← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7652–7691 · переход к 7657.

стр. 7652

"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ -أَوِ الْمُنَافِقَ ¬ (١)، فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ-: يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [راجع: ٥٣٩٣، تحفة: ٨٠٤٦]. - وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢): حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ ¬ (٣). [تحفة: ٨٣٩١]. ٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرِو ¬ (٥) قَالَ: كَانَ أَبُو نَهِيكٍ رَجُلًا أَكُولًا ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" قَالَ ¬ (٧): فَأَنَا أُؤْمِنُ ¬ (٨) بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ . [راجع: ٥٣٩٣، تحفة: ٧٣٥٧]. "فَلَا أَدْرِي" في نـ: "لَا أَدْرِي". "بِمِثْلِهِ" في نـ: "مِثْلَهُ". "قَالَ: فَأَنَا" في نـ: "فَقَالَ: فَأَنَا". "وَرَسُولِهِ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. === ¬(١) الشك من عبدة، "ف" (٩/ ٥٣٧). ¬ (٢) هو يحيى بن عبد اللَّه بن بكير، "ك" (٢٠/ ٣٢)، وصله أبو نعيم، "ف" (٩/ ٥٣٧). ¬ (٣) قوله: (بمثله) أي: بمثل الحديث السابق لكن بلفظ "الكافر" من غير شك كما في "الموطأ"، فالمراد أصل الحديث لا خصوص الشك، "قس" (١٢/ ١٨٩)، "ف" (٩/ ٥٣٧). ¬ (٤) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٥٣٧). ¬ (٥) هو ابن دينار، "ف" (٩/ ٥٣٧). ¬ (٦) أي: يأكل أكلًا كثيرًا. ¬ (٧) الرجل. ¬ (٨) في رواية الحميدي: "فقال الرجل: أنا أومن. . . " إلخ.

стр. 7653

٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [طرفه: ٥٣٩٧، تحفة: ١٣٨٤٧]. ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٦) كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [طرفه: ٥٣٩٦، أخرجه: س في الكبرى ٦٧٧٢، ق ٣٢٥٦، تحفة: ١٣٤١٢]. ١٣ - بَابُ الأَكْلِ مُتَّكِّئًا ¬ (٧) === ¬(١) هو ابن أبي أويس. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) [أبي] عبد الرحمن. ¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٥) سَلمان الأشجعي، "ك" (٢٠/ ٣٣). ¬ (٦) الأكثر على أن هذا الرجل هو جهجاه الغفاري، "قس" (١٢/ ١٩٠). ¬ (٧) قوله: (الأكل متكئًا) اختلف في صفة الاتِّكاء فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أيِّ صفة كان، وقيل: أن يميل على أحد شقّيه، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض، والأول المعتمد، وهو شامل للقولين، والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم، وأنه أدعى إلى كثرة الأكل، "توشيح" (٨/ ٣٣٨١).

стр. 7654

٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيفَةَ ¬ (٤) يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا آكُلُ مُتَّكِئًا ¬ (٥) " [طرفه: ٥٣٩٩، أخرجه: د ٣٧٦٩، ت ١٨٣٠، س في الكبرى ٦٧٤٢، ق ٣٢٦٢، تحفة: ١١٨٠١]. ٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ ¬ (٨) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: "لَا آكُلُ وَأَنَا مُتكِّئٌ ¬ (٩) " [راجع: ٥٣٩٨]. "حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ". "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". "لَا آكُلُ" في هـ: "إِنِّي لَا آكُلُ". "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ". === ¬(١) الفضل بن دكين، "ك" (٢٠/ ٣٤). ¬ (٢) ابن كدام،"ع" (١٤/ ٤٠٧). ¬ (٣) أي: ابن عمرو بن الحارث، "ف" (٩/ ٥٤١). ¬ (٤) وهب بن عبد اللَّه السوائي، "قس" (١٢/ ١٩٢). ¬ (٥) مرَّ بيانه، وسيأتي قريبًا. ¬ (٦) هو ابن عبد الحميد. ¬ (٧) ابن المعتمر، "ع" (١٤/ ٤٠٨). ¬ (٨) وهب بن عبد اللَّه السوائي، "قس" (١٢/ ١٩٢)، "تقريب" (رقم: ٧٤٧٩). ¬ (٩) قوله: (لا آكل وأنا متكئ) قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك، بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته. قال: ومعنى الحديث: إني لا أقعد متكئًا على الوطاء عند الأكل فِعْلَ من يستكثر من الطعام؟ فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد، فلذلك أقعد

стр. 7655

١٤ - بَابُ الشِّوَاءِ ¬ (١) وَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ ¬ (٢) [هود: ٦٩] " " في نـ: "تَعَالَى". "فَجَاءَ" في نـ: "وَجَاءَ". " ﴿حَنِيذٍ﴾ " زاد بعده في حـ: "مشوي" وفي سفـ: "أي: مشوي ¬ (٣) ". === مستوفزًا، انتهى. واختلف السلف في حكم الأكل متكئًا، فزعم ابن العاص (١) أن ذلك من الخصائص النبوية، وتعقبه البيهقي فقال: قد يكره لغيره أيضًا؛ لأنه من فعل المتعظمين، قال: فإن كان بالمرء مانع لا يتمكن معه من الأكل إلا متكئًا لم يكن له في ذلك كراهة، ثم ساق عن جماعة من السلف أنهم أكلوا كذلك، وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة، وفي الحمل نظر. وقد أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس وخالد بن الوليد وعَبيدة السلماني ومحمد بن سيرين وعطاء بن يسار والزهري جوازَ ذلك مطلقًا (٢)، وإذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى، واستثنى الغزالي من كراهة الأكل مضطجعًا أكل البقل، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٥٤١ - ٥٤٢). ¬ (١) أي: في بيان جواز أكل الشواء، بكسر الشين المعجمة، من شويت اللحم شيًّا، والاسم الشواء، والقطعة منه شواة، "ع" (١٤/ ٤٠٨). ¬ (٢) هو المشوي بالحجارة المحماة، "ع" (١٤/ ٤٠٨)، "ف" (٩/ ٥٤٢). ¬ (٣) أورده النسفي بلفظ: "أي: مشويِّ"، وللسرخسي بدون كلمة: "أي"، وهو تفسير أبي عبيدة، قال في قوله تعالى: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾

стр. 7656

٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، قَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ¬ (٢) "، فَأَكَلَ خَالِدٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ. قَالَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضَبِّ مَحْنُوذٍ ¬ (٣) ¬ (٤). [راجع: ٥٣٩١]. "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ خَالِدٌ" في نـ: "فَقَالَ خَالِدٌ". === أي: محنوذ، وهو المشوي، مثل قتيل في مقتول، "فتح الباري" (٩/ ٥٤٢). ¬ (١) هو ابن راشد. ¬ (٢) قوله: (أعافه) أي: أكرهه، وهذا ليس عيبًا للطعام بل بيانًا لتنفُّر طبعه منه، قاله الكرماني (٢٠/ ٣٥). والحديث ظاهر لما ترجم، وهو جواز أكل الشواء؛ لأنه ﵇ أهوى إليه ليأكله ثم لم يمتنع إلا لكونه ضبًّا، فلو كان غير ضبٍّ لأكله، وهذا الحديث سبق قريبًا، كذا في "ف" (٩/ ٥٤٢)، "ع" (١٤/ ٤٠٩)، "قس" (١٢/ ١٩٣). ¬ (٣) مشويّ في الرضف أي: الحجارة المحماة، "ف" (٩/ ٥٤٢). ¬ (٤) رواه مسلم (ح: ١٩٤٥)، "ع" (١٤/ ٤٠٩).

стр. 7657

١٥ - بَابُ الْخَزِيرَةِ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ النَّضْرُ ¬ (٣): الْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالْحَرِيرَةُ ¬ (٤) مِنَ اللَّبَنِ. ٥٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥) عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ "حَدَّثَنَا يَحْيَى" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) بالخاء المعجمة والزاي: لحم يقطع صغارًا ويصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، "قس" (١٢/ ١٩٤). ¬ (٢) قوله: (باب الخزيرة) بفتح خاء معجمة ثم زاي مكسورة وبعد التحتية الساكنة راء: هي ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة، لكنه أرقّ منه، قاله الطبري، وقال ابن فارس: دقيق يخلط بشحم، "فتح" (٩/ ٥٤٣). ¬ (٣) قوله: (قال النضر) هو ابن شميل النحوي اللغوي المحدث المشهور. "الخزيرة" يعني بالإعجام: "من النخالة، والحريرة" يعني بالإهمال: "من اللبن". وهذا الذي قاله النضر وافقه عليه أبو الهيثم لكن قال: "من الدقيق" بدل اللبن، وهذا هو المعروف، ويحتمل أن يكون معنى اللبن أنها تشبه اللبن في البياض لشدة تصفيتها، واللَّه أعلم، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٣). قال القسطلاني (١٢/ ١٩٤): لكن قال في "القاموس": الحريرة: دقيق يطبخ بلبن أو دسم، انتهى. ¬ (٤) يعني بالمهملات، تتخذ من اللبن، "قس" (١٢/ ١٩٤). ¬ (٥) هو ابن سعد الإمام، "قس" (١٢/ ١٩٥). ¬ (٦) مصغرًا، ابن خالد، "قس" (١٢/ ١٩٥).

стр. 7658

عَنْ عُتْبَانَ ¬ (١) بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ- أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي ¬ (٢) وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصِلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ ¬ (٤) فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذُهُ ¬ (٥) مُصَلًّى، فَقَالَ: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ ¬ (٦) حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: "أَيْنَ تُحبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى "عَنْ عُتْبَانَ" في نـ: "أَنَّ عُتْبَانَ". "سَالَ الْوَادِي" في نـ: "وَسَالَ الْوَادِ". "لَا أَسْتَطِيْعُ" في نـ: "لَمْ أَسْتَطِعْ". "فَأُصَلِّيَ لَهُمْ" في نـ: "فَأُصَلِّيَ بِهِمْ". "فَغَدَا" في نـ: "فَغَدَا عَلَيَّ". "ثُمَّ قَالَ لِي" زاد في نـ: "النَّبِيُّ ﷺ ". === ¬(١) في بعضها: "أنّ عتبان" مكان "عن عتبان"، الصحيح "عن"، وأقول: "أنَّ" أيضًا صحيح، ويكون "أنَّ" ثانيًا تأكيدًا: لأن الأولى كقوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥]، "هـ"، "ك" (٢٠/ ٣٥ - ٣٦). ¬ (٢) أي: ضعفت، أو عميت، "ك" (٢٠/ ٣٦). ¬ (٣) بكسر الدال الأولى، أي: تمنيت، "قس" (١٢/ ١٩٥). ¬ (٤) بسكون الياء، ويجوز النصب لوقوع الفاء بعد التمني، "قس" (١٢/ ١٩٥). ¬ (٥) برفع ونصب. ¬ (٦) أي: خارج البيت، بل دخل بلا توقف، "خ".

стр. 7659

نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. فَحَبَسْنَاهُ ¬ (١) عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ ¬ (٢) ¬ (٣) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ¬ (٤)، ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا ¬ (٥)، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ ¬ (٦)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لا تَقُلْ، أَلَا تَرَاهُ ¬ (٧) قَالَ: "فَصَفَفْنَا" في نـ: "وَصَفَفْنَا". "وَصلَّى" في نـ: "فَصَلَّى". "فَحَبَسْنَاهُ" في نـ: "وَحَبَسْنَاهُ". "خَزِيرَةٍ" في نـ: "خَزِيرٍ". "الدُّخَيْشِنِ" في نـ: "الدُّخْشُنِ". "ذَلِكَ مُنَافِقٌ" في نـ: "ذَاكَ مُنَافِقٌ". " ﷺ " سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (فحبسناه) أي: منعناه من الرجوع من منزلنا لأجل (خزيرة صنعناه" له ليأكل منه، وفيه المطابقة للترجمة، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٣) و"العيني" (٣/ ٤١٩). ¬ (٢) أي: اجتمع، "ك" (٢٠/ ٣٦). ¬ (٣) أي: جاء بعضهم إثر بعض، "قس" (١٢/ ١٩٥). ¬ (٤) أي: أهل المحلة، "ك" (٢٠/ ٣٦). ¬ (٥) الفاء للعطف، ومن ثم لا يحسن تفسير "ثاب" بـ "اجتمعوا"؛ لأنه يلزم منه عطف على مرادفه، فالأوجه تفسيره بـ: جاء بعضهم إثر بعض، "قس" (١٢/ ١٩٥ - ١٩٦). ¬ (٦) قوله: (ابن الدخيشن) مصغّر الدخشن، بالمهملة المضمومة وسكون المعجمة الأولى وضم الثانية وبالنون، وفي بعضها بلفظ المكبَّر، "قس" (٢/ ٩٥). ¬ (٧) بفتح التاء، "قس" (١٢/ ١٩٦).

стр. 7660

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ"، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ ¬ (١) وَنَصِيحَتَهُ ¬ (٢) إِلَى الْمُنَافِقِينَ. قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٣): ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ ¬ (٤) ¬ (٥) بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ أَحَدَ بَنِي سالِمٍ وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ ¬ (٦) عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَصَدَّقَهُ ¬ (٧). [راجع: ٤٢٤]. "قَالَ: اللَّهُ" في نـ: "قَالُوا: اللَّهُ". "فَإِنَّا" في نـ: "قُلْنَا: فَإِنَّا". "قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ" في نـ: "فَقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ". === ¬(١) أي: توجهه. ¬ (٢) أي: إخلاصه، "ك" (٢٠/ ٣٦). ¬ (٣) هو موصولٌ بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٥٤٤). ¬ (٤) قوله: (ثم سألت الحصين) بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة، مصغّر حِصْن، وهو ابن محمد السالمي التابعي، ورواه القابسي بضاد معجمة، ولم يوافقه أحد عليه، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٤) و"العيني" (١٤/ ٤١١). وسبق الحديث (برقم: ٤٢٥) في "الصلاة". ¬ (٥) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية، "ك" (٢٠/ ٣٦). ¬ (٦) بفتح السين والراء المخففة، أي: من ساداتهم، "ك" (٢٠/ ٣٦)، "قس" (١٢/ ١٩٦). سراة القوم: ساداتهم وأشرافهم، "ع" (١٤/ ٤١١). ¬ (٧) هو ابن الربيع.

стр. 7661

١٦ - بَابُ الأَقِطِ ¬ (١) ¬ (٢) وَقَالَ حُمَيْدٌ ¬ (٣): سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى ¬ (٤) التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ ¬ (٥) عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرِو عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْسًا ¬ (٦). ٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، "سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ" لفظ "يَقُولُ" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". === ¬(١) هو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به، "نهاية" (ص: ٤٢)، "مجمع" (١/ ٨٦)، "ع" (١٤/ ٤١١). ¬ (٢) قوله: (باب الأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن بعدها طاء مهملة، هو جبن اللبن المستخرج زبده، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٤). قال في "القاموس" (ص: ٦٠٦): الأَقْطُ مثلَّثة ويحرَّك، ككتف ورجل وإبل: شيء يتَّخذ من المخيض الغنمي، انتهى. ¬ (٣) قوله: (قال حميد. . .) إلخ، تقدّم موصولًا في "باب الخبز المرقّق" (ح: ٥٣٨٧)، "ف" (٩/ ٥٤٤). ¬ (٤) أي: طرحها على الأنطاع عند الناس، "ك" (٢٠/ ٣٧). ¬ (٥) وصله المؤلف في "المغازي" [برقم: ٤٢١١]، ومرَّ قريبًا معلّقًا (برقم: ٥٣٨٧). ¬ (٦) بفتح المهملة وسكون الياء التحتية وبالسين المهملة، "ع" (١٤/ ٤١١)، هو طعام يتخذ من تمر وأقط وسمن، أو دقيق، أو فتيت بدل أقط، "مجمع" (١/ ٥٩١).

стр. 7662

عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِبَابًا ¬ (٢) وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ ¬ (٣) الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ. [راجع: ٢٥٧٥]. ١٧ - بَابُ السِّلْقِ ¬ (٤) وَالشَّعِيرِ ٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْني سَعْدٍ قَالَ: إِنْ ¬ (٦) كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ ¬ (٧) تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ ¬ (٨) مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ ¬ (٩) === ¬(١) هو جعفر. ¬ (٢) قوله: (ضبابًا) بكسر الضاد المعجمة جمع ضبّ، وهو جمع كثرة، وقد سبق "أضبًّا" وهو جمع قلة، كذا في "التنقيح" (٣/ ١٠٨٥). ومرَّ الحديث مرارًا قريبًا [برقم: ٥٣٨٩] وبعيدًا [برقم: ٢٥٧٥]، وسيأتي في "الذبائح" [برقم: ٥٥٣٧] إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٣) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ١٩٧). ¬ (٤) بكسر السين المهملة: نوع من البقل معروفٌ، "ف" (٩/ ٥٤٥)، جكندر [بالفارسية] "ص". ¬ (٥) سلمة بن دينار، (ع) (١٤/ ٤١٢). ¬ (٦) مخففة من المثقلة. ¬ (٧) لم أقف على اسمها، "قس" (١٢/ ١٩٧). ¬ (٨) وسبق في "الجمعة" [برقم: ٩٣٨]: "ثم تجعلُ عليه قبضةً من شعير تطحنها". ¬ (٩) أي: ذلك المطبوخ، "قس" (١٢/ ١٩٧).

стр. 7663

إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى ¬ (١) وَلَا نَقِيلُ ¬ (٢) إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ ¬ (٣). [راجع: ٩٣٨، تحفة: ٤٧٨٤]. ١٨ - بَابُ النَّهْشِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ ¬ (٤) "النَّهْشِ" في نـ: "النَّهْسِ". === ¬(١) قوله: (وما كنا نتغدَّى) بالغين المعجمة والدال المهملة، من الغداء، وهو الطعام الذي يؤكل أولَ النهار. قوله: "ولا نقيل" بفتح النون من: قال يقيل قيلولة فهو قائل، والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم، وكذلك المقيل، وأصله أجوف يائيّ. واستدل الحنابلة بهذا الحديث لأحمد على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال، ورُدَّ عليهم بما قاله ابن بطال بأنه لا دلالة فيه على هذا؛ لأنه لا يسمى بعد الجمعة وقت الغداء، بل فيه أنهم كانوا يتشاغلون عن الغداء والقائلة بالتهيؤ للجمعة ثم بالصلاة، ثم ينصرفون فيقيلون ويتغدون، فتكون قائلتهم وغداؤهم بعد الجمعة عوضًا عما فاتهم في وقته من أجل بكورهم، وعلى هذا التأويل جمهور الأئمة وعامة العلماء، كذا ذكره العيني (٥/ ١٣١) في "كتاب الجمعة". ومرَّ الحديث (برقم: ٩٣٨) في "الجمعة". ¬ (٢) من القيلولة، "ع" (١٤/ ٤١٢). ¬ (٣) قوله: (شحم ولا ودك) هو بفتح الواو والمهملة بعدها كاف، وهو الدسم وزنًا ومعنى، وعطفه على الشحم من عطف الأعمّ على الأخصّ، "فتح" (٩/ ٥٤٥). ¬ (٤) قوله: (باب النهش وانتشال اللحم) النهش بفتح النون وسكون الهاء بعدها شين معجمة أو مهملة، وهما بمعنى عند الأصمعي، وبه جزم الجوهري، وهو: القبض على اللحم بالفم وإزالته عن العظم أو غيره،

стр. 7664

٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَعَرَّقَ ¬ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٧، تحفة: ٦٤٣٧]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === وقيل بالمعجمة هذا، وبالمهملة: تناولُه بمقدّم الفم، وقيل: النهس -بالمهملة- القبض على اللحم ونتره عند أكله،. و"الانتشال" -بالمعجمة- التناول والقطع والاقتلاع، يقال: نشلت اللحم من المرق: أخرجته منه، قال الإسماعيلي: ذكر الانتشال مع النهش، والانتشال: التناول والاستخراج، ولا يسمى نهشًا حتى يتناول من اللحم. قلت: فحاصله أن النهش بعد الانتشال، ولم يقع في شيء من الطريقين الذين ساقهما البخاري بلفظ النهش، وإنما ذكره بالمعنى حيث قال: "تعرَّق كتفًا" أي: تناول اللحم الذي عليه بفمه، وهذا هو النهش كما تقدم، ولعل البخاري أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الذي بعد هذا في النهي عن قطع اللحم بالسّكّين، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٥). ¬ (١) هو ابن زيد، "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٢) السختياني، "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٣) هو ابن سيرين، "قس" (١٢/ ١٩٨). قال أحمد بن حنبل: لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس، "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٤) قوله: (تَعَرَّق) بتشديد الراء بعدها قاف، أي: أكل ما على الكتف من اللحم وأخذ منه، "قس" (١١/ ٩٨٢)، "ك" (٢٠/ ٣٨)، "خ".

стр. 7665

٥٤٠٥ - وَعَنْ أَيُّوبَ ¬ (١) وَعَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَشَلَ ¬ (٤) النَّبِيُّ ﷺ عَرْقًا ¬ (٥) مِنْ قِدْرٍ فَأَكَلَ، ثمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٧، تحفة: ٦٠٠٨، ٦١٣٦]. ١٩ - بَابُ تَعَرُّقِ الْعَضُدِ ¬ (٦) === ¬(١) قوله: (وعن أيوب) هو معطوف على السند الذي قبله، وأخطأ من زعم أنه معلَّق، وقد أورده أبو نعيم في "المستخرج" من طريق الفضل بن الحباب عن الحجبي، وهو عبد اللَّه بن عبد الوهاب شيخ البخاري فيه بالسند المذكور، وحاصله أن الحديث عند حماد بن زيد عن أيوب بسندين على لفظين: أحدهما عن ابن سيرين باللفظ الأول، والثاني عنه عن عكرمة وعاصم الأحول باللفظ الثاني، ومفاد الحديثين واحد، وهو ترك إيجاب الوضوء مما مسَّت النار، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٦) بلفظه. قال صاحب "التنقيح" (٣/ ١٠٨٦): وإنما ذكر البخاري هنا المتابعة؛ لأن يحيى بن معين قال: لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس، إنما روى عن عكرمة عنه، انتهى. قال العيني (١٤/ ٤١٣): مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ظاهرة، ويمكن أن تؤخذ المطابقة للجزء الأول من قوله: "تَعَرْق" من حيث حاصل المعنى لا من حيث اللفظ؛ لأن معنى "تَعَرْق كتفًا" تناوَلَ اللحم الذي عليه، والنهس أيضًا تناوُلُ اللحم بالفم وإزالتُه من العظم كما ذكرناه، انتهى. ¬ (٢) الأحول، "ع" (١٤/ ٤١٣). ¬ (٣) مولى ابن عباس. ¬ (٤) أي: أخذ، أي: أخرج. ¬ (٥) بفتح العين وسكون الراء: العظم الذي عليه اللحم، "تن" (٣/ ١٠٨٦)، "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٦) هو العظم الذي بين الكتف والمرفق، "ف" (٩/ ٥٤٧)، "ع" (١٤/ ٤١٤).

стр. 7666

٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيحٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ¬ (٣) الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَكَّةَ. [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٤٣٤٥، تحفة: ١٢٠٩٩]. ٥٤٠٧ - ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٩) السَّلَمِيِّ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ في مَنْزلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ"، وفي ذ: "أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". === ¬(١) ابن فارس البصري، "ع" (١٤/ ٤١٤). ¬ (٢) هو ابن سليمان، "ع" (١٤/ ٤١٤). ¬ (٣) سلمة بن دينار، هو صاحب سهل بن سعد، "ف" (٩/ ٥٤٧). ¬ (٤) اسمه عمرو، أو الحارث، أو النعمان، "تق" (رقم: ٨٣١١). ¬ (٥) هو ابن ربعي السلمي، "تق" (رقم: ٨٣١١). ¬ (٦) ابن يحيى الأوسي، "ع" (١٤/ ٤١٤). ¬ (٧) هو ابن أبي كثير، "ع" (١٤/ ٤١٤)، "ف" (٩/ ٥٤٧). ¬ (٨) سلمة بن دينار، "ع" (١٤/ ٤١٤)، "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٩) الحارث بن ربعي. ¬ (١٠) بفتح المهملة واللام، "ك" (٢٠/ ٣٨)، "تق" (رقم: ٨٣١١).

стр. 7667

أَخْصِفُ نَعْلِي ¬ (١)، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ. ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَغَضبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، تُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا ¬ (٢) فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا ¬ (٣) فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ ¬ (٤) الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا ¬ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا ¬ (٦)، وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٧): وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، "فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ" في هـ: "فَلَمْ يؤذنوني به". "فَوَقَعُوا فِيهِ" في نـ: "فَوَقَعُوا عَلَيْهِ". "قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ" في نـ: "قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ"، وفي هـ، ذ: "قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ" [كذا لأبي ذر عن الكشميهني، قال في "الفتح": فإن كان محمد بن جعفر يكنى أبا جعفر صحت رواية الكشميهني، وإلا فهو ابْن لا أب، واللَّه أعلم]. === ¬(١) قوله: (أخصف نعلي) بكسر الصاد المهملة، أي: أخرزه وألزق بعضه ببعض. قوله: "حتى تَعَرَّقها" أي: أكل ما عليها من اللحم، كذا في "العيني" (١٤/ ٤١٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ١٨٢١ و ١٨٢٢) في "كتاب الحج". ¬ (٢) بعد أن طبخوا، "قس" (١٢/ ٢٠٠). ¬ (٣) في كونه حلالًا وحرامًا "ك" (٢٠/ ٣٨). ¬ (٤) أي: أخفيت. ¬ (٥) بسكون الكاف، "قس" (١٢/ ٢٠٠). ¬ (٦) فيه الترجمة، مرَّ (برقم: ١٨٢٢). ¬ (٧) هو محمد بن جعفر بن أبي كثير، هو معطوف على السند الذي

стр. 7668

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ ¬ (١). [راجع: ١٨٢١، أخرجه: م ١١٩٦، س ٤٣٤٥، تحفة: ١٢٠٩٩]. ٢٠ - بَابُ قَطْع اللَّحْمٍ بِالسِّكِّينِ ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ ¬ (٥) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أنبأنا شعيب". === قبله، "ع" (١٤/ ٤١٥)، "ف" (٩/ ٥٤٧). ¬ (١) الحاصل: أن لمحمد بن جعفر -شيخِ شيخِ البخاري- فيه إسنادين، "ف" (٩/ ٥٤٧)، "قس" (١٢/ ٢٠٠). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٤/ ٤١٥). ¬ (٣) هو ابن أبي حمزة الحمصي، "ع" (١٤/ ٤١٥). ¬ (٤) محمد بن مسلم. ¬ (٥) قوله: (يحتزّ) بالمهملة والزاي، من الافتعال، أي: يقطع، "ك" (٢٠/ ٤٠). قوله: "فألقاها" أي: كتف الشاة، أنّث الضمير من حيث إن الكتف مؤنث سماعي، وسيجيء بيانه (برقم: ٥٤٦٢). قال القسطلاني (١٢/ ٢٠١): فإن قلت: هذا الحديث يعارضه حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته: "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم، وانهشوه فإنه أهنأ وأمرأ"؟ أجيب: بأن أبا داود قال: هو حديث ليس بالقوي، وحينئذ لا يُحتجّ به من أجل أبي معشر نجيح السندي الهاشمي صاحب "المغازي". قال البخاري وغيره: منكر الحديث، ومن مناكيره حديث: "لا تقطعوا اللحم بالسكين" هذا؛ لكن قال الحافظ ابن حجر: إنّ له شاهدًا، انتهى. ومرَّ الحديث (برقم: ٢٠٨) في "الوضوء".

стр. 7669

فَدُعِيَ ¬ (١) إلى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٨]. ٢١ - بَابٌ ¬ (٢) مَا ¬ (٣) عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ ¬ (٤) ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ "" وَالسِّكِّينَ الَّتِي" في نـ: "والسكين الذي". "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) بضم الدال وكسر العين، "قس" (١٢/ ٢٠١). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٢٠١). ¬ (٣) نافية، "خ". ¬ (٤) قوله: (ما عاب النبي ﷺ طعامًا قطّ) أي: مباحًا، أما الحرام فكان يعيبه ويذمّه وينهى عنه. وذهب بعضهم إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره، وإن كان من جهة الصنعة لم يكره، قال: لأن صنعة اللَّه لا تُعاب وصنعة الآدميين تُعاب. قلت: والذي يظهر التعميم؛ فإنه فيه كسر قلب الصانع، قال النووي: من آداب الطعام المتأكدة أن لا يعاب كقوله: حامض، مالح، قليل الملح، غليظ، رقيق، غير ناضج، ونحو ذلك، "فتح الباري" (٩/ ٥٤٧ - ٥٤٨). ¬ (٥) هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤١٦). ¬ (٦) سليمان، "ع" (١٤/ ٤١٦). ¬ (٧) هو سلمان الأشجعي، تابعي، والمتقدم آنفًا أيضًا تابعي، فلا يشتبه عليك، "ك" (٢٠/ ٤٠).

стр. 7670

النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ ¬ (١). [راجع: ٣٥٦٣]. ٢٢ - بَابُ النَّفْخِ فِي الشَّعِير ¬ (٢) ٥٤١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٤): أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلًا: هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ النَّقِيَّ ¬ (٥)؟ قَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ ¬ (٦) ¬ (٧)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ ¬ (٨). [طرفه: ٥٤١٣، تحفة: ٤٧٦٤]. === ¬(١) يعني مثل ما وقع له في الضب، "ف" (٩/ ٥٤٨). ¬ (٢) قوله: (باب النفخ في الشعير) أي: بعد طحنه لتطير منه قشوره، وكأنه نبَّه بهذه الترجمة على أن النهي عن النفخ في الطعام خاص بالطعام المطبوخ، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٤٨). قال العيني (٧/ ٨٤): لا نسلّم ذلك، بل مراده أن الشعير إذا طحن ينفخ فيه حتى تذهب عنه القشور، ولا تنخل بالمنخل، والحديث يدل على ذلك، انتهى مع اختصار. ¬ (٣) هو محمد بن مطرف الليثي، "ع" (١٤/ ٤١٦). ¬ (٤) هو سلمة بن دينار، وهو غير الذي قبله، وهو أصغر منه وإن اشتركا في كون كل منهما تابعيًا، "ف" (٩/ ٥٤٨). ¬ (٥) بفتح النون، أي: خبز الدقيق الحُوّارَى، وهو النظيف الأبيض، "فتح" (٩/ ٥٤٨)، "تو" (٨/ ٣٣٨٥)، يعني: ميده [بالأردية]. ¬ (٦) استفهام حذف أداته، ["قس" (١٢/ ٢٠٢)]. ¬ (٧) أي: بعد طحنه، "ع" (١٤/ ٤١٦). ¬ (٨) لتطير منه قشوره. وفيه ترك التكلف والاهتمام بشأن الطعام.

стр. 7671

٢٣ - بَابُ مَا ¬ (١) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ ¬ (٢) ٥٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ ¬ (٤) الْجُرَيْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٦) النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ ¬ (٧)، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِي ¬ (٨) ¬ (٩). [طرفه: ٥٤٤١، أخرجه: ت ٢٤٧٤، س في الكبرى ٦٧٣١، ق ٤١٥٧، تحفة: ١٣٦١٧]. "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ". "فَأَعْطَانِي" في نـ: "وَأَعْطَانِي". === ¬(١) كلمة ما موصولة، "خ". ¬ (٢) أي: في زمانه ﷺ ، "ف" (٩/ ٥٤٩). ¬ (٣) محمد بن الفضل السدوسي، "ع" (١٤/ ٤١٧). ¬ (٤) هو ابن فرّوخ، "ك" (٢٠/ ٤٠). ¬ (٥) بضم ففتح، البصري، "ع" (١٤/ ٤١٧). ¬ (٦) عبد الرحمن، "ع" (١٤/ ٤١٨). ¬ (٧) الحشفة: أردى التمر، "ك" (٢٠/ ٤١)، بمهملة فمعجمة ففاء كلها مفتوحات، "خ". ¬ (٨) المضاغ هو المضغ، فيحتمل أن يراد به موضع المضغ وهو الأسنان، أو [هو] المضغ [نفسه]، "ك" (٢٠/ ٤١). ¬ (٩) قوله: (مضاغي) بفتح الميم وقد تكسر وتخفيف الضاد المعجمة وبعد الألف غين معجمة. هو ما يمضغ، أو هو المضغ نفسه. ومراده: أنها كانت فيها قوة عند مضغها، فطال مضغه لها كالعلك، وسيأتي بعد أبواب [برقم: ٥٤٤١] بلفظ: "هي أشدّهن لضرسي"، "فتح الباري" (٩/ ٥٤٩ - ٥٥٠).

стр. 7672

٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ قَيْسِ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٤) قَالَ: رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ¬ (٥) ¬ (٦) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) المعروف بالمسندي، "ع" (١٤/ ٤١٨). ¬ (٢) هو ابن خالد، "ع" (١٤/ ٤١٨)، "ف" (٩/ ٥٥٠). ¬ (٣) هو ابن أبي حازم، "ف" (٩/ ٥٥٠)، "ف" (١٤/ ٤١٨). ¬ (٤) هو ابن أبي وقاص، "ف" (٩/ ٥٥). ¬ (٥) أي: كنت من السابقين، "ك" (٢٠/ ٤١). ¬ (٦) قوله: (رأيتني سابعَ سبعةٍ) فيه إشارة إلى قِدَم إسلامه، وقد تقدم ذلك (برقم: ٣٧٢٧ و ٣٧٢٨) في مناقبه، ووقع عند ابن أبي خيثمة أن السبعة المذكورين: أبو بكر، وعثمان، وعلي، وزيد بن حارثة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص. وكان إسلام الأربعة بدعاء أبي بكر لهم إلى الإسلام في أوائل البعثة. وأما علي وزيد بن حارثة فأسلما مع النبي ﷺ أوّلَ ما بعث، "فتح" (٩/ ٥٥٠). ووقع في "المناقب" (ح: ٣٧٢٨): "أنا ثالث ثلاثة مع النبي ﷺ ". وأيضًا وقع ثمة أنه قال: "ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت [فيه]، ولقد مكثتُ سبعة أيام وإني لثلث الإسلام" وهي مشكلة؛ لأنه قد أسلم قبله جماعة. لكن يحمل ذلك على مقتضى ما كان اتصل بعلمه، والسبب فيه أن من كان أسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٤). ومرَّ بيانه (برقم: ٣٧٢٧ و ٣٧٢٨)، واللَّه أعلم.

стр. 7673

إِلَّا وَرَقُ الْحَبْلَةِ ¬ (١) ¬ (٢) -أَو الْحُبُلَةِ-، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ ¬ (٣) بَنُو أَسَدٍ ¬ (٤) تُعَزِّرُنِي ¬ (٥) عَلَى الإِسْلَامِ، خَسِرْتُ إِذًا ¬ (٦) وَضَلَّ سَعْيِي. [راجع: ٣٧٢٨]. ٥٤١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٧)، "تُعَزِّرُنِي" في هـ، ذ: "يُعَزِّرُونَنِي". === ¬(١) الأول بفتح الحاء وسكون الموحدة، والثاني بضمهما، "ف" (٩/ ٥٥٠)، "ك" (٢٠/ ٤١)، "ع" (١٤/ ٤١٨)، "تو" (٨/ ٣٣٨٦)، "مجمع" (١/ ٤٣١)، "لم". ¬ (٢) قوله: (إلا ورق الحبلة) بفتح الحاء وسكون الموحدة، "تن" (٣/ ١٠٨٦)، وهو ثمر السمر يشبه اللوبيا، وقيل: ثمرَّ العِضاه، قوله: "أو الحبلة" شك من الراوي، وهو بضم الحاء والباء معًا، ولم يقع للأصيلي إلا الأول، والحبلة بفتحتين ورق الكرم، كذا في "العيني" (١٤/ ٤١٨). و"بنو أسد" قبيلة. و"تُعَزّرني" من التعزير بمعنى التأديب، أي: تؤدّبني على الإسلام وتعلّمني أحكامه، وذلك أنهم "كانوا وشوا به إلى عمر، قالوا: لا يحسن يصلي"، "ك" (٢٠/ ٤١). ¬ (٣) أي: صارت "مرقاة" (١٠/ ٥٠٠). ¬ (٤) قبيلتهم، "مر" (١٠/ ٥٠٠). ¬ (٥) توبخني، "مر" (١٠/ ٥٠٠). ¬ (٦) قوله: (إذًا) بالتنوين، أي: إن كنتُ محتاجًا إلى تأديبهم "خسرتُ" حينئذ "وضلّ سعيي" فيما سبق. وفيه جواز مدحة إنسانٍ نفسَه إذا اضطُرَّ لذلك، وهذا الحديث سبق في "المناقب". ¬ (٧) هو ابن عبد الرحمن، "ع" (١٤/ ٤١٩).

стр. 7674

عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١) قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ ¬ (٢)؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ ¬ (٣): فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منَاخِلُ ¬ (٤)؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا ¬ (٥) مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ ¬ (٦) حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ ¬ (٧): قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ "هَلْ كَانَ" في نـ: "هَلْ كَانَتْ". === ¬(١) سلمة راوية سهل، كما أن سلمان راوية أبي هريرة، "ك" (٢٠/ ٤١). ¬ (٢) بفتح النون وكسر القاف وتشديد التحتية: المنخول النظيف، وقيل: الخبز الأبيض، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ١٤) وغيره. ¬ (٣) أبو حازم. ¬ (٤) جمع منخل، "ع" (١٤/ ٤٢٠)، بضم ميم بمعنى الغربال، كما سيجيء. ¬ (٥) قوله: (منخلًا) بضم الأول والثالث وبفتح الثالث، وهو أحد ما جاء من الأدوات على مفعل بالضم، "خ"، "ك" (٢٠/ ٤٢). قال في "الفتح" (٩/ ٥٤٨): وقول الكرماني: نخلت الدقيق أي: غربلته، الأَولى أن يقول: أخرجت منه النخالة. ¬ (٦) قوله: (من حين ابتعثه اللَّه) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٥٤٨): أظنه احترز عما قبل البعثة لكونه ﷺ كان سافر في تلك المدة إلى الشام تاجرًا، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم، والخبز النقيّ عندهم كثير، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفه، فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم، فأما بعد البعثة فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة، ووصل إلى تبوك، وهي من أطراف الشام لكن لم يفتحها ولا طالت إقامته بها، انتهى. ¬ (٧) أبو حازم.

стр. 7675

تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ ¬ (١) وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ ¬ (٢) ¬ (٣) فَأَكَلْنَاهُ. [راجع: ٥٤١٠، تحفة: ٤٧٨٥]. ٥٤١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٦) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصلِيَّةٌ ¬ (٧)، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ ¬ (٨)، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ. [تحفة: ١٣٠٢٠]. "وَنَنْفُخُهُ" في هـ، ذ: "ثُمَّ نَنْفُخُهُ". "أَخْبَرَنَا رَوْحُ" في نـ: "حَدَّثَنَا رَوْحُ". "فَقَالَ: خَرَجَ" في ذ: "وَقَالَ: خَرَجَ". "مِنَ خُبْزِ الشَّعِيرِ" كذا في قتـ، ص، عسـ، ذ، [ولغيرهم: "مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ"]. === ¬(١) بفتح الحاء، "قس" (١٢/ ٢٠٤). ¬ (٢) أي: بللناه بالماء "ف" (٩/ ٥٥٠)، من: ثريت السويق، إذا بللته، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٣) قوله: (ثريناه) بالمثلثة المفتوحة والراء المشددة المفتوحة، أي: ليّنّاه بالماء، "قس" (١٢/ ٢٠٤). ومرَّ الحديث قريبًا في الصفحة السابقة. ¬ (٤) هو ابن راهويه، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٥) هو محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٦) هو ابن أبي سعيد، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٧) أي: مشوية، "ف" (٩/ ٥٥٠). ¬ (٨) قوله: (فدعوه فأبى أن يأكل) ليس هذا من ترك إجابة الدعوة؛ لأنه في الوليمة لا في كل طعام، وكأن أبا هريرة استحضر حينئذٍ ما كان النبي ﷺ [فيه] من شدة العيش، فزهد في أكل الشاة، ولذلك قال: "خرج ولم يشبع من خبز الشعير"، "ف" (٩/ ٥٥٠).

стр. 7676

٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُوَانٍ ¬ (٥)، وَلَا فِي سُكُرَّجَةٍ ¬ (٦)، وَلَا خُبِزَ ¬ (٧) لَهُ مُرَقَّقٌ ¬ (٨). قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَى مَا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ ¬ (٩). [راجع: ٥٣٨٦]. "مَا أَكَلَ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "مَا أَكَلَ النَّبِيُّ". "عَلَى مَا يَأْكُلُونَ؟ " في هـ، ذ: "عَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ ". "عَلَى السُّفَرِ" في نـ: "عَلَى السُّفْرَةِ". === ¬(١) هو ابن محمد بن أبي الأسود، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٢) الدستوائي، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٣) هشام الدستوائي، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٤) هو ابن أبي الفرات القرشي مولاهم، البصري الإسكاف، "ع" (١٤/ ٤٢٠)، ومرَّ (برقم: ٥٣٨٦). ¬ (٥) قوله: (على خوان) بضم الخاء وكسرها: المائدة المعدَّة، هو معرَّب، والأكل عليه من دأب المترفين لئلا يفتقر إلى التطأطؤ والانحناء. قوله: "ولا في سُكُرّجة" بمضمومات وشدة راء، وصوّب فتحُ راءٍ: يوضع فيه المشهّيات من الجوارشات ونحوها من المخللات حول الأطعمة للتشهّي والهضم، وهي قصاع صغار، والأكل فيها تكبر، وإنه علامة البخيل، "مجمع" (٢/ ١٢٨ و ٣/ ٩٤). ¬ (٦) إناء صغير، يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية، "مجمع" (٣/ ٩٤). ¬ (٧) ببناء مجهول أي: لم يأكله سواء خُبز له أو لغيره، "مجمع" (٢/ ٣٦٦)، ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٣٨٦). ¬ (٨) هو الرغيف الواسع الرقيق. ¬ (٩) بضم السين وفتح الفاء جمع سفرة، "قس" (١٢/ ٢٠٥).

стр. 7677

٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ¬ (٧) ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ ﷺ . [طرفه: ٦٤٥٤، أخرجه: م ٢٩٧٠، س في الكبرى ٦٦٣٧، ق ٣٣٤٤، تحفة: ١٥٩٨٦]. ٢٤ - بَابُ التَّلْبِينَةِ ¬ (٨) ¬ (٩) "قُبِضَ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. === ¬(١) هو ابن سعيد. ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد،"ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٣) هو ابن المعتمر، "ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٤) النخعي، "ع" (١/ ٤٢١). ¬ (٥) هو ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٦) أي: أهل بيته، "مرقاة" (٨/ ١٧٥). ¬ (٧) من إضافة العامّ إلى الخاصّ، أو من باب الإضافة البيانية نحو: شجر الأراك، إن أريد بالطعام البر خاصة، و"تِباعًا" من تابعته على كذا متابعة ويباعًا، والتباع: الولاء، "ك" (٢٠/ ٤٣). ¬ (٨) هو طعام يتخذ من دقيق أو نخالة، "خير"، وسيجيء في بيان الحديث. ¬ (٩) قوله: (التلبينة) بفتح المثناة الفوقية وسكون اللام وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم نون: طعام يُتَّخذ من دقيق أو نخالة، وربما جُعِل فيه عسل، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقًا نضيجًا لا غليظًا نيًّا. قوله: "مجمة" بفتح الميم والجيم والميم الثقيلة،

стр. 7678

٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا كَانَتْ إذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ ¬ (٢) مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَريدٌ ¬ (٣) فَصُبَّتِ ¬ (٤) التَّلْبِينَةُ عَليْهَا، قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ ¬ (٥) لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ¬ (٦) " [طرفاه: ٥٦٨٩، ٥٦٩٠، أخرجه: م ٢٢٠٠، ت ٢٠٣٩، س في الكبرى ٦٦٩٣، تحفة: ١٦٥٣٩]. "صُنِعَ ثَرِيدٌ" في نـ: "صَنَعَتْ ثَرِيدًا". "قَالَتْ" في نـ: "ثُمَّ قَالَتْ". === أي: مكان استراحة قلب المريض، ورويت بضم الميم: أي: مريحة، والجمام بكسر الجيم: الراحة، وجمّ الفرس إذا ذهب إعياؤه، وسيأتي في "كتاب الطب" [برقم: ٥٦٨٩]، "قس" (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٧)، "ف" (٩/ ٥٥٠)، "ك" (٢٠/ ٤٣). ¬ (١) مصغرًا. ¬ (٢) قِدر من حجارة، "قس" (١٢/ ٢٠٦). ¬ (٣) هو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، "ف" (٩/ ٥٥١)، وسيأتي. ¬ (٤) بضم الصاد، "قس" (١٢/ ٢٠٦). ¬ (٥) أي: راحة أو مريحة، "خ". ¬ (٦) بضمّ المهملة وسكون الزاي، ولأبي ذر بفتحهما، "قس" (١٢/ ٢٠٧).

стр. 7679

٢٥ - بَابُ الثَّرِيدِ ¬ (١) ٥٤١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ ¬ (٢)، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٤) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [راجع: ٣٤١١]. ٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، "حَدَّثَنِي شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "حَدَّثَنَا خَالِدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ". === ¬(١) قوله: (باب الثريد) -ثرد الخبز: فتّه، "ق" (ص: ٢٥٩) - بفتح المثلثة وكسر الراء، معروف، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم، ومن أمثالهم: "الثريد أحد اللحمين"، وربما كان أنفع وأقوى من نفس اللحم النضيج إذا ثرد بمرقته، "فتح" (٩/ ٥٥١). ¬ (٢) بفتح الجيم وتخفيف الميم، نسبة إلى بني جمل حيٍّ من مراد، "ف" (٩/ ٥٥١). ¬ (٣) بسكون الميم، نسبة لهمدان، قبيلة من العرب، "تن" (٣/ ١٠٨٧). ¬ (٤) قوله: (وفضل عائشة) قال ابن بطال: عائشة مع رسول اللَّه ﷺ ، ومريم مع عيسى ﵉، ودرجة محمد ﷺ فوق درجة عيسى ﵇، فدرجة عائشة أعلى، وهو معنى الأفضل، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٤٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٧٦٩) في "المناقب". ¬ (٥) الواسطي، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٦) هو ابن عبد الرحمن الواسطي، "ع" (١٤/ ٤٢٣).

стр. 7680

عَنْ أَبِي طُوَالَةَ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٢) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [راجع: ٣٧٧٠]. ٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ ثُمَامَةَ ¬ (٥) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى غُلَامٍ ¬ (٦) لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً ¬ (٧) فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ ¬ (٨) الدُّبَّاءَ ¬ (٩)، قَالَ: "عَنْ أَبِي طُوَالَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ مَعْمَرٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "الأَشْهَلَ" في نـ: "الأشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ". "وَأَقْبَلَ" في نـ: "فَأَقْبَلَ". "يَتَتَبَّعُ "في نـ: "يَتَبَعُ". === ¬(١) بضم المهملة وخفة الواو، هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حزم الأنصاري، "ف" (٩/ ٥٥١)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٢) سبق بيانه آنفًا، (وأيضًا برقم: ٣٤١١، و ٣٤٣٣، و ٣٧٦٩). ¬ (٣) المروزي، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٤) عبد اللَّه البصري، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٥) بضم المثلثة وتخفيف الميم: ابن [عبد اللَّه] بن أنس بن مالك، "ك" (٢٠/ ٤٤). ¬ (٦) لم يدر اسمه، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٧) القصعة: الصحفة، "ق" (ص: ٦٩٣). ¬ (٨) أي: يتطلب. ¬ (٩) بالمد والقصر، هو القرع، "ع" (١٤/ ٣٩٠ و ٤٢٣).

стр. 7681

فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ وَأَضعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زِلْتُ بَعْدُ ¬ (١) أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. [راجع: ٢٠٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٦٧٦١، تحفة: ٥٠٣]. ٢٦ - بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ ¬ (٢) وَالْكَتِفِ ¬ (٣) وَالْجَنْبِ ¬ (٤) ٥٤٢١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ ¬ (٥) قَائِمٌ قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٦) رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، "وَأَضَعُهُ" في نـ: "فَأَضَعُهُ". "فَمَا زِلْتُ" في نـ: "قَالَ: فَمَا زِلْتُ". === ¬(١) قوله: (فما زلتُ بعدُ) مبنيّ على الضم، أي: بعد أن رأيت رسول اللَّه ﷺ يتتبع الدُّبّاء، "عيني" (١٤/ ٤٢٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٧٩). ¬ (٢) هي التي أزيل شعرها وشويت، "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٣) أي: في ذكر الكتف، "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٤) كلاهما مذكوران في حديثي الباب، وأما "الجنب" فلا ذكر له، "ع" (١٤/ ٤٢٤)، قال في "الفتح" (٩/ ٥٥٢): أشار به إلى حديث أم سلمة: "أنها قربت إلى رسول اللَّه ﷺ جنبًا مشويًا فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة" أخرجه الترمذي وصححه (ح: ١٨٢٩). ¬ (٥) لم يعرف اسمه، "قس" (١٢/ ٢٠٩). ¬ (٦) قوله: (فما أعلم النبي ﷺ . . .) إلخ، قال الكرماني (٢٠/ ٤٥): نفى أنسٌ العلمَ وأراد نفي المعلوم يعني الرؤية، ثم أراد منه نفي أكل رسول اللَّه ﷺ ، قال شارح التراجم رحمه اللَّه تعالى: مقصوده -أي: مقصود المؤلف- جواز أكل المسموطة، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوًا مسموطًا؛ فإن الأكارع لا تؤكل إلا كذلك وقد أكلها. وفي الحديث إشارة إلى أن المرقّق والمسموط كان حاضرًا عنده -أي: أنس- وأنه جائز الأكل حيث قال: "كلوا"، انتهى كلام الكرماني.

стр. 7682

وَلَا رَأَى شَاةً مَسْمُوطَةً ¬ (١) بِعَيْنِهِ قَطُّ. [راجع: ٥٣٨٥]. ٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ ¬ (٢) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٨]. ٢٧ - بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ ¬ (٣) يَدَّخِرُونَ ¬ (٤) ¬ (٥) "مَسْمُوطَةً" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "سَمِيطَةً" وفي نـ: "سَمِيطًا". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". "رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "فَأَكَلَ" في هـ، ذ: "يَأْكُلُ". === ¬(١) قوله: (شاة مسموطة) كذا في رواية الكشميهني، ولبعضهم: "سميطة" وفي بعضها: "سميطًا"، والمسموط هو الذي أزيل شعره بالماء المسخن ويشوى جلده أو يطبخ، وإنما يصنع ذلك في الصغير الطري، وهو من فعل المترفين، كما مرَّ بيانه (برقم: ٥٣٨٥). ¬ (٢) قوله: (يحتزّ) بالمهملة والزاي، من الافتعال، أي: يقطع. ومرَّ بيانه [برقم: ٥٤٠٨]، وسيجيء (برقم: ٥٤٦٢) إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٣) من الصحابة والتابعين، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٤) أشار بهذا [إلى] الردِّ على من قال من الصوفية: إنه لا يجوز ادّخار طعام لغد، كذا في "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٥) قوله: (ما كان السلف يدّخرون. . .) إلخ، ليس في شيء من أحاديث الباب للطعام ذكر، وإنما يؤخذ منها بطريق الإلحاق، أو من مقتضى قول عائشة: "ما شبع من خبز البرّ المأدوم ثلاثًا"؛ فإنه لا يلزم من نفي كونه

стр. 7683

فِي بُيُويهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ ¬ (١) الطَّعَام وَاللَّحْم وَغَيْرِهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ¬ (٢) ابْنَتَا أَبِي بَكْرٍ الَصِّدِّيقِ ﵃: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ¬ (٣) سُفْرَةً. ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ ¬ (٤) بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ "ابْنَتَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === مأدومًا نفي كونه مطلقًا، وفي وجود ذلك ثلاثًا مطلقًا دلالة على جواز تناوله وإثباته في البيوت، "فتح" (٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣). ¬ (١) بيانية، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٢) قوله: (وقالت عائشة وأسماء. . .) إلخ، تقدم حديث عائشة موصولًا في "باب الهجرة إلى المدينة" مطولًا (برقم: ٣٩٠٥)، وحديث أسماء تقدم في "الجهاد" (برقم: ٢٩٩٧)، وسبق الكلام فيه قريبًا، "فتح" (٩/ ٥٥٣ برقم: ٥٣٨٥)، في "باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة". قال العيني (١٤/ ٤٢٥): مطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة؛ لأن صنع عائشة وأسماء السفرةَ كانت حين سافر النبي ﷺ وأبو بكر معه إلى المدينة، انتهى. ¬ (٣) أي: عند إرادتهما للهجرة إلى المدينة، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٤) أبو محمد. ¬ (٥) الثوري، "ع" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٦) هو ابن ربيعة، "ك" (٢٠/ ٤٥)، "ع" (١٤/ ٤٢٥).

стр. 7684

أَنْ تُؤْكَلَ ¬ (١) لُحُومُ الأَضَاحِيِّ ¬ (٢) فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ ¬ (٣) جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ ¬ (٤) الْفَقِيرَ، وَإِنْ ¬ (٥) كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ ¬ (٦) فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ "أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ" في ذ: "أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ". "أن يطعم الغَنِيُّ الفَقِيرَ" في نـ: "أن يطعم الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ". "وَإِنْ كُنَّا" في نـ: "فَإِنْ كُنَّا". === ¬(١) بالفوقية ورفعِ "لحوم"، ولأبي ذر بالتحتية "من لحوم الأضاحي"، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٢) بتخفيف الياء وتشديد الهاء، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٣) قوله: (ما فعله إلا في عام) بيَّنَتْ عائشة في هذا الحديث أن النهي عن ادّخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثٍ نُسِخ، وأن سبب النهي كان خاصًّا بذلك العام للعلة التي ذكرتها، وسيأتي في "كتاب الأضاحي" [برقم: ٥٥٧٠] إن شاء اللَّه تعالى. وغرض البخاري منه قولها: "وإن كنا لنرفع الكُراع. . . " إلخ، فإن فيه بيان جواز ادخار اللحم وأكل القديد، وثبت أن سبب قلة اللحم عندهم بحيث إنهم لم يكونوا يشبعون من خبز البر ثلاثة أيام متوالية، "فتح" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٤) قوله: (فأراد أن يطعم الغني) بالرفع فاعل الإطعام، "والفقير" بالنصب مفعول، ولغير أبي ذر: "أن يطعم الغني والفقير" بواو العطف والرفع على الفاعلية، أي: يأكل الغني والفقير، "قس" (١٢/ ٢١١)، فعلى هذا "يطعم" من الثلاثي بمعنى يأكل. ¬ (٥) مخففة من المثقلة، "قس" (١٢/ ٢١١). ¬ (٦) هو مستدق الساق من الغنم، "مجمع" (٤/ ٤٠٠)، وفيه المطابقة، ويحتمل أن يكون المراد بالطعام ما يُطْعَم فيدخل فيه كل إدام، "قس" (١٢/ ٢١١).

стр. 7685

فَضَحِكَتْ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ¬ (١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا ¬ (٣). [أطرافه: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧، أخرجه: م ٢٩٧٠، ت ١٥١١، س ٣٤٣٢، ق ٣١٥٩، تحفة: ١٦١٦٥]. ٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨) قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ ¬ (٩) عَلَىَ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ"، وفي نـ: "أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ". "أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "عَهْدِ النَّبِيِّ" في نـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: مأكول بالإدام، "ك" (٢٠/ ٤٦). ¬ (٢) هو محمد بن كثير من مشايخ البخاري، وغرضه من إيراده تصريح سفيان -وهو الثوري- بإخبار عبد الرحمن بن عابس له به، وقد وصله الطبراني في "الكبير" عن معاذ بن المثنى عن محمد بن كثير به، "فتح" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٣) أي: الحديث المذكور، "قس" (١٢/ ٢١١). ¬ (٤) هو المسندي. ¬ (٥) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٦) هو ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٧) هو ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٢٦)، "ك" (٢٠/ ٤٦). ¬ (٨) هو ابن عبد اللَّه الأنصاري، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٩) هو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٢٠/ ٤٦).

стр. 7686

تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قُلْتُ لِعَطَاءٍ ¬ (٤): أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ١٧١٩، أخرجه: م ١٩٧٢، س في الكبرى ٤١٥٤، تحفة: ٢٤٦٩، ٢٤٥٣]. === ¬(١) هو ابن سلام، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٢) سفيان، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٣) أي: عبد الملك، "ك" (٢٠/ ٢٦). ¬ (٤) هو ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٥) مرَّ الكلام فيه (برقم: ١٧١٩) في "الحج". ¬ (٦) قوله: (قال: لا) أي: لم يقل جابر: "حتى جئنا المدينة"، "قس" (١٢/ ٢١٢). قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٥٥٣): وصل المصنف أصل الحديث في "باب ما يؤكل من البُدن" من "كتاب الحج" ولفظه: "كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث، فرخّص لنا النبي ﷺ فقال: كلوا وتزوّدوا" ولم يذكر هذه الزيادة، وقد ذكرها مسلم (ح: ١٩٧٢) في روايته عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد بالسند الذي أخرجه به البخاري فقال بعد قوله: "كلوا وتزودوا": "قلت لعطاء: أقال جابر حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم"، كذا وقع عند مسلم بخلاف ما وقع عند البخاري: "قال: لا"؛ لكن الذي عند البخاري هو المعتمد؛ فإن أحمد أخرجه عن يحيى بن سعيد كذلك، وكذلك أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد. ثم ليس المراد بقوله: "لا" نفي الحكم، بل مراده أن جابرًا لم يصرِّح باستمرار ذلك منهم حتى قدموا، فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار عن عطاء: "كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة" أي: لتوجهنا إلى المدينة، ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة، واللَّه أعلم، انتهى. قال العيني (١٤/ ٤٢٧): هذا كلام واهٍ؛ لأنه قال: إلى المدينة، بكلمة إلى التي أصل وضعِها للغاية، وهنا للغاية المكانية، كما في قوله تعالى:

стр. 7687

٢٨ - بَابُ الْحَيْسِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤): "الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي ¬ (٥) "، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ، يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ¬ (٦)، === ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، وفيما قاله جعل "إلى" للتعليل، ولم يقل به أحد، وقد روى مسلم (ح: ١٩٧٥) من حديث ثوبان قال: "ذبح النبي ﷺ أضحيته ثم قال لي: يا ثوبان أصلح لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة"، انتهى. ¬ (١) أي: في ذكر الحيس، "ع" (١٤/ ٤٢٧). ¬ (٢) بفتح المهملة: هو ما يتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الفتيت أو الدقيقُ، "تن" (٣/ ١٠٨٧)، "ع" (١٤/ ٤٢٧). ¬ (٣) هو ابن سعيد. ¬ (٤) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٥) بضم الدال، "قس" (١٢/ ٢١٣). ¬ (٦) قوله: (من الهمّ والحزن) هما بمعنى واحد، وقيل: الهمّ لِما تصوّره العقل من المحكروه الحالي، والحزن لمكروه وقع في الماضي، "والعجز" ضد القدرة، "والكسل" التثاقل عن الأمر ضد الخفة والجلادة، "والبخل" ضد الكرم، "والجبن" ضد الشجاعة، "وضَلَع الدين" بفتحتين: ثقله وشدته، "كرماني" (٢٠/ ٤٧).

стр. 7688

وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ ¬ (١) الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ". فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا ¬ (٢)، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي ¬ (٣) ¬ (٤) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ¬ (٥) أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ¬ (٦) صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطعٍ ¬ (٧)، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا ¬ (٨) لَهُ أُحُدٌ ¬ (٩) "يُحَوِّي" في نـ: "يُحَوِّي لَهَا". === ¬(١) بفتح المعجمة واللام، أي: ثقله، وحكى ابن التين سكونَ اللام، وفسّره بالميل، "فتح" (٩/ ٥٥٤). ¬ (٢) بالمهملة والزاي، أي: اختارها من الغنيمة، وكل من ضمّ إلى نفسه شيئًا فقد حازه، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٣) بحاء مهملة وواو ثقيلة أي: يجعل لها حوية، ويروى بالتخفيف، "قس" (١٢/ ٢١٣)، "تن" (٣/ ١٠٨٧)، أي: يجمع ويدور، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٤) قوله: (يحوي) بحاء مهملة وواو ثقيلة، أي: يجعل لها حوية، وهو كساء محشوّ يدار حول سنام الراحلة يحفظ راكبها من السقوط، ويستريح بالاستناد إليه، "فتح" (٩/ ٥٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ٤٢١١) في "المغازي". ¬ (٥) ضرب من الأكسية، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٦) بفتح المهملة، اسم منزل بين خيبر والمدينة، "ع" (١٤/ ٤٢٨). ¬ (٧) بكسر النون وفتحها وسكون الطاء المهملة وبالتحريك وكعنب: بساط من الأديم، كذا في "القاموس" (ص: ٧٠٨)، و"العيني" (١٤/ ٤٢٨) وغيرهما. ¬ (٨) ظهر. ¬ (٩) جبل بالمدينة.

стр. 7689

قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (١) وَنُحِبُّهُ". فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيهَا مِثْلَ ¬ (٢) مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧]. ٢٩ - بَابٌ الأَكْلُ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ¬ (٥) ¬ (٦) === ¬(١) يحتمل المجازَ [أو الإضمار] أي: [يحبنا] أهلُه، والحقيقةَ لشمول قدرة اللَّه، "ك" (٢٠/ ٤٨)، ومرَّ مرارًا. ¬ (٢) منصوب بنزع الخافض أي: بمثل ما حرم به، وليست لفظة "به" زائدة، "ك" (٢٠/ ٤٨)، "ف" (٩/ ٥٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٦٧) في "فضائل المدينة". ¬ (٣) المُدّ رطل وثلث رطل أو رطلان، والصاع أربعة أمداد. والبركة في الموزون به يستلزم البركة في الموزون، وهو المقصود، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٤) أي: فيما يقدر بالمد والصاع، هو الطعام، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٥) أي: جعل [فيه] الفضة بالتضبيب أو بالخلط أو بالطلاء، "قس" (١٢/ ٢١٤). ¬ (٦) قوله: (باب الأكل في إناء مُفَضَّض) أي: في بيان حرمة الأكل في إناء مُفَضَّض، وهو مرصّع بالفضة، يقال: لجام مُفَضَّض، فيجوز الشرب فيه عند أبي حنيفة إذا كان يتَّقي موضع الفضة وأن يتقي موضع الفم وموضع اليد، وكذلك الجلوس على السرير المفضَّض بهذا الشرط، وقال أبو يوسف: يكره ذلك، وبه قال محمد في رواية، وفي رواية أخرى مع أبي حنيفة، وأما الإناء المتَّخَذ من الفضة فلا يجوز استعماله أصلًا، لا بالأكل ولا بالشرب ولا بالادّهان ونحو ذلك للرجال والنساء، وأما الإناء المضبَّب أو المذهب فعلى الخلاف المذكور، والمضبب هو المشدّد بالفضة أو الذهب،

стр. 7690

٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ ¬ (٢) بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَاسْتَسْقَى، فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ ¬ (٣). فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَى بِهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ¬ (٤) وَلَا مَرَّتَينِ - كَأنَّهُ يَقُولُ ¬ (٥): "رَمَى بِهِ" كذا في ذ، ولغيره: "رَمَاهُ بِهِ". "لَوْلَا أَنِّي" في نـ: "لَوْلَا أَنَّهُ". "نَهَيْتُهُ" في نـ: "نَهَيْتُهُ عَنْهُ". === [وأما الإناء المطلي بالفضة أو الذهب] فإن كان يخلص شيء منها بالإذابة فلا يجوز استعماله، وإن كان لا يخلص شيء فلا بأس به عند أصحابنا، "عيني" (١٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩). ¬ (١) الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٢٩). ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون التحتية، المخزومي، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٣) لم يعرف ابن حجر اسمه، "قس" (١٢/ ٢١٥). ¬ (٤) قوله: (غير مرة) أي: لولا أني نهيته مرارًا كثيرة عن استعمال آنية الذهب والفضة لما رميتُ به واكتفيتُ بالزجر اللساني، ولكن لما تكرر الزجر اللساني ولم ينزجر رميتُ به تغليظًا عليه، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٥) قوله: (كأنه يقول) أي: كأن حذيفة يقول: "لم أفعل هذا" أي: الشرب في آنية الفضة والذهب، ثم استدرك بيان ذلك بقوله: "ولكني سمعت النبي ﷺ . . . " إلخ، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٣٠). قال في "الفتح" (٩/ ٥٥٥): قال مغلطاي: لا يطابق الحديث [الترجمة] إلا إن كان الإناء الذي سُقِيَ فيه حذيفة كان مضبَّبًا، وأن الضَّبَّة موضع الشفة عند الشرب. وأجاب الكرماني (٢٠/ ٤٩) بأن لفظ المفضَّض وإن كان ظاهرًا فيما فيه فضة لكنه يشمل ما إذا كان متَّخَذًا كله من فضة، والنهي عن الشرب في آنية الفضة يلحق به الأكل للعلة الجامعة، فيطابق الحديثُ الترجمةَ، انتهى.

стр. 7691

لَمْ أَفْعَلْ هَذَا-، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ ¬ (١) وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ¬ (٢)، فَإِنَّهَا لَهُمْ ¬ (٣) فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ". [أطرافه: ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧، أخرجه: م ٢٠٦٧، د ٣٧٢٣، ت ١٨٧٨، س ٥٣٠١، ق ٣٤١٤، تحفة: ٣٣٧٣]. ٣٠ - بَابُ ذِكْرِ الطَّعَامِ ¬ (٤) ٥٤٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ" في نـ: "وَلَنَا فِي الآخِرَةِ". === ¬(١) الثياب المتخذة من الإبريسم، "ع" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٢) الضمير للفضة، ويلزم حكم الذهب منه بالطريق الأَولى، "ك" (٢٠/ ٤٨)، "ع" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٣) أي: للكفار، والسياق يدل عليه، "ك" (٢٠/ ٤٩). ¬ (٤) قوله: (باب ذكر الطعام) قال ابن بطال (٩/ ٤٩٠): معنى هذه الترجمة إباحة أكل الطعام الطيب، وأن الزهد ليس في خلاف ذلك، كأنَّ في تشبيه المؤمن بما طعمه طيب وتشبيه الكافر بما طعمه مُرّ ترغيبًا في أكل الطعام الطيب والحلو. قال: وإنما كره السلف الإدمان على أكل الطيبات خشية أن يصير ذلك عادة فلا تصبر النفس على فقدها، "فتح" (٩/ ٤٥٥)، ومطابقة الحديث الأول باعتبار ذكر الطعم المشير إلى الطعام، "خ". ¬ (٥) الوضاح اليشكري، "ع" (١٤/ ٣٠).
следующие страницы →