← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 779–818 · переход к 784.

стр. 779

كُثُبٌ ¬ (١) كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا ¬ (٢) ¬ (٣) فِيهِ السَّيلُ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دُفِنَ ¬ (٤) ذَلِكَ الْمَكَانُ، الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصلِّي فِيهِ. [أطرافه: ١٥٣٢، ١٥٣٣، ١٧٩٩، تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٨٥ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ ¬ (٦) ¬ (٧) الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ ¬ (٨) الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ ¬ (٩) الرَّوْحَاءِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ يُعْلِمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ: "فَدَحَا فِيهِ السَّيْلُ" في ذ: "فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ" [كذا في الحاشية، وفي "القسطلاني" (٢/ ١٦٣): ولأبي ذر: "فَدَحَا فِيهِ السَّيْلُ"]. "حَيْثُ الْمَسْجِد" في نـ: "جَنْبَ الْمَسْجِد". "يُعْلَمُ" في نـ: "تَعَلَّمَ". "الَّذِي كَانَ صَلَّى" في عسـ: "الَّذِي صَلَّى". === ¬(١) جمع كثيبة: تلال الرمل، ولفظ "كان رسول الله ﷺ ثَمَّ يصلي" مرسلٌ من نافع، "ك" (٤/ ١٤٦). ¬ (٢) أي: دفع، "قس" (٢/ ١٦٣). ¬ (٣) قوله: (فدحا) فعل ماض من الدحو وهو البسط، ويروى: "قد جاء" من المجيء، وهو مقول نافع، "ك" (٤/ ١٤٦). ¬ (٤) السيل، "قس" (٢/ ١٦٣). ¬ (٥) بالإسناد المذكور، "فتح" (١/ ٥٦٩). ¬ (٦) مرفوعٌ إذ حيثُ لا يُضاف إلا إلى الجملة على الأصحِّ، أي: حيثُ هو المسجد، "ك" (٤/ ١٤٦). ¬ (٧) مجرورٌ بإضافة حيث إليه، "خ" (١/ ٢٨١). ¬ (٨) أي: قريبًا، "خ" (١/ ٢٨١). ¬ (٩) قوله: (بشرف) قريةٌ جامعةٌ على ليلتين من المدينة، وتقدَّم أن بينها وبين المدينة ستةً وثلاثين ميلًا، "قس" (٢/ ١٦٣).

стр. 780

ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ ¬ (١) تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ ¬ (٢) عَلَى حَافَةِ ¬ (٣) الطَّرِيقِ الْيُمْنَى، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ ¬ (٤) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٨٦ - وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ ¬ (٥) الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ ¬ (٦) الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتَهَى طَرَفُهُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ، دُونَ الْمَسْجِدِ ¬ (٧) الَّذِي بَينَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَائَهُ ¬ (٨)، ويُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ "حِينَ" في نـ: "حَيْثُ". "انْتَهَى طَرَفُهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "انْتِهَاءُ طَرَفِه". " ثَمَّ" في نـ: "ثَمَّه". "ابْنُ عُمَرَ " ثبت في صـ. "كَانَ يَتْرُكُهُ" في صـ: "وَكَانَ يَتْرُكُهُ". === ¬(١) أي: حين توجّهِك إلى القبلة. ¬ (٢) يعني مسجدِ خورد، "شيخ الإسلام" [بالفارسية، وهو المسجد الصغير المذكور أعلاه]. ¬ (٣) جانب. ¬ (٤) أي: مقدارُ بعد [موضع] وقوع الحجر المرمى، "خ" (١/ ٢٨١). ¬ (٥) قوله: (إلى العرق) بكسر العين وسكون الراء: الجبلُ الصغير، أو عرق الظبية الوادي المعروف، "قس" (٢/ ١٦٤). ¬ (٦) بفتح الراء، أي: عند آخره، "ع" (٣/ ٥٦٣). ¬ (٧) أي: قريب أو تحتَ، "قس" (٢/ ١٦٤). ¬ (٨) بالجر عطفٌ على "يساره"، وبالنصب بتقدير: في ظرفًا.

стр. 781

فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ، فَإنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ ¬ (١) عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا ¬ (٢) الصُّبْحَ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٨٧ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضخْمَةٍ ¬ (٣) دُونَ الرُّويثَةِ ¬ (٤) ¬ (٥) عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوُجَاهِ الطَّرِيقِ ¬ (٦) فِي مَكَانٍ بَطْحٍ ¬ (٧) سَهْلٍ ¬ (٨)، حَتَّى يُفْضِيَ ¬ (٩) "مَرَّ بِهِ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَرَّ". "النَّبِيَّ" في عسـ، ذ: "رَسُولَ اللهِ". "حَتَّى يُفْضيَ" في قتـ، صـ، عسـ، سـ، حـ: "حِينَ يُفْضِي". === ¬(١) قوله: (من آخر السحر) وهو عبارةٌ عما بين الصبح الكاذب والصادق، والفرق بين قوله: "بساعة " وقوله: "آخر السحر": هو أنه أراد بآخر السحر أقلَّ من ساعة، أو أراد الإبهام ليتناول قدر الساعة، وأقلّ وأكثر منها، "عيني" (٣/ ٥٦٣). ¬ (٢) أي: بذلك المكان بتأويل الأرض أو المنزلة. ¬ (٣) هي الشجرة الضخمة العظيمة، "ع" (٣/ ٥٦٣)، "ف" (١/ ٥٧٠). ¬ (٤) أي: تحتها أو قريبٌ منها، "ع" (٣/ ٥٦٤). ¬ (٥) قوله: (دون الرويثة) أي: قريبًا منها، والرويثة بضم الراء وفتح الواو وبالمثلثة بعد التحتية: قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخًا، وبينها وبين الروحاء ثلاثة عشر ميلًا، "خ" (١/ ٢٨١). ¬ (٦) قوله: (وجاه الطريق) بضم الواو وكسرها أي: مقابلها، بالجرِّ معطوفٌ على "يمين"، وبالنصب على الظرفية، "خ" (١/ ٢٨١). ¬ (٧) واسع، "ك" (٤/ ١٤٧). ¬ (٨) نَرم، بالأردية [الليِّن، وهو ضد الصَّلابة]. ¬ (٩) قوله: (يفضي) من الإفضاء بمعنى الدفع أو الوصول أو الخروج، والضمير يعود إلى رسول الله ﷺ أو إلى المكان، وفي بعض النسخ بلفظ

стр. 782

مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ ¬ (١) بَرِيدِ ¬ (٢) الرُّوَيْثَةِ ¬ (٣) بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، فَانْثَنَى ¬ (٤) جَوْفِهَا، وَهِىَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِى سَاقِهَا كُثُبٌ ¬ (٥) كَثِيرَةٌ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٨٨ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ ¬ (٦) مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ ¬ (٧)، "دُوَيْنَ" في عسـ: "دُون". "تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ" في نـ: "تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ كَبِيرَةٍ". === الخطاب. وقوله: "بريد الرُّوَيثة" المراد منه موضع البريد، والمعنى بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان، ويقال: المراد بالبريد: سكَّة الطريق، "ع" (٣/ ٥٦٤). ¬ (١) مصغرُ دون، ضدُّ الفوق، "ع" (٣/ ٥٦٤). ¬ (٢) قاصد. ¬ (٣) قريةٌ، "قس" (٢/ ١٦٢). ¬ (٤) انْعَطَفَ. دُوْتَاهْ شُدْ، [بالفارسية]. ¬ (٥) تلالُ رمل. ¬ (٦) قوله: (تلعة) بفتح الفوقية وسكون اللام وفتح المهملة، وهي أرضٌ مُرتفعةٌ عريضةٌ يتردَّد فيها السيل، قاله العيني. وقال الكرماني (٤/ ١٤٨): وهي ما ارتفع من الأرض، وما انهبط من الأرض وهو من الأضداد، وقيل: التلاع مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأدوية. و "العرج" قريةٌ جامعةٌ، إنما سُمِّي العرج لتعريجه، قال السكوني: المسجد النبوي على خمسة أميال من العرج، وأنت ذاهب إلى هضبة، "عيني" (٣/ ٥٦٤ - ٥٦٥). ¬ (٧) قوله: (العرج) بفتح المهملة وسكون الراء ثم جيم: قريةٌ جامعةٌ على طريق مكة من المدينة بينها وبين الرُّوَيثة أربعة عشر ميلًا، "ع" (٣/ ٥٦٥).

стр. 783

وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ ¬ (١)، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضْمٌ ¬ (٢) مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلِمَاتِ ¬ (٣) كَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٨٩ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ ¬ (٤) عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، فِي مَسِيْلِ ¬ (٥) دُونَ هَرْشَى ¬ (٦)، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ ¬ (٧) "رَضْم" في صـ: "رَضَمٌ " بفتح الضاد. "سَلِمَات" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "سَلَمَات" بفتح اللام. === ¬(١) بفتح هاءٍ وسكون معجمة: الجبل المنبسط على [وجه] الأرض، "ك" (٤/ ١٤٨)، "خ" (١/ ٢٨٢)، "ع" (٣/ ٥٦٥). ¬ (٢) حجارة كبار، واحدها: رضمة، "ف" (١/ ٥٧٠)، "توشيح" (٢/ ٥٥١). ¬ (٣) قوله: (السلمات) بفتح اللام وكسرها جمع سلمة: الحجر، قاله في "المجمع" (٣/ ١١٠). وفي "العيني" (٣/ ٥٦٥)، و "الفتح" (١/ ٥٧٠): قيل: هي بالكسر: الصخرات، وبالفتح: الشجرات. ¬ (٤) شجرات ضخمة. ¬ (٥) وهي المكانُ المنحدرُ. ¬ (٦) قوله: (هرشى) بفتح الهاء وسكون الراء والقصر، هو جبلٌ من بلاد تهامة على ملتقى طريق المدينة والشام، قريبٌ من الجحفة في أرض مستوية هضبة "ع" (٣/ ٥٦٥)، "تو" (٢/ ٥٥١). وقال الكرماني (٤/ ١٤٨): وكراعها ما يمتد منها دون سفحها، انتهى، والسفح: عرض الجبل. ¬ (٧) بالضم: الطرف، "خ".

стр. 784

هَرْشَى ¬ (١)، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّريقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ ¬ (٢)، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ، هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٩٠ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرَانِ ¬ (٣)، قِبَلَ الْمَدِينَةِ ¬ (٤) حِينَ تَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ ¬ (٥) تَنْزِلُ ¬ (٦) فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ. [تحفة: ٨٤٧٥]. ٤٩١ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَنْزِلُ بِذِي "حِينَ تَهْبِطُ" في نـ: "حَتَّى تَهْبِط". "تَنْزِلُ" مصحح عليه، وفي نـ: "يَنْزِلُ". === ¬(١) أي: طرفها، "ف" (١/ ٥٧٠)، "تو" (٢/ ٥٥١). ¬ (٢) هي غاية بلوغ السهم، "توشيح" (٢/ ٥٥١)، "ف" (١/ ٥٧٠). ¬ (٣) قوله: (مرّ الظهران) بفتح الميم وشدة الراء وبفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء، وهو الوادي الذي تسميه العامة: بطن مرو، بسكون الراء بعدها واو، بينه وبين مكة ستة عشر ميلًا، سمي بذلك لمرارة مائه، "تو" (٢/ ٥٥٤). ¬ (٤) أي: جهتها. ¬ (٥) قوله: (من الصفراوات) بفتح المهملة وسكون الفاء، جمع صفراء، وهي الأودية أو الجبال بعد مرّ الظهران، "ك" (٤/ ١٤٩)، "عيني" (٣/ ٥٦٦). ¬ (٦) بالتحتية، وبالخطاب وهو الموافق لـ "أنت".

стр. 785

طُوًى ¬ (١)، وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ، يُصلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدُمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُول اللهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ ¬ (٢) غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّه، وَلَكِنْ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ. [طرفاه: ١٧٦٧، ١٧٦٩، أخرجه: م ١٢٥٩، س ٢٨٦٢، تحفة: ٨٤٧٥، ٨٤٦٠]. ٤٩٢ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ استَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ ¬ (٣) الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ "طُوًى" في صـ، هـ، ذ: "طِوًى"، وفي صـ أيضًا: "طَوًى"، وفي ذ: "الطِواء"، وفي حـ، سـ: "الطّوى". "غَلِيظَةٍ" في نـ: "عَظِيمَةٍ". "ثَمَّه" في نـ: "ثَمَّ". "ابْنَ عُمَرَ" ثبت في صـ. "الَّذِي بَيْنَهُ" في عسـ، قتـ: "الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ". === ¬(١) قوله: (بذي طوى) بضم الطاء في رواية الأكثرين، وفي رواية الحموي والمستملي: "بذي الطوى" بزيادة الألف واللام، وقيَّده الأصيلي بالكسر، وحكى عياض وغيرُه بالفتح أيضًا، وقال النووي: ذو طوى بالفتح على الأفصح، ويجوز ضمها وكسرها، وبفتح الواو المخففة، وفيه لغتان: الصرف وعدمه، موضع عند باب مكة بأسفلها، "عيني" (٣/ ٥٦٦). وفي "شرح الموطأ" لعلي القاري: هو وادٍ في طريق التنعيم، وينزل فيه أمير الحاج، فمن نوّنه جعله اسمًا للوادي، ومن منعه جعله اسمًا للبقعة مع العلمية، أو مع العلمية وتقدير العدل من طاوٍ. ¬ (٢) بفتحات: موضعٌ مُرتفعٌ. ¬ (٣) قوله: (فرضَتَي الجبل) بضم الفاء وسكون الراء وفتح الضاد المعجمة، والفرضة: مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل: الشَقُّ المرتفع، ويقال أيضًا لمدخل النهر، "ع" (٣/ ٥٦٦). قال في "فتح الباري" (١/ ٥٧٠): هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء يعرفها أهل تلك الناحية، انتهى.

стр. 786

الْكَعْبَةِ ¬ (١)، فَجَعَلَ ¬ (٢) الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصلَّى النَّبِيِّ ﷺ أَسْفَلُ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَينِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَينَ الكَعْبَةِ. [أخرجه: م ١٢٥٩، تحفة: ٨٤٦٢، ٨٤٧٥]. ٩٠ - بَابٌ ¬ (٣) سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ ¬ (٤) مَنْ خَلْفَهُ ٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: نَا مَالِكٌ ¬ (٦)، "ثَمَّ" في نـ: "ثَمَّه". "عَشَرَةَ أَذْرُعٍ" في ذ: "عَشَرَ أَذْرُعٍ". زاد هنا قبل الباب في نـ: "أَبْوَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي". " سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ " في نـ: " سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ". " نَا مَالِكٌ " كذا في صـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". === وقال الكرماني (٤/ ١٥٠): وإنما كان ابن عمر يصلِّي في تلك المواضع على وجه التبرّك بها، ولم يزل الناس يتبرَّكون بمواضع الصالحين، وأما ما روي عن عمر أنه كره ذلك، فلأنه خشي أن يلتزم الناس الصلاة في تلك المواضع، وكذا ينبغي للعالم إذا رأى الناس يلتزمون بالنوافل التزاما شديدًا أن يترخَّص (١) فيها في بعض المرَّات، انتهى. ¬ (١) أي: ناحيتها، وهو متعلقٌ بالطويل، أو ظرفُ الجبل، أو بدلٌ من الفرضة، "ع" (٣/ ٥٦٦)، "ك" (٤/ ١٤٩). ¬ (٢) مقولُ نافعٍ. ¬ (٣) بالتنوين، " قس" (٢/ ١٦٧). ¬ (٤) المراد بها ههنا: عصًا ونحوها. ¬ (٥) "عبد الله" هو التنيسي. ¬ (٦) "مالك" الإمام.

стр. 787

عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ ¬ (٢) أَتَانٍ ¬ (٣)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ ¬ (٤) الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ ¬ (٥)، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَع، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. [راجع ح: ٧٦]. "أَنَّ عَبْدَ اللهِ بن عَبَّاس أنَّهُ قَالٌ": في حـ، هـ: "عَن عَبْد الله ابن عَبَّاس أنَّه قَالَ"، وفي سـ: "أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ". " وَأَرْسَلْتُ " في ذ: "فَأَرْسَلْتُ". === ¬(١) " ابن شهاب" الزهري. ¬ (٢) يقع على الذكر والأنثى، أما الأتان والحمارة فالأنثى فقط. ¬ (٣) الحمارة، بفتح الهمزة منوّنًا بيانٌ لِحِمَارٍ، "خ" (١/ ٢٨٣). ¬ (٤) أي: قاربتُ. ¬ (٥) قوله: (إلى غير جدار) قال ابن حجر (١/ ٥٧١): في استدلاله بهذا الحديث على السترة نظر؛ لأنه ليس فيه أنه ﷺ صلّى إلى سترة، وقد بوّب عليه البيهقي (٢/ ٢٧٣): "بابُ من صلّى إلى غير سترة"، انتهى. وقال الكرماني (٤/ ١٥٢) والعيني (٣/ ٥٦٩): مطابقةُ الحديث للترجمة تُسْتَنْبط من قوله: "إلى غير جدار" لأن هذا اللفظ مُشْعرٌ بأن ثمه سترة؛ لأن لفظة " غير " تقع دائما صفة، وتقديره: إلى شيء غير جدار، وهو أعمّ من أن يكون عصًا أو عنزة أو نحو ذلك، وأيضًا قال العيني: وما قال بعضهم فيه نظرٌ، دليله لا يُساعد نظره، لأنه لم يقف على هذا الكلام، وكذا البيهقي لم يقف على هذه النكتة، انتهى. وأما الدلالة على أن سترة الإمام سترةٌ للمأموم فلأنه لم ينقل وجود

стр. 788

٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (١) قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَه، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ ¬ (٦). [أطرافه: ٤٩٨، ٩٧٢، ٩٧٣، أخرجه: م ٥٠١، د ١٨٧، تحفة: ٧٩٤٠]. ٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٧) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ¬ (١٠) يَقُوْل: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ "حَدَّثَنا إسْحَاقُ " في عسـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ يعني ابن منصور". " قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ "في نـ: "نا عبدُ اللهِ بنُ نمير " مصحح عليه. " نَا عُبيدُ اللهِ " في نـ: "نَا عُبيدُ اللهِ بْنُ عمر". " قَالَ: نَا شُعْبَةُ "في نـ: " نَا شُعْبَةُ". === سترة لأحد المأمومين، ولو كان لنُقِلَ لتوفّر الدواعي على [نقل] الأحكام الشرعية. ¬ (١) "إسحاق" ابن منصور. ¬ (٢) "عبد الله بن نمير" الهمداني أبو هشام الكوفي. ¬ (٣) "عبيد الله بن عمر" هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) "ابن عمر" ابن الخطاب، عبد الله. ¬ (٦) فيخرج بها بين أيديهم. ¬ (٧) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري. ¬ (٨) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٩) "عون بن أبي جحيفة" بضم الجيم وفتح المهملة. ¬ (١٠) "أبي" يعني أبا جحيفة اسمه وهب بن عبد الله السوائي.

стр. 789

بِالْبَطْحَاءِ ¬ (١) - وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ - الظُهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. [راجع ح: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، د ٦٨٨، تحفة:١١٨١٠]. ٩١ - بَابُ قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ ٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو ¬ (٢) بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ ¬ (٣) بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلًّى ¬ (٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرَّ ¬ (٥) الشَّاةِ. [طرفه: ٧٣٣٤، أخرجه: م ٥٠٨، د ٦٩٦، تحفة: ٤٧٠٧]. ٤٩٧ - ¬ (٦) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ ¬ (٧) بْنُ إِبْراهِيمَ "نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". " ابْنِ سَعْدٍ " ثبت في صـ. " رَسُولِ اللهِ"، في صـ: "النَّبِيِّ". " ابْنُ إبْراهِيمَ " ثبت في صـ، ذ. === ¬(١) أي: بطحاء مكة، وهو موضع خارجها، "تو" (٢/ ٥٥٦). ¬ (٢) "عمرو" هو النيسابوري، مات سنة ٢٨٣ هـ. ¬ (٣) "سهل" هو الساعدي. ¬ (٤) قوله: (بين مُصَلَّى إلخ) فإن قلت: الحديث يدلُّ على القدر الذي بين المصلَّى بفتح اللام، والترجمة بكسر اللام. قلت: معناهما متلازمان، "كرماني" (٤/ ١٥٢ - ١٥٣). ¬ (٥) منصوبٌ؛ لأنَّه خبرُ "كان"، "ع" (٣/ ٥٧٤)، وبالرفع؛ لأنَّه اسمُ "كان". ¬ (٦) الثاني من الثلاثيات. ¬ (٧) "المكي" هو البلخي.

стр. 790

قَالَ: نَا يَزِيدُ ¬ (١) بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ ¬ (٣) عِنْدَ الْمِنْبَرِ ¬ (٤). مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا ¬ (٥) ¬ (٦). [أخرجه: م ٥٠٩، د ١٠٨٢، تحفة: ٤٥٣٧]. ٩٢ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ ¬ (٧) "قَالَ: نَا يَزِيدُ" في نـ: "نَا يَزِيدُ". " تَجُوزُهَا " في هـ: "أَن تَجُوزَهَا". === ¬(١) " يزيد " هو مولى سلمة بن الأكوع المتوفى سنة بضع وأربعين ومائة. ¬ (٢) "سلمة " ابن الأكوع الأسلمي. ¬ (٣) أي: جدارُ القبلة. ¬ (٤) هو من تتمَّةِ اسم كان، أي: الجدار الذي عند المنبر. ¬ (٥) أي: تَمُرُّ. ¬ (٦) قوله: (تجوزها) مرجع الضمير المنصوب المسافة التي يدل عليها سوق الكلام، وهي ما بين الجدار ورسول الله ﷺ ، أو ما بين الجدار والمنبر. فإن قلت: من أين تُعْلَمُ الترجمة منه على التقدير الثاني؟، قلت: علم من حيث ثبت أنه ﷺ كان يقوم بجنب المنبر، قال الشافعي وأحمد: أقل ما يكون بين المصلِّي وسترته ثلاثة أذرع، ولم يَحُدَّ مالك فيه حدًّا، " كرماني " (٤/ ١٥٣). ¬ (٧) هي دون الرُّمح، ونصله عريضٌ، [لما كان النهي عن السجدة إلى ما يلزم فيه تشبه بعبدة الأصنام يقتضي أن لا تجوز الصلاة إلى الحربة والعنزة وغيرها من السلاح لتعظيم بعض الفِرَق لها، بل بعضهم كانوا يعبدونها؛ أراد الإمام البخاري دفع الوهم عن عدم الجواز، انظر: "اللامع" (٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠)].

стр. 791

٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. [راجع ح: ٤٩٤، أخرجه: س ٧٤٧، تحفة: ٨١٧٢]. ٩٣ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ ¬ (٥) ٤٩٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٧) قَالَ: نَا عَوْنُ ¬ (٨) بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٩)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ "قَالَ: نَا يَحْيَى " في نـ: "نَا يَحْيَى". " قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ " في نـ: "أَخْبَرَنِي نَافِعٌ"، وفي أخرى: "أَنَا نَافِعٌ". " ابْنِ عُمَرَ " ثبت في ذ. " يُرْكَزُ " في نـ: "تُرْكَزُ". [وهي في عسـ، صـ، ذ، كما في "قس" (٢/ ١٧١)]. " قَالَ: نَا شُعْبَةُ " في نـ: "نَا شُعْبَةُ". " قَالَ: نَا عَوْنُ " في نـ: "نَا عَوْنُ". " قَالَ: خَرَجَ " في صـ: "يَقُولُ: خَرَجَ". " النَّبِيُّ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٢) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٣) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) هي رُميحٌ بين العصا والرُّمح فيه زُجّ، "قاموس" (ص: ٤٨٠). ¬ (٦) "آدم" ابن أبي إياس. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجاج الواسطي. ¬ (٨) "عون" المذكور أيضًا. ¬ (٩) الظهيرة.

стр. 792

وَالْحِمَارُ يَمُرَّانِ مِنْ وَرَائِهَا. [راجع ح: ١٨٧، أخرجه: م ٥٠٣، د ٦٨٨، تحفة:١١٨١٠]. ٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ¬ (١) بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: نَا شَاذَانُ ¬ (٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ ¬ (٤) بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ، وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ ¬ (٥) أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ ¬ (٦)، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ ¬ (٧). [راجع ح: ١٥٠]. ٩٤ - بَابُ ¬ (٨) السُّتْرَةِ ¬ (٩) بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا "يَمُرَّانِ " في نـ: "يَمُرُّوْن". " قَالَ: نَا شَاذَانُ " في نـ: " نَا شَاذَانُ". " قَالَ: سَمِعْتُ " في نـ: "يَقُول: سَمِعْتُ". " قَالَ: كَانَ " في نـ: " يَقُول: كَانَ". " أَوْ عَنَزَة " كذا في ك، وفي سـ، حـ: "أَوْ غيره". === ¬(١) " محمد" البصري نزيل بغداد. ¬ (٢) "شاذان" ابن عامر البغدادي. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٤) "عطاء" هو البصري التابعي. ¬ (٥) بضم العين وشدة الكاف: عصا ذات زُجّ، "ك" (٤/ ١٥٤). ¬ (٦) مطابقةُ الحديث للترجمة باعتبار أن الترجمة شارحةٌ للحديث، وإلا فالصّلاة غير مذكورة، "خ" (١/ ٢٨٤). ¬ (٧) قوله: (الإداوة) بالكسر: المِطْهرة، "قاموس" (ص: ١١٥٨). ¬ (٨) قوله: (باب) وتُسْتَحَبُّ بمكة وغيرها كما هو معروفٌ عند الشافعية، ولا فرقَ في منع المرور بين يدي المصلِّي بين مكة وغيرها، نعم اغتفر بعضُهم للطائفين دون غيرهم للضرورة، "قس" (٢/ ١٧٣). ¬ (٩) أي: في بيان استحبابها، "ع" (٣/ ٥٧٧).

стр. 793

٥٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: نَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٤) قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ ¬ (٥)، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٦) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنُصِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ¬ (٧)، وَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ ¬ (٨) بوَضُوئِهِ ¬ (٩). [راجع ح: ١٨٧]. ٩٥ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ ¬ (١٠) "قال: نا شعبة" في نـ: "نا شعبة". "عَلَيْنَا" ثبت في حـ. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "الحكم" هو ابن عتيبة الكوفي. ¬ (٤) "أبي جحيفة" عبد الله بن وهب السوائي. ¬ (٥) هي اشتداد الحَرِّ عند الظهيرة، "ع" (٣/ ٥٧٦). ¬ (٦) أي: بطحاء مكَّة، وبه يحصل المطابقة، "خ" (١/ ٢٨٤)، " ع " (٣/ ٥٧٧). ¬ (٧) بفتحات، أقصرُ من الحربة (١)، "خ" (١/ ٢٨٣). ¬ (٨) أي: تَبَرُّكًا. ¬ (٩) أي: بفضل وَضُوئه أو بالتقاطُر حين التوضؤ، "ع" (٣/ ٥٧٨). ¬ (١٠) أي: العمود، أي: في بيان استحباب الصلاة إليها، " ع " (٣/ ٥٧٨).

стр. 794

وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١): الْمُصلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي ¬ (٢) مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانتَيْنِ، فَأَدْنَاهُ ¬ (٣) إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا. ٥٠٢ - ¬ (٤) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥) قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ آتِي ¬ (٧) مَعَ سلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ "وَرَأَى ابْنُ عُمَر" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "وَرَأَى عُمَرُ " مصحح عليه. " ابْنُ إبْرَاهِيمَ " ثبت في صـ. " قَالَ: نَا يَزِيدُ " في نـ: " نَا يَزِيدُ". " يَا أَبَا مُسْلِمٍ " في نـ: "يَا بَا مُسْلِمٍ". === ¬(١) " وقال عمر" ابن الخطاب، مما وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) قوله: (أحق بالسواري) جمع سارية وهي الأسطوانة أي: العمود، وجه الأحَقِّية أن المصلِّين والمتحدِّثين مشتركان في الحاجة إلى السارية: المتحدثون إلى الاستناد، والمصلُّون لجعلها سترةً، لكن المصلِّين في عبادة، فكانوا أحقَّ من المُتَحَدِّثِين أي: المتكلِّمين، "عيني" (٣/ ٥٧٨). ¬ (٣) قوله: (فأدناه) أي: قرَّبه، وادّعى ابن التين أن عمر إنما كره ذلك لانقطاع الصفوف، قاله العيني (٣/ ٥٧٨). وفي "الفتح" (١/ ٥٧٧): أراد عمر بذلك أن تكون صلاته إلى سترة. ¬ (٤) الثالث من الثلاثيات. ¬ (٥) "المكي بن إبراهيم" البلخي. ¬ (٦) "يزيد بن أبي عبيد" بضم العين، الأسلمي. ¬ (٧) قوله: (آتي) بصيغة المتكلِّم، و "يزيد" هو كان مولىً لسلمة، وكان في مسجده ﷺ موضع خاصٌّ للمصحف الذي كان ثمة من عهد عثمان

стр. 795

الأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) يَتَحَرَّى الصلَاةَ عِنْدَهَا. [أخرجه: م ٥٠٩، ق ١٤٣٠، تحفة: ٤٥٤١]. ٥٠٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٢) قَالَ: نَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَال: لَقَدْ أَدْرَكْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ ¬ (٥) السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ¬ (٦). وَزَادَ شُعْبَةُ ¬ (٧) عَنْ عَمْرٍو ¬ (٨) "النَّبِيَّ " في صـ: "رَسُولَ اللهِ". " قَالَ: نَا سُفْيَانُ " في نـ: " نَا سُفْيَانُ". " ابْنِ مَالِكٍ " ثبت في صـ. " أَدْرَكْتُ " كذا في حـ، سـ، وفي هـ: " رَأَيْتُ". " أَصحَابِ النَّبِيِّ " في نـ: "أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ". === ﵁، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٥٥)، وكذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٨٤). ¬ (١) قوله: (فإني رأيت النبي … ) إلخ، هذا توجيه تحريه، وأما وجه تحرِّي النَّبي ﷺ إياها فلم يُعْلَمْ من ذلك، وأما وجه تخصيص وضع المصحف عندها فلعله هو تحرَّي النَّبي ﷺ إياها للصلاة، والله تعالى أعلم، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٨٤). ¬ (٢) "قبيصة" ابن عقبة الكوفي. ¬ (٣) "سفيان" هو ابن سعيد الثوري. ¬ (٤) "عمرو بن عامر" الكوفي الأنصاري. ¬ (٥) أي: يتسارعون، "ع" (٣/ ٥٨٠). ¬ (٦) أي: عند أذانه، "ع" (٣/ ٥٨٠)، وسيأتي الكلامُ فيه إن شاء الله تعالى. ¬ (٧) "زاد شعبة" ابن الحجاج، مما هو موصول في "كتاب الأذان". ¬ (٨) "عمرو" ابن عامر الأنصاري.

стр. 796

عَنْ أَنَسٍ: حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ . [طرفه: ٦٢٥، أخرجه: م ٨٣٧، س ٦٨٢، تحفة: ١١١٢]. ٩٦ - بَابُ الصَّلَاةِ ¬ (١) بَيْنَ السَّوَارِي فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ ¬ (٢) ٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: نَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ ¬ (٦) وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٧) وعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ ¬ (٨)، فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ، وَكُنْتُ أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ¬ (٩) الْمُقَدَّمَينِ. [راجع ح: ٣٩٧]. "حَتَّى " في نـ: "حِين". " وَكُنْتُ " كذا في صـ، عسـ، وفي مه، ذ: "كُنْتُ " بلا واوٍ. " فَقَالَ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ". " الْمُقَدَّمَيْنِ " في هـ: "الْمُتَقَدِّمَينِ". === ¬(١) أي: في بيان حكمها، "قس" (٢/ ١٧٥). ¬ (٢) قوله: (في غير جماعة) يعني إذا كان منفردًا لا بأس بالصلاة بين الساريتين، بخلاف الجماعة؛ لأن ذلك يقطع الصفوف، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوبةٌ، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٠)، و "الفتح" (١/ ٥٧٨). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي البصري. ¬ (٤) "جويرية" ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) أي: الكعبة. ¬ (٧) "أسامة بن زيد" ابن حارثة. ¬ (٨) المؤذِّن. ¬ (٩) هو موضع الترجمة، وسيأتي بيانُه.

стр. 797

٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دخَلَ الْكعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ¬ (٣)، فَأغْلَقَهَا ¬ (٤) عَلَيْهِ، وَمَكُثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَه، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ¬ (٥)، "قَالَ: أَنَا مَالِكُ " في نـ: "أَنَا مَالِكُ". " ابْنُ أَنَسٍ " سقط في نـ. " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ". === ¬(١) التِّنِّيسي، "قس" (٢/ ١٧٥). ¬ (٢) الإمام، "قس" (٢/ ١٧٥). ¬ (٣) منسوبٌ إلى حجابة الكعبة، "خ" (١/ ٢٨٥). ¬ (٤) أي: أغلق عثمانُ الكعبةَ. ¬ (٥) قوله: (على ستَّةِ أعمدة) فإن قلت: فيه إشكال؛ لأنه قال: "جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه"، وهذان اثنان، ثم قال: "وثلاثة أعمدة وراءه"، فتكون الجملة خمسة؟ قلت: أجاب الكرماني عنه: بأن لفظ العمود جنس يحتمل الواحد والاثنين، فهو مجمل بيَّنَه مالك في رواية إسماعيل، وهي قوله: "قال لنا إسماعيل: حدَّثني مالك فقال: عمودين عن يمينه" فحينئذٍ تكون الأعمدة ستة، أو يقال: الأعمدة الثلاثة المتقدمة لم تكن على سمت واحد، بل عمودان يتسامتان، والثالث على غير سمتهما، ولفظ " المقدمين " في الحديث السابق مشعر به، والله تعالى أعلم، انتهى، كذا في "الفتح" (١/ ٥٧٩). وفي "القسطلاني" (٢/ ١٧٦): لا تنافي بين قوله في الرواية السابقة: " صلى بين العمودين المُقَدَّمَين " وبين قوله في هذه: "جعل عمودًا عن يساره،

стр. 798

ثُمَّ صَلَّى وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١): حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢) فَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ. [راجع ح: ٣٩٧]. ٩٧ - بَابٌ ¬ (٣) ٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٤) قَالَ: نَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٥) قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ ¬ (٧) كَانَ إِذَا دَخَلَ "ثُمَّ صَلَّى " في ذ: "ثُمَّ صَلَّى، قَال أَبُو عَبْدِ اللهِ". " وَقَال لَنَا إسْمَاعِيلُ " كذا في مه، وفي صـ، ذ: "وَقَال إسْمَاعِيلُ". " فَقَال " كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَال". " بابٌ " ثبت في كـ. " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ " في قتـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". " قَال: نَا أَبُو ضَمْرَةَ " في نـ: "نَا أَبُو ضَمْرَةَ". " أَنَّ عَبْدَ اللهِ " في صـ: "أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عمر". === وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه". نعم استشكل قوله: "وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة" إذ فيه إشعار بكون ما عن يمينه أو عن يساره اثنين، وأجيب بأن التثنية على ما كان في الزمن النبوي، والإفراد بالنظر إلى ما صار إليه بعد، ويؤيده قوله: "وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة"؛ لأن فيه إشعارًا بأنه تغير عن هيئته الأولى. ¬ (١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) بالتنوين، بلا ترجمةٍ؛ لأنَّه كالفصل لما قبله، "خ" (١/ ٢٨٥). ¬ (٤) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني. ¬ (٥) "أبو ضمرة" أنس بن عياض المدني. ¬ (٦) "موسى بن عقبة" صاحب المغازي. ¬ (٧) أي: ابن عمر.

стр. 799

الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُل، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ، فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، صَلَّى يَتَوَخَّى ¬ (١) الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ. قَالَ ¬ (٢): وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَيِّ نَوَاحِى الْبَيْتِ شَاءَ. [راجع: ٣٩٧]. ٩٨ - بَابُ الصَّلَاةِ ¬ (٣) إِلَى الرَّاحِلَةِ ¬ (٤) وَالْبَعِيرِ ¬ (٥) وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ ٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ ¬ (٦) ابْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٧)، "حِينَ يَدْخُلُ " في نـ: "حتى يَدْخُلَ". " قَرِيبًا " في نـ: " قَرِيبٌ". " ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ " في ذ: "ثَلَاثِ أَذْرُعٍ". " عَلَى أَحَدِنَا " كذا في عسـ، وفي نـ: "عَلَى أَحَدٍ". " إنْ صَلَّى " في هـ: "أَنْ يُصَلِّيَ". " وَالْبَعِيرِ " في نـ: " وَعَلَى الْبَعِيرِ " بمعنى: إلى، "خ" (١/ ٢٨٦). " قَالَ: نَا مُعْتَمِرُ " في نـ: " نَا مُعْتَمِرُ". === ¬(١) أي: يتحرّى ويقصد. ¬ (٢) أي: ابن عمر، "خ" (١/ ٢٨٦). ¬ (٣) أي: في بيان الصلاة. ¬ (٤) الناقة. ¬ (٥) قوله: (البعير) هو يطلق على الناقة وعلى الجمل، وذهب بعضهم إلى أن الراحلة لا تقع إلا على الأنثى، [ولأجل ذلك] أردَفَه بالبعير، فإنه يقع عليهما، "ع" (٣/ ٥٨٣). ¬ (٦) بلفظ الفاعل. ¬ (٧) "معتمر بن سليمان" التيمي أبو محمد البصري.

стр. 800

عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ ¬ (٣) رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ ¬ (٤) الرِّكَابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ ¬ (٥) فَيَعْدِلُهُ ¬ (٦)، فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ ¬ (٧) - أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ ¬ (٨) - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع ح: ٤٣٠، أخرجه: م ٥٠٢، تحفة:٨١١٩]. "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " كذا في صـ، وفي نـ: "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ". " يُعَرِّضُ " في نـ: "يَعْرِض". " أَفَرَأَيْتَ " في صـ: "أَرَأَيْتَ". " يَأخُذُ الرَّحْلَ " في نـ: "يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ". " فَيَعْدِلُهُ " في نـ: "فَيُعَدِّلُهُ". " مُؤَخِّرِهِ " في نـ: "مُؤْخِرَةٍ"، وفي أخرى: "مُوَخَّرَةٍ"، وفي أخرى: "مُؤَخَّرَةٍ"، وفي أخرى: "مؤَخَّرَتِهِ". === ¬(١) " عبيد الله بن عمر" العمري. ¬ (٢) مولى ابن عمر، "قس" (٢/ ١٧٧). ¬ (٣) "يُعرِّض" من التعريض، أي: يجعلها عرضًا، "ع" (٣/ ٥٨٤). ¬ (٤) هاجتْ وتحرَّكتْ، "ع" (٣/ ٥٨٤)، "ك" (٤/ ١٥٨)، "ف" (١/ ٥٨٠). ¬ (٥) لأن الإبل إذا هاجت شوَّشتْ على المصلِّي لعدم استقرارها، "ع" (٣/ ٥٨٤). ¬ (٦) أي: يقيمه تلقاء وجهه، ["قس" (٢/ ١٧٨)]. ¬ (٧) قوله: (آخرته) بفتح الهمزة والخاء والراء بلا مدٍّ، ويجوز المد في الهمزة ولكن بكسر الخاء، وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب في آخر الرحل، والرحل بفتح الراء وسكون المهملة - وهو للبعير -: أصغر من القتب، وهو الذي يركب عليه، وهو الكُور، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤). وفي "الكرماني" (٤/ ١٥٩): فإن قلت: الحديث كيف يدل على الصلاة إلى البعير والشجر؟ قلت: بالقياس على الراحلة. ¬ (٨) العُوْد في آخر الرحل.

стр. 801

٩٩ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى السَّرِيرِ ٥٠٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبى شَيْبَةَ ¬ (١) قَالَ: نَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا ¬ (٦) بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضطَجعَةً عَلَى السَّريرِ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ ¬ (٧) فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أسْنَحَهُ ¬ (٨)، فَأَنْسَلُّ ¬ (٩) مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى "إلَى السَّرِيرِ " في عسـ: "على السَّرِيرِ". " عَنْ عَائِشَةَ " في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ ﵂". " لَقَدْ رَأَيْتُنِي " في نـ: "وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي". === ¬(١) " عثمان بن أبي شيبة" نسبة لجده، وأبوه محمد. ¬ (٢) "جرير" ابن عبد الحميد الرازي. ¬ (٣) "منصور" هو ابن المعتمر السلمي الكوفي. ¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي الكوفي. ¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) بهمزة إنكار، "قس" (٢/ ١٧٩)، أي: لِمَ عدلتمونا؟! وقالت ذلك حيث قالوا: يقطع الصلاةَ الكلب والحمار والمرأة، "ع" (٣/ ٥٨٦). ¬ (٧) قوله: (فيتوسط السرير) معناه: يجعل نفسه في وسط السرير؛ لأنَّ المراد من "باب الصلاة إلى السريرد " الصلاةُ على السرير، كما في بعض النسخ، نبَّه عليه الكرماني (٤/ ١٥٩)، كذا في "العيني" (٣/ ٥٨٥). ¬ (٨) قوله: (أسنحه) بفتح النون والحاء المهملة، قال الخطابي: هو من قولك: سنح لي الشيء: إذا عرض، تريد: إني أكره أن أستقبله [ببدني] في صلاته، "ع" (٣/ ٥٨٦). ¬ (٩) أي: أخرج بخفية، "ع" (٣/ ٥٨٦).

стр. 802

أَنْسَلَّ ¬ (١) مِنْ لِحَافِي. [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، س ٧٥٥، تحفة: ١٥٩٨٧]. ١٠٠ - بَابٌ لِيَرُدَّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) فِي التَّشَهُّدِ ¬ (٣) وَفِي الْكَعْبَةِ وَقَالَ: إِنْ أَبَى ¬ (٤) إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَهُ قَاتَلَهُ. ٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٦) قَالَ: نَا يُونُسُ ¬ (٧)، عَنْ حُمَيْدِ ¬ (٨) بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٩) أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ¬ (١٠) "لِيَرُدَّ الْمُصَلِّي " في نـ: "يَرُدُّ الْمُصَلِّي". " وَفِي الْكَعْبَةِ " في نـ: " وَفِي الرَّكعةِ"، مصحح عليه. " أَنْ يُقَاتِلَهُ " في هـ: "أَنْ تُقَاتِلَهُ". " قَاتَلَهُ " في نـ: "قَاتِلْهُ"، وفي أخرى: "فَقَاتِلْهُ". " قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ " في نـ: " نَا عَبْدُ الْوَارِثِ". " قَالَ: نَا يُونُسُ " في نـ: "نَا يُونُسُ". === ¬(١) أخرج. ¬ (٢) وصَلَه عبدُ الرزاق، "قس" (٢/ ١٧٩). ¬ (٣) أي: حال كونه في التشهد. ¬ (٤) أي: المارّ. ¬ (٥) "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المقعد البصري، مات سنة ٢٢٤ هـ. ¬ (٦) "عبد الوارث" ابن سعيد بن ذكوان العنبري البصري، مات سنة ١٨٠ هـ. ¬ (٧) "يونس" ابن عبيد - بالتصغير - بن دينار البصري، مات سنة ١٣٩ هـ. ¬ (٨) "حميد" هو العدوي التابعي الجليل. ¬ (٩) "أبي صالح" هو ذكوان. ¬ (١٠) "أبا سعيد" سعد بن مالك الخدري.

стр. 803

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، نَا سُلَيمَانُ ¬ (١) بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: نَا حُمَيدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: نَا أبُو صالِحٍ ¬ (٢) السَّمَّانُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَآبٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ ¬ (٣) أَنْ يَجْتَازَ ¬ (٤) بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا ¬ (٥) إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ ¬ (٦) فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧)، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ ¬ (٨)، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلابْنِ أَخِيكَ ¬ (٩) يَا بَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ "ابْنُ أَبِي إيَاسٍ " سقط في نـ. " قَال: نَا حُمَيْد " في نـ: " نَا حُمَيْدُ". " قَال: نَا أَبُو صَالِحٍ " في نـ: "نَا أَبُو صَالِحٍ". " مِنَ الأُولَى " في نـ: "مِنَ الأَوَّل". " يَا بَا سَعِيدٍ " في نـ: "يَا أَبَا سَعِيدٍ". === ¬(١) " سليمان" القيسي البصري. ¬ (٢) "أبو صالح" ذكوان. ¬ (٣) هذا هو والدُ عقبة بن أبي مُعَيط الذي قتله النبيُّ ﷺ صبرًا، "ع " (٣/ ٥٨٩). ¬ (٤) أي: يَمرّ. ¬ (٥) طريق المرور. ¬ (٦) أي: ليمرّ. ¬ (٧) أي: أصاب من عرضه بالشتم، يعني: سبّه، "ع" (٣/ ٥٨٩). ¬ (٨) أي: ابن الحكم. ¬ (٩) أطلق الأخوة باعتبار أن المؤمنين إخوة، "ع" (٣/ ٥٨٩).

стр. 804

النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ ¬ (١)، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ¬ (٤) ". [طرفه: ٣٢٧٤، أخرجه: م ٥٠٥، د ٧٠٠، تحفة:٤٠٠٠]. === ¬(١) قوله: (فليدفعه) وفي رواية مسلم: "فليدفع في نحره" وقال القرطبي: أي: بالإشارة ولطيف المنع، "ع" (٣/ ٥٩٠). ¬ (٢) أي: يضربه ضربًا شديدًا، "مجمع" (٢/ ٢١٤). ¬ (٣) قوله: (فليقاتله) قال عياض: أجمعوا على أنه لا تلزمه مقاتلته (١) بالسلاح، ولا بما يؤدّي إلى هلاكه، فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه بالاتفاق، وهل تجب الدية؟ مذهبان. واختلفوا في معنى "فليقاتله" (٢)، والجمهور على أن معناه الدفع بالقهر لا جواز القتل، والمقصود المبالغة في كراهة المرور، وأطلق جماعة من الشافعية أن له أن يقاتله حقيقة، وردّ ذلك ابنُ العربي، قال النووي: هذ الأمر أعني قوله: "فليدفعه" أمر ندب متأكد، ولا أعلم أحدًا من الفقهاء أوجبه. قلت: قال أهل الظاهر بوجوبه، فكأنّ النووي ما اطَّلع على هذا أو ما اعتَدَّ بخلافهم. وقال ابن بطال: اتفقوا على دفع المارّ إذا صلَّى إلى سترة، فأما إذا صلَّى إلى غير السترة فليس له ذلك، لأن المشي مباح لغيره في ذلك الموضع، فلم يستحق أن يمنعه إلَّا ما قام الدليل عليه، وهي السترة التي وردت السنة بمنعها، انتهى. ولا يجوز له المشي للرد، وإنما يدافعه من موضعه؛ لأن مفسدة المشي في الصلاة أعظم من مروره بين يديه، وإنما يردّه إذا كان بعيدًا بالإشارة والتسبيح، "عيني" مختصرًا، (٣/ ٥٩١ - ٥٩٢). ¬ (٤) أي: إنما هو كشيطان، "ع" (٣/ ٥٩٠)، "ك" (٤/ ١٦٢).

стр. 805

١٠١ - بَابُ إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي ٥١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (١) بْنُ يُوسفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٣) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ ¬ (٤) بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ زَيْدَ ¬ (٥) بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ ¬ (٦) يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ"، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ ¬ (٧) يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟. [أخرجه: م ٥٠٧، د ٧٠١، ت ٣٣٦، س ٧٥٦، ق ٩٤٥، تحفة: ١١٨٨٤]. ١٠٢ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي ¬ (٨) "إلَى أَبِي جُهَيْمِ " في ذ: "إلَى أَبِي جهْم". " فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ " في نـ: "قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ". " مَاذَا عَلَيْهِ " في هـ: "مَاذَا عَلَيْهِ من الإثمِ". " خَيْرًا لَهُ " في نـ: "خَيْرٌ لَهُ". " لَا أَدْرِي قَالَ " كذا في ذ، وفي نـ: "لَا أدْرِي أَقَالَ". " اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ " في صغـ: "اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلَاتِهِ". === ¬(١) " عبد الله" هو التنيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "أبي النضر" سالم بن أبي أمية. ¬ (٤) "بسر" بضم الموحدة ثم المهملة الساكنة، الحضرمي المدني. ¬ (٥) "زيد" الجهني الأنصاري الصحابى. ¬ (٦) "أبي جهيم" عبد الله الأنصاري. ¬ (٧) أبهم الأمر ليدلَّ على الفخامة، "ك" (٤/ ١٦٣). ¬ (٨) أي: هل يكره أم لا؟، [انظر: "فتح الباري" (١/ ٥٨٧)].

стр. 806

وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصلِّي، وَهَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ ¬ (١) إِنَّ ¬ (٢) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ. ٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) بْنُ خَلِيلٍ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ ¬ (٤) بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَة، فَقَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا ¬ (٨)، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، وَإنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الْحَاجَة، وَأكْرَهُ أَنْ "وَهَذَا " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَ إنَّمَا هَذَا". " خَلِيلٍ " في عسـ: "الْخَلِيلِ". " أَنَا عَلِيُّ " كذا في عسـ، [صـ، قتـ، ذ]، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيّ". " عَنْ مُسْلِمٍ " في نـ: "عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْح". " فَقَالُوا " في ذ: " وَقَالُوا". " فَقَالَتْ " كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي ذ: "قَالَتْ". " النَّبِيَّ " في صـ: " رسولَ اللهِ". " وَأَكْرَهُ " في هـ: "فَأَكْرَهُ". === ¬(١) أي: ما أكترث. ¬ (٢) بكسر "إنَّ"؛ لأنه استئناف ذكر لتعليل عدم المبالاة، "ع" (٣/ ٥٩٦). ¬ (٣) "إسماعيل" الخَزّاز الكوفي، مات سنة ٢٢٥ هـ. ¬ (٤) "علي" القرشي الكوفي، مات سنة ١٨٩ هـ. ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٦) "مسلم" ابن صبيح بضم الصاد المهملة وفتح الموحدة. ¬ (٧) "مسروق" ابن الأجدع. ¬ (٨) أي: كَالكِلَابِ في [حكم] قطع الصلاة، "ع" (٣/ ٥٩٧).

стр. 807

أَسْتَقْبِلَهُ ¬ (١) فَأَنْسَلُّ ¬ (٢) انْسِلَالًا. وَعَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. [راجع: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، تحفة: ١٧٦٤٢، ١٧٦٠٥، ١٥٩٥٢، ١٥٩٧٣]. ١٠٣ - بَابُ الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ ٥١٢ - نَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٥) قَالَ: نَا هِشَامٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ¬ (٧) عَلَى فِرَاشِهِ، "قَالَ: نَا يَحْيَى" في نـ: "نَا يَحْيَى". " قَالَ: نَا هِشَامٌ " في نـ: " نَا هِشَامٌ". === ¬(١) قوله: (أكره أن أستقبله) هذا موضع الترجمة، قال العيني: لا يقال: الترجمة استقبال الرجل الرجل، وفيما ذكر استقبال الرجل المرأة، لأنا نقول: حكم الرجال والنساء واحدٌ، وقال ابن رُشَيْد: قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أيّ حالة كانت أشدُّ من شغله بالرجل، ومع ذلك فلم تضر صلاته ﷺ لأنه غير مشتغل بها، فكذلك لا تضرُّ صلاة من لم يشتغل بها، وبالرجل من باب الأولى، انتهى، "ع" (٣/ ٥٩٧). ¬ (٢) [بهمزة القطع] أي: أخرج بالخفية. ¬ (٣) يحتمل التعليق وكونَه من كلام ابن مسهر أيضًا. ¬ (٤) "مسدد" ابن مسرهد. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٧) كاعتراض الجنازة كما في رواية.

стр. 808

فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ ¬ (١). [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، س ٧٥٩، تحفة: ١٧٣١٢]. ١٠٤ - بَابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ ٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ ¬ (٥)، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، د ٧١٣، س ١٦٨، تحفة: ١٧٧١٢]. ١٠٥ - بَابُ ¬ (٦) مَنْ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ ٥١٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، "قَالَ: أَنَا مَالِكٌ " في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". " زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ سقط في نـ. " بَسَطْتُهَا " في نـ: "بَسَطْتُهُمَا " - أي: الرِّجلين -. " لَيْسَ " في نـ: " لَيْسَت". " ابْنِ غِيَاثٍ " ثبت في ذ. === ¬(١) فيه أن الوتر [يكون] بعد النوم، "ع" (٣/ ٥٩٩). ¬ (٢) "عبد الله" التنيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) "أبي سلمة" اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) أي: موضع سجوده. ¬ (٦) أي: هذا باب في بيان قول من قال: لا يقطع … إلخ.

стр. 809

ثَنَا أَبِي قَالَ: نَا الأَعْمَشُ ¬ (١) قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٣) عَنْ عَائِشَةَ. ح قَالَ الأَعْمَشُ ¬ (٤): وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ ¬ (٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ ¬ (٧)، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَاب، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي، "قال: نا الأعمش " في نـ: "نا الأعمش". " قَالَ: نَا إبْرَاهِيمُ " في عسـ، " عَنْ إبْرَاهِيمَ". "ح" سقط في صـ. " ذُكِرَ " في حـ: "فَذُكِرَ". " مَا يَقْطَعُ الصلَاةَ " في نـ: "مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، قَالُوا". " النَّبِيَّ " في صـ: " رسولَ اللهِ". === ¬(١) " الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٢) "إبراهيم" النخعي. ¬ (٣) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٤) "الأعمش" المذكور. ¬ (٥) "مسلم" المذكور. ¬ (٦) "مسروق" المذكور في السند السابق. ¬ (٧) قوله: (ما يقطع الصلاة الكلبُ والحمارُ والمرأة) كلمةُ "ما" موصولة، ويجوز وجهان: الأول: أن يكون مبتدأً وخبره "الكلب"، والجملة في محل النصب، لأنَّه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وهو قوله: "ذكر" على صيغة المجهول، والثاني: أن يكون كلمة " ما " مفعول ما لم يسم فاعله، ويكون قوله: "الكلب" بدلًا منه. فإن قلت: القائلون بقطع الصلاة لمرورهم من أين قالوا؟ قلت: إما باجتهادهم وإما لما ثبت عندهم من قول الرسول ﷺ بذلك. فإن قلت: إن قال الرسول ﷺ به فلم لا يحكم بالقطع؟ قلت: إما لأنها رجَّحَتْ خبرَها على خبرهم من جهة أنها صاحبة الواقعة أو من جهة أخرى،

стр. 810

وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ ¬ (١) بَيْنَهُ وَبَينَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَة، فَأكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَنْسَلُّ ¬ (٢) مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ. [راجع: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، تحفة: ١٥٩٥٢، ١٥٩٧٣، ١٧٦٤٢، ١٧٦٠٥]. ٥١٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ قَال: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣) أَنَّهُ سأَلَ عَمَّهُ ¬ (٤)، عَنِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ "وَإنِّي عَلَى السَّرِيرِ " في صـ، قتـ، ذ: "وَأَنَا عَلَى السَّرِيرِ". " حَدَّثَنِي إسْحَاقُ " في نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". " ابْنُ إبْراهِيمَ " ثبت في ذ. " أَنَا يَعْقُوبُ " في نـ: "ثَنَا يَعْقُوبُ". " يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ " في قتـ، ذ: " يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بن سعد". " نَا ابن أَخِي " كذا في صـ، وفي ذ: " أَنَا ابن أَخِي"، وفي نـ: "حَدَثَنِي ابن أَخِي". === أو أنها أَوَّلَتِ القطع بقطع الخشوع ومواطأة القلب اللسان في التلاوة، أو جعلَتْ حديثها وحديث ابن عباس من مرور الأتان فيما تقدم في "باب سترة الإمام" ناسخَين له؛ لأنها كانت عارفة بالتاريخ وتأخرها عنه. فإن قلت: غرض عائشة ﵂ دفع المساواة بينها وبين الحمار والكلب، وعلى هذا لزم المساواة لكن في عدم القطع؟ قلت: غرضها نفي المساواة في الشَّرِّ لا مطلق المساواة، أو لعل مذهبها أن الحمار والكلب يقطعان، "ك" (٤/ ١٦٧) ¬ (١) هذه وما بعده ثلاثة أخبار مترادفة، أو خبران وحال، أو حالان وخبر. ¬ (٢) أي: أخرج بتأنٍّ وتدريج، [انظر: "ع" (٣/ ٦٠١)]. ¬ (٣) محمد بن عبد الله بن مسلم، "قس" (٢/ ١٨٨). ¬ (٤) الزهري: محمد بن مسلم، "قس" (٢/ ١٨٨).

стр. 811

قَالَ: لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ ¬ (١)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَة بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ ¬ (٢) أَهْلِهِ. [راجع ح: ٣٨٢، تحفة: ١٦٦١٥]. ١٠٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ ٥١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، "قَالَ: لَا يَقْطَعُهَا " كذا في صـ، وفي نـ: "فَقَالَ: لَا يَقْطَعُهَا". " عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ " في سـ، حـ، ذ: "عَنْ فِرَاشِ أَهْلِهِ". " فِي الصَّلَاةِ " سقط في نـ. " أَنَا مَالِكٌ " في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) قوله: (لا يقطعها شيء) فإن قلت: كيف [قال] ذلك، والقواطع للصلاة كثيرةٌ، مثل القول والفعل الكثير وغيرهما؟ قلت: هذا عامٌ مخصوصٌ بالأمور الثلاثة التي وقع فيها النزاع، وما من عامٍ إلا وقد خُصَّ إلا ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ونحوه، ولفظ " أخبرني " هو من تتمَّة قول ابن شهاب. قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أن الصلاة لا يقطعها شيءٌ، وزعم قومٌ أن مرور الحائض والكلب الأسود والحمار يقطع، وقال عطاء: الأوّلان يقطعان، وقال أحمد: لا يقطع إلا الكلب الأسود، "ك" (٤/ ١٦٨). ¬ (٢) متعلق بـ " يقوم " أو "يصلي"، "ك" (٤/ ١٦٨). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٢/ ١٨٨). ¬ (٤) التِّنِّيسي. ¬ (٥) الإمام. ¬ (٦) ابن العوّام، "قس" (٢/ ١٨٩).

стр. 812

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (١) الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ ¬ (٢) بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "بِنْتِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "ابْنَة رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) الحارث بن ربعي، "قس" (٢/ ١٨٩). ¬ (٢) قوله: (وهو حامل أمامة) بالإضافة، وفي بعضها بالتنوين، فإن قلت: قال النُّحاةُ: إن كان اسم الفاعل للماضي وجبت الإضافة، فما وجه عمله؟ قلت: إذا أريد به حكاية الحال الماضية جاز إعماله كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]، وأمامة - بضم الهمزة - تزوَّجها علي كرَّم الله وجهه بعد فاطمة، واسم أبي العاص على الأصح مِقْسَمٌ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة، هاجر إلى رسول الله ﷺ مسلمًا بعد أن كان أُسِرَ يوم بدرٍ كافرًا، وقُتِلَ يوم اليمامة في خلافة الصديق، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٦٨). وقال العيني (٣/ ٦٠٦): مطابقته للترجمة ظاهرةٌ، ثم قال: أين الظهور، وقد خصّص بالحمل بكونه على العنق، ولفظ الحديث أعمّ من ذلك؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن الحديث له طرق، منها لمسلم [برقم: ٥٤٣] عن عمرو بن سليم، وصرّح فيه: "على عنقه"، وكذا في رواية أبي داود [برقم: ٩١٧]، وفي رواية له [برقم: ٩١٨]: "فصلّى ﷺ وهي على عاتقه"، وفي رواية لأحمد: "على رقبته"، انتهى. وفي "التوشيح" للسيوطي (٢/ ٥٧٣): اختلف في هذا الحديث، فقيل: إنه من خصائصه، وقيل: منسوخ، ورُدّا بأنهما لا يثبتان بالاحتمال، وقيل: خاصٌ بالضرورة إذا لم يجد من يكفيه أمرها، وقيل: محمول على قلَّة العمل، وهو الأصحّ، انتهى. وفي "العيني" (٣/ ٦٠٦): قال النووي: هذا يدلُّ لمذهب الشافعي ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبيِّ والصبية وغيرهما من الحيوان في الفرض والنفل، ويجوز للإمام والمنفرد والمأموم.

стр. 813

وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (١) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. [طرفه: ٥٩٩٦، أخرجه: م ٥٤٣، د ٩١٧، س ١٢٠٤، تحفة: ١٢١٢٤]. ١٠٧ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ ٥١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٣). قَالَ: نَا هُشَيمٌ ¬ (٤)، "قَالَ: نَا هُشَيْمٌ " في نـ: "نَا هُشمٌ " === أما مذهب أبي حنيفة في هذا فما ذكره صاحب "البدائع" (١/ ٥٥٣): لو حملت امرأةٌ لا صبيَّها فأرضعتْه تفسد صلاتُها لوجود العمل الكثير، وأمّا حملُ الصَّبي بدون الإرضاع فلا يوجب الفساد، ثم روى هذا الحديث، وهذا لم يكره منه ﷺ لعدم من يحفظها أو لبيانه الشرع، وكذا في زماننا لا يكره عند الحاجة، أما بدونها فمكروه، انتهى. وفي "العالمكَيرية" (١/ ١٠٢): إذا تردَّى برداء أو حمل شيئًا خفيفًا يحمل بيد واحدة، أو حمل صبيًا أو ثوبًا على عَاتِقِهِ لم تفسد صلاته، كذا في "فتاوى قاضي خان" (١/ ٦٣). ¬ (١) والجماعة على أنه ابن الربيع بدون حرف التأنيث، " ك " (٤/ ١٦٩)، "خ" (١/ ٢٩٠). ¬ (٢) بالتنوين، "قس" (٢/ ١٩٠). ¬ (٣) "عمرو بن زرارة" ابن واقد النيسابوري. ¬ (٤) "هُشَيم" ابن بسر (١) بضم الموحدة وسكون المهملة الواسطي.

стр. 814

عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. [راجع ح: ٣٣٣]. ٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٤) قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٥) قَالَ: نَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٦) سُلَيْمَانُ قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُه، وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع ح: ٣٣٣]. ١٠٨ - بَابُ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟ ٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧) قَالَ: نَا يَحْيَى ¬ (٨) "أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي " في نـ: "حَدَّثتنِي خَالَتِي". " ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَاد " سقط في نـ. " أَصَابَنِي ثَوْبُهُ " في سـ، هـ، ذ: "أَصَابَنِي ثِيَابُهُ"، وفي عسـ، صـ: "أَصَابَتنِي ثِيَاُبهُ". " وَأَنَا حَائِضٌ " كذا في ذ، وفي مه: "زَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: وَأَنَا حَائِضٌ". " لِكَيْ يَسْجُدَ " في حـ: "حَتَّى يَسْجُدَ". " قَالَ: نَا يَحْيَى " في نـ: "نَا يَحْيَى". === ¬(١) " الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي. ¬ (٢) "عبد الله بن شداد" ابن أسامة" ابن الهاد". ¬ (٣) أي: بِجنْبِ مصلَّى. ¬ (٤) "أبو النعمان " محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٥) "عبد الواحد بن زياد " العبدي مولاهم البصري. ¬ (٦) "الشيباني " ومن بعده هم المذكورون في السند السابق. ¬ (٧) "عمرو بن علي " الفلاس الباهلي. ¬ (٨) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.

стр. 815

قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١) قَالَ: نَا الْقَاسِمُ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا ¬ (٣) بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي ¬ (٤) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٥) يُصَلِّي، وَأَنَا مُضطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا. [راجع ح: ٣٨٢، أخرجه: م ٥١٢، د ٧١٢، س ١٦٧، تحفة: ١٧٥٣٧]. ١٠٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى ٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّرْمَارِيُّ ¬ (٦) قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ "قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ " في نـ: "نَا عُبَيْدُ اللهِ". " قَالَ: نَا الْقَاسِمُ " في نـ: "نَا الْقَاسِمُ". " رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا " في نـ: "رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهَا". " السَّرْمَارِيُّ " في نـ: "السُّورمَارِيُّ". === ¬(١) " عبيد الله" هو ابن عمر العمري. ¬ (٢) "القاسم" هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٣) مرّ بيانُه عن قريبٍ، [ح: ٥٠٨]. ¬ (٤) أي: رأيتُ نفسي، (ع) (٣/ ٦١٠). ¬ (٥) جملةٌ اسميةٌ وقعتْ حالًا، وكذا قولها: "وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ"، "ع " (٣/ ٦١٠). ¬ (٦) "أحمد بن إسحاق السُّورَمَارِي" بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراء بعدها ميم ثم راء مكسورة بينهما ألف، ولابن عساكر " السُّرْمَاري " براء ساكنة بعد السين المضمومة فميم مفتوحة، وضبطه العيني كالكرماني وغيره بكسر السين وفتحها وسكون الراء الأولى، وهي نسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى، وكان شجاعًا يضرب به المثل، قتل ألفًا من الترك، ومات سنة ٢٤٢ هـ.

стр. 816

مُوسَى ¬ (١) قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ¬ (٤)، عنْ عَبْدِ الله ¬ (٥) قَالَ: بَيْنَمَا رَسولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ ¬ (٦) آلِ فُلَانٍ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا ¬ (٧) وَدَمِهَا وَسَلَاهَا ¬ (٨)، فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُه، حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ ¬ (٩)، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْه، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ "وَجَمْعُ قُرَيْشٍ " في نـ: "وَجَمْعٌ من قُرَيْشٍ". " فِي مَجَالِسِهِمْ " في نـ: "فِي مَجلسِهِمْ". " إذَا سَجَدَ وَضَعَهُ " في نـ: "إذَا سَجَدَ وَضَعَ". " عَلَى بَعْضٍ " في نـ: "إلَى بَعْضٍ". " رَسُولُ اللهِ " في صـ: "النَّبِيُّ". === ¬(١) " عبيد الله بن موسى" ابن باذام الكوفي. ¬ (٢) "إسرائيل" ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي. ¬ (٤) "عمرو بن ميمون" الكوفي الأودي. ¬ (٥) "عبد الله" ابن مسعود الهذلي. ¬ (٦) هو من الإبل ذكرًا كان أو أنثى، "ك" (٤/ ١٧٢). ¬ (٧) الفرث: السرجين في الكَرِش، "قاموس" (ص: ١٧٢). ¬ (٨) السَّلى بالقصر: الجلدة الرقيقة فيها الولد، "ك" (٤/ ١٧٢). ¬ (٩) أي: انتهض أشقى القومِ، وهو عقبةُ بن أبي معيط.

стр. 817

بِقُرَيْشٍ: ¬ (١)، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثُمَّ سَمَّى - اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ¬ (٢)، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ ¬ (٤) قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأُتْبعَ ¬ (٥) أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً". [راجع ح: ٢٤٠]. "وَأُتْبعَ أَصْحَابُ " في ذ: "وَأَتْبعْ أَصْحَابَ"، وفي نـ: "وَأَتْبَعَ أَصْحَابَ". === ¬(١) أي: بهلاكهم. ¬ (٢) هو أبو جهل. ¬ (٣) قد مرّ بيانه [برقم: ٢٤٠]. ¬ (٤) هو بئرٌ لم تُطو. ¬ (٥) قوله: (وأتبع) بضم الهمزة إخبار من رسول الله ﷺ بأن الله أتبعهم اللعنة، أي: كما أنهم مقتولون في الدنيا مطرودون عن رحمة الله في الآخرة، وفي بعضها: "أتبع" بفتح الهمزة، وفي بعضها بلفظ الأمر، فهو عطف على "عليك بقريش"، أي: قال في حياتهم: اللهُمَّ أَهْلِكْهم، وقال في هلاكهم: أتبعهم لعنةً، كذا في "الكرماني" (٤/ ١٧٢). أما الجواب عما في الحديث من صحة الصلاة مع حمل النجاسة فقد مرّ في "باب إذا ألقي على ظهر المصلِّي قذرٌ أو جيفةٌ" من "كتاب الطهارة". * * *

стр. 818

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩ - كِتَابُ مَوَاقِيتِ ¬ (١) الصَّلاةِ ١ - بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ¬ (٢)﴾ [النساء: ١٠٣]، مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ ¬ (٣) عَلَيْهِمْ. ٥٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ ¬ (٦): "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ … " إلخ، كذا في حـ، هـ، وفي مه: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا " بلا بسملة، وفي هـ: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا"، وفي هـ: "كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". " تَعَالَى " وفي صـ: " ". " مُوَقَّتًا " ثبت في سـ، صـ، حـ، ذ. === ¬(١) جمع ميقات بمعنى الوقت، "خ" (١/ ٢٩٣). ¬ (٢) مفروضًا وقيل: محدودًا، "ع" (٤/ ٤). ¬ (٣) أي: وقّت الله الكتاب أي: المكتوب وهو الصلاة، "تو" [انظر: "ع" (٤/ ٤)]. ¬ (٤) "عبد الله" هو القعنبي. ¬ (٥) "مالك" الإمام. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري.
следующие страницы →