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ١ - ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ¬ (٥)،. . . . . . "النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "النَّبِيُّ ﵇". "لَا بَلْ" في ذ: "لَا بَأسَ". "ابْنَةِ جَحْشٍ" في نـ: "بِنْتِ جَحْشٍ". "إلى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ" في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ"، وفي سفـ: "إِلَى قَوله تَعَالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ"، وفي عسـ: "بَابُ ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ يَعْنِي لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ". === ¬(١) جمع مُغْفُور، بضم أوله: صَمْغٌ له رائحة كريهة، ومرَّ في (خ: ٤٩١٢) وسيجيء. ¬ (٢) لم أقف على تعيينها وأظنها حفصة، "ف" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٣) قوله: (ولن أعود له) زاد في رواية هشام (برقم: ٤٩١٢): "وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا"، وبهذه الزيادة تظهر مناسبة قوله في رواية حجاج بن محمد: "فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ " قال عياض: حذفت هذه الزيادة من رواية حجاج بن محمد فصار النظم مشكلًا، فزال الإشكال برواية هشام بن يوسف، "فتح" (٩/ ٣٧٨). ¬ (٤) أي: للشرب، "ك" (١٩/ ١٨٩). ¬ (٥) أي: الخطاب لهما، "ف" (٩/ ٣٧٨)، "ع" (١٤/ ٢٤٩).

стр. 7458

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ¬ (١)﴾ [التحريم: ٣]؛ لِقَوْلِهِ: "بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا". [راجع: ٤٩١٢]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْمَغَافِيرُ شَبِيهٌ بِالصَّمْغِ يَكُونُ فِي الرِّمْثِ ¬ (٢)، فِيهِ حَلاوَةٌ ¬ (٣). أَغْفَرَ الرِّمْثُ: إِذَا ظَهَرَ فِيهِ، وَاحِدُهَا مُغْفُورٌ، وَيُقَالُ: مَغَاثِيرُ ¬ (٤). "﴿إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿حَدِيثًا﴾ ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. . . " إلخ، ثبت في الصغاني. === ¬(١) قوله: (﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: بل شربت عسلًا) قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٣٧٨): هذا القدر بقية الحديث، وكنت أظنه من ترجمة البخاري على ظاهر ما سأذكره عن رواية النسفي حتى وجدته مذكورًا في آخر الحديث عند مسلم، وكأن المعنى: وأما المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ فهو لأجل قوله: "بل شربت عسلًا"، والنكتة فيه أن هذه الآية داخلة في الآيات الماضية؛ لأنها قبل قوله: " ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ "، واتفقت الروايات عن البخاري على هذا إلا النسفي فوقع عنده بعد قوله: "فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ " ما صورته: قوله تعالى: " ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: "بل شربت عسلًا" فجعل بقية الحديث ترجمة للحديث الذي يليه، والصواب ما وقع عند الجماعة لموافقة مسلم وغيره على أن ذلك من بقية حديث عبيد بن عمير، انتهى كلام الشيخ بعبارته. ¬ (٢) بكسر الراء فسكون الميم فمثلّثة، وهو من الشجر التي ترعاها الإبل، وهو من الحمض، "ف" (٩/ ٣٧٧)، "ع" (١٤/ ٢٤٨). ¬ (٣) ورائحته كريهة. ¬ (٤) وهي بمعنى المغافير، "مجمع" (٤/ ٥١)، ويقال له: أيضًا مغفار ومغفر، "ف" (٩/ ٣٧٧).

стр. 7459

٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْعَسَلَ أَو الْحَلْوَاءَ ¬ (٢)، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ ¬ (٣) دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُوَ ¬ (٤) مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ ¬ (٥) عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، "حَدَّثَنَا فَرْوَةُ" في ذ: "حَدَّثَنِي فَرْوَةُ". "أَوِ الْحَلْوَاءَ" في نـ: "وَالْحَلْوَاءَ" وفي ذ: "وَالْحَلوَى" -بالقصر-. === ¬(١) عروة بن الزبير. ¬ (٢) بالمد، ولأبي ذر بالقصر، "قس" (١٢/ ٣٠). ¬ (٣) كذا للأكثر، وخالفهم حماد بن سلمة عن هشام بن عروة فقال: "الفجر"، ويمكن الجمع بأن الذي كان يقع في أول [النهار] سلامًا ودعاء محضًا، والذي في آخره معه جلوس واستئناس ومحادثة، لكن المحفوظ في حديث عائشة ذكر العصر، ورواية حماد بن سلمة شاذة، "فتح" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٤) أي: فيقبّل ويباشر من غير جماع، كما في الرواية الأخرى، "ف" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٥) قوله: (فدخل على حفصة. . .) إلخ، هذا الحديث من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، فيه أن شرب العسل كان عند حفصة، والحديث الأول من طريق عبيد بن عمير عن عائشة، فيه أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش، هذا ما في الصحيحين، وأخرج ابن مردويه من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن شرب العسل كان عند سودة، وأن عائشة وحفصة هما اللتان تواطأتا على وفق ما في رواية عبيد بن عمير وإن اختلفا في صاحبة العسل، وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحملُ على التعدد فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد. فإن احتيج إلى الترجيح فرواية عبيد بن عمير أثبتُ لموافقة ابن عباس لها على أن المتظاهرتين حفصة وعائشة على

стр. 7460

فَاحْتَبَسَ ¬ (١) أَكْثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ ¬ (٢) مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً ¬ (٣) مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ. فَقُلْتُ ¬ (٤) لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَا. فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ ¬ (٥)؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ ¬ (٦) "مَا كَانَ" في نـ: "مِمَّا كَانَ". "عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ" في نـ: "عُكَّةَ عَسَلٍ". "فقُولِي" في نـ: "فَقُولِي لَهُ". "الَّتِي أَجِدُ" في نـ: "الَّذِي أَجِدُ"، وزاد بعده في نـ: "مِنْكَ". === ما تقدم، والراجح أيضًا أن صاحبة العسل زينب لا سودة؛ لأن طريق عبيد بن عمير أثبتُ من طريق ابن أبي مليكة. ويرجِّحه أيضًا ما مضى في "كتاب الهبة" [برقم: ٢٥٨١] عن عائشة: "أن نساء النبي ﷺ كُنَّ حزبَيْنِ: أنا وسودة وحفصة وصفية في حزبٍ، وزينب بنت جحش وأم سلمة والباقيات في حزبٍ"، فهذا يرجح أن زينب هي صاحبة العسل، ولهذا غارت عائشة منها لكونها من غير حزبها، واللَّه أعلم، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٧٦). ¬ (١) أي: أقام، زاد أبو أسامة: "عندها"، "ف" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٢) لم أقف على اسمها، "ف" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٣) إناء من جلد. ¬ (٤) أي: شرعت في بيان الاحتيال. ¬ (٥) وفي رواية: "وكان يكره أن يوجد منه ريح كريهة؛ لأنه يأتيه الملك"، "ف" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٦) بفتح الجيم والراء بعدها مهملة، أي: رَعَتْ نحلُ هذا العسلِ الذي شَرِبْتَه الشجرَ المعروفَ بالعُرْفُط، "ف" (٩/ ٣٧٩).

стр. 7461

نَحْلُهُ ¬ (١) الْعُرْفُطَ ¬ (٢) ¬ (٣). وَسَأَقُولُ ذَلِكَ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَلِكِ. قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى الْبَاب، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنَادِيَهُ ¬ (٤) بمَا أَمَرْتِنِي فَرَقًا ¬ (٥) مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: "لَا". قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". فَقَالَتْ: جَرَسَتْ ¬ (٦) نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. فَلَمَّا دَارَ ¬ (٧) إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ "يَا صَفِيَّةُ ذَلِكِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ". "قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ" في نـ: "قَالَ: تَقُولُ سَوْدَةُ". "أُنَادِيَهُ" كذا في عسـ، ولغيره: "أُبَادِئَهُ". "بِمَا أَمَرْتِنِي" في نـ: "بما أمرتيني"، وزاد بعده في نـ: "بِهِ". "شَرْبَةَ عَسَلٍ" لفظ "عسلٍ" سقط في نـ. "جَرَسَتْ" في نـ: "انْجَرَسَتْ". === ¬(١) ذباب العسل للذكر والأنثى، "قاموس" (ص: ٩٥٠). ¬ (٢) بضم المهملة وفاء: شجر العضاه، "ك" (١٩/ ١٩٠)، شجر الطلح، وله صمغ كريه الرائحة، "مجمع" (٣/ ٥٧٨). ¬ (٣) قوله: (العرفط) بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة وآخره مهملة: هو الشجر الذي صمغه المغافير، قال ابن قتيبة: هو نبات مُرٌّ له ورقة عريضة تفرش بالأرض، وله شوكة وثمرة بيضاء كالقطن مثل زرّ القميص، وهو خبيث الرائحة، "فتح" (٩/ ٣٧٩). ¬ (٤) قوله: "أناديه" من المناداة لابن عساكر، وفي أكثر الروايات بالموحدة من المبادأة وهي بالهمزة، وفي رواية أبي أسامة: "أبادره" من المبادرة، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٥) أي: خوفًا، "ف" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٦) أي: رعت. ¬ (٧) أي: في اليوم الثاني، "ف" (٩/ ٣٨٠).

стр. 7462

قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ¬ (١) ". قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ ¬ (٢). قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي ¬ (٣). [راجع: ٤٩١٢، أخرجه: م ١٤٧٤، تحفة: ١٧١٠٤]. ٩ - بَابٌ ¬ (٤) لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ ¬ (٥) وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ ¬ (٦) وَسَرِّحُوهُنَّ ¬ (٧) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. "وَقَوْلُ اللَّهِ" في نـ: "لِقَوْلِه". "تَعَالَى" في نـ: " ". === ¬(١) كأنه اجتنبه لما وقع عنده من توارد النسوة الثلاث على أنه نشأت من شربه له ريح منكرة، فتركه حسمًا للمادة، "ف" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٢) بتخفيف الراء أي: منعناه، "ف" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٣) كأنها خشيت أن يفشو ذلك، فيظهر ما دبّرته من كيدها لحفصة، "ف" (٩/ ٣٨٠). ¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٢). ¬ (٥) قوله: (لا طلاق قبل النكاح، وقول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. . .﴾ إلخ) قال ابن التين: احتجاج [البخاري] بهذه الآية على عدم الوقوع لا دلالة فيه. وقال ابن المنير: ليس فيها دليل؛ لأنها إخبار عن صورة وقع فيها الطلاق بعد النكاح، ولا حصر هناك، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٥٣). ¬ (٦) أي: متعة الطلاق. ¬ (٧) أي: خلوا سبيلهن من غير إضرار، "ج" (ص: ٥٥٧).

стр. 7463

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ. وَيُرْوَى ¬ (١) فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ "وَيُرْوَى فِي ذَلِكَ" في عسـ: "وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ". "عَنْ عَلِيٍّ" في نـ: "عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ". === ¬(١) قوله: (ويروى في ذلك. . .) إلخ، صيغة التمريض تومئ إلى أنه ليس عنده خبر مرفوع صحيح فيه، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٥٤)، لكن عبارة الترجمة يشعر بأن المختار عنده ذلك، "الخير الجاري". قال الكرماني (١٩/ ١٩٢): مقصوده من تعداد هؤلاء الجماعة الثلاثة والعشرين من الفقهاء والأفاضل الإشعارُ بأنه يكاد أن يكون إجماعًا على أنه لا تطلق [المرأةُ] قبل النكاح. واعلم أنهم كلهم تابعيون إلّا أولُهم يعني عليًا فإنه صحابي، وإلا ابن هَرِم فإنه من تبع التابعين. قال في "الفتح" (٩/ ٣٨٦): وقد تجوّز البخاري في نسبة جميع من ذكر عنهم إلى القول بعدم الوقوع مطلقًا، مع أن بعضهم يفصل وبعضهم يختلف عليه، ولعل ذلك هو النكتة بتصديره النقل عنهم بصيغة التمريض، والمسألة من الخلافيات الشهيرة، وللعلماء فيها مذاهب: الوقوع مطلقًا، وعدم الوقوع مطلقًا، والتفصيل بين [ما] إذا عمّم أو عيّن، ومنهم من توقف، فقال بعدم الوقوع الجمهور كما تقدم، وهو قول الشافعي وابن مهدي وأحمد وإسحاق، وقال بالوقوع مطلقًا أبو حنيفة وأصحابه، وقال بالتفصيل مالك والثوري والليث وغيرهم، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٨٦). قال في "المرقاة" (٩٦/ ٤٢٣ - ٤٢٤): ومذهبنا أنه إذا أضاف الطلاق إلى سببية الملك صحّ، كما إذا قال لأجنبية: إن نكحتكِ فأنت طالق، وهو مروي عن عمر وابن مسعود وابن عمر. والجواب عن الأحاديث المذكورة فيها أنها محمولة على نفي التنجيز؛ لأنه هو الطلاق، أما المعلّق به فليس به، بل غرضه أن يصير طلاقًا، وذلك عند الشرط، والحمل مأثور عن السلف كالشعبي والزهري، انتهى مختصرًا جدًّا. [انظر "بذل المجهود" (٨/ ١٦٨)].

стр. 7464

وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَشُرَيْحٍ وَسعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْقَاسِمِ ¬ (١) وَسَالِمٍ ¬ (٢) وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْقَاسِمِ ¬ (٣) ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَمْرِو ¬ (٤) بْنِ هَرِمٍ ¬ (٥) وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ. ١٠ - بَابٌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ ¬ (٦): هَذِهِ أُخْتِي، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٧) ¬ (٨) لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي "وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" زاد بعده في نـ: "وَسَالِم". === ¬(١) هو ابن محمد، "ف" (٩/ ٣٨٣). ¬ (٢) ابن عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٣٨٣). ¬ (٣) تابعي. ¬ (٤) هو من تبع التابعين، وعلي صحابي، وسواهما كلهم تابعيون، "ك" (٩/ ١٩٢). ¬ (٥) ككتف. ¬ (٦) قال ابن بطال: أراد بذلك رَدَّ من كره أن يقول لامرأته: يا أختي، "ف" (٩/ ٣٨٧). ¬ (٧) ﵊. ¬ (٨) قوله: (قال إبراهيم. . .) إلخ، وتعقب بعض الشراح بأنه لم يقع في قصة إبراهيم إكراه، وهو كذلك لكن لا تعقب على البخاري؛ لأنه أراد بذكر قصة إبراهيم الاستدلالَ على أن من قال ذلك في حالة الإكراه لا يضره، قياسًا على ما وقع في قصة إبراهيم؛ لأنه إنما قال ذلك خوفًا من الملك أن يغلبه على سارة، "فتح" (٩/ ٣٨٧).

стр. 7465

وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ¬ (١) ". ١١ - بَابُ الطَّلَاقِ فِي الإِغْلَاقِ ¬ (٢) وَالْكُرْهِ ¬ (٣) وَالسَّكْرَانِ ¬ (٤) وَالْمَجْنُونِ ¬ (٥) وَأَمْرِهِمَا ¬ (٦) ¬ (٧)، وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرُهُ ¬ (٨) "وَالْكُرْهِ" في نـ: "وَالْمُكْرَهِ" -قال في "الهداية" (١/ ٢٢٤): طلاق المكره واقع خلافًا للشافعي-. "وَأَمْرِهِمَا" في نـ: "وَأَمْرِهِ". "وَالشِّرْكِ" في نـ: "وَالشَّكِّ". === ¬(١) أي لأجله ورضاه، أي: إنما قال قولًا بالتأويل لأجل جانب اللَّه خوفًا من تسلط الكافر على المؤمنة، "خ". ¬ (٢) قوله: (باب الطلاق في الإغلاق) أي الإكراه، واختلفوا فيه، قال الحنفية: يصح طلاق المكره، وبه قال الشعبي والنخعي والثوري، وقالت الأئمة الثلاثة: لا يصح وعليه الجمهور. قال عطاء: الشرك أعظم من الطلاق، وقرّره الشافعي بأن اللَّهَ لما وضع الكفر عمن تَلَفّظ به حال الإكراه فيسقط ما هو دونه بطريق الأولى، وإلى هذه النكتة أشار البخاري بعطف "الشرك" على "الطلاق" في الترجمة، ملتقط من "المرقاة" (٦/ ٤٢٨) و"الفتح" (٩/ ٣٩٠). ¬ (٣) بالضم كالتفسير لما قبله، أي: الإكراه؛ لأن المكره مغلق، "خ". ¬ (٤) عطف على الطلاق لا على الإغلاق، "ك" (١٩/ ١٩٣). سيجيء بيان هذا في أثر عثمان. ¬ (٥) سيجيء بيانه في أثر علي. ¬ (٦) هل هو واحد أو مختلف؟ "قس" (١٢/ ٣٧). ¬ (٧) معناه: هل حكمهما واحد أو يختلف؟ "ف" (٩/ ٣٩٠). ¬ (٨) قوله: (والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره) أي: إذا وقع

стр. 7466

لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : ¬ (١) "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". وَتَلَا ¬ (٢) الشَّعْبِيُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وَمَا لَا يَجُوزُ ¬ (٣) مَنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوَسِ ¬ (٤). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ¬ (٥): "أَبِكَ جُنُونٌ ¬ (٦)؟ ". وَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ ¬ (٧) حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ ¬ (٨)، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ ¬ (٩) مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ === من المكلّف ما يقتضي الشركَ غلطًا أو نسيانًا هل يحكم عليه به؟ وإذا كان لا يحكم عليه به فليكن الطلاق كذلك. وقوله: "وغيره" أي غير الشرك مما هو دونه، واختلفوا في طلاق الناسي والمخطئ والمشرك، "فتح" (٩/ ٣٩٠). ¬ (١) قوله: (لقول النبي ﷺ : الأعمال بالنية. . .) إلخ، أشار بهذا إلى أن اعتبار هذه الأشياء المذكورة بالنية، لأن الحكم في الأصل إنما يتوجه على العاقل المختار العامد الذاكر، فالمكره غير مختار، والسكران وكذا المجنون غير عاقلين، والغالط والناسي غير ذاكر، "عيني" (١٤/ ٢٦١). ¬ (٢) أي قرأ عامر بن شراحيل الشعبي حين سئل عن طلاق الناسي والمخطئ، "ع" (١٤/ ٢٦١). ¬ (٣) استدل به على عدم وقوع طلاق الناسي والمخطئ، والاستدلال ظاهر، "ع" (١٤/ ٢٦٣). ¬ (٤) على صيغة اسم الفاعل، والوسوسة: حديث النفس، ولا مؤاخذة به، "خ". ¬ (٥) أي: بالزنا، "قس" (١٢/ ٣٨). ¬ (٦) دلّ هذا على أنه لو كان له جنون لم يعتبر، "خ". ¬ (٧) أي: شَقَّ. ¬ (٨) الشارف: الناقة المسنّة، "خ". ¬ (٩) بفتح المثلثة وكسر الميم، أي: سكر.

стр. 7467

حَمْزَةُ ¬ (١): وَهَلْ ¬ (٢) أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّهُ قَدْ ثَمِلَ ¬ (٣)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ¬ (٤). وَقَالَ عُثْمَانُ ¬ (٥) ¬ (٦): لَيْسَ لِمَجْنُونٍ ¬ (٧) وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوَسِ ¬ (٨). وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَأَ ¬ (٩) بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ ¬ (١٠). === ¬(١) ابن عبد المطلب. ¬ (٢) لأبي ذر وابن عساكر: بالواو، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٠٩١). ¬ (٣) أي: سكر. ¬ (٤) فيه أن هذا قبل تحريم الخمر فلا يصح الاستدلال به. ¬ (٥) ابن عفان. ¬ (٦) قوله: (وقال عثمان. . .) إلخ، ذكر البخاري أثر عثمان ثم ابن عباس استظهارًا لما دلّ عليه حديثُ علي في قصة حمزة. وذهب إلى عدم وقوع طلاق السكران جماعة من التابعين، وبه قال ربيعة والليث وإسحاق والمزني، واختاره الطحاوي. وقال بوقوعه طائفة من التابعين، وبه قال الثوري ومالك وأبو حنيفة، وهو أصح قولي الشافعي، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٩١). ¬ (٧) لأنه مرفوع القلم. ¬ (٨) لأن الوسوسة حديث النفس ولا مؤاخذة به، "ف" (٩/ ٣٩٢). ¬ (٩) يعني: لا يلزم أن يكون الشرط مقدَّمًا على الطلاق، بل تقديم الشرط وتأخيره سواء، "ع" (١٤/ ٢٦٣)، "خ". ¬ (١٠) أي يقع عند وجود الشرط، "خ"، ومرَّ (في ك: ٥٤، ب: ١١).

стр. 7468

وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ ¬ (١)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ -فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا-: يُسْئَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَليْهِ قَلْبُهُ، حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ حِينَ حَلَفَ، جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ ¬ (٤) ¬ (٥) وَأَمَانَتِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦): إِنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ؛ نِيَّتُهُ ¬ (٧). "بُتَّتْ" في نـ: "بَانَتْ"، وفي نـ: "بَنَتْ". "وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ" في سـ، حـ، ذ: "وَإِنْ لَمْ تَخْرُجِي". === ¬(١) أي: علّق الطلاق بخروجها. ¬ (٢) بضم الموحدة وشدة الفوقية الأولى، "قس" (١٢/ ٣٩). ¬ (٣) قوله: (فقدْ بُتَّتْ) بضم الموحدة وشدة الفوقية على بناء المجهول، ومناسبة ذكر هذا هنا -وإن كانت المسائل المتعلقة بالبتة تقدمت- موافقةُ ابن عمر للجمهور في أن لا فرق في الشرط بين أن يتقدم أو يتأخر، وبهذا تظهر مناسبة أثر عطاء وكذا ما بعد هذا، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٣٩٢). [انظر "الأوجز" (١١/ ٩) و"بذل المجهود" (٨/ ٢١٠)]. ¬ (٤) أي يدين فيما بينه وبين اللَّه تعالى، "ف" (٩/ ٣٩٢)، "ع" (١٤/ ٢٦٣)، "قس" (١٢/ ٣٩). ¬ (٥) أي: يدين بينه وبين اللَّه تعالى ويفوّض إليه، "ك" (١٩/ ١٩٤). ¬ (٦) النخعي، "ك" (١٩/ ١٩٤). ¬ (٧) يعني: هو كناية يعتبر قصده، فإن نوى الطلاق وقع، وإلّا فلا.

стр. 7469

وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بلِسَانِهِمْ ¬ (١) ¬ (٢). وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (٣): إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا؛ يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً ¬ (٤)، فَإِنِ اسْتَبَانَ ¬ (٥) حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ. وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٦) ¬ (٧): إِذَا قَالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ؛ نِيَّتُهُ ¬ (٨) ¬ (٩). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ ¬ (١٠) عَنْ وَطَرٍ، وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ¬ (١١). "فَقَدْ بَانَتْ" في نـ: "فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ". === ¬(١) أي: قال إبراهيم: "طلاق كل قوم" من عربي وعجمي جائز "بلسانهم"، "ع" (١٤/ ٢٦٣). ¬ (٢) وصله ابن أبي شيبة [رقم: ١٨٧٢٣]، "خ". ¬ (٣) هو ابن دعامة، "ع" (١٤/ ٢٦٤). ¬ (٤) قوله: (يغشاها عند كل طهر مرة) لا مرتين لاحتمال أنه بالجماع الأول صارت حاملًا فطُلِّقت به، وقال ابن سيرين: يغشاها حتى تحمل، وبه قال الجمهور، "عيني" (١٤/ ٢٦٤)، "فتح" (٩/ ٣٩٢). ¬ (٥) أي: ظهر، "ك" (١٩/ ١٩٥). ¬ (٦) وصله ابن أبي شيبة (رقم: ١٨٣٥٧)، "ف" (٩/ ٣٩٢). ¬ (٧) البصري، "ع" (١٤/ ٢٦٤). ¬ (٨) وصله عبد الرزاق (رقم: ١١٢٤٧)، "ف" (٩/ ٣٩٢). ¬ (٩) أي: إن نوى الطلاق وقع وإلا فلا، "ع" (١٤/ ٢٧٤). ¬ (١٠) قوله: (الطلاق عن وطر) الوطر بفتحتين: الحاجة، وقال أهل اللغة: ولا يبنى منها فعل. أي: ينبغي للرجل أن لا يطلق امرأته إلا عند الحاجة كالنشوز ونحوه، بخلاف العتق فإنه للَّه، وهو مطلوب دائمًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٦٤) و"الكرماني" (١٩/ ١٩٥) و"الفتح" (٩/ ٣٩٢ - ٣٩٣). ¬ (١١) فهو مطلوب دائمًا، "ف" (٩/ ٣٩٣).

стр. 7470

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بامْرَأَتِي؛ نِيَّتُهُ. وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى ¬ (٢). وَقَالَ عَلِيٌّ ¬ (٣): أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ "وَقَالَ عَلِيٌّ" في نـ: "وَقَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ". "عَنْ ثَلَاثٍ" في نـ: "عَنِ الثَّلَاثَةِ". === ¬(١) قوله: (وقال الزهري: إن قال: ما أنت بامرأتي. . .) إلخ، أي: قال محمد بن مسلم: إن قال رجل لامرأته: "ما أنتِ بامرأته" تعتبر نيته، فإن نوى طلاقًا وقع، وبه قال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي، وقال أبو يوسف ومحمد: ليس بطلاق، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٦٤). قال القسطلاني (١٢/ ٤٠): لأن نفي النكاح ليس بطلاق بل كذب، فهو كقوله: واللَّه لم أتزوّجكِ، واللَّه ما أنتِ لي بامرأة. وقال المالكية: إن قال لها: لست لي بامرأة، أو ما أنتِ لي بامرأة، أو لم أتزوجك، لا شيء عليه في الكل، إلا أن ينوي به الطلاق، انتهى. وتمامه في الفقه. ¬ (٢) وصله ابن أبي شيبة، [رقم: ١٨٦٦٨]. ¬ (٣) قوله: (قال علي: ألم تعلم. . .) إلخ، أي قال علي بن أبي طالب ﵁: ألم تعلم؟ يخاطب به عمر بن الخطاب، وذلك أن عمر أتي بمجنونة قد زنت وهي حبلى، فأراد يرجمها، فقال علي: ألم تعلم. . . إلخ، وذكره بصيغة الجزم لأنه حديث ثابت. وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رُفع القلم. . . " الحديث، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥). قال في "الهداية" (١/ ٢٢٤): ولا يقع طلاق الصبي والمجنون والنائم؛ لقوله ﵇: "كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون والنائم"؛ ولأن الأهلية بالعقل المميز وهما عديما العقل، والنائم عديم الاختيار، انتهى.

стр. 7471

حَتَّى يُفِيقَ ¬ (١)، وَعَن الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ ¬ (٢)، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ¬ (٣). وَقَالَ عَلِيٌّ ¬ (٤): وَكُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ ¬ (٥) ¬ (٦). ٥٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٧) قَالَ: "وَقَالَ عَلِيٌّ: وَكُلُّ الطَّلَاقِ" في نـ: "وَقَالَ: كُلُّ طلَاقٍ". "إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ قَتَادَةُ: إذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ". === ¬(١) من الإفاقة. ¬ (٢) أي: يبلغ، "ك" (١٩/ ١٩٥). ¬ (٣) وصله البغوي، "ف" (٩/ ٣٩٣). ¬ (٤) وصله البغوي، "ف" (٩/ ٣٩٣). ¬ (٥) قوله: (إلا طلاق المعتوه) هكذا أخرجه سعيد بن منصور، وفيه حديث مرفوع أخرجه الترمذي [ح: ١١٩١] مثل قول علي وزاد في آخره: "المغلوب على عقله"، وهو من رواية عطاء بن عجلان، وهو ضعيف جدًا. والمراد بالمعتوه -وهو بفتح الميم وسكون المهملة وضم المثناة وسكون الواو بعدها هاء-: الناقص العقل، فيدخل فيه الطفل والمجنون والسكران، والجمهور على عدم اعتبار ما يصدر منه، وفيه خلاف قديم، ذكر ابن أبي شيبة من طريق نافع [٩/ ٥٤٧، رقم: ١٨٢١٦]: أن المُجَبَّر بن عبد الرحمن طلق امرأته وكان معتوهًا فأمرها ابن عمر بالعدة، فقيل له: إنه معتوه، فقال: إني لم أسمع اللَّه استثنى للمعتوهِ طلاقًا ولا غيرِه. وذكر ابن أبي شيبة عن الشعبي [رقم: ١٨٢١٧] وإبراهيم [رقم: ١٨٢١٨] وغير واحد مثلَ قول علي، "ف" (٩/ ٣٩٣). ¬ (٦) أي المجنون الذي في عقله نقصان واختلال، "لمعات". ¬ (٧) هو الدستوائي، "ف" (٩/ ٣٩٣).

стр. 7472

حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ ¬ (١) عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ ¬ (٢) أَوْ تَكَلَّمْ". قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ ¬ (٣) فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ¬ (٤) ¬ (٥). [راجع: ٢٥٢٨]. ٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٧)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٨) "زرارة بن أوفى" في نـ: "زرارة بن أبي أوفى". "مَا حَدَّثَتْ بِهِ" في نـ: "مَا حَدَّثَتْ بِهَا". "قَالَ قَتَادَةُ: إَذَا طَلَّقَ. . . " إلخ، ثبت في سفـ، ذ. "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "أَبُو سَلَمَةَ" في ذ: "أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ". === ¬(١) أي: عفا. ¬ (٢) قوله: (ما لم تعمل) أي في العمليات "أو تَكَلَّمْ" في القوليات. فإن قلت: قالوا: من عزم على ترك واجب أو فعل محرم ولو بعد عشر سنين مثلًا عصى في الحال. قلت: المراد بحديث النفس ما لم يبلغ إلى حد الجزم ولم يستقر، أما إذا عقد قلبه واستقر عليه فهو مؤاخَذٌ بذلك، "كرماني" (١٩/ ١٩٦)، ومرَّ بيانه (برقم: ٢٥٢٨). ¬ (٣) وصله عبد الرزاق [رقم: ١١٤٣١]. ¬ (٤) وهو قول الحنفية. ¬ (٥) هذا قول الجمهور، وخالفه ابن سيرين وابن شهاب فقالا: تطلق، وهي رواية عن مالك، "فتح" (٩/ ٣٩٤). ¬ (٦) هو ابن الفرج، "ك" (١٩/ ١٩٥). ¬ (٧) عبد اللَّه، "ك" (١٩/ ١٩٥). ¬ (٨) اسمه ماعز، "ك" (١٩/ ١٩٥).

стр. 7473

مِنْ أَسْلَمَ ¬ (١) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (٢) لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بكَ جُنُونٌ؟ هَلْ أُحْصِنْتَ ¬ (٣)؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى ¬ (٤)، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ ¬ (٥) الْحِجَارَةُ ¬ (٦) جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ ¬ (٧) فَقُتِلَ. [أطرافه: ٥٢٧٢، ٦٨١٤، ٦٨١٦، ٦٨٢٥، ٦٨٢٦، ٧١٦٨، أخرجه: م ١٦٩١، د ٤٤٣٥، ت ١٤٢٩، س ١٩٥٦، تحفة: ٣١٤٩]. "فَقَالَ: إِنَّهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ". "أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ" في عسـ: "أَرْبَعًا". "هَلْ بِكَ جُنُونٌ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: لَا، قَالَ". === ¬(١) قبيلة. ¬ (٢) أي: فقصد شقه الذي أعرض إليه، "ك" (١٩/ ١٩٥). ¬ (٣) على بناء الفاعل، وقيل: بالمجهول أيضًا، "ك" (١٩/ ١٩٦). ¬ (٤) أي: مصلّى العيد، والأكثر على أنه مصلّى الجنائز، وهو بقيع الغرقد، "ك" (١٩/ ١٩٦). ¬ (٥) بذال معجمة وقاف، أي: أصابته بحدها، "ف" (٩/ ٣٩٤)، أي: إذا أجهده حتى يقلق. ¬ (٦) قوله: (فلما أَذْلَقَتْه الحجارة) أي أصابته بحدّها، ذلق كل شيء: حدهُّ، "ك" (١٩/ ١٩٦). قوله: "جمز" بفتح الجيم والميم وبزاي، أي: أسرع هاربًا. وسيأتي الحديث مع شرحه في "الحدود" [برقم: ٦٨٢٥] إن شاء اللَّه تعالى، والمراد منه هنا ما أشار إليه في الترجمة من قوله: "هل بك جنون؟ " فإن مقتضاه [أنه] لو كان مجنونًا لم يعمل بإقراره، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٣٩٤). ¬ (٧) أرض ذات حجارة سود خارج المدينة، "ك" (١٩/ ١٩٦).

стр. 7474

٥٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ¬ (٢) مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الأَخِرَ ¬ (٣) قَدْ زَنَى -يَعْنِي نَفْسَهُ-. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (٤) لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الأَخِرَ ¬ (٥) قَدْ زَنَى. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى ¬ (٦) لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ؛ فَأَعْرَضَ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ ¬ (٧) أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ ". "إِنَّ الأَخِرَ" في نـ: "إِنَّ الأَقْصَرَ" وكذا في الموضح الثاني. "لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي" في نـ: "لِشِقِّهِ الَّذِي". "لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي" في عسـ: "لِشِقِّه الَّذِي". === ¬(١) هو الحكم بن نافع. ¬ (٢) هو ماعز، "ع" (١٤/ ٢٧٢). ¬ (٣) بفتح الهمزة المقصورة وكسر المعجمة، أي المتأخّر عن السعادة، "ك" (١٩/ ١٩٦). ¬ (٤) أي: قصد. ¬ (٥) بقصر الهمزة: المتأخر عن السعادة المدبر المنحوس، "ك" (١٩/ ١٩٦)، "ع" (١٤/ ٢٧٢)، قيل: معناه الأرذل، "ف" (٩/ ٣٩٤). ¬ (٦) أي: قصد. ¬ (٧) قوله: (فلما شهد على نفسه. . .) إلخ، احتج بهذا الحديث من يشترط التكرار في الإقرار بالزنا، وقال: لا يجب حدّ الزنا على المقرّ بالزنا حتى يقرّ به على نفسه أربع مرات، وهو قول سفيان الثوري وابن أبي ليلى والحكم بن عتيبة وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد -في الأصح- وإسحاق،

стр. 7475

قَالَ: لَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ". وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ. [أطرافه: ٦٨١٥، ٦٨٢٥، ٧١٦٧، أخرجه: م ١٦٩١، س في الكبرى ٧١٧٨، تحفة: ١٥١٥٨، ١٣١٤٨]. ٥٢٧٢ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَني مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى ¬ (٢) بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ ¬ (٣) الْحِجَارَةُ جَمَزَ ¬ (٤) حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ، فَرَجَمْنَاهُ حَتَّى مَاتَ. [راجع: ٥٢٧٠، تحفة: ٣١٦٩]. "قَالَ: لَا" في نـ: "فَقَالَ: لَا". "أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ" في عسـ، ذ: "فأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ". "كُنْتُ فِيمَنْ" في نـ: "فَكُنْتُ فِيمَنْ"، وفي نـ: "وَكُنْتُ فِيمَنْ". === واحتجوا فيما ذهبوا إليه بقوله: "فشهد على نفسه أربع شهادات"، وقال حماد بن أبي سليمان وعثمان البتّي والحسن بن حي ومالك والشافعي وأحمد -في رواية- وأبو ثور: إذا أقر الزاني مرةً واحدةً يجب عليه الحد، ولا يحتاج إلى مرتين أو أكثر؛ بدليل أنه قال ﷺ : "اغْدُ يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". ولم يشترط عددًا، ملتقط من "العيني" (١٤/ ٢٦٨) و"الكرماني" (١٩/ ١٩٧). ¬ (١) معطوف على قوله: "شعيب عن الزهري"، "ف" (٩/ ٣٩٤). ¬ (٢) أي: مصلى الجنائز، "طيبي" (٧/ ١٢٣). ¬ (٣) أصابته بحدها، "ف" (٩/ ٣٩٤)، أي: جهده حتى يقلق، "طيبي" (٧/ ١٢٢). ¬ (٤) بفتح الجيم والميم والزاي، أي: فرَّ مسرعًا.

стр. 7476

١٢ - بَابُ الْخُلْعِ ¬ (١) وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ؟ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ¬ (٢) شَيْئًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ ¬ (٣)، وَأَجَازَ عُثْمَانُ ¬ (٤) الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا. "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "وَقَوله ". " ﴿مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ "، وفي سفـ: " ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ الآية". === ¬(١) قوله: (باب الخلع) بضم المعجمة وسكون اللام، مأخوذ من خلع الثوب والنعل ونحوهما، وذلك لأن المرأة لباس للرجل، كما قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] وإنما جاء مصدره بالضم تفرقة بين الأجرام والمعاني، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٧٣). قوله: "وكيف الطلاق فيه" قال الطيبي (٦/ ٣٢٤) نقلًا عن المظهر: اختلف في أنه لو قالت: خالعتكَ على كذا، فقال: قبلتُ، وحصلت الفرقة بينهما، هل هي طلاق أم فسخ؟ فمذهب أبي حنيفة ومالك وأصح قولي الشافعي أنه طلاق بائن، كما لو قال: طلقتك، ومذهب أحمد وأحد قولي الشافعي أنه فسخ. ¬ (٢) أي: من المهور. ¬ (٣) أي: بغير إذنه، "ف" (٩/ ٣٩٦)، أي: بدون حضرة القاضي، "ك" (١٩/ ١٩٧). ¬ (٤) قوله: (وأجاز عثمان. . .) إلخ، أي أجاز عثمان بن عفان "الخلع دون عقاص رأسها" أي: رأس المرأة. والعقاص -بكسر العين- جمع عقيصة أو عقصة، وهي الضفيرة، وقيل: هو الخيط الذي يعقص به أطراف الذوائب، قال ابن الأثير: والأول أوجه.

стр. 7477

وَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فِيمَا افْتُرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ. وَلَمْ يَقُلْ ¬ (١) قَوْلَ السُّفَهَاءِ ¬ (٢): لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ ¬ (٣) لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ ¬ (٤). "لَا يَحِلُّ" في نـ: "لَا تَحِلُّ". === والمعنى أن المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٤٦) و"العيني" (١٤/ ٢٧٥). قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز للرجل أن يأخذ في الخلع أكثر مما أعطاها، وقال مالك: لم أر أحدًا ممن يقتدى به يمنع ذلك، لكنه ليس من مكارم الأخلاق، قاله في "الفتح" (٩/ ٣٩٧). ¬ (١) أي: لم يقل طاوس، "خ". ¬ (٢) قوله: (ولم يقل قول السفهاء) يعني أن طاوسًا لم يقل قول السفهاء: إن الخلع "لا يحل حتى تقول -المرأة-: لا أغتسل لك من جنابة"، أي تمنعه أن يطأها، بل أجاز الخلع إذا لم تقم المرأة بما افتُرِضَ عليها لزوجها في العشرة والصحبة. وقال في "الفتح" (٩/ ٣٩٧): هذا التعليق اختصره البخاري من أثر وصله عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس وقلت له: ما كان أبوك يقول في الفداء؟ قال: كان يقول ما قال اللَّه تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ولم يكن يقول قول السفهاء: لا يحل حتى تقول: لا أغتسل لك من جنابة، لكنه يقول: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة، انتهى. ¬ (٣) والاغتسال إما كناية عن الوطء وإما حقيقة، "ك" (١٩/ ١٩٨)، "ع" (١٤/ ٢٧٦). ¬ (٤) لأنها حينئذ تصير ناشزة، فَيَحِلُّ الأخذ منها، "ع" (١٤/ ٢٧٦).

стр. 7478

٥٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةَ ¬ (٣) ¬ (٤) ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ ¬ (٥) فِي خُلُق وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ¬ (٦)؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ¬ (٧) ". [أطرافه: ٥٢٧٤، ٥٢٧٥، ٥٢٧٦، ٥٢٧٧، أخرجه: س ٣٤٦٣، تحفة: ٦٠٥٢]. "حَدَّثَنَا أَزْهَرُ" في ذ: "حَدَّثَنِي أَزْهَرُ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇". "وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" زاد بعده في سـ، هـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُتَابَعُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"، -أي: قال البخاري: لم يتابع أزهر بن جميل في ذكر ابن عباس بل أرسله غيره في هذا الطريق، لكن جاء موصولًا في طرق أخرى، كما ذكره في الباب أيضًا، "ف" (٩/ ٤٠١)، "ع" (١٤/ ٢٧٨)، "خ"-. === ¬(١) البصري. ¬ (٢) هو ابن مهران. ¬ (٣) اختلفت طرق الحديث في اسمها، "ع" (١٤/ ٢٧٦). ¬ (٤) هي جميلة أو حبيبة أو مريم، أقوال بسطها في "الفتح" (٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وغيره. ¬ (٥) قوله: (ما أعتب عليه) بضم الفوقية وكسرها، من عتب عليه إذا وجد عليه، وفي بعضها: "أعيب" بالتحتية، أي: لا أغضب عليه، ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه، ولكن أكرهه طبعًا، فأخاف على نفسي في الإسلام ما ينافي مقتضى الإسلام، "ك" (١٩/ ١٩٤). [انظر "اللامع" (٩/ ٣٩٧)]. ¬ (٦) أي: بستانه الذي أعطاها، "ك" (١٩/ ١٩٨). ¬ (٧) أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب، "ف" (٩/ ٤٠٠)، كما سيجيء.

стр. 7479

٥٢٧٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٢) الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ أُخْتَ ¬ (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بِهَذَا، وَقَالَ: "تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا وَأَمَرَهُ يُطَلِّقهَا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَطَلِّقْهَا" ¬ (٥). [راجع: ٥٢٧٣، تحفة: ١٩١١١]. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "الْحَذَّاءِ" سقط في نـ. "يُطَلِّقْهَا" في نـ: "أَنْ يُّطَلِّقَهَا"، وفي نـ: "بِطَلاقِهَا". "وَطَلِّقْهَا" في نـ: "فَطَلِّقْهَا" بلفظ الأمر فيهما. === ¬(١) ابن عبد اللَّه الطحان، "ع" (١٤/ ٢٧٨). ¬ (٢) ابن مهران. ¬ (٣) أي أخت عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي، نسب أخوها إلى جده، "ف" (٩/ ٣٩٨). ¬ (٤) الحذاء. ¬ (٥) قوله: (وطلقها) هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب، ووقع في رواية جرير بن حازم: "فردت عليه، وأمره بفراقها". واستدل بهذا على أن الخلع ليس بطلاق، وفيه نظر؛ فليس في الحديث ما يثبت ذلك ولا ما ينفيه، فإن قوله: "طلقها. . . " إلخ، في أحاديث الباب يحتمل أن يراد: طلِّقْها على ذلك، فيكون طلاقًا صريحًا على عوض، وليس البحث فيه، إنما الاختلاف فيما إذا وقع لفظ الخلع أو ما كان في حكمه من غير تعرض لطلاق بصراحة ولا كناية، هل يكون الخلع طلاقًا أو فسخًا؟ وكذلك ليس فيه التصريح بأن الخلع وقع قبل الطلاق أو بالعكس، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٤٠٠). [انظر "المغني" (١٠/ ٢٧٥)].

стр. 7480

٥٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَعْتُبُ ¬ (٢) عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ ¬ (٣) ¬ (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَتَرُدِّينَ ¬ (٥) عَليْهِ حَدِيقَتَهُ ¬ (٦)؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. [راجع: ٥٢٧٣، تحفة: ٦٠٠٦]. "وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ" في عسـ، ذ: "وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ". "وَلَكِنِّي" في سـ، ذ: "وَلَكِنْ". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﵇". "قَالَتْ: نَعَمْ" زاد في نـ: "فَردَّتْها". === ¬(١) قوله: (وعن ابن أبي تميمة) عطف على قوله: "عن خالد عن عكرمة" يعني: وقال إبراهيم بن طهمان أيضًا: عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، واسم أبي تميمة كيسان، يروي عن عكرمة عن ابن عباس إلى آخره موصولًا، "عيني" (١٤/ ٢٧٨). قال في "الفتح" (٩/ ٤٠١): أشار البخاري إلى أنه اختلف على أيوب أيضًا في وصل الخبر وإرساله، فاتفق إبراهيم بن طهمان وجرير بن حازم على وصله، وخالفهما حماد بن زيد فقال: عن أيوب عن عكرمة، مرسلًا، انتهى. ¬ (٢) بضم المثناة وكسرها، من العتاب، "توشيح" (٧/ ٣٣٢٠). ¬ (٣) أي: لا أطيق معاشرته، "ع" (١٤/ ٢٧٨). ¬ (٤) هو في جميع النسخ بالقاف، وذكر الكرماني أن في بعضها "أطيعه" بالعين المهملة، وهو تصحيف، "فتح" (٩/ ٤٠١)، وتعقبه العيني (١٤/ ٢٧٨) في دعوى التصحيف. ¬ (٥) استفهام محذوف الأداة. ¬ (٦) أي: بستانه، "تو" (٧/ ٣٣٢١).

стр. 7481

٥٢٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ ¬ (٢) أَبُو نُوحٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنْقِمُ ¬ (٤) ¬ (٥) عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا. [راجع: ٥٢٧٣، تحفة: ٦٠٠٦]. ٥٢٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا جَرِيرُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ". "إِلَى النَّبِيِّ" في نـ: "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ". "عَلَى ثَابِتٍ" في نـ: "عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ". "فَتَرُدِّينَ" في عسـ، ذ: "تَرُدِّينَ". "سُلَيْمَانُ" في نـ: "سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ". === ¬(١) بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء المشددة: منسوب إلى محلّة من محالّ بغداد، أبو جعفر الحافظ، قاضي حلوان، مات سنة ٢٥٤ هـ، كذا في "ك" (١٩/ ١٩٩)، "ع" (١٤/ ٢٧٩). ¬ (٢) بضم القاف وخفة الراء آخره دال مهملة: لقب، واسمه عبد الرحمن بن غزوان، "ف" (٩/ ٤٠١). ¬ (٣) السختياني. ¬ (٤) أي: ما أعْتُب. ¬ (٥) يقال: نقم من فلان الإحسان إذا جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة، "مجمع" (٤/ ٧٩٩). ¬ (٦) هو ابن زيد.
следующие страницы →