← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 7674–7713 · переход к 7679.

стр. 7674

عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١) قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ ¬ (٢)؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ ¬ (٣): فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منَاخِلُ ¬ (٤)؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا ¬ (٥) مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ ¬ (٦) حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ ¬ (٧): قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ "هَلْ كَانَ" في نـ: "هَلْ كَانَتْ". === ¬(١) سلمة راوية سهل، كما أن سلمان راوية أبي هريرة، "ك" (٢٠/ ٤١). ¬ (٢) بفتح النون وكسر القاف وتشديد التحتية: المنخول النظيف، وقيل: الخبز الأبيض، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ١٤) وغيره. ¬ (٣) أبو حازم. ¬ (٤) جمع منخل، "ع" (١٤/ ٤٢٠)، بضم ميم بمعنى الغربال، كما سيجيء. ¬ (٥) قوله: (منخلًا) بضم الأول والثالث وبفتح الثالث، وهو أحد ما جاء من الأدوات على مفعل بالضم، "خ"، "ك" (٢٠/ ٤٢). قال في "الفتح" (٩/ ٥٤٨): وقول الكرماني: نخلت الدقيق أي: غربلته، الأَولى أن يقول: أخرجت منه النخالة. ¬ (٦) قوله: (من حين ابتعثه اللَّه) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٥٤٨): أظنه احترز عما قبل البعثة لكونه ﷺ كان سافر في تلك المدة إلى الشام تاجرًا، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم، والخبز النقيّ عندهم كثير، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفه، فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم، فأما بعد البعثة فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة، ووصل إلى تبوك، وهي من أطراف الشام لكن لم يفتحها ولا طالت إقامته بها، انتهى. ¬ (٧) أبو حازم.

стр. 7675

تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ ¬ (١) وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ ¬ (٢) ¬ (٣) فَأَكَلْنَاهُ. [راجع: ٥٤١٠، تحفة: ٤٧٨٥]. ٥٤١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ ¬ (٦) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصلِيَّةٌ ¬ (٧)، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ ¬ (٨)، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ. [تحفة: ١٣٠٢٠]. "وَنَنْفُخُهُ" في هـ، ذ: "ثُمَّ نَنْفُخُهُ". "أَخْبَرَنَا رَوْحُ" في نـ: "حَدَّثَنَا رَوْحُ". "فَقَالَ: خَرَجَ" في ذ: "وَقَالَ: خَرَجَ". "مِنَ خُبْزِ الشَّعِيرِ" كذا في قتـ، ص، عسـ، ذ، [ولغيرهم: "مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ"]. === ¬(١) بفتح الحاء، "قس" (١٢/ ٢٠٤). ¬ (٢) أي: بللناه بالماء "ف" (٩/ ٥٥٠)، من: ثريت السويق، إذا بللته، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٣) قوله: (ثريناه) بالمثلثة المفتوحة والراء المشددة المفتوحة، أي: ليّنّاه بالماء، "قس" (١٢/ ٢٠٤). ومرَّ الحديث قريبًا في الصفحة السابقة. ¬ (٤) هو ابن راهويه، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٥) هو محمد بن عبد الرحمن، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٦) هو ابن أبي سعيد، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٧) أي: مشوية، "ف" (٩/ ٥٥٠). ¬ (٨) قوله: (فدعوه فأبى أن يأكل) ليس هذا من ترك إجابة الدعوة؛ لأنه في الوليمة لا في كل طعام، وكأن أبا هريرة استحضر حينئذٍ ما كان النبي ﷺ [فيه] من شدة العيش، فزهد في أكل الشاة، ولذلك قال: "خرج ولم يشبع من خبز الشعير"، "ف" (٩/ ٥٥٠).

стр. 7676

٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (١) بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُوَانٍ ¬ (٥)، وَلَا فِي سُكُرَّجَةٍ ¬ (٦)، وَلَا خُبِزَ ¬ (٧) لَهُ مُرَقَّقٌ ¬ (٨). قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَى مَا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ ¬ (٩). [راجع: ٥٣٨٦]. "مَا أَكَلَ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "مَا أَكَلَ النَّبِيُّ". "عَلَى مَا يَأْكُلُونَ؟ " في هـ، ذ: "عَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ ". "عَلَى السُّفَرِ" في نـ: "عَلَى السُّفْرَةِ". === ¬(١) هو ابن محمد بن أبي الأسود، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٢) الدستوائي، "ك" (٢٠/ ٤٢). ¬ (٣) هشام الدستوائي، "ع" (١٤/ ٤٢٠). ¬ (٤) هو ابن أبي الفرات القرشي مولاهم، البصري الإسكاف، "ع" (١٤/ ٤٢٠)، ومرَّ (برقم: ٥٣٨٦). ¬ (٥) قوله: (على خوان) بضم الخاء وكسرها: المائدة المعدَّة، هو معرَّب، والأكل عليه من دأب المترفين لئلا يفتقر إلى التطأطؤ والانحناء. قوله: "ولا في سُكُرّجة" بمضمومات وشدة راء، وصوّب فتحُ راءٍ: يوضع فيه المشهّيات من الجوارشات ونحوها من المخللات حول الأطعمة للتشهّي والهضم، وهي قصاع صغار، والأكل فيها تكبر، وإنه علامة البخيل، "مجمع" (٢/ ١٢٨ و ٣/ ٩٤). ¬ (٦) إناء صغير، يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية، "مجمع" (٣/ ٩٤). ¬ (٧) ببناء مجهول أي: لم يأكله سواء خُبز له أو لغيره، "مجمع" (٢/ ٣٦٦)، ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٣٨٦). ¬ (٨) هو الرغيف الواسع الرقيق. ¬ (٩) بضم السين وفتح الفاء جمع سفرة، "قس" (١٢/ ٢٠٥).

стр. 7677

٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦) ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ¬ (٧) ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ ﷺ . [طرفه: ٦٤٥٤، أخرجه: م ٢٩٧٠، س في الكبرى ٦٦٣٧، ق ٣٣٤٤، تحفة: ١٥٩٨٦]. ٢٤ - بَابُ التَّلْبِينَةِ ¬ (٨) ¬ (٩) "قُبِضَ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. === ¬(١) هو ابن سعيد. ¬ (٢) هو ابن عبد الحميد،"ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٣) هو ابن المعتمر، "ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٤) النخعي، "ع" (١/ ٤٢١). ¬ (٥) هو ابن يزيد، "ع" (١٤/ ٤٢١). ¬ (٦) أي: أهل بيته، "مرقاة" (٨/ ١٧٥). ¬ (٧) من إضافة العامّ إلى الخاصّ، أو من باب الإضافة البيانية نحو: شجر الأراك، إن أريد بالطعام البر خاصة، و"تِباعًا" من تابعته على كذا متابعة ويباعًا، والتباع: الولاء، "ك" (٢٠/ ٤٣). ¬ (٨) هو طعام يتخذ من دقيق أو نخالة، "خير"، وسيجيء في بيان الحديث. ¬ (٩) قوله: (التلبينة) بفتح المثناة الفوقية وسكون اللام وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم نون: طعام يُتَّخذ من دقيق أو نخالة، وربما جُعِل فيه عسل، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقًا نضيجًا لا غليظًا نيًّا. قوله: "مجمة" بفتح الميم والجيم والميم الثقيلة،

стр. 7678

٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا كَانَتْ إذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ ¬ (٢) مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَريدٌ ¬ (٣) فَصُبَّتِ ¬ (٤) التَّلْبِينَةُ عَليْهَا، قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ ¬ (٥) لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ¬ (٦) " [طرفاه: ٥٦٨٩، ٥٦٩٠، أخرجه: م ٢٢٠٠، ت ٢٠٣٩، س في الكبرى ٦٦٩٣، تحفة: ١٦٥٣٩]. "صُنِعَ ثَرِيدٌ" في نـ: "صَنَعَتْ ثَرِيدًا". "قَالَتْ" في نـ: "ثُمَّ قَالَتْ". === أي: مكان استراحة قلب المريض، ورويت بضم الميم: أي: مريحة، والجمام بكسر الجيم: الراحة، وجمّ الفرس إذا ذهب إعياؤه، وسيأتي في "كتاب الطب" [برقم: ٥٦٨٩]، "قس" (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٧)، "ف" (٩/ ٥٥٠)، "ك" (٢٠/ ٤٣). ¬ (١) مصغرًا. ¬ (٢) قِدر من حجارة، "قس" (١٢/ ٢٠٦). ¬ (٣) هو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، "ف" (٩/ ٥٥١)، وسيأتي. ¬ (٤) بضم الصاد، "قس" (١٢/ ٢٠٦). ¬ (٥) أي: راحة أو مريحة، "خ". ¬ (٦) بضمّ المهملة وسكون الزاي، ولأبي ذر بفتحهما، "قس" (١٢/ ٢٠٧).

стр. 7679

٢٥ - بَابُ الثَّرِيدِ ¬ (١) ٥٤١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ ¬ (٢)، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٤) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [راجع: ٣٤١١]. ٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ¬ (٥)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٦)، "حَدَّثَنِي شُعْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ". "حَدَّثَنَا خَالِدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ". === ¬(١) قوله: (باب الثريد) -ثرد الخبز: فتّه، "ق" (ص: ٢٥٩) - بفتح المثلثة وكسر الراء، معروف، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم، ومن أمثالهم: "الثريد أحد اللحمين"، وربما كان أنفع وأقوى من نفس اللحم النضيج إذا ثرد بمرقته، "فتح" (٩/ ٥٥١). ¬ (٢) بفتح الجيم وتخفيف الميم، نسبة إلى بني جمل حيٍّ من مراد، "ف" (٩/ ٥٥١). ¬ (٣) بسكون الميم، نسبة لهمدان، قبيلة من العرب، "تن" (٣/ ١٠٨٧). ¬ (٤) قوله: (وفضل عائشة) قال ابن بطال: عائشة مع رسول اللَّه ﷺ ، ومريم مع عيسى ﵉، ودرجة محمد ﷺ فوق درجة عيسى ﵇، فدرجة عائشة أعلى، وهو معنى الأفضل، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٤٤)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٧٦٩) في "المناقب". ¬ (٥) الواسطي، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٦) هو ابن عبد الرحمن الواسطي، "ع" (١٤/ ٤٢٣).

стр. 7680

عَنْ أَبِي طُوَالَةَ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فَضْلُ عَائِشَةَ ¬ (٢) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [راجع: ٣٧٧٠]. ٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٣) بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، عَنْ ثُمَامَةَ ¬ (٥) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى غُلَامٍ ¬ (٦) لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً ¬ (٧) فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ ¬ (٨) الدُّبَّاءَ ¬ (٩)، قَالَ: "عَنْ أَبِي طُوَالَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ مَعْمَرٍ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "الأَشْهَلَ" في نـ: "الأشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ". "وَأَقْبَلَ" في نـ: "فَأَقْبَلَ". "يَتَتَبَّعُ "في نـ: "يَتَبَعُ". === ¬(١) بضم المهملة وخفة الواو، هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حزم الأنصاري، "ف" (٩/ ٥٥١)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٢) سبق بيانه آنفًا، (وأيضًا برقم: ٣٤١١، و ٣٤٣٣، و ٣٧٦٩). ¬ (٣) المروزي، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٤) عبد اللَّه البصري، "ك" (٢٠/ ٤٤)، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٥) بضم المثلثة وتخفيف الميم: ابن [عبد اللَّه] بن أنس بن مالك، "ك" (٢٠/ ٤٤). ¬ (٦) لم يدر اسمه، "ع" (١٤/ ٤٢٣). ¬ (٧) القصعة: الصحفة، "ق" (ص: ٦٩٣). ¬ (٨) أي: يتطلب. ¬ (٩) بالمد والقصر، هو القرع، "ع" (١٤/ ٣٩٠ و ٤٢٣).

стр. 7681

فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ وَأَضعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زِلْتُ بَعْدُ ¬ (١) أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. [راجع: ٢٠٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٦٧٦١، تحفة: ٥٠٣]. ٢٦ - بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ ¬ (٢) وَالْكَتِفِ ¬ (٣) وَالْجَنْبِ ¬ (٤) ٥٤٢١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ ¬ (٥) قَائِمٌ قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٦) رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، "وَأَضَعُهُ" في نـ: "فَأَضَعُهُ". "فَمَا زِلْتُ" في نـ: "قَالَ: فَمَا زِلْتُ". === ¬(١) قوله: (فما زلتُ بعدُ) مبنيّ على الضم، أي: بعد أن رأيت رسول اللَّه ﷺ يتتبع الدُّبّاء، "عيني" (١٤/ ٤٢٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٧٩). ¬ (٢) هي التي أزيل شعرها وشويت، "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٣) أي: في ذكر الكتف، "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٤) كلاهما مذكوران في حديثي الباب، وأما "الجنب" فلا ذكر له، "ع" (١٤/ ٤٢٤)، قال في "الفتح" (٩/ ٥٥٢): أشار به إلى حديث أم سلمة: "أنها قربت إلى رسول اللَّه ﷺ جنبًا مشويًا فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة" أخرجه الترمذي وصححه (ح: ١٨٢٩). ¬ (٥) لم يعرف اسمه، "قس" (١٢/ ٢٠٩). ¬ (٦) قوله: (فما أعلم النبي ﷺ . . .) إلخ، قال الكرماني (٢٠/ ٤٥): نفى أنسٌ العلمَ وأراد نفي المعلوم يعني الرؤية، ثم أراد منه نفي أكل رسول اللَّه ﷺ ، قال شارح التراجم رحمه اللَّه تعالى: مقصوده -أي: مقصود المؤلف- جواز أكل المسموطة، ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة أنه لم ير عضوًا مسموطًا؛ فإن الأكارع لا تؤكل إلا كذلك وقد أكلها. وفي الحديث إشارة إلى أن المرقّق والمسموط كان حاضرًا عنده -أي: أنس- وأنه جائز الأكل حيث قال: "كلوا"، انتهى كلام الكرماني.

стр. 7682

وَلَا رَأَى شَاةً مَسْمُوطَةً ¬ (١) بِعَيْنِهِ قَطُّ. [راجع: ٥٣٨٥]. ٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ ¬ (٢) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [راجع: ٢٠٨]. ٢٧ - بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ ¬ (٣) يَدَّخِرُونَ ¬ (٤) ¬ (٥) "مَسْمُوطَةً" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "سَمِيطَةً" وفي نـ: "سَمِيطًا". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ"، وفي نـ: "أَنْبَأنَا مَعْمَرٌ". "رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "فَأَكَلَ" في هـ، ذ: "يَأْكُلُ". === ¬(١) قوله: (شاة مسموطة) كذا في رواية الكشميهني، ولبعضهم: "سميطة" وفي بعضها: "سميطًا"، والمسموط هو الذي أزيل شعره بالماء المسخن ويشوى جلده أو يطبخ، وإنما يصنع ذلك في الصغير الطري، وهو من فعل المترفين، كما مرَّ بيانه (برقم: ٥٣٨٥). ¬ (٢) قوله: (يحتزّ) بالمهملة والزاي، من الافتعال، أي: يقطع. ومرَّ بيانه [برقم: ٥٤٠٨]، وسيجيء (برقم: ٥٤٦٢) إن شاء اللَّه تعالى. ¬ (٣) من الصحابة والتابعين، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٤) أشار بهذا [إلى] الردِّ على من قال من الصوفية: إنه لا يجوز ادّخار طعام لغد، كذا في "ع" (١٤/ ٤٢٤). ¬ (٥) قوله: (ما كان السلف يدّخرون. . .) إلخ، ليس في شيء من أحاديث الباب للطعام ذكر، وإنما يؤخذ منها بطريق الإلحاق، أو من مقتضى قول عائشة: "ما شبع من خبز البرّ المأدوم ثلاثًا"؛ فإنه لا يلزم من نفي كونه

стр. 7683

فِي بُيُويهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ ¬ (١) الطَّعَام وَاللَّحْم وَغَيْرِهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ¬ (٢) ابْنَتَا أَبِي بَكْرٍ الَصِّدِّيقِ ﵃: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ¬ (٣) سُفْرَةً. ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ ¬ (٤) بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ "ابْنَتَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === مأدومًا نفي كونه مطلقًا، وفي وجود ذلك ثلاثًا مطلقًا دلالة على جواز تناوله وإثباته في البيوت، "فتح" (٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣). ¬ (١) بيانية، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٢) قوله: (وقالت عائشة وأسماء. . .) إلخ، تقدم حديث عائشة موصولًا في "باب الهجرة إلى المدينة" مطولًا (برقم: ٣٩٠٥)، وحديث أسماء تقدم في "الجهاد" (برقم: ٢٩٩٧)، وسبق الكلام فيه قريبًا، "فتح" (٩/ ٥٥٣ برقم: ٥٣٨٥)، في "باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة". قال العيني (١٤/ ٤٢٥): مطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة؛ لأن صنع عائشة وأسماء السفرةَ كانت حين سافر النبي ﷺ وأبو بكر معه إلى المدينة، انتهى. ¬ (٣) أي: عند إرادتهما للهجرة إلى المدينة، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٤) أبو محمد. ¬ (٥) الثوري، "ع" (١٤/ ٤٢٥). ¬ (٦) هو ابن ربيعة، "ك" (٢٠/ ٤٥)، "ع" (١٤/ ٤٢٥).

стр. 7684

أَنْ تُؤْكَلَ ¬ (١) لُحُومُ الأَضَاحِيِّ ¬ (٢) فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ ¬ (٣) جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ ¬ (٤) الْفَقِيرَ، وَإِنْ ¬ (٥) كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ ¬ (٦) فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ "أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ" في ذ: "أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ". "أن يطعم الغَنِيُّ الفَقِيرَ" في نـ: "أن يطعم الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ". "وَإِنْ كُنَّا" في نـ: "فَإِنْ كُنَّا". === ¬(١) بالفوقية ورفعِ "لحوم"، ولأبي ذر بالتحتية "من لحوم الأضاحي"، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٢) بتخفيف الياء وتشديد الهاء، "قس" (١٢/ ٢١٠). ¬ (٣) قوله: (ما فعله إلا في عام) بيَّنَتْ عائشة في هذا الحديث أن النهي عن ادّخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثٍ نُسِخ، وأن سبب النهي كان خاصًّا بذلك العام للعلة التي ذكرتها، وسيأتي في "كتاب الأضاحي" [برقم: ٥٥٧٠] إن شاء اللَّه تعالى. وغرض البخاري منه قولها: "وإن كنا لنرفع الكُراع. . . " إلخ، فإن فيه بيان جواز ادخار اللحم وأكل القديد، وثبت أن سبب قلة اللحم عندهم بحيث إنهم لم يكونوا يشبعون من خبز البر ثلاثة أيام متوالية، "فتح" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٤) قوله: (فأراد أن يطعم الغني) بالرفع فاعل الإطعام، "والفقير" بالنصب مفعول، ولغير أبي ذر: "أن يطعم الغني والفقير" بواو العطف والرفع على الفاعلية، أي: يأكل الغني والفقير، "قس" (١٢/ ٢١١)، فعلى هذا "يطعم" من الثلاثي بمعنى يأكل. ¬ (٥) مخففة من المثقلة، "قس" (١٢/ ٢١١). ¬ (٦) هو مستدق الساق من الغنم، "مجمع" (٤/ ٤٠٠)، وفيه المطابقة، ويحتمل أن يكون المراد بالطعام ما يُطْعَم فيدخل فيه كل إدام، "قس" (١٢/ ٢١١).

стр. 7685

فَضَحِكَتْ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ¬ (١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا ¬ (٣). [أطرافه: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧، أخرجه: م ٢٩٧٠، ت ١٥١١، س ٣٤٣٢، ق ٣١٥٩، تحفة: ١٦١٦٥]. ٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤) بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو ¬ (٦)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨) قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ ¬ (٩) عَلَىَ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ"، وفي نـ: "أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ". "أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "عَهْدِ النَّبِيِّ" في نـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ". === ¬(١) أي: مأكول بالإدام، "ك" (٢٠/ ٤٦). ¬ (٢) هو محمد بن كثير من مشايخ البخاري، وغرضه من إيراده تصريح سفيان -وهو الثوري- بإخبار عبد الرحمن بن عابس له به، وقد وصله الطبراني في "الكبير" عن معاذ بن المثنى عن محمد بن كثير به، "فتح" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٣) أي: الحديث المذكور، "قس" (١٢/ ٢١١). ¬ (٤) هو المسندي. ¬ (٥) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٥٥٣). ¬ (٦) هو ابن دينار، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٧) هو ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٢٦)، "ك" (٢٠/ ٤٦). ¬ (٨) هو ابن عبد اللَّه الأنصاري، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٩) هو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٢٠/ ٤٦).

стр. 7686

تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ ¬ (١) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣): قُلْتُ لِعَطَاءٍ ¬ (٤): أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا ¬ (٥) ¬ (٦). [راجع: ١٧١٩، أخرجه: م ١٩٧٢، س في الكبرى ٤١٥٤، تحفة: ٢٤٦٩، ٢٤٥٣]. === ¬(١) هو ابن سلام، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٢) سفيان، "ك" (٢٠/ ٤٦)، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٣) أي: عبد الملك، "ك" (٢٠/ ٢٦). ¬ (٤) هو ابن أبي رباح، "ع" (١٤/ ٤٢٦). ¬ (٥) مرَّ الكلام فيه (برقم: ١٧١٩) في "الحج". ¬ (٦) قوله: (قال: لا) أي: لم يقل جابر: "حتى جئنا المدينة"، "قس" (١٢/ ٢١٢). قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٥٥٣): وصل المصنف أصل الحديث في "باب ما يؤكل من البُدن" من "كتاب الحج" ولفظه: "كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث، فرخّص لنا النبي ﷺ فقال: كلوا وتزوّدوا" ولم يذكر هذه الزيادة، وقد ذكرها مسلم (ح: ١٩٧٢) في روايته عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد بالسند الذي أخرجه به البخاري فقال بعد قوله: "كلوا وتزودوا": "قلت لعطاء: أقال جابر حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم"، كذا وقع عند مسلم بخلاف ما وقع عند البخاري: "قال: لا"؛ لكن الذي عند البخاري هو المعتمد؛ فإن أحمد أخرجه عن يحيى بن سعيد كذلك، وكذلك أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد. ثم ليس المراد بقوله: "لا" نفي الحكم، بل مراده أن جابرًا لم يصرِّح باستمرار ذلك منهم حتى قدموا، فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار عن عطاء: "كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة" أي: لتوجهنا إلى المدينة، ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة، واللَّه أعلم، انتهى. قال العيني (١٤/ ٤٢٧): هذا كلام واهٍ؛ لأنه قال: إلى المدينة، بكلمة إلى التي أصل وضعِها للغاية، وهنا للغاية المكانية، كما في قوله تعالى:

стр. 7687

٢٨ - بَابُ الْحَيْسِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤): "الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي ¬ (٥) "، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ، يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ¬ (٦)، === ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، وفيما قاله جعل "إلى" للتعليل، ولم يقل به أحد، وقد روى مسلم (ح: ١٩٧٥) من حديث ثوبان قال: "ذبح النبي ﷺ أضحيته ثم قال لي: يا ثوبان أصلح لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة"، انتهى. ¬ (١) أي: في ذكر الحيس، "ع" (١٤/ ٤٢٧). ¬ (٢) بفتح المهملة: هو ما يتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الفتيت أو الدقيقُ، "تن" (٣/ ١٠٨٧)، "ع" (١٤/ ٤٢٧). ¬ (٣) هو ابن سعيد. ¬ (٤) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٥) بضم الدال، "قس" (١٢/ ٢١٣). ¬ (٦) قوله: (من الهمّ والحزن) هما بمعنى واحد، وقيل: الهمّ لِما تصوّره العقل من المحكروه الحالي، والحزن لمكروه وقع في الماضي، "والعجز" ضد القدرة، "والكسل" التثاقل عن الأمر ضد الخفة والجلادة، "والبخل" ضد الكرم، "والجبن" ضد الشجاعة، "وضَلَع الدين" بفتحتين: ثقله وشدته، "كرماني" (٢٠/ ٤٧).

стр. 7688

وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ ¬ (١) الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ". فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا ¬ (٢)، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي ¬ (٣) ¬ (٤) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ¬ (٥) أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ¬ (٦) صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطعٍ ¬ (٧)، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا ¬ (٨) لَهُ أُحُدٌ ¬ (٩) "يُحَوِّي" في نـ: "يُحَوِّي لَهَا". === ¬(١) بفتح المعجمة واللام، أي: ثقله، وحكى ابن التين سكونَ اللام، وفسّره بالميل، "فتح" (٩/ ٥٥٤). ¬ (٢) بالمهملة والزاي، أي: اختارها من الغنيمة، وكل من ضمّ إلى نفسه شيئًا فقد حازه، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٣) بحاء مهملة وواو ثقيلة أي: يجعل لها حوية، ويروى بالتخفيف، "قس" (١٢/ ٢١٣)، "تن" (٣/ ١٠٨٧)، أي: يجمع ويدور، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٤) قوله: (يحوي) بحاء مهملة وواو ثقيلة، أي: يجعل لها حوية، وهو كساء محشوّ يدار حول سنام الراحلة يحفظ راكبها من السقوط، ويستريح بالاستناد إليه، "فتح" (٩/ ٥٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ٤٢١١) في "المغازي". ¬ (٥) ضرب من الأكسية، "ك" (٢٠/ ٤٧). ¬ (٦) بفتح المهملة، اسم منزل بين خيبر والمدينة، "ع" (١٤/ ٤٢٨). ¬ (٧) بكسر النون وفتحها وسكون الطاء المهملة وبالتحريك وكعنب: بساط من الأديم، كذا في "القاموس" (ص: ٧٠٨)، و"العيني" (١٤/ ٤٢٨) وغيرهما. ¬ (٨) ظهر. ¬ (٩) جبل بالمدينة.

стр. 7689

قَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ¬ (١) وَنُحِبُّهُ". فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيهَا مِثْلَ ¬ (٢) مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧]. ٢٩ - بَابٌ الأَكْلُ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ¬ (٥) ¬ (٦) === ¬(١) يحتمل المجازَ [أو الإضمار] أي: [يحبنا] أهلُه، والحقيقةَ لشمول قدرة اللَّه، "ك" (٢٠/ ٤٨)، ومرَّ مرارًا. ¬ (٢) منصوب بنزع الخافض أي: بمثل ما حرم به، وليست لفظة "به" زائدة، "ك" (٢٠/ ٤٨)، "ف" (٩/ ٥٥٤). ومرَّ بيانه (برقم: ١٨٦٧) في "فضائل المدينة". ¬ (٣) المُدّ رطل وثلث رطل أو رطلان، والصاع أربعة أمداد. والبركة في الموزون به يستلزم البركة في الموزون، وهو المقصود، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٤) أي: فيما يقدر بالمد والصاع، هو الطعام، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٥) أي: جعل [فيه] الفضة بالتضبيب أو بالخلط أو بالطلاء، "قس" (١٢/ ٢١٤). ¬ (٦) قوله: (باب الأكل في إناء مُفَضَّض) أي: في بيان حرمة الأكل في إناء مُفَضَّض، وهو مرصّع بالفضة، يقال: لجام مُفَضَّض، فيجوز الشرب فيه عند أبي حنيفة إذا كان يتَّقي موضع الفضة وأن يتقي موضع الفم وموضع اليد، وكذلك الجلوس على السرير المفضَّض بهذا الشرط، وقال أبو يوسف: يكره ذلك، وبه قال محمد في رواية، وفي رواية أخرى مع أبي حنيفة، وأما الإناء المتَّخَذ من الفضة فلا يجوز استعماله أصلًا، لا بالأكل ولا بالشرب ولا بالادّهان ونحو ذلك للرجال والنساء، وأما الإناء المضبَّب أو المذهب فعلى الخلاف المذكور، والمضبب هو المشدّد بالفضة أو الذهب،

стр. 7690

٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ ¬ (٢) بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَاسْتَسْقَى، فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ ¬ (٣). فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَى بِهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ¬ (٤) وَلَا مَرَّتَينِ - كَأنَّهُ يَقُولُ ¬ (٥): "رَمَى بِهِ" كذا في ذ، ولغيره: "رَمَاهُ بِهِ". "لَوْلَا أَنِّي" في نـ: "لَوْلَا أَنَّهُ". "نَهَيْتُهُ" في نـ: "نَهَيْتُهُ عَنْهُ". === [وأما الإناء المطلي بالفضة أو الذهب] فإن كان يخلص شيء منها بالإذابة فلا يجوز استعماله، وإن كان لا يخلص شيء فلا بأس به عند أصحابنا، "عيني" (١٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩). ¬ (١) الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٢٩). ¬ (٢) بفتح المهملة وسكون التحتية، المخزومي، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٣) لم يعرف ابن حجر اسمه، "قس" (١٢/ ٢١٥). ¬ (٤) قوله: (غير مرة) أي: لولا أني نهيته مرارًا كثيرة عن استعمال آنية الذهب والفضة لما رميتُ به واكتفيتُ بالزجر اللساني، ولكن لما تكرر الزجر اللساني ولم ينزجر رميتُ به تغليظًا عليه، "ك" (٢٠/ ٤٨). ¬ (٥) قوله: (كأنه يقول) أي: كأن حذيفة يقول: "لم أفعل هذا" أي: الشرب في آنية الفضة والذهب، ثم استدرك بيان ذلك بقوله: "ولكني سمعت النبي ﷺ . . . " إلخ، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٣٠). قال في "الفتح" (٩/ ٥٥٥): قال مغلطاي: لا يطابق الحديث [الترجمة] إلا إن كان الإناء الذي سُقِيَ فيه حذيفة كان مضبَّبًا، وأن الضَّبَّة موضع الشفة عند الشرب. وأجاب الكرماني (٢٠/ ٤٩) بأن لفظ المفضَّض وإن كان ظاهرًا فيما فيه فضة لكنه يشمل ما إذا كان متَّخَذًا كله من فضة، والنهي عن الشرب في آنية الفضة يلحق به الأكل للعلة الجامعة، فيطابق الحديثُ الترجمةَ، انتهى.

стр. 7691

لَمْ أَفْعَلْ هَذَا-، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ ¬ (١) وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ¬ (٢)، فَإِنَّهَا لَهُمْ ¬ (٣) فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ". [أطرافه: ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧، أخرجه: م ٢٠٦٧، د ٣٧٢٣، ت ١٨٧٨، س ٥٣٠١، ق ٣٤١٤، تحفة: ٣٣٧٣]. ٣٠ - بَابُ ذِكْرِ الطَّعَامِ ¬ (٤) ٥٤٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ" في نـ: "وَلَنَا فِي الآخِرَةِ". === ¬(١) الثياب المتخذة من الإبريسم، "ع" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٢) الضمير للفضة، ويلزم حكم الذهب منه بالطريق الأَولى، "ك" (٢٠/ ٤٨)، "ع" (١٤/ ٤٣٠). ¬ (٣) أي: للكفار، والسياق يدل عليه، "ك" (٢٠/ ٤٩). ¬ (٤) قوله: (باب ذكر الطعام) قال ابن بطال (٩/ ٤٩٠): معنى هذه الترجمة إباحة أكل الطعام الطيب، وأن الزهد ليس في خلاف ذلك، كأنَّ في تشبيه المؤمن بما طعمه طيب وتشبيه الكافر بما طعمه مُرّ ترغيبًا في أكل الطعام الطيب والحلو. قال: وإنما كره السلف الإدمان على أكل الطيبات خشية أن يصير ذلك عادة فلا تصبر النفس على فقدها، "فتح" (٩/ ٤٥٥)، ومطابقة الحديث الأول باعتبار ذكر الطعم المشير إلى الطعام، "خ". ¬ (٥) الوضاح اليشكري، "ع" (١٤/ ٣٠).

стр. 7692

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرأُ الْقُرْآنَ ¬ (١) مَثَلُ الأُتْرُنْجَةِ ¬ (٢)، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ ¬ (٣)، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ¬ (٤). [راجع: ٥٠٢٠]. ٥٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ "" مَثَلُ الأُتْرُنْجَةِ" في نـ: "كَمَثَلِ الأُتْرُنْجَةِ" مصحح عليه، وفي نـ: "كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ". "طَيِّبٌ" في نـ: "حُلوٌ". "مَثَلُ التَّمْرَةِ" في نـ: "كَمَثَلِ التَّمْرَةِ" مصحح عليه، وفي نـ: "كَمَثَلِ التَّمْرِ". "لَا رِيحَ لَهَا" في نـ: "لَا رِيحَ فِيهَا". "مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ" في نـ: "كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ". "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" لفظ "قَالَ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن) فإن قلت: زاد في "فضائل القرآن" (برقم: ٥٠٥٩): "ويعمل به" فما التوفيق؟ أجاب الكرماني: المقصود هنا الفرق بين من يقرأ، وبين من لا يقرأ، لا بيان حكم العمل مع أن العمل لازم للمؤمن الكامل، سواء ذُكر أم لا. فإن قلت: قال ثمة: "كالحنظلة ريحها مُرّ" وقال هنا: "لا ريح لها"؟ قلت: المنفي الريح الطيبة بقرينة المقام، والمثبَت المرّ، "ك" (٢٠/ ٤٩). ¬ (٢) وفي بعضها بالإدغام: كالْأُترُجَّةِ، "ك" (٢٠/ ٤٩). ¬ (٣) اسم لجميع المشمومات من النبات سوى الشجر، "تن" (٣/ ١٠٨٨). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٥٠٢٠، و ٥٠٥٩). ¬ (٥) هو ابن عبد اللَّه الطحان، "ع" (١٤/ ٤٣١).

стр. 7693

كَفَضْلِ الثَّرِيدِ ¬ (١) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" [راجع: ٣٧٧٠]. ٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ¬ (٥)، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى نُهْمَتَهُ ¬ (٦) مِنْ وَجْهِهِ ¬ (٧) ¬ (٨) فَلْيُعَجِّلْ ¬ (٩) إِلَى أَهْلِهِ" [راجع: ١٨٠٤]. "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ". "فَإِذَا قَضَى" في نـ: "فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ". === ¬(١) هو طعام مركّب من الخبز واللحم والمرقة. ومرَّ الحديث (برقم: ٥٤١٩، و ٣٧٦٩، و ٣٧٧٠) وغير ذلك. ¬ (٢) الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٣١). ¬ (٣) بضم السين وفتح الميم وشدة التحتية: مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي، "قس" (١٢/ ٢١٧)، "ع" (١٤/ ٤٣١). ¬ (٤) ذكوان السمان، "ك" (٢٠/ ٥٠). ¬ (٥) لأن فيه مفارقة الأحباب، "قس" (١٢/ ٢١٧). ¬ (٦) حاجته، "ع" (٧/ ٤٤٢)، بتثليث النون: بلوغ الهمة في الشيء، "ك" (٢٠/ ٥٠). ¬ (٧) أي: من جهة سفره، "ك" (٢٠/ ٥٠)، "ع" (١٤/ ٣١). ¬ (٨) الجار والمجرور متعلق بـ "قضى" أي: حصل مقصوده من وجهه الذي توجه إليه، "قس" (١٢/ ٢١٨). ¬ (٩) قوله: (فليعجل) بضم التحتية وكسر الجيم مشددة، قال الخطابي: فيه الترغيب في الإقامة؛ لما في السفر من فوات الجمعة والجماعات والحقوق الواجبة للأهل والقرابات، "قسطلاني" (١٢/ ٢١٨)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٠١) في "الجهاد".

стр. 7694

٣١ - بَابُ الأُدْمِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ" كَانَ فِي بَرِيرَةَ ¬ (٤) ثَلَاثُ سُنَنٍ ¬ (٥)، أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ ¬ (٦)، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ شِئْتِ ¬ (٧) "لَوْ شِئْتِ" في نـ: "إِنْ شِئْتِ". === ¬(١) وهو ما يؤكل به الخبزُ مما يطيبه مرقًا كان أم غيره، "تو" (٨/ ٣٣٩٢)، وسيجيء. ¬ (٢) بضم الهمزة والدال المهملة ويجوز إسكانها، جمع إدام، قيل: هو بالإسكان المفرد، وبالضم الجمع، "ف" (٩/ ٥٥٦). ¬ (٣) بفتح الراء المعروف بـ: ربيعة الرأي، "ك" (٢٠/ ٥٠)، "ع" (١٤/ ٤٣١). ¬ (٤) اسم معتوقة عائشة. ¬ (٥) أي: أحكام. ¬ (٦) قوله: (ولنا الولاء) هذا عطف على مقدر، أي: قال أهلها: نبيعها ولنا الولاء، "ك" (٢٠/ ٥٠). ¬ (٧) قوله: (لو شئتِ شَرَطتيه) بالياء الحاصلة من إشباع الكسرة، وهو جواب "لو". فإن قلت: كيف أجاز رسول اللَّه ﷺ اشتراطَ الولاء لهم، وهذا شرط يفسد البيع، وفيه صورة مخادعة؟ قلت: قالوا: هذا من خصائص عائشة، أو المراد التوبيخ؛ لأنه كان بين لهم حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحلّ، فلما لجّوا في اشتراطه قال لها: لا تبالي سواء شَرَطتيه أم لا، فإنه شرط باطل، قد سبق بيان ذلك لهم، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٥٠) و"العيني" (١٤/ ٤٣٢). قال القسطلاني (١٢/ ٢١٨ - ٢١٩): أو اللام في

стр. 7695

شَرَطْتِيهِ ¬ (١) لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ ¬ (٢) تَحْتَ زَوْجِهَا ¬ (٣) أَوْ تُفَارِقَهُ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ ¬ (٤) تَفُورُ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ ¬ (٥) فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ "أَوْ تُفَارِقَهُ" في نـ: "أَمْ تُفَارِقَهُ". === "لهم" بمعنى على، كقوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]، أو المراد: فاشترطي لأجلهم الولاء، أي: لأجل معاندتهم ومخالفتهم للحق حتى يعلم غيرُهم أن هذا الشرط لا ينفع، انتهى. ¬ (١) ومرَّ بيانه في "العتق" (برقم: ٢٥٣٦)، و"المكاتب" (برقم: ٢٥٦٤) [وأيضًا برقم: ٢١٦٨]. ¬ (٢) قوله: (أن تَقِرَّ) قال ابن التين: يصح أن يكون أصله من وقر فتكون الراء مخففة، -يعني والقاف مكسورة- يقال: وقرت أَقِرُ، إذا جلست مستقرًا، والمحذوف فاء الفعل، قال: ويصح أن تكون القاف مفتوحة -يعني مع تشديد الراء- من قولهم: قررت بالمكان أَقَرّ، [يقال] بفتح القاف، ويجوز بكسرها من قرّ يقرّ، انتهى ملخصًا. والثالث هو المحفوظ في الرواية. قال الإسماعيلي: هذا الحديث مرسل، وهو كما قال من ظاهر سياقه، لكن البخاري اعتمد على إيراده موصولًا من طريق مالك عن ربيعة عن القاسم عن عائشة، كما تقدم في "النكاح" (برقم: ٥٠٩٧) و"الطلاق" (برقم: ٥٢٧٩)، هذا كله من "فتح الباري" (٩/ ٥٥٦). قال الكرماني (٢٠/ ٥١): مرَّ الحديث مرارًا أكثر من عشرين مرة. ¬ (٣) مرَّ بيانه (برقم: ٥٢٧٩) في "الطلاق". ¬ (٤) بضم الموحدة: هي القِدر. ¬ (٥) بفتح معجمة ومهملة ممدودة: طعام يؤكل أول النهار، خلاف العشاء، "مجمع" (٤/ ١٧)، "ع" (٥/ ١٣١)، "ك" (٢٠/ ٥٠).

стр. 7696

أُدْمِ ¬ (١) الْبَيْتِ فَقَالَ: "أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا. فَقَالَ: "هُوَ صَدَقَةٌ عَليْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا ¬ (٢) ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٠٧٥، س ٣٤٤٧، تحفة: ١٧٤٤٩]. ٣٢ - بَابُ الْحَلْوَاءِ ¬ (٣) وَالْعَسَلِ ¬ (٤) ٥٤٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ ¬ (٧). [راجع: ٤٩١٢، أخرجه: م ١٤٧٤، د ٣٧١٥، ت ١٨٣١، س في الكبرى ٦٧٠٤، ق ٣٣٢٣، تحفة: ١٦٧٩٦]. "الحَلْوَاءِ" في ذ: "الحَلْوَى". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". === ¬(١) اختلفوا في الأدم، فالجمهور أنه ما يؤكل به الخبز مما يطيّبه، مرقًا كان أم لا، واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف الاصطناعَ، "ف" (٩/ ٥٥٦). ¬ (٢) مرَّ بيانه (برقم: ١٤٩٣). ¬ (٣) أي: في ذكر الحلواء والعسل، "ع" (١٤/ ٤٣٢)، بالمد والقصر لغتان، قال الليث: الأكثر على المدّ، وهو كل حُلو يؤكل، وقد يطلق على الفاكهة، "ف" (٩/ ٥٥٧). ¬ (٤) قال الخطابي: اسم الحلواء لا يقع إلا على ما دخلته الصنعة، وفي "المخصّص" لابن سيده: هي ما عولج من الطعام بحلاوة، "ف" (٩/ ٥٥٧)، "ع" (١٤/ ٤٣٢). ¬ (٥) حماد بن أسامة، "ع" (١٤/ ٤٣٢). ¬ (٦) ابن عروة بن الزبير، "ع" (١٤/ ٤٣٢). ¬ (٧) قوله: (يحب الحلوى والعسل) كذا بالقصر لجميع الرواة.

стр. 7697

٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (١) بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبْعِ ¬ (٥) ¬ (٦) بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ ¬ (٧)،. . . . . . "لِشِبْعِ بَطْنِي" في هـ، ذ: "بِشِبْعِ بَطْنِي". "حِينَ لَا آكُلُ" في نـ: "حَتَّى لَا آكُلَ". === قال ابن بطال (٩/ ٤٩٤): الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [المؤمنون: ٥١]. وفيه تقوية لقول من قال: المراد به المستلذّ من المباحات. ودخل في معنى هذا الحديث كل ما يشابه الحلوى والعسل من أنواع المآكل اللذيذة، "ف" (٩/ ٥٥٧)، "ع" (١٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣). ¬ (١) هو ابن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي، وغلط بعضهم فقال: عبد الرحمن بن أبي شيبة، ولفظ "أبي" زيادةٌ على سبيل الغلط المحض، "ف" (٩/ ٥٥٧ - ٥٥٨)، "ع" (١٤/ ٤٣٣). ¬ (٢) هو محمد بن إسماعيل بن أبي الفديك، مصغر الفدك، "ك" (٢٠/ ٥١)، "ف" (٩/ ٥٥٨). ¬ (٣) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، "ك" (٢٠/ ٥١). ¬ (٤) هو سعيد بن أبي سعيد، "ك" (٢٠/ ٥١)، "ع" (١٤/ ٤٣٣). ¬ (٥) بإسكان الباء: اسم لما يشبع، وبالفتح: مصدر للفعل، "ك" ¬ (٦) قوله: (لشبع بطني) بكسر الشين المعجمة وفتح الموحدة، أي: لأجل شبع بطني، ولأبي ذر عن الكشميهني بالموحدة بدل اللام، أي: بسبب شبع بطني، "قس" (١٢/ ٢٢٠). ¬ (٧) قوله: (ولا ألبس الحرير) قال في "المطالع": كذا لجميعهم هنا

стр. 7698

وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ ¬ (١) وَلَا فُلَانَةٌ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ وَهِيَ مَعِي ¬ (٢) كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةً ¬ (٣) لَيْسَ فِيهَا، فَنَشُقُّهَا ¬ (٤) فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. [راجع ٣٧٠٨، تحفة: ١٣٠٢١]. "لَيْسَ فِيهَا" في نـ: "لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ" مصحح عليه. "فَنَشُقُّهَا" في صـ، سـ، حـ، ذ: "فَنَستفُّها"، وفي نـ: "فَنَشْتَقُّهَا"، وفي نـ: "فيشقها"، [وفي نـ: "فنشتفها"]. === من غير خلاف، وللأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وعبدوس في "المناقب" (برقم: ٣٧٠٨): "الحبير" بالموحدة بدلًا من الحرير، ولغيرهم فيه "الحرير" كما هنا، والحبير هو الثوب المزيَّن الملوَّن، مأخوذ من التحبير وهو التحسين، "قس" (١٢/ ٢٢٠ - ٢٢١). ¬ (١) كناية عن الخادم والخادمة، "ك" (٢٠/ ٥١). ¬ (٢) قوله: (وأستقرئ الرجلَ الآيةَ وهي معي) أي: أنا عالم بها لكن أستقرؤه لكي "ينقلب بي فيطعمني" وذلك لأنه كان من عادتهم إذا استقرأ أحدُهم صاحبَه القرآنَ يحمله إلى منزله ويطعمه، كما مرَّ بيانه في أول "الأطعمة" (برقم: ٥٣٧٥). ¬ (٣) بالضم آنية السمن ونحوه. ومراد البخاري من هذا الحديث لعق إناء العسل من العكة ليناسب الترجمة، "ك" (٢٠/ ٥٢). ¬ (٤) قوله: (ليس فيها شيء فنَشُقّها) بلفظ الغائب والمتكلم، وفي بعضها: "فنشتقّها". قال القسطلاني (١٢/ ٢٢١): هو بنون مفتوحة فمعجمة ساكنة ففوقية مفتوحة فقاف مشددة مفتوحة، وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي "فنستفّها" بسين مهملة وفاء بدل القاف، قال في "الفتح"

стр. 7699

٣٣ - بَابُ الدُّبَّاءِ ¬ (١) ¬ (٢) ٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو ¬ (٣) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٥)، عَنْ ثُمَامَةَ ¬ (٦) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٧): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا، فَأُتِيَ بِدُبَّاءٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ "حَدَّثَنَا عَمْرُو" في نـ: "حَدَّثَنِي عَمْرُو". "حَدَّثَنَا أَزْهَرُ" في نـ: "قَالَ: حَدَثَنَا أَزْهَرُ". === (٩/ ٥٥٨): قَيَّدَه عياض بالشين المعجة والفاء، ورجح ابن التين أنه بالقاف؛ لأن معنى الذي بالفاء أن يشرب ما في الإناء، والمراد هنا أنهم لعقوا ما في العُكّة بعد أن قطعوها ليتمكنوا من ذلك. قال العيني (١٤/ ٤٣٣): المطابقة تؤخذ من قوله "العُكّة" لأن الغالب يكون العسل فيها، على أنه جاء في بعض طرقه يعني مصرّحًا. ¬ (١) بالضم والتشديد، وبالمدّ والقصر: اليقطين، "ك" (٢٠/ ٥٢)، أي: القرع، "ف" (٩/ ٥٢٥). ¬ (٢) قوله: (باب الدباء) بضم الدال المهملة وتشديد الموحدة ممدودًا، ويجوز المحصر، هو القرع، وقيل: خاص بالمستدير منه، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٢٥) في "باب من تتبَّع حوالي القصعة" (برقم: ٥٣٧٩). ¬ (٣) أبو حفص البصري، "ع" (١٤/ ٤٣٤). ¬ (٤) الباهلي. ¬ (٥) هو عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٣٤). ¬ (٦) هو ابن عبد اللَّه بن أنس، يروي عن جده أنس، "ع" (١٤/ ٤٣). ¬ (٧) هو ابن مالك، "ع" (١٤/ ٤٣٤).

стр. 7700

رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ. [راجع: ٢٠٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٦٧٦١، تحفة: ٥٠٣]. ٣٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ ¬ (١) الطَّعَامَ لإِخْوَانِهِ ٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٥) الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ ¬ (٦) يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ ¬ (٧) لَحَّامٌ ¬ (٨) فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ ¬ (٩)، "رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "يَأْكُلُهُ" في نـ: "يُحِبُّهُ". "أَدْعُو" في نـ: "أَدْعُو إِلَيْهِ". === ¬(١) قال الكرماني: وجه التكلُّف في حديث الباب أنه حصر العدد بقوله: "خامس خمسة" ولولا تَكَلّفه لما حصر، وسبق إلى نحو ذلك ابن التين، "ف" (٩/ ٥٥٩)، "ع" (١٤/ ٤٣٤). ¬ (٢) هو ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٤٣٥). ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) شقيق بن سلمة، "ع" (١٤/ ٤٣٥). ¬ (٥) عقبة بن عمرو البدري، "ع" (١٤/ ٤٣٥). ¬ (٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٥٥٩). ¬ (٧) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٥٥٩). ¬ (٨) بيَّاع اللحم، "ع" (١٤/ ٤٣٥)، "ك" (٢٠/ ٥٢). ¬ (٩) قوله: (خامس خمسة) أي: أحد خمسة. قال في "الفتح" (٩/ ٥٥٩): زاد في رواية حفص: "اجعل لي طعامًا يكفي خمسة، فإني أريد أن أدعو رسول اللَّه ﷺ وقد عرفتُ في وجهه الجوعَ"، انتهى.

стр. 7701

فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ ¬ (١)، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ" قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. [راجع: ٢٠٨١]. "فَدَعَا النَّبِيَّ" في نـ: "فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ". "وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا" في نـ: "وَإِنَّ هَذَا تَبِعَنَا". "أَذِنْتَ لَهُ" زاد بعده في نـ: "قَالَ مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ -وفي نـ: "يعني ابْن إسماعيل" بدل "محمد بن إسماعيل"- يَقُولُ: "إِذَا كَانَ الْقَومُ عَلَى الْمَائِدَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى، وَلَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ أَوْ يَدَعُوا" -يتركوا ذلك، "قس" (١٢/ ٢٢٣)، وكأنه استنبط ذلك من استئذانه ﷺ في الرجل، ووجه أخذه منه أن الذين دعوا صار لهم بالدعوة عموم إذن بالتصرف، "ف" (٩/ ٥٦٢) -. === ¬(١) قوله: (فدعا النبيَّ ﷺ خامس خمسة) في الكلام حذف، تقديره: فصنع فدعاه، وصرّح بذلك في رواية أبي أسامة، ووقع في رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم (ح: ٢٠٣٦) والترمذي (ح: ١٠٩٩): "فدعاه وجلساءه الذين معه" وكأنهم كانوا أربعة وهو خامسهم، يقال: خامس أربعة وخامس خمسة بمعنى، قال اللَّه تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، وقال: ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وفي حديث ابن مسعود: "رابع أربعة" ومعنى "خامس أربعة" أي: زائد عليهم، و"خامس خمسة" أي: أحدهم، والأجود نصب "خامس" على الحال، ويجوز الرفع على تقدير حذفٍ، أي: وهو خامس، أو وأنا خامس، والجملة حينئذٍ حالية. ووقع بعد هذا الحديث عند أبي ذر عن المستملي وحده: "قال محمد بن يوسف" وهو الفريابي: "سمعت محمد بن إسماعيل" هو البخاري "يقول: إذا كان القوم" إلى قوله: أو يدعوا" أي: يتركوا، وكأنه استنبط ذلك من استئذان النبي ﷺ في الرجل الذي تبعهم، ووجه أخذه منه أن الذين دُعوا

стр. 7702

٣٥ - بَابُ ¬ (١) مَنْ أَضَافَ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ، وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ ¬ (٢) ٥٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ النَّضْرَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فدَخَلَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ علَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَأَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْبَعُ الدُّبَّاءَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ عَلَى عَمَلِهِ. قَالَ أَنَسٌ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صنَعَ مَا صَنَعَ. [راجع: ٢٠٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٦٧٦٠، تحفة: ٥٠٣]. "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ"، وفي نـ: "قَالَ: أَنْبَأنَا بْنُ عَوْنٍ". "أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ". "يَتْبَعُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "يَتَتبَّعُ"، -بفوقيتين وتشديد الموحدة، "قس" (١٢/ ٢٣٦) -. === صار لهم بالدعوة عموم إذن بالتصرف في الطعام المدعوّ إليه بخلاف من لم يُدع، فيتنزل من وُضع بين يديه الشيء منزلة من دعي له، أو ينزل الشيء الذي وضع بين يدي غيره منزلة من لم يُدع إليه، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٥٩ - ٥٦٠ - ٥٦٢). ¬ (١) بالإضافة، "خ". ¬ (٢) أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا يتحتم على الداعي أن يأكل مع المدعو، "ف" (٩/ ٥٦٢)، "ع" (١٤/ ٤٣٦). ¬ (٣) هو ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة، "قس" (١٢/ ٢٢٤). ¬ (٤) عبد اللَّه، "ع" (١٤/ ٤٣٦)، "ك" (٢٠/ ٥٣).

стр. 7703

٣٦ - بَابُ الْمَرَقِ ¬ (١) ٥٤٣٦ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ ¬ (٣) وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ¬ (٤)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْبَعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ ¬ (٥) الْقَصْعَةِ ¬ (٦)، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [أطرافه: ٢٠٩٢]. "فَرَأَيْتُ" كذا في ذ، ولغيره: "رَأَيْتُ". "رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِيَّ". "يَتْبَعُ" في نـ: "يَتَتبَّعُ". === ¬(١) بفتحتين، "خ"، شوربا [بالأردية]. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) قوله: (فقرَّب خبز شعير. . .) إلخ، قال ابن التين: في قصة الخياط روايات فيما أحضر، ففي بعضها: "قرّب مرقًا"، وفي بعضها: "قديدًا"، وفي أخرى: "خبز شعير"، وفي أخرى: "ثريدًا"، قال: والزيادة من الثقة مقبولة. قال الداودي: وإنما كان ذلك لأنهم لم يكونوا يكتبون فربما غفل الراوي عند ما يحدث عن كلمة ويحفظها غيره من الثقات فيعتمد عليها. قلت: أتم الروايات ما وقع في هذا الباب، فلم يفتها إلا ذكر الثريد، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٥٦٣). ومرَّ الحديث (برقم: ٢٠٩٢) في "البيوع"، (وبرقم: ٥٣٧٩). ¬ (٤) هو اللحم المملوح المجفف في الشمس، "مجمع" (٤/ ٢٢٣). ¬ (٥) بفتح اللام، "ك" (٢٠/ ٥٤). ¬ (٦) هي الصحفة، "ف". قال الكرماني (٢٠/ ٥٤): [فإن] قلت: هذا ينافي ما تقدم حيث قال: "كُلْ مما يليك"؟ قلت: ذاك إذا كان شريك في الأكل.

стр. 7704

٣٧ - بَابُ الْقَدِيدِ ¬ (١) ٥٤٣٧ - حَدَّثنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ ¬ (٣) بِمَرَقَةٍ فِيهَما دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ ¬ (٤) الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهُ. [راجع: ٢٠٩٢]. ٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ ¬ (٧) إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ، أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ ¬ (٨) بَعْدَ "مَالِكٌ" في نـ: "مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ". "إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ". "أَنَسٍ" في نـ: "أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "بِمَرَقَةٍ فِيهَا" في نـ: "بِمرق فِيهِ"، "يَتَتَبَّعُ" في نـ: "يَتْبَعُ". "يَأْكُلُهُ" في نـ: "يَأْكُلُهَا". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". === ¬(١) القديد: اللحم المملوح المجفَّف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول، "نهاية" (٤/ ٢٢). ¬ (٢) الفضل بن دكين، "ع" (١٤/ ٤٣٧). ¬ (٣) بضم الهمزة. ¬ (٤) أي: يتطلَّب. ¬ (٥) هو الثوري، "ع" (١٤/ ٤٣٧). ¬ (٦) هو ابن ربيعة، "ك" (٢٠/ ٥٤). ¬ (٧) فإن قلت: ما مرجع الضمير؟ قلت: نهي أكل لحوم الأضاحي. هذا مختصر من الحديث، وتقدم (برقم: ٥٤٢٣) آنفًا بتمامه، "ك" (٢٠/ ٥٥). ¬ (٨) هو مستدق الساق من الغنم، "مجمع" (٤/ ٤٠٠) ومرَّ قريبًا.

стр. 7705

خَمْسَ عَشْرَةَ، مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (١) مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ¬ (٢) ثَلَاثًا. [راجع: ٥٤٢٣]. ٣٨ - بَابُ مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى الْمَائِدَةِ شَيْئًا وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٣): لَا بَأْسَ ¬ (٤) أَنْ يُنَاوِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُنَاوِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَائِدَةِ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى ¬ (٥). ٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ "مَا شَبِعَ" في نـ: "وَمَا شَبِعَ". "وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ" في نـ: "قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ". === ¬(١) أي: أهل بيته. ¬ (٢) أي: مأكول بالإدام، "ك" (٢٠/ ٤٦). ¬ (٣) عبد اللَّه، "ك" (٢٠/ ٥٥). ¬ (٤) هذا الأثر موصول في "كتاب البر والصلة"، "ف" (٩/ ٥٦٤). ¬ (٥) إذا كان القوم على المائدة فليس لهم أن يناولوا من مائدة إلى مائدة أخرى، ولكن يناول بعضهم بعضًا في تلك المائدة، كما مرَّ قريبًا، "ف" (٩/ ٥٦٢)، وستجيء زيادة في ضمن حديث الباب. ¬ (٦) هو ابن أبي أويس. ¬ (٧) الإمام.

стр. 7706

دُبَّاءٌ ¬ (١) وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ ¬ (٢) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوالَي الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. وَقَالَ ثُمَامَةُ ¬ (٣) ¬ (٤) عَنْ أَنَسٍ: فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ ¬ (٥) بَيْنَ يَدَيْهِ. [راجع: ٢٠٩٢]. ٣٩ - بَابُ الرُّطَبِ ¬ (٦) بِالْقِثَّاءِ ¬ (٧) "يَتَتَبَّعُ" في نـ: "يَتْبَعُ". "حَوالَي" في نـ: "حَولِ". "الصَّحْفَةِ" في نـ: "القَصْعَةِ". "وَقَالَ ثُمَامَةُ" سقطت الواو في نـ. "الرُّطَب بِالْقِثَّاءِ" كذا في سفـ، وفي نـ: "الْقِثَّاءِ بِالرُّطَبِ". === ¬(١) بالمد والقصر هو القرع كما مرّ. ¬ (٢) أي: يتطلب. ¬ (٣) هو ابن عبد اللَّه. ¬ (٤) قوله: (قال ثمامة. . .) إلخ، وصله قبل بابين من طريق ثمامة، وقد تقدم في "باب من تتَّبع حوالي القصعة" أن في رواية حميد عن أنس: "فجعلت أجمعه فأدنِيه منه" وهو المطابق للترجمة؛ لأنه لا فرق بين أن يناوله من إناء إلى إناء، أو يضم ذلك إليه في نفس الإناء الذي يأكل منه، قال ابن بطال (٩/ ٤٩٨): إنما جاز أن يناول بعضهم بعضًا في مائدة واحدة؛ لأن ذلك الطعام قُدِّم لهم باعيانهم، فلهم أن يأكلوه وهم فيه شركاء، بخلاف من كان على مائدة أخرى؛ إذ لا شركة له فيه. وقد أشار الإسماعيلي إلى أن قصة الخياط لا حجة فيها لجواز المناولة؛ لأنه طعام اتخذ للنبي ﷺ وقصد به، والذي جمع له الدباء بين يديه خادمه، يعني فلا حجة في ذلك لجواز مناولة الضيفان بعضهم بعضًا مطلقًا، "ف" (٩/ ٥٦٤). ¬ (٥) فيه المطابقة. ¬ (٦) كصُرَد: نضيج البسر، واحدته بِهَاء، "قاموس" (ص: ٩٦). ¬ (٧) بالكسر وشدة المثلثة، "خ"، أراد به الجمع بينهما في حالة الأكل، "ع" (١٤/ ٤٣٨)، "ك" (٢٠/ ٥٥).

стр. 7707

٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ ¬ (١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءَ ¬ (٤). [طرفاه: ٥٤٤٧، ٥٤٤٩، أخرجه: م ٢٠٤٣، د ٣٨٣٥، ت ١٨٤٤، ق ٣٥٢٥، تحفة: ٥٢١٩]. ٤٠ - بَابُ ¬ (٥) ¬ (٦) الْحَشَفِ ¬ (٧) "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ". "رَأَيْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه". "الحَشَفِ" سقط في نـ. === ¬(١) من صغار التابعين، "ف" (٩/ ٥٦٤). ¬ (٢) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، "ف" (٩/ ٥٦٤)، "ك" (٢٠/ ٥٥)، "ع" (١٤/ ٤٣٩). ¬ (٣) هو من صغار الصحابة، "ف" (٩/ ٥٦٤)، "ع" (١٤/ ٤٣٩). ¬ (٤) معروف. والحكمة في الجمع أن حر الرطب يكسر برد القثاء فيعتدل، "ك" (٢٠/ ٥٥). ¬ (٥) بالتنوين، بلا ترجمة، "قس" (١٢/ ٢٢٨)، هو كالفصل لما قبله حيث ذكر فيما قبله، وها هنا ذكر التمرة، والمناسبة بينهما ظاهرة، "خير". ¬ (٦) قوله: (باب) كذا هو في رواية الجميع بغير ترجمة، وسقط عند الإسماعيلي فاعترض بأنه ليس فيه للرطب والقثاء ذكر، والذي أظنه أنه أراد أن يترجم به للتمر وحده أو لنوع منه، ثم أهمله إما نسيانًا وإما لم يدركه، ملتقط من "ف" (٩/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، "ع" (١٤/ ٤٤٠). ¬ (٧) بفتحتين: رديء التمر، "ف" (٩/ ٥٦٥).

стр. 7708

٥٤٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ¬ (١)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: تَضَيَّفْتُ ¬ (٣) ¬ (٤) أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا ¬ (٥)، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ ¬ (٦) يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا، وَسَمِعْتُهُ ¬ (٧) يَقُولُ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِي سَبعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ ¬ (٨). [راجع: ٥٤١١]. "قَسَمَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) بضم الجيم وبفتح الراء الأولى، "قس" (١٢/ ٢٢٨). ¬ (٢) عبد الرحمن النهدي، "ك" (٢٠/ ٥٦). ¬ (٣) أي: نزلت به ضيفًا، "تو" (٨/ ٣٣٩٦). ¬ (٤) قوله: (تَضَيَّفْتُ) بضاد معجمة وفاء، أي: نزلتُ به ضيفًا، قوله: "وكان هو وامرأته" تقدم أنها بسرة -بضم الموحدة وسكون المهملة- بنت غزوان، وهي صحابية، قوله: "يعتقبون" بالقاف أي: يتناوبون قيام الليل. قوله: "أثلاثًا" أي: كل واحد منهم يقوم ثُلُث الليل، فمن بدأ إذا فرغ [من ثلثه] أيقظ الآخر، "فتح" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٥) أي: سبع ليال، "ف" (٩/ ٥٦٤). ¬ (٦) لم أقف على اسمها، "ف" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٧) أي: أبا هريرة، "قس" (١٢/ ٢٢٨). ¬ (٨) بفتح الشين واحد الحشف: رديء التمر، "مجمع" (١/ ٥٠٥).

стр. 7709

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ ¬ (٤): أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ ¬ (٥) وَحَشَفَةٌ ¬ (٦) ¬ (٧)، ثُمَّ رَأَيْتُ "أَرْبَعُ" في نـ: "أَوْ أَرْبَعُ". "أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ" في شحج: "أَرْبَعٌ تَمْرٌ" -بالرفع والتنوين فيهما وهو واضح، وفي رواية "أربع تمرة" بزيادة هاء في أخرى، أي: كل واحد من الأربع تمرة، "ف" (٩/ ٥٦٥) -، وفي نـ: "أَرْبَعٌ تَمَرَةٌ". === ¬(١) البزار البغدادي، "تق" (رقم: ٥٩٦٦). ¬ (٢) الأحول. ¬ (٣) النهدي، "ك" (٢٠/ ٥٦). ¬ (٤) قوله: (فأصابني منه خمس) وقد تقدم "فأصابني سبع تمرات" قال ابن التين: إما أن تكون إحدى الروايتين وهمًا، أو يكون ذلك وقع مرتين، والثاني بعيد لاتِّحاد المخرج، وأجاب الكرماني بأن لا منافاة؛ إذ التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد، وفيه نظر وإلا لما كان لذكره فائدة، والأولى أن يقال: إن القسمة أولًا اتفقت خمسًا خمسًا، ثم فضلت فضلة فقُسمت ثنتين ثنتين، فذكر أحد الراويئ مبتدأ الأمر والآخر منتهاه، "فتح" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٥) قوله: (أربع تمرات) بالإضافة، قال الكرماني: فإن قلت: في بعضها: "أربع تمرة" بلفظ المفرد، والقياس تمرات؟ قلت: إن كانت الرواية برفع تمرة فمعناه: كل واحد من الأربع تمرة، وأما بالجر فهو شاذ على خلاف القياس، "ك" (٢٠/ ٥٦). ¬ (٦) بمهملة ومعجمة مفتوحتين ثم فاء، أي: رديئة، "ف" (٩/ ٥٦٥). ¬ (٧) قوله: (وحشفة) بفتح الشين واحد الحشف: رديء التمر، "تن" (٣/ ١٠٩٨). أو ضعيفة لا نوى لها، أو يابسة فاسدة، "قس" (١٢/ ٢٢٨).

стр. 7710

الْحَشَفَةَ هِيَ أَشدُّهُنَّ ¬ (١) لِضِرْسِي ¬ (٢). [راجع: ٥٤١١]. ٤١ - بَابُ الرُّطَب وَالتَّمْرِ ¬ (٣) وَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ ¬ (٤) بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] "وَقَوْلِ اللَّهِ " في نـ: "وَقَولِهِ تعَالَى". " ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ " في نـ بدله: "الآية". " ﴿تُسَاقِطْ﴾ " في نـ: " ﴿تُسَاقِطْ﴾ ". === وقيل: مراده صلبة. قال عياض: فعلى هذا فهو بسكون الشين، قلت: بل الثابت في الروايات بالتحريك، ولا منافاة بين كونها رديئة وصُلبةً، "فتح" (٩/ ٥٦٥)، ومرَّ (برقم: ٥٤١١) بيان الحديث قريبًا. ¬ (١) لطول المضغ، ومرَّ قريبًا. ¬ (٢) أي: سني. ¬ (٣) قوله: (باب الرطب والتمر) كذا للجميع فيما وقفتُ عليه، "ف" (٩/ ٥٦٦)، وقد وقع في كتاب ابن بطال: "باب الرطب بالتمر" بالباء الموحدة، وليس في حديثي الباب مثل لذلك، "ع" (١٤/ ٤٤١)، "ف" (٩/ ٥٦٦). وفي "الفتح": ووقع لعياض ["مشارق الأنوار" (١/ ١٩٤)] في باب [ج ل ي] أن في "البخاري": "باب أكل التمر بالرطب" وليس في حديثي [الباب] ما يدل لذلك أصلًا، انتهى. ¬ (٤) قوله: (﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ. . .﴾ الآية) روى عبد بن حميد من طريق شقيق بن سلمة قال: "لو علم اللَّه أن شيئًا للنفساء خير من الرطب لأمر مريم به"، ومن طريق عمرو بن ميمون قال: "ليس للنفساء خير من الرطب أو التمر"، ومن طريق الربيع بن خثيم قال: "ليس للنفساء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل"، أسانيدها صحيحة، "فتح" (٩/ ٥٦٦).

стр. 7711

٥٤٤٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ ¬ (٤). [راجع: ٥٣٨٣]. ٥٤٤٣ - حَدَّثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو غَسَّانَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ¬ (٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "عَنْ سُفْيَانَ". "تُوُفِّيَ النَّبِيُّ" في نـ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) هو الفريابي، "ف" (٩/ ٥٦٦). ¬ (٢) هو الثوري، "ف" (٩/ ٥٦٦)، "ع" (١٤/ ٤٤٢). ¬ (٣) هي صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي، "ف" (٩/ ٥٦٧)، "ك" (٢٠/ ٥٦ - ٥٧)، "ع" (١٤/ ٤٤٢). ¬ (٤) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٣٨٣). ومطابقته بالجزء الثاني من الترجمة ظاهرة. ¬ (٥) بفتح المعجمة وتشديد المهملة، هو محمد بن مطرف، "ك" (٢٠/ ٥٧)، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٦) هو سلمة بن دينار، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٧) هو المخزومي، "ف" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٥٦٧).

стр. 7712

وَكَانَ يُسْلِفنِي فِي تَمْري إِلى الْجَذَاذِ ¬ (١)، وَكَانَتْ ¬ (٢) لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ ¬ (٣)،. . . . . . "إِلى الْجَذَاذِ" في نـ: "إِلى الْجَدَادِ". === ¬(١) قوله: (وكان يسلفني في تمري إلى الجذاذ) بكسر الجيم ويجوز فتحها، والذال معجمة ويجوز إهمالها، أي: زمن قطع ثمر النخل، وهو الصرام. وقد استشكل الإسماعيلي ذلك وأشار إلى شذوذ هذه الرواية فقال: هذه القصة -يعني دعاء النبي ﷺ في النخل بالبركة- رواها الثقات المعروفون فيما كان على والد جابر من الدَّين. وكذا قال ابن التين: الذي في أكثر الأحاديث أن الدين [كان] على والد جابر. قال الإسماعيلي: والسلف إلى الجذاذ مما لا يجيزه البخاري وغيره، وفي هذا الإسناد نظر. قلت: ليس في الإسناد من يُنْظر في حاله سوى إبراهيم، وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وروى عنه أيضًا ولده إسماعيل والزهري، وأما ابن القطان فقال: لا يعرف حاله (١). وأما السلف إلى الجذاذ فيعارض الأمر بالسلم إلى أجل معلوم، فيحمل على أنه وقع في الاقتصار على الجذاذ اختصار، وأن الوقت كان في أصل العقد معينًا. وأما الشذوذ الذي أشار إليه فيندفع بالتعدد؛ فإن في السياق اختلافًا ظاهرًا، "فتح" (٩/ ٥٦٧). ¬ (٢) فيه التفات أو هو مدرج من كلام الراوي. ¬ (٣) بضم الراء وسكون الواو، هي البئر التي اشتراها عثمان ﵁، "ف" (٩/ ٥٦٧).

стр. 7713

فَجَلَسْتُ ¬ (١)، فَخَلَا ¬ (٢) عَامًا فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَذَاذِ، وَلَمْ أَجِذَّ ¬ (٣) مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ ¬ (٤) إِلَى قَابِلٍ ¬ (٥) فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ ¬ (٦) بِذَلِكَ "فَجَلَسْتُ" في هـ، ذ: "فَخَاسَتْ"، وفي صـ: "فَحَبِست"، وفي نـ: "فخنست"، وفي نـ: "فَخَاسَتْ نَخْلُهَا". "فَخَلَا" في قا، ذ: "نَخْلًا". "عِنْدَ الْجَذَاذِ" في نـ: "عِنْدَ الْجَدَادِ". === ¬(١) قوله: (فجلست) بلفظ المتكلم من الجلوس، أي: جلست، أي: تأخرت عن قضائه، قوله: "فخلا" أي: مضى السلف "عامًا" -كذا لأكثرهم بالجيم من الجلوس، وخلا من الخلو، "تن" (٣/ ١٠٩٠) -، وفي بعضها "فجلستْ" بصيغة الغائبة و"نخلًا" بالنون، أي: جلست الأرضُ من الإثمار من جهة النخل، وفي بعضها: "خنست" بالمعجمة والنون والمهملة أي: تأخرت، وفي بعضها: "خاست" من خاس إذا كسد حتى فسد، كذا قاله الكرماني (٢٠/ ٥٧ - ٥٨)، أي: خالفت معهودها وحملها، يقال: خاس عهده إذا خانه أو تغير عن عادته، ووقع للأصيلي: "فحبست" بحاء مهملة ثم موحدة، "فتح" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٢) أي: تأخر سلفها، "قس" (١٢/ ٢٣١). ¬ (٣) أي: لم أقطع، بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال، "تو" (٨/ ٣٣٩٨)، "ف" (٩/ ٥٦٨). [وفي "الفتح": "أجدّ"]. ¬ (٤) الاستنظار: طلب المهلة والتأخير، "تن" (٣/ ١٠٩٠). ¬ (٥) أي: إلى عام ثان، "ف" (٩/ ٥٦٨). ¬ (٦) قوله: (فأخبر) بضم الهمزة وفتح الراء على الفعل الماضي المجهول، ويحتمل أن يكون بضم الراء على صيغة المتكلم من المضارع والفاعل جابر، وذكره كذلك مبالغة في استحضار صورة الحال، ووقع في رواية أبي نعيم في "المستخرج": "فأخبرتُ". [انظر "الفتح" (٩/ ٥٦٨)].
следующие страницы →